← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ ضُرَيْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَالحُسَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ زَاهِداً، مُتَعَبِّداً، أُعْجِبَ بِهِ المَأْمُوْنُ لَمَّا رَآهُ، وَأَدنَاهُ، وَجَعَلَهُ مِنْ خَاصَّتِه. قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ: قَدِمَ مَرْوَ غَازياً. وَلَمَّا أَرَادَ المَأْمُوْنُ أَنْ يُظهِرَ التَّجَهُّمَ وَخَلْقَ القُرْآنِ، جَمَعَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ بِشْرِ بنِ غِيَاثٍ لِيُنَاظِرَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو الصَّلْتِ يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الأَهوَاءِ مِنَ الجَهْمِيَّة وَالمُرْجِئَةِ وَالقَدَرِيَّةِ، فَكَلَّمَ بِشْراً غَيْرَ مَرَّةٍ بِحَضْرَةِ المَأْمُوْنِ، وَاسْتَظْهَرَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ سَيَّارٍ: نَاظَرْتُهُ لأَستَخْرِجَه، فَلَمْ أَرَهُ يَغْلُو، وَرَأَيْتُهُ يُقَدِّمُ أَبَا بَكْرٍ، وَلاَ يَذكُرُ الصَّحَابَةَ إِلاَّ بِالجَمِيْلِ. وَقَالَ: هَذَا مَذْهَبِي وَدِيْنِي، إِلاَّ أَنَّ ثَمَّ أَحَادِيْثَ يَروِيهَا فِي المَثَالِبِ. قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، فَقَالَ: لَيْسَ مِمَّنْ يَكْذِبُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يُوَثِّقُ أَبَا الصَّلْتَ، فَذَكَرَ لَهُ حَدِيْثَ: (أَنَا مَدِيْنَةُ العِلْمِ (١)) ، فَقَالَ: قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الفَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قُلْتُ: جُبِلَتِ القُلُوْبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَكَانَ هَذَا بَارّاً بِيَحْيَى، وَنَحْنُ نَسْمَعُ مِنْ يَحْيَى دَائِماً، وَنَحتَجُّ بِقَولِه فِي الرِّجَالِ، مَا لَمْ يَتَبَرهَنْ لَنَا وَهْنُ رَجُلٍ انفَرَدَ بِتَقْوِيَتِه، أَوْ قُوَّةِ مَنْ وَهَّاهُ.

стр. 7387

وَقَدْ ضَرَبَ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى حَدِيْثِ أَبِي الصَّلْتِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي بِصَدُوْقٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قِيْلَ عَنْهُ: إِنَّهُ قَالَ: كَلْبٌ لِلْعَلَوِيَّةِ خَيْرٌ مِنْ جَمِيْعِ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ حَاتِمُ بنُ يُوْنُسَ الجُرْجَانِيُّ الحَافِظُ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ عَنْهُ، فَقَالَ: صَدُوْقٌ، أَحْمَقٌ. وَعَنْ صَالِحِ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ جَاءَ إِلَى أَبِي الصَّلْتِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. وَعَنْ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً أَسْأَلُه، وَكُنْتُ آتِيهِ وَأَنَا صَبِيٌّ، وَحَجَجتُ خَمْسِيْنَ حَجَّةً. وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُصْمٍ، سَمِعْتُ أَبَا الصَّلْتِ يَقُوْلُ: أَخَذتُ مِنْ هَؤُلاَءِ -يَعْنِي: الدَّوْلَةَ- أَلفَ أَلفٍ وَثَلاَثَ مائَةِ أَلْفٍ، وَضَعْتُ مِنْهَا سَبْعَ مائَةِ أَلفٍ فِي أَهْلِ الحَرَمَيْنِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ الضَّرِيْرُ: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فُلاَنٍ، عَنِ أَبِيْهِ، قَالَ: إِذَا خَرَجَ المَهْدِيُّ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ مُرْجِئٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَبِعْهُ، وَيَقضِي دَينَهُ. فَسَمِعْتُ مَشَايِخَ مِمَّنَ حَضَرَ يَقُوْلُوْنَ: لَمَّا حَدَّثَ أَبُو الصَّلْتِ بِهَذَا، قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الحَنَفِيُّ: لَيْسَ ذَا بِمَهْدِيٍّ، بَلْ مُعتَدِي، يَأْمُرُ بِبَيعِ الأَحرَارِ. وَقَامُوا مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكُوهُ. مَاتَ أَبُو الصَّلْتِ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فِي شَوَّالِهَا. وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةٍ. خَرَّجَ لَهُ: ابْنُ مَاجَهْ.

стр. 7388

١٠٤ - اللُؤْلُؤِيُّ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ حَرْبٍ البَلْخِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي يَعْقُوْبَ إِسْحَاقَ بنِ حَرْبٍ البَلْخِيُّ، اللُّؤْلُؤِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: مَالِكٍ، وَخَارِجَةَ بنِ مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بنِ يَمَانٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالحُسَيْنُ بنُ أَبِي الأَحْوَصِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ المَرْوَزِيُّ: كَانَ آيَةً مِنَ الآيَاتِ فِي الحِفْظِ. كَانَ لاَ يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ عَلاَهُ فِي كُلِّ فَنٍّ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ ذَاكَرَ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيَّ، فَانتَصَفَ مِنْهُ. ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ، وَأَشَارَ إِلَى تَضعِيفِهِ. يَقَعُ لِي مِنْ رِوَايَتِهِ فِي تَصَانِيْفِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا. لَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١٠٥ - مَنْصُوْرُ ابْنُ المَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرِ أَبِي جَعْفَرٍ العَبَّاسِيُّ ** وَلِيَ الشَّامَ لِلأَمِيْنِ، وَوَلِيَ البَصْرَةَ لأَخِيهِ الرَّشِيْدِ، وَقَدْ دُعِيَ لِلْخِلاَفَةِ بَعْدَ المائَتَيْنِ، لَمَّا ثَارُوا عَلَى المَأْمُوْنِ، فَامْتَنَعَ. حَدَّثَ عَنْ: الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَسُوَيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

стр. 7389

رَوَى عَنْهُ: أَبُو العَيْنَاءِ. قَالَ أَبُو الصَّقْرِ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ: كَانَ أَبِي عَلَى شُرْطَةِ مَنْصُوْرٍ بِدِمَشْقَ، فَدَسَّ مَنْصُوْرٌ مَنْ سَرَقَ مِنَ الجَامِعِ قُلَّةَ البِلَّوْرِ. فَلَمَّا رَأَى الإِمَامُ مَكَانَهَا، ضَرَبَ بِقَلَنْسُوَتِه الأَرْضَ، وَصَرَخَ: سُرقتُ قُلَّتُكُم. فَقَالَ النَّاسُ: لاَ صَلاَةَ بَعْدَ القُلَّةِ، فَصَارَتْ مَثَلاً، وَكَانَتْ أُخِذَتْ لِلأَمِيْنِ، ثُمَّ رَدَّهَا المَأْمُوْنُ إِلَى مَوْضِعِهَا. عَاشَ الأَمِيْرُ مَنْصُوْرٌ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١٠٦ - السَّمِيْنُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَاتِمِ بنِ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزِيُّ * (م، د) الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، المُفَسِّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَاتِمِ بنِ مَيْمُوْنٍ المَرْوَزِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، السَّمِيْنُ. سَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عُلَيَّةَ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَأُمَماً. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: جَمَعَ كِتَاباً فِي تَفْسِيْرِ القُرْآنِ، كَتَبَهُ النَّاسُ عَنْهُ بِبَغْدَادَ،

стр. 7390

وَكَانَ يَنْزِلُ قَطِيعةَ الرَّبِيْعِ (١) . وَذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: هَذَا مِنْ كَلاَمِ الأَقْرَانِ الَّذِي لاَ يُسمَعُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ ثَبْتٌ حُجَّةٌ. مَاتَ: فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنِ المُؤَيَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عَمْرَوَيْه الجُلُوْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَىً إِلاَّ المُجَاهِرِيْنَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ العَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُوْلُ: يَا فُلاَنُ، عَمِلتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيَبِيْتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ) (٢) . ١٠٧ - مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ المَصِّيْصِيُّ * (د) العَابِدُ، صَدُوْقٌ، لَقَبُهُ: حِبَّى. يُكْنَى: أَبَا جَعْفَرٍ.

стр. 7391

يَرْوِي عَنِ: ابْنِ المُبَارَكِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَهِلاَلُ بنُ العَلاَءِ الرَّقِّيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الدَّيْرَعَاقُوْلِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَيُوْسُفُ القَاضِي، وَآخَرُوْنَ. وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ أَيْضاً، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١٠٨ - مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ بنِ سُلَيْمَانَ الزَّمِّيُّ (١) * (ت، س) المُؤَدِّبُ، خُرَاسَانِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ، نَزَلَ سَامَرَّاءَ. وَحَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَعَمَّارِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَطَبَقَتِهِم. وَعَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 7392

ذَكَرتُ هَذَيْنِ لِلتَّمْيِيْزِ، فَالثَّلاَثَةُ مُتَعَاصِرُوْنَ كِبَارٌ. وَفِي أَهْلِ العِلْمِ جَمَاعَةُ مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ، لَكِنَّهُم أَصْغَرُ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. ١٠٩ - صَاحِبُ البَصْرِيِّ أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الثِّقَةُ، أَبُو أَيُّوْبَ سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ، صَاحِبُ البَصْرِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَهَارُوْنَ بنِ دِيْنَارٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. وَرَوَى: الحُسَيْنُ بنُ حِبَّانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمَانُ صَاحِبُ البَصْرِيِّ مِنَ الحُفَّاظِ الثِّقَاتِ، كَانَ يَتَحَفَّظُ عِنْدَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، يَأْنَفُ أَنْ يَكتُبَ عِنْدَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ الجُنَيْدِ الرَّازِيُّ: كَانَ أَبُو أَيُّوْبَ مِنَ الحُفَّاظِ، لَمْ أَرَ بِالبَصْرَةِ أَنْبَلَ مِنْهُ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ: مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 7393

١١٠ - سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ أَبُو مَسْعُوْدٍ العَسْكَرِيُّ * (م) الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الثَّبْتُ، أَبُو مَسْعُوْدٍ العَسْكَرِيُّ. سَمِعَ: حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَشَرِيْكاً القَاضِي، وَأَبَا الأَحْوَصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبْجَرَ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَعَلِيَّ بنَ مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَزِيَادَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَعُبَيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الغَزَّالُ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ بِسْطَامَ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، وَعَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ. قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: خَرَجَ عَنْ أَصْبَهَانَ إِلَى الرَّيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى العِرَاقِ. قَالَ: وَمَاتَ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَكَانَ كَثِيْرَ الفَوَائِدِ وَالغَرَائِبِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَذَكَرَهُ: ابْنُ حِبَّانَ فِي (تَارِيْخِ الثِّقَاتِ) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ بَلَغَ الثَّمَانِيْنَ، وَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الإِسْلاَمِ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الوَكِيْعِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ العَلاَءِ الحِمْصِيُّ،

стр. 7394

وَإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيُّ النَّدِيْمُ، وَسُرَيْجُ بنُ يُوْنُسَ، وَنَائِبُ بَغْدَادَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُصْعَبٍ، وَشَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ السَّمِيْنُ، وَمُعَلَّى بنُ مَهْدِيٍّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَشُجَاعُ بنُ مَخْلَدٍ. ١١١ - ابْنُ نُمَيْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ * (ع) الحَافِظُ، الحُجَّةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الخَارفِيُّ مَوْلاَهُمُ، الكُوْفِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، فَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ الحَافِظِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالمُطَّلَبِ بنِ زِيَادٍ، وَعُمَرَ بنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ، وَإِخْوَتِهِ، وَحُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيِّ، وَابْنِ إِدْرِيْسَ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ فُضَيْلٍ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَوَكِيْعٍ، وَحَكَّامِ بنِ سَلْمٍ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَالمُحَارِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ بِشْرٍ، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَأَبِي أُسَامَةَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَرَوَى البَاقُوْنَ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ - وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو

стр. 7395

حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُلاَعِبٍ، وَمُطَيَّنٌ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ رَأْساً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ. قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُعَظِّمُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ تَعْظِيْماً عَجِيْباً، وَيَقُوْلُ: أَيُّ فَتَىً هُوَ؟! وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَسْعُوْدٍ الهَمَذَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ دُرَّةُ العِرَاقِ. قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ الحَافِظُ: كَانَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِيْنٍ يَقُوْلاَنِ فِي شُيُوْخٍ مَا يَقُوْلُ ابْنُ نُمَيْرٍ فِيْهِم -يَعْنِي: يَقْتَدِيَانِ بِقَوْلِهِ فِي أَهْلِ بَلَدِهِ-. قَالَ ابْنُ الجُنَيْدِ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوْفَةِ مِثْلَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، كَانَ رَجُلاً قَدْ جَمَعَ العِلْمَ وَالفَهْمَ وَالسُّنَّةَ وَالزُّهْدَ، وَكَانَ يَلبَسُ فِي الشِّتَاءِ الشَّاتِي لُبَّادَةً، وَفِي الصَّيْفِ يُديِّرُ، وَكَانَ فَقِيراً. وَقَال أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ مِنَ الكُوْفِيِّيْنَ مِنْ أَحْدَاثِهِم رَجُلاً أَفْضَلَ عِنْدِي مِنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، كَانَ يُصَلِّي بِنَا الفَرَائِضَ، وَأَبُوْهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَيَّامَ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ -يَعْنِي: وَاسِطاً-. قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، ثِقَةٌ، يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، يُحْتَجُّ بِحَدِيْثِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ أَثبَتُ مِنْ أَبِيْهِ.

стр. 7396

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ، وَأَهْلِ الوَرَعِ فِي الدِّيْنِ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رِشْدِيْنَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ المِصْرِيَّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ بِالعِرَاقِ مِثْلَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ بِالْكُوْفَةِ جَامِعَيْنِ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا بِالعِرَاقِ. قَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ - أَوْ رَمَضَانَ - سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي شَعْبَانَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ قِرَاءةً عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ، أَنَّ تَمِيْمَ بنَ أَبِي سَعِيْدٍ أَخْبَرَهُم، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ سَالِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (أُرِيْتُ فِي النَّوْمِ، أَنِّي أَنْزِعُ بِدَلْوٍ عَلَى قَلِيْبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَنَزَعَ ذَنُوْباً أَوْ ذَنُوْبَيْنِ، فَنَزَعَ نَزْعاً ضَعِيْفاً، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَاسْتَقَى، فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ، وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ غَرِيْبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلاَ يَكَاد يُعْرَفُ أَبُو بَكْرٍ إِلاَّ

стр. 7397

بِهَذَا الحَدِيْثِ. أَخْرَجَه: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ (١) ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً. ١١٢ - عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ المَحَامِلِيُّ * (م، س) الحَافِظُ، الحُجُّةُ الأَوْحَدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكُوْفِيُّ، المَحَامِلِيُّ، العَطَّارُ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ فُضَيْلٍ، وَوَكِيْعاً، وَابْنَ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ اليَدَينِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ البَجَلِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي دَاوُدَ البَرَلُّسِي (٢) ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُطَيَّنٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ القَتَّاتُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

стр. 7398

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. قَالَ عَمَّارُ بنُ رَجَاءَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ يَعِيْشَ يَقُوْلُ: أَقَمْتُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً مَا أَكَلتُ بِيَدِي بِاللَّيْلِ، كَانَتْ أُختِي تُلقمُنِي، وَأَنَا أَكتُبُ. قُلْتُ: هُوَ مِنَ الحُفَّاظِ الَّذِيْنَ مَا ارتَحلُوا مِنْ بَلَدِهِم. قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَنْجَوَيْه، وَغَيْرُهُ: مَاتَ عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١١٣ - المُرَادِيُّ أَبُو شَرِيْكٍ يَحْيَى بنُ يَزِيْدَ بنِ ضِمَادٍ * المُحَدِّثُ، الصَّدُوْق، أَبُو شَرِيْكٍ يَحْيَى بنُ يَزِيْدَ بنِ ضِمَادٍ المُرَادِيُّ، المِصْرِيُّ، عُمِّرَ وَأَسَنَّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَضِمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَمُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ، وَغَيْرُهُم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ عُثْمَانَ الصَّدَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١١٤ - الطَّنَافِسِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ** (ق) الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، مُحَدِّثُ قَزْوِيْنَ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 7399

إِسْحَاقَ بنِ أَبِي شَدَّادٍ. وَقِيْلَ: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُبَاتَة. وَقِيْلَ: ابْن شَرْوَى. وَقِيْلَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوْفِيُّ، الطَّنَافِسِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَخْوَالِه؛ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ المُحَارِبِيِّ، وَوَكِيْعٍ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ - فَأَكْثَرَ - وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ الطُّوْسِيُّ - مَعَ تَقَدُّمِهِ - وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ وَارَةَ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ، وَعَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ بَشِيْرٍ الرَّازِيُّوْنَ، وَابْنُهُ قَاضِي قَزْوِيْنَ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ عَبْدَلٍ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، صَدُوْقاً، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الفَضْلِ وَالصَّلاَحِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُ حَدِيْثاً، وَأَفْهَمُ. قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: أَقَامَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ وَأَخُوْهُ بِقَزْوِيْنَ، وَارْتَحَلَ إِلَيْهِمَا الكِبَارُ، قَالَ: وَلَهُمَا مَحَلٌّ عَظِيْمٌ. وَلَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُمَا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ بِعَالٍ، سَمِعَا سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ ... ، ثُمَّ سَمَّى جَمَاعَةً. قَالَ: وَتُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي سَنَةِ ٢٢٢، وَتُوُفِّيَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيٌّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الزَّيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ يُوْسُفَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المُقَوِّمِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ أَبِي المُنْذِرِ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ

стр. 7400

مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلَ الحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلُعَابُه يَسِيْلُ عَلَيْهِ. هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ (١) ، وَهَذَا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَمَاتَ مَعَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَحِبَّانُ بنُ مُوْسَى المَرْوَزِيُّ، وَرَوْحُ بنُ صَلاَحٍ المِصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، وَدَاهِرُ بنُ نُوْحٍ الأَهْوَازِيُّ، وَسَهْلُ بنُ عُثْمَانَ العَسْكَرِيُّ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ، وَعُقْبَةُ بنُ مُكْرمٍ الضَّبِّيُّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ سَمَاعَةَ الحَنَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ الكَاتِبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ الزَّيَّاتِ الوَزِيْرُ، وَيَزِيْدُ بنُ مَوْهَبٍ بِالرَّمْلَةِ. ١١٥ - مَحْمُوْدُ بنُ الحَسَنِ الوَرَّاقُ * بَغْدَادِيٌّ، خَيِّرٌ، شَاعرٌ، مُجَوِّدٌ، سَائِرُ النَّظْمِ فِي المَوَاعِظِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ مَسْرُوْقٍ. وَقِيْلَ: كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أُعْطِيَ فِيْهَا سَبْعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَامْتَنَعَ، فَلَمَّا مَاتَ اشتُرِيَتْ لِلْمُعْتَصِمِ بِسَبْعِ مائَةِ دِيْنَارٍ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: إِذَا كَانَ

стр. 7401

أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يَنْتظِرُ بشهوَاتِهِ الموَارِيثَ، فسَبْعُوْنَ دِيْنَاراً فِيَّ كَثِيْرَةٌ. ١١٦ - وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَابُوْرَ بنِ عُبَيْدِ بنِ آدَمَ * (م، د، س) المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ وَهبَانُ. وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. قَاله بَحْشَلٌ (١) فِي (تَارِيْخِهِ) . رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ حِكَايَةً، وَعَنْ يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمَرْحُوْمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَالحَكَمِ بنِ ظَهِيرٍ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَبِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ، وَهُشَيْمٍ، وَنُوْحِ بنِ قَيْسٍ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَالمُغِيْرَةِ بنِ مُطَرِّفٍ - وَاسِطِيٌّ - وَمُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ بنِ عُبَيْدٍ - شَيْخٌ وَاسِطِيٌّ - وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي غَنِيَّةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا خَيَّاطِ السُّنَّةِ عَنْهُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَبَقِيٌّ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالبَغَوِيُّ، وَعَبْدَانُ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَابْنُ نَاجِيَةَ، وَمَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ زَاطِيَا، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. رَوَى: هَاشِمُ بنُ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: وَهبَانُ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ وَهُوَ صَغِيْرٌ.

стр. 7402

قُلْتُ: بَلْ مَا سَمِعَ حَتَّى صَارَ ابْنَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَلَوْ سَمِعَ فِي صِغَرِهِ، لَلَحِقَ جَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ وَأَقْرَانَهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: كَانَ وَهْبٌ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ، وَمَاتَ بِوَاسِطَ، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا أَرَّخَهُ: بَحْشَلٌ، وَمُطَيَّنٌ، وَالبَغَوِيُّ. ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ عَوَالِيْهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ الدَّايَةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ (ح) . وأَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ الفَقِيْهُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ - وَفِيْهَا تُوُفِّيَ - وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ خَيْرُوْنَ - وَزَادَ - حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ الفَقِيْهُ، عَنْهُ، فَقَال: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو غَالِبٍ بنُ البَنَّاءِ (ح) . وَأَخْبَرَنَا الفخرُ بنُ البُخَارِيِّ أَيْضاً، أَخْبَرَتْنَا نِعمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي (ح) . وَأَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ القَيْسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ الفَقِيْهُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بنُ أَحْمَدَ الوكيلُ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو المرهِفِ المِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الصَّقَلِّيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ الرَّزَّازِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الزَّيْنِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الفَتْحُ، عَنْ مَشَايِخِهِ الثَّلاَثَةِ، قَالُوا سبْعَتُهُم: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ

стр. 7403

-﵁: إِنَّ أَخوفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُم ثَلاَثَةٌ: مُنَافِقٌ يقْرَأُ القُرْآنَ لاَ يُخطِئُ فِيْهِ وَاواً وَلاَ أَلِفاً، يُجَادلُ النَّاسَ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُم لِيُضِلَّهُم عَنِ الهُدَى، وَزَلَّةُ عَالِمٍ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّوْنَ. وَفِيْهَا - أَي سنَةِ تِسْعٍ - مَاتَ: دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، وَصَفْوَانُ بنُ صَالِحٍ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ البَلْخِيُّ الفَقِيْهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ الجَمَّالُ، وَوَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، وَيَحْيَى بنُ مُوْسَى خَتٌّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ المَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ أَبَانٍ، وَالصَّلْتُ بنُ مَسْعُوْدٍ الجَحْدَرِيُّ. ١١٧ - الغَزِّيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو * الغَزِّيُّ، العَابِدُ، الزَّاهِدُ. رَوَى عَنِ: العَطَّافِ بنِ خَالِدٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: وَلَدُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا رَأَيْتُ بِمِصْرَ أَصلَحَ مِنْهُ، وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لاَ يَأْكُلُ فِيْهَا وَلاَ يَشرَبُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو - وَكَانَ يَأْكُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَكَلَتَيْنِ -. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى نَحْوِ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِ (حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ) .

стр. 7404

١١٨ - هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ شَبْرِ بنِ صُعْفُوْقٍ * (عخ، م، ٤) الإِمَامُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، زَيْنُ العَابِدِيْنَ، أَبُو السَّرِيِّ التَّمِيْمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، الكُوْفِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الزُّهْدِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. رَوَى أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. حَدَّثَ عَنْ: شَرِيْكٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْثَرِ بنِ القَاسِمِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَمُلاَزِمِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدَةَ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيِّ بنِ مُسْهِرٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَخَلْقٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: قَبِيْصَةَ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَكَانَ مِنَ الحُفَّاظِ العُبَّادِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ - لَكِنَّ البُخَارِيَّ فِي غَيْرِ (صَحِيْحِهِ) اتِّفَاقاً لاَ اجتِنَاباً - وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالرَّمَادِيُّ، وَالدَّقِيْقِيُّ، وَمُطَيَّنٌ، وَعَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ ذَرِيْحٍ، وَابْنُ ابْنِ أَخِيْهِ؛ أَبُو دَارِمٍ مُحَمَّدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَمَّنْ نَكتُبُ بِالْكُوْفَةِ؟ فَقَالَ: عَلَيْكُم بِهَنَّادٍ.

стр. 7405

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ وَكِيْعاً يُعَظِّمُ أَحَداً تَعْظِيْمَهُ لِهَنَّادٍ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الأَهْلِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ: كَانَ هَنَّادٌ ﵀ كَثِيْرَ البُكَاءِ، فَرَغَ يَوْماً مِنَ القِرَاءةِ لَنَا، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ إِلَى المَسْجَدِ، فَصَلَّى إِلَى الزَّوَالِ، وَأَنَا مَعَهُ فِي المَسْجَدِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ عَلَى رِجلَيْهِ يُصَلِّي إِلَى العَصرِ، يَرْفَعُ صَوتَهُ بِالقُرْآنِ، وَيَبْكِي كَثِيْراً. ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى بِنَا العَصرَ، وَأَخَذَ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ، حَتَّى صَلَّى المَغْرِبَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ: مَا أَصبَرَهُ عَلَى العِبَادَةِ! فَقَالَ: هَذِهِ عِبَادَتُهُ بِالنَّهَارِ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ عِبَادَتَهُ بِاللَّيْلِ، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ، ولاَ تَسَرَّى، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ الكُوْفَةِ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ: مَاتَ فِي يَوْمِ الأَرْبعَاءِ، آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَلاَ يَشْتَبِهُ بِـ: ١١٩ - هَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ الصَّغِيْرِ الدَّارِمِيِّ * حَدَّثَ عَنْ: وَالِدِهِ؛ أَبِي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ السَّرِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ.

стр. 7406

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ الحَافِظُ المُجَوِّدُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى الكُوْفِيُّ المَشْهُوْرُ بِابْنِ أَبِي دَارمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ يَحْيَى العَلَوِيُّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَن الجُعْفِيُّ الكُوْفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، كَانَ صَدُوْقاً. أَرَّخَ مَوْتَهُ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادِ بنِ سُفْيَانَ الكُوْفِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَمْ يَقَعْ لَنَا مِنْ عَالِي حَدِيْثِ هَنَّادٍ الكَبِيْرِ إِلاَّ بإِجَازَةٍ فِي الطَّرِيْقِ - فَنَسْأَلُ اللهَ عِلْماً نَافِعاً مُقَرِّباً إِلَيْهِ -. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي سَعْدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا وَجِيْهُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنْ زَيْنَبَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخلاَءَ، قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ) (١) .

стр. 7407

أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، عَنْ هَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ. وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَبِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هَنَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ، وَأُنَاساً مَعَهُ، يَطْلُبُونَ قِلاَدَةً كَانَتْ لِعَائِشَةَ نَسِيَتْهَا فِي مَنْزِلٍ نَزَلَتْهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، وَلَيسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ لَهَا أُسَيْدٌ: جَزَاكِ اللهُ خَيْراً، فوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمرٌ قَطُّ تَكْرَهِيْنَهُ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهِ خَيْراً. أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ (١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه. وَمَاتَ مَعَ هَنَّادٍ: أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى التُّسْتَرِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى التُّجِيْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ العَبَّاسِ الصُّوْلِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَسَدٍ المُحَاسِبِيُّ.

стр. 7408

١٢٠ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ للهِ بنِ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ * (س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، مُحَدِّثُ المَوْصِلِ، أَبُو جَعْفَرٍ المَوْصِلِيُّ. وُلِدَ: بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ: المُعَافَى بنَ عِمْرَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ، وَعِيْسَى بنَ يُوْنُسَ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيْعاً، وَطَبَقَتَهُم. وَلَهُ كِتَابٌ جَلِيْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَالعِلَلِ. حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيْسَ الهَرَوِيُّ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرونَ. وَكَانَ يُعَالِجُ التِّجَارَةَ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ مَرَّاتٍ، وَحَدَّثَ بِهَا. وَكَانَ الحَافِظُ عُبَيْدٌ العِجْلُ يُعَظِّمُ أَمرَهُ، وَيَرفَعُ قَدرَهُ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: هُوَ مُخَرِّمِيٌّ، سَكنَ المَوْصِلَ، وَكَانَ أَحَدَ أَهْلِ الفَضْلِ المُتَحَقِّقِينَ بِالعِلْمِ، حَسَنَ الحِفْظِ، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: الحُسَيْنُ الهَرَوِيُّ كِتَاباً لَهُ فِي العِلَلِ وَمَعْرِفَةِ الشُّيُوْخِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى يُسِيْءُ القَوْلَ فِيْهِ، وَيَقُوْلُ: شَهِدَ عَلَى خَالِي بِالزُّوْرِ.

стр. 7409

قُلْتُ: يَصْدُقُ عَلَيْهِ إِذَا دَلَّسْنَاهُ (١) أَنْ نَقُولَ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ الحَافِظُ، فَيستفَادُ مَعَ الحَافِظِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ المُخَرِّمِيِّ. تُوُفِّيَ ابْنُ عَمَّارٍ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ كَمَّلَ الثَّمَانِيْنَ. وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ قَانعٍ حَيْثُ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ١٢١ - الفَلاَّسُ عَمْرُو بنُ عَلِيِّ بنِ بَحْرِ بنِ كَنِيْزٍ * (ع) الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، النَّاقِدُ، أَبُو حَفْصٍ البَاهِلِيُّ، البَصْرِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، الفَلاَّسُ، حَفِيْدُ المُحَدِّثِ بَحْرِ بنِ كَنِيْزٍ السَّقَّاءِ. وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمَرْحُوْمٍ العَطَّارِ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيِّ، وَخَالِدِ بنِ الحَارِثِ، وَغُندَرٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَعَاصِمِ بنِ هِلاَلٍ، وَعُمَرَ بنِ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَوَاءٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَعَبْدِ الأَعْلَى الشَّامِيِّ، وَمُعَاذِ بنِ

стр. 7410

مُعَاذٍ، وَوَكِيْعٍِ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَفُضَيْلِ بنِ سُلَيْمَانَ النُّمَيرِيِّ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَخَلْقٍ. وَيَنْزِلُ إِلَى: سُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الحُجَّةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهم، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَةَ، وَالقَاسِمُ المُطَرِّزُ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ جريْرٍ، وَأَبُو روقٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ الهِزَّانِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: بَصرِيٌّ، صَدُوْقٌ، كَانَ أَرشَقَ مِنْ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، سَمِعْتُ العَبَّاسَ العَنْبَرِيَّ يَقُوْلُ: مَا تَعَلَّمْتُ الحَدِيْثَ إِلاَّ مِنْ عَمْرِو بنِ عَلِيٍّ. وَقَالَ الحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ: لاَ يُبَالِي عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ أَحَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ، أَوْ مِنْ حِفْظِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، حَافِظٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضاً عَنْ زَكَرِيَّا السِّجْزِيِّ عَنْهُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شَيْخُهُ عَفَّانُ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ، فَقَالَ: ذَاكَ مِنْ فُرْسَانِ الحَدِيْثِ، لَمْ نَرَ بِالبَصْرَةِ أَحْفَظَ مِنْهُ وَمِنْ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ. قَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: حَضَرتُ مَجْلِسَ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأَنَا صَبِيٌّ وَضِيْءٌ، فَأَخَذَ رَجُلٌ بِخَدِّي، فَفَرَرْتُ، فَلَمْ أَعُدْ. قَالَ ابْنُ إِشْكَابٍ الحَافِظُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَبِي حَفْصٍ الفَلاَّسِ، كَانَ يُحْسِنُ كُلَّ شَيْءٍ. وَبَلَغَنَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ فَلاَّساً قَطُّ. وَقَدْ سَافَرَ إِلَى أَصْبَهَانَ

стр. 7411

غَيْرَ مَرَّةٍ، وَحَدَّثَ بِهَا، فَقَالَ الحَافِظُ أَبُو الشَّيْخِ: قَدِمَهَا فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَسَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ، وَسَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ. وحَكَى ابْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ مِثْلُ عَمْرِو بنِ عَلِيٍّ. مَاتَ: بِالعَسْكَرِ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: صَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَوَقَعَ لَنَا مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ العَالِمُ الزَّاهِدُ مُسْنِدُ الوَقْتِ أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ ابْنُ القَاضِي الإِمَامِ المُحَدِّثِ رَفِيْعِ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ المُؤَيَّدِ الهَمَذَانِيُّ ثُمَّ المِصْرِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ أَبِي الجُوْدِ بِبَغْدَادَ سنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الطّلاَيَةِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لاَ تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي) . صَحَّحَهُ: التِّرْمِذِيُّ (١) . ١٢٢ - خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطِ بنِ خَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ العُصْفُرِيُّ * (خَ) الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو عَمْرٍو

стр. 7412

العُصْفُرِيُّ، البَصْرِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِشَبَابٍ، صَاحِبُ (التَّارِيْخِ) ، وَكِتَابِ (الطَّبَقَاتِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. سَمِعَ: أباهُ، وَيَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ، وَزِيَادَ بنَ عَبْدِ اللهِ البَكَّائِيَّ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ غُنْدَراً، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عُلَيَّةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُعْتَمِرَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدَ بنَ سَوَاءٍ، وَخَالِدَ بنَ الحَارِثِ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَأُمَيَّةَ بنَ خَالِدٍ، وَحَاتِمَ بنَ مُسْلِمٍ، وَهِشَاماً الكَلْبِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ المَدَائِنِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً. ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي (تَهْذِيْبِ الكَمَالِ) : أَنَّهُ رَوَى أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ فَهَذَا وَهْمٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَلْحَقْ أَيْضاً السَّمَاعَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَأُرَاهُ رَآهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ بِسَبْعَةَ أَحَادِيْثَ - أَوْ أَزْيَدَ - فِي (صَحِيْحِهِ) ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَحَرْبٌ الكَرْمَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، وَمُوْسَى بنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، وَعَبْدَانُ الجَوَالِيْقِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ صَدُوْقاً، نَسَّابَةً، عَالِماً بِالسِّيَرِ وَالأَيَّامِ وَالرِّجَالِ. وَثَّقَهُ بَعْضُهُم. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ صَدُوْقٌ، مِنْ مُتَيَقِّظِي الرُّوَاةِ. قُلْتُ: لَيَّنَهُ بَعْضُهُم بِلاَ حُجَّةٍ. قَالَ مُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، مَاتَ جَدُّهُ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ سَنَةَ ٦٩٢، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ

стр. 7413

المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الطَّبِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى التَّمِيْمِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ العُصْفُرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَخْلِهِ الصَّدَقَاتِ (١) ، حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيْرُ، فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَهِ، فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَعطَوهُ، وَكَانَ أَعطُوهُنَّ أُمَّ أَيْمَنَ، فَلَوَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَهِيَ تَقُوْلُ: كَلاَّ وَاللهِ، لاَ يُعْطِيكَهُنَّ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ: لَكِ كَذَا، وَلَكِ كَذَا. حَسِبتُ أَنَّهُ قَالَ: وَهِيَ تَقُوْلُ: كَلاَّ وَاللهِ، حَتَّى أَعطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهُ. هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، مِنَ الأَفْرَادِ. أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ (٢) ، عَنْ شَبَابٍ. تُوُفِّيَ مَعَ شَبَابٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي دُوَادَ القَاضِي، وَأَبُو ثَوْرٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالِدٍ الفَقِيْهُ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَقُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَسُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، وَسُحْنُوْنُ (٣) الفَقِيْهُ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ، وَجَعْفَرُ بنُ حُمَيْدٍ الكُوْفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ الطَّحَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَتَّابٍ الأَعْيَنُ، وَاللَّيْثُ بنُ خَالِدٍ تِلْمِيْذُ الكِسَائِيِّ.

стр. 7414

١٢٣ - صَفْوَانُ بنُ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ بنِ دِيْنَارٍ * (د، ت، س) الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُؤَذِّنُ جَامعِ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَالوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، وَسُوَيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَوَكِيْعَ بنَ الجَرَّاحِ، وَمُحَمَّدَ بنَ شُعَيْبٍ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَبِوَاسِطَةٍ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ النَّصرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعَلَّى، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَآخَرُوْنَ. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ - أَوْ تِسْعٍ - وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ عَمْرُو بنُ دُحَيْمٍ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَثَّقَهُ: أَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ سَلْمُ بنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ صَفْوَانَ بنَ صَالِحٍ يَأْبَى أَنْ يُحَدِّثنَا. قَالَ: فَدَخَلَ صَفْوَانُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْبَى أَنْ تُحَدِّثَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوْبَ، مَنَعَنَا السُّلْطَانُ. قَالَ: وَيْحَكَ حَدِّثْ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنْ أَهْلَ الجَنَّةِ يَحتَاجُوْنَ إِلَى العُلَمَاءِ فِي الجَنَّةِ، كَمَا يَحتَاجُوْنَ إِلَيْهِم فِي الدُّنْيَا، فَحَدِّثْ لَعَلَّكَ أَنْ تَكُوْنَ مِنْهُم، فَحَدَّثَنَا صَفْوَانُ.

стр. 7415

وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُوْسَى الفَرَّاءَ الحَافِظَ، فَقَالَ: هُوَ أَحْفَظُ مِنْ صَفْوَانَ بنِ صَالِحٍ. فَمَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ هَذَا وَقَرَنَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ لاِشتِرَاكِهِمَا فِي الحِفْظِ. ١٢٤ - إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَامَجْرَ * (بَخ، د، س) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ. حَدَّثَ عَنْ: شَرِيْكٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ القُدُّوْسِ بنِ حَبِيْبٍ، وَكَثِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُبُلِّيِّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَرَأَى زَائِدَةُ ابْنَ قُدَامَةَ. وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. قَاله: مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ (الأَدَبِ) ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الفرَائِضِيُّ، وَقَدْ رَوَى حَرْفَ الكِسَائِيَّ عَنْهُ، وَحَرفَ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، بِرِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ عَنْهُ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَعُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، ثُمَّ

стр. 7416

قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ إِسْحَاقُ أَظْهَرَ الوَقْفَ حِيْنَ سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْن عَنْهُ. وَقَالَ البَغَوِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ العَقلِ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ، يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَيَقِفُ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: هَؤُلاَءِ الصِّبْيَانُ يَقُوْلُوْنَ: كَلاَمُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، أَلاَ قَالُوا: كَلاَمُ اللهِ، وَسَكَتُوا؟ وَيُشِيْرُ إِلَى دَارِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. قَالَ إِسْحَاقُ بنُ دَاوُدَ: تَجَهَّمَ إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ بَعْدَ تِسْعِيْنَ سَنَةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَقَفَ فِي القُرْآنِ فَوَقَفْنَا عَنْ حَدِيْثِهِ، وَلَقَدْ تَرَكَهُ النَّاسُ حَتَّى كُنْتُ أَمُرُّ بِمَسْجِده وَهُوَ وَحِيدٌ لاَ يَقرَبُهُ أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ إِلَيْهِ عَنَقاً وَاحِداً. قَالَ شَاهِيْنُ بنُ السَّمَيْدَعِ (١) : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ وَاقِفِيٌّ مَشْؤُوْمٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَيِّسٌ، صَاحِبُ حَدِيْثٍ. وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: كَانَ صَدُوْقاً، تَرَكُوهُ لِمَوْضِعِ الوَقفِ، قَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: تَرَكُوهُ: أَعْرَضُوا عَنِ الأَخْذِ عَنْهُ، لاَ أَنَّ حَدِيْثَهُ فِي حَيِّزِ المَتْرُوْكِ المُطَّرَحِ. قَالَ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيُّ: سَأَلْتُ عَبْدُوْسَ بنَ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيَّ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، فَقَالَ: كَانَ حَافِظاً جِدّاً، لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الحِفْظِ وَالوَرَعِ. قُلْتُ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالوَقْفِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَدَّاهُ وَرَعُهُ وَجُمُوْدُهُ إِلَى الوَقْفِ، لاَ أَنَّهُ كَانَ يَتَجَهَّمُ، كَلاَّ.

стр. 7417

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ لِي مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: نَاظَرَنِي إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، فَقَالَ: لاَ أَقُوْلُ كَذَا، وَلاَ غَيْرَ ذَا -يَعْنِي: فِي القُرْآنِ-. فَنَاظَرْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقُلْ عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنِّي أَسكُتُ كَمَا سَكَتَ القَوْمُ قَبْلِي. قُلْتُ: الإِنصَافُ فِي مَنْ هَذَا حَالُهُ أَنْ يَكُوْنَ بَاقِياً عَلَى عَدَالَتِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. قَالَ البُخَارِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: فِي شَعْبَانِهَا. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ: مَاتَ بِسَامَرَّاءَ، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ. ١٢٥ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَاتِمٍ الهَرَوِيُّ * (ت، ق) الحَافِظُ، الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، المَعْرُوْفُ: بِالهَرَوِيِّ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي الزِّنَادِ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ، وَهُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ، وَأَبَا إِسْمَاعِيْلَ المُؤَدِّبَ، وَطَبَقَتَهُم.

стр. 7418

حَدَّثَ عَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو يَعْلَى، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ فَرَحٍِ المُفَسِّرُ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو بَكْرٍ البَاغَنْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ صَالِحاً، زَاهِداً، عَابِداً، صَوَّاماً، قَوَّاماً، مُتَعَفِّفاً، كَبِيْرَ القَدْرِ، كَانَ لاَ يُفْطِرُ إِلاَّ أَنْ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ. وَكَانَ حَافِظاً، مُجَوِّداً، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيْثِ هُشَيْمٍ، وَأَثْبَتِهِم فِيْهِ. رَوَى عَنْهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ، قَالَ: مَا مَرَّ حَدِيْثٌ لِهُشَيْمٍِ إِلاَّ وَقَدْ سَمِعتُهُ عِشْرِيْنَ مَرَّةً، أَوْ أَكْثَرَ، وَكُنْتُ أُوقِفُهُ، كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ مَعَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيِّ وَالِدِ إِبْرَاهِيْمَ. ثُمَّ قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيْثِ هُشَيْمٍ عَمْرُو بنُ عَوْنٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: أَصْحَابُ هُشَيْمٍ: مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الهَرَوِيُّ، وَهُوَ أَكيَسُ الرَّجُلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ضَعِيْفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. ١٢٦ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ بنِ البِرِنْدِ القُرَشِيُّ * (م) ابْنِ النُّعْمَانِ بن عَلَجَةَ بنِ أَقْفَعَ بنِ كُزمَانَ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ،

стр. 7419

المُجَوِّدُ، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، السَّامِيُّ، البَصْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ الحَارِثِ بنِ سَامَةَ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ. نَزَلَ بَغْدَادَ، وَنَشَرَ بِهَا العِلْمَ، وَهُوَ مِنْ أَوْلاَدِ المُحَدِّثِيْنَ، كَانَ وَالِدُهُ مِنْ شُيُوْخِ البُخَارِيِّ القُدَمَاءِ. وُلِدَ إِبْرَاهِيْمُ: بَعْدَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ قَبلَهَا. وَحَدَّثَ عَنْ: جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ جعفرٍ، وعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَحَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ هَمَّامٍ، وَالخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ المُزَنِيِّ - وَمَا هُوَ بِصَاحِبِ العَرُوْضِ - وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَجَدِّهِ؛ عَرْعَرَةَ بنِ البِرِنْدِ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: وَجَدتُ بِخَطِّ أَبِي: قُلْتُ لأَبِي زَكَرِيَّا بنِ مَعِيْنٍ: فَابْنُ عَرْعَرَةَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، مَعْرُوْفٌ، مَشْهُوْرٌ بِالطَّلَبِ، كَيِّسُ الكِتَابِ، وَلَكِنَّهُ يُفْسِدُ نَفْسَه، يَدْخُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّهُم

стр. 7420

يَكْتُبُوْنَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ. فَقَالَ: أُفٍّ، لاَ يُبَالُوْنَ عَمَّنْ كَتَبُوا. وَرَوَى الأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ غَمَزَ ابْنَ عَرْعَرَةَ، وَأَحسِبُ هَذَا مِنْ جِهَةِ سِيْرَتِهِ، لاَ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ. فَقَدْ قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ صَفْوَانَ البَرْذَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: ... ، فَعَدَّ مِنْهُم: إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ. قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: مَاتَ لِسَبْعٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: تَحْفَظُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ كانَ يَزُوْرُ البَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: كَتَبُوهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعُوهُ. فَقُلْتُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ. فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَنَفَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: كَذِبٌ وَزُورٌ، مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ، وَاسْتَعظَمَ ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: رَوَى قَتَادَةُ حَدِيْثاً غَرِيْباً، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانٍ الأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُوْرُ البَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا أَقَامَ (١) . تَفَرَّدَ بِهِ: هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، نَسَختُهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، وَهُوَ حَاضِرٌ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. فَقَالَ لِي مُعَاذٌ: هَاتِ حَتَّى أَقرَأَهُ. قُلْتُ: دَعْهُ اليَوْمَ.

стр. 7421

قَالَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: فَمَا المَانِعُ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ عَرْعَرَةَ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قُلْتُ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ سِيَّمَا وَإِبْرَاهِيْمُ مِنْ كِبَارِ طَلَبَةِ الحَدِيْثِ المَعْنِيِّيْنَ بِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن مُطَهّرٍ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، وَزَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ مُنْفَرِدَيْنِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ هَذَا مَكْتُوْباً عِنْدِي. هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبٌ، فَرْدٌ. رَوَاهُ: النَّسَائِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ (١) ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ. وَفِيْهَا (٢) مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ الشَّهِيْدُ، وَأُمَيَّةُ بنُ بِسْطَامَ، وَأَبُو

стр. 7422

تَمَّامٍ الطَّائِيُّ حَبِيْبُ بنُ أَوْسٍ - شَاعِرُ زَمَانِهِ - وَخَالِدُ بنُ مِرْدَاسٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الخُتَّلِيُّ، وَسَهْلُ بنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ، وَعَلِيُّ بنُ حَكِيْمٍ الأَوْدِيُّ، وَكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ التَّمِيْمِيُّ الضَّرِيْرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ العَطَّارُ أَخُو حَجَّاجٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ - قَاضِي دِمَشْقَ - وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَهَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ، وَمِنْجَابُ بنُ الحَارِثِ، وَيَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ المِصْرِيُّ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيُّ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُم. ١٢٧ - أَحْمَدُ بنُ مَنِيْعِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَغَوِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ البَغَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْوَ الرُّوْذَ. رَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) . حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَعَبَّادِ بنِ العَوَّامِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَرْوَانَ بنِ شُجَاعٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: السِّتَّةُ، لَكِنَّ البُخَارِيَّ بِوَاسِطَةٍ، وَسِبْطُهُ مُسْنِدُ وَقْتِهِ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ جَمِيْلٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

стр. 7423

وَثَّقَهُ: صَالِحٌ جَزَرَةُ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ البَغَوِيُّ: أُخْبِرْتُ عَنْ جَدِّي أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً أَختِمُ فِي كُلِّ ثَلاَثٍ. قَالَ البَغَوِيُّ: مَاتَ جَدِّي فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا نَصْرٌ الزَّيْنَبِيُّ أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ، وَأُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ، فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ) (١) . ١٢٨ - حَاتِمٌ الأَصَمُّ بنُ عنوَانَ بنِ يُوْسُفَ البَلْخِيُّ * (٢) الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاتِمُ بنُ عنوَانَ بنِ يُوْسُفَ

стр. 7424

البَلْخِيُّ، الوَاعِظُ، النَّاطِقُ بِالحِكْمَةِ، الأَصَمُّ. لَهُ كَلاَمٌ جَلِيْلٌ فِي الزُّهْدِ وَالمَوَاعِظِ وَالحِكَمِ، كَانَ يُقَالُ لَهُ: لُقْمَانُ هَذِهِ الأُمَّةِ. رَوَى عَنْ: شَقِيْقٍ البَلْخِيِّ - وَصَحِبَهُ - وَسَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَاهِيَانِيِّ، وَشَدَّادِ بنِ حَكِيْمٍ، وَرَجَاءِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرِهِم، وَلَمْ يَرْوِ شَيْئاً مُسْنَداً - فِيْمَا أُرَى -. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ خِضْرَوَيْه البَلْخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ فَارِسٍ البَلْخِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الخَوَّاصُ، وَأَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ، وَحَمْدَانُ بنُ ذِي النُّوْنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُكرَمٍ الصَّفَّارُ، وَآخَرُوْنَ. وَاجْتَمَعَ بِالإِمَامِ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ. قِيْلَ لَهُ: عَلَى مَا بَنَيتَ أَمرَكَ فِي التَّوَكُّلِ؟ قَالَ: عَلَى خِصَالٍ أَرْبَعَةٍ: عَلِمتُ أَنَّ رِزْقِي لاَ يَأْكُلُهُ غَيْرِي، فَاطمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمتُ أَن عَمَلِي لاَ يَعْمَلُهُ غَيْرِي، فَأَنَا مَشْغُوْلٌ بِهِ، وَعَلِمتُ أَنَّ المَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةًَ، فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمتُ أَنِّي لاَ أَخْلُو مِنْ عَيْنِ اللهِ، فَأَنَا مُسْتَحٍِ مِنْهُ. وَعَنْهُ: مَنْ أَصْبَحَ مُسْتَقِيْماً فِي أَرْبَعٍ، فَهُوَ بِخَيْرٍ: التَّفَقُّه، ثُمَّ التَّوَكُّلُ، ثُمَّ الإِخْلاَصُ، ثُمَّ المَعْرِفَةُ. وَعَنْهُ: تَعَاهَدْ نَفْسَكَ فِي ثَلاَثٍ: إِذَا عَلِمتَ، فَاذكُرْ نَظَرَ اللهِ إِلَيْكَ، وَإِذَا تَكَلَّمتَ، فَاذكُرْ سَمْعَ اللهِ مِنْكَ، وَإِذَا سَكَتَّ، فَاذكُرْ عِلْمَ اللهِ فِيْكَ. قَالَ أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ حَاتِماً يَقُوْلُ: لِي أَرْبَعَةُ نِسْوَةٍ، وَتِسْعَةُ أَوْلاَدٍ، مَا طَمِعَ شَيْطَانٌ أَنْ يُوَسْوِسَ إِلَيَّ فِي أَرْزَاقِهِم. سَمِعْتُ شَقِيْقاً يَقُوْلُ: الكَسَلُ عَوْن عَلَى الزُّهْدِ. وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: قَالَ شَقِيْقٌ لِحَاتِمٍ: مُذْ صَحِبْتَنِي، أَيَّ شَيْءٍ تَعَلَّمتَ

стр. 7425

مِنِّي؟ قَالَ: سِتَّ كَلِمَاتٍ: رَأَيْتُ النَّاسَ فِي شَكٍّ مِنْ أَمرِ الرِّزْقِ، فَتَوكَّلتُ عَلَى اللهِ (١) ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا﴾ [هُوْدٌ: ٦] . ورَأَيْتُ لِكُلِّ رَجُلٍ صَدِيقاً يُفْشِي إِلَيْهِ سِرَّهُ، وَيَشْكُو إِلَيْهِ، فَصَادَقْتُ الخَيْرَ لِيَكُوْنَ مَعِيَ فِي الحِسَابِ، وَيَجُوْزَ مَعِيَ الصِّرَاطَ. وَرَأَيْتُ كُلَّ أَحَدٍ لَهُ عَدُوٌّ، فَمَنِ اغْتَابَنِي لَيْسَ بِعَدُوِّي، وَمَنْ أَخَذَ مِنِّي شَيْئاً، لَيْسَ بِعَدُوِّي، بَلْ عَدُوِّي مَنْ إِذَا كُنْتُ فِي طَاعَةٍ، أَمَرَنِي بِمَعْصِيَةِ اللهِ، وَذَلِكَ إِبْلِيْسُ وَجُنُوْدُهُ، فَاتَّخَذْتُهُم عَدُوّاً، وَحَارَبْتُهُم. وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلُّهُم لَهُم طَالِبٌ، وَهُوَ مَلَكُ المَوْتِ، فَفَرَّغْتُ لَهُ نَفْسِي. وَنَظَرتُ فِي الخَلْقِ، فَأَحْبَبْتُ ذَا، وَأَبغَضتُ ذَا، فَالَّذِي أَحبَبْتُهُ لَمْ يُعْطِنِي، وَالَّذِي أَبغَضتُهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنِّي شَيْئاً، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ؟ فَإِذَا هُوَ مِنَ الحَسَدِ، فَطَرَحْتُهُ، وَأَحْبَبْتُ الكُلَّ، فُكُلُّ شَيْءٍ لَمْ أَرْضَهُ لِنَفْسِي، لَمْ أَرْضَهُ لَهُم. وَرَأيتُ النَّاسَ كُلَّهُم لَهُم بَيْتٌ وَمَأْوَى، وَرَأَيْتُ مَأْوَايَ القَبْرَ، فُكُلُّ شَيْءٍ قَدَرتُ عَلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ، قَدَّمتُهُ لِنَفْسِي لأُعْمِرَ قَبْرِي. فَقَالَ شَقِيْقٌ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ الخِصَالِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَوَّاصُ: دَخَلْتُ مَعَ حَاتِمٍ الأَصَمِّ الرَّيَّ، وَمَعَنَا ثَلاَثُ مائَةٍ وَعِشْرُوْنَ رَجُلاً نُرِيدُ الحَجَّ، عَلَيْهِمُ الصُّوفُ وَالزَّرْبَنَانْقَاتُ، لَيْسَ مَعَهُم جِرَابٌ وَلاَ طَعَامٌ.
следующие страницы →