← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَمَةُ السَّلاَمِ بِنْتُ القَاضِي أَحْمَدَ بنِ كَامِلٍ، وَنَائِبُ دِمَشْقَ حُبَيْشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَمْصَامٍ البَرْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ القُرْطُبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ رُهَيْلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكَشِّيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَخِي مِيمِي الدَّقَّاقُ. ٣٩٩ - ابْنُ النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ المَغْرِبِيُّ * قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ بنِ مُحَمَّدٍ المَغْرِبِيُّ. وَلِيَ الأَحْكَامَ بَعْدَ أَخِيْهِ أَبِي الحَسَنِ، وَكَانَ مَجموعَ الفضَائِلِ، لكنَّهُ عَلَى اعْتِقَادِ العُبَيْدِيَّةِ. وَلَهُ شِعْرٌ عَذْبٌ، وَمِنْ ذَلِكَ: أَيَا مُشْبهَ البَدْرِ بَدْرِ السَّمَا ... لِسَبْعٍ وَخَمْسٍ مَضَتْ وَاثْنَتَيْنِ وَيَا كَامِلَ الحُسْنِ فِي نَعْتِهِ ... شَغَلْتَ فُؤَادِي وَأَسْهَرْتَ عَيْنِي فَهَلْ لِي مِنْ مَطْمَعٍ أَرْتَجِيْهِ ... وَإِلاَّ انْصَرَفْتُ (١) بِخُفَّيْ حُنَيْنِ وَيَشْمَتُ بِي شَامِتٌ فِي هَوَاكَ ... وَيُفْصِحُ لِي ظَلتَ (٢) صُفرَ اليَدَيْنِ فَإِمَّا مَنَنْتَ وَإِمَّا قَتَلْتَ ... فَأَنْتَ قَدِيْرٌ عَلَى الحَالَتَيْنِ (٣) قَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: لَمْ نُشَاهدْ لقَاضٍ مِنَ القُضَاةِ مِنَ الرِّئاسَةِ مَا شَاهدنَاهُ

стр. 10397

لِمُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَلاَ بَلغنَا ذَلِكَ عَنْ قَاضٍ بِالعِرَاقِ ... ، وَبَالَغَ فِي نَعْتِهِ وَتقريظِهِ، وَوَصَفَهُ بِالهَيْبَةِ وَإِقَامَةِ الحَقِّ، وَكَانَ يخلفُهُ أَولاَدُ أَخِيْهِ. مَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ ابْنُ أَخِيْهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ. ٤٠٠ - ابْنُ حَبَابَةَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ حَبَابَةَ - بِالتَّخْفِيْفِ - البَغْدَادِيُّ، المَتُّوثِيُّ (١) ، البَزَّازُ. وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ كِتَابَهُ المَعْرُوفَ بِـ (الجَعْدِيَّاتِ) . وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَابنِ صَاعِدٍ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَالأَزَجِيُّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الصَّريفينِيُّ الخَطِيْبُ، وَآخرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَالمُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ إِذْناً، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ،

стр. 10398

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ سَنَةَ ٣٨٦، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ) . أَخرجَهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى النَّرْسِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً (١) . ٤٠١ - ابْنُ الجَرَّاحِ عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى البَغْدَادِيُّ* الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الوَزِيْرِ العَادلِ أَبِي الحَسَنِ. وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ، وَابنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَبَدْرَ بنَ الهَيْثَمِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ نُوْحٍ الجُنْدَيْسَابُورِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ البُهلولِ، وَأَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ القَاضِي، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ مُجَاهِدٍ، وَعِدَّةً.

стр. 10399

وأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعَلِيُّ بنُ المحسَّنِ التَّنُوْخِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ شِيطَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَآخرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثَبْتَ السَّمَاعِ، صَحِيْحَ الكِتَابِ. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلاَسِفَةِ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، أَوَّلِ ربيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ. وَقِيْلَ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ. وَلَهُ نَظْمٌ حسنٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاءِ، أَنْشَدَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ لِنَفْسِهِ: رُبَّ مَيْتٍ قَدْ صَارَ بِالعِلْمِ حَيّاً ... وَمُبَقَّى قَدْ حَازَ جَهْلاً وَغَيّا فَاقْتَنُوا العِلْمَ كِي تَنَالُوا خُلُوْداً ... لاَ تَعُدُّو الحَيَاةَ فِي الجَهْلِ شَيّا (٢) وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيْسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلمِ المنطقِ وَالعلومِ القديمَةِ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ (٣) . قُلْتُ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ، وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيْثِ إِنْ شَاءَ اللهُ.

стр. 10400

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِمْلاَءً، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَدرِ بنِ الهَيْثَمِ - وَأَنَا أَسمعُ -، حَدَّثَكُمْ أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ الحلِيمُ الكَرِيْمُ، سُبْحَانَ اللهِ ربِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَربِّ العَرْشِ العَظِيْمِ، الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالِمِينَ (١) . رَوَاهُ غَيْرُهُ بِزيَادَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ بَيْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) ، فَرَوَاهُ عَنْ خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ بُخْتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَجْلاَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كعبٍ. ٤٠٢ - ابْنُ وَاضِحٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ

стр. 10401

بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ عَمْرِو بنِ مُسْلِمِ بنِ وَاضِحٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الخَشَّابُ المُؤَذِّنُ. حَدَّثَ عَنْ: الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّارِكِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَكَّةَ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ، وَالفَضْلِ بنِ الخَصِيْبِ، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيُّ، وَأَبُو سَهْلٍ حَمْدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، وَآخرُوْنَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارب تِسْعِيْنَ سَنَةً. ٤٠٣ - ابْنُ رُزَيْقٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدِ بنِ رُزَيْقٍ - أَوَّلُهُ رَاءٌ -، شَيْخٌ بغدَادِيٌّ، سَكَنَ مِصْرَ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الهَرَوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَكَّارٍ السَّكْسَكِيَّ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَخْلَدٍ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ الرَّقِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرِ بنِ مَلاَّسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ المُقْرِئِ المكِّيَّ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ خَلَفٌ الحَافِظُ. حَدَّثَ عَنْهُ: سِبْطُهُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ، وَرَشَأُ بنُ نظيفٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيُّ، وَيُوْسُفُ بنُ رَبَاحٍ. وَثَّقَهُ الصُّوْرِيُّ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10402

٤٠٤ - الحَلَبِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، القَاضِي، الفَقِيْهُ، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ الحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ، نزيلُ مِصْرَ. سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ إِسْحَاقَ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ الغَضَائِرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الإِمَامِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْرُوزَ الأَنْمَاطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ نُوْحٍ الجُنْدَيْسَابورِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ الجِيْزِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ زِيَاد النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، وَرَشَأُ بنُ نظيفٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَتِيقٍ التِّنِّيْسِيُّ، وَعَبْدُ الملكِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ الرَّزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسْنُوْنَ النَّرْسِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ المِصْرِيُّ، وَآخرُوْنَ. قَالَ: أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: رَوَى عَنِ: ابنِ مُجَاهِدٍ كِتَابَ (السَّبْعَةِ) هُوَ وَشيخُنَا أَبُو مُسْلِمٍ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مُجَاهِدٍ. وَعُمِّرَ أَبُو الحَسَنِ عُمراً طَوِيْلاً حَتَّى نَيَّفَ عَلَى عَشْرٍ وَمائَةٍ فِيمَا بَلَغَنِي. وَقِيْلَ: إِنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، فَعُمُرُهُ مائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ القَادرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي، أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ الأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ،

стр. 10403

عَنْ رُقَيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ إِيَاسٍ، عَنْ حَبِيْبٍ، - يَعْنِي ابنَ سَالِمٍ -، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمِيقَاتِ هَذِهِ الصَّلاَةِ؛ صَلاَةِ العشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيْهَا لِسُقُوْطِ القَمَرِ لِثَالثِهِ (١) . ٤٠٥ - ابْنُ زُنْبُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ خَلَفِ بنِ زُنْبُوْرٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاقُ، بَقِيَّةُ الأَشيَاخِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَيَحْيَى بنِ صَاعِدٍ، وَعُمَرَ الدَّرْبِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَجَمَاعَةٌ خَاتِمَتُهُمْ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ ضَعِيْفٌ فِي روَايتِهِ عَنِ البَغَوِيِّ، وَسمَاعُهُ مِنَ الدَّرْبِيِّ صَحِيْحٌ.

стр. 10404

وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: فِيْهِ تسَاهلٌ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ضَعِيْفاً جِدّاً. قُلْتُ: سَمِعْنَا مِنْ طريقِهِ كِتَابَ (البَعْثِ) لابنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ زُغبَةَ عَنِ اللَّيْثِ، وَالثَّالِثَ مِنْ (مُسْنَدِ) ابنِ مَسْعُوْدٍ لابنِ صَاعِدٍ، وَهَذِهِ الأَجْزَاء مِنْ أَعْلَى مَا عِنْدِي مَعَ ضَعْفِهِ. ٤٠٦ - الأَبْهَرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَرْزُبَانِ * الأَدِيْبُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَرْزَبَّانِ الأَبْهَرِيُّ - أَبهر أَصْبَهَانَ -، رَاوِي جُزْءَ لُوينَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَزَوَّرِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ مِنْ فُضلاَءِ الأُدباءِ. حَدَّثَ عَنْهُ: شُجَاعُ بنُ عَلِيٍّ المَصْقَلِيُّ، وَأَخُوْهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو عِيْسَى بنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الطَّهْرَانِيُّ، وَالمطهّرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ اليَزَانِيُّ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتاً أَبُو بَكْرٍ بنُ مَاجَه الأَبْهَرِيُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٤٠٧ - ابْنُ الجُنْدِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ النَّهْشَلِيُّ * الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ الجُنْدِيِّ النَّهْشَلِيُّ البَغْدَادِيُّ.

стр. 10405

وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَيَحْيَى بنِ صَاعِدٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ العَدَوِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَآخرُوْنَ، وَعُمِّرَ دَهْراً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، حضَرتُهُ وَهُوَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ كِتَابُ (ديوَانِ الأَنواعِ) الَّذِي جَمَعَهُ، فَقَالَ لِي ابْنُ الآبَنُوْسِيُّ: لَيْسَ هَذَا سمَاعُهُ، وَإِنَّمَا رَأَى عَلَى نُسخَةٍ عَلَى تَرْجَمَتِهَا اسْمٌ وَافَقَ اسْمَهُ فَادَّعَى ذَلِكَ (١) . وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ يُرمَى بِالتَّشَيُّعِ، وَكَانَتْ لَهُ أُصُولٌ حِسَانٌ (٢) . مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٤٠٨ - المُؤَمَّلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ أَبُو القَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو القَاسِمِ الشَّيْبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ. سَكَنَ مِصْرَ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَيَحْيَى بنِ صَاعِدٍ، وَأَبِي حَامِدٍ الحَضْرَمِيِّ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: يُوْسُفُ بنُ رَبَاحٍ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ.

стр. 10406

وَعَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٤٠٩ - الكِلاَبِيُّ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ بنِ الوَلِيْدِ * المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ بنِ الوَلِيْدِ بنِ مُوْسَى الكِلاَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو تَبُوْك. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ، وَطَاهرِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَلَبِيِّ، وَأَبِي الجَهْمِ بنِ طَلاَّبٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَرْوَانَ، وَأَبِي عُبِيَدةَ بنِ ذَكْوَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارٍ السَّكْسَكِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ، وَرَشَأُ بنُ نَظِيْفٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الحنَّائِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ الفُرَاتِ، وَأَبُو القَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنَ النَّرْسِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. مَوْلِدُهُ كَانَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً، قَالَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ، وَقَالَ: كَانَ ثِقةً، نَبِيْلاً، مَأْمُوْناً. وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البَاجِيِّ الحَافِظُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ الجُنْدِيِّ، وَالإمَامُ أَبُو سَعْدٍ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ إِسْمَاعِيْل، وَعَلِيُّ بنُ جَعْفَرٍ السَّيْروَانُ المُعَمَّرُ

стр. 10407

بِمَكَّةَ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَلاَّفِ المُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الدِّيْبَاجِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زُنْبُوْرٍ الوَرَّاقُ. ٤١٠ - ابْنُ دَرَسْتُوَيْه الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَدْلُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَرَسْتُوَيْه الدِّمَشْقِيُّ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَمَكْحُوْلٍ البَيْرُوْتِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحِنَّائِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الخَضِرِ الصَّائِغُ. أَرَّخَ الكَتَّانِيُّ مَوْتَهُ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، ﵀. ٤١١ - أَبُو مُسْلِمٍ الكَاتِبُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ ** الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُقْرِئُ، المُسْنِدُ، الرّحلَةُ، أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ، نزيلُ مِصْرَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَاوُدَ، وَابنِ صَاعِدٍ، وَيَزِيْدَ بنِ الهَيْثَمِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهِدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْدٍ، وَأَبِي عِيْسَى بنِ قَطنٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الأَنْبَارِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ أَخِي زُبيْرٍ الحَافِظِ، وَأَبِي

стр. 10408

عليٍّ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الحَرَّانِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَضَائِرِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبِي القَاسِمِ زِيَادِ بنِ يُوْنُسَ، لقيَهُ بِالقَيْرَوَانِ فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ خَاتمةَ مَنْ حدَّثَ عَنِ البَغَوِيِّ، وَابنِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى لينٍ فِيْهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ عَبْدُ الغنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِي، وَرَشَأُ بنُ نَظِيْفٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ بَابشَاذَ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ بُنْدَار، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مكِّيٍّ الأَزْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَأَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَيْمُوْنٍ الحُسَيْنِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ بَقَاء الوَرَّاقُ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ القُضَاعِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: قَالَ لِي الصُّوْرِيُّ: بَعْضُ أُصُولِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ البَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ جِيَادٌ. قُلْتُ: فَكَيْفَ حَالُهُ مِنْ حَالِ ابْنِ الجُنْدِيِّ؟ فَقَالَ: قَدِ اطَّلعَ مِنْهُ عَلَى تخليطٍ، وَهُوَ أَمثلُ مِنِ ابْنِ الجُنْدِيِّ. حَدَّثَنِي وَكِيْلُ أَبِي مُسْلِمٍ وَكَانَ مَحَدِّثاً حَافِظاً، يُقَال لَهُ: أَبُو الحُسَيْنِ العَطَّارُ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ فِي أُصُولِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنِ البَغَوِيٍّ شَيْئاً صَحِيْحاً غَيْرَ جُزْءٍ وَاحدٍ، كَانَ سمَاعُهُ فِيْهِ صحيحاً، وَمَا عدَاهُ كَانَ مَفْسُوداً (١) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ كَاتبُ الوَزِيْرِ أَبِي الفَضْلِ بنِ حِنْزَابَةَ (٢) . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحبَّالُ: مَاتَ أَبُو مُسْلِمٍ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10409

٤١٢ - الأَصِيْلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ * الإِمَامُ، شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَصِيْلِيُّ. نشَأَ بِأَصِيْلاَ مِنْ بلاَدِ العُدوَةِ، وَتفقَّهَ بِقُرْطُبَةَ. سَمِعَ: ابنَ المشَّاطِ، وَابنَ السَّلِيْمِ القَاضِي، وَوَهْبَ بنَ مَسَرَّةَ، - لَقِيَهُ بوَادِي الحجَارَةِ -، وَأَبَا الطَّاهِرِ الذُّهلِيَّ، وَابنَ حَيُّوْيَه، وَأَبَا إِسْحَاقَ بنَ شَعْبَانَ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ. وَكَتَبَ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الفَقِيْهِ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) ، وَلحقَ أَبَا بَكْرٍ الآجُرِيَّ، وَأَخذَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، وَابنِ الصَّوَّافِ، وَالقَاضِي الأَبْهَرِيِّ. وَلَهُ كِتَابُ (الدَّلاَئِلِ) فِي اختلاَفِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِيُّ، وَلَمْ أَرَ مثلَهُ. قَالَ عِيَاضٌ: كَانَ مِنْ حُفَّاظِ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَمِنَ العَالِمِينَ بِالحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ وَرجَالِهِ، يَرَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ إِتيَانِ أَدبارِ النِّسَاءِ عَلَى الكرَاهَةِ، وَينكرُ الغلوَّ فِي الكرَامَاتِ، وَيثبتُ مِنْهَا مَا صَحَّ. وَلِي قَضَاءَ سَرَقُسْطَةَ. قَالَ: وَكَانَ نظيرَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ بِالقَيْرَوَانِ، وَعَلَى طريقتِهِ وَهَدْيِهِ، وَفِيْهِ زعَارَةٌ، حملَ النَّاسُ

стр. 10410

عَنْهُ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ. ٤١٣ - النَّصِيْبِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارعُ، النَّاقِدُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي اللَّيْثِ نَصْرِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّصِيْبِيُّ المِصْرِيُّ، نزيلُ نَيْسَابُوْرَ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: هُوَ باقعَةٌ فِي الحِفْظِ، شُبِّهتْ مذَاكرتُهُ بِالسِّحْرِ، وَكَانَ يتقشَّفُ وَيُجَالِسُ الصَّالِحِيْنَ، ثُمَّ ذهبَ إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الأَدبِ وَالشِّعرِ، وَدَخَلَ فِي الأَعمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ، ثمَّ اجْتمعت بهِ هُنَاكَ وَحفظُهُ كَمَا كَانَ، فكُنْتُ أَتعجَّبُ مِنْهُ. سَمِعَ: بِمِصْرَ أَصْحَابَ يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأَحْمَدَ ابنَ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَبَالشَّامِ أَبَا هَاشِمٍ الكِنَانِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الرَّحِيْمِ القَيْسَرَانِيَّ، وَبَالعِرَاقِ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحَكِيْمِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّارَ، وَبِنَيْسَابُوْرَ أَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ. مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالقُدَمَاءُ، وَرَأَيْتُ تصنيفاً فِي السُّنَنِ مخروماً أَظنُّهُ لَهُ، وَمَا أَحسبُ أَنَّهُ وَقَعَ لِي شَيْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بإِجَازَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ مَعَهُ: أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ ابْنُ المُزَكِّي أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَالمُسْنِدُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُعَيْمٍ النُّعَيْمِيُّ السَّرَخْسِيُّ، وَمُؤَرِّخُ مِصْرَ العَلاَّمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ

стр. 10411

زُوْلاَقَ المِصْرِيُّ عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً - لَقِيَ الطَّحَاوِيَّ وَنَحْوَهُ -، وَشيخُ القُرَّاءِ بِمِصْرَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَسْنُوْنَ السَّامَرِّيُّ فِي المُحَرَّمِ، وَالشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ جمِيلٍ الأَصْبَهَانِيُّ - رَاوِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ) ، سَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ عَنْهُ -، وَمُسْنِدُ العِرَاقِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ فِي شَوَّالٍ، وَشيخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيُّ المَعْرُوفُ بِالخَتنِ - يَعْنِي خَتنَ الإِسْمَاعِيْلِيَّ -، وَالقُدْوَةُ الوَاعِظُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عطيَّةَ المكِّيُّ - صَاحِبُ (القُوْتِ) -، وَصَاحِبُ مِصْرَ العزيزُ بِاللهِ نزَارُ بنُ المعزِّ معدٍّ العُبَيْدِيُّ الرَّافضيُّ، وَعَالِمُ المَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زَيْدٍ القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ. ٤١٤ - ابْنُ خُرَّشِيْذَ قُوْلَهْ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه الأَصْبَهَانِيُّ التَّاجِرُ أَحدُ الأَثبَاتِ. كَانَ كَثِيْرَ التَّرْحَالِ. حَدَّثَ بِمِصْرَ وَمَكَّةَ وَبِبَغْدَادَ، وَاسْتوطن مِصْرَ. سَمِعَ: أَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيَّ. وَعَنْهُ: العَتِيْقِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ رَجَاء العَسْقِلاَّنِيُّ، وَرَشَأُ بنُ نَظِيْفٍ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ.

стр. 10412

وَقَالَ الخَطِيْبُ: مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَسيبُ أَبِي إِسْحَاقَ بنِ خُرَّشِيْذَ قُوْلَهْ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو مُعَاذٍ شَاهُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ المَالِيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ ضَيْفُونَ القُرْطُبِيُّ - لَقِيَ ابنَ الأَعرَابِيِّ -، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَرْبِيُّ المُزَكِّي. ٤١٥ - الخَتَنُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْتِرَابَاذِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْتِرَابَاذِيُّ ثُمَّ الجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْرُوفُ بِالخَتَنِ، كَانَ خَتَنَ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الإِسمَاعِيلِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. كَانَ رَأْساً فِي المَذْهَبِ، صَاحِبَ وَجهٍ، مُقدَّماً فِي عِلمٍ الأَدبِ، وَفِي القِرَاءاتِ، وَمعَانِي القُرْآنِ، ذَكِيّاً، مُنَاظراً، كَبِيرَ الشَّأْنِ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَدِيٍّ وَطبَقَتِهِ بجُرْجَانَ، وَمِنْ عَبْدِ

стр. 10413

اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ فَارِس وَنَحْوِهِ بِأَصْبَهَانَ، وَمِنْ أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَكْثَرَ عَنِ الأَصَمِّ. وَكَانَ مَعْنِيّاً بِالحَدِيْثِ، عَارِفاً بِهِ، شَرَحَ (التَّلْخِيْصَ) لأَبِي العَبَّاسِ بنِ القَاصِّ. خَلَّفَ مِنَ الأَولاَدِ: أَبَا بِشْرٍ الفَضْلَ، وَأَبَا النَّضْرِ عَبْدَ اللهِ، وَأَبَا الحَسَنِ عَبْدَ الوَاسِعِ. تَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَمَاتَ بجُرْجَانَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَدفنَ يَوْمَ النَّحْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: طَائِفَةٌ مِنْهُم الحَافِظُ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ. ٤١٦ - ابْنُ أَخِي مِيْمِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هَارُوْنَ البَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ، أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أَخِي مِيْمِي. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنَ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْلٍ، وَأَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَابنَ صَاعِدٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقَ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ.

стр. 10414

وَانْتَشَرَ حَدِيْثُهُ. مَاتِ فِي سَلْخِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ. وَقَعَ لَنَا باِلإِجَازَةِ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ. أَنْبَأَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ الخضرَ بنَ كَامِلٍ السَّرُوْجِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ السِّبْطُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ نَهَارٍ، عَنْ عَمَّتِهَا أُمينةُ أَنَّهَا لَقِيَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَتْهَا عَنِ الحِنَّاءِ، فَقَالَتْ: لاَ بَأْسَ بِهِ، بَقْلَةٌ رَطْبَةٌ، وَلاَ تَقْرَبْنَهُ وَأَنْتُنَّ حُيَّضٌ، وَقَالَتْ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَلْعَنُ القَاشِرَةَ وَالمَقْشُورَةَ، والواَصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ. هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيبٌ فَرْدٌ (١) . وَالمَقْشُورَةَ: الَّتِي تَقْشِرُ وَجْهَهَا بِالغُمْرَةِ (٢) .

стр. 10415

تَمَّ بِعَوْنِهِ تَعَالى الْجُزْء السَّادِس عَشَر مِنْ (سِيَر أَعْلام النُّبَلاء) ، وَيَليه الْجُزْء السَّابع عَشَر، وَأَوله تَرْجَمَةُ: صَاحِبُ المَوْصِلِ، حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلِّدُ بنُ المُسَيَّبِ العُقَيْلِيُّ. جاءَ فِي آخِرِ المُجَلَّدِ الْعَاشِرِ مِنَ الْأَصْلِ مَا نَصُّهُ: تَمَّ الجزءُ الْعَاشِرُ مِنْ (سِيَرْ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ) لِلشَّيخِ الإِمامِ العالمِ العاملِ الحجَّةِ النَّاقدِ البارعِ جَامعِ أَشتاتِ الفُنونِ مُؤرِّخِ الإسلامِ شَمسِ الدِّينِ أَبِي عَبدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيِّ فَسَحَ اللهُ فِي مُدَّتِه. وَهِي أوَّلُ نُسخةٍ نُسختْ مِن خَطِّ المُصنِّفِ وقُوبلَتْ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الإِمكانِ، وَللهِ الحمدُ والمِنَّةُ، وَبِه التَّوفِيقُ والعِصمةُ، وَيَتلُوه فِي الجُزءِ الَّذي يَلِيهِ - وَهُوَ المُجَلَّدُ الحَادِي عَشَر- صَاحِبُ المَوْصِلِ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلِّدُ بنُ المُسَيَّبِ العُقَيْلِيُّ. وَكَانَ الفرَاغُ مِنْهُ لَيْلَةَ الْأَحَدِ، لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَجَب، سَنةَ إِحدَى وأَرْبَعين وَسَبْع مائَة.

стр. 10416

الجُزءُ السَّابِعَ عَشَرَ ١ - صَاحِبُ المَوْصِلِ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلِّدُ بنُ المُسَيَّبِ العُقَيْلِيُّ * ابْنِ رَافِعِ بنِ المُقَلِّدِ العُقَيْلِيُّ. تَغلَّبَ أَخُوْهُ أَبُو الزّوَّادِ (١) مُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ عَلَى المَوْصِلِ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَزَوَّجَ بِنتَه بِوَلدِ (٢) عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَتَمَلَّكَ مُقَلَّدٌ. وَكَانَ عَاقِلاً، سَائِساً، خَبِيْراً، اتَّسَعتْ مَمَالِكُهُ، وَأَتَتْه خِلَعُ القَادِرِ بِاللهِ (٣) ، وَاسْتَخدَمَ أُلُوْفاً.

стр. 10417

وَلَهُ شِعرٌ (١) وَأَدبٌ، وَفِيْهِ رَفضٌ. وَثَبَ عَلَيْهِ مَمْلُوْكٌ فِي مَجْلِسِ أُنسِهِ، فَقَتَلَهُ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، لِكَوْنِهِ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: لَوْلاَ ضَجِيعَاكَ لَزُرْتُكَ (٢) . رَثَاهُ الشَّرِيْفُ الرَّضِيُّ (٣) ، وَجَمَاعَةٌ. وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي (تَاريخِ ابْنِ خَلِّكَانَ) . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ مُعتَمِدُ الدَّوْلَةِ قِرْوَاشٌ (٤) ، فَدَامتْ دَوْلَتُهُ نَحْواً مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً. ٢ - الطُّوْسِيُّ أَبُو الفَضْلِ نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الفَضْلِ نَصْرُ بنُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ الطُّوْسِيُّ، العَطَّارُ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَة عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ بن الشَّرْقِيّ، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ

стр. 10418

المَحَامِلِيّ، وَابنَ مَخْلَد العَطَّار، وَابنَ عُقْدَة، وَمُحَمَّدَ بن الحُسَيْنِ القَطَّان، وَابنَ الأَعْرَابِيّ، وَمُحَمَّدَ بن وَرْدَان العَامِرِيّ، وَأَحْمَدَ بن زبَّان الكِنْدِيّ، وَابْن حَبِيْب الحَصَائِرِي (١) ، وَخَيْثَمَة، وَالرَّبِيْعَ بنَ سَلاَمَةَ الرَّمْلِيّ، وَطَبَقَتهُم. وَكَانَ وَاسِع الرّحلَة، حَسنَ التَّصَانِيْف. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالسُّلَمِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَحدُ أَركَانِ الحَدِيْثِ بِخُرَاسَانَ مَعَ مَا يَرجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالسخَاء وَالتَّعصُّبِ لأَهْلِ السُّنَّة، أَوّلُ رحلتِهِ كَانَتْ إِلَى مَرْو، إِلَى اللَّيْثِ بن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيّ. قَالَ: وَمَا خلَّف يَوْم مَاتَ بِالطَّابَرَان (٢) مِثلَه، وَأَمَّا عُلومُ الصُّوْفِيَّة وَأَخْبَارُهُم وَلُقِيُّ مَشَايِخهِم، فَإِنَّهُ مَا خلَّف فِي ذَلِكَ بِخُرَاسَانَ مثله (٣) . قُلْتُ: وَقَدْ صَحِبَ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلي بِبَغْدَادَ. تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ (٤) ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ، أَخْبَرَنَا زَاهِر، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ

стр. 10419

الطَّبِيْب، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَطَّار، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مُنَبِّهُ بنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْم، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ لَهُم ثَوَابٌ، وَعَلَيْهِم عِقَابٌ) . فسأَلنَاهُ عَنْ ثَوَابِهِم وَعَنْ مُؤْمِنيهِم، قَالَ: (عَلَى الأَعْرَافِ وَلَيسُوا فِي الجَنَّةِ) . قُلْنَا: وَمَا الأَعْرَافُ؟ قَالَ: (حَائِطُ الجَنَّةِ تَجرِي فِيْهِ الأَنْهَارُ، وَتَنبُتُ فِيْهِ الأَشجَارُ وَالثِّمَارُ) . هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً (١) . ٣ - ابْنُ بُكَيْرٍ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ الصَّيْرَفِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، مُفِيْدُ بَغْدَادَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُكَيْرٍ البَغْدَادِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ. سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ ابْنَ البَخْتَرِيّ (٢) ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَعُثْمَان بن السَّمَّاكِ، وَالنَّجَّاد، وَطَبَقَتهُم.

стр. 10420

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ - وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ -، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيّ، وَعُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَجَمَاعَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: هَذَا الحَدِيْثُ كَتَبَه عَنِّي مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَالدَّارَقُطْنِيّ (١) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: كُنْت أَحضرُ عِنْدَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَجزَاء، فَأَنظُرُ فِيْهَا، فَيَقُوْلُ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: تَذكرُ لِي مَتْناً حَتَّى أُخبِركَ بِإِسْنَادِهِ، أَوْ تذكرُ إِسْنَاداً حَتَّى أُخبِرَكَ بِمَتنِهِ؟ فكُنْتُ أَذكرُ لَهُ المُتُوْنَ، فَيُحَدِّثُنِي بِأَسَانيدِهَا كَمَا هِيَ حِفْظاً، فعلتُ هَذَا مَعَهُ مِرَاراً كَثِيْرَةً، وَكَانَ ثِقَةً، لَكِنَّهُم حَسَدُوهُ، وَتَكَلَّمُوا فِيْهِ (٢) . قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِس: كَانَ يَتسَاهلُ فِي الحَدِيْثِ، وَيُلْحِقُ فِي بَعْضِ أُصُوْلِ الشُّيُوْخِ مَا لَيْسَ مِنْهَا، وَيَصِلُ المَقَاطِيعَ (٣) . تُوُفِّيَ ابْنُ بُكَيْرٍ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعَاشَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ سَنَةً ﵀ (٤) .

стр. 10421

٤ - ابْنُ أَبِي زَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، عَالِمُ أَهْلِ المَغْرِبِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زَيْدٍ القَيْرَوَانِيُّ، المَالِكِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ الصَّغِيْرُ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعملِ. قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: حَازَ رِئاسَةَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَرُحَلَ إِلَيْهِ مِنَ الأَقطَار وَنَجُبَ أَصْحَابُهُ، وَكَثُر الآخذُوْنَ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي لَخَّصَ المَذْهَب، وَمَلأَ البِلاَدَ مِنْ تَوَالِيفِهِ، تَفَقَّهَ بِفُقَهَاء القَيْرَوَان، وَعوَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ اللَّبَّادِ. وَأَخَذَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ مَسرُورٍ الحجَّام، وَالعَسَّال، وَحَجّ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الفَتْحِ، وَالحَسَنِ بن نَصْرٍ السُّوسِيِّ، وَدرَّاسِ (١) بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَغَيْرهِم. سَمِعَ مِنْهُ خَلقٌ كَثِيْر، مِنْهُم: الفَقِيْه عَبْد الرَّحِيْمِ (٢) بن العَجُوز السَّبْتِي، وَالفَقِيْه عَبْد اللهِ بن غَالِب السَّبْتِي (٣) ، وَعَبْد اللهِ بن الوَلِيْدِ بنِ سَعْد

стр. 10422

الأَنْصَارِيّ (١) ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (٢) بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَوْلاَنِيّ (٣) . صَنّف كِتَابَ (النَّوَادرِ وَالزِّيَادَاتِ (٤)) فِي نَحْوِ المائَة جُزْء، وَاختصر (المُدَوَّنَةَ) ، وَعَلَى هَذَينِ الكِتَابَيْنِ المُعَوَّلُ فِي الفُتْيَا بِالمَغْرِب، وَصَنَّفَ (٥) كِتَاب (العتَبِيَّة (٦)) عَلَى الأَبْوَابِ، وَكِتَاب (الاقتدَاءِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ) ، وَكِتَابَ (الرِّسَالَةِ (٧)) ، وَكِتَاب (الثِّقَةِ بِاللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ) ، وَكِتَاب (المَعرِفَةِ وَالتَّفْسِيْر (٨)) ، وَكِتَاب (إِعجَاز القُرْآنِ) ، وَكِتَاب (النَّهْي عَنِ الجِدَالِ) ، وَرسَالته فِي الرَّدِّ عَلَى القَدَريَّةِ، وَرِسَالته فِي التَّوحيدِ، وَكِتَاب

стр. 10423

(مَنْ تَحَرَّكَ عِنْدَ القِرَاءةِ (١)) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ صَنَعَ (رِسَالتَه) المَشْهُوْرَة وَلَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَكَانَ مَعَ عظمتِهِ فِي العِلْمِ وَالعملِ ذَا برٍّ وَإِيثَارٍ وَإِنفَاقٍ عَلَى الطّلبَةِ وَإِحسَان. وَقِيْلَ: إِنَّهُ نفّذ إِلَى القَاضِي عَبْدِ الوَهَّابِ بن نَصْرٍ المَالِكِيّ (٢) أَلفَ دِيْنَار، وَهَذَا فِيْهِ بُعْدٌ، فَإِنَّ عَبْد الوَهَّابِ لَمْ يشْتَهر إِلاَّ بَعْدَ زَمَانِ أَبِي مُحَمَّدٍ. نَعم، قَدْ وَصلَ الفَقِيْهَ يَحْيَى بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ العُمَرِيَّ حِيْنَ قَدِمَ القَيْرَوَانَ بِمائَةٍ وَخَمْسِيْنَ دِيْنَاراً، وَجُهّزتْ بِنْتُ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ القَابسِي (٣) بِأَرْبَع مائَة دِيْنَارٍ مِنْ مَالِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ (٤) . وَقِيْلَ: إِنَّ مُحرِزاً التُّوْنُسِيّ (٥) أُتِيَ بِابنَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَهِيَ زَمِنَةٌ، فَدَعَا لَهَا، فَقَامَتْ، فَعَجِبُوا وَسَبَّحُوا اللهَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُ إِلاَّ: بِحُرْمَةِ وَالدِهَا عِنْدَكَ اكشِفْ مَا بِهَا، فَشفَاهَا اللهُ (٦) . قُلْتُ: وَكَانَ ﵀ عَلَى طَريقَةِ السَّلَفِ فِي الأُصُوْلِ، لاَ يَدْرِي الكَلاَمَ، وَلاَ يتَأَوَّلُ، فَنسأَلُ اللهَ التَّوفيق.

стр. 10424

وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسِّيْرَة النَّبويَةِ (تَهْذِيْبِ ابْنِ هِشَام) عَبْدُ اللهِ بنُ الوَلِيْدِ بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بن الوردِ، لقِيَهُ بِمِصْرَ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَثَاهُ عِدَّةٌ مِنَ الشُّعَرَاء (١) . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّالُ: مَاتَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ لِنِصْفِ شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَذَا أَرَّخَهُ أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَة، وَأَرَّخ مَوْتَه القَاضِي عِيَاض (٢) وَغَيْرهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٥ - أَبُو الهَيْثَمِ عُتْبَةُ بنُ خَيْثَمَةَ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ * شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، نُعْمَانُ زَمَانِه، القَاضِي، أَبُو الهَيْثَمِ عُتْبَةُ بنُ خَيْثَمَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَجَمَاعَة. وَتَفَقَّه عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ (٣) النَّيْسَابُوْرِيّ قَاضِي الحَرَمَيْنِ. وَصَارَ أَوحدَ عصرِهِ فِي المَذْهَبِ حَتَّى قِيْلَ: لَمْ يَبْقَ بِخُرَاسَانَ قَاضٍ حنفيٌّ إِلاَّ وَهُوَ يَنْتمِي إِلَيْهِ (٤) . قَالَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَلِيمِيُّ: لَقَدْ بَارَكَ اللهُ فِي عِلمِ الفَقِيْهِ أَبِي الهَيْثَمِ، فلَيْسَ بِمَا وَرَاء النَّهرِ أَحدٌ يرجعُ إِلَى النَّظَرِ وَالجَدَلِ إِلاَّ مِنْ أَصْحَابه. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ الحَاكِم فِي (تَارِيْخِهِ) حَدِيْثاً، وَعظّمه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.

стр. 10425

بَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . ٦ - الصَّيْمَرِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ الحُسَيْنِ * شَيْخُ الشَّافِعِيَّة (٢) ، وَعَالِمهُم، القَاضِي، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ الحُسَيْنِ الصَّيْمَرِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الوُجُوهِ. تفقّه: بِأَبِي حَامِدٍ المَرْوَرُّوْذِيِّ (٣) ، وَبأَبِي الفيَّاض (٤) . وَارْتَحَلَ الفُقَهَاءُ إِلَيْهِ إِلَى البَصْرَةِ، وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ أَقضَى القُضَاة المَاوردِي. وَصَنَّفَ كِتَاب (الإِيضَاحِ فِي المَذْهَب) سَبع مُجَلَّدَات، وَكِتَابَ (القِيَاسِ وَالعللِ) ، وَغَيْر ذَلِكَ.

стр. 10426

وَقَدْ حدَّث ببَعْض كتبه فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ ﵀ (١) . ٧ - ابْنُ أَبِي عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَحْطَانِيُّ * المَلِكُ، المَنْصُوْرُ، حَاجِبُ المَمَالِكِ الأَنْدَلُسِيَّةِ، أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّدِ بن وَلِيْدٍ القحطَانِيُّ، المَعَافِرِيُّ، القُرْطُبِيُّ، القَائِمُ بِأَعبَاءِ دَوْلَةِ الخَلِيْفَةِ المَرْوَانِيِّ المُؤَيَّدِ بِاللهِ هِشَامِ بنِ الحَكَمِ أَمِيْرِ الأَنْدَلُسِ، فَإِنَّ هَذَا المُؤَيَّدَ اسْتُخلِفَ ابْنَ تِسْعِ سِنِيْنَ، وَرُدَّت مَقَالِيدُ الأُمُورِ إِلَى الحَاجِبِ هَذَا، فَيَعمَدُ إِلَى خَزَائِنِ كُتُبِ الحَكَمِ، فَأَبرَزَ مَا فِيْهَا، ثُمَّ أَفردَ مَا فِيْهَا مِنْ كُتُبِ الفَلْسَفَةِ، فَأَحرقَهَا بِمَشهَدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وَطَمَرَ كَثِيْراً مِنْهَا، وَكَانَتْ كَثِيْرَةً إِلَى الغَايَةِ، فَعَلَهُ تَقبِيحاً لِرَأْي المُستَنْصِرِ الحَكَمِ (٢) . وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، حَازماً سَائِساً، غَزَّاءً عَالِماً، جَمَّ المَحَاسِن، كَثِيْرَ الفُتوحَات، عَالِي الهمَّةِ، عَدِيْمَ النَّظير، وَسَيَأْتِي مِنْ أَخْبَاره فِي تَرْجَمَة المُؤَيَّد (٣) . دَام فِي المَملكَة نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَدَانت لَهُ الجَزِيْرَةُ (٤) ، وَأَمنت

стр. 10427

بِهِ، وَقَدْ وَزر لَهُ جَمَاعَة. وَكَانَ المُؤَيَّد مَعَهُ صُورَةً بِلاَ معنَى، بَلْ كَانَ مَحجوباً لاَ يجْتَمع بِهِ أَمِيْرٌ وَلاَ كَبِيْر، بَلْ كَانَ أَبُو عَامِرٍ يدخُلُ عَلَيْهِ قصرَهُ، ثُمَّ يَخرجُ فَيَقُوْلُ: رَسمَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ بكذَا وَكَذَا، فَلاَ يُخَالفه أَحدٌ، وَإِذَا كَانَ بَعْد سَنَة أَوْ أَكْثَر، أَركبه فَرساً، وَجَعَلَ عَلَيْهِ بُرْنُساً، وَحَوْلَهُ جَوَارِيه رَاكبَات، فَلاَ يَعْرِفُه أَحد (١) . وَقَدْ غَزَا أَبُو عَامِرٍ فِي مدَّته نَيِّفاً وَخَمْسِيْنَ غَزْوَة، وَكثُر السَّبيُ حَتَّى لأُبيعت (٢) بِنْتُ عَظِيْمٍ ذَاتُ حُسنٍ بعِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَلَقَدْ جَمع مِنْ غُبار غَزَوَاته مَا عُلمت مِنْهُ لَبِنَةٌ، وَأُلحدت عَلَى خَدِّه، أَوْ ذُرَّ ذَلِكَ عَلَى كَفنه (٣) . تُوُفِّيَ: بِأَقصَى الثُّغوْرِ، بِالبَطَنِ (٤) ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِعَطَاءً. وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو مَرْوَانَ عَبْد المَلِكِ (٥) . ٨ - المَرْجِيُّ أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، المُعَمَّر، أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الخَلِيْلِ

стр. 10428

المَوْصِلِيُّ، المَرْجِيُّ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، بَلْ هُوَ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ خلقٌ كَثِيْر، مِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الهَمَذَانِيّ الكِسَائِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الخَبَّازِيُّ الحَافِظ، وَعُبَيْد اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى الرَّقِّيّ، وَقَاضِي المَوْصِل أَبُو جَعفرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السِّمْنَانِي، وَالمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي بنِ طَوقٍ. وَمَا عَلِمْتُ فِيْهِ جرحاً. وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَدْ أَجَاز لِجَمَاعَةٍ، آخرهُم القَاسِمُ بنُ البُسْرِيِّ. تُوُفِّيَ: فِي عَشْرِ المائَةِ ﵀. ٩ - ابْنُ جِنِّي أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي المَوْصِلِيُّ * إِمَامُ العَرَبِيَّة، أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي المَوْصِلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

стр. 10429

كَانَ أَبُوْهُ مَمْلُوكاً رُومِياً لِسُلَيْمَانَ بنِ فَهْدٍ المَوْصِلِيِّ (١) . وَلَهُ تَرْجَمَة طَوِيْلَة فِي (تَاريخِ الأُدَبَاءِ) لِيَاقوتٍ. لَزمَ أَبَا عَلِيٍّ الفَارِسِيَّ (٢) دَهْراً، وَسَافَرَ مَعَهُ حَتَّى بَرَعَ وَصَنَّفَ، وَسَكَنَ بَغْدَاد، وَتَخَرَّجَ بِهِ الكِبَار. وَلَهُ: (سِرُّ الصِّنَاعَةِ (٣)) ، وَ (اللُّمَعُ) ، وَ (التَّصريفُ (٤)) ، وَ (التَّلقينُ فِي النَّحْوِ) ، وَ (التَّعَاقبُ) ، وَ (الخصَائِصُ (٥)) ، وَ (الْمَقْصُور وَالمَمْدُوْد) ، وَ (مَا يُذكَّرُ وَيُؤنَّثُ) ، وَ (إِعرَابُ الحمَاسَة) ، وَ (المُحْتَسَبُ فِي الشواذِّ) (٦) .

стр. 10430

وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد (١) . خدم عَضُدَ الدَّوْلَة (٢) وَابنَه، وَقرأَ عَلَى المُتَنَبِّي (دِيْوَانَه) ، وَشَرَحَهُ، وَلَهُ مُجَلَّد (٣) فِي شرح بَيْتٍ لعضدِ الدَّوْلَة. أَخَذَ عَنْهُ: الثمَانينِي (٤) ، وَعَبْد السَّلاَمِ (٥) البَصْرِيّ. تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وُلِدَ: قَبْل الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ أَعورَ. ١٠ - الجُرْجَانِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ * القَاضِي، العَلاَّمَة، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ،

стр. 10431

الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ، الشَّاعِرُ، صَاحِبُ (الدِّيْوَانِ) المَشْهُوْرِ. وَلِي القَضَاءَ فَحُمد فِيْهِ، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَيدٍ طُولَى فِي برَاعَة الخطِّ. ورد نَيْسَابُوْر فِي صِباهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَسَمِعَ الحَدِيْث. وَقَدْ أَبَانَ عَنْ علمٍ غَزِيْرٍ فِي كِتَاب (الوسَاطَة بَيْنَ المُتَنَبِّي وَخُصومه (١)) ، وَلِي قَضَاء الرَّيِّ مُدَّة. قَالَ الثَّعَالِبِيُّ (٢) :هُوَ فردُ الزَّمَان، وَنَادرَةُ الْفلك، وَإِنسَانُ حدقَةِ العِلْم، وَقُبَّةُ (٣) تَاج الأَدبِ، وَفَارسُ عَسْكَر الشِّعْرِ، يَجمع خطَّ ابْنِ مُقْلَة إِلَى نَثرِ الجَاحظ إِلَى نَظم البُحترِي. قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ تِيكَ الأَبيَات الفَائِقَة: يَقُوْلُوْنَ لِي: فيكَ انقباضٌ، وَإِنَّمَا ... رأَوا رَجُلاً عَنْ موقفِ الذُّلِّ أَحجمَا (٤)

стр. 10432

مَاتَ: بِالرَّيّ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَنُقل تَابوتُه إِلَى جُرْجَانَ. وَلَهُ (تَفْسِيْرٌ) كَبِيْر، وَكِتَاب (تَهْذِيْبِ التَّارِيْخِ) . قَالَ الثَّعَالِبِيّ: تَرَقَّى مَحلُّ أَبِي الحَسَنِ إِلَى قَضَاء القُضَاة، فَلَمْ يعزلْه إِلاَّ مَوْتُه (١) . وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الآبِي فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ هَذَا القَاضِي لَمْ يَرَ لِنَفْسِهِ مثلاً وَلاَ مُقَارباً، مَعَ العفَّةِ وَالنَزَاهَةِ وَالعَدْل وَالصّرَامَة (٢) . تُوُفِّيَ: فِي الثَّالِث وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَة ٣٩٦ (٣) ، وَوَهِمَ ابْنُ خَلِّكَانَ (٤) ، وَصحّح أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٦٦. وَإِنَّمَا ذَاكَ آخَرُ، وَهُوَ: المُحَدِّثُ

стр. 10433

١١ - أَبُو الحَسَن ِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُرْجَانِيُّ * نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ. حَدَّثَ عَنْ: الفَرَبْرِي (بِالصَّحِيْح) ، وَعَنْ أَبِي بِشْر المُصْعَبِيّ (١) . وهَّاهُ الحَاكِم، وَقَالَ: ظَهرت مِنْهُ المُجَازفَة، فتُرك، وَحَدَّثَنَا بِالعَجَائِب عَنِ المُصْعَبِيّ.

стр. 10434

الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ ١٢ - الخَطَّابِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، اللُّغَوِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ (١) بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَطَّابٍ البُسْتِيُّ، الخَطَّابِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيّ بِمَكَّةَ، وَمن إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار وَطبقتِه بِبَغْدَادَ، وَمن أَبِي بَكْرٍ بنِ دَاسَة (٢) وَغَيْرِهِ بِالبَصْرَةِ، وَمن أَبِي

стр. 10435

العَبَّاس الأَصَمّ، وَعِدَّة بِنَيْسَابُوْرَ. وَعُنِي بِهَذَا الشَّأْن مَتْناً وَإِسْنَاداً. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ السَّمَّاكِ، وَمُكْرَمٍ القَاضِي، وَأَبِي عُمَرَ غُلاَم ثَعْلَب (١) ، وَحَمْزَة بنِ مُحَمَّدٍ العَقَبِي (٢) ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الخُلْدِيّ. وَأَخَذَ الفِقْهَ عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ القَفَّالِ الشَّاشِي، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنُظَرَائِهِمَا. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ (٣) - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي السِّنِّ وَالسَّنَد -، وَالإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ (٤) ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّزْجَاهِيُّ (٥) ، وَالعَلاَّمَةُ أَبُو عُبَيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيّ، وَأَبُو مَسْعُوْدٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَرَابِيْسِيّ، وَأَبُو ذَر عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البَلْخِيّ الغَزْنوِي، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ المَرُّوْذِيّ المُجَاور، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الغزنوِي المُقْرِئ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ السِّجْزِيّ الفَقِيْه، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الفَارِسِيّ الفَسَوِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَشُهْدَةُ بِنْتُ حسَّانٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ المَالِكِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، قَالَ: وَأَمَّا أَبُو
следующие страницы →