Полный текст (14 211 стр.). Показаны 10991–11030 · переход к 10996.
стр. 10991
٣٨٥ - ابْنُ مَامَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْيَدَ الأَصْبَهَانِيُّ *
الحَافِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْيَدَ بنِ مَامَا الأَصْبَهَانِيُّ، المَامَائِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي شُرَيْح، وَأَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلَ بنِ حَاجِب الكُشَانِي، وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المَلاَحمِي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَلِيْمِي، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَلَمْ يقْدَم العِرَاقَ، بَلِ ارْتَحَلَ إِلَى مَا وَرَاء النَّهر، وَيَعِزُّ وَقوعُ حَدِيْثِهِ إِلَيْنَا، وَقَدْ ذيَّل عَلَى (تَاريخ بُخَارَى) لغُنْجَار، لَمْ تَتَّصِل بِنَا أَحْوَالُه كَمَا يَجِبُ.
تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنَ ﵀.
٣٨٦ - الرَّبَعِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ **
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُفِيْدُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْنِ بنِ أَبِي زِرْوَانَ (١) الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ: الحَسَنَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ الكِنْدِيَّ، وَالعَبَّاسَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ стр. 10992
حِبَّان، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي فَرْوَة، وَعَبْدَ الوَهَّاب بن الحَسَنِ الكِلاَبِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ عُتْبَةَ بن مَكِين، وَعِدَّة.
وَتلاَ وَجوَّد عَلَى الإِمَامِ عَلِيِّ بن دَاوُدَ الدَّارَانِي، وَعَلِيِّ بنِ زُهَيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، وَالكَتَّانِيّ، وَنَجَا بنُ أَحْمَدَ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَدِيْد، وَآخَرُوْنَ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
مَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَة سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
قَالَ الكَتَّانِيّ: كَانَ يَحْفَظُ (غَرِيْبَ الحَدِيْث) لأَبِي عُبَيْدٍ، وَيَحْفَظُ أَلفَ حَدِيْثٍ بِأَسَانيدِهَا مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ جَوْصَا، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، وَانتهتْ إِلَيْهِ الرِّئاسَةُ فِي قِرَاءة الشَّامِيِّين (١) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا المُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن أَحْمَدَ السُّلَمِيّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا الرَّبَعِيُّ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكِنْدِيّ، أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ بنُ الخَلِيْل بحِمْص، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ خُزَيْمَة، أَخْبَرَنَا أَبِي عَن نَصْرِ بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيْهِ محفوظِ بنِ عَلْقَمَة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَائِذ، حَدَّثَنِي جُبَيْر بنُ نُفَيْر قَالَ:
قَالَ عَوْفُ بنُ مَالِك: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(إِنَّ الأَنْبِيَاءَ يَتَكَاثَرُوْنَ بِأُمَمِهم غَيْرَ مُوْسَى، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكْثُرَهُ، وَلَقَدْ أُعْطِي خَصَلاَتٍ: مَكَث يُنَاجِي رَبَّهُ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، وَلاَ يَنْبَغِي لِمُتَنَاجِيَيْن أَنْ يَتَنَاجَيَا أَطْوَلَ مِنْ نجَوَاهُمَا، وَلاَ يَصْعَقُ مَعَ النَّاس) (٢) . стр. 10993
٣٨٧ - الدَّلُّوْيِيُّ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ (١) بنِ دَلُّويه الدَّلُّوييُّ، الأُسْتَوَائِيُّ، الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ تَقْرِيْباً.
ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ (٢)) فَقَالَ: وَأُسْتُوا (٣) مِنْ قُرَى نَيْسَابُوْر.
سَمِعَ: أَبَا سَعِيْد بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيَّ، وَأَبَا أَحْمَد الحَاكِم، وَبِبَغْدَادَ الدَّارَقُطْنِيَّ، وَوَلِيَ قَضَاءَ عُكْبَرَا، وَكَانَ شَافِعِيّاً أُصُوْليّاً أَشْعَرِيّاً، لَهُ حَظٌّ مِنْ مَعْرِفَةِ الأَدَبِ وَالعَرَبِيَّة، كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً ... إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٣٨٨ - الجَرْجَرَائِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ **
الوَزِيْرُ الكَامِلُ، نَجِيْبُ الدَّوْلَةِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَزِيْرُ الدِّيَار المِصْرِيَّة للظَاهِر العُبَيْدِي، وَكَانَ مِنْ دُهَاة المُلُوك.
خَدَمَ الحَاكِمَ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ، فَقطع يَدَيْهِ مِنْ مِرْفَقَيه فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ стр. 10994
وَأَرْبَع مائَة لِكَوْنِهِ خَانَ فِي مُبَاشرَة دِيْوَانٍ، ثُمَّ رَضِي عَنْهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة، وَوَلاَّهُ دِيْوَان النَّفقَات، ثُمَّ عَظُمَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ وَزَرَ فِي سَنَةِ ثمَانِي عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة، فَكَانَ يَكْتُبُ العلامَةَ عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِي، وَهِيَ: الحَمْدُ للهِ شُكْراً لِنِعْمَتِهِ (١) .
وَكَانَ شَهْماً كَافِياً سَائِساً، ذَا أَمَانَةٍ وَعِفَةٍ.
وَقَدْ هَجَاهُ جَاسوسُ الْفلك بِأَبيَات مِنْهَا:
فَمِنَ الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... قُطِعَتْ يَدَاكَ مِنَ المَرَافِقْ (٢) ؟!
واستمرَّ فِي الوزَارَة للظَاهِر، ثُمَّ لِابْنِهِ المُسْتَنْصِر، فكَانَتْ دَوْلَته ثمَانِي عَشْرَة سَنَةً، إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَابع رَمَضَان، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٣٨٩ - المَنَازِيُّ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الكَاتِبُ *
الوَزِيْرُ البَلِيْغُ، ذُو الصِّنَاعَتَينِ، أَبُو نَصْرٍ (٣) أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الكَاتِبُ، مِنْ أَهْلِ مَنَازجِرد (٤) .
وزر لأَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ صَاحِبِ دِيَار بَكْر، وَتَرَسَّل عَنْهُ إِلَى القُسْطَنْطِيْنِيَّة стр. 10995
غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ وَقَفهَا (١) ، وَهُوَ القَائِلُ لأَبِي العَلاَء: فَمَا لَهُم يُؤذُونَكَ وَقَدْ تَرَكْتَ لَهُم الدُّنْيَا وَالآخِرَة (٢) .
وَلَهُ نَظْمٌ فَائِقٌ قَلِيْلُ الوجُود (٣) كَمَا قِيْلَ:
وَأَقْفَر مِنْ شِعْرِ المَنَازِي المَنَازِلُ ...
وَمنَازجِرد: بقُرْبِ خرت برت، وَلَيْسَتْ منَاز كِرْدَ القلعَة الَّتِي مِنْ عَمل خِلاَط (٤) .
٣٩٠ - التَّيَّانِيُّ أَبُو غَالِبٍ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ عُمَرَ *
حَاملُ لوَاءِ اللُّغَة، أَبُو غَالِبٍ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ عُمَرَ القُرْطُبِيُّ، ابْنُ التَّيَّانِيِّ، نَزِيْلُ مُرْسِيَةَ. стр. 10996
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَارِثِ بنِ سُفْيَانَ، وَطَائِفَةٍ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ (١) :كَانَ إِمَاماً فِي اللُّغَةِ، ثِقَةً، وَرِعاً، خَيِّراً، لَهُ كِتَابٌ فِي اللُّغَة (٢) لَمْ يُؤلَّفْ مِثْلُهُ اخْتِصَاراً وَإِكثَاراً، حَدَّثَنِي ابْنُ حَزْم قَالَ (٣) :
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الفَرَضِيّ أَنَّ الأَمِيْر مُجَاهِداً العَامِرِيَّ وَجَّه إِلَى أَبِي غَالِب إِذْ غَلَب عَلَى مُرْسِيَة أَلفَ دِيْنَار عَلَى أَنْ يَزِيْد فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الكِتَاب مِمَّا أَلَّفْتُه (٤) لأَبِي الجَيْش مُجَاهِدٍ العَامِرِيِّ (٥) ، فَرَدَّ الدَّنَانِيْرَ، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: لَوْ بُذِلَتْ لِي الدُّنْيَا عَلَى ذَلِكَ، مَا فَعَلْتُ، وَلاَ اسْتجزتُ الكَذِبَ فَإِنِّي لَمْ أَجْمَعْهُ لَهُ خَاصَّة.
تُوُفِّيَ: بِالمَرِيَّة سَنَة سِتٍّ (٦) وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ ﵀.
٣٩١ - الصَّفَّارُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ *
المُسْنِدُ، أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الأَصْبَهَانِيُّ، الصَّفَّارُ، أَخُو الفَقِيْه أَبِي سَهْل الصَّفَّار. стр. 10997
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ بُنْدَار الشَّعَّارِ، وَأَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ.
رَوَى عَنْهُ: جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخ السِّلَفِيّ مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ العَلَوِيُّ الرَّسِّيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد.
تُوُفِّيَ: لَيْلَةَ عَرَفَة سَنَة سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٣٩٢ - ابْنُ مِيْقُلَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ المُرْسِيُّ *
عَالِمُ قُرْطُبَة، وَعَابِدُهَا، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيْقُل المُرْسِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَهَاشِمِ بنِ يَحْيَى، وَسَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ.
وَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْطُبَة، وَتَفَقَّهَ وَبَرَع.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء: مَا لَقَيْتُ أَتمَّ وَرَعاً وَلاَ أَحْسَنَ خُلُقاً وَلاَ أَكْمَلَ عِلْماً مِنْهُ، كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ عَلَى قَدَمِيْه فِي كُلِّ يَوْمٍ وَليلَةٍ، وَتَرَكَ اللَّحْمَ مِنْ أَوَّلِ الفِتْنَةِ إِلاَّ مِنْ طَيْرٍ أَوْ حُوْتٍ أَوْ صَيْدٍ، وَكَانَ سَخِيّاً عَلَى توسُّط مَالِهِ، وَكَانَ أَحفظَ النَّاسِ للمَذْهَب، وَأَقوَاهُم احتجَاجاً، مَعَ علمِه بِالحَدِيْثِ وَرجَالِه، وَاللُّغَةِ وَالقرَاءاتِ وَالشِّعر.
مَاتَ: فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِمُرْسِيَة، وَدُفِنَ فِي قبلَة جَامِعِهَا، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً (١) . стр. 10998
٣٩٣ - أَبُو الحُسَيْنِ البَصْرِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الطَّيِّبِ *
شَيْخُ المُعْتَزِلَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الكَلاَمِيَّة، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الطَّيِّبِ البَصْرِيُّ.
كَانَ فَصِيْحاً بَلِيْغاً، عَذْبَ العِبَارَة، يتوَقَّدْ ذكَاءً.
وَلَهُ اطِّلاعٌ كَبِيْرٌ.
حَدَّثَ عَنْ: هِلاَلِ بنِ مُحَمَّد بِحَدِيْثٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (١) .
تُوُفِّيَ: بِبَغْدَادَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الوَلِيْدِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ التَّبَّان الْمَعْقُول، أَجَارنَا اللهُ مِنَ البِدَع.
وَلَهُ كِتَابُ (المُعْتَمِد فِي أُصُوْل الفِقْه (٢)) ، مِنْ أَجودِ الكُتُب، يغترفُ стр. 10999
مِنْهُ ابْنُ خطيب الرَّيّ (١) .
وَلَهُ كِتَاب (تَصَفُّح الأَدلَة) كَبِيْر (٢) .
٣٩٤ - المُرْتَضى عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ *
العَلاَّمَةُ، الشَّرِيْفُ، المُرْتَضَى، نَقِيْبُ العَلَوِيَّة، أَبُو طَالِبٍ (٣) عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بن مُوْسَى القُرَشِيُّ، العَلَوِيُّ، الحُسَيْنِيُّ، المُوْسَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ وَلد مُوْسَى الكَاظِم. стр. 11000
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ الدِّيباجِي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْزُبَانِيّ، وَغيرهمَا.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَتَبْتُ عَنْهُ.
قُلْتُ: هُوَ جَامعُ كِتَابِ (نَهْجِ البلاغَة) ، المنسوبَة أَلفَاظُه إِلَى الإِمَامِ عَلِيّ ﵁، وَلاَ أَسَانيدَ لِذَلِكَ، وَبَعْضُهَا بَاطِلٌ، وَفِيْهِ حقٌّ، وَلَكِن فِيْهِ مَوْضُوْعَاتٌ حَاشَا الإِمَامَ مِنَ النُّطْقِ بِهَا، وَلَكِنْ أَيْنَ المُنْصِفُ؟!
وَقِيْلَ: بَلْ جَمْعُ أَخِيْهِ الشَّرِيْف الرَّضي (٢) .
وَدِيْوَانُ المُرْتَضَى كَبِيْرٌ وَتوَالِيفُه كَثِيْرَةٌ، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن.
وَلَهُ كِتَاب (الشَّافِي فِي الإِمَامَة) ، وَ (الذَّخِيرَة فِي الأُصُوْل) ، وَكِتَاب (التَّنْزِيه) ، وَكِتَاب فِي إِبطَال القيَاس، وَكِتَاب فِي الاختلاَف فِي الفِقْه، وَأَشْيَاء كَثِيْرَة (٣) .
وَدِيْوَانه فِي أَرْبَع مُجَلَّدَات (٤) .
وَكَانَ مِنَ الأَذكيَاء الأَوْلِيَاء، المُتَبَحِّرين فِي الكَلاَم وَالاعتزَالِ، وَالأَدبِ وَالشِّعْرِ، لَكِنَّهُ إِمَامِيٌّ جَلْدٌ - نَسْأَلُ اللهَ الْعَفو -. стр. 11001
قَالَ ابْنُ حَزْم: الإِمَامِيَّةُ كُلُّهُم عَلَى أَنَّ القُرْآن مُبَدَّلٌ، وَفِيْهِ زيَادَةٌ وَنقصٌ سِوَى المُرْتَضَى، فَإِنَّهُ كَفَّر مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ صَاحِباهُ أَبُو يَعْلَى الطُّوْسِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الرَّازِيّ.
قُلْتُ: وَفِي توَالِيفه سَبُّ أَصْحَابِ رَسُوْل اللهِ ﷺ فَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ علمٍ لاَ ينفع.
تُوُفِّيَ المُرْتَضَى: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: إِمَامُ اللُّغَة تَمَّامُ بنُ غَالِب التَّيَّانِي (١) المُرْسِيُّ، وَالمُحَدِّثُ الفَقِيْه أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيّ (٢) ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الصَّفَّار (٣) صَاحِبُ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُسَيْن الوَضَّاحِيّ القُدْوَةُ بِدِمَشْقَ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مِيْقَل (٤) المُرْسِيّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ النِّيلِي النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَشَيْخُ المُعْتَزِلَةِ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ البَصْرِيُّ (٥) . стр. 11002
٣٩٥ - مَكِّيٌّ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوْشِ بنِ مُحَمَّدٍ القَيْسِيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُقْرِئُ، أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ حَمُّوشِ (١) بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُختَارٍ القَيْسِيُّ، القَيْرَوَانِيُّ، ثُمَّ القُرْطُبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ: بِالقَيْرَوَان سَنَة خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَأخذ عَنِ: ابْنِ (٢) أَبِي زَيْدٍ، وَأَبِي الحَسَنِ القَابسِي.
وَتلاَ بِمِصْرَ عَلَى: أَبِي عَدِيِّ ابْنِ الإِمَام، وَأَبِي الطَّيِّبِ بنِ غَلْبُوْنَ، وَوَلَدِه طَاهِر.
وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأُدْفُوي، وَأَحْمَدَ بنِ فِرَاس المَكِّيّ، وَعِدَّة.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ مَعَ الدّينِ وَالسَّكِينَةِ وَالفَهُمِ، ارْتَحَلَ مَرَّتين، الأُوْلَى فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ. стр. 11003
وَقَالَ صَاحِبُه أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ المُقْرِئُ: أَخْبَرَنِي مَكِّيّ أَنَّهُ سَافرَ إِلَى مِصْرَ وَلَهُ ثلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَاشتغلَ، ثُمَّ رحلَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، وَأَنَّهُ جَاور ثَلاَثَةَ أَعْوَام، وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، وَأَقرأَ بِجَامعِ قُرْطُبَة، وَعظم اسْمه، وَبَعُدَ صِيْتُه (١) .
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ (٢) :قَلَّده أَبُو الْحزم جَهْوَر خطَابَةَ قُرْطُبَة بَعْد يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ نَاب عَنْ يُوْنُس.
قَالَ: وَلَهُ ثَمَانُوْنَ مُصَنَّفاً (٣) ، وَكَانَ خَيِّراً مُتَدَيِّناً، مَشْهُوْراً بِإِجَابَة الدَّعوَة، دَعَا رَجُلٍ كَانَ يُؤذِيهِ، وَيسخر بِهِ إِذَا خطبَ، فَزَمِنَ الرَّجُلُ.
تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: تَلاَ عَلَيْهِ خلقٌ مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُطَرِّف.
وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عتَّاب.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو مُحَمَّدٍ السَّكَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمَيْع (٤) الغَسَّانِيّ بِصَيْدَا عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ (المُوَطَّأ) . وَفِيْهَا стр. 11004
مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزْدَة المِلَنْجِي المُقْرِئُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأَسوَارِي.
٣٩٦ - الخَلاَّلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ العِرَاق، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، الخَلاَّلُ، أَخُو الحُسَيْن.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ الوَرَّاق، وَأَبَا سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيّ، وَمُحَمَّدَ بن المُظَفَّرِ، وَأَبَا عُمَرَ بنَ حَيُّوَيْه، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ العَسْكَرِي، وَأَبَا الفَضْل الزُّهْرِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَان، وَأَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَخلقاً كَثِيْراً، وَمَا أَظنُّه رحلَ فِي الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَالمُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الصَّنْدلِي، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، وَالمُعَمَّر بنُ أَبِي عِمَامَة، وَجَعْفَرُ بنُ المُحَسِّنِ السَّلَمَاسِي، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كتبنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً، لَهُ مَعْرِفَةٌ، وَتنبُّه، وَخَرَّجَ (المُسْنَد) عَلَى (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَجمع أَبوَاباً وَترَاجم كَثِيْرَةً، وَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. стр. 11005
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْن بنَ الطُّيُوْرِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الصُّوْرِيَّ يَقُوْلُ:
مَا رأَتْ عينَانِي بَعْدَ عَبْدِ الغَنِيّ بن سَعِيْدٍ أَحفظَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الخَلاَّل البَغْدَادِيّ (١) .
كتب إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الشَّافِعِيّ: أَخْبَرَنَا زينُ الأُمنَاء الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ، وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ طَارِق، أَخْبَرَكُم ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَاشِمٍ البَغَوِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقِيق، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ وَاقِد، حَدَّثَنَا ابْنُ بُريدَة، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ:
(العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم تَرْكُ الصَّلاَة، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) سقط مِنْهُ رَجُل (٢) .
أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَسَد، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيّ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الوَاسِطِيّ، سَمِعْتُ أَبَا هَاشِم أَيُّوْبَ بنَ مُحَمَّد بِوَاسِط، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَان المَازِنِيَّ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنَا سِيبَوَيْهٍ، عَنِ الخَلِيْل، عَنْ ذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الهَمْدَانِيّ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (أَهْلُ стр. 11006
المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُم أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وَأَهْلُ المُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المُنْكَر فِي الآخِرَةِ (١)) .
سقط مِنْ بَيْنِ الخَلِيْل وَبَيْنَ ذَر.
٣٩٧ - ابْنُ رِيْذَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، مُسْنِدُ العصرِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ، التَّانِيُّ، التَّاجِرُ، المَشْهُوْرُ: بِابْنِ رِيْذَةَ.
سَمِعَ (مُعْجَمي) الطَّبَرَانِيّ: الأَكْبَر وَالأَصغر، وَ (الفِتَن) لنُعَيْم بنِ حَمَّادٍ، مِنْ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَمَا أَظنُّه سَمِعَ مِنْ غَيْره.
وَعُمِّرَ دَهْراً، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: خلقٌ لاَ يُحصُوْنَ، مِنْهُم: أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الكَاغَدِي، وَأَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عُزيزَة، وَالصَّدْرُ مُحَمَّدُ بنُ جهَاربُختَان، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفَرَجِ المُلْحَمِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مَرْدَوَيْه الصَّبَّاغ، стр. 11007
وأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخِرقِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ الشَّرَابِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّجَّار الأَصَمُّ، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ العَبَّاسِ الكوشيذِي (١) ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شذرَة، وَالحَافِظ يَحْيَى بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مَنْدَة، وَمَعْمَرُ بنُ أَحْمَدَ اللُّنْبَانِي، وَهَادِي بنُ الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَالمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد، وَأَبُو عدنَان مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيّ، وَأَبُو عدنَان مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي نِزَار، وَمُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ القَصَّار الزَّاهِد، وَأَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجه، وَنوشروَان بن شيرزَاذ الدَّيْلَمِيّ، وَطَلْحَةُ بنُ حُسَيْنِ بن أَبِي ذَرٍّ الصَّالِحَانِي، وَحَمْدُ بنُ عَلِيٍّ المُعَلِّم، وَالهَيْثَمُ بنُ مُحَمَّدٍ المَعْدَانِي، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْد اللهِ الجوزدَانيَة.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَة: كَانَ أَحدَ الوُجُوه، ثِقَةً أَمِيناً، وَافِرَ العقلِ، كَامِلَ الفَضْلِ، مُكْرِماً لأَهْل العِلْم، حَسَنَ الخطِّ، يَعْرِفُ طَرَفاً مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَة، قُرِئَ عَلَيْهِ الحَدِيْثُ مَرَّاتٍ لاَ أُحصيهَا بِالبلدِ وَالرَّسَاتيق، ثُمَّ أَرَّخ مولده، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَة أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: عَاشت فَاطِمَة (٢) بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْس مائَة، وَعَاشَ صَاحِبهَا أَبُو الْفَخر أَسَعْدُ بنُ رَوْح إِلَى سَنَةِ سِتّ وَسِتّ مائَة.
٣٩٨ - أَبُو حَسَّانٍ المُزَكِّي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ *
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، مُسْنِدُ نَيْسَابُوْر، أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ المُولْقَاباذيُّ (٣) ، المُزَكِّي، أَحَدُ الثِّقَاتِ الصُّلَحَاء، وَكَانَ إِلَيْهِ التَّزكيَةُ стр. 11008
بِنَيْسَابُوْرَ، وَلَهُ الحِشْمَةُ الوَافرَةُ وَالجَلاَلَة.
حَدَّثَ عَنْ: وَالدِه أَبِي الحَسَنِ، وَأَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الصِّبْغِي، وَمُحَمَّدِ بن الحَسَنِ السَّرَّاج، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ مَطَر، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ نُجَيْد، وَجَعْفَر المَرَاغِي، وَطَائِفَة.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الفَضْلِ عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيّ، وَغَيْره.
وَخَرَّجُوا لَهُ الفوائِدَ، وَرَوَى الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الغَافِرِ الفَارِسِيّ، وَعَبْدُ الغَفَّارِ بن مُحَمَّدٍ الشِّيْرُوْيِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو البَحِيْرِي، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَهُوَ فِي عشر التِّسْعِيْنَ.
٣٩٩ - الخَلاَّلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ *
الخَلاَّل، المُؤَدِّب، أَخُو الحَافِظ الحَسَنِ.
سَمِعَ أَبَا حَفْص الزَّيَّات، وَسَمِعَ بِمَا وَرَاء النَّهر (الصَّحِيْح) ، وَرَوَاهُ عَنِ الحَاجِبِي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، وَطَائِفَةٌ، وَالخَطِيْبُ، وَقَالَ (١) :لاَ بَأْسَ بِهِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. стр. 11009
٤٠٠ - ابْنُ غَيْلاَنَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الهَمْدَانِيُّ *
الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، المُعَمَّر، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو (١) طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ (٢) بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ غَيْلاَنَ بن عَبْدِ اللهِ بنِ غَيْلاَنَ بن حَكِيْمٍ الهَمْدَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز، أَخُو غَيْلاَن بنِ مُحَمَّدٍ الْمُكنى بِأَبِي القَاسِمِ.
سَمِعَ غَيْلاَن مِنَ: النَّجَّاد، وَدَعْلَج، وَجَمَاعَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ وَوَثَّقَهُ.
وَمَاتَ: فِي سَنَة عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة (٣) .
مَوْلِدُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ فِيمَا سَمِعَهُ الخَطِيْبُ مِنْهُ، ثُمَّ سَمِعَهُ الخَطِيْبُ يَقُوْلُ:
كُنْتُ أَغلَطُ فِي مولدِي حَتَّى رَأَيْتُهُ بِخَطّ جَدِّي: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ (٤) .
قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، وَسنةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع، فعِنْدَه عَنْهُ أَحَدَ عشرَ جُزْءاً لُقِّبت بـ (الغَيْلاَنِيَّات) .
تَفَرَّد فِي الدُّنْيَا بعُلُوِّهَا.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي جزئين، وَسَمِعَ مِنَ الشَّافِعِيّ جُزئين مِنْ تَفْسِيْر سُفْيَان الثَّوْرِيّ. стр. 11010
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً صَالِحاً.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَابْنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِي، وَأَبُو طَاهِرٍ بنُ سِوَار، وَأَحْمَدُ بنُ قُرَيْش البَنَّاء، وَأَبُو البَرَكَاتِ أَحْمَدُ بنُ طَاوُوس المُقْرِئ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَجَعْفَرُ بنُ المُحَسِّن السَّلمَاسِي، وَعُبَيْدُ اللهِ بن عُمَرَ البَقَّال، وَالمُعَمَّرَ بن أَبِي عِمَامَة، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرَّاء، وَأَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُعَيِّر، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي العَطَّار، وَأَبُو غَالِبٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ البَزَّاز، وَالحَسَنُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ اليُوْسُفِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الدّبَّاس، وَعَبْدُ البَاقِي بنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاق، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الأَنْبَارِيُّ الوَاعِظُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الأَزْرَق، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ بنِ السَّمَّاكِ، وَأَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاغ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُبَارَك الوِقَايَاتِي (٢) ، وَأَبُو البَرَكَاتِ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البُخَارِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّرْسِيّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بن الحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيّ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: قَرَأْتُ بِخطِّ أَبِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَحْمُوْد الرَّشِيْدِيّ يَقُوْلُ:
لَمَّا أَردتُ الحَجّ، أَوْصَانِي أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيّ وَغَيْرُهُ بسَمَاع (مُسْنَد أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ) ، وَ (فوائِدِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ) ، فَدَخَلتُ بَغْدَاد، وَاجتمعتُ بِابْنِ المُذْهِب، فَقَالَ: أُريدُ مائَتَي دِيْنَار.
فَقُلْتُ: كُلُّ نَفَقَتِي سَبْعُوْنَ دِيْنَاراً، فَإِنْ كَانَ وَلاَ بُدَّ، فَأَجِزْ لِي.
قَالَ: أُريدُ عِشْرِيْنَ стр. 11011
دِيْنَاراً عَلَى الإِجَازَة.
فتركتُه، وَقُلْتُ لابْنِ حَيْدر: أُريد السَّمَاع مِنِ ابْنِ غَيْلاَن.
قَالَ: إِنَّهُ مبطونٌ وَهُوَ ابْنُ مائَة سَنَةٍ.
قُلْتُ: فَأَعجلُ فَأَسمعُ مِنْهُ.
قَالَ: لاَحَتَّى تحج.
فَقُلْتُ: كَيْفَ يسْمَح قَلْبِي بذَا؟
قَالَ: إِنَّ لَهُ أَلفَ دِيْنَار يُجَاءَ بِهَا فَتُفْرَغُ فِي حَجْره، فَيُقَلِّبهَا، وَيَتَقَّوَى بِذَلِكَ.
فَاسْتَخرتُ اللهَ، وَحججتُ، وَلحقتُه، قرأَ لِي عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (١) .
قَالَ الخَطِيْبُ (٢) :مَاتَ ابْنُ غَيْلاَن فِي سَادس شَوَّال سَنَة أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَالرَّشِيْدِيُّ المَذْكُوْرُ صَدُوْقٌ مَاتَ سَنَةَ ٤٩٨ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ: أَبُو بَكْرٍ بنُ رِيْذَة (٣) صَاحِبُ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو ذَر مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّالِحَانِي، وَالحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ المُقْتَدَر، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ شَاهِيْن، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنُ أَحْمَدَ الحَكِيمِي، وَعَلِيُّ بنُ رَبِيْعَةَ الرَّبَعِيّ، وَشَيْخُ خُرَاسَان، وَأَبُو سَعِيْدٍ فضلُ اللهِ بنُ أَبِي الخَيْرِ المِيْهَنِي (٤) ، وَالحَافِظُ الصُّوْرِيّ (٥) ، وَشَيْخُ القُرَاء الكَارَزِينِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّوَّاق (٦) بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو حَاتِمٍ مَحْمُوْدُ بنُ الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ بآمِد. стр. 11012
٤٠١ - ابْنُ شَاهِيْنٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ، الصَّادِقُ، المُعَمَّرُ، أَبُو الفَتْحِ (١) عُبَيْدُ اللهِ (٢) بنُ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بن أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ شَاهِيْنٍ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِيهِ الحَافِظِ حَفْصٍ، وَأَبِي بَحْرٍ البَرْبَهَارِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاسِي، وَحُسَيْنك التَّمِيْمِيّ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَجَعْفَر بن أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً، مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: سَمِعْنَا مِنْ طَرِيْقَهِ كِتَاب (سُجُود القُرْآن) للحربِي، بسَمَاعه مِنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْهُ.
٤٠٢ - ابْنُ حِمِّصَةَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرَّانِيُّ **
المُعَمَّر، الأَمِيْنُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، عُرِفَ: بِابْنِ حِمِّصَةَ الصَّوَّافِ. стр. 11013
مَا سَمِعَ شَيْئاً سِوَى مَجْلِس البطَاقَة (١) ، وَتَفَرَّد فِي الدُّنْيَا عَنْ حَمْزَة الكِنَانِيّ.
وُلِدَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْرَازِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ القَادِر اليُوْسُفِيّ، وَمُرْشِدٌ أَبُو صَادِق المَدِيْنِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرَّازِيّ، وَعِدَّة.
مَاتَ: فِي ثَالث رَجَب سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ ثَمَان وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
٤٠٣ - العَتِيْقِيُّ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ البَغْدَادِيُّ، العَتِيْقِيُّ، المُجَهِّز (٢) ، السَّفَّار.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الرَّزَّاز، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ لُؤْلُؤ الوَرَّاق، وَإِسْحَاقَ بنَ سَعْدٍ النَّسَوِيَّ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ الأَبْهَرِيَّ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ стр. 11014
الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ، وَالحُسَيْنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ فَهْدٍ المَوْصِلِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُظَفَّر، وَعِدَّة.
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ تَمَّامٍ الرَّازِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنْ عَبْدِ الغَنِيّ، وَجَمَع وَخَرَّجَ، وَكَتَبَ الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي الحَدِيْد، وَعَبْد المُحْسن بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْحِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ المِصِّيْصِيُّ، وَالمُبَارَكُ بنُ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ فِيْهِ الخَطِيْبُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ القَطِيْعِيّ (١) وَقَالَ (٢) :
كَانَ صَدُوْقاً، وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَذكر لِي أَنَّ بَعْضَ أَجدَاده كَانَ يُسَمَّى عَتِيْقاً، وَإِليه يُنْسَبُ.
وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ: قَالَ لِي شَيْخُنَا العَتِيْقِيُّ: إِنَّهُ رُوْيَانِيُّ الأَصلِ، خَرَّجَ عَلَى (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِناً، يَفْهَمُ مَا عِنْدَهُ (٣) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ (٤) :مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: وَقَعَ لِي أَجزَاءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، وَلَهُ وَفَيَاتٌ فِي جُزء كَبِيْر. стр. 11015
٤٠٤ - ابْنُ سَخْتَامَ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرَوَيْه الغَزِّيُّ *
الفَقِيْهُ، العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرَوَيْه بن سَخْتَامَ بن هَرْثَمَة الغَزِّي (١) ، السَّمَرْقَنْدِيّ، الحَنَفِيّ، حَجَّ فِي آخر أَيَّامه.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَدِمَشْق عَنْ: أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَتّ الإِشْتِيْخَنِيّ (٢) ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ ثُمَّ البُخَارِيِّ، وَأَبِي سَعدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيْسِيِّ، وَمَنْصُوْرِ بن نصر الكَاغَدِي، وَمُحَمَّدِ بن يَحْيَى الغِيَاثِي، وَطَائِفَة.
وَلَهُ ثَلاَثَةُ أَجزَاءٍ سَمِعْنَاهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ السَّمْعَانِيّ، وَالفَقِيْه نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَفَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَمَذَانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الحِنَّائِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ (٣) :كَانَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالتَّقَدُّم فِي مَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ، стр. 11016
قَالَ لِي: وُلِدْتُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ: وَكَانَ أَبِي يذكر أَنَّهُ مِنَ العَرَب.
قَالَ: وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيْق - يَعْنِي فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ -.
وَفِيْهَا مَاتَ: المُحَدِّثُ أَبُو الحَسَنِ العَتِيْقِيّ (١) ، وَشَيْخُ اللُّغَة أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيْم بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الإِفليلِيّ الزُّهْرِيُّ بقُرْطُبَة، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ حِمّصَة (٢) الحَرَّانِيُّ، وَصَاحِبُ المَوْصِل معتمدُ الدَّوْلَة قِرْوَاش بنُ مُقَلَّدِ بنِ المُسَيِّب العُقَيْلِيّ (٣) ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى السَّعْدِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ القُهُسْتَانِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ المُظَفَّر بن أَحْمَدَ بنِ يَزْدَاد الوَاسِطِيُّ العَطَّار، وَالفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيّ وَالدُ الرَّئِيْسِ أَبِي عَبْدِ اللهِ.
٤٠٥ - البَرْمَكِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُفْتِي، بَقِيَّةُ المُسْنِدِيْن، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ.
قِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ قَرْيَة البَرْمَكيَّةِ.
وَقِيْلَ: سَكَنَ آبَاؤُهُ محلَّةً تُعْرَفُ بِالبَرْمَكيَّة.
مَوْلِدُهُ فِي: سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 11017
وَسَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ مَاسِي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِي، وَالحَافِظ أَبَا الفَتْحِ الأَزْدِيَّ المَوْصِلِيّ، وَابنَ بَخِيْت الدَّقَّاق، وَإِسْحَاقَ بن سَعْدٍ النَّسَوِيَّ، وَعِدَّة.
وَبَرَعَ فِي المَذْهَب، وَكَانَ لَهُ حَلقَةٌ للفَتْوَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الشَّيْبَانِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ اليُوْسُفِيّ، وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ المُخْتَار، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّقُّوْر، وَأَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَرَزِي، وَمُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّدَنْك، وَهِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ الوِقَايَاتِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ الدَّواتِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الفَرَّاء، وَهِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الطَّبَر، وَأَبِي عَلِيٍّ بنُ المَهْدِيّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً دَيِّناً، فَقِيْهاً عَلَى مَذْهَب أَحْمَد، وَلَهُ حَلقَةٌ للْفَتْوَى، مَاتَ يَوْم التَّرويَة، مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ ذَا زُهْدٍ وَصَلاَحٍ، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّة بِالفَرَائِض.
تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ بطَّة، وَابنِ حَامِد، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ غُلاَم الخَلاَّل.
وَتُوُفِّيَ ابْنُهُ أَحْمَد بَعْدَهُ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الفَوَارِس. стр. 11018
وَمَاتَ فِيْهَا: أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الكَاتِبُ (١) ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ رَوح النَّهْروَانِيّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ السَّوَادِي، وَمُقْرِئ مِصْر أَبُو العَبَّاسِ بنُ هَاشِم، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ فَدُّويَه (٢) الكُوْفِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ العَلَوِيّ (٣) .
٤٠٦ - الكُرَاعِيُّ أَبُو غَانِمٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ *
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ مَرْوَ، أَبُو غَانِمٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ، الكُرَاعِيُّ - نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الأَكَارِعِ -.
كَانَ خَاتِمَةَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ عَبْدِ اللهِ بن الحُسَيْنِ النَّضْرِيِّ؛ صَاحِبِ الحَارِثِ بنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحَدَّادِيّ، وَغيرهمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَسِي، وَالإِمَامُ أَبُو المُظَفَّرِ مَنْصُوْرُ بنُ السَّمْعَانِيّ، والقَاضِي أَبُو المَحَاسِنِ الرُّويَانِي، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكُرَاعِيّ حَفِيْدُهُ.
مَاتَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
وَعَاشَ حَفِيْدُهُ بَعْدَهُ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. стр. 11019
٤٠٧ - ابْنُ العَلاَّفِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، العَالِمُ، الوَاعِظُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ العَلاَّفِ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ جَعْفَرِ بنِ سَلْمٍ الخُتُّلِيَّ، وَمَخْلَد بنَ جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي، وَطَائِفَة.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو الحَسَنِ الحَاجِبُ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُوْرِيِّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاقَرْحيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً، ظَاهِرَ الوقَار، لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامع المَنْصُوْر وَمَجْلِسُ وَعْظ.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ (١) .
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
٤٠٨ - الذَّكْوَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ **
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، بَقِيَّةُ المُسْنِديْنَ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ عَبْد الرَّحْمَنِ الهَمْدَانِي، الذَّكْوَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، المُعَدَّل، مِنْ كُبَرَاء أَهْلِ بَلَدِهِ، وَمن بَيْت الحِشْمَة وَالرِّوَايَة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الشَّيْخ الحَافِظ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ القَبَّاب، وَإِسْحَاق بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغ، وَعبدِ стр. 11020
العَزِيْز بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، وَأَبِي بَكْرٍ المُقْرِئ، وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ آخرُ مَنْ رَوَى فِي الدُّنْيَا بِالإِجَازَةِ عَنْ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ.
أَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِس.
حَدَّثَ عَنْهُ: هَادِي بنُ إِسْمَاعِيْلَ العَلَوِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد، وَأَبُو سَعْدٍ المُطَرِّزُ، وَبُنْدَارُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُلْقَانِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ الفَضْلِ السَّرَّاج، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَة: تَكَلَّمُوا فِيْهِ، أَلْحَقَ فِي بَعْض سَمَاعِهِ، وَسَمَاعُه كَثِيْرٌ بخطِّ أَبِيهِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
٤٠٩ - القَزْوِيْنِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَارِفُ، شَيْخُ العِرَاقِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد، ابْنُ القَزْوِيْنِيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ (١) ، الزَّاهِدُ.
سَمِعَ: أَبَا عُمَرَ بنَ حَيُّوَيْه، وَأَبَا حَفْص بنِ الزَّيَّات، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ شَاذَان، وَالقَاضِي أَبَا الحَسَنِ الجَرَّاحِيَّ، وَأَبَا الفَتْحِ القَوَّاس وَطَبَقَتَهُم، وَأَمْلَى عِدَّة مَجَالِس.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَابْنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَرَدَانِي، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر الطَّرَسُوْسِيّ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاقَرْحِي، وَأَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بنُ стр. 11021
المُخْتَار، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بغرَاج، وَهِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الرَّحبِيّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كتبنَا عَنْهُ، وَكَانَ أَحدَ الزُّهَّاد، وَمن عبَاد الله الصَّالِحِيْنَ، يُقرِئُ القُرْآن، وَيروِي الحَدِيْثَ، وَلاَ يخرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلاَّ للصَّلاَة - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -.
قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَغُلِّقت جَمِيْعُ بَغْدَاد يَوْم دَفْنه، لَمْ أَرَ جمعاً عَلَى جِنَازَة أَعْظَمَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللهِ بن المُجْلِي: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بن المُنَقِّي قَالَ: حَضَرَتْ وَالدِي الوَفَاةُ، فَأَوْصَى إِليَّ بِمَا أَفعلُهُ، وَقَالَ: تمْضِي إِلَى القَزْوِيْنِيّ، وَتَقُولُ لَهُ: رَأَيْتُ النَّبِيّ ﷺ فِي المَنَامِ، وَقَالَ لِي:
اقرأْ عَلَى القَزْوِيْنِيّ مِنِّي السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ: بِالعَلاَمَةِ أَنَّكَ كُنْتَ بِالموقِفِ فِي هَذِهِ السَّنَة، فَلَمَّا مَاتَ، جِئْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي ابْتِدَاءً: مَاتَ أَبُوكَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: ﵀، وَصدق رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ، وَصدَقَ أَبُوك.
وَأَقسم عليَّ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ بِهِ فِي حيَاته.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ:
سَأَلتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ عَنْ أَبِي الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ، فَقَالَ:
كَانَ عَلَمَ الزُّهَّاد وَالصَّالِحِيْنَ، وَإِمَامَ الأَتْقِيَاء الوَرِعِين، لَهُ كَرَامَاتٌ ظَاهِرَةٌ مَعْرُوْفَةٌ يَتَدَاولُهَا النَّاسُ، لَمْ يَزَلْ يُقرِئُ وَيُحَدِّثُ إِلَى أَنْ مَاتَ.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ فِي (مُعْجَمِه) :أَبُو الحَسَنِ القَزْوِيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ стр. 11022
المشَارُ إِلَيْهِ فِي زَمَانِهِ بِبَغْدَادَ فِي الزُّهْدِ وَالوَرَع وَكَثْرَةِ القِرَاءة، وَمَعْرِفَةِ الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، تَلاَ عَلَى أَبِي حَفْصٍ الكَتَّانِيّ، وَقرأَ القرَاءاتِ، وَلَمْ يَكُنْ يُعطي مَنْ يقرأُ عَلَيْهِ إِسْنَاداً بِهَا.
وَقَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ المُجْلِي فِي كِتَاب (منَاقب القَزْوِيْنِيّ) :كَانَ يَعْنِي كلمَة إِجمَاعٍ فِي الخَيْر، وَمِمَّنْ جُمعت لَهُ القُلُوْب، فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَمِيْن قَالَ:
كَتَبْتُ عَنْهُ مَجَالِسَ أَملاَهَا فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ أَيّ جُزء وَقَعَ بِيَدِهِ، خَرَّجَ مِنْهُ عَنْ شَيْخٍ وَاحِد جَمِيْعَ المَجْلِس، وَيَقُوْلُ:
حَدِيْثُ رَسُوْل اللهِ ﷺ لاَ يُنفَى (١) .
وَكَانَ أَكْثَرُ أُصُوْلِهِ بخطِّه.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَبْعُوْنَ القَيْرَوَانِيّ يَقُوْلُ:
القَزْوِيْنِيّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، مَا رَأَيْتُ أَعقل مِنْهُ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا الحَسَنِ علق تَعليقَة عَنْ أَبِي القَاسِمِ الدَّارَكِيّ، وَلَهُ تَعليق فِي النَّحْوِ عَنِ ابْنِ جِنِّي، سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ المُؤَدِّب وَغَيْرهُ يَقُوْلاَنِ: إِنَّ القَزْوِيْنِيّ سَمِعَ الشَّاة تذكر الله - تَعَالَى -.
وَحَدَّثَنِي هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ أَنَّهُ زَار قَبْرَ ابْنِ القَزْوِيْنِيّ، فَفَتَح ختمَةً هُنَاكَ، وَتفَاءَل لِلشَّيْخِ، فَطَلَعَ أَوّلُ ذَلِكَ: ﴿وَجِيْهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِيْن (٢) ﴾ [آل عِمْرَان:٤٥]
وَرُوِيَ عَنِ أَقضَى القُضَاةِ المَاوَرْدِيِّ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي الحَسَنِ القَزْوِيْنِيِّ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَمِيْصاً نَقِيّاً مُطَرَّزاً، فَقُلْتُ فِي نَفسِي: أَيْنَ الطّرزُ مِنَ الزُّهْدِ؟
فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! الطّرزُ لاَ ينقُضُ حُكْمَ الزُّهْدِ (٣) .
وَذَكَرَ: مُحَمَّدُ بنُ حُسَيْنٍ القَزَّازُ، قَالَ:
كَانَ بِبَغْدَادَ زَاهِدٌ، خَشِنُ العَيشِ، وَكَانَ يبلُغُه أَنَّ ابْنَ القَزْوِيْنِيِّ يَأْكُلُ الطَّيِّبَ، وَيَلْبَسُ الرَّقِيقَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ стр. 11023
اللهِ! رَجُلٌ مُجْمَعٌ عَلَى زُهْدِهِ وَهَذَا حَالُه! أَشتَهِي أَنْ أَرَاهُ.
فَجَاءَ إِلَى الحَربيَّةِ، فَرَآهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: سُبْحَانَ اللهِ! رَجُلٌ يُوْمَأُ إِلَيْهِ بِالزُّهْدِ، يُعَارِضُ اللهَ فِي أَفعَالِهِ، وَمَا هُنَا مُحَرَّمٌ وَلاَ مُنْكَرٌ.
فَشَهَقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَبَكَى (١) .
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ بنُ الصَّبَّاغَ الفَقِيْهُ: حَضَرتُ عِنْدَ ابْنِ القَزْوِيْنِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بنُ الرَّحَبِيِّ، فَقَالَ:
أَيُّهَا الشَّيْخُ! أَيَّ شَيْءٍ أَمَرَتْنِي نَفسِي أُخَالِفُهَا؟
قَالَ: إِنْ كُنْتَ مُرِيداً، فَنَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَارِفاً، فَلاَ.
فَانْصَرَفْتُ، وَأَنَا مُفَكِّرٌ، وَكَأَنَّنِي لَمْ أُصوِّبْهُ، فرَأَيْتُ لَيْلَتِي كَأَنَّ مَنْ يَقُوْلُ لِي وَقَدْ هَالَنِي أَمرٌ: هَذَا بِسَبَبِ ابْنِ القَزْوِيْنِيِّ (٢) .
وَحَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ السَّمِيْعِ الهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ الصَّحْرَاوِيِّ الزَّاهِدِ، قَالَ:
كُنْتُ أَقرأُ عَلَى القَزْوِيْنِيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُغَطَّى الوَجْهِ، فَوَثَبَ الشَّيْخُ إِلَيْهِ، وَصَافَحَه، وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاعَةً، فَسَأَلتُ صَاحِبِي: مَنْ هَذَا؟
قَالَ: تَعرِفُهُ؟ هَذَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ القَادِرُ بِاللهِ.
وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الأَمِيْنُ، قَالَ: رَأَيْتُ المَلِكَ أَبَا كَالَيْجَارَ (٣) قَائِماً، يُشِيرُ إِلَيْهِ أَبُو الحَسَنِ بِالجُلُوسِ، فَلاَ يَفْعَلُ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَّاحُ الوَكِيْلُ، قَالَ: رَأَيْتُ المَلِكَ أَبَا طَاهِرٍ بنَ بُوَيْه قَائِماً بَيْنَ يَدَي الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ يُوْمِئُ بِالجُلُوسِ، فَيَأْبَى،
ثُمَّ سَرَدَ لَهُ ابْنُ المُجْلِي كَرَامَاتٍ، مِنْهَا: شُهُوْدُهُ عَرَفَةَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، وَمِنْهَا: ذَهَابُهُ إِلَى مَكَّةَ، فَطَافَ، وَرَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ الخَلاَّلِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، стр. 11024
سَمِعْتُ جَعْفَراً السَّرَّاجَ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ القَزْوِيْنِيِّ ثَوباً رَقيقاً، فَخَطَرَ لِي: كَيْفَ مِثْلُهُ فِي زُهدِه يَلبَسُ هَذَا؟
فَنَظَرَ فِي الحَالِ إِلَيَّ، وَقَالَ: ﴿قُلْ: مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ... ﴾ [الأَعْرَافُ:٣٢] .
وَحَضرْتُ عِنْدَهُ يَوْماً لِلسَّمَاعِ إِلَى أَنْ وَصلَتِ الشَّمْسُ إِلَيْنَا وَتَأَذَّينَا بِحَرِّهَا، فَقُلْتُ فِي نَفسِي: لَوْ تَحَوَّلَ الشَّيْخُ إِلَى الظِّلِّ؟
فَقَالَ فِي الحَالِ: ﴿قُلْ: نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً ... ﴾ [التَّوْبَةُ:٨١] .
وَمَاتَ مَعَ القَزْوِيْنِيِّ فِي سَنَةِ ٤٤٢:أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ التَّوَّزِيُّ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِيْنِيُّ (١) صَاحِبُ ابْنِ جِنِّيٍّ، وَالوَاعِظُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ العَلاَّفُ (٢) ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَاذُوَيْه.
٤١٠ - الفَارِسِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ *
الشَّيْخُ، الأَمِيْنُ، الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ الدِّيَارُ المِصْرِيَّةِ، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى الفَارِسِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ.
شَيْخٌ مُعَمَّرٌ، عَالِي الرِّوَايَةِ، مُكْثِرٌ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ النَّاصِحِ المُفَسِّرِ، وَالقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيُّوَيْه، وَالحَسَنِ بنِ رَشِيْقٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بنُ يَحْيَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، وَآخَرُوْنَ. стр. 11025
قَالَ الرَّازِيُّ فِي (مَشْيَخَتِهِ) :سَمِعْتُ عَلَيْهِ سِتِّيْنَ جُزْءاً، أَوْ أَزْيَدَ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ نُصَيْرٍ المُفِيْدُ، أَخْبَرَنَا رَوَاجٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَسْكَرَ المَخْزُوْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُرْشِدُ بنُ يَحْيَى المَدِيْنِيُّ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَسَوِيُّ سَنَةَ ٤٤١، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الوَكِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ، فَلاَ دِيْنَ لَهُ (١) .
وَمَاتَ فِيْهَا: الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّامُوْخِيُّ (٢) بِالبَصْرَةِ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ (٣) ، وَالمُسْنِدُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ سَعْدَانَ (٤) بِدِمَشْقَ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَخْرٍ (٥) الأَزْدِيُّ.
٤١١ - ابْنُ عَابِدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ المَعَافِرِيُّ *
المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدِ بنِ стр. 11026
عَابِدٍ المَعَافِرِيُّ، القُرْطُبِيُّ.
حَجَّ، وَسَمِعَ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ المُهَنْدِسِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ، وَعَبَّاسِ بنِ أَصْبَغَ، وَخَلَفِ بنِ القَاسِمِ، وَعِدَّةٍ.
قَالُوا: وَكَانَ ثِقَةً، مَعنِيّاً بِالآثَارِ، خَيِّراً، صَالِحاً، مُتُوَاضِعاً، دُعِيَ إِلَى الشُّوْرَى، فَأَبَى (١) .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مَرْوَانَ الطُّبْنِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَتَّابٍ، وَأَبُوْهُ؛ مُحَمَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ الفَرَجِ الطَّلاَّعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقِيْلَ: بَلْ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْهُ إِجَازَةٌ، وَالمَغَارِبَةُ يَتَسمَّحُونَ فِي إِطلاَقِ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَعَهُ فِيْهَا: المُحَدِّثُ عَلِيُّ بنُ مُنِيْرِ (٢) بنِ أَحْمَدَ الخَلاَّلُ الشَّاهِدُ بِمِصْرَ، وَالمُحَدِّثُ العَالِمُ أَبُو الفَرَجِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيْرِيُّ (٣) بِبَغْدَادَ، وَمُشْرِفُ الجَامِعِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شوَاشٍ الكِنَانِيُّ بِدِمَشْقَ.
٤١٢ - الصَّيْمَرِيُّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحَنَفِيُّ *
القَاضِي، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ стр. 11027
الصَّيْمَرِيُّ، الحَنَفِيُّ.
رَوَى عَنْ: هِلاَلِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَالمُفِيْدِ (١) ، وَابنِ شَاهِيْنٍ (٢) ، وَالحَرْبِيِّ (٣) ، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامَغَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ المُنَاظِرِينَ، صَدُوْقاً، وَافِرَ العَقْلِ.
قَالَ الخَطِيْبُ (٤) :قَالَ لِي:
سَمِعْتُ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَجْزَاءً مِنْ (سُنَنِهِ) ، وَانقَطَعتُ لِكَوْنِهِ لَيَّنَ أَبَا يُوْسُفَ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ، أَيْشٍ ضَرَّ أَبَا الحَسَنِ انصِرَافِي؟
قَالَ الخَطِيْبُ (٥) :مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. стр. 11028
٤١٣ - الجُوَيْنِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ *
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَيُّوَيْه الطَّائِيُّ، السِّنْبِسِيُّ - كَذَا نَسَبَه: المَلِكُ المُؤَيَّدُ (١) - الجُوَيْنِيُّ، وَالِدُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ.
كَانَ فَقِيْهاً، مُدَقِّقاً، مُحَقِّقاً، نَحْوِيّاً، مُفَسِّراً.
تَفَقَّهَ بِنَيْسَابُوْرَ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلُوْكِيُّ، وَبِمَرْوَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ القَفَّالِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيِّ، وَابنِ مَحْمِشٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَانَ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو المَعَالِي، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ الأَخْرَمِ، وَسَهْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَسْجِدِيُّ.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيُّ: لَوْ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ، لَنُقِلَتْ إِلَيْنَا شَمَائِلُه، وَافتَخَرُوا بِهِ (٢) . стр. 11029
قَالَ ابْنُ الأَخْرَمِ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: أَنَا مِنْ سِنْبِسٍ؛ قَبِيْلَةٍ مِنَ العَرَبِ.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ: غَسَلتُ أَبَا مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا لَفَفتُهُ فِي الكَفَنِ، رَأَيْتُ يَدَه اليُمْنَى إِلَى الإِبطِ مُنِيْرَةً كَلَوْنِ القَمَرِ، فَتَحيَّرتُ، وَقُلْتُ: هَذِهِ بَرَكَاتُ فَتَاوِيْهِ (١) .
قُلْتُ: رَجَعَ مِنْ عِنْدِ القَفَّالِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِفَادَةِ وَالفَتْوَى سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَ مُجْتَهِداً فِي العِبَادَةِ، مَهِيْباً بَيْنَ التَّلاَمِذَةِ، صَاحِبَ جِدٍّ وَوَقَارٍ وَسَكِيْنَةٍ، تَخَرَّجَ بِهِ ابْنُهُ.
وَلَهُ مِنَ التَّوَالِيفِ (كِتَابُ التَّبْصِرَةِ) فِي الفِقْهِ، وَكِتَابُ (التَّذْكِرَةِ) ، وَكِتَابُ (التَّفْسِيْرِ الكَبِيْرِ) ، وَكِتَابُ (التَّعْلِيْقَةِ (٢)) .
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ صَاحِبُ وَجهٍ فِي المَذْهَبِ، وَكَانَ يَرَى تَكْفِيْرَ مَنْ تَعَمَّدَ الكَذبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَيُّوَيْه المُؤَدِّبُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ التَّبَّانُ، وَآخَرُوْنَ.
٤١٤ - الطَّنَاجِيْرِيُّ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ *
المُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، أَبُو الفَرَجِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ стр. 11030
البَغْدَادِيُّ، الطَّنَاجِيْرِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَتَبَ عَنِ القَطِيْعِيِّ مَجَالِسَ، وضَاعتْ مِنْهُ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُظَفَّرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ شَاذَانَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَتَبنَا عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً، دَيِّناً.
تُوُفِّيَ: فِي سَلْخِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٤١٥ - ابْنُ مُنِيْرٍ عَلِيُّ بنُ مُنِيْرِ بنِ أَحْمَدَ الخَلاَّلُ المِصْرِيُّ *
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُنِيْرِ بنِ أَحْمَدَ الخَلاَّلُ، المِصْرِيُّ، الشَّاهِدُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ النَّاصِحِ، وَالقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: القَاضِي الخِلَعِيُّ، وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَسَعْدُ بنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السِّلَفِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ صَابِرٍ، سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ بِشْرٍ يَقُوْلُ:
اجْتَمَعْنَا بِمِصْرَ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا عَلِيُّ بنُ مُنِيْرٍ، وَصَاحَ عَبْدُ العَزِيْزِ فِي كُوَّةٍ: (مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (٢)) . فَفَتَحَ لَنَا، следующие страницы →