Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9626–9665 · переход к 9631.
стр. 9626
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَأَيْتُ فِيْهِ مِنَ المجَازفَات، حَتَّى إِنَّهُ يَقُوْلُ: حدَّثتَنِي فُلاَنَة، قَالَتْ: هَذَا كِتَاب فُلاَن، قَرَأْت فِيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَن (١) .
قَالَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُفْيَان الحَافِظ: مَاتَ ابْنُ عُقْدَة لسبعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ قَالَ لِي قَدِيْماً، وَكَتَبَ لِي إِجَازَةً، كتب فِيْهَا يَقُوْلُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الهَمْدَانِيّ مَوْلَى سَعِيْدِ بنِ قَيْس، ثُمَّ ترك ذَلِكَ آخر أَيَّامه.
وَكَتَبَ مَوْلَى عَبْد الوَهَّابِ بن مُوْسَى الهَاشِمِيّ، ثُمَّ تَرَك ذَلِكَ.
وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَيُقَالُ: وُلِدَ فِي نِصْفِ مُحَرَّمهَا (٢) .
مَاتَ مَعَ ابْنِ عُقْدَة فِي العَام المَذْكُوْر: صَاحِب ابْن أَبِي الدُّنْيَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ اللُنْبَانِي الأَصْبَهَانِيّ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّة أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَلاَّد التَّمِيْمِيّ المِصْرِيّ، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة بقُرْطُبَة أَيُّوْبُ بنُ صَالِح بنِ سُلَيْمَانَ المَعَافِرِيّ، وَالعَبَّاس بنُ مُحَمَّدِ بنِ قُوهِيَار النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بن إِسْحَاقَ المِصْرِيّ الجَوْهَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بِشْر بن بطرِيق الزُّبَيْرِيّ العَسكَرِي المِصْرِيّ، وَمُسنِدُ نَيْسَابُوْر أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ القَطَّان، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي حُذَيْفَةَ الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو رَوْق الهِزَّانِي، وَأَبُو الفَضْلِ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ الفَقِيْه، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَد بن عُبَادَةَ الرُّعَيْنِيُّ بِالأَنْدَلُسِ. стр. 9627
١٧٩ - ابْنُ عُبَيْدٍ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حِسَابٍ البَغْدَادِيُّ، البَزَّازُ.
رَوَى عَنْ: عَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيِّ، وَأَبِي حَازِمٍ بن أَبِي غَرَزَةَ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَطَبَقَتِهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ جُمَيْع الصَّيدَاوِي، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً حَافِظاً عَارِفاً (١) ، عَاشَ ثَمَانِياً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ، وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قرأَنَا عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ الطَّائِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيُّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِت مائَة، وَأَنَا حَاضِرٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَطِيْب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَر السَّمَّان، عَنِ ابْنِ عَوْن، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَيْله وَسلم، قَالَ:
(اللَّهُمَّ باركْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارك لَنَا فِي يَمَنِنَا) .
وَقَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟
قَالَ: (هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَن وَبِهَا - أَوْ قَالَ - مِنْهَا يَطْلُع قَرْنُ الشَّيْطَان (٢)) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحُ الإِسْنَادِ غَرِيْبٌ. стр. 9628
١٨٠ - ابْنُ أَبِي مَطَرٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ المَعَافِرِيُّ *
الإِمَامُ، الفَقِيْه، المُعَمَّر، قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّة وَمُسندُهَا، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ بنِ أَبِي مَطَرٍ المَعَافِرِيُّ، الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، المَالِكِيُّ.
تَفَرَّد بِالرِّوَايَة: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ صَاحِبِ الوَلِيْدِ بن مُسْلِمٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُويه صَاحِبِ سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ.
وَتفقَّه بِابْنِ المَوَّاز، وَرَحَلَ الطَّلبَةُ إِلَيْهِ.
سَمِعَ مِنْهُ: القَاضِي أَبُو الحَسَنِ البِليَانِي، وَدَارِسُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَمُنير بنُ أَحْمَدَ الخَشَّاب، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ.
لَمْ يقعْ مِنْ حَدِيْثه شَيْءٌ فِي (الخِلَعيَّات (١)) .
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَعَاشَ مائَة عَام ﵀.
١٨١ - نَافِلَةُ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ ** (٢)
الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُعَمَّر، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ ابنِ المُحَدِّث عَلِيِّ بن حَرْبٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ. стр. 9629
قَدِمَ بَغْدَادَ، فَرَوَى بِهَا عَنْ جد أَبِيْهِ، وَعَنْ جَدِّهِ عُمَر، وَأَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ الخَشَّاب.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَعُمَرُ بنُ أَحْمَدَ العُكْبَرِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّان، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقه جُزْءان مَا أَعلاَهُمَا لِسْبط السِّلَفِيّ.
حسَّن البَرْقَانِيُّ أَمره (١) .
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ: لاَ أَعْلَمه إِلاَّ ثِقَة (٢) .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٨٢ - ابْنُ أَيُّوْبَ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَيُّوْبَ الطُّوْسِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّحْوِيُّ، الثَّبْتُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَيُّوْب الطُّوْسِيُّ، الأَدِيْبُ، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
ارْتَحَلَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَلاَزمه مُدَّة.
وَسَمِعَ: بِمَكَّةَ كَثِيْراً مِنْ أَبِي يَحْيَى بنِ أَبِي مَسَرَّة الحَافِظ، وَكَتَبَ عَنْهُ (مُسنَدَه) ، وَأَخَذَ كُتُبَ أَبِي عُبَيْد، عَنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّيُّ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّوْذْبَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ. стр. 9630
قَالَ ابْنُ أَيُّوْبَ الطُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَسَرَّة، يَقُوْلُ: أَنَا أَفتِي بِمَكَّةَ مُنْذُ سبعينَ سَنَة.
قُلْتُ: وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة الحَافِظ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارب التِّسْعِيْنَ.
١٨٣ - الشَّاشِيُّ أَبُو سَعِيْدٍ الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبِ بنِ سُرَيْجٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، أَبُو سَعِيْدٍ الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب بنِ سُرَيْج (١) بنِ مَعْقِل الشَّاشِيُّ (٢) التُّركِيُّ صَاحِبُ (المُسْنَد الكَبِيْر (٣)) .
سَمِعَ: عِيْسَى بنَ أَحْمَدَ العَسْقَلانِي، وَأَبَا عِيْسَى مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى التِّرْمِذِيَّ، وَزَكَرِيَّا بن يَحْيَى المَرْوَزِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيَّ، وَحَمدَان بنَ عَلِيٍّ الوَرَّاق، وَأَحْمَدَ بنَ مُلاعب، وَمُحَمَّد بنَ عِيْسَى المَدَائِنِيّ، وَأَبَا البَخْتَرِيِّ بنَ شَاكِر، وَعَلِيّ بنَ سَهْلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار، وَعَبَّاس بن مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَيَحْيَى بن أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِي، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الخُزَاعِيّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ نَصْرٍ الكَاغَدِيُّ، وَآخَرُوْنَ. стр. 9631
وَأَصله مِنْ مَرْو.
تُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: شَيْخ الشَّافِعِيَّة ابْنُ القَاصّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ صَاحِب ابْن سُرَيْج، وَالإِمَامُ أَبُو عُمَرَ حَمْزَة بن القَاسِمِ الهَاشِمِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَهْرويه القَزْوِيْنِيُّ، وَالمُعَمَّر أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيّ المَطِيرِيُّ بِبَغْدَادَ، وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الصُّوْلِيّ البَغْدَادِيُّ.
١٨٤ - ابْنُ اللَّبَّادِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وِشَاحٍ اللَّخْمِيُّ *
العَلاَّمَةُ، مُفْتِي المَغْرِب، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وِشَاح اللَّخْمِيُّ مَوْلاَهُم، الأَفْرِيقيُّ عُرِفَ بِابْنِ اللَّبَّاد.
تلمِيذ يَحْيَى بن عُمَرَ (١) ، وَعَلَيْهِ عَوَّل، وَكَانَ مِنْ بحور العِلْم.
صَنَّف (عِصْمَة الأَنْبِيَاء) ، وكتَاب (الطَّهَارَة) ، و (مَنَاقِبَ مَالِك) وَتخرَّج بِهِ أَئِمَّة.
وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، عَظِيْمَ الخَطَر.
وَعَلِيهِ تَفَقَّهَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي زَيْدٍ.
مَنعه بَنو عُبَيْد مِنَ الإِقْرَاء وَالفُتْيَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9632
١٨٥ - ابْنُ المُنَادِي الحُسَيْنُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ المُقْرِئ الحَافِظُ أَبُو الحُسَيْنِ، أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنُ المُحَدِّث أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي دَاوُدَ بنِ المُنَادِي (١) ، البَغْدَادِيُّ، صَاحِب التَّوَالِيف.
سَمِعَ مِنْ: جَدِّه، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِي، وَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ اليَزيْديِّ، وَعِدَّة.
وَأَكْبَر شَيْخٍ لَهُ زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى المَرْوَزِيّ صَاحِبُ سُفْيَان بنِ عُيَيْنَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوَيه، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ المُقْرِئ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخٌ لعَبْدِ البَاقِي بن السَّقَّاء، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِم، وَمُحَمَّدُ بنُ فَارس الغُورِيُّ، وَجَمَاعَة.
قَالَ الدَّانِيُّ: أَخَذَ القِرَاءةَ عَرْضاً، وَرَوَى الحُرُوْفَ سَمَاعاً عَنِ الحَسَنِ بنِ العَبَّاسِ، وَأَبِي أَيُّوْبَ الضَّبِّيّ، وَإِدْرِيْس بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَالفَضْلِ بن مَخْلَد الدَّقَّاق، وَسَمَّى جَمَاعَةً سِوَاهُم.
ثُمَّ قَالَ: مُقْرِئ جليلٌ غَايَةٌ فِي الإِتْقَانِ، فَصيح اللِّسَان، عَالِمٌ بِالآثَار، نهَايَة فِي عِلْم العَرَبِيَّة، صَاحِب سنَّة، ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. стр. 9633
قرأَ عَلَيْهِ الشَّذَائِيُّ، وَابْنُ أَبِي هَاشِم، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ صُلْبَ الدِّين، شرسَ الأَخْلاَق، فلذَلِكَ لَمْ تَنْتَشرْ عَنْهُ الرِّوَايَة (١) .
وَقَدْ صَنَّفَ أَشيَاء، وَجَمَعَ.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ تَقْرِيْباً.
وَتُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَمَرْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المنيَابِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُجَبِّر، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المُنَادِي، حَدَّثَنَا الصَّاغَانِي، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللهِ بن زَحْر، عَنْ لَيْث، عَنْ شَهْر بنِ حَوْشَب، قَالَ:
كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيْدٍ، فنسأَله، وَكَانَ يَقُوْلُ لَنَا:
مَرْحَباً بوصيَةِ رَسُوْل اللهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ:
(سيَأْتيكُم أُنَاسٌ يتفقَّهون فَفَقِّهُوهُمْ، وَأَحْسِنُوا تَعْلِيْمَهُمْ (٢)) .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي عُمَرَ القَاضِي، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَر السَّرَّاج، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الْمُحسن، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَر بن المُنَادِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَخِي أَبُو جَعْفَرٍ، وَعمِي إِبْرَاهِيْم، قَالاَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ المُبَارَكِ العَدَوِيّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ أُمِّ سَلَمَة قَالَتْ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ، يَقْرَأ ﴿ملك يَوْم الدِّيْنِ﴾ [الْفَاتِحَة:٣] بِغَيْر أَلف. стр. 9634
غَرِيْب منكرٌ، وَإِسنَاده نَظِيف.
١٨٦ - الخِرَقيُّ أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ *
العَلاَّمَةُ شَيْخُ الحَنَابِلَة، أَبُو القَاسِمِ عُمَر بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ الخِرَقيُّ (١) الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ (المُخْتَصَر) المَشْهُوْر (٢) فِي مَذْهَب الإِمَام أَحْمَد.
كَانَ منِ كِبَارِ العُلَمَاء تَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ الحُسَيْن (٣) صَاحِب المَرُّوْذِيّ وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ.
قَالَ القَاضِي أَبُو يَعْلَى: كَانَتْ لأَبِي القَاسِمِ مُصَنَّفَات كَثِيْرَةٌ لَمْ تظهرْ، لأَنَّه خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ لَمَّا ظَهَرَ بِهَا سبُّ الصَّحَابَة، فَأَودع كُتُبه فِي دَارٍ فَاحترقَتِ الدَّار (٤) .
قُلْتُ: وَقَدِمَ دِمَشْق، وَبِهَا تُوُفِّيَ، وَقبرُهُ ظَاهِر يزَارُ بِمَقْبَرَة بَابِ الصَّغِيْر.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: زُرت قبَره (٥) . стр. 9635
وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ لَنَا حَدِيْثٌ مِنْ طَرِيقه.
وَقَدْ حَكَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الصَّفَّار.
وَظهر فِي هَذَا الوَقْت الرّفضُ وَالاعتزَال بِالعِرَاقِ ببنِي بُوَيه.
١٨٧ - الكِرْمَانِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحَاقَ *
الكِرْمَانِيُّ.
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ بَحر الكِرْمَانِيّ، صَاحِبِ حَمَّاد بنِ زَيْدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ الكِرْمَانِيّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَابْن مَحْمِش.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ فِي أَيَّامِي، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ.
قيل: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
١٨٨ - البَصْرِيُّ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِرْهَمٍ **
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الزَّاهِد الصَّالِح، أَبُو عُثْمَانَ عَمْرو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِرْهَم النَّيْسَابُوْرِيّ المُطَّوِّعِيّ الغَازِي، المَعْرُوْف بِالبَصْرِيّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَأَحْمَدَ بنَ مُعَاذ، وَغيَرهُمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ
стр. 9636
مَنْدَة، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُؤمَّل، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَالعَلَوِيّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدْ نيَّف عَلَى ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ الحَاكِمُ: لَمْ أُرزقِ السَّمَاع مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يحضُر منزلنَا، وَأَنبسطُ إِلَيْهِ.
قَالَ لِي أَبِي: صحبته إِلَى رِبَاط فرَاوَة (١) .
وَمَا رَأَيْتُ مِثْل اجْتهَادِه حَضَراً وَسَفَراً.
١٨٩ - الإِخْشِيذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طُغْجَ بنِ جُفَّ *
صَاحِبُ مِصْرَ الْملك، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طُغْج بنُ جُفّ بن خَاقَان، الفَرْغَانِيُّ التُّرْكِيُّ.
رَوَى عَنْ: عَمِّهِ بدر.
وولِي مِصْر سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ (٢) ، ثُمَّ دِمَشْق مُضَافاً إِلَى مِصْرَ مِن قَبْل الرَّاضِي. стр. 9637
وَالإِخْشِيذُ بِالتُركِي ملك المُلُوك.
وَتُوُفِّيَ جدُّه سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
ثمَّ صَارَ طُغْج مِنْ كِبَار قوَّاد خُمَارَوَيْه، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ فعظَّمُوهُ، فَبدَا مِنْهُ كِبْر وَتيه فِي حَقِّ الوَزِيْر، فسُجنَ هُوَ وَابْنه هَذَا، فَمَاتَ فِي السِّجن، ثُمَّ أَطْلِق مُحَمَّدٌ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيْلَة إِلَى أَنْ تملَّك.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً حَازِمَا يَقِظاً مَهِيْباً سعيداً فِي حُرُوبه مكرِّماً لأَجنَاده شَدِيد الأَيْد (١) لاَ يَكَاد أَنْ يجُرَّ أَحَدٌ قَوْسه (٢) .
بلغ عِدَّةُ مَمَالِيْكه ثَمَانيَة آلاَف.
وَقِيْلَ: بلغَ عَدَدُ جَيْشه أَرْبَع مائَة أَلْف رَاكب (٣) .
وَهَذَا بعيد، وَلَهُ جَمَاعَة أَوْلاَد تملَّكُوا بَعْدَهُ (٤) .
تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي ذِيِ الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
ثُمَّ نُقِلَ، فَدُفِنَ بِبَيْت المَقْدِس - غفر الله لَهُ -.
وَقَدْ حَاربه ابْنُ رَائِق فَهَزَمه الإِخْشِيذُ، ثُمَّ سَارَ أَخُو الإِخشِيذ، فَالتَقَى ابْنَ رَائِقٍ فَقُتِلَ.
فَنَدِمَ ابْنُ رَائِق، وَبَعَثَ ابْنَه مزَاحماً إِلَى الإِخْشِيذ ليقتُلَه بِأَخِيْهِ، فعَفَا، وَخلعَ عَلَى مزَاحم، وَردَّه إِلَى أَبِيْهِ (٥) . стр. 9638
١٩٠ - الشِّبْلِيُّ أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ *
شَيْخُ الطَّائِفَةِ، أَبُو بَكْرٍ الشِّبلِيُّ (١) ، البَغْدَادِيُّ.
قِيْلَ: اسْمه دُلَف بنُ جَحْدَر.
وَقِيْلَ: جَعْفَر بن يُوْنُسَ.
وَقِيْلَ: جَعْفَر بن دُلَف (٢) ، أَصلُه مِنَ الشِّبْليَّة - قريَة -.
وَمَوْلِدُهُ بِسَامَرَّاء.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ كِبار حُجَّاب الخِلاَفَة.
وَولِي هُوَ حجَابَة أَبِي أَحْمَدَ الْمُوفق (٣) ، ثُمَّ لَمَّا عُزلَ أَبُو أَحْمَدَ مِنْ وَلاَيَة، حضَرَ الشِّبْلِي مَجْلِسَ بَعْض الصَّالِحِيْنَ.
فتَاب ثُمَّ صَحِبَ الجُنَيْدَ وَغَيْرَهُ، وَصَارَ مِنْ شَأْنه مَا صَارَ.
وَكَانَ فَقِيْهاً عَارِفاً بِمَذْهَب مَالِك، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ عَنْ طَائِفَةٍ.
وَقَالَ الشِّعْرَ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَحِكَم وَحَال وَتَمَكُّن، لكنَّه كَانَ يحصُل لَهُ جفَافُ دِمَاغ وَسُكْرٍ.
فَيَقُوْلُ: أَشيَاء يُعتَذرُ عَنْهُ، فِيْهَا بِأْوٌ (٤) لاَ تكُون قدوَة. стр. 9639
حَكَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيّ الخَالدِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْن جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قِيْلَ إِنَّهُ مَرَّة قَالَ: آهِ.
فَقِيْلَ لَهُ: مِنْ أَيِّ شَيْء؟
قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ مُجَاهد قَالَ لَهُ: أَيْنَ فِي العِلْمِ إِفسَاد مَا ينفع؟
قَالَ: قَوْله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعنَاق (١) ﴾ .
وَلَكِن يَا مُقْرِئ أَيْنَ مَعَكَ أَنَّ المحبَّ لاَ يُعَذّب حَبيبه؟
فَسَكَتَ ابْنُ مُجَاهِد.
قَالَ: قَوْله: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُه قل فَلِمَ يُعَذِّبكُم﴾ [الْمَائِدَة:١٨] (٢)
وَعَنْهُ: قَالَ: مَا قُلْتُ: الله إِلاَّ وَاسْتغفرتُ اللهَ مِنْ قَوْلِي: الله (٣) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذَبارِيُّ: سَمِعْتُ الشِّبْلِي يَقُوْلُ:
كتبتُ الحَدِيْث عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَجَالَسْتُ الفُقَهَاءَ عِشْرِيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ لَهُ يَوْم الجُمُعَةِ صيحَةٌ، فصَاح يَوْماً، فَتشوَّش الخَلْقُ، فَحرِدَ أَبُو عِمْرَانَ الأَشيب وَالفُقَهَاء فَجَاءَ إِلَيْهِم الشِّبْلِي، فَقَالُوا (٤) :
يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا اشْتَبَه عَلَيْهَا دَمُ الْحيض بِالاسْتحَاضَة مَا تصنع؟
فَأَجَابَ بثَمَانيَةَ عشرَ جَوَاباً.
فَقَامَ أَبُو عِمْرَانَ، فَقبَّل رَأْسَه (٥) . стр. 9640
وَكَانَ ﵀ لَهجاً بِالشِّعر الغَزِل وَالمحبَّة.
وَلَهُ ذَوْقٌ فِي ذَلِكَ، وَلَهُ مُجَاهَدَاتٌ عَجِيْبَةٌ انْحَرَفَ مِنْهَا مِزَاجه.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ، سَمِعْتُ الشبلِي يَقُوْلُ:
أَعرفُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذَا الشَّأْن حَتَّى أَنفقَ جَمِيْعَ ملكه، وَغرَّق سَبْعِيْنَ قِمطراً (١) بِخَطِّه فِي دجلَة الَّتِي تَرَوْنَ وَحَفِظَ (المُوَطَّأ) ، وَتلاَ بكذَا وَكَذَا قِرَاءة - يَعْنِي: نَفْسه (٢) -.
وَسُئِلَ: مَا علاَمَة العَارف؟
قَالَ: صَدْرُه مشروحٌ، وَقَلْبه مَجْرُوح، وَجسمه مَطْروح.
تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
١٩١ - الزَّيْديُّ أَبُو أَحْمَدَ حَامِدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِد، المُجَوِّدُ، أَبُو أَحْمَدَ حَامِدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ، المَشْهُورُ بِالزَّيْديِّ؛ لِكَوْنِهِ اعتنَى بِجمع أَحَادِيْث زَيْد بنِ أَبِي أُنَيْسَة.
سكن طَرَسُوْس مُرَابطاً.
وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ نَصْر بن شَيْبَةَ، وَأَبِي رَجَاء مُحَمَّدِ بن حَمْدُوَيه، وَأَحْمَدَ بنِ سُوْرَة المرَاوزَة، وَعَلِيِّ بن الحَسَنِ بنِ سَلْم الأَصْبَهَانِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيّ. стр. 9641
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ الثَّلاَّج، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَآخَرُوْنَ.
وَله انتخَاب عَلَى خَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسِي.
مَاتَ فِي الكُهُوْلَة.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ، مَذْكُوْرَا بِالفَهُم (١) .
قَالَ طَلْحَة الشَّاهد: مَاتَ الحَافِظ أَبُو أَحْمَدَ الزَّيْدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَذَا وَرَّخه مُحَمَّدُ بنُ الفَيَّاض وَزَادَ: فِي رَمَضَانَ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ يحفَظُ وَيفهَمُ، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ بِبَغْدَادَ (٣) .
قَالَ الخَطِيْبُ: الأَوَّل أَصحُّ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ (٤) .
قُلْتُ: لَوْلاَ قَدِمُ وَفَاته لذكرتُهُ مَعَ ابْنِ عَدِيٍّ وَالإِسْمَاعِيْلِيّ.
وبإِسنَادِي إِلى ابْنِ جُمَيْع، حَدَّثَنَا حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى القَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ عَقَّار، عَنْ عَزْرَة بنِ ثَابِتٍ، عَنْ مَطَر الوَرَّاق، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
أَوْصَانِي خليلِي رَسُوْل اللهِ ﷺ بِثَلاَث: الوِتْر قَبْل النَّوْم، وَصيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالغُسْل يَوْمَ الجُمُعَة (٥) . هَذَا حَدِيْثٌ غَريبٌ. стр. 9642
١٩٢ - ابْنُ القَاصِّ أَحْمَدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ *
الإِمَامُ، الفَقِيْه، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ القَاصّ تِلْمِيْذُ أَبِي العَبَّاسِ بن سُرَيْج.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ، وَغَيْره.
رَأَيْتُ لَهُ شَرحَ حَدِيْث أَبِي عُمَيْرِ (١) . стр. 9643
وَتفقَّه بِهِ أَهْلُ طَبَرِسْتَان.
صَنَّف فِي المَذْهَب كتَاب (المُفتَاح) ، وكتَاب (أَدب القَاضِي) ، وكتَاب (الموَاقيت) ، وَلَهُ كتَاب (التَّلْخِيص) الَّذِي شَرَحَه أَبُو عَبْدِ اللهِ الخَتَنُ خَتَنُ الإِسْمَاعِيْلِيّ (١) .
وَتُوُفِّيَ مُرَابطاً بِطَرَسُوْس.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: كَانَ ابْنُ القَاصِّ مِنْ أَئِمَّة أَصحَابنَا، صَنَّفَ المُصَنَّفَات.
مَاتَ بَطَرَسُوْس سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) .
١٩٣ - المَمْسِيُّ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ عِيْسَى *
الإِمَامُ، المُفْتِي، أَبُو الفَضْلِ العَبَّاس بنُ عِيْسَى الممسِيّ (٣) ، المَالِكِيّ، العَابِد.
أَخَذَ عَنْ: مُوْسَى القَطَّان القَيْرَوَانِي وَغَيْرِه. стр. 9644
وَكَانَ مُنَاظراً صَاحِبَ حُجَّة.
حجَّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَردَّ عَلَى الطَّحَاوِيّ فِي مَسْأَلَة النَّبِيذ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الغَرْبِ، وَأَقبَلَ عَلَى شَأْنه، ذكرهُ عيَاض القَاضِي.
فَلَمَّا قَامَ أَبُو يَزِيْدَ مَخْلَد بنَ كِنْدَاد الأَعْرَج رَأْسُ الخَوَارِج عَلَى بنِي عُبَيْد.
خَرَجَ هَذَا الممسِي مَعَهُ فِي عددٍ مِنْ عُلَمَاء القَيْرَوَان لفرْط مَا عَمَّهُم مِنَ البلاَء، فَإِنَّ العُبَيْدِي كَشَفَ أَمرَه، وَأَظْهَرَ مَا يُبْطنُهُ، حَتَّى نصبُوا حَسَنَ الضَّرِيْر السَبَّاب فِي الطُرُق بِأَسجَاع لقَّنوهُ، يَقُوْلُ:
العنُوا الغَار وَمَا حوَى، وَالكِسَاء وَمَا وَعَىَ، وَغَيْر ذَلِكَ، فَمَنْ أَنكر ضُربت عُنُقُه.
وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ دَوْلَةِ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل (١) ، فَخَرَجَ مَخْلَد الزَّنَاتِي المَذْكُوْر صَاحِبُ الِحمَارَة، وَكَانَ زَاهِداً، فتحرَّك لقيَامِهِ كُلُّ أَحَد فَفَتَحَ البِلادَ، وَأَخَذَ مَدِيْنَة القَيْرَوَان لَكِنْ عَمِلَت الخَوَارِجُ كُلّ قبيحٍ، حَتَّى أَتَى العُلَمَاء أَبَا يَزِيْدَ يَعيبُوْنَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: نهبُكُم حلاَلٌ لَنَا، فلاَطفُوهُ حَتَّى أَمرَهُم بِالكَفّ، وَتَحَصَّنَ العُبَيْديُّ بِالمهديَّةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا يَزِيْدَ لَمَّا أَيقن بِالظُّهور، غَلَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسه الخَارجيَّة،
وَقَالَ لأَمرَائِه: إِذَا لقِيتُم العُبَيْدِيَّة، فَانهزمُوا عَنِ القَيْرَوَانيين، حَتَّى ينَالَ مِنْهُم عدوُّهُم، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَاسْتُشْهِدَ خَلْق، وَذَلِكَ سنَة نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) .
فَالخَوَارِجُ أَعدَاءُ المُسْلِمِيْنَ، وَأَمَّا العُبَيْدِيَّة البَاطنيَة، فَأَعدَاءُ الله وَرَسُوِله. стр. 9645
١٩٤ - الحُبُلِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحُبُلِيِّ *
الإِمَامُ، الشَّهِيْد، قَاضِي مَدِيْنَةَ بَرْقَةَ، مُحَمَّدُ بنُ الحُبُلِيِّ.
أَتَاهُ أَمِيْرُ بَرْقَة، فَقَالَ: غداً العِيْد.
قَالَ: حَتَّى نرَى الهِلاَل، وَلاَ أُفَطِّر النَّاس، وَأَتقلَّد إِثمَهُم، فَقَالَ:
بِهَذَا جَاءَ كِتَاب المَنْصُوْر - وَكَانَ هَذَا مِنْ رَأْي العُبَيْدِيَّة يفِّطرُوْنَ بِالِحسَاب، وَلاَ يعتبرُوْنَ رُؤْيَة - فَلَمْ يُرَ هِلاَل، فَأَصبح الأَمِيْرُ بِالطُّبولِ وَالبُنُودِ وَأُهبَةِ العِيْد.
فَقَالَ القَاضِي: لاَ أَخرج وَلاَ أُصَلِّي، فَأَمر الأَمِيْرُ رَجُلاً خَطَبَ.
وَكَتَبَ بِمَا جرَى إِلَى المَنْصُوْر، فَطَلَبَ القَاضِي إِلَيْهِ، فَأُحضِر.
فَقَالَ لَهُ: تَنَصَّلْ، وَأَعفو عَنْكَ، فَامْتَنَعَ، فَأَمر، فَعُلِّق فِي الشَّمْس إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ يَسْتَغيث العطشَ، فَلَمْ يُسقَ.
ثُمَّ صَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ.
فلعنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالمِين.
١٩٥ - حَمْزَةُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الهَاشِمِيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، إِمَامُ جَامِع المَنْصُوْر، أَبُو عُمَرَ الهَاشِمِيُّ البَغْدَادِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ مِنْ: سَعْدَان بنِ نَصْرٍ، وَعِيْسَى بنِ أَبِي حَرْب، وَعَبَّاس التَّرْقُفِيّ، وَعَبَّاس الدُّوْرِيّ.
стр. 9646
رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُتَيَّم، وَإِبْرَاهِيْم بنُ مَخْلَد البَاقَرحِي، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً مَشْهُوْراً بِالصَّلاَحِ، اسْتَسْقَى لِلنَّاسِ، فَقَالَ:
اللَّهُمَّ إِن عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ اسْتَسْقَى بشيبَةِ العَبَّاسِ فَسُقِيَ وَهْوَ أَبِي، وَأَنَا أَستَسْقِي بِهِ.
قَالَ: فَأَخَذَ يحول رِدَاءهُ فَجَاءَ المَطَرُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَر (١) .
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٢١ - الجُورْجِيرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ *
المُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْص الأَصْبَهَانِيُّ الجُوْرِجيرِيُّ.
سَمِعَ: إِسْحَاق بنَ الفَيْض، وَإِسْحَاق شَاذَان، وَمُحَمَّدَ بنَ عَاصِمٍ الثَّقَفِيَّ، وَمَسْعُوْدَ بنَ يَزِيْدَ القَطَّان، وَحَجَّاج بنَ يُوْسُفَ بنِ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ الجُمَحِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ الحَافِظ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ البُرْجِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
يَقَعُ مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (الثَّقَفِيَّات (٢)) .
تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9647
١٩٦ - السِّمْسَارُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ *
الإِمَامُ، الزَّاهِدُ المُعَمَّر أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْص النَّيْسَابُوْرِيُّ السِّمْسَار العَابِد.
سَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ رَزِيْن، وَسَهْل بنَ عَمَّارٍ، وَغيَرهُمَا.
وَعَنْهُ: أَبوَالحُسَيْن الحَجَّاجِي، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بن مَنْدَةَ، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش.
كَانَ فِي مَكْسَب عَظِيْمٍ فَتَرَكَه (١) ، وَاشتَغَلَ بِالصَّلاَة، وَالتِّلاوَة، وَحضُور الجَنَائِز.
أَثْنَى عَلَيْهِ الحَاكِم، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
قَالَ: وَشيَّعه خلْقٌ مِثْل جَمْع يَوْمِ العِيْد.
١٩٧ - المَدَائِنِيُّ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ **
المُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَدَائِنِيّ.
حَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ سِنَان القَزَّاز، وَزَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ خَلاَّد السَّاجِيّ صَاحِب الأَصْمَعِيّ، وَنَصْر بن مَرْزُوق، وَجَمَاعَة.
وَعَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ.
ذكره ابْنُ النَّجَّار. стр. 9648
١٩٨ - أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ *
هُوَ: الإِمَامُ، المُحَدِّث، أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَج بن مَتُّويَة القَزْوِيْنِيّ.
ذكره الخَلِيْلِيّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ عَارف بِهَذَا الشَّأْن.
سَمِعَ بقَزْوينَ: مُحَمَّدَ بنَ مَسْعُوْد الأَسَدِيّ، وَيُوْسُفَ بنَ حَمْدَان، وَبَالعِرَاق أَبَا خَلِيْفَة، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيّ.
ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الشَّامِ سَنَة ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَكَتَبَ الكَثِيْر، فَمَاتَ عِنْد رُجُوعه بقُرْبِ قِرمِيسين سنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ كَهْل.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ لاَل الهَمَذَانِيّ، وَغَيْرهُ.
وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنه عَبْد اللهِ بِحَدِيثَيْن.
وَأَبُوْهُ:
١٩٩ - الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَتُّويه **
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ عَبْدَك، وَكَثِيْرَ بنَ شِهَاب، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغ، وَعِدَّة مِنَ القَزْوينيين وَالعِرَاقيين، وَالحِجَازيين، قَدِيْمُ المَوْتِ.
سَمِعُوا مِنْهُ بِالعِرَاقِ لِحِفْظه.
стр. 9649
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ القَطَّان، وَأَبُو دَاوُدَ الفَامِي.
ثُمَّ قَالَ الخَلِيْلِيّ: وَلَمْ نُدْرِك مِمَّن رَوَى عَنْهُ إِلاَّ عَلِيّ بنَ أَحْمَدَ بنِ صَالِح.
٢٠٠ - ابْنُ زَبَّانٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الكِنْدِيُّ *
المُقْرِئ العَابِد المُعَمَّر، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ زَبَّان الكِنْدِيّ، الدِّمَشْقِيّ الضَّرِيْر، ويُعرف أَيْضاً بِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ادَّعَى أَنَّهُ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَحْمَدَ بنِ يَزِيْدَ الحُلْوَانِيّ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ هِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَإِبْرَاهِيْم بن أَيُّوْبَ الحَوْرَانِيّ.
تَلاَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنُ زُرَيق، وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ شمعُوْنَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَابْنُ شَاهِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَوَّلاً تَمَّام، وَالعَفِيْفُ بنُ أَبِي نَصْرٍ، ثُمَّ تركَا الرِّوَايَة عَنْهُ لضَعْفه.
وَكَانَ يَقُوْلُ: وُلِدْت سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ عَبْدُ الغنِي (١) الأَزْدِيّ: كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ (٢) .
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9650
٢٠١ - ابْنُ حيّكُويه مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا الرَّازِيُّ *
القَاضِي، الإِمَام، المُحَدِّث، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا الرَّازِيّ الشَّافِعِيّ.
ذَكَرَه الخَلِيْلِيّ، فَقَالَ: عَالِمٌ كَبِيْرٌ، سَمِعْتُ ابْنَ ثَابِت - يَعْنِي: عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ -، يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ بقَزْوِين مَنْ يَعرف هَذَا الشَّأْن غَيْرَه.
سَمِعَ: سَهْل بنَ سَعْدٍ، وَعَلِيَّ بنَ أَبِي طَاهِرٍ، وَارْتَحَلَ فسَمِعَ أَبَا شُعَيْب الحَرَّانِيّ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى المَرْوَزِيَّ، وَمطيَّناً، وَأَبَا خَلِيْفَةَ، وَأَبَا يَعْلَى، وَهُوَ مِنَ المُكْثِرينَ فِي الحَدِيْثِ، وَفِي الفِقْه.
لاَزم ابْنَ سُرَيْج إِلَى أَنْ مَاتَ.
وَله تَصَانِيْف فِي الأُصُوْل وَالفِقْه.
وَلِي القَضَاء بقَزْوين أَرْبَعَ سِنِيْنَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَبنَى المقصورَة، وَأَمر بَاتخَاذ المِنْبَر، وَاسْتُقْضِي أَيْضاً بهَمَذَان.
وَكَانَ متعصِّبا لِلسُّنَّة، نَاصِراً لأَهلِهَا.
وَأَبُوْهُ (١) هُوَ حيّكُويه المُعَدَّل، ثِقَةٌ مُعْتَمد.
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ عَبْدك، وَكَثِيْرَ بنَ شِهَاب، أَدْرَكْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابه، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَاستُشْهِدَ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9651
٢٠٢ - أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو جَعْفَرٍ الأَسَدِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحُجَّة، النَّاقِدُ، أَبُو جَعْفَرٍ الأَسَدِيُّ (١) ، الهَمَذَانِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ دَيْزيل، وَمُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الأَشَجِّ، وَإِبْرَاهِيْم الحَرْبِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ السُّرِّيّ، وَيُوْسُف بن عَبْدِ اللهِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَمُحَمَّد بن الضُّرَيْس، وَعِدَّة.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: كَتَبْنَا عَنْهُ: وَهُوَ صَدُوْقٌ، بصيرٌ بِالأَنسَاب وَالرِّجَال.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: كَانَ ثِقَةً.
هُوَ آخرُ مَنْ رَوَى عَنِ: ابْنِ دَيْزيل، وَادَّعَى ابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ دَيْزيل فَأُنكر عَلَيْهِ.
فَلَمَّا مَاتَ أَحْمَدُ رَوَى كتب ابْن دِيزِيلَ فضعَّفُوهُ (٢) .
تُوُفِّيَ أَحْمَد (٣) .
٢٠٣ - مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمِ بنِ خُزَيْمَةَ الكَشِّيُّ **
قَدِمَ نَيْسَابُوْر. стр. 9652
وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْد بن حُمَيْدٍ، وَعَنِ الفَتْح بن عَمْرٍو الكَشّي صَاحِبُ ابْن أَبِي فُدَيْك وَاتُّهم فِي ذَلِكَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ وَكذَّبه (١) .
وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِمْلاَءً مِنْ كِتَابِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ مائَةٍ وَثَمَانِ سِنِيْنَ كتب عَنْهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٠٤ - المِصْرِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الوَاعِظُ، المَشْهُورُ بِالمِصْرِيِّ لإِقَامته مُدَّة بِمِصْرَ.
سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عُبَيْد أَبَا عَصِيدَة، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيَّ، وَابْن أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِي وَطَبَقَتَهم.
وَبِمِصْر مِنْ: رَوْح بن الفَرَجِ القَطَّان، وَأَبِي يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيِّ، عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَطَبَقَتهم، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ (٢) .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ فَارس الغُورِي، وَهلاَل الحَفَّار، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَطَائِفَة.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، عَارِفاً، جَمَعَ حَدِيْث اللَّيْث، وَحَدِيْثَ ابْنِ لَهِيْعَةَ.
وَصَنَّفَ فِي الزُّهْد كُتُباً كَثِيْرَة.
وَكَانَ لَهُ مَجْلِسُ وَعظٍ (٣) . стр. 9653
حَدَّثَنِي الأَزْهرِيُّ أَنَّهُ يحضُرُ مَجْلِسَه رِجَالٌ وَنسَاءٌ، فَكَانَ يجعَلُ عَلَى وَجهِهِ بُرْقُعاً خوَفاً أَنْ يَفتَتِن بِهِ النَّاس مِنْ حُسن وَجْهه.
ثُمَّ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فَحُدّثت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاش المُقْرِئ، حَضَرَ مَجْلِسَه مختفياً (١) ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلاَمَه، قَامَ قَائِماً، وَشهر نَفْسه، وَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخ، القَصَصُ بعدَك حرَام.
قُلْتُ: عِنْد السِّبْطِ (٢) جزءٌ عَالٍ مِنْ حَدِيْثه سَمِعْنَاهُ.
قَالَ الخَطِيْبُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ وَلَهُ نَيِّف وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٠٥ - ابْنُ دِيْنَارٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الإِمَامُ، الفَقِيْه، المَأْمُوْنُ، الزَّاهِدُ العَابِد، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَار النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَنَفِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَشْرَس، وَالسَّرِيَّ بنَ خُزَيْمَةَ، وَالحُسَيْن بنَ الفَضْلِ المفسِّر، وَأَحْمَدَ بنَ سَلَمَةَ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَغيرُ وَاحِد. стр. 9654
عظَّمه الحَاكِمُ وَبَجَّله، وَقَالَ: كَانَ يَصُوْمُ النَّهَار، وَيَقُوْمُ اللَّيْل، وَيصبِرُ عَلَى الفَقْرِ.
مَا رَأَيْتُ فِي مَشَايِخِ أَصْحَابِ الرَّأْي أَعبدَ مِنْهُ.
وَكَانَ - يَحُجُّ وَيغزو، وَكَانَ عَارِفاً بِالمَذْهَب، سَارَ ليَحُجَّ فَتُوُفِّيَ غَرِيْباً بِبَغْدَادَ ﵀، ورَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ فِي غُرَّةِ صَفَر سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
وَكَانَ قَدْ رَغِبَ عَنِ الفَتْوَى لاشْتِغَالِهِ بِالعِبَادَة مَعَ صَبْرٍ عَلَى الفَقْرِ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمل يدِهِ، وَيتصدَّق، وَيُؤثِر وَيَحُجُّ فِي كُلِّ عشر سِنِيْنَ، وَيغزو كُلّ ثَلاَث سِنِيْنَ (٢) ، وَكَانَ كَثِيْر الرِّوَايَة.
قَالَ مرَّة: ابْنِي يحبُّ الدُّنْيَا، وَاللهِ يبغضُهَا، وَلاَ أُحَبّ مَنْ يحبُّ مَا يبغضُه الله.
٢٠٦ - الَحصَائِرِيُّ الحَسَنُ بنُ حَبِيْبِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ *
الإِمَامُ مُفْتِي دِمَشْق وَمقرِئهَا وَمُسنِدُهَا، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيْب بنِ عَبْدِ المَلِكِ الدِّمَشْقِيُّ الحَصَائِرِي (٣) الشَّافِعِيّ. стр. 9655
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ، فَأَخَذَ عَنِ الرَّبِيْع المُرَادِيّ كتَاب (الأُم) ، وَعَنْ بَكَّار بنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَالعَبَّاس بنِ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيّ، وَصَالِح بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغ، وَعِدَّة.
وَتَلاَ عَلَى هَارُوْنَ الأَخْفَش.
حَدَّثَ عَنْهُ: عُمَرُ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن غَلْبُوْنَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَتَمَّام الرَّازِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الْحَدِيد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بن نَصْرٍ، وَخَلْقٌ خَاتِمَتُهُم عَبْد الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيُّ.
قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ نَبِيْلٌ حَافِظٌ لمَذْهَب الشَّافِعِيّ (١) .
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: كَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ بَاب الجَابِيَة، وَحَدَّثَ
بكتَاب (الأَمّ (٢)) .
قَالَ الكَتَّانِي: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٠٧ - الأَنْطَاكِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ حَسَنٍ *
الإِمَامُ، مُقْرِئ الشَّام، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ حسن الأَنْطَاكِيُّ. стр. 9656
رَوَى عَنْ: أَبِي أَمِيَّة الطَّرَسُوْسِيّ، وَيَزِيْدَ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَتَلاَ عَلَى: هَارُوْنَ الأَخْفش، وَقُنْبُلٍ، وَعُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذ، وَإِسْحَاق الخُزَاعِيّ، وَعِدَّة.
وَتلاَ شَيْخُه عُثْمَان عَلَى قَالُوْنَ (١) .
وَله مصَنَّف فِي القرَاءات الثَّمَان (٢) .
تَلاَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، وَعَلِيُّ بنُ بِشْرٍ الأَنْطَاكيَّان، وَعَبْدُ المُنْعِم بنُ غَلْبُوْنَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ حَبَش، وَعِدَّة.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الدَّهَّان، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَطَائِفَة.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: هُوَ مُقْرِئٌ ضَابِط، ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ بِشْرٍ: مَاتَ شَيْخُنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٠٨ - ابْنُ البَخْتَرِيِّ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو البَغْدَادِيُّ *
مسندُ العِرَاق، الثِّقَة، المُحَدِّث، الإِمَامُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ البَخْتَرِيِّ بنِ مُدْرِك البَغْدَادِيُّ الرَّزَّاز (٣) . стр. 9657
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: سَعْدَان بنَ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيَّ، وَعباساً الدُّوْرِيّ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيّ، وَطَبَقَتَهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ حَسنُوْنَ النَّرْسِيّ، وَهِلاَل الحَفَّار، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتاً (١) .
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ صَالِحَةٌ مِنْ حَدِيْثه.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ الفَرَّاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ الدَّقَّاق، أَخْبَرْنَا ابْنُ زكرِي، أَخْبَرْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَر، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسرَة، عَنِ النَّزَّال بن سَبْرَة، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ قَالَ:
أُخْبِرْتُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ أَثْرَمَ (٢) .
٢٠٩ - الأَزْدِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِيَاس *
الحَافِظُ، الإِمَامُ الفَقِيْه القَاضِي، أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِيَاس стр. 9658
الأَزْدِيُّ المَوْصِلِيُّ، مُؤلف (تَارِيْخ المَوْصِل (١)) وَقَاضيهَا.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ أَبِي المُثَنَّى، وَعُبَيْد بن غَنَّام، وَإِسْحَاق بنَ الحَسَنِ الحَرْبِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ مُطَّيناً، وَطَبَقَتَهم.
ويُعْرَفُ بِابْنِ زكرَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُظَفَّر بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَنَصْر بنُ أَبِي نَصْرٍ العَطَّار، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ قَرِيْباً مِنْ سنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيْثه فِي (مُعْجم ابْنِ جُمَيْع) .
٢١٠ - الشَّعْرَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذِ بنِ فَهْدٍ *
المُحَدِّثُ، العَالِمُ الجَوَّال، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُعَاذ بن فَهد النُّهَاوَنْدِيُّ، ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ الشَّعْرَانِيُّ، مُؤلف طُرُق (من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً) .
يَرْوِي عَنِ: الكُدَيْمِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بنِ دَيْزيل، وَتَمْتَام، وَأَحْمَدَ الحَمَّار، وَالكَجِّي، وَحَمْدَان بن المُغِيْرَةِ الهَمَذَانِيّ، وَمُطَيَّن، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ، وَالفِرْيَابِيّ، وَخَلْق.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ لاَل، وَمَنْصُوْرُ بنُ جَعْفَرٍ النُّهَاونْدِي، وَغيُرهُمَا.
وَهُوَ وَاهٍ، وَلَهُ أَوهَام. стр. 9659
حدَّث فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقيل: تُوُفِّيَ فِيْهَا.
٢١١ - ابْنُ أَوْسٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَوْسٍ الهَمَذَانِيُّ *
الإِمَامُ المُقْرِئ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَوْس الهَمَذَانِيّ.
رَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ بُدَيْل، وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ عِصَام، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التُّبَّعِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ يعِيش، وَأَحْمَد بنِ مَنْصُوْر زَاج، وَعِدَّة.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ رَأْسُ مَاله فِي القُرْآن.
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ القُرْآن بوُجُوه، وَكَانَ لَهُ محلٌّ جليلٌ فِي القِرَاءة، وَهُوَ صَدُوْقٌ فِي الرِّوَايَة.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: قَدْ نيَّف عَلَى التِّسْعِيْنَ.
٢١٢ - ابْنُ أَبِي صَالِحٍ القَاسِمُ بنُ بُنْدَارَ بنِ إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيُّ **
الإِمَامُ، الحَافِظُ مُحَدِّث هَمَذَان، أَبُو أَحْمَدَ القَاسِمُ بنُ أَبِي صَالِحٍ بُنْدَار بن إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيّ الرَّوَّاد.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِي، وَإِبْرَاهِيْم بنِ دَيْزِيل، وَالحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ زِيَاد السُّرِّيّ، وَيُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَعِدَّة.
стр. 9660
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاق، وَإِبْرَاهِيْمُ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ مَمّوس - وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ - وَطَائِفَةٌ.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ مِنْهُ قَدِيْماً، وَكَانَ صَدُوْقاً مُتْقِناً.
سَمِعنَا عَامَّةَ مَا كَانَ عِنْدَهُ، وَكَانَ يُتقِنُ حَدِيْثَه، وَكُتُبه صِحَاح بِخَطِّه.
وَذهبَ عَامَّتُهَا فِي الفِتْنَة، ثُمَّ كُفَّ بَصَرهُ (١) .
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢١٣ - إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الهَمَذَانِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ الجَوَّال أَبُو إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيّ التُرَابِي مَمّوس أَحَدُ الأَعلاَم.
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَيَحْيَى بن عَبْدِ اللهِ الكَرَابيسِي، وَابْن دَيْزيل وَمُحَمَّدِ بنِ الفَرَجِ الأَزْرَق، وَابْن أَبِي الدُّنْيَا، وَهِلاَل بنِ العَلاَءِ، وَعُثْمَانَ بن خُرَّزَاذ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الصُّوْرِيّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ، وَأَبِي الزنبَاع، وَأَبِي يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيّ، وَإِسْحَاق الدَّبَرِي، وَالحَسَنِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى البَوسِي، وَخَلاَئِق.
ذكره صَالِح الحَافِظ وَقَالَ: رَوَى عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ يَزِيْدَ الدَّقَّاق، وَأَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَالفَضْل بنُ الفَضْلِ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكُرجِي ابْن القَصَّاب، وَالكِبَارُ وَالحُفَّاظ.
وَسَمِعْتُ مِنْهُ مَعَ أَبِي، وَكَانَ ثِقَةً مُفِيْداً.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِم البُسْتِيّ стр. 9661
يَقُوْلُ:
عِنْد أَبِي إِسْحَاقَ مائتَا حَدِيْث مِمَّا لَيْسَ مخرجُه إِلاَّ مِنْ عِنْدِهِ.
وَسَمِعْتُ علاَّن الكرجِي يَحْكِي عَنْ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: خَمْس مائَة حَدِيْث.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ القَصَّاب: مَا رَأَيْتُ مِثْل ابْنِ يَعْقُوْبَ، رَأَيْت عِنْدَهُ مَا لَمْ أَر عِنْد أَحَدٍ لاَ بِبَغْدَادَ وَلاَ بِأَصْبَهَانَ.
وطوَّل صَالِحٌ تَرْجَمَتَه، وَأَنَّهُ امْتنع مِنَ الرِّوَايَة عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْر لكُون بَعْض النَّاس قَال فِيْهِ شَيْئاً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَدِّي، وَمُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الكَيْسَانِي، عدَّلُوهُ.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ فرَاس العَبْقَسِي، وَصَالِحُ بنُ أَحْمَدَ، وَكَانَ ثِقَةً.
٢١٤ - المَيْدَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الشَّيْخ الصَّدُوْق، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَعْقل النَّيْسَابُوْرِيُّ المَيْدَانِيُّ مِنْ أَهْلِ محلَّة تُعْرَفُ بِمَيْدَان ابْنِ زِيَاد.
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ جُزْءاً وَاحِداً.
وَهُوَ الَّذِي عِنْد سِبْط السِّلَفِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَأَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ وَغَيْرُهُم.
стр. 9662
مَاتَ فجأَة فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سنٍ عَالِيَة.
وَقَدْ رَوَى الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخه) حَدِيْثَيْنِ عَنِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، عَنِ المَيدَانِي.
٢١٥ - الصُّعْلُوْكِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ الفَقِيْه اللُّغَوِيّ، أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان الحَنَفِيُّ (١) الصُّعْلُوكِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا الطَّيِّب يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيّ، وَعَلِيَّ بنَ الحَسَنِ الدَّارَابْجِرْدِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء.
وَفِي الرِّحلَة مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بِالرَّيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَطبقتِهِ بِبَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلوكِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَخْرَم.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثاً وَاحِداً فِي المذَاكرَة، وَكَانَ إِمَاماً مقدّماً فِي الفِقْه وَاللُّغَة وَصَنَّفَ (٢) فِي الحَدِيْثِ، وَأَمسكَ عَنِ الرِّوَايَة بَعْد أَنْ عُمِّر، أَوْ قَالَ: عَمِي (٣) وَكُنَّا نرَاهُ حَسْرَة ﵀ (٤) -.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9663
٢١٦ - القِرْمْيسِينِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَانَ *
شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَان القِرْمِيْسِينِيُّ (١) زَاهدُ الجَبَل.
صَحِبَ إِبْرَاهِيْم الخَوَّاص، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ المَغْرِبِيّ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ الحَسَن بنِ أَبِي العَنْبَر.
رَوَى عَنْهُ: الفَقِيْه أَبُو زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَوَابَة، وَغَيْرهُم، وَسَاح بِالشَّامِ، وَغَيْرهَا.
سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ منَازل (٢) الزَّاهِد عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ حُجَّةٌ الله عَلَى الفُقَرَاء وَأَهْلِ المعَاملاَت وَالآدَاب (٣) .
وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يتعطَّل وَيتبطَّل، فليلزمِ الرُّخَص (٤) . стр. 9664
وَقَالَ: عِلْمُ الفَنَاء وَالبَقَاء يَدُور عَلَى إِخْلاَص الوَحْدَانيَّة، وَصحَّةِ العبوديَّة، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ المُغَالطَة وَالزَّنْدقَة (١) .
قُلْتُ: صَدَقتَ وَاللهِ، فَإِنَّ الفَنَاء وَالبَقَاء مِنْ تُرَّهَات الصُّوْفِيَّة، أَطْلَقَهُ بَعْضهُم، فَدَخَلَ مِنْ بَابه كُلُّ زِنْدِيْق، وَقَالُوا:
مَا سِوَى الله بَاطِلٌ فَانٍ، وَاللهِ تَعَالَى هُوَ البَاقِي، وَهُوَ هَذِهِ الكَائِنَات، وَمَا ثَمَّ شَيْء غَيْره.
ويَقُوْلُ شَاعرهُم:
وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الكُون ... بَلْ أَنْتَ عَيْنُه
ويَقُوْلُ الآخر:
وَمَا ثَمَّ إِلاَّ اللهُ لَيْسَ سِوَاهُ
فَانظر إِلَى هَذَا الْمُرُوق وَالضَّلاَل، بَلْ كُلُّ مَا سِوَى الله محدَثٌ مَوْجُود، قَالَ الله - تَعَالَى - ﴿خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام﴾ (٢) .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاء الصُّوْفِيَّةِ بِالفَنَاء نسيَانَ المخلوقَات وَتركَهَا، وَفنَاء النَّفس عَنِ التَّشَاغُل بِمَا سِوَى الله، وَلاَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِم هَذَا أَيْضاً، بَلْ أَمرنَا اللهُ وَرَسُوْلُه بِالتَّشَاغل بِالمخلوقَات وَرؤيتهَا وَالإِقبال عَلَيْهَا، وَتعَظِيْمِ خَالِقهَا، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلكُوت السَّمَاوَات وَالأَرْض وَمَا خَلَق الله مِنْ شَيْء﴾ (٣) .
وَقَالَ: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات وَالأَرْض﴾ (٤) . стр. 9665
وَقَالَ ﵊: (حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاء وَالطِّيب (١)) .
وَقَالَ: (كَأَنَّك علمتَ حُبَّنَا لِلْحم) .
وَكَانَ يحِبُّ عَائِشَة، وَيحبُّ أَباهَا، وَيحبُّ أُسَامَة، وَيحبُّ سِبْطَيْه، وَيحبّ الحَلْوَاء وَالعَسَل، وَيحبّ جَبَل أُحُد، وَيحبُّ وَطَنه، وَيحبُّ الأَنْصَار، إِلَى أَشيَاء لاَ تحصَى مِمَّا لاَ يغنِي المُؤْمِن عَنْهَا قَطُّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢١٧ - أَبُو العَرَبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ المَغْرِبِيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو العَرَبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ بن تَمَّام المَغْرِبِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ.
كَانَ جدُّه (٢) مِنْ أُمَرَاءِ أَفْريقيَة.
سَمِعَ: أَبُو العَرَبِ مِنْ خَلْقٍ كَثِيْرٍ أَصْحَاب سَحْنُوْن وَغَيْرِهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْف.
وَرَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ مِسْكِيْن، وَأَبِي عُثْمَانَ بن الحَدَّاد. следующие страницы →