Полный текст (14 211 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
تُوُفِّيَ مُحَارِبٌ: فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
رَوَى: زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ عِمْرَانَ بنَ حِطَّانَ، فَمَا سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَّا صَاحِبَهُ عَنِ الهَوَى.
كَانَ عِمْرَانُ خَارِجِيّاً، وَكَانَ مُحَارِبٌ يَتَشَيَّعُ.
٩٠ - عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحَارِثِ الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ العُبَّادِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَمْرَو بنَ سُلَيْمٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعٌ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
أَنَّ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ سِتَّ مَرَّاتٍ -يَعْنِي: يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ-.
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوْهُ لِمَا يَرَى مِنْهُ يَقُوْلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُوْنَا هَكَذَا.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَامِرٌ يُوَاصِلُ ثَلاَثاً (١) . стр. 3992
قَالَ مُصْعَبٌ: سَمِعَ عَامِرٌ المُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي.
فَقِيْلَ: إِنَّكَ عَلِيْلٌ!
قَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللهِ، فَلاَ أُجِيْبُهُ.
فَأَخَذُوا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي المَغْرِبِ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ.
القَعْنَبِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيْفَةٌ، فَتَسْقُطُ وَمَا يَشْعُرُ.
مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
رُبَّمَا انْصَرَفَ عَامِرٌ مِنَ العَتَمَةِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ، فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو إِلَى الفَجْرِ.
قُلْتُ: مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ: خُبَيْبٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَيُّوْبُ، وَهَاشِمٌ، وَحَمْزَةُ، وَعَبَّادٌ، وَثَابِتٌ.
٩١ - ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ.
وَبُنَانَةُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَيُقَالُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ نِزَارٍ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - وَذَلِكَ فِي (مُسْلِمٍ) - وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ - وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) -.
وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ - وَذَلِكَ فِي (البُخَارِيِّ) - وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ المَخْزُوْمِيِّ رَبِيْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ فِي (التِّرْمِذِيِّ) وَ (النَّسَائِيِّ) ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَمُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ
стр. 3993
اللهِ، وَأَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، وَأَبِي بُرْدَةَ الأَشْعَرِيِّ، وَصَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَالجَارُوْدِ بنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَشُعَيْبِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَوَلَدِهِ؛ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، وَكِنَانَةَ بنِ نُعَيْمٍ، وَأَبِي أَيُّوْبَ المَرَاغِيِّ، وَأَبِي ظَبْيَةَ الكَلاَعِيِّ، وَأَبِي العَالِيَةِ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ضُبَيْعَةَ الضُّبَعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبَّاسٍ القُرَشِيِّ، وَوَاقِعِ بنِ سَحْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وَبَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَقَتَادَةُ، وَابْنُ جُدْعَانَ، وَيُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، وَحَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسَيَّارٌ أَبُو الحَكَمِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُثَنَّى، وَأَشْعَثُ بنُ بَرَازٍ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَسَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَحَاتِمُ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَالحَكَمُ بنُ عَطِيَّةَ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بنُ يَحْيَى الأَبَحُّ، وَبَكْرُ بنُ خُنَيْسٍ، وَبَكْرُ بنُ الحَكَمِ أَبُو البِشْرِ المُزَلَّقُ، وَبَحْرُ بنُ كَنِيْزٍ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَدَيْلَمُ بنُ غَزْوَانَ، وَسَعِيْدُ بنُ زَرْبَى، وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ، وَأَبُو المُنْذِرِ سَلاَمُ بنُ سُلَيْمَانَ القَارِّيُّ، وَالضَّحَّاكُ بنُ نَبَرَاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ البَاهِلِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ، وَمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، وَمَرْحُوْمُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ العَطَّارُ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ، وَعُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ ثَابِتٍ، وَجَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، فَقَالَ:
ثَابِتٌ تَثَبَّتَ فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ يَقُصُّ، وَقَتَادَةُ كَانَ يَقُصُّ، وَكَانَ أَذْكَرَ، وَكَانَ مُحَدِّثاً،
стр. 3994
مِنَ الثِّقَاتِ المَأْمُوْنِيْنَ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ: الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ ثَابِتٌ، ثُمَّ قَتَادَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ البَصْرَةِ، وَزُهَّادِهِم، وَمُحَدِّثِيْهِم.
كَتَبَ عَنْهُ الأَئِمَّةُ، وَأَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَحَادِيْثُهُ مُسْتقِيْمَةٌ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَمَا وَقَعَ فِي حَدِيْثِهِ مِنَ النَّكِرَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مَجْهُوْلُوْنَ ضُعَفَاءُ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَوْ بَهْزٌ - عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ القُصَّاصَ لاَ يَحْفَظُوْنَ الحَدِيْثَ، فَكُنْتُ أَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ عَلَى ثَابِتٍ أَجْعَلُ أَنَساً لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَبِالعَكْسِ، أُشَوِّشُهَا عَلَيْهِ، فَيَجِيْءُ بِهَا عَلَى الاسْتِوَاءِ.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِلْخَيْرِ أَهْلاً، وَإِنَّ ثَابِتاً هَذَا مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.
عَفَّانُ: عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كَانَ ثَابِتٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَداً الصَّلاَةَ فِي قَبْرِهِ، فَأَعْطِنِي الصَّلاَةَ فِي قَبْرِي.
فَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ اسْتُجِيْبَتْ لَهُ، وَإِنَّهُ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ - فِيْمَا قِيْلَ -.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثَابِتٍ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ فِي شَأْنِ الحُدَيْبِيَةِ، وَصَحِبْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مَا رَأَيْتُ أَعَبْدَ مِنْهُ!
وَقِيْلَ: بُنَانَةُ: هِيَ وَالِدَةُ سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وَفَاةِ ثَابِتٍ:
فَعَنْ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، مِمَّا رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ الأَوْسَطِ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَحْبُوْبٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْهُ، قَالَ: مَاتَ: ثَابِتٌ،
стр. 3995
وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ عَنِ الثَّلاَثَةِ: مَاتُوا فِي سَنَةِ وَاحِدَةٍ، قَبْلَ الطَّاعُوْنِ، أُرَاهُ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ، قَالَ:
مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ ابْنُ جُدْعَانَ بَعْدَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (١) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ ، قَالَ: (يَقُوْلُ رَبُّكُم : أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلاَ يُشْرَكَ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) .
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ (٢) ، غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَة، ثَلاَثَتُهُم مِنْ طَرِيْقِ زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، عَنْ سُهَيْلٍ القُطَعِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ القَوَارِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا стр. 3996
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ:
قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ يَوْماً: إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيْحَ، وَإِنَّ ثَابِتاً مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.
وَقَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ:
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنْهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي رَزِيْنٍ، أَنَّ ثَابِتاً قَالَ:
كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ سَنَةً.
رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
كَانَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَصُوْمُ الدَّهْرَ (١) .
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ثَابِتاً يَبْكِي حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: بَكَى ثَابِتٌ حَتَّى كَادَتْ عَيْنُهُ تَذْهَبُ، فَنَهَاهُ الكَحَّالُ عَنِ البُكَاءِ، فَقَالَ: فَمَا خَيْرُهُمَا إِذَا لَمْ يَبْكِيَا.
وَأَبَى أَنْ يُعَالَجَ (٢) . стр. 3997
وَقَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: قَرَأَ ثَابِتٌ: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً﴾ [الكَهْفُ: ٣٧] وَهُوَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ يَنْتَحِبُ وَيُرَدِّدُهَا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: رَأَيْتُ ثَابِتاً يَلْبَسُ الثِّيَابَ الثَّمِيْنَةَ، وَالطَّيَالِسَ، وَالعَمَائِمَ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: دَخَلْتُ عَلَى ثَابِتٍ، فَقَالَ:
يَا إِخْوَتَاهُ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُصَلِّيَ البَارِحَةَ كَمَا كُنْتُ أُصَلِّي، وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَصُوْمَ، وَلاَ أَنْزِلَ إِلَى أَصْحَابِي فَأَذْكُرَ مَعَهُم، اللَّهُمَّ إِذْ حَبَسْتَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَلاَ تَدَعْنِي فِي الدُّنْيَا سَاعَةً (١) .
٩٢ - مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ العَامِرِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشْرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فِي وَصْفِ صَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ (٢) ﷺ .
وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَجَمَاعَةٍ. стр. 3998
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ، وَعَمْرُو بنُ يَحْيَى المَازِنِيُّ، وَالوَلِيْدُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ وَمُرُوْءةٌ، كَانُوا يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّهُ تُفْضِي إِلَيْهِ الخِلاَفَةُ؛ لِهَيْئَتِهِ، وَعَقْلِهِ، وَكَمَالِهِ، لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَغَيْرَهَ، وَكَانَ ثِقَةً، لَهُ أَحَادِيْثُ.
تُوُفِّيَ: فِي آخِرِ خِلاَفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ.
٩٣ - وَهْبُ بنُ كَيْسَانَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَسَدِيُّ * (ع)
الفَقِيْهُ، أَبُو نُعَيْمٍ الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، المُؤَدِّبُ، مِنْ مَوَالِي آلِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ.
رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ.
رَوَى عَنْهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَمَالِكٌ، وَآخَرُوْنَ، وَثَّقُوْهُ.
مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
стр. 3999
٩٤ - نُعَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُجْمِرُ المَدَنِيُّ * (ع)
الفَقِيْهُ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، كَانَ يُبَخِّرُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ .
جَالَسَ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَّةً.
وَسَمِعَ أَيْضاً مِنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ مِنْ بَقَايَا العُلَمَاءِ.
وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي هِلاَلٍ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَفُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَمُسْلِمُ بنُ خَالِدٍ، وَآخَرُوْنَ.
رَوَى: سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكٍ:
سَمِعَ نُعَيْماً المُجْمِرَ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: عَاشَ إِلَى قَرِيْبِ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
٩٥ - يَزِيْدُ بنُ صُهَيْبٍ الفَقِيْرُ أَبُو عُثْمَانَ الكُوْفِيُّ * (خَ، م، د، س، ق)
ثِقَةٌ، مُقِلٌّ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ.
وَعَنْهُ: الحَكَمُ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، وَمِسْعَرٌ، وَعِدَّةٌ.
وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
стр. 4000
وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: لُقِّبَ بِالفَقِيْرِ؛ لأَنَّهُ اشْتَكَى فَقَارَ ظَهْرِهِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِ أَبِي حَنِيْفَةَ.
٩٦ - عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ رُفَيْعٍ الأَسَدِيُّ الطَّائِفِيُّ * (ع)
المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، الطَّائِفِيُّ، ثُمَّ الكُوْفِيُّ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالقَاضِي شُرَيْحٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَعُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَشَرِيْكٌ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَحَدِيْثُهُ: نَحْوٌ مِنْ سِتِّيْنَ حَدِيْثاً.
رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ وَرِفَاقِهِ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَلَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلاَّ وَطَلَبَتِ الطَّلاَقَ؛ لِكَثْرَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا، وَقَدْ أَسَنَّ وَمَاتَ وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ أَوِ التِّسْعِيْنَ.
تُوُفِيَّ: فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ البُخَارِيُّ: رَأَى عَائِشَةَ ﵂.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ البَطِّيِّ، أَنْبَأَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلْحَةَ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيْعٍ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الجَنَّةَ) .
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: (وَإِنْ
стр. 4001
زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (١) ، عَالٍ.
٩٧ - عَبْدَةُ بنُ أَبِي لُبَابَةَ أَبُو القَاسِمِ الأَسَدِيُّ * (خَ، م، ت، س، ق)
ثُمَّ الغَاضِرِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، التَّاجِرُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ، نَزَلَ دِمَشْقَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَعَلْقَمَةَ، وَسُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، وَزِرٍّ، وَأَبِي وَائِلٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ شَرِيْكاً لِلْحَسَنِ بنِ الحُرِّ، فَقَدِمَا مَكَّةَ بِتِجَارَةٍ، فَتَصَدَّقَا بِرَأْسِ المَالِ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَقِيَ عَبْدَةُ ابْنَ عُمَرَ بِالشَّامِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدَةَ وَابْنِ الحُرِّ.
وَرَوَى: ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ:
كُنْتُ فِي سَبْعِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ.
وَرَوَى: الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ:
إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَجُوْجاً، مُمَارِياً، مُعْجَباً بِرَأْيِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.
قَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: قَدِمَ ابْنُ الحُرِّ وَعَبْدَةُ فِي تِجَارَةِ مَكَّةَ وَبِهَا فَاقَةٌ، فَتَصَدَّقَا بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَفَضَلَ خَلْقٌ مِنَ المَسَاكِيْنِ، فَمَا تَخَلَّصُوا مِنْهُم إِلاَّ بِإِنْفَاقِ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً، وَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ لَيْلاً.
يُرْوَى عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ: ذُقْتُ مَاءَ البَحْرِ لَيْلَةَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ، فَوَجَدْتُهُ عَذْباً. стр. 4002
وَرَوَى: الأَوْزَاعِيُّ، عَنْهُ، قَالَ: أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الرِّيَاءِ آمَنُهُم مِنْهُ.
وَقَالَ رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُوْلُ:
لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ أَنَّهُم لاَ يَسْأَلُوْنِي عَنْ شَيْءٍ، وَلاَ أَسْأَلُهُم، إِنَّهُم يَتَكَاثَرُوْنَ بِالمَسَائِلِ كَمَا يَتَكَاثَرُ أَهْلُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ.
مَاتَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
٩٨ - يُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ الجُبْلاَنِيُّ * (د، ت، ق)
أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَلْبَسٍ الجُبْلاَنِيُّ، الأَعْمَى، عَالِمُ دِمَشْقَ، وَأَخُو أَيُّوْبَ، وَيَزِيْدَ.
طَالَ عُمُرُهُ، وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَوَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَالصُّنَابِحِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ وَاقِدٍ، وَمَرْوَانُ بنُ جَنَاحٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: بَلَغَ مائَةً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُقْرِئُ القُرْآنَ فِي الجَامِعِ، وَلَهُ كَلاَمٌ نَافِعٌ فِي الزُّهْدِ وَالمَعْرِفَةِ.
وَثَّقَهُ: العِجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَهُوَ القَائِلُ: إِذَا تَكَلَّفْتَ مَا لاَ يَعْنِيْكَ، لَقِيْتَ مَا يُعَنِّيْكَ.
قَالَ عَمْرُو بنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عِمْرَانَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابْنِ حَلْبَسٍ، وَكَانَ يَدْعُو عِنْدَ المَغِيْبِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ فِي سَبِيْلِكَ.
فَأَقُوْلُ: مَنْ أَيْنَ يُرْزَقُهَا وَهُوَ أَعْمَى؟!
فَلَمَّا دَخَلَتِ المُسَوِّدَةُ دِمَشْقَ، قُتِلَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّذَيْنِ قَتَلاَهُ بَكَيَا لَمَّا أُخْبِرَا بِصَلاَحِهِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
стр. 4003
٩٩ - حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ مُسْلِمٍ الكُوْفِيُّ * (٤، قَرَنَهُ م)
العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَ بنُ مُسْلِمٍ الكُوْفِيُّ، مَوْلَى الأَشْعَرِيِّيْنَ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
وَتَفَقَّهَ: بِإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأَفْقَهُهُم، وَأَقْيَسُهُم، وَأَبْصَرُهُم بِالمُنَاظَرَةِ وَالرَّأْيِ.
وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ؛ لأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ.
وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، فَهُوَ فِي عِدَادِ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.
رَوَى عَنْهُ: تِلْمِيْذُهُ؛ الإِمَامُ أَبُو حَنِيْفَةَ، وَابْنُهُ؛ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَمَّادٍ، وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَالأَعْمَشُ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَمُغِيْرَةُ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ الجُعْفِيُّ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ أَحَدَ العُلَمَاءِ الأَذْكِيَاءِ، وَالكِرَامِ الأَسْخِيَاءِ، لَهُ ثَرْوَةٌ وَحِشْمَةٌ وَتَجَمُّلٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: كَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَالِدُ حَمَّادٍ مَوْلَى أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ جَاءَ إِلَى
стр. 4004
أَبِي طَلْحَةَ الكَحَّالِ يَسْتَنْعِتُهُ مِنْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ، فَرَأَيْتُهُ أَشْهَبَ اللِّحْيَةِ.
وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ إِيَاسٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ:
قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ: مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ؟
قَالَ: حَمَّادٌ.
قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: فَمَا سَمِعْتُ الشَّيْبَانِيَّ ذَكَرَ حَمَّاداً إِلاَّ أَثْنَى عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ حَمَّاداً وَقَدْ دَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَمَعَهُ أَطْرَافٌ (١) ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ إِبْرَاهِيْمَ عَنْهَا.
فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ: مَا هَذَا؟ أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا؟
فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَطْرَافٌ.
رَوَى: مَنْصُوْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: لاَ بَأْسَ بِكِتَابَةِ الأَطْرَافِ.
وَرَوَى: شَرِيْكٌ، عَنْ جَامِعٍ أَبِي صَخْرَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ حَمَّاداً يَكْتُبُ عِنْدَ إِبْرَاهِيْمَ، وَيَقُوْلُ: إِنَّا لاَ نُرِيْدُ بِذَلِكَ دُنْيَا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مَعْمَرٌ يَقُوْلُ:
لَمْ أَرَ مِنْ هَؤُلاَءِ أَفْقَهَ مِنَ: الزُّهْرِيِّ، وَحَمَّادٍ، وَقَتَادَةَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ حَمَّادٌ أَبْصَرَ بِإِبْرَاهِيْمَ مِنَ الحَكَمِ.
ابْنُ إِدْرِيْسَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: مَا أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِعِلْمٍ مِنْ حَمَّادٍ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
أَتَيْنَا إِبْرَاهِيْمَ نَعُوْدُهُ حِيْنَ اخْتفَى، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِحَمَّادٍ، فَإِنَّهُ قَدْ سَأَلَنِي عَنْ جَمِيْعِ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ النَّاسُ. стр. 4005
يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
كُنَّا نُرَى أَنَّ بَعْدَ إِبْرَاهِيْمَ الأَعْمَشُ، حَتَّى جَاءَ حَمَّادٌ بِمَا جَاءَ بِهِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ وَمُغِيْرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الحَكَمِ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: حَمَّادٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُغِيْرَةَ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا إِسْحَاقَ، فَيَقُوْلُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟
فَنَقُوْلُ: مِنْ عِنْدِ حَمَّادٍ.
فَيَقُوْلُ: مَا قَالَ لَكُم أَخُو المُرْجِئَةِ؟
فَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَمَّادٍ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟
قُلْنَا: مِنْ عِنْدِ أَبِي إِسْحَاقَ.
قَالَ: الْزَمُوا الشَّيْخَ، فَإِنَّهُ يُوْشَكُ أَنْ يُطْفَى.
قَالَ: فَمَاتَ حَمَّادٌ قَبْلَهُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِحَمَّادٍ: كُنْتَ رَأْساً، وَكُنْتَ إِمَاماً فِي أَصْحَابِكَ، فَخَالَفْتَهُم، فَصِرْتَ تَابِعاً!
قَالَ: إِنِّي أَنْ أَكُوْنَ تَابعاً فِي الحَقِّ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُوْنَ رَأْساً فِي البَاطِلِ.
قُلْتُ: يُشِيْرُ مَعْمَرٌ إِلَى أَنَّهُ تَحَوَّلَ مُرْجِئاً إِرْجَاءَ الفُقَهَاءِ، وَهُوَ أَنَّهُم لاَ يَعُدُّوْنَ الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الإِيْمَانِ، وَيَقُوْلُوْنَ: الإِيْمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَيَقِيْنٌ فِي القَلْبِ، وَالنِّزَاعُ عَلَى هَذَا لَفْظِي - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
وَإِنَّمَا غُلُوُّ الإِرْجَاءِ مَنْ قَالَ: لاَ يَضُرُّ مَعَ التَّوْحِيْدِ تَرْكُ الفَرَائِضِ - نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ -.
رَوَى: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَنَّ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: مَنْ أَمِنَ أَنْ يُسْتَثْقَلَ، ثَقُلَ.
قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَيْنِ الأُضْحِيَةِ يَكُوْنُ فِيْهَا البَيَاضُ؟ فَلَمْ يَكْرَهْهَا.
وَسَأَلَتُهُ عَنِ الرَّجُلِ: يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ كَاذِباً وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ؟
قَالَ: لاَ يَكُفِّرُ.
وَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّرَبُّع فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَسَأَلْتُ حَمَّاداً عَنِ الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنْ بَيْتِ المَالِ؟ فَقَالَ: يُقْطَعُ.
стр. 4006
وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ فَارَقْتُ غَرِيْمِي، فَمَا لِي عَلَيْهِ فِي المَسَاكِيْنِ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصُّفْرِ بِالحَدِيْدِ، نَسِيْئَةٌ.
قَالَ مُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيْمَ: إِنَّ حَمَّاداً قَدْ جَلَسَ يُفْتِي.
قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ عُشْرِهِ؟
وَقَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الحَكَمَ يَقُوْلُ: وَمَنْ فِيْهِم مِثْلُ حَمَّادٍ؟ -يَعْنِي: أَهْلَ الكُوْفَةِ-.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَفْقَهُ مِنَ الشَّعْبِيِّ، مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ!
وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوْقَ اللِّسَانِ، لاَ يَحْفَظُ الحَدِيْثَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مُرْجِئٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ مُسْتقِيْمٌ فِي الفِقْهِ، فَإِذَا جَاءَ الأَثَرُ، شَوَّشَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ أَفْقَهَ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ، وَكَانَتْ رُبَّمَا تَعْتَرِيْهِ مُوْتَةٌ (١) وَهُوَ يُحَدِّثُ.
وَبَلَغَنَا: أَنَّ حَمَّاداً كَانَ ذَا دُنْيَا مُتَّسِعَةٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يُفَطِّرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ مائَةِ إِنْسَانٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يُعْطِيْهِم بَعْدَ العِيْدِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مائَةَ دِرْهَمٍ.
وَحَدِيْثُهُ فِي كُتُبِ السُّنَنِ، مَا أَخْرَجَ لَهُ البُخَارِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيْثاً وَاحِداً مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
حَدَّثَنِي حَمَّادٌ - وَكَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ - عَنْ إِبْرَاهِيْمَ.
وَفِي لَفْظٍ: وَمَا كُنَّا نَثِقُ بِحَدِيْثِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ مُغِيْرَةَ: إِنَّهُ ذَكَرَ لَهُ عَنْ حَمَّادٍ شَيْئاً، فَقَالَ: كَذَبَ.
يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
حَجَّ حَمَّادُ بنُ أَبِي стр. 4007
سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ، أَتَيْنَاهُ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ، فَإِنِّي قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِ الحِجَازِ، فَرَأَيْتُ عَطَاءً، وَطَاوُوْساً، وَمُجَاهِداً، فَصِبْيَانُكُم، بَلْ صِبْيَانُ صِبْيَانِكُم أَفْقَهُ مِنْهُم.
قَالَ مُغِيْرَةُ: فَرَأَيْنَا أَنَّ ذَاكَ بَغْيٌ مِنْهُ.
خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ:
أَتَيْتُ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الرَّأْيُ الَّذِي أَحْدَثْتَ؟ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ!
فَقَالَ: لَوْ كَانَ حَيّاً، لَتَابَعَنِي عَلَيْهِ -يَعْنِي: الإِرْجَاءَ-.
الفِرْيَابِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ: عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: مَا كُنَّا نَأْتِي حَمَّاداً إِلاَّ خِفْيَةً مِنْ أَصْحَابِنَا.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ:
كَانَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يُصْرَعُ، وَإِذَا أَفَاقَ، تَوَضَّأَ.
قُلْتُ: نَعَمْ، لأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الإِغْمَاءِ، وَهُوَ أَخُو النَّوْمِ، فَيَنْقُضُ الوُضُوْءَ.
وَرَوَى: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ حَمَّادٌ يُصِيْبُهُ المَسُّ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ، عَادَ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيْهِ.
حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ.
قَالَ العُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَمَّادٍ الفَقِيْهِ - وَطَوَّلَهَا -: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَصْرَمَ، حَدَّثَنَا القَوَارِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ البَصْرَةَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ صِبْيَانُ البَصْرَةِ يَسْخَرُوْنَ بِهِ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَقُوْلُ فِي رَجُلٍ وَطِئَ دَجَاجَةً مَيْتَةً، فَخَرَجَتْ مِنْ بَطْنِهَا بَيْضَةٌ؟
وَقَالَ لَهُ آخَرُ: مَا تَقُوْلُ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِلْءَ سُكُرُّجَةٍ؟
وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الأَبَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، قَالَ:
قَدِمَ عَلَيْنَا حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الرَّقَّةَ، فَخَرَجْتُ لأَسْمَعَ مِنْهُ، فَإِذَا عَلَيْهِ
стр. 4008
مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ حَمْرَاءُ، وَقَدْ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالسَّوَادِ، فَرَجَعْتُ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَلَيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيْثِ (المُسْنَدِ) ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُوْنَهُ عَنْ رَأْيِهِ، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ، قَالَ: لاَ جَاءَ اللهُ بِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ يَقُوْلُ:
حَمَّادٌ مُقَارَبُ الحَدِيْثِ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَلَكِنَّ حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيْطٌ.
فَقُلْتُ لأَحْمَدَ: أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيْمَ؟
قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا!
وَقَالَ الأَثْرَمُ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ:
أَمَّا رِوَايَاتُ القُدَمَاءِ عَنْ حَمَّادٍ فَمُقَارِبَةٌ، كَشُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَهِشَامٍ، وَأَمَّا غَيْرُهُم، فَقَدْ جَاؤُوا عَنْهُ بِأَعَاجِيْبَ.
قُلْتُ لَهُ: حَجَّاجٌ وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ؟
فَقَالَ: حَمَّادٌ عَلَى ذَاكَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ سَقَطَ فِيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلُ مُحَمَّدِ بنِ جَابِرٍ وَذَاكَ.
وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَظَنَّنَا أَنَّهُ عَنَى سَلَمَةَ الأَحْمَرَ أَوْ عَنَى غَيْرَهُ.
قَالَ كَاتِبُهُ: إِنَّمَا التَّخْلِيْطُ فِيْهَا مِنْ سُوْءِ حِفْظِ الرَّاوِي عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَهُوَ لاَ بَأْسَ بِهِ، مُتَمَاسِكٌ فِي الحَدِيْثِ.
مَاتَ حَمَّادٌ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
أَرَّخَهُ: خَلِيْفَةُ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
فَأَفْقَهُ أَهْلِ الكُوْفَةِ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِهِمَا: عَلْقَمَةُ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِهِ: إِبْرَاهِيْمُ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ: حَمَّادٌ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِ حَمَّادٍ: أَبُو حَنِيْفَةَ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِهِ: أَبُو يُوْسُفَ.
وَانْتَشَرَ أَصْحَابُ أَبِي يُوْسُفَ فِي الآفَاقِ، وَأَفْقَهُهُم: مُحَمَّدٌ، وَأَفْقَهُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى -.
стр. 4009
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوْفِيُّ: مَاتَ حَمَّادٌ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: مَاتَ كَهْلاً ﵀.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ كِتَابَةً، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ المُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ حَبَابَةَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُم بِالتَّشَهُّدِ: (التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطِّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ (١)) .
وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ:
قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٢)) .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِنٍ، قَالُوا:
أَنْبَأَنَا أَبُو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّدِ الأَنْصَارِيُّ بِالمِزَّةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ طَاوُوْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ قِرَاءةً عَلَيْهِمَا، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَقِيْهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ стр. 4010
حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، قَالُوا: (المَيْتُ يُغَسَّلُ وِتْراً، وَيُكَفَّنُ وِتْراً، وَيُجَمَّرُ وِتْراً (١)) .
وَبِهِ: عَنْ حَمَّادٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِداً، وَإِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُوْنَ:
إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِن شِئْتَ فَأَفْطِرْ، وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ - يَعْنُوْنَ: رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ -.
وَبِهِ: عَنْ حَمَّادٍ، سَأَلْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ عَنِ الجُنُبِ يَقْرَأُ القُرْآنَ؟
قَالَ: أَوَ لَيْسَ هُوَ فِي جَوْفِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البُرْجُلاَنِيُّ: عَنْ إِسْحَاقَ السَّلُوْلِيِّ، سَمِعْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يَقُوْلُ:
كَانَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ سَخِيّاً عَلَى الطَّعَامِ، جَوَاداً بِالدَّنَانِيْرِ وَالدَّرَاهِمِ.
وَقَالَ أَيْضاً عَنْ: زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصَّلْتِ بنِ بِسْطَامَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَزُوْرُنِي، فَيُقِيْمُ عِنْدِي سَائِرَ نَهَارِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: انْظُرِ الَّذِي تَحْتَ الوِسَادَةِ، فَمُرْهُم يَنْتَفِعُوْنَ بِهِ.
فَأَجِدُ الدَّرَاهِمَ الكَثِيْرَةَ.
وَعَنِ الصَّلْتِ بنِ بِسْطَامَ، قَالَ:
وَكَانَ يُفَطِّرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ خَمْسِيْنَ إِنْسَاناً، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الفِطْرِ، كَسَاهُم ثَوْباً ثَوْباً.
رَوَى: عُثْمَانُ بنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ صَبِيْحٍ يَقُوْلُ:
لَمَّا قَدِمَ أَبُو الزِّنَادِ الكُوْفَةَ عَلَى الصَّدَقَاتِ، كَلَّمَ رَجُلٌ حَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ فِيْمَنْ يُكَلِّمُ أَبَا الزِّنَادِ يَسْتَعِيْنُ بِهِ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ.
فَقَالَ حَمَّادٌ: كَمْ يُؤَمِّلُ صَاحِبُكَ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنْ يُصِيْبَ مَعَهُ؟
قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ.
قَالَ: قَدْ أَمَرْتُ لَهُ بِخَمْسَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ، وَلاَ يُبْذَلُ وَجْهِي إِلَيْهِ.
قَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً.
قَالَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ (٢)) :
قَالَ حَمَّادٌ: إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الحَاكِمِ، стр. 4011
رُجِمَ -يَعْنِي: الزَّانِي-.
وَرَوَى لَهُ فِي كِتَابِ (الأَدَبِ) ، وَأَخْرَج لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ وَالبَاقُوْنَ.
١٠٠ - غَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ أَبُو يَزِيْدَ الأَزْدِيُّ المِعْوَلِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، أَبُو يَزِيْدَ الأَزْدِيُّ، المِعْوَلِيُّ، بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، وَزِيَادِ بنِ رَبَاحٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوْسَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَمَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَأَبُو هِلاَلٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمٍ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِيَّ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ ﵀.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: فِرَاسُ بنُ يَحْيَى الهَمْدَانِيُّ بِالكُوْفَةِ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ بِاليَمَامَةِ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ المَدَنِيُّ، وَخَالِدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِي أَفْرِيْقِيَةَ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَقَيْسُ بنُ حَجَّاجٍ السُّلَفِيُّ.
١٠١ - رَبِيْعَةُ بنُ يَزِيْدَ أَبُو شُعَيْبٍ الإِيَادِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ** (ع)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، أَبُو شُعَيْبٍ الإِيَادِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، القَصِيْرُ.
حَدَّثَ عَنْ: وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَجُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ ثَمَانِيْنَ سَنَةً ﵀.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ.
стр. 4012
حَدَّثَ عَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ المِصْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَفَرَجُ بنُ فَضَالَةَ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ فَرَجُ بنُ فَضَالَةَ: كَانَ رَبِيْعَةُ يُفَضَّلُ عَلَى مَكْحُوْلٍ -يَعْنِي: فِي العِبَادَةِ-.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ سَمْتاً فِي العِبَادَةِ مِنْهُ، وَمِنْ مَكْحُوْلٍ.
وَقِيْلَ: كَانَتْ دَارُ رَبِيْعَةَ القَصِيْرِ بِنَاحِيَةِ بَابِ الفَرَادِيْسِ (١) .
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ رَبِيْعَةَ بنَ يَزِيْدَ يَقُوْلُ:
مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ وَأَنَا فِي المَسْجِدِ، إِلاَّ أَنْ أَكُوْنَ مَرِيْضاً أَوْ مُسَافِراً.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَبِيْعَةُ: يُعْرَفُ بِالقَصِيْرِ، يُعْتَبَرُ بِهِ.
وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: خَرَجَ رَبِيْعَةُ القَصِيْرُ مَعَ كُلْثُوْمِ بنِ عِيَاضٍ غَازِياً، فَقَتَلَهُ البَرْبَرُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ: اسْتُشْهِدَ رَبِيْعَةُ ﵀ بِأَفْرِيْقِيَةَ.
١٠٢ - عَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيُّ * (ع)
أَبُو عُمَرَ الظَّفَرِيُّ، الأَنْصَارِيُّ، المَدَنِيُّ.
وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، أَحَدُ العُلَمَاءِ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ.
وَعَنْ: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ، وَرُمَيْثَةَ الصَّحَابِيَّةِ - وَهِيَ جَدَّتُهُ - وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ. стр. 4013
حَدَّثَ عَنْهُ: بُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ الغَسِيْلِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ عَارِفاً بِالمَغَازِيِ، يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ابْنُ إِسْحَاقَ كَثِيْراً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَهُوَ أَصَحُّ.
وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَانَ جَدُّهُ مِنْ فُضَلاَءِ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَيْنَهُ، فَعَادَتْ - بِإِذْنِ اللهِ - كَمَا كَانَتْ.
١٠٣ - مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ * (د)
الأَمِيْرُ الضِّرْغَامُ، قَائِدُ الجُيُوْشِ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَأَبُو الأَصْبَغِ الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
وَيُلَقَّبُ: بِالجَرَادَةِ الصَّفْرَاءِ.
حَكَى عَنْهُ: يَحْيَى بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ.
وَلَهُ حَدِيْثٌ فِي (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) .
لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ مَعَ الرُّوْمِ، وَهُوَ الَّذِي غَزَا القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَكَانَ مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ، وَقَدْ وَلِيَ العِرَاقَ لأَخِيْهِ يَزِيْدَ، ثُمَّ أَرْمِيْنِيَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمائَةٍ غَزَا مَسْلَمَةُ التُّرْكَ وَالسِّنْدَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ (١) : مَاتَ مَسْلَمَةُ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ أَوْلَى بِالخِلاَفَةِ مِنْ سَائِرِ إِخْوَتِهِ.
وَفِيْهِ يَقُوْلُ أَبُو نُخَيْلَةَ:
أَمَسْلَمُ، إِنِّي يَا ابْنَ خَيْرِ خَلِيْفَةٍ ... وَيَا فَارِسَ الهَيْجَاءِ، يَا جَبَلَ الأَرْضِ
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يُغْضِي стр. 4014
وَأَحْسَنْتَ لِي ذِكْرِي، وَمَا كُنْتُ خَامِلاً ... وَلَكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَهُ مِنْ بَعْضِ
١٠٤ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي يَزِيْدَ المَكِّيُّ * (ع)
مَوْلَى بَنِي كِنَانَةَ؛ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَالحُسَيْنِ، وَسِبَاعِ بنِ ثَابِتٍ، وَنَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَقِيْلِ بنِ عُمَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَوَرْقَاءُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعِدَّةٌ.
وَثَّقَهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَغَيْرُهُ.
وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ كَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَزِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ، وَيَقُوْلُ:
هُوَ شَيْخٌ قَدِيْمٌ، يُوْهِمنَا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَبَيْنَا أَنَا يَوْماً عَلَى بَابِ دَارٍ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُوْلُ: ادْخُلْ بِنَا عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ.
فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟
قَالَ: شَيْخٌ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
قُلْتُ: أَأَدْخُلُ مَعَكُم؟
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ أَحَادِيْثَ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، فَحَدَّثَ عَنْهُ.
فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ.
قَالَ: وَقَدْ وَقَعْتَ عَلَيْهِ؟
قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَانَ ثِقَةً.
قَالَ: وَعَاشَ سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا أَحَادِيْثُ مِنْ عَوَالِيْهِ.
стр. 4015
١٠٥ - أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ * (ع)
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، وَعَائِذِ بنِ عَمْرٍو المُزَنِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالحمَّادَانِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
اسْتَصْحَبَهُ مَعَهُ الأَمِيْرُ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى البَصْرَةِ.
قَالَ مَخْلَدُ بنُ يَزِيْدَ: رَأَيْتُ أَبَا جَمْرَةَ مُضَبَّبَ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَبُو جَمْرَةَ وَأَبُو حَمْزَةَ رَويَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ: نَصْرُ بنُ عِمْرَانَ، وَأَبُو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بنُ أَبِي عَطَاءٍ وَاسطِيٌّ ثِقَةٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُوْنَ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الحَافِظُ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ حَبَابَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يُجْلِسُنِي مَعَهُ عَلَى سَرِيْرِهِ، فَقَالَ لِي: أَقمْ عِنْدِي، حَتَّى أَجعلَ لَكَ سَهْماً مِنْ مَالِي.
فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو جَمْرَةَ ثِقَةٌ.
مَاتَ: فِي وِلاَيَةِ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ عَلَى
стр. 4016
العِرَاقِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِسَرْخَسَ، فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَيُقَالُ: سَنَةَ ثَمَانٍ.
١٠٦ - إِيَادُ بنُ لَقِيْطٍ السَّدُوْسِيُّ الكُوْفِيُّ * (م، د، ت، س)
مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِيْنَ، وَثِقَاتِهِم.
حَدَّثَ عَنْ: البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَأَبِي رِمْثَةَ البَلَوِيِّ، وَالبَرَاءِ بنِ قَيْسٍ، وَالحَارِثِ بنِ حَسَّانٍ البَكْرِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ العَامِرِيِّ البَكَّائِيِّ، وَلَهمَا صُحْبَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ إِيَادٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ - وَمِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ قَبْلَ العِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
١٠٧ - إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ المَدَنِيُّ ** (ع)
مَشْهُوْرٌ، وَمَا عَلِمتُه رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيْهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُوْسَى بنُ عُبَيْدَةَ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبُو العُمَيْسِ عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَيَعْلَى بنُ الحَارِثِ المُحَارِبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
مَاتَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
стр. 4017
١٠٨ - سَعِيْدُ بنُ مِيْنَا الحِجَازِيُّ * (خَ، م، د، ت، ق)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو الوَلِيْدِ الحِجَازِيُّ.
حَدِيْثُهُ فِي الصِّحَاحِ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَسُلَيْمُ بنُ حَيَّانَ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَغَيْرُهُم.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ.
١٠٩ - سِمَاكُ بنُ حَرْبِ بنِ أَوْسٍ الذُّهْلِيُّ البَكْرِيُّ ** (م، ٤)
ابْنِ خَالِدِ بنِ نِزَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ حَارِثَةَ، الحَافِظُ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَبُو المُغِيْرَةِ الذُّهْلِيُّ، البَكْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَخُو مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيْمَ.
حَدَّثَ عَنْ: ثَعْلَبَةَ بنِ الحَكَمِ اللَّيْثِيِّ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
وَعَنْ: قَبِيْصَةَ بنِ هُلَبٍ، وَعَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَاطِبٍ الجُمَحِيِّ، وَمُرِّيِّ بنِ قَطَرِيٍّ، وَمُوْسَى بنِ طَلْحَةَ، وَعِكْرِمَةَ - وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ - وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، وَتَمِيْمِ بنِ طَرَفَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ، وَسُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي سَلاَمَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ حِصْنٍ - وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ
стр. 4018
عَمِيْرَةَ بنِ حِصْنٍ - وَأَبِي المُهَاجِرِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمِيْرَةَ القَيْسِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمِيْرَةَ صَاحِبِ الأَحْنَفِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمِيْرَةَ قَائِدِ الأَعْشَى فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَثَرْوَانَ بنِ مِلْحَانَ، وَجَعْفَرِ بنِ أَبِي ثَوْرٍ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَأَبِي ظَبْيَانَ الجَنْبِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عَقِيْلِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَحُمَيْدٍ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَحَسَنٍ الكِنَانِيِّ، وَسَيَّارِ بنِ مَعْرُوْرٍ المَازِنِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ الخُزَاعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ المَازِنِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنِ: القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ مِنْ حَملَةِ الحُجَّةِ بِبَلَدهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَحَاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيْرَةَ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قَرْمِ بنِ مُعَاذٍ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُوْسَى بنِ وَجِيْهٍ الوَجِيْهِيُّ، وَالوَلِيْدُ بنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَشَرِيْكٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَمُعْتِقُهُ؛ يَزِيْدُ بنُ عَطَاءٍ اليَشْكُرِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَعُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَأَسْبَاطُ بنُ نَصْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ، وَآخَرُوْنَ.
وَمِنَ القُدَمَاءِ: الأَعْمَشُ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.
وَرَوَى: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْهُ:
أَدْرَكْتُ ثَمَانِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي، فَدعوتُ اللهَ -تَعَالَى- فَرَدَّ عَلَيَّ بَصَرِي.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيَّ يَقُوْلُ:
عَلَيْكُم بِعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا سَقَطَ لِسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ حَدِيْثٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَصَحُّ حَدِيْثاً مِنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ،
стр. 4019
وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الحُفَّاظُ.
هَذِهِ رِوَايَةُ صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ.
وَرَوَى: أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ.
وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُهُ.
وَكَانَ يَقُوْلُ فِي التَّفْسِيْرِ: عِكْرِمَةَ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُوْلَ لَهُ: ابْنَ عَبَّاسٍ، لَقَالَهُ.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: فَكَانَ شُعْبَةُ لاَ يَرْوِي تَفْسِيْرَهُ إِلاَّ عَنْ عِكْرِمَةَ -يَعْنِي: لاَ يَذْكُرُ فِيْهِ ابْنَ عَبَّاسٍ-.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، سُئِلَ عَنْ سِمَاكٍ: مَا الَّذِي عَابَهُ؟
قَالَ: أَسْنَدَ أَحَادِيْثَ لَمْ يُسْنِدْهَا غَيْرُه، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: رُبَّمَا خَلَّطَ، وَيَخْتَلِفُوْنَ فِي حَدِيْثِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ: جَائِزُ الحَدِيْثِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِي حَدِيْثِ عِكْرِمَةَ رُبَّمَا وَصلَ الشَّيْءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَإِنَّمَا كَانَ عِكْرِمَةُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُضَعِّفُهُ بَعْضَ الضَّعفِ، وَلَمْ يَرغبْ عَنْهُ أَحَدٌ، وَكَانَ عَالِماً بِالشِّعرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَصِيْحاً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُهُ: فَقُلْتُ لأَبِي: قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَصلَحُ حَدِيْثاً مِنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ.
وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: أَحَادِيْثُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مُضْطَرِبَةٌ.
فَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ يَجعلُونَهَا عَنْ عِكْرِمَةَ، وَغَيْرُهمَا أَبُو الأَحْوَصِ وَإِسْرَائِيْلُ يَقُوْلُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
زَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ: عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، قَالَ: سِمَاكٌ ضَعِيْفٌ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: رِوَايَتُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ، وَهُوَ فِي غَيْرِ عِكْرِمَةَ صَالِحٌ، وَلَيْسَ مِنَ المُتثبِّتِيْنَ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيْماً مِثْلُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، فَحَدِيْثُهُم عَنْهُ صَحِيْحٌ مُسْتقِيْمٌ.
وَقَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ: يُضَعَّفُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي حَدِيْثِهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: فِي حَدِيْثِهِ لِيْنٌ.
стр. 4020
قُلْتُ: وَلِهَذَا تَجنَّبَ البُخَارِيُّ إِخرَاجَ حَدِيْثِهِ، وَقَدْ علَّقَ لَهُ البُخَارِيُّ اسْتِشهَاداً بِهِ.
فَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نُسْخَةُ عِدَّةِ أَحَادِيْثَ، فَلاَ هِيَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ؛ لإِعرَاضهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَلاَ هِيَ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ؛ لإِعرَاضهِ عَنْ سِمَاكٍ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تُعدَّ صَحِيْحَةً؛ لأَنَّ سِمَاكاً إِنَّمَا تُكُلِّمَ فِيْهِ مِنْ أَجلِهَا.
قَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ: أَتَيْتُ سِمَاكَ بنَ حَرْبٍ فَرَأَيْتُهُ يَبُولُ قَائِماً، فَرَجَعتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ (١) ، وَقُلْتُ: خَرِفَ.
قَالَ جَنَّادٌ المُكْتِبُ: كُنَّا نَأتِي سِمَاكاً نَسْأَلُهُ عَنِ الشِّعرِ، وَيَأْتِيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا، وَيَقُوْلُ: سَلُوا، فَإِنَّ هَؤُلاَءِ ثُقَلاَءُ.
رَوَى: مُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، سَمِعَ سِمَاكاً يَقُوْلُ:
ذَهَبَ بَصَرِي، فَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ ﵇ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: ذَهَب بَصَرِي.
فَقَالَ: انزِلْ فِي الفُرَاتِ، فَاغمِسْ رَأْسَكَ، وَافْتحْ عَيْنَيْكَ، وَسلْ أَنْ يَرُدَّ اللهُ عَلَيْكَ بَصَركَ.
فَفَعَلتُ ذَلِكَ، فَردَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: إِذَا انْفردَ سِمَاكٌ بِأصلٍ لَمْ يَكُنْ حُجّةً، لأَنَّهُ كَانَ يُلقَّنُ، فَيَتَلقَّنُ.
وَرَوَى: حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
كَانُوا يَقُوْلُوْنَ لِسِمَاكٍ: عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَيَقُوْلُ: نَعَمْ، فَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُلقِّنُهُ.
وَرَوَى: قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ، فَلَقِّنْهُ.
وَقَالَ آخَرُ: كَانَ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، يُزَيِّنُ الحَدِيْثَ مَنطقُهُ وَفصَاحتُهُ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: مَا стр. 4021
سَمِعَ مِنْهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ.
١١٠ - فَأَمَّا
: سِمَاكُ بنُ الفَضْلِ الخَوْلاَنِيُّ * (د، ت، س)
الصَّنْعَانِيُّ: فَشَيْخٌ صَدُوْقٌ.
يَرْوِي عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَوَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا.
رَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ:
لاَ يَكَادُ يَسْقُطُ لِسِمَاكِ بنِ الفَضْلِ حَدِيْثٌ لِصحَّةِ حَدِيْثهِ.
وَوَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
رَوَى لَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ حَدِيْثاً وَاحِداً عَنْ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو حَدِيْثَ: فِي كَمْ أَقْرَأُ القُرْآنَ (١) ؟
وَسَاقهُ النَّسَائِيُّ أَيْضاً: عَنْ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ.
١١١ - وَلَهُم
: سِمَاكُ بنُ الوَلِيْدِ الحَنَفِيُّ اليَمَامِيُّ ** (م، ٤)
المُحَدِّثُ، أَبُو زُمَيْلٍ الحَنَفِيُّ، اليَمَامِيُّ، نَزِيلُ الكُوْفَةِ.
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بنِ مَرْثَدٍ. стр. 4022
وَعَنْهُ: سِبْطُهُ؛ عَبْدُ رَبِّهِ بنُ بَارِقٍ الحَنَفِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَشُعْبَةُ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: صَدُوْقٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
١١٢ -
وَ: سِمَاكُ بنُ عَطِيَّةَ المِرْبَدِيُّ * (خَ، م، د)
بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، مُقِلٌّ، مَاتَ شَابّاً.
رَوَى عَنْ: الحَسَنِ.
وَعَنْ: أَيُّوْبَ، وَمَاتَ قَبْلَ أَيُّوْبَ.
وَعَنْهُ: حَرْبُ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.
لَهُ حَدِيْثَانِ فِي الكُتُبِ.
فَهَؤُلاَءِ الأَرْبَعَةُ مُتعَاصِرُوْنَ أَقْوِيَاءُ.
وَمَا فِي (تَهْذِيْبِ الكَمَالِ) مَنِ اسْمُهُ سِمَاكٌ غَيْرُهم.
١١٣ - بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ أَبُو ثُمَامَةَ الجُذَامِيُّ ** (م، ٤)
المِصْرِيُّ، الفَقِيْهُ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَسَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَالِمٍ الجَيْشَانِيِّ، وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَجَمَاعَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ.
مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، بِمِصْرَ.
стр. 4023
١١٤ - أَبُو طُوَالَةَ الأَنْصَارِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ * (ع)
الإِمَامُ، قَاضِي المَدِيْنَةِ، عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسٍ، وَعَامِرِ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي يُوْنُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَأَبِي الحُبَابِ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ فَقِيْهاً، ثِقَةً، صَوَّاماً، قَوَّاماً، خَيِّراً.
مَاتَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
١١٥ - أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ ** (ع)
هُوَ الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، وَمُطَرِّفِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَمُوْسَى بنِ سَلَمَةَ بنِ المُحَبَّقِ، وَحُمْرَانَ بنِ أَبَانٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ سُبَيْعٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ، وَزَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَشُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ شَوْذَبٍ، وَالمُثَنَّى بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو هِلاَلٍ الرَّاسِبِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَخَلْقٌ.
стр. 4024
رَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: ثَبْتٌ، ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا كُنَّا نُكَنِّيْهِ بِأَبِي حَمَّادٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى بِأَبِي التَّيَّاحِ وَهُوَ غُلاَمٌ.
حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ أَبَا إِيَاسٍ يَقُوْلُ:
مَا بِالبَصْرَةِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ -تَعَالَى- بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ.
قَالَ مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ: مَاتَ أَبُو جَمْرَةَ وَأَبُو التَّيَّاحِ بِسَرْخَسَ.
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
١١٦ - عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ * (١) (م، ٤)
الإِمَامُ، السَّيِّدُ، أَبُو الخَلاَئِفِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، السَّجَّادُ.
وُلِدَ: عَامَ قُتِلَ الإِمَامُ عَلِيٍّ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهم.
وَهُوَ قَلِيْلُ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ عِيْسَى، وَدَاوُدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَاضِي المَدِيْنَةِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ المُعْتَمِرِ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَأُمّهُ: هِيَ ابْنَةُ مِشْرَحِ بنِ عَدِيٍّ الكِنْدِيِّ؛ أَحَدِ المُلُوْكِ الأَرْبَعَةِ.
كَانَ ﵀ عَالِماً، عَامِلاً، جسِيْماً، وَسِيْماً، طُوَالاً، مَهِيْباً، يَخْضِبُ لِحْيَتَهُ بِالوَسِمَةِ. стр. 4025
ذَكرَ عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ كُلَّ يَوْمٍ أَلفَ سَجدَةٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، قَلِيْلُ الحَدِيْثِ، وَقَالَ:
قَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ: لاَ أَحتمِلُ لَكَ الاسْمَ وَالكُنْيَةَ جَمِيْعاً.
فَغَيَّرَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ، يَعْنِي: وَكَانَ يُكْنَى بِأَبِي الحَسَنِ.
قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلابْنهِ عَلِيٍّ: اذْهبَا إِلَى أَبِي سَعِيْدٍ، فَاسْمعَا مِنْ حَدِيْثِهِ.
فَأَتَيْنَاهُ فِي حَائِطٍ لَهُ.
مَيْمُوْنُ بنُ زِيَادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ:
كَانَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ مَعَنَا بِالشَّامِ، وَكَانَتْ لَهُ لِحْيَةٌ طَوِيْلَةٌ يَخضِبهَا بِالوَسِمَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَلفَ رَكْعَةٍ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ جَسِيْماً، آدَمَ، وَرَأَيْتُ لَهُ مَسْجِداً كَبِيْراً فِي وَجْههِ.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَانَ لَهُ خَمْسُ مائَةِ شَجَرَةٍ، يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ شَجَرَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ.
قُلْتُ: كَانَ هُوَ وَأَوْلاَدُهُ قَدْ خَافَ مِنْهُم هِشَامٌ، وَأَسكَنَهُم بِالحُمَيْمَةِ مِنَ البَلْقَاءِ.
تُوُفِّيَ عَلِيٌّ: سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
١١٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ مَوْلاَهُم * (ع)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدَوِيُّ، العُمَرِيُّ مَوْلاَهُم، المَدَنِيُّ.
стр. 4026
سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ، وَأَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ، وَجَمَاعَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَوَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَدْ تَفَرَّدَ بِحَدِيْثٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ.
مُتَّفَقٌ عَلَى إِخرَاجِهِ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ (١)) .
وَقَدْ أَسَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ (٢) بِإِيرَادِهِ فِي (كِتَابِ الضُّعَفَاءِ) لَهُ، فَقَالَ: فِي стр. 4027
رِوَايَةِ المَشَايِخِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ اضْطِرَابٌ.
ثُمَّ إِنَّهُ أَوْرَدَ لَهُ حَدِيْثَيْنِ مُضْطَرِبَيِ الإِسْنَادِ، وَلاَ ذَنْبَ لِعَبْدِ اللهِ، وَإِنَّمَا الاضْطِرَابُ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ: جَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدِيْثُهُ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ.
١١٨ - أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ * (ع)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ البَصْرِيٌّ.
رَأَى عِمرَانَ بنَ حُصَيْنٍ.
وَرَوَى عَنْ: جُنْدُبٍ البَجَلِيِّ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مُوْسَى، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالحَمَّادَانِ، وَأَبَانٌ العَطَّارُ، وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، وَآخَرُوْنَ.
стр. 4028
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
وَحَدِيْثُهُ فِي الأُصُوْلِ السِّتَّةِ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَ الغَالِبَ عَلَيْهِ الكَلاَمُ فِي الحُكمِ، وَكَانَ يَقُوْلُ:
أَمَا وَاللهِ لَئِنْ ضَيَّعْنَا، إِنَّ للهِ عِبَاداً آثَرُوا طَاعَةَ اللهِ -تَعَالَى- عَلَى شَهوَاتِهم.
وَكَانَ يَقُوْلُ: أَجرَى اللهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُم مِحْنَتَهُ، وَجَعَلَ قُلُوْبَنَا أَوطَاناً تَحِنُّ إِلَيْهِ.
قِيْلَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ.
١١٩ - عَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم * (٤، خَ، م مَقْرُوْناً)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، مُقْرِئُ العَصْرِ، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ.
وَاسْمُ أَبِيْهِ: بَهْدَلَةُ.
وَقِيْلَ: بَهْدَلَةُ أُمُّهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، بَلْ هُوَ أَبُوْهُ.
مَوْلِدُه: فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَزِرِّ بنِ حُبَيْشٍ الأَسَدِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْهُمَا.
وَعَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ.
وَرَوَى - فِيْمَا قِيْلَ - عَنِ: الحَارِثِ بنِ حَسَّانٍ البَكْرِيِّ، وَرِفَاعَةَ بنِ يَثْرِبِيٍّ التَّمِيْمِيِّ - أَوِ التَّيْمِيِّ - وَلَهمَا صُحْبَةٌ.
وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ - وَهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ - وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَأَبَانُ بنُ يَزِيْدَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ مُدَّةً بِالكُوْفَةِ، فَتلاَ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرٍ، وَحَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ،
стр. 4029
وَالمُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمَّادُ بنُ شُعَيْبٍ، وَأَبَانٌ العَطَّارُ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَحَمَّادُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَنُعَيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَانتهتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ شَيْخِه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، جَلَسَ عَاصِمٌ يُقرِئُ النَّاسَ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ حَتَّى كَأَنَّ فِي حُنْجرتِه جَلاَجلَ.
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُ: اسْمُ أَبِي النَّجُوْدِ: بَهْدَلَةُ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: بَهْدَلَةُ أُمُّهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الكُوْفَةِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَعَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَهُمْ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسدٍ.
ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الحَارِثِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، وَبِلاَلٌ قَائِمٌ مُتَقَلِّدٌ سَيْفاً (١) .
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقرَأَ مِنْ عَاصِمٍ.
يَحْيَى بنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَفصَحَ مِنْ عَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، إِذَا تَكَلَّم، كَادَ يَدْخُلُه خُيَلاَءُ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، قَالَ:
مَا قَدِمتُ عَلَى أَبِي وَائِلٍ مِنْ سفرٍ إِلاَّ قَبَّلَ كَفِّي.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، فَقَالَ:
رَجُلٌ صَالِحٌ، خَيِّرٌ، ثِقَةٌ.
قُلْتُ: أَيُّ القِرَاءاتِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: قِرَاءةُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَقِرَاءةُ عَاصِمٍ. стр. 4030
أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ لِي عَاصِمٌ:
مَرِضتُ سَنَتَيْنِ، فَلَمَّا قُمْتُ، قَرَأْتُ القُرْآنَ، فَمَا أَخطَأْتٌ حَرفاً.
مِنْجَابُ بنُ الحَارِثِ: حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، قَالَ:
كَانَ عَاصِمٌ صَاحِبَ هَمْزٍ وَمَدٍّ وَقِرَاءةٍ شَدِيْدَةٍ.
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بنِ عَطِيَّةَ، قَالَ:
قَامَ فِيْنَا رَجُلاَنِ؛ أَحَدُهمَا أَقرَأَ القُرْآنِ لِقِرَاءةِ زَيْدٍ، وَهُوَ عَاصِمٌ، وَالآخَرُ أَقرَأَ النَّاسِ لِقِرَاءةِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ الأَعْمَشُ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: عَاصِمٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ وَقِرَاءةٍ، كَانَ رَأْساً فِي القُرْآنِ، قَدِمَ البَصْرَةَ، فَأَقرَأَهُم، قَرَأَ عَلَيْهِ سَلاَّمٌ أَبُو المُنْذِرِ، وَكَانَ عُثْمَانِيّاً.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الأَعْمَشُ فِي حدَاثتِهِ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَه عَلَى: يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ عَاصِمٌ نَحْويّاً فَصِيْحاً إِذَا تَكَلَّم، مَشْهُوْرَ الكَلاَمِ، وَكَانَ هُوَ وَالأَعْمَشُ وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ لاَ يُبْصِرُوْنَ.
جَاءَ رَجُلٌ يَوْماً يَقُودُ عَاصِماً، فَوَقَعَ وَقْعَةً شَدِيْدَةً، فَمَا نَهَرهُ، وَلاَ قَالَ لَهُ شَيْئاً.
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ:
كُنَّا نَأتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَنَحْنُ غِلْمَةٌ أَيفَاعُ.
قُلْتُ: هَذَا يُوضِحُ أَنَّهُ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى السُّلَمِيِّ فِي صِغَرِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ عَاصِمٌ:
مَنْ لَمْ يُحْسنْ مِنَ العَرَبِيَّةِ إِلاَّ وَجْهاً وَاحِداً، لَمْ يُحْسنْ شَيْئاً.
ثُمَّ قَالَ: مَا أَقْرَأَنِي أَحَدٌ حَرفاً إِلاَّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ وَكُنْتُ أَرجِعُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَعْرِضُ عَلَى زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَكَانَ زِرٌّ قَدْ قَرَأَ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ، فَقُلْتُ لعَاصِمٍ: لَقَدِ اسْتَوثَقتَ.
رَوَاهَا: يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أُحصِي مَا سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ عَاصِمٍ.
وَرَوَى: جَمَاعَةٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ حَفْصٍ الغَاضِرِيِّ، عَنْ
следующие страницы →