← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

أَسير، وَسَارَ جَيْشٌ إِلَى أَنطَاكيَة (١) فسبَى وَغنم (٢) . وَقَدِمَ دِمَشْقَ وَقَدْ عَظُمَتْ سَطْوَتُهُ، وَنَزَلَ بِظَاهِرهَا، وَزُينَت دِمَشْقُ، فَأَظهر العَدْل، وَشرع يُلاَطِفُ الأَحدَاثَ حَتَّى طمَّنَهُم، وَأَمر قُوَّاده بِالأُهبَة، وَهيَّأ رِقَاعاً مختومَةً، وَقسَّم البَلَد، وَعيَّن كُلَّ دربٍ لقَائِد، وَأَن يَبْذُلُوا السَّيْفَ، وَهَيَّأ فِي حمَّام دَاره الَّتِي ببَيْت لهيَا مائَتَيْنِ بِالسُّيوف، وَمَدَّ السِّمَاطَ للأَحدَاثِ، فَلَمَّا قَامُوا لغسلِ الأَيدِي أَغلقَ عَلَيْهِم، وَكَانَ كُلّ مُقَدَّم مِنَ الأَحدَاثِ يركب فِي جمعه بِالسِّلاَح، وَكَانَ الَّذِيْنَ أُغلق عَلَيْهِم اثْنَيْ عَشَرَ مُقَدّماً، فَقُتلُوا، وَمَالت أَعوَانُهُ عَلَى أَصحَابهم قتلاً، وَدخلت المِصْرِيّون دِمَشْقَ بِالسَّيْف، فَكَانَ يَوْماً عصيباً، نَسْأَلُ اللهَ العَافيَةَ، ثُمَّ جهَّز إِلَى قُرَى الغوطَة وَالمرج نصرُوْنَ القَائِدَ، فَقَتَل نَحْو الأَلْفِ، وَاسْتَغَاثَ أَهْلُ البَلَدِ إِلَى جَيْشٍ: العَفْوَ العَفْوَ، فَكَفَّ، وَطَلَبَ الأَكَابِرَ فَلَمَّا اجتَمَعُوا، أَخْرَجَ رُؤُوْسَ الأَحْدَاث قَدْ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، ثُمَّ شَرَعَ فِي المُصَادَرَة وَالعَذَاب، وَوَضَعَ عَلَيْهِم خَمْس مائَة أَلْف دِيْنَار. فَقِيْلَ: عِدَّةُ مِنْ قُتل مِنَ الأَحْدَاث وَالشُّطَّار ثَلاَثَةُ آلاَف نَفْس، فَاسْتَأصَلَهُ اللهُ بَعْد أَشْهُر، فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٣) . وَلقَدْ لَقِيَ المُسْلِمُوْنَ مِنَ العُبَيْدِيَّة وَالمغَارِبَة أَعْظَمَ البَلاَء فِي النَّفْسِ وَالمَالِ وَالدِّيْنِ، فَالأَمْرُ للهِ، وَابتُلِيَ جَيْشٌ بِمَا لاَ مَزِيْدَ عَلَيْهِ، حَتَّى أَلْقَى مَا فِي بَطْنِهِ وَكَانَ يَقُوْلُ لأَصْحَابِهِ: اقْتُلُونِي، وَيْلَكُم! أَرِيْحُونِي مِنَ الحَيَاة.

стр. 10467

وَيُقَالُ: نفذت فِيْهِ دَعْوَةُ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحرمِي الزَّاهِد، وَأَرَاقَ لَهُ خُمُوراً فَمَا سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِ (١) . ٢٣ - ابْنُ ضَيْفُوْنَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ اللَّخْمِيُّ القُرْطُبِيُّ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ ضَيْفُوْنَ اللَّخْمِيُّ، القُرْطُبِيُّ، الحَدَّادُ (٢) . سَمِعَ: عَبْد اللهِ بن يُوْنُسَ القَبْرِي، وَأَحْمَد بن زِيَادٍ، وَقَاسِم بن أَصْبَغَ، ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَشَهِدَ رَدَّ الحَجَرِ الأَسْوَدِ إِلَى مَكَانِهِ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بن النَّسَائِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بنِ دحمَان المِصِّيْصِيّ، لَقِيَهُ بِطَرَابُلُس، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُور القَيْرَوَانِيّ. وَكَانَ صَالِحاً معدلاً، آخرُ أَصْحَابه مَوْتاً أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ. قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِيّ (٣) :علتْ سِنُّه، وَاضطرَبَ فِي أَشْيَاء قُرِئَت عَلَيْهِ لَمْ يَسْمَعْهَا، وَلَمْ يَكُنْ ضَابطاً، قَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: هُوَ آخِر مَنْ حَدَّثَ عَنِ القبرِي، وَابْن الأَعْرَابِيِّ بِالأَنْدَلُسِ.

стр. 10468

٢٤ - ابْنُ بَرْطَالٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا التَّمِيْمِيُّ * القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ، ابْنُ بَرْطَالٍ. وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الجَبَّابِ الحَافِظ، وَمُحَمَّدِ بن عِيْسَى، وَقَاسِمِ بنِ أَصْبَغ، وَإِبْرَاهِيْم بن فِرَاس المَكِّيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن الجِرَاب (١) ، وَعُثْمَانَ بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَمُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ الخَيَّاش، وَعِدَّة. وولِي الخطَابَةَ وَقضَاءَ الجَمَاعَة إِلَى أَنْ علت سنُّه، وَتفلّت ذِهْنُه، فَصَرفهُ أَبُو عَامِرٍ الحَاجِبُ، عَنِ القَضَاء إِلَى الوزارَة (٢) . رَوَى عَنْهُ: الفَرَضِيّ، وَسِرَاج بنُ عَبْدِ اللهِ، وَعُمِّرَ دَهْراً. وَكَانَ حجُّه فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتَفَرَّد بِأَشْيَاء عَالِيَة. تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ خَمْس وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. ٢٥ - ابْنُ عَبْدُوْسٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ ** الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدُوْسِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، الفَقِيْهُ.

стр. 10469

سَمِعَ: مَكِّيَّ بن عَبْدَانَ، وَأَبَا عَمْرٍو الحِيْرِيّ، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ الشَّرْقِيّ، وَعَمَّه إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدُوْس. وَعَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَقَالَ: عقدتُ لَهُ مَجْلِسَ الإِملاَء سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بن الصَّابُوْنِيّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمِنْ طَبَقَتِهِ: الحَافِظُ، الرَّحَّالُ: ٢٦ - أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ النَّسَوِيُّ * مُحَدِّثُ مَرْوَ. حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ أَبِي العَقَبِ، وَبُكَيْرِ بنِ الحَسَنِ الحَدَّادِ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: الفَقِيْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ الجُوَيْنِيّ، وَالحَسَنُ بنُ القَاسِمِ المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الفَقِيْه المَرْوَزِيّ. كَانَ بَعْد الأَرْبَع مائَة. وَمِنْ طَبَقَتِهِ: ٢٧ - أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ الحَاتِمِيُّ ** النَّيْسَابُوْرِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ.

стр. 10470

سَمِعَ: أَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ، وَجَمَاعَةً. وَمَاتَ: فِي حَيَاةِ وَالِده، سَنَة خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمِنْ طَبَقَةِ شُيُوْخِهِ: ٢٨ - أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ العَنَزِيُّ * الطَّرَائِفِيُّ، صَاحِبُ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٩ - ابْنُ الحَجَّاجِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ البَغْدَادِيُّ ** شَاعِرُ العَصْرِ، وَسَفِيْهُ الأُدَبَاءِ، وَأَمِيْرُ الفُحشِ، وَ (دِيْوَانُهُ) مَشْهُوْرٌ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ (١) ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ البَغْدَادِيُّ، المُحتَسِبُ، الكَاتِبُ. وَقَدْ هَجَا المُتَنَبِّي (٢) ، وَمَدَحَ المُلُوكَ، مِثْلَ عَضُدِ الدَّوْلَة وَبَنِيْه

стр. 10471

وَالوُزَرَاء (١) ، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَل فِي الغَزَلِ. وَأَمَّا الزَّطَاطَةُ وَالتَفَحُّش، فَهُوَ حَامِلُ لِوَائهَا، وَالقَائِمُ بِأَعبَائِهَا (٢) . وَخدم بِالكِتَابَة فِي جهَات، وَأَخَذَ الجَوَائِز، وَولِي حِسْبَةَ بَغْدَاد مُدَّة (٣) وَعُزِلَ، وَلَهُ مَعَانٍ مُبْتَكَرَةٌ مَا سُبِقَ إِلَيْهَا (٤) . وَكَانَ شِيْعِيّاً رقيعاً، مَاجِناً مَزَّاحاً، هَجَّاءً، أُمَةً وَحدَهُ فِي نَظْمِ القَبَائِح وَخِفَّة الرُّوْحِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بفُنُوْنٍ مِنَ التَّارِيْخ وَالأَخْبَار وَاللغَات. ورَأَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا قُلْتُهُ مِنَ المجُوْن فَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّنِي مَا قَصَدْتُ بِهِ إِلاَّ بَسْطَ النَّفِسِ، وَأَنَا اسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَذِهِ العَثْرَة. وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعَثَ دِيْوَانه بِخَطّ مَنْسُوبٍ إِلَى صَاحِبِ مِصْر، فَأَجَازَهُ بِأَلف دِيْنَار.

стр. 10472

مَاتَ: بِبَلَدِ النِّيْل (١) فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ. ٣٠ - الرَّازِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ، الفَقِيْهُ. رَوَى عَن: ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فَأَكْثَر، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ قَارن بن العَبَّاسِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاوِيَةَ الكَاغَدِي، وَأَحْمَدَ بنِ خَالِدِ بن مُصْعَبٍ الحَزُّورِي (٢) وَارْتَحَلَ بِأخَرَةٍ، فَحْمل عَنِ النَّجَّاد، وَابنِ السَّمَّاكِ. أَكْثَر عَنْهُ الخَلِيْلِيّ، وَقَالَ: كَانَ عَالِماً، لَهُ فِي كُلِّ عِلْمٍ حَظٌّ، وَكَانَ فِي الفِقْه إِمَاماً بَلَغَ قَرِيْباً مِنْ مائَة سَنَةٍ. وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّد الحَافِظ يَقُوْلُ: لَمْ يَعِش مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيّ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِمَّا عَاشَ هَذَا، وَكَانَ عَالِماً بِالفتَاوَى وَالنَّظَر. قُلْتُ: تَفَرَّد بِالرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ مُصْعَب وَغَيْره، وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْد سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ

стр. 10473

مَاك، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الفَقِيْه، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: دَخَلتُ قَزْوِين سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَدَاوُد العُقَيْلِيّ - يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيْمَ - قَاضيهَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَدَفَعَ إِلَيْنَا مشرساً فِيْهِ مسندُ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَأَوَّلُ حَدِيْثٍ فِيْهِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ المُغِيْرَة بن سُبَيْع، فِي خُرُوْجِ الدَّجَّال مِنْ خُرَاسَان. فَقُلْتُ: لَيْسَ ذَا مِنْ حَدِيْثِ شُعبَة، إِنَّمَا هُوَ سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ (١) ، وَقُلْتُ: لخَالِي لاَ أَكْتُبُ عَنْهُ إِلاَّ أَنْ يَرجِعَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ خَالِي: أَسْتَحيي أَنْ أَقُوْلَ لَهُ. قَالَ: فَخَرَجْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً. ٣١ - العَنَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ * الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ (٢) بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُهَلَّبِ (٣) العَنَزِيُّ، الجُرْجَانِيُّ، الوَرَّاقُ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. سَمِعَ: أَبَا سَعِيْدٍ بنَ الأَعْرَابِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّارَ، وَخَيْثَمَةَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَأَبَا العَبَّاسِ الأَصَمَّ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي طَلْحَةَ الفَارِسِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.

стр. 10474

وَلَهُ رحلَةٌ وَاسِعَةٌ، وَمَعْرِفَةٌ وَفهم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَحَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَسُلَيْم الرَّازِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ المُحَسِّن التَّنُوْخِيّ، وَأَبُو مَسْعُوْد، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيّ، وَعِدَّة. قَالَ السَّهْمِيُّ (١) :كَانَ سَكَنَ بَغْدَاد سِنِيْنَ كَثِيْرَةً يُوَرِّق. تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٢ - ابْنُ الوَزِيْرِ أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الوَزِيْرِ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّاهِدُ (٢) ، رَاوِي كِتَابِ (الأُمِّ) لِلْشَّافِعِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَضَائِرِيِّ. وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: أَبِيهِ، وَابنِ ملاس (٣) ، وَهُوَ كَاتِب القَاضِي المَيَانَجِي (٤) . رَوَى عَنْهُ: عليٌّ الحِنَّائي، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيّ. يُوْصَفُ بِالحِفْظ. قَالَ الأَهْوَازِيُّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ مائَة سَنَةٍ وَسنَة.

стр. 10475

٣٣ - ابْنُ وَكِيْعٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الضَّبِّيُّ * العَلاَّمَةُ، البَلِيْغُ، الشَّاعِرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ، ابْنُ وَكِيْعٍ الضَّبِّيُّ، البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ التِّنِّيْسِيُّ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. وَلهُ (دِيْوَان (١)) ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالعَاطس، وَهُوَ القَائِلُ: لَقَدْ شَمِتُّ بِقَلْبِي ... لاَ خَفَّفَ (٢) اللهُ عَنْهُ كَمْ لُمْتُه فِي هَوَاهُ ... فَقَالَ: لاَ بُدَّ مِنْهُ (٣) تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِتِنِّيس، وَبنُوا عَلَى قَبْرِه قُبَّةً.

стр. 10476

٣٤ - الوَلِيْدُ بنُ بَكْرِ بنِ مَخْلَدِ بنِ أَبِي دُبَارٍ الغَمْرِيُّ * (١) الحَافِظُ، اللُّغَوِيُّ، الإِمَامُ، أَبُو العَبَّاسِ الغَمْرِيُّ (٢) ، الأَنْدَلُسِيُّ، السَّرَقُسْطِيُّ، أَحدُ الرَّحَّالَةِ فِي الحَدِيْثِ. حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيْبِ بكتَابِ العِجْلِيّ فِي (مَعْرِفَةِ الرِّجَال) ، وَعَنِ الحَسَنِ بنِ رَشِيْق، وَيُوْسُف المَيَانَجِي، وَأَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيّ، وَأَحْمَدَ بن جَعْفَرٍ الرَّمْلِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الكُوْفِيّ ابْن عمشليق، وَعَبْدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ العُشَارِي، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْر بنِ خَلَفٍ المَغْرِبِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِي. قَالَ ابْنُ الفَرَضِيّ (٣) :كَانَ إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، عَالِماً بِاللغة وَالعَرَبِيَّة، كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ النَّحْوِيّ يَرْفَعُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ذكر أَنَّهُ لقِي فِي الرّحلَة أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ شَيْخ، كَتَبَ عَنْهُم. وَقَالَ الحَاكِمُ: سَكَنَ نَيْسَابُوْرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى العِرَاقِ، وَعَاد إِلَى

стр. 10477

نَيْسَابُوْر، وَسَمَاعَاتُه فِي أَقْطَار الأَرْضِ كَثِيْرَةٌ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي الأَدَبِ، وَشِعْرُهُ فَائِق (١) . وَقَالَ عَبْدُ الغَنِي (٢) فِي نَسَبِهِ: الغَمْرِي: - بِغَيْن مُعْجَمَة - حَدَّثَنَا بالتَّارِيْخ للعجلِي. وَقَالَ الحَسَنُ بنُ شُرَيْح: هُوَ عُمَرِيٌّ، وَلَكِن قَدِمَ إِفْرِيْقِيَة، فَنقط العينَ حَتَّى يَسْلَم، وَكَانَ مُؤَدِّبِي، وَقَالَ لِي: إِذَا رَجِعْتُ إِلَى الأَنْدَلُسِ جَعَلْتُ النّقطَةَ ضَمَةً. قُلْتُ: فَعَلَهُ خوَفاً مِنَ الدَّوْلَة العُبَيْدِيَّة. قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، كَثِيْر السَّمَاع، سَافَرَ الكَثِيْر. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: أَخْبَرَنَا زَاهِر، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْر، أَخْبَرَنَا الوَلِيْدُ بنُ بَكْر، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الخَصِيْب بِالمَغْرِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الرّشدينِي بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا خُشَيش بن أَصرم. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي المكَارم اللَّبَّان، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بن شِيْرَوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَرْمَانِيّ، أَنْشَدَنِي الوَلِيْدُ بنُ بَكْرٍ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ: لأَيِّ بَلاَئِكَ لاَ تَدَّكِرْ ... وَمَاذَا يَضُرُّكَ لَوْ تَعْتَبِرْ بُكَاءٌ هُنَا وَبُرَاحٌ هُنَاكَ ... وَمَيْتٌ يُسَاقُ وَقَبْرٌ حُفِرْ

стр. 10478

وَبَانَ الشَّبَابُ وَحَلَّ المَشِيْبْ ... وَحَانَ الرَّحِيْلُ فَمَا تَنْتَظِرْ كَأَنَّكَ أَعْمَى عَدِمْتَ البَصَرْ ... كَأَنَّكَ جَنَابَكَ جلدٌ حَجَرْ وَمَاذَا تُعَايِنُ مِنْ آيَةٍ ... لَوْ أَنَّ بِقَلْبِكَ صَحَّ النَّظَرْ وَقَدْ ذكره ابْنُ الدّبَّاغ فِي (طبقَات الحُفَّاظ) . أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ العَطَّار، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بنُ بُنْدَار، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الوَلِيْد بن بَكْر، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ يَحْيَى بنِ يَمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: مَا بِالكُوْفَةِ شَابٌّ أَعقل مِنْ أَبِي أُسَامَةَ. تُوُفِّيَ: أَبُو الوَلِيْدِ بِالدِّيْنَوَر فِي رَجَبٍ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٥ - البَدِيْعُ الهَمَذَانِيُّ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى * العَلاَّمَةُ، البَلِيْغُ، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى الهَمَذَانِيُّ، بَدِيْعُ الزَّمَانِ. صَاحِب كِتَاب (المَقَامَاتَ (١)) الَّتِي عَلَى مِنْوَالهَا نَسَجَ الحريرِي.

стр. 10479

وَلَهُ ترسُّل فَائِق (١) ، وَنَظْمٌ رَائِق (٢) ، وَهُوَ القَائِلُ: وَكَاد يَحْكِيْكَ صَوْتُ الغَيْثِ مُنْسَكِباً ... لَوْ كَانَ طَلْقَ المُحَيَّا يُمْطِرُ الذَّهَبَا وَالدَّهْرُ لَوْ لَمْ يَخُنْ وَالشَّمْسُ لَوْ نَطَقَتْ ... وَاللَّيْثُ لَوْ لَمْ يَصُلْ (٣) وَالبَحْرُ لَوْ عَذُبَا مَا اللَّيْثُ مُخْتَطِماً مَا السَّيْلُ مُرْتَطِمَا ... مَا البَحْرُ مُلْتَطِماً وَاللَّيْلُ مُقْتَرِبَا أَمْضَى شَباً مِنْكَ أَدْهَى مِنْكَ صَاعِقَةً ... أَجدَى يمِيناً وَأَدنَى مِنْكَ مُطَّلَبَا (٤) مَاتَ: بهَرَاة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ مَسْمُوْماً أَوْ مسبوتاً (٥) . ٣٦ - البَافِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ * شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ، المَعْرُوفُ

стр. 10480

بِالبَافِيِّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَتِلْمِيْذُ أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ، قَدْ عُمِّرَ دَهْراً. وَكَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْم، مَاهراً بِالعَرَبِيَّة، حَاضِرَ البَدِيْهَة، بَدِيْعَ النَّظْم (١) . وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الوُجُوه، تَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ. وَكَانَ أَحَدَ الفُصَحَاء، وَلَهُ: قَدْ حَضَرْنَا وَلَيْسَ يُقْضَى تلاَقِي (٢) ... نَسْأَلُ اللهَ خَيْرَ هَذَا الفِرَاقِ إِنْ تَغِبْ لَمْ أَغِبْ (٣) وَإِنْ لَمْ تَغِبْ ... غِبْتُ كَأَنَّ افِتِرَاقَنَا بَاتِّفَاقِ (٤) مَاتَ البَافِيّ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ ﵀. ٣٧ - ابْنُ خُرَّشِيْذَ قُوْلَه إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَرْمَانِيُّ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُسْنِدُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ

стр. 10481

ابْنُ خُرَّشِيذَ قُوْلَه الكَرْمَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيَّ، وَأَبَا (١) العَبَّاسِ بنَ عُقدَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَخْلَدٍ، وَالحَسَنَ بنَ أَبِي الرَّبِيْعِ الأَنْمَاطِيَّ، وَجَمَاعَةً. وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الوَفَاءِ مُحَمَّدُ بنُ بَديع، وَظفرُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَة، وَأَخُوَه عَبْدُ الوَهَّابِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الحَسْنَاباذِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السِّمْسَار، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَيَّان، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَكْرُوَيْه الأَصْفَهَانيون. قَالَ المَصْقَلِي: سَمِعْتُ ابْنَ خُرَّشِيذ قُوله يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدَخَلْتُ بَغْدَادَ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ (٢) . قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ بَأْساً، وَسَمِعْنَا مِنْ طَرِيْقِهِ عِدَّة أَجْزَاء. تُوُفِّيَ: فِي شَهْر المُحَرَّم سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. وخُرَّشِيْذ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وثَانِيه -، هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَضْبُوطاً، وَإِنَّمَا عَلَى أَفْوَاه الطّلبَة بِالضم وَالتثقيل. وَفِيْهَا مَاتَ: الحَافِظ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدَةَ الأُمَوِيّ الطُّلَيْطُلِي، صَاحِب أَبِي إِسْحَاقَ بن شِنْظِير الحَافِظ، اللَّذَيْن يُقَالُ لَهُمَا: الصَّاحبَان (٣) ، وَالحَافِظ أَبُو مَسْعُوْد إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ (٤) ،

стр. 10482

وَالشَّرِيْفُ الطَّاهِر أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بنُ مُوْسَى العَلَوِيُّ المُوْسَوِيّ وَالد الرَّضِي وَالمُرْتَضَى، وَسُلَيْمَانُ بنُ هِشَامٍ المُقْرِئُ ابْنُ الغمَّاز (١) ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيِّ بنِ غِيَاث بغدَادِي، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الخُشَنِيّ الطُّلَيْطُلِي، وَمُحَمَّدُ بنُ هِشَام بن عَبْدِ الجَبَّارِ المَهْدِيّ المَرْوَانِيّ (٢) . ٣٨ - أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايْنِيُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، مُسنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الأَزْهَرِ الأَزْهَرِيُّ، الإِسْفَرَاينِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: خَالِ أَبِيهِ الحَافِظ أَبِي عَوَانَة بكتَابه (الصَّحِيْح (٣)) ، سَمِعَهُ بقرَاءةِ وَالِدهِ الحَافِظ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتكَاثر عَلَيْهِ المُحَدِّثُونَ. قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا رَجُلاً صَالِحاً ثِقَةً، حَضَرَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَلَمْ يُعهد بَعْدَ ذَلِكَ المَجْلِس مِثْلُهُ

стр. 10483

لقرَاءةِ الحَدِيْث كَمَا حَدَّثَنَا الثِّقَاتُ، وَعَاد إلِى إِسفرَاين وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الكِتَابَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاق، وَلَهَا فَوْتٌ (٢) ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ البَحِيْرِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيَّك. وَرَوَى عَنْهُ: أَكْثَرَ الكِتَابِ أَوكُلَّهُ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ المَحْمِيُّ، وَشَبِيْبُ بنُ أَحْمَدَ البَسْتِيْغِي (٣) ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُوَيْنِيّ، وَعَلِيُّ بنُ مَا سَرْجِس الخَازن، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخَشَّاب، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البسْطَامِي، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَّان بنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَخَلْقٌ آخِرُهُم مَوْتاً أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَهْل السَّرَّاج، المتُوُفّى فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدْ أَجَاز أَبُو عَوَانَةَ أَبَا نُعَيْمٍ جَمِيْعَ كُتُبِه فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ فِي وَصِيَّتِه لَهُ وَلجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: قَدْ أَجَزْتُ لَهُم جَمِيْع كُتُبِي الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ جَمِيْعِ المَشَايِخ، مِنْهَا كُتُبُ عَبْد الرَّزَّاقِ، وَكُتُبُ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَحَادِيْثُ سُفْيَان، وَشُعْبَة، وَمَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَالتَّفَاسِيْر وَالقِرَاءات، لِيَرْووهَا عَنِّي عَلَى سَبِيْل الإِجَازَةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَمَّا مَاتَ أَبُو عَوَانَةَ كَانَ لأَبِي نُعَيْم سِتّ سِنِيْنَ وَعشرَةُ أَشْهُر، وَكَانَ يَسْمَع مِنْ أَبِي عَوَانَة مَعَ القَوْم وَوحده لَيْلاً وَنَهَاراً، وَيُلاَعِبُهُ أَبُو عَوَانَةَ وَيُطْعِمُهُ الفَانيذ (٤) .

стр. 10484

قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَقَدْ مَاتَ أَبُو عَوَانَةَ سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ مَوْلِدُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ وَالِدُهُ قَدِ ارْتَحَلَ، وَحمل السُّنَن عَنْ يُوْسُف القَاضِي، وَحمل عَنْ أَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ وَالكِبَار، وَحَدَّثَ، تُوُفِّيَ الحَسَن سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٩ - السَّلاَمِيُّ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍِ * العَلاَّمَةُ، الأَدِيْبُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ (١) . سَارَ إِلَى المَوْصِل، وَصَاحَبَ الخَالِدَيَّيْن (٢) وَالبَبّغَا (٣) ، وَسَارَ إِلَى ابْنِ عَبَّاد، وَامْتَدَحَهُ (٤) ، وَامَتْدَحَ عَضُدَ الدَّوْلَة بِقَصِيْدَة مِنْهَا:

стр. 10485

إِلَيْكَ طَوَى عَرْضَ البَسِيْطَةِ جَاعِلٌ (١) ... قُصَارَى المَنَايَا أَنْ يَلُوحَ لَهُ القَصْرُ (٢) وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ: إِذَا رَأَيْتُ السَّلاَمِيَّ فِي مَجْلِسِي، خِلْتُ أَنَّ عُطَارِد نَزَلَ مِنَ الفَلَك إِليَّ. وَلَهُ فِيْهِ: يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ فِي البَأْس وَالنَّدَى ... بِمَنْ لَوْ رَآهُ كَانَ أَصْغَرَ خَادِمِ فَفِي جَيْشِهِ خَمْسُوْنَ أَلْفاً كَعَنْتَرٍ ... وَأَمْضَى وَفِي خُزَّانِهِ أَلْفُ حَاتِم (٣) وَهُوَ القَائِلُ: لَمَّا أُصِيْبَ الخَدُّ مِنْكَ بِعَارِضٍ ... أَضْحَى بِسِلْسِلَةِ العِذَارِ مُقَيَّداً (٤) تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ بِضْع وَخَمْسِيْنَ سَنَةً. ونسبتُه إِلَى مدينَة السَّلاَم. ٤٠ - ابْنُ البَاجِيِّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَقِّقُ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 10486

عَلِيِّ بنِ شَرِيعَةَ اللَّخْمِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ، عُرِفَ: بِابْنِ البَاجِيِّ. سَمِعَ مِنْ: وَالِدِه (١) جَمِيْع مَا عِنْدَهُ، مِنْ ذَلِكَ (مُصَنَّفُ ابْن أَبِي شَيْبَةَ) بروَايته (٢) ، عَنِ القَبرِي (٣) ، عَنْ بَقِيَ بن مَخْلَدٍ، عَنْهُ. قَالَ الخَوْلاَنِيّ: كَانَ أَبُو عُمَرَ عَارِفاً بِالحَدِيْثِ وَوُجُوهِه، إِمَاماً مَشْهُوْراً، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ فِي المُحَدِّثِيْنَ وَقَاراً وَسَمْتاً، رَحل بَابنِه مُحَمَّد، وَلقيَا شُيُوخاً جلَّة، وَولِي أَبُو عُمَرَ قَضَاءَ إِشْبِيْليَة مُدَّةً يَسِيْرَة، وَأَخَذْنَا عَنْهُ كَثِيْراً، تُوُفِّيَ فَشَهِدْتُ جِنَازَتَه فِي مَحْفِلٍ عَظِيْم فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً (٤) . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ يَحْفَظ (غَرِيْبي الحَدِيْث) لأَبِي عُبَيْدٍ، وَابنِ قُتَيْبَةَ، وَشُووِر فِي الأَحْكَام وَلَهُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَمَعَ لَهُ أَبُوْهُ عُلُوْمَ الأَرْضِ، وَلَمْ يَحْتَج إِلَى أَحَدٍ رَحل بِأَخَرَةٍ، وَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ المُهَنْدس وَطَائِفَة، وَكَانَ فَقِيْهَ عَصْرِهِ، وَإِمَامَ زَمَانِهِ، لَمْ أَرَ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلَه، كمَّلْتُ عَلَيْهِ (مُصَنَّف ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ) ، وَكَانَ إِمَاماً فِي الأُصُوْل وَالفُرُوْع (٥) . ٤١ - ابْنُ لاَلٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ

стр. 10487

بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ بنِ لاَلٍ الهَمَذَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَالقَاسِمِ بن أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَلاَّب، وَعَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ الزَّعْفَرَانِيّ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَعَلِيِّ بن الفَضْلِ السُّتُوْرِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بن حَمْدُوَيْه المَرْوَزِيّ، وَحَفْصِ بن عُمَرَ الأَرْدَبيلِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ بنِ شَوْذَب، وَخَلْقٍ كَثِيْر. وَلَهُ رحلَةٌ وَحفظٌ وَمَعْرِفَةٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الصُّوْفِيّ، وَحُمَيْدُ بنُ المَأْمُوْنِ، وَأَبُو مَسْعُوْد أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَجَلِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عِيْسَى بنِ عَبَّاد، وَأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ الحَسَنِ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ إِمَاماً مُفَنّناً. قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ ثِقَةً، أَوْحَدَ زمَانِهِ، مُفْتِي البَلَد، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي علومِ الحَدِيْثِ، غَيْر أَنَّهُ كَانَ مَشْهُوْراً بِالفِقْه. قَالَ: وَرَأَيْتُ لَهُ كِتَاب (السُّنَن) ، وَ (مُعْجَم الصَّحَابَة) ، مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَالدُّعَاءُ عِنْد قَبْرِهِ مُسْتَجَابٌ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .

стр. 10488

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بُنْدَار الرَّنْجَانِيّ الفَرَضِيّ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ ابْنِ لاَل ﵀ (١) -. قُلْتُ: وَالدُّعَاءُ مُسْتَجَاب عِنْد قُبُوْر الأَنْبِيَاء وَالأَوْلِيَاء، وَفِي سَائِر البِقَاع، لَكِن سَبَبُ الإِجَابَة حُضُورُ الدَّاعِي، وَخُشُوعُهُ وَابتِهَاله، وَبلاَ رَيْبٍ فِي البقعَةِ المُبَارَكَة، وَفِي المَسْجَدِ، وَفِي السَّحَر، وَنَحْوِ ذَلِكَ، يَتَحَصَّلُ ذَلِكَ للدَاعِي كَثِيْراً، وَكُلُّ مُضطر فَدُعَاؤُه مُجَابٌ. ٤٢ - أَبُو الرَّقَعْمَقِ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِيُّ * الشَّاعِرُ المَشْهُوْرُ بِمِصْرَ. وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيْرٌ، وَهُوَ فِي الشَّامِيّين كَابْن الحَجَّاجِ (٢) لِلعِرَاقِيْن. مَدَحَ الوَزِيْرَ ابْن كِلِّس (٣) وَالكُبَرَاء، وَمَدَحَ المُعِزَّ أَيْضاً وَالعَزِيْزَ. مَاتَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٤٣ - الوَصِيُّ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ ** الشَّرِيْفُ، السَّيِّدُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ عَلِيِّ بنِ

стр. 10489

الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ العَلَوِيُّ، الحَسَنِيُّ، الزَّيْدِيُّ، الهَمَذَانِيُّ، المُلَقَّب: بِالوَصِيِّ. وُلِدَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَخَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسِيّ، وَالأَصَمِّ وَابنِ الأَعْرَابِيّ، وَأَبِي المَيْمُوْنِ بن رَاشِد، وَعَبْدَان بن يَزِيْدَ الدَّقَّاق، وَعَبْد الرَّحْمَنِ الجَلاَّب، وَأَحْمَدَ بنِ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ الخُلْدِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي اللَّيْث الصَّفَّار، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عُزَيْز، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرْوَذِيّ، وَعِدَّة. قَالَ شِيْرَوَيْه: ثِقَةٌ صَدُوْقٌ، صُوفِيٌّ وَاعِظ، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَزَهَّد وَجَاوَر، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَقَامَ بِبُخَارَى مُدَّة، وَبِهَا مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . وَقِيْلَ: مَاتَ بِبَلخ (٢) . وَقَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ عِلْماً وَنَسَباً، وَمَحَبَةً لِلفُقَرَاء وَصُحْبَةً لَهُم مَعَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الْعُلُوم، صَحِبَ الخُلْدِيّ، وَدَخَلَ دُويرَة الصُّوْفِيَّة بِالرَّمْلَة، فَكَانَ يَخْدُمُهُم أَيَّاماً، حَتَّى قَدِمَ فَقيرٌ، فَقَبَّل رَأْسَه، وَقَالَ: هَذَا شَرِيْفُ الجَبَل. فَقَامَ عَبَّاسٌ، فَقَبّل رِجْلَهُ، فَأَخَذَ الشَّرِيْفُ ركْوَتَه وَسَافَرَ (٣) .

стр. 10490

قَالَ الإِدْرِيْسِيّ: يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ جَازَفَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فِي الرِّوَايَة (١) . ٤٤ - التَّاهَرْتِيُّ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ الأَنْدَلُسِ، أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الفَضْلِ التَّمِيْمِيُّ، التَّاهَرْتِيُّ، المَغْرِبِيُّ، البَزَّازُ. مَوْلِدُهُ: بِتَاهَرْتَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَدِمَ بِهِ وَالِدَه قُرْطُبَة، فَتَدَيَّرَهَا، وَطَلَبَ الحَدِيْثَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فسَمِعَ مِنْ: قَاسِم بن أَصْبَغَ، وَأَبِي عَبْدِ المَلِكِ بن أَبِي دُلَيم (٢) ، وَمُحَمَّدِ بن عِيْسَى بنِ رِفَاعَةَ، وَوَهْبِ بن مَسَرَّة، وَمُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ الدِّيْنَوَرِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الفَرَضِيّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَتَعَبُّدٍ وَانقباضٍ مَعَ الثِّقَةِ وَالعِلْم (٣) . تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

стр. 10491

٤٥ - سَعِيْدُ بنُ نَصْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الأُمَوِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، الوَرِعُ، أَبُو عُثْمَانَ، مَوْلَى النَّاصِرِ لِدِيْنِ اللهِ الأُمَوِيِّ صَاحِبِ الأَنْدَلُسِ. حَدَّثَ عَنْ: قَاسِمِ بن أَصْبَغَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُطَرِّف، وَمُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ ابْن الأَحْمَر، وَعِدَّة. وعنِي بِالرِّوَايَةِ وَالضَّبْطِ، وَرَوَى الكَثِيْر. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَجَمَاعَة. وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالعِلْم وَالعمل (١) . مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ أَيْضاً عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. ٤٦ - الجَوْهَرِيُّ أَبُو نَصْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَمَّادٍ التُّرْكِيُّ ** إِمَامُ اللُّغَةِ، أَبُو نَصْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَمَّادٍ التُّرْكِيُّ، الأُترَارِيُّ - وَأُترَارُ (٢) :

стр. 10492

هِيَ مَدِينَةُ فَارَابَ - مُصَنِّفُ كِتَابِ (الصِّحَاحِ (١)) ، وَأَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي ضَبطِ اللُّغَةِ، وَفِي الخَطِّ المَنسُوبِ، يُعَدُّ مَعَ ابْنِ مُقْلَةَ (٢) وَابنِ البَوَّابِ (٣) وَمُهَلْهلٍ وَالبَرِيْدِيِّ. وَكَانَ يُحِبُّ الأَسْفَارَ وَالتَّغَرُّب، دَخَلَ بِلاَد رَبِيْعَةَ وَمُضَر فِي تَطَلُّب لِسَان العَرَب (٤) ، وَدَارَ الشَّامَ وَالعِرَاقَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ بِنَيْسَابُوْرَ يُدَرِّسُ وَيُصَنِّفُ، وَيُعَلِّمُ الكِتَابَة، وَيَنْسَخُ المَصَاحِف (٥) . وَانْفَرَدَ أَهْلُ مِصْر برِوَايَة (الصِّحَاح) عَنِ ابْنِ القَطَّاع، فَيُقَالُ: رَكَّبَ لَهُ إِسْنَاداً (٦) . وفِي (الصِّحَاح) أَوهَامٌ قَدْ عُمِلَ عَلَيْهَا حَوَاشٍ (٧) . اسْتَوْلَتْ السَّوْدَاءُ عَلَى أَبِي نَصْرٍ حَتَّى شَدَّ لَهُ دفَّين كَجَنَاحِيْن، وَقَالَ:

стр. 10493

أُرِيْد أَنْ أَطِيْر، فَضَحِكُوا، ثُمَّ طَفر وَطَار، فتطحّن (١) . وَقَدْ أَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ: أَبِي سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيّ وَأَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيّ، وَخَالِه صَاحِب (دِيْوَان الأَدَب) أَبِي إِبْرَاهِيْم الفَارَابِيّ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ قِطعَةٌ مِنَ (الصِّحَاح) مُسَوَّدَة بيَّضهَا بَعْدَهُ تِلْمِيْذُه إِبْرَاهِيْمُ بنُ صَالِحٍ الوَرَّاق، فَغَلِطَ فِي مَوَاضِع حَتَّى قَالَ: فِي سَقَر: هُوَ بِالأَلِفِ وَاللاَّمِ، وَهَذَا يَدلُّ عَلَى جَهْلِهِ بِسُوْرَةِ المُدَّثِر، وَقَالَ الحَرأْضلُ (٢) الجبلُ، فَصَحَّف، وَعَمِلَ الْكَلِمَتَيْنِ كَلِمَةً، وَإِنَّمَا هِيَ: الجرُّ أَصل الْجَبَل (٣) . وَلِلجَوْهَرِيِّ نَظْمٌ حَسَنٌ (٤) ، وَمُقَدِمَةٌ فِي النَّحْوِ. قَالَ جَمَالُ الدِّيْنِ عَلِيّ بن يُوْسُفَ القِفْطِي (٥) :مَاتَ الجَوْهَرِيّ مُتَرَدِّياً مِنْ سَطْحِ دَارِهِ بِنَيْسَابُوْرَ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ثُمَّ قَالَ: وَقِيْلَ: مَاتَ فِي حُدُوْدِ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ ﵀. ٤٧ - ابْنُ حَمَّةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ الخَلاَّلُ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَّةَ الخَلاَّلُ، بَغدَادِيٌّ.

стр. 10494

مُكْثِرٌ عَنْ حَفِيْدِ يَعْقُوْب بن شَيْبَةَ، وَسَمِعَ مِنَ: المَحَامِلِيّ، وَعَبْدِ الغَافِرِ بن سَلاَمَةَ، وَأَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقْدَة. وَعَنْهُ: البَرْقَانِيّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الأَزَجِيّ، وَعُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ المُقْرِئ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الغَرِيْق. وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) . وَمَاتَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ أَبُوْهُ: فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ سَنَةَ سبعٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ القَصَّار البَغْدَادِيّ (٢) . ٤٨ - ابْنُ أَسَدٍ الجُهَنِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، عَالِمُ الأَنْدَلُس، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَسَدٍ الجُهَنِيُّ، الطُّلَيْطُلِيُّ، المَالِكِيُّ، البَزَّازُ. وُلِدَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبَغَ، وَعِدَّةٍ. وَارْتَحَلَ فسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الْورْد، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ السَّكَن بِمِصْرَ، وَمن أَحْمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي المَوْت بِمَكَّةَ.

стр. 10495

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، رَأْساً فِي اللُّغَة فَقِيْهاً مُحَرِّراً، عَالِماً بِالحَدِيْثِ، كَبِيْر القَدْر (١) . أَكْثَر عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو المُطَرِّف بن فُطَيْس، وَالخَوْلاَنِيّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَأَبُو مُصْعَب بن أَبِي الوَلِيْد بن الفَرَضِيّ. وَكَانَ ذَا وَرَعٍ وَإِتْقَانٍ، وَتلاَوَةٍ فِي المُصْحَف. مَاتَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي آخِر السّنَة. ٤٩ - عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سُفْيَانَ بنِ جُبْرُوْنَ القُرْطُبِيُّ * بِضَمِ الجِيْم (٢) ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، الزَّاهِدُ، أَبُو القَاسِمِ القُرْطُبِيُّ، المُلَقَّبُ بِالحَبِيْبِ. أَكْثَر عَن: قَاسِمِ بن أَصْبَغَ، وَكَانَ مليّاً بِهِ (٣) ، وَعَنْ وَهْبِ بنِ مَسَرَّة، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُلَيْم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِي، وَأَبُو عِمْرَانَ الفَاسِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ. قَالَ ابْنُ الحَذَّاء: كَانَ صَالِحاً عَفِيْفاً، يَعِيْشُ مِنْ ضَيعته، وُلِدَ سَنَةَ سبع

стр. 10496

عَشْرَة وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي الحَدَاثَة (١) . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ (تَارِيْخَ) ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ كُلَّه وَ (مُوَطَّأ) ابْن وَهْبٍ، وَغَيْر ذَلِكَ، عَنْ قَاسِم، وَأَجْزَاء (٢) . تُوُفِّيَ: لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٥٠ - الإِخْمِيْمِيُّ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ (٣) العَبَّاسِ المِصْرِيُّ، الإِخْمِيْمِيُّ، بَقِيَّةُ الرُّوَاةِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ زَبَّانَ، وَعَلِيَّ بن أَحْمَدَ عَلاَّنَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ المِهرَانِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ وَرْدَانَ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ المُهَنْدَسَ، وَجَمَاعَةً. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مَكِّيٍّ ثَلاَثَةَ أَجزَاءٍ عَالِيَةٍ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ بنِ الحَرَسْتَانِيِّ. مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الطَّبَقَة المَاضِيَة تَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُ.

стр. 10497

٥١ - السَّامَرِّيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ السَّامَرِّيُّ، الرَّفَّاءُ. حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيِّ، وَحَمْزَةَ بنِ القَاسِمِ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: ابْنُ بنتِه أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنَ النَّرْسِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ بُنْدَار الرَّازِيّ، وَجَمَاعَة. وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) ، وَقَالَ: قَالَ لِي سبطه ابْنُ حَسْنُوْنَ: مَا رَأَيْتهُ مُفطراً قَطُّ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة. ٥٢ - المَلاَحِمِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ** الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى البُخَارِيُّ، المَلاَحِمِيُّ. حدث بِنَيْسَابُوْرَ وَبغدَاد بكتَاب (رفع اليَدين) ، وَ (القِرَاءة خلف

стр. 10498

الإِمَام (١)) ، عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ إِسْحَاقَ. وَرَوَى عَنْ: سَهْلِ بن السَّرِيِّ، وَالهَيْثَمِ بن كُلَيْبٍ، وَعَلِيِّ بن قُرَيْش، وَعَبْدِ اللهِ الأُسْتَاذ. وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّرْسِيّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن المَأْمُوْنِ، وَعِدَّة. وَكَانَ مِنْ جلَة المُحَدِّثِيْنَ. قَالَ أَبُو العَلاَءِ: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ - زَادَ غَيْره: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ - وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. ٥٣ - ابْنُ الإِسْمَاعِيْلِيِّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ الإِمَامِ شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي بَكْرٍ (٢) أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ العَبَّاسِ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، الجُرْجَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَحْمَدَ بنِ كَامِلٍ القَاضِي، وَابْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَفْصٍ المَكِّيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، وَطَبَقَتِهِم.

стр. 10499

حَدَّثَ عَنْهُ: بنوهُ المُفَضَّل (١) ، وَمَسْعَدة (٢) ، وَسَعْدٌ، وَالسَّرِيّ (٣) ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَرد أَبُو سَعْدٍ الإِمَامُ بَغْدَادَ، فَأَقَامَ بهَاسنَةً، ثُمَّ حَجَّ، عَقَدَ لَهُ الفُقَهَاء مَجْلِسَيْنِ، تولَى أَحَدَهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَالآخر أَبُو مُحَمَّدٍ البَافِي (٤) . وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ (٥) :كَانَ أَبُو سَعْدٍ إِمَامَ زَمَانِه، مُقَدّماً فِي الفِقْهِ وَأُصُوْلِهِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالكِتَابَةِ وَالشُرُوْطِ وَالكَلاَمِ، صَنَّفَ فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ كِتَاباً كَبِيْراً، وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، مَعَ الوَرَعِ الثَخِيْنِ، وَالمُجَاهَدَة وَالنُّصْحِ لِلإِسْلاَمِ، وَالسَّخَاءِ وَحُسْنِ الخُلُق، وَبَالَغَ السَّهْمِيُّ فِي تَعْظِيْمِهِ. تُوُفِّيَ: فِي نِصْفِ رَبِيْعٍ الآخِرِ لَيْلَةَ جُمُعَة، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَتُوُفِّيَ إِكرَاماً مِنَ اللهِ لَهُ فِي صَلاَةِ المَغْرِبِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ فَفَاضَتْ نَفْسُه ﵀ (٦) .

стр. 10500

أَخُوْهُ: ٥٤ - أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيْلِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، صَدْرُ الكُبَرَاءِ. ذُو الجَاهِ العَرِيْض، وَالرِئاسَةِ الكَامِلَةِ بِجُرْجَانَ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي يَعْقُوْبَ البَحِيْرِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَدَعْلَج، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مَنْدَة، وَجَمَاعَة. وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس. وَكَانَ ذَا فَهْمٍ وَعِلْمٍ وَقبُولٍ عَظِيْمٍ (١) . وَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِر أَنَّهُ كَانَ أَشْعَرِيّاً. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ بَيَانٍ البَزَّاز بِطَرَابُلُس، أَنْبَأَنَا مَحْمُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَشِيْد أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الإِسْمَاعِيْلِيّ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ الخَلِيْل الآمُلِي، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ عَامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْم، عَنْ أَبِي قَتَادَة قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا دَخَلَ أَحَدكُم المَسْجَدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ) (٢) .

стр. 10501

٥٥ - البَحِيْرِيُّ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِد، الثِّقَة، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ ابنُ الشَّيْخ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَحِيْرِ بن نُوْح البَحِيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُزَكِّي. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَيَحْيَى بن مَنْصُوْرٍ القَاضِي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الكَعْبِي، وَمُحَمَّدَ بن المُؤَمَّل بن الحَسَنِ، وَأَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَابنه أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيّ، وَجَمَاعَة. وَلَهُ أَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً سمِعنَاهَا، وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثاً أُخْرَى عِنْدِي لَمْ تَقَعْ لَنَا. وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَاسِطِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ الرُّويَانِيّ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ المُبرِّزِين فِي المذَاكرَة. تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً (١) . وسَيَأْتِي أَبُو عُثْمَانَ وَلَدُهُ (٢) مَعَ أَقرَانه.

стр. 10502

٥٦ - البَبَّغَاءُ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ نَصْرِ بنِ مُحَمَّدٍ * شَاعِرُ وَقْتِهِ، الأَدِيْبُ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ نَصْرِ بنِ مُحَمَّدٍ المَخْزُوْمِيُّ، النَّصِيْبِيُّ. لَهُ دِيْوَانٌ، وَمدَائِحٌ فِي سَيْفِ الدَّوْلَة (١) . وَتَنَقَّلَ فِي البِلاَدِ، وَمَدَحَ الكِبَار (٢) . وَلُقِّبَ بِالبَبَّغَاءِ لفَصَاحَتِهِ. وَقِيْلَ: بَلْ لِلَثْغَةٍ فِي لِسَانِهِ (٣) . تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٤) .

стр. 10503

٥٧ - صَاحِبُ بُخَارَى المُنْتَصِرُ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلُ * المَلِكُ، المُلَقَّبُ: بِالمُنْتَصِرِ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ مُلُوْكِ مَا وَرَاء النَّهْر، وَلَدُ المَلِكِ نُوْحِ بن نَصْرِ بن نُوْح بن إِسْمَاعِيْلَ بن أَحْمَدَ بنِ أَسَد بن سَامَانَ السَّامَانِيُّ البُخَارِيُّ. طوّل المُلْكُ فِي هَذَا البَيْت، وَقَدْ وَلِي جَدُّهُم إِسْمَاعِيْلُ ممَالِكَ خُرَاسَان للمُعْتَضِد (١) . وَكَانَ قَدْ عُزِلَ مِنَ المُلك مَنْصُوْرُ بنُ نُوْح، وَاعْتُقِلَ بِسَرخس، وَملّكُوا أَخَاهُ عَبْدَ المَلِكِ بن نُوْح (٢) ، فَطَمِعَ فِي البِلاَد أَيلك خَان، وَحَاربَهُم، وَظفر بِعَبْدِ المَلِكِ، وَسَجَنَهُ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بُخَارَى، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ بَعْدَ قَلِيْلٍ، ثُمَّ قَامَ المُنْتَصِرُ أَخُوْهُمَا، فَسَجَنَهُ أَيْضاً أَيلك خَان وَأَقَارِبَهُ (٣) ، فَيَهْرُبُ المُنْتَصِرُ فِي هَيْئَةِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَتَرَدَّدُ إِلَى السِّجْنِ، وَاخْتَفَى أَمْرُهُ، فَذَهَبَ إِلَى خُوَارَزْم، فَتَلاَحقَ بِهِ مَنْ بذَّ مِنْ بَقَايَا السَّامَانيَّة، حَتَّى اسْتَقَامَ أَمْرُهُ، وَكثُر جَيْشُهُ فَأَغَارَ عسكرهُ عَلَى بُخَارَى وَكبسُوا بَضْعَة عشر أَمِيْراً مِنَ الخَانِيَّة، وَأَسَرُوهُم، وَجَاؤُوا بِهِم إِلَى المُنْتَصِر، وَهَرَبَ بقَايَا عَسْكَر أَيلك خَان، وَجَاءَ المُنْتَصِرُ وَفَرِحَ بِهِ الرَّعِيَّةُ، فجمعَ أَيلك خَان عَسَاكِره، فَعبر المُنْتَصِرُ إِلَى خُرَاسَانَ ثُمَّ حَارب مُتَوَلِّيَ نَيْسَابُوْر نَصْرَ بنَ سُبُكْتِكِيْن أَخَا السُّلْطَان مَحْمُوْد، وَأَخَذَ مِنْهُ نَيْسَابُوْر فَتَنمَّر السُّلْطَان، وَطوَى المَفَاوِزَ وَوَافَى نَيْسَابُوْر، فَفَرَّ

стр. 10504

مِنْهَا المُنْتَصِر، وَجَالَ فِي أَطرَافِ خُرَاسَان، وَجَبَى الخَرَاج، وَصَادَرَ، وَوزنَ لَهُ شَمْسُ المعَالِي ثَمَانِيْنَ أَلفَ دِيْنَار، وَخَيْلاً وَبِغَالاً مصَانعَةً عَنْ جُرْجَان. ثُمَّ إِنَّهُ عَاود نَيْسَابُوْر، فَهَرَبَ مِنْهَا أَخُو السُّلْطَان، فَدَخَلهَا المُنْتَصِر، وَعثَّرَ أَهلَهَا، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّلْطَان مَحْمُوْد ملحمَةٌ مَشْهُودَة، وَانْهَزَمَ المُنْتَصِرُ إِلَى جُرْجَان، ثُمَّ التقَى هُوَ وَالعَسَاكِر السُّبُكْتِكينيَّة عَلَى سَرخس، وَقُتِلَ خَلْقٌ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، وَتَمَزَّقَ جمعُ المُنْتَصِر، وَقُتِلَ أَبطَالُهُ، فَسَارَ يَعْتسِفُ المهَالكَ حَتَّى وَقَعَ إِلَى محَالِّ التُّرك الغُزِّيَّة، وَكَانَ لَهُم ميلٌ إِلَى آل سَامَان، فحرَّكتهُم الحمِيَّةُ لَهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالتَقَوا أَيلك خَان، وَحَاربُوهُ، ثُمَّ إِنَّ المُنْتَصِر تخيَّل مِنْهُم، وَهَرَبَ، ثُمَّ رَاسل السُّلْطَانَ مَحْمُوداً يذكر سَلفه، فعطفَ عَلَيْهِ ثُمَّ تمَاثل حَالُه، وَتمَّت لَهُ أُمُورٌ طَوِيْلَة. وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مِقْدَاماً، وَافر الهَيْبَة، ثُمَّ التقَى بِأَيلك فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، فَانهزم أَيلك، ثُمَّ حشد وَجمع وَأَقبلَ، فَالتَقَوا أَيْضاً، فَانْهَزَم المُنْتَصِر بِمُخَامرَة عسكرِهِ (١) ، وَفَرَّ إِلَى بِسطَام، وضَاقت عَلَيْهِ المسَالكُ ثُمَّ بَيَّتُوهُ، وَقُتِلَ، وَأُسرت إِخوتُه فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) حَتَّى مَاتَ بَيْنَ الطعْن وَالضَّربِ مِيتَةً تقومُ مقَامَ النَّصْر إِذْ فَاتَه النَّصْرُ، كَمَا قِيْلَ: وَأَثْبَتَ فِي مُسْتَنْقَعِ المَوْتِ رِجْلَهُ ... وَقَالَ لَهَا: مِنْ دُوْنِ أَخْمَصِكِ الحَشْرُ (٣)

стр. 10505

٥٨ - الكَلاَبَاذِيُّ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ * الإِمَامُ، الحَافِظُ الأَوْحَدُ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ (١) بنِ عَلِيِّ بنِ رُسْتُم البُخَارِيُّ، الكَلاَبَاذِيُّ. وَكَلاَباذ: محلَّةٌ مِنْ بُخَارَى. وُلِدَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) . وَسَمِعَ مِنَ: الهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي، وَعَلِيِّ بن مُحتَاج، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيّ الجَمَّال، وَعَبْدِ المُؤْمِنِ بن خَلَفٍ النَّسَفِي، وَمُحَمَّدِ بن مَحْمُوْد بن عَنْبَر، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَارِثِيّ، وَطَبَقَتهم. رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي كِتَاب (المُدَبَّج (٣)) ، وَالحَاكِمُ،
следующие страницы →