Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9661–9700 · переход к 9666.
стр. 9661
يَقُوْلُ:
عِنْد أَبِي إِسْحَاقَ مائتَا حَدِيْث مِمَّا لَيْسَ مخرجُه إِلاَّ مِنْ عِنْدِهِ.
وَسَمِعْتُ علاَّن الكرجِي يَحْكِي عَنْ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: خَمْس مائَة حَدِيْث.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ القَصَّاب: مَا رَأَيْتُ مِثْل ابْنِ يَعْقُوْبَ، رَأَيْت عِنْدَهُ مَا لَمْ أَر عِنْد أَحَدٍ لاَ بِبَغْدَادَ وَلاَ بِأَصْبَهَانَ.
وطوَّل صَالِحٌ تَرْجَمَتَه، وَأَنَّهُ امْتنع مِنَ الرِّوَايَة عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْر لكُون بَعْض النَّاس قَال فِيْهِ شَيْئاً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَدِّي، وَمُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الكَيْسَانِي، عدَّلُوهُ.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ فرَاس العَبْقَسِي، وَصَالِحُ بنُ أَحْمَدَ، وَكَانَ ثِقَةً.
٢١٤ - المَيْدَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الشَّيْخ الصَّدُوْق، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَعْقل النَّيْسَابُوْرِيُّ المَيْدَانِيُّ مِنْ أَهْلِ محلَّة تُعْرَفُ بِمَيْدَان ابْنِ زِيَاد.
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ جُزْءاً وَاحِداً.
وَهُوَ الَّذِي عِنْد سِبْط السِّلَفِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَأَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ وَغَيْرُهُم.
стр. 9662
مَاتَ فجأَة فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سنٍ عَالِيَة.
وَقَدْ رَوَى الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخه) حَدِيْثَيْنِ عَنِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، عَنِ المَيدَانِي.
٢١٥ - الصُّعْلُوْكِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ الفَقِيْه اللُّغَوِيّ، أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان الحَنَفِيُّ (١) الصُّعْلُوكِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا الطَّيِّب يَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيّ، وَعَلِيَّ بنَ الحَسَنِ الدَّارَابْجِرْدِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء.
وَفِي الرِّحلَة مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بِالرَّيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَطبقتِهِ بِبَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلوكِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الأَخْرَم.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثاً وَاحِداً فِي المذَاكرَة، وَكَانَ إِمَاماً مقدّماً فِي الفِقْه وَاللُّغَة وَصَنَّفَ (٢) فِي الحَدِيْثِ، وَأَمسكَ عَنِ الرِّوَايَة بَعْد أَنْ عُمِّر، أَوْ قَالَ: عَمِي (٣) وَكُنَّا نرَاهُ حَسْرَة ﵀ (٤) -.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9663
٢١٦ - القِرْمْيسِينِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَانَ *
شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَان القِرْمِيْسِينِيُّ (١) زَاهدُ الجَبَل.
صَحِبَ إِبْرَاهِيْم الخَوَّاص، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ المَغْرِبِيّ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ الحَسَن بنِ أَبِي العَنْبَر.
رَوَى عَنْهُ: الفَقِيْه أَبُو زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَوَابَة، وَغَيْرهُم، وَسَاح بِالشَّامِ، وَغَيْرهَا.
سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ منَازل (٢) الزَّاهِد عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ حُجَّةٌ الله عَلَى الفُقَرَاء وَأَهْلِ المعَاملاَت وَالآدَاب (٣) .
وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يتعطَّل وَيتبطَّل، فليلزمِ الرُّخَص (٤) . стр. 9664
وَقَالَ: عِلْمُ الفَنَاء وَالبَقَاء يَدُور عَلَى إِخْلاَص الوَحْدَانيَّة، وَصحَّةِ العبوديَّة، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ المُغَالطَة وَالزَّنْدقَة (١) .
قُلْتُ: صَدَقتَ وَاللهِ، فَإِنَّ الفَنَاء وَالبَقَاء مِنْ تُرَّهَات الصُّوْفِيَّة، أَطْلَقَهُ بَعْضهُم، فَدَخَلَ مِنْ بَابه كُلُّ زِنْدِيْق، وَقَالُوا:
مَا سِوَى الله بَاطِلٌ فَانٍ، وَاللهِ تَعَالَى هُوَ البَاقِي، وَهُوَ هَذِهِ الكَائِنَات، وَمَا ثَمَّ شَيْء غَيْره.
ويَقُوْلُ شَاعرهُم:
وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الكُون ... بَلْ أَنْتَ عَيْنُه
ويَقُوْلُ الآخر:
وَمَا ثَمَّ إِلاَّ اللهُ لَيْسَ سِوَاهُ
فَانظر إِلَى هَذَا الْمُرُوق وَالضَّلاَل، بَلْ كُلُّ مَا سِوَى الله محدَثٌ مَوْجُود، قَالَ الله - تَعَالَى - ﴿خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام﴾ (٢) .
وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاء الصُّوْفِيَّةِ بِالفَنَاء نسيَانَ المخلوقَات وَتركَهَا، وَفنَاء النَّفس عَنِ التَّشَاغُل بِمَا سِوَى الله، وَلاَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِم هَذَا أَيْضاً، بَلْ أَمرنَا اللهُ وَرَسُوْلُه بِالتَّشَاغل بِالمخلوقَات وَرؤيتهَا وَالإِقبال عَلَيْهَا، وَتعَظِيْمِ خَالِقهَا، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلكُوت السَّمَاوَات وَالأَرْض وَمَا خَلَق الله مِنْ شَيْء﴾ (٣) .
وَقَالَ: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات وَالأَرْض﴾ (٤) . стр. 9665
وَقَالَ ﵊: (حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاء وَالطِّيب (١)) .
وَقَالَ: (كَأَنَّك علمتَ حُبَّنَا لِلْحم) .
وَكَانَ يحِبُّ عَائِشَة، وَيحبُّ أَباهَا، وَيحبُّ أُسَامَة، وَيحبُّ سِبْطَيْه، وَيحبّ الحَلْوَاء وَالعَسَل، وَيحبّ جَبَل أُحُد، وَيحبُّ وَطَنه، وَيحبُّ الأَنْصَار، إِلَى أَشيَاء لاَ تحصَى مِمَّا لاَ يغنِي المُؤْمِن عَنْهَا قَطُّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢١٧ - أَبُو العَرَبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ المَغْرِبِيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو العَرَبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمِيْمٍ بن تَمَّام المَغْرِبِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ.
كَانَ جدُّه (٢) مِنْ أُمَرَاءِ أَفْريقيَة.
سَمِعَ: أَبُو العَرَبِ مِنْ خَلْقٍ كَثِيْرٍ أَصْحَاب سَحْنُوْن وَغَيْرِهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْف.
وَرَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ مِسْكِيْن، وَأَبِي عُثْمَانَ بن الحَدَّاد. стр. 9666
وَكَانَ فِيْمَا قَالَ القَاضِي عِيَاض: حَافِظاً لِلْمَذْهَب، مُفْتِياً، غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الحَدِيْث وَالرِّجَال، وَصَنَّفَ (طبقَات أَهْل إِفْرِيْقِيَة) ، وكتَاب (المِحَنَ) ، وكتَاب (فَضَائِل مَالِك) ، وكتَاب (مَنَاقِب سَحْنُوْن) ، وكتَاب (التَّارِيْخ) فِي أَحَدَ عشرَ جزءاً (١) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كتَبَ بِيَدِهِ ثَلاَثَةَ آلاَف كِتَاب (٢) .
وَأَوَّل طلبه للعِلْم كَانَ بزِيّ أَوْلاَد العَرَب (٣) .
وَكَانَ أَحَدَ مَنْ عقد الخُرُوجَ عَلَى بنِي عبيد فِي ثَوْرَة أَبِي يَزِيْدَ عَلَيْهِم.
وَلَمَّا حَاصرَوا المهديَّة، سَمِعَ النَّاس عَلَى أَبِي العَرَب هُنَاكَ كتَابِي (الإِمَامَة) لِمُحَمَّدِ بنِ سَحْنُوْن.
فَقَالَ أَبُو العَرَبِ: كتبتُ بيدِي ثَلاَثَة آلاَف وَخَمْس مائَة كِتَاب، فَوَاللهِ لقرَاءةُ هذَيْن الكتَابَيْن هُنَا أَفضلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيْع مَا كتَبْتُ (٤) .
مَاتَ لثَمَانٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُه.
٢١٨ - أَبُو مَيْسَرَةَ أَحْمَدُ بنُ نِزَارٍ القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ *
فَقِيْه المَغْرِب، أَبُو مَيْسرَة أَحْمَدُ بنُ نزَار القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ، مِنَ العُلَمَاءِ العَاملين.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي زَيْد. стр. 9667
أَرَادَ المَنْصُوْرُ إِسْمَاعِيْل (١) أَنْ يولِّيَه قَضَاءَ القَيْرَوَان، فَأَبَى.
وَكَانَ يختِمُ كُلَّ لَيْلَة فِي مَسْجِده، فَرَأَى لَيْلَة نوراً قَدْ خَرَجَ مِنَ الحَائِط، وَقَالَ: تمَلاَّ مِنْ وَجْهِي، فَأَنَا رَبُّك، فَبَصَقَ فِي وَجْهِهِ، وَقَالَ: اذهبْ يَا ملعُوْنَ، فطُفئ النُّوْر (٢) .
وَقع فِي ذِهن المَنْصُوْر أَنَّ أَبَا مَيْسَرَة لاَ يرَى الخُرُوجَ عَلَيْهِ، فَأَرَادَه لِيُوَلِّيَهُ القَضَاء، فَقَالَ: كَيْفَ يلِي القَضَاءَ رَجُلٌ أَعمَى، يَبُولُ تَحْته.
فَمَا عَلِم أَحَدٌ بِضَرَرِهِ إِلاَّ يُؤمئذٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلَم أَنِّي انقطَعْتُ إِلَيْك وَأَنَا شَابٌّ، فَلاَ تمكِّنهُم مِنِّي، فَمَا جَاءت العَصْر إِلاَّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الآخِرَة (٣) .
فَوجَّه إِلَيْهِ المَنْصُوْرُ بكَفَن وَطِيب.
وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ﵀ (٤) -.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَخِي فَائِدَة الاجتمَاع الدُّعَاء، فَادْعُ لِي إِذَا ذكرتَنِي، وَأَدْعُو لَكَ إِذَا ذكرتُك، فنكُون كَأَنَّا التقينَا، وَإِنْ لَمْ نَلْتَقِ (٥) .
٢١٩ - ابْنُ مِهْرَوَيه عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرويه القَزْوِيْنِيُّ *
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الرَّحَّالُ الصَّدُوْق، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرويه القَزْوِيْنِيُّ، المُعَمَّر، ذَكَرَهُ الخَلِيْلِيّ فِي (إِرْشَاده) . стр. 9668
سَمِعَ: يَحْيَى بنَ عَبْدك، وَمُحَمَّدَ بنَ سَهْلِ بنِ زَنْجَلَةَ، وَهَارُوْن بن أَبِي هَزَارِي، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَعَمْرو بنَ سَلَمَةَ، فَمَنْ بعدَهُم.
وَسَمِعَ: بِبَغْدَادَ عَبَّاسَا الدُّوْرِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ الصَّغَانِيّ، وَأَحْمَد بن أَبِي خَيْثَمَةَ، وَبَالكُوْفَةِ الحَسَن بن عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، وَأَخَاهُ مُحَمَّداً، وَابْنَ أَبِي العَنْبَس، وَبِمَكَّةَ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ وَأَقرَانه، وَبصَنْعَاء إِبْرَاهِيْم بن بَرَّة، وَالدَّبَرِي، وَالحَسَن بن عَبْدِ الأَعْلَى.
وَله إِلَى العِرَاقِ رِحْلتَان، وَكَتَبَ مَا لاَ يُعدُّ عَالِياً وَنَازلاً.
انْتخب عَلَيْهِ ابْنُ عُقْدَة ثَلاَثَةَ أَجزَاء، وَلَمْ يرْزق ذكراً، وَكَانَتْ لَهُ بَنَات.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ جدُّ الخَلِيْلِيّ، وَالزُّبَيْر بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، وَالحَافِظ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّد بنِ أَحْمَدَ بن مَتُّويه، وَإِسْمَاعِيْل بن أَحْمَدَ بنِ مَاك النَّسَّاج، وَأَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللهِ بن خُسرمَاهُ الحَنَفِيّ، وَأَهْل قَزْوين، وَالرَّيّ.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِد بنَ مُحَمَّدِ بنِ مَاك، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ مَهْرويه، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَقُوْلُ:
سأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنْ مَكِّيّ بن إِبْرَاهِيْمَ، فَقَالَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: سمِعنَا مِنْ طَرِيقه (فَضَائِلَ القُرْآن) لأَبِي عُبَيْد عَالِياً.
٢٢٠ - الجَوْزِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر *
المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر بن حَمَّوَيْه الجَوْزِيّ البَغْدَادِيّ. стр. 9669
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيِّ، وَمُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَأَبِي بَكْرٍ ابْن أَبِي الدُّنْيَا.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِي، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ.
وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) .
وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢١ - عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذَ بنِ سَختويه بنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ * (٢)
العَدْل، الثِّقَة الحَافِظُ، الإِمَامُ شَيْخ نَيْسَابُوْر، أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
ذكره الحَاكِمُ فَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: الحُسَيْن بنُ الفَضْلِ المُفَسِّر، وَالفَضْل بن مُحَمَّدٍ الشَّعرَانِي.
وَحَجّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ فسَمِعَ بِالرَّيّ مِنْ مُحَمَّد بن مَنْدَةَ، وَبهمذَان إِبْرَاهِيْم بن دَيْزِيل، وَبِبَغْدَادَ الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَطبقَته، وَبِمَكَّةَ يَحْيَى بن أَيُّوْبَ العَلاَّف، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَكْثَر عَنْهُ، وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، وَسَمِعَ بطُوس (المُسْنَد) مِنْ
تَمِيْم بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظ، وَأَقرَان هَؤُلاَءِ. стр. 9670
إِلَى أَنْ قَالَ الحَاكِمُ: وَجَمَعَ (المُسْنَد) فِي أَرْبَع مائَة جُزْء، وَكَتَبَه بِخَطِّه وَعَمِلَ الأَبْوَاب مائَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ جُزْءاً، و (تفسيرَ القُرْآن) فِي مائَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ جُزْءاً (١) .
قرأَ عَلَيْنَا بُكرَة الجُمعَة نِصْفَ جُزء، ثُمَّ قُمْنَا نتَأَهَبُ لِلصِّلاَة، فَلَمَّا صلَّيْنَا، قَعَدت سَاعَةً، فَسَمِعْتُ المُنَادِي يَصِيْح بجِنَازَته، فصحْتُ، وَقُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ، وَإِذَا هُوَ قَدْ دَخَلَ الحَمَّام فَمَاتَ فِيْهِ.
فَلَمَّا صلَّينَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمّ: كُنْت أَقُول: إِذَا مُتُّ إِنَّمَا يَكُوْنُ الشَّرَف فِي التَّحديث لعَلِيّ بن حَمْشَاذ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ إِسْحَاقَ يَقُوْلُ: صحبْتُ عَلِيَّ بن حَمْشَاذ فِي الحَضَر وَالسَّفَر، فَمَا أَعْلَم أَنَّ المَلاَئِكَة كتبتْ عَلَيْهِ خطيئَة (٢) .
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي مَشَايِخنَا أَثبتَ فِي الرِّوَايَة وَالتَّصْنيفِ مِنْ عَلِيِّ بنِ حَمْشَاذ (٣) .
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَلَدَه يَقُوْلُ: مَا أَعلَم أَنَّ أَبِي تَرَكَ قيَامَ اللَّيْل (٤) .
ثمَّ رَوَى الحَاكِم فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ (تَارِيْخ نَيْسَابُوْر) عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: هُوَ (٥) ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، стр. 9671
وَأَبُو الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِش، وَآخَرُوْنَ.
وَمَاتَ مَعَهُ: المُعَمَّر أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ زبَّان الدِّمَشْقِيّ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ هِشَام بن عَمَّارٍ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْف أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بن النَّحَّاسِ المِصْرِيّ النَّحْوِيّ، وَمُقْرِئُ الشَّام أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْطَاكِيّ، وَمسندُ دِمَشْق أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ثَابِتٍ السَّامَرِّي، وَمُفْتِي دِمَشْق وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيْب الحَصَائِرِي الشَّافِعِيّ فِي عَشْر المائَة، وَالمُحَدِّث الوَاعِظ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المِصْرِيّ بِبَغْدَادَ، وَالفَقِيْه الزَّاهِد أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَار النَّيْسَابُوْرِيّ العَدْل.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ بِمنزله، عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّة، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ جَامِع الكَاتِب، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشتِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزِّيَادِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ حَمْشَاذ الْعدْل، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَن عَبْد المَلِكِ بنَ صَالِح حَدَّثهُم، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُوْسَى الرِّضَا، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَلِيّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الإِيْمَان مَعْرِفَةٌ بِالقَلْب، وَإِقرَارٌ بِاللِّسَان، وَعَمَلٌ بِالأَركَانَ (١)) .
كذَا فِي الإِسْنَاد عَبْد المَلِكِ بن صَالِحٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ السَّلاَمِ (٢) ، وَاهٍ.
وَهُوَ مِمَّا عِيْبَ عَلَى ابْنِ مَاجه إِخرَاج حَدِيْثه هَذَا، فَرَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. стр. 9672
٢٢٢ - ابْنُ النَّحَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ *
العَلاَّمَةُ، إِمَامُ العَرَبِيَّة، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المِصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْف.
ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، وَأَخَذَ عَنِ الزَّجَّاج، وَكَانَ يُنظَّر فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الأَنْبَارِيِّ، وَبنِفْطَوَيْه لِلْمِصْريين.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر بن أَعْيَن، وَبَكْر بن سَهْل الدِّمْيَاطِي، وَالحَسَنِ بن غُلَيْب، وَالحَافِظ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَجَعْفَر الفِرْيَابِيّ، وَمُحَمَّد بن الحَسَنِ بنِ سَمَاعَة، وَعُمَرَ بن أَبِي غَيْلاَن، وَطَبَقَتهم.
وَوَهِمَ ابْنُ النَّجَّار فِي قَوْله: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ المُبَرِّد، فَمَا أَدركَه.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُدْفُوِي توَالِيفَه، وَوصفَهُ أَبُو سَعِيْدٍ بن يُوْنُسَ بِمَعْرِفَة النَّحْو.
وَمِنْ كتبه (إِعرَابُ القُرْآن) ، (اشتِقَاق الأَسْمَاء الحُسْنَى) ، (تفسيرُ أَبيَات سِيْبَوَيْه) ، كتَابُ (المَعَانِي) ، (الكَافي) فِي النَّحْوِ، (النَّاسخ وَالمَنْسوخ) .
وَرَوَى كَثِيْراً عَنْ عَلِيِّ بنِ سُلَيْمَان الصَّغِيْر.
وَكَانَ مِنْ أَذْكِيَاء العَالِم.
стр. 9673
وَقِيْلَ: كَانَ مقتِّراً عَلَى نَفْسه يهبُونه العِمَامَة، فيقطَعهَا ثَلاَث عَمَائِم (١) .
وَيُقَالُ: إِنَّهُ جَلَس عَلَى درج المِقْيَاس (٢) ، يقطِّع عرُوض شِعْر، فسَمِعَهُ جَاهِلٌ، فَقَالَ: هَذَا يسحَرُ النِّيل حَتَّى ينقُصَ، فرَفَسه أَلقَاهُ فِي النِّيل، فَغِرقَ (٣) فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٣ - عِمَادُ الدَّوْلَةِ عَلِيُّ بنُ بُوَيه بن فَنَّاخُسرُو الدَّيْلَمِيُّ *
السُّلْطَان الكَبِيْرُ، عمَادُ الدَّوْلَة، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ بُوَيْه بن فَنَّاخَسْرُو الدَّيْلَمِي.
صَاحِبُ ممَالِكِ فَارس، وَأَخُو الْملكَيْنِ؛ معزّ الدَّوْلَة أَحْمَدَ (٤) ، وَركن الدَّوْلَة الحَسَن (٥) ، فَكَانَ عمَادُ الدَّوْلَة أَوَّلَ مَنْ تملَّك البِلاَد بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِداً كَبِيْراً مِنْ قوَّاد الدَّيْلَم.
وَكَانَ أَبوهُم بُوَيه يصطَاد السَّمَك (٦) ، ثُمَّ آل بِأَوْلاَده الأَمْر إِلَى مُلْك البِلاَد، ثُمَّ تملَّك مِنْ بَعْد العمَاد وَلَدُ أَخِيْهِ عضُدُ الدَّوْلَة بن ركن الدَّوْلَة (٧) . стр. 9674
وكَانَتْ دَوْلَةُ العمَاد سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ بِضْعاً وَخَمْسِيْنَ سنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى.
وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ.
وَلَمَّا تملَّك شيرَاز، طَالبه قُوَّاده بِالأَمْوَال، وَثَارُوا عَلَيْهِ، فَاغتَمَّ لِذَلِكَ، وَاسْتَلَقى، فَرَأَى حَيَّة فِي السَّقْف، فَفَزِعَ وَدَعَا الفَرَّاشين فنصبُوا سُلَّماً، فَوَجَدُوا غُرْفَةً يُدخل إِلَيْهَا، فَأَمرهُم بفتحهَا فَفُتِحت، فَوَجَدُوا فِيْهَا صنَادِيقَ فِيْهَا قدر خَمْس مائَة أَلْف دِيْنَار، فَأُنْزلت، فَفَرِح، وَأَنفق فِي الجَيْش (١) .
ثمَّ إِنَّهُ طلب خَيَّاطاً لِيفصِّل لَهُ، وَكَانَ أُطْروشاً، فَفَزِعَ وَجَاوَبَه عَمَّا لَمْ يُسأَلْ عَنْهُ، وَحَلَف أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقاً وَديعَةً، فتعجَّب عمَادُ الدَّوْلَة، وَأُحضرت إِلَيْهِ، فَإِذَا فِيْهَا أَمْوَال وَثِيَاب دِيْبَاج، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سعَادته المقبلَة، وَلاَ عَقِبَ لَهُ (٢) .
٢٢٤ - الكَرَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِمٍ *
الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِم الأَصْبَهَانِيّ الكَرَّانِي.
وَكَرَّان محلَّة (٣) .
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَعِمْرَان بنَ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي عَاصِمٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَابْنُ المُقْرِئ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدُوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ مَيلَة، وَآخَرُوْنَ. стр. 9675
وَكَانَ يفهَمُ وَيذَاكر وَيُؤلِّف.
قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ مُكْثِر.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٥ - السُّوسِيُّ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فَضَالَةَ *
المُحَدِّثُ الحُجَّة، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فَضَالَة بن غَيْلاَنَ، الهَمْدَانِيُّ الحِمْصِيُّ الصَّفَّار المَشْهُورُ بِالسُّوسِي.
سَمِعَ: أَبَا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ، وَالرَّبِيْع بنَ سُلَيْمَانَ المُرَادِيَّ، وَبَكَّار بنَ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الطَّائِيّ، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَبَحْر بن نَصْرٍ الخَوْلاَنِيّ، وَطَبَقَتَهُم، بِمِصْرَ وَالشَّام.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُجَاع بنُ مُحَمَّدٍ العَسْكَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الْحَدِيد، وَتَمَّام الرَّازِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّحَّاسِ.
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثِقَةً.
وَكَانَتْ كتُبُه جِيَاداً، قَدِمَ مِصْر.
وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٦ - الرَّيَّاشُ أَبُو الطَّيِّبِ الحَسَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيُّ **
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، أَبُو الطَّيِّبِ الحَسَنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيُّ، المِصْرِيُّ، الرَّيَّاشُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنِ شُعَيْب بنِ اللِّيْثِ، وَهُوَ خَاتمَة أَصْحَابه.
стр. 9676
وَعَنْ: يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبَحْر بن نَصْرٍ، وَالرَّبِيْع، وَابْن عَبْدِ الحَكَمِ، وَأَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيّ.
سَمِعَ: مِنْهُ عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّال: لَمْ يَكُنْ عِنْد ابْن النَّحَّاسِ مِنْ حَدِيْثِ عَبْد المَلِكِ بن شُعَيْبٍ بِعُلُوٍّ، سِوَى حَدِيْث وَاحِدٍ، هُوَ موَافقَةٌ عَالِيَةٌ لِمُسْلِم.
قُلْتُ: سَمِعَهُ ابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ مِنَ الحَبَّال عَنْهُ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرَشِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمَاد، أَخْبَرْنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ البَزَّاز إِمْلاَءً مِنْ لفظهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ البَرْمَكِيّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَة، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ أَبِي ذرَّة، عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (مَا مِنْ مُعَمَّر يعمَّر فِي الإِسْلاَمِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ صرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَنْوَاعِ مِنَ البلاَء: الجنُوْنَ وَالجُذَام وَالبَرَص، فَإِذَا بَلَغَ الخَمْسِيْنَ ليَّن اللهُ عَلَيْهِ الحِسَاب (١)) .
وسَاق الحَدِيْثَ، وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ، وَيُوْسُف هَذَا ضَعِيْفٌ
٢٢٧ - الفَامِيُّ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ القَزْوِيْنِيُّ *
المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ يَزِيْدَ القَزْوِيْنِيّ الفَامِي (٢) ، رفيقُ أَبِي الحَسَنِ القَطَّان فِي الرِّحْلَة. стр. 9677
سَمِعَ: أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ، وَالمُنْسَجر بنَ الصَّلْت، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجَة، وَإِسْحَاق بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَرِي وَطَبَقَتَهُم.
رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ النَّسَّاج، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ فَارس اللُّغَوِيّ، وَالحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَشَيْخٌ لِلْخليلِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ الزُّبَيْرِيّ القَزْوِيْنِيّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْن.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٢٨ - الأُشْنَانِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ *
القَاضِي، أَبُو الحُسَيْنِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الأُشْنَانِيُّ (١) .
لَهُ مَجْلِس سمِعنَاهُ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى المَدَائِنِيّ، وَمُوْسَى بن سَهْل الوَشَّاء، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَمُحَمَّد بن شَدَّاد المِسْمَعِي، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُقْدَة - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ -، وَابْن المُظَفَّر، وَالمُعَافَى النَّهْرُوَانِي، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ مَخْلَد. стр. 9678
وَرَوَى حَرْفَ عَاصِم، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الجَهْم السِّمَّرِيّ، أَخَذَه عَنْهُ: ابْنُ أَبِي هَاشِم، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّذَائِي.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب (١) ، ثُمَّ حَكَى حِكَايَةً تَدُلُّ عَلَى وَهْنه (٢) .
وَقَالَ السُّلَمِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيْف (٣) .
وَقَدْ وَلِي القَضَاءَ بِأَمَاكن بِالشَّامِ.
وَوَلِيَ القَضَاءَ ثَلاَثَة أَيَّامٍ بِبَغْدَادَ، وَعُزِلَ (٤) .
وَقَدْ حدَّث وَهُوَ شَابٌّ فِي أَيَّام الحَرْبِيّ (٥) ، وَعَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ - سَامَحَه الله -.
٢٢٩ - ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ بِشْرٍ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ القُدْوَة الصَّدُوْق الحَافِظ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ البَصْرِيّ الصُّوْفِيّ، نَزِيْلُ مَكَّةَ، وَشَيْخ الحرَم. стр. 9679
وَمَا هُوَ بِابْنِ مُحَمَّد بن زِيَادٍ الأَعْرَابِيّ اللُّغَوِيّ؛ ذَاكَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يولَد هَذَا بِأَعْوَامٍ عِدَّة (١) .
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: الحَسَنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَبْدَ اللهِ بن أَيُّوْبَ المُخَرِّمِيّ، وَسَعْدَان بنَ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، وَعباساً التَّرْقُفِيّ، وَعَبَّاس بن مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن عَبْدِ اللهِ العَبْسِي، وَأَمماً سِوَاهُم.
خرَّج عَنْهُم (معجماً) كَبِيْراً (٢) ، وَرَحَلَ إِلَى الأَقَالِيْم، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، صَحِبَ المَشَايِخ، وَتعبَّد وَتَأَلَّه وَأَلَّف (مَنَاقِب الصُّوْفِيَّة) ، وَحمل (السُّنَن) عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَلَهُ فِي غُضُون الكِتَاب زيَادَاتٌ فِي المَتْن وَالسَّنَد.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ خَفِيْف، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مفرج، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ الأَصْبَهَانِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْع الصَّيْدَاوِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيّ القَطَّان، وَصَدَقَة بنُ الدّلم، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن مُنِيْر المِصْرِيّان، وَمُحَمَّد بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ ضَيْفُون شَيْخُ أَبِي عُمَر بن عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الطَّرَسُوْسِيّ وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ مِنَ الحُجَّاج وَالمجَاورين.
وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، بعيد الصِّيت، عَالِي الإِسْنَاد. стр. 9680
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ الخشَّاب، سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَابِيّ يَقُوْلُ:
المَعْرِفَةُ كُلُّهَا الاعترَافُ بِالجَهْل، وَالتَّصوفُ كُلُّه تَرْك الفُضُول، وَالزُّهْد كُلُّه أَخْذُ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَالمعَاملَةُ كُلُّهَا اسْتَعمَالُ الأَوْلَى فَالأَوْلَى، وَالرِّضَى كُلُّه تَرْك الاعترَاض، وَالعَافيَة كُلُّهَا سقوطُ التَّكلُّف بِلاَ تكَلُّف (١) .
وَكَانَ ﵀ قَدْ صَحِبَ الجُنَيْد، وَأَبَا أَحْمَدَ القَلاَنِسِيَّ.
وعَمِلَ (تَارِيْخاً) لِلْبَصْرَة لَمْ أَره.
أَمَا كِتَابهُ فِي (طَبَقَات النُّسَّاك) فَنقَلْتُ مِنْهُ.
وَمِنْ كَلاَمه فِي تَرْجَمَة أَبِي الحُسَيْنِ النُّوْرِي، قَالَ: مَاتَ وَهُم يَتَكَلَّمُوْنَ عِنْدَهُ فِي شَيْءٍ، سكوتهُم عَنْهُ أَوْلَى لأَنَّه شَيْءٌ يتكهنُوْنَ فِيْهِ، وَيتعسَّفون بظُنونهم، فَإِذَا كَانَ أَولئك كَذَلِكَ، فَكَيْفَ بِمَنْ حدَّث بعدَهُم؟
قَالَ أَيْضاً: إِنَّمَا كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: جمع، وَصورَةُ الْجمع عِنْد كُلِّ أَحَدٍ بِخِلاَفهَا عِنْد الآخر، وَكَذَلِكَ صُوْرَةُ الفَنَاء، وَكَانُوا يتَّفِقُوْنَ فِي الأَسْمَاء، وَيَخْتلِفُونَ فِي معنَاهَا، لأَن مَا تَحْتَ الاسْم غَيْر مَحْصُور، لأَنَّهَا مِنَ المَعَارف.
قَالَ: وَكَذَلِكَ عِلْمُ المعْرفَة غَيْرُ محصورٍ لاَ نهَايَة لَهُ وَلاَ لوُجُوده، وَلاَ لِذَوْقِهِ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ - وَلَقَدْ أَحسن فِي المَقَال -:فَإِذَا سَمِعْتُ الرَّجُل يَسْأَل عَنِ الجَمْع أَوِ الفَنَاء، أَوْ يُجِيْب فِيْهِمَا، فَاعلمْ أَنَّهُ فَارغٌ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ إِذْ أَهلُهمَا لاَ يَسْأَلُوْنَ عَنْهُ لِعْلمهم أَنَّهُ لاَ يدْرك بِالوَصْف.
قُلْتُ: إِي وَاللهِ، دقَّقُوا وَعمَّقُوا، وَخَاضُوا فِي أَسرَارٍ عَظِيْمَة، مَا стр. 9681
مَعَهُم عَلَى دَعْوَاهُم فِيْهَا سِوَى ظنٍّ وَخيَالٍ، وَلاَ وَجودَ لتِلْك الأَحْوَال مِنَ الفَنَاء وَالمحو وَالصَّحو وَالسُّكر إِلاَّ مُجَرَّد خَطَرَات وَوسَاوس، مَا تفُوَّه بعبارَاتهم صِدِّيْق، وَلاَ صَاحِبٌ، وَلاَ إِمَامٌ مِنَ التَّابِعِيْنَ.
فَان طَالبتَهم بدعَاويهم مقَتُوك، وَقَالُوا: مَحْجُوب، وَإِن سَلَّمت لَهُم قِيَادك تخبَّط مَا مَعَكَ مِنَ الإِيْمَان، وَهبَطَ بِك الحَال عَلَى الحَيْرَة وَالمُحَال، وَرَمَقْت العُبَّاد بِعَين المَقْت، وَأَهْل القُرْآن وَالحَدِيْثِ بِعَين البُعْد، وَقُلْتَ: مسَاكين محجوبُوْنَ.
فلاَ حَوْلَ وَلاَ قوَّة إِلاَّ بِاللهِ.
فَإِنَّمَا التَّصَوُّف وَالتَأَلُّه وَالسُّلوك وَالسَّيْر وَالمَحَبَّة مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد ﷺ مِنَ الرِّضَا عَنِ اللهِ، وَلزوم تَقْوَى الله، وَالجِهَادِ فِي سَبِيْل الله، وَالتَأَدُّب بآدَاب الشَّريعَة مِنَ التِّلاَوَة بترتيلٍ وَتدبُّرٍ، وَالقِيَامِ بخَشْيَةٍ وَخشوعٍ، وَصَوْمِ وَقتٍ، وَإِفطَار وَقت، وَبَذْلَ المَعْرُوْف، وَكَثْرَة الإِيثَار، وَتَعْلِيم العَوَام، وَالتَّوَاضع لِلْمُؤْمِنين، وَالتعزُّز عَلَى الكَافرين، وَمَعَ هَذَا فَالله يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ.
وَالعَالِمُ إِذَا عَرِيَ مِنَ التَّصوف وَالتَألُّه، فَهُوَ فَارغ، كَمَا أَنَّ الصُّوْفِيّ إِذَا عَرِيَ مِنْ عِلْمِ السُّنَّة، زَلَّ عَنْ سوَاءِ السَّبيل.
وَقَدْ كَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ مِنْ عُلَمَاء الصُّوْفِيَّة، فترَاهُ لاَ يَقْبَلُ شَيْئاً مِنِ اصطلاَحَات القَوْم إِلاَّ بحُجَّةٍ.
تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَهُ أَربعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةَ وَأَشهر.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمَاد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ
стр. 9682
القَاضِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَاد، أَخْبَرَنَا سَعْدَان بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو بنِ يَحْيَى بنِ عمَارَة عَنْ أَبِيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لَيْس فِيْمَا دُوْنَ خَمْسَة أَوَاقٍ صَدقَة، وَلَيْسَ فِيْمَا دُوْنَ خَمْس (١) ذَوْدٍ صَدَقَة) (٢) .
وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرو عَنْ سَالِم بنِ أَبِي الجَعْد عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو، قَالَ:
كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبِيّ ﷺ رَجُلٌ، يُقَال لَهُ: كركرَة، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (هُوَ فِي النَّار) .
فَذَهَبُوا ينْظُرُوْنَ إِلَيْهِ، فَوجَدُوا عَلَيْهِ عَبَاءةً قَدْ غَلَّهَا (٣) .
قُلْتُ: الجَمَّال حَتَّى فِي الصَّحَابَة لَيْسَ بِشَيْءٍ كمَا تَرَى.
وَفِيْهَا مَاتَ: الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ الطُّوْسِيّ، وَالحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ بنِ فُلَيْح الطَّرَائِفِيّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْب، وَقَاسِم بن أَصْبَغ مُحَدِّث الأَنْدَلُس، وَالحُسَيْنُ بنُ صَفْوَانَ البَرْذَعِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الأُسْتَاذ بِبُخَارَى، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِيّ صَاحِب (الجُمَل) ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَالُوْيَه стр. 9683
بنَيْسَابُوْرَ، وَشَيْخُ الحَنَفِيَّة أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ الكَرْخِيّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّة أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ.
٢٣٠ - خَيْثَمَةُ أَبُو الحَسَنِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيدرَةَ القُرَشِيُّ *
الإِمَامُ الثِّقَة المُعَمَّر، مُحَدِّث الشَّام، أَبُو الحَسَنِ خَيْثَمَة بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيْدَرَة بنِ سُلَيْمَانَ القُرَشِيّ الشَّامِيّ الأَطْرَابُلُسِي، مُصَنِّف (فَضَائِل الصَّحَابَة) .
كَانَ رَحَّالاً جَوَّالاً صَاحِب حَدِيْثٍ.
ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي كَامِل الأَطْرَابُلُسِي، أَنَّ خَيْثَمَةَ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: سَمِعَ أَبَا عُتبَة أَحْمَدَ بنَ الفَرَجِ الحِجَازِيّ صَاحِب بَقِيَّة، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ حَيَّان المَدَائِنِيّ صَاحِب ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَإِبْرَاهِيْم بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار، وَالحُسَيْنَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَعْشَر السِّنْدِيّ صَاحِبَيْ وَكِيْع، وَالحَافِظَ مُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الطَّائِيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيّ، وَيَحْيَى بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي غَرزَة الكُوْفِيّ، وَأَحْمَد بن مُلاعب، وَأَبَا عُبَيْدَة السَّرِيَّ بن يَحْيَى، وَهِلاَل بنَ العَلاَءِ البَاهِلِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ سَيَّار النَّصِيْبِيَّ، وَأَبَا يَحْيَى بن أَبِي مَسرَّة المَكِّيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سَعْدٍ العَوْفِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَإِسْحَاق بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَرِيَّ، وَعُبَيْد بن مُحَمَّدٍ الكِشْوَرِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الوَاسِطِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالحُسَيْن بن الحَكَمِ
стр. 9684
الحِبَرِي، وَعَبْدَ المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيّ، وَأَبَا إِسْمَاعِيْل التِّرْمِذِيّ، وَأَبَا العَبَّاسِ الكُدَيْمِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَصَالِحَ بنَ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيّ، وَالحَسَن بن مُكْرَم، وَعَبْد الكَرِيْمِ بن الهَيْثَمِ الدَّيْرْعَاقُولِي، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الخَنَاجر، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَرْزُوق البُزُورِيَّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الحَكَمِ الرَّمْلِيَّ، وَخَلْقاً سِوَاهُم بِالشَّامِ وَالحَرَمَيْنِ وَالعِرَاق وَالجَزِيْرَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ مَعْرُوْف، وَعَبْد الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عُثْمَانَ بن أَبِي الْحَدِيد، وَابْنُ جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وَتَمَّام الرَّازِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ أَبِي كَامِل، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ هَارُونَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مفرّج القُرْطُبِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الرَّقِّيّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَعُمِّرَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاق، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْق فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ آخرَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَفَاةً، وَآخرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا بِالإِجَازَة أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ أَحْمَدَ بن فُطَيْس: سَأَلت خَيْثَمَة عَنْ مَوْلده، فَقَالَ:
فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ كَذَا هَذِهِ الرِّوَايَة، وَالأَصَحُّ مَا تقدَّم.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: خَيْثَمَةُ ثِقَة ثِقَة، قَدْ جَمَعَ (فَضَائِل الصَّحَابَة) .
قَالَ ابْنُ أَبِي كَامِل: سَمِعْتُ خَيْثَمَة بنَ سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ:
رَكِبْتُ البَحْرَ، وَقَصَدْتُ جَبَلَة لأَسمع مَنْ يُوْسُف بنِ بَحْر، ثُمَّ خَرَجت إِلَى أَنْطَاكيَة، فَلقِينَا مَرْكبٌ - يَعْنِي: لِلْعَدو -.
قَالَ: فَقَاتلنَاهُم، ثُمَّ سَلَّم (١) مَرْكَبَنَا قَوْمٌ مِنْ مقدَّمه. стр. 9685
قَالَ: فَأَخذونِي، ثُمَّ ضربونِي، وَكَتَبُوا أَسمَاءنَا، فَقَالُوا: مَا اسْمُكَ؟
قُلْتُ: خَيْثَمَة.
فَقَالُوا: اكتبْ حمَار بن حمَار.
وَلَمَّا ضُربت سَكِرْتُ وَنِمْتُ، فرَأَيْتُ كَأَنِّيْ أَنظرُ إِلَى الجَنَّة، وَعَلَى بَابهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الحُور الْعين.
فَقَالَتْ إِحدَاهنَّ: يَا شقِي، أَيشٍ فَاتَك؟
فَقَالَتْ أُخْرَى: أَيشٍ فَاته؟
قَالَتْ: لَوْ قُتِلَ لكَانَ فِي الجَنَّةِ مَعَ الْحور.
قَالَتْ لَهَا: لأنْ يَرزُقه اللهُ الشَّهَادَة فِي عزٍّ مِنَ الإِسْلاَمِ وَذلٍّ مِنَ الشِّرْكِ خَيْرٌ لَهُ.
ثُمَّ انتبهتُ قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأنَّ مَنْ يَقُوْلُ لِي: اقرأْ برَاءة فَقَرَأْت إِلَى ﴿فسيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التَّوبَة:٢] .
قَالَ: فَعَددت مِنْ لَيْلَة الرُّؤيَا أَرْبَعَة أَشهر فَفَكَّ اللهُ أَسرِي (١) .
قَالَ ابْنُ أَبِي كَامِل: وَسَمِعْتُ خَيْثَمَة يَقُوْلُ: رَوَيْتُ بِدِمَشْقَ حَدِيْثَ الثَّوْرِيّ، عَنْ طَلْحَة بنِ عَمْرو، عَنْ عَطَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (اطْلبُوا الخَيْرَ عِنْد حِسَان الوُجُوه (٢)) .
فَأَنْكَرَ القَاضِي زَكَرِيَّا البَلْخِيّ هَذَا، وَبَعَثَ فيجاً إِلَى الكُوْفَةِ يَسْأَلُ ابْنُ عُقْدَة عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ كَانَ السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى حَدَّثَ بِهِ فِي تَارِيْخ كَذَا.
قَالَ: فَطَلبَ البَلْخِيُّ مِنِّي الأَصْل، فَوَجَد تَارِيْخَه موَافقاً.
قَالَ: فَاسْتحلَّنِي البَلْخِيّ فَلَمْ أُحلّه (٣) .
قُلْتُ: رَوَاهُ السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَبِيْصَة، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يْحَالل البَلْخِيّ، فَإِنَّهُ تثبّتَ فِي الحَدِيْثِ بِطرِيقِهِ، فَلَمَّا تَبيَّن عدَالَةَ خَيْثَمَة تحلَّل مِنْهُ. стр. 9686
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة: كتبتُ عَنْ خَيْثَمَة بِأَطْرَابُلُس أَلفَ جُزْء (١) .
وَقِيْلَ: كَانَ خَيْثَمَةُ كَبِيْرَ الأُذنُيْن، كَبِيْرَ الأَنف - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
قَالَ عُبَيْدُ بنُ فُطَيْس: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَات الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ سنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِت مائَة، أَخْبَرَنَا أَبُو العشَائِر مُحَمَّدُ بنُ خَلِيْل حُضُوْراً فِي الخَامِسَة، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ المِصِّيْصِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَة بنُ سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُلاعب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ النُّعْمَان، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ أَبِي المُسَاوِر، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّد بن حَاطِب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَيْريز، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَم، قَالَ:
بعثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (اذهبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّك تجدُه فِي دَاره محتبياً، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ، فَإِنَّكَ تجدُه بِالبنيّة عَلَى حمَاره، تبرُقُ صَلْعتهُ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّة، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنك تَجدهُ فِي السُّوق يبيعُ وَيَبْتَاع، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ: أَبشرْ بِالجَنَّة بَعْد بلاَءٍ شَدِيد) .
قَالَ: فَانْطَلَقتُ فَأَبلغتهُم وَوجدتهُم كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَيْنَ النَّبِيُّ ﷺ ؟
قُلْتُ: فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذَ بيدِي حَتَّى أَتينَاهُ، فَقَالَ:
يَا رَسُوْلَ اللهِ إِن زَيْداً جَاءنِي، فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَأَيُّ بلاَءٍ يُصيبنِي؟ فوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَمَنَّيْت وَلاَ تعنيِّت. стр. 9687
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، تَفَرَّد بِهِ عَبْدُ الأَعْلَى (١) وَهُوَ وَاهٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِن، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ فَضْل، وَأَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيّ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّد الصَّفَّار بِالمِزَّة، أَخْبَرَنَا الفَقِيْه أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المِصِّيْصِيُّ، وَهِبَة اللهِ بن طَاوس، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَة، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْتِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ قَالَ:
كَانُوا يَسْتَحيون أَنْ لاَ يذكُروا الله تَعَالَى إِلاَّ عَلَى طَهَارَة.
وَمَاتَ مَعَهُ: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد بن عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيّ، وَعَلِيُّ بنُ الفَضْلِ السُّتُورِي بِسَامَرَّاء، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عتَّاب، وَصَاحِبُ خُرَاسَان نُوْح بنُ نَصْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مكرم بن أَحْمَدَ البَزَّاز، وَأَحْمَدُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ الشَّامَة الأَنْدَلُسِيُّ.
٢٣١ - الفَارَابِيُّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَرْخَانَ *
شَيْخُ الفَلْسَفَةِ، الحَكِيْمُ، أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَرْخَان بن أَوْزَلَغ التُّركِي الفَارَابِي المنطِقيُّ، أَحَدُ الأَذْكِيَاء. стр. 9688
لَهُ تَصَانِيْفُ مَشْهُوْرَةٌ، مِنِ ابْتَغَى الهُدَى مِنْهَا، ضلَّ وَحَارَ مِنْهَا تَخرَّج ابْنُ سينَا، نَسْأَل اللهَ التَّوفيق.
وَقَدْ أَحكَم أَبُو نَصْرٍ العَرَبيةَ بِالعِرَاقِ، وَلقِي مَتّى بنَ يُوْنُسَ (١) صَاحِبَ الْمنطق، فَأَخَذَ عَنْهُ، وَسَارَ إِلَى حرَّان، فَلِزمَ بِهَا يوحنَّا بن جيْلاَن النَّصْرَانِيّ.
وَسَارَ إِلَى مِصْرَ، وَسَكَنَ دِمَشْق.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْملك سَيْفِ الدَّوْلَة بنِ حَمْدَان وَهْوَ بزِيِّ التُّرك.
وَكَانَ فِيْمَا يُقَال: يَعرفُ سَبْعِيْنَ لِسَاناً، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الأَتْرَاك، فَجَلَسَ فِي صَدْر المَجْلِس، وَأَخَذَ يُنَاظر العُلَمَاءَ فِي فنُوْنٍ.
فعلا كَلاَمُه، وَبَان فَضْلُه، وَأَنصتُوا لَهُ.
ثُمَّ إِذَا هُوَ أَبرعُ مَنْ يضرِبُ بِالعُود، فَأَخْرَجَ عُوداً مِنْ خَريطَة (٢) ، وَشدَّه، وَلَعِبَ بِهِ، فَفَرِحَ كُلُّ أَهْلِ المَجْلِس، وضحكُوا مِنَ الطَّرب.
ثُمَّ غَيَّر الضَّرْب، فَنَامَ كُلُّ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى البَّوَاب فِيْمَا قِيْلَ.
فَقَامَ وَذَهَبَ (٣) .
وَيُقَالُ: إِنَّهُ هُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَرَعَ القَانُوْنَ (٤) .
وَكَانَ يحبّ الوَحدَةَ، وَيصَنِّف (٥) فِي المَوَاضِع النَّزِهَة، وَقلّ مَا يبيِّض مِنْهَا (٦) . стр. 9689
وَكَانَ يتزهَّد زُهْد الفَلاسفَة، وَلاَ يحتفِل بَملْبَس وَلاَ منزل.
أَجرَى عَلَيْهِ ابْنُ حَمْدَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَة درَاهُم (١) .
وَيُقَالُ: إِنَّهُم سأَلُوهُ: أَأَنت أَعْلَم أَوْ أَرسطو؟
فَقَالَ: لَوْ أَدركْتُه لكُنْتُ أَكْبَرَ تلاَمِذته (٢) .
وَلأَبِي نَصْرٍ نَظْمٌ جَيِّد، وَأَدعيَةٌ مليحَةٌ عَلَى اصطلاَح الحكمَاء (٣) .
ذكره أَبُو العَبَّاسِ بنُ أَبِي أُصَيْبِعَة، وَسرَدَ أَسَامِي مصنَّفَاته وَهِيَ كَثِيْرَةٌ.
منهَا مَقَالَة فِي إِثْبَاتِ الكيمِيَاء.
وَسَائِرُ تَوَالِيفه فِي الرِّيَاضِي وَالإِلهِي (٤) .
وبِدِمَشْقَ كَانَ مَوْتُه فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ نَحْوٍ مِنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَصَلَّى عَلَيْهِ الملكُ سَيْفُ الدُّوْلَة بنُ حَمْدَان.
وَقَبْره بِبَابِ الصَّغِيْر.
٢٣٢ - ابْنُ مُلَيْحٍ الحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُلَيْحٍ الطَّرَائِفِيُّ *
السيِّد المُسْنِد، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُلَيْح الطَّرَائِفِيّ (٥) المِصْرِيّ.
سمِعَ: بَحر بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيّ، وَيَزِيْدَ بنَ سِنَان البَصْرِيّ، وَجَمَاعَة. стр. 9690
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ فِي (الخِلَعِيَّات) (١) .
٢٣٣ - ابْنُ بَالُوْيَه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَلاَّبُ *
الإِمَامُ المُفِيْد، الرَّئِيْسُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَالُوْيَه الجَلاَّب النَّيْسَابُوْرِيّ مِنْ كُبَرَاء بَلَده.
ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ، فَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ غَالِب تَمْتَام، وَمُحَمَّدِ بن رِبْح البَزَّاز، وَمُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيّ، وَبِشْر بنِ مُوْسَى، وَمُوْسَى بنِ الحَسَنِ الجُلاجِلِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَابْنُ مَنْدَة، وَالحَاكِمُ، وَعِدَّة.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: قَالَ لِي ابْنُ خُزَيْمَةَ: بَلَغَنِي أَنَّك كتبتَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْر الطَّبَرِيِّ (تَفْسِيْره) ؟
قُلْتُ: نَعَم، كتبتُه كُلَّه إِمْلاَءً، فَاسْتعَاره مِنِّي.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كتبت عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل ثَلاَث مائَة جُزْء.
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. стр. 9691
٢٣٤ - ابْنُ حَيْكَانَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
العَدْلُ الثِّقَة، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ حَيْكَانَ النَّيْسَابُوْرِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بنِ الأَزْهر، وَزوَّجه مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيّ بِبِنْت ابْنه.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
من أَكْبَر شَيْخٍ لِلْحَاكِم.
٢٣٥ - ابْنُ دَاوُدَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ **
الإِمَامُ، الحَافِظُ الرَّبَّانِيُّ، العَابِدُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُوْرِيّ الزَّاهِد.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَمْرو قَشْمَرْد، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيّ، وَعِدَّة بِبَلَدِهِ، وَأَبَا خَلِيْفَة الجُمَحِيّ بِالبَصْرَةِ، وَجَعْفَراً الفِرْيَابِيّ بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّد بن أَيُّوْبَ البَجَلِيّ بِالرَّيّ، وَالحُسَيْن بنَ إِدْرِيْسَ بهَرَاة، وَابْن مجَاشع بجُرْجَان، وَعَبْدَان بِالأَهْوَاز، وَالحَسَن بنَ سُفْيَان بنَسَا، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ القَتَّات بِالكُوْفَةِ، وَأَبَا يَعْلَى بِالمَوْصِل، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ بِمِصْرَ، وَالفَضْل الأَنْطَاكِي بِالشَّامِ، وَالمُفَضَّل الجَنَدِي بِمَكَّةَ.
стр. 9692
وَجمع فَأَوعَى، وَصَنَّفَ الأَبْوَاب وَالشُّيُوْخ، وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِملاَء، وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ صَاعِدٍ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَابْنُ عُقْدَة، وَالحَاكمَان، وَابْن مَنْدَة، وَابْن جُمَيْع، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكّي وَغَيْرُهُم.
وَكَانَ صَدُوْقاً حسَنَ المَعْرِفَة، مِنْ أَوْعِيَة العِلْم، وَكَانَ فِي التَّأَلُّهِ صِنْفاً آخر.
قَالَ أَبُو الفَتْحِ القَوَّاس: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الأَوْلِيَاء (١) .
وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ، فَقَالَ: فَاضِلٌ ثِقَةٌ (٢) .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكّي: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ دَاوُدَ الزَّاهِد يَقُوْلُ:
كُنْتُ بِالبَصْرَةِ أَيَّامَ القَحْط، فَلم آكلْ فِي أَرْبَعِيْنَ يَوْماً إِلاَّ رغيفاً وَاحِداً، كُنْت إِذَا جُعتُ، قَرَأْت (يس) عَلَى نِيَّة الشِّبَع (٣) ، فكفَانِي اللهُ الْجُوع.
تُوُفِّيَ ابْنُ دَاوُدَ: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ يَوْم الجُمُعَة لعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْه.
أَرَّخَهُ الحَاكِم، وَقَالَ: هُوَ شَيْخُ عَصْره فِي التَّصَوُّف، خَرَجَ عَنْ نَيْسَابُوْر سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَتَاهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنَ المَقْبُولين، وَجَمَعَ (أَخْبَار الصُّوْفِيَّة) . стр. 9693
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً فَهماً (١) .
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: مَعْرُوْف بِالحِفْظ، بَيَّنَ حِفْظَه وَعِلْمَه فِي فَوَائِد أَملاَهَا (٢) .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ النَّضْرِ، وَمُوْسَى بن مُحَمَّدٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبَّاد بن كَثِيْر عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُوْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ طَلَبَ كَسْبِ الحلاَلِ فَرِيْضَةٌ بَعْد الفَرِيْضَةِ) .
تَفَرَّد بِهِ عَبَّاد (٣) ، وَهُوَ ضَعِيْفٌ.
٢٣٦ - السَمَرْقَنْدِيُّ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ *
الشَّيْخُ، الثِّقَةُ المُحَدِّث، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ بن وَرْدَان السَّمَرْقَنْدِي ثُمَّ المِصْرِيّ الحَذَّاء.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. стр. 9694
سَمِعَ: أَحْمَدَ بن شَيْبَان الرَّمْلِيّ، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَمَّاد الطِّهْرَانِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الحَكَمِ القِطْرِي، وَجَمَاعَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَابْن جُمَيْع، وَالحَافِظ عَبْد الغنِي الأَزْدِيُّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بن النَّحَّاسِ، وَالخصيب بن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّد، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاج الإِشْبيلِي، وَسِبْطُهُ مُحَمَّدُ بنُ ذَكْوَان التِّنِّيْسِيّ - شَيْخٌ لِلْحَبَّال -، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: ثِقَةٌ، لَهُ سَمَاعَاتٌ صِحَاح فِي كُتُب أَبِيْهِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
انْتَهَى إِلَيْهِ علُّو الإِسْنَاد بِمِصْرَ وَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لعَبْد الغنِي.
وَقَدْ رَوَى بِالإِجَازَة أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بنِ شَيْبَان.
وَبَعْض النَّاس يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ ينْسبهُ إِلَى جَدِّه.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ القَاضِي حُضُوْراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ طلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَان، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قبلَ نَجْدٍ، فَبلغت سُهْمَانهُم اثْنَيْ عَشَرَ بعيراً، فَنَفَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ بَعِيراً بَعِيراً (١) . стр. 9695
٢٣٧ - الأُسْتَاذُ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَارِثِيُّ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْه، العَلاَّمَة، المُحَدِّث، عَالِمُ مَا وَرَاء النَّهْر، أَبُو مُحَمَّدٍ الأُسْتَاذ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ الحَارِثِ بنِ خَلِيْلٍ الحَارِثِيُّ، البُخَارِيُّ، الكَلاَبَاذِيُّ، الحَنَفِيُّ، المَشْهُورُ: بِعَبْدِ اللهِ الأُسْتَاذِ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
حَدَّثَ عَنْ: عُبَيْدِ اللهِ بنِ وَاصل، وَعَبْد الصَّمَدِ بنِ الفَضْلِ، وَحمْدَانَ بنِ ذِي النُّوْنَ، وَأَبِي مَعْشَر حَمْدُوَيْه بنِ خَطَّاب، وَمُحَمَّدِ بنِ اللَّيْثِ السَّرَخْسِيّ، وَعِمْرَان بن فرينَام، وَأَبِي الموجَّه مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو المَرْوَزِيِّ، وَالفَضْل بن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الصَّائِغ، وَأَبِي همَّام مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ النَّسَفِيِّ، وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ الحَمَّال، وَأَحْمَدَ بنِ الضَّوْء، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبوَالطِّيب عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُوْر النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الفَارِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَآخَرُوْنَ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ المَشَايِخ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَة، وَكَانَ ابْنُ مَنْدَة يحسن القَوْلَ فِيْهِ.
وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلتُ عَنْهُ أَبَا زُرْعَةَ أَحْمَدَ بنَ الحُسَيْنِ، فَقَالَ: ضَعِيْف (١) . стр. 9696
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: هُوَ صَاحِبُ عجَائِب عَنِ الثِّقَاتِ (١) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ (٢) .
قُلْتُ: قَدْ أَلَّف (مُسْنَداً) لأَبِي حَنِيْفَةَ الإِمَام (٣) ، وَتَعِبَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ فِيْهِ أَوَابدُ مَا تفوَّه بِهَا الإِمَام، رَاجَتْ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ.
وَله كتَاب (وَهُم الطَّبَقَة الظَّلَمَة أَبَا حَنِيْفَةَ) ، مَا رَأَيْتهُ.
وَكَانَ شَيْخ المَذْهَب بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ.
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُوَ الفَضْلِ بن قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا مَحْمُوْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الخَيْر البَاغْبَان (٤) ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ مَنْدَة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّاد، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي بَكْر بن مُضَر، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ جُبَيْر، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سَهْل، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَة بنْتَ عُمر تَطْلِيْقَةً، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا (٥) . стр. 9697
٢٣٨ - الكَرْخِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ دَلاَّلٍ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، مُفْتِي العِرَاق، شَيْخُ الخنفيَّة، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ دَلاَّلٍ البَغْدَادِيُّ، الكَرْخِيُّ، الفَقِيْهُ.
سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ إِسْحَاقَ القَاضِي، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيَّ، وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَالقَاضِي عَبْدُ اللهِ بنُ الأَكْفَانِي، وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيّ الحَنَفِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ المَذْهَب، وَانْتَشَرت تلاَمِذَتُهُ فِي البِلاَد، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَبَعُدَ صيتُهُ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العُبَّاد ذَا تهجُّد وَأَورَاد وَتَأَلُّه، وَصَبْرٍ عَلَى الفَقْرِ وَالحَاجَة، وَزُهدٍ تَامٍّ، وَوقْعٍ فِي النُّفُوْس، وَمِنْ كِبَار تَلاَمِذته أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ المَذْكُوْر.
وَعَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
كَتَبَ إِلَيَّ المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي الصَّيْمَرِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو القَاسِمِ بنُ عَلاَّنَ الوَاسِطِيُّ قَالَ:
لَمَّا أَصَابَ أَبَا الحَسَنِ الكَرْخِيّ الفَالِج فِي آخِرِ عُمُرِهِ، حَضَرْتُهُ، وَحَضَرَ أَصْحَابُه: أَبُو بَكْرٍ الدَّامَغَانِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الشَّاشِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيّ، فَقَالُوا: هَذَا مَرَضٌ يحتَاجُ إِلَى نَفَقَة
стр. 9698
وَعِلاج، وَالشَّيْخ مُقِلٌّ وَلاَ يَنْبَغِي أَن نَبذُلَه لِلنَّاسِ.
فَكَتَبُوا إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَة بنِ حَمْدَان، فَأَحسّ الشَّيْخُ بِمَا هُم فِيْهِ، فَبَكَى وَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تجعلْ رِزْقِي إِلاَّ مِنْ حَيْثُ عَوَّدتَنِي.
فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْمَل إِلَيْهِ شَيْءٌ.
ثُمَّ جَاءَ مِنْ سَيْف الدَّوْلَة عَشْرَة آلاَف دِرْهَم، فتُصدِّق بِهَا عَنْهُ (١) .
تُوُفِّيَ ﵀ فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي الاعتزَال - الله يُسَامحه - (٢) .
٢٣٩ - الدِّيْنَوَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ *
الفَقِيْهُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ الدِّيْنَوَرِيُّ، المَالِكِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (المُجَالَسَةِ) الَّذِي يَرْوِيْهِ البُوصِيرِيُّ، وَغَيْرُهُ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ قُتَيْبَةَ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيّ، وَالعَبَّاس بنَ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ دَيْزيل، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَرْزُوق البُزُورِي، وَالبَصْرِيَّ عَبْد اللهِ الحُلْوَانِيّ، وَالمُحَدِّثَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَعَدَداً كَثِيْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ التَّمَّار المِصْرِيّ، وَالحَسَن بن إِسْمَاعِيْلَ الضَّرَّاب، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ بَصِيْراً بِمَذْهَب مَالِك، أَلَّف كِتَاباً فِي الردّ عَلَى الشَّافِعِيّ، وَكِتَاباً فِي مَنَاقِب مَالِك. стр. 9699
ضعَّفه أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ (١) .
قَالَ ابْنُ زُوْلاَق: قَدِمَ مِصْر، وَحَدَّثَ بكُتُب ابْنِ قُتَيْبَةَ وَغيرِهَا، ثُمَّ سَافر إِلَى أُسْوَان عَلَى قَضَائِهَا، فَأَقَامَ بِهَا سِنِيْنَ كَثِيْرَة.
قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ، قَالَ: وَلِيَ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ بن قُتَيْبَةَ قَضَاءَ مِصْر، فجَاءنِي كِتَابُ أَبِي الذّكر مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَالِكِيّ، يَقُوْلُ فِيْهِ:
خَاطبتُ القَاضِي فِي أَمرك، فَوَعَدَنِي بِإِنفَاذِ العَهْد إِلَيْك، فَلَمَّا ذكرتُ لَهُ أَنَّك تروِي كتبَ أَبِيْهِ، وَقَفَ وَبَدَا لَهُ، وَقَالَ:
أَنَا أَعرِفُ كُلَّ مِنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي، وَمَا أَعرفُ هَذَا الرَّجُل، فَإِنْ كَانَ عِنْدَك علاَمَة، فَاكْتبْ إِلَيَّ بِهَا.
قَالَ: فكتبتُ إِلَيْهِ بعلاَمَات يَعْرِفُهَا، فَكَتَبَ إِلَيَّ يعْتَذِر، وَبَعَثَ بِعَهْدِي.
قُلْتُ: لَمْ أَظْفَر بوَفَاة الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَرَاهَا بَعْد الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَرَكَات، أَخْبَرَنَا الصَّائِن هِبَة اللهِ، وَعلِيُّ الحَافِظ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا النَّسيب، أَخْبَرَنَا رَشَأ بنُ نَظِيف، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا الدِّيْنَوَرِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ هُشَيْم، عَنْ مُجَالد، عَنِ الشَّعْبِيّ قَالَ:
كَانَ فِدَاءُ أَسَارَى بَدْرٍ أَرْبَعَة آلاَفٍ وَدُوْنهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ أُمِرَ أَنْ يعلِّم صبيَان الأَنْصَار الكِتَابَة (٣) . стр. 9700
٢٤٠ - أَبُو إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ *
الإِمَامُ الكَبِيْر، شَيْخ الشَّافِعِيَّة، وَفَقِيْه بَغْدَادَ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ أَبِي العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ، وَأَكْبَرُ تَلاَمِذتِهِ.
اشْتَغَل بِبَغْدَادَ دَهْراً، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَتخرَّج بِهِ أَئِمَّةٌ كَأَبِي زَيْدٍ المَرْوَزِيّ، وَالقَاضِي أَبِي حَامِد أَحْمَدَ بنِ بِشْرٍ المَرْوَرُّوْذِيّ (١) مُفْتِي البَصْرَة، وَعِدَّة.
شَرَحَ المَذْهَب وَلخَّصه، وَانتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ المَذْهَبِ.
ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ عُمُره تحوَّل إِلَى مِصْرَ، فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَجَبٍ فِي تَاسعه.
وَقِيْلَ: فِي حَادِي عَشره سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ عِنْد ضَرِيح الإِمَامِ الشَّافِعِيّ (٢) ، وَلَعَلَّهُ قَاربَ سبعينَ سَنَةً.
وَإِليه يُنسب بِبَغْدَادَ درب المَرْوَزِيّ الَّذِي فِي قطيعَةَِ الرَّبِيْع (٣) .
وَذَكَرَ ابْن خلِّكَانَ ﵀:أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بنَ الحَدَّاد صَاحِب (الْفُرُوع) مِنْ تَلاَمِذَة أَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ (٤) ، فَلَعَلَّهُ جَالَسَه وَنَاظَرَه، وَإِلاَّ فَابْنُ الحَدَّادِ أَسنُّ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ عَاشَ بَعْد المَرْوَزِيّ قَلِيْلاً (٥) .
صَنَّفَ المَرْوَزِيّ كِتَاباً فِي السُّنَّة، وَقرأَه بِجَامِعِ مِصْر، وَحَضَرَه آلاَف следующие страницы →