← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 502–541 · переход к 507.

стр. 502

٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَتِ المُتْعَةُ فِي الحَجِّ (١) لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ (٢) خَاصَّةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٦٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» (٤). ٦٨٥ - وَعَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ لَا يَقْدَمُ (٥) مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوىً (٦) حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَاراً، وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧). ٦٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ (٨) حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ (٩) عَلَيْكُمْ (١٠) غَداً قَوْمٌ قَدْ (١١) وَهَنَتْهُمُ الحُمَّى وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الحِجْرَ.

стр. 503

وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؛ لِيُرِيَ المُشْرِكِينَ (١) جَلَدَهُمْ (٢). فَقَالَ المُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ! هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٤). ٦٨٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ (٥)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٦٨٨ - وَعَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الحَجَرِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ؛ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٨). ٦٨٩ - وَعَنْ (٩) أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 504

يَطُوفُ بِالبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ (١) بِمِحْجَنٍ (٢) مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٦٩٠ - وَعَنْ (٤) يَعْلَى - وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ ﵄ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَبِعاً (٥) بِبُرْدٍ (٦) أَخْضَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٧) -. ٦٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الجِمَارِ؛ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٨) -. ٦٩٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ: «أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنىً إِلَى عَرَفَةَ -: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ (٩): كَانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ (١٠) فَلَا

стр. 505

يُنْكَرُ (١) عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ مِنَّا (٢) فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ» (٣). ٦٩٣ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «سُئِلَ (٤) أُسَامَةُ ﵁ وَأَنَا جَالِسٌ -: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ (٥)؟ قَالَ: كَانَ (٦) يَسِيرُ العَنَقَ (٧)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٩). ٦٩٤ - وَعَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: «اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ (١٠) تَدْفَعُ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ (١١) حَطْمَةِ النَّاسِ (١٢)،

стр. 506

وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً - يَقُولُ القَاسِمُ (١): وَالثَّبِطَةُ: الثَّقِيلَةُ -. قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ؛ وَلَأَنْ أَكُونَ (٢) اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ (٣) بِإِذْنِهِ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ (٤)» (٥). ٦٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّقَلِ (٦) - أَوْ قَالَ: فِي الضَّعَفَةِ (٧) - مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨). ٦٩٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ - أُغَيْلِمَةَ (٩) بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ - عَلَى حُمُرَاتٍ (١٠) لَنَا مِنْ جَمْعٍ (١١)، فَجَعَلَ يَلْطَحُ (١٢) أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: أُبَيْنِيَّ (١٣)! لَا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ

стр. 507

الشَّمْسُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (١)، وَابْنُ مَاجَهْ (٢). وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ (٣). ٦٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا (٤) قَالَتْ: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ (٥) اليَوْمَ (٦) الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعْنِي (٧): عِنْدَهَا -» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٨). وَرِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ (٩).

стр. 508

وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «إِسْنَادُهُ (١) صَحِيحٌ، لَا غُبَارَ عَلَيْهِ» (٢). ٦٩٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا؛ إِلَّا صَلَاتَيْنِ: صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا» - وَفِي لَفْظٍ (٣): «قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ» (٤) - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥). ٦٩٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ (٦) طَيِّئٍ (٧)، أَكْلَلْتُ (٨) رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ (٩) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ؛ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟

стр. 509

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ، فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ (١)؛ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً؛ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ (٢)» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَصَحَّحَهُ (٣) -، وَالحَاكِمُ (٤) - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ كَافَّةِ أَئِمَّةِ (٥) الحَدِيثِ» (٦) -. ٧٠٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: «شَهِدْتُ (٧) عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِجَمْعٍ (٨) الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ (٩)! وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٠). وَزَادَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ؛ كَيْمَا نُغِيرَ (١١)» (١٢).

стр. 510

٧٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ أُسَامَةَ (١) ﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ (٢) إِلَى مِنىً، قَالَ: فَكِلَاهُمَا (٣) قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤). ٧٠٢ - وَعَنْ أُمِّ الحُصَيْنِ ﵂ قَالَتْ: «حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالاً (٥)؛ وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ (٦) نَاقَةِ النَّبِيِّ (٧) ﷺ ، وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). ٧٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: فَرَمَى الجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنىً عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ (٩) عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١٠).

стр. 511

٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً ﵁ يَقُولُ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا (٢) مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» (٣). ٧٠٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ الجَمْرَةَ (٥) يَوْمَ النَّحْرِ ضُحىً، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» (٦) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٧٠٦ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ. ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ (٧)، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلاً وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ (٨) يَدَيْهِ (٩). ثُمَّ يَرْمِي (١٠) الوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ بِذَاتِ (١١) الشِّمَالِ (١٢) فَيُسْهِلُ (١٣)،

стр. 512

وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلاً. ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ (١) العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (٢) ﷺ يَفْعَلُهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ٧٠٧ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَالمُقَصِّرِينَ» (٤). ٧٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٥) ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ؛ فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ. فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ؛ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٦).

стр. 513

٧٠٩ - وَعَنِ المِسْوَرِ (١) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ (٢) بَذَلِكَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ٧١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ (٤) بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ؛ فَأَذِنَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٧١١ - وَرَوَى (٦) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا البَدَّاحِ ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ أَرْخَصَ (٨) لِرِعَاءِ (٩) الإِبِلِ فِي البَيْتُوتَةِ عَنْ مِنىً؛ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ (١٠) لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (١١)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١٢).

стр. 514

٧١٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ (١) ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ … » الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٧١٣ - وَعَنْ سَرَّاءَ (٣) ابْنَةِ (٤) نَبْهَانَ ﵂ قَالَتْ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الرُّؤُوسِ (٥) فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَلَيْسَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ (٦). ٧١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٧) -. وَقَدْ أُعِلَّ بِالإِرْسَالِ (٨). ٧١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٩) صلى

стр. 515

الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً (١) بِالمُحَصَّبِ (٢)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ٧١٦ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ ﵃ كَانُوا يَنْزِلُونَ الأَبْطَحَ (٤)، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً (٥) أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٧١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ (٧) أَنْ يَكُونَ آخِرُ (٨) عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ؛ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المَرْأَةِ الحَائِضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٧١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ.

стр. 516

وَصَلَاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي (١) بِمِئَةِ صَلَاةٍ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ (٢). وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ (٣). * * *

стр. 517

بَابُ الفَوَاتِ، وَالإِحْصَارِ (١) ٧١٩ - عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ (٣) عَنِ الحَجِّ، طَافَ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا (٤) وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَحُجَّ عَاماً قَابِلاً (٥)، فَيُهْدِيَ، أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً» (٦). ٧٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «قَدْ (٧) أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ (٨)، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَاماً قَابِلاً (٩)» (١٠) رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. ٧٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ (١١) الحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ (١٢).

стр. 518

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : حُجِّي، وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» - وَفِي رِوَايَةٍ (١): «وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ ﵁» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). ٧٢٢ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الحَجِّ (٣)، وَيَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ ؟!» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٤) -. ٧٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حُبِسَ دُونَ البَيْتِ بِمَرَضٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالبَيْتِ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ» (٥). ٧٢٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ (٦)؛ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ (٧)، فَقَالَا: صَدَقَ»

стр. 519

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (١) -. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (٢). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الحَجَّاجِ ﵁؛ وَهُوَ أَصَحُّ؛ قَالَهُ البُخَارِيُّ (٣). * * *

стр. 520

بَابُ الهَدْيِ وَالأَضَاحِي ٧٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «فَتَلْتُ (١) قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا (٣) وَقَلَّدَهَا (٤)، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ، وَأَقَامَ بِالمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلّاً (٥)» (٦). ٧٢٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (٧) ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا؛ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا (٨) فِي المَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا (٩) مِنْهَا شَيْئاً (١٠)»

стр. 521

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ٧٢٧ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الهَدْيِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (٢) ﷺ يَقُولُ: ارْكَبْهَا بِالمَعْرُوفِ (٣) إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا؛ حَتَّى تَجِدَ ظَهْراً (٤)» (٥). ٧٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ ذُؤَيْباً - أَبَا قَبِيصَةَ ﵁ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ عَطِبَ (٦) مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتاً (٧)؛ فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا (٨)، وَلَا تَطْعَمْهَا (٩) أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ (١٠) رُفْقَتِكَ (١١)» (١٢) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٧٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَماً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٣).

стр. 522

٧٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ (١)، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالحَجِّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَزَادَ: «ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ بِيَدِهِ» (٢). وَفِي لَفْظٍ: «بِإِصْبَعِهِ» (٣). ٧٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ: البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ (٤)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ٧٣٢ - وَعَنْ جُنْدَبِ (٦) بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). ٧٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالمَدِينَةِ؛ فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ.

стр. 523

فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ (١) أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ » (٢). ٧٣٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً (٣)؛ إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ (٤)» (٥) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٧٣٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (٦)، أَقْرَنَيْنِ (٧)، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٧٣٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ (١٠) يَذْبَحُهُ؛ فَإِذَا أُهِلَّ (١١) هِلَالُ ذِي الحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ (١٢) مِنْ

стр. 524

شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئاً حَتَّى يُضَحِّيَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً (٢). ٧٣٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ (٣) بْنِ فَيْرُوزٍ (٤) قَالَ: «سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁؛ قُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَضَاحِي، أَوْ مَا يُكْرَهُ (٥)؟ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ - فَقَالَ: أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلَعُهَا (٦)، وَالكَسِيرُ (٧) الَّتِي لَا تُنْقِي (٨). قُلْتُ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، وَفِي الأُذُنِ نَقْصٌ، وَفِي القَرْنِ نَقْصٌ (٩). قَالَ: مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ

стр. 525

- وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (١) -. ٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَجَدَ سَعَةً (٢) فَلَمْ يُضَحِّ؛ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ (٣). وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ وَقْفَهُ (٤). * * *

стр. 526

بَابُ العَقِيقَةِ ٧٣٩ - عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ (١) عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ (٢) - وَقَالَ: «لَمْ يَسْمَعِ الحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ العَقِيقَةِ» (٣) -. ٧٤٠ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ كَبْشاً كَبْشاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ (٤). وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ (٥) غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ (٦) عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَهُوَ أَصَحُّ» (٧).

стр. 527

٧٤١ - وَعَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ (١)، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٢) -. * * *

стр. 528

كِتَابُ (١) الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ ٧٤٢ - عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً - إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ -؛ انْتَقَصَ (٣) مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ (٤). قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ لِابْنِ عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ صَاحِبَ (٥) زَرْعٍ» (٦). ٧٤٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ (٨) فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ (٩)، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيّاً

стр. 529

فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ (١) فَكُلْهُ. وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ (٢) قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَهُ. وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ (٣)، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْماً (٤) فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٥). ٧٤٤ - وَلَهُ عَنْ (٦) أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ؛ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ (٧)» (٨). ٧٤٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ أَعْرَابِيّاً - يُقَالُ لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَةَ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي كِلَاباً مُكَلَّبَةً (٩) فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا.

стр. 530

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنْ (١) كَانَ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ. قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ (٢) ذَكِيٍّ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ (٣) ذَكِيٍّ. قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَإِنْ (٤) أَكَلَ مِنْهُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفْتِنِي فِي قَوْسِي، قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ (٥) ذَكِيٍّ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ (٦) ذَكِيٍّ. قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ (٧) عَنْكَ؛ مَا لَمْ يَصِلَّ (٨) أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَراً (٩) غَيْرَ سَهْمِكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (١٠).

стр. 531

وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَى عَمْرٍو، وَقَدْ أُعِلَّ (١). ٧٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ (٢): «أَنَّ قَوْماً قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ (٣): سَمُّوا اللَّهَ (٤) عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ (٥). قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ (٦)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧). ٧٤٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّ قَرِيباً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ (٨)،

стр. 532

قَالَ (١): فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الخَذْفِ (٢)، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْداً، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوّاً (٣)، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ (٤) العَيْنَ. قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ (٥)! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَداً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٦). ٧٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا (٧) شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً (٨)» (٩). ٧٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْتُلَ شَيْئاً (١٠) مِنَ الدَّوَابِّ صَبْراً (١١)» (١٢) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

стр. 533

٧٥٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ (١) مَعَنَا مُدىً (٢)، قَالَ: أَعْجِلْ (٣) - أَوْ أَرِنْ (٤) -، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ (٥) وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ (٦) فَكُلْ - لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ (٧) -، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشِ (٨). قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ (٩) إِبِلٍ وَغَنَمٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ (١٠)، فَرَمَاهُ رَجُلٌ

стр. 534

بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ (١). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ (٢) كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٣). قَالَ زَائِدَةُ: «يُرَوْنَ (٤) مَا فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ فِي هَذَا البَابِ أَحْسَنُ (٥) مِنْهُ» (٦). ٧٥١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» (٧) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٨). ٧٥٢ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵄ قَالَ: «ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ قَالَ (٩): إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ (١٠)، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا (١١) الذَّبْحَ (١٢)، وَلْيُحِدَّ

стр. 535

أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ (١)، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٧٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» رَوَاهُ الإِمَامُ (٣) أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ ابْنُ حِبَّانَ (٤). • • •

стр. 536

كِتَابُ (١) الأَطْعِمَةِ ٧٥٤ - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ (٢) بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» (٣). ٧٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ (٤) كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ (٥)» (٦) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٧٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ (٧) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨). وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: «وَرَخَّصَ (٩) فِي لُحُومِ الخَيْلِ» (١٠).

стр. 537

٧٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ - عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ؛ فَقَالَ: لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «عَلَى المِنْبَرِ». ٧٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الجَرَادَ» (٢). ٧٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا (٣) أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (٤)، فَسَعَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُوا (٥)، قَالَ: فَسَعَيْتُ (٦) حَتَّى أَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا (٧) وَفَخِذَيْهَا (٨) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٩) فَقَبِلَهُ» (١٠) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (١١)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

стр. 538

٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: «قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: الضَّبُعُ صَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ (١): قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ» رَوَاهُ الإِمَامُ (٢) أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٣). وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ أَيْضاً (٤). ٧٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٦).

стр. 539

٧٦٢ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ (١) وَأَلْبَانِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٢) -. وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلاً (٣). ٧٦٣ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ نُمَيْلَةَ (٤) الفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَسُئِلَ عَنْ أَكْلِ القُنْفُذِ؛ فَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً (٥)﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٦). فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: خَبِيثَةٌ مِنَ الخَبَائِثِ.

стр. 540

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَهُ؛ فَهُوَ كَمَا قَالَ» رَوَاهُ الإِمَامُ (١) أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٢). وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «لَمْ يُرْوَ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ (٣)» (٤). * * *

стр. 541

كِتَابُ النَّذْرِ (١) ٧٦٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ (٢) وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ؛ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٧٦٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ (٤) اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ (٥)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦). ٧٦٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، عَنْ (٧) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ اليَمِينِ (٨)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩). ٧٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ نَذْراً لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
следующие страницы →