← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 11621–11660 · переход к 11626.

стр. 11621

قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا هُوَ وَأَبُو عُمَرَ بنُ البَاجِيّ وَآلُه كُلُّهم مِنْ باجَة القَيْرَوَان، فَاللهُ أَعْلَم. وَمِنْ نَظْمِ أَبِي الوَلِيْد: إِذَا كُنْتُ أَعْلَمُ عِلْماً يَقِيْنَا ... بِأَنَّ جَمِيْعَ حَيَاتِي كَسَاعَه فَلِمَ لاَ أَكُوْنُ ضَنِيْناً بِهَا ... وَأَجْعَلُهَا فِي صَلاَحٍ وَطَاعَهْ (١) أَخْبَرْنَا ابْنُ سَلاَمَةَ كِتَابَةً، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا رَزِيْنُ بنُ مُعَاوِيَةَ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا الفَقِيْهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّقَلِّيّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيْدِ القَاضِي، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ القُرْطُبِيّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالبَطْحَاءِ الَّتِي بذِي الحُلَيْفَةِ، وَصَلَّى بِهَا (٢) . كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِر. أَنْبَأَنَا ابْنُ عَلاَّن وَجَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي طَاهِر الخُشُوْعِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ

стр. 11622

مُحَمَّدِ بن الوَلِيْدِ الفِهْرِيّ (ح) . وَأَخْبَرَنَا عبدُ المُؤْمِن بنُ خَلَفٍ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الزُّهْرِيّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الطَّاهِرِ بنُ عَوْفٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ الفِهْرِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَلِيْدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُنَاولَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيْسَى يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ اللَّيْثِيّ، أَخْبَرَنَا عَمّ أَبِي؛ عُبيدُ الله بنُ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) (١) . وَسَمِعتُهُ عَالِياً مِنْ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، عَنِ المُؤَيَّد بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَاشِمِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، حَدَّثَنَا مَالِكٌ بِهَذَا. وَسَمِعنَاهُ فِي (جُزءٍ أَبِي الجَهْمِ) مِنْ حَدِيْثِ اللَّيْث، عَنْ نَافِع (٢) .

стр. 11623

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة: مَاتَ أَبُو الوَلِيْدِ بِالمَرِيَّة فِي تَاسع عشر رَجَب، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ (١) وَأَرْبَعِ مائَة، فَعُمُرُهُ إِحْدَى وَسَبْعُوْنَ سَنَةً سِوَى أَشهرٍ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي ذِي الحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: مُسْنِدُ العِرَاق أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيّ البُنْدَار (٢) ، وَشيخُ المَالِكِيَّة بِسَبْتَة أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العَجُوْز الكُتَامِيّ (٣) ، وَمُحَدِّث نَيْسَابُوْر أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المزكِّي (٤) ، وَمَعْمَّر بَغْدَاد أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ صَدَقَة الدَّبَّاس (٥) . وَكَانَ يَذكر أَنَّ أُصُوْله عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُوْنَ وَالمُخَلِّص ذَهَبت فِي النَّهب. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْم المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَكِّيّ الزُّهْرِيّ قِرَاءةً عَلَيْهِ سَنَة (٥٧٢) ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الفِهْرِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيّ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيْسَى يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيْهِ؛ عبيد الله بنِ (٦) يَحْيَى بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيْعَة بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيْلِ البَائِنِ وَلاَ بِالقَصِيْر، وَلاَ بِالأَبْيَضِ

стр. 11624

الأَمْهَقِ وَلاَ بِالآدَمْ، وَلاَ بِالجَعْدِ القَطَطِ وَلاَ بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ الله عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِيْنَ، وَتوَفَّاهُ الله عَلَى رَأْسِ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُوْنَ شَعْرَةً بَيْضَاء ﷺ (١) . وَابْنُهُ: ٢٧٥ - أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاجِيُّ أَبُو القَاسِمِ * العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاجِيُّ. سَكَنَ بسَرقُسطَة، وَرَوَى عَنْ أَبِيْهِ كَثِيْراً، وَخَلَفَه فِي حَلْقَته (٢) . وَحَدَّثَ عَنْ: حَاتِم بنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ حَيَّانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عتَّاب، وَمُعَاوِيَة العُقَيْلِيّ. وَبَرَعَ فِي الأُصُوْل وَالكَلاَم، لَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى حِذْقِه وَذكَائِهِ، وَصَنَّفَ عقيدَةً (٣) . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال (٤) :أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَوصفُوهُ بِالنَّباهَة وَالجَلاَلَة.

стр. 11625

قُلْتُ: وَأَجَاز لِلقَاضِي عيَاض، وَقَالَ (١) :كَانَ حَافِظاً لِلْخلاَف وَالمنَاظرَة. لَهُ النَّظم وَالأَدب، وَكَانَ دَيِّناً، وَرِعاً، تخلَّى عَنْ تَرِكَةِ أَبِيْهِ لِقَبُولِهِ جَوَائِز السُّلْطَان، وَكَانَتْ وَافرَةً حَتَّى احْتَاجَ بَعْدُ. قُلْتُ: ارْتَحَلَ وَرَأَى بَغْدَاد وَاليَمَن، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِجُدَّةَ بَعْد الحَجّ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة كَهْلاً (٢) . ٢٧٦ - أَبُو جَعْفَرٍ الهَاشِمِيُّ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ * الإِمَامُ، شَيْخُ الحَنْبَلِيَّة، أَبُو جَعْفَرٍ عبدُ الخَالِقِ بنِ أَبِي مُوْسَى عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْبَدِ ابْن عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، البَغْدَادِيُّ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَسَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ بِشْرَان، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ الحَرَّانِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ وَغَيْرهُ، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلاَمِذَةِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى.

стр. 11626

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ حَسَنَ الكَلاَمِ فِي المُنَاظرَةِ، وَرِعاً زَاهِداً، مُتْقِناً، عَالِماً بِأَحكَامِ القُرْآن وَالفَرَائِضِ (١) . وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفَرَّاءِ: لَزِمْتُهُ خَمْسَ سِنِيْنَ، وَكَانَ إِذَا بلغَه مُنْكَرٌ، عَظُمَ عَلَيْهِ جِدّاً، وَكَانَ شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَة، لَمْ تَزل كَلِمَتُهُ عَالِيَةٌ عَلَيْهِم، وَأَصْحَابُهُ يَقمعونهُم، وَلاَ يَردُّهم أَحَد، وَكَانَ عَفِيْفاً نَزِهاً، دَرَّس بِمسجده، ثُمَّ انْتقل إِلَى الجَانب الشَّرْقِيّ يُدَرِّس، ثُمَّ درَّس بِجَامِع المَهْدِيّ، وَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو يَعْلَى (٢) ، أَوْصَاهُ أَنْ يُغَسِّلَهُ، وَكَذَا لمَا احتُضِرَ الخَلِيْفَةُ القَائِم أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، فَفَعَل، وَمَا أَخَذَ شَيْئاً مِمَّا وَصَّى لَهُ بِهِ، حَتَّى قِيْلَ لَهُ: خُذْ قَمِيْصَ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ لِلْبَرَكَةِ فَنَشَّفَهُ (٣) بفوطَة وَقَالَ: حَصَلَتِ البركَة. ثُمَّ اسْتدعَى المُقتدي، فَبَايَعَهُ منفرداً ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَأُخِذَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي فِتْنَة ابْنِ القُشَيْرِيّ (٤) ، وَحُبِسَ أَيَّاماً، فَسرَد الصَّوْمَ، وَمَا أَكل لأَحدٍ شَيْئاً، وَدَخَلْتُ، فَرَأَيْتُهُ يَقرَأُ فِي المُصْحَف، وَمَرِضَ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَضَجَّ النَّاسُ مِنْ حَبْسِهِ، أُخرج إِلَى الحرِيْم، فَمَاتَ هُنَاكَ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً، وَدُفِنَ إِلَى جَانب قَبْر الإِمَام أَحْمَد، وَلَزِمَ النَّاسُ قَبْره مُدَّةً حَتَّى قِيْلَ: خُتِمَ عَلَى قَبْرِهِ عَشْرَة آلاَفِ خَتمَة.

стр. 11627

تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى العِبَادَةِ وَخُشُونَةِ الْعَيْش وَالصّلاَبَةِ فِي مَذْهَبِهِ، حَتَّى أَفضَى ذَلِكَ إِلَى مُسَارعَة العوَام إِلَى إِيذَاء النَّاس، وَإِقَامَة الفِتْنَة، وَسفكِ الدِّمَاء، وَسَبِّ العُلَمَاء، فَحُبِسَ. قُلْتُ: كَانَ يَوْمُ مَوْته يوماً مَشْهُوْداً ﵀ (١) . ٢٧٧ - الدَّبَّاسُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ صَدَقَة الرَّحَبِيُّ الدَّبَّاس. قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة، قَالَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. سَمِعَ: أَبَا الحُسَيْنِ بنَ بِشْرَان، وَغَيْرهُ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ يذكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ سَمْعُوْنَ، وَأَبِي طَاهِر المُخَلِّص، وَأَنَّ أُصُوْلَه ذَهَبت فِي النّهب، وَكَانَ يَسكن بِالنَّصْرِيَّة. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ. قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الرَّحَبِيّ فِي رَجَب سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَدْ بلغَ مائَةً وَأَرْبَعَ سِنِيْنَ.

стр. 11628

٢٧٨ - البُزَانِيُّ المُطَهِّرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، الجَلِيْلُ، الرَّئِيْسُ، أَبُو الفَضْلِ المُطَهّرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدٍ اليَرْبُوْعِيُّ، البُزَانِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ. سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ بن المَرْزُبَان الأَبْهَرِيّ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ مَنْدَة الحَافِظ، وَأَبَا عُمَرَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ خُرَّشيذْ قُوْله. وَعُمِّرَ دَهْراً، وَأَكْثَر النَّاسُ عَنْهُ. وَعَاشَ إِلَى سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (١) . حَدَّثَ عَنْهُ: مَسْعُوْدٌ الثَّقَفِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّستمِيّ، وَجَمَاعَة. وَكَانَ لَهُ ابْنٌ رَئِيْس، وَهُوَ الوَزِيْرُ عبدُ الوَاحِد، وَلِي عَمِيْداً عَلَى العِرَاقِ، وَمَاتَ قَبْلَ وَالِده. ٢٧٩ - ابْنُ البَقَّالِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ ** شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ البَقَّالِ الأَزَجِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْملك بن بِشْرَان. وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِيّ.

стр. 11629

قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ عَلاَّمَة، مُدَقِّقاً، مُنَاظراً، زَاهِداً، عَابِداً، نَزِهاً، وَلِيَ قَضَاءَ الحرِيْم (١) ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ سَنَة سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ تَلاَمِذَة القَاضِي أَبِي الطَّيِّب، وَلَهُ حَلْقَة مُنَاظرَةٍ بِجَامِع الْقَصْرِ (٢) . ١٨٦ - الأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ * (تَقَدَّمَ) القَاضِي، الفَقِيْهُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ الأَنْطَاكِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الشَّاغورِيُّ. كَانَ يَسكن بِالشَّاغور (٣) . ولِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَسَمِعَ مِنْ: تَمَّام الرَّازِيّ، وَعبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي نَصْرٍ، وَهُوَ آخِرُ أَصْحَاب تَمَّام. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ الأَكْفَانِي، وَجمَالُ الإِسْلاَم أَبُو الحَسَنِ السُّلَمِيّ، وَعَلِيُّ بنُ قُبيس المَالِكِيّ، وَغَيْرهُم. نَاب فِي القَضَاءِ بِدِمَشْقَ عَنِ الشَّرِيْف أَبِي الفَضْل بنِ أَبِي الجِنّ (٤) .

стр. 11630

تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِدِمَشْقَ. ٢٨٠ - ابْنُ العَجُوْزِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُتامِيُّ * شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ بنِ العَجُوْزِ الكُتامِيُّ، عَالِمُ سَبْتَةَ، وَابْنُ عَالِمهَا العَلاَّمَة أَبِي القَاسِمِ (١) ، الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. لقِي أَبَا إِسْحَاقَ التُّوْنُسِيّ بِالقَيْرَوَان، وَعَلَيْهِ وَعَلَى ابْنِ البرِيا كَانَتِ العُمدَةُ فِي الفَتْوَى، وَكَانَتْ بَيْنهُمَا إِحَنٌ، فَجرت مِحْنَةٌ لِلفظَةٍ قَالهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قرَأَ الخَطِيْبُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتمْ مِنْ﴾ عِدَّة، بدل: ﴿قُوَّةٍ﴾ [الأَنْفَال:٦٠] فَقَالَ: الوزنُ وَاحِد. فَكَفَّرُوهُ، وَأَفتُوا بِاسْتتَابَتِه، وَسُجن، ثُمَّ أُخرج، فَارْتَحَلَ إِلَى فَاس، فَعَظَّمه ابْنُ تَاشفِيْن، وَوَلاَّهُ قَضَاء فَاس. تَفَقَّهَ عَلَيْهِ عِدَّة. وَمَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَهُوَ وَالِدُ العَلاَّمَة عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللهِ وَعبدِ الرَّحِيْم. ٢٨١ - التَّفَكُّرِيُّ يُوْسُفُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ** الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، أَبُو القَاسِمِ يُوْسُفُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ التَّفَكُّرِيُّ الزَّنجَانِيُّ.

стр. 11631

سَمِعَ بزنجَان مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْن الفلاَكِي، وَأَبِي عَلِيّ بنِ بُنْدَار، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظ، وَقرَأَ عَلَيْهِ (مَعَاجِم الطَّبَرَانِيّ) الثَّلاَثَة، وَسَمِعَ: بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ البَرْمَكِيّ، وَالصُّوْرِيّ. وَإِنَّمَا طلب هَذَا الشَّأْن وَقَدْ كَبِرَ، فَإِنَّ مَوْلِدهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَقرَأَ الفِقْه بِبَغْدَادَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَلاَزمه حَتَّى صَارَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابه، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلين، ذَا وَرَعٍ وَخُشُوع وَتَأَلُّهٍ (١) . حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعبدُ الخَالِق بنُ أَحْمَدَ اليَوسفِيّ، وَشِيرْوَيْه الدّيلمِيّ، وَغَيْرُهُم. تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَة الله: بِبَغْدَادَ فِي حَادِي عشر ربيع الآخر، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ ثَمَانٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً. ٢٨٢ - جَعْبَرُ بنُ سَابِقٍ القُشَيْرِيُّ * مِنْ أُمَرَاءِ العَرَبِ، أَنشَأَ قَلْعَةَ جَعْبَر (٢) عَلَى الفُرَاتِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: الدُّوسرِيَّة. لأَنَّ دُوْسَرَ غُلاَمَ صَاحِب الحِيرَة النُّعْمَان بن المُنْذِرِ بنَاهَا، فَلَمَّا قَدِمَ السُّلْطَان مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيّ حلب، قتل الأَمِيْرَ جَعْبَراً هَذَا لِكَوْنِهِ بلغه أَن وَلَدَيْهِ يَقطعَان الطَّرِيْق، قَتله فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (٣) .

стр. 11632

٢٨٣ - ابْنُ مُنْقِذٍ عَلِيُّ بنُ مُنْقِذِ بنِ نَصْرٍ الكِنَانِيُّ * الأَمِيْرُ، سَدِيْدُ المُلْكِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُنْقِذِ (١) بنِ نَصْرِ بنِ مُنْقِذٍ الكِنَانِيُّ، صَاحِبُ شَيْزَرَ (٢) . كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، جَوَاداً، فَاضِلاً، أَوَّل مَنْ مَلك شَيْزر مِنْ بَيْته، لأَنَّه كَانَ نَازلاً فِي عَشِيرَته هُنَاكَ، وَالحِصنُ فِي يَد الرُّوْم، فَنَازلهُم، وَتسلَّمه بِالأَمَان فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَدَام لبَنِيه حَتَّى تَهدم مِنَ الزَّلْزَلَةِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَة، وَهلك مَنْ بِالحصن مِنْ آلِ مُنْقِذ، فَعمَّره نور الدِّيْنِ (٣) . وَكَانَ لِسَدِيْد المُلك نَظمٌ رَائِق وَفِطْنَةٌ وَذكَاء (٤) ، وَمَاتَ فِي الزَّلْزَلَة حَفِيْدُهُ تَاج الدَّوْلَة مُحَمَّدُ بنُ سُلْطَان.

стр. 11633

تُوُفِّيَ سَدِيدُ المُلك: سَنَة بِضْع وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة فَقِيْلَ: سَنَة خَمْسٍ (١) . وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْع. ٢٨٤ - ابْنُ شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بنُ شُرَيْحِ بنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ * الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ شُرَيْحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شُرَيْحِ بنِ يُوْسُفَ الرُّعَيْنِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَاب (الكَافِي) . وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ (٢) وَثَلاَثِ مائَة، وَهَذَا الَّذِي تحرَّرَ فِي نسبه. فَأَمَّا ابْن بَشْكُوَال، فَأَدخلَ فِي نسبه مُحَمَّداً بَيْنَ أَبِيْهِ وَبَيْنَ أَحْمَد (٣) ، وَلَهُ كِتَاب (التَّذكير (٤)) . سَمِعَ: عُثْمَان بنَ أَحْمَدَ أَبَا عَمْرٍو القَيْجطَالِيّ (٥) ، وَأَجَاز لَهُ مَكِّيّ وَأَخَذَ عَنْهُ، وَحَجَّ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ (الصَّحِيْح) وَغَيْر ذَلِكَ. وَأَخَذَ القِرَاءات عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ القَنْطَرِيّ المجَاور، وَتَاجِ الأَئِمَّة

стр. 11634

أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي (١) عَلِيٍّ الحَسَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ صَاحِب (الرَّوضَة) فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ بن نَفِيْس، وَمُحَمَّدِ بن الطَّيب الكَحَّال، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ اليَحْصُبِيّ. وَكَانَ رَأْساً فِي القِرَاءات، بَصِيْراً بِالنَّحْوِ وَالصَّرف، فَقِيْهاً كَبِيْرَ القَدْرِ، حُجّةً، ثِقَةً (٢) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ صَلَّى لَيْلَةً بِالمُعتضد، فَوَقَفَ فِي الرَّعد عَلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ﴾ [الرَّعْد:١٧] . فَقَالَ: كُنْتُ أَظَنُّ مَا بَعْدَهُ صفَةً لِلأَمثَال، وَمَا فَهمتُهُ إِلاَّ مِنْ وَقْفِك. ثُمَّ أَمر لَهُ بخِلْعَةٍ وَفرسٍ وَجَارِيَةٍ وَأَلفِ دِيْنَار. رَوَى عَنْهُ الكَثِيْرَ: وَلدُه أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بن مُحَمَّدٍ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْن عَيشُوْنَ، وَطَائِفَة. مَاتَ: فِي رَابع شَوَّال سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، عَنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِيْنَ عَاماً. وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ فِي مُنْتَصف الشَّهْر، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ ﵀ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ. ٢٨٥ - الأَعْلَمُ يُوْسُفُ بنُ سُلَيْمَانَ بن عِيْسَى الشَّنْتَمَرِيُّ * إِمَامُ العَرَبِيَّة، أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عِيْسَى

стр. 11635

الشَّنْتَمَرِيُّ (١) ، الأَنْدَلُسِيُّ، النَّحْوِيُّ، الأَعْلَمُ، وَهُوَ المَشقوق الشَّفَة (٢) . تخرَّج بِإِبْرَاهِيْم بنِ مُحَمَّدٍ الإِفْليلِيّ، وَمُسْلِمِ بن أَحْمَدَ الأَدِيْب. وَبَرَعَ فِي اللُّغَة وَالنَّحْو وَالأَشعَار، وَجَلَسَ لِلطَّلبَة وَتَكَاثرُوا عَلَيْهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ (٣) . أَخَذَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الجَيَّانِيّ وَغَيْرهُ. وَأَضَرَّ بِأَخَرَة. وَكَانَ أَحَدَ الأَذكيَاء المُبرِّزِين.

стр. 11636

وُلِدَ: سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ بِضْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً. قَالَ أَبُو الحَسَنِ شُرَيْح بنُ مُحَمَّدٍ (١) :مَاتَ أَبِي فِي شَوَّال سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَأَعْلَمت بِهِ أَبَا الحَجَّاج الأَعْلَمَ، وَكَانَا كَالأَخوين، فَانْتحب بِالبُكَاء، وَقَالَ: لاَ أَعيش بَعْدَهُ إِلاَّ شَهْراً. قَالَ: فَكَانَ كَذَلِكَ (٢) . ٢٨٦ - دُبَيْسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَزْيَدٍ الأَسَدِيُّ * أَمِيْرُ العَرَب بِالعِرَاقِ، نورُ الدَّوْلَة، دُبيسُ بنُ عَلِيِّ بنِ مزْيَدٍ الأَسَدِيُّ. كَانَ فَارِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ. عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. رَثَتْهُ الشُّعَرَاء، فَأَكْثَرُوا، وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة الحِلَّة (٣) ، وَفِيْهِ تَشَيُّع. مَاتَ: فِي شَوَّال سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

стр. 11637

وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الحَرِيْرِي المَثَل فِي (المَقَامَات (١)) . تملّكَ بَعْدَهُ وَلدُه بَهَاء الدَّوْلَة مَنْصُوْر (٢) ، فَسَارَ إِلَى مُخَيَّم السُّلْطَان مَلِكْشَاه، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَخلعَ عَلَيْهِ الخَلِيْفَة، وَوَلاَّهُ الحِلَّة، فَكَانَتْ أَيَّامُه خَمْس سِنِيْنَ وَمَاتَ (٣) ، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً وَشَاعِراً مُحسناً، نَحْوِيّاً جَيِّدَ السِّيرَة، فَولِي بَعْدَهُ ابْنُه سَيْف الدَّوْلَة صَدَقَةُ بنُ مَنْصُوْر. ٢٨٧ - الخَبْرِيُّ أَبُو حَكِيْمٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ * إِمَامُ الفَرَضِيِّين، العَلاَّمَةُ أَبُو حَكِيْمٍ (٤) عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الخَبْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ. تَفقَّه عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَمِعَ مِنَ القَادسِيّ، وَالجَوْهَرِيّ.

стр. 11638

وَعَنْهُ: سِبْطُه ابْن نَاصِر (١) ، وَابْنُ كَادش. وَانتهت إِلَيْهِ الإِمَامَةُ فِي الفَرَائِضِ وَفِي الأَدب. شرح (الحَمَاسَة) ، وَ (ديوَان) البُحترِيّ وَالمُتنبِيّ وَالرّضِيِّ، وَكَانَ خَيِّراً صَدُوْقاً. كَانَ يَنسَخُ فِي مصحفٍ، فَوضع القلمَ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمُوتٌ مُهَنَّأ طيب. ثُمَّ مَاتَ (٢) ، وَذَلِكَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ (٣) وَأَرْبَعِ مائَة. ٢٨٨ - ابْنُ مُنْتَابٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ * الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُنتَابٍ البَصْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاقُ، المُقْرِئُ، مُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ مُكْثِرٌ، دَيِّنٌ مَهِيْبٌ، لَقَّنَ جَمَاعَةً خَتَمُوا عَلَيْهِ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ (٣٩٧) . سَمِعَ: أَبَا أَحْمَد الفَرَضِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بن الحَسَنِ الصَّرصَرِيّ، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ المُجبر، وَأَبَا عُمَر بنَ مَهْدِيٍّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بن البَيِّع، وَالحَسَنَ بن القَاسِمِ الدّبّاس.

стр. 11639

رَوَى عَنْهُ: مَكِّيُّ الرُّمِيْلِيّ، وَهِبَةُ اللهِ الشِّيْرَازِيّ، وَعبدُ الغَافِرِ بنُ الحُسَيْنِ الكَاشْغَرِيّ، وَعُمَرُ الروَّاسِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عبدِ البَاقِي الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَيَحْيَى بنُ الطّرَّاح. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ: سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَخُو أَبِي الغنَائِم بنِ أَبِي عُثْمَانَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ (١) ، فَامْتَنَعَ. فَكُلِّفَ، فَقَالَ: اصبرُوا إِلَى غَد. وَدَخَلَ البَيْت فَأَصْبَح مَيتاً ﵀. مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَشيَّعه خَلاَئِق. ٢٨٩ - ابْنُ جَلَبَةَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ الحَرَّانِيُّ الخَزَّازُ * مُفْتِي حَرَّانَ، وَقَاضِيهَا، أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الوَهَّابِ (٢) بنُ أَحْمَدَ بنِ جَلَبَةَ الحَرَّانِيُّ، الخَزَّازُ (٣) . تَفقَّه بِالقَاضِي أَبِي يَعْلَى بنِ الفَرَّاء، وَكَتَبَ تَصَانِيْفه. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيّ بن شَاذَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ البَرْقَانِيّ، وَالحَسَنِ بن شِهَابٍ العُكْبَرِيّ.

стр. 11640

أَخَذَ عَنْهُ: مَكِّيّ الرُّمِيْلِيّ (١) ، وَالرَّحَّالَة. وَقُتِلَ شهيداً. وَكَانَ وَلِيَ قَضَاءَ حَرَّان نِيَابَةً مِنْ أَبِي يَعْلَى. درَّس وَوعظ وَخَطَبَ وَنشر السُّنَّة (٢) . قَتله ابْنُ قُرَيْش العُقَيْلِيّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ (٣) ، عِنْد قيَام أَهْل حرَّان عَلَى ابْنِ قُرَيْش لَمَّا أَظهر سبَّ الصَّحَابَة (٤) . وَقَدْ رَوَى السِّلَفِيُّ فِي بلد مَاكسِين (٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَامِد، عَنْهُ. ٢٩٠ - البَكْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ المَغْرِبِيُّ الأَشْعَرِيُّ * الوَاعِظُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ عَتِيْقٌ البَكْرِيُّ، المَغْرِبِيُّ (٦) ، الأَشْعَرِيُّ. وَفَدَ عَلَى النّظَامِ الوَزِيْرِ، فَنفَق عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ تَوقيعاً بِأَن يَعِظَ بجَوَامع بَغْدَاد، فَقَدم وَجَلَسَ، وَاحتفل الخلقُ، فَذَكَرَ الحنَابلَةَ، وَحطَّ

стр. 11641

وَبَالَغَ وَنَبَزَهم بِالتجسيم، فَهَاجتِ الفِتْنَةُ، وَغَلَتْ بِهَا المرَاجلُ، وَكفَّر هَؤُلاَءِ هَؤُلاَء، وَلَمَّا عزم عَلَى الجُلُوْس بِجَامِع المَنْصُوْر؛ قَالَ نَقيب النُّقَبَاء: قِفُوا حَتَّى أَنْقُلَ أَهْلِي، فَلاَ بُدَّ مِنْ قتلٍ وَنهبٍ. ثُمَّ أُغلقت أَبْوَابُ الجَامِع، وَصَعِد البَكْرِيُّ، وَحَوْلَهُ التُّرْكُ بِالقِسِيِّ، وَلُقِّبَ بِعَلَم السُّنَّة، فَتعرَّض لأَصْحَابِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الحنَابلَة، فَشدّت (١) الدَّوْلَة مِنْهُ، وَكُبِسَتْ دُور بنِي القَاضِي ابْنِ الفَرَّاء، وَأُخِذَتْ كتُبهُم، وَفِيْهَا كِتَابٌ فِي الصِّفَات، فَكَانَ يُقرَأُ بَيْنَ يَدي البَكْرِيّ، وَهُوَ يُشَنِّعُ وَيُشَغِّبُ، ثُمَّ خَرَجَ البَكْرِيُّ إِلَى المعَسْكَر متشكياً مِنْ عَمِيْدِ بَغْدَاد أَبِي الفَتْح بن أَبِي اللَّيْث. وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعظ وَعظَّم الإِمَام أَحْمَد، ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِيْنَ كَفَرُوا﴾ [البَقَرَة:١٠٢] . فَجَاءتْهُ حَصَاةٌ ثُمَّ أُخْرَى، فَكشفَ النَّقيبُ عَنِ الحَال، فَكَانُوا نَاساً مِنَ الهَاشِمِيين حنَابلَةً قَدْ تخبَّؤُوا فِي بطَانَة السَّقف، فَعَاقبهم النَّقيبُ، ثُمَّ رَجَعَ البَكْرِيُّ عليلاً. وَتُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (٢) . ٢٩١ - ابْنُ القُشَيْرِيِّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِنَ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ الشَّيْخِ أَبِي القَاسِمِ عبدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن القُشَيْرِيُّ (٣) ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَطَائِفَةً، وَبِبَغْدَادَ مِنَ القَاضِي أَبِي الطَّيِّب، وَالجَوْهَرِيِّ.

стр. 11642

وَعَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ أَخِيْهِ هبَةُ الرَّحْمَن. وَتُوُفِّيَ قَبْل وَالِدته فَاطِمَة بِنْتِ الدَّقَّاق (١) ، وَكَانَ زَاهِداً، مُتَأَلِّهاً، متصوّفاً، كَبِيْرَ القَدْرِ، ذَا عِلْمٍ وَذكَاء وَعِرفَان. تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. ٢٩٢ - ابْنُ رِزْقٍ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ * الإِمَامُ، شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رِزْقٍ القُرْطُبِيُّ. تَفقَّه بِابْنِ القَطَّان. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَتَّاب، وَأَبِي شَاكِر القَبْرِيّ، وَابْنِ عبدِ البرّ. تَفقَّه بِهِ: أَبُو الوَلِيْدِ بنُ رشد، وَقَاسِمُ بنُ الأَصْبَغ، وَهِشَامُ بنُ إِسْحَاقَ. وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلين، دَيِّناً، صَالِحاً، حليماً، خَاشعاً، يَتوَقَّد ذكَاءً. قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ مُغِيْث: كَانَ أَذكَى مَنْ رَأَيْتُ فِي عِلم المَسَائِل، وَأَليَنهم كلمَةً، وَأَكْثَرهم حرصاً عَلَى التَّعَلِيْم، وَأَنفعَهم لطَالبِ فَرعٍ، عَلَى مُشَارَكَةٍ لَهُ فِي علم الحَدِيْث (٢) .

стр. 11643

قُلْتُ: عَاشَ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فَجْأَةً فِي شَوَّال سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال (١) :كَانَ مَدَارُ طلبَةِ الفِقْه بقُرْطُبَة عَلَيْهِ فِي المُنَاظرَة وَالتَّفَقُّه. ٢٩٣ - نَافِلَةُ الإِسْمَاعِيْلِيُّ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَسْعَدَةَ * الإِمَامُ، المُفْتِي، الرَّئِيْسُ، أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَسْعَدَةَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ ابْنِ الإِمَامِ الكَبِيْرِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، الجُرْجَانِيُّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمَّه المُفَضَّل، وَحَمْزَةَ بنَ يُوْسُفَ الحَافِظ، وَالقَاضِي مُحَمَّد بنَ يُوْسُفَ الشَّالَنْجِيّ (٢) ، وَأَحْمَدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الرِّبَاطِيّ. وَعَنْهُ: زَاهِرٌ الشَّحَّامِيّ، وَأَخُوْهُ وَجيهٌ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو الْكَرم الشَّهرزُورِيّ، وَأَبُو الْبَدْر الكَرْخِيّ. وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَمَاتَ بجُرْجَان وَلَهُ سَبْعُوْنَ سَنَةً. وَكَانَ صدراً، مُعَظَّماً، إِمَاماً، وَاعِظاً، بَلِيْغاً، لَهُ النَّظْمُ وَالنَّثر وَسَعَةُ العِلْم (٣) . رَوَى ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيّ عَنْهُ كِتَابَ (الكَامِل) لابْنِ عَدِيّ.

стр. 11644

٢٩٤ - الفَارمْذِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُرَاسَانِيُّ * الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو عَلِيٍّ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارمذِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، الوَاعِظُ. وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَسَمِعَ فِي رُجوليَّتِه مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ بَاكويه، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ عبدِ القَاهِر البَغْدَادِيّ المُتَكَلِّم، وَأَبِي حَسَّانٍ المزكِّي، وَطَائِفَة. رَوَى عَنْهُ: عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الخَرْكُوشِيّ، وَأَبُو الخَيْرِ جَامِع السّقَّا، وَآخَرُوْنَ. قَالَ عبدُ الغَافِر: هُوَ شَيْخُ الشُّيُوْخ فِي عصره، المُنْفَردُ بطرِيقتِهِ فِي التَّذكير، الَّتِي لَمْ يُسبق إِلَيْهَا فِي عبَارته وَتَهْذِيْبه، وَحُسنِ أَدَائِهِ، وَمليحِ اسْتَعَارته، وَدقيقِ إِشَارته، وَرِقَّةِ أَلْفَاظه، وَوَقْع كَلاَمه فِي القُلُوْب. صحب القُشَيْرِيَّ، وَأَخَذَ فِي الاجْتِهَاد البَالغ، وَكَانَ ملحوظاً مِنَ الإِمَام بعينِ العنَايَة، مُوفِّراً عَلَيْهِ مِنْهُ طرِيقَةُ الهدَايَة، ثُمَّ عَادَ إِلَى طُوْس، وَصَاهرَ أَبَا القَاسِمِ كُرَّكَانَ (١) ، وَكَانَ لَهُ قَبولٌ عَظِيْم فِي الْوَعْظ، وَكَانَ نِظَام المُلْك يَتَغَالَى فِيْهِ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى الصُّوْفِيَّة أَكْثَرَ مَا يُفتح عَلَيْهِ بِهِ. تُوُفِّيَ الأُسْتَاذ أَبُو علِيٍّ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

стр. 11645

وَفِيْهَا مَاتَ: عَالِمُ قُرْطُبَة أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رزق تَفَقَّهَ بابْن القَطَّان (١) ، وَأَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيْلِيّ (٢) ، وَبِيْبَى الهَرْثَمِيَّة (٣) ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ ابنُ الشَّيْخ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ العَابِدُ (٤) ، وَشيخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو نَصْرٍ عبدُ السَّيِّد بن مُحَمَّدِ بنِ الصّبَّاغ (٥) ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ كُلار البُوْشَنْجِيّ (٦) ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمَّار المَهْرِيّ، الوَزِيْر (٧) ، وَزَرَ لِلمُعتمد، وَمَسْعُوْدُ بنُ نَاصِر السِّجْزِيّ الرَّكَّاب (٨) . ٢٩٥ - أَبُو عِيْسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ الأَصْبَهَانِيُّ * الأَدِيْبُ، الزَّاهِدُ، رَاوِي نُسْخَة لُوين، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المَرْزُبَان الأَبْهَرِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الحَافِظ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الصَّالِحَانِيّ، وَمَسْعُوْدٌ الثَّقَفِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّستمِيّ، وَآخَرُوْنَ. بَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَكَانَ مِنْ بَقَايَا العُلَمَاءِ العُبَّاد ﵀.

стр. 11646

٢٩٦ - ابْنُ دِلْهَاثٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَنَسٍ العُذْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَنَسِ بنِ دِلْهَاثِ بنِ أَنَسِ بنِ فَلْذَان (١) بنِ عُمَرَ (٢) بنِ مُنِيبٍ العُذْرِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، المَرِيَّيّ، الدَّلاَئِيُّ. وَدلاَيَة: مِنْ قرَى المَرِيَّة. مَوْلِدُهُ: فِي رَابعِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَحَجَّ بِهِ أَبوَاهُ وَهُوَ حَدَثٌ، فَقَدِمُوا مَكَّة فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة فِي رَمَضَانهَا، فَجَاورُوا ثَمَانِيَة أَعْوَام، فَأَخَذَ (صَحِيْح مُسْلِم) عَنْ أَبِي العَبَّاسِ بن بُنْدَار الرَّازِيّ، وَلاَزَمَ أَبَا ذَرٍّ الهَرَوِيّ، وَسَمِعَ مِنْهُ (صَحِيْح البُخَارِيّ) سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بن جَهْضَم، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ نُوْح، وَعَلِيِّ بنِ بُنْدَار القَزْوِيْنِيّ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ بِمِصْرَ فِيمَا أَعْلَم (٣) . وَسَمِعَ بِالأَنْدَلُسِ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ الحُسَيْن بن يَعْقُوْبَ البَجَّانِيّ؛ صَاحِب ابْن فَحلُوْنَ، وَمِنْ أَبِي عُمَرَ بنِ عَفِيْف، وَيُوْنُسَ بن عَبْدِ اللهِ، وَالمُهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَةَ (٤) ، وَأَبِي عُمَرَ السَّفَاقُسِيّ. وَعُمِّر، وَأَلحقَ الصّغَارَ بِالكِبَارِ.

стр. 11647

وَصَنَّفَ (دلاَئِل النُّبُوَّة) ، وَكِتَاب (المسَالك وَالممَالِك (١)) ، وَغَيْر ذَلِكَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ حَزْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البرّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الوَقَّشِيّ (٢) ، وَالحُمَيْدِيّ، وَطَاهِرُ بنُ مفوّز، وَأَبُو عَلِيٍّ الجَيَّانِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَأَبُو بَحْرٍ بنُ العَاصِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ شِبرِيْنَ، وَعِدَّة. مَاتَ: فِي شَعْبَانَ سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَصَلَّى عَلَيْهِ، ابْنُه أَنَس ﵀. ٢٩٧ - البُرِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ * الشَّيْخُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ المُوحّد السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. عُرف بِابْنِ البُرِّي. سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نَصْرٍ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بن الحبَّانِ، وَمَنْصُوْر بن رَامش. وَعَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالفَقِيْهُ نَصْر، وَالزَّكِي يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ، وَنَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُقَاتل، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.

стр. 11648

٢٩٨ - ابْنُ مَاكُوْلا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ * المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، النَّسَّابَةُ، الحُجّةُ، أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ (١) بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيِّ (٢) بنِ جَعْفَرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ الأَمِيْر دُلف ابْنِ الأَمِيْر الجَوَاد قَائِد الجُيُوْش أَبِي دُلف القَاسِمِ بنِ عِيْسَى العِجْلِيُّ الجَرْباذْقَانِيُّ (٣) ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ كِتَابِ (الإِكمَال فِي مُشْتَبه النّسبَة (٤)) ، وَغَيْر ذَلِكَ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كِتَاب (مُسْتمر الأَوهَام) (٥) .

стр. 11649

وَعِجل: هم بطنٌ مِنْ بَكْر بنِ وَائِلٍ ثُمَّ مِنْ رَبِيْعَة أَخِي مُضَرَ ابْنَي نِزَارِ بنِ مَعَدٍّ بنِ عدنَان. مَوْلِدُهُ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بقَرْيَة عُكْبَرَا. هَكَذَا قَالَ (١) . سَمِعَ: بُشرَى بن مَسِيس الفَاتِنِيّ، وَعُبيدَ الله بن عُمَرَ بنِ شَاهِيْن، وَمُحَمَّدَ بن مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ السّوَّاق، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ بِشْرَان، وَالقَاضِي أَبَا الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَعبدَ الصَّمد بن مُحَمَّدِ بنِ مُكْرم، وَطَبَقَتهم بِبَغْدَادَ، وَأَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِيّ، وَطَبَقَته بِدِمَشْقَ، وَأَحْمَدَ بنَ القَاسِمِ بن مَيْمُوْنِ بنِ حَمْزَةَ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ وَمَا وَرَاء النَّهْر وَالجِبَال وَالجَزِيْرَة وَالسَّوَاحل، وَلقِي الحُفَّاظ وَالأَئِمَّة (٢) . حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ شَيْخُه، وَالفَقِيْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيّ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقَّاق، وَشُجَاعُ بنُ فَارِسٍ الذُّهْلِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ طَرْخَان التّركِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المَهْدِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْديّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بيَان، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَم الكَاتِب، وَآخَرُوْنَ. أَخْبَرَنِي أَبُو الحَجَّاجِ يُوْسُفُ بنُ زكِي الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الخَالِق الأُمَوِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُفَضَّلِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ

стр. 11650

الأَصْبَهَانِيّ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي التَّائِب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَأَنَا السِّلَفِيّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ العِجْلِيُّ الحَافِظ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ مَطَر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ الهِسِنْجَانِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ صَاحِبُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَفْص، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُوْل اللهِ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤُوْسِهِنَّ حَتَّى تَكُوْنَ كَالوَفْرَةِ (١) . أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ هَذَا هُوَ الخَطِيْب، أَخْبَرَنَا بِهِ عبدُ الوَاسِع الأَبْهَرِيّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَرَكَات، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسِيْب، أَخْبَرَنَا الخَطِيْب ... ، فَذَكَره ثُمَّ زَادَ فِي آخِره: قَالَ الهِسِنْجَانِيّ، حدثنَاهُ عُبَيْد اللهِ بن مُعَاذٍ ... ، فَذَكَره، ثُمَّ قَالَ الخَطِيْبُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الهِسِنْجَانِيّ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ نَحْوَه. قُلْتُ: فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاكُوْلا وَقَعَ خَلَلٌ، وَهُوَ قَوْله: أَبُو الفَضْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ الفَضْلُ، وَسقط عِنْد يُوْسُف الحَافِظ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. أَنْبَأَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ

стр. 11651

الحَسَن، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّاز، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الحُسَيْنِيّ مِنْ مِصْرَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ السّمنَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - هُوَ ابْنُ عِيْسَى الوشَا - حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عِيْسَى بِالرّملَة - بغدَادِي سَنَة (٢٥٠) -، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا بَكَى اليَتِيْمُ وَقَعَتْ دُمُوْعَهُ فِي كَفِّ الرَّحْمَن، فَيَقُوْلُ: مَنْ أَبَكَى هَذَا اليَتِيْمَ الَّذِي وَارَيْتُ وَالِدَيْهِ تَحْتَ التُّرَابِ؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الجَنَّةُ) . قَالَ الخَطِيْبُ (١) :هَذَا مُنْكَرٌ، روَاتُه مَعْرُوْفُوْنَ سِوَى مُوْسَى. قُلْتُ: هُوَ الَّذِي افْترَاهُ (٢) . أُنْبِئت عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الأَخضر وَغَيْرهُ، عَنِ ابْنِ نَاصِر، أَنَّ أَبَا نَصْر الأَمِيْر كتب إِلَيْهِ، (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الأَرتَاحِيّ (٣) ، عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن الفَرَّاء، عَنِ ابْنِ مَاكُوْلا قَالَ: أَخْبَرَنَا مظفرُ بنُ الحَسَنِ سِبْطُ ابْنِ لاَل، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشيرَازِيّ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الشَّاه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيّ بِأَنْطَاكِيَةَ، حَدَّثَنَا

стр. 11652

مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ نَجِيْح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ فَأْفَأَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوا إِلَى مَا قَدَّمُوا) . وَقرَأْتُهُ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عبدُ السَّلاَّم بن فَتحَة السَّرْفُولِيّ، حَدَّثَنَا برقوه سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَة حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا شَهْردَارُ بنُ شِيْرَوَيْه الدَّيْلمِيّ سَنَة (٥٥٤) ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ البَيِّع، أَخْبَرَنَا حُمَيْد بن مَأْمُوْن، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيْرَازِيّ فِي كِتَابِ (الأَلقَاب) لَهُ، فَذَكَره ثُمَّ قَالَ: وَفَأْفَأَةُ هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضّرِير. وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: بَلْ هُوَ إِسْمَاعِيْل الكِنْدِيّ شَيْخٌ لبَقِيَّة. وَالحَدِيْث فَفِي (صَحِيْح البُخَارِيّ (١)) :حَدَّثَنَا آدَم، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَهُوَ يَعلو لَنَا بدرجَات، فَكَأَنِّي لَقِيْتُ فِيْهِ الشيرَازِيَّ. قَالَ شِيْرَوَيْه الدّيلمِيّ فِي كِتَابِ (الطَّبَقَات) لَهُ: كَانَ الأَمِيْر أَبُو نَصْرٍ يُعْرَفُ بِالوَزِيْر سَعْدِ المُلْكِ ابْنِ مَاكُوْلا، قَدِمَ رَسُوْلاً مرَاراً. سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ حَافِظاً مُتْقِناً، عُنِي بِهَذَا الشَّأْن، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الخَطِيْب

стр. 11653

أَحَد أَفْضَلَ مِنْهُ. حضَر مَجْلِسه الكِبَارُ مِنْ شُيُوْخنَا، وَسَمِعُوا مِنْهُ (١) . وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ: وَزر أَبُوْهُ هِبَةُ اللهِ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ القَائِم، وَوَلِيَ عَمُّه الحُسَيْن قَضَاءَ القُضَاة بِبَغْدَادَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَوُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ. كَذَا هُنَا سَنَة إِحْدَى (٢) . قَالَ الحُمَيْدِيُّ: مَا رَاجعت الخَطِيْب فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَحَالنِي عَلَى الكِتَاب، وَقَالَ: حَتَّى أَكْشِفَه. وَمَا رَاجعتُ ابْن مَاكُوْلا فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَجَابْنِي حِفْظاً كَأَنَّهُ يَقرَأُ مِنْ كِتَاب (٣) . قَالَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوْق: لمَا بلغَ الخَطِيْبَ أَنَّ ابْنَ مَاكُوْلا أَخَذَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ (المُؤتنف) ، وَأَنَّهُ صَنّف فِي ذَلِكَ تَصنَيِّفاً، وَحضر ابْنُ مَاكُوْلا عِنْدَهُ، وَسَأَلَهُ الخَطِيْبُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْكَر، وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ، وَأَصرَّ، وَقَالَ: هَذَا لَمْ يَخْطُر بِبَالِي. وَقِيْلَ: إِنَّ التَّصنِيف كَانَ فِي كمّه، فَلَمَّا مَاتَ الخَطِيْبُ أَظَهْره. وَهُوَ الكِتَاب المُلَقَّب بِـ (مُسْتمر الأَوهَام) (٤) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الحَبَّال يَمدحُ أَبَا نَصْرٍ بن مَاكُوْلا، وَيُثنِي عَلَيْهِ، وَيَقُوْلُ: دَخَلَ مِصْرَ فِي زِيِّ الكَتَبَة، فَلَمْ نَرْفَع بِهِ رَأْساً، فَلَمَّا عرفنَاهُ كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْن (٥) .

стр. 11654

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ ابْنُ مَاكُوْلا لبِيْباً، عَالِماً، عَارِفاً، حَافِظاً، يُرَشَّحُ لِلحفظ حَتَّى كَانَ يُقَالُ لَهُ: الخَطِيْبُ الثَّانِي، وَكَانَ نَحْويّاً مجُوِّداً، وَشَاعِراً مبرّزاً، جَزْلَ الشّعر، فَصيح العِبَارَة، صَحِيْحَ النَّقل، مَا كَانَ فِي البَغْدَادِيِّيْنَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ، طَاف الدُّنْيَا، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ (١) . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَحَبَّ العِلْمَ مِنَ الصِّبَا، وَطلبَ الحَدِيْث، وَكَانَ يُحضر المَشَايِخ إِلَى مَنْزِلهمْ (٢) ، وَيسمع، وَرَحَلَ وَبَرَعَ فِي الحَدِيْثِ، وَأَتقنَ الأَدب، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنثرُ وَالمُصَنّفَات. نَفَّذَه المُقْتَدِي بِاللهِ رَسُوْلاً إِلَى سَمَرْقَنْد وَبُخَارَى لأَخْذ البَيْعَة لَهُ عَلَى ملكهَا طَمْغَان الخَان (٣) . قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بن الدَّوَاتِي: اجْتَمَعتُ بِالأَمِيْر ابْن مَاكُوْلا، فَقَالَ لِي: خُذْ جُزئِين مِنَ الحَدِيْثِ، فَاجعل مُتُوْنَ هَذَا لأَسَانِيْدِ هَذَا، وَمُتُوْنَ الثَّانِي لأَسَانِيْدِ الأَوَّل، حَتَّى أَرُدُّهَا إِلَى الحَالَة الأُوْلَى (٤) . قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: سَأَلتُ أَبَا الغنَائِم النَّرْسِيّ عَنِ الخَطِيْب، فَقَالَ: جَبَلٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، مَا رَأَينَا مِثْلَه، وَمَا سَأَلتُه عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ فِي الحَال، إِلاَّ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِه (٥) . قَدْ مرَّ أَنَّ الأَمِيْر كَانَ يُجيب فِي الحَال، وَهَذَا يَدلُّ عَلَى قوَّة حفظه، وَأَمَّا الخَطِيْب فَفعلُه دَالٌّ عَلَى وَرَعِهِ وَتَثَبُّتِه. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدانِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ

стр. 11655

السِّلَفِي: سَأَلْتُ شجاعاً الذهليّ عَن ابْن مَاكُولَا، فَقَالَ: كَانَ حافظاً، فَهْماً، ثِقَة، صنَّف كتباً فِي علم الحَدِيث (١) . قَالَ الْمؤْتَمن السّاجيُّ الْحَافِظ: لَمْ يلزمِ ابْنُ مَاكُولَا طريقَ أهل الْعلم، فَلم ينْتَفع بِنَفسِهِ (٢) . قلت: يُشير إِلَى أَنه كَانَ بِهَيْئَة الْأُمَرَاء وبرفاهَيَتهم. قَالَ الْحَافِظ ابْنُ عَسَاكِر: سمعتُ إِسْمَاعِيل بنَ السمرقنديّ يذكر أنَّ ابْنَ مَاكُولَا كَانَ لَهُ غِلْمَانٌ تُرْكٌ أَحْدَاث، فَقَتَلُوهُ بجُرجان فِي سنة نيفٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مائَة (٣) . وَقَالَ الحَافظ ابْنُ نَاصر: قُتِلَ الحافظُ ابْنُ مَاكُولَا، وَكَانَ قد سَافر نَحْو كِرمان وَمَعَهُ مماليكُه الْأَتْرَاك، فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا مَاله، فِي سنة خمسٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مِئَة. هَكَذَا نقل ابْنُ النّجّار هَذَا (٤) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو سعد السّمعانيّ: سمعتُ ابْن نَاصر يَقُوْل: قُتِلَ ابْنُ مَاكُولَا بِالْأَهْوَاز إِمّا فِي سنة ستٍّ - أَو سنة سبعٍ - وَثَمَانِينَ وأَرْبَعِ مائَة (٥) . وَقَالَ السّمعانيّ: خرج مِنْ بَغْدَاد إِلَى خُوزستَان، وقُتِلَ هنَاك بعد الثَّمَانِينَ (٦) . وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ الحَافِظ فِي (الْمُنْتَظِم) :قُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ

стр. 11656

وَسَبْعِيْنَ، وَقِيْلَ: سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ (١) . وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتل فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسبعين، وَقِيْلَ: سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ بِخوزستَان. حَكَى هذِيْن الْقَوْلَيْنِ القَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ خلّكَانَ. قَالَ: قَتله غلمَانُه، وَأَخَذُوا مَالَه، وَهَرَبُوا (٢) ﵀. وَمِنْ نَظْمه (٣) : قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ دَارٍ أُهِنْتَ بِهَا ... وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ مُجْتَنَبُ (٤) وَارْحَلْ إِذَا كَانَتِ الأَوْطَانُ مَضْيَعَةً (٥) ... فَالمَنْدَلُ (٦) الرَّطْبُ فِي أَوْطَانِهِ حَطَبُ (٧) وَلَهُ (٨) : وَلمَّا تَوَاقَفْنَا (٩) تَبَاكَتْ قُلُوبُنَا ... فَمُمْسِكُ دَمْعٍ يَوْمَ (١٠) ذَاكَ كَسَاكِبِه فَيَا كَبِدِي (١١) الحَرَّى الْبَسِي ثَوْبَ حَسْرَةٍ ... فِرَاقُ الَّذِي تَهْوَيْنَه قَدْ كَسَاكِ بِه

стр. 11657

أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَالمُسَلَّم بن عَلاَّنَ كِتَابَةً قَالاَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ حَسَن، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيْمَ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ العَلَوِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَتْحِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ نَصْر بنِ جَرِيْر، أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَة، سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُوْلُ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَة تُسْمِعُنِي، فَدَخَلَ رَسُوْل اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الحَالَة، ثمَّ دَخَلَ عُمَر فَفَرِقَتْ، فَضَحِكَ رَسُوْل اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ!؟ فَحَدَّثَه، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَخرجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُوْل اللهِ ﷺ . فَأَسْمَعَتْهُ. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :أَبُو الفَتْحِ سَاقطُ الرِّوَايَة، وَأَحسب مُوْسَى بن نَصْر اسْماً اخْتلَقَهُ. ٢٩٩ - ابْنُ أَبِي الصَّقْرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الخَطِيْبُ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي الصَّقْرِ اللَّخْمِيُّ الأَنْبَارِيُّ. سَمِعْنَا (مشيخَتَهُ) فِي جُزْأَيْنِ. سَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي نَصْرٍ التّمِيمِيّ، وَأَبَا نَصْر بن الحبَّانِ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بن عَبْدِ اللهِ المُرِّيّ، وَطَائِفَةٌ بِدِمَشْقَ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ

стр. 11658

نَظيف، وَإِسْمَاعِيْلَ بن عَمْرٍو الحَدَّاد، وَصِلَة بن المُؤَمَّل، وَجَمَاعَةٌ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدَ بن الحُسَيْنِ الصَّنْعَانِيّ صَاحِب النَّقَويِّ (١) ، وَأَبَا العَلاَء المَعَرِّيّ بِهَا، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيَّ بِبَغْدَادَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ الفَضْلِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَنْبَارِيّ، وَعَبْدُ الوَهَّاب الأَنْمَاطِيّ، وَموهوبُ بنُ الجوَالِيقِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْن الزَّاغونِيّ، وَابْنُ نَاصِرٍ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ خَلِيْفَةَ بنَ مَحْفُوْظٍ بِالأَنبار يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ أَبِي الصّقر صَوَّاماً قوّاماً (٢) ، يُقَالَ: مسموعَاتُه وِقْرُ جَمَلٍ. قُلْتُ: وَله شِعرٌ رَائِق، مَاتَ بِالأَنبار فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ ﵀. ٣٠٠ - المَحْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ * الشَّيْخُ، العَدْلُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المَحْمِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُزكِّي. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي نُعَيْمٍ الإِسفرَايينِيّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَجَمَاعَة.

стр. 11659

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَعَبْدُ الغَافِر بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الفُرَاوِيّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بن زَاهِر، وَأَبُو الأَسْعَد هبَةُ الرَّحْمَن بنُ القُشَيْرِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَامِع الصَّوَّاف، وَعَبْدُ الكَرِيْم بنُ حَسَن الكَاتِب، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الشَّحَّامِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى النَّاصحِي، وَأَخُوْهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: سَمِعَ المَشَايِخ وَالصُّدُوْرَ، وَأَدْرَكَ الإِسْنَادَ العَالِي، وَحضر الوقَائِع، وَكَانَ حَسَنَ الصُّحْبَة وَالعِشْرَة. ثُمَّ قَالَ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قُلْتُ: قِيْلَ: إِنَّهُ عُثْمَانِيّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَة مُحَمَّدُ بنُ نَاصِر الحَافِظ. وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الغُورَجِيّ (١) ، وَشيخُ الإِسْلاَم الأَنْصَارِيّ (٢) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَاجَه الأَبْهَرِيّ (٣) ، وَالوَزِيْر مُحَمَّدُ بنُ هِشَامٍ المُصْحَفِيّ بقُرْطُبَة، وَحصنُ الدَّوْلَة مُعَلَّى بن حَيْدَرَة الكُتَامِيّ (٤) ، المُتَغَلِّبُ عَلَى دِمَشْقَ. ٣٠١ - المَلِكُ المُؤَيَّدُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَسْعُوْدِ ابْنِ السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ * صَاحِبُ غَزْنَةَ وَالهِنْدِ.

стр. 11660

كَانَتْ دَوْلَتُه بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ شُجَاعاً، حَازِماً، غَازِياً، حَسَن السِّيْرَةِ (١) . مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ (٢) وَأَرْبَعِ مائَة. وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُه السُّلْطَان مَسْعُوْدٌ زوج ابْنَةِ السُّلْطَان الكَبِيْر مَلِكْشَاه (٣) . ٣٠٢ - ابْن مَاجَه أَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَبْهَرِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ (٤) بنِ مَاجَه الأَبْهَرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ. وَأَبهر الَّتِي هُوَ مِنْهَا لَيْسَتْ بِمدينَة أَبهر زَنْجَان، بَلْ قَرْيَة مِنْ قرَى أَصْبَهَان. وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَسَمِعَ (جُزْء لُوين) مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المَرْزُبَان، وَتَفرَّد بعلُوِّهُ. حَدَّثَ عَنْهُ خلقٌ كَثِيْر مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ، وَمُؤتَمن السَّاجِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ مَاشَاذه، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الكِسَائِيّ، وَعَبْدُ المُغِيْث بنُ أَبِي عدنَان،
следующие страницы →