Полный текст (14 211 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.
стр. 7596
فَخَرَجْتُ مُسْرِعاً، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَأَخْرَجْتُهَا مِنْ قِرْطَاسٍ، فَسُرِرْتُ، وَأَتَيْتُهُ بِالكِتَابِ.
قَالَ: تَمْضِي بِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ.
فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى يَحْيَى بنِ يَحْيَى، فَأَعْلَمْتُهُ، فَاجْتَمَعَا بِالقَاضِي، وَقَالاَ: هَذَا يُخَالِفُنَا بِالكَذِبِ، فَارْدَعْهُ، وَكُفَّهُ.
فَجَمَعُهُمُ القَاضِي ثَانِياً، فَتَكَلَّمُوا، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: قَدْ أَعْلَمْتُكَ بِمَا يَقُوْلُ فِيْهَا أَصْبَغُ.
فَبَدَرَ عَبْدُ الأَعْلَى، فَقَالَ: تَكْذِبُ عَلَى أَصْبَغَ، أَنَا رَوَيْتُ هَذِهِ المَسْأَلَةَ عَنْهُ عَلَى وِفْقِ مَا قَالاَ، وَهَذَا كِتَابِي.
فَقَرَأَهُ القَاضِي، وَقَالَ لِعَبْدِ المَلِكِ: مَا سَاءهُ.
وَخَرَجَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: تُفْتِيْنَا بِالكَذِبِ وَالخَطَأِ، وَتُخَالِفُ أَصْحَابَكَ بِالهَوَى؟! لَوْلاَ البُقْيَا عَلَيْكَ، لَعَاقَبْتُكَ.
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: فَلَمَّا خَرَجْتُ، خَطَرْتُ عَلَى دَارِ ابْنِ رُسْتُمَ الحَاجِبِ، فَرَأَيْتُ عَبْدَ المَلِكِ خَارِجاً مِنْ عِنْدِهِ، فِي وَجْهِهِ البِشْرُ، فَقُلْتُ: لأَدْخُلَنَّ عَلَى ابْنِ رُسْتُمَ.
فَدَخَلْتُ، فَلَمْ يَنْتَظِرْ جُلُوْسِي، وَقَالَ: يَا مِسْكِيْنُ، مَنْ غَرَّكَ - أَوْ مَنْ أَدْخَلَكَ - فِي هَذَا؟ تُعَارِضُ مِثْلَ ابْنِ حَبِيْبٍ وَتُكَذِّبُهُ؟
فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، إِنَّمَا سَأَلَنِي القَاضِي، فَأَجَبْتُ بِمَا عِنْدِي.
قَالَ: وَبَعَثَ الأَمِيْرُ إِلَى القَاضِي يَقُوْلُ: مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُشَاوِرَ عَبَدَ الأَعْلَى؟
فَبَعَثَ يُثْنِي عَلَيَّ، وَيَقُوْلُ: لَمْ أَرَ نَفْسِي فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ مُشَاوَرَةِ مِثْلِهِ.
فَسَأَلَ الأَمِيْرُ وُزَرَاءهُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَوَصَفُوا عِلْمَهُ وَوَلاَءهُ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ فَحْلُوْنَ (١) : مَاتَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ يَوْمَ السَّبْتِ، لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، بِعِلَّةِ الحَصَى ﵀.
وَنَقَلَ آخَرُ: أَنَّهُ مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ - فَاللهُ أَعْلَمُ -. стр. 7597
٣٣ - عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ * (د)
وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ؛ مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، عَنْ أَبِي مَرْوَانَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ حَبِيْبٍ البَزَّازِ المَصِّيْصِيِّ.
شَيْخٌ يَرْوِي عَنِ: ابْنِ المُبَارَكِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ فِي (السُّنَنِ) ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ فِي مُصَنَّفَاتِهِ، فَاعْرِفْ (١) .
٣٤ - مُوْسَى بنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو جَعْفَرٍ الصُّمَادِحِيُّ **
الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو جَعْفَرٍ الصُّمَادِحيُّ (٢) ، المَغْرِبِيُّ، الإفْرِيْقِيُّ.
يُقَالُ: إِنَّهُ هَاشِمِيٌّ، جَعْفَرِيٌّ.
قَالَ أَبُو العَربِ، وَغَيْرُهُ: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، عَالِماً بِالحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، صَالِحاً.
عَنْ شُعَيْبِ بنِ أَبِي الأَزْهَرِ: قُلْتُ لِسَحْنُوْنَ: إِنَّ مُوْسَى بنَ مُعَاوِيَةَ جَلَسَ فِي الجَامِعِ يُفْتِي النَّاسَ.
قَالَ: مَا جَلَسَ أَحَدٌ أَحَقُّ مِنْهُ بِالفَتْوَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ اللَّبَّادِ: أَدْرَكَ مُوْسَى فِي رِحْلَتِهِ جَمَاعَةً، مِنْهُمُ: الفُضَيْلُ بنُ عِيْاضٍ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَوَكِيْعٌ (٣) . стр. 7598
قُلْتُ: وَأَبو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَعَنْ مُوْسَى بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَمْ أَلْقَ أَحَداً أَرْوَى مِنْ وَكِيْعٍ، كَانَ يَرْوِي خَمْسَةً وَثَلاثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، فَقَرَأَهَا وَكِيْعٌ عَلِيْنَا ظَاهِراً عَلَى تَألِيفِهَا، مَا يُشَكُّ فِي حَدِيْثٍ مِنْهَا.
وَعَنْهُ، قَالَ: رَحَلْتُ مِنَ القَيْرَوَانِ، وَمَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَداً أَخْشَعَ مِنَ البُهْلُوْلِ بنِ رَاشِدٍ حَتَّى لَقِيْتُ وَكِيْعاً، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي رَمَضَانَ فِي اللَّيْل خَتْمَةً وَثُلُثاً (١) ، وَيُصَلِّي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ مِنَ الضُّحَى، وَيُصَلِّي مِنَ الظُّهْرِ إِلَى العَصْرِ.
وَعَنْ مُوْسَى، قَالَ: صَلَّى بِنَا هَارُوْنُ الخَلِيْفَةُ الصُّبْحَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَرَأَ بِالرَّحْمَنِ وَالوَاقِعَةِ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لاَ يَسْكُتَ مِنْ حُسْنِ قِرَاءتِهِ، فَقُمْتُ إِلَى الفُضَيْلِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مِسْكِيْنٌ هَارُوْنُ، قَرَأَ الرَّحْمَنَ وَالوَاقِعَةَ وَلاَ يَدْرِي مَا فِيْهِمَا.
وَرَوَى عَنْ مُوْسَى: مُحَمْدُ بنُ وَضَّاحٍ، وَأَبُو سَهْلٍ فُرَاتٌ، وَمُحَمْدُ بنُ سَحْنُوْنَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، رَحَلَ إِلَى الكُوْفَةِ وَالرَّيِّ، لَقِيْتُهُ بِالقَيْرَوَانِ.
وَقَالَ مُحَمْدُ بنُ أَحْمَدَ العَنْسِيُّ: هُوَ: مُوْسَى بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ صُمَادِحِ بنِ عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّالِبِيُّ، لَقِيْتُهُ وَقَدْ كُفَّ.
فَكُلُّ مَا فِي (المُدَوّنَةِ) لِوَكِيْعٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فَإِنَّمَا أَخَذَهُ سَحْنُوْنُ عَنْ مُوْسَى. стр. 7599
٣٥ - المُحَاسِبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَارِثُ بنُ أَسَدٍ البَغْدَادِيُّ *
الزَّاهِدُ، العَارِفُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَارِثُ بنُ أَسَدٍ البَغْدَادِيُّ، المُحَاسِبِيُّ (١) ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الزُّهْدِيَّةِ.
يَرْوِي عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ يَسِيْراً.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَسْرُوْقٍ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ، وَالجُنَيْدُ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ خَيْرَانَ الفَقِيْهُ - إِنْ صَحَّ -.
قَالَ الخَطِيْبُ: لَهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ فِي الزُّهْدِ، وَأُصُوْلِ الدِّيَانَةِ، وَالرَّدِّ عَلَى المُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ.
قَالَ الجُنَيْدُ: خَلَّفَ لَهُ أَبُوْهُ مَالاً كَثِيْراً، فَتَرَكَهُ، وَقَالَ: لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.
وَكَانَ أَبُوْهُ وَاقِفِيّاً (٢) .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ مِقْسَمٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ خَيْرَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ стр. 7600
المُحَاسِبِيَّ مُتَعَلَّقاً بِأَبِيْهِ، يَقُوْلُ: طَلِّقْ أُمِّي، فَإِنَّكَ عَلَى دِيْنٍ، وَهِيَ عَلَى غَيْرِهِ (١) .
قَالَ الجُنَيْدُ: قَالَ لِيَ الحَارِثُ: كَمْ تَقُوْلُ: عُزْلَتِي أُنْسِي، لَوْ أَنَّ نِصْفَ الخَلْقِ تَقَرَّبُوا مِنِّي، مَا وَجَدْتُ لَهُمْ أُنْساً، وَلَوْ أَنَّ النِّصْفَ الآخَرَ نَأَوْا عَنِّي، مَا اسْتَوْحَشْتُ (٢) .
وَاجْتَازَ الحَارِثُ يَوْماً بِي، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الضُّرَّ مِنَ الجُوْعِ، فَدَعَوْتُهُ، وَقدَّمْتُ لَهُ أَلْوَاناً، فَأَخَذَ لُقْمَةً، فَرَأَيْتُهُ يَلُوْكُهَا، فَوَثَبَ وَخَرَجَ، وَلفَظَ اللُّقْمَةَ، فَلَقِيْتُهُ، فَعَاتَبْتُهُ.
فَقَالَ: أَمَّا الفَّاقَةُ فَكَانَتْ شَدِيْدَةً، وَلَكِنْ إِذَا لَمْ يَكُنِ الطَّعَامُ مَرْضِيّاً، ارْتَفَعَ إِلَى أَنْفِي مِنْهُ زَفْرَةٌ (٣) ، فَلَمْ أَقْبَلْهُ (٤) .
وَعَنْ حَارِثٍ، قَالَ: جَوْهَرُ الإِنْسَانِ الفَضْلُ، وَجَوْهَرُ العَقْلِ التَّوْفِيْقُ (٥) .
وَعَنْهُ، قَالَ: تَرْكُ الدُّنْيَا مَعَ ذِكْرِهَا صِفَةُ الزَّاهِدِيْنَ، وَتَرْكُهَا مَعَ نِسْيَانِهَا صِفَةُ العَارِفِيْنَ (٦) .
قُلْتُ: المُحَاسِبِيُّ كَبِيْرُ القَدْرِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ يَسِيْرٍ مِنَ الكَلاَمِ، стр. 7601
فَنُقِمَ عَلَيْهِ.
وَوَرَدَ: أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَى حَالِ الحَارِثِ مِنْ وَجْهٍ، وَحَذَّرَ مِنْهُ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو البَرْذَعِيُّ: شَهِدْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَسُئِلَ عَنِ المُحَاسِبِيِّ وَكُتُبِهِ، فَقَالَ:
إِيَّاكَ وَهَذِهِ الكُتُبَ، هَذِهِ كُتُبُ بِدَعٍ وضَلاَلاَتٍ، عَلَيْكَ بِالأَثَرِ تَجِدْ غُنيَةً، هَلْ بَلَغَكُم أَنَّ مَالِكاً وَا?ثَّوْرِيَّ وَالأَوْزَاعِيَّ صَنَّفُوا فِي الخَطَرَاتِ وَالوَسَاوِسِ؟ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى البِدَعِ (١) !
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: تَفَقَّهَ الحَارِثُ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ، وَعَرَفَ مَذَاهِبَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مِنَ العِلْمِ بِمَوْضِعٍ، إِلاَّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ وَمَسْأَلَةِ الإِيْمَانِ.
وَقِيْلَ: هَجَرَهُ أَحْمَدُ، فَاخْتَفَى مُدَّةً (٢) .
وَمَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٣٦ - أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ * (خَ، م، س)
الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، الحَافِظُ، المُصَنِّفُ، أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ بُرْدٍ اليَشْكُرِيُّ مَوْلاَهُمُ، السَّرَخْسِيُّ (٣) ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَمِعَ: حَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَمُعَاذَ بنَ стр. 7602
هِشَامٍ، وَإِسْحَاقَ الأَزْرَقَ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ، وَطَبَقَتَهُم.
وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَالحُسَيْنُ القَبَّانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ (أَفْعَالِ العِبَادِ) : عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَهَذَا بَعِيْدٌ، مَا أُرَاهُ لَقِيَهُ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، قَلَّ مَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ مِثْلَهُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا نَيْسَابُوْرَ أَحَدٌ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي قُدَامَةَ، وَلاَ أَتْقَنُ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ: هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ السُّنَّةَ بِسَرَخْسِ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ: كَانَ إِمَاماً، فَاضِلاً، خَيِّراً.
وَقَالَ البُخَارِيُّ (١) : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِفِرَبْرَ ﵀.
وَقَعَ لِي مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ فِي صِفَةِ المُنَافِقِ، وَقَدْ رَوْيتُ ذَلِكَ فِي (تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ) . стр. 7603
٣٧ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ بَكَّارٍ البُسْرِيُّ * (ت، س، ق)
أبُو الوَلِيْدِ البُسْرِيُّ - مِنْ وَلَدِ بُسْرِ بنِ أَبِي أَرْطَاةَ - القُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، العَامِرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَلَهُ بَنُو عَمٍّ.
رَوَى عَنْ: عِرَاكِ بنِ خَالِدٍ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَعَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو يَعْلَى، وَحَاجِبُ بنُ أَرْكِيْنَ، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ (٢) .
وَقَدْ حَطَّ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ بِأَنَّهُ قَاصٌّ (٣) ، وَأَنَّهُ كَانَ يُحَلِّلُ النِّسَاءَ، وَاتَّهَمَهُ فِي لُقْيِ الوَلِيْدِ، وَمَا الْتَفَتَ الخَطِيْبُ إِلَى قَوْلِ السُّكَّرِيِّ (٤) .
مَاتَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. стр. 7604
٣٨ - هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَرْوَانَ الحَمَّالُ (م، ٤) وَابْنُهُ
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو مُوْسَى البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، البَزَّازُ، المُلَقَّبُ: بِالحَمَّالِ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَرْبٍ الخَوْلاَنِيَّ، وَحَرَمِيَّ بنَ عُمَارَةَ، وَأَبَا أُسَامَةَ، وَالحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ الجُعْفِيَّ، وَمَعْنَ بنَ عِيْسَى، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ، وَيَحْيَى بنَ آدَمَ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَرَوْحَ بنَ عُبَادَةَ، وَحَمَّادَ بنَ مَسْعَدَةَ، وَمُصْعَبَ بنَ المِقْدَامِ، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وَأَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ (١) ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ - ثُمَّ عَنْ عَفَّانَ وَأَبِي الوَلِيْدِ - وَسُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ الهَاشِمِيَّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَعَنْهُ: الجَمَاعَةُ - سِوَى البُخَارِيِّ - وَابْنُهُ؛ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الخُوْزِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ: أَكْتُبُ عَنْ هَارُوْنَ الحَمَّالِ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ (٢) . стр. 7605
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ (٢) .
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: لَوْ كَانَ الكَذِبُ حَلاَلاً، تَرَكَهُ هَارُوْنُ الحَمَّالُ تَنَزُّهاً (٣) .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَيُّوَيْه، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَالَ الشَّيْخُ - وَهُوَ الحَمَّالُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَمَّالاً، لأَنَّه حَمَلَ رَجُلاً فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْقَطَعَ بِهِ فِيْمَا يُقَالُ (٤) - قَالَ ابْنُهُ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُطَيَّنٌ، وَعَلِيٌّ الغَضَائِرِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
زَادَ ابْنُهُ: فِي تَاسِعَ عَشْرَ شَوَّالٍ.
وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَ
٣٩ - مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ أَبُو عِمْرَانَ البَزَّازُ ابْنُه*
الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، الحُجّةُ، النَّاقِدُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو عِمْرَانَ البَزَّازُ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. стр. 7606
وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيِّ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَوَالِدِهِ، وَطَبَقَتِهم.
وَصَنَّفَ الكُتُبَ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ.
رَوَى عَنْهُ: خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: أَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَادٍ، وَجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ قَاضِي مِصْرَ.
قَالَ الصِّبْغِيُّ: مَا رَأَيْنَا فِي حُفَّاظِ الحَدِيْثِ أَهْيَبَ وَلاَ أَوْرَعَ مِنْ مُوْسَى بنِ هَارُوْنَ (١) .
وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ: أَحسَنُ النَّاسِ كَلاَماً عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ فِي وَقْتِهِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي وَقْتِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا سَهْلٍ بنَ زِيَادٍ يَقُوْلُ:
كَانَ إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي يُجْلِسُ مُوْسَى بنَ هَارُوْنَ مَعَهُ عَلَى سَرِيْرِهِ، يَنْظُرُ فِي كُلِّ مَا يُقْرأُ عَلَيْهِ -يَعْنِي: لِيُتْقِنَهُ لَهُ- هَذَا مَعَ ثِقَةِ إِسْمَاعِيْلَ وَجَلاَلَتِهِ فِي العِلْمِ وَالحَدِيْثِ، لَكِنَّهُ شَاخَ، وَنَاطحَ التِّسْعِيْنَ، فَخَافَ أَنْ تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْد ثُبُوتِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ مُوْسَى ثِقَةً، حَافِظاً (٢) .
وَقِيْلَ: كَانَ مُوْسَى كَثِيْرَ الحَجِّ، فَكَانَ يُقِيمُ بِبَغْدَادَ سَنَةً، وَيَحُجُّ وَيُجَاوِرُ سَنَةً، وَأَظُنُّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي غُضُوْنِ ذَلِكَ. стр. 7607
مَاتَ: فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ عَاماً.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ، وَعوَالِي أَبِيْهِ.
فَأَخْبَرَنَا الشَّرِيْفُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُجَلِّدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيْمِ بنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ حِلَقٌ فِي المَسْجَدِ، فَقَالَ: (مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِيْنَ (١) ؟) .
وَبِهِ: إِلَى البَغَوِيِّ، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المُسَيَّبِ، عَنْ تَمِيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (مَا لَكُمْ لاَ تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟) .
قَالَ: (يُتِمُّوْنَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّوْنَ فِي الصَّفِّ (٢)) .
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الحَنْبَلِيُّونَ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا стр. 7608
هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ: أَحَدُهَا بُرْدٌ، وَأُلْحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ عَلَى اللَّحْدِ اللَّبِنُ.
هَذَا مُرْسَلٌ، جَيِّدٌ (١) ، وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ عَنِ اللَّيْثِ.
٤٠ - الأَعْيَنُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ طَرِيْفٍ * (م)
الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَتَّابٍ الحَسَنِ بنِ طَرِيْفٍ البَغْدَادِيُّ، الأَعْيَنُ.
حَدَّثَ عَنْ: زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَروْحٍ، وَالمُقْرِئِ، وَالفِرْيَابِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمٌ فِي (المُقَدِّمَةِ) ، وَأَبُو دَاوُدَ خَارِجَ (سُنَنِهِ) ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ - رَفِيقُهُ - وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالبَغَوِيُّ، وَالسَّرَّاجُ، وَعِدَّةٌ. стр. 7609
وَثَّقَهُ: ابْنُ حِبَّانَ.
وَمَاتَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، وَقَالَ:
إِنِّي لأَغْبِطُهُ، مَاتَ وَمَا يَعرِفُ إِلاَّ الحَدِيْثَ، لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ كَلاَمٍ (٢) .
قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ أَئِمَّةُ السَّلَفِ، لاَ يَرَوْنَ الدُّخُوْلَ فِي الكَلاَمِ، وَلاَ الجِدَالَ، بَلْ يَسْتَفْرِغُونَ وُسْعَهُم فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّفَقُهِ فِيْهِمَا، وَيَتَّبِعُونَ، وَلاَ يَتَنَطَّعُونَ.
٤١ - زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ زِيَادٍ الطُّوْسِيُّ * (خَ، د، ت، س)
الإِمَامُ، المُتْقِنُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، شُعْبَةُ الصَّغِيْرُ، أَبُو هَاشِمٍ الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، وَيُلَقَّبُ أَيضاً: دَلَّوَيْه.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: هُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ، وَزِيَادَ بنَ عَبْدِ اللهِ стр. 7610
البَكَّائِيَّ، وَمُعْتَمِرَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادَ بنَ العَوَّامِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ إِدْرِيْسَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ عُلَيَّةَ، وَعَلِيَّ بنَ غُرَابٍ، وَمَرْوَانَ بنَ شُجَاعٍ، وَطَبَقَتَهُم.
وَرَحَلَ، وَجَمَعَ، وَأَلَّفَ، وَطَالَ عُمُرُهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَابْنُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْزَجَانِيُّ (١) ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ الأَرْغيَانِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَعَدَدٌ سِوَاهُم.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: رَفِيقُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُورْمَةَ: لَيْسَ عَلَى بَسِيطِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَوْثَقُ مِنْ زِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ (٢) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (٣) .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: اكتُبُوا عَنْ زِيَادٍ، فَإِنَّهُ شُعْبَةُ الصَّغِيْرُ (٤) .
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
مَوْلِدِي سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، وَطَلَبْتُ الحَدِيْثَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ (٥) . стр. 7611
قَالُوا: تُوُفِّيَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: تَقَعُ عَوَالِيهِ فِي (المَحَامِلِيَّاتِ) .
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الخَالِقِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ القَاضِي ببَعْلَبَكَّ: أَخْبَرَكُمُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ سنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ البَاجِسْرَائِيُّ (١) ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ القَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ اِسْمَاعِيْلَ القَاضِي إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بنُ حَدِيْدٍ، عَنْ صَخْرٍ الغَامِدِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُوْرِهَا) .
وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً، أَوْ جَيشاً، بَعَثَهُم مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.
وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِراً، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ.
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ (٢) ، غَرِيْبٌ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ، فَأَخْرَجَهُ هُوَ عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ سَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَالقَزْوِيْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ стр. 7612
أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيْعاً عَنْ هُشَيْمٍ.
وَرَوَاهُ: النَّسَائِيُّ نَازِلاً، عَنِ الفَلاَّسِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى.
وَمَاتَ مَعَهُ عَامَ اثْنَيْنِ: مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَبُنْدَارُ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الجَوَّازُ (١) ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّنُّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْجُوْفٍ، وَالمُسْتَعِيْنُ - قَتَلُوهُ - وَإِسْحَاقُ بنُ بُهْلُوْلٍ، وَالأَمِيْرُ أَشْنَاسُ، وَخَلْقٌ.
٤٢ - أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ * (ع)
ابْنِ قَيْسِ بنِ دِيْنَارٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ، البَصْرِيُّ، الزَّمِنُ.
وُلِدَ مَعَ بُنْدَارٍ فِي عَامِ وَفَاةِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ (٢) .
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِيِّ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَابْنِ إِدْرِيْسَ، وَمَرْحُوْمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَغُنْدَرٍ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى: عَفَّانَ، وَأَبِي الوَلِيْدِ، لاَ بَلْ يَنْزِلُ إِلَى стр. 7613
تِلمِيذِهِ؛ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ.
جَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ.
رَوَى عَنْهُ: الجَمَاعَةُ سِتَّتُهُم، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيٌّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَقَاسِمٌ المُطَرِّزُ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ (١) .
وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ، فِي عَقلِهِ شَيْءٌ (٢) ، وكُنْتُ أُقَدِّمُهُ عَلَى بُنْدَارٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ (٣) .
وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي مُوْسَى وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ (٤) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُوْسُفَ بنِ خِرَاشٍ؛ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَكَانَ مِنَ الأَثْبَاتِ. стр. 7614
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ، لاَ يَقْرأُ إِلاَّ مِنْ كِتَابِهِ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوْقاً، وَرِعاً (١) .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، احْتَجَّ بِهِ سَائِرُ الأَئِمَّةِ (٢) .
وَيَرْوِي أَنَّ أَبَا مُوْسَى مَزَحَ مَرَّةً، فَقَالَ:
نَحْنُ قَوْمٌ لَنَا شَرَفٌ، صَلَّى إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ (٣) -.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو مُوْسَى فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ أَبِي حَامِدٍ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَمِّي؛ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَامِدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوْسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ، دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا (٤) . стр. 7615
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، خَمْسَتُهُم عَنْ أَبِي مُوْسَى العَنَزِيِّ، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوٍّ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصِحِ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَامِدِ بنِ السَّرِيِّ، وَقُلْتُ لَهُ: لِمْ لاَ تَقُوْلُ فِي مُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى إِذَا ذَكَرْتَهُ: الزَّمِنَ، كَمَا يَقُوْلُ الشُّيُوْخُ؟
فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ زَمِناً، رَأَيْتُهُ يَمْشِي، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
كُنْتُ فِي لَيْلَةٍ شَدِيْدَةِ البَرْدِ، فَجَثَوتُ عَلَى يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَسَأَلْتُ اللهَ، فَقُمْتُ أَمْشِي.
قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَمْشِي، وَلَمْ أَرَهُ زَمِناً.
حِكَايَةٌ صَحِيْحَةٌ، رَوَاهَا السِّلَفِيُّ، عَنِ الرَّازِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ النَّاصِحِ.
٤٣ - هَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ * (ت، س، ق)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، المُعَمَّرُ، أَبُو القَاسِمِ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: المُطَّلِبَ بنَ زِيَادٍ، وَمُعْتَمِرَ بنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَبَدْرُ
стр. 7616
بنُ الهَيْثَمِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ يُجِلُّهُ (١) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ (٢) .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ.
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الخَالِقِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الفَقِيْهِ: أَخْبَرَكُمُ الإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الخَطَّابِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ سَعْدِ بنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (المَعْرُوْفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ اللهَ صَانِعُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهُ، وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الجَاهِليَّةِ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ (٣)) .
رَوَاهُ: مُسْلِمٌ. стр. 7617
٤٤ - السُّكَّرِيُّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ * (ق)
الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، قَاضِي دِمَشْقَ، أَبُو الحَسَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ القُرَشِيُّ، العَبْدَرِيُّ، الرَّقِّيُّ، المَعْرُوْفُ: بِالسُّكَّرِيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي المَلِيْحِ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو الرَّقِّيَّيْنِ، وَيَعْلَى بنِ الأَشْدَقِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، وَبَقِيَّةَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَإِتْقَانٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَجُمَاهِرُ الزَّمْلَكَانِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ مَسْرُوْقٍ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البَاغَنْديِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ هِشَامِ بنِ مَلاَّسٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيَّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الفَيْضِ: وَلَّى أَحْمَدُ بنُ أَبِي دُوَادَ عَلَى قَضَاءِ دِمَشْقَ إِسْمَاعِيْلَ السُّكَّرِيَّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ إِلَى أَنْ وَلِيَ القَضَاءَ стр. 7618
لِلْمُتَوَكِّلِ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ، فَعَزَلَ السُّكَّرِيَّ بِمُحَمَّدِ بنِ هَاشِمٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَيُّوْبَ الحَوْرَانِيُّ: قُلْتُ لإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ اللهِ القَاضِي:
بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ صُوفِيّاً، مَنْ أَكلَ مِنْ جِرَابكَ كِسْرَةً افتَخَرَ بِهَا.
فَقَالَ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ عَلاَّنُ: مَاتَ إِسْمَاعِيْلُ السُّكَّرِيُّ بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ: وَكَانَ يُرْمَى بِالتَّجَهُّمِ (١) .
٤٥ - قُلْتُ: فَأَمَّا: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ *
فَآخَرُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
مَا لَحِقَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَوَهِمَ صَاحِبُ (النَّبَلِ (٢)) ، وَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ
رَوَى عَنِ ابْنِ زُرَارَةَ. стр. 7619
٤٦ - أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَثِيْرٍ الدَّوْرَقِيُّ * (م، د، ت، ق)
الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، المُصَنِّفُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، أَخُو الحَافِظِ يَعْقُوْبَ، وَوَالِدُ المُحَدِّثِ الثِّقَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ.
وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ القَلاَنِسِ الدَّوْرَقِيَّةِ.
وَقَدْ كَانَ وَالِدُهُم إِبْرَاهِيْمُ بنُ كَثِيْرٍ مِنَ النُّسَاكِ العُبَّادِ، فَقِيْلَ:
كَانَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ كُلُّ مَنْ تَنَسَّكَ يُقَالُ لَهُ: دَوْرَقِيٌّ.
سَمِعَ أَحْمَدُ مِنْ: هُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، ووَكِيْعٍ، وَابْنِ فُضَيْلٍ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَإِسْحَاقَ الأَزْرَقِ، وَبَهْزِ بنِ أَسَدٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَيَنْزِلُ فِي الرِّوَايَةِ: إِلَى عَفَّانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ الحِزَامِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالهَيْثَمُ بنُ خَلَفٍ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَدْرٍ البَاهِلِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.
وَكَانَ حَافِظاً يَقِظاً، حَسَنَ التَّصنِيفِ.
стр. 7620
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (١) .
ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ، وَوَرَّخَ وَفَاتَهُ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً (٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ سَنَةَ سَبْعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ ظَافِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَضْرَمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُظَفَّرٍ الكَحَّالُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَنْدِسُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ حكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيظَةَ، أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المُوْسَى، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالهُم وَذَرَارِيْهِم.
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (لَقَدْ حَكَمَ فِيْهِمُ اليَوْمَ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) .
تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ: النَّسَائِيُّ (٣) ، فَرَوَاهُ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ. стр. 7621
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَاشِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَفِيْفٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ - هُوَ الطَّيَالِسِيُّ - عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ:
كَانَ أَيُّوْبُ يَمْشِي إِلَى مَسْجِدِ بَنِي ضُبَيعَةَ يَسْأَلُ عَنِ الحَدِيْثِ، فَحَدَّثَ أَيُّوْبُ يَوْماً بِحَدِيْثِ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ (١) : أَنَّ امْرَأَةً أَرَادَتِ الحَجَّ، فَقَالَ أَيُّوْبُ: هَاتُوا إِسْنَاَداً مِثْلَ هَذَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا مَرْحُوْمُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ مَالِكِ بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:
قَرَأْتُ فِي الزَّبُوْرِ: بِكِبْرِيَاءِ المُنَافِقِ يَحْتَرِقُ المِسْكِيْنُ.
قَالَ: وَقَرَأْتُ فِي стр. 7622
الزَّبُورِ: إِنِّي أَنتَقِمُ لِلْمُنَافِقِ مِنَ المُنَافِقِ، ثُمَّ أَنتَقِمُ مِنَ المُنَافِقين جَمِيْعاً، فذَلِكَ قَوْلُ اللهِ * -: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِيْنَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبْونَ (١) ﴾ [الأَنْعَامُ: ١٢٩] ... ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.
٤٧ - نَصْرُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرِ بنِ عَلِيِّ بنِ صُهْبَانَ بنِ أُبَيٍّ الأَزْدِيُّ * (ع)
الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، الجَهْضَمِيُّ، البَصْرِيُّ، الصَّغِيْرُ، وَهُوَ حَفِيْدُ الجَهْضَمِيِّ الكَبِيْرِ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَنُوْحِ بنِ قَيْسٍ الحُدَّانِيِّ، وَعَبْدِ رَبِّهِ بنِ بَارِقٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَدُرُسْتَ بنِ زِيَادٍ، وَبِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ، وَالحَارِثِ بنِ وَجِيْهٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ العَمِّيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَعُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَمَرْحُوْمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَلِيُّ بنُ نَصْرٍ، وَأَصْحَابُ الكُتُبِ السِّتَّةِ، وَالذُّهْلِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَزَكَرِيَّا السِّجْزِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، وَابْنُ стр. 7623
خُزَيْمَةَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الشِّيْعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُكْرَمٍ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَعْلاَمِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: مَا بِهِ بَأْسٌ، وَرَضِيَهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ: مَنْ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: نَصْرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَوْثَقُ وَأَحْفَظُ، نَصْرٌ ثِقَةٌ (١) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ (٢) .
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَرْهَيَانِيُّ: نَصْرٌ عِنْدِي مِنْ نُبَلاَءِ النَّاسِ (٣) .
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزَّبِيْبِيُّ: سَمِعْتُ نَصْرَ بنَ عَلِيٍّ يَقُوْلُ:
دَخَلْتُ عَلَى المُتَوَكِّلِ، فَإِذَا هُوَ يَمْدَحُ الرِّفْقَ، فَأَكْثَرَ، فَقُلْتُ:
يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَنْشَدَنِيَ الأَصْمَعِيُّ:
لَمْ (٤) أَرَ مِثْلَ الرِّفْقِ فِي لِينِهِ ... أَخْرَجَ لِلْعَذْرَاءِ مِنْ خِدْرِهَا
مَنْ يَسْتَعِنْ بِالرِّفْقِ فِي أَمْرِهِ ... يَسْتَخرِجِ الحَيَّةَ مِنْ جُحْرِهَا (٥)
فَقَالَ: يَا غُلاَمُ، الدَّواةَ وَالقِرْطَاسَ، فَكَتَبَهُمَا. стр. 7624
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي مُوْسَى، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: (مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ (١)) .
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ جِدّاً.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: لَمَّا حَدَّثَ نَصْرٌ بِهَذَا، أَمَرَ المُتَوَكِّلُ بِضَرْبِهِ أَلْفَ سَوْطٍ، فَكَلَّمَهُ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَجَعَلَ يَقُوْلُ لَهُ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.
وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى تَرَكَهُ.
وَكَانَ لَهُ أَرزَاقٌ، فَوَفَّرَهَا عَلَيْهِ مُوْسَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ عَقِيْبَهُ: إِنَّمَا أَمَرَ المُتَوَكِّلُ بِضَرْبِهِ؛ لأَنَّهُ ظَنَّهُ رَافِضِيّاً (٢) .
قُلْتُ: وَالمُتَوَكِّلُ سُنِّيٌّ، لَكِنْ فِيْهِ نَصْبٌ.
وَمَا فِي رُوَاةِ الخَبَرِ إِلاَّ ثِقَةٌ مَا خَلاَ عَلِيَّ بنَ جَعْفَرٍ - فَلَعَلَّهُ لَمْ يَضْبِطْ لَفْظَ الحَدِيْثِ - وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُبِّهِ وَبَثِّ فَضِيْلَةِ الحَسَنَيْنِ لِيَجعَلَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي دَرَجَتِهِ فِي الجَنَّةِ، فَلَعَلَّهُ قَالَ: فَهُوَ مَعِي فِي الجَنَّةِ.
وَقَدْ تَوَاتَرَ قَوْلُهُ ﵊: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (٣)) .
وَنَصْر بن عَلِيٍّ، فَمِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الأَثْبَاتِ. стр. 7625
أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَغَيْرُهُ إِذْناً، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ (١) ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي دَاوُدَ يَقُوْلُ:
كَانَ المُسْتَعِيْنُ بِاللهِ بَعَثَ إِلَى نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ يُشْخِصُهُ لِلْقَضَاءِ، فَدَعَاهُ عَبْدُ المَلِكِ أَمِيْرُ البَصْرَةِ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْجِعُ، وأَسْتَخِيْرُ اللهَ -تَعَالَى-.
فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ نِصْفَ النَّهَارِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَاقبِضْنِي.
فَنَامَ، فَأَنبَهُوهُ، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ (٢) .
قَالَ السَّرَّاجُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ.
زَادَ السَّرَّاجُ: رَأَيْتهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَانَ لاَ يَخضِبُ، رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا.
قُلْتُ: فَأَمَّا جَدُّهُ الثِّقَةُ:
٤٨ - نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ الكَبِيْرُ *
فَرَوَى عَنْ: جَدِّهِ لأُمِّهِ؛ أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحُدَّانِيِّ، وَالنَّضْرِ بنِ شَيْبَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ غَالِبٍ الحُدَّانِيِّ. стр. 7626
وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَلِيٌّ، وَوَكِيْعٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَمُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَجَمَاعَةٌ.
مَاتَ: فِي أَيَّامِ شُعْبَةَ.
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَوَثَّقَهُ (١) ، وَقَالَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي جَعْفَرٍ.
أَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الخِرَقيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ:
عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ فَرَضَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَ وَقَامَ إِيْمَاناً وَاحْتِسَاباً، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) .
أَخْرَجَهُ: ابْنُ مَاجَهْ (٢) ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ وَكِيْعٍ.
وعِنْدِي هَذَا الحَدِيْثُ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ مِنْ طَرِيْقِ القَاسِمِ بنِ الفَضْلِ الحُدَّانِيِّ عَنِ النَّضْرِ.
وَأَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ مِنَ الوَجْهَيْنِ، لَكِنْ قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا خَطَأٌ.
وَالصَّوَابُ حَدِيْثُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَمَّا وَلَدُهُ: стр. 7627
٤٩ - عَلِيُّ بنُ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو الحَسَنِ الجَهْضَمِيُّ الكَبِيْرُ.
فَيَرْوِي عَنْ: هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَشُعْبَةَ، وَالمُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَصَخْرِ بنِ جُوَيْرِيَةَ، وَخَالِدِ بنِ قَيْسٍ الحُدَّانِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ نَافِعٍ، وَالقَاسِمِ بنِ مَعْنٍ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ؛ نَصْرٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَوَكِيْعٌ - وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمَا - وَمُعَلَّى بنُ أَسَدٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ، أَثْبَتُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (١) .
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ: صَدُوْقٌ.
قَالَ مُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
وَأَمَّا وَلَدُ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ فَهُوَ:
٥٠ - عَلِيُّ بنُ نَصْرِ بنِ عَلِيِّ بنِ نَصْرِ بنِ عَلِيِّ بنِ صُهْبَانَ ** (م، د، ت، س)
ابْنِ أُبَيٍّ الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، أَبُو стр. 7628
الحَسَنِ الجَهْضَمِيُّ الصَّغِيْرُ.
رَوَى عَنْ: حَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَنَفِيِّ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ الحَنَفِيِّ، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، وَالمُقْرِئِ، وَطَبَقَتِهِم، وَلَمْ يَلْحَقْ جَدَّهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى التُّسْتَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيُّ، وَعُمُرُ البُجَيْرِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ البَجَلِيُّ، وَخَلْقٌ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ خَلَفاً -يَعْنِي: مَاتَ وَلَمْ يُعَمَّرْ-.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَوَثَّقَهُ، وَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ (١) .
وَقَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَانَ حَافِظاً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ وَأَبُوْهُ ثِقَتَانِ.
قَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضاً، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَقِيْلَ: فِي شَعْبَانِهَا، وَمَاتَ أَبُوْهُ قَبلَهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. стр. 7629
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَسَاكِرَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِيْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِم إِلاَّ رِدَاءُ الكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (١) ، عَنْهُمَا. стр. 7630
٥١ - الدَّوْرَقِيُّ يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَثِيْرِ * (ع)
ابْنِ زَيْدِ بنِ أَفْلَحَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ مُزَاحِمٍ، الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو يُوْسُفَ العَبْدِيُّ، القَيْسِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدَّوْرَقِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، وَكَانَ أَكبَرَ مِنْ أَخِيْهِ أَحْمَدَ بِعَامَيْنِ.
رَأَى: اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، وَهُشَيْمٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَجَرِيْرٍ، وَبَقِيَّةَ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَغُنْدَرٍ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَحُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، وَشُعَيْبِ بنِ حَرْبٍ، وَالمُحَارِبِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ الأَشْجَعِيِّ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَوَكِيْعٍ، وَيَزِيْدَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى: عَفَّانَ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ.
وَرَحَلَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَتَمَيَّزَ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ السِّتَّةُ، وَأَخُوْهُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ بنُ المَحَامِلِيِّ، وَأَخُوْهُ؛ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلدٍ العَطَّارُ، وَعِدَّةٌ.
стр. 7631
وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ (١) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، حَافِظاً، مُتْقِناً، صَنَّفَ (المُسْنَدَ (٢)) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ (٣) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَبَيْنَهُمَا فِي الوَفَاةِ مائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ.
وَقَالَ البَغَوِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ الدَّوْرَقِيُّ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى حَدِيْثَهُ عَالِياً سِبْطُ السِّلَفِيُّ (٤) .
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ تَاجُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الغَرَّافِيُّ (٥) بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُفِيْدُ (٦) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، стр. 7632
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ عَنِ الحَسَنِ، وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ؟
قَالَ: (أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ (١)) .
وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ جُبَيْرٍ:
قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا.
فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيْقَةِ؟
قَالَ: (فَمَهْ، وَإِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟) (٢) стр. 7633
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ يَعْقُوْبَ.
٥٢ - بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ بنِ عُثْمَانَ بنِ دَاوُدَ بنِ كَيْسَانَ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ العَبْدِيُّ، البَصْرِيُّ بُنْدَارُ، لُقِّبَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ كَانَ بُنْدَارَ الحَدِيْثِ فِي عَصْرهِ بِبَلَدِهِ.
وَالبُنْدَارُ: الحَافِظُ.
وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمَرْحُوْمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ العَطَّارِ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيِّ، وَغُنْدَرٍ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَعُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، وَالطُّفَاوِيِّ، وَبَهْزِ بنِ أَسَدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَمُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَوَكِيْعٍ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
وَيَنْزِلُ إِلَى: حَجَّاجِ بنِ مِنْهَالٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبِي الوَلِيْدِ، وَعِدَّةٍ.
وَجَمَعَ حَدِيْثَ البَصْرَةِ، وَلَمْ يَرْحَلْ بِرّاً بِأُمِّهِ، ثُمَّ رَحَلَ بَعْدَهَا.
رَوَى عَنْهُ: السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِم، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ،
стр. 7634
وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا المُطَرِّزُ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البَصَلانِيُّ (١) ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاجِيَه، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ خَاقَانَ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بُنْدَاراً يَقُوْلُ:
أَرَدْتُ الخُرُوجَ -يَعْنِي: الرِّحْلَةَ- فَمَنَعَتْنِي أُمِّي، فَأَطَعْتُهَا، فَبُوْرِكَ لِي فِيْهِ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: سَمِعْتُ بُنْدَاراً يَقُوْلُ:
اخْتَلَفْتُ إِلَى يَحْيَى القَطَّانِ - ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً - وَلَوْ عَاشَ بَعْدُ، لَكُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً كَثِيْراً (٣) .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ:
كَتَبْتُ عَنْ بُنْدَارٍ نَحْواً (٤) مِنْ خَمْسِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَكَتَبْتُ عَنْ أَبِي مُوْسَى شَيْئاً، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ بُنْدَارٍ، وَلَوْلاَ سَلاَمَةٌ فِي بُنْدَارٍ، تُرِكَ حَدِيْثُهُ (٥) .
وَقَالَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ؛ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ (التَّوْحِيْدِ) لَهُ:
أَخْبَرَنَا إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ فِي العِلْمِ وَالأَخْبَارِ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُسيَّبِ: سَمِعْتُ بُنْدَاراً يَقُوْلُ: كُتِبَ عَنِّي خَمْسَةُ стр. 7635
قُرُوْنٍ، وَحَدَّثْتُ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً (١) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، حَائِكٌ (٢) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ (٣) .
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: سَمِعْتُ بُنْدَاراً يَقُوْلُ:
مَا جلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى حَفِظْتُ جَمِيْعَ مَا خَرَّجْتُهُ (٤) .
قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَزَّازُ: كُنَّا عِنْدَ بُنْدَارٍ، فَقَالَ فِي حَدِيْثٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَتْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَسخَرُ مِنْهُ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، مَا أَفْصَحَكَ!
فَقَالَ: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَوْحٍ، دَخَلْنَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: قَدْ بَانَ ذَلِكَ عَلَيْكَ (٥) .
قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الحُسَيْنِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ جُبَيْرٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي تَطلِيقَةً، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (لِيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ، فَلْيُطَلِّقْهَا) .
فَقُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: فَاحتَسَبْتَ بِهَا؟
قَالَ: فَمَهْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزْتُ؟
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٦) ، عَنْ بُنْدَارٍ. следующие страницы →