Полный текст (14 211 стр.). Показаны 14071–14110 · переход к 14076.
стр. 14071
حَدِيْث، وَكَانَ النِّشْتِبْرِيّ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، مَعْرُوْفاً بِالسَّتْر وَالصِّيَانَة، وَمَا كَانَ لِيستحل مَعَ ذَكَائِهِ وَفَهمه وَطَلَبِهِ لِلْحَدِيْثِ وَرِحلَتِه فِيْهِ أَنْ تَكُوْن الإِجَازَةُ لأَخٍ لَهُ بِاسْمِهِ قَدْ مَاتَ صَغِيْراً وَسُمِّيَ الضِّيَاء بِاسْمِهِ فَيَدَّعِيهَا، وَيُؤكِّد ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّنِي وُلِدْت سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَيُحَدِّث بِهَا مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَهَذَا عُلُوّ مُفْرِط يُقتصَرُ مِنْهُ العَجَبُ، وَيَهَابُهُ صَاحِب الحَدِيْث فِي البَدِيْهَةِ، ثُمَّ يَترجَّحُ عِنْدَهُ بِالقرَائِنِ صِحَّة ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَقَدْ قَرَأْت بِهَذِهِ الإِجَازَةِ أَنَا فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبعٍ مائَة عَلَى شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الدُّباهِي بِإِجَازَتِهِ مِنَ النِّشْتِبْرِيِّ أَنَّ الكَرُوْخِيّ أَنبَأَهُم، وَالآنَ - وَهُوَ سَنَة سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسَبْع مائَة - تَرْوِي عَنْهُ بِالإِجَازَةِ بِنْتُ الكَمَالِ الَّتِي كَتَبَ بِهَا إِلَيْهَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَمَنْ أَرَادَ الْعُلُوّ الَّذِي لاَ نَظِيْرَ لَهُ، فَليَسْمِعْ بِهَا، فَلَو ارْتَحَلَ الطَّالب لسَمَاع جُزْء وَاحِد مِنْ ذَلِكَ شَهْراً، لَمَا ضَاعت رحلته فَالمُجِيْزُونَ لَهُ:
وَجيه الشَّحَّامِيّ سَمَّعَهُ أَبُوْهُ الكَثِيْر وَارْتَحَلَ هُوَ إِلَى هَرَاةَ وَبَغْدَادَ، وَسَمِعَ (الصَّحِيْح) مِنْ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الحَفْصِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الكشْمهينِي، وَسَمِعَ (فَوَائِد المَخْلَدين) سِتَّة وَعِشْرِيْنَ جُزْءاً مِنْ أَبِي حَامِد الأَزْهَرِيّ، وَسَمِعَ (مُسْنَد السَّرَّاجِ) مِنَ القُشَيْرِيّ وَ (رِسَالَته) ، وَحَدَّثَ بِهَا، قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الوَلِيْدِ، قَالَ: وَسَمِعَ (الزُّهرِيَات) لِلذهلِي مِنَ الأَزْهَرِيّ عَنِ ابْنِ حَمْدُوْنَ عَنِ ابْنِ الشَّرْقِيّ عَنْهُ، وَسَمِعَ (سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ) مِنْ أَبِي الفَتْحِ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الحَاكمِي: أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذبارِي، أَخْبَرْنَا ابْنُ دَاسَة، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً إِمَاماً، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
هبَة الرَّحْمَن عَبْد الوَاحِدِ ابْن القُشَيْرِيِّ أَبُو الأَسْعَد، خَطِيْب نَيْسَابُوْر،
стр. 14072
سَمِعَ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) مِنَ الحَاكمِي أَيْضاً، وَسَمِعَ مِنْ جدّه حُضُوْراً فِي الخَامِسَة، وَسَمِعَ (صَحِيْح أَبِي عَوَانَة) مِنْ عَبْدِ الحَمِيْدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ البحيْرِيّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ المَهْرَجَانِي عَنْهُ، قَالَهُ ابْنُ الوَلِيْدِ.
قُلْتُ: وَلَهُ (أَرْبَعُوْنَ) عَوَالٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمِنْهُم: الحُسَيْن بن عَلِيٍّ الشَّحَّامِيُّ.
قُلْتُ: هَذَا مَا عرفه ابْن الوَلِيْدِ، وَهُوَ ابْنُ ابْن عَمِّ وَجيه صدر رَئِيْس، سَمِعَ الثَّالِث مِنَ (المُسْنَد) لِلسرَاج مِنِ ابْنِ المُحِبِّ، وَ (صَلاَة الضُّحَى) لِلْحَاكِمِ يَرْوِيْهِ عَنِ ابْنِ خَلَفٍ عَنْهُ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ خَلَفِ بنِ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيّ المُعَدَّل، أَبُو المُظَفَّرِ سَمِعَ مِنِ: ابْنِ المُحِبّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
عَبْدُ الخَالِقِ بنُ زَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، قَالَ ابْنُ الوَلِيْدِ: عَالِمٌ ثِقَةٌ، اسْتملَى سِنِيْنَ علَى الشُّيُوْخِ وَأَملَى وَحَدَّثَ، قُلْتُ: لَهُ (أَرْبَعُوْنَ) وَ (أَرْبَعُوْنَ) سَمِعْنَاهُمَا، عدم فِي الكَائِنَة سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ (١) .
أَبُو البَرَكَاتِ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْن الفُرَاوِيّ، ثِقَة عَالِم، سَمِعَ مِنْ جَدَّيه، وَسَمِعَ (صَحِيْح أَبِي عَوَانَة) مُلَفَّقاً عَلَى ثَلاَثَة.
أَبُو مَنْصُوْرٍ شَهْرَدَار بن شِيْرَوَيْه الدَّيْلَمِيّ الهَمَذَانِيّ، سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا شُجَاع، وَأَبَا الفَتْح بن عَبْدُوْس، وَابْن حَمْدٍ الدُّوْنِيَّ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ خَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. стр. 14073
أَبُو العَلاَءِ الحَسَن بن أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ العَطَّار المُقْرِئ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، إِمَام.
أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَحْمَدَ اليُوْسُفِيّ المُحَدِّث، سَمِعَ مِنْ: أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَخَلْقٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
أَبُو القَاسِمِ نَصْر بن نَصْرٍ العُكْبَرِيّ الوَاعِظ، سَمِعَ أَبَا القَاسِمِ بن البُسْرِيِّ.
وَقَرَأْت تَرْجَمَة طَوِيْلَة لِلنِّشتبرِي بِخَطِّ أَبِي الفَتْحِ الحَافِظِ، فَقَالَ:
عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَنْجَب بن المُعَمَّرِ بنِ حَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بنِ رُوحين النِّشْتِبْرِيّ المَوْلِد - قرِيَة بِقُرْبِ شهرَابَان - قَالَ فِيْهِ ابْن مَسدِي: شَيْخٌ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ مِمَّنْ رُحِلَ فِيْهِ إِلَى البُلْدَانِ مَعَ الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ.
سَمِعَ بِأَمَاكِنَ وَكَانَ كَثِيْرَ السَّمَاعِ مُتَّسِعَ الرِّوَايَاتِ، لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى سَمَاعٍ قَبْلَ عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ، وَلَهُ إِجَازَاتٌ مِنْ جَمَاعَةٍ انفَرَدَ عَنْهُم، مِنْهُم: أَسَعْدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ ابْن القُشَيْرِيِّ، وَوَجِيْه الشَّحَّامِيّ، وَالكَرُوْخِيّ، وَابْن الجَوَالِيْقِيّ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجه الأَرْضِ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْهُم سِوَاهُ.
وَاخْتَلَف الحُفَّاظ فِي هَذِهِ الإِجَازَةِ بَيْنَ التَّوقف وَالإِجَازَةِ، فَمِنْ قَائِلٍ: دُلّسَ عَلَيْهِ فِيْهَا، فَتلقَاهَا بِالقَبُولِ، وَمِنْ قَائِلٍ: هِيَ صَحِيْحَة، وَطرق الظِّنَّة إِلَيْهَا اضْطِرَابُهُ فِي تَارِيْخ مَوْلِدِهِ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ أَنَّهُ قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِسَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، سَكَنَ دُنَيْسر مُدَّةً ثُمَّ مَارْدِيْن.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ: أَخرج إِلَيْنَا الأَمِيْر ابْن التِّيْتِيّ إِجَازَة عَبْدِ الخَالِقِ فَنَقَلَهَا وَخطُّ الكَرُوْخِيّ فِيْهَا فِي الورقَةِ المَكْتُوْبِ فِيْهَا الاسْتِدْعَاء، وَهُوَ: إِنْ رَأَى السَّادَةُ أَنْ يُجِيْزُوا لِعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللهِ التُّوْنُسِيّ، وَللأَنْجَبِ بن المُعَمَّر بن الحَسَنِ، وَلِوَلَدَيه يَحْيَى وَعَبْد الخَالِقِ جَمِيْع صَحَّ وَيَصح عِنْدَهُم مِنْ جَمِيْع مَا
стр. 14074
تسوَغ رِوَايَته عَنْهُم فَعلُوا مُنْعِمِين فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ.
قَالَ: وَعَلَى التَّارِيْخ ضَرْبَ، فَكَتَبَ الشُّيُوْخ: أَجزت لَهُم أَدَام الله عزهُم فِيمَا اسْتَجَازوهُ، وَكَتَبَ وَجيه بن طَاهِر كَذَلِكَ: أَجزت لَهُم، وَكَتَبَ الحُسَيْن بن عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الشَّحَّامِيّ، وَسردَ أَبُو الفَتْحِ سَائِرهُم، ثُمَّ قَالَ:
وَرَأَيْت خطّ الصَّاحب شَرَف الدِّيْنِ ابْن التِّيْتِيّ: عَبْد الخَالِقِ النِّشْتِبْرِيّ المَعْرُوف بِالحَافِظ، فَقِيْه أَديب بَارِع، لَهُ الذّهن الحَاضِر وَالخَاطر العَاطر، كَانَ يَحْفَظ مِنْ أَشعَار الْعَرَب جُمْلَةً وَافرَة، سَمِعَ بِالعِرَاقِ ابْن شَاتيل، وَبِدِمَشْقَ، وَمِصْر، وَبلاَد كَثِيْرَة، سَمِعْتُ عَلَيْهِ وَابْنِي مُحَمَّد، وَحَدَّثَ بِـ (جَامِع التِّرْمِذِيِّ) عَنِ الكَرُوْخِيِّ إِجَازَة، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ، وَهُوَ أَوّلُ حَدِيْثٍ سَمِعتُه مِنْهُ ... ، وَسَاقَ الحَدِيْث، فَزَادَ فِي إِسْنَادِه رَجُلاً فَصَلَهُ بَيْنَ زَاهِر وَبَيْنَ المُؤَذِّنِ.
ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعَ مِنَ الحَازِمِي (النَّاسخ وَالمَنْسُوْخ) ، وَمِنِ ابْنِ كُلَيْبٍ كِتَاب (أَدب الكَاتِب) عَنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ الكَاتِب سِوَى الخُطْبَةِ عَنْ أَبِي القَاسِمِ التَّنُوْخِيّ، وَسَمِعَ مِنْ درَّة بِنْت عُثْمَان عَنِ ابْنِ الطّبر، وَمِنْ أَحْمَد ابْن خَطِيْب المَوْصِل وَطُغْدِي الأَمِيْرِي، وَالخُشُوْعِيُّ؛ سَمِعَ مِنْهُ (المَقَامَات) وَ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) ، وَمَنْصُوْر بن أَبِي الحَسَنِ الطَّبَرِيّ، وَمُسْلِم بن عَلِيٍّ السِّيْحِيّ (١) الشَّاهد، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ شدقينِي، وَعَبْد اللهِ عَبْد الغَنِيِّ (٢) ابْن عُلَيَّانَ، стр. 14075
وَعَبْد اللهِ بن أَبِي المَجْدِ، وَعَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْن البَنْدَنِيْجِيّ، وَحَمَّاد الحَرَّانِيّ، وَابْن هَبَلٍ، وَمُحَمَّد بن المُبَارَكِ بن مَيْمُوْنٍ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن النَّاقِد، وَعَبْد اللهِ ابْن الطَّوِيْلَة، وَعَبْد اللهِ بن أَبِي غَالِبٍ بنِ نزال، وَمُحَمَّد بن أَبِي المُعَمَّر، وَابْن الخُرَيف، وَعَبْد العَزِيْزِ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عِيْسَى لقِيه بِبعقوبَا، وَالعِمَاد الكَاتِب، وَأَبِي تُرَاب يَحْيَى بن إِبْرَاهِيْمَ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن حَمَّادٍ، وَالتَّاج الكِنْدِيّ، وَنَصْر اللهِ بن أَبِي سُرَاقَة، وَالحَسَن بن مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَهِبَة اللهِ البُوْصِيْرِيّ، وَعَبْد اللهِ بن سرَايَا البَلَدِيّ بِالمَوْصِلِ، وَمَكِّيّ بن رَيَّان المَاكِسِيْنِيّ، وَالمُبَارَك ابْن المَعْطُوْشِ، وَإِسْمَاعِيْل بن عَلِيِّ بنِ عُبَيْدٍ بِالمَوْصِلِ، وَيَحْيَى بن المُظَفَّرِ المَوْصِلِيّ، وَأَحْمَد بن عُثْمَانَ الزرزَارِي الزَّاهِد، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ الصِّلْحِيّ سَمِعَ مِنْهُ بِسِنْجَارَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ، وَالزَّاهِد أَبِي أَحْمَدَ عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ البَنَّاءِ بِنِيْنَوَى وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَه، وَعَبْد اللهِ بن نَصْرٍ المَوْصِلِيّ، وَأَبِي الفَتْحِ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ بدُنَيْسِر، وَمُسْلِم بن أَحْمَدَ بنِ مُسْلِمٍ بِسِنْجَار، وَقَاضِي نَصِيْبِيْن القوَام مَحْمُوْد بن أَبِي مَنْصُوْرٍ رَوَى عَنِ التَّاج المَسْعُوْدِيّ، وَعَلِيّ بن أَبِي مَنْصُوْرٍ بن مَكَارِم، وَسُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الشِّيْرَجِيّ بِالمَوْصِلِ، وَإِسْمَاعِيْل بن يَاسِيْنَ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّد بن غَنِيْمَة بن العَاقِ، وَأَبِي البَرَكَاتِ بنِ خَيْرُوْنَ المَاكِسِيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن نَصْرِ بن عَسْكَر بِالمَوْصِلِ، وَمُحَمَّد ابْن الدُّبَيْثِيّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن يَحْيَى القَيْسِيّ، وَالبَهَاء ابْن عَسَاكِرَ، سَمِعَ مِنْهُ (تَفْسِيْر سليم) ، وَأَبِي الفُتُوْح البَكْرِيّ، وَأَبِي
стр. 14076
القَاسِمِ الدَّوْلَعِيّ، وَمَكِّيّ بن عَلِيٍّ الحَرْبِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتيلَ، وَنَصْرِ اللهِ بنِ مَنْصُوْرٍ النُّمَيْرِيِّ؛ سَمِعَ مِنْهُ خُطَبَ ابْنِ نُبَاتَةَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ نَبْهَانَ.
١٥٩ - الكَمَالُ إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ المَعَرِيُّ * (١)
المُفْتِي الأَوْحَدُ، مُعِيدُ الرَّوَاحِيَّةِ عِنْد ابْنِ الصَّلاَحِ، مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ.
قَالَ أَبُو شَامَةَ (٢) : كَانَ عَالِماً، زَاهِداً، مُتَوَاضِعاً، مُؤثراً.
قُلْتُ: تَصَدَّرَ لِلإِفَادَة وَالفَتْوَى مُدَّة، وَتَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَة، وَكَانَ قُدْوَة فِي الوَرَع، عُرِضَتْ عَلَيْهِ مَنَاصبُ، فَامْتَنَعَ، وَقَالَ: فِي البَلَد مَنْ يَقوم مَقَامِي.
وَكَانَ يُدمن الصَّوْمَ، وَيَتصدَّق بِثُلُثِ جَامكيَّتِهِ، وَيُؤثر رَحِمَهُ، وَكَانَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ يَكتبُ ختمَةً وَيُوقفهَا.
مَرِضَ بِالبطنِ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، وَتُوُفِّيَ وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً، وَكَانَ أَسْمَر طَوِيْلاً، كَانَ شَيْخنَا البُرْهَان الإِسْكَنْدَرَانِي يُعظِّمه وَيَصف شَمَائِله.
وَمَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة خَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَمَاتَ يَوْمَئِذٍ كَبِيْر стр. 14077
الشرفَاء ابْنُ عَدْنَان الشِّيْعِيّ، بِدِمَشْقَ، فَرَآهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَلِمَنْ مَاتَ ذَلِكَ اليَوْمَ بِبَرَكَةِ الكَمَالِ إِسْحَاقَ المَعَرِيِّ.
١٦٠ - ابْنُ سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ *
الصَّدْر الأَدِيْب، البَلِيْغُ، شَمْس الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ مُفلح بن نُمَيْرٍ الأَنْصَارِيّ، المَقْدِسِيّ، ثُمَّ الصَّالِحيّ، الحَنْبَلِيّ، الكَاتِب.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ ابنِ المَوَازِيْنِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ ابْن الخِرَقِيّ، وَابْنِ صَدَقَةَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ يَنَالَ التُّرك، وَابْنِ شَاتِيلَ، وَأَبِي (١) مُوْسَى المَدِيْنِيِّ، وَلَهُ النَّظمُ وَالتَّرسُّل وَالفَضَائِلُ وَالسُّؤْدُدُ، كتبَ الإِنشَاء لِلصَّالِحِ عِمَادِ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْلَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ سَعْدُ الدِّيْنِ يَحْيَى، وَالحَافِظُ ضِيَاءٌ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَالقَاضِي تَقِيّ الدِّيْنِ، وَالعَفِيْفُ إِسْحَاقُ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ (٢) ، سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. стр. 14078
١٦١ - اللَّمْغَانِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ *
قَاضِي القُضَاةِ، كَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن إِسْمَاعِيْلَ اللَّمْغَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الحَنَفِيّ، مُدَرِّس المُسْتَنْصِرِيَّةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ القَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ.
رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيّ فِي (مُعْجَمِهِ) ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا قَاضِي القُضَاةِ شرقاً وَغرباً كَمَال الدِّيْنِ.
قُلْتُ: تَخرَّج بِهِ أَئِمَّة فِي مَذْهَب أَبِي حَنِيْفَةَ، وَعَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: فِي حَادِي عَشَرَ رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٦٢ - الرُّنْدِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَاصِمِ بنِ عِيْسَى **
العَلاَّمَةُ، خَطِيْبُ رُنْدَةَ - مَدِينَةٍ بِالأَنْدَلُسِ - أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَاصِمِ بنِ عِيْسَى الأَسَدِيُّ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَأَبِي القَاسِمِ ابْنِ حُبَيْشٍ، وَأَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَتَفَرَّد، وَرَوَى الكَثِيْرَ، وَعُنِيَ
стр. 14079
بِالرِّوَايَةِ، مَعَ الفِقْهِ وَالجَلاَلَةِ وَالأَصَالَةِ.
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِرُنْدَةَ.
١٦٣ - ابْنُ عَمْرُوْنَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الحَلَبِيُّ *
إِمَامُ النَّحْوِ بِحَلَبَ، جَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي سَعْدٍ بنِ عَمْرُوْنَ الحَلَبِيُّ، تِلْمِيْذُ المُوَفَّقِ بنِ يَعِيْشَ.
سَمِعَ مِنْ: عُمَرَ بنِ طَبَرْزَذَ، وَغَيْرِهِ.
وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة؛ كَشَيخِنَا بَهَاءِ الدِّيْنِ ابْنِ النَّحَّاسِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ المُؤْمِنِ الحَافِظُ.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ (١) ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٦٤ - ابْنُ الزَّبِيْدِيِّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ يَحْيَى بنِ المُبَارَكِ الرَّبَعِيُّ *
الشَّيْخُ، المُعَمَّر، مُسْند بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ، أَبُو نَصْرٍ عَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى بنِ المُبَارَكِ بن مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْدِيِّ الرَّبَعِيّ، اليَمَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. стр. 14080
سَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيِّ، وَأَبِي المَكَارِمِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الظَّاهِرِي، وَشُهْدَة الكَاتِبَة؛ سَمِعَ مِنْهَا (مَصَارع العُشَّاق) فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَغَيْر ذَلِكَ.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي نَصْرٍ يَحْيَى بنِ السَّدَنك، وَحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ السَّمَّاكِ.
حَدَّثَ عَنْهُ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيّ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَأَجَازَ لأَبِي نَصْرٍ ابْن الشِّيْرَازِيّ، وَعَلِيّ ابْن السكَاكرِيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ تَيْمِيَةَ، وَطَائِفَةٍ.
١٦٥ - ابْنُ المَنِّيِّ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ مُقْبِلِ بنِ فِتْيَانَ النَّهْرَاوِيُّ *
المُفْتِي، المُعَمَّر، المُسْنِدُ، سَيْف الدِّيْنِ، أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّد بن مُقبلِ بنِ فِتْيَانَ بنِ مَطَرٍ النَّهْرَاوِنِيُّ، ابْنُ المَنِّيِّ الحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ (١) وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: شُهْدَةَ الكَاتِبَةِ (مَشْيَخَتِهَا) ، وَأَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ، وَأَسَعْدَ بن يَلدَرك، وَالحَيْصَ بَيْصَ الشَّاعِر.
وَتَلاَ بِالعشرِ عَلَى: ابْنِ البَاقِلاَنِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّة، وَالشَّرِيْشِيُّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن بَرَكَةَ الشَّمْعِيُّ، وَالشَّيْخ مُحَمَّدٌ القَزَّاز، وَعِدَّة. стр. 14081
وَأَجَازَ لِخَلْقٍ، وَكَانَ عَدْلاً، رَئِيْساً، إِمَاماً، فَقِيْهاً، بَصِيْراً بِالاخْتِلاَفِ، أَعَاد بِالمُسْتَنْصِرِيَّة، وَخضبَ مُدَّةً بِالسَّوَادِ، ثُمَّ تركَ.
وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاءِ، خدمَ فِي دِيْوَانِ التَّشرِيفَاتِ، وَأَمَّ بِمَسجِدِ المَأْمُوْنِيَّةِ، وَعُمِّرَ دَهْراً.
مَاتَ: فِي سَابع جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
١٦٦ - ابْنُ الجُمَّيْزِيِّ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلاَمَةَ اللَّخْمِيُّ *
شَيْخ الدِّيَار المِصْرِيَّة، العَلاَّمَة، المُفْتِي، المُقْرِئ، بَهَاء الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ سَلاَمَةَ بن المُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ، المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيّ، الخَطِيْب، المُدَرِّس، ابْنُ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي الفَوَارِسِ الجُمَّيْزِيِّ.
وُلِدَ: يَوْمَ النَّحْرِ، سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِمِصْرَ.
وَحفظ القُرْآن صَغِيراً، وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، فَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ مِنَ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَةَ الكَاتِبَةِ.
وَتَلاَ بِالعشرِ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ البَطَائِحِيِّ، وَعَلَى القَاضِي شَرَفِ الدِّيْنِ ابْنِ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَأَكْثَر عَنْهُ.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: عَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيّ، وَيَحْيَى ابنِ السَّقْلاَطُوْنِيّ، وَمُحَمَّد بن نَسيمٍ، وَبَادرَ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الطَّاهِر السِّلَفِيّ، وَأَبِي طَالِبٍ اللَّخْمِيّ، وَابْن عَوْفٍ، وَابْن بَرِّيٍّ النَّحْوِيّ.
وَتَلاَ عَلَى الشَّاطِبِيّ
стр. 14082
ختمَات. وَتَفَقَّهَ أَيْضاً عَلَى: العِرَاقِيِّ، وَالشِّهَاب الطُّوْسِيّ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَخَطَبَ بِجَامِع القَاهِرَةِ، وَانتهتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَة العِلْم.
وَرَوَى الكَثِيْر بِدِمَشْقَ وَبِمَكَّةَ وَالقَاهِرَة وَقُوصَ؛ رَوَى عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَابْن النَّجَّار، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الصَّيْرَفِيّ، وَالفَخْر التَّوزرِيُّ، وَالأَمِيْنُ مُحَمَّدُ ابنُ النَّحَّاسِ، وَالرَّضِيُّ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَأَبُو الفَتْحِ القُرَشِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا، وَعَاشَ أَرجحَ مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَأَيَّاماً.
تُوُفِّيَ: فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ ﵀.
وَهُوَ مُسَدَّد الفَتَاوى، وَافِرُ الجَلاَلَةِ، حَسَنُ التَّصَوُّنِ، مُسْنَدُ زَمَانِه.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ قُمَيْرَةَ التَّاجِر، وَمُدَرِّس المُسْتَنْصِرِيَّة أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الأَنْصَارِيّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ وَقَدْ درَّس بِحَلَبَ، وَأَبُو نَصْرٍ الأَعزُّ بنُ العُلَّيْقِ البَابَصْرِيّ، وَالمُحَدِّث سَالِمُ بنُ ثمَالِي بن عِنَان العُرْضِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ عَبْد اللهِ بن عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ عشَائِر الحَلَبِيّ، وَالصَالِح عَبْد الجَلِيْل بن مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيُّ، وَضِيَاء الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ بن أَنْجَب النِّشْتِبْرِيُّ، وَعَبْد الدَّائِمِ بن عَبْدِ المحسنِ ابْن الدَّجَاجِيّ المِصْرِيّ عِمَادُ الدِّيْنِ، وَمُدَرِّس المُسْتَنْصِرِيَّة القَاضِي أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ السَّلاَمِ اللَّمْغَانِيّ الحَنَفِيّ كَمَال الدِّيْنِ قَاضِي القُضَاةِ، وَالرَّشِيْد عَبْد الظَّاهِر بن نشوَان الجُذَامِيّ المُقْرِئ الضّرِير، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى ابْنِ الزَّبَيْدِيّ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَخَطِيْب رُنْدَة المُحَدِّثُ أَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن عَاصِمٍ الأَسَدِيّ الرُّنْدِيّ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَالحَافِظ أَبُو الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الغَافِقِيُّ الشَّارِيُّ، وَالسَّدِيْد عِيْسَى بن مَكِّيٍّ العَامِرِيّ المُقْرِئ
стр. 14083
إِمَام جَامِع الحَاكِم، وَالعِلْم قَيْصَر بن أَبِي القَاسِمِ السُّلَمِيّ الكَاتِب تَعَاسيف (١) ، وَمُدَرِّس الأَمِينِيَّة شَمْس الدِّيْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَافِي بن عَلِيٍّ الرَّبَعِيّ الصَّقَلِّيّ، وَنَحْوِيُّ حَلَب جَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ عَمْرُوْنَ، وَمُفْتِي العِرَاق سَيْف الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُقبل ابْن المَنِّيِّ، وَالأَمِيْر الصَّاحب جَمَال الدِّيْنِ يَحْيَى بن عِيْسَى بنِ مَطْرُوْح المِصْرِيّ الشَّاعِر.
١٦٧
- بَشِيْرُ * بنُ حَامِدِ (٢) بنِ سُلَيْمَانَ بنِ يُوْسُفَ، أَبُو النُّعْمَانِ الهَاشِمِيُّ
العَلاَّمَةُ، ذُو الفُنُوْنِ، نَجْم الدِّيْنِ، أَبُو النُّعْمَانِ الهَاشِمِيّ، الجَعْفَرِيّ، الشَّافِعِيّ، التِّبْرِيْزِيّ، الصُّوْفِيّ، صَاحِب (التَّفْسِيْر الكَبِيْر) ، كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ المَذْهَب.
مَوْلِدُهُ: بِأَرْدَبِيْلَ، سَنَة سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَابْن كُلَيْبٍ، وَأَبِي الفَتْحِ المَنْدَائِيِّ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَالمُحِبّ الطَّبَرِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْن الظَّاهِرِي، وَالضِّيَاء السَّبْتِيّ، وَغَيْرهُم. стр. 14084
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى ابْنِ فَضلاَن، وَيَحْيَى بن الرَّبِيْعِ، وَحفظ المَذْهَب وَالأُصُوْل وَالخلاَف، وَأَفتَى وَنَاظر، وَأَعَاد بِالنِّظَامِيَّةِ، ثُمَّ وَلِي نَظَرَ الْحرم وَعمَارته.
مَاتَ: بِمَكَّةَ، فِي صَفَرٍ (١) ، سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
أَنبَأنِي قُطْبُ الدِّيْنِ الحَافِظ، حَدَّثَنِي قُطْب الدِّيْنِ ابْن القَسْطَلاَنِيِّ، قَالَ:
حَكَى لِي أَبُو النُّعْمَانِ بَشِيْر، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ الخوَافِي بِبَغْدَادَ، فَسُرقت مشَّايتِي، فَكَتَبتُ إِلَيْهِ:
دَخَلتُ إِلَيْكَ يَا أَملِي بَشِيْراً ... فَلَمَّا أَنْ خَرَجتُ بَقِيت (٢) بِشْرَا
أَعِدْ يَائِي الَّتِي سَقَطَتْ مِنِ اسْمِي ... فَيَائِي فِي الحِسَابِ تُعَدُّ عَشْرَا
فَسَيَّرَ لِي نِصْف مِثْقَالٍ.
١٦٨ - ابْنُ البَيْطَارِ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَالَقِيُّ *
العَلاَّمَةُ، ضِيَاء الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ المَالَقِيّ، النَّبَاتِيّ، الطَّبِيْب، ابْن البَيْطَار، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الأَدويَة المفردَة) ، وَمَا صُنِّفَ فِي مَعْنَاهُ مِثْله.
انْتَهَت إِلَيْهِ مَعْرِفَة الحشَائِش، وَسَافَرَ إِلَى أَقَاصي بِلاَد الرُّوْمِ، وَحرر شَأْن النّبَاتِ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذكيَاء، وَخدم الْملك الكَامِل، وَابْنه الْملك الصَّالِح. стр. 14085
تُوُفِّيَ (١) : بِدِمَشْقَ، سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٦٩ - اللاَّرَدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيْقِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ *
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَتِيْقِ بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ التُّجِيْبِيّ، الأَنْدَلُسِيّ، الغَرْنَاطِي، المَالِكِيّ، المَعْرُوف: بِاللاَّرَدِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ حَمِيْدٍ، وَطَائِفَة.
وَعَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (٢) .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ (٣) : وَلِيَ القَضَاءَ، وَمِنْ تَوَالِيفه (أَنوَار الصبَاح، فِي الْجمع بَيْنَ الكُتُب السِّتَّة الصِّحَاح) ، وَكِتَاب (شَمَائِل المُخْتَار) ، وَكِتَاب (النّكت الكَافِيَة فِي أَحَادِيْث مَسَائِل الخلاَف) ، وَكِتَاب (مِنْهَاج الْعَمَل، فِي صِنَاعَة الجَدَل) ، وَكِتَاب (المسَالك النورِيَة، إِلَى المَقَامَاتَ الصدفِيَة) .
مَاتَ: سَنَةَ سِتّ (٤) - أَوْ سَبْع - وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. стр. 14086
١٧٠ - الإِسْفَرَايِيْنِيُّ مَجْدُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ *
المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ، مَجْدُ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصُّوْفِيّ، الإِسْفَرَايِيْنِيّ، ابْنُ الصَّفَّارُ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
حَدَّثَ عَنْ: المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ بِـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَعَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّة، وَجَمَاعَة.
وَكَانَ قَارِئ دَار الحَدِيْث عَلَى ابْنِ الصَّلاَح، مليح القِرَاءة، خَيِّراً، كَثِيْر السُّكُوْنِ.
رَوَى عَنْهُ: زَيْنُ الدِّيْنِ الفَارِقِيُّ، وَشَرَف الدِّيْنِ الفَزَارِيُّ، وَبَهَاء الدِّيْنِ ابْن المَقْدِسِيّ، وَجَلاَل الدِّيْنِ النَّابلسِي القَاضِي، وَعَلاَء الدِّيْنِ ابْن الشَّاطِبِيّ.
تُوُفِّيَ: بِالسُّمَيْسَاطِيَّةِ، فِي ذِي القَعْدَةِ (١) ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَهُوَ وَالِدُ الفَقِيْهِ مَجْد الدِّيْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيّ أَحَدِ شُيُوْخنَا.
١٧١ - الطَّرَّازُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ **
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ стр. 14087
سَعِيْد بن عَلِيِّ بنِ يُوْسُفَ الأَنْصَارِيّ، الأَنْدَلُسِيّ، الغَرْنَاطِي، المُقْرِئ.
قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ مُقْرِئاً جَلِيْلاً، وَمُحَدِّثاً حَافلاً، خُتم بِهِ هَذَا البَاب ألبَتَّةَ.
رَوَى عَنِ: القَاضِي أَبِي القَاسِمِ ابْنِ سَمْجُوْنَ؛ أَكْثَرَ عَنْهُ وَلاَزَمه، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن شرَاحيلَ، وَمُحَمَّد بن يُوْسُفَ ابْن صَاحِب (الأَحكَامِ) ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن الضَّحَّاكِ، وَعَلِيّ بن جَابِرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيّ، وَعَبْد الصَّمَدِ بن أَبِي رَجَاءٍ البَلَوِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ المَلاَحِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الكَوَّاب، وَسَعْد الحَفَّار، وَسَهْل بنِ مَالِكٍ بغَرْنَاطَة، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَد بن يَحْيَى الحِمْيَرِيّ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الغَافِقِيِّ الشَّقُوْرِيِّ بقُرْطُبَةَ، وَالحَافِظ أَبِي مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيّ بِمَالقةَ وَلاَزمه وَانتفع بِهِ فِي صِنَاعَة الحَدِيْث، وَعَتِيْق بن خَلَفٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرُّنْدِيّ، وَابْني حَوْطِ اللهِ بِهَا، وَعَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ زَرْقُوْنَ بِإِشْبِيْلِيَةَ، وَأَبِي الصَّبْرِ أَيُّوْب الفِهْرِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ العَزَفِيّ (١) ، وَلاَزَمَهُ بِسَبتَةَ.
وَتَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى: أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِدْرِيْسَ الأُمَوِيّ، وَأَخَذَ بفَاس عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الفتُوتِ، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالسَّبْع، وَيَعِيْشَ بنِ القَدِيْمِ.
وَأَخَذَ عِلمَ الكَلاَم عَنْ أَبِي العَبَّاسِ ابْن البَقَّال.
وَأَجَاز لَهُ: ابْن نُوْح، وَابْن عَوْنِ اللهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ стр. 14088
ابْنُ عَاتٍ، وَخَلْق مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ.
قَالَ: وَكَانَ ضَابطاً مُتْقِناً، وَمُفِيْداً حَافلاً، بَارِع الْخط، حَسَن الورَاقَةِ، عَارِفاً بِالأَسَانِيْد وَالطّرق وَالرِّجَال وَطَبَقَاتِهِم، مُقدَّماً عَارِفاً بِالقِرَاءاتِ، مُشَاركاً فِي عُلُوْم العَرَبِيَّة وَالفِقْه وَالأُصُوْلِ، كَاتِباً نَبِيلاً، مَجْمُوعاً فَاضِلاً مُتَخَلِّقاً، ثِقَة عَدلاً، كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْراً وَأُمَّهَات (١) ، وَأَوضح كَثِيْراً مِنْ كِتَاب (مَشَارِق الأَنوَار) لعيَاض، وَجَمَعَ عَلَيْهِ أُصُوْلاً حَافلَة وَأُمَّهَاتٍ هَائِلَةً مِنَ الأَغربَة وَكُتُبِ اللُّغَات، وَعَكَف عَلَى ذَلِكَ مُدَّة، وَبَالَغَ فِي الْبَحْث وَالتفتيش، حَتَّى تَخلَّص الكِتَابُ عَلَى أَتَمِّ وَجه، وَبَرَزَتْ مَحَاسِنُهُ، ثُمَّ يُبَالِغ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَدحِ هَذَا الكِتَابِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الطّنّجَالِيّ، وَحُمَيْدٌ القُرْطُبِيّ، وَالكَاتِب أَبُو الحَسَنِ بنُ فَرجٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ البَلَّفِيقِيُّ، اخْتلفتُ إِلَيْهِ (٢) فِي مَرَضِهِ، وَحَضَرتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ تَصرُّفَاتِهِ، وَانتفعتُ بِهِ إلاَّ أَنَّنِي لَمْ آخذْ عَنْهُ بِقِرَاءةٍ وَلاَ بِغَيْرِ ذَلِكَ تَفرِيطاً مِنِّي.
تُوُفِّيَ: فِي ثَالِث (٣) شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ (٤) جِنَازَتُه مِنْ أَحْفَلِ جَنَازَةٍ شَاهدتُهَا، وَوصَّى أَنْ لاَ يُقرَأَ عَلَى قَبْرِهِ وَلاَ يُبنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ مِمَّنْ وَضَع الله لَهُ ودّاً فِي قُلُوْب عِبَاده، مُعَظَّماً عِنْد جَمِيْع النَّاس خُصُوْصاً فِي غَيْر بلدِه، وَلَقَدْ كَانَ مِنْ أَشدّ النَّاس غيرَةً عَلَى السّنَة وَأَهْلهَا وَأَبغَضِهِم فِي أَهْلِ الأَهوَاء وَالبِدَع. стр. 14089
قُلْتُ: أَظنّه مَاتَ كَهْلاً، أَوْ فِي أَوِّلِ الشيخوخَة (١) .
كَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَارُوْنَ بِمَرْوِيَّاته، فَمَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ كِتَاب (الشَّمَائِل) مِنَ الحَافِظ الطّرَّاز، وَأَجَاز لَهُ مَرْوِيَّاته.
١٧٢ - ابْنُ رَوَاحَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، عِزُّ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بنِ عُبَيْدِ بن مُحَمَّدٍ ابنِ صاحِب رَسُوْلِ الله ﷺ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ بن ثَعْلَبَةَ بن امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرٍو الأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجِيّ، الشَّامِيّ، الحَمَوِيّ، الشَّافِعِيّ، الشَّاهد.
وُلِدَ: بِجَزِيْرَةٍ فِي بَحْرِ المَغْرِبِ - وَهِيَ صَقِلِّيَّة - وَأَبوَاهُ فِي الأَسر فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَإِنَّهُمَا أُسرَا وَأُمُّه حَامِل بِهِ، ثُمَّ خَلَّصَهُمَا الله.
ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ إِلَى الثَّغْرِ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ، فَأَسْمَعَهُ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، مِنْ ذَلِكَ (السِّيْرَةُ النَّبَوِيَّةُ) بِكَمَالِهَا، وَقَدْ رَوَاهَا بِبَعْلَبَكَّ وَسَمِعَهَا مِنْهُ شَيْخُنَا تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ، وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ بَرِّيّ، وَعَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِيِّ، وَأَبِي الجُيُوْشِ عَسَاكِر بنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ، стр. 14090
وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ، وَسَمِعَ مِنْ تَقيَة (١) الأَرمنَازِيَة كَثِيْراً مِنْ نَظْمِهَا وَكَذَا مِنْ وَالِدِهِ، وَتَأَدَّبَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَى ابْنِ بَرِّيٍّ، وَتَفَقَّهَ وَعَالَجَ الشُّرُوْط، وَسَمَاعَاتُه صَحِيْحَةٌ، وَكَانَ يَطلبُ عَلَى الرِّوَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَابْن الصَّابُوْنِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِيِّ، وَالشَّرَفُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَإِدْرِيْسُ بنُ مُزَيْزٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَخُوْهُ إِسْحَاقُ، وَالشِّهَابُ الدَّشْتِيُّ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ العَجَمِيّ، وَسِتُّ الدَّارِ بِنْتُ مُزِيزٍ، وَعددٌ كَبِيْرٌ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، قَالَ: بَعَثَ شَيْخُنَا ابْنُ خَلِيْلٍ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، يَعتبُ عَلَيْهِ فِي أَخْذِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ فَقِيْرٌ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الحَاجِبِ: قَالَ لِي الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالَ (٢) :
ذَكَرَ لِي أَخِي الشَّمْس أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِحِمْصَ، وَردَ عَلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَع مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ جَمَاعَة حِمْصيُّون: إِنَّ ابْنَ رَوَاحَة يَشْهَد بِالزُّور، قَالَ: فَتركته.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: وَقَالَ لِي تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن العِزّ: كُلّ مَا سَمِعتُه عَلَى ابْنِ رَوَاحَة، فَقَدْ تركتُه للهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيّ: كَانَ عِنْدَهُ تَسَامح.
قُلْتُ: وَلَهُ شعر كَانَ يَمتدِحُ بِهِ، وَيَأْخذ الصِّلاَت، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَمَاكن، وَرَوَى عَنْهُ حُفَّاظ.
قَالَ المُنْذِرِيّ (٣) : قَالَ لِي: وُلِدَتْ فِي جَزِيْرَة مَسِّينَة بِالمَغْرِبِ، سَنَة стр. 14091
سِتِّيْنَ، كَانَ أَبِي قَدْ سَافر إِلَى المَغْرِب، فَأُسر.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بَيْنَ حَمَاةَ وَحَلَب، فَحُمِلَ إِلَى حَمَاةَ، فَدُفِنَ بِهَا فِي ثَامِنِ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَمَاتَ النَّفِيْسُ أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّد بن دَاوُدَ أَخُو العِزّ قَبْله فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَن عَبْد المُنْعِمِ ابْنِ الفُرَاوِيّ، وَأَبِي الطَّاهِر بن عَوْف، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، حَدَّثَنَا عَنْهُ: الشِّهَاب الدَّشْتِيّ، وَسُنْقُر الزَّيْنَبِيّ.
١٧٣ - ابْنُ البَرَاذعِيِّ أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ القُرَشِيُّ *
العَدْل، صَفِيُّ الدَّيْنِ، أَبُو البَرَكَاتِ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبَا سَعْد بن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَجَمَاعَة.
خَرَّجَ لَهُ البِرْزَالِيُّ.
وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ، وَحَفِيْدُهُ بَهَاءُ الدِّيْنِ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن خَطِيْب بَيْت الأَبَّار، وَمُحَمَّد بن عَتِيق، وَمُحَمَّد ابْن البَالِسِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ: فِي جُمَادَى (١) الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. стр. 14092
١٧٤ - ابْنُ الجَوْهَرِيِّ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، مُفِيْد الشَّامِ، شَرَف الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَبْهَانَ الدِّمَشْقِيّ، ابْنُ الجَوْهَرِيِّ.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي المَجْدِ القَزْوِيْنِيِّ، وَالمُسَلَّمِ المَازِنِيِّ، وَعُمَرَ بنِ كَرَمٍ، وَالقَطِيْعِيِّ، وَابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَالصَّفْرَاوِيِّ، وَابْنِ الجَمَلِ، وَخَلاَئِق.
وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازِلَ.
وَكَانَ صَدُوْقاً، فَهماً، غَزِيْرَ الإِفَادَةِ، نَظِيفَ الأَجزَاءِ، أَنفقَ مِيْرَاثه فِي الطَّلَب.
وَتُوُفِّيَ: قَبْل أَوَان الرِّوَايَة، فِي صَفَرٍ (١) ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَوَقَفَ أَجزَاءهُ وَانتفعنَا بِهَا ﵀ مَا أَظنّه تَكهل.
١٧٥ - ابْنُ الحَاجِبِ عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرٍ الكُرْدِيُّ **
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُقْرِئُ، الأُصُوْلِي، الفَقِيْه، النَّحْوِيّ، جَمَال الأَئِمَّة стр. 14093
وَالملَة وَالدّين، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ يُوْنُسَ الكُرْدِيّ، الدُّوِيْنِيّ (١) الأَصْل، الإِسنَائِي المَوْلِد، المَالِكِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ (٢) وَخَمْسِ مائَةٍ، أَوْ سَنَة إِحْدَى - هُوَ يَشك - بِإِسْنَا مِنْ بِلاَدِ الصَّعِيْدِ، وَكَانَ أَبُوْهُ حَاجِباً لِلأَمِيْرِ عِزِّ الدِّيْنِ مُوْسَكَ الصَّلاَحِيِّ.
اشْتَغَل أَبُو عَمْرٍو بِالقَاهِرَةِ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَأَخَذَ بَعْض القِرَاءات عَنِ الشَّاطِبِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ (التَّيْسِيْرَ) ، وَقَرَأَ بِطرقِ (المُبْهِجِ (٣)) عَلَى الشِّهَاب الغَزْنَوِيِّ، وَتَلاَ بِالسَّبْع عَلَى أَبِي الجُوْدِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن يَاسِيْنَ، وَبَهَاء الدِّيْنِ القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَفَاطِمَةَ بِنْت سَعْدِ الخَيْرِ، وَطَائِفَةٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي المَنْصُوْر الأَبيَارِيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ مِنْ أَذكيَاء العَالِم، رَأْساً فِي العَرَبِيَّة وَعلم النَّظَرِ، دَرَّسَ بِجَامِع دِمَشْقَ، وَبِالنُّورِيَّةِ المَالِكِيَّةِ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَارَتْ بِمُصَنَّفَاتِهِ الرُّكبَانُ، وَخَالَفَ النُّحَاةَ فِي مَسَائِلَ دَقِيقَةٍ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِم إِشكَالاَتٍ مُفحِمَةً.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ ابْنُ الحَاجِبِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَمْرٍو بنِ الحَاجِبِ: هُوَ стр. 14094
فَقِيْهٌ، مُفْتٍ، مُنَاظر، مُبَرِّز فِي عِدَّة عُلُوْمٍ، مُتَبَحِّرٌ، مَعَ دينٍ وَوَرَعٍ وَتَوَاضُعٍ وَاحتمَالٍ وَاطِّرَاحٍ لِلتَّكَلُّفِ.
قُلْتُ: ثُمَّ نَزَح عَنْ دِمَشْق هُوَ وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عِنْدَمَا أَعْطَى صَاحِبُهَا بلدَ الشّقيفِ لِلْفرنج، فَدَخَلَ مِصْر، وَتَصَدَّرَ بِالفَاضِليَة.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (١) : كَانَ مِنْ أَحْسَن خلق الله ذِهْناً، جَاءنِي مرَاراً لأَدَاء شهَادَات، وَسَأَلته عَنْ موَاضِع مِنَ العَرَبِيَّة، فَأَجَابَ أَبلغ إِجَابَة بِسكُوْن كَثِيْر وَتثبُّت تَامّ، ثُمَّ انْتقل إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة، فَلَمْ تَطل مُدَّته هُنَاكَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي السَّادِس وَالعِشْرِيْنَ (٢) مِنْ شَوَّال، سَنَةَ سِتٍّ (٣) وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: تَلاَ عَلَيْهِ بِالسَّبْع: شَيْخنَا المُوَفَّق ابْن أَبِي العَلاَءِ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: المُنْذِرِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَزَائِرِيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَاضِلِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابنُ الخَلاَّل، وَأَبُو الحَسَنِ ابْن البَقَّال، وَجَمَاعَة.
وَأَخَذَ عَنْهُ العَرَبِيَّة جَمَاعَةٌ، مِنْهُم: شَيْخنَا رضِي الدِّيْنِ القسُرطينِي، وَقَدْ رُزقت كُتُبُهُ الْقبُول التَّام لجزَالتهَا وَحُسنِهَا.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ يَاقُوْت الحَمَوِيّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ النَّحْوِيّ المَالِكِيّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا السِّلَفِيُّ: أَنَّ النسبَة إِلَى دُوَيْن دَبِيْلِي.
١٧٦ - السَّيِّدِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ *
المُسْنِدُ الأَجَلُّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّيِّدِيّ стр. 14095
الأَصْبَهَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، الحَاجِب.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: تَجَنِّي الوَهْبَانِيَّة (جُزْء الحَفَّار) ، وَالثَّانِي وَالرَّابِع مِنْ (المَحَامِلِيَّات) ، وَ (الصَّمْت) ، وَ (جُزْء المَرْوَزِيّ) ، وَ (المُخَرِّمِيّ) .
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ يُوْسُفَ (مَشْيَخته) ، وَ (التَّصْدِيق) لِلآجُرِّيّ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ شَاتيل الثَّانِي مِنْ (حَدِيْثِ سعدَان) وَالثَّامن مِنْ (حَدِيْثِ ابْن السَّمَّاكِ) ، وَسَمِعَ مِنَ: القَزَّاز، وَأَبِي العَلاَءِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعِدَّة، وَتَفَرَّد.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالمُحِبّ، وَالشَّرِيْشِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن المُقَيَّرِ، وَأَجَاز لِلبِجَّدِيِّ (١) ، وَسِتّ الفُقَهَاء بِنْت الوَاسِطِيّ، وَبنت الكَمَال.
مَاتَ: سَنَةَ سَبْعٍ (٢) وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَقَدْ ذَمه ابْن النَّجَّار، وَالمُحِبّ، وَاتَّهمَاهُ، فَلاَ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ إِلاَّ مِنْ أَصلٍ.
قُلْتُ: لأَنَّه أَخرجَ إِجَازَةً مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ كَانَتْ لأَخٍ لَهُ اسْمُه стр. 14096
بِاسْمِهِ وَكُنْيَتُهُ بِكُنْيَتِهِ، وَقَدْ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ، فَزَعَمَ أَنَّهُ هُوَ، فَعَنَّفُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَخوَّفه المُحِبُّ مِنَ اللهِ، فَانْكَسَرَ، وَخجل.
١٧٧ - مُظَفَّرُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَتِيْقٍ، ابْنُ الفُوِّيِّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ *
العَدْل، أَبُو مَنْصُوْرٍ ابْنُ الفُوِّيِّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَسَمِعَ: مِنَ السِّلَفِيِّ.
وَعَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن بَلْبَان، وَالضِّيَاء السَّبْتِيّ، وَالحَسَن ابْن الصَّيْرَفِيّ، وَعِدَّة.
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ (١) ، سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٧٨ - شُعَيْبُ بنُ يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ القَيْرَوَانِيُّ **
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ الصَّالِح، أَبُو مَدْيَنَ القَيْرَوَانِي، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، التَّاجِر، ابْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ التَّاجِر المُجَاوِر بِمَكَّةَ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. стр. 14097
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَجَاور مُدَّة، وَكَانَ سَمْحاً ذَا بِرٍّ وَصدقَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُنْذِرِيّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِي، وَالمُحِبّ مُؤلف (الأَحكَام) ، وَرضِيُّ الدِّيْنِ إِمَامُ المقَامِ، وَأَخُوْهُ؛ الصفِيُّ أَحْمَد، وَبَهَاء الدِّيْنِ أَيُّوْب ابْن النَّحَّاسِ، وَأَخُوْهُ الأَمِيْنُ مُحَمَّدٌ، وَجَمَاعَة.
تُوُفِّيَ: فِي الثَّالِثِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
رَوَى (الأَرْبَعِيْنَيْنِ) حَسْبُ.
١٧٩ - ابْنُ أَبِي حَرَمِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ فُتُوْحِ بنِ بَنِيْنَ المَكِّيُّ *
الشَّيْخُ، المُعَمَّر، العَالِم، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ أَبِي حَرَمِيٍّ فُتُوْحِ بنِ بَنِيْنَ المَكِّيُّ، الكَاتِبُ، العَطَّارُ.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ - وَهُوَ شَابّ - (صَحِيْح البُخَارِيِّ) مِنْ طرِيقِ أَبِي ذَرٍّ عَلَى المُقْرِئ عَلِيِّ بنِ عَمَّارٍ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مَكْتُوْمٍ عِيْسَى بنِ أَبِي ذَرٍّ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتِيلَ، وَنَصْر اللهِ القَزَّازِ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ بن الحُسَيْنِ البَانْيَاسِيّ، وَالقَاضِي أَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَجَاز لَهُ السِّلَفِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مَجْد الدِّيْنِ العُقَيْلِيّ، وَمُحِبُّ الدِّيْنِ الطَّبَرِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو
стр. 14098
مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيّ، وَرَضِيُّ الدِّيْنِ إِمَامُ المَقَامِ، وَأَخُوْهُ؛ صَفِيُّ الدِّيْنِ.
تُوُفِّيَ: فِي نِصْفِ رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٨٠ - صَفِيَّةُ بِنْتُ العَدْلِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ الخَضِرِ الأَسَدِيَّةُ
المُعَمَرَّةُ الجَلِيْلَةُ، أُمُّ حَمْزَةَ الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الدِّمَشْقيَّةُ، ثُمَّ الحَمَوِيَّةُ، أُخْتُ الشَّيخَةِ كَرِيْمَةَ.
تَهَاونَ أَبُوْهَا وَلَمْ يُسْمِعْهَا شَيْئاً، وَلَكِن عمَّهَا الحَافِظَ عُمَرَ بنَ عَلِيٍّ اسْتَجَازَ لَهَا، فَرَوَتْ عَنْ: مَسْعُوْدٍ الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الرُّسْتَمِيِّ، وَالقَاسِم بنِ الفَضْلِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَرَجَاءِ بنِ حَامِدٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ تَاجِ القُرَّاءِ، وَعِدَّةٍ.
وَطَال عُمُرُهَا، وَاحتِيجَ إِلَيْهَا، وَرَوَتْ أَشيَاءَ.
حَدَّثَ عَنْهَا: مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الحُلْوَانِيَّةِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَتَقِيُّ الدِّيْنِ ابْنُ مُزَيْزٍ، وَالأَمِيْنُ مُحَمَّدُ بنُ النَّحَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ الدَّشْتِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَطَائِفَةٌ.
وَبِالحُضُوْرِ: حَفِيْدُهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الشَّاهِدُ، وَالتَّاجُ أَحْمَدُ بنُ مُزَيْزٍ.
وَقَدْ سَمِعَ التَّقِيُّ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ مِنْهَا قَدِيماً.
قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: حَضَرتُ جنَازتَهَا بِحَمَاةَ، فِي خَامِسِ رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: قَارَبتْ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَفِيه مَاتَ: الصَّالِحُ أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ النَّجَّارُ مُحَدِّثُ حَرَّانَ، وَأَبُو النُّعْمَانِ
стр. 14099
بَشِيْرُ بنُ حَامِدِ بنِ سُلَيْمَانَ الهَاشِمِيُّ التِّبْرِيْزِيُّ بِمَكَّةَ، وَشَيْخُ الأَطِبَّاءِ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَيْطَارِ المَالَقِيُّ العَشَّابُ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ شَيْخُ الحَدِيْثِ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ الحَاجِبِ شَيْخُ العَرَبِيَّةِ وَالأُصُوْلِ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الدَّبَّاجِ النَّحْوِيُّ شَيْخُ القُرَّاءِ، وَصَاحِبُ الغَرْبِ السَّعِيْدُ عَلِيُّ بنُ المَأْمُوْنِ القَيْسِيُّ، وَوزِيْرُ حَلَبَ الأَكْرَمُ عَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ القِفْطِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ يَاقُوْتٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأَبُو عَلِيٍّ مَنْصُوْرُ بنُ سَنَدِ ابْنِ الدِّمَاغِ، وَشَيْخُ المُتَكَلِّمِينَ الأَفْضَلُ مُحَمَّدُ بنُ نَامَاورَ الخُوْنَجِيُّ الشَّافِعِيُّ الحَكِيْمُ بِمِصْرَ.
١٨١ - سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ العُبَيْدِيُّ *
ابْنِ آخِرِ الفَاطَمِيَّةِ العَاضِدِ بِاللهِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الأَمِيْرِ يُوْسُفَ ابْنِ الحَافِظِ العُبَيْدِيِّ.
كَانَتِ الدَّعوَةُ بَيْنَ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ لَهُ، وَكَانَ مُعتَقلاً بِقَلْعَةِ الجَبَلِ، وَلهُم فِيْهِ مَعَ فَرطِ جَهلِه وَغَبَاوتِه اعْتِقَادٌ زَائِدٌ، وَلَمَّا هَلكَ العَاضِدُ، خلَّفَ صَبِيّاً حَبَسَه السُّلْطَانُ صَلاَحُ الدِّيْنِ، ثُمَّ كَبِرَ، وَتَحيَّلُوا، فَأَدخَلُوا إِلَيْهِ سُرَيَّةً بِهَيْئَةِ غُلاَمٍ فَأَحْبَلَهَا، وَأُخْرِجَتْ، فَوَلَدَتْهُ بِالصَّعِيدِ - أَعنِي: سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ - وَأُخفِيَ، وَلُقِّبَ الحَامِدَ للهِ، فَوَقَعَ بِهِ الملكُ الكَامِلُ، فَاعْتقَلَه حَتَّى مَاتَ فِي الحَبْسِ بِلاَ عَقِبٍ، وَتَقُوْلُ الجَهَلَةُ: لَهُ وَلدٌ مَخْفِيٌّ.
مَاتَ سُلَيْمَانُ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَبَقِيَ بَعْدَهُ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَمِّه اسْمُه قَاسِمٌ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ، وَنَسَبُهُم مَطعُوْنٌ فِيْهِ.
وَأَمَّا دَاوُدُ، فَمَاتَ فِي أَيَّامِ العَادِلِ.
стр. 14100
١٨٢ - ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ ابنِ أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّبَّاسُ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ.
مُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ، وَفَقِيْهٌ مُحَقِّقٌ.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ شَاتِيْلَ، وَنَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَعِدَّةٍ.
وَطَلبَ بِنَفْسِهِ، فَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى: أَبِي الفَتْحِ ابْنِ المَنِّيِّ، وَعَلِيٍّ النُّوْقَانِيِّ الشَّافِعِيِّ.
وَبَرَعَ فِي الجَدَلِ وَالخلاَفِ، وَنَاظَرَ، وَنَظَرَ فِي وَقْفِ المَارستَانِ، وَأَعَادَ بِالمُسْتَنْصِرِيَّةِ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعَبُّدٍ وَزُهْدٍ، مُتَصَدِّياً لِلإِفَادَةِ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبوَةٌ، وَكَانَ حَسَنَ النَّوَادِرِ، فَصِيْحاً، مُعرِباً، مُنْقَطِعاً عَنِ الرُّؤَسَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعَظَّمَه.
قَرَأْتُ وَفَاتَه بِخَطِّ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنِ الفُوَطِيِّ: فِي لَيْلَةِ الجُمُعَةِ، الحَادِيَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ، وَقَدْ نَاهَزَ الثَّمَانِيْنَ، أَوْ بَلَغَهَا.
١٨٣ - الرِّيْغِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ **
قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَخَطِيْبُهَا، العَلاَّمَةُ، الصَّالِحُ، المُفْتِي، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو
стр. 14101
مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدِ بنِ قَايِدٍ - بِقَافٍ - الهِلاَلِيُّ، المَغْرِبِيُّ، المَالِكِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ تَقْرِيْباً، بِالرِّيْغِ؛ وَهِيَ نَاحِيَةٌ جَنوبيَّةٌ مِنَ المَغْرِبِ، وَقَدِمَ مِصْرَ شَابّاً، فَتَفَقَّهَ.
وَأَجَاز لَهُ: السِّلَفِيُّ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ بَرِّيٍّ، وَابْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الشَّاطِبِيِّ؛ سَمِعَ مِنْهُ (المُوَطَّأَ) .
وَقِيْلَ: الرِّيْغُ: مِنْ عَمِلِ قسطيليَةَ؛ مِنْ بِلاَدِ الجرِيْدِ.
وَلَهُ مصَنَّفٌ جَلِيْلٌ فِي عِلمِ اللُّغَةِ، وَكَانَ يَكتبُ طرِيقَةَ المغَاربَةِ وَطرِيقَةَ المَشَارقَةِ.
رَوَى عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَابْنُ العِمَادِيَّةِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تَفقَّهَ: بِأَبِي القَاسِمِ بنِ جَارَةَ، وَبَعْلِيٍّ الطُّوْسِيِّ، وَابْنِ أَبِي المَنْصُوْرِ.
وَكَانَ تَقِيّاً، وَرِعاً، عَادِلاً، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، كَانَ الكَامِلُ يَفتخِرُ بِهِ، وَيَعتقِدُ بَرَكَتَه، وَلِيَ الخطَابَةَ وَالقَضَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ، ثُمَّ بَعْدَ دَهْرٍ عَزلَ نَفْسَه مِنَ الخطَابَةِ، ثُمَّ تَركَ القَضَاءَ، وَقَالَ: دَعُوْنِي أَخدمُ رَبِّي.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَطبقَ الدَّوَاةَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعلمُ أَنِّي دَاجَيْتُ فِي حُكمٍ، فَأَحرِقْنِي بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَإِنْ كُنْتَ تَعلمُ أَنَّهُ عُمل عَلَيَّ فِي حُكمٍ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ عَذَرَ.
وَبَقِيَ فِي القَضَاءِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَتُوُفِّيَ: فِي الثَّامنِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بَعْد تَركِهِ القَضَاءَ بِسَنَةٍ.
١٨٤ - ابْنُ مَطْرُوْحٍ يَحْيَى بنُ عِيْسَى بنِ إِبْرَاهِيْمَ الصَّعِيْدِيُّ *
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، صَاحِبُ النَّظْمِ الفَائِقِ، جَمَالُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ عِيْسَى بنِ
стр. 14102
إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مَطْرُوْحٍ الصَّعِيْدِيُّ.
خدمَ مَعَ الملكِ الصَّالِحِ نَجْمِ الدِّيْنِ بِآمِدَ وَحرَّانَ وَحصنِ كَيْفَا، فَلَمَّا تَسَلْطنَ بِمِصْرَ، وَلاَّهُ نَظَرَ الخِزَانَةِ، ثُمَّ وَزَرَ لَهُ بِدِمَشْقَ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَتغَيَّرَ عَلَيْهِ.
وَلَهُ (دِيْوَانٌ) مَشْهُوْرٌ (١) .
تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ (٢) ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّيْنَ (٣) .
١٨٥ - المُوَفَّقُ قَاسِمُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَدَائِنِيُّ
ابْنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الحَدِيْدِ المَدَائِنِيّ، ثُمَّ стр. 14103
البَغْدَادِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، الأَدِيْبُ، صَاحِبُ الإِنشَاءِ، وَيُدعَى: أَحْمَدَ.
أَجَازَ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي المَجْدِ.
أَخَذَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ شِعراً.
مَاتَ: فِي وَسطِ (١) سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، فَرثَاهُ أَخُوْهُ عِزُّ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَمِيْدِ (٢) ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُ بِقَلِيْلٍ فَي العَامِ، وَكَانَا مِنْ كِبَارِ الفُضَلاَءِ وَأَربَابِ الكَلاَمِ وَالنَّظمِ وَالنَّثرِ وَالبَلاغَةِ، وَالمُوَفَّقُ أَحْسَنُهُمَا عَقِيدَةً، فَإِنَّ العِزَّ مُعْتَزِلِيٌّ - أَجَارنَا اللهُ -!
١٨٦ - الشَّارِّيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، الأَنبَلُ، الأَمْجَدُ، شَيْخُ المَغْرِبِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى الغَافِقِيُّ، الشَّارِيُّ، ثُمَّ السَّبْتِيُّ.
وَشَارَةُ: بُليدَةٌ مِنْ عَملِ مُرْسِيَةَ، وَهِيَ مَحتَدُهُ، وَسَبْتَةُ مَوْلِدُهُ. стр. 14104
قَالَ تِلْمِيْذُهُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وُلِدَ فِي خَامِسِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَجْرِيِّ وَلاَزَمَهُ، فَتَلاَ عَلَيْهِ ختمَةً بِالسَّبْعِ، وَأَخَذَ القِرَاءاتِ أَيْضاً: عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بنِ مُحَمَّدٍ الهَوْزَنِيِّ فِي خَتمَاتٍ، وَالمُقْرِئِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنِ بنِ الكَمَّادِ، إِلاَّ أَنَّهُ اعتمدَ عَلَى ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ؛ لِعُلُوِّ سَندِه، وَقَرَأَ عَلَيْهِ (المُوَطَّأَ) ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ الكُتُبَ الخَمْسَةَ سِوَى يَسيرٍ مِنْ آخرِ (كِتَابِ مُسْلِمٍ) ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضاً (مُسْنَدَ أَبِي بَكْرٍ البَزَّارِ الكَبِيْرَ) وَ (السِّيَرَ (١)) تَهْذِيْبَ ابْنِ هِشَامٍ.
وَحَمَلَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ غَازِي السَّبْتِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ الخُشَنِيِّ، وَأَيُّوْبَ بنِ عَبْدِ اللهِ الفِهْرِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَقَرَأَ عَلَى أَبِيْهِ أَشيَاءَ، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ، وَلاَزَمَ بِفَاسَ الأُصُوْلِيَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الفَنْدَلاَوِيَّ الكَتَّانِيَّ، وَتَفَقَّهَ عِنْدَهُ فِي عِلمِ الكَلاَمِ وَفِي أُصُوْلِ الفِقْهِ، وَعَلَى جَمَاعَةٍ بفَاسَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ: عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ المَلْجُوْمِ، وَلاَزَمَ فِي العَرَبِيَّة: ابْنَ خَرُوْفٍ، وَأَبَا عَمْرٍو مُرَجَّىً المرجيقِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ عَاشِرٍ الخُزَاعِيَّ.
وَأَجَازَ لَهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ حُبَيْشٍ، وَأَبُو زَيْدٍ السُّهَيْلِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الفَخَّارِ، وَنَجَبَةُ بنُ يَحْيَى، وَعِدَّةٌ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَآخِرَ مَنْ أَسندَ عَنْهُ السَّبْعَ تِلاَوَةً بِالأَنْدَلُسِ وَبِالعَدْوَةِ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ:
وَكَانَ ثِقَةً، متحرِّياً، ضَابطاً، عَارِفاً بِالأَسَانِيْدِ وَالرِّجَالِ وَالطُّرقِ، بَقِيَّةً صَالِحَةً، وَذَخيرَةً نَافِعَةً، رَحلتُ إِلَيْهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْراً، وَتَلوتُ عَلَيْهِ، وَكَانَ مُنَافِراً لأَهْل البِدَعِ وَالأَهوَاءِ، مَعْرُوْفاً بِذَلِكَ، حَسنَ النِّيَّةِ، مِنْ أَهْلِ المُرُوْءَةِ وَالفَضْلِ التَّامِّ وَالدِّينِ القَوِيمِ، مُنْصِفاً، مُتَوَاضِعاً، حَسنَ الظَّنِّ بِالمُسْلِمِيْنَ، مُحِبّاً فِي الحَدِيْثِ وَأَهْلِه، كَانَ يَجلسُ لَنَا بِمَالَقَةَ نَهَارَه كُلَّه إِلاَّ القَلِيْلَ، وَكُنْتُ أَتلُو عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ؛ لاستِغرَاقِ نَهَارِه، وَكَانَ شَدِيدَ التَّيقُّظِ стр. 14105
مَعَ شَاختِه وَهَرَمِه، مَا امْتَنَعَ قَطُّ عَمَّنْ قَصَدهُ، وَلاَ اعتذرَ إِلاَّ مِنْ ضرُوْرَةٍ بَيِّنَةٍ، وَكَانَ قَدْ تحصَّلَ عِنْدَهُ مِنَ الأَعلاَقِ النَّفِيسَةِ وَأُمَّهَاتِ الدَّوَاوِيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مَنْ أَبْنَاءِ عَصرِه، وَبَنَى مَدْرَسَةً بِسَبتَةَ، وَوَقَفَ عَلَيْهَا الكُتُبَ، وَشرعَ فِي تَكمِيْلِ ذَلِكَ عَلَى السَّنَنِ الجَارِي بِالمدَارسِ الَّتِي بِبلاَدِ المَشْرِقِ، فَعَاقَ عَنْ ذَلِكَ قوَاطعُ الفِتَنِ المُوجِبَةِ لإِخرَاجِه عَنْ سَبْتَةَ وَتَغرِيبِه، فَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَنَزَلَ المرِّيَّةَ، فَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَأَخَذَ عَنْهُ بِهَا عَالَمٌ كَثِيْرٌ، وَأَقرَأَ بِهَا القُرْآنَ، ثُمَّ قَدِمَ مَالَقَةَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ.
وَحَدَّثَ بِغَرْنَاطَةَ، وَأَخَذَ عَنْهُ بِمَالَقَةَ جِلَّةٌ؛ كَأَبِي عَبْدِ اللهِ الطّنّجَالِيِّ، وَالأُسْتَاذِ حُمَيْدٍ القُرْطُبِيِّ، وَأَبِي (١) الزّهْرِ بنِ رَبِيْعٍ.
وَكَذَلِكَ عَظَّمَهُ وَفَخَّمَه أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ (٢) ، وَقَالَ: شَاركَ فِي عِدَّةِ فُنُوْنٍ، مَعَ الشَّرَفِ وَالحِشْمَةِ وَالمُرُوْءَةِ الظَّاهِرَةِ، وَاقتَنَى مِنَ الكُتُبِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَحصَّلَ الأُصُوْلَ العَتِيْقَةَ، وَرَوَى الكَثِيْرَ، وَكَانَ مُحَدِّثَ تِلْكَ النَّاحيَةِ.
حَكَى لِي أَبُو القَاسِمِ بنُ عِمْرَانَ الحَضْرَمِيُّ عَنْ سَبَبِ إِخرَاجِ الشَّارِيِّ مِنْ سَبْتَةَ أَنَّ ابْنَ خلاَصٍ وَكُبَرَاءَ أَهْلِ سَبْتَةَ عزمُوا عَلَى تَمليكِ سَبْتَةَ لِصَاحِبِ إِفْرِيْقِيَةَ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، فَقَالَ لَهُم الشَّارِيُّ: يَا قَوْمِ! خَيْرُ إِفْرِيْقِيَة بَعِيدٌ عَنَّا، وَشرُّهَا بَعيدٌ، وَالرَّأْيُ مُدَارَاةُ مَلِكِ مَرَّاكُشَ.
فَمَا هَانَ عَلَى ابْنِ خلاَصٍ، وَكَانَ فِيهِم مُطَاعاً، فَهَيَّأَ مَركباً، وَأَنْزَلَ فِيْهِ أَبَا الحَسَنِ الشَّارِيَّ، وَغَرَّبَه إِلَى مَالَقَةَ، وَبَقِيَ بِسبتَةَ أَهْلُه وَمَالُه، وَلَهُ بِسبتَةَ مَدْرَسَةٌ مليحَةٌ كَبِيْرَةٌ.
قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: تُوُفِّيَ أَبُو الحَسَنِ ﵀ بِمَالَقَةَ، فِي التَّاسِعِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. стр. 14106
وَمِنْ مَسْمُوْعِ ابْنِ الزُّبَيْرِ كِتَابُ (السُّنَنِ الكَبِيْرِ) لِلنَّسَائِيِّ مِنْ أَبِي الحَسَنِ الشَّارِيِّ، بِسَمَاعِه لِجَمِيْعِه مِنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ البِطْرَوْجِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الطَّلاَّعِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ مُغِيْثٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ الأَحْمَرِ، عَنِ النَّسَائِيِّ.
قَالَ ابْنُ رشيدٍ: أَحيَا الشَّارِيُّ بِسَبْتَةَ العِلْمَ حَيّاً وَمَيِّتاً، وَحَصَّلَ الكُتُبَ بِأَغلَى الأَثْمَانِ، وَكَانَ لَهُ عَظَمَةٌ فِي النُّفُوْسِ ﵀.
قَالَ ابْنُ رشيد: حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُنَا أَبُو فَارِسٍ عَبْد العَزِيْزِ بن إِبْرَاهِيْمَ بِـ (البُخَارِيِّ) سَمَاعاً عَنْ رِجَالِهِ، مِنْهُم: ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ سَمَاعاً سَنَة تِسْعِيْنَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ:
وَرَوَاهُ شَيْخُنَا أَبُو فَارِسٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الشِّيْرَازِيِّ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الوَقْتِ.
١٨٧ - السِّبْطُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ مَكِّيٍّ الطَّرَابُلُسِيُّ *
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَانِ ابْنُ الحَاسِبِ مَكِّيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ عَتِيْقٍ، جَمَالُ الدِّيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، سِبْطُ الحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ (١) .
سَمِعَ مِنْ: جَدِّهِ كَثِيْراً، وَحَضَرَ عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ كَثِيْراً، وَمَا رَأَيْتُهُ حضَرَ شَيْئاً قَبْلَهَا.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ.
وَسَمِعَ: جُزْءاً مِنِ ابْنِ مُوقَا، وَمِنْ بَدْرٍ الحُذَادَاذِيِّ، стр. 14107
وَعَبْدِ المَجِيْدِ بنِ دُلَيْلٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ البُوْصِيْرِيِّ.
أَجَاز لَهُ: جدُّه، وَالكَاتِبَةُ شُهْدَةُ، وَعَبْدُ الحَقِّ بنُ يُوْسُفَ، وَمِنْ مَكَّةَ: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَمَّارٍ رَاوِي (الصَّحِيْحِ) ، وَمِنَ المَوْصِلِ: خَطِيْبُهَا أَبُو الفَضْلِ، وَمِنَ الشَّامِ: أَبُو سَعْدٍ بنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَمِنَ الأَنْدَلُسِ: الحَافِظُ خَلَفُ بنُ بَشْكُوَالَ، وَمِنْ مِصْرَ: ابْنُ بَرِّيٍّ، وَعَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَتَفَرَّدَ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطلبَةُ، وَرَوَى الكَثِيْرَ بِالقَاهِرَةِ، وَلَهُ سَمَاعَاتٌ كَثِيْرَةٌ مَا قُرِئتْ عَلَيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَابْنُ دَقِيْقِ العِيْدِ، وَالتَّقِيُّ عُبَيْدٌ، وَالضِّيَاءُ السَّبْتِيُّ، وَالفَخْرُ التَّوْزَرِيُّ، وَمِثْقَالٌ الأَشْرَفِيُّ، وَالشِّهَابُ القَرَافِيُّ، وَالعِمَادُ مُحَمَّدُ ابْنُ الجَرَائِدِيِّ، وَالخَطِيْبُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ الحَنْبَلِيُّ، وَالفَخْرُ أَحْمَدُ بنُ الجَبَّابِ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَظِيْمِ الرَّسِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ الدِّمَاغِ، وَالنُّوْرُ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الوَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَبِالإِجَازَةِ: خَطِيْبُ حَمَاةَ مُعِيْن الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ ابْن المُغَيْزِلِ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ الرَّضِيِّ، وَالقَاضِي شَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ الحَافِظِ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ العَفِيْفِ، وَعِدَّةٌ.
وَكَانَ قَلِيْلَ العِلْمِ.
تُوُفِّيَ: فِي دَارِ ابْنِ القَسْطَلاَنِيِّ، بِمِصْرَ، لَيْلَةَ رَابِعِ شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو التُّقَى صَالِحُ بنُ شُجَاعٍ المُدْلِجِيّ المَالِكِيُّ بِمِصْرَ، رَاوِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، وَعَبْدُ القَادِرِ بنُ الحُسَيْنِ البَنْدَنِيْجِيُّ البَوَّابُ آخِرُ أَصْحَابِ عَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيِّ، وَالزَّاهِدُ عُثْمَانُ شَيْخُ دَيْرِ نَاعِسَ، وَالزَّاهِدُ
стр. 14108
مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الطّنّجَالِيُّ.
١٨٨ - عَبْدُ القَادِرِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَمِيْلٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَنْدَنِيْجِيُّ *
الشَّيْخُ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَنْدَنِيْجِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، البَوَّابُ.
سَمِعَ: عَبْد الحَقِّ اليُوْسُفِيّ، وَتَفَرَّد عَنْهُ، وَعُبَيْد اللهِ بن شَاتيل.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَنْجِيُّ، وَشيخنَا الدِّمْيَاطِيّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ (١) ، سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٨٩ - عِيْسَى بنُ سَلاَمَةَ بنِ سَالِمِ بنِ ثَابِتٍ الحَرَّانِيُّ **
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، مُسْنَد حرَان، أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو العزَائِم الحَرَّانِيّ، الخَيَّاط.
وُلِدَ: فِي سَلْخِ شَوَّال، سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ، وَفَاتته الإِجَازَة العَامَّة مِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ.
وَأَجَاز لَهُ: أَبُو الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، وَالمُبَارَك بن مُحَمَّدٍ البَاذَرَائِيّ، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ العَلَوِيّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ السكن، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الرَّحَبِيِّ، وَيَحْيَى بن ثَابِتٍ، وَأَحْمَد المُرَقَّعَاتِيُّ، وَشُهْدَة، وَعِدَّةٌ، هُوَ آخِرُ مِنْ رَوَى عَنْهُم فِي الدُّنْيَا.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ стр. 14109
أَحْمَد بن أَبِي الوَفَاء، وَمِنَ المُحَدِّث حَمَّاد، وَرَوَى الكَثِيْر، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ قَدِيْماً وَبِحَرَّانَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِي، وَجَمَال الدِّيْنِ عَبْد الغَنِيِّ، وَمُحَمَّد بن زباط، وَأَمِيْن الدِّيْنِ ابْن شُقَيْرٍ، وَعَبْد الأَحَدِ بن تَيْمِيَةَ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيّ، وَمُحَمَّد بن دِرباس الحَاكِي، وَطَائِفَةٌ، خَاتِمُهُم القَاسِم بن عَلِيٍّ ابْن الحُبيشِيِّ.
وَكَانَ شَيْخاً دَيِّناً سَاكناً.
مَاتَ: فِي أَوَاخِرِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ مائَةِ عَامٍ وَعَامٍ وَشُهورٍ.
وَمَاتَ مَعَهُ: أَبُو المَكَارِمِ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَقَّاش السكَّةِ بِمِصْرَ، وَالرَّشِيْد إِسْمَاعِيْل ابْن الفَقِيْه المُقْرِئ أَحْمَد بن الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الجَابِي، وَالمُعَمَّر عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ الهكَارِي عَنْ مائَة وَخَمْس سِنِيْنَ، قرَأَ عَلَيْهِ الدِّمْيَاطِيّ (الصَّحِيْح) عَنْ أَبِي الوَقْت، وَالمُتَكَلِّمُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عِيْسَى الخُسْرُوْشَاهِي، وَابْن تَيْمِيَةَ مُؤلف (الأَحكَام) ، وَالنَّاصح فَرج الحَبَشِيّ خَادم أَبِي جَعْفَرٍ القُرْطُبِيّ، وَأَبُو الخَطَّابِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ خَلِيْل الأَنْدَلُسِيّ، وَكَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن طَلْحَةَ النَّصِيْبِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ بقَاءِ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَالشَّدِيد بن عَلاَّنَ.
١٩٠ - ابْنُ مَسْلَمَةَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ المُفَرَّجِ بنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ *
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، العَدْلُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ دِمَشْق، رَشِيدُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ
стр. 14110
أَحْمَدُ بنُ المُفَرّج بن عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَاظِرُ الأَيْتَامِ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي اليُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوْخِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدَانَ.
وَأَجَاز لَهُ: هِبَةُ اللهِ بنُ هِلاَلٍ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو الحَسَنِ ابْنُ تَاجِ القُرَّاءِ، وَأَبُو الفَتْحِ ابنُ البَطِّيِّ، وَالشَّيْخ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ الجِيْلِيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّبِ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الحَرَّانِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى الزُّهْرِيّ، وَمُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الصَّابِي، وَمَعْمَر بن الفَاخِرِ، وَخرِيفَة بنُ الهَاطرَا، وَعَدَد كَثِيْر تَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنْ طَائِفَة مِنْهُم، وَرَوَى الكَثِيْر، وَكَانَ عدلاً وَقُوْراً مَهِيْباً حَمِيْد السِّيْرَةِ، لَهُ (مَشْيَخَة) فِي ثَلاَثَةِ أَجزَاء سَمِعْنَاهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَالفَارِقِيّ شَيْخ دَار الحَدِيْث، وَكَمَال الدِّيْنِ ابْن العَطَّار، وَالعِمَاد ابْن البَالِسِيّ، وَشَمْس الدِّيْنِ ابْن التَّاج، وَابْنُ ابْنِ أَخِيْهِ؛ عَبْد الرَّحِيْمِ بن مَسْلَمَةَ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ نُوْح، وَمَحْمُوْدُ ابْنُ المَرَاتِبِيِّ، وَمُحَمَّدُ ابنُ المُحِبِّ، وَالشَّمْس مُحَمَّد ابْن الصَّلاَحِ، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ السَّكَاكينِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ: فِي ثَامِنَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ، سَنَة خَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
١٩١ - الصَّاغَانِيُّ أَبُو الفَضَائِلِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، إِمَامُ اللُّغَةِ، رَضِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضَائِلِ
следующие страницы →