← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.

стр. 10711

رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ الخَطَّابِ الرَّازِيُّ وَأَبُو مَسْعُوْدٍ البَجَلِيُّ، وَطَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ المَيْدَانِيّ. وَكَانَ مِنْ عُلَمَاء الحَدِيْث. عَاشَ إِلَى سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة. ١٨٢ - عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ إِليَاسَ العُبَيْدِيُّ * ابْنُ عَمِّ الحَاكِم (١) ، وَولِيُّ عَهْدِهِ، فَاسِقٌ ظَالِمٌ. وَلِي الشَّامَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة، وَرَخَّصَ فِي الخَمْرِ وَالغِنَاءِ مِمَّا كَانَ الحَاكِمُ شَدَّدَ فِيْهِ، وَكَانَ بَخِيْلاً فَأَبْغَضَهُ الأُمَرَاءُ، وَكَاتَبُوا الحَاكِمَ بِأَنَّهُ مُضمِرٌ لِلْشِرِّ، فَطَلَبَهُ بَعْد سَنَة، فَرَاحَ، وَتَغَلَّبَ عَلَى دِمَشْق مُحَمَّدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الخَزَّازُ مَعَ الأَحدَاثِ، وَقَهَرَ الجُنْدَ، وَعرفَ الحَاكِمُ أَنَّ وَلِيَّ العَهْدِ عَلَى الطَّاعَةِ، فَرَدَّهُ، فَتَمَكَّنَ، وَالتَفَّ عَلَيْهِ الأَحْدَاثُ، وَطَغَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَتَمَرَّدَ، فَأَخذته الجُنْدُ، وَصُلِبَ، ثُمَّ صَادَرَ وَلِيُّ العَهْدِ العَامَّةَ وَعَسَفَ، فَلَمَّا هَلَكَ الحَاكِمُ، قَبَضُوا عَلَى وَلِيِّ العَهْدِ، وَقُيِّدَ وَسُجِنَ بِمِصْرَ مُدَّة، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ فِي أَخْذِهِ، وَلَمْ يُصَلِّ صَلاَةَ العِيْد، ثُمَّ إِنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الحَبْسِ لاَ ﵀.

стр. 10712

١٨٣ - المَالِيْنِيُّ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، الزَّاهِدُ، الجَوَّالُ، أَبُو سَعْدٍ (١) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ (٢) اللهِ بنِ حَفْص بن الخَلِيْلِ الأَنْصَارِيُّ، الهَرَوِيُّ، المَالِيْنِيُّ، الصُّوْفِيُّ، المُلَقَّبُ: بطَاوُوس الفُقَرَاءِ (٣) . جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَلقَاءِ المَشَايِخِ إِلَى نَيْسَابُوْرَ وَأَصْبَهَان، وَبغدَاد وَالشَّام وَمِصْر وَالحَرَمَيْنِ، وَحَصَّلَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَفَهمٌ، جَمَعَ وَصَنَّفَ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ نُجَيْد، وَأَبِي الشَّيْخ (٤) بن حَيَّانَ، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السَّلِيْطِيّ (٥) ، وَيُوْسُفَ بن القَاسِمِ المَيَانَجِي، وَالحَسَنِ بن رَشِيْق المِصْرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ النُّعْمَانِ الرَّمْلِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَالفَضْلِ بن جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيّ، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسْكَرِي، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بن هَارُوْنَ البَصْرِيّ، وَطَبَقَتِهِم.

стр. 10713

حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظَان تَمَّام الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الغَنِي المِصْرِيُّ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَاطِرْقَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ الحَبَّان، وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَبِيْب الكَاغَدِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَالقَاضِي أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِي، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ ذَا صِدْقٍ وَوَرَعٍ وَإِتْقَانٍ، حَصَّلَ المَسَانِيْدَ الكِبَار. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ (١) :دَخَلَ المَالِيْنِيّ جُرْجَان فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَرَحَلَ رحلاَتٍ كَثِيْرَةٍ إِلَى أَصْبَهَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهرِ وَمِصْر وَالحِجَاز. قَالَ (٢) :وَتُوُفِّيَ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة - كَذَا قَالَ - وَهَذَا وَهْم. وقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال: تُوُفِّيَ فِي يَوْم الثلاَثَاء السَّابع عشر مِنْ شَوَّال سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (٣) . قُلْتُ: أُرَاهُ مَاتَ بِمِصْرَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الإِمَامُ ابْنُ الصَّلاَح فِي (طَبَقَات الشَّافِعِيَّة) . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِير، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بن عَلِيٍّ الأَزَجِيّ يَقُوْلُ: أَخَذْتُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ المَالِيْنِيّ أُجْرَة النَّسْخِ وَالمُقَابلَة خَمْسِيْنَ

стр. 10714

دِيْنَاراً فِي دفعَةٍ وَاحِدَةٍ (١) . قُلْتُ: وَقَدْ أَلَّفَ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً (٢) ، كُلُّ حَدِيْث مِنْ طَرِيْقِ صُوَفَاي مُعْتَبَر، وَجَاءَ فِي ذَلِكَ مَنَاكِيرُ لاَ تُنْكَرُ لِلْقَوم، فَإِنَّ غَالبَهُم لاَ اعتنَاء لَهُم بِالرِّوَايَة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرَشِيّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمَاد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَالِيْنِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي خَالِد بِنَيْسَابُوْرَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الحَافِظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ (٣) أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَة، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيْمَان: أَنْ يَكُوْنَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُ، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ توقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيْهَا) (٤) .

стр. 10715

١٨٤ - غُنْجَارُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البُخَارِيُّ * الإِمَامُ، المُفِيْدُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ بُخَارَى، وَصَاحِبُ (تَارِيخِهَا (١)) ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بن كَامِل البُخَارِيُّ. وَلَقَبُهُ غُنْجَار بِلَقَبِ غُنْجَار الكَبِيْر عِيْسَى بن مُوْسَى البُخَارِيّ (٢) . حَدَّثَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَنْ: خَلَفِ بن مُحَمَّدٍ الخَيَّام، وَسَهْلِ بنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيّ، وَأَبِي عُبَيْد أَحْمَد بنِ عُرْوَةَ الكَرْمِينِيّ، وَمُحَمَّدِ بن حَفْص بن أَسْلَم، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ هَارُوْنَ المَلاَحمِي، وَالحَسَنِ بنِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الدِّيَار، وَلَمْ يَرْحَلْ. حَدَّثَ عَنْهُ: هَنَّادُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّسَفِيّ، وَجَمَاعَة. وَمَا بَلَغَتْنِي أَخْبَارُهُ كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا هُوَ بِبَارِع المَعْرِفَة. تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة وَقَدْ شَاخَ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الأَمِيْنُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِيْر، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِيّ (٣) وَأَبُو الحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا هَنَّاد القَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيْمَ السَّمَرْقَنْدِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَصْر المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ

стр. 10716

مُحَمَّد أَبُو جَعْفَرٍ المُسنَدِي، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بنُ عُمَارَة، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِد بن مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهِدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ، وَيُقِيْمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهُم وَأَمَوَالَهُم إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحَسَابُهُم عَلَى اللهِ) (١) . ١٨٥ - ابْنُ السَّقَّا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، القَاضِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَيْن بن شَاذَانَ بن السَّقَّا الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، مِنْ أَوْلاَدِ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. سَمِعَ الكُتُب الكِبَار، وَأَمْلَى وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ الأَخْزم، وَعَلِيِّ بنِ حَمْشَاذ، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّار، وَأَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ الشَّعِيْرِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ الطَّرَائِفِيّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ

стр. 10717

بنِ القَاسِمِ العَتَكِيّ، وَأَبِي سَهْل بنِ زِيَادٍ القَطَّان، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ الخُرَاسَانِيّ، وَجَعْفَرِ الخُلْدِيّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَسَنِ الهَمَذَانِيّ، وَطَبَقَتِهِم بِنَيْسَابُوْرَ وَهمذَان وَبغدَاد، وَغَيْر ذَلِكَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَسِبْطُهُ حَكِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. ١٨٦ - اليَزْدِيُّ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَر بن المَرْزُبَان اليَزْدِيُّ، نَزِيْلُ أَصْبَهَان. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ فَارس، وَعَلِيِّ بن الفَضْلِ بنِ شَهْرَيَار، وَمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن أَيُّوْبَ، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيّ، وَالطَّبَرَانِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بنِ نُجَيْد، وَفَارُوْق الخَطَّابِي. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَة، وَعَلِيُّ بنُ شُجَاع، وَالخَصِيْبُ بنُ قَتَادَة، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ المَدِيْنِيّ، وَجَمَاعَةٌ سَمَّاهُم يَحْيَى بنُ مَنْدَة فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ مَقْبُولُ القَوْلِ، صَاحِبُ أُصُوْلٍ عَلَى غَايَةٍ مِنَ العَقْلِ وَالدِّيَانَة وَالرَّزَانَة، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.

стр. 10718

١٨٧ - النَّقَّاشُ أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرٍو * الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الثَّبْتُ، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَهْدِيّ الأَصْبَهَانِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّقَّاشُ. وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ لأُمِّهِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ أَيُّوْبَ التَّمِيْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ فَارس، وَأَحْمَدَ بنِ مَعَبْد السِّمْسَارِ، وَعَبْدِ اللهِ بن عِيْسَى الخَشَّاب، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسَّال، وَالطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٍ. وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ، وَابْن مِقْسَم (١) ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الصَّوَّاف، وَابْن مُحْرِم (٢) . وَبِالبَصْرَة مِنْ: أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ الهُجَيْمِيّ، وَفَارُوق الخَطَّابِي، وَحَبِيْب القَزَّاز. وَبَالكُوْفَةِ مِنَ: القَاضِي نَذِيْر بنِ جنَاح المُحَارِبِيّ، وَصباح بن مُحَمَّدٍ النَّهْدِيّ (٣) ، وَعِدَّة. وَبِمَرْو مِنْ: حَاضِرِ بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، وَبِجُرْجَانَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ وَبَهَرَاة مِنْ: أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسْنُوَيْه، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ الأَزْهَرِيِّ، وَبَالدِّيْنَوَرِ مِنِ ابْنِ السُّنِّي، وَبَالحَرَمَيْنِ وَنَيْسَابُوْر وَنَهَاوَنْد وَإِسْفَرَايِيْن وَعسكر مُكْرَم (٤) . وَصَنَّفَ وَأَمْلَى.

стр. 10719

حَدَّثَ عَنْهُ: الفَضْل بنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْنُ أُشْتَه، وَأَبُو مُطِيع مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَسُلَيْمَانُ الحَافِظ، وَأَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السُّوْذَرْجَانِيّ. وَقَعَ لَنَا جُزْآن مِنْ أَمَالِيْهِ، وَكِتَابُ (القُضَاة) ، وَكِتَابُ (طبقَات الصُّوْفِيَّة) ، وَغَيْر ذَلِكَ (١) . مَاتَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الأَثر ﵀ وَرضي عَنْهُ. مَاتَ: فِي عشر التِّسْعِيْنَ. ١٨٨ - ابْن مَرْدَوَيْه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى الأَصْبَهَانِيُّ * الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَان، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بن مَرْدَوَيْه بن فُوْرَك بن مُوْسَى بن جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْر الكَبِيْر) ، وَ (التَّارِيْخ) ، وَ (الأَمَالِي) الثَّلاَث مائَة مَجْلِس (٢) ، وَغَيْر ذَلِكَ. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ أبي عِمْرَان بِحَدِيْثٍ سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيْم بن مَتُّويه،

стр. 10720

وَمَاتَ أَبُوْهُ سَنَة ٣٥٦. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ - وَذكر أَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدَوَيْه -:هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ ندلَّ عَلَيْهِ وَعَلَى فَضْلِهِ، وَعِلْمِهِ وَسيره، وَأَشْهَرُ بِالكَثْرَةِ وَالثِّقَة مِنْ أَنْ يُوْصَف حَدِيْثُهُ، أَبقَاهُ اللهُ، وَمَتَّعَهُ بِمحَاسِنِهِ. قَالَ أَبُو مُوْسَى فِي تَرْجَمَة ابْنِ مَرْدَوَيْه: سَمِعْتُ أَبِي يَحْكِي عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بنَ مَرْدَوَيْه يَقُوْلُ: مَا كَتَبْتُ بَعْد العَصْرِ شَيْئاً قَطُّ، وَعَمِيْتُ قَبْلَ كُلّ أَحد - يَعْنِي مِنْ أَقْرَانِهِ -، وَسَمِعْتُ أَنَّهُ كَانَ يُمْلِي حِفْظاً بَعْد مَا عَمِي. ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ الإِمَامَ إِسْمَاعِيْل يَقُوْلُ: لَوْ كَانَ ابْنُ مَرْدَوَيْه خُرَاسَانيّاً، كَانَ صِيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ صِيْتِ الحَاكِم. وَأَجَاز لِي أَبُو نُعَيْمٍ الحَدَّاد: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مِنْ أَحْوَالِ جَدِّي مِنَ الدِّيَانَةِ فِي الرِّوَايَة مَا قضيتُ مِنْهُ العَجَبَ مِنْ تَثَبُّتِهِ وَإِتْقَانِهِ، وَأَهدَى لَهُ كَبِيْرٌ حَلاَوَةً، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا فَلاَ آذن لَكَ بَعْدُ فِي دخُول دَارِي وَإِنْ تَرْجَعْ بِهِ، تَزِدْ (١) عليَّ كرَامَةً. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْ: أَبِي سَهْلٍ بن زِيَادٍ القَطَّان، وَمَيْمُوْنِ بن إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ اللهِ بن إِسْحَاقَ الخُرَاسَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ علم الصَّفَّار، وَإِسْمَاعِيْل بنِ عَلِيٍّ الخُطَبِيّ، وَمُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بنِ دُحَيْم الشَّيْبَانِيّ الكُوْفِيّ، وَإِسْحَاق بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الكُوْفِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن عُبَيْدِ اللهِ الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دُلَيل، وَمُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَسْوَارِيّ، وَأَحْمَد بن عِيْسَى الخفَّاف، وَأَحْمَد بُنْدَار الشَّعَّار، وَأَحْمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِم الكَرَّانِي، وَأَبِي أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبِي إِسْحَاقَ بن حَمْزَةَ،

стр. 10721

وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُسْتَمْلِي العَطَّار، وَأَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الوَهَّابِ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ ابْنَا الحَافِظ ابْنِ مَنْدَة، وَأَبُو الخَيْر مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَرَا، وَالقَاضِي أَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ شَكْرُوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَليم، وَسُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيْمَ الحَافِظ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القَاسِم بن الفَضْلِ الثَّقَفِيّ (١) ، وَأَبُو مُطِيع مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الصَّحَّاف، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَمِنْ تَصَانِيْفه كِتَابُ (الْمُسْتَخْرج عَلَى صَحِيْح البُخَارِيِّ) ، بِعُلُوٍّ فِي كَثِيْرٍ مِنْ أَحَادِيْثِ الكِتَاب حَتَّى كَأَنَّهُ لَقِيَ البُخَارِيّ. وَكَانَ مِنْ فُرْسَان الحَدِيْثِ، فَهماً يَقِظاً مُتْقِناً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ جِدّاً، وَمَنْ نَظَرَ فِي توَالِيفِهِ عَرَفَ مَحَلَّهُ مِنَ الحِفْظِ. وَلَهُ كِتَاب (التشهُّد وَطُرُقُهُ وَأَلفَاظُهُ) ، فِي مُجَلَّد صَغِيْر، وَ (تَفْسِيْره لِلْقرآن) فِي سبع مُجَلَّدَات. يَقَعُ لَنَا حَدِيْثُه فِي (الثقفيَات) وَغَيْرِهَا. مَاتَ: لَسْتٍّ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة، عَنْ سبع وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: مُسْنِدُ نَيْسَابُوْر وَمُفْتِيهَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش (٢) الزِّيَادِيُّ، وَمُسْنِدُ العِرَاق أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن مَهْدِيّ (٣) الفَارِسِيُّ، وَمُسْنِدُ هَرَاة القَاضِي أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 10722

عَبْد اللهِ الأَزْدِيُّ (١) ، وَمُؤَلِّف (النَّاسخ وَالمنسوخ) أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلاَمَةَ البَغْدَادِيُّ، وَمُحَدِّثُ دِمَشْق أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ نَصْرٍ الشَّيْبَانِيّ (٢) ، وَمُسْنِدُ بَغْدَاد إبرَاهيم بنُ مَخْلَدٍ البَاقَرْحِيّ، وَالمُعَمَّر أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ بَالُوَيْه (٣) المُزَكِّي، صَاحِبُ ذَاكَ المَجْلِس العَالِي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ اليُونينِي، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرهُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى الحَافِظ إِمْلاَءً، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دُحَيْم، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَسوَارِيّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَبْسِي، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاَةِ عَلَى المُنَافِقِيْنَ صَلاَةُ العِشَاءِ وَالفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُوْنَ مَا فِيْهِمَا، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . ١٨٩ - ابْنُ بِشْرَانَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُمَوِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُعَدَّلُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بِشْرَان بن مُحَمَّدِ بنِ بشر الأُمَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10723

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَعَلِيِّ بن مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَالحُسَيْن بنِ صَفْوَانَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الجَوْزِيّ (١) ، وَإِسْحَاق بن أَحْمَدَ الكَاذِي (٢) ، وَعُثْمَانَ بن السَّمَّاكِ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَعِدَّة. رَوَى شَيْئاً كَثِيْراً عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصحَّة رِوَايَة، كَانَ عَدْلاً وَقُوْراً. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ تَامَّ المُرُوْءةِ، ظَاهِرَ الدِّيَانَة، صَدُوْقاً ثَبْتاً (٣) . قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيْبُ، وَالحَسَنُ بنُ البَنَّاءِ، وَأَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنِ زِكْرِي الدَّقَّاق، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَنْصُوْرِي، وَنَصْرُ بنُ البَطِر، وَالرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُكْبَرِيّ، وَأَبُو الفَوَارِس طِرَاد، وَعَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بن شَيْبَان، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَقَعَ لَنَا عِدَّةُ أَجزَاء مِنْ حَدِيْثه وَمِنْ طَرِيقه. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَل الدَّقَّاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِشْرَان، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ،

стр. 10724

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ عَلَى اللهِ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيْلَ مَرَّتَيْن فِي صُوْرَتِهِ وَخَلْقِهِ سَادّاً مَا بَيْنَ الأُفُق. أَخرجه البُخَارِيُّ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن أَبِي الثَّلج، عَنِ الأَنْصَارِيّ. ١٩٠ - ابْنُ النَّحَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ التُّجِيْبِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ التُّجِيْبِيُّ، المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، البَزَّاز، المَعْرُوفُ: بِابْنِ النَّحَّاس. وُلِدَ: لَيْلَةَ الأَضْحَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وثَلاَث مائَة. وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ وَهُوَ ابْنُ ثمَانِ سِنِيْنَ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ، وَحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ وثَلاَثِيْنَ، وَجَاور، فَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ. وَسَمِعَ بِمِصْرَ: أَبَا الطَّاهِر أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو المَدِيْنِيّ، وَعَلِيَّ بن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي مَطَر الإِسكندرَانِي، وَأَحْمَد بن بُهْزَاذ السِّيْرَافِيّ، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ فَضَالَة الدِّمَشْقِيّ - قَدِمَ عَلَيْهِم -، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَفْصٍ البَصْرِيّ ابْنَ الوصيِّ، وَعُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَالحَسَنَ بن مُليح الطَّرَائِفِيّ، وَمُحَمَّدَ بن بِشْرٍ العَكَرِي، وَمُحَمَّدَ بن أَيوب بن الصَّمُوت، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 10725

الخَصِيْب، وَأَبَا الفَوَارِس أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ الصَّابُوْنِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرِ بنِ وَرد - وَسَمِعَ مِنْهُ (السِّيْرَة) -، وَالحَسَنَ بن مَرْوَانَ القَيْسَرَانِيّ، وَمُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الخَيَّاش، وَالحَافِظَ أَبَا سَعِيْدٍ بن يُوْنُسَ الصَّدَفِي، وَالفَضْل بن وَهْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ وَرْدَان العَامِرِيّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ الرَّيَّان، وَعِدَّة. وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ) فِي جزئين. حَدَّثَ عَنْهُ: الصُّوْرِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْم البُخَارِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ الكُوْفَانِيّ (١) كَاكو، وَخَلَفُ بنُ أَحْمَدَ الحَوْفِيّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ القُضَاعِي، وَالحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ العَدَّاس، وَأَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال، وَالقَاضِي أَبُو الحَسَنِ الخِلَعِي، وَخَلْقٌ. وَكَانَ الخَطِيْبُ قَدْ عَزَمَ عَلَى الرّحلَة إِلَيْهِ، فَلَمْ يُقْضَ. قَالَ الحَبَّالُ: مَاتَ فِي عَاشر صَفَر سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَفِيْهَا مَاتَ: الخَصِيْبُ (٢) بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الخَصِيْب بِمِصْرَ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَانجَان بِهَمَذَان، وَشَاعِرُ الوَقْت أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التِّهَامِي (٣) ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارَانِيّ القَطَّان، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ المَعْدَانِي أَبُو بَكْرٍ، وَالفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ شَهْرَيَار (٤) .

стр. 10726

١٩١ - مُحَمَّدُ بنُ أَسَدِ بنِ عَلِيٍّ أَبُو الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ * الإِمَامُ، المُقْرِئُ، شَيْخُ الكِتَابَة، وَكبِير المُجَوِّدِيْنَ بِالعِرَاقِ، أَبُو الحُسَيْنِ (١) البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، الكَاتِبُ، شَيْخُ ابْنِ البَوَّاب. سَمِعَ مِنْ: جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد. رَوَى عَنْهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: كَانَ صَدُوْقاً، تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة فِي أَوِّلِ السَّنَة (٢) . قُلْتُ: انْتَهَى إِلَيْهِ حسنُ الخَطّ، وَلَكِنْ أَربَى عَلَيْهِ تِلْمِيْذُهُ أَبُو الحَسَنِ (٣) . ١٩٢ - عَلِيُّ بنُ هِلاَلٍ ابْنُ البَوَّابِ البَغْدَادِيُّ ** مَوْلَى مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيّ. وَكَانَ ابْنُ البَوَّاب (٤) دَهَّاناً يُجِيْدُ التَّزْوِيْق.

стр. 10727

وَصَحِبَ أَبَا الحُسَيْن بن سَمْعُوْنَ الوَاعِظَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عُبَيْد اللهِ المَرْزُبَانِيّ، وَقَرَأَ النَّحْو عَلَى أَبِي الفَتْحِ بنِ جِنِّي. وَبَرَعَ فِي تَعْبِيْرِ الرُّؤيَا، وَقَصَّ عَلَى النَّاسِ بِجَامع المَنْصُوْر، وَلَهُ نَظْمٌ وَنَثَرٌ وَإِنْشَاءٌ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَان: هَذَّبَ ابْنُ البَوَّاب طَرِيْقَةَ ابْنِ مُقْلَة (١) ، وَنَقَّحَهَا، وَكَسَاهَا طَلاَوَةً وَبَهْجَةً (٢) . وَكَانَ يُذْهِبُ إِذْهَاباً فَائِقاً، وَكَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُزَوِّقاً يُصَوِّرُ الدُّور فِيْمَا قِيْلَ، ثُمَّ أَذْهَبَ الكُتُبَ، ثُمَّ تَعَانَى الكِتَابَة، فَفَاق الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ فِيْهَا، وَنَادم الوَزِيْرَ فَخْرَ المُلك أَبَا غَالِب. وَقِيْلَ: وَعَظَ بِجَامع المَنْصُوْر، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي عَصْرِهِ ذَاكَ النِّفَاقُ الَّذِي تَهَيَّأَ لَهُ بَعْد مَوْتِهِ، لأَنَّهُ وَجَدَ بِخَطِّهِ وَرَقَةٌ قَدْ كَتَبَهَا إِلَى كَبِيْرٍ يَسْأَلُهُ فِيْهَا مُسَاعَدَةَ صَدِيْقٍ لَهُ بِشَيْءٍ لاَ يُسَاوِي دِيْنَارَيْنِ، وَقَدْ بَسَطَ القَوْلَ فِيْهَا نَحْو السَّبْعِيْنَ سَطْراً، وَقَدْ بِيْعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسبعَة عشر دِيْنَاراً إِمَامِيَّة (٣) . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ البَنَّاء: حَكَى لِي أَبُو طَاهِرٍ بنُ الغُبَارِي أَنَّ الحَسَنَ بنَ البَوَّاب أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ سَهْلاَن (٤) اسْتدَعَاهُ، فَأَبَى، وَتَكَرَّرَ

стр. 10728

ذَلِكَ. قَالَ: فَمَضَيْتُ إِلَى أَبِي الحَسَنِ بنِ القَزْوِيْنِيّ، وَقُلْتُ: مَا يُنْطِقُهُ اللهُ بِهِ أَفْعَلُهُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ، قَالَ: يَا أَبَا الحَسَنِ: اصْدُقْ وَالقَ مَنْ شِئْتَ. فَعُدْتُ، فَإِذَا عَلَى بَابِي رسُلُ الوَزِيْر، فَمَضَيْتُ مَعَهُم، فَلَمَّا دَخَلْتُ، قَالَ: مَا أَخَّرَكَ عَنَّا؟ فَاعْتَذَرْتُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ مَنَاماً. فَقُلْتُ: مَذْهَبِي تَعْبِيْرُ المَنَامِ مِنَ القُرْآن. فَقَالَ: رَضِيْتُ. قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ قَدِ اجْتَمَعَا وَسَقَطَا فِي حَجْرِي. قَالَ وَعِنْدَهُ فَرَحٌ بِذَلِكَ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ لَهُ المُلْكُ وَالوزَارَة؟ قُلْتُ: قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، يَقُوْلُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المَفَرُّ، كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾ [القِيَامَة:٩ - ١١] وَكَرَّرْتُ عَلَيْهِ هَذَا ثَلاَثاً. قَالَ: فَدَخَلَ إِلَى حُجْرَةِ النِّسَاء، وَذَهَبْتُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْد ثَلاَثٍ، انْحَدَرَ إِلَى وَاسط عَلَى أَقْبَحِ حَالٍ، وَكَانَ قَتْلُه هُنَاكَ. قَالَ الخَطِيْبُ: ابْنُ البَوَّاب صَاحِبُ الخَطّ لاَ أَعْلَمُهُ رَوَى شَيْئاً (١) . أَبُو غَالِبٍ بن الخَالَة: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ الكَاتِبُ، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِلاَل ابْنُ البَوَّاب - فَذَكَرَ حِكَايَةً مَضْمُوْنُهَا: أَنَّهُ ظَفرَ بِرَبْعَةٍ ثَلاَثِيْنَ جُزْءاً فِي خِزَانَة بَهَاء الدَّوْلَة بخطّ أَبِي عَلِيٍّ بنِ مُقْلَة، تَنْقُصُ جُزءاً، وَأَنَّهُ كَتَبَهُ وَعَتَّقَهُ، وَقلع جِلداً مِنَ الأَجزَاء، فَجَلَّدَهُ بِهِ. وَاسْتَجَدَّ جِلْداً للجُزء الَّذِي قَلَعَ عَنْهُ، فَاخْتَفَى الجُزء الَّذِي كتبه عَلَى حُذَّاق الكُتَّاب (٢) .

стр. 10729

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: تُوُفِّيَ ابْنُ البَوَّاب صَاحِبُ الخَطِّ الحَسَن فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَقَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ فِي وَفَاته كَذَلِكَ، وَقَالَ: كَانَ مِنْ أَهْلِ السّنَة. قُلْتُ: عبثَ بِهِ شَاعِرٌ، فَقَالَ: هَذَا وَأَنْتَ ابْنُ بَوَّابٍ وَذُو عَدَمٍ ... فَكَيْفَ لَوْ كُنْتَ رَبَّ الدَّارِ وَالمَالِ (١) وَلأَبِي العَلاَءِ المَعَرِيّ: وَلاَحَ هِلاَلٌ مِثْلَ نُوْنٍ أَجَادَهَا ... بِمَاءِ النَّضَارِ الكَاتِبُ ابْنُ هِلاَلِ (٢) وَقَدْ رثَاهُ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى بِقَوْله: رُدِّيْتَ يَا ابْنَ هِلاَلٍ وَالرَّدَى عَرَضٌ ... لَمْ يُحْمَ مِنْهُ عَلَى سُخْطٍ لَهُ البَشَرُ مَا ضَرَّ فَقْدُكَ وَالأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ... بِأَنَّ فَضْلَكَ فِيْهَا (٣) الأَنْجُمُ الزُّهُرُ أغْنَيْتَ فِي الأَرْضِ وَالأَقْوَامِ كُلِّهِم ... مِنَ المَحَاسِنِ مَا لَمْ يُغْنِهِ المَطَرُ فلِلْقُلُوْبِ الَّتِي أَبْهَجْتَهَا حَزَنٌ ... وَلِلْعُيُونِ الَّتِي أَقْرَرْتَهَا سَهَرُ وَمَا لِعَيْشٍ وَقَدْ (٤) وَدَّعْتَهُ أَرَجٌ ... وَلاَ لِلَيْلٍ وَقَدْ (٤) فَارَقْتَهُ سَحَرُ وَمَا لَنَا بَعْدَ أَنْ أَضْحَتْ مَطَالِعُنَا ... مَسْلُوْبَةً مِنْكَ أَوْضَاعٌ (٥) وَلاَ غُرَرُ (٦) قَالَ ابْنُ خَلِّكَان: رَوَى الكَلْبِيُّ وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ أَنَّ النَّاقِلَ للكِتَابَة

стр. 10730

العَرَبِيَّة مِنَ الحِيْرَةِ إِلَى الحِجَاز هُوَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ. فَقِيْلَ لأَبِي سُفْيَانَ: مِمَّنْ أَخَذَ أَبُوكَ الكِتَابَة؟ قَالَ: مِنِ ابْنِ سِدْرَة، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ وَاضعهَا مرَامر بنِ مُرَّةَ. قَالَ: وَكَانَتْ لِحِمْيَر كِتَابَةٌ تُسَمَّى المُسْنَد، حُرُوْفُهَا مُنْفَصِلَةٌ، غَيْرُ (١) مُتَّصِلَة، وَكَانُوا يَمْنعُوْنَ العَامَّةَ مَنْ تَعَلُّمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ، لَمْ يَكُنْ بجَمِيْع اليَمَن مَنْ يَقْرَأ وَيَكَتُب. قُلْتُ: هَذَا فِيْهِ نَظَرٌ، فَقَدْ كَانَ بِهَا خَلْقٌ مِنْ أَحْبَار اليَهُوْدِ يَكْتُبُوْنَ بِالعبرَانِي ... إِلَى أَنْ قَالَ: فَجَمِيْعُ كِتَابَات الأُمَم اثْنَتَا عَشْرَةَ كِتَابَةً، وَهِيَ: العَرَبِيَّةُ، وَالحِمْيَرِيَّةُ، وَاليُوْنَانيَّة، وَالفَارِسِيَّة، وَالرُّوْمِيَّةُ، وَالسِّرْيَانيَّة، وَالقِبْطِيَّة، وَالبَرْبَريَّة، وَالأَنْدَلُسِيَّة، وَالهِنْدِيَّةُ، وَالصِّيْنِيَّةُ، وَالعِبْرَانِيَّة، فَخَمْسٌ مِنْهَا ذَهَبَتْ: الحِمْيَرِيَّةُ، وَاليُوْنَانِيَّةُ، وَالقِبْطِيَّةُ، وَالبَرْبَرِيَّةُ، وَالأَنْدَلُسِيَّةُ. وَثَلاَثٌ لاَ تُعْرَفُ بِبِلاَدِ الإِسْلاَم: الرُّوْمِيَّةُ، وَالصِّيْنِيَّةُ، وَالهِنْدِيَّةُ (٢) . قُلْتُ: الكِتَابَةُ مُسَلَّمَةٌ لابْنِ البَوَّاب، كَمَا أَنَّ أَقرأَ الأُمَّةِ أُبَيُّ بنُ كَعْب، وَأَقْضَاهُم عَلِيٌّ، وَأَفْرَضَهُم زَيْد، وَأَعْلَمَهُم بِالتَّأْوِيْلِ ابْنُ عَبَّاس، وَأَمِيْنَهُم أَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَابِرَهُم مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِين، وَأَصْدَقَهُم لَهْجَة أَبُو ذَر، وَفَقِيْهَ الأُمَّةِ مَالِك، وَمُحَدِّثَهُم أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَلُغَويّهُم أَبُو عُبَيْدٍ، وَشَاعِرَهُم أَبُو تَمَّام، وَعَابدَهُم الفُضَيْل، وَحَافِظَهُم سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَأَخْبَاريَّهُم الوَاقِدِيُّ، وَزَاهِدَهُم مَعْرُوفٌ الكَرْخِيّ، وَنَحْويَّهُم

стр. 10731

سِيبَوَيْهٍ، وَعَرُوضِيَّهُم الخَلِيْلُ، وَخَطِيْبَهُم ابْنُ نُبَاتَة، وَمُنْشِئَهُم القَاضِي الفَاضِل، وَفَارِسَهُم خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ ﵏. ١٩٣ - البَسْطَامِيُّ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ * شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، قَاضِي نَيْسَابُوْر، الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَم البَسْطَامِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الوَاعِظُ. لَهُ رحلَةٌ وَاسِعَةٌ، وَفَضَائِلُ. سَمِعَ: الطَّبَرَانِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ الجَارُوْدِ الرَّقِّيّ، وَالقَطِيْعِيّ، وَعَلِيَّ بنَ حَمَّاد الأَهْوَازِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَحْمُوْد بن خُرَّزَاذ. وَوَعَظَ مُدَّةً، ثُمَّ تَصَدَّرَ للإِفَادَةِ وَالفُتْيَا، وَوَلِيَ القَضَاءَ، فَأَظْهَرَ المُحَدِّثُونَ مِنَ الفَرَحِ أَلْوَاناً (١) . رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المُزَكِّي، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَيُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ، وَخَلْق. وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَة، كَبِيرَ الشَّأْنِ، تَزَوَّجَ بَابنَةِ الأُسْتَاذ أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلُوْكِي، فَوَلَدَتْ لَهُ المُؤَيَّد (٢) وَالمُوَفَّق (٣) .

стр. 10732

مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة. ١٩٤ - العِيْسَوِيُّ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، القَاضِي، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، العِيْسَوِيُّ، مِنْ أَوْلاَد وَلِيِّ العَهْد عِيْسَى (١) بنِ مُوْسَى ابْنِ عَمِّ المَنْصُوْر. سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّد بنَ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيّ، وَأَبَا عَمْرٍو بن السَّمَّاكِ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن الوَاثق، وَمُوْسَى ابْنَ القَاضِي إِسْمَاعِيْل، وَكَانَ مُوْسَى هَذَا يَرْوِي عَنْ: وَالده إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِسْحَاقَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَطِرَادٌ الزَّيْنَبِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَقَعَ لِي جُزْآنِ مِنْ حَدِيْثه. قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلِيَ قَضَاءَ مَدِيْنَة المَنْصُوْر، وَمَاتَ: فِي رَجَبٍ سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. أَخْبَرَنَا أَيُّوْبُ بنُ طَارِق، وَسُنْقُر بنُ عَبْدِ اللهِ الحَلَبِيَّان قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ الخَازنُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُقَرِّبِ، أَخْبَرَنَا طِرَادُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ ملَاعِب، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا

стр. 10733

يُوْنُس، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّ رَجُلاً لَقِيَ امْرَأَة كَانَتْ بَغِيّاً فِي الجَاهِلِيَّة، فَجَعَلَ يُلاَعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إلِيهَا. فَقَالَتْ: مَه! إِنَّ اللهَ قَدْ ذَهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالإِسْلاَمِ، فَوَلَّى فَأَصَابَ وَجْهَهُ الحَائِط، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: (أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرّاً، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ) (١) . ١٩٥ - ابْنُ دُوْسْتَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الأَوْحَدُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ ابْنُ المُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ دُوْسْتَ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ، أَخُو عُثْمَانَ (٢) بنِ دُوْسْتَ العَلاَّف. حَدَّثَ عَنْ: الحُسَيْن بنِ يَحْيَى بنِ عَيَّاش (٣) القَطَّان، وَمُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ المَطِيْرِي (٤) ، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار، وَطَبَقَتهم.

стр. 10734

حَدَّثَ عَنْهُ: هِبَةُ اللهِ اللاَلْكَائِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَرزقُ الله التَّمِيْمِيُّ، وَآخَرُوْنَ. أَثنَوا عَلَى حِفْظِهِ وَفَهْمِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَالَتِهِ، ضَعَّفَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَطَعَنَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِس فِي روَايته عَنِ المَطِيْرِي. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مُحَدِّثاً مُكْثِراً، حَافِظاً عَارِفاً، مَكَثَ مُدَّةً يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ بِجَامع المَنْصُوْر بَعْد أَبِي طَاهِرٍ المُخَلِّص (١) . وَكَانَ عَارِفاً بِمَذْهَبِ مَالِك (٢) . وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: كَانَ يَسْرُدُ الحَدِيْثَ مِنْ حِفْظِهِ، وَتكَلَّمُوا فِيْهِ، فَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الأَجزَاءَ، وَيُتَرِّبُهَا، لِيُظَنَّ أَنَّهَا عُتُق (٣) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غَرِقَتْ كُتُبه، فَكَانَ يُجَدِّدُهَا (٤) . وَأَثْنَى عَلَيْهِ بَعْضُ الأَئِمَّة، وَكَانَ يُذَاكِر الدَّارَقُطْنِيّ، وَيَسْرُدُ مِنْ حِفْظِهِ كُتُبَه (٥) . قَالَ الخَطِيْبُ (٦) :تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.

стр. 10735

وَفِيْهَا مَاتَ: الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الشِّيْرَازِيّ (١) مُصَنِّفُ (الأَلقَاب) ، وَالإِمَامُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الوَاعِظُ المُفَسِّر، وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَلَف بن خَاقَان العُكْبَرِيُّ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ بن البَاغَنْدِي، وَمُقْرِىءُ الشَّامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجُبْنِي (٢) . ١٩٦ - صَرِيْعُ الدِّلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَصْرِيُّ * الأَدِيْبُ، الخليعُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ (٣) بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ (٤) البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ (٥) . لَهُ (دِيْوَان) مَشْهُوْرٌ (٦) .

стр. 10736

وَقَدْ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ، فَمَاتَ بِهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَكَانَ صَاحِبَ مُزَاحٍ وَلَعِبٍ، وَلَهُ تِيْكَ القَصِيْدَة السَّائِرَة (١) ، وَهِيَ: قَلْقَلَ أَحْشَائِي تَبَارِيْحُ الجَوَى ... وَبَانَ صَبْرِي حِيْنَ حَالَفْتُ الأَسَى وَطَارَ عَقْلِي حِيْنَ أَبْصَرْتُهُمُ ... تَحْتَ ظَلاَمِ اللَّيْلِ يَطْوُون السُّرَى فَلَمْ أَزَلْ أَسْعَى عَلَى آثَارِهِمْ ... وَالبَيْنُ فِي إِتْلاَفِ رُوْحِي قَدْ سَعَى فَلَو دَرَتْ مَطِيُّهُم مَا حَلَّ بِي ... بَكَتْ عَلَيَّ فِي الصَّبَاحِ وَالمَسَا فَسَوْفَ أَسْلِي عَنْهُم خَوَاطِرِي ... بِحُمُقٍ يَعْجَبُ مِنْهُ مَنْ وَعَا وَطُرَفٍ أَنْظِمُهَا مَقْصُورَةً ... إِذْ كُنْتُ قَصَّاراً صَرِيْعاً للدِّلاَ مَنْ صَفَعَ النَّاسَ وَلَمْ يَدَعْهُمُ ... أَنْ يَصْفَعُوهُ مِثْلَهُ قَدِ (٢) اعْتَدَى مَنْ صَعَدَ السَّطْحَ وَأَلْقَى نَفْسَهُ ... إِلَى قَرَارِ الأَرْضِ يَوْماً ارْتَدَى وَلَيْسَ للبَغْلِ إِذَا لَمْ يَنْبَعِثَ ... مِنَ الطَّرِيْقِ بَاعِثٌ مِثْلُ العَصَا وَالذَّقْنُ شَعْرٌ فِي الوُجُوهِ نَابِتٌ ... وَإِنَّمَا الدُّبْرُ (٣) الَّذِي تَحْتَ الخُصَى وَالجَوْزَ لاَ يُؤْكَلُ مَعَ قُشُورِهِ ... وَيُؤْكَلُ التَّمْرُ الجَدِيْدُ بِالِّلبا مَنْ طَبَخَ الدِّيْكَ وَلاَ يَذْبَحُهُ ... طَارَ مِنَ القِدْرِ إِلَى حَيْثُ اشْتَهَى (٤)

стр. 10737

مَنْ دَخَلَتْ فِي عَيْنِهِ مِسَلَّةٌ ... فَسَلْهُ مِنْ سَاعَتِهِ كَيْفَ العَمَى مَنْ فَاتَهُ العِلْمُ وَأَخْطَاهُ الغِنَى ... فَذَاكَ وَالكَلْبُ عَلَى حَدٍّ سَوَا (١) ١٩٧ - القَزَّازُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ * العَلاَّمَةُ، إِمَامُ الأَدَب، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ، القَيْرَوَانِيُّ، النَّحْوِيّ. مُؤَلِفُ كِتَابِ (الجَامع) فِي اللُّغَة، وَهُوَ مِنْ نفَائِس الكُتُب (٢) . وَكَانَ يُعْرَفُ بِالقَزَّاز، صَنَّفَ كُتُباً لِلعَزِيْزِ العُبَيْدِي صَاحِب مِصْر (٣) . وَكَانَ مَهِيْباً، عَالِي المَكَانَة، مُحَبَّباً إِلَى العَامَّة، لاَ يَخُوْضُ إِلاَّ فِي عِلْمِ دِيْنٍ أَوْ دُنْيَا. وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ (٤) ، وَشُهْرَةٌ بِمِصْرَ، وَعُمَّر تِسْعِيْنَ عَاماً.

стр. 10738

قِيْلَ: مَاتَ بِالقَيْرَوَان سَنَة اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. ١٩٨ - الرَّاشِدُ بِاللهِ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ العَلَوِيُّ * الشَّرِيْفُ، صَاحِبُ مَكَّة، الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ العَلَوِيُّ. كَانَ الوَزِيْر أَبُو القَاسِمِ بنُ المَغْرِبِيّ قَدْ هَرَبَ مِنَ الحَاكِمِ، وَصَارَ إِلباً عَلَيْهِ؛ فحسَّن لحَسَّانِ بنِ مُفَرِّج الخُرُوجَ عَلَى الحَاكِمِ لِجَوْرِهِ وَكفر نَفْسه، وَأَمَرَهُ بِنَصْب صَاحِبِ مَكَّةَ إِمَاماً لِصِحَةِ نَسَبِهِ، فَبَادَرَ حَسَّانٌ إِلَى مَكَّةَ، وَبَايع صَاحِبَهَا، وَأَخَذَ مَالَ الكَعْبَة، وَمَالَ التُّجَّار، وَلَقَّبُوهُ بِالرَّاشد، وَأَقبلَ إِلَى الشَّامِ، فَتَلَقَّاهُ وَالِدُ حَسَّان وَوُجُوهُ العَرَبِ، وَتَمَكَّنَ، وَخُطِبَ لَهُ عَلَى المنَابِرِ، وَكَانَ مُتَقَلِّداً سَيْفاً زَعَمَ أَنَّهُ ذُو الفَقَار، وَفِي يَدِهِ قَضِيْبُ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ عَدَدٌ مِنْ أَقَارِبِهِ، وَفِي ركَابِهِ أَلفُ عَبْدٍ، فَنَزَلَ الرَّمْلَةَ فَرَاسَلَ الحَاكِمُ مُفَرِّجَ بنَ جرَّاحٍ المَذْكُوْر، وَاسْتمَاله بِالرَّغْبَة وَالرَّهْبَة، وَأَحَسَّ الرَّاشِدُ بِالأَمْرِ، فَذلَّ، وَتَذَمَّم بِمُفَرِّجٍ، وَقَالَ: أَنَا رَاضٍ مِنَ الغَنِيْمَةِ بِالإِيَاب، أَنْتُم غَرَّيْتُمُونِي. فَجَهّزَه مُفَرِّجٌ إِلَى الحِجَاز، وَتسحّبَ ابْنُ المَغْرِبِيّ إِلَى العِرَاقِ، وَجرَى ذَلِكَ سَنَة بِضْعٍ وَأَرْبَع مائَة (١) . ١٩٩ - الغَضَائِرِيُّ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ ** الإِمَامُ، الصَّالِحُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ

стр. 10739

مُحَمَّدِ بنِ حَلْبَس (١) المَخْزُوْمِيُّ، الغَضَائِرِيُّ، البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الصُّوْلِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَأَبَا جَعْفَرٍ البَخْتَرِيّ، وَأَبَا عَمْرٍو بن السَّمَّاكِ، وَأَبَا بَكْرٍ النَّجَّاد. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ ابْن المُهْتَدِي بِاللهِ، وَعَبَّاسُ بنُ بَكْرَانَ الهَاشِمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الثفقيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :كَانَ ثِقَةً فَاضِلاً، مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قُلْتُ: لَعَلَّهُ جَاوز التِّسْعِيْنَ، وَلَهُ (جُزءٌ) مَشْهُوْرٌ سمِعنَاهُ. ٢٠٠ - الغَضَائِرِيُّ الحُسَيْنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * شَيْخُ الشِّيْعَةِ، وَعَالِمُهُم، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيُّ، الغَضَائِرِيُّ. يُوْصَفُ بِزُهْدٍ وَوَرَعٍ وَسعَة علم. يُقَالُ: كَانَ أَحْفَظَ الشِّيْعَةِ لِحَدِيْثِ أَهْل البَيْتِ غَثِّه وَسمِينِه. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوْسِيُّ، وَابْنُ النَّجَاشِيّ (٣) الرَّافضيَان.

стр. 10740

وَهُوَ فَيَرْوِي عَنْ: أَبِي بَكْرٍ الجِعَابِيّ، وَسَهْل بنِ أَحْمَدَ الدِّيْبَاجِي، وَأَبِي المُفَضَّل الشَّيْبَانِيّ. قَالَ الطُّوْسِيُّ تلمِيذُهُ: خَدَمَ العِلْمَ، وَطَلَبَهُ للهِ، وَكَانَ حُكْمُهُ أَنفذَ مِنْ حُكْمُ المُلُوك (١) . وَقَالَ ابْنُ النَّجَاشِيّ: صَنَّفَ كُتُباً مِنْهَا: كِتَاب (يَوْم الْغدير) ، وَكِتَاب (موَاطِئ (٢) أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ) ، وَكِتَاب (الرَّدُّ عَلَى الغُلاَة) ، وَغَيْر ذَلِكَ، مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قُلْتُ: هُوَ مِنْ طَبَقَةِ الشَّيْخ المُفِيْد (٣) فِي الجَلاَلَة عِنْد الإِمَامِيَّة، يَفْتَخِرُوْنَ بِهِمَا وَيَخْضَعُوْنَ لِعِلْمِهِمَا حَقَّه وَبَاطله. ٢٠١ - ابْنُ الحَاجِّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِشْبِيْلِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ بن يَحْيَى الإِشْبِيْلِيُّ، الشَّاهِدُ، نَزِيْلُ مِصْر. سَمِعَ: عُثْمَانَ بن مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَالحَسَنَ بنَ مَرْوَانَ القَيْسَرَانِيّ، وَأَبَا الفَوَارِس أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّابُوْنِيّ، وَعَلِيَّ بنَ أَبِي العَقب الدِّمَشْقِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَة، وَالعَبَّاسَ بنَ مُحَمَّدٍ الرَّافِقِيَّ، وَأَحْمَدَ بن أَبِي المَوْت، وَطَبَقَتهُم بِمِصْرَ وَدِمَشْق.

стр. 10741

حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الرَّحِيْم بنُ أَحْمَدَ البُخَارِيّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ القُضَاعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال، وَأَبُو الحَسَنِ الخِلَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَانْتَقَى عَلَيْهِ السِّجْزِيُّ أَجزَاءً عَدِيْدَةً، وأَثنَى عَلَيْهِ الحَبَّال. وَكَانَ صَاحِبَ مَعْرِفَةٍ وَفهْمٍ، وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ. قَالَ الحَبَّال: مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرَشِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِمَاد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ بنُ الحَاجِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ السَّقَطِيُّ بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ زِيَاد سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَة حِمَار (١)) . وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو الفَرَجِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ المُسْلِمَة (٢) ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِم بن المَحَامِلِيّ (٣) ، وَالقَاضِي عَبْدُ الجَبَّارِ (٤) شَيْخُ المُعْتَزِلَة، وَأَبُو الحَسَنِ

стр. 10742

عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ العِيْسَوِي (١) ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ (٢) ، وَأَبُو صَادِق (٣) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ الجَرْجَرَائِيّ (٤) ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَرِيْر الدَّشْتِي، وَابْنُ عَقِيْل البَاوَرْدِي، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَان (٥) الأَهْوَازِيُّ. ٢٠٢ - القَطَّانُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل البَغْدَادِيُّ، القَطَّانُ (٦) ، الأَزْرَق. ذَكَرَ لأَبِي الخَطِيْب: أَنَّهُ وُلِدَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٧) . وَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِيْنَ مِنْ: إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ، وَمِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْب، وَعَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتَوَيْه الفَارِسِيّ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ (تَاريخُ الفَسَوِيّ) ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ السَّمَّاكِ، وَعِدَّة.

стр. 10743

وَانْتَقَى عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي الفَوَارِس، وَهِبَةُ اللهِ اللاَّلْكَائِيّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيْبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ اللاَّلْكَائِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُم. وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. تُوُفِّيَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. ٢٠٣ - الوَهْرَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، الجَلِيْلُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ مُسَافِر الهَمَذَانِيُّ، المَغْرِبِيُّ، الوَهْرَانِي، ثُمَّ البَجَّانِيّ (١) . وَبَجَّانَةُ (٢) مِنْ مُدُنِ الأَنْدَلُسِ، وبِجَايَةُ النَّاصِرِيَة أُحدثت فِي المائَة الخَامِسَةِ بِالمَغْرِب، وَهِيَ أَشْهَرُ وَأَكْبَرُ (٣) ، وَلَكِن خَرَجَ مِنَ الأُولَى جِلَّةٌ وَعُلَمَاء. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَافَرَ فِي التِّجَارَةِ إِلَى أَقْصَى خُرَاسَان، وَعُنِي بِالرِّوَايَة.

стр. 10744

وَأَخَذَ عَنِ: الحَسَنِ بنِ رَشِيْق وَنَحْوهِ بِمِصْرَ، وَعَنِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَطَائِفَةٍ بِبَغْدَادَ، وَعَنْ تَمِيْم بن مُحَمَّد بِالقَيْرَوَان، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الشُّبُّويي بِمَرْو، وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ بن أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي بِبَلخ. وَقَدِمَ إِلَى بلاَده بِإِسْنَادٍ عَالٍ، فَحَمَلَ عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ سُمَيْق، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّهْرَاوِيُّ، وَحَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ الحَذَّاء، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ خَيِّراً صَالِحاً مُتقبضاً، يَتَكَسَّبُ بِالتِّجَارَةِ (١) . سَمِعَ مِنْ تَمِيْمٍ (٢) (المُوَطَّأ) :أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ مِسْكِيْن، عَنْ سُحْنُوْن، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ. مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. حَدَّثَ (بِصَحِيْحِ البُخَارِيّ) . ٢٠٤ - العَبْدُوييُّ أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْم * الإِمَامُ، الحَافِظُ، شَرَفُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ

стр. 10745

إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُويه بن سَدُوس بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ ابنِ الفَقِيْه عُبَيْد اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ، المَسْعُوْدِيُّ، العَبْدُويي، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَعْرَجُ، ابْنُ المُحَدِّث أَبِي الحَسَنِ. مَاتَ أَبُوْهُ أَبُو الحَسَنِ (١) فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْر التِّسْعِيْنَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالسَّرَّاج، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَالحَاكِم، وَأَبُو سَعِيْدٍ الكَنْجَرْوَذِي، وَعِدَّة. وَابنُهُ أَبُو حَازِمٍ وُلِدَ بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ نُجَيْد، وَأَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدَة السَّلِيْطِيّ، وَأَبَا عَمْرٍو بن مَطَر، وَأَبَا الفَضْل بنَ خَمِيْرُوَيْه الهَرَوِيّ، وَأَبَا أَحْمَد الغِطْرِيْفِيّ، وَأَبَا عَمْرٍو بن حَمْدَان، وَأَبَا سَعِيْدٍ بن عَبْدِ الوَهَّابِ، وَأَبَا أَحْمَد الحَاكِم، وَطَبَقَتَهُم. وَتَأَخَّر، عَنِ الرّحلَة إِلَى بَغْدَادَ، وَلَحِقَ بِهَا عِيْسَى ابْن الوَزِيْر، وَأَبَا طَاهِرٍ المُخَلِّص. وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ، وَتمِيَّزَ فِي عِلْمِ الحَدِيْثِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الفَتْح بنُ أَبِي الفَوَارِس، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ المُحَسِّنِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الوَكيل، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى المُزَكِّي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ الرَّئِيْسُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ يَقُوْلُ:

стр. 10746

لَمْ أَرَ أَحداً أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمَ الحِفْظ غَيْرَ رَجُلَيْنِ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي (١) . قُلْتُ: وَقَدْ سَمَّعَهُ وَالدُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِي، وَحَامِدٍ الرَّفَّاء. قَالَ الحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِم الحَافِظَ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ بِخَطِّي عَنْ عَشْرَة مِنْ شُيُوْخِي عَشْرَةَ آلاَفِ جُزء، عَنْ كُلِّ وَاحِد أَلف جُزْء (٢) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَبُو حَازِمٍ ثِقَةً صَادِقاً، حَافِظاً عَارِفاً (٣) . قُلْتُ: مِنْ وَرَعِهِ أَنَّهُ مَا حَدَّثَ عَنِ الصِّبْغِي، وَلاَ عَنْ حَامِد الرَّفَّاء لصِغَرِهِ، وَقَدْ كَانَا أَكْبَر مَشَايِخه. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيّ: رَأَيْتُ بخَطِّ زَاهِرِ بن طَاهِر قَالَ: كَتَبَ مَسْعُوْدُ بنُ نَاصِر وَرقَةً، قَالَ: وَجَدْتُ عِنْد مَسْعُوْدِ بن عَلِيِّ بنِ مُعَاذٍ السِّجْزِيّ بِخَطّ الحَاكِم أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اجتمعنَا سَنَة ٣٨١، فذكرنَا الكَذَّابين بِنَيْسَابُوْرَ، وَالَّذِي ظَهَرَ لَنَا مِنْ جرحهمْ، فَأَثبتنَاهُ للاعتبَار، فَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْهُم أَبُو بَكْرٍ الكِسَائِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الطِّرَازِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حَبِيْبٍ المُفَسِّر وَقَالَ: هُم كَذَبَةٌ فِي الرِّوَايَة. قَالَ مَسْعُوْد بن عَلِيٍّ: وَاسْتَشْهَدَ جَمَاعَةً أَثْبَتُوا خُطُوطَهُم

стр. 10747

عَقِيْبَ خَطِّهِ فِيْمَنْ كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ العَزَائِمِي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئ (ح) . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ البَرْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَحْمُوْدِي، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الحَافِظُ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَر، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَحْيَى: قُلْتُ لمَالِك: حدثَكَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْم الزُّرَقِي، عَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَاملٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَب ابْنَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِي العَاصِ بن الرَّبِيْعِ، فَإِذَا قَامَ حَمَلهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الوَخْشِي: مَاتَ أَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي يَوْمَ عِيْدِ الفِطْرِ سَنَة سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قُلْتُ: وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيّ (٢) ، وَمُقْرِىء الوَقْتِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْص بن الحَمَّامِي (٣) ، وَمُحَدِّثُ دِمَشْق أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ

стр. 10748

هَارُوْنَ (١) ابْن الجُنْدِي الغَسَّانِيّ إِمَامُ جَامع دِمَشْق لَقِيَ خَيْثَمَة، وَالمُسْنِدُ البَقِيَّةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ العُكْبَرِيّ البَزَّاز (٢) ، وَقَاضِي بَغْدَاد أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الشَّوَارِبِ (٣) عَنْ ثَمَان وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ القَفَّال (٤) ، وَالمُسْنِدُ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ سلاَمَة الطَّحَّان السُّتَيْتِي (٥) صَاحِب خَيْثَمَة. ٢٠٥ - ابْنُ حَسْنُوْنَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّرْسِيُّ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، الصَّادِقُ، الصَّالِحُ، الخَيِّرُ، أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنَ النَّرْسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ صَاحِب (المَشْيَخَة) أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّرْسِيِّ. وَفِي ذُرِّيَته جَمَاعَةٌ مِنَ المَشَايخِ. سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ بنَ البَخْتَرِيّ، وَعَلِيَّ بنَ إِدْرِيْسَ السُّتُوْرِيَّ، وَعُثْمَان بن أَحْمَدَ ابْن السَّمَّاكِ. رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ أَبُو بَكْرٍ الحَافِظ - وَقَالَ: كَانَ صَدُوْقاً، صَالِحاً (٦) -، وَأَبُو الفَوَارِس طرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عُلوَان، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ وَلده، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ.

стр. 10749

وَفِيْهَا مَاتَ: الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ المُنْذِر، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَزْدِيّ (١) القَاضِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخُزَاعِيّ (٢) بِبَلخ، وَالحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْر (٣) ، وَآخَرُوْنَ. ٢٠٦ - ابْنُ المُنْذِرِ الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القَاضِي، العَلاَّمَةُ، أَبُو القَاسِمِ الحَسَنُ (٤) بنُ الحَسَنِ (٥) بنِ عَلِيِّ بنِ المُنْذِرِ البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَأَبَا عَمْرٍو بن السَّمَّاكِ، وَطَبَقَتَهُم. وَكَانَ مُكْثِراً مِنَ السَّمَاع. قَالَ الخَطِيْبُ (٦) :كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً، ضَابِطاً، كَثِيْرَ الكِتَاب، حَسَنَ الفَهْم، حَسَنَ العِلْم بِالفَرَائِض، اسْتَنَابَهُ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ الضَّبِّيُّ عَلَى القَضَاءِ، ثُمَّ وَلِي قَضَاءَ مَيَّافَارِقين عِدَّةَ سِنِيْنَ، ثُمَّ ردَّ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ يُحَدِّثُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي شَعْبَانَ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.

стр. 10750

قُلْتُ: آخِرُمَنْ تَبَقَّى مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طَلْحَة النِّعَالِيُّ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. ٢٠٧ - ابْنُ أَبِي كَامِلٍ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيُّ * العَدْلُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي كَامِلٍ العَبْسِيُّ، البَصْرِيُّ الأَصْلِ، الطَّرَابُلُسِي. حَدَّثَ عَنْ: خَالِ أَبِيهِ؛ خَيْثَمَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ حَذْلَمٍ، وَأَبِي المَيْمُوْنِ بنِ رَاشِدٍ، وَأَبِي يَعْقُوْبَ الأَذْرَعِيِّ بِدِمَشْقَ، وَمُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيْمَ السَّرَّاجِ - لَقِيَهُ بِبَيْتِ المَقْدِس -، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الوردِ، وَطَائِفَةٍ بِمِصْرَ. انْتَقَى عَلَيْهِ خَلَفٌ الوَاسِطِيّ، وَوثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الحَدَّاد. وَحَدَّثَ عَنْهُ: الصُّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ البُخَارِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ صَصْرَى، وَآخَرُوْنَ. يَقَعُ حَدِيْثُهُ فِي فَوَائِدِ النَّسِيْبِ. تُوُفِّيَ: بِأَطْرَابُلُس، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. ٢٠٨ - البَاشَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ ** الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ
следующие страницы →