Полный текст (14 211 стр.). Показаны 8611–8650 · переход к 8616.
стр. 8611
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَرَوَى الخَطِيْبُ، عَنِ الحَسَنِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ يُوْسُف الْقَوَّاس: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيّ:
سَأَلْتُ أَبَا قَبِيْصَة الضَّبِّيّ - وَكَانَ مِنْ أَدْرَس مَن رَأَينَاهُ للقُرآن - عَنْ أَكْثَر مَا قرأَ فِي يَوْمِ - وَكَانَ يوصَف بِسُرعَة القِرَاءة - فَامْتَنَعَ أَنْ يُخبرنِي، فَلَمْ أَزَل بِهِ حَتَّى قَالَ:
قَرَأْتُ فِي يَوْمٍ مِن أَيَّامِ الصَّيْف أَرْبَعَ ختم، وَبلغتُ فِي الخَامِسَة إِلَى* ﴿برَاءة﴾ ، وَأَذنت العَصْر (١) .
قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَهْل الصِّدْق (٢) .
قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٤٠ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رَجَاءَ بنِ السِّنْدِيِّ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو بَكْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، مُصَنِّفُ (الصَّحِيْحِ) المخرَّج عَلَى كِتَاب مُسْلِمٍ.
سَمِعَ: أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَأَقرَانهُم.
وَأَكْثَر التَّرْحَال، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْن.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ الحَافِظُ، وَابْنُ الشَّرْقِيّ، وَابْن الأَخْرَم، وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، وَمُحَمَّد بن صَالِحِ بن هَانِئ، وَآخَرُوْنَ.
ذَكَرَهُ الحَاكِم، فَقَالَ: كَانَ دَيِّناً، ثَبْتاً، مقدَّماً فِي عصره، سَمِعَ مِنْ الحواشي
(١) في تاريخ بغداد: " وأذن مؤذن العصر ".(٢) تاريخ بغداد: ٢ / ٣١٥.
وهذا لا يدخل في نطاق المعقول. والحفظة للقرآن في
عصرنا هذا قالوا: إنه لا يمكن أن يقرأ في الساعة الواحدة أكثر من أربعة أجزاء.
(*) الجرح والتعديل: ٨ / ٨٧، تاريخ ابن عساكر، خ: ١٥ / ٤٥١ ب - ٤٥٢ أ، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٨٦، طبقات الحفاظ: ٢٩٨، شذرات الذهب: ٢ / ١٩٣ - ١٩٤.стр. 8612
جَدِّهِ رَجَاء بن السِّنْدِيّ ... ، ثُمَّ سَمَّى طَائِفَةً.
قَالَ بِشْر بن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيّ: مَاتَ أَبُو بَكْرٍ: فِي سَنَةِ سِتّ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ ﵀.
٢٤١ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَعْقِلِ بنِ الحَجَّاجِ النَّسفِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَقِيْهُ، القَاضِي، أَبُو إِسْحَاقَ النَّسفِي، قَاضِي مَدِيْنَة نَسَف الَّتِي يُقَال لَهَا أَيْضاً: نَخْشَب.
سَمِعَ: قُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَجُبارَة بن المُغَلِّس، وَهِشَام بن عَمَّارٍ، وَأَبَا كُرَيْب، وَأَحْمَد بن مَنِيْعٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَلَهُ رِحلَةٌ وَاسِعَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيّ بن إِبْرَاهِيْمَ الطَّغَامِي (١) ، وَخَلَف بن مُحَمَّدٍ الخَيَّام، وَعَبْد المُؤْمِنِ بن خَلَفٍ، وَمُحَمَّد بن زَكَرِيَّا، وَوَلَده سَعِيْد بن إِبْرَاهِيْمَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ حَافظ.
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: لَهُ (المُسْنَد الكَبِيْر) ، وَ (التَّفْسِيْر) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ (بصَحِيْح البُخَارِيّ) عَنْهُ، وَكَانَ فَقِيْهاً مُجْتَهِداً.
٢٤٢ - الغَسِيْلِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ **
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المصَنِّفُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ الحواشي
(١) الطغامي، بفتح الطاء: نسبة إلى طغامى من سواد بخارى. (اللباب) .
(* *) كتاب المجروحين والضعفاء: ١ / ١١٩ - ١٢٠، اللباب: ٢ / ٣٨٢ - ٣٨٣، ميزان الاعتدال: ١ / ١٨ - ١٩، لسان الميزان: ١ / ٣٠ - ٣١، طبقات الحفاظ: ٣٠١.стр. 8613
عِيْسَى بن سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَة بن الغَسيل الأَنْصَارِيّ البَغْدَادِيّ، الغَسِيْلِيّ.
سَمِعَ: أَبَا إِبْرَاهِيْم التَرْجُمَانِي، وَمُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ لُوَيْناً، وَأَحْمَد بن مَنِيْعٍ، وَمُجَاهد بن مُوْسَى، وَطَبَقَتهُم.
وَخَرَّجَ وَجَمَع.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ، وَحسَّان بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، وَآخَرُوْنَ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى البُوْشَنْجِيّ.
وَحَدَّثَ بهَرَاة، وَنيسَابور بتَصَانِيْفه.
وَحَضَرَ أَجَلُه بِبُوْشَنْج (١) فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٤٣ - ابْنُ مَسْرُوْقٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ، الزَّاهِدُ، الجَلِيْلُ، الإِمَامُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُوْق (٢) البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ.
يَرْوِي عَنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْد، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَمن بَعْدهُم.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَجَعْفَر الخُلْدِيّ، وَحَبِيْب القَزَّاز، وَمَخْلَد الحواشي
(١) بو شنج، بضم الباء، وسكون الواو، وفتح الشين، وسكون النون: بلدة على سبعة فراسخ من هراة. (انظر: اللباب، ومعجم ياقوت) .
(*) طبقات الصوفية: ٢٣٧ - ٢٤١، حلية الأولياء: ١٠ / ٢١٣ - ٢١٦، تاريخ بغداد: ٥ / ١٠٠ - ١٠٣، المنتظم: ٦ / ٩٨ - ٩٩، ميزان الاعتدال: ١ / ١٥٠، عبر المؤلف: ٢ / ١١٠، طبقات الأولياء: ٨٩ - ٩٠، لسان الميزان: ١ / ٢٩٢ - ٢٩٣، النجوم الزاهرة ٣ / ١٧٧، شذرات الذهب: ٢ / ٢٢٧.(٢) في " شذرات الذهب ": أحمد بن مسروق.стр. 8614
البَاقَرْحِي (١) ، وَابْن عُبَيْد العَسْكرِي، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِي، وَآخَرُوْنَ.
سمِعنَا (القنَاعَة) مِنْ تَأْلِيفه.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: صحب الحَارِث المُحَاسبِي، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الطُّوْسِيّ، وَالسَّرِيّ السَّقَطِيّ (٢) .
وَهُوَ القَائِلُ: التَّصوُّف: خُلُو الأَسرَار مِمَّا مِنْهُ بدٌّ، وَتعلُّقُهَا بِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ.
وَقَدْ كَانَ الجُنَيْد يحترِمُ ابْن مَسْرُوْق، وَيعتقِد فِيْهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ لِضَيْف: الضِّيَافَة ثَلاَث، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَة عليّ.
تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٣) .
وَعَاشَ أَربعَا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً ﵀.
٢٤٤ - ابْنُ الرُّوْمِيِّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ *
شَاعر زمَانه مَعَ البُحْتُرِيِّ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ جُرَيْج، مَوْلَى آلِ المَنْصُوْر. الحواشي
(١) الباقرحي، بفتح القاف، وسكون الراء: نسبة إلى باقرح: قرية من نواحي بغداد. (اللباب) .(٢) ترجمته في: حلية الأولياء: ١٠ / ٢١٣.(٣) في: " ميزان الاعتدال "، و" لسان الميزان ": وفاته سنة(٢٩٩) .
(*) الفهرست: المقالة الرابعة: الفن الثاني، تاريخ بغداد: ١٢ / ٢٣ - ٢٦، رسالة الغفران: ٤٧٦ - ٤٨٣، (ط.
الخامسة) دار المعارف، المنتظم: ٥ / ١٦٥ - ١٦٨، وفيات الأعيان: ٣ / ٣٥٨ - ٣٦٢، البداية والنهاية: ١١ / ٧٤ - ٧٥، معاهد التنصيص: ١ / ١٠٨ - ١١٨، شذرات الذهب: ٢ / ١٨٨ - ١٩٠.
وانظر ما كتب عنه حديثا من مثل كتاب " ابن الرومي حياته من شعره " لعباس محمود العقاد.стр. 8615
لَهُ النَّظم العَجيب، وَالتَّوليد الغَريب.
رتَّب شِعْرَه الصُّوْلِيّ.
وَكَانَ رَأْساً فِي الهِجَاء، وَفِي الْمَدِيح، وَهُوَ القَائِلُ:
آرَاؤُكُم، وَوُجُوْهُكُم، وَسُيُوُفُكُم ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا دَجَوْنَ نُجُوْمُ
مِنْهَا مَعَالِمُ لِلْهُدَى وَمَصَابحٌ ... تَجْلُو الدُّجَى وَالأُخْرَيَاتُ رُجُومُ (١)
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ: لِليْلَتَيْنِ بقيتَا مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قِيْلَ: إِنَّ القَاسِم بن عُبَيْدِ اللهِ الوَزِيْر كَانَ يخَافُ مِنْ هَجْو ابْن الرُّوْمِيّ، فَدَسَّ عَلَيْهِمِنْ أَطعمه خُشْكُنَاكَةً (٢) مَسْمُومَةً، فَأَحَسَّ بِالسُّمِّ، فَوَثَبَ، فَقَالَ الوَزِيْرُ: إِلَى أَيْنَ؟
قَالَ: إِلَى مَوْضِع بعثْتَنِي إِلَيْهِ.
قَالَ: سَلِّم عَلَى أَبِي.
قَالَ: مَا طَرِيْقي عَلَى النَّار.
فَبقي أَيَّاماً، وَمَاتَ (٣) .
٢٤٥ - تَمِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طُمْغَاجَ الطُّوْسِيُّ *
الحَافِظُ، الإِمَامُ، الجَوَّالُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوْسِيّ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيْر عَلَى الرِّجَال.
طَوَّف، وَسَمِعَ مِنْ: شَيْبَان بن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَة بن خَالِدٍ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ الحواشي
(١) في الأصل: " ومصالح ". والتصويب من " الوفيات ": ٢ / ٣٥٩.(٢) في " الوفيات ": " حشكنانجة ".
والخشكنان: خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة، وتملا بالكسر واللوز، أو الفستق، وتغلى. (فارسي) .(٣) انظر: وفيات الأعيان: ٣ / ٣٦١.
(*) طبقات الحنابلة: ١ / ١٢٢، تاريخ ابن عساكر: خ: ٣ / ٢٧٥ أ - ب، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٧٥ - ٦٧٦، تهذيب بدران: ٣ / ٣٦١.стр. 8616
السَّامِي، وَمُحَمَّد بن رُمْح، وَحَرْمَلَة، وَعِيْسَى بن حَمَّادٍ، وَأَبِي الرَّبِيْع الرَّشْدِينِي، وَالحَارِث بن مِسْكِيْن، وَسُلَيْمَان بن سَلَمَةَ الخبَائِرِي، وَطَبَقَتهم بِخُرَاسَانَ وَالحِجَاز وَمِصْر وَالشَّام وَالعِرَاق.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَن بن سُفْيَان رفيقُه، وَعَلِيّ بن حُمْشَاذ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ - نعم سَهَوت - وَإِنَّمَا حَدَّثَ الحَسَن بن سُفْيَان عَنْ وَلده أَبِي بَكْرٍ بنِ الحَسَنِ، عَنْ تَمِيْم.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: هُوَ مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ، مُصَنِّفٌ، جَمَعَ (المُسْنَد) الكَبِيْر.
وَلَمْ يذكر لَهُ وَفَاةً.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو النَّضر الفَقِيْه.
وَلَعَلَّهُ تُوُفِّيَ: فِي حُدُوْدِ الثَّمَانِيْنَ أَوِ التِّسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَطُمْغَاج: بِضَم أَوَّله.
٢٤٦ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ وَهْبٍ أَبُو القَاسِمِ *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ، وَزِيْرُ المُعْتَضِد.
كَانَ شَهْماً، مَهِيْباً، شَدِيْدَ الوطأَة، قويّ السَّطْوَة، نَاهِضاً بِأَعْباء الأُمُور، مُتَمكناً مِنَ المعتضِد.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائِتين.
وَهُوَ وَلد الوَزِيْر الكَبِيْر الَّذِي مَاتَ أَيَّام المُعْتَمِد، وَوَالدُ الوَزِيْر الكَبِيْر القَاسِم بن عُبَيْدِ اللهِ.
الحواشي
(١) (*) تاريخ الطبري: ٩ / ٥٣٢، و١٠ / ٢٢، ٣٠، ٤٧، ٧٣، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٥١٠، وفيات الأعيان: ٣ / ١٢٢، ضمن ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فوات الوفيات: ٢ / ٤٣٤ - ٤٣٦.стр. 8617
وَقَدْ عَمِل الوِزَارَة لأَبِي العَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخلف، فَوجَدَه فَوْقَ مَا فِي النَّفْس، فَرَدَّ أَعباءَ الأُمُور إِلَيْهِ، وَبلغ مِنَ الرُّتْبَة مَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَزِيْرٌ، وَكَانَ عَديم النَّظير فِي السِّيَاسَة وَالتَّدْبِيْر وَالإِعتنَاء بِالصَّديق.
اخْتَفَى مَرَّة عِنْد تَاجر، فَلَمَّا وَزَرَ، وَصَلَه فِي يَوْمٍ بِمائَة أَلف دِيْنَار مِن غَلَّةٍ عَظِيْمَةٍ بَاعَه إِيَّاهَا بِرُخْص، فَربح فِيْهَا مائَة أَلْف دِيْنَار (١) .
وَقَدْ علَّم لإِسْمَاعِيْل القَاضِي فِي سَاعَةٍ عَلَى سِتِّيْنَ قِصَّةً.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ: سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَعِنْد دَفْنه، قَالَ ابْنُ المُعْتَزّ:
هَذَا أَبُو القَاسِمِ فِي لَحْدِهِ ... قِفُوا انْظُرُوا كَيْفَ تَزُوْلُ الجِبَال (٢)
وَقَالَ أَيْضاً فِيْهِ:
وَمَا كَانَ رِيْحُ المِسْكِ رِيْح حَنُوطه ... وَلَكِنَّهُ هَذَا الثَّنَاءُ المُخَلَّفُ
وَلَيْسَ صَرِيْرَ النَّعْشِ مَا تَسْمَعُوْنَهُ ... وَلَكِنَّهُ أَصْلاَبُ قَوْمٍ تَقَصَّفُ (٣) الحواشي
(١) انظر تفصيل الخبر في " فوات الوفيات ": ٢ / ٤٣٥.(٢) ديوان ابن المعتز: ٣٤٤، (ط.
الشركة اللبنانية للكتاب - بيروت - ١٩٦٩) ، ورواية البيت فيه: هذا أبو القاسم في نعشه * قوموا انظروا كيف تسير الجبال وهو ضمن مقطوعة من ثلاثة أبيات.(٣) وكذلك نسبهما لابن المعتز الكتبي في فوات الوفيات: ٢ / ٤٣٤، ولم نجدهما في المطبوع من ديوان ابن المعتز السابق الذكر.
وهما منسوبان للعطوي في أمالي الزجاجي: ٨٥ - ٨٦، والمنصف في شعر المتنبي لابن وكيع (طبع دار قتيبة) ، وهما في مجموع شعره (قسم الشعر المنسوب) : ٩١. وهما كذلك في أمالي القالي: ١ / ١١٢، لمجهول، قال: " مات رجل كان يقود اثني عشر ألف إنسان، فلما حمل على النعش صر على أعناق الرجال فقال رجل في الجنازة ... ".
والعطوي هو: أبو عبد الرحمن محمد بن عطية، ولد ونشأ بالبصرة، ثم انتقل إلى =стр. 8618
٢٤٧ - القَبَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْن بن مُحَمَّدِ * (خَ (١) )
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، شَيْخ المُحَدِّثِيْنَ بِخُرَاسَانَ، أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيّ.
أَخْبَرَنَا العِزّ بن الفَرَّاء، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُوَفَّق الدِّيْنِ بن قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ البَطِّيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُوْن، وَقَرَأْتُ عَلَى التَّاج عَبْد الخَالِق:
أَخْبَرَنَا البَهَاءُ عَبْد الرَّحْمَنِ، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْل بن عمِيرَة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ بن رَاجح، قَالاَ:
أَخْبَرَتْنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْد السَّلاَم، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، قَرَأْت عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بن حَمْدَانَ، حدَّثكُم الحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن مَنْصُوْرٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ شُمَيْل، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الحكم:
سَمِعْتُ ذرّاً، عَنِ ابْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى قَالَ الحكم، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَر، فَقَالَ: إِنِّيْ أَجْنَبْت، فَلَمْ أَجِدِ المَاء.
قَالَ: لاَ تصلِّ حَتَّى تَغْتَسِل.
فَقَالَ عَمَّار: أَمَا تذْكر يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ إِذْ أَنَا وَأَنْت فِي سريَةٍ فَأَجنبنَا، فَلَمْ نجد مَاءً، فَأَما أَنْت، فَلَمْ تصلِّ، وَأَمَّا أَنَا، الحواشي
(١) زيادة من: " تهذيب التهذيب ". وقد خالف الذهبي، ﵀ طريقته المألوفة في سرد الترجمة هذه، فقد بدأ بذكر بعض أخباره، ثم ذكر بعد ذلك مشايخه وتلامذته، وختم ببقية تلك الاخبار.стр. 8619
فتمعَّكت فِي التُّرَاب، فصَلَّيْت، فَلَمَّا أَتينَا النَّبِيّ ﷺ ذكرت ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك) ، وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض، ثُمَّ نفخ فِيْهِمَا، وَمسح بِهِمَا وَجهه وَكفَّيه.
فَقَالَ عُمَر: اتَّقِ الله يَا عَمَّار.
فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! إِنْ شِئْت - لمَا جعل الله عليّ مِنْ حقّك - لاَ أُحَدِّث فِيْه أَحَداً.
رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) مِنْ حَدِيْثِ شُعبَة، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ النَّضْر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحكم ... وَذَكَرَهُ.
فَقَدْ وَصله الحُسَيْن أَحَد الأَثبَات.
ذَكَرَهُ الحَاكِم، فَقَالَ: أَحَد أَركَانَ الحَدِيْث وَحفَّاظ الدُّنْيَا، رَحل، وَأَكْثَر السَّمَاع، وَصَنَّفَ (المُسْنَد) ، وَ (الأَبْوَاب) ، وَ (التَّارِيْخ) ، وَ (الكنَى) ، وَدُوِّنت فِي الدُّنْيَا.
قُلْتُ: وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَسَهْل بن عُثْمَان، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَالحُسَيْن بن الضَّحَّاك، وَسُرَيْج بن يُوْنُس، وَأَبَا مُصْعَبٍ، وَأَبَا مَعْمر الهُذَلِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِر الحِزَامِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبَّاد المَكِّيّ، وَعُبَيْد الله بن عُمَر القَوَارِيْرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيّ، وَطَبَقَتهُم بِخُرَاسَان وَالحَرَمَيْن وَالعِرَاق، وَتقدَّم فِي هَذَا الشَّأْن.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيّ شَيْخه، وَزَكَرِيَّا بن مُحَمَّدِ بنِ بَكَّار، وَأَحْمَد مُحَمَّد بن عَبِيْدَة، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم الهَاشِمِيّ، وَيَحْيَى بن مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيّ، وَمُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الشَّيْبَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. الحواشي
(١) ١ / ٣٧٦، ٣٧٧ في التيمم: باب التيمم للوجه والكفين.стр. 8620
قَالَ البُخَارِيُّ فِي الطِّبّ مِنْ (صَحِيْحه (١) ) : حَدَّثَنَا حُسَيْن، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن منيع ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً، فَقَالَ أَبُو نَصْرٍ الكلاَباذِي وَالحَاكِم: هُوَ القبَّانِي (٢) .
وَقَالَ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبِيْدَة: سَمِعْتُ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ:
كَانَ لزِيَاد جَدِّي قبَّان، وَلَمْ يَكُنْ وَزَّاناً، وَلَمْ يَكُنْ بِنَيْسَابُوْر إِذَا ذَاكَ كَبِيْر قبَّان، وَكَانَ النَّاس إِذَا أَرَادُوا أَنْ يزِنُوا شَيْئاً، اسْتَعَاروا قبَّان جَدِّي، فشُهِر بِالقبَّانِي، وَكَانَ حمل القبَّان مَعَهُ مِنْ بِلاَد فَارِس إِلَى نَيْسَابُوْر (٣) .
قُلْتُ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ القبَّانِي قَدْ سَمِعَ (مُسْنَد أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ) مِنْهُ، وَكَانَ مُلاَزماً لِلْبُخَارِيِّ فِي إِقَامته بنَيْسَابُور، فَهَذَا يرجِّح أَنَّهُ هُوَ، وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ الحُسَيْن بن يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ البِيْكَنْدِيّ.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: دَعْلَج السِّجْزِيّ. الحواشي
(١) ١٠ / ١١٥: باب الشفاء في ثلاث، ونصه: حدثني الحسين، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن شجاع، حدثنا سالم الافطس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ " الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي " رفع الحديث.(٢) قال الحافظ: كذا لهم غير منسوب، وجزم جماعة بأنه القباني، قال الكلاباذي: كان يلازم البخاري لما كان بنيسابور، وكان عنده مسند أحمد بن منيع سمعه منه بغير شيخه في هذا الحديث، وقد ذكر الحاكم في " تاريخه " من طريق الحسين المذكور أنه روى حديثا، فقال: كتب عني محمد بن إسماعيل هذا الحديث، ورأيت في كتاب بعض الطلبة قد سمعه منه عني.
قال الحافظ: وقد عاش الحسين القباني بعد البخاري ثلاثا وثلاثين سنة، وكان من أقران مسلم، فرواية البخاري عنه من رواية الأكابر عن الاصاغر.
وقد جزم الحاكم فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " بأن الحسين المذكور هو ابن يحيى بن جعفر البيكندي، وقد أكثر البخاري الرواية عن أبيه يحيى بن جعفر، وهو من صغار شيوخه، والحسين أصغر من البخاري بكثير قال الحافظ: وليس في البخاري عن الحسين سواء كان القباني أو البيكندي سوى هذا الحديث.(٣) انظر: تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٨١.стр. 8621
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ مَجْمَع أَهْل الحَدِيْث عِنْدَهُ بَعْد مُسْلِم بن الحَجَّاج.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ بن هَانِئ: سَمِعْتُ الحُسَيْن القبَّانِي يَقُوْلُ:
حدثت البُخَارِيّ بِحَدِيْثٍ عَنْ سُرَيْج بن يُوْنُس، فرَأَيْت فِي كِتَاب بَعْض الطلبَة: قَدْ سَمِعَهُ مِنَ البُخَارِيّ، عَنِّي (١) .
قَالَ ابْنُ الأَخْرَم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ القبَّانِي - وَسُئِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بن قَيْس شَيْخ أَبِي مَعْشَرٍ - فَقَالَ: هُوَ وَالِدُ أَبِي زُكَيْر.
الحَاكِم: سَمِعْتُ الحُسَيْن بن يَعْقُوْبَ، سَمِعْتُ القبَّانِي يَقُوْلُ:
أَبُو الزَّعرَاء الكَبِيْر: عَبْد اللهِ بن عَبْد الوَهَّابِ، وَأَبُو الزَّعرَاء الجُمَشِي: عَمْرو بن عَمْرو - وَقِيْلَ: عَمْرو بن عَامِر، عَنْ عَمِّه أَبِي الأَحْوَص - وَأَبُو الزَّعرَاء يَحْيَى بن الوَلِيْدِ الطَّائِيّ: كُوْفِيّ، يَرْوِي عَنْهُ ابْن مَهْدِيّ.
قُلْتُ: وَرَابعهُم: أَبوَ الزَّعرَاء عبد الرَّحْمَن بن عَبْدُوْس المُقْرِئ تِلْمِيْذ الدُّوْرِيّ، وَخَامِسهُم: مُحَمَّد بن عَبْدُوْس بن كَامِلٍ السَّرَّاج صَاحِب عَلِيّ بن الجَعْد.
الحَاكِم: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَلِيّ الحَضْرَمِيّ، يَقُوْلُ: تُوُفِّيَ جَدِّي الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: صَلَّى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيّ. الحواشي
(١) تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٨١стр. 8622
٢٤٨ - عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ الخُوَارِزْمِيُّ * (خَ (١) )
قَاضِي خُوَارِزم، وَمُحَدِّثُهَا، رحَّال، حافِظ.
سَمِعَ: أَحْمَد بن يُوْنُس اليَرْبُوْعِيّ، وَسَعِيْد بن مَنْصُوْرٍ، وَسُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، وَإِسحَاق بن رَاهْوَيْه، وَقُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ السَّانِي الحَسَّانِيّ الخُوَارِزْمِي، وَأَبُو العَبَّاسِ بن حَمْدَانَ الحِيْرِيّ، وَهُمَا مِنْ مشيخَة البَرْقَانِيِّ.
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيّ عَنِ ابْنِ أَبِي فِي كِتَاب (الضُّعَفَاء) أَحَادِيْث رِوَايَةً وَتعليقاً، فَإِنَّهُ مرّ بخُوَارِزْم، فَنَزَلَ عَلَى هَذَا الرَّجُل، فَقول البُخَارِيّ فِي (الصَّحِيْحِ) : حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عبد الرَّحْمَن ... فَذَكَرَ حَدِيْثاً (٢) ، فَهُوَ عَبْد اللهِ بن أُبَي (٣) . الحواشي
(١) زيادة من: " تهذيب التهذيب ".
(*) تهذيب الكمال: خ: ٦٦٣، تذهيب التهذيب: خ: ٢ / ١٢٩، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٥٦ - ٦٥٧، تهذيب التهذيب: ٥ / ١٣٩، طبقات الحفاظ: ٢٨٦، خلاصة تذهيب الكمال: ١٩٠.(٢) وتمامه: وموسى بن هارون، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء ابن زبر، قال: حدثني بسر بن عبيد الله، قال: حدثني أبو إدريس الخولاني، قال: سمعت أبا الدرداء يقول: كان بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ ، فقال أبو الدرداء: ونحن عنده، فقال رسول الله ﷺ : " أما صاحبكم هذا، فقد غامر " قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي ﷺ ، وقص على رسول الله ﷺ الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله ﷺ وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لانا كنت أظلم، فقال رسول الله ﷺ : " هل أنتم تاركو لي صاحبي، هل أنتم تاركو لي صاحبي، إني قلت: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت.
أخرجه البخاري ٨ / ٢٢٨ في تفسير سورة الاعراف: باب (واتقوه لعلكم تهتدون) . قلت: أذكر أني قرأت شرحا لهذا الحديث قديما بمجلة الأزهر للشيخ طه الساكت، وقد جعل عنوانه: خصومة الأكابر. وقد وفق لهذا العنوان أيما توفيق.(٣) خالفة الحافظ في " الفتح " ٨ / ٢٢٨، والمقدمة ٢٢٧ فقال: كذا وقع غير منسوب =стр. 8623
وكَذَلِكَ قَوْله: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِيْن، حَدَّثَنَا أَسْمَاعِيل بن مُجَالد، عَنْ بيَان، عَنْ وَبْرَة، عَنْ همَّام، قَالَ:
قَالَ عَمَّار: رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَة أَعْبُدٍ، وَامرأَتَان، وَأَبُو بَكْرٍ (١) .
وَقِيْلَ: بَلْ عَبْد اللهِ هَذَا هُوَ: ابْن حَمَّاد الآمُلِي، وَالأَرجح عِنْدِي: أَنَّهُ ابْن أُبَي.
وَأَخْبَرَنَا الأَبَرْقُوْهِيّ، أَخْبَرَنَا الفَتْح، وَأَحْمَد بن صرمَا، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا الأُرْمَوِيّ (٢) ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّوْر، أَخْبَرَنَا الحَرْبِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد الصُّوْفِيّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ... فذَكَرَهُ.
عَاشَ ابْن أُبَي نَحْواً مِنْ تِسْعِيْنَ سنَةً، وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْد التِّسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَإِلَى بَعْدهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -. الحواشي
(١) أخرجه البخاري ٧ / ١٢٩ في المناقب: باب إسلام أبي بكر.
قال الحافظ: وعبد الله شيخه قال ابن السكن في روايته: حدثني عبد الله بن محمد.
فتوهم أبو علي الجياني أنه أراد " المسندي " فقال: فلم يصنع شيئا.
قلت (القائل ابن حجر) : وفي كلامه نظر فقد وقع في تفسير التوبة: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، لكن عمدة الجباني هنا أن أبا نصر الكلاباذي جزم بأن عبد الله هنا: هو ابن حماد الآملي، وكذا وقع في رواية أبي ذر الهروي منسوبا، وهو عبد الله بن حماد، وهو من أقران البخاري، بل هو أصغر منه، فلقد لقي البخاري يحيى بن معين، وهو أقدم من ابن معين.(٢) الارموي، بضم الالف، وسكون الراء، وفتح الميم: نسبة إلى أرمية: من بلاد أذربيجان. (اللباب) .стр. 8624
٢٤٩ - ابْنُ الرَّوَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ الهَاشِمِيُّ *
المُحَدِّثُ، العَالِمُ، الثِّقَة، أَبُو بَكْرٍ عَبْد الرَّحْمَن بن القَاسِم بن الفَرَج بن عَبْد الوَاحِد الهَاشِمِيّ الدِّمَشْقِيّ، مُسْنِد وَقته بِدِمَشْق.
سَمِعَ: أَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَيَحْيَى بن صَالِحٍ الوُحَاظِيّ، وَزُهَيْر بن عَبَّادٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن هِشَامٍ بن يَحْيَى الغَسَّانِيّ، وَهِشَام بن عَمَّارٍ، وَعَبْد اللهِ بن ذَكْوَان، وَخَالَه؛ إِبْرَاهِيْم بن أَيُّوْب الحورَانِي، وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ مَرْوَان، وَأَبُو بَكْرٍ بن أَبِي دُجَانَة، وَأَبُو عُمَرَ بنُ فضَالَة، وَعَلِيّ بن أَبِي العَقَب، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَجُمَح بن القَاسِمِ، وَعَلِيّ بن أَبِي العَقَب، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح، وَالفَضْل بن جَعْفَرٍ المُؤَذِّن، وَخَلْق.
قَالَ جمح: سَمِعْتُ ابْنَ الرَّوَّاس يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُسْهِر وَأَنَا ابْن إِحْدَى عَشْرَة سَنَةً (١) .
قُلْتُ: لَمْ أَظفر لابْن الرَّوَّاس بوَفَاة، لَكِن رحلَة ابْن عَدِيٍّ كَانَتْ إِلَى الشَّامِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ فَأَدركه (٢) ، وَهُوَ رَاوِي نسخَة أَبِي مُسْهِر.
٢٥٠ - الخُزَاعِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ **
الشَّيْخ، الصَّدُوْق، المُحَدِّث، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بن أَسِيد الخُزَاعِيّ، الأَصْبَهَانِيّ. الحواشي
(١) تاريخ ابن عساكر: خ: ١٠ / ٧٦ أ.(٢) جاء في المصدر السابق ما نصه: " ذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنه توفي بعد سنة ثمانين ومئتين ".
(* *) ذكر أخبار أصبهان: ١ / ١٠٦ - ١٠٧، طبقات المحدثين بأصبهان ورقة ١١٢.стр. 8625
حَدَّثَ عَنِ: القَعْنَبِيّ، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْم، وَقُرَّة بن حَبِيْبٍ، وَأَبِي الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَأَبِي عُمَر الحَوْضي، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي، وَأَحْمَد العسَّال، وَعبد الرَّحْمَن بن سِيَاه، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّان، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: هُوَ ثِقَةٌ مأَمُوْنَ، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْن وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ ثَعْلب (١) ، وَعُثْمَان بن عُمَرَ الضَّبِّيّ، وَأَحْمَد بن سَهْل الأَهْوَازِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ الصَّائِغ (٢) ، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم بن كَيْسَان الثَّقَفِيّ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم البُوْشَنْجِيّ (٣) ، وَعَلِيّ بن الحُسَيْن بن الجُنَيْد (٤) ، وَعَلِيّ بن جَبَلة رُسْتَه، وَالقَاضِي مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الجُذوعِي (٥) ، وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّدِ بنِ سَلْم الرَّازِيّ (٦) .
٢٥١ - القَطِرَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَفْصٍ
الشَّيْخ، المُحَدِّث، المُعَمَّر، الثِّقَة، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بن حَفْص بن عُمَر بن النُّعْمَانِ، القُرَيعِي البَصْرِيّ القِطرَانِي. الحواشي
(١) هو: أحمد بن يحيى الشيباني. وسترد ترجمته في الجزء الرابع عشر من هذا الكتاب ص ٥ رقم الترجمة(١) .(٢) تقدمت ترجمته في الصفحة:(٤٢٨) ، برقم:(٢٢١) .(٣) ستأتي ترجمته في الصفحة:(٥٨١) ، برقم:(٣٠٣) .(٤) انظر: تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٧١ - ٦٧٢، عبر الذهبي: ٢ / ٨٩، شذرات الذهب: ٢ / ٢٠٨.(٥) انظر: الأنساب: ٣ / ٢١٢. والجذوعي، بضم الجيم والذال: نسبة إلى الجذوع: وهي جمع جذع.(٦) ستأتي ترجمته في الصفحة:(٥٣٠) ، برقم:стр. 8626
سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَعَمْرو بن مَرْزُوْق، وَأَبَا الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيّ، وَسُلَيْمَان بن حَرْب، وَهُدْبَة بن خَالِد، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَقَاضِي مِصْر أَبُو الطَّاهِر الذُّهْلِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي دِيْوَان (الثِّقَات) .
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْس وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٥٢ - خَيَّاطُ السُّنَّةِ زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ * (س (١) )
الإِمَامُ الحَافِظُ، المُجَوِّدُ الرَّحَّال، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن زَكَرِيَّا بن يَحْيَى بن إِيَاس بن سَلَمَة السِّجْزِيّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ، وَيُعْرَفُ: بخَيَّاط السُّنَّةِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْس وَتِسْعِيْنَ وَمئَة.
وَسَمِعَ: بِشْر بن الوَلِيْد، وَشَيْبَان بن فَرُّوْخ، وَقُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَصَفْوَان بن صَالِحٍ، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَحَكِيْم بن سَيْف الرَّقِّيّ، وَأَبَا مُصعب، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُف البَلْخِيّ، وَهِشَام بن عَمَّارٍ، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَخلقاً كَثِيْراً.
وَكَانَ وَاسِع الرِّحلَة، متبحراً فِي الحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: النَّسَائِيّ فَأَكْثَر، وَإِسْحَاق المَنْجَنِيْقي، وَابْن صَاعِدٍ، وَابْن الحواشي
(٢٨٧) تهذيب بدران: ٥ / ٣٨٥ - ٣٨٦.
وإنما لقب بخياط السنة، لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة.(١) زيادة من: " تهذيب التهذيب ".стр. 8627
جَوْصَا، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ هَارُوْن، وَعَلِيّ بن أَبِي العَقَب، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْم بن زُوْرَان، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ.
وثَّقَه النَّسَائِيّ، وَغَيْرهُ.
وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغنِي بن سَعِيْدٍ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً، حَدَّثَنَا عَنْهُ أَحْمَد وَإِسْحَاق ابْنا إِبْرَاهِيْم بن الحَدَّاد.
مَاتَ خَيَّاط السُّنَة سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَرَّخَهُ ابْن زَبْر، وَعَاشَ أَربعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَمن غرَائِبه: قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيْد بن كَثِيْر، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيْمَ مَوْلَى مُزَيْنَة، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْم، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْب، حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن السَّائِب، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لاَ يَأْخُذ أَحَدُكُم مَتَاع أَخِيْهِ لاعِباً وَلاَ جَادّاً) (١) .
٢٥٣ - ابْنُ خِرَاشٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُوْسُفَ المَرْوَزِيُّ *
الحَافِظُ، النَّاقِد، البَارع، أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرَّحْمَن بن يُوْسُف بن سَعِيْدِ بن خِرَاش المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ. الحواشي
(١) الحديث في: تاريخ ابن عساكر: خ: ٦ / ٢٢٠ أوفيه تتمة. وأخرجه أحمد ٤ / ٢٢١، وأبو داود(٥٠٠٣) في الأدب: باب من يأخذ الشئ على المزاح، والترمذي(٢١٦٠) في الفتن: باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما من طرق عن ابن أبي ذئب بهذا الإسناد، وهو إسناد صحيح.
(*) الكامل ابن عدي: (خ - ظاهرية) : ٢ / ٢٣٦، تاريخ بغداد: ١٠ / ٢٨٠ - ٢٨١، تاريخ ابن عساكر: خ: ١٠ / ١٣٦ ب - ١٣٨ أ، المنتظم: ٥ / ١٦٤، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٨٤ - ٢٨٦، مزان الاعتدال: ٢ / ٦٠٠ - ٦٠١، عبر المؤلف: ٢ / ٧٠ - ٧١، لسان الميزان: ٣ / ٤٤٤ - ٤٤٥، طبقات الحفاظ: ٢٩٧ - ٢٩٨، شذرات الذهب: ٢ / ١٨٤.стр. 8628
رَوَى عَنْ: خَالِدِ بنِ يُوْسُفَ السَّمتِي (١) ، وَعَبْد الجَبَّار بن العَلاَء، وَأَبِي عُمَيْر بن النَّحَّاس الرَّمْلِيّ، وَأَبِي حَفْص الفَلاَّس، وَنَصْر بن عَلِيّ، وَأَبِي التَّقي (٢) هِشَام بن عَبْد المَلِك اليَزَنِيّ (٣) ، وَعَلِيّ بن خَشْرَم، وَيَعْقُوْب الدّروقي، وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُقدَة، وَبَكْر بن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَأَبُو سَهْل بن زِيَادٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ بَكْر بن مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: شَرِبت بولِي فِي هَذَا الشَّأْن -يَعْنِي الحَدِيْث- خَمْس مَرَّات.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظ مِن ابْن خِرَاش.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: قَدْ ذُكر بِشَيْءٍ مِن التَّشَيُّع، وَأَرْجُو أَنَّهُ لاَ يتعمَّد الْكَذِب.
سَمِعْتُ ابْنَ عُقدَة يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ خِرَاش عِنْدنَا إِذَا كتب شَيْئاً فِي التَّشَيُّع يَقُوْلُ: هَذَا لاَ ينْفق إِلاَّ عِنْدِي وَعِنْدَك.
وَسَمِعْتُ عبدَان يَقُوْلُ: حمل ابْن خِرَاش إِلَى بُنْدَار عِنْدنَا جُزْءين صنَّفهماً فِي مثَالب الشَّيخين، فَأَجَازَهُ بِأَلفِي دِرْهَم، بَنَى لَهُ بِهَا حُجْرَة بِبَغْدَادَ ليُحَدِّث فِيْهَا، فَمَاتَ حِيْنَ فرغ مِنْهَا (٤) .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّد بن يُوْسُفَ الحَافِظ: خَرَّجَ ابْن خِرَاش مثَالب الشَّيخين، وَكَانَ رَافِضِيّاً. الحواشي
(١) السمتي، بفتح السين، وسكون الميم: نسبة إلى السمت والهيئة. (اللباب) .(٢) في " توضيح المنتبه ": خ: ٩٧ ب، قال ابن ناصر الدين: " المعروف تنكير كنيته، وكذلك ذكره عبد الغني بن سعيد، والامير، وعبد الغني المقدسي، والجمهور، والذهبي المؤلف في " الكاشف " وكناه معرفا: أبا التقي، الحافظ أبو القاسم بن عساكر في " معجم النبل " ص: ٣١٢.(٣) اليزني: نسبة إلى ذي يزن: وهو بطن من حمير. (انظر: اللباب) .(٤) الكامل لابن عدي: خ - ظاهرية: ٢ / ٢٣٦.стр. 8629
وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ عبدَان يَقُوْلُ: قُلْتُ لابْن خِرَاش حَدِيْث: (مَا تركنَا صدقَة (١) ) ، فَقَالَ: بَاطِل، أَتَّهُم مَالِك بن أَوس (٢) .
قَالَ عَبْدَان: وَقَدْ حَدَّثَ بِمرَاسيل وَصلهَا، وَموَاقيف رفعهَا (٣) .
قُلْتُ: هَذَا مُعَثَّر مَخْذُول، كَانَ علمه وَبَالاً، وَسعيه ضلاَلاً نَعُوذ بِاللهِ مِنَ الشَّقَاء.
قَالَ ابْنُ المُنَادِي: مَاتَ فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٥٤ - المَعْمَرِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شَبِيْبٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، البَارع، مُحَدِّث العِرَاق، أَبُو عَلِيٍّ، الحواشي
(١) أخرجه البخاري ٦ / ١٤١ في فرض الخمس، و٧ / ٢٥٧ في المغازي: باب حديث بني النضير، و١٢ / ٥٠٤ في الفرائض: باب قول النبي ﷺ : " لا نورث ما تركنا صدقة "، ومسلم " ١٧٥٧) في الجهاد: باب حكم الفئ، وأبو داود(٢٩٦٣) و(٢٩٦٤) ، والنسائي ٧ / ١٣٦، ١٣٧، والترمذي(١٦١٠) ، وأبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر "(١) و(٢) و(٣) ، وعبد الرزاق في " المصنف "(٩٧٧٢) ، والبيهقي ٦ / ٢٩٨.(٢) انظر: الكامل لابن عدي: خ - ظاهرية: ٢ / ٢٣٦، ومالك بن أوس ثقة عند الجميع، وقد رواه عن عمر، وعثمان، وسعد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف.
وقد رواه عن النبي ﷺ أيضا أبو هريرة عند مالك ٢ / ٩٩٣، والبخاري ١٢ / ٥، ومسلم(١٧٦٠) وعائشة عند البخاري ٧ / ٦٣، ومسلم(١٧٥٨) ، ومالك ٢ / ٩٩٣، وأبو الطفيل عند أبي داود(٢٩٧٣) .(٣) المصدر السابق.
(*) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٦٩ - ٣٧٢، تاريخ ابن عساكر: خ: ٤ / ٢٤٢ ب - ٢٤٤ ب، المنتظم: ٦ / ٧٨ - ٧٩، اللباب: ٣ / ٢٣٦ - ٢٣٧، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٦٧ - ٦٦٨، ميزان الاعتدال: ١ / ٥٠٤، عبر المؤلف: ٢ / ١٠١، البداية والنهاية: ١١ / ١٠٦، لسان الميزان: ٢ / ٢٢١ - ٢٢٥، طبقات الحفاظ: ٢٩٠ - ٢٩١، شذرات الذهب: ٢ / ٢١٨، تهذيب بدران: ٤ / ٢٠١ - ٢٠٢.
والمعمري، بفتح الميم، وسكون العين، وفتح الميم الثانية: نسبة إلى معمر بن راشد، ونسب إليه لأنه عني بجمع حديثه، وقيل: لأنه ابن بنت سفيان بن أبي سفيان المعمري.стр. 8630
الحَسَن بن عَلِيّ بن شبيب البَغْدَادِيّ، المَعْمَرِيّ.
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَة عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: شَيْبَان بن فرُّوخ، وَأَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيّ، وَخَلَف بن هِشَامٍ، وَهُدْبَة بن خَالِد، وَسَعِيْد بن عَبْد الجَبَّار، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَجُبارَة بن المُغَلِّس، وَعِيْسَى بن زُغْبَة، وَدُحَيماً، وَطَبَقَتَهُم بِالشَّامِ وَمِصْر وَالعِرَاق، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَتقدَّم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَأَبُو سَهْل بن زِيَادٍ، وَأَحْمَد بن كَامِلٍ القَاضِي، وَابْن قَانع، وَأَحْمَد بن عِيْسَى التَّمَّار، وَمُحَمَّد بن أَحْمَد المُفِيد، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَخَلْق.
قَالَ الخَطِيْبُ (١) : كَانَ مِنْ أَوْعِيَة العِلْم، يُذكر بِالفهم، وَيُوصف بِالحِفْظ، وَفِي حَدِيْثِه غَرَائِب وَأَشيَاء ينْفَرد بِهَا.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ حَافظ، جرَّحه مُوْسَى بن هَارُوْنَ، وَكَانَتِ العدَاوَة بينهُمَا، وَكَانَ أَنكر عَلَيْهِ أَحَادِيْث أَخرج أَصوله بِهَا، ثُمَّ إِنَّهُ ترك روَايتهَا (٢) .
وَقَالَ عبدَان الأَهْوَازِيّ: مَا رَأَيْتُ صَاحِب حَدِيْثٍ فِي الدُّنْيَا مِثْل المَعْمَرِيّ (٣) .
وَقَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: اسْتخرت الله سنتَيْن حَتَّى تكلَّمتُ فِي المَعْمَرِيّ، وَذَلِكَ أَنِّي كتبت مَعَهُ فِي الشُّيُوْخ، وَمَا افترقنَا، فَلَمَّا رَأَيْت تِلْكَ الحواشي
(١) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٧٠(٢) المصدر السابق.(٣) المصدر السابق: ٧ / ٣٧١.стр. 8631
الأَحَادِيْث قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهَا (١) .
رَوَاهَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، عَنْ أَبِي طَاهِر الجُنَابذِيّ (٢) عَنْهُ.
ثُمَّ قَالَ الجُنَابذِيّ: كَانَ المَعْمَرِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ أَتولَّى لَهُم الاَنتخَاب، فَإِذَا مرّ حَدِيْث غَرِيْب، قصدت الشَّيْخ وَحدي، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ (٣) .
قُلْتُ: فعوقِب بِنَقِيض قَصده، وَلَمْ يَنْتفع بِتِلْكَ الغَرَائِب، بَلْ جرَّت إِلَيْهِ شَرّاً، فَقبَّح الله الشَّرَه.
قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: سَأَلت عَبْد اللهِ بن أَحْمَد، عَن المَعْمَرِيّ، فَقَالَ: لاَ يتعمَّد الْكَذِب، وَلَكِنْ أَحسب أَنَّهُ صحب قَوْماً يُوَصِّلُوْنَ -يَعْنِي المرَاسيل (٤) -.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الحَافِظَ أَبَا بَكْرٍ بن أَبِي دَارم يَقُوْلُ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ لَمَّا أَنكر مُوْسَى بن هَارُوْن عَلَى المَعْمَرِيّ تِلْكَ الأَحَادِيْث، وَأَنَهَى (٥) أَمرهُم إِلَى يُوْسُف القَاضِي، بَعْدَ أَنْ كَانَ إِسْمَاعِيْل (٦) القَاضِي توسَّط بينهُمَا، فَقَالَ مُوْسَى بن هَارُوْن: هَذِهِ أَحَادِيْث شَاذَّة عَنْ شُيُوْخ ثِقَات، لاَ بُدَّ مِنْ إِخرَاج الأُصُوْل بِهَا.
فَقَالَ المَعْمَرِيّ: قَدْ عُرف مِنْ عَادتِي أَنِّي كُنْت إِذَا رَأَيْت حَدِيْثاً غَرِيْباً عِنْد شَيْخٍ ثِقَةٍ لاَ أُعَلِّم عَلَيْهِ، إِنَّمَا كُنْت أَقرأُ مِنْ كِتَاب الشَّيْخ وَأَحفظه، فَلاَ سَبِيْل إِلَى إِخرَاج الأُصُوْل بِهَا (٧) . الحواشي
(١) المصدر السابق.(٢) الجنابذي، بضم الجيم، وبكسر الباء: نسبة إلى: كونابذ، ويقال لها بالعربية: جونابذ: قرية بنواحي نيسابور. (اللباب) .(٣) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٧١(٤) المصدر السابق.(٥) في: تاريخ ابن عساكر: " وانتهى ".(٦) زاد ابن عساكر هنا: " ابن إسحاق ".(٧) تاريخ ابن عساكر: خ: ٤ / ٢٤٣ بстр. 8632
قَالَ عَلِيّ بن حُمْشَاذ: كُنْت بِبَغْدَاد حنيئذٍ فَأَخْرَج نَيِّفاً (١) وَسَبْعِيْنَ حَدِيْثاً، ذكر أَنَّهُ لَمْ يشركهُ فِيْهَا أَحَدٌ، وَرفض المَعْمَرِيّ مَجْلِسه، فَصَارَ النَّاس (٢) حِزْبَيْنِ: حزبٌ للمعمَرِيّ، وَحزبٌ لمُوْسَى، فَكَانَ مِنْ حجّة المَعْمَرِيّ: أَن هَذِهِ أَحَادِيْث حفظتُهَا عَنِ الشُّيُوْخ (٣) ، لَمْ أَنسخهَا.
ثُمَّ اتفقُوا بِأَجمعهِم عَلَى عدَالَة المَعْمَرِيّ، وَتقدُّمه (٤) .
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: كَانَ المَعْمَرِيّ كَثِيْر الحَدِيْثِ، صَاحِب حَدِيْثٍ بِحقِّهِ، كَمَا قَالَ عبدَان: إِنَّهُ لَمْ يَر مثله، وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ رفع أَحَادِيْث وَزَاد فِي متُوْنَ، قَالَ: هَذَا (٥) شَيْء مَوْجُود فِي البَغْدَادِيِّيْنَ خَاصَّة، وَفِي حَدِيْثِ ثِقَاتِهم، وَأنَّهم يرفعُوْنَ الموقُوف، وَيصِلُوْنَ المرْسَل، وَيزيدُوْنَ فِي الإِسْنَاد (٦) .
قُلْتُ: بِئست الخِصَال هَذِهِ، وَبمثلهَا ينحطُّ الثِّقَة عَنْ رُتْبَة الاحتجَاج بِهِ، فَلَو وَقَفَ المُحَدِّثُ المرفوعَ، أَوْ أَرسلَ المتَّصلَ، لَسَاغ لَهُ، كَمَا قِيْلَ: أَنقِصْ مِنَ الحَدِيْثِ وَلاَ تَزدْ فِيْهِ.
قَالَ أَحْمَد بن كَامِلٍ القَاضِي: مَاتَ أَبُو عَلِيٍّ المَعْمَرِيّ (٧) لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَة بقيت مِن المُحَرَّم سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٨) . الحواشي
(١) في: تاريخ دمشق: " كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي بن شبيب المعمري، وموسى بن هارون ما وقع فأخرج عليه أبوعمران نيفا ... ".(٢) زاد ابن عساكر هنا: " ... الغرباء وأهل بغداد ... ".(٣) وزاد هنا أيضا: " ... وقت السماع، و ... ".(٤) تاريخ ابن عساكر: خ: ٤ / ٢٤٤ ب، وتتمة الخبر فيه: " ... وعلى زيادة معرفته أبي عمران، وأنه لما رأى أحاديث شاذة لم يتبعها إلا أن يتثبتها ويبحث عنها ".(٥) في " تاريخ بغداد ": ٧ / ٣٧١: " وزاد في المتون، فإن هذا ... ".(٦) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٧١ - ٣٧٢.(٧) " ... في ليلة الجمعة ... " زيادة من " تاريخ ابن عساكر ".(٨) تاريخ ابن عساكر: خ: ٤ / ٢٤٤ بстр. 8633
قَالَ: وَكَانَ فِي الحَدِيْث وَجمعه وَتصنيفه إِمَاماً رَبَّانِيّاً، وَقَدْ شدَّ أَسنَانه بِالذَّهَبِ، وَلَمْ يُغَيِّرْ شَيْبَه.
وَقِيْلَ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقَدْ كَانَ نَاب فِي القَضَاءِ، عَنِ البِرْتِيّ بِالقصر وَأَعمَالِهَا (١) ، وَشُهِر بِالمَعْمَرِيّ لأَنَّهُ ابْن أُمّ الحَسَن بِنْت سُفْيَان بن الشَّيْخ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّد بن حُمَيْد المَعْمَرِيّ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ ارْتَحَلَ إِلَى اليَمَن إِلَى مَعْمَر، فلذَا قِيْلَ لَهُ: المَعْمَرِيّ، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الثَّغرِيّ (٣) بِحَلَب، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّطِيْف بن يُوْسُف، أَخْبَرَنَا عَبْد الحَقّ بن يُوْسُف، أَخْبَرَنَا عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الحمَامِيّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ قَانِع، حَدَّثَنَا الحَسَن بن عَلِيّ المَعْمَرِيّ، حَدَّثَنَا هِشَام بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِد، عَنْ مُوْسَى بنِ يَسَار، عَنْ مَكْحُوْل، عَنْ جُنَادَة بن أَبِي أُمَيَّة، عَنْ حَبِيب بن مَسْلَمَة:
(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جعل السَّلَب للقَاتل) (٤) . الحواشي
(١) كذا الأصل، ومثله في " البداية والنهاية ": ١١ / ١٠٦، وفي المنتظم: ٦ / ٧٩، وتهذيب بدران: ٤ / ٢٠٢: " على البصرة وأعمالها ".(٢) انظر: تاريخ ابن عساكر: خ: ٤ / ٢٤٤ ب.(٣) ترجمته في " مشيخة " الذهبي: خ: ق: ٥٥.(٤) إسناده على انقطاعه ضعيف جدا، فإن عمرو بن واقد متروك، وأخرجه الطبراني في " الكبير " من ثلاثة طرق عن هشام بن عمار بهذا الإسناد، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٥ / ٣٣١، ونسبه للطبراني في " الكبير " و" الأوسط " وأعله بعمرو بن واقد، وقد ثبت متن الحديث من حديث أبي قتادة بن ربعي أخرجه مالك في " الموطأ " ٢ / ٤٥٤، ٤٥٥، وعنه البخاري ٨ / ٢٩ في المغازي، ومسلم(١٧٥١) ، وأبو داود(٢٧١٧) ، والترمذي(١٥٦٢) بلفظ: " من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه ".стр. 8634
٢٥٥ - ابْنُ سَهْلٍ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الحَافِظُ، الإِمَام، المُتْقِن، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بن سَهْل بن بَحْر النَّيْسَابُوْرِيّ.
سَمِعَ: أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَإِسحَاق بن رَاهْوَيْه، وَدَاوُد بن رُشَيْدٍ، وَعَبْد اللهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحِيّ، وَالقَوَارِيْرِيّ، وَهِشَام بن عَمَّارٍ، وَحَرْمَلَة، وَطَبَقَتهُم.
وَلَهُ رحلَة وَاسِعَة، وَمَعْرِفَةٌ جيدَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم، وَأَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيّ.
قَالَ الحَاكِمُ: لَيْسَ فِي مَشَايِخ بلدنَا مِنْ أَقْرَانِه أَكْثَر سَمَاعاً بِالشَّامِ مِنْهُ، وَهُوَ مجوِّد فِي الشَّامِيّين.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الحَافِظ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَد بن سَهْل يَقُوْلُ: دَخَلت عَلَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ فِي المِحْنَة، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْعٌ إِمَام المُسْلِمِيْنَ فِي وَقته، وَكَانَ ابْنُ يَعْقُوْب يعْتَمد أَحْمَد بن سَهْل أَيَّ اعتمَاد.
قُلْتُ: يَقَعُ حَدِيْثُهُ فِي تَصَانِيْف البَيْهَقِيّ.
وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀.
وَمن الرُّوَاة عَنِ ابْنِ سهل: عَلِيّ بن حُمِشَاذ، وَمُحَمَّد بن صَالِحِ بن هَانِئ.
وَلَهُ تَرْجَمَة فِي (تَارِيْخ دِمَشْقَ) (١) . الحواشي
(١) لم نجدها في النسخة الموجودة بدار الكتب الظاهرية في دمشق، وكذلك ليست موجودة في " تهذيب بدران "، ولعلها في القسم المفقود منهстр. 8635
٢٥٦ - ابْنُ سَهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ الكَبِيْر، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْل الأَنْصَارِيّ، البَغْدَادِيّ، ثُمَّ المَرْوَزِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ مائَتَيْنِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بنِ مَرْزُوْق، وَأَبِي عُمَر الحَوْضِيّ، وَيَحْيَى بن يَحْيَى، وَعَلِيّ بن الحَسَنِ بنِ شَقِيق، وَمُسَدَّد، وَعَلِيّ بن الجَعْد، وَقُتَيْبَة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّد بن يُوْسُف البخَاريَّان، وَابْن عَدِيٍّ، وَالإِسْمَاعِيلِيّ.
وَكَانَ إِمَاماً فِي التَّفْسِيْر.
ليَّنه ابْن عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.
قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٥٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلِ بنِ هِلاَلٍ الشَّيْبَانِيُّ ** (س) (١)
الإِمَام، الحَافِظ، النَّاقِد، مُحَدِّث بَغْدَاد، أَبُو عبد الرَّحْمَن ابْن شَيْخ الْعَصْر أَبِي عَبْدِ اللهِ الذُّهْلِيّ الشَّيْبَانِيّ، المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ. الحواشي
(١) زيادة من: تهذيب التهذيب:стр. 8636
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، فَكَانَ أَصغر مِنْ أَخِيْهِ صَالِح بن أَحْمَد قَاضِي الأَصْبَهَانيّين.
رَوَى عَنْ أَبِيْهِ شَيْئاً كَثِيْراً، مِنْ جملَته (المُسْنَد) كُلّه، وَ (الزُّهْد) ، وَعَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدوَيْهِ صَاحِب شُعبَة، وَامْتَنَعَ مِنَ الأَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ بن الجَعْد لِوَقْفِهِ (١) فِي مَسْأَلَة القُرْآن، وَعَنْ: شَيْبَان بن فرُّوخ، وَحَوْثَرَة بن أَشْرَس، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بن مَعِيْن، وَمُحَمَّد بن الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيّ، وَالهَيْثَم بن خَارِجَة، وَعبد الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، وَأَبِي الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، وَأَبِي بَكْر بن أَبِي شَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاج السَّامِي، وَعُبَيد الله القَوَارِيْرِيّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْر المُقَدَّمِيّ، وَمُحَمَّد بن جَعْفَرٍ الوَرْكَانِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْب، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيْم المَوْصِلِيّ، وَإِسْحَاق بن مُوْسَى الخَطْمِيّ، وَأَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيْل بن إِبْرَاهِيْم الهُذَلِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عُبَيْدٍ بن أَبِي كَرِيْمَةَ، وَالحَكَم بن مُوْسَى القَنْطَرِيّ، وَخَلَف بن هِشَامٍ البَزَّار، وَدَاوُد بن رُشَيْدٍ، وَدَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ، وَرَوْح بن عَبْد المُؤْمِن، وَأَبِي خَيْثَمَة، وَسُرَيْج بن يُوْنُس، وَعَبَّاد بن يَعْقُوْبَ، وَعَبْد اللهِ بن عَوْنٍ الخرَّاز، وَعُبيد الله بن مُعَاذٍ، وَكَامِل بن طَلْحَة، وَمُحَمَّد بن أَبَانٍ الوَاسِطِيّ، وَمُحَمَّد بن أَبَانٍ البَلْخِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبَّاد المَكِّيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّار، وَمُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن أَبِي الشَّوَارِبِ، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَوَهْب بن بَقِيَّة، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيّ حَدِيْثَيْنِ فِي (سُننه) ، وَالبَغَوِيّ، وَابْن صَاعِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَالخَضِر بن المُثَنَّى الكِنْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بن زِيَادٍ، الحواشي
(١) وهذا من تشدداته التي ورثها عن أبيه.стр. 8637
وَمُحَمَّد بن مَخْلَدٍ، وَالمَحَامِلِيّ، وَدَعْلَج، وَإِسْحَاق بن أَحْمَدَ الكَاذِي (١) ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَأَبُو أَحْمَدَ العسَّال، وَقَاسم بن أَصْبَغ، وَأَحْمَد بن كَامِلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدِ بنِ بَشِيْر: سَمِعْتُ عبَّاساً الدُّوْرِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ يَوْماً عِنْد أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، فَدَخَلَ ابْن عَبْد اللهِ فَقَالَ لِي أَحْمَدُ: يَا عَبَّاس! إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن قَدْ وَعَى عِلْماً كَثِيْراً (٢) .
وَمن شُيُوْخه: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيّ، وَأَحْمَد بن أَيُّوْب بن رَاشِدٍ، وَأَحْمَد بن بُدَيْل، وَأَحْمَد بن جَنَاب، وَأَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ جُنَيدب، وَأَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ خِرَاشٍ، وَأَحْمَد بن خَالِد الخَلاَّل، وَأَحْمَد بن سَعِيْدٍ الدَّارِمِيّ، وَأَحْمَد بن حُمَيْد، وَأَحْمَد بن حَاتِمٍ، وَأَحْمَد بن عَبْدَة البَصْرِيّ، وَأَحْمَد بن عُمَر الوَكِيْعِيّ، وَابْن عِيْسَى التُّسْتَرِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ المُغِيْرَة الحِمْصِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القَطَّان، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَسَن البَاهِلِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن زِيَادٍ سَبَلان، وَإِبْرَاهِيْم بن سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن عَبْدِ اللهِ بنِ بَشَّار وَاسِطِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن نَصْر - وَهُوَ ابْن أَبِي اللَّيْث - وَإِسْحَاق بن إِسْمَاعِيْل الطَّالقَانِي، وَإِسْحَاق الكَوْسَج، وَإِسْمَاعِيْل بن إِبْرَاهِيْم التَّرْجُمَانِيّ، وَأَبُو معمر الهُذَلِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عُبَيْدٍ بن أَبِي كَرِيْمَةَ، وَإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ المُعقِّب، وَإِسْمَاعِيْل بن مَهْدِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن مُوْسَى.
وَحُمِيد، وَجَعْفَر بن مُحَمَّدِ بنِ فُضَيْل، وَجَعْفَر بن مِهْرَان بن السَّبَّاك، وَجَعْفَر بن أَبِي هُرَيْرَة، وَحَجَّاج بن الشَّاعِرِ، وَالحَسَن بن قَزَعَة، وَالحَسَن بن أَبِي الرَّبِيْع، وَحَوْثَرَة بن أَشْرَس. وَأَبُو مُسْلِمٍ الخَلِيْل بن سَلْم - لَقِي عبد الحواشي
(١) الكاذي: نسبة إلى كاذة، من قرى بغداد. (اللباب)(٢) تاريخ بغداد: ٩ / ٣٧٦.стр. 8638
الوَارِث - وَخَلاَّد بن أَسْلَم.
وَرَوْح بن عبد المُؤْمِن، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى زَحْمَوَيْه، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى الرَّقَاشِيّ، وَزِيَاد بن أَيُّوْب.
وَسَعِيْد بن أَبِي الرَّبِيْع السَّمَّان، وَسَعِيْد بن مُحَمَّدٍ الجَرْمِيّ، وَسَعِيْد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، وَسُفْيَان بن وَكِيْع، وَسُلَيْمَان بن أَيُّوْبَ صَاحِب البَصْرِيّ، وَأَبُو الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، وَسُلَيْمَان بن مُحَمَّدٍ المُبَارَك، وَشُجَاع بن مَخْلَدٍ.
وَصَالِح بن عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيّ، وَالصَّلْت بن مَسْعُوْدٍ.
وَعَاصِم بن عُمَر المُقَدَّمِيّ، وَعَبَّاس العَنْبَرِيّ، وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْد النَّرْسِيّ، وَعَبْد اللهِ بن أَبِي زِيَاد، وَعَبْد اللهِ بن سَالِم المفْلُوج، وَعَبْد اللهِ بن سَعْد الزُّهْرِيّ، وَعَبْد اللهِ بن صَنْدل عَنِ الفُضَيْل بن عِيَاض، وَعَبْد اللهِ بن عَامِرِ بنِ زُرَارَةَ، وَعَبْد اللهِ مُشْكُدَانَة، وَعَبْد اللهِ بن عِمْرَانَ الرَّازِيّ، وَعَبْد الوَاحِد بن غِيَاث، وَالقَوَارِيْرِيّ، وَعُثْمَان بن أَبِي شَيْبَةَ، وَعُقْبَة بن مُكْرَمٍ العَمِّيّ، وَعَلِيّ بن إِشكَاب، وَأَبُو الشَّعْثَاء عليّ بن الحَسَنِ، وَعَلِيّ بن حَكِيْم، وَعَلِيّ بن مُسْلِم، وَعِمْرَان بن بَكَّارٍ الحِمْصِيّ، وَعَمْرو الفَلاَّس، وَعَمْرو النَّاقِد، وَعِيْسَى بن سَالِم.
وَأَبُو كَامِل الفُضَيْل الجَحْدَرِيّ، وَفِطْر بن حَمَّادٍ، وَقَاسم بن دِيْنَارٍ، وَقُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ كِتَابَةً، وَقَطَن بن نُسير.
وَكَثِيْر بن يَحْيَى الحَنَفِيّ، وَلَيْث بن خَالِد البَلْخِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيّ.
وَمُحَمَّد بن إِسْحَاق المُسَيَّبِي، وَبُنْدَار، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيّ، وَمُحَمَّد بن بَكَّارٍ مَوْلَى بن هَاشِمٍ، وَمُحَمَّد بن تَمِيْم النَّهْشَلِيّ، وَمُحَمَّد بن ثَعْلَبَة بن سوَاء، وَمُحَمَّد بن حَسَّان السَّمتِي، وَمُحَمَّد بن إِشكَاب، وَمُحَمَّد لُوَيْن، وَمُحَمَّد بن صُدرَان، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ - جَار لَهُم يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ - وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ الرُّزِّي (١) ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَة، الحواشي
(١) الرزي، بضم الراء، وتشديد الزاي: نسبة إلى الرز، ويقال له: الارزي، أيضا. (اللباب) .стр. 8639
وَمُحَمَّد بن عُبَيْدٍ بن حَسَّان، وَمُحَمَّد بن عُبَيْدٍ المُحَارِبِيّ، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ العُثْمَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيق، وَمُحَمَّد بن عَمْرٍو البَاهِلِيّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّد بن العَلاَءِ، وَمُحَمَّد بن أَبِي غَالِب، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى، وَمُحَمَّد بن المِنْهَالِ أَخُو حجَّاج، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّان، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ أَبِي سَمِينَة، وَمُحَمَّد بن يَزِيْدَ العِجْلِيّ، وَمُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ أَبُو الهَيْثَمِ - سَمِعَ: مُعْتمراً -.
وَمُحْرِز بن عَوْنٍ، وَمَخْلَد بن الحَسَنِ، وَمُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وَمُعَاوِيَة بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيّ، عَنْ سَلاَّم أَبِي المُنْذِر.
وَنَصْر بن عَلِيٍّ، وَنُوْح بن حَبِيْب.
وَهَارُوْن بن مَعْرُوف، وَهُدْبَة بن خَالِدٍ، وَهَدِيَّة بن عَبْد الوَهَّابِ، وَهُرَيم (١) بن عَبْدِ الأَعْلَى، وَهَنَّاد.
وَيَحْيَى بن أَيُّوْبَ البَلْخِيّ، وَيَحْيَى بن عُثْمَانَ الحَرْبِيّ، وَيَعْقُوْب بن إِسْمَاعِيْلَ بنِ حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَيُوْسُف بن يَعْقُوْبَ الصَّفَّار، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيّ العَنْبَرِيّ، كَأَنَّهُ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الفُضَيْل، وَأَبُو مُوْسَى الهَرَوِيّ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ.
وَسَائِر هَؤُلاَءِ حَدَّثَ عَنْهُم فِي (مُسْنَد) أَبِيْهِ، سِوَى بَعْض الأَحمدين.
قَالَ أَبُو يَعْلَى بن الفَرَّاء: وَجدْتُ عَلَى ظهر كِتَابٍ رَوَاهُ أَبُو الحُسَيْنِ السُّوْسَنْجِرْديّ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ الخُطَبِيّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ابْني عَبْد اللهِ محظوظٌ مِنْ عِلْم الحَدِيْث، الخُطَبِيّ يشُكّ، لاَ يكَادُ يُذَاكرنِي إِلاَّ بِمَا لاَ أَحْفَظ (٢) .
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَد بن حَنْبَلٍ: كُلّ شَيْءٍ أَقُول: قَالَ أَبِي، فَقَدْ سَمِعتُه مَرَّتين وثَلاَثَة، وَأَقلُّه مرَّة. الحواشي
(١) في الأصل: " هريمة "، والتصحيح من " التهذيب " وفروعه.(٢) تاريخ بغداد: ٩ / ٣٧٦(٣) المصدر السابق.стр. 8640
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بِمَسَائِل أَبِيْهِ، وَبعلل الحَدِيْث (١) .
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ المُنَادِي: لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ أَرْوَى عَنْ أَبِيْهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، لأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ (المُسْنَد) وَهُوَ ثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، وَ (التَّفْسِيْر) وَهُوَ مائَة أَلْف وَعِشْرُوْنَ أَلْفاً، سَمِعَ مِنْهُ ثَمَانِيْنَ أَلْفاً، وَالبَاقِي وِجَادَةً (٢) ، وَسَمِعَ (النَّاسخ وَالمنسوخ) ، وَ (التَّارِيْخ) ، وَ (حَدِيْث شُعبَة) ، وَ (المقدَّم وَالمُؤخَّر فِي كِتَاب الله) ، وَ (جَوَابَات القُرْآن) ، وَ (المنَاسك الكَبِيْر) ، وَ (الصَّغِيْر) ، وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيْف، وَحَدِيْث الشُّيُوْخ.
قَالَ: وَمَازِلنَا نرَى أَكَابر شُيوخنَا يَشْهدُوْنَ لَهُ بِمَعْرِفَة الرِّجَال وَعِلَل الحَدِيْث، وَالأَسْمَاء وَالكُنَى، وَالموَاظَبَة عَلَى طَلَب الحَدِيْث فِي العِرَاق وَغيرهَا، وَيذكرُوْنَ عَنْ أَسلاَفِهم الإِقْرَار لَهُ بِذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُم أَسرَف فِي تَقْرِيْظِه إِيَّاهُ بِالمعرفَة، وَزِيَادَة السَّمَاع لِلْحَدِيْثِ عَلَى أَبِيْهِ (٣) . الحواشي
(١) الجرح والتعديل: ٥ / ٧.(٢) الوجادة: أن يجد طالب العلم أحاديث بخط راويها، سواء لقيه أو سمع منه، أو لم يلقه ولم يسمع منه، أو أن يجد أحاديث في كتب لمؤلفين معروفين، ولا يجوز له أن يرويها عن أصحابها، بل يقول: وجدت بخط فلان، إذا عرف الخط ووثق منه، أو يقول: قال فلان، أو نحو ذلك.
وفي " مسند " أحمد شيء كثير من ذلك، نقلها عنه ابنه عبد الله، يقول فيها: وجدت بخط أبي في كتابه.
وجزم غير واحد من المحققين بوجوب العمل بالوجادة عند حصول الثقة بما يجده، أي: يثق بأن هذا الخبر أو الحديث بخط الشيخ الذي يعرفه، أو يثق بأن الكتاب الذي ينقل منه ثابت النسبة إلى مؤلفه، ولا بد بعد ذلك من اشتراط أن يكون المؤلف ثقة مأمونا، وأن يكون إسناد الخبر صحيحا حتى يجب العمل به.
والوجادة الجيدة، المستوفية للشروط السابقة، لا تقل في الثقة عن الاجازة بأنواعها، والكتب الأصول الامات في السنة وغيرها، تواترت روايتها إلى مؤلفيها بالوجادة ومختلف الأصول الخطية العتيقة الموثوق بها.(٣) انظر تهذيب التهذيب: ٥ / ١٤٢ - ١٤٣.стр. 8641
قُلْتُ: مَازِلنَا نَسْمَعُ بِهَذَا (التَّفْسِيْر) الكَبِيْر لأَحْمَدَ عَلَى أَلْسِنَة الطَّلَبَة وَعُمْدَتَهُم حِكَايَةُ ابْنِ المُنَادِي هَذِهِ، وَهُوَ كَبِيْرٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمن عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ، لَكِنْ مَا رأَينَا أَحَداً أَخْبَرَنَا عَنْ وَجودِ هَذَا (التَّفْسِيْر) ، وَلاَ بَعْضه وَلاَ كُرَّاسَة مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَجود، أَوْ لِشَيْءٍ مِنْهُ لَنَسَخُوهُ، وَلاعتَنَى بِذَلِكَ طلبَةُ العِلْم، وَلَحَصَّلُّوا ذَلِكَ، وَلنُقِل إِلَيْنَا، وَلاشْتُهِرَ، وَلَتَنَافَسَ أَعيَانُ البَغْدَادِيِّيْنَ فِي تَحصِيله، وَلَنَقَل مِنْهُ ابْنُ جَرِيْر فَمَنْ بَعْدَهُ فِي تفَاسيرِهِم، وَلاَ -وَاللهِ- يَقْتَضِي أَنْ يَكُوْنَ عِنْد الإِمَام أَحْمَد فِي التَّفْسِيْر مائَة أَلْف وَعِشْرُوْنَ أَلف حَدِيْث، فَإِنَّ هَذَا يَكُون فِي قدر (مُسْنَده) ، بَلْ أَكْثَر بِالضَّعْف، ثُمَّ الإِمَام أَحْمَد لَوْ جَمَعَ شَيْئاً فِي ذَلِكَ، لكَانَ يَكُوْنُ مُنَقَّحاً مهذَّباً عَنِ المشَاهير، فَيَصْغُر لِذَلِكَ حَجْمه، وَلكَانَ يَكُوْنُ نَحْواً مِنْ عَشْرَة آلاَف حَدِيْث بِالجَهْد، بَلِ أَقلّ.
ثُمَّ الإِمَام أَحْمَد كَانَ لاَ يرَى التَّصْنِيْف، وَهَذَا كِتَاب (المُسْنَد) لَهُ لَمْ يصنِّفه هُوَ، وَلاَ رتَّبه، وَلاَ اعتنَى بتَهْذِيْبه، بَلْ كَانَ يَرْوِيْهِ لوَلَده نُسَخاً وَأَجزَاءاً، وَيَأْمره: أَن ضَعْ هَذَا فِي مُسْنَدِ فُلاَن، وَهَذَا فِي مُسْنَد فُلاَن، وَهَذَا (التَّفْسِيْر) لاَ وُجود لَهُ، وَأَنَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، فَبغدَاد لَمْ تَزَل دَارَ الخُلَفَاء، وَقُبَّةَ الإِسْلاَم، وَدَارَ الحَدِيْث، وَمحلَّةَ السُّنَن، وَلَمْ يَزَلْ أَحْمَد فِيْهَا مُعَظَّماً فِي سَائِرِ الأَعصَار، وَلَهُ تَلاَمِذَةٌ كِبَار، وَأَصْحَابُ أَصْحَابٍ، وَهَلُمَّ جَرَّا إِلَى بِالأَمس، حِيْنَ اسْتبَاحَهَا جَيْشُ المَغُول (١) ، وَجَرَت بِهَا مِنَ الدِّمَاء سُيول، وَقَدِ اشْتُهِرَ بِبَغْدَادَ (تَفْسِيْر) ابْن جَرِيْرٍ، وَتَزَاحَمَ عَلَى تَحْصِيله العُلَمَاء، وَسَارَتْ بِهِ الرُّكْبَان، وَلَمْ نعرِف مثلَه فِي مَعْنَاهُ، وَلاَ أُلِّف قبلَه أَكبَرُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي عِشْرِيْنَ مُجَلَّدَةً، وَمَا يحْتَمل أَنْ يَكُوْنَ عِشْرِيْنَ أَلْف حَدِيْث، بَلْ لَعَلَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلف إِسْنَادٍ، فَخُذْهُ، فَعُدَّهُ إِنْ شِئْتَ. الحواشي
(١) كان سقوط بغداد أمام المغول بقيادة هولاكو، سنة (٦٥٦ هـ) . وكان آخر الخلفاء العباسيين فيها: المستعصم بالله، عبد الله بن المستنصر منصور بن محمد.стр. 8642
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: نَبُل عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ بِأَبِيهِ، وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحلٌّ فِي العِلْمِ، أَحيَا عِلْمَ أَبِيْهِ مِنْ (مُسنده) الَّذِي قرأَ عَلَيْهِ أَبُوْهُ خُصُوصاً قَبْلَ أَنْ يقرأَه عَلَى غَيْره، وَمِمَّا سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ روَاة الحَدِيْث، فَأَخْبَرَهُ بِهِ مَا لَمْ يسأَلْه غَيْرُه، وَلَمْ يكتُب عَنْ أَحَدٍ، إِلاَّ مَنْ أَمَرَهُ أَبُوْهُ أَنْ يكْتب عَنْهُ.
قَالَ بَدْر بن أَبِي بدر البَغْدَادِيّ: عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ جِهْبِذ ابْن جِهْبِذ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ (١) : كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً فَهماً.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف: وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَمَاتَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) .
قُلْتُ: عَاشَ فِي عُمُر أَبِيْهِ سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيّ: مَاتَ يَوْم الأَحَد، وَدُفِنَ: فِي آخِر النَّهَار لتسعِ لَيَالٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة تِسْعِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيْهِ زُهَيْر بن صَالِحٍ، وَدُفِنَ فِي مقَابر بَاب التِّبْن (٣) ، وَكَانَ الجَمْعُ كَثِيْراً فَوْقَ المِقدَار.
وَقِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ أَمرَهُم أَنْ يَدْفِنوهُ هُنَاكَ، وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ قَبْر نَبِيٍّ، وَلأَنْ أَكُون فِي جِوَار نَبِيّ أَحَبُّ إِليَّ أَنْ أَكُون فِي جِوَار أَبِي (٤) .
وَلعَبْد اللهِ كِتَاب: (الرَّد عَلَى الجَهْمِيَّة) ، فِي مُجَلَّد، وَلَهُ كِتَاب: (الْجمل) . الحواشي
(١) تاريخ بغداد: ٩ / ٣٧٥.(٢) المصدر السابق: ٩ / ٣٧٦.(٣) باب التبن: محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر. قال ياقوت: " وبها قبر عبد الله بن أحمد بن حنبل، ﵁، دفن هناك بوصية منه.."(٤) انظر: معجم البلدان: " باب التبن ".стр. 8643
وَكَانَ صَيِّناً دَيِّناً صَادِقاً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَاتِّبَاع وَبصرٍ بِالرِّجَال، لَمْ يدخلْ فِي غَيْر الحَدِيْث، وَلَهُ زِيَادَاتٌ كَثِيْرَةٌ فِي (مُسند) وَالده وَاضحَةٌ عَنْ عَوَالِي شُيوخه، وَلَمْ يُحَرِّر تَرْتِيْبَ (المُسْنَد) وَلاَ سَهَّله، فَهُوَ مُحتَاج إِلَى عَمَلٍ وَتَرْتِيْب، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَسَمِعَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ كَثِيْراً مِنْهُ مِنْ أَبِي عَلِيّ بن الصَّوَّاف، وَعَامَّته مِنْ أَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَحَدَّثَ القَطِيْعِيّ مَرَّات، وَقرأَه عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَغَيْرهُ، وَلَمْ يَكُنِ القَطِيْعِيّ مِنْ فُرْسَان الحَدِيْث، وَلاَ مجوِّداً، بَلْ أدَّى مَا تَحَمَّله، إِن سَلِم مِنْ أَوهَام فِي بَعْضِ الأَسَانيد وَالمتُوْنَ.
وَآخر مِنْ رَوَى (المُسْنَد) كَامِلاً عَنْهُ - سِوَى نَزْرٍ يَسِيْر مِنْهُ، أُسقط مِنَ النُّسخ - الشَّيْخ الوَاعِظ أَبُو عَلِيٍّ بنُ المُذْهِب، وَلَمْ يَكُنْ صَاحِب حَدِيْثٍ، بَلِ احتيجَ إِلَيْهِ فِي سَمَاع هَذَا الكِتَاب، فَرَوَاهُ فِي الجُمْلَةِ، وَعَاشَ بَعْدَهُ عَشْرَة أَعْوَام الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، فَكَانَ خَاتمَةَ أَصْحَاب القَطِيْعِيّ، وَتَفَرَّد عَنْهُ بِعِدَّةِ أَجزَاءٍ عَالِيَةٍ، وَبسَمَاع مُسْند العشرَة مِنَ (المُسْنَد) .
ثمَّ حَدَّث بِالكِتَابِ كُلِّه آخِرُ أَصْحَاب ابْن المُذْهِب وَفَاةً: الشَّيْخ الرَّئيس الكَاتِب أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيّ بن الحُصَيْن، شَيْخٌ جليلٌ مُسْنِدٌ، انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَاد، بِمِثْل قُبَّة الإِسْلاَم بَغْدَاد، وَكَانَ عَرِيّاً مِنْ مَعْرِفَة هَذَا الشَّأْن أَيْضاً، رَوَى الكِتَاب عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْ جملتِهِم: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب إِمَام العَرَبِيَّة، وَالحَافِظ أَبُو الفَضْلِ بنُ نَاصر، وَالإِمَام ذُو الفنُوْنَ أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ، وَالحَافِظ الكَبِيْر أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيّ، وَالحَافِظ العَلاَّمَة شَيْخُ هَمَذَان أَبُو العَلاَء العَطَّار، وَالحَافِظ الكَبِيْر أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِر، وَالقَاضِي أَبُو الفَتْحِ بنُ المَنْدَائِيّ الوَاسِطِيّ، وَالشَّيْخ عَبْد اللهِ بن أَبِي المَجد الحَرْبِيّ، وَالمُبَارَك بن المَعْطُوش، وَالشَّيْخ المُبَارَك حَنْبَل بن عَبْدِ اللهِ
стр. 8644
الرَّصَافِيّ فِي آخَرين.
فَأَمَّا الحَافِظ أَبُو مُوْسَى: فَرَوَى مِنْهُ الْكثير فِي تآلِيفه، وَلَمْ يُقْدِم عَلَى تَرتيبه وَلاَ تَحريره.
وَأَمَّا ابْنُ عَسَاكِر: فَأَلَّف كِتَاباً فِي أَسْمَاء الصَّحَابَة الَّذِيْنَ فِيْهِ عَلَى المُعْجَم، وَنَبَّه عَلَى تَرْتِيْب الكِتَاب.
وَأَمّا ابْن الجَوْزِيِّ: فطَالَعَ الكِتَاب مَرَّات عِدَّة، وَملأَ تآلِيفه مِنْهُ، ثُمَّ صَنّف (جَامع المسَانيد) ، وَأَودعَ فِيْهِ أَكْثَرَ مُتُوْنِ (المُسْنَد) ، وَرتَّب وَهَذَّب، وَلَكِن مَا اسْتوعبَ.
فلَعَلَّ الله يُقَيِّضُ لِهَذَا الدِّيْوَان العَظِيْم مَنْ يُرَتّبهُ وَيهذِّبه، وَيَحْذِفُ مَا كُرِّرَ فِيْهِ، وَيُصْلِح مَا تَصَحَّفَ، وَيُوضِحُ حَال كَثِيْر مِنْ رِجَاله، وَينبِّه عَلَى مُرْسله، وَيُوْهِنُ مَا يَنْبَغِي مِنْ مَنَاكِيْره، وَيُرَتِّبُ الصَّحَابَة عَلَى المُعْجَم، وَكَذَلِكَ أَصْحَابَهُم عَلَى المُعْجَم، وَيَرْمِزُ عَلَى رُؤُوْس الحَدِيْث بِأَسْمَاء الكُتُب السِّتَّة، وَإِن رتَّبه عَلَى الأَبْوَاب فَحَسَنٌ جَمِيلٌ، وَلَوْلاَ أَنِّي قَدْ عَجِزت عَنْ ذَلِكَ لِضَعْف الْبَصَر، وَعدم النيَّة، وَقُربِ الرَّحيل، لعملتُ فِي ذَلِكَ (١) .
أَخْبَرَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، وَالمُسَلَّم بن مُحَمَّدٍ الكَاتِب كِتَابَةً، قَالاَ: أَخْبَرَنَا حَنْبَل بن عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ المُذْهِب، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ القَطِيْعِيّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيّ الحواشي
(١) وقد تولى تحقيق " المسند " في هذا العصر العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ فأخرج منه قدر الثلث، واخترمته المنية دون أن يكمله.
يسر الله لهذا " المسند " من يتمه على النحو الذي صنعه الشيخ أحمد شاكر ﵀.
متجنبا التساهل الذي وقع له في توثيق بعض الضعفاء والمجهولين.стр. 8645
النُّعْمَان بن أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لاَ يَصُوْمُ عَبْدٌ يَوْماً فِي سَبِيْلِ الله، إِلاَّ بَاعَدَ الله بِذَلِكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً) (١) .
وَبِهِ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ طَارِق بن مُرَقّع، عَنْ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ بُرْدَةً، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ.
قَالَ: (فَلَوْلاَ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهَبْ) .
فَقَطَعَهُ رَسُوْل اللهِ (٢) ﷺ .
أَخرجهُمَا النَّسَائِيّ فِي (سُنَنَه (٣) ) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، فوقعَا عَاليَينِ.
٢٥٨ - الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى بنِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ *
أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخو مُعَاذ: مِنْ نُبَلاَء الثِّقَاتِ.
سَمِعَ: عَفَّانَ، وَأَبَا حُذَيْفَة النَّهْدِيّ، وَعِدَّةً. الحواشي
(١) إسناده صحيح، وهو في المسند ٣ / ٢٦، وأخرجه من حديث أبي سعيد، البخاري ٦ / ٣٥ في الجهاد: باب الصوم في سبيل الله، ومسلم(١١٥٣) في الصوم: باب فضل الصيام في سبل الله لمن يطيقه، والترمذي(١٦٢٣) وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢ / ٣٥٧ و٥٢٦، والترمذي(١٦٢٢) والنسائي ٤ / ١٧٢، ١٧٣(٢) هو في " المسند " ٣ / ٤٠١ وله طرق عن صفوان بن أمية انظر " المسند " ٦ / ٤٦٥ و٤٦٦، وأبا داود(٤٣٩٤) وابن الجارود(٨٢٨) والدارمي ٢ / ١٧٢، والنسائي ٨ / ٦٨، والحاكم ٤ / ٣٨٠، والبيهقي ٨ / ٢٦٥، والدارمي ٢ / ١٧٢، والدارقطني ٣ / ٢٠٤، ٢٠٥. وهو حديث صحيح صححه غير واحد من الحفاظ منهم الحاكم والذهبي وابن عبد الهادي.(٣) الأول في ٤ / ١٧٤ والثاني في ٨ / ٦٨ في السرقة: باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الامام، وذكر الاختلاف على عطاء في حديث صفوان بن أمية فيه.
(*) الجرح والتعديل: ٣ / ٣٩.стр. 8646
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ، يُوْسُف البَخْتَرِيّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ وَرِعاً عَابِداً، يَمْتَنِع مِنَ الرِّوَايَة، ثُمَّ أُمر فِي النَّوْمِ بِالرِّوَايَة.
مَاتَ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَولد: سَنَة مائَتَيْنِ.
أَخُوْهُ:
٢٥٩ - مُعَاذ بن المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى *
ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ.
سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْمَ، وَعِدَّةً.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَجَعْفَر المُؤَدِّب، وَالطَّبَرَانِيّ، وَآخَرُوْنَ.
عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٢٦٠ - المَرْوَزِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَعِيْد ** (س (١) )
الإِمَامُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ المَرْوَزِيّ، قَاضِي حِمْص.
وُلِدَ: بَعْدَ المائَتَيْنِ. الحواشي
(١) زيادة من: " تهذيب التهذيب ".стр. 8647
حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْد، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَيَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَكَامِل بن طَلْحَةَ، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيّ، وَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مَعْرُوف، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح، وَأَحْمَد بن عُبَيْدٍ الحِمْصِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَرْوَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ مَعْرُوف: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ، وَكَانَ قَاضِياً عَلَى دِمَشْق وَحِمْص، وَهُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْسِ.
قُلْتُ: نَاب بِدِمَشْقَ عَنْ قَاضيهَا أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّد بن عُثْمَانَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ بغدَادِيّ، وَأَصله مِنْ مَرْو (١) .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضاً: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح: تُوُفِّيَ فِي نِصْفِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بلغَ التِّسْعِيْنَ، أَوْ دونهَا بِيَسِيْرٍ.
وَلَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: كتاب: (العِلْم) ، وَ (مُسْنَد عَائِشَة) ، وَغَيْر ذَلِكَ (٢) .
وَكَانَ إِمَاماً، أَكْثَر عَنْهُ النَّسَائِيّ. الحواشي
(١) انظر: تاريخ بغداد: ٤ / ٣٠٤.(٢) ومنها: " مسند أبي بكر الصديق " ﵁، وقد طبع بتحقيقنا.стр. 8648
٢٦١ - البَلْخِيُّ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافظُ بَلْخ، أَبُو عَلِيٍّ، عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ البَلْخِيّ.
سَمِعَ: قُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُفَ الفَقِيْه، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَهديَّة بن عَبْدِ الوَهَّابِ، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَهْل نَيْسَابُوْر، وَابْن قَانع، وَالجِعَابِيّ (١) ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَالبَغَادِدَة.
وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، كِتَاب (الْعِلَل) ، وَكِتَاب (التَّارِيْخ) .
عَظَّمه الحَاكِم وَفَخَّمه.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ أَئِمَّة (٢) الحَدِيْث حِفْظاً وَإِتقَاناً (٣) وثِقَةً وَإِكثَاراً، وَلَهُ تَصَانِيْفُ (٤) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ الْخضر الشَّافِعِيّ: لَمَّا قَدِمَ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ نَيْسَابُوْر، عَجَزُوا عَنْ مُذَاكرَاته، فذاكرَهُ جَعْفَر بن أَحْمَدَ بنِ نَصْر بِأَحَادِيْث الحَجّ، فَكَانَ عَبْد اللهِ يَسْرُدهَا، فَقَالَ لَهُ جَعْفَر: تحفظ للتَّيْمِيّ، عَنْ أَنَس: (أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ لَبَّى بِحَجَّةٍ وَعُمْرَة (٥) ) . فَبُهِتَ. فَقَالَ جَعْفَرُ: حَدَّثنَاهُ يَحْيَى الحواشي
(١) هو: محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي. انظر: اللباب: ١ / ٢٨٢.(٢) زاد الخطيب هنا: " أهل ".(٣) في " تاريخ بغداد ": " وإثباتا ".(٤) انظر: تاريخ بغداد: ١٠ / ٩٤.(٥) أورده ابن القيم في " زاد المعاد " من حديث سليمان التيمي عن أنس، ونسبه للبزار، =стр. 8649
ابْن حَبِيْب، حَدَّثَنَا مُعْتَمر، عَنْ أَبِيْهِ.
اسْتُشْهِدَ أَبُو عَلِيٍّ ﵀ عَلَى يَد القَرَامطَة، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، فَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخ سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ.
٢٦٢ - ابْنُ سَلْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ *
الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، المُفَسِّر، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْم الرَّازِيّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ، إِمَام جَامع أَصْبَهَان.
حَدَّثَ عَنْ: سَهْل بن عُثْمَانَ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى، وَالحُسَيْن بن عِيْسَى الزُّهْرِيّ، وَعِدَّةٍ.
وَيَنْزِلُ إِلى الرِّواية عَنْ أَصْحَاب يَزِيْد بن هَارُوْنَ، وَأَبِي دَاوُد.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ (١) ، وَعبد الرَّحْمَن بن سِيَاهُ، وَآخَرُوْنَ. الحواشي
(١٢٥١) في الحج: باب إهلال النبي ﷺ وهديه، والنسائي ٣ / ١٥٠ من طريق هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صهيب، وحميد أنهم سمعوا أنسا قال: سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما جميعا: " لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا " وأخرجه أحمد ٣ / ٢٠٧ من طريقين عن سعيد عن قتادة، عن أنس، وأخرجه البخاري ٣ / ٣٢٧ في الحج: باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الاهلال عند الركوب على الدابة و٤٤٢ باب نحر البدن قائمة من طريق وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس * ذكر أخبار أصبهان: ٢ / ١١٢ - ١١٣، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٩٠ - ٦٩١، النجوم الزاهرة: ٣ / ١٣٣، وفيه: " ابن مسلم "، طبقات الحفاظ: ٣٠٠، طبقات المفسرين: ١ / ٢٨٢، طبقات المحدثين بأصبهان ورقة: ١٢٤.(١) هو حافظ أصبهان، مسند زمانه، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ، المتوفى سنة (٣٦٩ هـ) ، صاحب كتاب: " أخلاق النبي " ﷺ وغيره من التواليف.стр. 8650
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
صَنَّفَ (المُسْنَد) وَ (التَّفْسِيْر) ، وَغَيْر ذَلِكَ.
مَاتَ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ.
٢٦٣ - ابْنُ عَبْدُوْسٍ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُوْسٍ السُّلَمِيُّ *
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّد بن عَبْدُوْس بن كَامِلٍ السَّرَّاج، السُّلَمِيّ البَغْدَادِيّ، صَدِيْقُ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ.
وَقِيْلَ: اسْمُ أَبِيْهِ: عَبْد الجَبَّارِ، وَلقبه: عَبْدُوْس.
سَمِعَ: عَلِيّ بن الجَعْد، وَأَحْمَد بن جَنَاب، وَدَاوُد بن عَمْرٍو الضَّبِّيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً.
رَوَى عَنْهُ: جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَدَعْلَج، وَالطَّبَرَانِيّ، وَابْن مَاسِي، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: كَانَ مِنَ المَعْدُودين فِي الحِفْظِ، وَحُسن المعرفَة بِالحَدِيْثِ، أَكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُ لِثِقَتِهِ وَضَبْطه.
قَالَ: وَكَانَ كَالأَخ لعَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
مَاتَ: فِي آخر رَجَب، أَوْ أَوّل شَعْبَان، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀.
٢٦٤ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ يَحْيَى بنِ كَثِيْرِ بنِ وَسلاسَ اللَّيْثِيُّ **
الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، أَبُو مَرْوَان اللَّيْثِيّ،
الحواشي
(١) (*) تاريخ بغداد: ٢ / ٣٨٠ - ٣٨١، طبقات الحنابلة: ١ / ٣١٤، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٨٣ - ٦٨٤، عبر المؤلف: ٢ / ٩٦، طبقات الحفاظ: ٢٩٧، شذرات الذهب: ٢ / ٢١٥.
(* *) تاريخ علماء الأندلس: ١ / ٢٥٠ - ٢٥١، جذوة المقتبس، ٢٦٨ - ٢٦٩، بغية الملتمس: ٣٥٥، عبر المؤلف: ٢ / ١١١ - ١١٢، شذرات الذهب: ٢ / ٢٣١.следующие страницы →