← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10781–10820 · переход к 10786.

стр. 10781

وَرَوَى الكَثِيْر، وَكُفَّ بَصَره بِأَخَرَة، وَكَانَ لَهُ حَانُوْتٌ فِي الرَّزَّازين (١) . قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ كَثِيْرَ السَّمَاع وَالشُّيُوْخ، وَإِلَى الصِّدْقِ مَا هُوَ، شَاهدتُ جُزءاً مِنْ أُصُوْله مِنْ أَمَالِي ابْنِ السَّمَّاكِ، فِي بَعْضِهَا سَمَاعُهُ بِالخَطِّ القَدِيْمِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَدْ غُيِّر بَعْد وَقتٍ وَفِيْهِ إِلحَاقٌ بخطٍّ جَدِيد. مَاتَ: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (٢) . وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر العَالِي (٣) بهَرَاة، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جِبارَة - بِكَسْر الْجِيم - الجَوْهَرِيُّ بِدِمَشْقَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِشْماس الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيّ (٤) ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ البَزَّاز، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ حِيْدٍ (٥) ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيّ. ٢٣٣ - ابْنُ مَخْلَدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَخْلَدٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز (٦) .

стр. 10782

وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَعُمَر بن الحَسَنِ الأُشْنَانِيّ، وَعُثْمَان بنِ السَّمَّاكِ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَجَعْفَرٍ الخُلْدِيّ، وَغَيْرهم. وَهُوَ خَاتمَةُ أَصْحَابِ ابْن البَخْتَرِيِّ وَالصَّفَّار. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَعَلِيُّ بنُ طَاهِرٍ المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ المِصِّيْصِيّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيّ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الرَّبَعِيّ، وَعَبْدُ السَّمِيع بنُ عَلِيٍّ الهَاشِمِيّ، وَأَبُو تَمَّام هِبَةُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن خُشَيْش، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَيَانٍ الرَّزَّاز، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوْقاً، أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيُّ، وَكَانَ جَمِيْلَ الطَّريقَةِ لَهُ أُنْسَةٌ بِالعِلْم، وَمَعْرِفَةٌ بِشَيْءٍ مِنَ الفِقْه عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ العِرَاقِ. مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، كتبنَا عَنْهُ. وَبلغنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ كفن (١) . قُلْتُ: مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.

стр. 10783

٢٣٤ - ابْنُ الفَخَّارِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْسُفَ القُرْطُبِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عَالِمُ الأَنْدَلُس، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْسُفَ بنِ الفَخَّار القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ البَاجِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن عَوْنِ اللهِ، وَطَبَقَتِهِم، وَحَجَّ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ طَائِفَة. وَجَاوَرَ بِالمَدِيْنَةِ. وَقَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَأَبِي عُمَرَ بن المكْوِي. وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْهِ، مُقَدَّماً فِي الزُّهْد، مَوْصُوَفاً بِالحِفْظ، مُفْرِطَ الذَّكَاء، عَارِفاً بِالإِجْمَاعِ وَالاخْتِلاَف، عَدِيْمَ النَّظِيْر، يَحْفَظُ المُدَوَّنَة سرداً، وَالنَّوَادر لأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ (١) . أُريد عَلَى الرُّسليَّة إِلَى أُمرَاء البَرْبَر، فَأَبَى وَقَالَ: بِي جفَاءٌ، وَأَخَافُ أَنْ أُوذى. فَقَالَ الوَزِيْر: وَرَجُلٌ صَالِحٌ يخَافُ المَوْتَ! فَقَالَ: إِنْ أَخَفْهُ، فَقَدْ خَافَهُ أَنْبِيَاءُ الله، هَذَا مُوْسَى قَدْ حَكَى اللهُ عَنْهُ: ﴿فَرَرَرْتُ مِنْكُم لَمَّا خِفْتُكُم﴾ (٢) [الشُّعَرَاء:٢١] . قَالَ ابْنُ حَيَّان: تُوُفِّيَ الفَقِيْهُ الحَافِظُ المُشَاوَرُ، المُسْتَبْحِرُ

стр. 10784

الرِّوَايَة، البَعِيْدُ الأَثَر، الطَّوِيْلُ الهِجْرَةِ فِي طَلَبِ العِلْمِ، النَّاسكُ المُتَقَشِّفُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الفَخَّار بِمَدِينَةِ بَلَنْسِيَة فِي عَاشر ربيع الأَوّل سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. فَكَانَ الحفلُ فِي جِنَازَتِهِ عَظِيْماً. وَعَاين النَّاسُ فِيْهَا آيَةً مِنْ طيورٍ شبهِ الخُطَّافِ (١) - وَمَا هِيَ بِهَا - تخلَّلتِ الجمعَ رَافَّةً فَوْقَ النَّعشِ، جَانحَةً إِلَيْهِ مشِفَّةً إِلَيْهِ، لَمْ تُفَارق نَعْشَهُ إِلَى أَنْ وُورِي، فَتَفَرَّقَتْ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَقتاً. مَكَثَ مُدَّة بِبَلَنْسِيَة مُطَاعاً، عَظِيْمَ القَدْرِ عِنْد السُّلْطَان وَالعَامَّة، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيْمَةٍ فِي الفِقْهِ وَالنُّسك، صَاحِبَ أَنباء بَدِيْعَة (٢) . قَالَ جُمَاهر بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: صَلَّى عَلَى ابْنِ الفَخَّار الشَّيْخُ خَلِيْلٌ التَّاجِرُ، وَرَفْرَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيرُ إِلَى أَنْ تَمَّتْ مُوَارَاتُهُ (٣) . وَكَذَا ذَكَرَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ القُبَّشِيُّ مِنْ خَبَرِ الطُّيُور، وَزَاد: كَانَ عُمُرُه نَحْو الثَّمَانِيْنَ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مُجَابُ الدَّعْوَةِ. وَاخْتُبِرَتْ دَعْوَتُهُ فِي أَشْيَاء (٤) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: مَاتَ فِي سَابع ربيع الأَوّل سَنَة ٤١٩ عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَهُوَ آخِر الفُقَهَاء الحُفَّاظ، الرَّاسِخِيْن العَالِمِين بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالإِندلس ﵀ (٥) .

стр. 10785

وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: كَانَ أَحَفَظَ النَّاسِ، وَأَحَضَرَهَم عِلْماً، وَأَسْرَعَهُم جَوَاباً، وَأَوقَفَهُم عَلَى اخْتِلاَفِ الفُقَهَاء وَتَرْجِيْحِ المَذَاهب، حَافِظاً للأَثر، مَائِلاً إِلَى الحُجَّة وَالنَّظَر. فَرَّ عَنْ قُرْطُبَة إِذْ نذرت البَرْبَر دَمَهُ عِنْدَ غَلَبَتِهِم عَلَى قُرْطُبَة (١) . قُلْتُ: سَمِيُّه الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الفَخَّار المَالقِي، مَاتَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَخَمْس مائَة. ٢٣٥ - ابْنُ العَجُوْزِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَحْمَدَ الكُتَامِيُّ * مُفْتِي المَغْرِب، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ الرَّحِيْم بنُ أَحْمَدَ الكُتَامِيُّ (٢) ، المَالِكِيُّ، مِنْ بَيْت حِشْمَةٍ وَرِئاسَةٍ. دَارَتِ الفُتْيَا عَلَيْهِ بِسَبْتَة، وَفِي عَقِبِهِ أَئِمَّةٌ نُجَبَاء (٣) . لاَزَمَ أَبَا مُحَمَّدٍ بن أَبِي زَيْدٍ، وَسَمِعَ مِنَ الأَصِيْلِي. رَوَى عَنْهُ: قَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ المَأْمُوْنِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَعْقُوْبَ الكَلاَعِيّ، وَأَهْلُ سَبْتَة، وَكَانَ مِنْ بُحُور العِلْم. مَاتَ: سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة أَوْ بَعْدهَا. وَمَاتَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وفِي ذُرِّيَّتِهِ أَئِمَّةٌ كِبَار بِالمَغْرِب.

стр. 10786

٢٣٦ - صَالِحُ بنُ مِرْدَاسٍ أَسَدُ الدَّوْلَةِ الكِلاَبِيُّ * المَلِكُ، أَسَدُ الدَّوْلَةِ الكِلاَبِيُّ، مِنْ وُجُوْهِ العَرَبِ. تَمَلَّكَ حَلَبَ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ مُرْتَضَى الدَّوْلَةِ نَائِبِ الظَّاهِرِ العُبِيْدِيِّ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَأَقبَلَ لِمُحَارَبَتِهِ المِصْرِيُّونَ، عَلَيْهِم الدِّزْبَرِي (١) ، فَكَانَ المَصَافُّ بِالأُقْحُوَانَة (٢) فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة عِشْرِيْنَ، فَقُتِلَ صَالِح، وَكَانَ بِيَدِهِ بَعْلَبَكَّ أَيْضاً (٣) . وَنَجَا وَلدُهُ أَبُو كَامِلٍ نَصْرٌ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ، وَلُقِّبَ سَيِّد الدَّوْلَة (٤) . وَبَقِيَ إِلَى سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَاقتتل هُوَ وَعسكرُ مِصْر عِنْد حمَاة، فَقُتِلَ نَصْرٌ وَأَخَذَ الدِّزْبَرِيُّ حَلَبَ وَالشَّامَ كُلَّه، إِلَى أَنْ مَاتَ بِحَلَب فِي سَنَةِ ٤٣٤ (٥) فَأَقبل مِنَ الرَّحْبَة ثُمَالُ بنُ صَالِحٍ، وَهُوَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ، فَقَاتله المِصْرِيُّون، فَهَزمَهُم، ثُمَّ التَقَوهُ، فَهَزَمَهُم، وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ صَالَحَ صَاحِبَ مِصْر، وَرَاحَ إِلَى

стр. 10787

مِصْر (١) ، فَتَوَثَّبَ ابْنُ أَخِيْهِ مَحْمُوْد (٢) ، وَحَارَبَ وَتَمَلَّكَ، وَجرت لَهُ أَحْوَالٌ، حَتَّى مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (٣) . وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ نَصْرُ بنُ مَحْمُوْدِ بن نَصْرِ بن صَالِح بن مِرْدَاس أَيَّاماً، وَقُتِلَ فَتَمَلَّكَ أَخُوْهُ سَابِق (٤) ، فَدَام إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. فَانتزع مِنْهُ صَاحِبُ المَوْصِل حَلَبَ، وَهُوَ مُسْلِمُ بنُ قُرَيْش (٥) . ٢٣٧ - إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَنَالَ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ المَحْبُوْبِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو إِبْرَاهِيْمَ المَحْبُوْبِيُّ. سَمِعَ مِنْ: مَوْلاَهُ؛ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَحْبُوْبٍ المَرْوَزِيُّ (جَامِعَ أَبِي عِيْسَى) . وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ الدَّاربُرْدِي وَهُوَ خَاتِمَةُ مَنْ سَمِعَ مِنِ: ابْنِ مَحْبُوْب. قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً عَالِماً، أَدْرَكْتُ بِحَمْدِ اللهِ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ. قُلْتُ: وَلأَبِي الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَدَّاد مِنْهُ إِجَازَةٌ مَشْهُوْرَةٌ بِمَرْوِيَّاتِهِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10788

وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. زَادَ غَيْره: مَاتَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا. ٢٣٨ - الجَمَّالُ الحُسَيْنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الجَمَّالُ. لَهُ جُزْءٌ مَشْهُوْرٌ سمِعنَاهُ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ فَارِس، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيّ. وَعَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الخَبَّاز، وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاق اليَزْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ. ٢٣٩ - البَجَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ ** الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ يَعْقُوْبَ الأَنْدَلُسِيُّ، البَجَّانِيُّ، المَالِكِيُّ. وَبَجَّانَة: بُلِيْدَةٌ بِالأَنْدَلُسِ (١) ، مُسْتَفَادٌ مَعَ بِجَايَة (٢) المَدِيْنَةِ النَّاصِرِيَةِ، الَّتِي أَنشأَهَا الأَمِيْرُ النَّاصرُ بنُ عَلنَاس بغربِي إِفْرِيْقِيَة، وَهِيَ بَلَد كَبِيْرَةٌ عَامرَة.

стр. 10789

سَمِعَ: أَبُو عَلِيٍّ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيْدِ بن فَحْلُوْنَ خَاتمَةِ أَصْحَابِ يُوْسُف المغَامِي (١) . وَتُوُفِّيَ ابْنُ فَحْلُوْنَ شَيْخُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ هُوَ آخِرَ مَنْ رَأَى ابْنَ فَحْلُوْنَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَوْلاَنِيُّ، وَقَالَ: كَانَ قَدِيْمَ الطَّلَبِ، كَثِيْرَ السَّمَاع، مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، عُمّر طَوِيْلاً، وَاحْتِيْجَ إِلَيْهِ، وَقَارب المائَة (٢) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عتَّاب، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو بَكْرٍ المُصْحَفِي، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ العُذْرِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد بِالأَنْدَلُسِ. مَاتَ: سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَفِيْهَا مَاتَ: الكِبَار: القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ (٣) ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ مُوْسَى الصَّيْرَفِيّ (٤) ، وَسُلْطَانُ الوَقْتِ مَحْمُوْدُ بنُ سُبُكْتِكِيْن (٥) ، وَأَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَنَال المَحْبُوْبِي (٦) ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ البَاطِرْقَانِيّ،

стр. 10790

وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْد بن الحُسَيْنِ السَّلِيْطِيّ (١) ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المُعَاذِي (٢) الأَصَمُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجَمَّالُ (٣) . ٢٤٠ - القَرَّابُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَخْسِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، القَرَّابُ، أَخُو الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي يَعْقُوْبَ إِسْحَاقَ (٤) . كَانَ مِنْ أَفرَاد الدَّهْرِ، قُدوَةً فِي الزُّهْد، عَظِيْمَ القَدْرِ. وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: مَنْصُوْر بنَ العَبَّاسِ، وَأَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّد بن مِقْسَم المُقْرِئ، وَأَبَا أَحْمَد بن الغِطْرِيْفِيّ، وَأَبَا عُمَرَ بنَ حَمْدَان، وَأَبَا أَحْمَد الحَاكِم، وَمَخْلَد بن جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي، وَبِشْرَ بن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَعَلِيَّ بنَ عِيْسَى العَاصمِي (٥) ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَمَاعَة.

стр. 10791

وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ، مِنْهَا كِتَابُ (درجَات التَّائِبين) ، الَّذِي يَرْوِيْهِ أَبُو الوَقْتِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْهُ. وَكَانَ مُقَدَّماً فِي عِدَّةِ عُلُوم، رَأْساً فِي الزُّهْد وَالتَّأَلُّه. وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي (منَاقب الشَّافِعِيّ (١)) . قَالَ الحَافِظُ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ: كَانَ فِي عِدَّةٍ مِنَ العُلُوم إِمَاماً، مِنْهَا القرَاءاتُ وَالحَدِيْثُ وَالفِقْهُ وَمعَانِي القُرْآن وَالأَدبُ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِيْهَا فِي غَايَةِ الحُسْن. قَالَ: وَلَهُ كِتَاب (الجمعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ) ، بِأَسَانيده، وَكَانَ فِي الزُّهْدِ وَالتَّقلُّل مِنَ الدُّنْيَا آيَةً، فَلَمْ تَجِدْ سُوقُ فضلِهِ بهَرَاةَ نَفَاقاً، كَانَ الصِّيْتُ إِذْ ذَاكَ لِيَحْيَى بنِ عَمَّار (٢) . قَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: رَأَيْتُ كِتَاب أَبِي مُحَمَّدٍ القَرَّاب المُسَمَّى بـ (الكَافِي فِي علم القُرْآن) ، فِي عِدَّة مُجَلَّدَات، وَهُوَ كِتَابٌ مُمْتِعٌ، مُشْتَمِلٌ عَلَى عِلْمٍ كَثِيْرٍ، وَقَدْ قَالَ فِي (منَاقب الشَّافِعِيّ) :لقيتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَاب ابْن سُرَيْج (٣) . وَكَانَ القَرَّابُ قَدْ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الإِمَامِ عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّارَكِي (٤) .

стр. 10792

مَاتَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَمَاتَ أَخُوْهُ أَبُو يَعْقُوْبَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَمَاتَ أَبوهُمَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ (١) ... ٢٤١ - ابْنُ العَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الخُرَاسَانِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصِّدْقُ، خَطِيْبُ بُوْشَنْجَ (٢) ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر بن العَالِي الخُرَاسَانِيُّ. سَمِعَ: أَبَا أَحْمَد بنَ عَدِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ السَّرَّاج النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السَّلِيْطِيّ، وَمُحَمَّدَ بن عَلِيٍّ الغَيْسَقَانِي (٣) ، وَأَبَا سَعِيْدٍ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ كَثِيْر بن دَيْسَم، وَالإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيَّ. حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَاصِمِي البُوْشَنْجِيّ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَعَ لَنَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثه. تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة ﵀. ٢٤٢ - التِّهَامِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فَهْدٍ ** شَاعِرُ وَقْتِهِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فَهْدٍ التِّهَامِيُّ.

стр. 10793

لَهُ (دِيْوَانٌ) صَغِيْرٌ (١) ، وَكَانَ دَيِّناً، وَرِعاً عَنِ الهجَاء. وُلِدَ: بِاليَمَنِ، وَقَدِمَ الشَّامَ وَالعِرَاقَ وَالجبل، وَامتدح ابْنَ عَبَّاد، وَصَارَ مُعتزليّاً، ثُمَّ وَلِي خطَابَةَ الرَّمْلَة، وَزعم أَنَّهُ علوِيٌّ. وَذَهَبَ إِلَى مِصْرَ بِخَبَرٍ لحَسَّان بنِ مُفَرِّج، فَقُتِلَ سِرّاً سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (٢) . ٢٤٣ - الجَرْجَرَائِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، المُفِيْدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ سُلَيْمَانَ الجَرْجَرَائِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ، تِلْمِيْذُ مُحَدِّث بَلَدِهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المُفِيْد (٣) .

стр. 10794

سَمِعَ بِبَغْدَادَ لَمَّا قَدِمَهَا مِنْ: أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ الذَّارع وَطَبَقَتِهِ، وَبِجُرْجَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْف، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بن المُقْرِئ، وَطَائِفَة. وَبِدِمَشْقَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الخَلاَّل وَغَيْرِهِ. وَببلخ وَأَنطَاكيَة وَالنَّوَاحِي، وَسَمِعَ المُحَدِّثُونَ بَانْتِخَابه. وَمَا علمْتُ بِهِ بَأْساً. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِر مُختصراً، وَعَرفه أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ النَّجَّار، وَذكر أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ: هَنَّادُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّسَفِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَامَا الحَافِظ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البُخَارِيُّ الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِح العَطَّار، وَآخَرُوْنَ. سَكَنَ بُخَارَى فِي آخِرِ عُمُرِهِ. وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالفَهْم وَالمعرفَة. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. أَحسبه مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنَ. ٢٤٤ - ابْنُ فَنْجَوَيْهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحِ بنِ شُعَيْب بنِ فَنْجَوَيْهِ الثَّقَفِيُّ، الدِّيْنَوَرِيُّ. رَوَى عَنْ: هَارُوْنَ العَطَّارِ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ حَبَش، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ السُّنِّي، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَعِيْسَى بنِ حَامِد الرُّخَّجِي (١) ، وَأَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ الدِّيْنَوَرِيّ، وَإِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيّ، وَعددٍ

стр. 10795

كَثِيْرٍ، مِنْ أَهْلِ هَمَذَان وَغيرِهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرٌ الأَبْهَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَة، وَسَعْدُ بنُ حَمْد وَابنَاهُ سُفْيَانُ وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو الفَضْلِ القُوْمِسَانِي، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُوْس بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَاعد، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَخْرَم المُؤَذِّن، وَأَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ المُؤَذِّن، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى الكَرْمَانِيّ، وَخَلْق. قَالَ شِيْرَوَيْه فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً، كَثِيْرَ الرِّوَايَةِ لِلْمَنَاكِير، حسنَ الخَطِّ، كَثِيْرَ التَّصَانِيْفِ، دَخَلَ هَمَذَان فَقيراً، فَجَمَعُوا لَهُ، وَسَارَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فَوَقَعَ لَهُ بِهَا حِشْمَةٌ جَلِيْلَةٌ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيّ فِي التَّفْسِيْر، وَتَكَلَّمَ فِيْهِ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ الفَلَكِيُّ، وَقَالَ: مَا سَمِعَ مِنْ [عُبَيْد اللهِ بنِ شَيْبَةَ] (١) . فَخَرَجَ سَاخِطاً مِنْ هَمَذَان، فَتَبِعَهُ الفَلَكِيُّ، وَاعْتَذَرَ، وَرَجَعَ عَنْ مَقَالَتِهِ، فَكَانَ يَدْعُو عَلَى الفَلَكِيّ. مَاتَ: بِنَيْسَابُوْرَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَقَدْ حَدَّثَ بِالمُجْتبَى مِنْ [ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) ] (٢) . ٢٤٥ - الجَارُوْدِيُّ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * الحَافِظُ، الإِمَامُ المُتْقِنُ، الجَوَّالُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الجَارُوْدِيُّ، الهَرَوِيُّ. سَمِعَ: حَامِدَ بنَ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاء، وَسُلَيْمَانَ بن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ، وَمُحَمَّدَ

стр. 10796

ابْن عَبْدِ اللهِ السَّلِيْطِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ نُجَيْد السُّلَمِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ الحُسَيْنِ النَّضْرِيَّ المَرْوَزِيَّ، وَأَبَا إِسْحَاقَ القَرَّاب، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ سَلْمَوَيْهِ النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَعُمَر بن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الأَهْوَازِيَّ، وَخَلْقاً سُوَاهُم بِنَيْسَابُوْرَ وَأَصْبَهَان وَمَرو وَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَالرَّيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الأَعْلَى المَلِيْحِيّ، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ وَأَهْلُ هَرَاة. وَكَانَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا إِمَامُ أَهْلِ المَشْرِق أَبُو الفَضْلِ الجَارُوْدِيّ (١) . قَالَ أَبُو النَّضْر (٢) الفَامِي: كَانَ أَبُو الفَضْلِ عَدِيْمَ النَّظِيْر فِي العُلُوم، خُصُوْصاً فِي عِلْمِ الحِفْظِ وَالتَّحْدِيْثِ، وَفِي التَّقَلُّل مِنَ الدُّنْيَا وَالاَكتفَاءِ بِالقُوْت، كَانَ وَحيداً فِي الوَرَع، وَقَدْ رَأَى بَعْضُ النَّاس رَسُوْل اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَأوصَاهُ بزيَارَة قَبْر الجَارُوديُّ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فَقيراً سُنّياً (٣) . وَقَالَ بَعْضُ الكِبَار: الجَارُوْدِيِّ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ بهَرَاة تَخْرِيْجَ الفوائِد، وَشرح الرِّجَال وَالتَّصْحِيْح (٤) . قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيْل الأَنْصَارِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الجَارُوْدِيَّ يَقُوْلُ: رَحَلْتُ إِلَى الطَّبَرَانِيّ، فَقَرَّبَنِي وَأَدنَانِي، وَكَانَ

стр. 10797

يَتَعَسَّر عَلِيَّ، وَيبذُلُ لِآخَرين، فَكَلَّمته فِي هَذَا. فَقَالَ: لأَنَّكَ تَعْرِفُ قدر هَذَا الشَّأْنِ (١) . مَاتَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة وَقَدْ شَاخَ وَأَسنَّ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُوْدِيُّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ القَاضِي بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الأَخْرَم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْر الطُّوْسِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَة بن زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لاَ يَسْرُدُ سَرْدَكُم هَذَا، يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ فَصْلٍ يَحْفَظُهُ كُلُّ مِنْ سَمِعَهُ (٢) . ٢٤٦ - السُّكَّرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ * الشَّيْخُ، المُعَمَّر، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ، السُّكَّرِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ وَجْهِ العَجُوزِ.

стр. 10798

سَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار عِدَّةَ أَجزَاء انْفَرد بِعلُوِّهَا، وَسَمِعَ مِنْ: جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَجَمَاعَة. رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوْقاً (١) . مَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة ﵀. ٢٤٧ - سَابُوْرُ بنُ أَرْدَشيْرَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو نَصْرٍ * الوَزِيْرُ الأَوْحَدُ، البَلِيْغُ، بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، أَبُو نَصْرٍ. وزر لبهَاءِ الدَّوْلَة بنِ عَضُدِ الدَّوْلَة. وَكَانَ شَهْماً مَهِيْباً كَافياً، جَوَاداً مُمَدَّحاً، لَهُ بِبَغْدَادَ دَارُ عِلْم (٢) . تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَمَاتَ مخدومُه (٣) بِأَرَّجَان سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة كَهْلاً. وَقَدْ مَدَحَ سَابورَ البَبَّغَاءُ، وَطَائِفَةٌ (٤) .

стр. 10799

٢٤٨ - غُلاَمُ مُحْسِنٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزْدَادَ الأَصْبَهَانِيُّ، غُلاَم مُحْسِنٍ. سَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ فَارِس، وَأَبَا أَحْمَد العَسَّال. رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ عُمَر بنُ أَحْمَدَ المُعَلِّم، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَافِظِ ابْن مَرْدَوَيْه، وَجَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايخ الحَافِظ السِّلَفِيّ. تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثمَانِي عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة. ٢٤٩ - ابْنُ حِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ ** العَدْلُ، الرَّئِيْسُ، المُجَاهِدُ، الغَازِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِيْدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الجَوْهَرِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، أَحَدُ الكُبَرَاء، وَإِليه يُنْسَبُ قَصْرُ حِيْد. وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَمِنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ نُجَيْدٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى المُزَكِّي، وَجَمَاعَةٌ آخرهُم حَفِيْدُهُ مَنْصُوْرُ بنُ بَكْر بن مُحَمَّدِ بنِ حِيْدٍ (١) . تُوُفِّيَ: فِي رَجَبٍ سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَلَهُ جُزءٌ مَشْهُوْرٌ عَنِ الأَصَمّ، سمِعنَاهُ عَالِياً.

стр. 10800

٢٥٠ - السَّهْلِيُّ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ * الشَّيْخُ، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ السَّهْلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَدِيْبُ، شَيْخُ النَّحْوِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي الوَلِيْد الفَقِيْه، وَأَبِي الفَضْلِ المُزَكِّي. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ الوَاحِديُّ، وَبِهِ تَأَدَّبَ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ القُشَيْرِيّ. وَعَاشَ إِلَى حُدُوْد العِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (١) . ٢٥١ - السَّلِيْطِيُّ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ ** الشَّيْخُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ سُلَيْمَانَ السَّلِيْطِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، المُعَدَّل. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المُزَكِّي، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ. وَثَّقَهُ عَبْدُ الغَافِرِ الفَارِسِيّ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

стр. 10801

٢٥٢ - المُعَاذِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، المُعَمَّر، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المُعَاذِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ مَجْلِسَيْن مِنْ أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ. قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: سَمَاعهُ مِنْهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، وَجَمَاعَة. وَثَّقَه عَبْدُ الغَافِرِ. ٢٥٣ - الجَصَّاصُ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بنُ حَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ** شَيْخُ الزُّهَّاد، أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بنُ حَسَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الهَمَذَانِيُّ، الجَصَّاصُ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الكِسَائِيّ، صَاحِبِ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ، وَعَنْ غَيْرِهِ قَليلاً. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُسْلِم بنُ غَزْو. وَحَكَى عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الفُقَرَاء (١) . وَلَهُ أَحْوَالٌ وَخَوَارِقُ، وَبَعْضُهُم رمَاهُ بِالزَّنْدَقَةِ. وَقَدْ عَظَّمَهُ شِيْرَوَيْه الدَّيْلَمِيُّ، وَبَالَغَ.

стр. 10802

وَلَهُ مُصَنَّفَات عِدَّة، مِنْهَا (أَحْكَام المُرِيْدِين) مُجَلَّد. وَكَانَ يقَرَأُ القُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيْلَ وَالزَّبُور، وَيَعْرِفُ تَفْسِيْرَهَا فِيْمَا قِيْلَ. وَسُئِلَ عَنِ التَّوحيد، فَقَالَ: أَنْ يَكُوْنَ رُجُوعُك إِلَى نَفْسِكَ وَنظرُكَ إِلَيْهَا أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ ضَرْبِ العُنُق. قَالَ جَعْفَرٌ الأَبْهَرِيُّ: كَانَ لطَاهِرٍ الجَصَّاصِ ثَلاَثُ مائَة تِلْمِيْذ، كُلُّهُم مِنَ الأَوتَاد. قَالَ مَكِّيُّ بنُ عُمَرَ البَيِّع: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى يَقُوْلُ: صَامَ طَاهِرٌ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً أَرْبَعِيْنَ مرَّة، فآخرُ أَرْبَعِيْنَ عَمِلَهَا صَامَ عَلَى قِشْرِ الدُّخْنِ، فَلِيُبْسِهِ قَرِعَ رَأَسُهُ، وَاخْتَلَطَ فِي عقله، وَلَمْ أَرَ أَكْثَرَ مُجَاهَدَةً مِنْهُ. قُلْتُ: فِعْلُ هَذِهِ الأَرْبَعينَات حَرَامٌ قَطْعاً، فعُقباهَا مَوْتٌ مِنَ الخَوَر أَوْ جُنُوْنٌ وَاخْتِلاَطٌ، أَوْ جَفَافٌ يُوْجب للمَرْءِ سَمَاعَ خِطَابٍ لاَ وَجودَ لَهُ أَبَداً فِي الخَارج، فَيَظُنُّ صَاحِبُهُ أَنَّهُ خِطَابٌ إِلِّي (١) ، كلاَ وَاللهِ. قَالَ شِيْرَوَيْه كَانَ طَاهِرٌ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَهْلِ المَلاَمَة. وَقَالَ ابْنُ زيرك: حَضَرتُ مَجْلِساً ذُكِرَ فِيْهِ الجَصَّاصُ، فَبَعْضُهُم نَسَبَهُ إِلَى الزَّنْدَقَة وَبَعْضُهُم نَسَبَهُ إِلَى المَعْرِفَة. وَقِيْلَ: كَانَ تَركَ اللَّحْمَ وَالخُبْزَ، فحوقق فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا أَكَلتُهَا طَالبتْنِي نَفْسِي بِتَقْبِيل أَمرد مليح.

стр. 10803

وَكَانَ عَلَيْهِ قَمْلٌ مُفْرِطٌ، لاَ يَقْتلُهُ، وَيَقُوْلُ: لاَ يُؤذِينِي. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة وَقَبْره يزَار بِهَمَذَان. ٢٥٤ - النَّسَائِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ أَخْطَلَ * شَيْخُ الشَّافِعِيَّةُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ زُهَيْر بن أَخطل النَّسَائِيُّ، خَطِيْبُ نَسَا. سَمِعَ: مِنَ الأَصَمِّ، وَأَبِي حَامِدٍ الحَسْنَوِي، وَابْن عَبْدُوْس الطَّرَائِفِيّ، وَحَسَّان بن مُحَمَّدٍ، وَأَبِي سَهْل بنِ زِيَادٍ القَطَّان، وَعُمِّرَ دَهْراً. رَوَى عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ، وَطَائِفَةٌ. وَرَحَلَ إِلَيْهِ الفُقَهَاءُ. تُوُفِّيَ: لَيْلَةَ عِيْدِ الفِطْرِ سَنَة ثمَانِي عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة ﵀. ٢٥٥ - الرَّبَعِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى بنِ الفَرَجِ ** إِمَامُ النَّحْو، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى بنِ الفَرَجِ الرَّبَعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

стр. 10804

لاَزَمَ أَبَا سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيّ بِبَغْدَادَ، وَأَبَا عَلِيٍّ الفَارِسِيّ بِشِيْرَاز، حَتَّى بَلَغَ الغَايَة. بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ قَالَ: قُوْلُوا لعلِيٍّ البَغْدَادِيِّ: لَوْ سرتَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ، لَمْ تَجِدْ أَحَداً أَنْحَى مِنْكَ (١) . وَيُقَالُ: وَاظبه بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً (٢) . وَصَنَّفَ (شَرْحاً للإِيْضَاح (٣)) ، وَشَرْحاً (لمُخْتَصَر الجَرْمِيّ (٤)) . وَتَخَرَّجَ بِهِ كِبَارٌ. مَاتَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ بَلَغَ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ شِيْرَاز. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٥٦ - ابْنُ مَرْزُوْقٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ المِصْرِيُّ * الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ مَرْزُوْقٍ المِصْرِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، المُعَدَّل. سَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الْورْد (السِّيْرَةَ) ، وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدٍ

стр. 10805

الحِمْصِيِّ الصَّفَّار، وَحَمْزَةَ الكِنَانِيّ، وَالحُسَيْنِ بن إِبْرَاهِيْمَ الفَرَائِضي الدِّمَشْقِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَبَّالُ (السِّيْرَةَ) تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَام، وَإِنَّمَا يُعْرف الحَبَّالُ بروَايته للسِّيْرَة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ النَّحَاس. مَاتَ: ابْنُ مَرْزُوْق سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة ﵀. ٢٥٧ - ابْنُ المَغْرِبِيِّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ المِصْرِيُّ * الوَزِيْرُ، الأَدِيْبُ، البَلَيْغُ، أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ ابْنُ الوَزِيْرِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ (١) بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، المَعْرُوفُ: بِابْنِ المَغْرِبِيِّ. قَتَلَ الحَاكِمُ أَبَاهُ وَعَمَّه وَإِخْوَتَهُ، فَهَرَبَ هَذَا وَنَجَا، فَأَجَارَهُ أَمِيْرُ العَرَبِ حَسَّانُ بنُ مُفَرِّج الطَّائِيُّ، فَامْتَدَحَهُ، وَأَخَذَ صِلاَتِهِ (٢) . رَوَى عَنِ: الوَزِيْر جَعْفَر بن حِنْزَابه. وَعَنْهُ: وَلَدُهُ عَبْدُ الحَمِيْدِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الطَّيِّب الفَارِقِي.

стр. 10806

وَوَزَرَ لِصَاحِب مَيَّافَارِقِيْن أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ (١) . وَلَهُ نَظْمٌ فِي الذّروَة (٢) ، وَرَأْيٌ وَدهَاءٌ وَشهرَةٌ وَجلاَلَةٌ، وَكَانَ جَدُّهُم يُلَقَّبُ بِالمَغْرِبِيّ لِكَوْنِهِ خدم كَاتِباً عَلَى دِيْوَان المَغْرِبِ، وَأَصْلُهُ بَصْرِيٌّ (٣) . وَقَدْ قَصَدَ أَبُو القَاسِمِ الوَزِيْر فَخْرَ المُلك، وَتَوَصَّلَ إِلَى أَنْ وَلِيَ الوزَارَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (٤) . وَلَهُ ترسُّلٌ فَائِقٌ (٥) وَذَكَاءٌ وَقَّاد. وَقَالَ مِهْيَارٌ الشَّاعِر (٦) :وَزر ابْنُ المَغْرِبِيّ بِبَغْدَادَ، وَتَعَظَّمَ وَتَكَبَّرَ، وَرهِبَهُ النَّاسُ، فَانقبضتُ عَنْ لقَائِه، ثُمَّ عَمِلْتُ فِيْهِ قَصِيْدَتِي البَائِيَّة، وَدَخَلْتُ فَأَنْشَدتُهُ، فَرَفَعَ طَرْفَه إِليَّ، وَقَالَ: اجلسْ أَيُّهَا الشَّيْخ! فَلَمَّا بَلَغْتُ: جَاءَ بِكَ اللهُ عَلَى فَتْرَةٍ ... بآيَةٍ مَنْ يَرَهَا يَعْجَبِ لَمْ تَأْلَفِ الأَبْصَارُ مِنْ قَبْلِهَا ... أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المَغْرِبِ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا سَيِّدِي. وَأَعْطَانِي مائَتَي دِيْنَار. وَمن نظم الوَزِيْر: وَكُلُّ امرِئٍ يَدْرِي مَوَاقِعَ رُشْدِهِ ... وَلَكِنَّهُ أَعْمَى أَسِيْرُ هَوَاهُ

стр. 10807

هَوَى نَفْسِهِ يُعْمِيهِ عَنْ قُبْحِ عَيْبِهِ ... وَيَنْظُرُ، عَنْ حِذْقٍ عُيُوبَ سِوَاهُ وَقَدْ وَصل القَاضِي ابْنُ خَلِّكَان (١) نسب الوَزِيْر ببَهْرَام جُور، وَقَالَ لَهُ: دِيْوَانُ شِعْر، وَ (مُخْتَصر إِصْلاَح الْمنطق) ، وَكِتَاب (الإِينَاس) ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَحَفِظَ كتباً فِي اللُّغَة وَالنَّحْو، وَتَحَفَّظَ مِنَ الشِّعْر نَحْو خَمْسَةَ عَشَرَ أَلف بَيْت، وَبَرَعَ فِي الحسَاب، وَلَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَهُوَ القَائِلُ: أَرَى النَّاسَ فِي الدُّنْيَا كَرَاعٍ تَنَكَّرتْ ... مَرَاعِيهِ حَتَّى لَيْسَ فِيْهِنَّ مَرْتَعُ فَمَاءٌ بِلاَ مَرْعَىً وَمَرْعَىً بِغَيْرِ مَا ... وَحَيْثُ يُرَى مَاءٌ وَمَرْعَىً فَمَسْبَعُ (٢) وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ العَالَم، هَرَبَ مِنَ الحَاكِمِ، فَأَفْسَدَ نيَّاتِ صَاحِبِ الرَّمْلَة (٣) أَقَاربه، وَسَارَ إِلَى الحِجَازِ، فَطَمَّعَ صَاحِبَ مَكَّة فِي الخِلاَفَة، وَأَخْذِ مِصْر، فَانزعج الحَاكِمُ، وَقَلِقَ. وَهُوَ القَائِلُ وَكَتَبَ إِلَى الحَاكِم: وَأَنْتَ وَحَسْبِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي ... لِسَاناً أَمَامَ المَجْدِ يَبْنِي وَيَهْدِمُ وَلَيْسَ حَلِيْماً مَنْ تُقَبَّلُ كَفُّهُ ... فَيْرْضَى وَلَكِنْ مَنْ تُعَضُّ فَيَحْلُمُ (٤) قَالَ: وَمَاتَ بَمَيَّافَارِقِيْن سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، فَحُمِلَ تَابُوْتُهُ إِلَى الكُوْفَةِ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ، فَدُفِنَ بقُرْبِ المَشْهَد (٥) . وَكَانَ شِيْعِيّاً.

стр. 10808

٢٥٨ - المُسْتَكْفِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ * ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَاصِرِ الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ (١) . خَرَجَ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ المُلَقَّب بِالمُسْتَظْهِر (٢) بقُرْطُبَة، فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَقتله، وَتَمَكَّنَ. وَكَانَ أَحْمَقَ طَائِشاً (٣) . وزر لَهُ أَحْمَدُ الحَايك، ثُمَّ إِنَّهُ قَتَلَ وَزِيْرَهُ هَذَا، فَقَامُوا عَلَيْهِ، وَخَلَعُوهُ (٤) ، وَسُجِنَ ثَلاَثاً لاَ يُطعَمُ فِيْهَا، ثُمَّ طَردُوهُ، فَلَحِقَ بِالثُّغُوْر، ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ أُمرَائِه سَمَّهُ فِي دَجَاجَةٍ فِي سَنَةِ بِضْع عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة. ٢٥٩ - ابْنُ عَبْدَانَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ ** الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ الحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ

стр. 10809

عَبْدَانَ بنِ الفَرَجِ بنِ سَعِيْدِ بنِ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ الأَهْوَازِيُّ. ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ، عَالِي الإِسْنَاد. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَحْمَدَ بن عُبَيْد الصَّفَّار، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُويه الأَزْدِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَأَبَا القَاسِم الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي تَصَانِيْفه، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ الفَضْلِ الثَّقَفِيّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: بِخُرَاسَانَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. وَقَدْ مرّ أَبُوْهُ (١) فِي زَمَن ابْنِ المُقْرِئِ (٢) . ٢٦٠ - ابْنُ شَهْرَيَارَ الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، أَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بن شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ. سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارس، وَعمَّ وَالدِهِ الفَضْلَ بنَ عَلِيِّ بنِ شَهْرَيَار، وَأَحْمَدَ بنَ بُنْدَار الشَّعَّار، وَعُمَر بن مُحَمَّدٍ الجُمَحِيَّ المَكِّيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ، وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَمْرٍو بنُ مَنْدَة، وَالرَّئِيْسُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَفَّار بنِ أُشْتَه، وَأَبُو الفَتْحِ السُّوْذَرْجَانِيّ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو صَادِق

стр. 10810

مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْدَوَيْه، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ. ٢٦١ - ابْنُ الخَلاَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ * الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، الثِّقَةُ، الرَّئِيْسُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ يُوْنُسَ الطَّائِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الدَّارَانِيُّ، القَطَّانُ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ الخَلاَّلِ. حَدَّثَ عَنْ: خَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسِيّ، وَأَبِي المَيْمُوْنِ بنِ رَاشِد، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ حَذْلَم، وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَذْرَعِيّ، وَجَمَاعَة. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحِنَّائِيّ، وَأَخُوْهُ أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيْم، وَأَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَالقَاضِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاء، وَعَبْد الوَاحِدِ البُرِّي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ كُبَيبَة النَّجَّار، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ. وَكَانَ ذَا زهدٍ وَصَلاَحٍ وَتَقْوَى. قَالَ الكَتَّانِيُّ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ القَطَّان فِي رَابِعَ عَشَرَ ربيع الأَوّل، سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ: وَكَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُه فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيْلاً. مَضَى عَلَى سَدَادٍ وَأَمرٍ جَمِيْل.

стр. 10811

٢٦٢ - عَبْدُ المُحْسِنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الصُّوْرِيُّ * شَاعِرُ الشَّامِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الصُّوْرِيُّ. رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ مُحَمَّدٌ الصُّوْرِيُّ، وَمبشِّرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَسلاَمَةُ بنُ حُسَيْنٍ. وَنَظْمُهُ فَائِقٌ، وَسَارَ لَهُ: بِالَّذِي أَلْهَمَ تَعْـ ... ـذِيْبِي ثَنَايَاكَ العِذَابا مَا الَّذِي قَالته عِيـ ... ـنَاك لقلبِي فَأَجَاْبَا (١) تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً. ٢٦٣ - ابْنُ هَارُوْنَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ ** الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المَأْمُوْنُ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ بنِ مُوْسَى بنِ عَبْدَانَ الغَسَّانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، القَاضِي، المَعْرُوفُ: بِابْنِ الجُنْدِيِّ، إِمَامُ جَامِعِ دِمَشْق، وَقَاضيهَا نِيَابَةً، وَمُحَدِّثُهَا. قَالَ الكَتَّانِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 10812

سَمِعَ مِنْ: خَيْثَمَة بن سُلَيْمَانَ أَحَادِيْثَ صَالِحَةً، وَمن عَلِيِّ بنِ أَبِي العَقب، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ جَابِر الفَرَائِضي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَرْوَانَ، وَجَمَاعَةٍ. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحبَّانِ، وَأَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئ الأَهْوَازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي الحَدِيْد، وَأَبُو نَصْرٍ الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّب، وَالحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ الكَتَّانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ المِصِّيْصِيّ. قَالَ الكَتَّانِيّ: تُوُفِّيَ القَاضِي ابْنُ هَارُوْنَ إِمَامُ جَامع دِمَشْق وَقَاضيهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً. ٢٦٤ - أَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، الأَدِيْبُ المُسْنِدُ، أَبُو صَادِق مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصَّيْدَلاَنِيُّ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم، وَأَبِي بَكْرٍ الصِّبْغِي. حَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَالرَّئِيْسُ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ المُؤَذِّن. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.

стр. 10813

٢٦٥ - الحَمَّامِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، مُقْرِئُ العِرَاق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْص بن الحَمَّامِي، البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: عُثْمَان بن السَّمَّاكِ، وَأَبِي سَهْلٍ القَطَّان، وَأَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الأَدَمِيِّ، وَعَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَالنَّجَّاد، وَابنِ قَانع، وَمُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ الأَدَمِيّ، وَعِدَّة. وَتلاَ عَلَى النَّقَّاش، وَزَيْدِ بنِ أَبِي بلاَل، وَأَبِي عِيْسَى بكَّار، وَهِبَةِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، وَابْن أَبِي هَاشِم، وَغَيْرهم. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَرزقُ الله، وَعَبْدُ اللهِ بنُ زِكْرِي الدَّقَّاق، وَطِرَادٌ الزَّيْنَبِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ العَلاَّف، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ فَهد، وَآخَرُوْنَ. وَتَلاَ عَلَيْهِ: خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: أَبُو الفَتْح بنُ شِيطَا، وَنَصْرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ غُلاَمُ الهَرَّاس، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الخَيَّاط، وَأَبُو الخَطَّاب الصُّوْفِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِي (١) ، وَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَطَّار، وَعلِيُّ

стр. 10814

ابْنُ مُحَمَّدِ بنِ فَارِس الخَيَّاطُ، وَعَبْدُ السَّيِّدِ بنُ عتَّاب، وَيَحْيَى السِّيبِي (١) ، وَرزقُ اللهِ التَّمِيْمِيُّ. قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :كَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً فَاضِلاً، تَفَرَّدَ بِأَسَانِيْدِ القِرَاءات وَعُلُوِّهَا فِي وَقْتِهِ، مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ سُلَيْمٌ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الفَتْح بنَ أَبِي الفَوَارِس يَقُوْلُ: لَوْ رَحَلَ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَان لِيَسْمَعَ كَلِمَةً مِنْ أَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِي أَوْ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِيّ، لَمْ تَكُنْ رِحْلَتُهُ عِنْدنَا ضَائِعَةً. هَذِهِ الحِكَايَةُ رَوَاهَا الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ (٣)) عَنْ نَصْرٍ المَقْدِسِيّ، عَنْهُ. ٢٦٦ - ابْنُ المَحَامِلِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الضَّبِّيُّ * الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِم بن إِسْمَاعِيْلَ الضَّبِّيُّ، البَغْدَادِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ابْنُ المَحَامِلِيّ، أَحدُ الأَعلاَم.

стр. 10815

تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ (١) ، وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ، وَكَانَ عَجَباً فِي الفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسعَة العِلْم. ارْتَحَلَ بِهِ وَالدُهُ، فَأَسمعَهُ مِنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ (٢) ، وَغَيْرِهِ. وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُظَفَّر، وَالطَّبَقَة. تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَرَوَى عَنْهُ. وَرَوَى أَبُوْهُ إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار وَنَحْوهُ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قَالَ الشَّرِيْفُ المُرْتَضَى: دَخَلَ عليَّ أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ مَعَ الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ، وَلَمْ أَكن عَرَفْتُهُ، قَالَ لِي أَبُو حَامِدٍ: هَذَا أَبُو الحَسَنِ بنُ المَحَامِلِيّ، وَهُوَ اليَوْمَ أَحْفَظُ لِلْفقه مِنِّي (٣) . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ: تَفَقَّهَ بِأَبِي حَامِدٍ، وَلَهُ عَنْهُ تَعليقَةٌ (٤) تُنْسَبُ إِلَيْهِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ فِي الخِلاَف وَالمَذْهَب. قُلْتُ: أَلَّفَ كِتَاب (الْمَجْمُوع) فِي عِدَّة مُجَلَّدَات، وَ (المُقنع) (٥)

стр. 10816

مُجَلَّد، وَكِتَاب (الّلبَاب (١)) وَغَيْر ذَلِكَ (٢) . وَلَمْ يَطُلْ عُمُره (٣) ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَة ﵀. ٢٦٧ - القَفَّالُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ.

стр. 10817

حَذَقَ فِي صنعَة الأَقْفَال حَتَّى عَمل قُفْلاً بآلاَته وَمِفتَاحه، زنَة أَرْبَع حبَّات، فَلَمَّا صَارَ ابْنَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، آنَس مِنْ نَفْسه ذكَاءً مُفرطاً، وَأَحَبَّ الفِقْهَ، فَأَقبل عَلَى قرَاءته حَتَّى بَرَع فِيْهِ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَهُوَ صَاحِبُ طريقَة الخُرَاسَانيين فِي الفِقْه (١) . تَفَقَّهَ بِأَبِي زَيْدٍ الفَاشَانِي (٢) ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنَ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيّ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى وَهَرَاة. تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ المَسْعُوْدِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ شُعَيْب السِّنْجِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُورَان المَرَاوزَة. قَالَ الفَقِيْه نَاصِرٌ العُمَرِيّ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَان أَبِي بَكْرٍ القَفَّال أَفْقَهُ مِنْهُ، وَلاَ يَكُون بَعْدَهُ مثلهُ، وَكُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهُ مَلَكٌ فِي صورَة الإِنسَان، حَدَّثَ، وَأَمْلَى، وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْه، قُدْوَةً فِي الزُّهْد (٣) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ فِي (أَمَاليه) :كَانَ وَحيدَ زَمَانِهِ فقهاً وَحفظاً وَوَرِعاً وَزُهْداً، وَلَهُ فِي المَذْهَبِ مِنَ الآثَارِ مَا لَيْسَ لغيره مِنْ أَهْلِ عصره، وَطَرِيْقَتُهُ المُهَذَّبَة (٤) فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيّ الَّتِي حملهَا عَنْهُ أَصْحَابه أَمتنُ طريقَة، وَأَكْثَرُهَا تَحْقِيْقاً، رَحل إِلَيْهِ الفُقَهَاءُ مِنَ البِلاَد، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.

стр. 10818

ابْتَدَأَ بِطَلَبِ العِلْمِ وَقَدْ صَارَ ابْنَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَتَرَكَ صَنْعَتَهُ، وَأَقبلَ عَلَى العِلْمِ (١) . وَذكر نَاصِر المَرْوَزِيُّ أَنَّ بَعْضَ الفُقَهَاء المُختلفين إِلَى القَفَّال احتسبَ عَلَى بَعْضِ أَتْبَاع مُتَوَلِّي مَرْو، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ، فَقَالَ: أَيَأْخذُ القَفَّال شَيْئاً مِنْ دِيْوَاننَا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَهَلْ يتلبَّسُ بِشَيْءٍ مِنَ الأَوقَاف؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَإِنَّ الاحْتِسَابَ لَهُم سَائِغٌ دَعْهُم (٢) . حَكَى القَاضِي حُسَيْنٌ عَنِ القَفَّال أُسْتَاذِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي كَثِيْرٍ مِنَ الأَوقَاتِ يَقَعُ عَلَيْهِ البُكَاءُ حَالَةَ الدَّرْسِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُوْلُ: مَا أَغْفَلَنَا عَمَّا يُرَادُ بِنَا (٣) . تَخَرَّجَ القَفَّال كَمَا قَدَّمنَا عَلَى أَبِي زَيْدٍ، وَقَبْرُهُ بِمَرْو يُزَار. مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمر تِسْعُوْنَ سَنَة، وَسَمَاعَاتُهُ نَازلَةٌ، لأَنَّه سَمِعَ فِي الكُهُوْلَة وَقبلَهَا. وَمَاتَ فِيْهَا: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سلاَمَة السُّتَيْتِيُّ (٤) الأَدِيْبُ الرَّاوِي عَنْ خَيْثَمَة بِدِمَشْقَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ أَبِي الشَّوَارِبِ (٥) الأُمَوِيُّ قَاضِي القُضَاة بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيّ (٦) الرَّاوِي عَنِ الصَّفَّار، وَمُقْرِىءُ العَصْر

стр. 10819

أَبُو الحَسَنِ بنُ الحَمَّامِي (١) ، وَحَافِظُ نَيْسَابُوْر أَبُو حَازِمٍ العَبْدُويي (٢) ، وَالمُسْنِدُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ العُكْبَرِيُّ (٣) شَيْخُ ابْنِ البَطِر، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ هَارُونَ (٤) الجُنْدِي بِدِمَشْقَ، وَلأَكْثَرهُم (٥) هُنَا ترَاجمُ، وَإِنَّمَا أَحْبَبْتُ الجمعَ لينضَبِطَ مَوْتُهُم. ٢٦٨ - مُشَرِّفُ الدَّوْلَةِ أَبُو عَلِيٍّ بنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه * (٦) مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. كَانَتْ دَوْلَتُهُ خَمْسَ سِنِيْنَ، وَكَانَ فِيْهِ عدلٌ فِي الجُمْلَةِ. وَكَانَ لَهُ العِرَاقُ فِي وَقت (٧) وَشيرَاز وَكَرْمَان، وَلأَخِيهِ سُلْطَان الدَّوْلَة (٨) صَاحِب فَارس وَبُخَارَى ثُمَّ اصطلحَا (٩) . وَتَمَلَّكَ بَعْد مُشَرِّف الدَّوْلَة أَخُوْهُ جَلاَلُ الدَّوْلَة (١٠) بِبَغْدَادَ.

стр. 10820

٢٦٩ - الطِّرَازِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ البَغْدَادِيُّ، الطِّرَازِي، الحَنْبَلِيُّ، الأَدِيْبُ، مِنْ كِبَارِ النِّيسَابوريين. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسْنُوَيْه، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَمَّل، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ مَطَر، وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَصَاعدُ بنُ سَيَّار، وَأَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي صَادِق، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ آخر مَنْ حَدَّثَ عَنِ الأَصَمِّ بِالسَّمَاع، وَبَقِيَ بَعْدَهُ يَرْوِي بِالأَجَازَة أَبُو نُعَيْمٍ (١) الحَافِظُ عَنْهُ. مَاتَ: فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَمَاتَ أَبُوْهُ بَعْد الثَّمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرْوَذِيُّ، وَطَائِفَة. وَفِيْهَا مَاتَ: قَبْلَ أَبِي الحَسَنِ الطِّرَازِيِّ بِأَشهرٍ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُفَسِّر (٢) يَرْوِي أَيْضاً عَنِ الأَصَمِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ. وَعَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ الخَلِيْفَةُ القَادِر بِاللهِ أَحْمَد بنُ
следующие страницы →