Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10221–10260 · переход к 10226.
стр. 10221
سِنِيْنَ وَأَشهراً، ثُمَّ قُلِّدَ قَضَاءَ طُوْسَ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَالمصنَّفَاتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فيحكُمُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى الكُتُبِ، ثُمَّ أَتَى نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعينَ، وَلَزِمَ مسجدَهُ وَمَنْزِلَهُ مفيداً مُقْبِلاً عَلَى العِبَادَةِ وَالتَّصنيفِ، وَأُرِيْدَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى القَضَاءِ وَالتَّزْكِيَةِ فيستَعْفِي.
قَالَ: وَكُفَّ بَصَرُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَنَا غَائِبٌ.
وَقَالَ الحَاكِمُ أَيْضاً: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ الثَّابتينَ عَلَى سَنَنِ السَّلَفِ، وَمِنَ المنصفينَ فِيمَا نعتقدُهُ فِي أَهْلِ البَيْتِ وَالصَّحَابَةِ.
قُلِّدَ القَضَاءَ فِي أَمَاكنَ.
وَصَنَّفَ عَلَى (كتَابَي الشَّيْخَيْنِ) ، وَعَلَى (جَامعِ أَبِي عِيْسَى) ، قَالَ لِي: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ عَلَّكَ يَقُوْلُ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ وَلَمْ يخلِّفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلَ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ فِي العِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالوَرَعِ، بَكَى حَتَّى عَمِيَ، ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَصَنَّفَ أَبُو أَحْمَدَ كِتَابَ (العِلَلِ) ، وَالمُخَرَّج عَلَى (كِتَابِ المُزَنِيِّ) ، وَكِتَاباً فِي الشُّروطِ، وَصَنَّفَ الشُّيُوْخَ وَالأَبْوابَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ حَافظُ عَصْرِهِ بِهَذِهِ الدِّيَارِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يَقُوْلُ:
حضَرتُ مَعَ الشُّيُوْخِ عِنْدَ أَمِيْرِ خُرَاسَانَ نُوْحِ بنِ نَصْرٍ، فَقَالَ: مَنْ يحفظُ مِنْكُمْ حَدِيْثَ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدقَاتِ (١) ؟ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْفَظُهُ، وَكَانَ عليَّ خُلقَان وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، فَقُلْتُ لوزيرِهِ: أَنَا أَحفَظُهُ، стр. 10222
فَقَالَ: هَا هُنَا فَتَىً مِنْ نَيْسَابُوْرَ يحفَظُهُ، فَقُدِّمتُ فَوْقَهُمْ، وَرَوَيتُ الحَدِيْثَ، فَقَالَ الأَمِيْرُ: مِثْلُ هَذَا لاَ يُضَيَّعُ، فَوَلاَّنِي قَضَاءَ الشَّاشِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّعِ: تغيَّرَ حفظُ أَبِي أَحْمَدَ لمَا كُفَّ، وَلَمْ يختَلِطْ قَطُّ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ بِالرَّيِّ وَهُم يَقْرَؤُونَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حَاتِمٍ كِتَابَ (الجرحِ وَالتَّعدِيلِ) فَقُلْتُ لابنِ عَبْدُوَيْه الوَرَّاقِ: هَذِهِ ضُحْكَةٌ، أَرَاكُمْ تقرُؤُونَ كِتَابَ (تَاريخِ البُخَارِيِّ) عَلَى شيخِكُمْ عَلَى الوَجْهِ، وَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ اعلَمْ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتمٍ لَمَّا حُملَ إِليهُمَا (تَاريخُ البُخَارِيِّ) قَالاَ:
هَذَا علمٌ لاَ يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَلاَ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نذكرَهُ عَنْ غيْرِنَا، فَأَقعدَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فسأَلَهُمَا عَنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ، وَزَادَا فِيْهِ وَنقصَا.
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الغَازِي يَقُوْلُ: سأَلتُ البُخَارِيَّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ، فَقَالَ: عَنْ مَا تسأَلُ عَنْهُ؟
قُلْتُ: شَأْنُهُ فِي التَّشَيُّعِ، فَقَالَ: هُوَ عَلَى مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ بلدِهِ الكُوْفِيِّينَ، وَلَوْ رَأَيتُمْ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةَ مشَايخنَا الكُوْفِيِّيْنَ، لَمَّا سأَلْتُمُونَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ.
قَالَ ابْنُ البَيِّعِ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الغَازِي يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:
عجباً مِنْ أَيُّوْبَ السَّخْتِيَانِيِّ يَدعُ ثَابِتاً البُنَانِيَّ لاَ يكتبُ عَنْهُ!
قِيْلَ: إِنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ نَازعَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ البَيِّعِ فِي عُمَرَ بنِ زُرَارَةَ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَقَالَ: هُمَا وَاحدٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي أَحْمَدَ الحَاكِمِ: مَا تَقُولُ فِيْمَنْ جعلَهُمَا وَاحِداً؟ فَقَالَ: مَنْ هَذَا الطَّبْلُ؟
قَالَ الحَاكِمُ: أَتَيْنَا أَبَا أَحْمَدَ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظِ سَنَةَ أَرْبَعينَ، فَقَالَ أَبُو
стр. 10223
أَحْمَدَ: قَدْ غبتُ عَنْكُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَفِيْدُونَا بِكُلِّ سَنَةٍ حَدِيْثاً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيْثُ شُعبَةَ، عَنْ حَبِيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ مَرْفُوْعاً: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ (١)) فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ شُعْبَةَ.
فَقَالَ السَّائِلُ: عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَرْزُوْقٍ عَالٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا أَحْمَدَ إِنَّكَ لَمْ تَدْخُلْ مِصْرَ، قَالَ: فَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمُوهَا، اذكُرُوا مَا فَاتَنِي بِمِصْرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيْثُ اللَّيْثِ فِي قِصَّةِ الغَارِ (٢) ، فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ ابْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ حَمَّادٍ عَنْهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحَادِيثَ اسْتفَادَهَا، فذكرْتُ أَنَا حَدِيْثَ الجسَّاسَةِ (٣) مِنْ طريقِ أَبِي العُمَيْسِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: هَذَا فَاتَنِي. стр. 10224
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، قَالاَ:
أَخْبَرَتْنَا أَمُّ المُؤَيَّدِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعريَّةِ إِذناً، وَزَادَنَا أَحْمَدُ فَقَالَ:
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخنْزرودِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ: (هَذَا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفّاً وَأَوْصَلُهَا) .
أَخرجَهُ النَّسَائِيُّ (١) ، عَنْ حَمِيْدِ بنِ زَنْجَوَيْه، عَنْ عَلِيٍّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ المُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلٍ السُّدِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَاكِمُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: ابنَ عِمْرَانَ العَابِدِيَّ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْض مَهْلَكَةٍ يَخَافُ بِهَا العَطَشَ) (٢) . стр. 10225
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةَ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ قَالَ:
أَخْبَرَنَا الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَاسَرْجسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ فلَيْسَ بِمُحصنٍ (١)) .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: لاَ أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْر إِسْحَاقَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ.
قُلْتُ: مرَّ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ المَاسَرْجسِيِّ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ: مَاتَ أَبُو أَحْمَدَ وَأَنَا غَائِبٌ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: مَاتَ مَعَهُ فِي هَذَا العَامِ: قَاضِي سَمَرْقَنْدَ، أَبُو سَعِيْدٍ الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ الحَنَفِيُّ الوَاعِظُ، عَنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ سَنَةً، وَمُفْتِي مَا وَرَاءَ النَّهْرِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ المِيْغِيُّ الحَنَفِيُّ الزَّاهِدُ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّةِ صَاحبُ (التَّفْرِيْعِ) ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجَلاَّبِ البَغْدَادِيُّ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عتيقُ بنُ مُوْسَى الأَزْدِيُّ الحَاتمِيُّ - وَكَانَ عِنْدَهُ (المُوَطَّأُ) عَنْ أَبِي الرَّقرَاقِ، عَنْ يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ - وَالحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ الوَرَّاقُ - صَاحبُ (تِلْكَ стр. 10226
الأَمَالِي) - وَكبِيرُ هَرَاةَ وَمُحَدِّثُهَا الرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي ذهْلٍ الضَّبِّيُّ، وَالقَاضِي أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ النَّيْسَابُوْرِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ خُزَيْمَةَ -.
٢٦٨ - ابْنُ البَاجِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ *
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ شَرِيعَةَ اللَّخْمِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ المَشْهُوْرُ بِابْنِ البَاجِيِّ.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَوْقِ (١) ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يُوْنُسَ القَبْرِيِّ، وَالزَّاهِدِ سَيِّدِ أَبِيهِ، وَسَعِيْدِ بنِ جَابِرِ الإِشْبِيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ، وَأَسْلَمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُحَمَّدِ بنِ فُطَيْسٍ، وَطَبَقَتِهِم.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ: كَانَ حَافِظاً، ضَابِطاً، لَمْ أَلقَ مثلَهُ فِي الضَّبْطِ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكثيرَ بِقُرْطُبَةَ، وَرحلْتُ إِلَيْهِ إِلَى إِشْبِيْلِيَّةَ مَرَّتينِ، وَرَوَى النَّاسُ عَنْهُ الكثيرَ، وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً (٢) .
قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ أَبُو عُمَرَ، وَحمَامُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي، وَحَدَّثَ عَنِ القَبْرِيِّ، بِمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. стр. 10227
٢٦٩ - ابْنُ سَبَنْكَ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَجَلِيُّ *
القَاضِي، الإِمَامُ، أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ سَبَنْكَ البَجَلِيُّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ حُبَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِسْحَاقَ المَدَائِنِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَجَمَاعَةً.
وَعَنْهُ: القَاضِي عَبْدُ الوَهَّابِ المَالِكِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، نَابَ فِي الحكمِ بسُوقِ البَاشَا، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَةٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٧٠ - الأُمَوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ يَحْيَى **
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ يَحْيَى الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم الحَلَبِيُّ، نزيلُ الأَنْدَلُسِ وَمُسْنِدُهَا.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الغَضَائِرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْرُوزَ، وَمَكْحُوْلٍ البَيْرُوْتِيِّ، وَأَبِي الجَهْمِ بنِ طَلاَّبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ التَّرْخُمِيِّ الحِمْصِيِّ، وَوَفَدَ عَلَى الأَمِيْرِ المُسْتَنْصِرِ صَاحِبِ الأَنْدَلُسِ.
стр. 10228
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ عَبْدُ اللهِ بنُ الفَرَضِيُّ.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، وَتُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
قُلْتُ: هَذَا أَسْنَدُ مَنْ بِالأَنْدَلُسِ فِي زَمَانِهِ.
٢٧١ - أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَفَّارِ *
إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَفَّارِ الفَارِسِيُّ الفَسَوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
حَدَّثَ بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، سَمِعَهُ مِنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مَعْدَانَ، تَفَرَّدَ بِهِ.
وَعَنْهُ: عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً، وَتَخَرَّجَ بِالزَّجَّاجِ وَبِمَبْرَمَانَ (٢) ، وَأَبِي بَكْرٍ стр. 10229
السَّرَّاجِ، وَسَكَنَ طرَابُلُسَ مُدَّةً ثُمَّ حَلَبَ، وَاتَّصَلَ بِسيفِ الدَّوْلَةِ.
وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
وَكَانَ المَلِكُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ: أَنَا غُلاَمُ أَبِي عَلِيٍّ فِي النَّحْوِ، وَغُلاَمُ الرَّازِيِّ فِي النُّجُوْمِ (١) .
وَمِنْ تَلاَمِذَتِهِ: أَبُو الفَتْحِ بنُ جِنِّي، وَعَلِيُّ بنُ عِيْسَى الرَّبَعِيُّ.
وَمصنَّفَاتُهُ كَثِيْرَةٌ نَافعَةٌ.
وَكَانَ فِيْهِ اعتزَالٌ.
عَاشَ تِسْعاً وثمَانِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَله كِتَابُ (الحُجَّةِ) فِي عِلَلِ القِرَاءاتِ، وَكِتَابَا (الإِيضَاحِ) وَ (التَّكْمِلَةِ) ، وَأَشيَاء.
٢٧٢ - ابْنُ أَبِي ذُهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العُصْمِيُّ *
الإمَامُ، الحَافِظُ، الأَنْبَلُ، رَئِيْسُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُصْمِ (٢) بنِ أَبِي ذُهْلٍ العُصْمِيُّ стр. 10230
الضَّبِّيُّ الهَرَوِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَبَعْدَهَا، وَلَحِقَ البَغَوِيَّ فِي السِّيَاقِ (١) فَلَمْ يسْمَعْ مِنْهُ، وَسَمِعَ: يَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَمُؤَمَّلَ بنَ الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيَّ، وَحَاتِمَ بنَ مَحْبُوْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُعَاذٍ المَالِيْنِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ الحجَّاجِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، - وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ، وَأَهْلُ هَرَاةَ.
وَكَانَ إِمَاماً نَبِيْلاً، وَصَدْراً مُعَظَّماً، كَثِيْرَ الأَمْوَالِ وَالبَذْلِ للمُحَدِّثينَ وَالأَخيَارَ.
قَالَ الحَاكِمُ: صَحبتُهُ حَضَراً وَسَفَراً، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ وضُوءاً وَلاَ صَلاَةً مِنْهُ، وَلاَ رَأَيْتُ فِي مشَايِخِنَا أَحسنَ تَضَرُّعاً وَابتهَالاً مِنْهُ.
قيلَ لِي: إِنَّ عُشْرَ غَلَّتِهِ تبلغُ أَلفَ حِمْلٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الكَاتِبُ أَنَّ النُّسْخَةَ بِأَسَامِي مَنْ يَمُونُهُم تزيدُ عَلَى خَمْسَةِ آلاَفِ بَيْتٍ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلاَيَاتٌ جَلِيْلَةٌ، فَأَبَى.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِيُّ: لابنِ أَبِي ذُهْلٍ (صَحِيْحٌ) خرَّجَهُ عَلَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) ، وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ لرَئِيْسٍ بهَرَاةَ مَا اجتمعَ لَهُ مِنَ السِّيَادَةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلاً، مِنْ ذَوِي الأَقْدَارِ العَالِيَةِ.
سَمِعْتُ стр. 10231
البَرْقَانِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ ملكُ هَرَاةَ مِنْ تَحْتِ أَمْرِهِ لِقَدْرِهِ وَأُبُوَّتِهِ (١) .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ روزبَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَالِي، حَدَّثَنَا الرَّئِيْسُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَبَّاسِ العُصْمِيُّ إِملاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مهْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو الكُوْفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ ابْنِ بَرِيْدٍ، عَنِ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلاً يَكتُبُ الأَخْبَارَ (٢) .
غَرِيبٌ جِدّاً.
قَالَ الحَاكِمُ: اسْتُشْهِدَ ابْنُ أَبِي ذُهْلٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَأَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الحَمَّامَ، فَلَمَّا خَرَجَ أُلْبِسَ قَمِيْصاً مُلَطَّخاً، فَانتفخَ وَمَاتَ ﵀.
٢٧٣ - الوَكِيْلُ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ عِيْسَى الجُرْجَانِيُّ *
المُحَدِّثُ الأَوْحَدُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ عِيْسَى الجُرْجَانِيُّ الوَكِيْلُ عِنْدَ الحكَّامِ.
يَرْوِي عَنْ: عِمْرَانَ بنِ مُوْسَى السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ الوَزَّانِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ السَّعْدِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ стр. 10232
المُؤْمِنِ، وَعِدَّةٍ.
ذَكَرَهُ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ فَقَالَ: كَتَبَ الكثيرَ مِنَ المَسَانِيْدِ وَالسُّنَنِ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
وَلَهُ فَهْمٌ وَدِرَايَةٌ، وَلَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ شُيُوْخٍ مَجَاهِيل، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
٢٧٤ - المِيْغِيُّ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ *
شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، وَعَالِمُهُم، وَزَاهِدُهُمْ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ المِيْغِيُّ.
وَمِيْغُ: مِنْ قُرَى بُخَارَى.
أَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَارِثِيِّ الأُسْتَاذِ.
وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي القَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَنَصْرٍ المُهَلَّبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ البُخَارِيِّ.
كَتَبَ عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَلَمْ يَكُنْ أَحدٌ فِي عَصْرِهِ مِثْلَهُ بِسَمَرْقَنْدَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٧٥ - الجَلاَّبُ أَبُو القَاسِمِ **
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، العَلاَّمَةُ، أَبُو القَاسِمِ بنُ الجَلاَّبِ صَاحِبُ كِتَابِ стр. 10233
(التَّفْرِيْعِ) .
قِيْلَ: اسْمُهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ.
وَسَمَّاهُ القَاضِي عِيَاضٌ: مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ.
وَسَمَّاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عُبَيْدِ اللهِ.
تَفَقَّهَ بِالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَبْهَرِيِّ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيْرٌ فِي مسَائِلِ الخِلاَفِ، وَكَانَ أَفقَهَ المَالِكيَّةِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الأَبْهَرِيِّ، وَمَا خَلفَ بِبَغْدَادَ فِي المَذْهَبِ مثلَهُ.
مَاتَ كَهْلاً فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ رَاجِعاً مِنَ الحَجِّ.
٢٧٦ - السُّلْطَانُ شِيْرَوَيْه بنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ *
صَاحِبُ العِرَاقِ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ، شِيْرَوَيْه (١) ابْنُ الملكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ.
تَمَلَّكَ وَظَفِرَ بِأَخِيْهِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ فَسَجَنَهُ، وَكَانَ فِيْهِ خَيْرٌ، وَأَزَالَ المُصَادرَاتِ.
تَعَلَّلَ بِالاِسْتِسْقَاءِ، وَبَقِيَ لاَ يَحْتَمِي، فَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، لَمْ يَبْلُغِ الثَّلاَثِيْنَ، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ سنتينِ وَثمَانِيةَ أَشْهرٍ. стр. 10234
وَتملَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ أَخُوْهُمَا الصَّمْصَامُ هُوَ الَّذِي تملَّكَ العِرَاقِ بَعْدَ أَبِيْهِمْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلاَثَةَ أَعوامٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ لِحَرْبِهِ، فَذَلَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَى أَخِيْهِ، فَغَدَرَ بِهِ وَحَبَسَهُ بِشِيْرَازَ إِلَى أَنْ مَاتَ.
- ابْنُ يَاسِيْنَ أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ (مُكَرر ٢٣٧)
القَاضِي الجَلِيْلُ، أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ النَّضْرِ بنِ سُلَيْمَانَ (١) بنِ سَلْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ البَاهِلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ بِبَلَدِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ حَسَنَ الوَجْهِ، حَسَنَ الخُلُقِ، طَلْقَ النَّفْسِ، كَثِيْرَ الذِّكْرِ وَالصَّلاَةِ ليلاً وَنهَاراً، شَدِيدَ المَيْلِ إِلَى الصَّالِحِيْنَ وَالمتَصَوِّفَةِ.
سَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ بنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ وَغيْرَهُمَا، وَأَبَا العَبَّاسِ الدَّغُوْلِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ إِسْحَاقَ بنِ مزين وَأَقرَانَهُمَا بِسَرَخْسَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ حمٍّ الفَقِيْهَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ طرخَانَ، وَأَقرَانَهُمَا، وَعِدَّةً.
وَتُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وثمَانِيْنَ سَنَةً.
وَشَيَّعَهُ الأَمِيْرُ العَادلُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فَقَدَّمَ أَبَا القَاسِمِ القَاضِي ابنَ قَاضِي الحَرَمَيْنِ للصَّلاَةِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالعَبْدُوِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَغَيْرُهُم.
وَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ عَوَالِيْهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِمَجْلِسٍ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ стр. 10235
بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدُوْنَ السُّلَمِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، حدَّثَ فِيْهِ عَنِ السَّرَّاجِ، وَمُحَمَّدِ بنِ شَادِلَ، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ النَّصْرَابَاذِيِّ، وَأَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحِيْرِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ السَّرَخْسِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الوَرَّاقِ، وَعَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، وَغَيْرِهِم.
وَتَاريخُ إِملاَئِهِ للمَجْلِسِ كَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ليَالِي وَفَاتِهِ ﵀.
٢٧٧ - الخَالِدِيَّانِ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدٌ *
الأَخوَانِ الشَّاعِرَانِ المُحْسِنَانِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدٌ، ابنَا هَاشِمِ بنِ وَعْكَةَ (١) بنِ عُرَامِ بنِ عُثْمَانَ بنِ بِلاَلٍ المَوْصِلِيَّانِ الخَالِدِيَّانِ، مِنْ أَهْلِ قريَةِ الخَالِدِيَّةِ (٢) .
كَانَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي قوَّةِ الذَّكَاءِ، وَسُرعَةِ النَّظْمِ وَجودَتِهِ، يتَشَاركَانَ فِي القَصِيدَةِ الوَاحِدَةِ.
وَمُحَمَّدٌ هُوَ الأَكبرُ.
قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ابْنِ حَمْدَانَ.
وَهُمَا مِنْ خَوَاصِّ شُعَرَائِهِ، اشْتَرَكَا فِي شيءٍ كَثِيْرٍ، وَكَانَ سَرِيٌّ الرَّفَّاءُ (٣) يَهْجُوهُمَا وَيَهْجُوَاَنِهِ.
وَلمُحَمَّدٍ:
البَدْرُ مُنْتَقِبٌ بِغَيْمٍ أَبْيَض ... هُوَ فِيْهِ بَيْنَ تَخَفُّرٍ وَتَبَرُّجِ стр. 10236
كَتَنَفُّسِ الحَسْنَاءِ فِي المِرْآةِ إِذْ ... كَمُلَتْ مَحَاسِنُهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجِ (١)
وَلِسَعِيْدٍ:
أَمَا تَرَى الغَيْمَ يَا مَنْ قَلْبُهُ قَاسِي ... كَأَنَّهُ أَنَا مِقْيَاساً بِمِقْيَاسِ
قَطْرٌ كَدَمْعِي وَبَرْقٌ مِثْلُ نَارِ أَسَىً ... فِي القَلْبِ مِنِّي وَرِيْحٌ مِثْلُ أَنْفَاسِي (٢)
ونَظَمَ فِيْهِمَا أَبُو إِسْحَاقَ الصَّابِيُّ (٣) :
أَرَى الشَّاعِرَيْنِ الخَالِدِيَّيْنِ سَيَّرَا ... قَصَائِدَ يَفْنَى الدَّهْرُ وَهْيَ تُخَلَّدُ
هُمَا لاِجْتِمَاعِ الفَضْلِ رُوْحٌ مُؤَلَّفٌ ... وَمَعْنَاهُمَا مِنْ حَيْثُ مَا شِئْتَ مُفْرَدُ
قَالَ النَّدِيْمُ فِي كِتَابِ (الفهْرَسْتِ) :كَانَا سَرِيْعَي البَدِيْهَةِ.
قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ مِنْهُمَا: إِنِّي أَحْفَظُ أَلْفَ سمَرٍ، كُلُّ سمَرٍ فِي نَحْوِ مائَةِ وَرقَةٍ.
قَالَ: وَكَانَا مَعَ ذَلِكَ إِذَا اسْتَحْسَنَا شَيْئاً غَصَبَاهُ صَاحِبَهُ حَيّاً كَانَ أَوْ مَيْتاً، كَذَا كَانَتْ طِبَاعُهُمَا.
وَقَدْ رَتَّبَ أَبُو عُثْمَانَ شِعْرَهُ وَشِعْرَ أَخِيْهِ، وَأَحسبُ غُلاَمَهُمَا رَشَأ رَتَّبَ شِعْرَهُمَا، فَجَاءَ نَحْوَ أَلفِ وَرَقَةٍ، ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَا وَبَيَّضَ فَدَلَّ عَلَى مَوْتِهِمَا قَبْلَ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَهُمَا مِنَ الكُتُبِ كِتَابُ (أَخْبَارِ المَوْصِلِ) ، وَ (أَخْبَارِ أَبِي تَمَّامٍ) وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَدَبيَّاتِ (٤) . стр. 10237
٢٧٨ - شَافِعُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَافِظِ أَبِي عَوَانَةَ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ *
الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُفِيْدُ، أَبُو النَّضْرِ الإِسْفَرَايينِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: جدِّهِ، وَمِنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مبشّرٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الزِّفْتِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ العَسَّالِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدَّيْبُلِيِّ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيِّ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالسُّلَمِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو مَسْعُوْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي (الصَّحِيْحِ) .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِجُرْجَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٧٩ - الوَرَّاقُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ المُسْتَمْلِي الوَرَّاقُ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالحَسَنَ بنَ الطَّيِّبِ، وَعُمَرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ، وَأَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ الصُّوْفِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَالبَغَوِيَّ.
وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ وَعِدَّةٌ.
стр. 10238
وُلدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ: حضَرتُ عِنْدَ الصُّوْفِيِّ، وَحضرَ إِسْمَاعِيْلُ الوَرَّاقُ مَعَ ابنِهِ، فسَمِعَ نُسخةَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَقَامَ إِسْمَاعِيْلُ وَأَخذَ بِيَدِ ابنِهِ، وَقَالَ للجَمَاعَةِ: اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي قَدْ سَمِعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ نُسخَةَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، فَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ (١) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: فِيْهِ تسَاهلٌ، ضَاعتْ كُتُبُهُ، وَاسْتحدَثَ نُسخاً مِنْ كُتُبِ النَّاسِ (٢) .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: حَافظٌ ليِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ، يُحَدِّثُ مِنْ غَيْرِ أَصلٍ (٣) .
قُلْتُ: التَّحْدِيْثُ مِنْ غَيْرِ أَصلٍ قَدْ عمَّ اليَوْمَ وَطمَّ فَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعاً بَانضِمَامِهِ إِلَى الإِجَازَةِ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الوَرَّاقُ، قَالَ:
دَقَقْتُ بَابَ ابْن صَاعِدٍ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، أَهَا هُنَا يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ؟ فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِلْجَارِيَةِ: هَاتِي النَّعْلَ حَتَّى أَخرجَ إِلَى هَذَا الجَاهلِ الَّذِي يَكْتَنِي وَيُسَمِّيْنِي، فَأَصْفَعُهُ. стр. 10239
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ مِنْ أَمَالِي الوَرَّاقِ هَذَا جُزْءٌ سَمِعنَاهُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ القَوَّاسِ بِالإِجَازَةِ.
٢٨٠ - ابْنُ عَوْنِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَوْنِ اللهِ بنِ حُدَيْرٍ القُرْطُبِيُّ *
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الرَّحَّالُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَوْنِ اللهِ بنِ حُدَيْرِ بنِ يَحْيَى القُرْطُبِيُّ البَزَّازُ.
حَجَّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعرَابِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدَ بنِ سَلَمَةَ بنِ الضَّحَّاكِ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ الأَذْرَعِيِّ، وَخَلْقٍ مِنْ طَبَقَتِهِم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِي، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ صَدُوْقاً، صَالِحاً، شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَةِ، لَهِجاً بِالسُّنَّةِ، صَبُوْراً عَلَى الأَذَى.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِي: كتبَ النَّاسُ عَنْهُ قديماً وَحديثاً وَكتبتُ عَنْهُ.
وَقَالَ لِي: وُلدْتُ سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
قُلْتُ: كَانَ طَوِيْلَ الرُّوحِ عَلَى الطَّلبَةِ، يُسمِّعُهُمْ عَامَّةَ نَهَارِهِ، وَلَهُ قَصصٌ مَعَ أَهْلِ الأَهوَاءِ.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٨١ - ابْنُ مُفَرِّجٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ **
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ стр. 10240
مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مُفَرِّجٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم القُرْطُبِيُّ، وَيُكْنَى أَيْضاً أَبَا بَكْرٍ.
سَمِعَ: أَبَا سَعِيْدٍ بنَ الأَعرَابِيِّ، وَقَاسِمَ بنَ أَصْبَغَ، وَخَيْثَمَةَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَأَبَا المَيْمُوْنِ بنَ رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ الصَّمُوتِ، وَعِدَّةً.
وَسَمِعَ بِالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَاليَمَنِ، وَكَانَ رفيقَ ابْن عَوْنِ اللهِ فِي الرِّحلَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُهُ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ شَاكِرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَبيْعٍ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ، وَخَلْقٌ.
وعِدَّةُ شيوخِهِ مئتَانِ وثلاَثُونَ نَفْساً.
قَالَ ابْنُ الفَرَضِي: اتَّصَلَ بِصَاحِبِ الأَنْدَلُسِ، وَكَانَ ذَا مكَانَةٍ عِنْدَهُ، صَنَّفَ لَهُ عِدَّةَ كتبٍ، فولاَّهُ القَضَاءَ.
قَالَ: وَكَانَ حَافِظاً، بَصِيْراً بأَسمَاءِ الرِّجَالِ وَأَحوَالِهُمْ.
أَكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُ (١) .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَفِيْفٍ: كَانَ ابْنُ مُفَرِّجٍ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ стр. 10241
بِالعِلْمِ، وَأَحفَظِهِمْ لِلْحَدِيْثِ.
مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي هَذَا الفَنِّ، مِنْ أَوثقِ المُحَدِّثِيْنَ، وَأَجْوَدِهِمْ ضَبْطاً.
وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: حَافظٌ، جليلٌ، مُصَنَّفٌ، لَهُ كتبٌ فِي الفِقْهِ، وَفِي فَقهِ التَّابِعِيْنَ.
وَأَلَّفَ كِتَابَ (فِقْهِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ) فِي سَبْعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَ (فِقْهِ الزُّهْرِيِّ) فِي عِدَّةِ أَجْزَاءٍ، وَجمعَ (مُسْنَداً) مِمَّا حَمَلَهُ عَنْ قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ فِي مُجَلَّدَاتٍ (١) .
قَالَ ابْنُ الفَرَضِي: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّوْنَ سَنَةً ﵀ (٢) .
٢٨٢ - الزُّهْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، مُسْنَدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ ابْنِ الحَافِظِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَسَمِعَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَبعدَهَا مِنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَرِيكٍ الكُوْفِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ المَدَائِنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدِ بنِ المُجَدِّرِ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَابنِ أَبِي دَاوُدَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ. стр. 10242
حَدَّثَ عَنْهُ: البَرْقَانِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ غَالِبٍ المُقْرِئُ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ وَفَاةً أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً (١) .
وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الفَضْلِ الزُّهْرِيَّ يَقُوْلُ:
حضَرتُ مَجْلِسَ الفِرْيَابِيِّ وَفِيْهِ عَشْرَةُ آلاَفٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُم غَيْرَي، وَجَعَلَ يَبْكِي (٢) .
وَقَالَ الأَزَجِيُّ (٣) :هُوَ شَيْخٌ، ثِقَةٌ، مُجَابُ الدُّعَاءِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، صَاحبُ كِتَابٍ، وَآبَاؤُهُ كلهُمْ قَدْ حَدَّثُوا (٤) .
مَاتَ الزُّهْرِيُّ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ - وَقِيْلَ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ - سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
سمِعنَا مِنْ طِرِيْقِهِ (صِفَةَ المُنَافِقِ) للفِرْيَابِيِّ.
وَهُوَ جدُّ خطيبِ القُدسِ قطبِ الدِّينِ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ ابْنِ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ المُقْرِئِ، أَخْبَرَكَ الفتحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَأَبُو стр. 10243
العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ صَرْمَا إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعاً وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الشَّافِعِيُّ، زَادَ الفتحُ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ الطَّرَائِفِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعينَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المكبِّرُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعينَ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الفِرْيَابِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لاَ رِيْحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيْحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
وَقَدِ أَخرجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ مَعَ اتِّصَالِ السَّمَاعِ، وَللهِ الحَمْدُ.
وَبِهِ: إِلَى الفِرْيَابِيِّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ كَمَثَل الأُتْرُجَّةِ) فَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
أَخرجَاهُ عَنْ هُدْبَةَ بِتَمَامِهِ. стр. 10244
٢٨٣ - المَرْوَانِيُّ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ *
الشَّيْخُ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ بنِ عُبَيْدِ بنِ أَبِي مَرْوَانَ الضَّبِّيُّ المَرْوَانِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ: ابنَ خُزَيْمَةَ، وَابنَ شَادِلَ، وَالسَّرَّاجَ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَمْدُوْنَ، وَطَائِفَةً.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرورٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَآخرُوْنَ.
مَاتَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٨٤ - الصَّنْدُوْقِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ **
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصَّنْدُوقِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ شَادِلَ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ المسيَّبِ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ، وَعِدَّةً، حَتَّى قَالَ الحَاكِمُ: تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ بِضْعَةَ عَشرَ شَيْخاً، وَعَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
стр. 10245
٢٨٥ - النَّسَفِيُّ أَبُو عَمْرٍو بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ *
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَمْرٍو بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ رَاهبٍ النَّسَفِيُّ المُؤَذِّنُ.
رَاوِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) عَنْ حَمَّادِ بنِ شَاكِرٍ، وَرَوَى أَيْضاً عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ عنبرٍ.
رَوَى عَنْهُ جَعْفَر المُسْتَغْفِرِيُّ، وَقَالَ: كَانَ كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ، شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَةِ.
حَدَّثَنَا بِالكِتَابِ (الجَامعِ) عَنِ ابْنِ شَاكِرٍ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٨٦ - طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ أَبُو القَاسِمِ البَغْدَادِيُّ **
الشَّاهدُ، الشَّيْخُ، العَالِمُ، الأَخْبَارِيُّ، المُؤَرِّخُ، أَبُو القَاسِمِ البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ مِنْ: عُمَرَ بنِ أَبِي غَيْلاَنَ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي صَخْرَةَ الكَاتِبِ، وَعِدَّةٍ.
وَتلاَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ.
стр. 10246
تَلاَ عَلَيْهِ أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَآخرُوْنَ.
صَنَّفَ كِتَابَ (أَخْبَارِ القُضَاةِ) .
ضَعَّفَهُ الأَزْهَرِيُّ (١) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يدعُو إِلَى الاِعتزَالِ (٢) .
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَلَهُ تسعُوْنَ سَنَةً.
٢٨٧ - مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بن حَمْدَانَ أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ *
الإمَامُ، المُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ، قَاضِي دَيْرِ عَاقُوْلَ (٣) .
حَدَّثَ عَنْ: جَدِّهِ، وَعَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي غَيْلاَنَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأُشْنَانِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعَلِيُّ بنُ المحسَّنُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ.
وَكَانَ جَدُّهُ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ.
تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَثَّقَهُ الخَلاَّلُ. стр. 10247
وَفِيْهَا مَاتَ: طَلْحَةُ الشَّاهدُ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَبِي مَرْوَانَ الضَّبِّيُّ، وَبَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رَاهبٍ النَّسَفِيُّ رَاوِي (الصَّحِيْحِ) عَنْ حَمَّادِ بنِ شَاكِرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مُفَرِّجٍ، وَوزيرُ مِصْرَ يَعْقُوْبُ بنُ يُوْسُفَ بنِ كلِّسَ، وَآخرُوْنَ.
٢٨٨ - ابْنُ المُقْرِئِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ *
الشَّيْخُ، الحَافِظُ، الجَوَّالُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ الوَقْتِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ بنِ زَاذَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ابْنُ المُقْرِئِ، صَاحِبُ (المُعْجَمِ) وَالرِّحلَةِ الوَاسِعَةِ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَأَوَّلُ سمَاعِهِ عَلَى رَأْسِ الثَّلاَثِ مائَةٍ.
فسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرِ بنِ أَبَانَ المَدِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَرْقَدِيِّ صَاحِبَيْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو البَجَلِيِّ.
وَمِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَتُّوَيْه الإِمَامِ، وَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ.
وَسَمِعَ مِنْ: عُمَرَ بنِ أَبِي غَيْلاَنَ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الصُّوْفِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ البَاغَنْدِيِّ، وَحَامِدٍ بنِ شُعَيْبٍ، وَالبَغَوِيِّ وَطَبَقَتِهِم بِبَغْدَادَ، وَعَبْدَانَ الجَوَالِيْقِيِّ بِالأَهْوَازِ، وَأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ بِالمَوْصِلِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ بعسْقَلاَنَ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيِّ، وَالمُفَضَّلِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَنَدِيِّ، وَابنِ المُنْذِرِ بِمَكَّةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَبَّاسٍ المَقَانِعِيِّ بِالكُوْفَةِ، وَعَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ، وَعِدَّةٍ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَإِبْرَاهِيْمَ
стр. 10248
بنِ مَسْرُوْرٍ صَاحِبِ لُوَيْن بِحَلَبَ، وَأَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ زُهَيْرٍ الحَافِظِ بِتُسْتَرَ، وَأَحْمَدَ بنِ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ الفَيْضِ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ بِدِمَشْقَ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُعَافَى بِصَيْدَا، وَمَكْحُوْلٍ ببَيْرُوْتَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرٍ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَمأْمُوْنِ بنِ هَارُوْنَ بِعَكَّا، وَمَضَاءِ بنِ عَبْدِ البَاقِي بِأَذَنَةَ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سِنَانٍ وَعِدَّةٍ بِوَاسِطَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ رَوْحٍ بِعَسْكَرِ مُكْرمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ تَمَّامٍ البَهْرَانِيِّ وَطَبَقَتِهِ بحِمْصَ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَطَّانِ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدِ بنِ زَبَّانَ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ عَلاَّنَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ وَخَلْقٍ بِمِصْرَ، فمنهُمْ دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ رُوزبة، وَكَهْمَسُ بنُ مَعْمَرٍ صَاحبُ مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ.
وَمِنْ: أَبِي عَرُوْبَةَ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ وَحَدَّثَهُ عَنْ هُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بِالأَهْوَازِ، وَانْتَقَى لِنَفْسِهِ فوائِدَ وَغَرَائِبَ، وَصَنَّفَ (مُسْنَداً) للإمَامِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَرَوَى كُتُباً كِبَاراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ الحَافِظُ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ - وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه، وَابنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّوَّافُ، وَالإمَامُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الواحدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ شَهْرَيَارَ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِرِ بنِ طَبَاطَبَا العَلَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الهَاشِمِيُّ النَّقِيْبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ البَقَّالُ، وَمُحَمَّدُ بنُ حُسَيْنٍ البُرْجِيُّ المُؤَدِّبُ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُ الوَهَّابِ بنِ بَطَّةَ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَاشَاذَهَ المقَدِّرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الواحدِ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ الصَّائِغُ، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
стр. 10249
ديزِكَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مَنْصُوْرٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْه، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَامُوشةَ، وَدَاوُدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوكيلُ، وَأَبُو عَمْرٍو شَيْبَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الجرقوِيُّ، وَطَاهرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَنْدَةَ، وَأَبُو القَاسِمِ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُكْلِيُّ، وَطَلْحَةُ بنُ عَبْدِ الملكِ التَّاجِرُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمدِ الدُّلَيْلِيُّ، وَعُمَرُ بنُ حُسَيْنِ بنِ حَمْدَانَ الصَّائِغُ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الوَزَّانُ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ إِبرَاهِيْمَ الأَرْدَسْتَانِيُّ، وَأَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ عُمَرَ بنِ شَمَّةَ، وَأَبُو الفَضْلِ عَبْدُ
الرَّزَّاقِ بنُ أَحْمَدَ البَقَّالُ، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الكَاتِبُ، وَمَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ التَّانِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه فِي (تَارِيْخِهِ) :ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، صَاحِبُ أُصولٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مُحَدِّثٌ كَبِيْرٌ، ثِقَةٌ، صَاحبُ مَسَانِيْدَ، سَمِعَ مَا لاَ يُحْصَى كَثْرَةً.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ المُقْرِئِ يَقُوْلُ: طِفْتُ الشَّرقَ وَالغربَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
وَرَوَى رَجُلاَنِ عَنِ ابْنِ المُقْرِئِ، قَالَ: مَشَيْتُ بِسببِ نُسخَةِ مُفَضَّلِ بنِ فَضَالَةَ سَبْعِيْنَ مَرْحَلَةً، وَلَوْ عُرِضَتْ عَلَى خبَّازٍ بِرَغيفٍ لَمْ يَقْبَلْهَا.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ بنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ ابنَ المُقْرِئِ يَقُوْلُ:
دَخَلتُ بَيْتَ المَقْدِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَحَجَجْتُ أَرْبَعَ حِجَّاتٍ، وَأَقمتُ بِمَكَّةَ خَمْسَةً وَعِشْرِيْنَ شَهْراً.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُقْرِئِ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَنَا وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بِالمَدِيْنَةِ، فضَاقَ بِنَا الوَقْتُ، فَوَاصَلْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، فَلَمَّا كَانَ وَقتُ العشَاءِ حضَرتُ القَبْرَ، وَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ
стр. 10250
الجُوْع (١) ، فَقَالَ لِي الطَّبَرَانِيُّ: اجلسْ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرِّزْقُ أَوِ المَوْتُ.
فَقُمْتُ أَنَا وَأَبُو الشَّيْخِ، فحضرَ البَابَ عَلَوِيٌّ، فَفَتَحْنَا لَهُ، فَإِذَا مَعَهُ غُلاَمَانِ بِقفَّتَيْنِ فِيْهِمَا شَيْءٌ كَثِيْرٌ، وَقَالَ: شَكَوْتُمُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ، فَأَمَرَنِي بِحَمْلِ شَيْءٍ إِلَيْكُمْ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بنُ الفَاخِرِ، حَدَّثَنَا عَمِّي، سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ بنَ أَبِي الحَسَنِ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ ابنَ سلاَمَةَ يَقُوْلُ: قِيْلَ للصَّاحبِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادٍ: أَنْتَ رَجُلٌ مُعْتَزِلِيٌّ وَابنُ المُقْرِئِ مُحَدِّثٌ، وَأَنْتَ تُحِبُّهُ! قَالَ: لأَنَّهُ كَانَ صَدِيْقُ وَالِدِي، وَقَدْ قِيْلَ: مودَّةُ الآباءِ قرَابَةُ الأَبنَاءِ (٢) ، وَلأَنِّي كُنْتُ نَائِماً فرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ يَقُوْلُ لِي: أَنْتَ نَائِمٌ، وَوَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ عَلَى بَابِكَ؟! فَانتبهتُ وَدعوتُ وَقُلْتُ: مَنْ بِالبَابِ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَهْدِي: سَمِعْتُ ابنَ المُقْرِئِ يَقُوْلُ:
مَذْهَبِي فِي الأُصُولِ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ.
وَكَانَ ابْنُ المُقْرِئِ خَازنَ كُتُبِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّادٍ.
وَمَا وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ بِالإِجَازَةِ سِوَى نُسْخَةِ مأْمُوْنٍ الَّتِي انْفَرَدَ بِعُلُوِّهَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَدِيْنِيُّ.
وَقَدْ سَمِعَ ابْنُ المُقْرِئِ الحَدِيْثَ فِي نَحْوٍ مِنْ خَمْسِيْنَ مدينَةٍ، وَانْتَقَيْتُ مِنْ (مُعْجَمِهِ) أَرْبَعينَ حَدِيْثاً سَمِعْتُهَا بِأَرْبَعِيْنَ بَلَداً، وَكذَلِكَ انْتَقَيْتُ لأَبِي الحُسَيْنِ بنِ جُمَيْعٍ الغَسَّانِيِّ أَرْبَعينَ بلديَّة.
قَالَ أَبُو طَاهِرٍ بنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ ابنَ المُقْرِئِ يَقُوْلُ: استَلَمْتُ стр. 10251
الحَجَرَ فِي لَيْلَةٍ مائَةً وَخَمْسِيْنَ مرَّةً.
تُوُفِّيَ: ابْنُ المُقْرِئِ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: مُقْرِئُ نَيْسَابُورَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مِهْرَانَ - مُصَنَّفُ (الغَايَةِ) -، وَرَاوِي (الصَّحِيْحِ) عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّوَيْه السَّرَخْسِيُّ، وَمُقْرِئُ مِصْرَ أَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ ابْنِ الإِمَامِ، وَقَاضِي العِرَاقِ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَعْرُوْفٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ دوْسَا العَلاَّفُ، وَآخَرُوْنَ.
٢٨٩ - ابْنُ مَحموَيْه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى بنِ مَحموَيْه النَّيْسَابُوْرِيُّ السِّمْسَارُ.
سَمِعَ: إِمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ جُمُعَةَ الحَافِظَ.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَعُمَرُ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ.
مَاتَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٩٠ - ابْنُ شِيْرَوَيْه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ **
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه النَّيْسَابُوْرِيُّ، نزيلُ فَارِسَ بِمَدِيْنَةِ فَسَا.
ثِقَةٌ صَدُوْقٌ.
стр. 10252
سَمِعَ: الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ القَصَّارُ، وَوَثَّقَهُ، وَقَالَ: قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو مَسْعُوْدٍ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو بنَ حَمْدَانَ الحِيْرِيَّ - وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ شِيْرَوَيْه الَّذِي يُحَدِّثُ بِفَسَا - فَقَالَ: مَا سمِعنَا مُسْنَدَ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ إِلاَّ حِيْنَ قَدِمَ بِهِ وَالِدُهُ، فَوَزَنَ لِلْحَسَنِ مائَةَ دِيْنَارٍ، فَسَمِعنَا مَعَهُ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: ضَيَّعَهُ أَهْلُ تِلْكَ الدِّيَارِ، وَلَمْ يَغْتَنِمُوا إِسْنَادَهُ العَالِي.
٢٩١ - القَطَّانُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ *
الحَافِظُ، العَالِمُ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيُّ، القَطَّانُ.
لَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ إِلَى الحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ، وَالنَّواحِي.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ الخرَائِطيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ العَطَّارِ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقْدَةَ، وَيَعْقُوْبَ الجَصَّاصِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وَأَمْثَالِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عطيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ المُزَنِيُّ، وَآخرُوْنَ.
لَمْ يذكُرْ لَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَفَاةً.
стр. 10253
٢٩٢ - البَلُّوْطِيُّ أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الفَرَجِ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ البَلُّوْطِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبَا ذَرٍّ بنَ البَاغَنْدِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ النِّعَالِيَّ.
حَدَّثَ بِالأَهْوَازِ وَغيْرِهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَآخرُوْنَ.
٢٩٣ - الدَّارَكِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ **
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِالعِرَاقِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّارَكِيُّ الشَّافِعِيُّ، سِبْطُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارَكِيِّ الأَصْبَهَانِيُّ المُحَدِّثُ.
وُلِدَ بَعْدَ الثَّلاَثِ مائَةٍ.
وَرَوَى عَنْ جَدِّهِ، وَنَزَلَ بَغْدَادَ.
وَتَفَقَّهَ بَأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ المَرْوَزِيِّ. وَتَصَدَّرَ للمَذْهَبِ،
стр. 10254
فَتَفَقَّهَ بِهِ الأُسْتَاذُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ وَجَمَاعَةٌ.
وَانْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المَذْهَبِ.
وَلَهُ وُجُوهٌ معروفَةٌ، مِنْهَا: أَنَّهُ لاَ يَجُوْزُ السَّلَمُ فِي الدَّقِيْقِ (١) .
وَكَانَ أَبُو حَامِدٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالاِعْتِزَالِ، وَكَانَ رُبَّمَا يَخْتَارُ فِي الفَتْوَى (٢) ، فيُقَال لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُوْلُ: وَيْحَكمْ! حَدَّثَ فُلاَنٌ عَنْ فُلاَنٍ، عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا، وَالأَخْذُ بِالحَدِيْثِ أَوْلَى مِنَ الأَخْذِ بِقَولِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيْفَةَ (٣) .
قُلْتُ: هَذَا جَيِّدٌ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ بِذَلِكَ الحَدِيْثِ إِمَامٌ مِنْ نُظَرَاءِ الإِمَامَيْنِ مِثْلُ مَالِكٍ، أَوْ سُفْيَانَ، أَوِ الأَوْزَاعِيِّ، وَبأَنْ يَكُونَ الحَدِيْثُ ثَابِتاً سَالِماً مِنْ عِلَّةٍ، وَبأَنْ لاَ يَكُونَ حُجَّةُ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ حَدِيْثاً صحيحاً معَارضاً للآخَرِ.
أَمَّا مَنْ أَخَذَ بِحَدِيْثٍ صَحِيْحٍ وَقَدْ تنكَّبَهُ سَائِرُ أَئِمَّةِ الاِجتهَادِ، فَلاَ، كَخَبَرِ: (فَإِنْ شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ (٤)) ، وَكَحَدِيْثِ (لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ البَيْضَةَ، стр. 10255
فَتُقْطَعُ يَدُهُ (١)) .
تُوُفِّيَ: الدَّارَكِيُّ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ.
وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً.
وَدَارَكُ: مِنْ أَعْمَالِ أَصْبَهَانَ.
٢٩٤ - ابْنُ مِهْرَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَصْبَهَانِيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُقْرِئُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ الأَصْلِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، مُصَنَّفُ (الغَايَةِ فِي القِرَاءاتِ) .
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيَّ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَمَكِّيَّ بنَ عَبْدَانَ، وَجَمَاعَةً. стр. 10256
وَتلاَ بِالعِرَاقِ عَلَى: زَيْدِ بنِ أَبِي بِلاَلٍ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بُويَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ، وَأَبِي عِيْسَى بَكَّارٍ، وَابنِ مِقْسَمٍ، وَبِدِمَشْقَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ الأَخْرَمِ.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَابنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيَّكَ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ.
وَتَلاَ عَلَيْهِ: مَهْدِيُّ بنُ طَرَارَةَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي القِرَاءاتِ، وَكَانَ أَعْبَدَ مَنْ رَأَيْنَا مِنَ القُرَّاءِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ.
انْتَقَيْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبُخَارَى كِتَابَ (الشَّامِلِ) لَهُ فِي القِرَاءاتِ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَتُوُفِّيَ: مَعَهُ العَامِرِيُّ (١) الفَيْلَسُوفُ.
فَحَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ عَنْ ثِقَةٍ رَأَى ابنَ مِهْرَانَ فِي النَّوْمِ لَيْلَةَ دَفْنِهِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأُسْتَاذُ مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: اللهُ أَقَامَ أَبَا الحَسَنِ العَامِرِيَّ بِحِذَائِي، وَقَالَ: هَذَا فَدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ.
٢٩٥ - حُسَيْنَكَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الأَنْبَلُ، القُدْوَةُ، أَبُو أَحْمَدَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ стр. 10257
مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ حُسَيْنَكُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضاً: ابْنُ مُنَيْنَةَ.
سَمِعَ: عُمَرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَالبَاغَنْدِيَّ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالبَرْقَانِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ الخَطَيِّبُ: كَانَ ثِقَةً حُجَّةً.
وَقَالَ الحَاكِمُ: الغَالِبُ عَلَى سَمَاعَاتِهِ الصِّدْقُ.
وَهُوَ شَيْخُ العَرَبِ فِي بَلَدِنَا وَمَنْ وَرِثَ الثَّرْوَةَ القَدِيمَةَ، وَسَلَفُهُ جلَّةٌ، صحبْتُهُ حَضَراً وَسَفَراً، فَمَا رَأَيتُهُ تَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ مِنْ نَحْوِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَكَانَ يَقْرَأُ سُبُعاً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَتْ صَدَقَاتُهُ دَارَّةً سِرّاً وَعَلاَنِيَةً.
أَخْرَجَ مَرَّةً عَشْرَةً مِنَ الغُزَاةِ بآلَتِهِم عِوَضاً عَنْ نَفْسِهِ، وَرَابَطَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَالَ: وَأَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يبعثُهُ إِذَا تخلَّفَ عَنْ مَجْلِسِ السُّلْطَانِ ينوبُ عَنْهُ.
وَكَانَ يُعِزُّهُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى أَولاَدِهِ، وَفِي حِجْرِهِ تَرَبَّى، تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وثَمَانِيْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (كَانَتْ شَجَرَةٌ تَضُرُّ بِالطَّرِيْقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ، فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيْقِ،
стр. 10258
فَغُفِرَ لَهُ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
٢٩٦ - ابْنُ حَيُّوْيَه مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الخَزَّازُ، ابْنُ حَيُّوْيَه، مِنْ عُلمَاءِ المُحَدِّثِيْنَ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَانِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِسْحَاقَ المَدَائِنِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَعُبَيْدَ بنَ المُؤَمِّلِ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عُثْمَانَ العُثْمَانِيَّ صَاحِبَ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، وَبَدْرَ بنَ الهَيْثَمِ، وَأَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَارُوْنَ المُجَدِّرَ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعَلِيُّ بنُ المُحسَّنِ التَّنُوْخِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَآخرُوْنَ.
وَرَوَى الكُتُبَ المُطَوَّلَةَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، كَتَبَ طُولَ عُمرِهِ، وَرَوَى المصنَّفَاتِ الكِبَارَ.
مَوْلِدُهُ: فِي خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
حَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، стр. 10259
قَالَ: كَانَ ابْنُ حَيُّوْيَه مُكْثِراً، وَكَانَ فِيْهِ تَسَامُحٌ، رُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئاً وَلاَ يَكُونُ أَصلُهُ قريباً مِنْهُ، فَيَقْرَؤُهُ مِنْ كِتَابِ أَبِي الحَسَنِ بنِ الرَّزَّازِ لِثِقَتِهِ بِذَلِكَ الكِتَابِ.
ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ ثِقَةً (١) .
قَالَ الخَطِيْبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حُجَّةٌ.
قَالَ العَتِيْقِيُّ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيُّوْيَه، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُعبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: (كَانَ قِيَامُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَقُعُودُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لاَ يُدْرَى أَيُّهُ أَطْوَلُ) (٣) .
٢٩٧ - القَزْوِيْنِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ *
الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ حَمَّادٍ القَزْوِيْنِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: يُوْسُفَ بنِ عَاصِمٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدٍ الأَسَدِيِّ، وَيُوْسُفَ بنِ حَمْدَانَ. стр. 10260
وأَخذَ القِرَاءاتِ عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الأَزْرَقِ، وَالعَبَّاسِ بنِ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ.
وَقَدِمَ بَغْدَادَ، فجَالَسَ ابنَ مُجَاهِدٍ، وَبَحثَ مَعَهُ، وَتصدَّرَ للإِقْرَاءِ دَهْراً طَوِيْلاً.
تَرْجَمَهُ الخَلِيْلِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ كِبارِ مَشَايخِهِ.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ: وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٩٨ - ابْنُ يَبْقَى مُحَمَّدُ بنُ يَبْقَى بنِ زَربٍ القُرْطُبِيُّ *
العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَبْقَى بنِ زَربِ بنِ يَزِيْدَ القُرْطُبِيُّ، الفَقِيْهُ.
كَانَ عَجَباً فِي حِفْظِ المَذْهَبِ.
سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُلَيْمٍ.
وَتَفَقَّهَ بِاللُّؤْلُؤيِّ.
وَكَانَ ابْنُ السَّلِيْمِ القَاضِي يَقُوْلُ: لَوْ رَآكَ ابْنُ القَاسِمِ لَعَجِبَ مِنْكَ.
وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّةَ، وَعِدَّةُ تصَانِيفَ.
وَكَانَ جَمَّ الفَضَائِلِ.
مَاتَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
следующие страницы →