← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

الجُزْءُ الخَامِسَ عَشَرَ ١ - حَمَّادُ بنُ شَاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ النَّسَفِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ العَسْقَلاَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، وَأَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) عَنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: غَيرُ وَاحِدٍ. قَالَ الحَافِظُ جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِيُّ (١) :هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، رَحَلَ إِلَى الشَّامِ، حَدَّثَنِي عَنْهُ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَامِعٍ (بِصَحِيْحِ البُخَارِيِّ) ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ قَاضِي بُخَارَى. وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلاَ (٢) :تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9277

٢ - الطُّوْسِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، المُلَقَّبُ: بِكَرْدُوشٍ (١) . سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَجَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ، وَبُندَاراً (٢) ، وزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ (٣) ، وَالزُّبَيْرَ بنَ بَكَّارٍ - سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ (النَّسَبِ) -، وَعَدَداً كَثِيْراً سِوَى هَؤُلاءِ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُعْلُوْكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البُسْتِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: شَيْخُهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حِكَايَاتٍ، وَحَدَّثَ بِهَرَاةَ، وَبِقَزْوِيْنَ.

стр. 9278

قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ (١) :سَمِعْتُ عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: وَلَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ. قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَقَالَ: تَكَلَّمُوا فِي رِوَايَتِهِ لِكِتَابِ (النَّسَبِ) لِلزُّبَيْرِ (٢) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ - بِهَرَاةَ فِي مَجْلِسِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ - حَدَّثَنَا حَيْدُوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا صِلَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ الفَرَزْدَقِ الشَّاعِرِ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَدَمَيَّ، فَقَالَ: يَا فَرَزْدَقُ، إِنِّيْ أَرَى قَدَمَيْكَ صَغِيْرَتَيْنِ، فَاطلُبْ لَهُمَا مَوْضِعاً فِي الجَنَّةِ. قُلْتُ: إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيْرَةً. قَالَ: لاَ تَأْسَ (٣) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ بِالمَغْرِبِ بَاباً مَفْتُوْحاً لِلتَّوْبَةِ، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (٤) .

стр. 9279

وَلأَبِي عَلِيٍّ مُصَنَّفٌ فِي الأَحْكَامِ. قَالَ صَالِحٌ الهَمَذَانِيُّ (١) :سَمِعَ مِنْهُ عَامَّةُ أَصْحَابنَا كِتَابَهُ الَّذِي فِي الأَحْكَامِ. وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبِي، وَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِشَيْءٍ. وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ كَانَ يُجْمِلُ القَوْلَ فِيْهِ. ٣ - ابْنُ نَيْرُوْزٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ * الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْرُوز (٢) البَغْدَادِيُّ، الأَنمْاطِيُّ (٣) .

стр. 9280

سَمِعَ: عَمْرو بنَ عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَمُحَمَّد بنَ المُثَنَّى العَنَزِيَّ، وَخَلاَّد بن أَسْلَم، وَمُحَمَّد بنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَاقُولِيُّ، وَيُوْسُف القَوَّاس، وَعِيْسَى بن الجَرَّاحِ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ القَوَّاس. مَاتَ: فِي سَنَةِ ثَمَان عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ بِضْع وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ الحَاسِب، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيّ، قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَيْرُوز - وَأَنَا أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ: حَدَّثكُم خَلاَّدُ بنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّاد، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: (أَحَبّ الطَّعَامِ إِلَى اللهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي) (١) . ٤ - الدَّيْبُلِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ * المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ الدَّيْبَلِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ.

стр. 9281

وَدَيْبُل: بَلْدَةٌ مِنْ إِقلِيم الهِنْدِ (١) . سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ زُنْبُور، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوْمِيَّ، وَالحُسَيْنَ بنَ الحَسَنِ المَرْوَزِيَّ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَمَّار الدِّمْيَاطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاس العَبْقَسِيُّ (٢) ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مُسْنِدَ الْحرم فِي وَقْتِهِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَقَعَ لِي مِنْ طَريقهِ بِعُلُوٍّ نُسْخَةُ إِسْمَاعِيْل بن جَعْفَر. ٥ - الفَرَبْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مَطَرٍ * المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مَطَرِ بنِ صَالِحِ بنِ بِشْرٍ الفِرَبْرِيُّ، رَاوِي (الجَامِعِ الصَّحِيْحِ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ، سَمِعَهُ مِنْهُ بِفَرَبْرَ مَرَّتينِ. وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمَ لَمَّا قَدِمَ فِرَبر مُرَابطاً (٣) . وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ

стр. 9282

زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، فَمَا رَآهُ. وَقَدْ وُلِدَ (١) فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَمَاتَ قُتَيْبَةُ فِي بلدٍ، آخرَ سنَة أَرْبَعِيْنَ (٢) . أَرَّخَ مَوْلِدَهُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ فِي (أَمَاليه (٣)) ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً وَرِعاً. قلتُ: قَالَ: سَمِعْتُ (الجَامِع) فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَرَّةً أُخْرَى سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٤) . حَدَّثَ عَنْهُ: الفَقِيْه أَبُو زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكن، وَأَبُو الهَيْثَمِ الكُشْمِيهَنِيُّ (٥) ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه السَّرَخْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنُ شَبُّوْيَه، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النُّعَيمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ حَاجِب الكُشَانِيُّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ (٦) الجُرْجَانِيّ، وَآخَرُوْنَ، وَالكُشَانِيّ (٧) آخِرُهُم مَوْتاً.

стр. 9283

وَقَدْ عَلَّى فِي أَوَائِل (الصَّحِيْح) حَدِيْثَ مُوْسَى وَالخَضِر (١) ، فَقَالَ: حدثنَاهُ عَلِيُّ بنُ خَشْرَم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَهَذَا ثَابِت فِي رِوَايَة ابْن حَمُّوَيْه دُوْنَ غَيْرهِ. وَكَانَ رِحلَة المُسْتَمْلِي إِلى الفِرَبرِي فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَسَمَاع ابْن حَمُّوَيْه مِنْهُ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَقَالَ أَبُو زَيْد المَرْوَزِيّ: رَحَلْتُ إِلَى الفَرَبرِي سنَة ثَمَان عَشْرَةَ. وَقَالَ الكُشْمِيهَنِيّ: سَمِعْتُ مِنْهُ بفَرَبر (الصَّحِيْح) فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِيْنَ. وَيُرْوَى - وَلَمْ يَصِحَّ - أَنَّ الفَرَبْرِيَّ قَالَ: سَمِعَ (الصَّحِيْحَ) مِنَ البُخَارِيّ تِسْعُوْنَ (٢) أَلفَ رَجُل، مَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِيْهِ غَيْرِي. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ بَعْد الفَرَبْرِيّ أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزْدَوِيُّ النَّسَفِيّ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٣) . وَفَربر: بِكَسْر الفَاء وَبفتحهَا، وَهِيَ مِنْ قرَى بُخَارَى حَكَى الوَجْهين القَاضِي عِيَاض (٤) ، وَابْن قُرْقُول (٥) ، وَالحَازِمِيُّ. وَقَالَ: الفَتْحُ أَشْهَر، وَأَمَّا

стр. 9284

ابْنُ مَاكُوْلاَ، فَمَا ذَكَرَ غَيْرَ الفَتْحِ (١) . مَاتَ الفَرَبرِي: لعشرٍ بَقِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سنَة عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ أَشرفَ عَلَى التِّسْعِيْنَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّد بن قَايمَازَ، وَخَدِيْجَةُ بنْتُ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَة، قَالَوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا سُنقُر القضَائِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ رُوزْبَه، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ (٢) ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُوْدِيّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمُّويه، أَخْبَرَنَا الفَرَبرِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (يَوْم عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عَالِياً. وَمَاتَ مَعَهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَة، وَعَمُّه عَبْد الرَّحْمَنِ بن يَحْيَى، وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ابنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبُو أَسِيد أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَسِيدٍ المَدِيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوْنَ بن خَالِدٍ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَوْصَا. ٦ - الحِمْيَرِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ * الإِمَامُ، الفَقِيْه، العَلاَّمَة، قَاضِيَ الكُوْفَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الحِمْيَرِيُّ، الكُوْفِيُّ، الحَافِظُ.

стр. 9285

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي كُرَيْبَ مُحَمَّد بنِ العَلاَءِ، وَأَبِي سَعِيْدَ الأَشَجِّ، وَهَارُوْنَ بن إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الوَرَّاق - وَأَثْنَى عَلَيْهِ (١) - وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ الحَافِظِ. وَقَالَ: كَانَ يحْفَظُ عَامَّةَ حَدِيْثهِ (٢) ، وَكَانَ ثِقَةً، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَمَاتَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. قُلْتُ: هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ: أَبِي كُرَيْبٍ (٣) . وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ الطَّحَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُعْفِيُّ الهَرَوَانِيُّ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، وَقَعَ لِي جُزءٌ مِنْ حَدِيْثهِ. عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ عَاماً. ٧ - التَّرْخُميُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ حِمْصَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ التَّرْخُمِيُّ، الحِمْصِيُّ. وَقِيْلَ: بَلِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر بن سَعِيْدٍ، فَنُسِبَ إِلَى جَدِّهِ. وَتَرْخُم: بَطْنٌ مَنْ يَحْصُبَ (٤) .

стр. 9286

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالحَسَنَ بن عَلِيٍّ المُعَانِيّ (١) ، وَأَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيَّ، وَسَعِيْدَ بن عَمْرٍو السَّكُوْنِيَّ، وَمُحَمَّدَ بن عَوْفٍ، وَعِدَّةً. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُظَفِّرُ، وَالحَافِظُ أَبُو الخَيْرِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحِمْصِيّ، وَالوَزِيْرُ جَعْفَرُ بنُ حِنْزَابَةَ، وَأَبُو المُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانيُّ وَآخَرُوْنَ. ٨ - ابْنُ جَوْصَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيْر بنِ يُوْسُفَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ الأَوْحَدُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى بنِ جَوْصَا، مَوْلَى بَنِيَّ هَاشِمٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الكِلاَبِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: عَمْروَ بنَ عُثْمَانَ الحِمْصِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ وَزِيْر، وَكَثِيْرَ بنَ عُبَيْدٍ، وَأَبَا التَّقِيِّ هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ اليَزَنِيّ (٢) ، وَعِمْرَانَ بنَ بَكَّارٍ، وَيُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ

стр. 9287

بنِ مَيْمُوْنٍ الإِسْكَنْدَرَانِيَّ، وَمُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍو الحِمْصِيَّ صَاحِبَ حَرِيزِ بنِ عُثْمَانَ، وَمُوْسَى بن عَامِرٍ المُرِّيّ، وَمُحَمَّد بن عَوْفٍ الطَّائِيّ، وَخَلْقاً سِوَاهُم بِمِصْرَ وَالشَّامَ وَلقي بِدِمَشْقَ شُوَيخاً حَدَّثَهُ، عَنْ مَعْرُوْفِ الخَيَّاطِ. حَدَّثَ عَنْهُ: حَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيّ، وَالزُّبَيْرُ بن عَبْدِ الوَاحِدِ الأَسدَ اباذيُّ (١) ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، آخِرُهُم مَوْتاً عَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: ابْن جَوْصَا ثِقَة. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: سَمِعْتُ ابْنَ جَوْصَا - وَكَانَ رُكناً مِنْ أَركَانَ الحَدِيْثِ - يَقُوْلُ: إِسْنَادُ خَمْسِيْنَ سنَةً مِنْ مَوْتِ الشَّيْخ، إِسْنَادُ علوّ (٢) . قَالَ أَبُو ذَرّ الهَرَوِيّ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْد الدِّمَشْقِيّ يَقُوْلُ: جَاءَ رَجُلٌ بغدَادِيُّ يحفَظُ إِلَى ابْنِ جَوْصَا، فَقَالَ لَهُ: ابْن جَوْصَا كلَمَّا أَغربتَ عليَّ حَدِيْثاً مِنْ حَدِيْثِ الشَّامِيّين؛ أَعْطِيْتُكَ دِرْهَماً. فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يلقِي عَلَيْهِ مَا شَاءَ الله، وَلاَ يُغرِب عَلَيْهِ، فَاغتمَّ. فَقَالَ لِلرَّجُلِ: لاَ تَجزع، وَأَعطَاهُ لِكُلِّ حَدِيْثٍ ذَاكره بِهِ دِرْهَماً، وَكَانَ ابْنُ جَوْصَا ذَا مَالٍ كَثِيْر (٣) . قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَكَابرِ الدِّمَشْقِيين. قَالَ الحَافِظُ عَبْد الغنِي بنُ سَعِيْد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَرَجِي، قَالَ: ابْنُ جَوْصَا بِالشَّامِ، كَابْن عُقْدَة فِي الكُوْفَة (٤) .

стр. 9288

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَجمع أَهْلُ الكُوْفَة عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ زَمَانِ ابْن مَسْعُوْدٍ ﵁ إِلَى أَنْ وَجد ابْنُ عُقدَة أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ عُقْدَة (١) . قَالَ أَبُو عَمْرٍو النَّيْسَابُوْرِيّ الصَّغِيْرُ: نَزَلْنَا خَاناً بِدِمَشْقَ العصرَ، وَنَحْنُ عَلَى أَن نُبَكِّرَ إِلَى ابْنِ جَوْصَا، فَإِذَا الخَانِيُّ يَصِيْح: أَيْنَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ؟ فَقُلْتُ: هَا هُنَا، قَالَ: قَدْ حَضَرهُ الشَّيْخ زَائِراً. فَإِذَا بِأَبِي الحَسَنِ بن جَوْصَا عَلَى بغلَةٍ، فَنَزَلَ عَنْهَا، ثُمَّ صَعِدَ إِلى غُرفَتِنَا، وَسلَّم عَلَى أَبِي عَلِيّ، وَرَحَّب بِهِ، وَأَخَذَ فِي المذَاكرَة مَعَهُ إِلَى قُرب العَتَمَة (٢) ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، جمعتَ حَدِيْثَ عَبْد اللهِ بن دِيْنَار؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخْرِجْهُ إِلَيَّ. فَأَخْرجَه، فَأَخَذَهُ الشَّيْخُ فِي كُمِّه وَقَامَ. فَلَمَّا أَصبحنَا جَاءَنَا رَسُوْلُه، وَحملَنَا إِلى مَنْزِلِهِ، فَذَاكَرَه أَبُو عَلِيٍّ، وَانتَخَبَ عَلَيْهِ إِلَى المسَّاء، ثُمَّ انصَرفْنَا إِلَى رَحْلِنَا، وَجَمَاعَة مِنَ الرَّحَّالة يَنْتظِرُوْنَ أَبَا عَلِيٍّ، فسلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ ذكرُوا شَأْنَ ابْن جَوْصَا، وَمَا نَقَمُوا عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيْث الَّتِي أَنكروهَا، وَأَبُو عَلِيٍّ يُسَكِّتُهم، وَيَقُوْلُ: لاَ تفعلُوا، هَذَا إِمَام مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَقَدْ جَاز القَنْطَرَة (٣) . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ: سَأَلت الدَّارَقُطْنِيّ عَنِ ابْنِ جَوْصَا، فَقَالَ: تَفَرَّد بِأَحَادِيْث، وَلَمْ يَكُنْ بِالقَوِيّ (٤) . قُلْتُ: هُوَ مِنَ الشُّيُوْخ النَّوَازل عِنْد حَمْزَة بن مُحَمَّدٍ الكِنَانِيّ، وَلِهَذَا يَقُوْلُ: عِنْدِي عَنِ ابْنِ جَوْصَا مِئتَا جُزْء لَيْتَهَا كَانَتْ بيَاضاً. وَترك حَمْزَةُ الرِّوَايَةَ

стр. 9289

عَنْهُ أَصلاً (١) . وَابْنُ جَوْصَا إِمَام حَافِظ لَهُ غَلَط كَغَيْرِهِ فِي الإِسْنَاد لاَ فِي الْمَتْن، وَمَا يُضعِّفه بِمثلِ ذَلِكَ إِلاَّ متعَنِّت. قَالَ جَمَاعَة: حَدَّثَنَا ابْنُ جَوْصَا، حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّة، حَدَّثَنَا وَرْقَاء وَابْنُ ثَوْبَان، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ عَطَاء: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ، قَالَ: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ المَكْتُوبَةُ (٢)) . أُنْكِرَ عَلَى ابْنِ جَوْصَا ذِكْرُ ابْن ثَوْبَان فِي الإِسْنَاد، وَالخَطْبُ سَهْل، فَلَو كَانَ وَهْماً لَمَا ضرَّ، فَلَعَلَّهُ حَفِظَه. قَالَ الطَّبَرَانِيّ: تَفَرَّد بِهِ ابْن جَوْصَا، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ المُسْلِمِيْنَ وَأَجلِّهُم (٣) . قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ التَّقِيّ بن أَبِي التَّقِيّ اليَزَنِيّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، فذكَرَهُ مُتَابعاً لاِبْنِ جَوْصَا. وَرَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَسَة الحِمْصِيّ، عَنْ أَبِي التَّقِيّ كَذَلِكَ، فتخلَّص الحَافِظ أَبُو الحَسَنِ مِنْهُ. وَأَبُو التّقِيّ فثِقَةٌ حُجّة، ثُمَّ إِنَّ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عَنْبَسَة. قَالَ: كَانَ هَذَا الحَدِيْثُ عِنْد أَبِي التَّقِيّ فِي مَكَانين، فَفِي مَوْضِع

стр. 9290

عَنْ وَرْقَاء، وَفِي مَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ ثَوْبَان، فَجَمَعهُمَا (١) . قُلْتُ: رَوَاهُ قَبْل جَمْعِهمَا مَرَّاتٍ عَنْ وَرْقَاء وَجدِّه. قَالَ حَمْزَةُ الكِنَانِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ جَوْصَا، يَقُوْلُ: كُنَّا بِبَغْدَادَ، فتذَاكَرُوا حَدِيْثَ أَيُّوْبَ وَأَشْبَاهَه، فَقُلْتُ: أَيش أَسند جُنَادَة (٢) عَنْ عُبَادَة؟ فسكَتُوا. ثُمَّ قُلْتُ: مَا أَسند عَمْرو بن عَمْرٍو الأُحموسِيّ؟ فَلَمْ يُجِيْبُوا (٣) . قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ: إِنَّمَا حدّثونَا عَنْ أَبِي التَّقِيّ برِوَايَة ابْنِ ثَوْبَان، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَار، لَيْسَ فِيْهِ عَمْرو بن دِيْنَار (٤) . قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الزُّبَيْر الأَسَدَ اباذِي يَقُوْلُ: حَكَمَ الله بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ، أَتينَاهُ بِدِمَشْقَ وَصوَّرنَا لَهُ حَال ابْنِ جَوْصَا، وَأَقمْنَا فِيْهِ الحُجَجَ وَالبرَاهين فَأَخَذَ عَطَاءهُ (٥) . قُلْتُ للزُّبَير: لَوْ كتبتَ إِلى أَبِي عَلِيٍّ بِهَذَا. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعِي، فَقَالَ لِي أَبُو عَلِيّ: لاَ تشتغلْ بذَا، فَإِنَّ الزُّبَيْرَ طبلِيُّ. قَالَ أَبُو القَاسِمِ فِي (تَارِيْخ دِمَشْقَ) :ابْنُ جَوْصَا شَيْخ الشَّام فِي وَقْتِهِ، رَحَلَ وَصَنَّفَ، وَذَاكَرَ، وَحَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ وَزِيْر، وَمُوْسَى بن عَامِر، وَشُعَيْب بن شُعَيْبٍ بنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ الوَاحِدِ، وَمَحْمُوْد بن

стр. 9291

سُمَيْع، وَيَزِيْدَ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، وَعَمْرو بن عُثْمَانَ الحِمْصِيّ، وَأَخِيْهِ يَحْيَى، وَابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَيُوْنُس، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ، وَالزُّبَيْر بنِ بَكَّار، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. ثُمَّ سمَّى الرُّوَاةُ عَنْهُ (١) . أَخْبَرَنَا المُسَلَّم بن عَلاَّنَ فِي كِتَابِهِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيّ بن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الأَكفَانِي، حَدَّثَنَا الكَتَّانِي، حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ حَزْم، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ بقَاء، حَدَّثَنَا عَبْدُ الغنِي بن سَعِيْد، سَمِعْتُ أَبَا الفَضْل جَعْفَر بنَ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ - يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ - يَقُوْلُ: أَجْمَعَ أَهْلُ الكُوْفَة عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ زَمَن ابْنِ مَسْعُوْد إِلَى زَمَان ابْنِ عُقْدَة أَحفَظُ مِنِ ابْنِ عُقْدَة (٢) . قَالَ عَبْدُ الغنِي: وَسَمِعْتُ أَبَا هَمَّام مُحَمَّد بنَ إِبْرَاهِيْمَ يَقُوْلُ: ابْنُ جَوْصَا بِالشَّامِ كَابنِ عُقْدَة بِالكُوْفَةِ (٣) . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الغنِي وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كهَؤُلاَءِ فِي مَوَاضِعهم. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بنَ عَبْدِ الوَاحِدِ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ لأَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ زَلَّةً إِلاَّ رِوَايته عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ جَوْصَا. قلتُ: ابْنُ جَوْصَا خَيْرٌ مِنَ الدِّيْنَوَرِي (٤) بكَثِيْر. تُوُفِّيَ: ابْنُ جَوْصَا فِي جُمَادَى الأُولَى، سنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة. وَقَدْ أَخْبَرَنَا بحديِثه المَذْكُوْر فِي (إِذَا أُقيمت الصَّلاَة) أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بن تَاجِ الأُمَنَاءِ بِقِرَاءتِي عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي

стр. 9292

سَعِيْد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْب، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيْر بنِ جَوْصَا، حَدَّثَنَا اليَزَنِيّ فَذَكَره. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيّ فِي (كَامِله) :حَدَّثَنَا ابْنُ جَوْصَا، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحبِيّ، سَمِعْتُ حَرِيز بنَ عُثْمَانَ يَقُوْلُ: سأَلت عَبْد اللهِ بن بسر، عَنِ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتهِ (١) شَعْرَاتٌ بيضٌ (٢) . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا البَهَاءُ عَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَقِّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ مُنْدَة، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَوْصَا، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَرِيز بنُ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لعَبْدِ اللهِ بنِ بسر: هَلْ كَانَ فِي رَأْس رَسُوْل اللهِ ﷺ مِنْ شَيْبٍ؟ قَالَ: كَانَ فِي رَأْسِ رَسُوْل اللهِ شَعْرَاتٌ بِيْضٌ إِذَا دَهَنَ تغيَّر. هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْب بِهَذَا اللَّفْظ. وَمُعَاوِيَةُ شَيْخُ ابْنِ جَوْصَا لاَ يُعْرَف، وَلاَ وَجَدْتُه فِي كُتُبِ الجَرْحِ. ٩ - المُؤَمَّلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عِيْسَى بنِ مَاسِرْجِسَ النَّيْسَابُوْرِيُّ * المَوْلَى، الرَّئِيْس، الإِمَام، المُحَدِّث المُتْقِنُ،

стр. 9293

صَدْرُ خُرَاسَانَ، أَبُو الوَفَاءِ المَاسَرْجِسِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. كَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي ثروتِه وَسَخَائِه وَشجَاعَتِه، وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ أَحشَم النَّصَارَى، فَأَسْلَمَ عَلَى يَد ابْنِ المُبَارَكِ، وَلَمْ يَلْحَقِ المُؤَمَّلُ الأَخذَ عَنْ وَالِدِه. فسَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ الكَوْسَج، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى، وَالحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيِّ، وَخَلْقٍ مِنْ طبقتِهم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ المَخْلَدِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ (١) سَهْل المَاسَرْجِسِيّ الفَقِيْه، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: نظَرْتُ لِلْمُؤمَّل فِي أَلف جُزْء مِنْ أُصُوله، وَخَرَّجتُ لَهُ أَجزَاءَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ أُصولاً مِنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيَّ بِأَثوَابٍ وَمائَة دِيْنَارٍ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُؤمَّل يَقُوْلُ: حَجَّ جَدِّي، وَقَدْ شَاخَ فَدَعَا اللهَ أَنْ يرزُقَه وَلداً، فَلَمَّا رَجَعَ رُزق أَبِي فَسَمَّاهُ المُؤمَّل لتَحْقِيْق مَا أَمَّلَه، وَكَنَّاهُ أَبَا الوَفَا لِيفيَ للهِ بِالنُّذُور، فوفَى بِهَا. قِيْلَ: إِنَّ أَمِيْرَ خُرَاسَانَ ابْنَ طَاهِر (٢) ، اقترضَ مِنِ ابْنِ مَاسَرْجِس أَلفَ أَلفِ دِرْهَم. مَاتَ المُؤمَّل ﵀ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9294

وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، يقَعُ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي مَجَالِس المَخْلَديّ (١) . ١٠ - أَخُو زُبَيْرٍ الحَافِظ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُحَدِّث، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ البَيِّع، يُعْرَفُ بِأَخِي زبَير الحَافِظِ، شَيْخٌ صَدُوْقٌ. يَرْوِي عَنْ: إِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن يُوْنُسَ السَّرَّاج، وَعُقْبَة بنِ مُكْرَم، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَيُوْسُف القَوَّاس، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ المَأْمُوْن، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْح. وَثَّقَهُ القَوَّاس. تُوُفِّيَ بَعْدَ العِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، سَنَة إِحْدَى. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّحْوِيّ، وَطَائِفَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرْنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَتْنَا بيبى (٢) ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْح، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الأَدَمِيّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ سُلَيْم، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْد اللهِ بن نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (التَّسبيحُ للرِّجَالِ وَرخَّصَ فِي التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ) (٣) .

стр. 9295

١١ - العَسَّالُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ جَرِيْرٍ * الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّث، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ جَرِيْرٍ (١) الأَسْوَانيُّ، المِصْرِيُّ، العَسَّالُ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بن رُمْح، وَعِيْسَى بنَ حَمَّاد زُغْبَة، وَجَمَاعَة، وَهُوَ خَاتمَة مَنْ رَوَى عَنِ: ابْنِ رُمْح. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيُّ وَالدُ يَحْيَى الطَّحَّان، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ أَبِي جدَار، وَمَيْمُوْنُ بنُ حَمْزَةَ العَلَوِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي عُثْمَان بنِ عَفَّان ﵁. وَثَّقَهُ ابْنُ يُوْنُسَ (٢) ، وَقَالَ: جَاوز التِّسْعِيْنَ. تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9296

١٢ - أَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ * المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّرُ، الإِمَامُ، أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَقَايَا المُسْنِدينَ. سَمِعَ: إِسْحَاقَ بن أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَبَا همّام السَّكُوْنِيَّ، وَنَصْر بن عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ (١) ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَوَثَّقَهُ، وَيُوْسُف القَوَّاس، وَعُمَر بنُ شَاهِيْن، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَالمُخَلِّصُ (٢) ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. مَاتَ: فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ نَيِّف وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي جُزْءِ ابْن الطَّلاَيه. ١٣ - ابْنُ مُبَشِّرٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ ** الإِمَامُ، الثِّقَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ. سَمِعَ: عَبْدَ الحَمِيْدِ بن بَيَان، وَأَحْمَدَ بنَ سِنَان القَطَّان، وَمُحَمَّدَ بنَ

стр. 9297

الْمثنى العَنَزِيّ، وَعَمَّار بن خَالِدٍ التَّمَّار، وَمُحَمَّد بن حَرْب النَّشَائِيّ (١) ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَزَاهِر بن أَحْمَدَ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرُوْنَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِر المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْعدْل، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَان، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ حُصَاص (٢)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣) عَنْ عَبْدِ الحَمِيْد، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلّوّ. مَاتَ ابْنُ مُبَشِّر: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة. ١٤ - الزُّبَيْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الحَافِظُ، البَارِعُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ.

стр. 9298

سَمِعَ: عَبَّاساً الدُّوْرِيَّ، وَأَبَا مَيْسَرَة النُّهَاوَنْدِيَّ (١) ، وَطبقَتَهُمَا. وَعَنْهُ: عَبْد الصَّمَدِ الطَّسْتِيُّ (٢) ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ شَاهِيْن، وَعَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الجَرَّاحِيّ (٣) . تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي الكُهُوْلَة. وَكَانَ ثِقَةً. ١٥ - الطَّحَاوِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ وَفَقِيْهُهَا، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الأَزْدِيُّ، الحَجْرِيُّ (٤) ، المِصْرِيُّ، الطَّحَاوِيُّ، الحَنَفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ مِنْ أَهْلِ قريَة

стр. 9299

طَحَا مِنْ أَعْمَال مِصْر. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الغَنِيّ بن رِفَاعَةَ، وَهَارُوْن بن سَعِيْدٍ الأَيْلِيِّ، وَيُوْنُس بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبَحْر بن نَصْرٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَعِيْسَى بن مَثْرُود، وَإِبْرَاهِيْم بن مُنْقِذ، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيِّ، وَخَالِه أَبِي إِبْرَاهِيْم المُزَنِيِّ (١) ، وَبَكَّار بنِ قُتَيْبَةَ، وَمِقْدَامِ بنِ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيّ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ، وَمُحَمَّد بن عَقِيْل الفِرْيَابِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ سِنَان البَصْرِيّ، وَطَبَقَتهم. وبرزَ فِي عِلْمِ الحَدِيْث وَفِي الفِقْه، وَتفقَّه بِالقَاضِي أَحْمَدَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ الحَنَفِيّ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ مَطَروح، وَأَحْمَد بن القَاسِمِ الخَشَّاب (٢) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ الوَارِث الزَّجَّاج، وَعَبْد العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ قَاضِي الصَّعِيد، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الإِخْمِيمِيُّ (٣) ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ التَّنُوْخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم مِنَ الدَّمَاشِقَة وَالمِصْرِيّين وَالرَّحَّالين فِي الحَدِيْثِ.

стр. 9300

وَارْتَحَلَ إِلَى الشَّامِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. فلقِي القَاضِي أَبَا خَازم (١) ، وَتفقَّه أَيْضاً عَلَيْهِ. ذكره أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، فَقَالَ: عِدَادُه فِي حَجْر الأَزْد (٢) ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً فَقِيْهاً عَاقِلاً، لَمْ يخلِّفْ مثلَه. ثُمَّ ذَكَرَ مولدَه وَموتَه (٣) . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمَن الكِنْدِيّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طبقَات الفُقَهَاء) قَالَ: وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ انتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيْفَةَ بِمِصْرَ، أَخَذَ العِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي خَازم وَغيرِهِمَا، وَكَانَ شَافِعِيّاً يَقْرَأُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيْم المُزَنِيّ، فَقَالَ لَهُ يَوْماً: وَاللهِ لاَ جَاءَ مِنْكَ شَيْء، فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَلَمَّا صَنّف مُخْتَصَره، قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا إِبْرَاهِيْم لَوْ كَانَ حَيّاً لكفَّرَ عَنْ يمِينه. صَنّف (اخْتِلاَف العُلَمَاء) ، و (الشّروط) ، و (أَحْكَام القُرْآن) ، و (مَعَانِي الآثَار) . ثُمَّ قَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَال: وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة (٤) . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بن زَبْرٍ (٥) :قَالَ لِي الطَّحَاوِيّ: أَوَّل مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ الحَدِيْث: المُزَنِيّ، وَأَخذتُ بِقَول الشَّافِعِيّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْد سِنِيْنَ، قَدِمَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِياً عَلَى مِصْرَ، فصحِبْتُه، وَأَخذتُ بِقَولِه.

стр. 9301

قُلْتُ: مَنْ نَظر فِي توَالِيف هَذَا الإِمَام عَلِمَ محلَّه مِنَ العِلْم، وَسعَة مَعَارِفه. وَقَدْ كَانَ نَابَ فِي القَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْد اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَةَ (١) ، قَاضِي مِصْر سنَةَ بِضعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَترقَّى حَاله، فحَكَى أَنَّهُ حَضَرَ رَجُل مُعْتَبر عِنْد القَاضِي ابْنِ عَبْدَةَ فَقَالَ: أَيش رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا (٢) :حَدَّثَنَا بَكَّار بنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ اللهَ ليغَارُ لِلْمُؤْمِن فَلْيَغَرْ (٣)) . وَحَدَّثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيْعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ موقُوَفاً، فَقَالَ لِي الرَّجُل: تَدْرِي مَا تَقُولُ وَمَا تتكلّمُ بِهِ؟ قُلْتُ: مَا الخَبَر؟ قَالَ: رأَيتك العَشِيَّةَ مَعَ الفقُهَاءِ فِي مَيْدَانهِم، وَرأَيتُكَ الآنَ فِي مَيْدَان أَهْلِ الحَدِيْث، وَقلَّ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ فضلِ الله وَإِنعَامِه.

стр. 9302

قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي مُستهل ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ (١) . كَتَب إِلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبَرزَد، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، حدثَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِي، حَدَّثَنَا المُزَنِيّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَصُوْمُ حَتَّى نَقُوْلَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُوْلَ، لاَ يصومُ. وَمَا رَأَيْتهُ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتهُ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ (٢) . أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِير، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُؤمل، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمَةَ القُضَاعِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن عُمَرَ التَّنُوْخِيّ سنَة ٣٩٨، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ سِنَان، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ بيَان، عَنْ أَبِي الرَّحَّال، عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (مَا أَكرم شَابّ شَيْخاً لسنه إِلاَّ قيض الله لَهُ عِنْد سنّه مَنْ يُكرمهُ) إِسنَاده وَاهٍ (٣) .

стр. 9303

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّد، وَأَحْمَد بنُ مُؤْمِن، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ السَّيْد الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ السُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَد بن سُلَيْمَانَ الحَرِيْرِي (١) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّة، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْر، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيّ بنُ مَيْمُوْنَ، عَنْ وَاصل الأَحْدَب، عَنِ المَعْرُور بن سُوَيْد، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي مسيرٍ لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْل تنحَّى فَلَبِثَ طَوِيْلاً، ثُمَّ أَتَانَا، فَقَالَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) . قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زنَى وَإِنْ سرق؟ قَالَ: (وَإِن زنَى وَإِن سرق) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ شُعبَة، عَنْ وَاصل (٢) . مَاتَ سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ الطَّحَاوِيّ، وَمَكْحُوْل البَيْرُوْتِيُّ، وَأَبُو حَامِدٍ الأَعْمَشِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُقْرِئ دِمَشْق ابْن ذَكْوَان، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَارِث العَسَّال، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ رَزِيْن البَاشَانِي الهَرَوِيّ، وَحَاتِم بنُ مَحْبُوْب الهَرَوِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخُو زبِير الحَافِظ، وَشَيْخ المُعْتَزِلَةِ أَبُو هَاشِمٍ الجُبَّائِي (٣) عَبْدُ السَلاَّم بنُ أَبِي

стр. 9304

عَلِيّ، وَإِمَامُ اللُّغَةِ أَبُو بَكْرٍ بنُ دُرَيْد، وَمُحَمَّدُ بنُ نُوْح الجُنْدَ يْسَابورِي، وَأَبُو حَامِدٍ الحَضْرَمِيُّ، وَيُوْسُف بنُ يَعْقُوْبَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الوَاهِي. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ. ١٦ - مَكْحُوْلُ بنُ الفَضْلِ أَبُو مُطِيعٍ النَّسفِيُّ * الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، الفَقِيْه، أَبُو مُطِيع النَّسَفَي، صَاحِب كِتَاب (اللُّؤلئيَاتِ) فِي الزُّهْد وَالآدَابِ. رَوَى عَنْ: دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بن الضُّرَيْس، وَمُطَيَّن، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، شَيْخٌ لجَعْفَر المُسْتَغْفِريِّ. ذكَرَه المُسْتَغْفِريُّ فِي (تَارِيْخ نسف) ، وَذَكَرَ أَنَّ اسْمَه مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، وَمَكْحُوْلٌ لَقُبه، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَة ثَمَانٍ وَثَلاَث مائَةٍ. قُلْتُ: رَأَيْت لَهُ مُؤلَّفاً مخروماً عِنْد الشَّيْخ عَبْد اللهِ الضَّرِيْر، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَن. ١٧ - مَكْحُوْلٌ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ البَيْرُوْتِيُّ ** الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَّم بنِ أَبِي أَيُّوْبَ البَيْرُوْتِيُّ، وَلقبُه مَكْحُوْل.

стр. 9305

سَمِعَ: أَبَا عُمِير عِيْسَى بنَ مُحَمَّدٍ النَّحَّاس، وَأَحْمَدَ بنَ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيَّ، وَأَحْمَدَ بن حَرْبٍ الطَّائِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ بن عُلَيَّةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَسُلِيمَان بنَ سَيْف الحَرَّانِيَّ، وَمُحَمَّد بن هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَحَاجِبَ بنَ سُلَيْمَانَ المَنْبِجِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي المَضَاء، وَطَبَقَتهُم. وَعَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ ذَكْوَان، وَعَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الأَذَنِيُّ (١) ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ ثِقَةً مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْث (٢) . مَاتَ فِي أَوَّل جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١٨ - مُحَمَّدُ بنُ نُوْحٍ أَبُو الحَسَنِ الجُنْدَيْسَابورِيُّ الفَارِسِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو الحَسَنِ الجُنْدَيْسَابورِيُّ (٣) الفَارِسِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.

стр. 9306

سَمِعَ: الحَسَن بن عَرَفَةَ، وَشُعَيْب بنَ أَيُّوْبَ الصِّرِيْفينِيَّ (١) وَهَارُوْن بن إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيَّ، وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَعِيْسَى بن (٢) الوَزِيْر، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: ثِقَةٌ حَافِظٌ (٣) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، مَا رَأَيْتُ كُتُباً أَصحَّ مِنْ كُتُبِهِ، وَلاَ أَحسَن (٤) . قُلْتُ: حَدَّث بِدِمَشْقَ، وَمِصْر، وَبَغْدَاد. وَمَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَعَ لِي أَحَادِيْثُ مِنْ عَوَالِيْهِ. ١٩ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ حَمَّادِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ * الإِمَامِ، حَافِظِ وَقتِهِ حَمَّاد بن زَيْدٍ، الأَزْدِيُّ

стр. 9307

مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو إِسْحَاقَ العَابِدُ. سَمِعَ: الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَعَلِيَّ بنَ مُسْلِمٍ الطُّوْسِيّ، وَعَلِيّ بنَ حَرْبٍ، وَالزَّعْفَرَانِيَّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ جَبَل (١) . وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ الجَرَّاحِيّ: مَا جِئْتُهُ إِلاَّ وَجدتُهُ يَقْرَأ، أَوْ يُصَلِّي (٢) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ زِيَاد النَّيْسَابُوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَعْبَدَ مِنْهُ (٣) . قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. وَقَدْ وَلِي وَلدهُ هَارُوْنُ قَضَاءَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّة فِي حَيَاةِ الوَالد بَعْد أَبِي عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه، وَاسْتنَابَ عَلَى إِقلِيم مِصْر أَخَاهُ أَبَا عُثْمَانَ أَحْمَدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، ثُمَّ عُزِل هَارُوْنُ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ. ٢٠ - الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ سَعْدٍ الهَمَذَانِيُّ *

стр. 9308

رَوَى عَنْ: هَارُوْنَ بنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّد بن وَزِيْر، وَرُسْتَة (١) ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد الهَمَذَانِيّ، وَأَحْمَد بن بُدَيل، وَحَمِيْد بن زَنْجُوْيَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: الحَسَنُ بنُ يَزِيْدُ الدَّقَّاق. وَسَمِعَ: مِنْهُ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ. وَقَالَ: وَثَّقَهُ أَبِي. وَمَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ ُروزْبَة، وَجِبْرِيْل العَدْل، وَآخَرُوْنَ. ٢١ - ابْنُ الشَّرْقِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الثِّقَةُ، حَافِظ خُرَاسَان، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَن النَّيْسَابُوْرِيُّ، ابْنُ الشَّرْقِيِّ (٢) ، صَاحِبُ (الصَّحِيْحِ) ، وَتلمِيذُ مُسْلِمٍ. ذكره أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم فَقَالَ: هُوَ وَاحِدُ عصره حِفْظاً وَإِتقَاناً وَمَعْرِفَةٌ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنَ بِشْر بن الحَكَمِ، وَأَحْمَدَ بنَ الأَزْهَر، وَأَحْمَدَ بنَ يُوْسُفَ السُّلَمِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ حَفْص بنِ عَبْدِ

стр. 9309

الله، وَطَبَقَتهُم بِبَلَدِهِ - قُلْتُ: ثُمَّ ارْتَحَلَ فَأَخَذَ بِالرَّيّ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَطَائِفَةٍ -، وَبِمَكَّةَ أَبَا يَحْيَى بنَ أَبِي مَسَرَّة، وَبِبَغْدَادَ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَطَبَقَتهُم. وَبَالكُوْفَةِ أَبَا حَازِم بن أَبِي غَرَزَة الغِفَارِيَّ، وَعِدَّةً. وَحَجّ غَيْرَ مَرَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ الحُفَّاظ: أَبُو العَبَّاسِ بن عُقْدَة، وَالقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِي، وَزَاهِر بن أَحْمَدَ السَّرْخَسِيّ، وَالحَسَن بنُ أَحْمَدَ المَخْلَدِي، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الجَوْزَقي، وَالسَّيِّد أَبُو الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حمدُوْنَ الزَّاهِد، وَالرَّئيس أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي ذُهْل الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَدْل، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو الوَفَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَزَّاز، وَأَبُو العَبَّاسِ (١) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السَّلِيطِي، وَعَدَد كَثِيْر. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ الحُسَيْن التَّمِيْمِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَة يَقُوْلُ - وَنَظَرَ إِلَى أَبِي حَامِد بنِ الشَّرْقِيّ - فَقَالَ: حَيَاةُ أَبِي حَامِد تحجُزُ بَيْنَ النَّاس، وَبَيْنَ الكذبِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ (٢) ﷺ . قُلْتُ: يَعْنِي: أَنَّهُ يَعْرِفُ الصَّحِيْحَ وَغَيْرَهُ مِنَ المَوْضُوْع. الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا العَنْبَرِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيَّ

стр. 9310

يَسْأَلُ أَبَا حَامِد بنَ الشَّرْقِيّ عَنْ شىء مِنَ الحَدِيْثِ. الحَاكِم: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَافِظ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ الشَّرْقِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا الأَعْرَج الحَافِظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ السَّرْخَسِيّ فَذَكَرَ حَدِيْثاً. أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي مُسْلِم الفَارِسِيّ الحَافِظ، سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ بنَ عَدِيّ يَقُوْلُ: لَمْ أَرَ أَحْفَظَ وَلاَ أَحْسَنَ سَرْداً مِنْ أَبِي حَامِد بن الشَّرْقِيّ، كتب جَمْعَه لِحَدِيْثِ أَيُّوْب السِّخْتِيَانِيِّ، فَكُنْتُ أَقرأ عَلَيْهِ مِنَ كِتَابِهِ، وَيقرأَ مَعِي حِفْظاً مِنْ أَوَّله إِلَى آخِره (١) . السُّلَمِيّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي حَامِد بنِ الشَّرْقِيّ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ إِمَامٌ. قُلْتُ: لَمْ تَكَلَّمَ فِيْهِ ابْنُ عُقْدَةَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ تَرَى يُؤَثِّر فِيْهِ مِثْلُ كَلاَمه، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ ابْن عُقْدَةَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. فَقُلْتُ: وَأَبُو عَلِيٍّ؟ قَالَ: وَمَنْ أَبُو عَلِيٍّ حَتَّى يُسْمَعَ كَلاَمُهُ فِيْهِ (٢) . وَقَالَ الخَطِيْبُ: أَبُو حَامِدٍ ثَبْتٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ (٣) . وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: هُوَ إِمَامُ وَقته بِلاَ مُدَافعَة. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عبدَان، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ إِذَا نَقَلَ شَيْئاً فِي الجَرْح وَالتعديل: هَلْ يُقْبَل قَوْلهُ؟ قَالَ: لاَ يُقْبَل (٤) . قد كَانَ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَامِد أَخٌ أَسَنُّ مِنْهُ، وَهُوَ: المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ

стр. 9311

٢٢ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الشَّرْقِيِّ * سَمِعَ: الذُّهْلِيَّ، وَعَبْد اللهِ بن هَاشِمٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ بِشْر، وَأَحْمَدَ بنَ الأَزْهَر، وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْر زَاجَ المَرْوَزِيّ، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَرْبِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدوس، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ العَلَوِيّ، وَآخَرُوْنَ. ذَكَرَ الحَاكِم أَنَّهُ رَآهُ وَهُوَ شَيْخ طُوَال أَسمر، وَأَصْحَابُ المحَابر بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: وَكَانَ أَوْحَد وَقته فِي عِلْم الطِّبّ (١) . قَالَ: وَلَمْ يَدَعِ الشُّرْب (٢) إِلَى أَنْ مَاتَ. فَنقمُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ (٣) وَكَانَ أَخُوْهُ لاَ يرَى لَهُم السَّمَاعَ مِنْهُ لِذَلِكَ. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ أَبُو حَامِدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَأَمَّهُم فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَخُوْهُ المَذْكُوْر. وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَام، مُسْنِد بَغْدَادَ الشَّرِيْف، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ

стр. 9312

عَبْدِ الصَّمَدِ الهَاشِمِيُّ صَاحِبُ أَبِي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَالثِّقَةُ مُحَدِّث نَيْسَابُوْر مَكِّيّ بنُ عَبْدَان التَّمِيْمِيّ، وَمُقْرِئُ بَغْدَاد أَبُو مزَاحم الخَاقَانِيُّ، وَالمُعَمَّر أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَكيلُ أَبِي صخرَة، وَعِدَّة. أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بنْت كندِي ببَعْلَبَكَّ، عَنْ زَيْنَبَ بنْتِ عَبْد الرَّحْمَنِ الشّعرِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُنْعِم بنُ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الخَشَّاب، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زَكَرِيَّا الحَافِظ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ الحَافِظ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ سُمَيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الحَجُّ المبرورُ لَيْسَ لَهُ جزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّة (١)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طريقِ عُبَيْد اللهِ بن عُمَرَ. ٢٣ - ابْنُ أَبِي الأَزْهَرِ مُحَمَّدُ بنُ مَزْيَدِ بنِ مَحْمُوْدٍ الخُزَاعِيُّ * المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَزْيَدِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ الخُزَاعِيُّ، البَغْدَادِيُّ، عُرف: بِابْنِ أَبِي الأَزْهَر، شَيْخٌ، معمَّرٌ تَالفٌ. حَدَّثَ عَنْ: لُوَين (٢) ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَالحُسَيْن الاحْتِيَاطِي، وَأَبِي كُرَيْبٍ.

стр. 9313

وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَالمعَافى الجُرَيْرِيُّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ، كَتَبْنَا عَنْهُ مَنَاكِيرَ (١) ، وَلَهُ شِعْر كَثِيْر. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ عُبَيْدُ اللهِ (٢) بنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيّ: كذَّبوهُ فِي السَّمَاع مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَغَيْره (٣) . وَقَالَ الخَطِيْبُ: يَضَعُ الحَدِيْثَ عَلَى الثِّقَات (٤) . قُلْتُ: وَضَعَ فِي حَدِيْث: (لاَ نَبِيّ بَعْدِي) وَلَوْ كَانَ لُكَنْتَهُ (٥) يَا عليّ (٦) . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَله جُزء، عَنِ الزُّبَيْر بن بَكَّار.

стр. 9314

٢٤ - المُقْتَدِرُ بِاللهِ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابنُ المُعْتَضِدِ بِاللهِ أَحْمَدَ * الخَلِيْفَةُ المُقْتَدِر بِاللهِ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابنُ المعتضِد بِاللهِ أَحْمَدَ ابنِ أَبِي أَحْمَدَ طَلْحَةَ ابنِ المُتَوَكِّل عَلَى اللهِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ. بُوْيِعَ بَعْد أَخِيْهِ المكْتَفِي فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَمَا وَلِيَ أَحَدٌ قبله أَصغر مِنْهُ (١) ، وَانخرم نظَامُ الإِمَامَةِ فِي أَيَّامه، وَصَغُر منصِب الخِلاَفَة، وَقَدْ خُلع فِي أَوَائِل دَوْلته، وَبَايعُوا ابْنَ المُعْتَز، ثُمَّ لَمْ يتمَّ ذَلِكَ. وَقُتِلَ ابْنُ المُعْتَزّ، وَجَمَاعَةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ خُلِع ثَانياً فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ. وَبَذَلَ خَطَّه بعزلِ نَفْسه، وَبَايعُوا أَخَاهُ القَاهرَ، ثُمَّ بَعْد ثَلاَثٍ، أُعيد المُقْتَدِرُ، ثُمَّ فِي المَرَّة الثَّالِثَة قُتل. وَكَانَ رَبْعَةً، مليحَ الوَجْه، أَبيضَ بحمرَة، نَزَلَ الشَّيب بعَارضَيْه، وَعَاشَ ثَمَانِياً وَثَلاَثِيْنَ سنَةً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخي: كَانَ جَيِّد الْعقل، صَحِيْحَ الرَّأْي، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُؤْثِراً لِلشَّهَوَاتِ، لَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عِيْسَى الوَزِيْر يَقُوْلُ: مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ يترُكَ هَذَا الرَّجُل - يَعْنِي المُقْتَدِر - النَّبِيذَ خَمْسَةَ أَيَّام، فَكَانَ رُبَّمَا يَكُوْنُ فِي أَصَالَةِ الرَّأْي كَالمَأْمُوْنِ وَالمعتضِد (٢) . قُلْتُ: كَانَ منهوماً بِاللَّعِبِ، وَالجَوَارِي، لاَ يلتفتُ إِلَى أَعباءِ الأُمُور،

стр. 9315

فَدَخَلَ عَلَيْهِ الدَّاخل، وَوَهَنَ دَسْتُه، وَفَارقَه مُؤنِسٌ الخَادِم مُغَاضِباً إِلَى المَوْصِل، وَتمَلَّكهَا، وَهَزَمَ عسكَرَهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِيْنَ (١) . وَوصَلَتِ القَرَامِطَةُ إِلَى الكُوْفَةِ، فَهَرَبَ أَهلُهَا. وَدخَلَت الدَّيْلَمُ، فَاسْتبَاحُوا الدِّينَوَر، وَوَصَلَ أَهلُهَا (٢) ، فَرَفَعُوا المَصَاحِفَ عَلَى القَصَب، وَضَجّوا يَوْمَ الأَضحى مِنْ سنَة تِسْعَ عَشْرَةَ (٣) ، وَأَقبلَتْ جيوشُ الرُّوْم وَبدَّعُوا وَأَسرُوا. ثُمَّ تَجَهَّزَ نَسِيم الخَادِم فِي عَشْرَة آلاَف فَارس، وَعشرَة آلاَف رَاجل، حَتَّى بلغُوا عَمُّوريَة، فَقتلُوا وَسبوا، وَتَمَّ بِبَغْدَادَ الوبَاءُ الكَبِيْر، وَالقَحط حَتَّى سَوَّدَ الشُّرفَاء وُجُوْههُم، وَصَاحُوا: الجوعَ الجوعَ (٤) . وَقَطَعَ الجَلْبَ عَنْهُم مُؤنسٌ وَالقرَامطَة. وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ، وَتَسَلَّل الجَيْشُ إِلَى مُؤنس، فتَهَيَّأَ لقصد المقْتَدر، فَبرَزَ المُقْتَدِرُ، وَتخَاذَلَ جُندُه. فَرَكِبَ، وَبِيَدِهِ القَضِيْبُ، وَعَلَيْهِ البُردُ النَّبوِي، وَالمَصَاحِف حَوْلَهُ، وَالقُرَّاء. وَخلفَه الوَزِيْر الفَضْلُ بنُ الفُرَاتِ، فَالتحم القِتَال. وَصَارَ المُقْتَدِرُ فِي الوَسَط، فَانكشَفَ جمعُه، فيرمِيه برْبرِيٌ بحربَةٍ مِنْ خلفِه. فَسقَطَ وَحُزَّ رَأْسُه، وَرُفَع عَلَى قَنَاة، ثُمَّ سُلِب ثُمَّ طُمِر فِي مَوْضِعه، وَعُفِي أَثره كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، لثَلاَث بَقِيْنَ مِنْ شَوَّال سنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٥) . وَكَانَ سَمْحاً مِتلاَفاً لِلأَمْوَال، مَحَقَ مَا لاَ يُعدُّ وَلاَ يُحصَى. وَمَاتَ صَافِي (٦) ، وَتَفَرَّدَ مُؤنس بِأَعباءِ الأُمُورِ.
следующие страницы →