← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ أَيْضاً: أَخْبَرَنِي ابْنُ المُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ: أَدْعُوكَ إِلَى رَأْيِ الحَسَنِ -يَعْنِي: القَدَرَ-. وَعَنْ بَعْضِهِم، قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ كُلَّ التَّفْسِيْرِ مِنْ مُجَاهِدٍ. قُلْتُ: هُوَ مِنْ أَخَصِّ النَّاسِ بِمُجَاهِدٍ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالاعْتِزَالِ، وَالقَدَرِ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ يَرَى الاعْتِزَالَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَفْسَدُوْهُ بِأَخَرَةٍ، وَكَانَ جَالَسَ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ. وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ مِنْ رُؤُوْسِ الدُّعَاةِ (١) . قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا التَّفْسِيْرُ، فَهُوَ فِيْهِ ثِقَةٌ يَعْلَمُه، قَدْ قَفَزَ القَنطَرَةَ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ. وَلَعَلَّهُ رَجَعَ عَنِ البِدعَةِ، وَقَدْ رَأَى القَدَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ وَأَخْطَؤُوا - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ -. تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ظَهرَ لَهُ مِنَ المَرْفُوْعِ نَحْوُ مائَةِ حَدِيْثٍ.

стр. 4377

٣٩ - مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ الكُوْفِيُّ * (ع) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، القُدْوَةُ، أَبُو بَكْرٍ - وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - الكُوْفِيُّ، الحَارِثِيُّ. وَيُقَالُ: الخَارِفِيُّ، وَأَحَدُهُمَا تَصحِيْفٌ. حَدَّثَ عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَالحَكَمِ، وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَسَوَادَةَ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَخَالِدِ بنِ أَبِي نَوْفٍ، وَزَيْدٍ العَمِّيِّ، وَسَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، وَعَطَاءِ بنِ نَافِعٍ، وَأَبِي السَّفَرِ سَعِيْدِ بنِ يُحْمِدَ، وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَخَلْقٍ. عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ، وَلَمْ أَظفَرْ لَهُ بِشَيْءٍ عَنْ صَاحِبٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُسْلِمٍ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا، وَعَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَمُوْسَى بنُ أَعَيْنَ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَابْنُ إِدْرِيْسَ، وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسَعْدُ بنُ الصَّلْتِ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَزُفَرُ بنُ الهُذَيْلِ، وَالقَاضِي أَبُو يُوْسُفَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لأَحْمَدَ: أَصْحَابُ الشَّعْبِيِّ مَنْ أَحَبُّهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي فِيْهِم مِثْلُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُطَرِّفٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِأَحَدٍ أَشَدَّ إِعْجَاباً مِنْهُ بِمُطَرِّفٍ.

стр. 4378

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، وَكَانَ ثِقَةً. وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ العَبَّاسِ البَاهِلِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي كَذَبتُ كِذْبَةً، وَأَنِّي لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا. وَقَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: عَنْ ذَوَّادِ بنِ عُلْبَةَ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ عَرَبِيّاً وَلاَ أَعْجَمِياً أَفْضَلَ مِنْ مُطَرِّفِ بنِ طَرِيْفٍ. قَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، وَأَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ: مَاتَ مُطَرِّفٌ سنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ. وَقِيْلَ: سنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٤٠ - إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ * (خَ، م، ت، س، ق) الإِمَامُ، الثَّبْتُ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ. عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَمَّيْهِ؛ عَامِرٍ وَمُصْعَبٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ أَرْفَعِ هَؤُلاَءِ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ المَدِيْنَةِ. قُلْتُ: فَتَكَ الحَجَّاجُ بِوَالِدِهِ مُحَمَّدٍ؛ لِقِيَامِه مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ (١) ، وَأُسِرَ هَذَا،

стр. 4379

فَبَعَثَ بِهِ الحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، فَعَفَا عَنْهُ؛ لِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ أَنْبَتَ (١) . تُوُفِّيَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٤١ - يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُم * (٤، م قَرَنَهُ، خت) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ. مَعْدُوْدٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ. قُلْتُ: رَأَى أَنَساً، وَرَوَى عَنْ: مَوْلاَهُ؛ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ - إِنْ صَحَّ - وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهَادِ، وَعَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الهَمْدَانِيِّ لاَ الجَرْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلِ بنِ مُقَرِّنٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَأَبِي فَاخِتَةَ سَعِيْدِ بنِ عِلاَقَةَ، وَمِقْسَمٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نُعْمٍ، وَطَائِفَةٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُتقِنِ، فَلِذَا لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ، وَزَائِدَةُ، وَقَيْسٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُسْلِمٍ، وَحِبَّانُ بنُ عَلِيٍّ، وَشَرِيْكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيْرُ بنُ

стр. 4380

عَبْد الحَمِيْدِ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَزِيَادٌ البَكَّائِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَابْنُ إِدْرِيْسَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ رَفَّاعاً -يَعْنِي: الآثَارَ الَّتِي هِيَ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ يَرْفَعُهَا-. وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الشِّيْعَةِ الكِبَارِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ. وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِ. رَوَى: عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَرَوَى: أَبُو يَعْلَى، عَنْ يَحْيَى: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: جَائِزُ الحَدِيْثِ. كَانَ بِأَخَرَةٍ يُلَقِّنُ، وَأَخُوْهُ بُرْدٌ: ثِقَةٌ. وَرَوَى: عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيْرٍ، قَالَ: كَانَ أَحْسَنَ حِفْظاً مِنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: مَا أَقْرَبَهُمَا! وذَكَرَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، فَقَالَ: ارْمِ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، لَيْثٌ أَحْسَنُهُم حَالاً. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً تَرَكَ حَدِيْثَه. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَمِعْتُهُم يُضَعِّفُوْنَ حَدِيْثَه. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنْ شِيْعَةِ أَهْلِ الكُوْفَةِ، وَمَعَ ضَعْفِه يُكْتَبُ حَدِيْثُه. وَقَدْ عَلَّقَ البُخَارِيُّ لَهُ لَفظَةً، فَقَالَ: قَالَ جَرِيْرٌ، عَنْ يَزِيْدَ: القَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ. وَقَدْ رَوَى لَهُ: مُسْلِمٌ، فَقَرَنَه بِآخَرَ مَعَهُ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، مَعَ بَرَاعتِه فِي نَقدِ الرِّجَالِ. وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ - وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ - عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا أُبَالِي إِذَا كَتَبتُ عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ أَنْ لاَ أَكْتُبَه عَنْ أَحَدٍ. وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَ لَهُ مَا رَوَاهُ مَنْ طَرِيْقِ هُشَيْمٍ:

стр. 4381

أَنْبَأَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ، قَالَ: (الحَيَّةَ، وَالعَقْرَبَ، وَالفُوَيْسِقَةَ، وَيَرْمِي الغُرَابَ وَلاَ يَقْتُلْهُ، وَالكَلْبَ العَقُوْرَ، وَالحِدَأَةَ، وَالسَّبُعَ العَادِي (١)) . وَأَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ أَيْضاً، وَهَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ. ابْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَمْرِو بنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: تَغَنَّى مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بنُ العَاصِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الفِتْنَةِ رَكْساً، وَدُعَّهُمَا فِي النَّارِ دَعّاً (٢)) . وَهَذَا أَيْضاً مُنْكَرٌ. وَأُنكَرَ مِنْهُ حَدِيْثُ الرَّايَاتِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوْساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءهُ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّا لاَ نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ الشَّيْءَ تَكرَهُهُ؟! فَقَالَ: (إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيْداً وَتَشْرِيْداً، حَتَّى يَجِيْءَ قَوْمٌ مِنْ هَا هُنَا - وَأَوْمَأَ نَحْوَ المَشْرِقِ - أَصْحَابُ رَايَاتٍ سُوْدٍ، يَسْأَلُوْنَ الحَقَّ وَلاَ يُعْطَوْنَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً،

стр. 4382

فَيُقَاتِلُوْنَ، فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا، فَلاَ يَقْبَلُوْنَ، حَتَّى يَدْفَعُوْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُم، فَلْيَأْتِهِ وَلَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ (١)) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدِيْثُه فِي الرَّايَاتِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضاً: مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو قُدَامَةَ السَّرْخَسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدِيْثُ يَزِيْدَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ فِي الرَّايَاتِ، لَوْ حَلَفَ عِنْدِي خَمْسِيْنَ يَمِيْناً قَسَامَةً مَا صَدَّقْتُهُ. قُلْتُ: مَعْذُورٌ -وَاللهِ- أَبُو أُسَامَةَ، وَأَنَا قَائِلٌ كَذَلِكَ، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَه وَمَنْ بَعْدَهُ أَئِمَّةٌ أَثْبَاتٌ، فَالآفَةُ مِنْهُ عَمْداً أَوخَطَأً. مُحَمَّدُ بنُ آدَمَ المَصِّيْصِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو مَرْفُوْعاً، قَالَ: (مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ سَبْعاً، فَإِنْ مَاتَ فِيْهِنَّ، مَاتَ كَافِراً، وَإِنْ هِيَ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، وَإِنْ مَاتَ فِيْهِنَّ، مَاتَ كَافِراً (٢)) . وَهَذَا أَيْضاً شِبْهُ مَوْضُوْعٍ، وَلَوْ عَلِمَ شُعْبَةُ أَنَّ يَزِيْدَ حَدَّثَ بِهَذِهِ البَوَاطِيْلِ لَمَا رَوَى عَنْهُ كَلِمَةً. رَوَى: جَرِيْرٌ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: قُتِلَ الحُسَيْنُ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ

стр. 4383

سَنَةً، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ مُطَيَّنٌ (١) : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا عَاشَ نَحْواً مِنْ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. ٤٢ - يَزِيْدُ بنُ أَبِي سُمَيَّةَ أَبُو صَخْرٍ الأَيْلِيُّ * (د) المُحَدِّثُ، أَبُو صَخْرٍ الأَيْلِيُّ. يَرْوِي عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَعَنْهُ: حُسَيْنُ بنُ رُسْتُمَ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عُمَرَ، وَسَعْدَانُ بنُ سَالِمٍ الأَيْلِيُّوْنَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَآخَرُوْنَ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الصَّادِقِيْنَ البَكَّائِينَ. وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ مِنَ العُبَّادِ، يُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه وَيَبْكِي، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ يَهُوْدِيَّةٌ، فَتَبكِي رَحْمَةً لَهُ. فَقَالَ مَرَّةً فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ هَذِهِ يَهُوْدِيَّةٌ بَكَتْ رَحْمَةً لِي، وَدِيْنُهَا مُخَاِلفٌ لِدِيْنِي، فَأَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي. ٤٣ - عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ** (٤) المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ. مُكْثِرٌ عَنْ وَالِدِهِ.

стр. 4384

رَوَى عَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ عِنْدِي صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِ. قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ. وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ أَيْضاً: هُوَ ضَعِيْفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ قَامَ مَعَ ابْنِ أُخْتٍ لَهُ أُمَوِيٍّ فِي مَبدَأِ دَوْلَةِ بَنِي العَبَّاسِ، فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ أَمرٌ، وَظَفِرَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ عَمُّ السَّفَّاحِ، فَقَتَلَ عُمَرَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَدْ عَلَّقَ لَهُ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ (١)) قِصَّةَ جُرَيْجٍ وَالرَّاعِي، فَقَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِاليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى) . صَحَّحَهُ: التِّرْمِذِيُّ (٢) مِنْ حَدِيْثِ أَبِي عَوَانَةَ. ٤٤ - مُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ أَبُو بَكْرٍ الغَنَوِيُّ الكُوْفِيُّ * (ع) الإِمَامُ، العَابِدُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ الغَنَوِيُّ، الكُوْفِيُّ.

стр. 4385

حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ. وَعَنْ: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَمُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، وَآخَرُوْنَ. يُقَالُ: إِنَّهُ أَنفَقَ فِي أَبْوَابِ الخَيْرِ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ لاَ يُحسِنُ أَنْ يَعصِيَ اللهَ -تَعَالَى-. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَرْضِيٌّ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. ٤٥ - أَيُّوْبُ بنُ مُوْسَى أَبُو مُوْسَى الأُمَوِيُّ المَكِّيُّ * (ع) الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو مُوْسَى الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ. وَجَدُّه: هُوَ الأَمِيْرُ عَمْرُو بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأَشْدَقُ. وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الفَقِيْهِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أُمَيَّةَ، وَلَيْسَ أَيُّوْبُ بِأَخٍ لِلْفَقِيْهِ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى الَّذِي تَقَدَّمَ. حَدَّثَ أَيُّوْبُ بنُ مُوْسَى عَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَكْحُوْلٍ، وَنَافِعٍ، وَعَطَاءِ بنِ مِيْنَا، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَلْقٌ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ فَقِيْهاً، مُفْتِياً. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً. قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

стр. 4386

٤٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ * (٤، خَ) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ اللَّيْثِيُّ، المَدَنِيُّ، صَاحِبُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَاوِيَتُهُ. حَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ: يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، وَأَبِيْهِ؛ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَحَدِيْثُه فِي عِدَادِ الحَسَنِ. قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ، سُئِلَ عَنْ: سُهَيْلٍ، وَالعَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيْثُهم بِحُجَّةٍ. قِيْلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: هُوَ فَوْقَهُم. قُلْتُ: رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ مَقْرُوْناً بِآخَرَ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ابْنُ عَجْلاَنَ أَوثَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو. فَقَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَسُئِلَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: تُرِيْدُ العَفْوَ أَوْ نُشِدِّدَ؟ قَالَ: بَلْ شَدِّدْ. قَالَ: لَيْسَ مِمَّنْ تُرِيْدُ.

стр. 4387

قَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُشتَهَى حَدِيْثُه. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ فِي (المُوَطَّأِ) ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ، خَطِئَ طَرِيْقَ الجَنَّةِ (١)) . مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ سنَةَ أَرْبَعٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِالعِرَاقِ. ٤٧ - عُرْوَةُ بنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ الأُرْدُنِيُّ * (د، س، ق) الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ - فَقِيْلَ: سَمِعَ مِنْهُ -. وَعَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ. وَأَرْسَلَ عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُهَاجِرٍ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَيَحْيَى

стр. 4388

بنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ سَابُوْرَ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَامَّةُ حَدِيْثِه مَرَاسِيْلُ. وَيُقَالُ: سَمِعَ مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ. ٤٨ - عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ بنُ مُعَاوِيَةَ البَجَلِيُّ * (م، ٤) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو مُعَاوِيَةَ عَمَّارُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ أَسْلَمَ البَجَلِيُّ، ثُمَّ الدُّهْنِيُّ، الكُوْفِيُّ. وَفِي بَنِي عَبْدِ القَيْسِ أَيْضاً: دُهْنُ بنُ عُذْرَةَ. حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ الَّذِي لَهُ رُؤْيَةٌ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيْلُ، وَشَرِيْكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، وَوَلَدُه؛ مُعَاوِيَةُ بنُ عَمَّارٍ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: مُطَيَّنٌ. ٤٩ - عُمَارَةُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ البَصْرِيُّ ** (خَ، ٤) العَتَكِيُّ مَوْلاَهُم، ابْنُ عَمِّ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ.

стр. 4389

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لاَحِقٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالحَسَنِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَعَبْدُ الوَارِثِ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَمَا لَحِقَ وَلَدُه حَرَمِيُّ بنُ عُمَارَةَ السَّمَاعَ مِنْهُ. قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٥٠ - عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ بنِ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ * (م، ٤) ابْنِ عَمْرِو بنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، البُخَارِيُّ، المَازِنِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنْ: أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالرَّبِيْعِ بنِ سَبْرَةَ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، وَغَيْرِهِم. وَعَنْهُ: بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ، وَأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ فَضَعَّفَه، وَلَمْ يُصِبْ. مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

стр. 4390

٥١ - عُمَارَةُ بنُ القَعْقَاعِ بنِ شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الكُوْفِيُّ * (ع) مُكْثِرٌ عَنْ: أَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ. وَرَوَى عَنْ: أَخْنَسَ بنِ خَلِيْفَةَ. رَوَى عَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَشَرِيْكٌ، وَجَرِيْرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ. وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَمِّه عَبْدِ اللهِ بنِ شُبْرُمَةَ وَأَفَضْلَ. ٥٢ - عَطَاءُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ ** (ع) هُوَ عَطَاءُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ المُحَدِّثُ، الوَاعِظُ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ وَالقُدْسِ. أَرْسَلَ عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَرَوَى عَنِ: ابْنِ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، وَنَافِعٍ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: مَعْمَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ، حَتَّى إِنَّ شَيْخَه عَطَاءً حَدَّثَ عَنْهُ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، لَكِنْ لَمْ يَلْقَ ابْنَ

стр. 4391

عَبَّاسٍ -يَعْنِي: أَنَّهُ يُدَلِّسُ-. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: هُوَ عَطَاءُ بنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ عَطَاءُ بنُ عَبْدِ اللهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَبُو أَيُّوْبَ، عَطَاءُ بنُ عَبْدِ اللهِ، بَلْخِيٌّ، سَكنَ الشَّامَ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ عَطَاءُ بنُ مَيْسَرَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، مَعْرُوْفٌ بِالفَتْوَى وَالجِهَادِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَكَانَ نَسِيّاً. وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيْهِ: قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، وَقَدْ فَاتَنِي عَامَّةُ الصَّحَابَةِ. وذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي (الضُّعَفَاءِ) ، وَالعُقَيْلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي (عِلَلِهِ) : قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي البُخَارِيَّ-: مَا أَعْرِفُ لِمَالِكٍ رَجُلاً يَرْوِي عَنْهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُتْرَكَ حَدِيْثُه غَيْرَ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ. قُلْتُ: مَا شَأْنُه؟ قَالَ: عَامَّةُ أَحَادِيْثِه مَقْلُوْبَةٌ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ مِثْلُ مَالِكٍ، وَمَعْمَرٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ تَكَلَّمَ فِيْهِ. قِيْلَ: إِنَّ الَّذِي فِي تَفْسِيْرِ سُوْرَةِ نُوْحٍ مِنْ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) هُوَ عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، بَلْ هُوَ عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ (١) . فَعَلَى هَذَا لاَ شَيْءَ

стр. 4392

لِلْخُرَاسَانِيِّ فِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَصلُه مِنْ بَلْخَ، وَعِدَادُه فِي البَصْرِيِّينَ، وَإِنَّمَا قِيْلَ لَهُ: الخُرَاسَانِيُّ؛ لأَنَّهُ دَخَلَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَأَقَامَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى العِرَاقِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ رَدِيْءَ الحِفْظِ، كَثِيْرَ الوَهمِ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِه، بَطَلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ. قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ فِيْهِ نَظَرٌ. عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ: عَنْ أَبِيْهِ: أَوثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي نَشرُ العِلْمِ، وَكَانَ يَجْلِسُ أَبِي مَعَ المسَاكِيْنِ، فَيُعَلِّمُهُم، وَيُحَدِّثُهُم. قَالَ يَزِيْدُ بنُ سَمُرَةَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الخُرَاسَانِيَّ يَقُوْلُ: مَجَالِسُ الذِّكرِ هِيَ مَجَالِسُ الحَلاَلِ وَالحَرَامِ. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ: مَنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: مَنْ صِلَةِ الإِخْوَانِ، وَجَوَائِزِ السُّلْطَانِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ: كُنَّا نُغَازِي عَطَاءً الخُرَاسَانِيَّ، وَنَنزِلُ

стр. 4393

مُتَقَارِبِيْنَ، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ، ثُمَّ يُخْرِجُ رَأْسَه مِنْ خَيمَتِه، فَيَقُوْلُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! يَا هِشَامَ بنَ الغَازِ! يَا فُلاَنُ! قِيَامُ اللَّيلِ، وَصِيَامُ النَّهَارِ أَيسَرُ مِنْ شُرْبِ الصَّدِيْدِ، وَلُبْسِ الحَدِيْدِ، وَأَكلِ الزَّقُّومِ، وَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ! قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: تُوُفِّيَ بِأَرِيْحَا، وَدُفِنَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ. وَقَالَ ابْنُهُ عُثْمَانُ: مَاتَ أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: مَوْلِدُه سَنَةَ خَمْسِيْنَ. ٥٣ - أَيُّوْبُ أَبُو العَلاَءِ القَصَّابُ الوَاسِطِيُّ * (د، ت، س) وَهُوَ أَيُّوْبُ بنُ مِسْكِيْنٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي مِسْكِيْنٍ، الفَقِيْهُ، مُفْتِي أَهْلِ وَاسِطَ. حَدَّثَ عَنْ: قَتَادَةَ، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شُبْرُمَةَ. وَمَاتَ: فِي الكُهُولَةِ، قَبْلَ انْتِشَارِ حَدِيْثِه. رَوَى عَنْهُ: هُشَيْمٌ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَأَرَخَّ يَزِيْدُ وَفَاتَه: فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. فَلَوْلاَ قِدَمُ مَوْتِهِ لأُخِّرَ إِلَى طَبَقَةِ الحَمَّادَيْنِ. ٥٤ - حَبِيْبٌ العَجَمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ ** (بَخ) زَاهِدُ أَهْلِ البَصْرَةِ، وَعَابِدُهُم، أَبُو مُحَمَّدٍ. رَوَى عَنْ: الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وَالفَرَزْدَقِ شَيْئاً يَسِيْراً.

стр. 4394

وَعَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، تُؤثَرُ عَنْهُ كَرَامَاتٌ وَأَحوَالٌ، وَكَانَ لَهُ دُنْيَا، فَوَقَعَتْ مَوْعِظَةُ الحَسَنِ فِي قَلْبِهِ، فَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلفاً، وَقَنِعَ بِاليَسِيْرِ، وَعَبَدَ اللهَ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِيْنُ. قَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ حَبِيْبٌ يُرَى بِالبَصْرَةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَيُرَى بِعَرَفَةَ مِنَ الغَدِ (١) . قُلْتُ: سُقتُ مِنْ أَخْبَارِه فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ) . وَذَكَرَهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ فِي (تَارِيْخِهِ) . ٥٥ - الحَسَنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ النَّخَعِيُّ * (م، ٤) الفَقِيْهُ، أَبُو عُرْوَةَ النَّخَعِيُّ، الكُوْفِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَشَقِيْقٍ أَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ. رَوَى عَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللهِ

стр. 4395

بنُ إِدْرِيْسَ، وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ. لَهُ: قَرِيْبٌ مِنْ ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً. تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٥٦ - خُصَيْفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخِضْرَمِيُّ * (٤) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، أَبُو عَوْنٍ الخِضْرَمِيُّ - بِكَسرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ - الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم، الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ. رَأَى: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ. وَسَمِعَ: مُجَاهِداً، وَسَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَطَبَقَتَهُم. رَوَى عَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَشَرِيْكٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَعَتَّابُ بنُ بَشِيْرٍ، وَمَرْوَانُ بنُ شُجَاعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، وَمُعَمَّرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَيِّئُ الحِفْظِ. قَالَ خُصَيْفٌ: قَالَ لِي مُجَاهِدٌ: يَا أَبَا عَوْنٍ! أَنَا أُحِبُّكَ فِي اللهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ حِرَاشٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: وَلِيَ خُصَيْفٌ بَيْتَ المَالِ. وَعَنْ جَرِيْرٍ، قَالَ: كَانَ مُتَمَكِّناً مِنَ الإِرْجَاءِ (١) . وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ: كَانَ مِنْ صَالِحِي النَّاسِ.

стр. 4396

قَالَ النُّفَيْلِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ عَتَّابُ بنُ بَشِيْرٍ، وَالبُخَارِيُّ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَشَبَابٌ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضاً: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ. وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كُنَّا نَجتَنِبُ خُصَيْفاً. وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى خُصَيْفٍ ثِيَاباً سُوداً، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ. قُلْتُ: حَدِيْثُه يَرتَقِي إِلَى الحَسَنِ. قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنْ زَيْدِ بنِ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بنُ بَشِيْرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : (إِذَا شَكَكْتَ فِي صَلاَتِكَ فِي ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، وَأَكْبَرُ ظَنِّكَ عَلَى أَرْبَعٍ، سَجَدْتَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمْتَ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ ظَنِّكَ عَلَى ثَلاَثٍ، فَصَلِّ رَكْعَةً، ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ سَلِّمْ (١)) . لَوْ صَحَّ هَذَا، لَكَانَ فِيْهِ فَرَجٌ عَنْ ذَوِي الوَسوَاسِ.

стр. 4397

٥٧ - وَاهِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الكَعْبِيُّ المَعَافِرِيُّ * الشَّيْخُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الكَعْبِيُّ، المَعَافِرِيُّ، المِصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُتْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَحَسَّانِ بنِ كُرَيْبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَرَجَاءُ بنُ أَبِي عَطَاءٍ، وَضِمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ حِبَّانَ. وَخَرَّجَ لَهُ: البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ (الأَدَبِ) . عُمِّرَ دَهْراً. وَتُوُفِّيَ: بِبَرْقَةَ، فِي سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، بِبَرْقَةَ. ٥٨ - زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ المَدَنِيُّ ** (خَ، ٤) ابْنِ هِشَامِ بنِ زُهْرَةَ، الإِمَامُ، أَبُو عُقَيْلٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ، نَزِيْلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ. حَدَّثَ عَنْ: جَدِّه؛ عَبْدِ اللهِ الصَّحَابِيِّ. وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِم. رَوَى عَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَرِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ.

стр. 4398

وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الأَبْدَالِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، لِجَدِّه صُحْبَةٌ. ابْنُ وَهْبٍ: أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ قَالَ لَهُ: أَيْنَ تَسكُنُ؟ قُلْتُ: بِالفُسْطَاطِ. قَالَ: تَسكُنُ الخَبِيْثَةَ المُنتِنَةَ، أُفٍّ! وَتَذَرُ الطَّيِّبَةَ؛ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ! فَإِنَّك تَجْمَعُ بِهَا دُنْيَا وَآخِرَةً طَيِّبَةَ المَوْطَأِ، وَدِدْتُ أَنَّ قَبْرِي يَكُوْنُ بِهَا. وَرَوَى نَحْوَهُ: ضِمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ زُهْرَةَ. تُوُفِّيَ زُهْرَةُ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ. ٥٩ - عَبْدُ الحَمِيْدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ * (خَ، م، د، س) مِنْ عُلَمَاءِ البَصْرَةِ الجِلَّةِ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، وَغَيْرِهِم. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَمَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. ٦٠ - عُثْمَانُ البَتِّيُّ أَبُو عَمْرٍو ** (٤) فَقِيْهُ البَصْرَةِ، أَبُو عَمْرٍو، بَيَّاعُ البُتُوْتِ (١) . اسْمُ أَبِيْهِ: مُسْلِمٌ، وَقِيْلَ: أَسْلَمُ،

стр. 4399

وَقِيْلَ: سُلَيْمَانُ. وَأَصلُه مِنَ الكُوْفَةِ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ سَلَمَةَ، وَالحَسَنِ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَهُشَيْمٌ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، فِيْمَا نَقَلَهُ عَبَّاسٌ عَنْهُ. وَرَوَى: مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ضَعِيْفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَهُ أَحَادِيْثُ، كَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ وَفِقْهٍ. ٦١ - جَعْفَرُ بنُ رَبِيْعَةَ ابْنِ الأَمِيْرِ شُرَحْبِيْلَ بنِ حَسَنَةَ الكِنْدِيُّ * (ع) الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، أَبُو شُرَحْبِيْلَ الكِنْدِيُّ، حَلِيْفُ بَنِي زُهْرَةَ بنِ كِلاَبٍ. سَكنَ مِصْرَ، أَوْ وُلِدَ بِهَا. وَقَدْ أَدْرَكَ وَالِدُه رَبِيْعَةُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَرَآهُ، وَرَأَى جَعْفَرٌ عَبْدَ اللهِ بنَ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي الخَيْرِ مَرْثَدٍ اليَزَنِيِّ، وَعِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، وَالأَعْرَجِ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَبَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ لَهِيْعَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ - وَهُوَ الأَصَحُّ -. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: شَبَابٌ.

стр. 4400

٦٢ - أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ * (ع) ابْنِ نَوْفَلِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ نَوْفَلِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، الإِمَامُ، أَبُو الأَسْوَدِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، يَتِيْمُ عُرْوَةَ. وَكَانَ أَبُوْهُ أَوْصَى بِهِ إِلَى عُرْوَةَ، وَكَانَ جَدُّه أَحَدَ السَّابِقِيْنَ، وَمِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ - أَعْنِي نَوْفَلاً - وَبِأَرْضِ الحَبَشَةِ تُوُفِّيَ، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُوْنَ وَلَدُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ. نَزَلَ أَبُو الأَسْوَدِ مِصْرَ، وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِ (المَغَازِي) لِعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْهُ. وَرَوَى عَنْ: عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، وَالنُّعْمَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، وَشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَأَنَسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ مِنَ العُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. عِدَادُه فِي صِغَار التَّابِعِيْنَ. مَاتَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٦٣ - مُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ ** (ع) العَابِدُ، أَحَدُ العُلَمَاءِ العَابِدِيْنَ. حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ،

стр. 4401

وَعَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُه، ذَكَرتُ اللهَ. وَقَالَ القَطَّانُ: كَانَ يُحسِنُ سُفْيَانُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّ جَاراً لِمُوْسَى بنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: مَا رَفَعتُ رَأْسِي قَطُّ إِلاَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي. ٦٤ - بُرْدُ بنُ سِنَانٍ أَبُو العَلاَءِ الدِّمَشْقِيُّ * (٤) الفَقِيْهُ، أَبُو العَلاَءِ الدِّمَشْقِيُّ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ، مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ. حَدَّثَ عَنْ: وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، وَمَكْحُوْلٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَالحَمَّادَانِ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. قَالَ يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا شَامِيٌّ خَيْرٌ مِنْ بُرْدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: هَرَبَ بُرْدٌ مِنْ مَرْوَانَ الحِمَارِ إِلَى البَصْرَةِ. قِيْلَ: تُوُفِّيَ بُرْدٌ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ ﵀. ٦٥ - حَجَّاجُ بنُ حَجَّاجٍ البَاهِلِيُّ البَصْرِيُّ ** (خَ، م، د، س، ق) الأَحْوَلُ، الحَافِظُ.

стр. 4402

حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَالفَرَزْدَقِ، وَقَتَادَةَ - وَلاَزَمَه - وَأَبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، وَكَانَ مَوْصُوْفاً بِالحِفْظِ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ - رَفِيْقُه - وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ - تِلْمِيْذُه - وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَغَيْرُهُ. مَاتَ: فِي الكُهُولَةِ، بِالبَصْرَةِ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ ﵀. ٦٦ - أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ الوَاسِطِيُّ * (ع) ثِقَةٌ، حُجَّةٌ. قِيْلَ: اسْمُهُ: يَحْيَى بنُ دِيْنَارٍ. وَقِيْلَ: نَافِعٌ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَالِيَةِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَرَوْحُ بنُ القَاسِمِ، وَشَرِيْكٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَآخَرُوْنَ. وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيْثُه. تُوُفِّيَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٦٧ - الحَسَنُ بنُ الحُرِّ النَّخَعِيُّ ** (د، س) أَوِ الجُعْفِيُّ، كُوْفِيٌّ، إِمَامٌ، عَابِدٌ، سَكَنَ دِمَشْقَ.

стр. 4403

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، وَخَالِه؛ عَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ حُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الجُعْفِيُّ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: اقْتَرَضَ أَبِي مِنَ الحَسَنِ بنِ الحُرِّ أَلْفاً، ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: اشْتَرِ بِهَا لِزُهَيْرٍ سُكَّراً. وَقَالَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ: كَانَ الحَسَنُ بنُ الحُرِّ إِذَا مَرَّ بِهِ مَنْ يَبِيْعُ مِلْحاً، أَوْ مَنْ رَأْسُ مَالِه نَحْوُ دِرْهَمَيْنِ، فَيُعْطِيْهِ خَمْسَةً، يَقُوْلُ: اجْعَلْهَا رَأْسَ مَالِكَ. وَخَمْسَةً أُخْرَى، فَيَقُوْلُ: خُذْ بِهَا دَقِيْقاً وَتَمراً. وَخَمْسَةً أُخْرَى، فَيَقُوْلُ: خُذْ بِهَا قُطناً لِلْمَرْأَةِ. قَالَ مُحْرِزُ بنُ حُرَيْثٍ: كَتَبَ الحَسَنُ بنُ الحُرِّ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: إِنِّي كُنْتُ أُقَسِّمُ زَكَاتِي، فَلَمَّا وُلِّيتَ، رَأَيْتُ أَنْ أَسْتَأمِرَكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْنَا، وَسَمِّ لَنَا إِخْوَانَكَ، نُغنِهِم عَنْكَ. قَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ المَالِ، سَخِيّاً، مُتَعَبِّداً. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ مِثْلُ الحَسَنِ بنِ الحُرِّ، وَعَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَكَانَا شَرِيْكَيْنِ. وَقَالَ الحَاكِمُ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَيُنسَبُ إِلَى جَدِّه، فَيُقَالُ: الحَسَنُ ابْنُ الحَكَمِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ مَوْلَى لِبَنِي الصَّيْدَاءِ؛ قَوْمٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ. مَاتَ: سنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٦٨ - الجُرَيْرِيُّ أَبُو مَسْعُوْدٍ سَعِيْدُ بنُ إِيَاسٍ * (ع) الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو مَسْعُوْدٍ سَعِيْدُ بنُ إِيَاسٍ الجُرَيْرِيُّ، البَصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.

стр. 4404

رَوَى عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بنِ وَاثِلَةَ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، وَأَبِي نَضْرَةَ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُحَدِّثُ البَصْرَةِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيَّرَ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِه. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ: لاَ نَكذِبُ اللهَ! سَمِعنَا مِنَ الجُرَيْرِيِّ، وَهُوَ مُختَلِطٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ: أَكَانَ الجُرَيْرِيُّ اخْتُلِطَ؟ قَالَ: لاَ، كَبِرَ الشَّيْخُ، فَرَقَّ. قَالَ الفَلاَّسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: أَتَيْتُ الجُرَيْرِيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ) . فَلَمَّا خَرَجتُ، قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ (١) . فَرَجَعتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ. وَرَوَى: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، قَالَ: أَنْكَرْنَا الجُرَيْرِيَّ قَبْلَ الطَّاعُوْنِ. وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: سَمِعْتُ مِنَ الجُرَيْرِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ،

стр. 4405

وَهِيَ أَوَّلُ دُخُوْلِي البَصْرَةَ، وَلَمْ نُنكِرْ مِنْهُ شَيْئاً، وَكَانَ قَدْ قِيْلَ لَنَا: إِنَّهُ قَدِ اخْتُلِطَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ بَعْدَنَا. وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: سَمِعَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ مِنَ الجُرَيْرِيِّ، وَكَانَ لاَ يَرْوِي عَنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ يُقَدِّمُ الجُرَيْرِيَّ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُخَاصِمُ القَدَرِيَّةَ، وَكَانَ أَيُّوْبُ لاَ يُعجِبُهُ أَنْ يُخَاصِمَهُم. وَقَالَ: وَمِنْ غَرَائِبِ الجُرَيْرِيِّ حَدِيْثُ مُسْلِمٍ: (إِذَا بُوْيِعَ لِخَلِيْفَتَيْنِ، فَاقْتُلِ الأَحْدَثَ مِنْهُمَا (١)) ، وَحَدِيْثُ: (لاَ تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ، فَإِنَّهَا تَحِيَّةُ المَيِّتِ (٢)) . وَقَدْ رَوَيَا لَهُ فِي

стр. 4406

(الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَتَحَايَدَا مَا حَدَّثَ بِهِ فِي حَالِ تَغَيُّرِ حِفْظِه، فَجَرَى لَهُ فِي الشَّيْخُوخَةِ نَظِيْرُ مَا تَمَّ لِسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ. تُوُفِّيَ الجُرَيْرِيُّ: سنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. ٦٩ - رَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ العَبْدِيُّ * (خَ، م، د، ت، س) الإِمَامُ، الثَّبْتُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، الكُوْفِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ. وَعَنْ: عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَعَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَغَيْرِهِم. وَعَنْهُ: صَاحِبُهُ؛ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً، مُفَوَّهاً، يُعَدُّ مِنْ رِجَالاَتِ العَرَبِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

стр. 4407

٧٠ - الزُّبَيْرُ بنُ عَدِيٍّ أَبُو عَدِيٍّ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ * (ع) العَلاَّمَةُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَدِيٍّ الهَمْدَانِيُّ، اليَامِيُّ، الكُوْفِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيْقٍ، وَالحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ، وَمُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبِشْرُ بنُ الحُسَيْنِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ. وَكَانَ فَاضِلاً، صَاحِبَ سُنَّةٍ. قَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيْمَ. كَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ البَاهِلِيِّ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيْمُ: اتَّقِ اللهَ، لاَ تُقْتَلْ مَعَ قُتَيْبَةَ (١) . يُقَالَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٧١ - يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خُصَيْفَةَ بنِ يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ ** (ع) وَخُصَيْفَةُ: هُوَ أَخُو السَّائِبِ؛ ابْنَيْ يَزِيْدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ أُخْتِ نَمِرٍ الكِنْدِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ. حَدَّثَ عَنْ: السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَبُسْرِ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَزِيْدَ بنِ قُسَيْطٍ.

стр. 4408

وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثَبْتاً، عَابِداً، نَاسِكاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ بَعْد الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ٧٢ - يَزِيْدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ * (م، د، ت، ق) الدِّمَشْقِيُّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ. حَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ، وَمَكْحُوْلٍ، وَرُزَيْقِ بنِ حَيَّانَ، وَوَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ، ذُكِرَ لِلْقَضَاءِ مَرَّةً، فَإِذَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ القَضَاءِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. أَجَازَه الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ بِخَمْسِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُ مَكْحُوْلاً خَلَّفَ مِثْلَ يَزِيْدَ بنِ يَزِيْدَ بِالشَّامِ، إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ سُلَيْمَانَ. وَقَالَ الجُعْفِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا يَزِيْدُ بنُ يَزِيْدَ، فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِ. وَقَالَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ: أَفسَدَ نَفْسَه، خَرَجَ، فَأَعَانَ عَلَى قَتْلِ الوَلِيْدِ، وَأَخَذَ مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ.

стр. 4409

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ، حَسَنَ النَّحْوِ، يَقُوْلُوْنَ: لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ مَكْحُوْلٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَكُنْ لِعَمِّي يَزِيْدَ كِتَابٌ. قَالَ دُحَيْمٌ: مَاتَ مَكْحُوْلٌ، فَأَحْدَقُوا بِيَزِيْدَ بنِ يَزِيْدَ، وَكَانَ رَجُلاً سِكِّيْتاً، فَتَحَوَّلُوا إِلَى سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى، فَأَوسَعَهم عِلْماً. وَفِي لَفْظٍ: كَانَ زِمِّيتاً (١) ، لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ أَنْ يُسْأَلَ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقِيْلَ: مَاتَ سنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: عَاشَ أَخُوْهُ بَعْدَه ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. ٧٣ - شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ المَدَنِيُّ * (خَ، م، د، س، ق) المُحَدِّثُ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَكُرَيْبٍ، وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الكِبَارِ: سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، وَذَلِكَ فِي (الصَّحِيْحِ) . قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالاَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَدْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ، وَاتَّهَمَهُ بِالوَضعِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى عَنْهُ مِثْلُ

стр. 4410

مَالِكٍ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الثَّبْتِ كَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ (١) . وَفِي حَدِيْثِ الإِسْرَاءِ مِنْ طَرِيْقِه أَلْفَاظٌ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) . مَاتَ: قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. ٧٤ - هَاشِمُ بنُ يَزِيْدَ بنِ خَالِدِ ابْنِ الخَلِيْفَةِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ السُّفْيَانِيُّ *

стр. 4411

بَايَعَه بِالخِلاَفَةِ أَهْلُ دِمَشْقَ لَمَّا هَلَكَ السَّفَّاحُ، وَدَعَا عَمُّه إِلَى نَفْسِهِ. فَكَانَ القَائِمَ بِخِلاَفَةِ هَاشِمٍ الأَمِيْرُ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ سُرَاقَةَ الأَزْدِيُّ. فَلَمَّا أَقْبَلَ لِحَرْبِهِ صَالِحٌ عَمُّ المَنْصُوْرِ، هَرَبَ هَاشِمٌ وَابْنُ سُرَاقَةَ. وَكَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ قَدْ شَتَمَ بَنِي العَبَّاسِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ؛ لأَفَاعِيْلِهِم، وَسَفكِهِمُ الدِّمَاءَ. وَقَدْ كَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ اسْتَنَابَه عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ عَلَى دِمَشْقَ، فَلَمَّا سَبَّهُم، عُزِلَ، وَجَاءَ عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ مُقَاتِلُ بنُ حَكِيْمٍ، فَظَفِرَ بِابْنِ سُرَاقَةَ، فَضَرَبَ عُنُقَه. وَلَمْ يَبلُغْنَا مَا جَرَى لِهَاشِمٍ. ذَكَرَهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ. ٧٥ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ البَحْرِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ * عَمُّ السَّفَّاحِ وَالمَنْصُوْرِ، مِنْ رِجَالِ العَالِمِ، وَدُهَاةِ قُرَيْشٍ. كَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، جَبَّاراً، عَسُوْفاً، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ. بِهِ قَامتِ الدَّولَةُ العَبَّاسِيَّةُ. سَارَ فِي أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً أَوْ أَكْثَرَ، فَالْتَقَى الخَلِيْفَةَ مَرْوَانَ بِقُربِ المَوْصِلِ، فَهَزَمَه، وَمَزَّقَ جُيُوْشَه، وَلَجَّ فِي طَلَبِه، وَطَوَى البِلاَدَ، حَتَّى نَازَلَ دَارَ المُلْكِ دِمَشْقَ، فَحَاصَرَهَا أَيَّاماً، وَأَخَذَهَا بِالسَّيْفِ، وَقَتَلَ بِهَا إِلَى الظُّهْرِ نَحْواً مِنْ خَمْسِيْنَ أَلْفَ مُسْلِمٍ مِنَ الجُنْدِ وَغَيْرِهِم، وَلَمْ يَرقُبْ فِيْهِم إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً، وَلاَ رَعَى رَحِماً، وَلاَ نَسَباً. ثُمَّ جَهَّزَ فِي الحَالِ أَخَاهُ دَاوُدَ بنَ عَلِيٍّ فِي طَلَبِ مَرْوَانَ، إِلَى أَنْ أَدْرَكَه بِقَرْيَةِ بُوْصِيْرَ، مِنْ بِلاَد مِصْرَ، فَبَيَّتَه، فَقَاتَلَ المِسْكِيْنُ حَتَّى قُتِلَ، وَهَرَبَ ابْنَاهُ إِلَى بِلاَدِ الحَبَشَةِ، وَانتَهَتِ الدَّولَةُ الأُمَوِيَّةُ. وَلَمَّا مَاتَ السَّفَّاحُ، زَعَمَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ وَلِيُّ عَهْدِه، وَبَايَعَه أُمَرَاءُ الشَّامِ، وَبُوْيِعَ

стр. 4412

المَنْصُوْرُ بِالعِرَاقِ، وَنَدَبَ لِحَربِ عَمِّهِ صَاحِبَ الدَّعوَةِ أَبَا مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيَّ، فَالْتَقَى الجَمْعَانِ بِنَصِيْبِيْنَ، فَاشتَدَّ القِتَالُ، وَقُتِلَتِ الأَبْطَالُ، وَعَظُمَ الخَطْبُ، ثُمَّ انْهَزَمَ عَبْدُ اللهِ فِي خَوَاصِّه، وَقَصَدَ البَصْرَةَ، فَأَخفَاهُ أَخُوْهُ سُلَيْمَانُ مُدَّةً، ثُمَّ مَا زَالَ المَنْصُوْرُ يُلحُّ حَتَّى أَسلَمَه، فَسَجَنَهُ سَنَوَاتٍ. فَيُقَالُ: حَفَرَ أَسَاسَ الحَبسِ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ المَاءَ، فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ - فَالأَمْرُ للهِ -. ٧٦ - رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ التَّمِيْمِيُّ الرَّاجِزُ * مِنْ أَعرَابِ البَصْرَةِ. وَسَمِعَ: أَبَاهُ، وَالنَّسَّابَةَ البَكْرِيَّ. وَرَوَى عَنْهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ رَأْساً فِي اللُّغَةِ، وَكَانَ أَبُوْهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ رُؤِبَةَ يَقُوْلُ: مَا فِي القُرْآنِ أَعرَبُ مِنْ قَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحِجْرُ: ٩٢] . قَالَ النَّسَائِيُّ فِي رُؤْبَةَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَرُؤْبَةُ - بِالهَمْزِ -: قِطعَةٌ مِنْ خَشَبٍ، يُشَعَّبُ بِهَا الإِنَاءُ، جَمعُهَا: رِئَابٌ. وَالرُّوْبَةُ - بِوَاوٍ -: خَمِيْرَةُ اللَّبَنِ. وَالرُّوْبَةُ أَيْضاً: قِطعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ. ٧٧ - سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ الأَمِيْرُ عَمُّ المَنْصُوْرِ ** (س، ق) رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَعِكْرِمَةَ.

стр. 4413

وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ جَعْفَرٌ، وَعَافِيَةُ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ المَكْحُوْلِيُّ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَبِنْتُهُ؛ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ. وَكَانَ أَحَدَ الأَجْوَادِ. قِيْلَ: كَانَ يُعتِقُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ مائَةَ مَمْلُوْكٍ. وَقِيْلَ: بَلَغَتْ عَطَايَاهُ فِي بَعْضِ المَوَاسِمِ خَمْسَةَ آلاَفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَلِيَ البَصْرَةَ مُدَّةً، وَكَانَ يَخْضِبُ، وَقَدْ شَابَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً. وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَطحِ القَصرِ، فَسَمِعَ نِسوَةً يَقُلْنَ: لَيْتَ الأَمِيْرَ اطَّلَعَ عَلَيْنَا، فَأَغنَانَا؟ فَرَمَى إِلَيْهِم جَوْهَراً وَذَهَباً. مَاتَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَهُوَ وَالِدُ الأَمِيْرَيْنِ: مُحَمَّدٍ، وَجَعْفَرٍ. ٧٨ - حُمَيْدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيْلُ البَصْرِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ، مَوْلَى طَلْحَةَ الطَلَحَاتِ. وَيُقَالُ: مَوْلَى سَلَمَةَ. وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَفِي اسْمِ أَبِيْهِ أَقْوَالٌ: أَشهَرُهَا: تَيْرَوَيْه. وَقِيْلَ: تَيْرُ. وَقِيْلَ: زَاذَوَيْه، لاَ بَلْ: ابْنُ زَاذَوَيْه. شَيْخٌ، مُقِلٌّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَوْنٍ، هُوَ يَرْوِي أَيْضاً عَنْ أَنَسٍ. وَقِيْلَ: اسْمُ وَالِدِ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ: دَاوَرُ، أَوْ مِهْرَانُ، أَوْ طَرْخَانُ، أَوْ مَخْلَدٌ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. مَوْلِدُه: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ، عَامَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَمِعَ: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَالحَسَنَ، وَأَبَا المُتَوَكِّلِ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُوْسَى بنَ أَنَسٍ،

стр. 4414

وَبَكْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ شَقِيْقٍ العُقَيْلِيَّ، وَثَابِتاً البُنَانِيَّ، وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَيُوْسُفَ بنَ مَاهَكَ، وَطَائِفَةً. وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَمَعْرِفَةٍ، وَصِدْقٍ. رَوَى عَنْهُ: عَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، وَشُعْبَةُ، وَزِيَادُ بنُ سَعْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالحَمَّادَانِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَزَائِدَةُ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَعَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ الأَعْلَى السَّامِيُّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَمَالِكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَوُهَيْبٌ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَعَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ سُمَيْعٍ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَقُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ، وَمُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَيُقَالُ: مِنْ سَبْيِ كَابُلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ: وَالِدُ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ. وَرَوَى: الفَسَوِيُّ، عَنْ أَبِي مُوْسَى الزَّمِنِ، قَالَ: حُمَيْدُ بنُ تَيْرَوَيْه وَهُم يَغضَبُوْنَ مِنْهُ. قَالَ حَاشِدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلَ، قُلْتُ: مَا اسْمُ جَدِّكَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُ حُمَيْداً وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيْلٍ، وَلَكِنْ كَانَ طَوِيْلَ اليَدَيْنِ، وَكَانَ قَصِيْراً، لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ الطَّوِيْلِ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالَ لَهُ: حُمَيْدٌ القَصِيْرُ. فَقِيْلَ: حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ؛ لِيُعرَفَ مِنَ الآخَرِ. وَرَوَى: إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، لاَ

стр. 4415

بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ: أَكْبَرُ أَصْحَابِ الحَسَنِ: قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَعَامَّةُ حَدِيْثِه عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. يُرِيْدُ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُهَا (١) . وَرَوَى: يَحْيَى بنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذَ حُمَيْدٌ كُتُبَ الحَسَنِ، فَنَسَخَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ. وَرَوَى: الأَصْمَعِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمْ يَدَعْ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ البُنَانِيِّ عِلْماً إِلاَّ وَعَاهُ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ. التَّبُوْذَكِيُّ: عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: عَامَّةُ مَا يَرْوِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ، فَأَتَيْتُ حُمَيْداً الطَّوِيْلَ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي؟ فَقَالَ: سَلْ؟ قُلْتُ: مَا مَعِي شَيْءٌ أَسْأَلُ عَنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً. قُلْتُ: حَدِّثْنِي؟ فَحَدَّثَنِي بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً. فَقُلْتُ: مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ قَارَبتَ. فَجَعَلَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَنَساً، وَالأَحْيَانَ يَقُوْلُ: قَالَ أَنَسٌ. فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قَدْ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أَنْتَ سَمِعْتَه مِنْهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَيْهَاتَ، فَاتَكَ مَا فَاتَكَ! يَقُوْلُ: كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقِفَهُ عِنْدَ كُلِّ حَدِيْثٍ، وَتَسْأَلَه. فَكَأَنَّ حُمَيْداً وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ بِشَيْءٍ عَنْ أَحَدٍ، فَعَنْهُ أُحَدِّثُكَ. قَالَ: فَلَمْ يَشفِ قَلْبِي. قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: كَانَ حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ إِذَا ذَهَبْتَ تَقِفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيْثِ أَنَسٍ، يَشُكُّ فِيْهِ. وَرَوَى: عَفَّانُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حُمَيْداً عَنِ الشَّيْءِ مِنْ فُتْيَا الحَسَنِ، فَيَقُوْلُ: نَسِيْتُه. وَرَوَى: يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى، عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْلَى المُحَارِبِيِّ، قَالَ: طَرَحَ زَائِدَةُ
следующие страницы →