← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 572–611 · переход к 577.

стр. 572

٨١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ (١) عَامَّةِ الجَيْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زَادَ مُسْلِمٌ: «وَالخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ (٢)» (٣). ٨١٥ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي البَدْأَةِ (٤)، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٦).

стр. 573

وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ القَطَّانِ (١). ٨١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا العَسَلَ وَالعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ» (٢). ٨١٧ - وَعَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْداً لِابْنِ عُمَرَ (٣) ﵄ أَبَقَ (٤)، فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ ﵁، فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ فَرَساً لِابْنِ عُمَرَ ﵄ عَارَ (٥) فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ، فَرَدُّوهُ (٦) عَلَى عَبْدِ اللَّهِ» (٧) رَوَاهُمَا البُخَارِيُّ. ٨١٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ (٨) إِلَّا مُسْلِماً» (٩). ٨١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ

стр. 574

أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ (١) فِيهَا؛ فَسَهْمُكُمْ فِيهَا (٢)، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ (٣)، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» (٤) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٨٢٠ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - مِمَّا (٥) لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ (٦) المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ -، فَكَانَتْ (٧) لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الكُرَاعِ (٨) وَالسِّلَاحِ؛ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٨٢١ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّاناً (١٠) - لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ -؛ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ (١١) إِلَّا

стр. 575

قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي (١) أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). ٨٢٢ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَأَصَبْنَا فِيهَا (٣) غَنَماً، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَائِفَةً، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي المَغْنَمِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ؛ قَالَهُ ابْنُ القَطَّانِ (٥). ٨٢٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: «بَعَثَتْنِي (٦) قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَعَ فِي قَلْبِيَ الإِسْلَامُ، فَقُلْتُ (٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ (٨)، قَالَ: إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالعَهْدِ (٩)، وَلَا أَحْبِسُ البُرُدَ (١٠)، ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ (١١) فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِيهِ الآنَ فَارْجِعْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (١٢). ٨٢٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي

стр. 576

غَزْوِهِمْ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَقْسَمِ (١)، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣) فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً (٤) بَيْنَ أَنْمَلَتَيْهِ (٥)، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّا نَصِيبِي مَعَكُمْ (٦)؛ إِلَّا الخُمُسَ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الخَيْطَ، وَالمِخْيَطَ، وَأَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْغَرَ. وَلَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ الغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ - وَفِيهِ ضَعْفٌ (٧) -. وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٨) نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ (٩)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (١٠). * * *

стр. 577

بَابُ الجِزْيَةِ وَالمُهَادَنَةِ (١) ٨٢٥ - عَنْ بَجَالَةَ قَالَ: «كُنْتُ كَاتِباً لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأَحْنَفِ - فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (٢)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ٨٢٦ - وَرَوَى مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ ذَكَرَ المَجُوسَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ! فَقَالَ لَهُ (٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ» (٦).

стр. 578

وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ (١)، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مُتَّصِلاً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (٢). ٨٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ قُرَيْشاً صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو -، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ (٣) سُهَيْلٌ: أَمَّا بِاسْمِ اللَّهِ: فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.

стр. 579

فَقَالَ (١): اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ (٢): لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ: اسْمَكَ وَاسْمَ (٣) أَبِيكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اكْتُبْ (٤): مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَكْتُبُ (٥) هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً (٧) لَمْ يَرَحْ (٨) رَائِحَةَ الجَنَّةِ،

стр. 580

وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ (١) مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاماً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). * * *

стр. 581

كِتَابُ البُيُوعِ ٨٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ -: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا (١) النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا؛ جَمَلُوهُ (٢)، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» (٣). ٨٣٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا (٤)، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ (٥)، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْراً لَمْ

стр. 582

يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ (١): بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ (٢)، قُلْتُ: لَا. ثُمَّ (٣) قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوَقِيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ (٤) حُمْلَانَهُ (٥) إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِي (٦)، فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ (٧) لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ (٨)» (٩) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٨٣١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْداً لَهُ عَنْ دُبُرٍ (١٠)، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَبَاعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١١). ٨٣٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 583

نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ (١)، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ (٢)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِراً ﵁ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ (٤)، فَقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ٨٣٤ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ (٦) وَالكَلْبِ؛ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ (٧)» (٨) -. ٨٣٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂: «أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فِيهِ (٩)، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا؛ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٠).

стр. 584

وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «فِي سَمْنٍ جَامِدٍ» (١)، وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ نَظَرٌ (٢). ٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ؛ فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٣). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «هُوَ خَطَأٌ»، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ وَهَمٌ» (٤). ٨٣٧ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 585

جَابِراً ﵁ يَقُولُ: «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا (١) - أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ (٢) - وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى (٣) بِذَلِكَ بَأْساً» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٤). وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٨٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ؛ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»، وَالبَيْهَقِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «وَغَلِطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَرَفَعَهُ، وَهُوَ وَهَمٌ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ» (٥) -. ٨٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ (٦)، فِي (٧) كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ (٨)؛ فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي؛ فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا (٩) فَقَالَتْ لَهُمْ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي

стр. 586

قَدْ (١) عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ (٢)، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ (٤). ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ - وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ -، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ (٦)، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٧). وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «فَقَالَ (٨): اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ (٩) الوَلَاءَ» (١٠). ٨٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ (١١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٢).

стр. 587

وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ (١)، وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ» (٢). ٨٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ (٣) ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ (٤)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). ٨٤٢ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعاً يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ - كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ (٦) النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا (٧) -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٨). ٨٤٣ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٨٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١٠) عَنْ

стр. 588

بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ (١)» (٢). ٨٤٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً؛ فَلَا يَبِعْهُ (٣) حَتَّى يَكْتَالَهُ» (٤) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٨٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٥) -. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا (٦)، أَوِ الرِّبَا» (٧).

стр. 589

٨٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ (١)» (٢) -. ٨٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «ابْتَعْتُ (٣) زَيْتاً فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ (٤) لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحاً حَسَناً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ (٥). فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ (٦) السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ (٧).

стр. 590

٨٤٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ (١)؛ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ (٢)، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ (٣) فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رُوَيْدَكَ (٤) أَسْأَلُكَ (٥)؛ إِنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ (٦)، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ؛ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا (٧) بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٨) -. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ،

стр. 591

وَرَوَى (١) دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ (٢) عُمَرَ ﵄ مَوْقُوفاً (٣)» (٤). ٨٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ (٥)، وَالمُزَابَنَةِ (٦)، وَالمُخَابَرَةِ (٧)، وَعَنِ الثُّنْيَا (٨) إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٩) -. ٨٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ (١٠)، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ (١١)، وَالمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ

стр. 592

البُخَارِيُّ (١). ٨٥٢ - وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ (٢). قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَا قَوْلُهُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). ٨٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوُا الجَلَبَ (٤)، فَمَنْ تَلَقَّى (٥) فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٨٥٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا (٧)، وَلَا يَبِيعُ (٨) الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ (٩)

стр. 593

عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ (١) المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا (٢)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَسُمِ (٤) المُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ المُسْلِمِ» (٥). ٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٦) -.

стр. 594

وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُخَرَّجْ لَهُ فِي الصَّحِيحِ شَيْءٌ، بَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ (١). وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ (٢). ٨٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (٣) ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا، فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعاً» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الحَكَمِ؛ عَنْهُ (٤). وَرِجَالُهُ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» (٥)، لَكِنْ سَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَكَمِ شَيْئاً؛ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (٦).

стр. 595

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةَ عَنِ الحَكَمِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ (١). ٨٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غَلَا السِّعْرُ (٢)، فَسَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّزَّاقُ (٣)، إِنِّي (٤) لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ (٥) فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٦). ٨٥٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ

стр. 596

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ (١) إِلَّا خَاطِئٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا (٣) الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ (٤) بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ (٥) يَحْلُبَهَا (٦): إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ (٧)، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ هَكَذَا (٨). وَلِمُسْلِمٍ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ (٩)» (١٠).

стр. 597

قَالَ البُخَارِيُّ: «وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ» (١). ٨٦٠ - وَرَوَى (٢) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً (٣)، فَرَدَّهَا؛ فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً» (٤). وَرَوَاهُ (٥) البَرْقَانِيُّ، وَزَادَ: «مِنْ تَمْرٍ» (٦). ٨٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ (٧) طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ (٨) فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟! قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ (٩) يَا رَسُولَ اللَّهِ.

стр. 598

قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ (١)؟! مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٨٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٣) -. وَصَحَّحَهُ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطَّانِ (٤). * * *

стр. 599

بَابُ الخِيَارِ فِي البَيْعِ ٨٦٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (١): «إِذَا تَبَايَعَ (٢) الرَّجُلَانِ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٣) بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا (٤) جَمِيعاً، أَوْ يُخَيِّرْ (٥) أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ (٦) فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ؛ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ. وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيْعَ؛ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧). ٨٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «البَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ (٨) سَفْقَةُ (٩) خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ -

стр. 600

وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (١) -. وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ (٢): «حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا» (٣). * * *

стр. 601

بَابُ الرِّبَا ٨٦٥ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ؛ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). ٨٦٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَاباً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢). وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ (٣). وَرَوَاهُ الحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» -، وَزَادَ: «أَيْسَرُهَا (٤) مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ» (٥). ٨٦٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا (٦) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.

стр. 602

وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ (١)، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً (٢) بِنَاجِزٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٨٦٨ - وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ؛ مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَداً بِيَدٍ. فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ؛ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ٨٦٩ - وَلَهُ (٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ؛ وَزْناً بِوَزْنٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ؛ وَزْناً بِوَزْنٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِباً» (٦). ٨٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٧)، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ (٨) بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١٠) ﷺ : أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟

стр. 603

فَقَالَ: لَا (١) وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثِ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَفْعَلْ (٣)؛ بِعِ الجَمْعَ (٤) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً. وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ». وَلِمُسْلِمٍ (٥): «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). ٨٧١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ (٧) مَكِيلَتُهَا، بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ» (٨). ٨٧٢ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ

стр. 604

قَمْحٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ (١) بِهِ شَعِيراً، فَذَهَبَ الغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعاً وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ. فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَراً (٢) أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ لَهُ (٣) مَعْمَرٌ (٤): لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟! انْطَلِقْ (٥) فَرُدَّهُ، وَلَا تَأْخُذَنَّ (٦) إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ؛ مِثْلاً بِمِثْلٍ - وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ -. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ (٧) بِمِثْلِهِ! قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ (٨)» (٩). ٨٧٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً

стр. 605

بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً (١)؛ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا (٢) فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ» (٣) رَوَاهَا (٤) مُسْلِمٌ. ٨٧٤ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ (٥) نَسِيئَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٦)، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٧) -. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٨)، وَابْنِ عُمَرَ (٩)، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (١٠) ﵃. ٨٧٥ - وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 606

يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ (١)، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ البَقَرِ (٢)، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ (٣)، وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلّاً لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا (٤) إِلَى دِينِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥). وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٦)، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ (٧). ٨٧٦ - وَعَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ (٨)، فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً (٩) عَلَيْهَا، فَقَبِلَهَا؛ فَقَدْ أَتَى بَاباً عَظِيماً مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ (١٠) -.

стр. 607

وَالقَاسِمُ: مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ (١)، وَالتِّرْمِذِيُّ يُصَحِّحُ حَدِيثَهُ (٢).

стр. 608

* * * بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِاليَابِسِ وَالرُّخْصَةِ فِي العَرَايَا (١) ٨٧٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ؛ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ (٢) حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً (٣)، وَإِنْ كَانَ كَرْماً (٤) أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ؛ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٨٧٨ - وَعَنْ سَعْدِ (٦) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٧) ﷺ سُئِلَ عَنِ اشْتِرَاءِ (٨) الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ (٩)؟ قَالُوا: نَعَمْ؛ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ (١٠)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ (١١).

стр. 609

وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ (١). ٨٧٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي العَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا (٢) كَيْلاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). وَلِمُسْلِمٍ: «رَخَّصَ فِي (٤) العَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ البَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْراً، يَأْكُلُونَهَا رُطَباً» (٥). ٨٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا - بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٦)، أَوْ فِي خَمْسَةٍ (٧) -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٨). * * *

стр. 610

بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ ٨٨١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا؛ نَهَى البَائِعَ (١)، وَالمُبْتَاعَ» (٢). ٨٨٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ (٣)، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا؛ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ. وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (٤) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٥)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ٨٨٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ» -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ (٦) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٧) -.

стр. 611

٨٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ؛ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً؛ بِمَ (١) تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟!» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). * * *
следующие страницы →