← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ، يُوْسُف البَخْتَرِيّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ وَرِعاً عَابِداً، يَمْتَنِع مِنَ الرِّوَايَة، ثُمَّ أُمر فِي النَّوْمِ بِالرِّوَايَة. مَاتَ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ. وَولد: سَنَة مائَتَيْنِ. أَخُوْهُ: ٢٥٩ - مُعَاذ بن المُثَنَّى أَبُو المُثَنَّى * ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ. سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْمَ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَجَعْفَر المُؤَدِّب، وَالطَّبَرَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ٢٦٠ - المَرْوَزِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَعِيْد ** (س (١)) الإِمَامُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ المَرْوَزِيّ، قَاضِي حِمْص. وُلِدَ: بَعْدَ المائَتَيْنِ.

стр. 8647

حَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْد، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَيَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَكَامِل بن طَلْحَةَ، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيّ، وَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مَعْرُوف، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح، وَأَحْمَد بن عُبَيْدٍ الحِمْصِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَرْوَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ مَعْرُوف: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ، وَكَانَ قَاضِياً عَلَى دِمَشْق وَحِمْص، وَهُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْسِ. قُلْتُ: نَاب بِدِمَشْقَ عَنْ قَاضيهَا أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّد بن عُثْمَانَ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ بغدَادِيّ، وَأَصله مِنْ مَرْو (١) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَيْضاً: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح: تُوُفِّيَ فِي نِصْفِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: بلغَ التِّسْعِيْنَ، أَوْ دونهَا بِيَسِيْرٍ. وَلَهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: كتاب: (العِلْم) ، وَ (مُسْنَد عَائِشَة) ، وَغَيْر ذَلِكَ (٢) . وَكَانَ إِمَاماً، أَكْثَر عَنْهُ النَّسَائِيّ.

стр. 8648

٢٦١ - البَلْخِيُّ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافظُ بَلْخ، أَبُو عَلِيٍّ، عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ البَلْخِيّ. سَمِعَ: قُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُفَ الفَقِيْه، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَهديَّة بن عَبْدِ الوَهَّابِ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، وَأَهْل نَيْسَابُوْر، وَابْن قَانع، وَالجِعَابِيّ (١) ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَالبَغَادِدَة. وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، كِتَاب (الْعِلَل) ، وَكِتَاب (التَّارِيْخ) . عَظَّمه الحَاكِم وَفَخَّمه. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ أَئِمَّة (٢) الحَدِيْث حِفْظاً وَإِتقَاناً (٣) وثِقَةً وَإِكثَاراً، وَلَهُ تَصَانِيْفُ (٤) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ الْخضر الشَّافِعِيّ: لَمَّا قَدِمَ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ نَيْسَابُوْر، عَجَزُوا عَنْ مُذَاكرَاته، فذاكرَهُ جَعْفَر بن أَحْمَدَ بنِ نَصْر بِأَحَادِيْث الحَجّ، فَكَانَ عَبْد اللهِ يَسْرُدهَا، فَقَالَ لَهُ جَعْفَر: تحفظ للتَّيْمِيّ، عَنْ أَنَس: (أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ لَبَّى بِحَجَّةٍ وَعُمْرَة (٥)) . فَبُهِتَ. فَقَالَ جَعْفَرُ: حَدَّثنَاهُ يَحْيَى

стр. 8649

ابْن حَبِيْب، حَدَّثَنَا مُعْتَمر، عَنْ أَبِيْهِ. اسْتُشْهِدَ أَبُو عَلِيٍّ ﵀ عَلَى يَد القَرَامطَة، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، فَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخ سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ. ٢٦٢ - ابْنُ سَلْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ * الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، المُفَسِّر، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْم الرَّازِيّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ، إِمَام جَامع أَصْبَهَان. حَدَّثَ عَنْ: سَهْل بن عُثْمَانَ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى، وَالحُسَيْن بن عِيْسَى الزُّهْرِيّ، وَعِدَّةٍ. وَيَنْزِلُ إِلى الرِّواية عَنْ أَصْحَاب يَزِيْد بن هَارُوْنَ، وَأَبِي دَاوُد. حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ (١) ، وَعبد الرَّحْمَن بن سِيَاهُ، وَآخَرُوْنَ.

стр. 8650

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ. صَنَّفَ (المُسْنَد) وَ (التَّفْسِيْر) ، وَغَيْر ذَلِكَ. مَاتَ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ. ٢٦٣ - ابْنُ عَبْدُوْسٍ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُوْسٍ السُّلَمِيُّ * الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّد بن عَبْدُوْس بن كَامِلٍ السَّرَّاج، السُّلَمِيّ البَغْدَادِيّ، صَدِيْقُ عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ. وَقِيْلَ: اسْمُ أَبِيْهِ: عَبْد الجَبَّارِ، وَلقبه: عَبْدُوْس. سَمِعَ: عَلِيّ بن الجَعْد، وَأَحْمَد بن جَنَاب، وَدَاوُد بن عَمْرٍو الضَّبِّيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً. رَوَى عَنْهُ: جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَدَعْلَج، وَالطَّبَرَانِيّ، وَابْن مَاسِي، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: كَانَ مِنَ المَعْدُودين فِي الحِفْظِ، وَحُسن المعرفَة بِالحَدِيْثِ، أَكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُ لِثِقَتِهِ وَضَبْطه. قَالَ: وَكَانَ كَالأَخ لعَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. مَاتَ: فِي آخر رَجَب، أَوْ أَوّل شَعْبَان، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀. ٢٦٤ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ يَحْيَى بنِ كَثِيْرِ بنِ وَسلاسَ اللَّيْثِيُّ ** الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، أَبُو مَرْوَان اللَّيْثِيّ،

стр. 8651

مَوْلاَهُمُ الأَنْدَلُسِيّ، القُرْطُبِيّ، مُسْنِدُ قُرْطُبَة. رَوَى عَنْ: وَالده الإِمَام يَحْيَى (المُوَطَّأ (١)) ، وَتفقَّه بِهِ، وَارْتَحَلَ للحجِّ وَالتِّجَارَة، فسَمِعَ مِنْ: أَبِي هِشَام الرِّفَاعِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتنَافسُوا فِي الأَخَذَ عَنْهُ، وَكَانَ كَبِيْر الْقدر، وَافرَ الجَلاَلَة. قَالَ ابْنُ الفَرَضِيِّ (٢) : رَوَى عَنْ أَبِيْهِ عِلْمَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ بِبَلَدِهِ مِنْ غَيْر أَبِيْهِ، وَكَانَ كَرِيْماً عَاقِلاً، عَظِيْمَ الجَاه وَالمَال، مقدَّماً فِي الشُّوْرَى، مُنفرداً برِئاسَة الْبَلَد، غَيْر مُدَافَع. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّد بن أَيْمَن (٣) ، وَأَحْمَد بن مُطَرِّف، وَأَحْمَد بن سَعِيْدِ بنِ حَزْم الصَّدَفِيّ، وَابْن أَخِيْهِ يَحْيَى بن عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى اللَّيْثِيّ.... إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ آخِر مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُنَا أَبُو عِيْسَى يَحْيَى -يَعْنِي: ابْن أَخِيْهِ-. تُوُفِّيَ: فِي عَاشر رَمَضَان، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلدُه يَحْيَى، وَكَانَتْ جِنَازَته مشهودَةً. وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَال فِي بَعْض كتبه: كَانَ مُتَمَوِّلاً، سمحاً، جَوَاداً، كَثِيْرَ الصَّدَقَات وَالإِحسَان، كَامِل المُروءة، رَأَى مرَّةً شَيْخاً حَطَّاباً ضَعِيْفاً، فَوَهَبَه مائَة دِيْنَارٍ. وَلَقَدْ قِيْلَ: إِنَّهُ شُوهد يَوْم مَوْته البواكِي عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ ضَرْب حَتَّى

стр. 8652

اليَهُوْد وَالنَّصَارِى، وَمَا شُوهِدَ قَطُّ مِثْل جِنَازَته، وَلاَ سُمِعَ بِالأَنْدَلُسِ بِمِثْلهَا ﵀. قُلْتُ: مَاتَ فِي عشر التِّسْعِيْنَ. ٢٦٥ - زُغْبَةُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ حَمَّادٍ التُّجِيْبِيُّ * (س (١)) المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ حَمَّاد بن مُسْلِمٍ التُّجِيْبِيّ البَصْرِيّ، أَخُو عِيْسَى بن حَمَّادٍ زُغْبَة، وَهَذَا لَقَبٌ لأَبِيهِمَا وَلَهُمَا. حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَيَحْيَى بن بُكَيْرٍ، وَسَعِيْد بن أَبِي عُفير، وَأَخِيْهِ عِيْسَى، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيّ، وَعَبْد المُؤْمِنِ بن خَلَفٍ النَّسَفِيّ، وَعَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الوَاعِظ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَسُلَيْمَان بن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ، وَالحَسَن بن رَشِيق، وَخَلْقٌ. وَعَاشَ: أَربعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ بِمِصْرَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَرَّخَهُ ابْن يُوْنُسَ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً. ٢٦٦ - ابْنُ مِلحَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَلْخِيُّ ** الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُتْقِنُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ

стр. 8653

ملحَان البَلْخِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ. صَاحب يَحْيَى بن بُكَيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ قَانع، وَالطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْن خَلاَّد النَّصِيْبِيّ، وَجَمَاعَة. وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ. وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا مَاتَ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (١) ، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ الأَبَّار (٢) ، وَالحَسَن بن سَهْل المُجَوِّز (٣) ، وَالحُسَيْن بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيّ، وَمُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الغَلاَبِيّ (٤) ، وَمُحَمَّد بن العَبَّاسِ المُؤَدِّب (٥) ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ (٦) . ٢٦٧ - ابْنُ أَسَدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ المَدِيْنِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ أَسَد بن يَزِيْدَ، المَدِيْنِيّ الأَصْبَهَانِيّ الزَّاهِد، آخرُ مِنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي دُوَاد الطَّيَالِسِيّ، عِنْدَهُ عَنْهُ مَجْلِسٌ مَعْرُوفٌ سَمِعنَاهُ.

стр. 8654

رَوَى عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَالطَّبَرَانِيّ، وَأَحْمَد بن بُنْدَار، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ: سنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، عَنْ أَزيدَ مِنْ مائَة عَام. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: حَدَّثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ بمَنَاكِير. قُلْتُ: كَانَ مُتَعَبِّداً، مُجَابَ الدَّعْوَةِ. ٢٦٨ - بُهْلُوْلُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْلِ بنِ حَسَّانٍ التَّنُوخِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي يَعْقُوْبَ التَّنُوخِيُّ، خَطيبُ الأَنبارِ وَقَاضيهَا وَرَئِيْسُهَا وَعَالِمُهَا، وَمَنْ يُضْرَب المَثَلُ بِبَلَاغَتِهِ فِي خَطَابتِه. ارْتَحَلَ فِي حدَاثته بَاعْتِنَاء وَالده، وَسَمِعَ مِنْ: سَعِيْد بن مَنْصُوْرٍ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي أُوَيْسٍ، وَإِبْرَاهِيْم بن حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيّ، وَأَحْمَد بن حَاتِمٍ الطَّوِيْل، وَمُحَمَّد بن مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَابْن أَخِيْهِ يُوْسُف بن يَعْقُوْبَ الأَزْرَق، وَإِسْمَاعِيْل أَخُو الأَزْرَق، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَالطَّبَرَانِيّ، وَابْن عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيّ، وَخَلْقٌ مِنَ الرَّحَّالين. وَثَّقَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ.

стр. 8655

وَمَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخ الإِسْمَاعِيلِيّ. ٢٦٩ - دُرَّانُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذِ بنِ سُفْيَانَ البَصْرِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذ بن سُفْيَان بن المُسْتَهِل، العَنْزِيّ البَصْرِيّ، ثُمَّ الحَلَبِيّ، دُرَّان. سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْمَ، وَعَمْرو بن مَرْزُوْقٍ، وَعَبْد اللهِ ابْن رَجَاء، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر العَبْدِيّ، وَأَبَا سَلمَة المِنْقَرِيّ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: النَّجَّاد، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الرَّافقيّ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ المِصِّيْصِيّ، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَمُحَمَّد بن جَعْفَرِ بنِ السَّقَّاء، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ فِي عشر المائَة. ٢٧٠ - أَبُو شُعَيْب الحَرَّانِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ ** الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، المُؤَدِّبُ، عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْبٍ. نَزَلَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَجَدِّهِ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ المَلِكِ بنِ وَاقِد، وَعَفَّان بن مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى البَابْلُتِّيّ، وَجَمَاعَةٍ. وَطَالَ عُمُرُهُ وَتَفَرَّد.

стр. 8656

حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْل الخُطَبِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيّ، وَالحَسَن بن جَعْفَرٍ الحُرْفِيّ (١) ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ يَحْيَى البَابْلُتِّيّ زَوْجَ أُمِّه، وَكَانَ الأَوْزَاعِيُّ زوجَ أُمّ البَابْلُتِّيّ، وَاسمُ جَدِّهُم: عَبْد اللهِ بن مُسْلِمٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ سَبِي سَمَرْقَنْد، وَقَعَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَعْتَقَه، فوُلِد لَهُ وَلد، فَجَاءَ بِهِ عُمَر، فَسَمَّاهُ عَبْد اللهِ، وَفَرَضَ لَهُ فِي الذُّرِّيَّة، فَعَاشَ عَبْد اللهِ مائَة وَعِشْرِيْنَ سَنَةً (٢) . وَلد أَبُو شُعَيْب: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ الصَّوَّاف: سَمَاعُه مِنَ البَابْلُتِّيّ فِي سَنَةِ ثمَانِي وَعَشْرَة. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ زوجَ أُمّه، فسَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ حدَث. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: كَانَ يَأْخُذُ عَلَى الحَدِيْثِ، أَخْبَرَنِي نصر الصَّائِغ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا شُعَيْب أَنْ يحَدِّثَنِي بِحَدِيْثٍ عَنْ عَفَّان، فَقَالَ: أَعطِ السَّقَّاء ثمن الرَّاوِيَة، فَأَعطيتُه دَانِقاً، وَحَدَّثَنِي بِالحَدِيْثِ (٣) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ -يَعْنِي بِبَغْدَادَ- وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِهَا (٤) .

стр. 8657

٢٧١ - نَصْرَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ الكِنْدِيُّ * هُوَ الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، المَاهرُ، الرَّحَّال، أَبُو مُحَمَّدٍ، نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر، الكِنْدِيّ، البَغْدَادِيّ، نَصْرَك، نَزِيْلُ بُخَارَى. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّار بن الرَّيَّانِ، وَعبد الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، وَعُبَيْد اللهِ بن عُمَرَ القَوَارِيْرِيّ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُقْدَة الحَافِظ، وَخَلَف بن مُحَمَّدٍ الخيَّام، وَآخَرُوْنَ. جَمَعَ وَخَرَّجَ، وَصَنَّفَ المُسْنَد، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْن. قَالَ أَبُو الفَضْلِ السُّليمَانِيّ: يُقَال: إِنَّهُ كَانَ أَحفظَ مِنْ صَالِح بن مُحَمَّدٍ جَزَرَة، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يُتَّهَم بِشُرْب المُسْكِر (١) . قُلْتُ: قَلَّمَا يُوجد مِنْ عِلم هَذَا الرَّجُل. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ (٢) ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ البَرْدَانِيّ، أَخْبَرَنَا هَنَّاد النَّسَفِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا خَلَف بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَصْر بن أَحْمَدَ الكِنْدِيّ، وَسَهْل بن شَاذَوَيْه، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَهْل بنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِيْسَى غُنْجَار، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 8658

مَرْفُوْعاً: (لاَ تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، فَإِنَّ الكَرْمَ الرَّجُلُ المُسْلِم) . غَرِيْب (١) . ٢٧٢ - القَاضِي أَبُو خَازِمٍ عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ السَّكُوْنِيُّ * الفَقِيْهُ، العَلاَّمَةُ، قَاضِي القُضَاة، أَبُو خَازم، عَبْدُ الحَمِيْدِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ السَّكُوْنِيّ البَصْرِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ الحَنَفِيّ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ بَشَّار، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى، وَشُعَيْب بن أَيُّوْبَ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: مُكْرم بن أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ. وَكَانَ ثِقَةً، ديناً، وَرِعاً، عَالِماً، أَحذقَ النَّاس بِعَمَل المحَاضِر وَالسِّجِلاَّت، بَصِيْراً بِالجبر وَالمُقَابلَة، فَارِضاً، ذَكِيّاً، كَامِلَ العَقْل. أَخَذَ عَنْ: هِلاَل الرَّأْي، وَبكرٍ العَمِّيّ، وَمحمود الأَنْصَارِيّ، الفُقَهَاء، أَصْحَاب مُحَمَّد بن شُجَاع وَغَيْره. وَبَرَعَ فِي المَذْهَب (٢) حَتَّى فُضِّلَ عَلَى مَشَايِخه، وَبِهِ يُضرب المَثَل فِي الْعقل.

стр. 8659

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيّ فِي (طبقَات الفُقَهَاء (١)) : وَمِنْهُم: أَبُو حَازم.... أَخَذَ عَنْ شُيُوْخ البَصْرَة، وَوَلِيَ القَضَاءَ بِالشَّامِ وَبَالكُوْفَةِ وَكرخ بَغْدَاد. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيّ: حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنِي مكرم بن بَكْر، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِس أَبِي خَازم القَاضِي، فَتَقَدَّم شَيْخٌ مَعَهُ غُلاَمٌ، فَادَّعَى عَلَيْهِ بِأَلف دِيْنَار، فَأَقرَّ الحَدَث. فَقَالَ القَاضِي للشَّيخ: مَا تشَاءُ؟ قَالَ: حَبْسُه. فَقَالَ للحَدَث: قَدْ سَمِعْتَ فَهَلْ توفِّيه البَعْضَ؟ قَالَ: لاَ. فَفَكَّر سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: تلاَزمَا حَتَّى أَنظر. فَقُلْتُ: لِمَ أَخَّرَ القَاضِي الحَبْسَ؟ قَالَ: وَيْحَك! إِنِّيْ أَعرف فِي أَكْثَر الأَحْوَال وَجه المُحِقِّ مِنَ المُبْطِل، وَقَدْ وَقَعَ لِي أَن سمَاحَتَه بِالإِقْرَار شَيْءٌ بعيدٌ مِنَ الحَقِّ، أَمَا رَأَيْت قِلَّة تغَاضُبِهِمَا فِي المحَاورَة مَعَ عِظَم المَال؟ فَبينَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذ اسْتبَان الأَمْر، فَاسْتَأَذن تَاجرٌ موسرٌ، فَأَذِن لَهُ القَاضِي، فَدَخَلَ، وَقَالَ: قَدْ بُليت بِابْنٍ لِي حَدَثٍ، يُتلف مَالِي عِنْد فُلاَن المُقَبِّن، فَإِذَا منعتُهُ مَالِي احتَالَ بحيلٍ يُلجئنِي إِلَى التزَام غرم، وَأَقْرَبَهُ أَنَّهُ نَصَبَ المُقَبِّنْ اليَوْم لمطَالبته بِأَلف دِيْنَار، وَأَقَعُ مَعَ أُمِّهِ - إِنْ حُبِسَ - فِي نكدٍ. فتبسَّم القَاضِي، وَطَلَب الغُلاَم وَالشَّيْخ، فَأُدخلاَ، فَوعظ الغُلاَم، فَأَقرَّ الشَّيْخ، وَأَخَذَ التَّاجِر بِيَدِ ابْنه، وَانْصَرَفَ (٢) . قَالَ أَبُو بَرْزَة الحَاسِب: لاَ أَعرف فِي الدُّنْيَا أَحسب مِنْ أَبِي خَازِم القَاضِي. قَالَ القَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيّ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا خَازم القَاضِي جَلَسَ

стр. 8660

فِي الشَّرْقِيَّة، فَأَدَّب خَصْماً لأَمرٍ، فَمَاتَ، فَكَتَبَ رُقْعَةً إِلَى الْمُعْتَضد يَقُوْلُ: إِنَّ دِيَة هَذَا فِي بَيْتِ المَالِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَنْ يَحمِلَهَا إِلَى وَرَثَتِه فَعَلَ. فَحمل إِلَيْهِ عَشْرَة آلاَف، فدفعهَا إِلَى وَرَثَتِهِ (١) . قُلْتُ: قَدْ كَانَ الْمُعْتَضد يحترِم أَبَا خَازم وَيُجِلُّهُ، قِيْلَ: إِنَّ أَبَا خَازم لمَا احْتُضِرَ بَكَى، وَجَعَلَ يَقُوْلُ: يَا رَبِّ! مِنَ القَضَاء إِلَى القَبْرِ. وَلَهُ شعر رقيقٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الْفَيْض: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق أَبُو خَازم، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمُعْتَضد قَبْل الخِلاَفَة دِمَشْق لِحَرْب ابْن طولُوْنَ، فَسَارَ مَعَهُ أَبُو خَازم إِلَى العِرَاقِ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَاتَ بِبَغْدَادَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَلنَا: أَبُو حَازِمٍ، بحَاء مُهْمَلَةٍ: أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ نصر (٢) . مَاتَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٢٧٣ - الجَارُوْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ * الإِمَامُ الأَوْحَدُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، الأَمجدُ، صدرُ خُرَاسَان، أَبُو

стр. 8661

بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ النَّضْر بن سَلَمَةَ بنِ الجَارُوْدِ بن يَزِيْدَ الجَارُوْدِيّ النَّيْسَابُوْرِيّ. ذَكَرَهُ الحَاكِم، فَقَالَ: شَيْخُ وَقتِه، وَعينُ عُلَمَاء عصرِه حِفْظاً وَكمَالاً، وَقُدوَة وَرِئاسَةً، وثروَة. سَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَإِسْمَاعِيْل بن مُوْسَى السُّدِّيّ، وَابْن أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَأَبَا كُرَيْب، وَحُمَيْد بن مَسْعَدَةَ، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيّ، وَمُحَمَّد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيّ (١) ، وَخلقاً كَثِيْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ، وَالمُؤَمَّل بن الحَسَنِ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَيَحْيَى بن مَنْصُوْرٍ القَاضِي، وَآخَرُوْنَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ مِنْهُ بِالرَّيِّ، وَهُوَ صَدُوْقٌ مِنَ الحُفَّاظِ (٢) . وَقَالَ الحَاكِمُ: أَهْلُ بَيته حَنَفِيُّون. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيّ يَسْتَعين بِعَرَبِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الجَارُوديّ وَيُبَيِّتُهُ عِنْدَهُ (٣) . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ رِحْلَته مَعَ مُسْلِم، يَتَبَجَّحُ بِذَلِكَ، وَيَعتمدُه فِي جَمِيْع أَسبَابه، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مُسْلِم.

стр. 8662

وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيّ، وَأَملَى حَدِيْثاً، فردَّ عَلَيْهِ الجَارُوْدِيّ، فَزَبَرَه (١) مُحَمَّد بن يَحْيَى، فَلَمَّا كَانَ المَجْلِس الثَّانِي، قَالَ الذُّهْلِيّ: هَا هُنَا أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: الصَّوَاب مَا قُلْتَ، فَإِنِّي رَجَعْتُ إِلَى كتَابِي، فَوَجَدتُه عَلَى مَا قُلْت (٢) . قَالَ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيّ: تُوُفِّيَ مُحَمَّد بن النَّضْرِ الجَارُوْدِيّ، فَدُفِنَ عَشِيَّة الخَمِيْس، السَّابع عشر مِنْ شَهْر رَبِيْع الأَوّل، سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَئِيْسُنَا أَبُو عُمَرَ الخفَّاف، وَخَرَجَ أَحْمَد بن أَسَدٍ الأَمِيْر، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَانْصَرَفَ رَاجلاً. وَمُحَمَّد بن النَّضْرِ بن عَبْدِ الوَهَّابِ: مَرَّ آنفاً. وَمن حَدِيْث الجَارُوْدِيّ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الخَلاَّلِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سِلَفَة، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاك (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَنْصُوْر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْر الجَارُوْدِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عبد الرَّحْمَن السَّمَرْقَنْدِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْر، عَنْ صدقَة بن أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِيَاد بن لَقِيط، عَنِ البَرَاء، قَالَ: مَرَّ النَّبِيّ ﷺ بِفَلاَةٍ بِمِيتَةٍ، فَقَالَ: (الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا) . مُحَمَّد بن بَكْر: لَيْسَ هُوَ البُرْسَانِيّ (٤) ، بَلْ يُقَال لَهُ: الحصنِيّ.

стр. 8663

وَالحَدِيْث غَرِيْبٌ جِدّاً، وَإِنَّمَا المَعْرُوف مِنْ حَدِيْثِ المسْتَوْرِد الفِهْرِيّ (١) . الجَارُوْدِيّ آخر، هُوَ الحَافِظ، الإِمَام، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الجَاورد الأَصْبَهَانِيّ: سَيَأْتِي. ٢٧٤ - القَاسِمُ بنُ خَالِدِ بنِ قُطْنٍ أَبُو سَهْلٍ المَرْوَزِيُّ الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، أَبُو سَهْلٍ المَرْوَزِيّ، أَحَدُ المشَاهير وَالأَعيَان. سَمِعَ: أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَيَحْيَى بن مَعْرُوف، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن نجدَة، وَأَبَا مُصْعبٍ الزُّهْرِيّ، وَأَبَا كَامِلٍ الجَحْدَرِيّ، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَحِبَّان بن مُوْسَى، وَطَبَقَتهُم. وَأَكْثَر التَّرْحَالَ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّغُوْلِيّ، وَعُمَر بن عَلَّك، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ الرَّازِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ، وَمُحَمَّد بن صَالِحِ بن هَانِئ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ٢٧٥ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه أَبُو الحَسَنِ الحَنْظَلِيُّ * الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، قَاضِي

стр. 8664

نَيْسَابُوْر، أَبُو الحَسَنِ. سَمِعَ: أَبَاهُ الإِمَامَ أَبَا يَعْقُوْب، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وَعَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَأَبَا مُصْعَبٍ، وَعَلِيّ بن حُجْرٍ، وَجَمَاعَة. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْل الخُطَبِيّ، وَابْن قَانع، وَأَحْمَد بن خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَد بن سَلْم الخُتَّلِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَلِي قضَا مَرْو، ثُمَّ قَضَاء نَيْسَابُوْر. وَتُوُفِّيَ وَالدُه وَهَذَا فِي الرِّحْلَةِ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَخْرَمِ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ ابْن أَبِي يَعْقُوْبَ؟ قُلْتُ: نَعم. قَالَ: أَمَا إِنَّك لَوْ لَزِمْتَه كَانَ أَكْثَر لفَائِدتك، فَإِنَّك لَنْ تَرَى مثلَه (١) . قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ بِمَرْوَ. هَذَا وَهم، فَإِنَّ ابْن قَانع وَابْنَ المُنَادِي، قَالاَ: قَتَلَتْهُ القَرَامِطَة بطَرِيْق مَكَّة، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: قَارب الثَّمَانِيْنَ. ٢٧٦ - أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ * هُوَ: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِالعِرَاقِ فِي وَقته، أَبُو جَعْفَرٍ

стр. 8665

مُحَمَّد بن أَحْمَدَ نَصْر التِّرْمِذِيّ، الشَّافِعِيّ، الزَّاهِد. وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ. وَارْتَحَلَ، وَسَمِعَ: يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، وَيُوْسُف بن عَدِيّ، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيْمَ الصِّيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن المُنْذِرِ الحِزَامِيّ، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَتفقَّه بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيّ، وَلَهُ وَجهٌ فِي المَذْهَب. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، وَابْن قَانع، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّد، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ نَاسكٌ. وَذكر إِبْرَاهِيْم بن السَّرِيّ الزَّجَّاج: أَنَّهُ كَانَ يُجرَى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي الشَّهر أَرْبَعَةُ درَاهُم، يتقوَّتُ بِهَا. قَالَ: وَكَانَ لاَ يَسأَلُ أَحَداً شَيْئاً (١) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البربرِيّ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ تقوَّت بَضْعَةَ عشر يَوْماً بِخمْس حبَّاتٍ، قَالَ: وَلَمْ أَكنْ أَملك غَيْرَهَا، أَخَذْتُ بِهَا لِفْتاً (٢) . وَنَقَلَ الشَّيْخ محيَي الدِّين النَّوَوِيّ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ جَزَمَ بِطهَارَة شَعْرِ رَسُوْل اللهِ ﷺ . وَقَدْ خَالفَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَة جُمهورَ الأَصْحَاب. قُلْتُ: يتعيَّن عَلَى كُلّ مُسْلِم الْقطع بِطَهَارَة ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رأْسَهُ، فَرَّقَ شَعْرَه المُطَهَّر عَلَى أَصْحَابِهِ، إِكرَاماً لَهُم بِذَلِكَ (٣) .

стр. 8666

فوَالهفِي عَلَى تَقْبيل شعرَة مِنْهَا. قَالَ وَالد أَبِي حَفْصٍ بن شَاهِيْن: حَضَرْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، فسُئِلَ عَنْ حَدِيْث النُّزُول (١) ، فَقَالَ: النُّزُول مَعْقول، وَالكَيْفُ مَجْهُول، وَالإِيْمَان بِهِ وَاجب، وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة. قَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي: لَمْ يَكُنْ للشَّافعيَة بِالعِرَاقِ أَرَأْسُ، وَلاَ أَوْرَعُ، وَلاَ أَنْقَلُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيّ (٢) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ اخْتُلِطَ بِأَخَرَة. ٢٧٧ - إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ أَبُو إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ نَيْسَابُوْر، وَإِمَام المُحَدِّثِيْنَ فِي زَمَانِهِ، أَبُو إِسْحَاقَ بنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّد بن نُوْح بن عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ المُزَكِّي.

стр. 8667

ذَكَرَهُ الحَاكِم، فَقَالَ: إِمَامُ عَصْره بِنَيْسَابُوْرَ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْث وَالرِّجَال، جَمَعَ الشُّيُوْخ وَالعِلل (١) . قَالَ: سَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَأَبَا قُدَامَة السَّرَخْسِيّ، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَالحُسَيْن بن الضَّحَّاك، وَعَبْد اللهِ بن الجَرَّاحِ، وَعَبْد اللهِ بن عُمَرَ بنِ الرَّمَّاح، وَمُحَمَّد بن أَبَانٍ البَلْخِيّ، وَأَقرَانَهُم بِنَيْسَابُوْرَ، وَمُحَمَّد بن مِهْرَانَ الجَمَّال، وَمُحَمَّد بن حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّد بن عَمْرٍو، وَزُنَيْج بِالرَّيِّ، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ - سُؤَالاَت - وَدَاوُد بن رُشَيْدٍ، وَأَحْمَد بن مَنِيْعٍ، وَطَبَقَتهُم بِبَغْدَادَ. وَإِسْحَاق بن شَاهِيْن، وَبِشْر بن آدَمَ بِوَاسِطَ. وَعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَبُنْدَاراً، وَنَصْر بن عَلِيّ بِالبَصْرَةِ. وَعُثْمَان بن أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبَا كُرَيْب، وَعَبْد اللهِ بن عُمَرَ بنِ أَبَانٍ بالكُوْفَة. وَأَبَا مُصْعَبٍ، وَيَحْيَى بن سُلَيْمَانَ بنِ نَضْلَة، وَهَارُوْن بن مُوْسَى الفَرْوِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي خُبْزَة، وَمُحَمَّد بن عَبَّادٍ، وَعَبْد اللهِ بن عِمْرَانَ، وَابْن أَبِي عُمَرَ العَدَنِيّ بِمَكَّةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو يَحْيَى الخفَّاف، وَإِمَام الأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَةَ، وَأَكْثَر مَشَايِخنَا. سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَعْد يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْل إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ، وَلاَ رَأَى مِثْلَ نَفْسه، اختلفتُ إِلَيْهِ سِتَّ سِنِيْنَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ مُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الحَافِظ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ: إِنَّمَا أَخرجَتْ مدينتُنَا هَذِهِ مِنْ رِجَال الحَدِيْث ثَلاَثَة: مُحَمَّد بن يَحْيَى، وَمُسْلِم بن الحَجَّاج، وَإِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ (٢) .

стр. 8668

وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّبْغِيّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي المُحَدِّثِيْنَ أَهيبَ مِنْ إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ، كُنَّا نَجلِس بَين يَدَيْهِ وَكَأَنَّ عَلَى رُؤُوْسنَا الطَّير. بَينَا نَحْنُ فِي مسجدِه، إِذْ عَطَسَ أَبُو زَكَرِيَّا العَنْبَرِيّ، فَأَخفَى عُطَاسه، فَقُلْتُ لَهُ: قَلِيْلاً قَلِيْلاً، لاَ تَخَفْ فلَسْت بَيْنَ يَدَيِ اللهِ (١) -. وَسَمِعْتُ أَبَا الفَضْلِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُوْلُ: قَالَ لِي مُحَمَّد بن يَحْيَى: مَنْ أَحْفَظ مَنْ رَأَيْتَ بِالعِرَاق؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَ بَعْد أَحْمَد بن حَنْبَلٍ مِثْل أَبِي كُرَيْبٍ. ثُمَّ قَالَ أَبُو الفَضْلِ كَانَ إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ يُهَاب بِمَرَّة، وَكَانَ لاَ يَحْضُر مَجْلِسَ القُضَاة إِلاَّ لِشَهَادَةٍ تلْزمهُ. وحَدَّثَنَا حَسَّان بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بن أَبِي طَالِبٍ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَد بَعْد المِحْنَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَذَاكَرْتُه رَجَاءَ أَنْ آخذ عَنْهُ حَدِيْثاً، حَتَّى قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! حَدِيْث أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (امْرُؤُ القَيْسِ قَائِدُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ (٢)) . فَقَالَ: قِيْلَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْهُ. قُلْتُ: مَنْ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: أَبُو الجَهْمِ. قُلْتُ: مِنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الجَهْم؟ فَسَكَتَ، فَعَاوَدْتُه، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّم، فَسَكَتُّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ يَقُوْلُ: كُنْتُ أَختلِفُ إِلَى الوَلِيّ

стр. 8669

بِبَابِ مَعْمَر، فَقَالَ لِي بَعْض مَشَايِخنَا: أَلاَ تحضُرُ مَجْلِس إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ، فترَى شمَائِلَه وَمَحَاسِنَه! فَأَحضرنِي، فرَأَيْتُ شَيْخاً لَمْ تَرَ عينَاي مثله. قَالَ أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: إِنَّمَا أَخرجتْ خُرَاسَانُ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث خَمْسَة: الذُّهْلِيّ، وَالدَّارِمِيّ، وَالبُخَارِيّ، وَمُسْلِم، وَإِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ (١) . قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِبْرَاهِيْم بن أَبِي طَالِبٍ يعيشُ مِنْ كرَاء حَانوتٍ لَهُ، فِي الشَّهر بِسبعَةَ عشرَ دِرْهَماً يتبلَّغ بِهَا، وَقَدْ أَملَى كِتَاب (الْعِلَل) ؛ وَغير شَيْء (٢) . وَسَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّب مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ حَمْدُوْنَ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بن أَبِي طَالِبٍ، سَمِعْتُ مَنْ يسأَل أَحْمَد بن حَنْبَلٍ، فَقَالَ: إِن أَصْحَاب الحَدِيْث يكتُبُوْنَ كُتُبَ الشَّافِعِيّ؟ فَقَالَ: لاَ أَرَى لَهُم ذَلِكَ -يَعْنِي: أَنَّهُم يشتغلُوْنَ بِذَلِكَ عَنِ الحَدِيْث- (٣) . وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ المُزَكِّي، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعْتُ ابْنَ حَنْبَل يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْع لاَ يُقَدِّم عَلَى زَائِدَة فِي الحِفْظِ أَحَداً. وَسَمِعْتُ العَنْبَرِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُوْلُ: سأَلتُ أَحْمَد، عَنِ

стр. 8670

القِرَاءة فِيمَا يَجْهر فِيْهِ الإِمَام، فَقَالَ: يقرأُ بفَاتحَة الكِتَاب (١) . وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَعْد يَقُوْلُ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيْم: فِي ثَانِي رَجَب، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْن أَخِيْهِ وَوَارِثه، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَة الحُسَيْن بن مُعَاذٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَابْن عَسَاكِر، وَبنت كِندي سَمَاعاً، عَنِ المُؤَيَّد بن مُحَمَّدٍ، وَأَبِي رَوْح، وَزَيْنَب الشَّعْرِيَّة: قَالَ المُؤَيَّد: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، وَقَالَ أَبُو رَوْح: أَخْبَرَنَا تَمِيْم المُؤَدِّب، وَقَالَتِ الشَّعْرِيَّة: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ القَارِئ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مَسْرور، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ ابْن نُجَيد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (يَا عَلِيُّ! سَلِ الله الهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيْق، وَبَالسَّدَادِ تَسْدِيْدَكَ السَّهْم) . إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، وَلَمْ يُخْرِّجه أَربَاب الكُتُب السِّتَّة (٢) . وَفِيْهَا مَاتَ مَعَهُ: الحَسَن بن عَلِيٍّ المَعْمَرِيّ (٣) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيّ

стр. 8671

الفَقِيْه (١) ، وَأَبُو شُعَيْب الحَرَّانِيّ (٢) ، وَالمتكفِي بِاللهِ (٣) ، وَالحَكَم بن مَعْبَد الخُزَاعِيّ (٤) ، وَالزَّاهِد أَبُو الحُسَيْنِ النُّورِيّ (٥) ، وَقَاضِي نَسَفَ: إِبْرَاهِيْم بن مَعقِل النَّسَفِي (٦) . ٢٧٨ - ابْنُ مُسَاوِرٍ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الجَوْهَرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ القَاسِم بن مُسَاوِر البَغْدَادِيّ الجَوْهَرِيّ. حَدَّثَ عَنْ: عَفَّان بن مُسْلِمٍ، وَخَالِد بن خِدَاشٍ، وَعَلِيّ بن الجَعْد، وَطَبَقَتِهم. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانع، وَأَحْمَد بن كَامِلٍ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ بن حُبَيْش، وَسُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ المُنَادِي: قَالَ لِي: إِنَّهُ كتب عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعد خَمْسَةَ عَشَرَ أَلف حَدِيْث (٧) . قَالَ: وَمَاتَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 8672

٢٧٩ - بَحْشَلٌ أَسلَمُ بنُ سَهْلِ بنِ سَلْمٍ الوَاسِطِيُّ * الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، المُحَدِّثُ، مُؤرِّخ مَدِيْنَة وَاسِط (١) ، أَبُو الحَسَنِ أَسْلَمُ بنُ سَهْلِ بنِ سَلْم بن زِيَادِ بنِ حَبِيْب الوَاسِطِيّ، الرَّزَّاز، وَيُعْرَفُ ببَحْشَل، وَهُوَ أَيْضاً لقبٌ لأَحْمَدَ بنِ أَخِي ابْن وَهْبٍ. سَمِعَ مِنْ: جدّه لأُمِّهِ وَهْب بن بَقِيَّة، وَمن عَمِّ أَبِيْهِ سَعِيْد بن زِيَادٍ، وَمُحَمَّد بن أَبِي نُعَيْمٍ الوَاسِطِيّ، وَمُحَمَّد بن خَالِدٍ الطَّحَّان، وَسُلَيْمَان بن أَحْمَدَ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ سَمْعَان، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ، وَإِبْرَاهِيْم بن يَعْقُوْبَ، وَعَلِيّ بن حُمَيْد البَزَّاز، وَمُحَمَّد بن جَعْفَرِ بنِ اللَّيْثِ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ. قَالَ خمِيس الحوزيّ (٢) : هُوَ مَنسوبٌ إِلَى مَحَلَّةِ الرَّزَّازِين، وَمسجدُه هُنَاكَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، إِمَامٌ، يصلح للصَّحِيْح (٣) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 8673

٢٨٠ - أَبُو عُلاَثَةَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِيَاضِ بنِ أَبِي طَيْبَةَ * الأَخْبَارِيّ، الأَدِيْب، مِنْ مشيخَة المِصْرِيّين. كَانَ ذَا عَارِضَةٍ وَلسَانٍ، وَكَانَ مَمْقُوتاً عِنْد كَثِيْرٍ مِنَ النَّاس، فَشَهِد عَلَيْهِ أَقوام بِأُمُورٍ، قَبِل مِنْهُم السُّلْطَان، فَضُرِبَ مِرَاراً، فَمَاتَ، ثُمَّ تبيَّن أَنَّهُ ظُلم، وَكَانَ ثَار عَلَيْهِ أَهْل المَسْجَد العَوَامّ. فَتُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ، وَالواعظ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الصَّفَّار، وَحُمَيْد بن يُوْنُسَ، وَعِدَّةٌ. وَمن شُيُوْخه: مُحَمَّد بن رُمْح، وَمكِّيّ بن عَبْد اللهِ الرُّعَيْنِيّ، وَحَرْمَلَة. تُوُفِّيَ مِنَ الضَّرب ﵀. ٢٨١ - البَزَّارُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَصْرِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن عَمْرِو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ البَصْرِيُّ، البَزَّارُ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) الكَبِيْرِ، الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَى أَسَانيدِه (١) .

стр. 8674

وُلِدَ: سَنَةَ نَيف عَشْرَة وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: هُدْبَة بن خَالِدٍ، وَعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، وَعَبْد اللهِ بن مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيّ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ فَيَّاض الزِّمَّانِيّ، وَمُحَمَّد بن مَعْمَر القَيْسِيّ، وَبِشْر بن مُعَاذٍ العَقَدِيّ، وَعِيْسَى بن هَارُوْنَ القُرَشِيّ، وَسَعِيْد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، وَعَبْد اللهِ بن جَعْفَرٍ البَرْمَكِيّ، وَعَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَزِيَاد بن أَيُّوْبَ، وَأَحْمَد بن المِقْدَامِ العِجْلِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيّ، وَبُندَاراً، وَابْن مُثَنَّى، وَعَبْد اللهِ بن الصَّبَّاحِ، وَعَبْد اللهِ بن شَبِيْبٍ، وَمُحَمَّد بن مِرْدَاس الأَنْصَارِيّ، وَمُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الفَضْلِ الحَرَّانِيّ، وَخلقاً كَثِيْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ قَانع، وَابْنُ نَجِيع، وَأَبُو بَكْرٍ الخُتُّلِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ أَيُّوْب التَّمِيْمِيّ، وَعَبْد اللهِ بن جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَأَحْمَد بن جَعْفَرِ بنِ سَلْم الفُرْسَانِيّ، وَعَبْد اللهِ بن خَالِد بن رُسْتُم الرَّارَانِيّ (١) ، وَأَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ الضَّرِير، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الثَّقَفِيّ، وَأَحْمَد بن جَعْفَرِ بنِ مَعْبَد السِّمْسَار، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الكِسَائِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ الخَصِيب، وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ سيَاه، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد بن عَطَاء القَبَّاب، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ ممشَاذ القَارِئ، وَمُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَقَدْ أَملَى أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاش مَجْلِساً عَنْ نَحْوٍ مِنْ عِشْرِيْنَ شَيْخاً، حدَّثوه

стр. 8675

عَنْ أَبِي بَكْرٍ البَزَّار. وَقَدِ ارْتَحَلَ فِي الشَّيْخُوخَة نَاشِراً لحَدِيثِهِ، فَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ عَنِ الكِبَار، وَبِبَغْدَادَ، وَمِصْر، وَمَكَّة، وَالرَّملَة. وَأَدْرَكَهُ بِالرَّمْلَة أَجلُه، فَمَاتَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، يُخْطِئ وَيَتَّكلُ عَلَى حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: يُخْطِئ فِي الإِسْنَاد وَالمتن. وَقَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ البَزَّار، فَقَالَ: يُخْطِئ فِي الإِسْنَاد وَالمتن، حَدَّثَ بِالمُسْنَد بِمِصْرَ حِفْظاً، يَنْظُر فِي كُتب النَّاس، وَيُحَدِّث مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كُتُب، فَأَخْطَأَ فِي أَحَادِيْث كَثِيْرَة (١) . جرحه النَّسَائِيّ. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: حَافظ لِلْحَدِيْثِ. تُوُفِّيَ بِالرَّمْلَة. ثُمَّ أَرَّخ كَمَا مَرَّ (٢) . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بقَاء، وَعَبْد الدَّائِم بن أَحْمَدَ الوَزَّان (٣) ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، سَنَة سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتّ مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المِصْرِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظ إِمْلاَءً، سَنَة عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ

стр. 8676

أَيُّوْب التَّمِيْمِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَزَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمَن بن الفَضْلِ الحَرَّانِيّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ المُهَلَّب الحَرَّانِيّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنُ مُحْرِز، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُوْل اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ العَضْبَاء، وَلَيْسَتْ بِالجَدْعَاء، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كَأَنَّ المَوْتَ فِيْهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الحَقَّ فِيْهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ مَنْ نُشَيِّعُ مِنَ المَوْتَى سَفْرٌ عَمَّا قَلِيْلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُوْن، نُبَوِّئُهُم أَجْدَاثَهُم، وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُم، كَأَنَّا مُخَلَّدُوْنَ بَعْدَهُم، قَدْ نَسِيْتُم كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنْتُم كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوْبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عَيْبِ أَخِيْهِ، وَتَوَاضَعَ للهِ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الفِقْهِ وَالحِكْمَةِ، وَجَانَبَ أَهْلَ الشَّكِّ وَالبِدْعَةِ، وَحَسُنَتْ سَرِيْرَتُهُ، وَصَلُحَتْ عَلاَنِيَّتُهُ، وَأَمِنَ النَّاسُ شَرَّهُ (١)) . هَذَا حَدِيْثٌ وَاهِي الإِسْنَاد، فَالنَّضْر: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُول. وَالوَلِيْد: لاَ يُعرف، وَلاَ يصِحُّ لِهَذَا الْمَتْن إِسْنَادٌ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ (٢) ، إِجَازَةً، عَنْ مَسْعُوْد الجَمَّال، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَزَّار، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ الصَّيْرَفِيّ الكُوْفِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيّ، حَدَّثَنَا سَيْف بن وَهْب، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَبُو القَاسِمِ، وَالمَاحِي، وَالحَاشِرُ) .

стр. 8677

٢٨٢ - عُبَيْدُ بنُ غَنَّامِ ابْنِ القَاضِي حَفْصِ بنِ غِيَاث الكُوْفِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ، الكُوْفِيُّ. قِيْلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَجُبَارَة بن المُغَلِّس، وَعَلِيّ بن حَكِيْم الأَوْدِيّ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو العَبَّاسِ بن عُقْدَة، وَيَزِيْد بن مُحَمَّدِ بنِ إِيَاس المَوْصِلِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ عُبَيْد اللهِ بن يَحْيَى الطَّلْحِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مُكْثِراً عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (١) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، قَالَهُ ابْن عقدَة. وَمَاتَ: فِي نِصْفِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة سَبْعٍ وَتسعين وَمائَتَيْنِ. وَتآلِيف أَبِي نُعَيْمٍ مَشْحُونَةٌ بِحَدِيْث ابْن غَنَّام، وَهُوَ ثِقَةٌ.

стр. 8678

٢٨٣ - ابْنُ عَلُّويَه أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَن بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان بن علُّويَه، البَغْدَادِيّ القَطَّان. سَمِعَ: عَاصِم بن عَلِيٍّ، وَبَشَّار بن مُوْسَى، وَعُبَيْد اللهِ بن عَائِشَة، وَبِشْر بن الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عِيْسَى العَطَّار، رَاوِي (المبتدأَ) ، وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ: النَّجَّاد، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد بن سنديّ الحَدَّاد، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَالآجُرِّيّ، وَمَخْلَد البَاقرحِيّ، وَعَبْد اللهِ بن إِبْرَاهِيْم الزَّبيبِيّ (١) . وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ وَالخَطِيْب (٢) . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ. وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتسعين وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو (٣) العَبَّاسِ بن مَسْرُوْق، وَبُهلول بن إِسْحَاق (٤) ، وَالجُنَيْد بن مُحَمَّدٍ شَيْخ الصُّوْفِيَّة (٥) ، وَأَبُو عُثْمَانَ الحِيْرِيّ الزَّاهِد (٦) ،

стр. 8679

وَسمنُوْن المُحِبّ (١) ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ طَرْخَان البَلْخِيّ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بنِ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيّ (٢) ، وَيُوْسُف بن عَاصِم الرَّازِيّ، وَالأَمِيْر مُحَمَّد بن طَاهِرٍ بن عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِر (٣) . ٢٨٤ - أَبُو عَمْرٍو الخَفَّافُ أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الكَبِيْرُ، القُدْوَة، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْر بن إِبْرَاهِيْم النَّيْسَابُوْرِيّ، المَعْرُوف بِالخفَّاف. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: كَانَ نَسِيج وَحده جلاَلَةً، وَرِئاسَةً، وَزهداً، وَعُبَادَةً وَسخَاء نَفْس. سَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَأَبَا عَمَّار الحُسَيْن بن حُرَيْثٍ، وَمُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز بن أَبِي رِزمَة، وَالحُسَيْن بن الضَّحَّاك، وَمُحَمَّد بن رَافِع، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ بن شَقِيق، وَأَقرَانهُم بِنَيْسَابُوْر. وَأَحْمَد بن مَنِيْعٍ، وَأَبَا همَّام السَّكُوْنِيّ، وَالطَّبَقَة بِبَغْدَادَ. وَأَبَا كُرَيْب، وَعَبَّاد بن يَعْقُوْبَ، وَهَنَّاد بن السَّرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُف الصَّيْرَفِيّ، وَطَبَقَتهُم بِالكُوْفَةِ. وَيَعْقُوْب بن حُمَيْد بن كَاسِب، وَأَبَا مُصعب الزُّهْرِيّ، وَعَبْد اللهِ

стр. 8680

بن عِمْرَانَ العَابِديّ، وَعِدَّةً بِالمَدِيْنَةِ. وَمُحَمَّد بن يَحْيَى العَدَنِيّ، وَغَيْرهُ بِمَكَّةَ. وَجَمَع وَصَنَّف وَبَرَع فِي هَذَا الشَّأْن. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ بن فَارِس، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّبغِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدُوْن الذُّهْلِيّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر الحِيْرِيّ، وَخَلْقٌ مِنْ مشيخَة الحَاكِم. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق المُزَكِّي، سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاج يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَمْرٍو الخفَّاف، كَانَ يسْرد الحَدِيْث سرداً حَتَّى المُنْقَطِع وَالمُرْسَل (١) . قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ الصِّبْغِيَّ يَقُوْلُ: صَام أَبُو عَمْرٍو الخفَّاف الدَّهْر نَيِّفاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (٢) . قُلْتُ: ليته أَفطر وَصَام، فَمَا خفِي -وَاللهِ- عَلَيْه النَّهْي عَنْ صيَام الدَّهْر، وَلَكِن لَهُ سلف، وَلَوْ صَامُوا أَفْضَل الصَّوْم، للزمُوا صَوْم دَاوُد ﵇ (٣) -. قَالَ: وَسَمِعْتُ الصِّبغِيَّ غَيْرَ مَرَّة يَقُوْلُ: كُنَّا نَقُوْل: إِنَّ أَبَا عِمْرَان يَفِي بِمذكرَاة مئَة أَلْف حَدِيْث. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا العَنْبَرِيّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْتِدَاء حَال أَبِي عَمْرٍو،

стр. 8681

وَأَحْمَد بن نَصْر الرَّئيس الزُّهْد وَالوَرَع، وَصحبَة الأَبْدَال، إِلَى أَنْ بلغَ مِن العِلْم وَالرِّئاسَة وَالجَلاَلَة مَا بلغَ، وَلَمْ يَكُنْ يُعْقِب. قَالَ: فَلَمَّا أَيس مِنَ الوَلَد، تصدَّق بِأَمْوَالٍ، كَانَ يُقَالُ: إِنَّ قيمتهَا خَمْسَة آلاَف ألف دِرْهَم، عَلَى الأَشرَاف وَالفُقَرَاء وَالموَالِي (١) . قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّب الكَرَابِيْسِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَة يَقُوْلُ عَلَى رُؤُوْس الملأِ يَوْم مَاتَ أَبُو عَمْرٍو الخفَّاف: لَمْ يَكُنْ بِخُرَاسَان أَحْفَظ مِنْهُ لِلْحَدِيْث (٢) . قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُؤَمَّل بن الحَسَنِ المَاسَرْجسِيّ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الخفَّاف يَقُوْلُ: كَانَ عَمْرو بن اللَّيْث الصَّفَّار -يَعْنِي السُّلْطَان- يَقُوْلُ لِي: يَا عمّ! مَتَى مَا عَلِمتَ شَيْئاً لاَ يُوَافقك فَاضرب رقبتِي، إِلَى أَنْ أَرجع إِلَى هَوَاك (٣) . قُلْتُ: كَذَا فَلْيَكُن السُّلْطَان مَعَ الشَّيْخ، وَقَدْ كَانَ عَمْرو بن اللَّيْث صَانعاً فِي الصُّفر، فَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ تملَّك خُرَاسَان، وَتملَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ يَعْقُوْب، فَانْظُرْ فِي (تَارِيْخ الإِسْلام) تسمع الْعجب مِنْ سِيرَتِهِمَا. وَكَانَ الرَّئيس أَبُو عَمْرٍو عَظِيْم الْقدر، سَيِّداً مطَاعاً بِبَلَدِهِ، نَال رِئاسَة الدّين وَالدُّنْيَا، وَكَانُوا يُلقِّبونه بِزينِ الأَشرَاف. وَكَانَتْ وَفَاته فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ مِنْ أبْناءِ الثَّمَانِيْنَ.

стр. 8682

وَقَعَ لِي حَدِيْثه عَالِياً. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَد بن هِبَة الله بن تَاج الأُمَنَاء (١) ، أَنْبَأَنَا عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْر الخفَّاف، حَدَّثَنَا نَصْر بن عَلِيّ، حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن دَاوُد، عَنْ ثَوْر، عَنْ خَالِد بن مَعْدَان، عَنْ رَبِيْعَة الجُرَشِيّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ يتحرَّى صَوْم الاثْنَيْن وَالخَمِيْس، وَيَصُوْم شَعْبَان وَرَمَضَان (٢)) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَبِيْعَة قِيْلَ: لَهُ صُحْبَة. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَحْمَد بن أَنَس بن مَالِك الدِّمَشْقِيّ (٣) ، وَالحُسَيْن بن عَبْدِ اللهِ الفَقِيْه وَالد الخِرَقيّ (٤) ، وَعَلِيّ بن سَعِيْدِ بن بَشِيْرٍ الرَّازِيّ (٥) ، وَمُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد الصَّمَدِ (٦) ، وَالعَارف مُمْشَاذ الدِّيْنَوَرِيّ (٧) ، وَحُسَيْن بن حُمَيْد العَكِّيّ المِصْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الوَارِث بن مُسْلِم التُّجِيْبِيّ، وَمُحَمَّد

стр. 8683

بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ (١) ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَد بن الحُسَيْن الحَذَّاء (٢) ، وَأَحْمَد بن عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ الجَارُوْد الأَصْبَهَانِيّ (٣) ، وَيَحْيَى بن مُحَمَّدِ بنِ البخترِيّ الحنّائِيّ (٤) ، وَالحَسَن بن أَحْمَد الصَّيْقَل المِصْرِيّ. ٢٨٥ - أَحْمَدُ بنُ النَّضْرِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ النَّيْسَابُوْرِيُّ * (خ) (٥) الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو الفَضْلِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ وَالمُصَنِّفِيْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ: إِذَا وَرد نَيْسَابُوْر، نَزَلَ عِنْد الأَخوين أَحْمَد وَمُحَمَّد ابْني النَّضْر. وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا فِي (صَحِيْحِهِ) ، وَإِسنَادهُمَا وَسَمَاعهُمَا مَعاً، وَهُمَا سيَّان. سَمِعَ: هُدْبَة بن خَالِد، وَشَيْبَان بن فَرُّوْخٍ، وَسَهْل بن عُثْمَان العسكرِيّ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ، وَإِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعُبَيْد الله بن مُعَاذٍ، وَعَمْرو بن زُرَارَة، وَخلقاً كَثِيْراً ذكرهُم الحَاكِم، ثُمَّ قَالَ: وَأَحْمَد مجوِّد فِي البَصْرِيّين. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيّ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق الصَّيْدَلاَنِيّ، وَمُحَمَّد بن صَالِحِ بن هَانِئ، وَأَبُو

стр. 8684

الفَضْلِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ، وَآخَرُوْنَ. وَلَمَّا رَوَى البُخَارِيّ حَدِيْث الإِفك عَنْ أَبِي الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، قَالَ: وثبتَنِي أَحْمَد فِي بَعْضه (١) . فَأَحْمَد هُنَا: ابْن النَّضْر (٢) ، وَمَا هُوَ بِابْن حَنْبَل (٣) . وَقَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد (٤) ، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بن مُعَاذٍ ... فَذَكَرَ حَدِيْثاً، فَهَذَا مُحَمَّد بن النَّضْرِ، فَأَمَّا هَذَا، فَقَدِيْم الوَفَاة، وَأَمَّا أَحْمَد فَطَالَ عُمُرُه، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ بِضْع وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

стр. 8685

٢٨٦ - الأَخْفَشُ هَارُوْنُ بنُ مُوْسَى بنِ شَرِيْكٍ التَّغْلِبِيُّ * مُقْرِئ دِمَشْق، الإِمَام الكَبِيْر، أَبُو عَبْدِ اللهِ هَارُوْن بن مُوْسَى بن شَرِيْك التَّغْلِبِيّ الدِّمَشْقِيّ. قرأَ عَلَى: ابْن ذَكْوَان، وَهِشَام. وَحَدَّثَ عَنْ: سلاَّم المَدَائِنِيّ، وَأَبِي مُسْهِر الغَسَّانِيّ. تَلاَ عَلَيْهِ: ابْن شَنَبُوذ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحصَائِرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ مُرّ الأَخْرَم، وَجَعْفَر أَبِي دَاوُدَ، وَعِدَّة. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ بنُ النَّاصح، وَالطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ بن ذَكْوَان، وَآخَرُوْنَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ مائَتَيْنِ. وَمَاتَ: فِي صَفَر سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ إِمَاماً صَاحِب فنُوْنَ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي القرَاءات وَالعَرَبِيَّة، ارْتَحَلَ إِلَيْهِ المقرئونَ: كهِبَة اللهِ بن جَعْفَرٍ، وَأَبِي بَكْر النَّقَّاش، وَإِبْرَاهِيْم بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ الدَّاجونِيّ (١) ، وَغَيْرِهِم. ٢٨٧ - مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَعْيَنَ أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ ** المُحَدِّثُ، الصَّادِق، أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيّ.
следующие страницы →