← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.

стр. 10186

إِبْرَاهِيْمُ وَلداً؟ - أَعْنِي أَخَاهُ الحَافِظُ -. قَالَ: وَمِنْ أَينَ عَرَفْتَهُ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ لأَبِي نَصْرٍ: مَنْ هَذَا الكَهْلُ؟ قَالَ: أَبُو فُلاَنٍ، فَقَامَ إِلِيَّ وَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَشَكَا شَوْقَهُ، وَشَكَوْتُ مِثْلَهُ، وَاشْتَفَيْنَا مِنَ المُذَاكرَةِ، وَجَالستُهُ مِرَاراً، ثُمَّ وَدَّعْتُهُ يَوْمَ خُرُوْجِي، فَقَالَ: يجمعُنَا المَوْسِمُ، فَإِنَّ عليَّ أَنْ أُجَاورَ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ، وَجَاورَ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يجتهدُ أَنْ لاَ يَظهرَ لِحَدِيْثٍ وَلاَ لغيرِهِ، وَكَانَ أَخُوْهُ إِبْرَاهِيْمُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ. أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ بنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُوْلُ: كتبْتُ عَنْ رَجُلَيْنِ مائتَي أَلفِ حَدِيْثٍ: إِبْرَاهِيْمَ الفَرَّاء، وَعَبْد اللهِ بنِ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَغَيْرُهُ: مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ البَحِيْرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ العَسْكَرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّارِكِيُّ، وَمُحَدِّثُ بَغْدَادَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزَّيَّاتِ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَبْهَرِيُّ، وَمُحَدِّثُ الشَّامِ أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجِيُّ، وَالواعظُ صَاحبُ كِتَابِ (تَنْبِيْهِ الغَافِلِيْنَ) أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَنَفِيُّ، وَالمُسْنِدُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الخِرَقيُّ بِبَغْدَادَ.

стр. 10187

٢٤٤ - الفَضْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَاصِمٍ التَّمِيْمِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّادِقُ، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الطَّرَائِفِيُّ المُؤَذِّنُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ. سَمِعَ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ، وَالوُحَاظِيِّ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ الرَّوَّاسِ، وَسَمِعَ مِنْ: جُمَاهِرِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ دُحَيْمٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيِّ، وَأَبِي شَيْبَةَ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ وَعِدَّةٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَمكِّيُّ بنُ الغَمْرِ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الطَيَّانُ، وَأَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ، وَصَالِحُ بنُ أَحْمَدَ المَيَانَجِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سلوَانَ المَازِنِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ شواشٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ المُزَنِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: كَانَ ثِقَةً نبيلاً، حَدَّثَنَا عَنْهُ عِدَّةٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: هُوَ آخِرُ أَصْحَابِ ابْنِ الرَّوَّاسِ مَوْتاً. وَفِيْهَا مَاتَ: شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَيَّاطُ الزَّاهِدُ بِمِصْرَ، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العُكْبَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ القَصَّارُ بِأَصْبَهَانَ، وَبُلُّكينُ بنُ زِيْرِي صَاحبُ المَغْرِبِ، وَأَبُو عُثْمَانَ المَغْرِبِيُّ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَيُّوْيَه بنِ أَبِي رَوْضَةَ الكَرَجِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَيْسَانَ الحَرْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ الوَاسِطِيُّ ابْنُ السَّقَّا.

стр. 10188

٢٤٥ - الرَّبَعِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، البُنْدَارُ. سَمِعَ: جَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ، وَأَحْمَدَ بنَ عَامِرِ بنِ المُعَمَّرِ، وَجُمَاهِرَ بنَ مُحَمَّدٍ الزَّمْلَكَانِيَّ، وَحَاجبَ بنَ أَركينَ، وَمُحَمَّدَ بنَ الفَيْضِ الغَسَّانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ تَمَّامٍ البَهْرَانِيَّ، وَخلقاً سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَالمُسَدَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُمْلُوْكِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ سَعْدَانَ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَّانِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: سمِعْنَا جُزءَ الرَّبَعِيُّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنَي أَبِي لُقْمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي العَلاَءِ المَصِّيْصِيِّ، عَنِ ابْنِ سَعْدَانَ، عَنْهُ. ٢٤٦ - هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ ** الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ البَصْرِيُّ، ابْنُ أَخِي هِلاَلٍ الرَّازِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الغَلاَبِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ المُثَنَّى، وَأَبِي خَلِيْفَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَزْدِيُّ،

стр. 10189

وَشَيْخُ المُعْتَزِلَةِ أَبُو الحُسَيْنِ البَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ زَاذَانَ القَزْوِيْنِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، لَمْ أَسمعْ فِيْهِ قَدْحاً. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ قَاربَ المائَةَ. ٢٤٧ - أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، المُجْتَهِدُ، عَلَمُ العِرَاقِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، الحَنَفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. تَفَقَّهَ بِأَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَرحْلَةٍ، لَقِيَ أَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ، وَطبقتَهُ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدَ البَاقِي بنَ قَانعٍ، وَدَعْلَجَ بنَ أَحْمَدَ، وَطبقتَهُمَا بِبَغْدَادَ، وَالطَّبَرَانِيَّ، وَعِدَّةً بِأَصْبَهَانَ. وَصَنَّفَ وَجَمَعَ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصحَابُ بِبَغْدَادَ، وَإِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي مَعْرِفَةِ المَذْهَبِ. قَدِمَ بَغْدَادَ فِي صِبَاهُ فَاسْتوطَنَهَا. وَكَانَ مَعَ برَاعَتِهِ فِي العِلْمِ ذَا زُهْدٍ وَتعَبُّدٍ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ القُضَاةِ فَامْتَنَعَ مِنْهُ، وَيَحْتَجُّ فِي كُتُبِهِ بِالأَحَادِيثِ المتَّصِلَةِ بأَسَانيدِهِ. قَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: امتَنَعَ القَاضِي أَبُو

стр. 10190

بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ المَالِكِيُّ مِنْ أَنْ يلِيَ القَضَاءَ، قَالُوا لَهُ: فَمَنْ يَصْلُحُ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ. قَالَ: وَكَانَ الرَّازِيُّ يَزِيْدُ حَالُهُ عَلَى مَنْزِلَةِ الرُّهْبَانِ فِي العِبَادَةِ، فَأُرِيْدَ عَلَى القَضَاءِ فَامْتَنَعَ ﵀ (١) -، وَقِيْلَ: كَانَ يمِيلُ إِلَى الاِعتزَالِ، وَفِي توَالِيفِهِ مَا يَدلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي رُؤْيَةِ اللهِ وَغيْرِهَا، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمةَ. مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً. وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ اليَشْكُرِيُّ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَمُسْنِدُ خُرَاسَانَ أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ الإِسفرَايينِي المُحَدِّثُ، وَمُحَدِّثُ حَلَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ السَّبِيْعِيُّ الحَافِظُ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ العَسْكَرِيُّ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَالَوَيْه، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فُوَركَ القَبَّابُ، وَإِمَامُ اللُّغَةِ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَزْهَرِ بنِ طَلْحَةَ الأَزْهَرِيُّ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ غُنْدَر الوَرَّاقُ، وَالمُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الرَّازِيُّ الدَّيْبُلِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ بِأَصْبَهَانَ، ارْتَحَلَ إِلَى الفِرْيَابِيِّ. ٢٤٨ - ابْنُ وَصِيْفٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الغَزِّيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ وَصِيْفٍ الغَزِّيُّ. رَاوِي (المُوَطَّأ) عَنِ الحَسَنِ بنِ الفَرَجِ الغَزِّيِّ، صَاحبِ يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ، وَقَدْ رَوَى أَيْضاً عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِي وَغَيْرِهِ.

стр. 10191

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ المِيمَاسِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَمَا علمْتُ بِهِ بَأْساً. مَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ سنٍّ عَالِيَةٍ. ٢٤٩ - ابْنُ خَفِيْفٍ مُحَمَّدُ بنُ خَفِيْفٍ الضَّبِّيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَارِفُ، الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ خَفِيْفِ بنِ اسفكشَارَ الضَّبِّيُّ الفَارِسِيُّ الشِّيْرَازِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ. وُلِدَ: قَبْلَ السَّبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ. وَحَدَّثَ عَنْ: حَمَّادِ بنِ مُدْرِكٍ وَهُوَ آخِرُ أَصحَابِهِ، وَعَنْ: مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ التَّمَّارِ، وَالحُسَيْنِ المَحَامِلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ الخُزَاعِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ حَفْصٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الخَضِرِ الشَّيَّاحُ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ البَاقِلاَّنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بَاكَوَيْه. قَالَ السُّلَمِيُّ: أَقَامَ بِشِيرَازَ، وَأُمُّهُ نَيْسَابُورِيَّةٌ، وَهُوَ اليَوْمَ شَيْخُ المشَايِخِ، وَتَاريخُ الزَّمَانِ، لَمْ يَبْقَ لِلقومِ أَقدمُ مِنْهُ، وَلاَ أَتَمَّ حَالاً، صَحِبَ

стр. 10192

رُوَيْمَ بنَ أَحْمَدَ، وَابنَ عَطَاءٍ، وَلَقِيَ الحَلاَّجَ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَمِ المشَايخِ بِعُلُومِ الظَّاهِرِ، مُتَمسِّكٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَقِيْهٌ شَافعِيٌّ (١) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ مِنْ لفظِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ كَرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَاكَوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَفِيْفٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَمَّادِ بنِ مُدْرِكٍ، وَأَنَا أَسمعُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا صَنَعْتَ قِدْراً فَأَكْثِرْ مِنْ مَرَقِهَا، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيْرَانِكَ فَأَصِبْهُم بِمَعْرُوفٍ (٢)) . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الشِّيْرَازِيُّ: مَا أَرَى التَّصَوُّفَ إِلاَّ يُختمُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ خَفِيْفٍ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ أَولاَدِ الأُمَرَاءِ فَتَزَهَّدَ حَتَّى قَالَ: كُنْتُ أَجمعُ الخِرَقَ مِنَ المزَابِلِ، وَأَغسِلُهَا، وَأُصْلِحُ مِنْهُ مَا أَلبسُهُ، وَبِقيْتُ أَرْبَعينَ شهراً أُفطرُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى كَفِّ بَاقِلاَّءٍ، فَافْتَصدتُ فَخَرَجَ شبهُ مَاءِ اللَّحْمِ، فَغَشِيَ عليَّ فَتَحَيَّرَ الفَصَّادُ، وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ جَسَداً بِلاَ دَمٍ إِلاَّ هَذَا (٣) . قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الكَبِيْرَ، سَمِعْتُ ابنَ خَفِيْفٍ يَقُوْلُ: نهبتُ فِي البَادِيَةِ وَجعتُ حَتَّى سَقَطَتْ لِي ثمَانيَةُ أَسنَانٍ، وَانتثرَ شَعْرِي، ثُمَّ

стр. 10193

وَقعتُ إِلَى فَيْد، وَأَقمتُ بِهَا حَتَّى تمَاثلتُ، وَحججتُ، ثُمَّ مضيتُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، وَدخلتُ الشَّامَ، فنمتُ إِلَى جَانبِ دُكَّانِ صبَّاغٍ، وَبَاتَ مَعِي فِي المَسْجَدِ رَجُلٌ بِهِ قيَامٌ، فَكَانَ يخرُجُ وَيدخلُ فَلَمَّا أَصبَحْنَا صَاحَ النَّاسُ، وَقَالُوا: نُقِبَ دُكَّانُ الصَّبَّاغِ وَسُرِقَتْ، فَدَخَلُوا المَسْجَدَ وَرَأَوْنَا، فَقَالَ المَبْطُونُ: لاَ أَدرِي، غَيْرَ أَنَّ هَذَا كَانَ طُولَ اللَّيْلِ يدخُلُ وَيخرجُ، وَمَا خرجتُ إِلاَّ مرَّةً تَطَهَّرتُ، فَجَرُّونِي وَضَرَبُونِي، وَقَالُوا: تَكَلَّمْ، فَاعتقدْتُ التَّسْلِيمَ، فَاغتَاظُوا مِنْ سُكُوتِي، فَحَمَلُونِي إِلَى دُكَّانِ الصَّبَّاغِ، وَكَانَ أَثَرُ رِجْلِ اللِّصِّ فِي الرَّمَادِ، فَقَالُوا: ضَعْ رِجْلَكَ فِيْهِ، فَكَانَ عَلَى قَدْرِ رِجْلِي، فَزَادَهُمْ غيظاً. وَجَاءَ الأَمِيْرُ، وَنُصبتِ القِدْرُ، وَفِيْهَا الزَّيْتُ يُغْلَى، وَأُحضرتِ السِّكِّينُ وَمَنْ يقطعُ، فَرَجَعتُ إِلَى نَفْسِي وَإِذَا هِيَ سَاكنةٌ، فَقُلْتُ: إِنْ أَرَادُوا قطعَ يَدِي سَأَلتُهُمْ أَنْ يَعْفُو عَنْ يَمِيْنِي لأَكتبَ بِهَا، وَبَقِيَ الأَمِيْرُ يُهَدِّدُنِي وَيصولُ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَعَرفتُهُ، كَانَ مَمْلُوكاً لأَبِي، فَكَلَّمَنِي بِالعَرَبِيَّةِ وَكَلَّمْتُهُ بِالفَارِسِيَّةِ، فَنَظَرَ إِلِيَّ وَقَالَ: أَبُو الحُسَيْنِ، - وَبِهَا كُنْتُ أُكنَى فِي صِبَايَ -، فضحكْتُ، فَأَخَذَ يَلطُمُ بِرَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَاشتَغَلَ النَّاسُ بِهِ، فَإِذَا بِضَجَّةٍ، وَأَنَّ اللُّصوصَ قَدِ أُخِذُوا، فَذَهَبتُ وَالنَّاسُ وَرَائِي وَأَنَا مُلَطَّخٌ بِالدِّمَاءِ، جَائِعٌ لِي أَيَّامٌ لَمْ آكُلْ، فَرَأَتْنِي عجوزٌ فَقيرَةٌ، فَقَالَتْ: ادْخُلْ، فَدَخَلتُ، وَلَمْ يَرَنِي النَّاسُ، وَغسلتُ وَجْهِي وَيَدِيَّ، فَإِذَا الأَمِيْرُ قَدِ أَقبلَ يَطلُبُنِي، فَدَخَلَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ. وَجرَّ مِنْ منطقتِهِ سكِّيناً، وَحَلَفَ بِاللهِ إِنْ أَمسكَنِي أَحدٌ لأَقتلنَّ نَفْسِي، وضربَ بِيَدِهِ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ مائَةَ صفعَةٍ حَتَّى منعتُهُ أَنَا، ثُمَّ اعتذرَ وَجَهَدَ بِي أَنْ أَقبلَ شَيْئاً فَأَبيتُ وَهربتُ لِيَومِي، فَحَدَّثتُ بَعْضَ المشَايخِ، فَقَالَ: هَذَا عقوبَةُ انفرَادِكَ. فَمَا دَخَلتُ بَلَداً فِيْهِ فُقَرَاءٌ إِلاَّ قَصَدْتُهُم. قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: سَمِعْتُ ابنَ خَفِيْفٍ، - وَقَدْ سأَلَهُ قَاسِمُ الإِصْطَخْرِيُّ عَنِ

стр. 10194

الأَشعرِيِّ - فَقَالَ: كُنْتُ مرَّةً بِالبَصْرَةِ جَالِساً مَعَ عَمْرِو بنِ عَلَّوَيْه عَلَى سَاجَةٍ (١) فِي سَفِيْنَةٍ نتذَاكَرُ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا بِأَبِي الحَسَنِ الأَشعرِيِّ قَدْ عَبَرَ وَسلَّمَ عَلَيْنَا، وَجَلَسَ، فَقَالَ: عَبَرْتُ عليكُمْ أَمسُ فِي الجَامعِ، فرَأَيتُكُمْ تتكلَّمُوْنَ فِي شَيْءٍ عرفتُ الأَلفَاظَ وَلَمْ أَعرف المَغْزَى! فَأُحبُّ أَنْ تعيدُوهَا عليَّ، قُلْتُ: وَفِي أَيِّ شَيْءٍ كُنَّا؟ قَالَ: فِي سُؤَالِ إِبْرَاهِيْمَ ﵇ ﴿رَبِّ أَرنِي كيْفَ تُحْيِي المَوْتَى﴾ [البَقَرَة:٢٦٠] وَسؤَالِ مُوْسَى ﵇ ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الْأَعْرَاف:١٤٣] فَقُلْتُ: نَعَمْ. قُلْنَا: إِنَّ سُؤَالَ إِبْرَاهِيْمَ هُوَ سُؤَالُ مُوْسَى، إِلاَّ أَنَّ سُؤَالَ إِبْرَاهِيْمَ سُؤَالُ متمكِّنٍ، وَسؤَالَ مُوْسَى سُؤَالُ صَاحِبِ غَلَبَةٍ وَهَيَجَانٍ، فَكَانَ تصريحاً، وَسؤَالُ إِبْرَاهِيْمَ كَانَ تعريضاً، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى﴾ فَأَرَاهُ كيفيَّةَ المَحْيَى، وَلَمْ يُرِهِ كيفيَّةَ الإِحيَاءِ، لأَنَّ الإِحيَاءَ صفتُهُ - تَعَالَى -، وَالمَحْيَى قُدرَتُهُ، فَأَجَابَهُ إِشَارَةً كَمَا سأَلَهُ إِشَارَةً، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الآخِرِ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَزِيْزٌ﴾ فَالعزيزُ: المنيعُ. فَقَالَ أَبُو الحَسَنِ: هَذَا كَلاَمٌ صَحِيْحٌ، ثُمَّ إِنِّيْ مشيتُ مَعَ أَبِي الحَسَنِ، وَسَمِعْتُ منَاظرتَهُ، وَتعجَّبْتُ مِنْ حُسْنِ منَاظرتِهِ حِيْنَ أَجَابَهُم. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الفَسَوِيُّ: صَنَّفَ شيخُنَا ابْنُ خَفِيْفٍ مِنَ الكُتُبِ مَا لَمْ يصنِّفْهُ أَحدٌ، وَانتفعَ بِهِ جَمَاعَةٌ صَارُوا أَئِمَّةً يُقتَدَى بِهِمْ، وَعُمِّرَ حَتَّى عَمَّ نفعُهُ البلدَانَ. قَالَ أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ خَادمُ ابْنِ خَفِيْفٍ: سَمِعْتُ الشَّيْخ يَقُوْلُ: سَأَلنَا يَوْماً أَبُو العَبَّاسِ بنُ سُرَيْجٍ بِشِيرَازَ وَنَحْنُ نحضرُ مَجْلِسَهُ للفِقْهِ، فَقَالَ: أَمحبَّةُ اللهِ فرضٌ أَوْ لَا؟ فَقُلْنَا: فرضٌ. قَالَ: مَا الدَّلِيْلُ؟ فَمَا فِيْنَا مَنْ أَجَابَ

стр. 10195

بِشَيْءٍ. فسأَلنَاهُ، فَقَالَ: قولُهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ إِلَى قولِهِ: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُوْلِهِ﴾ الآيَة [التَّوبة:٢٤] . قَالَ: فَتَوَعَّدَهُم اللهُ عَلَى تفْضِيْلِ محبَّتِهِم لِغيرِهِ عَلَى مَحَبَّتِهِ، وَالوعيدُ لاَ يقعُ إِلاَّ عَلَى فرضٍ لاَزمٍ. قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: سَمِعْتُ ابنَ خَفِيْفٍ يَقُوْلُ: كُنْتُ فِي بِدَايَتِي رُبَّمَا أَقرأُ فِي رَكْعَةٍ وَاحدَةٍ عَشْرَةَ آلاَفِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَرُبَّمَا كُنْتُ أَقرأُ فِي رَكْعَةٍ القُرَآنَ كُلَّهُ. وَرَوَيَ عَنِ ابْنِ خَفِيْفٍ، أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَجعُ الخَاصِرَةِ، فَكَانَ إِذَا أَصَابَهُ أَقعَدَهُ عَنِ الحركَةِ، فَكَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ يُحْمَلُ عَلَى ظَهرِ رَجُلٍ، فَقِيْلَ لَهُ: لَوْ خَفَّفْتَ عَلَى نَفْسِكَ؟! قَالَ: إِذَا سمِعتُمْ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ تَرَوْنِي فِي الصَّفِّ فَاطلُبُونِي فِي المَقْبَرَةِ. قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: سَمِعْتُ ابنَ خَفِيْفٍ يَقُوْلُ: مَا وَجبَتْ عليَّ زَكَاةُ الفِطْرِ أَرْبَعينَ سَنَةً (١) . قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْه: نظرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ خَفِيْفٍ يَوْماً إِلَى ابْنِ مكتومٍ وَجَمَاعَةٍ يكتبُوْنَ شَيْئاً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: نكتُبُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اشتغِلُوا بتعلُّمِ شَيْءٍ، وَلاَ يَغُرَّنَّكُم كَلاَمُ الصُّوْفِيَّةِ، فَإِنِّي كُنْتُ أُخبِّئُ مِحْبرَتِي فِي جيبِ مَرقَعِي، وَالورقَ فِي حُجزَةِ سَرَاويلِي، وَأَذهبُ فِي الخِفْيَةِ إِلَى أَهْلِ العِلْمِ، فَإِذَا عَلِمُوا بِي خَاصَمُونِي، وَقَالُوا: لاَ يفلِحُ، ثُمَّ احتَاجُوا إِلِيَّ (٢) . قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا الشَّيْخُ قَدْ جمعَ بَيْنَ العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَعُلوِّ السَّنَدِ،

стр. 10196

وَالتَّمسُّكِ بِالسُّنَنِ، وَمُتِّعَ بِطُولِ العُمُرِ فِي الطَّاعَةِ. يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشَ مائَةَ سَنَةٍ وَأَرْبَعَ سِنِيْنَ، وَانتقلَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ مِنْ شهرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَالأَصحُّ أَنَّهُ عَاشَ خمساً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَازدحَمَ الخلْقُ عَلَى سَرِيْرِهِ، وَكَانَ أَمراً عجيباً. وَقِيْلَ: إِنَّهُمْ صَلَّوا عَلَيْهِ نَحْواً مِنْ مائَةِ مرَّةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: بجُرْجَانَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَالصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْعٍ الغَسَّانِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ وَالدُ صَاحبِ (المُعْجَمِ) ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ المِصْرِيُّ الخيَّاشُ، وَالحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ السَّبِيْعِيُّ بِحَلَبَ، وَالقَاضِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المِيْمَذِيُّ، الرَّاوِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ المَازِنِيِّ، لكنَّهُ تَالِفٌ، وَبِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ الهَرَوِيُّ، وَمُقْرِئُ الوَقْتِ أَبُو العَبَّاسِ الحَسَنُ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ العبَّادَانِيُّ المطَوِّعِيُّ عَنْ مائَةِ عَامٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ البَادُ، الشَّاهدُ لَهُ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ، وَمُفْتِي المَغْرِبِ أَبُو سَعِيْدٍ، وَأَبُو نَصْرٍ خَلَفُ بنُ عُمَرَ القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ بيَانَ الزَّبيبِيُّ البَزَّازُ عَنْ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ بِالقَيْرَوَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ التَّبَّانِ، وَرَئِيْسُ الحنبليَّةِ أَبُو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الحَارِثِ، وَالعَلاَّمَةُ أَبُو زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ الصَّفَّارُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ جيَّانَ - بِجيمٍ - البَغْدَادِيُّ الخَلاَّلُ أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَشَاعِرُ الأَنْدَلُسِ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ هُذيلٍ المَالِكِيُّ. ٢٥٠ - أَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ * الحَافِظُ، البَارعُ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ

стр. 10197

بنِ بُرَيْدَةَ الأَزْدِيُّ المَوْصِلِيُّ، صَاحبُ كِتَابِ (الضُّعَفَاءِ) وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ زَاطيَا، وَعَبْدِ اللهِ بن إِسْحَاقَ المَدَائِنِيِّ، وَطريفِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ صَاحبِ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَعَبَّادِ بنِ عَلِيٍّ السِّيْرِيْنِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الحَاسِبِ، وَحَمْدَانَ بنِ عَمْرٍو الوَرَّاقِ المَوْصِلِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ سرَاجٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الدُّوْرِيِّ، وَأَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ البَرْمكِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفَتْحِ بنِ فَرْغَانَ وَآخرُوْنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ حَافِظاً. صَنَّفَ فِي عُلُومِ الحَدِيْثِ، وَسَأَلتُ البَرْقَانِيَّ عَنْهُ فَضَعَّفَهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو النَّجِيْبِ عَبْدُ الغفَّارِ الأُرْمَوِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَهْلَ المَوْصِلِ يوهِّنُوْنَ أَبَا الفَتْحِ وَلاَ يعدُّوْنَهُ شَيْئاً (١) . قَالَ الخَطِيْبُ: فِي حَدِيْثِهِ مَنَاكِيرُ (٢) . قُلْتُ: وَعَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ فِي (الضُّعَفَاءِ) مُؤَاخذَاتٌ، فَإِنَّهُ ضَعَّفَ جَمَاعَةً بِلاَ دليلٍ، بَلْ قَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ قَدْ وَثَّقَهُمْ. مَاتَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10198

وَفِيْهَا مَاتَ: مُحَدِّثُ دِمَشْقَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ الرَّبَعِيُّ البُنْدَارُ، وَخطيبُ الخُطَبَاءِ أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ نُبَاتَةَ الفَارِقِيُّ صَاحبُ (الدِّيْوَانِ) فِي الخُطَبِ، وَالقَاضِي أَبُو سَعِيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسَكَا الحَنَفِيُّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقَ بنِ سَعِيْدِ بنِ الحَافِظِ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ النَّسوِيُّ. قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ طَارِقٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَسعْدَ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَسْعَدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ القَادرِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ البَرْمكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بنُ حَمْزَةَ، عَنْ مَطَرِ الوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: (مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحَهُ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلاَّ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَغُفَرَ لَهُمَا ذُنُوبَهُمَا مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ) . هَذَا حَدِيْثٌ غريبٌ منكرٌ. أَخرجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ (الضُّعَفَاءِ) (١) عَنْ خَلِيْفَةَ فِي تَرْجَمَةِ دُرُسْتَ، وَقَالَ: لاَ يُتَابعُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو سَعْدٍ بنُ أَبِي عَصْرُوْنٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الفَتْحِ بنِ

стр. 10199

فَرْغَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ بنُ بُرَيْدَةَ ... ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ. ٢٥١ - ابْنُ السَّقَّاءِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارعُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ الإِسْفَرَايينِيّ، تِلْمِيْذُ الحَافِظِ أَبِي عَوَانَةَ، كَانَ ذَا رحلَةٍ وَاسِعَةٍ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ زبَّانَ المِصْرِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مبشرٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ الإِسْفَرَايينِي، وَطَبَقَتِهِم. وَكَانَ عَلاَّمَةً، صَالِحاً، خَيِّراً، وَاعِظاً، مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ - أَحدُ مشيخَةِ البَيْهَقِيِّ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنَ المعروفينَ بكَثْرَةِ الحَدِيْثِ، وَالرِّحْلَةِ، وَالتَّصنِيْفِ، وَصُحبَةِ الصَّالِحِيْنَ وَمِنَ الحُفَّاظِ الجوَّالِينَ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ روزبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِبوشنجَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ إِملاَءً بِإِسْفَرَايينَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى المَقْدِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً نَاوَلَهُ رَجُلٌ رَيْحَانَةً، فَرَدَّهَا، فَأَخَذَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَقَبَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ:

стр. 10200

إِنَّ هَذِهِ الرَّيَاحِيْنَ الطَّيِّبَةَ مِنْ نَبْتِ الجَنَّةِ، فَإِذَا نُووِلَ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَلاَ يَرُدُّهُ. هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَالقُشَيْرِيُّ تَالِفٌ (١) . سَمِيُّهُ: الإِمَامُ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ البَلْخِيُّ عَالِمٌ رحَّالٌ (٢) . يَرْوِي عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ المُعَافَى الصَّيْدَاوِيِّ وَطَبَقَتِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُودِيُّ. تُوُفِّيَ الأَوَّلُ - وَهُوَ ابْنُ السَّقَّاءِ - فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِإِسْفَرَايينَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. ٢٥٢ - ابْنُ السَّقَّاءِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ الوَاسِطِيُّ، ابْنُ السَّقَّاءِ، مُحَدِّثُ وَاسِطَ. سَمِعَ: أَبَا خَلِيْفَةَ الفَضْلَ بنَ الحُبَابِ، وَأَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ، وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنَ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيَّ، وَأَبَا عِمْرَانَ مُوْسَى بنَ سَهْلٍ الجَوْنِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ مُكرمٍ، وَمَحْمُوْدَ بنَ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.

стр. 10201

حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَيُوْسُفُ أَبُو الفَتْحِ القوَّاسُ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَالقَاضِي أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَآخرُوْنَ. قَالَ أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ المظفَّرِ وَالدَّارَقُطْنِيَّ، يَقُوْلاَنِ: لَمْ نَرَ مَعَ ابْنِ السَّقَّا كِتَاباً، وَإِنَّمَا حَدَّثَنَا حِفْظاً. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ الجُلاَّبِيُّ فِي (تَاريخِ وَاسِطَ) :ابْنُ السَّقَّا مِنْ أَئِمَّةِ الوَاسطيِّينَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ. قَالَ السِّلَفِيُّ (١) :سَأَلتُ خمِيساً الحَوزِيَّ عَنِ ابْنِ السَّقَّاءِ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ مُزَينَةِ مُضَرَ، وَلَمْ يَكُنْ سقَّاءً، بَلْ هُوَ لَقَبٌ لَهُ (٢) ، كَانَ مِنْ وُجُوهِ الوَاسِطِيِّينَ وَذَوِي الثَّروَةِ وَالحِفْظِ، رَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، وَأَسْمَعَهُ مِنْ: أَبِي خَلِيْفَةَ، وَأَبِي يَعْلَى، وَابنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَالمُفَضَّلِ الجَنَدِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبَاركَ اللهُ فِي سِنِّهِ وَعلمِهِ، وَاتَّفَقَ أَنَّهُ أَمْلَى حَدِيْثَ الطَّائِرِ (٣) ، فَلَمْ تحتمِلْهُ أَنفسُهُمْ فَوَثَبُوا بِهِ، وَأَقَامُوهُ، وَغسَّلُوا مَوْضِعَهُ، فَمَضَى وَلَزِمَ بيتَهُ لاَ يُحَدِّثُ أَحداً مِنَ الوَاسِطِيِّيْنَ، وَلِهَذَا قلَّ حَدِيْثُهُ عِنْدَهُمْ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ شيخُنَا أَبُو الحَسَنِ المغَازلِيُّ. وأَمَّا الجُلاَّبِيُّ فَقَالَ: مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٤) .

стр. 10202

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عَبْدِ الهَادِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بنُ قُدَامةَ فِي سَنَةِ ثمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ بنِ نَغُوبَا، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المظفَّرِ بنِ يزدَادَ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ قُلْتُ: مِنْ أَينَ يجوزُ لِي أَن اعتمرَ؟ قَالَ: فَرَضَهَا رَسُوْلُ اللهِ لأَهْلِ المَدِيْنَةِ ذَا الحُلَيْفَة، وَلأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرَنَ (١) . وَمَاتَ فِي سَنَةِ ٧٣:شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ بِالبَصْرَةِ، وَنَائِبُ المعزِّ عَلَى المَغْرِبِ الأَمِيْرُ بَلُّكينُ بنُ زِيْرِي الحِمْيَرِيُّ، وَمُقْرِئُ الدَّيْنُورِ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبَشٍ، وَشَيْخُ الزُّهَّادِ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ سَلاَّمٍ المَغْرِبِيُّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ كَيْسَانَ الحَرْبِيُّ صَاحبُ يُوْسُف القَاضِي، وَالفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ المُؤَذِّنُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَيُّوْيَه بنِ المُؤَمَّلِ الكَرَجِيُّ التَّالفُ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الجُرْجَانِيُّ صَاحِبُ الفِرَبْرِي.

стр. 10203

٢٥٣ - الغِطْرِيْفِيُّ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حُسَيْنٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الرَّحَّالُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ بنِ السَّرِيِّ بنِ الغِطْرِيْفِ بنِ الجَهْمِ العَبْدِيُّ، الغِطْرِيْفِيُّ الجُرْجَانِيُّ، الرِّبَاطِيُّ، الغَازِي. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ وَالِدُهُ نَيْسَابُورِيّاً، سَكَنَ رباطَ دِهِسْتَانَ، وَصَارَ مُقَدَّمَ المُرَابطينَ، فَوُلِدَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ، ثُمَّ نَشَأَ بجُرْجَانَ وَاسْتقلَّ بِهَا. سَمِعَ: أَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ - فَأَكْثَرَ عَنْهُ - وَالحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ، وَعِمْرَانَ بنَ مُوْسَى بنِ مُجَاشعٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ يُوْسُفَ الهِسِنْجَانِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ نَاجيَةَ، وَالهَيْثَمَ بنَ خَلَفٍ، وَأَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ الصُّوْفِيَّ، وَأَبَا العَبَّاسِ بنَ سُرَيْجٍ شَيْخَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ خُزَيْمَةَ، وَعَبْدُوْسَ بنَ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ الوَزَّانَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيَّ، وَعُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الكَاغَدِيَّ، وَطَبَقَتَهَم بجُرْجَانَ، وَالرَّيِّ، وَالبَصْرَةِ، وَنَيْسَابُورَ، وَبَغْدَادَ، وَهَمَذَانَ وَغيْرهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: رفيقُهُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ فِي توَالِيفِهِ أَكْثَرَ مِنْ مائَةِ حَدِيْثٍ، فمرَّةً يَقُوْلُ فِيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ العَبْدِيُّ، وَمرَّةً: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَامِدٍ الثَّغْرِيُّ، وَمرَّةً: النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمرَّةً: العَبْقَسِيُّ يَدُلِّسُهُ لِكَوْنِهِ باقياً عِنْدَهُ بِالبَلَدِ.

стр. 10204

وَكَانَ مَعَ عِلمِهِ وَحفظِهِ صَوَّاماً قَوَّاماً متعَبِّداً، صَنَّفَ (الصَّحِيْحَ عَلَى المسَانِيْدِ) ، وَعُمِّرَ دَهْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَحَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَرضيُّ بنُ إِسْحَاقَ النَّصْرِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ السَّرِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الإِمَامِ الإِسمَاعِيلِيِّ، وَالقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَآخرُوْنَ. آخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيْثَهُ عَالِياً: الفخرُ بنُ البُخَارِيِّ. تُوُفِّيَ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ البُهْلولِ التَّنُوْخِيُّ النَّحْوِيُّ - سَمِعَ عُمَرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ - وَأَبُو العَبَّاسِ أَبْيَضُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبْيَضَ بنِ أَسْوَدَ الفِهْرِيُّ المِصْرِيُّ خَاتمةُ أَصْحَابِ النَّسَائِيِّ، وَفَقِيْهَةُ العِرَاقِ أَمَةُ الوَاحِدِ بِنْتُ القَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَشَيْخُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَفَّارِ الفَارِسِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُحَدِّثُ بَغْدَادَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ - لَقِيَ حَمْزَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الكَاتِبَ - وَالعَلاَّمَةُ ذُو الفُنُوْنِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَنْطَاكِيُّ، المُقْرِئُ نَزِيْلُ الأَنْدَلُسِ، وَالمُقْرِئُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَلَطِيُّ، وَالمُسْنِدُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ مَرْوَانَ (١) بِالكُوْفَةِ، وَمُسْنِدُ بُخَارَى أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَابِرِ بنِ كَاتِبٍ المُؤَذِّنُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ مُلُّوْكٍ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ

стр. 10205

أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قلاَبَةَ، عَنِ أَنَسٍ: أُمِرَ بلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ (١) . ٢٥٤ - أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحِيْرِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، النَّحْويُّ، البَارِعُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَان الحِيْرِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَارْتَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ الحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى العَجَمِ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالنَّوَاحِي، وَسَمَّعَهُ الْكثير، وَطَلَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ وَتَمَيَّزَ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمنَاقبُهُ جَمَّةٌ ﵀. ارْتَحَلَ إِلَى الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوِ أَكثرَ فسَمِعَ مِنْهُ الْكثير، وَإِلَى الأَهْوَازِ فَأَكثرَ عَنْ عَبْدَانَ الجَوَالِيْقِيِّ، وَإِلَى المَوْصِلِ فَأَكثرَ عَنْ أَبِي يَعْلَى، وَإِلَى جُرْجَانَ فَأَكثرَ عَنْ عِمْرَانَ بنِ مُوْسَى بنِ مُجَاشعٍ السَّخْتِيَانِيِّ، وَسَمِعَ بِالبَصْرَةِ مِنْ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُكْرمٍ، وَإِلَى بَغْدَادَ فَأَخَذَ عَنْ أَحْمَدَ

стр. 10206

بنِ الحَسَنِ الصُّوْفِيِّ، وَحَامِدِ بنِ شُعَيْبٍ البَلْخِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الدُّوْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ الجُرْجَانِيِّ، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَالسَّرَّاجِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ الدَّويْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ السِّمْنَانِيِّ، وَأَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الخفَّافِ، وَأَبِي قُرَيْشٍ مُحَمَّدِ بنِ جُمُعَةَ، وَيَعْقُوْبَ بنِ حَسَنٍ النَّسَائِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاذٍ النَّسَائِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الحَافِظِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ حَمْدُوَيْه الطُّوْسِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ، وَعَلِيِّ بنِ سَعِيْدٍ العَسْكَرِيِّ القَطَّانِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ بِالكُوْفَةِ، وَعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ البَشَّارِيِّ، وَحَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الكُوْفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَنْجَوَيْه بنِ الهَيْثَمِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّاذانِيِّ بِنَسَا، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ الثَّعَالبِيِّ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقْدَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سيَّارٍ الفَرْهَادَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ العُمَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ نُعَيْمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سُفْيَانَ المَوْصِلِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالعَبَّاسِ بنِ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيِّ، وَشُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الزَّارعِ، وَالحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ المَرْوَزِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ الدُّوْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ بنِ حُمَيْدٍ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ - بَغْدَادِيّ يُعرفُ بِابْنِ أَبِي العَجُوزِ - وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيِّ، وَالحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيِّ، وَغَيْرِهِم، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ، وَأَبُو حَازِمٍ

стр. 10207

العَبْدَوِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ صَاعِدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الغَافِرِ الفَارِسِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدُوْنَ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ النِّيْلِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَآخرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: وُلِدَ لَهُ بِنْتٌ، وَعُمُرُهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ وَزَوجتُهُ حُبْلَى، فَبلغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ: قَدْ قَرُبَتْ وِلاَدَتِي، فَقَالَ: سَلَّمتُهُ إِلَى اللهِ، فَقَدْ جَاؤُوا بِبَرَاءتِي مِنَ السَّمَاءِ، وَتَشَهَّدَ، وَمَاتَ فِي الوَقْتِ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعدُّ مَا عِنْدَهُ مِنَ المَسَانِيْدِ المَسْمُوعَةِ، فَقَالَ: (مُسْنَدُ ابْنِ المُبَارَكِ) ، وَ (مُسْنَدُ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ) ، وَ (مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ) ، وَ (مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ) ، وَ (مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بنِ شِيْرَوَيْه) ، وَ (مُسْنَدُ السَّرَّاجِ) ، وَ (مُسْنَدُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَمَّالِ) . قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ المَسْجدُ فِرَاشَهُ نَيِّفاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ لَمَّا عَمِيَ وضَعُفَ، نُقِلَ إِلَى بَعْضِ أَقَاربِهِ بِالحِيْرَةِ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ، وَسمَاعَاتُهُ صحيحَةٌ، رَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، وَصَحِبَ الزُّهَّادَ، وَأَدْرَكَ أَبَا عُثْمَانَ وَالمشَايخَ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ زَنْجَوَيْه فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، تُوُفِّيَ فِي الثَّامنِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ أَوْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ الحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ. وَقَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ: كَانَ يتشيَّعُ. قُلْتُ: تشيُّعُهُ خَفِيْفٌ كَالحَاكِمِ.

стр. 10208

وَقَعَ لِي جُمْلَةً مِنْ عَوَالِيْهِ، وَخَرَّجْتُ مِنْ طريقِهِ كَثِيْراً. ٢٥٥ - الصَّفَّارُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ المُتْقِنُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزِيْدَ بنِ مِهْرَانَ الشَّامِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الصَّفَّارُ الضَّرِيْرُ. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ النَّفَّاحِ، وَمُحَمَّدَ بنَ صَالِحِ بنِ عصمَةَ الدِّمَشْقِيَّ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الحَرَّانِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ المَقْدِسِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ حَمَّادٍ القَاضِي وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَحَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَآخرُوْنَ. قَالَ البَرْقَانِيُّ: ثِقَةٌ فَاضِلٌ، أَصلُهُ مِنَ الشَّامِ، قَالَ لِي: إِنَّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) . قُلْتُ: لَمْ يُؤرِّخْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وآخِرُ مَا سَمِعُوا مِنْهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ قَالَهُ الخَطِيْبُ. ٢٥٦ - ابْنُ جَيَّانَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ ** الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، المُجَوِّدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَيَّانَ - بِجِيمٍ - البَغْدَادِيُّ الخَلاَّلُ المُقْرِئُ.

стр. 10209

سَمِعَ: حَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ البَلْخِيَّ، وَعُمَرَ بنَ أَيُّوْبَ السَّقَطِيَّ، وَقَاسِماً المطرِّزَ، وَأَحْمَدَ بنَ سَهْلٍ الأُشْنَانِيَّ. حَدَّثَ عَنْهُ: البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ، وَحَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ ثِقَةً جَبَلاً. ٢٥٧ - الشَّمَّاخِيُّ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، المُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَسَدِ بنِ شَمَّاخٍ الشَّمَّاخِيُّ الهَرَوِيُّ الصَّفَّارُ، صَاحِبُ (المُسْتَخرجِ عَلَى صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) . سَمِعَ: أَبَا الجَهْمِ بنَ طَلاَّبٍ المَشْغَرَائِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ جَوْصَا، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الهَرَوِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَارِثِ المِصْرِيَّ العَسَّالَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَفْصٍ الجُوَيْنِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْروزَ الأَنْمَاطِيَّ، وَأَبَا العَبَّاسِ بنَ عُقْدَةَ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ عَلاَّنَ الشُّرُوطِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَغَالِبُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَهْضَمَ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ، وَالبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ.

стр. 10210

قَالَ البَرْقَانِيُّ: قَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ الكثيرَ، ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي ذُهْلٍ: ضَعِيْفٌ. وَسُئِلَ عَنْهُ الحَاكِمُ، فَقَالَ: كَذَّابٌ، لاَ يُشتَغَلُ بِهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكتبْنا عَنْهُ العَجَائِبَ، ثُمَّ اجتمعْتُ بِابْنِ أَبِي ذُهْلٍ فَأَفحشَ القَوْلَ فِيْهِ وَقَالَ لِي: دَخَلْنَا مَعاً بَغْدَادَ، وَقَدْ مَاتَ البَغَوِيُّ، وَهُوَ ذَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَلاَ يَحْتَشِمُنِي، ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ البَغَوِيِّ، وَمَا علمَ ابْنُ أَبِي ذُهلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا وَهُوَ فِي آخِرِ عِلَّتِهِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٥٨ - المَيَانَجِيُّ أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ بنِ يُوْسُفَ * القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ بنِ يُوْسُفَ بنِ فَارِسِ بنِ سَوَّارٍ المَيَانَجِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَائِبُ الحكمِ بِدِمَشْقَ عَنْ قَاضِي الدَّوْلَةِ العُبَيْدِيَّةِ؛ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ ابْنِ القَاضِي أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَان المَغْرِبِيِّ. كَانَ المَيَانَجِيُّ مُسْنِدَ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ. سَمِعَ: أَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيَّ، وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ يَحْيَى التُّسْتَرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيَّ،

стр. 10211

وَالقَاسِمَ بنَ زَكَرِيَّا المُطَرِّزَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيَّ، وَحَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ البَلْخِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُعَافَى الصَّيْدَاوِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ الزَّنْجَانِيَّ - وَسمَاعُهُ مِنْ هَذَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ - وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَطَبَقَتَهُم، وَأَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيَّ. وَكَانَ ذَا رحْلَةٍ، وَفَهْمٍ، وَتوَالِيفَ، مَعَ الثِّقَةِ، وَالأَمَانَةِ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ الكتَّانِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فَوْقَ الأَرْبَعينَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيْلاً. وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: مُحَدِّثٌ مَشْهُوْرٌ لاَ بأْسَ بِهِ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَالِيْنِيُّ، وَصَالِحُ بنُ أَحْمَدَ المَيَانَجِيُّ - وَلدُ أَخِيْهِ - وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الطيَّانُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الكَامِلِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ، وَأَخُوْهُ أَحْمَدُ، وَطَائِفَةٌ. وَقَعَ لِي جَمَاعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ عَوَالِيْهِ. وَمِنْ قُدمَاءِ مشيخَتِهِ: عَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِيُّ، وَابنُ خُزَيْمَةَ. قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ نَصْرِ اللهِ، أَخْبَرَكُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي عَبْدُ اللهِ بنُ صَابِرٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ ابْنِ الموَازينِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ سَعْدَانَ سَنَةَ ٤٤٠، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ القَاضِي، حدثنَا عَبْدُ اللهِ بنُ نَاجيَةَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا

стр. 10212

خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ المُغِيْرَةُ بنُ شُعبَةَ لصَاحِبِ فَارِسَ: كُنَّا نَعْبُدُ الحِجَارَةَ وَالأَوثَانَ، إِذَا رَأَينَا حَجَراً أَحسنَ مِنْ حَجَرٍ أَلقينَاهُ وَأَخَذْنَا غَيْرَهُ، لاَ نَعْرِفُ رَبّاً، حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِليْنَا نَبِيّاً مِنْ أَنْفُسِنَا، فَدَعَانَا إِلَى الإِسلاَمِ فَأَجَبنَاهُ وَأَخْبَرَنَا أَنَّ مَنْ قُتِلَ مِنَّا دَخَلَ الجَنَّةَ (١) . تُوُفِّيَ المَيَانَجِيُّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ أَوْ جَاوَزَهَا. ٢٥٩ - قَسَّامٌ الجَبَلِيُّ التَلْفِيْتِيُّ * هُوَ: قَسَّام الجَبَلِيُّ التَلْفِيْتِيُّ، سَكَنَ دِمَشْقَ، وَكَانَ تَرَّاباً عَلَى الحَمِيرِ، فِيْهِ قوَّةٌ وَشهَامَةٌ، فَسَمَتْ نَفْسُهُ إِلَى المعَالِي، وَاتَّصَلَ بِأَحْمَدَ بنِ الجصطرِ أَحدِ الأَحدَاثِ، بِدِمَشْقَ، فَكَانَ مِنْ حِزْبِهِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحوَالُ إِلَى أَنْ كثُرَ أَعْوَانُهُ، وَغلبَ عَلَى دِمَشْقَ مُدَّةً، فَلَمْ يَكُنْ لِنوَّابِهَا مَعَهُ أَمرٌ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ، فَنَدَبَ لَهُ صَاحِبُ مِصْرَ عَسْكَراً عَلَيْهِم الأَمِيْرَ بلتكِيْنَ مَوْلَى هِفتكِيْنَ، فَحَارَبَ قَسَّاماً إِلَى أَنْ قويَ عَلَيْهِ، وضَعُفَ أَمرُ قَسَّامٍ، فَاخْتَفَى أَيَّاماً اسْتَأْمَنَ. قَالَ القفطِيُّ: تغلَّبَ عَلَى دِمَشْقَ رَجُلٌ مِنَ العيَّارينَ يُعرفُ بقَسَّامٍ، وَتحصَّنَ بِهَا، فَسَارَ لِحَرْبِهِ مِنْ مِصْرَ عَسْكَرٌ، عَلَيْهِمْ فضلٌ، فَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وضَاقَ بِأَهْلِهَا الحَالُ، فَخَرَجَ قَسَّامٌ مُتَنَكِّراً، فَأَخَذَهُ الحَرَسُ،

стр. 10213

فَقَالَ: أَنَا رَسُوْلُ قَسَّامٍ فَأَحْضَرُوهُ إِلَى فَضْلٍ، فَقَالَ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَحْلِفَ لَهُ، وَتُعَوِّضَهُ عَنْ دِمَشْقَ بِبَلَدٍ يعيشُ فِيْهِ، فَحَلَفَ لَهُ الفَضْلُ، فَلَمَّا توثَّقَ مِنْهُ، قَالَ: أَنَا قَسَّامٌ، فَأُعجبَ بِهِ، وَزَادَ فِي إِكرَامِهِ، فَرُدَّ إِلَى البَلدِ وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ، وَوَفَّى لَهُ، وَعَوَّضَهُ موضعاً، وَأَحسنَ العزيزُ صِلَتَهُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ أُخِذَ إِلَى مِصْرَ مُقَيَّداً، فَعَفَى عَنْهُ العزيزُ. وَلعَبْدِ المحسنِ الصُّوْرِيِّ فِيْهِ قصيدَةٌ، وَقِيْلَ: حُمِلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ الَّذِي تَزْعُمُ العَامَّةُ أَنَّ دِمَشْقَ تملَّكَهَا قُسيمٌ الزَّبَّالُ، وَكَانَ يركبُ بِقَحْفٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ فِي أَوَائِلِ اسْتيلاَئِهِ عَلَى دِمَشْقَ يُلاَطفُ المِصْرِيِّينَ، وَيَقُوْلُ: أَنَا بَاقٍ عَلَى الطَّاعَةِ. ٢٦٠ - الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيُّ الصُّوْفِيُّ وَالدُ المُحَدِّثِ أَبِي مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَجَلِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: يُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ الزَّاهِدِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ النَّهْرَجُورِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ البَرْبَهَارِيِّ الحَنْبَلِيِّ، وَخيرٍ النَّسَّاجِ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ عَطَاءٍ، وَطَائِفَةٍ. لَهُ اعتنَاءٌ زَائِدٌ بِعِبَارَاتِ القَوْمِ، وَجَمَعَ مِنْهَا الكثيرَ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَلَهُ جَلاَلَةٌ وَافرَةٌ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ.

стр. 10214

قَالَ الحَاكِمُ: وَرَدَ نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ أَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكتبْتُ عَنْهُ، وَرَأَيْتُهُ بِبُخَارَى، فَلَمَّا قَدِمْتُ الرَّيَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ صَادَفْتُهُ وَقَدِ انْتَسَبَ وَأَمْلَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ المُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ يَحْيَى بنِ الضُّرَّيْسِ، فَخلوتُ بِهِ وَزجرتُهُ فَانزجَرَ، وَتَرَكَ الاَنتسَابَ إِلَيْهِ، وَلَوِ اشْتُهِرَ ذَلِكَ بِالرَّيِّ لآذوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بنَ أَيُّوْبَ لَمْ يُعقبْ ذكراً، ثُمَّ التقينَا سَنَةَ سَبْعِيْنَ، فَأَخَذَ يحدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ وَأَقْرَانِهِ، وَمَا كَانَ قَبْلُ يُحَدِّثُ بِالمَسَانِيْدِ، - وَاللهُِ يرحمُهُ -. قُلْتُ: يَرْوِي عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ بَلاَيَا وَحكَايَاتٍ مُنكرَة. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ بَاكَوَيْه، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدُوييُّ، وَآخرُوْنَ. وَمَا هُوَ بِمُؤتمنٍ. مَاتَ: سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٦١ - إِسْحَاقُ بنُ سَعْدِ ابْنِ الحَافِظِ الحَسَنِ النَّسَوِيُّ * ابْنِ سُفْيَانَ بنِ عَامِرٍ النَّسَوِيُّ، أَبُو يَعْقُوْبَ الشَّيْبَانِيُّ. سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سيَّارٍ الفَرْهَادَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُجَدِّرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه.

стр. 10215

وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ بَرْهَانَ الغزَّالُ، وَآخرُوْنَ. وَثَّقَهُ التَّنُوْخِيُّ. وَقَدْ حدَّثَ بِبَغْدَادَ. مولدُهُ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ بِنَسَا، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٦٢ - البَحِيْرِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ نُوْحِ بنِ بَحِيْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، البَحِيْرِيُّ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَافِظَ، وَإِمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ، وَعِدَّةً. وَلحقَ بِبَغْدَادَ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَالبَغَوِيَّ، وَعِدَّةً. وَعَقدَ مَجْلِسَ الإِمْلاَءِ، فَاسْتَمْلَى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: هُوَ، وَسِبْطُهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَآخرُوْنَ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وقعَ لَنَا جُزءٌ مِنْ عَوَالِيْهِ.

стр. 10216

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ البَحِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ (١)) . هَذَا حَدِيْثٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، أَخرجَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ (حَدِيْثِ مَالِكٍ) عَنْ زَكَرِيَّا خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مَعْبَدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً بِدَرَجَتَيْنِ. ٢٦٣ - قَاضِي مِصْرَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ النُّعْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ المَغْرِبِيُّ * صَدْرٌ معظَّمٌ، وَقَاضٍ متمكِّنٌ، يَقْضِي بِفِقْهِ العُبَيْدِيَّةِ كَأَبِيهِ، وَلَهُ فَهْمٌ وَفضَائِلٌ، وَفُنُوْنٌ عديدَةٌ، وَيدٌ فِي الآدَابِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، مَعَ وَقَارٍ وَهَيْبَةٍ وَسَكِيْنَةٍ وَرَزَانَةٍ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ. وَلَمْ يَزَلْ فِي ارتقَاءٍ عِنْدَ العزيزِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً. وَولِيَ بَعْدَهُ قَضَاءَ القُضَاةِ أَخُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ زوجُ ابْنَةِ قَائِدِ القُوَّادِ جَوْهَر.

стр. 10217

٢٦٤ - ابْنُ النَّحَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى المِصْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ الجَّرَّاحِ المِصْرِيُّ، نزيلُ نَيْسَابُوْرَ. سَمِعَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ عَلاَّنَ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الملكِ بنِ عَدِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي حَامِدٍ بنِ الشَّرْقِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. لَكِنْ عُدِمَ سمَاعُهُ مِنَ البَغَوِيِّ وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ حَافظٌ يَتَحرَّى فِي مُذَاكرتِهِ الصِّدْقَ، وَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِأَحَادِيثَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: تُوُفِّيَ فِي آخِر سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو إِسْحَاقَ المُسْتَمْلِي - رَاوِي (الصَّحِيْحِ) -، وَالمُعَمَّرُ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ السِّمْسَارُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ البوَّابِ المُقْرِئُ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الجَرَّاحِيُّ، وَالمُعَمَّرُ عليُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيُّ، وَالقَاضِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَبَنْكَ البَجَلِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ الحِيْرِيُّ.

стр. 10218

لَمْ يَقعْ لِي مِنْ عَوَالِي ابْنِ النَّحَّاسِ شَيْءٌ. ٢٦٥ - الحُرْفِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الوَضَّاحِ الحَرْبِيُّ، البَغْدَادِيُّ، السِّمْسَارُ، المَعْرُوفُ بِالحُرْفِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَمَاعَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَتَّاتِ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَجَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَآخرُوْنَ. قَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ فِيْهِ تسَاهلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٦٦ - ابْنُ البَوَّابِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ ** الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ البَوَّابِ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى الحَاسِبَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ الحُسَيْنِ الصَّوَّاف وَطَبَقَتَهُم.

стр. 10219

وَتلاَ عَلَى: أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الأُشْنَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهِدٍ، وَتَصَدَّرَ للإِقرَاءِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ. وَوَثَّقَهُ الأَزْهَرِيُّ. تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٦٧ - أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ، مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الكَرَابِيْسِيُّ، الحَاكِمُ الكَبِيْرُ، مُؤلِّفُ كِتَابِ (الكُنَى) فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ. وُلِدَ: فِي حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَوْ قبلَهَا. وطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ كَبِيْرٌ لَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. فسَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجِسِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ شَادِلَ، وَإِمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ الخَثْعَمِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الغَازِي، وَمُحَمَّدَ بنَ الفَيْضِ الغَسَّانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ خُرَيْمٍ، وَأَبَا الطَّيِّبِ الحُسَيْنَ بنَ مُوْسَى الرَّقِّيَّ - نزيلَ أَنْطَاكِيَةَ - وَأَبَا عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي

стр. 10220

الإِمَامِ الحَلَبِيِّ، وَأَبَا الجَهْمِ أَحْمَدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ طَلاَّبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ سَلْمٍ الرَّقِّيّ، وَأَبَا الحَسَنِ أَحْمَدَ بنَ جَوْصَا الحَافِظَ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَلَبِيَّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيَّ، وَصَدَقَةَ بنَ مَنْصُوْرٍ الكِنْدِيَّ الحَرَّانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سُفْيَانَ المَصِّيْصِيَّ الصَّفَّارَ، وَيَحْيَى بنَ مُحَمَّدِ بنِ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّيْبُلِيَّ، وَالعَبَّاسَ بنَ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيَّ المُقْرِئَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَرْوَانَ بنِ عَبْدِ الملكِ البَزَّازَ الدِّمَشْقِيَّ - كَذَا يسمِّيهِ؛ وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ خُرَيْمٍ العُقَيْلِيُّ - وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَتَّابٍ الزِّفْتِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ المُسْتَنِيرِ المَصِّيْصِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ الغَضَائِرِيَّ، وَيُوْسُفَ بنَ يَعْقُوْبَ مُقْرِئَ وَاسِطَ، وَمُحَمَّدَ بنَ المسيَّبِ الأَرْغَيَانِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَخلقاً كَثِيْراً بِالشَّامِ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالحِجَازِ، وَخُرَاسَانَ، وَالجِبَالِ. وَكَانَ مِنْ بُحورِ العِلْمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الجَصَّاصُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُودِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَنْجَوَيْه، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ سَرورٍ، وَصَاعِدُ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَآخرُوْنَ. ذَكَرَهُ الحَاكِمُ ابْنُ البيِّعِ فَقَالَ: هُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ، كَثِيْرُ التَّصنيفِ، مُقَدَّمٌ فِي مَعْرِفَةِ شروطِ الصَّحِيْحِ وَالأَسَامِي وَالكُنَى. طلبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمْ يدخلْ مِصْرَ، وَكَانَ مُقدَّماً فِي العَدَالَةِ أَوَّلاً، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ ... إِلَى أَنْ قُلِّدَ قَضَاءَ الشَّاشِ، فَذَهَبَ وَحَكَمَ أَرْبَعَ

стр. 10221

سِنِيْنَ وَأَشهراً، ثُمَّ قُلِّدَ قَضَاءَ طُوْسَ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَالمصنَّفَاتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فيحكُمُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الكُتُبِ، ثُمَّ أَتَى نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعينَ، وَلَزِمَ مسجدَهُ وَمَنْزِلَهُ مفيداً مُقْبِلاً عَلَى العِبَادَةِ وَالتَّصنيفِ، وَأُرِيْدَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى القَضَاءِ وَالتَّزْكِيَةِ فيستَعْفِي. قَالَ: وَكُفَّ بَصَرُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَنَا غَائِبٌ. وَقَالَ الحَاكِمُ أَيْضاً: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ الثَّابتينَ عَلَى سَنَنِ السَّلَفِ، وَمِنَ المنصفينَ فِيمَا نعتقدُهُ فِي أَهْلِ البَيْتِ وَالصَّحَابَةِ. قُلِّدَ القَضَاءَ فِي أَمَاكنَ. وَصَنَّفَ عَلَى (كتَابَي الشَّيْخَيْنِ) ، وَعَلَى (جَامعِ أَبِي عِيْسَى) ، قَالَ لِي: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ عَلَّكَ يَقُوْلُ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ وَلَمْ يخلِّفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ فِي العِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالوَرَعِ، بَكَى حَتَّى عَمِيَ، ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَصَنَّفَ أَبُو أَحْمَدَ كِتَابَ (العِلَلِ) ، وَالمُخَرَّج عَلَى (كِتَابِ المُزَنِيِّ) ، وَكِتَاباً فِي الشُّروطِ، وَصَنَّفَ الشُّيُوْخَ وَالأَبْوابَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ حَافظُ عَصْرِهِ بِهَذِهِ الدِّيَارِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: حضَرتُ مَعَ الشُّيُوْخِ عِنْدَ أَمِيْرِ خُرَاسَانَ نُوْحِ بنِ نَصْرٍ، فَقَالَ: مَنْ يحفظُ مِنْكُمْ حَدِيْثَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدقَاتِ (١) ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْفَظُهُ، وَكَانَ عليَّ خُلقَان وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، فَقُلْتُ لوزيرِهِ: أَنَا أَحفَظُهُ،

стр. 10222

فَقَالَ: هَا هُنَا فَتَىً مِنْ نَيْسَابُوْرَ يحفَظُهُ، فَقُدِّمتُ فَوْقَهُمْ، وَرَوَيتُ الحَدِيْثَ، فَقَالَ الأَمِيْرُ: مِثْلُ هَذَا لاَ يُضَيَّعُ، فَوَلاَّنِي قَضَاءَ الشَّاشِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّعِ: تغيَّرَ حفظُ أَبِي أَحْمَدَ لمَا كُفَّ، وَلَمْ يختَلِطْ قَطُّ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ بِالرَّيِّ وَهُم يَقْرَؤُونَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابَ (الجرحِ وَالتَّعدِيلِ) فَقُلْتُ لابنِ عَبْدُوَيْه الوَرَّاقِ: هَذِهِ ضُحْكَةٌ، أَرَاكُمْ تقرُؤُونَ كِتَابَ (تَاريخِ البُخَارِيِّ) عَلَى شيخِكُمْ عَلَى الوَجْهِ، وَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ اعلَمْ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتمٍ لَمَّا حُملَ إِليهُمَا (تَاريخُ البُخَارِيِّ) قَالاَ: هَذَا علمٌ لاَ يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَلاَ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نذكرَهُ عَنْ غيْرِنَا، فَأَقعدَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فسأَلَهُمَا عَنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ، وَزَادَا فِيْهِ وَنقصَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الغَازِي يَقُوْلُ: سأَلتُ البُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ، فَقَالَ: عَنْ مَا تسأَلُ عَنْهُ؟ قُلْتُ: شَأْنُهُ فِي التَّشَيُّعِ، فَقَالَ: هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ بلدِهِ الكُوْفِيِّينَ، وَلَوْ رَأَيتُمْ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةَ مشَايخنَا الكُوْفِيِّيْنَ، لَمَّا سأَلْتُمُونَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ. قَالَ ابْنُ البَيِّعِ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الغَازِي يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: عجباً مِنْ أَيُّوْبَ السَّخْتِيَانِيِّ يَدعُ ثَابِتاً البُنَانِيَّ لاَ يكتبُ عَنْهُ! قِيْلَ: إِنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ نَازعَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّعِ فِي عُمَرَ بنِ زُرَارَةَ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَقَالَ: هُمَا وَاحدٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي أَحْمَدَ الحَاكِمِ: مَا تَقُولُ فِيْمَنْ جعلَهُمَا وَاحِداً؟ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الطَّبْلُ؟ قَالَ الحَاكِمُ: أَتَيْنَا أَبَا أَحْمَدَ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظِ سَنَةَ أَرْبَعينَ، فَقَالَ أَبُو

стр. 10223

أَحْمَدَ: قَدْ غبتُ عَنْكُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَفِيْدُونَا بِكُلِّ سَنَةٍ حَدِيْثاً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيْثُ شُعبَةَ، عَنْ حَبِيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ مَرْفُوْعاً: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ (١)) فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ شُعْبَةَ. فَقَالَ السَّائِلُ: عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ عَالٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا أَحْمَدَ إِنَّكَ لَمْ تَدْخُلْ مِصْرَ، قَالَ: فَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمُوهَا، اذكُرُوا مَا فَاتَنِي بِمِصْرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيْثُ اللَّيْثِ فِي قِصَّةِ الغَارِ (٢) ، فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ ابْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ عَنْهُ. ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحَادِيثَ اسْتفَادَهَا، فذكرْتُ أَنَا حَدِيْثَ الجسَّاسَةِ (٣) مِنْ طريقِ أَبِي العُمَيْسِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: هَذَا فَاتَنِي.

стр. 10224

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، قَالاَ: أَخْبَرَتْنَا أَمُّ المُؤَيَّدِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعريَّةِ إِذناً، وَزَادَنَا أَحْمَدُ فَقَالَ: وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخنْزرودِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ: (هَذَا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفّاً وَأَوْصَلُهَا) . أَخرجَهُ النَّسَائِيُّ (١) ، عَنْ حَمِيْدِ بنِ زَنْجَوَيْه، عَنْ عَلِيٍّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ المُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلٍ السُّدِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَاكِمُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابنَ عِمْرَانَ العَابِدِيَّ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْض مَهْلَكَةٍ يَخَافُ بِهَا العَطَشَ) (٢) .

стр. 10225

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةَ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَاسَرْجسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فلَيْسَ بِمُحصنٍ (١)) . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لاَ أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْر إِسْحَاقَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ. قُلْتُ: مرَّ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ المَاسَرْجسِيِّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: مَاتَ أَبُو أَحْمَدَ وَأَنَا غَائِبٌ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. قُلْتُ: مَاتَ مَعَهُ فِي هَذَا العَامِ: قَاضِي سَمَرْقَنْدَ، أَبُو سَعِيْدٍ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ الحَنَفِيُّ الوَاعِظُ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ سَنَةً، وَمُفْتِي مَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ المِيْغِيُّ الحَنَفِيُّ الزَّاهِدُ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ صَاحبُ (التَّفْرِيْعِ) ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجَلاَّبِ البَغْدَادِيُّ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عتيقُ بنُ مُوْسَى الأَزْدِيُّ الحَاتمِيُّ - وَكَانَ عِنْدَهُ (المُوَطَّأُ) عَنْ أَبِي الرَّقرَاقِ، عَنْ يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ - وَالحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ الوَرَّاقُ - صَاحبُ (تِلْكَ
следующие страницы →