← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9521–9560 · переход к 9526.

стр. 9521

سَمِعَ: الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَمْرو بن عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيّ، وَطَبَقَتهُمَا بِالعِرَاقِ وَمُحَمَّد بن المُقْرِئ بِمَكَّةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ بِالرَّيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ ببَيْرُوْت، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّد بن عَوْف بحِمْص ، وَجمع وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَهْل الرَّيّ وَقزوين عَلِيّ بن أَحْمَدَ القَزْوِيْنِيّ، وَعُمَر بن أَحْمَدَ بنِ شُجَاع، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الرَّازِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ يَحْيَى، وَعِدَّة. وَلاَ أَعرف وَفَاته (١) وَلاَ كَثِيْراً مِنْ سيرَته. ١٠٤ - الإِصْطَخْرِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَلاَّمَة، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ الإِصطخرِيُّ (٢) ، الشَّافِعِيُّ، فَقِيْه العِرَاق، وَرفيقُ ابْنِ سُرَيْجٍ (٣) .

стр. 9522

سَمِعَ: سَعْدان بن نَصْرٍ، وَحَفْص بن عَمْرٍو الرَّبَالِيّ، وَأَحْمَد بن مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيّ، وَعباساً الدُّوْرِيّ، وَحَنْبَل (١) بن إِسْحَاقَ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: مُحَمَّد بن المُظَفَّر، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن شَاهِيْن، وَأَبُو الحَسَنِ ابْن الجندِي، وَآخَرُوْنَ. وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّة. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ المَرْوَزِيّ (٢) لَمَّا دَخَلت بَغْدَاد لَمْ يَكُنْ بِهَا مَنْ يَسْتَحق أَنْ يدرس (٣) عَلَيْهِ إِلاَّ ابْن سُرَيْج وَأَبُو سَعِيْدٍ الإِصطخرِي (٤) . وَقَالَ الخَطِيْبُ: وَلِي قَضَاء قُمَّر (٥) ، وَولِي حسبَة بَغْدَاد فَأَحرق مَكَان المَلاَهِي (٦) . قَالَ: وَكَانَ وَرِعاً زَاهِداً متقللاً مِنَ الدُّنْيَا لَهُ تَصَانِيْف مُفِيْدَة مِنْهَا كِتَاب (أَدب القَضَاء) لَيْسَ لأَحَد مثله (٧) . قُلْتُ: وَهُوَ صَاحِبُ وَجه. وَقِيْلَ: إِنَّ ثَوْبه وَعِمَامَته وَطيلسَانه وَسرَاويله كَانَ مِنْ شقَة وَاحِدَة (٨) .

стр. 9523

وَقَدِ اسْتَقضَاهُ المُقْتَدِر عَلَى سِجِسْتَان (١) . وَاستفتَاهُ القَاهر فِي الصَّابِئين فَأَفتَاهُ بِقَتْلهم لأَنَّهُم يعبدُوْنَ الْكَوَاكِب فَعزم الخَلِيْفَة عَلَى ذَلِكَ فَجَمَعُوا مَالاَ جزيلاً وَقدمُوهُ (٢) فَفَتر عَنْهُم (٣) . مَاتَ الإِصطخرِي فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث وَمائَة وَلَهُ نَيِّف وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. تَفَقَّهَ بِأَصْحَاب المُزَنِيّ وَالرَّبِيْع. ١٠٥ - مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَوِيُّ * الحَافِظُ، الصَّادِقُ، الرَّحَّالُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، الفَقِيْهُ. سَمِعَ: الرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيّ، وَالحَسَن بن مُكْرَمٍ، وَمُحَمَّد بن عَوْفٍ الطَّائِيّ، وَمُحَمَّد بن حَمَّاد الطِّهْرَانِيّ، وَطَبَقَتهُم بِمِصْرَ وَالشَّام وَالعِرَاق. حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ، وَالزُّبَيْر بن عَبْدِ الوَاحِدِ الأَسدَاباذِي، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَعَبْد الوَاحِدِ بن أَبِي هَاشِم المُقْرِئ، وَطَائِفَة،

стр. 9524

آخِرُهُم مَوْتاً أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الْحَدِيد الدِّمَشْقِيّ. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ وَغَيْرهُ (١) . وَإِنَّمَا طلب هَذَا الشَّأْن فِي الكُهُوْلَة وَلَوْ أَنَّهُ سَمِعَ فِي حدَاثته لصَار أَسند أَهْل زَمَانِهِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَزَيْنَب بنْت أَبِي القَاسِمِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الكَنْجَرُوْذِيّ (٢) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيّ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمَّاد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبِي هَارُوْنَ العَبْدِيّ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بن قرَّة (٣) ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيق النَّاجِيّ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: (ذكر رَسُوْل اللهِ ﷺ بلاَءً يُصِيب هَذِهِ الأُمَّة حَتَّى لاَ يجد أَحَد ملجأً فَيبْعَث الله مِنْ عترتِي رَجُلاً يملأُ الأَرْض قسطاً وَعدلاً كَمَا مُلئت ظلماً وَجوراً، يَرْضَى عَنْهُ سَاكن السَّمَاء وَسَاكن الأَرْض، لاَ تدع السَّمَاء مِنْ قطرهَا شَيْئاً إِلاَّ صَبَّتْهُ مدرَاراً، وَلاَ تدع الأَرْض مِنْ نبَاتهَا شَيْئاً إِلاَّ أَخرجته، حَتَّى يَتَمَنَّى الأَحيَاء الأَموَاتَ يعِيش فِي ذَلِكَ سَبْع سِنِيْنَ أَوْ ثَمَان أَوْ تِسْع سِنِيْنَ) (٤) .

стр. 9525

غَرِيْب فَرد وَالوَاو الَّتِي مَعَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ملحقَة فِي نسختِي فَيُحَرَّر ذَلِكَ (١) وَأَبُو هَارُوْنَ وَاهٍ. ١٠٦ - مُحَمَّدُ بنُ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَيَّارٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البيَّانِيُّ - بتَشْديد وَسط الكَلِمَةِ - الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ. سَمِعَ: أَبَاهُ وَبَقِيّ بن مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّد بن وَضَّاح، وفِي رِحْلَته مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَأَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ، وَمُطَيَّن، وَيُوْسُف بن يَعْقُوْبَ القَاضِي، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ العَبْسِي، وَطَبَقَتهم. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ البَاجِي: لَمْ أَدرك بقرطبَة مِنَ الشُّيُوْخ أَكْثَر حَدِيْثاً مِنْهُ (٢) . قُلْتُ: كَانَ عَالِماً ثِقَة رَأْساً فِي الشُّرُوط وَعقد الوَاثَائِق (٣) .

стр. 9526

حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ، وَخَالِد بن سَعْدٍ (١) ، وَسُلَيْمَان بن أَيُّوْبَ، وَجَمَاعَة. تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، وَقَدْ شَاخَ (٢) . ١٠٧ - الكَعبِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدٍ* شَيْخُ المُعْتَزِلَة، الأُسْتَاذُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْدٍ البَلْخِيُّ، الكعبِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَرَّخَهُ المُؤَيَّد وَغَيْرهُ (٣) . وَأَمَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ النَدِيْم فَأَرَّخَهُ كَمَا قَدَّمنَا (٤) سَنَة تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٥) وَهَذَا خطأ. فقد ذَكَرَهُ جَعْفَر المستغفرِي فِي تَارِيْخ نسف وَأَنَّهُ دخلهَا. لاَ أَستجِيز أَنْ أَرُوِي عَنْهُ لأَنَّه كَانَ دَاعِيَةً، يَعْنِي إِلَى الاعتزَال (٦) .

стр. 9527

مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) ١٠٨ - مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّوْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، القُدْوَة، أَبُو عَبْدِ اللهِ الدُّوْرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، العَطَّارُ، الخضيبُ. وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: يَعْقُوْب بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيّ، وَأَبَا حُذَافَة أَحْمَد بن إِسْمَاعِيْلَ السَّهْمِيّ صَاحِب مَالِك، وَمُحَمَّد بن الوَلِيْدِ البُسْرِيّ، وَالحَسَن بن عَرَفَةَ، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ بنِ كرَامَة، وَأَحْمَد بن عُثْمَانَ الأَوْدِيّ، وَالحَسَن بن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القَطَّان، وَمُسْلِم بن الحَجَّاجِ القُشَيْرِيّ، وَعَبْدُوْس بن بِشْرٍ، وَأَبَا السَّائِب سَلْم بن جُنَادَةَ، وَالحَسَن بن أَبِي الرَّبِيْع، وَمُحَمَّد بن عُمَرَ بنِ أَبِي مَذْعُوْر، وَالزُّبَيْر بن بَكَّار، وَعِيْسَى بن أَبِي حَرْب، وَخَلاَئِق. وَكَتَبَ مَالا يُوْصَف كَثْرَة مَعَ الْفَهم وَالمَعْرِفَة وَحسن التَّصَانِيْف (٢) . حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الجعَابِي، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن شَاهِيْن، وَابْن الجندِي، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبُو زُرْعَةَ أَحْمَد بن

стр. 9528

الحُسَيْن الرَّازِيّ، وَالمُعَافَى الجَرِيْرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن الفُرَاتِ، وَأَبُو الفَضْلِ نَصْر بن أَبِي نَصْرٍ الطُّوْسِيّ العَطَّار، وَأَبُو عُمَرَ عَبْد الوَاحِدِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المَهْدِيّ الفَارِسِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالعِلْم وَالصلاَح وَالصِّدْق وَالاجْتِهَاد فِي الطَّلَب، طَالَ عُمُرُهُ وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ الْعُلُوّ مَعَ القَاضِي المَحَامِلِيّ بِبَغْدَادَ. سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ. فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ (١) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْر جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثيَة وَثَلاَثِ مائَةٍ وَلَهُ ثَمَان وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَمَاتَ: فِيْهَا الوَاعِظ المُحَدِّث يَعْقُوْب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَصَّاص الدَّعَّاء، وَالمُسْنِدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ ابْنِ الحَافِظِ يَعْقُوْب بن شَيْبَةَ السَّدُوْسِيّ البَغْدَادِيّ، وَمسند الكُوْفَة هَنَّاد بن السَّرِيّ الصَّغِيْر. يَرْوِي عَنْ: أَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَمسند البَصْرَة المُعَمَّر أَبُو روق أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ بَكْر الهزَّانِي. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسحَاق، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّاز، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عِيْسَى إِمْلاَءً قَالَ: قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَد وَأَنَا أَسمع قِيْلَ لَهُ: حدثكُم مُحَمَّد بن سِنَانٍ القَزَّاز، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيْر، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ أَن بَهْز بن حَكِيْمٍ بن مُعَاوِيَةَ بن حيدَة - يَعْنِي حدثهُم - عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جدّه: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مِنْ غيب مَاله، عَنِ الصَّدَقَة فَإِنَّا آخذوهَا وَشطر مَاله) (٢) .

стр. 9529

١٠٩ - ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِدُ، الأَدِيْبُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابنُ الإِمَامِ الزَّاهِدِ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيْدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ. سَمِعَ: عَلِيّ بن الحَسَنِ الهِلاَلِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَتمتَاماً (١) ، وَإِسْمَاعِيْل القَاضِي، وَبَكْر بن سَهْلٍ، وَكَانَ وَاسِع الرحلَة عَالِماً. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ، وَوَلَده أَبُو سَعِيْدٍ (٢) ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الغزَاة فِي سَبِيْل الله وَيرَابط بطَرَسُوْس (٣) . تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١١٠ - المَحَامِلِيُّ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ ** القَاضِي الإِمَام العَلاَّمَة المُحَدِّث الثِّقَة مُسْند الوَقْت أَبُو عَبْدِ اللهِ

стр. 9530

الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن سَعِيْدِ بنِ أبَان الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ المَحَامِلِيّ (١) مصَنّف (السُّنَن (٢)) . مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَأَوَّل سَمَاعه فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. فسَمِعَ مِنْ أَبِي حُذَافَة أَحْمَد بن إِسْمَاعِيْلَ السَّهْمِيّ صَاحِب مَالِك، وَمِنْ أَبِي الْأَشْعَث أَحْمَد بن المِقْدَامِ العِجْلِيّ صَاحِب حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمِنْ عَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَزِيَاد بن أَيُّوْبَ، وَأَبِي هِشَام الرِّفَاعِيّ، وَيَعْقُوْب بن الدَّوْرَقِيّ، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى العَنَزِيّ، وَعَبْد الأَعْلَى بن وَاصل، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن يُوْنُسَ الرَّقِّيّ السَّرَّاج، وَالحَسَن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار، وَرَجَاء بن مُرَجَّى الحَافِظ، وَسَعِيْد بن يَحْيَى الأُمَوِيّ، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيّ، وَالحَسَن بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي شُعَيْب الحَرَّانِيّ، وَعُمَر بن مُحَمَّدٍ التَّل، وَمَحْمُوْد ابْن خِدَاشٍ، وَإِسْحَاق بن بُهْلُوْل، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيّ، وَأَبِي السَّائِبِ سَلْم بن جُنَادَةَ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَة، وَالزُّبَيْر بن بَكَّار، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ بنِ كرَامَة، وَأَحْمَد بن مَنْصُوْر زَاج، وَالحَسَن بن عَرَفَةَ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي الحَارِث، وَحُمَيْد بن الرَّبِيْعِ، وَالعَبَّاس بن يَزِيْدَ البحرَانِي، وَمُحَمَّد بن جَوَان بن شُعبَة (٣) ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجَوَيْه، وَالحَسَن بن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن هَانِئ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَعَبَّاس التَّرْقُفِيّ، وَخَلْق كَثِيْر.

стр. 9531

وَصَارَ أَسند أَهْل العِرَاقِ مَعَ التَّصَدُّرِ لِلإِفَادَة وَالفُتْيَا سِتِّيْنَ سَنَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: دعِلْج بن أَحْمَدَ، وَالطَّبَرَانِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ جُمَيْع، وَابْن شَاهِيْن، وَإِبْرَاهِيْم بن عَبْدِ اللهِ بنِ خرشيذ قَوْله، وَابْن الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ البيع، وَأَبُو عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، وَخَلْق. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ فَاضِلاً ديناً، شهد عِنْد القُضَاة وَلَهُ عِشْرُوْنَ سَنَةً، وَوَلِيَ قَضَاءَ الكُوْفَةِ سِتِّيْنَ سَنَةً (١) . قَالَ ابْنُ جَمِيْع الصيدَاوِي: كَانَ عِنْدَ القَاضِي المَحَامِلِيّ سَبْعُوْنَ نَفْساً مِنْ أَصْحَاب سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ (٢) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الدَّاوُوْدِيّ: كَانَ يحضر مَجْلِس المَحَامِلِيّ عَشْرَة آلاَف رَجُل (٣) . وَاستعفَى مِنَ القَضَاء قَبْل سنَة عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ مَحْمُوْداً فِي وَلاَيته (٤) . عقد سنَة سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ بِالكُوْفَةِ فِي دَاره مَجْلِساً لِلْفقه فَلَمْ يَزَلْ أَهْل العِلْمِ وَالنَّظَر يَخْتلفون إِلَيْهِ (٥) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الإِسكَاف: رَأَيْت فِي النَّوْمِ كَانَ قَائِلاَ يَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ ليدْفَع، عَنْ أَهْل بَغْدَادَ البلاَء بِالمَحَامِلِيّ (٦) .

стр. 9532

قَالَ حَمْزَةُ بن مُحَمَّدٍ بن طَاهِر: سَمِعْتُ ابْنَ شَاهِيْن يَقُوْلُ: حضَر مَعَنَا ابْن المُظَفَّر (١) مَجْلِس القَاضِي المَحَامِلِيّ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا حَفْص مَا عدمنَا مِنِ ابْنِ صَاعِدٍ (٢) إِلاَّ عيينه (٣) . يُرِيد أَنَّ المَحَامِلِيّ نَظِيْر ابْن صَاعِدٍ فِي الثِّقَة وَالعلو. الصُّوْرِيّ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيْع قَالَ: يَرْوِي المَحَامِلِيّ، عَنْ مُحَمَّد بن عَمْرِو بنِ أَبِي مَذْعُوْر وَيروِي مُحَمَّد بن مَخْلَدٍ العَطَّار، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ أَبِي مَذْعُوْر وَهُمَا أَبْنَاء عَم لَمْ يَرْوِ المَحَامِلِيّ، عَنْ شَيْخ ابْن مَخْلَدٍ وَلاَ رَوَى ابْنُ مَخْلَد، عَنْ شَيْخ المَحَامِلِيّ. أَملَى المَحَامِلِيّ مَجَالِس عِدَّة، وَأَملَى مَجْلِساً فِي ثَانِي عشر ربيع الآخر سنَة ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ مرض فَمَاتَ بَعْد أَحَدَ عشرَ يَوْماً (٤) . وَفِيْهَا مَاتَ: مُحَدِّث أَصْبَهَان أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْص الجورجيرِي، وَمسند نَيْسَابُوْر أَبُو حَامِدٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ بِلاَل الخشَّاب، وَقَاضِي دِمَشْق المُحَدِّث زَكَرِيَّا بن أَحْمَدَ ابْنِ الحَافِظِ يَحْيَى بن مُوْسَى خت البَلْخِيّ، وَمُحَدِّث حِمْص أَبُو هَاشِمٍ عَبْد الغَافر بن سَلاَمَةَ الحِمْصِيّ فِي عَشْرِ المائَة، وَشَيْخ الصُّوْفِيَّة أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاق بن مُحَمَّدٍ النهرجورِي، وَشَيْخ الشَّافِعِيَّة أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّيْرَفِيّ البَغْدَادِيّ،

стр. 9533

وَصَاحِب بَقِيَ بن مَخْلَدٍ المُحَدِّث عَبْد اللهِ بن يُوْنُسَ القبرِي (١) ، وَالقُدْوَة أَبُو صَالِحٍ الدِّمَشْقِيّ صَاحِب المَسْجَد الَّذِي بِظَاهِر بَاب شَرْقي. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا سَبْعَة أَجزَاء مِنْ عَالِي حَدِيْث المَحَامِلِيّ. وَكَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى حَدِيْثه عَالِياً: السِّلَفِيّ، وَشُهْدَة (٢) ، وَخَطِيْب المَوْصِل. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ اللَّيْثِ وَزَيْد بن هِبَةِ اللهِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ بن قَفَرْجَل، أَخْبَرَنَا عَاصِم ابْن الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيّ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيْعَة بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَة بن قَيْس الزرقِي أَنَّهُ سَأَلَ رَافِع بن خَدِيْج، عَنْ كرَاء الأَرْض، فَقَالَ: نَهَى رَسُوْل اللهِ ﷺ ، عَنْ كرَاء الأَرْض. فَقُلْتُ: أَبالذهب وَالورق؟ قَالَ: أَمَا الذَّهَب وَالورق فَلاَ بَأْسَ (٣) بِهِ. وَبِهِ قَالَ المَحَامِلِيّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْم، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ كَعْب بن عجرَة قَالَ: قَمِلت حَتَّى ظَنَنْت أَن كُلّ شعرَة مِنْ رَأْسِي فِيْهَا الْقمل مِنْ أَصلهَا إِلَى فرعهَا فَأَمرنِي النَّبِيّ ﷺ حَيْثُ رَأَى ذَلِكَ فَقَالَ: (احْلق) وَنزلت هَذِهِ الآيَة (٤) (٥) .

стр. 9534

وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ شبيب، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَة، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لاَ تشد الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَة مَسَاجِد إِلَى المَسْجَد الحَرَام وَإِلَى مَسْجِدِي وَإِلَى مَسْجِد بَيْت المَقْدِس) . رَوَاهُ مُسْلِم (١) مِنْ طريقِ شُعبَة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ ١١١ - أَخُو المَحَامِلِيِّ القَاسِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الضَّبِّيُّ * المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الضَّبِّيّ. سَمِعَ: أَبَا حَفْص الفَلاَّس، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى العَنَزِيّ، وَيَعْقُوْب بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَعِيْسَى بن الوَزِيْر، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.

стр. 9535

١١٢ - بنْتُ المَحَامِلِيِّ أَمَةُ الوَاحِدِ بنْتُ الحُسَيْنِ * العَالِمَة، الفَقِيْهَة، المفتيَة، أَمَة الوَاحِد بنْت الحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ. تَفَقَّهت بِأَبيهَا، وَرَوَتْ: عَنْهُ، وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَعَبْد الغَافر الحِمْصِيّ، وَحفظت القُرْآن، وَالفِقْه لِلشَافعِي، وَأَتقنت الفَرَائِض، وَمَسَائِل الدّور، وَالعَرَبِيَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَاسمهَا سُتَيْتَة. قَالَ البَرْقَانِيّ: كَانَتْ تفتِي مَعَ أَبِي عَلِيّ بن أَبِي هُرَيْرَةَ (١) . وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتْ مِنْ أَحْفَظ النَّاس لِلْفقه. وَرَوَى عَنْهَا الحَسَن بن مُحَمَّدٍ الخَلاَّل (٢) . مَاتَتْ سَنَة سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَهِيَ وَالِدَة القَاضِي مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ المَحَامِلِيّ. ١١٣ - ابْنُ شَنْبُوْذَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ ** شَيْخ المقرِئين، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ بن الصَّلْت بن شَنْبُوذ المُقْرِئ. أَكْثَر الترحَال فِي الطَّلَب.

стр. 9536

وَتَلاَ عَلَى: هَارُوْنَ بن مُوْسَى الأَخْفَش، وَقنبل المَكِّيّ، وَإِسْحَاق الخُزَاعِيّ، وَإِدْرِيْس الحَدَّاد، وَالحَسَن بن العَبَّاسِ الرَّازِيّ، وَإِسْمَاعِيْل النَّحَاس، وَمُحَمَّد بن شَاذَانَ الجَوْهَرِيّ، وَعَدَد كَثِيْر. قَدْ ذكرتهُم فِي (طبقَاتِ القُرَّاء (١)) . وَسَمِعَ الحَدِيْث مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُرْبَزَان، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَإِسْحَاق بن إِبرَاهيم الدَّبَرِيّ، وَطَائِفَة. وَكَانَ إِمَاماً صَدُوْقاً أَمِيناً متصوناً كَبِيْر الْقدر. تَلاَ عَلَيْهِ: أَحْمَد بن نَصْرٍ الشذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشنبوذِي تلمِيذه، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامرِي، وَالمُعَافَى الجُرَيْرِيّ، وَابْن فُوْرَك القبَّاب، وَإِدْرِيْس بن عَلِيٍّ المُؤَدِّب، وَأَبُو العَبَّاسِ المُطَّوِّعِيّ، وَغَزْوَان بن القَاسِمِ، وَخَلْق. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ بن أَبِي هَاشِم، وَأَبُو الشَّيْخ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ وَاعتمده أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَالكِبَار وَثوقاً بِنَقْلِهِ وَإِتقَانه لَكِنَّه كَانَ لَهُ رَأْي فِي القِرَاءةِ بِالشواذ الَّتِي تخَالف رسم الإِمَام فَنقمُوا عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَبَالغُوا وَعزروهُ (٢) ، وَالمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيْهَا فِي الجُمْلَةِ وَمَا عَارضوهُ أَصلاً فِيْمَا أَقرأَ بِهِ ليَعْقُوْب (٣) وَلاَ لأَبِي جَعْفَرٍ (٤) بَلْ فِيْمَا خَرَجَ عَنِ المُصْحَف

стр. 9537

العُثْمَانِيِّ. وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ مَطَّولاً فِي (طبقَاتِ القُرَّاء (١)) . قَالَ أَبُو شَامَة: كَانَ الرِّفْقُ بِابْنِ شَنَبوذ أَوْلَى، وَكَانَ اعتقَالُه وَإِغلاظُ القَوْلِ لَهُ كَافياً. وَلَيْسَ - كَانَ - بِمصيب فِيْمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، لَكِن أَخطَاؤُه فِي وَاقعَةٍ لاَ تسْقط حَقَّه مِنْ حُرْمَة أَهْلِ القُرْآنِ وَالعِلْم. قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ أَوْ جَاوَزَهُ. ١١٤ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ الكِنْدِيُّ * المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ الكِنْدِيُّ الحِمْصِيُّ قَاضِيِ حِمْص. سَمِعَ: يَزِيْدَ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْف، وَسُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ البَهْرَانِي، وَعِمْرَانَ بنَ بَكَّار، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخنَاجر الطَّرَابُلُسِي، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الحَوْطِيَّ، وَينزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنِ ابْنِ جَوْصَا (٢) وَنَحْوِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: جُمَح بنُ القَاسِمِ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرُ بنُ المُقْرِئُ، وَالحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعِيْدٍ الكِنْدِيُّ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

стр. 9538

وجَمَعَ (تَارِيْخاً) لطيفاً فِيْمَنْ نَزَلَ حِمْصَ مِنَ الصَّحَابَةِ سَمِعْنَاهُ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخَاهُ أَنَسُ بنُ السَّلْم، وَابْنُ جَوْصَا. قَالَ ابْنُ زَبْرٍ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعشْرين وَثَلَاث مائَة. ١١٥ - الخَرَائِطِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوق، المُصَنِّف، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَهْل بنِ شَاكِرٍ السَّامَرِّيُّ، الخَرَائِطِيُّ. صَاحِبُ كِتَاب (مَكَارمِ الأَخلاَقِ) ، وَكِتَابِ (مسَاوِئِ الأَخلاَق) ، وَكِتَاب (اعتلاَل القُلُوبِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (١) . سَمِعَ: الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وَعَلِيَّ بن حَرْبٍ، وَعُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَسَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ، وَسَعْدَان بن يَزِيْدَ، وَحُمَيْد بنَ الرَّبِيْعِ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيَّ، وَأَحْمَد بنَ بُديل، وَشُعَيْبَ بنَ أَيُّوْبَ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مُهنا الدَّرَانِي (٢) ، وَمُحَمَّدُ وَأَحْمَدُ ابْنَا مُوْسَى السِّمْسَارُ، وَالقَاضِي يُوْسُف المَيَانَجِي، وَعَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الحديدِ، وَآخَرُوْنَ.

стр. 9539

وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبَعَسْقَلاَنَ. قَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: صَنَّفَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ مِنَ الأَعيَانِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ حَسَنَ الأَخْبَارِ، مَلِيحَ التَّصَانِيْف (١) . قيل: مَاتَ بيَافَا فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١١٦ - ابْنُ البَاغَنْدِيِّ أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ * الحَافِظُ بنُ الحَافِظ بنِ الحَافِظِ، هُوَ المُتْقِنُ الإِمَامُ أَبُو ذَر أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان بن البَاغَنْدِيِّ. سَمِعَ: عُمَرَ بنَ شَبَّةَ، وَسَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ، وَعَلِيّ بنَ الحُسَيْنِ بنِ إِشْكَابَ وَطَبَقَتهُم. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَالمُعَافَى النَّهْرَوَانِيُّ (٢) ، وَعُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، وَيفضِّلونَه عَلَى أَبِيْهِ (٣) . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١١٧ - أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ التَّمِيْمِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الدَّحْدَاح أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ

стр. 9540

إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَحْيَى بنِ يَزِيْدَ، التَّمِيْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَمُوْسَى بنَ عَامِر، وَمَحْمُوْدَ بنَ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ هَاشِمٍ البَعْلَبَكِّيَّ، وَعَبْدَ الوَهَّاب بنَ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الأَشْجَعِيَّ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيَّ، وَأَبَا عُتْبَة (١) الحِجَازِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ بن عُلَيَّةَ، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً. وَكَانَ ذَا عِنَايَة وَإِتْقَانٍ، وَعُمِّرَ دَهْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ بنُ زَبْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطبَرَانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الْحَدِيد، وَآخَرُوْنَ. كَانَ يَسْكُنُ فِي طَرَفِ العُقَيْبَة. وَإِليه يُنْسَبُ مَرْجُ أَبِي الدَّحْدَاح (٢) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ مليئاً بِحَدِيْثِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ. رَوَى عَنْ: عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابه. وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: مَاتَ فِي مُحَرَّمهَا، وَهُوَ مِنْ بَيْت عِلْم وَتقدُّم. ١١٨ - خَيْرٌ النَّسَّاجُ أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ * الزَّاهِدُ الكَبِيْرُ أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ.

стр. 9541

كَانَتْ لَهُ حَلْقَة يَتَكَلَّم فِيْهَا عَلَى الصُّوْفِيَّة. صَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ البَغْدَادِيَّ، وَالجُنَيْد، وَعُمّر نَحْو المائَة. حَكَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذْبَارِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَيُقَالُ: لقِي سَرِيّاً السَّقَطِيَّ. وَكَانَ أَسودَ اللَّوْنِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَجَّ، فَأَخَذَهَ رَجُلٌ بِالكُوْفَةِ (١) ، وَقَالَ: أَنْتَ عَبْدِي وَاسمُك خَيْر فَمَا نَازَعه، بَلِ انقَادَ مَعَه، ُ فَاسْتعملَه مُدَّة فِي النِّسَاجةِ، وَكَانَ اسْمه مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ أَطَلَقَهُ، وَقَالَ: مَا أَنْتَ عَبْدِي. فَيُقَالُ: أُلقِي عَلَيْهِ شبه ذَاكَ العَبْد مُدَّةً (٢) . وَله أَحْوَال وَكَرَامَاتٌ. وَكَانَ يحضُرُ السَّمَاع، سَمَاع المَشَايِخ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١١٩ - الأَرْزُنَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَاد، الأَرْزُنَانِي (٣) . طوَّفَ الشَّام وَالعِرَاق وَأَصْبَهَان.

стр. 9542

سَمِعَ: إِسْمَاعِيْل سَمُّويه، وَمُحَمَّدَ بنَ غَالِب تَمْتَاماً، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ وَأَقْرَانَهُم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الخَشَّاب، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مِهْرَانَ المُقْرِئ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِيْمَا وَرَّخَه أَبُو نُعَيْمٍ: سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . قَالَ الحَاكِمُ ابْن البَيِّع: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبَّاسِ الشَّهِيْد، يَقُوْلُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا هَرَاة أَحَدٌ مِثْل أَبِي جَعْفَرٍ الأَرْزُنَانِي زُهْداً وَوَرَعاً وَحِفْظاً وَإِتْقَاناً ﵀ (٢) -. قُلْتُ: قَارب ثَمَانِيْنَ سنَةً. ١٢٠ - الجُورْجِيرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْص، الأَصْبَهَانِيُّ الجُورْجيرِي (٣) . سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ شَاذَان الفَارِسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيّ، وَمَسْعُوْدِ بنِ يَزِيْدَ القَطَّان، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الجُمَحِيّ، وَحَجَّاجِ بنِ قُتَيْبَةَ.

стр. 9543

حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَندَة، وَعُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ البُرْجِيُّ شَيْخُ الرَّئيس الثَّقَفِيِّ، وَطَائِفَةٌ. يَقَعُ مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (الثَّقَفِيَّات (١)) . تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْر التِّسْعِيْنَ. ١٢١ - ابْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ العَبَّاسِ * الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ النَّحْويُّ، شَيْخُ المقرِئين، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ العَبَّاسِ بنِ مُجَاهِدٍ البَغْدَادِيُّ. مُصَنِّفُ كِتَابِ (السَّبْعَةِ (٢)) . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: سَعْدَان بنِ نَصْرٍ، وَالرَّمَادِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيّ وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ وَطَبَقَتِهِم. تَلاَ عَلَى قُنْبُل، وَأَبِي الزَّعْرَاء بنِ عَبْدُوس وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَرْضاً عَنْ طَائِفَة، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عِلْم هَذَا الشَّأْنِ وَتصدَّر مُدَّة.

стр. 9544

وقرأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيْرٌ: مِنْهُم عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَبُو عِيْسَى بَكَّار، وَالحَسَن المُطَّوِّعِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامَرِّي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَبَش، وَأَبُو الحُسَيْنِ عُبَيْد اللهِ بن البَوّاب، وَمَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزَّاز. وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شَاهِيْنٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْر بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأَبُو مُسْلِم الكَاتِبُ وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: فَاق ابْنُ مُجَاهِد سَائِر نَظَائِرِهِ مَعَ اتسَاعِ علْمه، وَبَرَاعَة فَهمه، وَصِدْق لهْجَته، وَظُهُور نُسكه (١) . تصدَّر فِي حَيَاة مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الكِسَائِيّ (٢) . قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ مُجَاهِد: لمَ لاَ تختَار لِنَفْسِك حَرْفاً؟ قَالَ: نَحْنُ إِلَى أَنْ تَعْمَلَ أَنفُسنَا فِي حِفْظِ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَئمَّتُنَا، أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى اخْتِيَار (٣) . وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ صَاحِبَ لُطف وَظَرْف يُجِيْدُ مَعْرِفَةَ الموسيقَى (٤) . وَكَانَ فِي حَلْقته مِنَ الَّذِيْنَ يَأْخذُوْنَ عَلَى النَّاسِ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُوْنَ مُقْرِئاً (٥) . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9545

سَمِعْتُ كِتَابَهُ بِإِسْنَادٍ عَالٍ. وَمَاتَ مَعَ ابْنِ مُجَاهِد: عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّر الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَشْعَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَافِظ بَقِيِّ بنِ مَخلْدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ الجِيزيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نصرِ المَدِيْنِيُّ. ١٢٢ - ابْنُ الأَنْبَارِيِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ بَشَّارٍ * الإِمَامُ، الحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الفنُوْنِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ بَشَّارٍ بن الأَنْبَارِيِّ، المُقْرِئُ النَّحْوِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (١) . وَسَمِعَ فِي صِباهُ بَاعتنَاءِ أَبِيْهِ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيِّ، وَإِسْمَاعِيْل القَاضِي، وَأَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ البَزَّاز، وَأَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَحمل عَنْ وَالدِه، وَأَلَّفَ الدَّوَاوِيْنَ الكِبَارَ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّينِ، وَسَعَةِ الحِفْظِ.

стр. 9546

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيَه، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَخِي مِيمِي الدَّقَّاقِ، وَأَحْمَد بنُ مُحَمَّدِ بنُ الجَرَّاح، وَأَبُو مُسْلِم مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِيُّ: كَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْفَظُ فِيْمَا قِيْلَ: ثَلاَث مائَة أَلْف بَيْت شَاهدٍ (١) فِي القُرْآن (٢) . قُلْتُ: هَذَا يَجِيْءُ فِي أَرْبَعِيْنَ مُجَلَّداً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنوُخِيُّ: كَانَ ابْنُ الأَنْبَارِيّ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ، مَا أَمْلَى مِنْ دَفْتَرٍ قَطُّ (٣) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيْمِيُّ: مَا رأَينَا أَحَداً أَحْفَظَ مِنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، وَلا أَغزرَ مِنْ عِلْمه (٤) . وَحدثونِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَحفظُ ثَلاثَةَ عَشَرَ صُنْدوقاً (٥) . وَقِيْلَ: كَانَ يَأْكُل القَليَّة (٦) ، وَيَقُوْلُ: أَبقِي عَلَى حِفْظِي (٧) . وَقِيْلَ: إِنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَحْفُوظه عِشْرِيْنَ وَمائَة تَفْسِيْرٍ بِأَسَانيدهَا (٨) . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ الأَنْبارِي صَدُوْقاً دَيِّناً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.

стр. 9547

صَنّفَ فِي عُلُوْمِ القُرْآنِ وَالغَريبِ وَالمُشْكِل وَالوَقْفِ وَالاَبتدَاء (١) . وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَأَفْضَلِهُم فِي نَحْوِ الكُوْفِيّين، وَأَكْثَرِهُم حِفْظاً للُّغَةِ. أَخَذَ عَنْ: ثَعْلبٍ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ (٢) ، وَهُوَ شابٌ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثٍ مائَة (٣) . قَالَ أَبُو الحَسَنِ العَرُوْضِي: كُنْتُ أَنَا وَابْن الأَنْبَارِيّ عِنْد الرَّاضِي بِاللهِ (٤) ، فَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ سأَلَتْه جَارِيَةٌ عَنْ تَفْسِيْرِ شَيْءٍ مِنَ الرُّؤْيَا، فَقَالَ: أَنَا حَاقِنٌ، وَمَضَى. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، عَادَ، وَقَدْ صَارَ مُعبِّراً للرُّؤْيَا. مَضَى مِنْ يَوْمه، فَدَرَسَ كِتَابَ (الكِرْمَانِيّ فِي التعبِير) وَجَاءَ (٥) . قُلْتُ: لَهُ كِتَابُ (الوَقْفِ وَالاَبتدَاء) ، وَكِتَابُ (المُشْكل) ، وَ (غَرِيْب الغَرِيْب النبوِي) ، وَ (شَرْح المفضَّلِيَّات) ، وَ (شَرْحُ السَّبْعِ الطِّوَال) ، وَكِتَاب (الزَّاهر) ، وَكِتَاب (الكَافي) فِي النَّحْوِ، وَكِتَابُ (اللاَّمَاتِ) ، وَكِتَاب (شَرْحِ الكَافي) ، وَكِتَابُ (الهَاءآت) ، وَكِتَاب (الأَضْدَادِ) ، وَكِتَاب (المذكَّر وَالمُؤنث) ، وَكِتَاب (رسَالَة المُشْكِلِ) يَرُدُّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالف مُصْحَفَ عُثْمَان) بِأَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، يقضِي بِأَنَّهُ حَافِظٌ لِلْحَدِيْثِ، وَلَهُ أَمَالِي كَثِيْرَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد العَالَم (٦) .

стр. 9548

وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِر: كَانَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ زَاهِداً مُتَوَاضعاً، حَكَى الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ حَضَرَه، فَصحف فِي اسْمٍ، قَالَ: فَأَعْظَمْتُ أَنْ يُحمل عَنْهُ وَهُمٌ (١) وَهِبْتُهُ، فَعَرَّفْتُ مُسْتَمْلِيْهِ. فَلَمَّا حَضَرْتُ الجُمُعَة الأُخْرَى، قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ لمُسْتَمْلِيْهِ: عَرِّفِ الجَمَاعَةَ أَنَّا صحَّفنَا الاسْمَ الفُلاَنِيَّ، وَنَبَّهنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّابُّ عَلَى الصَّوَاب (٢) . وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ الأَنْبَارِيِّ - عَلَى مَا بَلَغَنِي - أَمْلَى (غَرِيْبَ الحَدِيْث) فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ أَلف وَرقَة. فَإِنْ صَحَّ هَذَا، فَهَذَا الكتَابُ يَكُوْن أَزيدَ مِنْ مائَةِ مُجَلَّد. وَكِتَاب (شَرْحِ الكَافي) لَهُ ثَلاَثُ مُجَلَّدَات كِبَار. وَلَهُ كِتَاب (الجَاهِليَات) فِي سَبْع مائَة وَرقَة (٣) . وَقَدْ كَانَ أَبُوْهُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ مُحَدِّثاً أَخْبَارِيّاً عَلاَّمَةً مِنْ أَئِمَةِ الأَدَبِ (٤) . أَخَذَ عَنْ: سَلَمَة بنِ عَاصِم، وَأَبِي عِكْرِمَة الضَّبِّيِّ.

стр. 9549

وَله كِتَاب (خَلْقِ الإِنْسَانِ) ، وَكِتَاب (خَلْق الفَرَس) ، وَكِتَابُ (الأَمثَالِ) ، وَ (المقصورُ وَالمَمْدُوْد) ، وَ (غَرِيْب الحَدِيْث) وَأَشيَاء عِدَّة. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ ابْنه العَلاَّمَةُ أَبُو بَكْرٍ فِي لَيْلَةِ الأَضْحَى بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً. وَفِيْهَا مَاتَ: العَلاَّمَةُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ القُرْطُبِيُّ صَاحِبُ (كِتَابِ العِقْدِ) عَنِ اثنينِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَكبِيرُ الشَّافِعِيَّة أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ الإِصْطَخْرِيُّ بِبَغْدَادَ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمُقْرِئ العِرَاقِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَنَبُوذ، وَشَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ المُرْتَعِش بِبَغْدَادَ، وَالوَزِيْر أَبُو عَلِيٍّ بنُ مُقْلَةَ. وَمُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الشَّرْقِيّ، وَمُسْنِدُ دِمَشْقَ أَبُو الدَّحْدَاح أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاعِيلَ التَّمِيْمِيُّ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ العَلاَء الجَوْزَجَانِيُّ عَنْ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَعَالِمُ نَيْسَابُوْر وَقُدْوَتهُا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيّ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المطبقِي بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوْخِ ابْن جُمَيْع. أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلاَّنِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو عتَّاب الدَّلاَّلُ، حَدَّثَنَا المُخْتَار بنُ نَافِع، حدنثَا أَبُو حَيَّان التَّيْمِيّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيّ ﵁: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، زوجنِي ابْنَتَه، وَنَقَلَنِي إِلَى دَار الهِجْرَةِ وَأَعْتَقَ بِلالاً، رَحِمَ اللهُ عُمَرَ يَقُوْلُ الحَقَّ وَإِنْ كَانَ مرّاً، تركَه الحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ

стр. 9550

صَدِيْقٍ، رَحِمَ اللهُ عُثْمَانَ تَسْتحييه المَلاَئِكَةُ، رَحِمَ اللهُ عَلِيّاً، اللَّهُمَّ أَدِر الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ) (١) . ١٢٣ - البَزْدَوِيُّ أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ * الشَّيْخُ الكَبِيْرُ المُسْنِد، أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُوْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ بن قَرِيْنَة (٢) بن سَوِيَّة (٣) البَزْدِيُّ، وَيُقَالُ: البَزْدَوِيُّ النَّسَفِيُّ دِهْقَانُ قريَة بَزْدَة (٤) . وَثَّقَهُ الأَمِيْرُ ابْنُ مَاكُوْلا. وَقَالَ: كَانَ آخِرَ مَنْ حدَّث (بِالجَامِعِ الصَّحِيْح) عَنِ البُخَارِيّ (٥) . قَالَ الحَافِظُ جَعْفَر المُسْتَغْفِريُّ: يضعِّفون رِوَايَته مِنْ جِهَة صِغَره حِيْنَ سَمِعَ، وَيَقُوْلُونَ: وُجِدَ سَمَاعه بِخَط جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد مَوْلَى أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ دِهْقَان تُوبَن (٦) فَقَرَؤُوا كُلَّ الكِتَابِ مِنْ أَصلِ حَمَّادِ بنِ شَاكِر. وَسَمِعَ مِنْهُ: أَهْلُ بَلَده، وَصَارتْ إِلَيْهِ الرِّحلَة فِي أَيَّامه (٧) .

стр. 9551

ثُمَّ قَالَ المُسْتَغْفِريُّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المُقْرِئ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ. وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: هُوَ آخر مِنْ حدَّث (بِالصَّحِيْح) عَنِ المُؤلف (١) . ١٢٤ - الكُلِينِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ * شَيْخُ الشِّيْعَة، وَعَالِمُ الإِمَامِيَّة، صَاحِبُ (التَّصَانِيْفِ) ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ الرَّازِيُّ الكُلِينِي بنُوْن. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّيْمَرِيُّ، وَغَيْرهُ. وَكَانَ بِبَغْدَادَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ وَقبرُه مَشْهُوْر. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَهُوَ بضمِّ الكَاف، وَإِمَالَة اللاَّم. قَيده الأَمِيْن (٢) . ١٢٥ - أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ** الإِمَامُ، المُحَدِّث، الفَقِيْه، العَلاَّمَة، الزَّاهِد، العَابِدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو

стр. 9552

عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ، الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الوَاعِظُ، مِنْ وَلَد الحَّجَاج. مَوْلِدُهُ بقُهُسْتَان (١) فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَمُوْسَى بن نَصْرٍ الرَّازِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ ملَاعِب الحَافِظ، وَمُحَمَّد بن الجَهْمِ السِّمَّرِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. سَمِعَ فِي كبره. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الفَقِيْه، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: شَهِدْتُ جِنَازَتَه، فَلا أَذكر أَنِّي رَأَيْتُ بنَيْسَابُوْرَ مِثْلَ ذَلِكَ الجَمْعِ، وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ وَعْظه، وَأَنَا صَغِيْرٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي دعَائِه: إِنَّك أَنْتَ الوَهَّاب الوَهَّاب الوَهَّاب (٢) . قَالَ شَيْخنَا الصِّبْغِيُّ: شمَائِل الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، أَخَذَهَا مَالِك الإِمَامُ عَنْهُم، وَأَخذهَا عَنْ مَالِكٍ يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، وَأَخذهَا عَنْ يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، وَأَخذهَا عَنِ ابْنِ نَصْر أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ. قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا الوَلِيْدِ الفَقِيْه، يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سُرَيْج بِبَغْدَادَ، فَسَأَلنِي: عَلَى مَنْ درستَ فِقْه الشَّافِعِيّ بِخُرَاسَانَ؟ قُلْتُ:

стр. 9553

عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الثَّقَفِيّ. قَالَ: لَعَلَّك تعنِي: الحَجاجِيّ الأَزْرَق؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: مَا جَاءنَا مِنْ خُرَاسَان أَفقه مِنْهُ (١) . وَسَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ الزَّاهِد، يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ فِي عَصْره حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْ?هـ. وَسَمِعْتُ الصِّبغِيّ، يَقُوْلُ: مَا عَرَفْنَا الجَدَلَ وَالنَّظَر حَتَّى وَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ مِنَ العِرَاقِ (٢) . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: لقِي أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيّ أَبَا حَفْص النَّيْسَابُوْرِيَّ، وَحمدُوْنَ القَصَّار، وَكَانَ إِمَاماً فِي أَكْثَر عُلُوْم الشَّرع، مقدَّماً فِي كُلِّ فنٍّ مِنْهُ. عطَّل أَكْثَر عُلُوْمه، وَاشتغَل بعِلْم الصُّوْفِيَّة، وَقَعَدَ، وَتكلَّم عَلَيْهِم أَحسنَ كَلامٍ فِي عُيُوب النَّفْس، وَآفَاتِ الأَفْعَال (٣) . وَمَعَ علمه وَكَمَاله خَالفَ الإِمَام ابْنَ خُزَيْمَةَ فِي مَسَائِل التَّوفيق وَالخذلاَن، وَمسأَلَةِ الإِيْمَان، وَمسأَلة اللَّفْظِ، فَأُلزم البَيْت، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلَى أَنْ مَاتَ (٤) وَأصَابه فِي ذَلِكَ مِحَنٌ. وَمِنْ قَوْله: يَا مَنْ بَاعَ كُلَّ شَيْءٍ بِلاَ شَيْء، وَاشْتَرَى لاَ شَيْءَ بِكُلِّ شَيْءٍ (٥) . وَقَالَ: أُفٍّ مِنْ أَشغَال الدُّنْيَا إِذَا أَقْبَلَتْ، وَأَفٍّ مِنْ حَسَرَاتهَا إِذَا أَدْبَرَتْ، العَاقل لاَ يَرْكَن إِلَى شَيْءٍ إِنْ أَقبل كَانَ شُغلاً، وَإِنْ أَدْبَرَ كَانَ حَسْرَةً (٦) .

стр. 9554

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُهُ، يَقُوْلُ: تَرْكُ الرِّيَاء للرِّيَاء أَقبحُ مِنَ الرِّيَاء (١) . وَعَنْهُ قَالَ: هوذَا أَنظرُ إِلَى طَرِيْق نَجَاتِي مِثْل مَا أَنظرُ إِلَى الشَّمْس، وَلَيْسَ أَخطو خَطْوَة. وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَتَكَلَّم فِي رُؤْيَة عَيْب الأَفْعَال. مَاتَ أَبُو عَلِيٍّ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ١٢٦ - ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ المَروَانِيُّ * العَلاَّمَةُ، الأَدِيْبُ، الأَخْبَارِيُّ، صَاحِب كِتَابِ (العَقْدِ) ، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ بنِ حَبِيْب بن حُدَيْرٍ المَروَانِيُّ مَوْلَى أَمِيْر الأَنْدَلُس هِشَام بنِ الدَّاخل الأَنْدَلُسِيّ القُرْطُبِيِّ. سَمِعَ: بَقِيَ بن مَخْلَد، وَجَمَاعَة. وَكَانَ موثَّقاً نَبِيْلاً بَلِيْغاً شَاعِراً، عَاشَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9555

١٢٧ - ابْنُ بِلاَلٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِد، الصَّدُوْق، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ بِلاَل النَّيْسَابُوْرِيُّ المَعْرُوْف بِالخَشَّاب، لِكَوْنِهِ يَسكن بِالخَشَّابين. وُلِدَ فِي حَدِّ سنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن بِشْرٍ، وَأَحْمَدَ بن حَفْص، وَأَحْمَد بن يُوْسُفَ السُّلَمِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الأَزْهر، وَأَحْمَدَ بن مَنْصُوْر زَاج، وَطَائِفَةً بِبَلَدِهِ، وَحَجَّ، فسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ الحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيّ وَغَيْرِه، وَبَالكُوْفَةِ مِنْ مُوْسَى بن إِسْحَاقَ القَوَّاس الكِنَانِيّ، وَسَمَاعه مِنْهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَبهمذَان مِنْ سَخْتُويَه بن مَازيَار وَغَيْره، وَبِمَكَّةَ مِنْ يَحْيَى بنِ الرَّبِيْع، وَبَحْرِ بنِ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيِّ. وَاشْتُهِرَ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد. قَالَ الخَلِيْلِيّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ مَشْهُوْر، سَمِعَ مِنْهُ الكِبَار. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَاصِمُ بنُ يَحْيَى الزَّاهِد، وَحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّتُورِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ العَلَوِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الطَّبِيْب، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش الزِّيَادِيُّ، وَآخَرُوْنَ. ورآهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ عَنْهُ شَيْء. وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ عيدِ الأَضحَى سنَة ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: المَحَامِلِيُّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْحَاب الوُجُوه، وَشَيْخُ الصُّوْفِيَّة أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّهْرَجُورِيُّ الزَّاهِدُ، وَتَبُوْك بن أَحْمَدَ السُّلَمِيّ صَاحِبُ هِشَامِ بنِ

стр. 9556

عَمَّار، وَجَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاق الحَافِظ، وَالحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ صدَقَة الفَرَائِضيُّ الأَزْرَق، وَزَكَرِيَّا بنُ أَحْمَدَ البَلْخِيّ قَاضِي دِمَشْق، وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ سَلاَمَةَ الحِمْصِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يُوْنُسَ القَبْرِيُّ صَاحِبُ بَقِيِّ بن مَخْلَد، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ أَحْمَدَ الزَّيَّات أَبُو العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْد الحَافِظ البَزَّاز، وَمُحَمَّدُ بنُ رَائِق الأَمِيْر، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَيْمَن القُرْطُبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الجُوْرجيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ لُبَابَة القُرْطُبِيّ، وَأَبُو صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ العَابِدُ، وَاسمه مُفْلح. ١٢٨ - الهِزَّانِيُّ أَبُو رَوْقٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ * مُسْنِدُ البَصْرَة الثِّقَةُ المُعَمَّر أَبُو رَوْق، أَحْمَد بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَكْر، الهِزَّانِيُّ (١) البَصْرِيُّ. سَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَبعدهَا مِنْ: عَمْرو بن عَلِيٍّ الفَلاَّس، وَمُحَمَّدِ بنِ الوَلِيْدِ البُسْرِيِّ، وَمُحَمَّد بن النُّعْمَانِ بنِ شِبْل البَاهِلِيِّ - الضَّعيف الَّذِي رَوَى عَنْ مَالِك -، وَمَيْمُوْنَ بنِ مِهْرَانَ، وَأَحْمَدَ بنِ رَوْح، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بن بَكْرٍ الهِزَّانِي، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجُنْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو

стр. 9557

الحُسَيْن بنُ جُمَيْعَ الصّيْدَاوِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ القَاسِمِ الشَّاهد - شَيْخٌ رحَلَ إِلَيْهِ الخَطِيْبُ - وَغَيْرُهُم، وَقَدْ أَرَّخَ ابْنُ المُقْرِئ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) . وَقَعَ لِي حَدِيْثُه عَالِياً فِي (مُعْجم) ابْنِ جُمَيْع. وَقَدْ رويتُ ذَلِكَ فِي سيرَة مَالِك. وَبَعْضُ النَّاس أَرَّخ مَوْتَه فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَوَهِمَ. ١٢٩ - ابْنُ عُبَيْدٍ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ البَغْدَادِيُّ * الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثِّقَة، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حِسَاب البَغْدَادِيُّ، البَزَّاز (٢) . سَمِعَ مِنْ: عبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَد بن أَبِي عَرْزَة، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ جُمَيْع، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً (٣) عَارِفاً. مَاتَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَسَبْعُوْنَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ القَوَّاس، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَستَانِيُّ، أَخْبَرَنَا جمَالُ الإِسْلاَم، أَخْبَرْنَا ابْنُ طلاَّب، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيع، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَر السَّمَّان عَنِ ابْنِ عَوْن، عَنْ

стр. 9558

نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: (اللَّهُمَّ باركْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ باركْ لَنَا فِي يَمنِنَا) . قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: (هُنَاكَ الزَّلاَزل وَالفِتَن، وَبِهَا - أَوْ قَالَ مِنْهَا - يطلعُ قَرن الشَّيْطَان) (١) . ١٣٠ - الحَامِضُ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ * (٢) الشَّيْخُ، الجَلِيْل، الثِّقَة، أَبُو القَاسِمِ (٣) ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ يَزِيْدَ، المَرْوَزِيُّ الأَصل، البَغْدَادِيُّ، وَيُعْرَفُ بحَامض رَأْسه.

стр. 9559

سَمِعَ: سَعْدَان بنَ نَصْرٍ، وَالحَسَنَ بنَ أَبِي الرَّبِيْع، وَأَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ العَطَّار، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيَّ وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيَّوَيه، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَعُمَر بنُ شَاهِيْنٍ، وَالمُعَافَى الجُرَيْرِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع. وَنقل الخَطِيْبُ أَنَّهُ ثِقَةٌ (١) . تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ الحَرَسْتَانِيّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طلاَّب، أَخْبَرْنَا ابْنُ جُمَيع، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَامض بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا عِصْمَة بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ مِنَ الشِّعْر حُكْماً (٢)) وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. قَالَ الحَافِظُ عُمَر الرَّوَّاسِيّ (٣) :سقَطَ شَيْخُ الحَامِض.

стр. 9560

١٣١ - الأَزْرَقُ أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ * الشَّيْخُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ ابْنِ الحَافِظِ إِسْحَاقَ بنِ بُهْلُوْل، التَّنوخِيُّ الأَنْبَارِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الكَاتِبُ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: جَدِّه، وَبِشْر بنِ مَطَر، وَالزُّبَيْر بنِ بَكَّار، وَالحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَيَعْقُوْب بنِ شَيْبَةَ الحَافِظ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُظَفَّر، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم، وَإِبْرَاهِيْم بن خُرَّشِيذ قُوله وَآخَرُوْنَ، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّ الحَافِظ أَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيّ رَوَى عَنْهُ، وَهَذَا غَلَطٌ، بَلْ جَاءَ ذِكْرُ أَبِي يَعْلَى زَائِداً فِي إِسْنَاد الحَدِيْث. قَالَ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الأَزْرَق: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: خَرَجَ عَنْ يدِي إِلَى سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ نَيِّفٌ وَخَمْسُوْنَ أَلف دِيْنَارٍ فِي أَبْوَاب البِرِّ (١) . قَالَ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ: كَانَ يُوْسُفُ الأَزْرَق كَاتِباً جليلاً مُتصرِّفاً، وَكَانَ متخَشِّناً فِي دِيْنِهِ، أَمَّاراً بِالمَعْرُوْف (٢) . تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
следующие страницы →