← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9801–9840 · переход к 9806.

стр. 9801

رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الجِيْزيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاج، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأُدْفُوِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ النَّحَّاس، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَه أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٠٧ - ابْنُ ِنيْخَابَ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الطِّيبِيُّ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْق، أَبُو الحَسَنِ (١) أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ. حدَّث بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَيْزيل، وَمُحَمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَبِشْرِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي مُسْلم الكَجِّيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَينِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَخُوْهُ أَبُو القَاسِمِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: لَمْ نَسْمَعْ فِيْهِ إِلا خَيْراً (٢) . ٣٠٨ - الكَعْبِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ كَعْبٍ ** المُحَدِّثُ، العَالِمُ، الصَّادِقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ كَعْبٍ الكَعْبِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ: الفَضْل بنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِي، وَاليَسَعَ بنَ زَيْدٍ المَكِّيَّ صَاحبَ سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ قُتَيْبَةَ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَتَمْتَاماً، وَعِدَّة.

стр. 9802

رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ قَتَادَة، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي صَادِق نَزِيْل مِصْر، وَآخَرُوْنَ. ذكره الْحَاكِم فَقَالَ: محدِّث كَثِيْر الرَّحْلَة وَالسَّمَاع، صَحِيْحُ السَّمَاع. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٠٩ - ابْنُ دَرَسْتَوَيْه عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الفَارِسِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ النَّحْوِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنَ دَرَسْتَوَيْه بنِ المَرْزُبَانِ الفَارِسِيُّ، النَّحْوِيُّ، تِلْمِيْذُ المُبَرِّدِ. سَمِعَ: يَعْقُوْبَ الفَسَوِيَّ فَأَكْثَرَ، لَهُ عَنْهُ (تَاريخُهُ) وَ (مَشيخَتُه) . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: عَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيِّ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ قُتَيْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ كُرْبَزَان، وَمُحَمَّد بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ. قدم مِنْ مدينَة فَسَا (١) فِي صباهُ إِلَى بَغْدَادَ، وَاسْتوطنهَا، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّة، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَرُزِق الإِسْنَاد العَالِي. وَكَانَ ثِقَةً. مولده سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ وَالِدُهُ رَحَلَ بِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْن، وَابْن مَنْدَة، وَابْن رَزْقُوَيْه، وَابْن الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ.

стр. 9803

وَله كتَاب (الإِرشَاد) فِي النَّحْوِ، وَشرح كتَاب (الجَرْمِيّ) ، وكتَاب (الهجَاء) ، و (شرح الفَصِيْح) ، و (غَرِيْبُ الحَدِيْث) ، و (أَدب الكَاتِب) ، و (المذكَّر وَالمُؤنَّث) ، و (الْمَقْصُور وَالمَمْدُوْد) ، و (المعَانِي فِي القرَاءات) وَأَشيَاء. وَكَانَ نَاصراً لنَحْو البَصْرِيّين (١) . تخرج بِهِ أَئِمَّة. وَثَّقَه ابْن مَنْدَة وَغَيْرُهُ. وضعَّفه اللاَّلْكَائِيّ هِبَةُ اللهِ، وَقَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: حَدِّثْ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّوْرِيّ حَدِيْثاً، وَنُعطيكَ دِرْهَماً فَفَعَل، وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ (٢) . قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ هَذَا، وَهَذِهِ الحِكَايَة بَاطلَة، ابْنُ درَسْتَوَيْه كَانَ أَرفع قَدْراً مِنْ أَنْ يكذب. وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَزْقُوَيْه عَنْهُ بِأَمَالِي فِيْهَا أَحَادِيْثه عَنْ عَبَّاس. وَسَأَلت البُرْقَانِيّ عَنْهُ، فَقَالَ: ضَعَّفُوهُ بروَايته (تَاريخَ) يَعْقُوْبَ عَنْهُ. وَقَالُوا: إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ يَعْقُوْبُ قَدِيْماً، فمتَى سَمِعَهُ مِنْهُ؟ قَالَ الخَطِيْبُ: فِي هَذَا نَظَر، فَإِن جَعْفَر بنَ دَرَسْتَوَيْه مِنْ كِبَارِ المُحَدِّثِيْنَ. سَمِعَ مِنْ عَلِيّ بنِ المَدِيْنِيِّ وَطبقَتِه، فَلاَ يُسْتَنكر أَنْ يَكُوْنَ بكَّر بَابنه فِي السَّمَاع، مَعَ أَنَّ أَبَا القَاسِم الأَزْهرِي حَدَّثَنِي قَالَ: رَأَيْتُ أَصلَ كِتَابِ ابْنَ دَرَسْتَوَيْه بتَاريخِ يَعْقُوْب بنِ سُفْيَان، وَوجدتُ سَمَاعَه فِيْهِ صَحِيْحاً (٣) . قِلْتُ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعِ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَث مِائَة، أَخَذَ عَنْ ثَعْلَب وَالمُبَرِّد وَتَصَانِيْفه كَثِيْرَة.

стр. 9804

٣١٠ - أَبُو المَيْمُوْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الأَدِيْبُ، الثِّقَةُ، المَأْمُوْنُ، أَبُو المَيْمُوْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ رَاشِدٍ البَجَلِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: بَكَّار بنَ قُتَيْبَةَ، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبَا زُرْعَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَتَمَّام، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مُهَنَّا، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيّ. وَكَانَ أَحد الشُّعرَاء، بَلَغَ خمساً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه النَّحْوِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ الأَدَمِيّ بِبَغْدَادَ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَامع السُّكَّرِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوف، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن حَذْلمَ القَاضِي. ٣١١ - العَنْبَرِيُّ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ ** الإِمَامُ، الثِّقَة، المفسِّر، المُحَدِّث، الأَدِيْب، العَلاَّمَة، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَنْبَرِ بنِ عَطَاءٍ السُّلَمِيُّ مَوْلاَهُمُ، العَنْبَرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُعَدَّلُ. سَمِعَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بنَ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَمْرو

стр. 9805

قشمرد، وَالحُسَيْنَ بنَ مُحَمَّدٍ القَبَّانِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ عبدش (١) ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَأَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِي، وَالحَاكِم، وَابْن مَنْدَة، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: أَبُو زَكَرِيَّا يحفَظ مِنَ الْعُلُوم مَا لَوْ كلِّفْنَا حفْظَ شَيْء مِنْهَا لَعَجَزْنَا عَنْهُ، وَمَا أَعلم أَنِّي رَأَيْتُ مِثْلَه (٢) . ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: اعْتَزل أَبُو زَكَرِيَّا النَّاس، وَقَعَدَ عَنْ حُضُور المَحَافل بِضْع عَشْرَة سَنَة (٣) . سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: العَالِم المُخْتَار أَنْ يَرْجع إِلَى حُسْنِ حَال، فَيَأْكُل الطَّيِّب وَالحَلاَل، وَلاَ يكْسب بعِلْمِهِ المَال، وَيَكُونُ عِلْمُهُ لَهُ جَمَال، وَمَالُه مِنَ الله منٌّ عَلَيْهِ وَإِفْضَال. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً. ٣١٢ - ابْنُ سِنَانٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصَّدُوْق، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحِ بنِ سِنَانِ بنِ الأَرْكُونِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ، وَإِلَى جدِّهُم سِنَانٍ تُنْسَبُ قَنْطَرَةُ سِنَانٍ بِبَابِ تُوْمَا (٤) .

стр. 9806

حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان بن بِنْت مَطَر، وَأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، وَحَمْزَةَ بن عَبْدِ اللهِ الكَفْرْبَطْنَانِي (١) ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ، وَعَبْدُ الوَهَّاب الكِلاَبِيّ، وَابْنُ مَنْدَة، وَتَمَّام، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِر، وَعِدَّة. قَالَ الكَتَّانِي: كَانَ ثِقَةً، نيَّف عَلَى الثَّمَانِيْنَ. وَقَالَ المَيْدَانِي: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣١٣ - الإِسْفَرَايِيْنِيُّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْهَرِيُّ، الإِسْفَرَايينِيُّ. رَحل بِهِ خَالُه الحَافِظُ أَبُو عَوَانَةَ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ رَجَاء، وَمُحَمَّد بن أَيُّوْبَ بن الضُّرَيْس، وَأَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ، وَأَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ، وَأَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ، وَيُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ القَاضِي، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَقرَانهم. رَوَى عَنْهُ: الحَاكِم - فَقَالَ: كَانَ محدِّث عَصْره، وَمن أَجود النَّاس أُصولاً (٢) - وَعَبْد الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ بَالُوْيَه، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ

стр. 9807

الإِسْفَرَايينِي، وَوَلَده أَبُو نُعَيْمٍ عَبْد المَلِكِ الأَزْهرِي، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: حَدِيْثُه كَثِيْرٌ فِي توَالِيف البَيْهَقِيّ مِنْ جهَةِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيّ المُقْرِئ عَنْهُ. ٣١٤ - أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ عِيْسَى أَبُو حَامِدٍ الطُّوْسِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، أَبُو حَامِدٍ الطُّوْسِيُّ، الأَدِيْبُ. بالَغَ الحَاكِم فِي تعَظِيْمه، وَقَالَ: وَرَد نَيْسَابُوْر مَرَّاتٍ، وَقلَّ مَنْ رَأَيْتُ فِي المَشَايِخ أَجمعَ مِنْهُ (١) . سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ شِيْرُوَيْه، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطيِّ، وَهَذِهِ الطَّبَقَة مِنْ أَصْحَاب قُتَيْبَة وَإِسْحَاق. قَالَ (٢) :وَرَدْتُ طُوْسَ وَقَاضيهَا أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَتبجَّحُ بِأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْر أَنْ يَكُوْنَ رُجُوعِي فِي السُّؤَال عَنِ المَشَايِخ إِلَيْهِ (٣) . قَالَ الحَاكِمُ: وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9808

٣١٥ - المَحْبُوبِيُّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحبُوبٍ المَرْوَزِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، مُفِيْد مَرْوَ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحبُوبِ بنِ فُضَيْلٍ المَحْبوبِيُّ، المَرْوَزِيُّ، رَاوِي (جَامِعِ أَبِي عِيْسَى) عَنْهُ. وَسَمِعَ مِنْ: سَعِيْدِ بنِ مَسْعُوْد - صَاحب النَّضْر بن شُمَيْل - وَمن الفَضْل بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَاهِلِيّ، وَأَبِي الموجّه، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَعَبْد الجَبَّارِ بن الجَرَّاح، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ يَنَال المَحْبُوبِيُّ مَوْلاَهُ، وَجَمَاعَة. وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ فِي سَمَاع (الجَامع) . وَكَانَ شَيْخ البَلَد ثروَةً وَإِفضَالاً. وَسَمَاعُه مضبوطٌ بخطّ خَالهِ أَبِي بَكْرٍ الأَحْوَل، وَكَانَتْ رِحْلته إِلَى تِرْمِذ للُقي أَبِي عِيْسَى فِي خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ سِتّ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ الحَاكِمُ: سَمَاعُه صَحِيْحٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَآخر أَصْحَابهِ موتاً مَوْلاَهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَنَال الَّذِي أَجَاز لأَبِي الفَتْح الحَدَّاد مرويَّاته. ٣١٦ - بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَلاَءِ أَبُو الفَضْلِ القُشَيْرِيُّ ** العَلاَّمَةُ، أَبُو الفَضْلِ القُشَيْرِيُّ، البَصْرِيُّ، المَالِكِيُّ.

стр. 9809

سَمِعَ (المُوَطَّأ) مِنْ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى السَّامِي، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ، وَحَكَى عَنْ سهل التُّسْتَرِيِّ. وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ فِي المَذْهب، وَسَكَنَ مِصْر. وَمُؤلَّفه فِي الأَحكَام نَفِيس، وَأَلَّف فِي الردِّ عَلَى الشَّافِعِيّ، وَعَلَى المُزَنِيّ، وَالطَّحَاوِيّ، وَعَلَى أَهْلِ القَدَر. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ رَشِيق، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسَد القُرْطُبِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بمِصْر. ٣١٧ - ابْنُ دَاسَةَ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ دَاسَةَ البَصْرِيُّ، التَّمَّارُ، رَاوِي (السُّنَنِ) . سَمِعَ: أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيّ، وَأَبَا جَعْفَر مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ بنِ يُوْنُس الشِّيْرَازِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ فَهد السَّاجِيّ، وَغَيْرَهُم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْد الخَطَّابِي، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ لاَل، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَأَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذبَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ القُرْطُبِيّ شَيْخُ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ آخر مِنْ حَدَّث (بِالسُّنن) كَامِلاً، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ عَاشَ بَعْدَهُ أَبُو

стр. 9810

بكر النَّجَّاد عَامِين وَعِنْدَهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَحَادِيْث مِنَ (السُّنَن) ، وَجُزْء (النَّاسخ وَالمنسوخ) . وَآخر مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ دَاسَة بِالإِجَازَة الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ غَدِير، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الأَنْصَارِيّ، أَخْبَرَنَا جمَالُ الإِسْلاَم عليّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الخَطِيْب، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الغَسَّانِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْر بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مَالِك، حَدَّثَنَا مُبَارَك بن فَضَالَة، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنِ القَزَع (١) . ٣١٨ - ابْنُ الوَزَّانِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ القَيْرَوَانِيُّ * إِمَامُ النَّحْو، فَريدُ العَصْرِ، أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ القَيْرَوَانِيُّ. كَانَ فِيمَا قَالَ القِفْطيُّ: يحفَظ (كتَاب الْعين) ، و (المصَنَّفَ) لأَبِي

стр. 9811

عبيد، و (إِصْلاَح الْمنطق) ، وكتَاب (سِيبَوَيْهٍ) ، وَأَشيَاء. وَبَعْضُهُم يفضِّلُه عَلَى ثَعْلَب وَالمُبَرِّد (١) . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِالمَغْرِبِ. ٣١٩ - ابْنُ الخَصِيْبِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ * الإِمَامُ الكَبِيْرُ، المُحَدِّثُ، قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَن بنِ الخَصِيبِ بنِ الصَّقرِ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ، مُصَنِّفُ (المَسَائِلِ المَجَالِسيّةِ (٢)) فِي الفِقْهِ. سَمِعَ: أَبَا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ، وَبُهْلول بنَ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ العَبْسِي، وَيُوْسُفَ القَاضِي، وَمُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى المَرْوَزِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ الحُسَيْنِ الطَّيَالِسِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. وَعَنْهُ: ابْنُهُ الخَصِيب، وَمُنير بنُ أَحْمَدَ الخَلاَّل، وَالحَافِظُ عَبْد الغنِي، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن النَّحَّاسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بن نَصْرٍ الدِّمَشْقِيّ، وَعِدَّة. وَلِي قَضَاءَ دِمَشْق فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ وَلِي قَضَاء (٣) مِصْر، ثُمَّ وَلِي قَضَاءَ دِمَشْق بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ مِنْ جهَة الخَلِيْفَة المُطِيع، وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْر فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ أُمّ شَيْبَان قَاضِي بَغْدَاد، فَرَكِبَ بِالسَّوَاد إِلَى دَار الإِخْشِيذ، وَكَانَ أَبَى أَنْ يتولَّى مِنْ قِبَل ابْنِ أُمّ

стр. 9812

شَيْبَان. فَقِيْلَ لَهُ: يلِي وَلدك مُحَمَّدٌ وَأَنْت النَّاظر، فنَظَرَ فِي أُمُور مِصْر، وَبَعَثَ نُوَّاب النَّوَاحِي، وَولِي نظرَ الأَوْقَاف، وَتصلّب وَجمُدَ، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيّ القَاضِي، فَرَكِبَ ابْنُ الخَصيب وَابنُه إِلَيْهِ، فَمَا وَجدَاهُ، وَعلِمَ فَلَمْ يُكَافئهُمَا، فصَارت عَدَاوَة، ثُمَّ حَجَّ الذُّهْلِيّ وَعَاد إِلَى دِمَشْق، وَكَانَ قَاضيهَا. ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ ابْنِ الخَصِيب وَبَيْنَ ابْنه، وَعَانَدَ أَبَاهُ، ثُمَّ اسْتَقلَّ الأَب، وَلَهُ تَأْلِيْف يَرُدُّ فِيْهِ عَلَى ابْنِ جَرِيْر. تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْر الثَّمَانِيْنَ. يَقع لَنَا حَدِيْثُهُ فِي (الخِلَعِيَّات) (١) . ٣٢٠ - السِّنْدِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ * الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، مُسنِد وَقتِه، أَبُو الفَوَارِسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ السِّنْدِيِّ المِصْرِيُّ، الصَّابُوْنِيُّ. قَالَ: وُلِدَتُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: يُوْنُسَ بنَ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيْع بنَ سُلَيْمَانَ، وَأَبَا إِبْرَاهِيْم المُزَنِيّ، وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ مَرْزُوْقٍ، وَفهدَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَة. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاج الإِشْبيْلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ النَّحَّاس، وَمُحَمَّدُ بنُ نَظِيف الفَرَّاء، وَآخَرُوْنَ.

стр. 9813

يَقع حَدِيْثُه عَالِياً فِي (الثَّقَفيَّات) (١) ، و (الخِلَعِيَّات (٢)) . وعِنْدِي جُزْء مِنْ حَدِيْثه، أَخْبَرْنَاهُ العِزُّ بنُ الفَرَّاء، أَخْبَرْنَا ابْنُ البُنّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ نَظِيف عَنْهُ. وَفِيه: قَالَ لَنَا أَبُو الفَوَارِسِ: وُلِدَتُ فِي المحرَّم سنَة ٢٤٥ وَسَمِعْتُ وَلِي عشر سِنِيْنَ. قُلْتُ: قَدْ عَاشَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ أَربعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِمِصْرَ عَنْ مائَة وَخمسَةِ أَعْوَام، وَهُوَ صَدُوْقٌ فِي نَفْسِهِ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَقَدْ أُدخل عَلَيْهِ حَدِيْث بَاطِل فَرَوَاهُ. أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَرْدَك بِالرَّيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّمَّان، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ بنُ الحَاج، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ مَهْدِيّ الرَّازِيّ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَوَارس بنُ السِّنْدِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمَّاد الطِّهْرَانِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁:قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُوْلُ: (النَّظَرُ إِلَى وَجْه عليٍّ عِبَادَةٌ (٣)) . فهَذَا أُدخل عَلَى أَبِي الفَوَارس.

стр. 9814

وَفِيْهَا مَاتَ: الحَافِظ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ حَسَّان بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْه، وَالقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَد بنِ سَعْدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ الخُرَاسَانِيّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَلَم الصَّفَّار. ٣٢١ - الخُرَاسَانِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الخُرَاسَانِيُّ، البَغَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وَجدُّه هُوَ أَخُو محدِّث مَكَّة عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعم أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ. سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر كُرْبَزَان، وَيَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْد المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ ملَاعِب، وَأَحْمَدَ بنِ عُبَيْد بن نَاصِح، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَرَوَى الْكثير، وَلَهُ أَجزَاء مَشْهُوْرَة تُرْوَى. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَابْن مَنْدَة، وَالحَاكِم، وَابْن رَزْقُوَيْه، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَعُثْمَان بنُ دُوسْت، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ، فَقَالَ: فِيْهِ لِين (١) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْر رَجَب سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9815

٣٢٢ - ابْنُ عَلَمٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ (١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرُويَه البَغْدَادِيُّ، الصَّفَّارُ، المَعْرُوف: بِابنِ عَلَمٍ. لَهُ (جُزْء) مَشْهُوْر سمِعنَاهُ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدِ بنِ نَصْر. رَوَى عَنْهُ: هِلاَل الحَفَّار، وَابْنُ رَزْقُوَيْه، وَابْنُ الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ. قَالَ الخَطِيْبُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحداً يَقُوْلُ فِيْهِ إِلاَّ خَيراً، وَجمِيع مَا عِنْدَهُ جُزْء (٢) ، مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ثُمَّ قَالَ: يُقَال: أَتَى عَلَيْهِ مائَةُ سَنَةٍ وَسنَة (٣) . قُلْتُ: حكَايتُه عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ فِي قَوْل أَبِيهِ، لاَ تعدّ منكرَة. ٣٢٣ - ابْنُ كَامِلٍ أَحْمَدُ بنُ كَامِلِ بنِ خَلَفٍ البَغْدَادِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ كَامِلِ بنِ

стр. 9816

خَلَفِ بنِ شَجَرَةَ البَغْدَادِيُّ، تِلْمِيْذُ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ. وُلِدَ: سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الجَهْم السِّمَّرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ العَوْفِيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ سَلاَّم السَّوَّاقِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ الوَاسِطِيّ، وَطَبَقَتهم. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ، وَالحَاكِمُ، وَابنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الوَرَّاق، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المْزَكِّيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه: لَمْ تَرَ عينَايَ مِثْلَه (١) ، وَسمِعتُهُ يذكر مَوْلدَه. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ بِالأَحْكَامِ، وَعُلُوْمِ القُرْآنِ وَالنَّحْوِ وَالشِّعْر وَالتَّوَاريخِ. وَلَهُ فِي ذَلِكَ مصنَّفَات. وَلِيَ قَضَاءَ الكُوْفَةِ (٢) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مُتَسَاهِلاً، رُبَّمَا حدَّث مِنْ حِفْظِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِهِ، وَأَهْلكه العُجْب، كَانَ يختَارُ لِنَفْسِهِ، وَلاَ يُقَلِّد أَحداً (٣) . تُوُفِّيَ: ابْنُ شَجَرَة فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَهُ تسعُوْنَ سنَة.

стр. 9817

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضاً: كَانَ لاَ يَعُدُّ لأَحدٍ مِنَ الفُقَهَاء وَزْناً، أَملَى كِتَاباً فِي السُّنَن، وَتكلَّمَ عَلَى الأَخْبَار (١) . قَالَ ابْنُ الذَّهَبِي (٢) :وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ، وَكَانَ مِنْ بحورِ العِلْم، فَأَخْملَهُ العُجْب. وَقَدْ صَنَّفَ كِتَاباً فِي (القرَاءاتِ) ، وَلَهُ مُؤلَّف فِي (غَرِيْبِ القُرْآنِ) ، وكتَاب (مُوجز التَّأوِيْل عَنْ مُعْجز التَّنْزيل) ، وكتَاب (التَّارِيْخِ) ، وكتَاب (الشُّروط (٣)) . وَفِيْهَا مَاتَ: مُحَمَّدُ بنُ المُؤمَّل المَاسَرْجِسِي، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَسنُويه المُقْرِئ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ بُرَيه، وَأَبُو سَهْلٍ بنُ زِيَاد، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الخُطَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَنْب. ٣٢٤ - القَنْطَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ * الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى القَنْطَرِيُّ، السَّامَرِّيُّ. رَوَى عَنِ: الكُدَيْمِيّ، وَخَلَف بنِ عُمْروٍ العُكْبَرِيِّ، وَمِقْدَام بنِ دَاوُدَ،

стр. 9818

وَأَنَس بن سَلْم، وَأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وَمُحَمَّد بن عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ الخَلاَّل، وَخَلْقٍ. وَالغَالِبُ عَلَى حَدِيْثِهِ المَنَاكِير وَالمَوْضُوْعَات. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ بَطَّة، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو سَهْلٍ مَحْمُوْدُ بنُ عَمْرٍو العُكْبَرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. حدَّث فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحداً ضَعَّفه، وَالكَلاَمُ المَذْكُوْر فِيْهِ هُوَ عبارَة ابْنِ النَّجَّار، فلَعَلَّ الضَّعْفَ فِي تِلْكَ الرِّوَايَات مِنْ غَيْره. ٣٢٥ - الجَمَّالُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ * الشَّيْخُ، المُسْنِد، الثِّقَة، مُحدِّثُ سَمَرْقَنْدَ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ بنِ جَمِيْلٍ البَغْدَادِيُّ، المَشْهُورُ: بِالجَمَّالِ. اسْتَوْطَنَ سَمَرْقَنْدَ، وَرَوَى بِهَا الكثيرَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّرْسِيِّ، وَجَعْفَر بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ الهَيْثَمِ وَطَبَقَتِهِم بِبَلَدِهِ. ثُمَّ ارْتَحَلَ - وَكَانَ يُسَافر فِي التِّجَارَة - فَسَمِعَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ، وَغَيْرِهِ بِدِمَشْقَ، وَمن أَبِي عُلاَثَة مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، وَيَحْيَى بنِ عُثْمَانَ بنِ صَالِح، وَخيْرِ بنِ عَرَفَةَ بِمِصْرَ، وَمن عُبيد الكَشْوَرِيِّ، وَالدَّبَرِي بِاليَمَنِ، وَحصَّل الأُصُوْل.

стр. 9819

رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَالحَاكِم، وَأَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُرْجَانِيُّ، وَخَلْقٌ، وَانتخب عَلَيْهِ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. وَحَدَّثَ قي تجَارتِه بِأَمَاكن. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ محدِّث عَصْره بِخُرَاسَانَ، وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا رِحْلَة، وَأَثبتهُم أُصولاً. اتَّجَر إِلَى الرَّيّ، وَسكنهَا مُدَّة، فَقِيْلَ لَهُ: الرَّازِيّ، وَكَانَ صَاحَبَ جمَال، فَقِيْلَ لَهُ: الجَمَّال انتقَى عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ أَرْبَعِيْنَ جُزْءاً (١) . وَتُوُفِّيَ بسَمَرْقَنْد: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٢٦ - ابْنُ حَسْنُوَيْه أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ الشَّهيرُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ، ابْنُ حَسنُويه. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعَ مِنْ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيّ جُمْلَةً مِنْ مصنَّفَاته، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَالسَّرِيّ ابْن خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَالحَارِث بنِ أَبِي أُسَامَةَ، وَكَانَ مِنَ المُجْتَهدين فِي العِبَادَةِ اللَّيْلَّ وَالنَّهَارَ. قَالَ: وَلَوِ اقْتصر عَلَى سَمَاعه (الصَّحِيْح) ، لكَانَ أَوْلَى بِهِ لَكِنَّه حَدَّثَ عَنْ: جَمَاعَةٍ أَشهدُ بِاللهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُم (٢) . وَقَدْ سأَلْتُه عَنْ سَنَه سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَقَالَ لِي: سِت

стр. 9820

وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَأُدخلتُ الشَّام سَنَة سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (١) ، وَأَخْرَجْتُ مَنِ اسْمُه أَحْمَد مِنْ شُيُوْخِي، فَخَرَّجَ مائَةً وَعِشْرِيْنَ (٢) ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَقَالَ: قَدْ حَلَفْت أَنْ لاَ أُحَدِّث، ثُمَّ بَعْدَ سَاعَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَن، فَذكر حِكَايَةً بِإِسْنَادٍ. وَلاَ أَعلمه وضعَ حَدِيْثاً أَوْ ركَّب سَنَداً، وَإِنَّمَا المُنْكَر مِنْ حَاله روَايتُه عَمَّنْ تقدَّم موتهُم (٣) . قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: رَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ شَيْبَان، وَأَحْمَدَ بنِ الأَزْهر، وَعِيْسَى بنِ أَحْمَدَ البَلْخِيّ، وَمُسْلِم بن الحَجَّاجِ (٤) ، وَإِسْحَاق الدَّبَرِي. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو أَحْمَد بنُ عَدِيّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَالدِي، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ السَّرَّاج، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطِّرَازِيُّ (٥) . قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ لِي يَوْماً: أَلاَ ترَاقبُوْنَ الله؟ أَمَا لَكُم حيَاءٌ يحجُزُكُم عَنْ تَحْقِير المَشَايِخ؟ جَاءنِي أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ، وَأَنكرَ روَايتِي عَنْ أَحْمَدَ بنِ

стр. 9821

أَبِي رَجَاء المِصِّيْصِيّ، وَهَذَا كتَابِي وَسَمَاعِي مِنْهُ، وَهَذَا حفيدِي كَهْلٌ (١) . وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سُئِلَ ابْنُ مَنْدَة - بحضرتِي - عَنِ ابْنِ حَسنُويه المُقْرِئ، فَقَالَ: كَانَ شَيْخاً أَتَى عَلَيْهِ مائَة وَعشر سِنِيْنَ (٢) . قُلْتُ: غَلِطَ ابْنُ مَنْدَة، مَا وَصل إِلَى المائَة أَصْلاً. قَالَ حَمْزَةُ: وَسَأَلتُ أَبَا زُرْعَةَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ عَنْهُ، فَقَالَ: كَذَّاب، بحضرتِي (٣) . وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَعجبَ مِنْ هَذَا الأَصَمّ (٤) !! كَانَ يَخْتلف مَعَنَا إِلَى الرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ، وَمَا سَمِعَ مَنْ يَاسين القِتْبَانِي (٥) ، وَكَانَ جَارَ الرَّبِيْع، فكتبتُ قَولَه، وَأَريته الأَصَمّ، فصَاح وَقَالَ: وَاللهِ مَا عرفتُه (٦) إِلاَّ بَعْد رُجُوعِي مِنْ مِصْرَ (٧) . قَالَ أَبُو القَاسِمِ بن مَنْدَة: تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: عَلَى مَا زَعَمَ مِنْ سنّه يَكُون عَاشَ ثَمَانِياً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً إِنْ صَدَق. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: ابْن حَسنُويه المُقْرِئ التَّاجِر النَّيْسَابُوْرِيّ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ صَالِح بن هَانِئ: كَانَ ابْنُ حَسْنَوَيْهِ يُديم الاختلاَف مَعَنَا إِلَى السِّرِيّ بنِ خُزَيْمَةَ، وَشيَّعْنَاهُ يَوْمَ خُرُوْجه إِلَى أَبِي حَاتِمٍ (٨) .

стр. 9822

قَالَ الحَاكِمُ: وَرَحَلَ إِلَى التِّرْمِذِيِّ (١) . ٣٢٧ - مَيْمُوْنُ بنُ إِسْحَاقَ أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ الصَّوَّافُ * الشَّيْخُ، الصَّدُوْقُ، المُعَمَّرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الصَّوَّافُ، مِنْ مَوَالِي مُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيَّ، وَغُلاَمَ خَلِيل، وَالحَسَنَ بنَ السَّمْح، وَأَحْمَدَ بنَ هَارُوْنَ البَرْديجِي الحَافِظ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَابْن الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَغَيْرُهُم. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ صَدُوْقاً، وُلِدَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ (٢) . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ لَهُ جُزْءٌ مَرْوِيّ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِ البَهَاء عَبْد الرَّحْمَنِ. ٣٢٨ - ابْنُ بُرَيْه عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الهَاشِمِيُّ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الشَّرِيْفُ، المُعَمَّرُ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ، أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ ابنِ الأَمِيْر عِيْسَى ابنِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ المَنْصُوْرِ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، البَغْدَادِيُّ.

стр. 9823

سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو القَاسِمِ بن المُنْذِرِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البَادِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَجَمَاعَة. وَكَانَ خطيب جَامعِ بَغْدَاد، فَكَانَ يَقُوْلُ: رَقَى هَذَا المِنْبَر الوَاثقُ، وَأَنَا، وَكلاَنَا فِي درجَة فِي النَّسَبِ إِلَى المَنْصُوْر (١) . قُلْتُ: وَقَدْ عَاشَ بَعْد الوَاثِقِ (٢) نَحْواً مِنْ مائَةٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَثَّقَه الخَطِيْبُ (٣) . وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَهُ سبعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ السُّلَيْمِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه، وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ الخَيِّاط، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَزَّاز، وَأَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بنُ جَعْفَرٍ المُؤَذِّن، وَبِيْبَرْس المَجْدِي قَالُوا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي السُّعُوْدِ البَزَّاز قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ البَاقلاَنِي، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ بَكْرٍ البَزَّاز، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الهَاشِمِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَان، وَأَبُو سَهْلٍ القَطَّان وَابْنُ السَّمَّاكِ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْس، عَنْ

стр. 9824

سَعْد بن أَبِي وَقَّاص قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (لاَ تزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرين عَلَى الدِّينِ عزيزَةً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) (١) . ٣٢٩ - ابْنُ فَارِسٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ الصَّالِحُ، مُسنِدُ أَصْبَهَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ ابْنُ المُحَدِّثِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ الأَصْبَهَانِيُّ. سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّد بنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيّ، وَيُوْنُس بنِ حَبِيْب، وَأَحْمَد بن يُوْنُسَ (٢) الضَّبِّيّ، وَهَارُوْن بن سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدَ بنَ عِصَام، وَإِسْمَاعِيْل سَمُّويه، وَيَحْيَى بن حَاتِمٍ، وَحُذَيْفَة بن غِيَاث، وَالكِبَار، وَتَفَرَّد بِالرِّوَايَة عَنْهُم. وقَارب المائَة. وَكَانَ مِنَ الثِّقَات العُبَّاد. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو ذَر بن الطَّبَرَانِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِي، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ فُورك، وَابْن مَرْدُويه، وَالحُسَيْنُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجَمَّال، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُصْعب، وَغُلاَم محسن أَحْمَدُ بنُ يزدَاد، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ علوُّ الإِسْنَاد. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ.

стр. 9825

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ: رَأَيْتهُ يُحَدِّث بِمَكَّةَ فِي أَيَّام المُفَضَّل بن مُحَمَّدٍ الجَنَدِي. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَة: كَانَ شُيُوْخ الدُّنْيَا خَمْسَة: ابْنُ فَارس بِأَصْبَهَانَ، وَالأَصَمّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَابْنُ الأعرَابِي بِمَكَّةَ، وَخَيْثَمَة بِأَطْرَابُلُس، وَإِسْمَاعِيْل الصَّفَّار بِبَغْدَادَ. قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْه وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ السُّوْذَرْجَانِيّ (١) فِي (تَاريخهُمَا) :كَانَ ثِقَةً. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ: حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الخَيَّاط لَنَا قَالَ: حَضَرْتُ موتَ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَر، وَكُنَّا جُلوساً عِنْدَهُ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ المَوْت قَدْ جَاءَ. وَقَالَ بِالفَارِسِيَّة: اقْبِضْ روحِي كَمَا تَقْبِضُ رُوحَ رَجُلٍ يَقُوْلُ تسعين سنَة: أَشهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَشهدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبدُه وَرَسُوْلُه (٢) . قَالَ أَبُو الشَّيْخ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، وَأَنزلنِي منَازل الأَنْبِيَاء (٣) . قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٣٠ - الدُّخَمْسينِيُّ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ المَرْوَزِيُّ * المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، الإِمَامُ، أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ

стр. 9826

المَرْوَزِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ، كَانَ يَقُوْلُ: زِدْ خَمْسِيْنَ فَبَنَوْا لَهُ لَقَباً مِنْ ذَلِكَ (١) . سَمِعَ: أَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيّ، وَأَحْمَد بن عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيّ، وَأَبَا الموجَّه مُحَمَّد بن عَمْرٍو، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بن الفَضْلِ، وَأَبَا حَاتِم الرَّازِيّ، لَكِنْ عُدم سَمَاعُه مِنْ أَبِي حَاتِمٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيّ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ مَنْدَة، وَغُنْجَار، وَمَنْصُوْر الكَاغَدِي، وَحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ المَاسَرْجِسِي. سَار إِلَى سَمَرْقَنْد لمِيرَاث لَهُ مِنْ غُلاَمه، فَمَاتَ بِبُخَارَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. كَذَا أَرَّخَهُ الحَاكِم. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ: بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (٢) . وَمَا علمتُ أَنَا بِهِ بَأْساً. ٣٣١ - الطَّسْتِيُّ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ * المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، المُسْنِدُ، أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُكْرمٍ البَغْدَادِيُّ، الطَّسْتِيُّ (٣) ، الوَكِيْلُ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَدُبَيْس بن سَلاَّمٍ القَصبَانِي (٤) ، وَحَامِد بن سَهْلٍ، وَإِبْرَاهِيْم الحَرْبِيّ، وَطَبَقَتهُم.

стр. 9827

وَله جُزْءان مرويَان لِلسِّلَفِيِّ، وَقَعَ لَنَا أَحدُهُمَا بِالاتصَال. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الرَّزَّاز، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ. وَعَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٣٢ - وَهْبُ بنُ مَسَرَّةَ * بنِ مُفَرّجِ بنِ بَكْرٍ (١) أَبُو الحَزْمِ التَّمِيْمِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، الحِجَارِيُّ، المَالِكِيُّ، الحَافِظُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ السِّتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ بقُرْطُبَة مِنْ: مُحَمَّد بن وَضَّاح الحَافِظ، وَمن عُبَيْد اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَأَحْمَد بن الرَّاضي، وَأَبِي عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيّ، وَقَدْ سَمِعَ بوَادِي الحِجَارَة - مدينَة صَارت لِلْعَدو - مِنْ مُحَمَّد بنِ عَزْرَة، وَأَبِي وَهْب بن أَبِي نُخَيلَة. وَقَدْ حدَّثَ (بِمسند ابْن أَبِي شَيْبَةَ) ، عَنِ ابْنِ وَضَّاح. وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْه، بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ وَرجَاله مَعَ وَرعٍ وَتَقْوَى، دَارت الفُتْيَا عَلَيْهِ ببلدِه، وَلَهُ توَالِيفُ وَأَوضَاع، أَحضروهُ إِلَى قُرْطُبَة، وَأُخْرِجَتْ إِلَيْهِ

стр. 9828

أُصُوْل ابْنِ وَضَّاح الَّتِي سَمِعَهَا مِنْهُ، فَسُمِعَت عَلَيْهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ عَالِم عَظِيْمٌ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ. أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ القَلَعِي، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحِيْمِ أَحْمَدُ بنُ العَجُوز، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الشَّيْخ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَد بن الجَسُور، وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ التَّاهَرْتِي، وَحمل الحَافِظَان ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَابْنُ حَزْم عَنْ أَصْحَابه، وَقَدْ كَانَ مِنْهُ هَفْوَة فِي القَوْل بِالقَدر، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضي: تُركَ لأَنَّه كَانَ يدعُو إِلَى بِدْعَة وَهْب بن مَسَرَّة (١) . وَمِمَّا نُقل عَنِ ابْنِ مَسَرَّة، أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: لَيْسَتِ الجَنَّةُ الَّتِي أُخرج مِنْهَا أَبونَا آدم بجنَة الخُلْد، بَلْ جنَةٌ فِي الأَرْض. فهَذَا تنطُّعٌ وَتعمُّق مَرْذُول (٢) .

стр. 9829

قَالَ الطَّلَمَنْكِي (١) فِي ردِّه عَلَى البَاطنيَّة: ابْنُ مَسَرَّة ادَّعَى النُّبُوَّة، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ الكَلاَم، فَثَبت فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد الله. قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ قبيل ادِّعَاء النُّبُوَّة، بَلْ مِنْ قبيل الغَلَط وَالجَهْل. تُوُفِّيَ بِبَلَدِهِ بَعْدَ رُجُوعه مِنْ قُرْطُبَة فِي نِصْفِ شَعْبَان سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٣٣ - الخُلْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْرٍ * الشَّيْخُ، الإِمَام، القُدْوَة، المُحَدِّث، شَيْخ الصُّوْفِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نُصَيْر بنِ قَاسم البَغْدَادِيُّ، كَانَ يَسْكُنُ مَحلَّةَ الخُلْدِ (٢) .

стр. 9830

سَمِعَ: الحَارِث بن أَبِي أُسَامَةَ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبَا مُسْلِم الكَجِّيّ، وَعُمَر بن حَفْص السَّدُوْسِيّ، وَأَبَا العَبَّاسِ بن مَسْرُوْق. وصَحِب أَبَا الحُسَيْن النُّورِي، وَالجُنَيْد، وَأَبَا مُحَمَّد الجَرَيْرِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: يُوْسُف القَوَّاس، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الصَّلْت، وَعَبْد العَزِيْزِ السّتُورِي، وَالحُسَيْن الغَضَائِرِي، وَابْن رَزْقُوَيْه، وَابْن الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: ثِقَةٌ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِي: سَمِعْتُ الخُلْدِيّ يَقُوْل: مضيتُ إِلَى عَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَأَنَا حَدَث، فكتبتُ عَنْهُ مَجْلِساً، وَخَرَجْتُ، فلقينِي صُوفيٌ، فَقَالَ: أَيشٍ هَذَا؟ فَأَريتُه فَقَالَ: وَيْحَك، تَدَعُ عِلْمَ الخِرَق، وَتَأَخذُ عِلْم الوَرَق! ثُمَّ خرَّق الأَورَاق، فَدَخَلَ كَلاَمُه فِي قلبِي، فَلم أَعدْ إِلَى عَبَّاس (١) ، وَوقفتُ بعرَفَة ستاً وَخَمْسِيْنَ وَقفَة. قُلْتُ: مَاذَا إِلاَّ صُوفيٌّ جَاهِلٌ يمزِّق الأَحَادِيْثَ النَّبويَة، وَيحُضُّ عَلَى أَمرٍ مَجْهُول، فَمَا أَحْوَجَه إِلَى العِلْم. قيل: عجَائِب بَغْدَاد: نُكَتُ المُرْتَعِش (٢) ، وَإِشَارَات الشِّبْلِي (٣) ، وَحكَايَات الخُلْدِيّ (٤) .

стр. 9831

قَالَ القَوَّاس: سَمِعْتُ الخُلْدِيّ يَقُوْلُ: لاَ تُوجد لَذَّة المُعَاملَة مَعَ لذَّة النَّفْس (١) . وَعَنِ الخُلْدِيّ قَالَ: عِنْدِي مائَةٌ وثَلاَثُوْنَ دِيوَاناً مِنْ دَوَاوين القَوْم (٢) . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي رَمَضَانَ وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَعِنْدِي مَجَالِس مِنْ (أَمَاليه) . ٣٣٤ - الصَّرَفَنْدِيُّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ * المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ الأَنْصَارِيُّ، الصَّرَفَنْدِيُّ، الشَّامِيُّ. وَصرفَنْدَةُ: حِصنٌ بِالسَّاحِل (٣) دُثِرَ. سَمِعَ: بَكَّار بن قُتَيْبَةَ، وَأَبَا أُمَيَّة الطَّرَسُوْسِيَّ، وَمُعَاوِيَة بنَ صَالِحٍ، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَالرَّبِيْع بنَ مُحَمَّدٍ اللاّذِقي، وَعِدَّة. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي العَجَائِز، وَشِهَابُ بنُ مُحَمَّدٍ الصُّوْرِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع وَغَيْرُهُم. هَذَا الَّذِي عِنْدِي مِنْ حَاله ﵀. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ حضوراً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ طَلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ

стр. 9832

الغَسَّانِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّرَفَنْدِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: قَالَ لَنَا سَعِيْد بنُ سَلاَّم، حَدَّثَنَا المسيّب أَبُو زُهَيْر، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر المَنْصُوْر، يحدِّث عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (العَبَّاس عمّي وَوَصَيِّي وَوَارِثِي) . هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، وَجَعْفَر لَيْسَ بِثِقَةٍ (١) . ٣٣٥ - ابْنُ الجُزَّارِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَيْرَوَانِيُّ * الفيلسوفُ البَاهرُ، شَيْخُ الطِّبّ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي خَالِدٍ القَيْرَوَانِيُّ، تِلْمِيْذُ إِسْحَاق بن سُلَيْمَانَ الإِسْرَائِيْلِيّ. اتَّصل بِالدَّوْلَة العُبَيْدِيَّة، وَكَثُرَتْ أَمْوَالهُ وَحشمَتُه. وَصَنَّفَ الْكثير، مِنْ ذَلِكَ كتَاب (زَادِ المُسَافِر) فِي الطِّبِّ، و (الأَدويَة المُفْرَدَة (٢)) ، و (رسَالَة فِي النَّفْس) - طَوِيْلَة -، وكتَاب (ذَمِّ إِخرَاج الدَّم (٣)) ، وكتَاب (أَسبَاب وَبَاء مِصْر، وَالحيلَة فِي دَفْعه) ، وكتَاب (دَوْلَة المَهْدِيِّ وَظهورهِ بِالغربِ) . وَكَانَ حَيّاً فِي دَوْلَة المُعِزِّ بِاللهِ (٤) .

стр. 9833

وَله كتَاب (طِبّ الفُقَرَاء) ، وَأَشيَاء، وَطَالَ عُمُرُهُ. ٣٣٦ - صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ النَّاصرُ لِدِينِ اللهِ المَرْوَانِيُّ * المَلِكُ، المُلَقَّبُ بِأَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ، النَّاصرُ لِدِيْنِ اللهِ، أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ الأَمِيْرِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ اللهِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ مُحَمَّدِ ابنِ صَاحبِ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ صَاحبِهَا الحَكَمِ ابنِ صَاحِبِهَا هِشَامِ ابنِ الأَمِيْر الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاوِيَةَ ابنِ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ المَرْوَانِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ. بَانِي مدينَة الزَّهْرَاء (١) وَالَّذِي دَامتْ دولتُه خَمْسِيْنَ سنَةً، وَصَاحبَ الفُتُوْحَاتِ الكثيرَة، وَالغَزَوَات المَشْهُوْرَة، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَلقَّب بِأَلقَاب الخِلاَفَة، وَذَلِكَ لَمَّا بَلَغَه قَتْلُ المُقْتَدر، وَوَهْنُ الخِلاَفَة العَبَّاسِيَّة، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالاسْم وَالنَّعْت. قُتِلَ أَبُو هَذَا شَابّاً وَلِهَذَا عِشْرُوْنَ يَوْماً، فَكََفِلَهُ جدُّه، فَلَمَّا مَاتَ جَدُّه، بُوْيِع هَذَا سَنَةَ ثَلاَثٍ مائَة مَعَ وَجودِ الأَكَابِر مِنْ أَعمَامه وَأَعمَام أَبِيهِ، فولِي وَعمره اثْنَتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، فضَبط الممَالِك، وَخَافَتْه الأَعدَاءُ، وَعمل الزّهْرَاء عَلَى بَرِيد (٢) مِنْ قُرْطُبَة، فشيَّدهَا وَزخرفَهَا، وَأَنفقَ عَلَيْهَا قنَاطيرَ مِنَ الذَّهب،

стр. 9834

وَكَانَ لاَ يَملُّ مِنَ الغَزْو، فِيْهِ سُؤْدُدٌ وَحَزْم وَإِقْدَام، وَسجَايَا حمِيدَة، أَصَابَهُم قَحْطٌ، فَجَاءَ رَسُوْلُ قَاضيه مُنْذر البَلُّوطي (١) يحرّكُه للخُرُوْج، فلَبِس ثوْباً خَشِناً، وَبَكَى وَاسْتغفر، وَتذلَّل لربِّه، وَقَالَ: نَاصيتِي بِيَدِك، لاَ تعذِّب الرَّعيَة بِي، لَنْ يَفُوتك مِنِّي شَيْءٌ. فَبلغَ القَاضِي، فتهلَّل وَجهه، وَقَالَ: إِذَا خَشَعَ جبَّارُ الأَرْض، يرحم جَبَّار السَّمَاء، فَاسْتَسْقوا وَرُحمُوا. وَكَانَ ﵀ يَنْطوِي عَلَى دين، وَحُسْنِ خُلُقٍ وَمُزَاحٍ. وَكَانَ دَسْتُه فِي وَقْتِهِ فَوْقَ دَسْتِ مُلُوْكِ الإِسْلاَم. وَوَزَرَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بنُ شُهيد (٢) ، وَغَيْرُهُ. وَنقل بَعْضُهُم أَنَّ وَزيراً لَهُ قَدّمَ لَهُ هَدِيَة سَنِيَّة مِنْهَا: خَمْس مائَة أَلْفِ دِيْنَار، وَأَرْبَعِ مائَةٍ رَطْل تبراً (٣) ، وَأَلفَا أَلفِ دِرْهَم، وَمائَةٌ وَثَمَانُوْنَ رطْلاً مِنَ العُود، وَمائَةُ أُوقيَّة مِنَ المِسْك، وَخَمْس مائَة أَوقيَّة عَنْبر، وَثَلاَثِ مائَةٍ أُوقيَّة كَافور، وثَلاَثُوْنَ ثوباً خَاماً، وَستُّ سُرَادِقَات (٤) ، وَعشرَةُ قنَاطير سمُّور (٥) ، وَأَرْبَعَة آلاَف رطْل حَرِير، وَأَلف تُرْس، وثمَان مائَةِ تِجفَاف (٦) ، وَخمسَةَ عشرَ حِصَاناً، وَعِشْرُوْنَ بَغْلاً، وَأَرْبَعُوْنَ مَمْلُوكاً، وَمائَة فَرَس، وَعِشْرُوْنَ

стр. 9835

سُرِّيَّة (١) ، وضَيْعَتانِ، وَأَلفُ جِسْر، كُلُّ جِسْر قيمتُهُ أَلف دِرْهَم، فلقَّبه ذَا الوزَارتين، وَرفع قَدْره (٢) . وَقَدْ تُوُفِّيَ النَّاصر قَبْل تتمَةِ زخرفَةِ مدينَةِ الزَّهْرَاء، فَأَتمهَا ابْنُهُ الْمُسْتَنْصر، وَبِهَا جَامعٌ عَدِيْم المِثَل وَكَذَا مَنَارته. قَالَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: لِي أَرْجُوزَة ذكرتُ فِيْهَا غَزَوَاته (٣) . افتَتَح سَبْعِيْنَ حِصْناً مِنْ أَعْظَم الحُصُون، وَقَدْ مَدَحَتْه الشُّعرَاء. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُوْنَ عَاماً ﵀. وَقَدْ كُنْتُ ذكرتُ تَرْجَمَتَه (٤) مَعَ جدِّهُم، فَأَعدتُهَا بزوائِدَ وَفوائِد، وَإِذَا كَانَ الرَّأْس عَالِيَ الهِمَّة فِي الجِهَادِ، احتُملت لَهُ هَنَات، وَحسَابه عَلَى اللهِ، أَمَا إِذَا أَمَاتَ الجِهَاد، وَظلمَ العِبَاد، وَللخزَائِن أَبَاد، فَإِنَّ رَبَّك لبالمرصَاد. ٣٣٧ - ابْنُ الأَخْرَمِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُرٍّ الدِّمَشْقِيُّ * مُقْرِئُ دِمَشْقَ، العَلاَّمَةُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنُ مُرِّ بنِ الحُرِّ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابنُ الأَخْرَمِ، تِلْمِيْذُ هَارُوْنَ الأَخْفَشِ الدِّمَشْقِيِّ.

стр. 9836

كَانَتْ لَهُ حَلْقَة عَظِيْمَة بِجَامع دِمَشْق يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْد الفَجْر إِلَى الظُّهر. قَالَ الدَّانِي: رَوَى عَنْهُ القِرَاءة عَرْضاً: أَحْمَدُ بنُ بُدْهن، وَأَحْمَد بنُ نَصْرٍ الشَّذَائِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الشَّنَبُوذِي، وَمُحَمَّدُ بنُ الخَلِيْلِ، وَصَالِحُ بنُ إِدْرِيْسَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِشر الأَنْطَاكِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَطِيَّةَ، وَمظَفَّر بنُ بَرهَام، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الدَّارَانِي، وَمُحَمَّدُ بنُ حُجْر، وَجَمَاعَةٌ لاَ يُحصَى عَدَدُهُم. قُلْتُ: مِنْهُم مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الجُبنِي، وَسلاَمَةُ المُطَرِّز، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مِهْرَانَ. وَقَدْ ذكرهُ عَبْدُ البَاقِي بنُ الحَسَنِ فَغَلِطَ، وَسمَّاهُ عَلِيَّ بنَ حسن بن مُرّ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الدَّارَانِيُّ: قَدِمَ ابْنُ الأَخْرَم بَغْدَادَ، فَأَمر ابْنُ مُجَاهِد تَلاَمِذَتَه أَنْ يَخْتلفُوا إِلَى ابْنِ الأَخْرَم (١) . وَقَالَ الشَّنَبُوذِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ مَعْرِفَةً مِنْهُ بِالقُرْآن (٢) وَلاَ أَحفظَ، وَكَانَ يحفَظُ تفسيراً كَثِيْراً وَمعَانِي، حَدَّثَنِي أَنَّ الأَخْفَش حفَّظَه القُرْآن (٣) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ: قُمْتُ لَيْلَةً سحراً لآخذ النَّوْبَة عَلَى ابْنِ الأَخْرَمِ، فَوَجَدْتُ قَدْ سبقنِي ثَلاَثُوْنَ قَارِئاً، وَقَالَ: لم تدركْنِي النَّوْبَةُ إِلَى العَصْر (٤) .

стр. 9837

تُوُفِّيَ ابْنُ الأَخْرَم فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَعَاشَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. ٣٣٨ - ابْنُ عَمَّارٍ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ * عَالِم الشِّيْعَة بِالكُوْفَةِ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ. لَهُ توَالِيفُ، مِنْهَا: (أَخْبَار آبَاء النَّبِيِّ ﷺ ) و (إِيْمَانُ أَبِي طَالِبٍ) . رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٣٩ - ابْنُ مَاتَى عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَلَوِيُّ ** الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّر، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى بن زَيْدِ بنِ مَاتَى (١) - بِالفَتْح - الكُوْفِيّ، الكَاتِب، مَوْلَى آلِ زَيْد بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيّ. حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ العَبْسِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَسِ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي غرزَة، وَالحُسَيْن بنِ الحَكَمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّان، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَجَمَاعَة.

стр. 9838

وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَهُ ثَمَان وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَقع لَنَا مِنْ طَرِيقه نُسْخَة وَكِيْع، وَالطَّلَبَةُ يَقُوْلُوْنَ: ابْنُ مَاتِي - بِالكسر - فَكَأَنَّهُ يَسُوَغ أَيْضاً. ٣٤٠ - ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيُّ * الإِمَامُ، الثِّقَة، المُتْقِن، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيّ، الكُوْفِيّ، الأَدِيْب. حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَس القَاضِي، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، وَأَخِيْهِ مُحَمَّد، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ حَسْنُوْنَ، وَأَحْمَد بن كَثِيْر البَيِّع، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الرَّزَّاز، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَديباً عَالِماً، مليحَ الكِتَابَة، بَدِيْع الوِرَاقَة، نسخَ الْكثير، وَكَانَ مِنْ جِلَّة تَلاَمِذَة ثَعْلب. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (٢) . وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ أَرْبَع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

стр. 9839

وَقع لابْنِ الشِّحْنَة مِنْ طَرِيقه الأَمَالِي وَالقِرَاءة جُزْء. ٣٤١ - العَطَشِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ يَحْيَى * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُسْنِد، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ يَحْيَى بنِ عَمْرٍو البَغْدَادِيُّ، العَطَشِيُّ (١) ، الأَدَمِيُّ (٢) . مولده سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: أَحْمَد بن عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيّ، وَعَبَّاس بن مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بن مَاهَان زَنْبقَة، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْن رَزْقُوَيْه، وَهلاَلُ الحَفَّار، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَطَلْحَة بن الصَّقر، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ البُرْقَانِيّ يوَثَّقَهُ (٣) . قَالَ الخَطِيْبُ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً (٤) . ٣٤٢ - القَصَّارُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى ** الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القَصَّارُ، الأَصْبَهَانِيُّ.

стр. 9840

سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بنَ عِصَام، وَصَالِحَ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَسِيْد بنَ عَاصِمٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَجَمَاعَة. مَا علمتُ بِهِ بَأْساً. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سبع وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. ٣٤٣ - المَسْعُوْدِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ * صَاحبُ (مُروجِ الذَّهبِ) وَغَيْرِهِ مِنَ التَّوَاريخِ (١) ، أَبُو الحَسَنِ (٢) عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ مِنْ ذُرِيَّة ابْنِ مَسْعُوْد (٣) عِدَادُه فِي البَغَادِدَة، وَنَزَلَ مِصْر مُدَّة. وَكَانَ أَخْبَارِيّاً، صَاحبَ مُلَحٍ وَغَرَائِبَ وَعجَائِبَ وَفنُوْن، وَكَانَ مُعْتَزِليّاً. أَخَذَ عَنْ أَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ وَنِفْطَوَيْه، وَعِدَّة. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
следующие страницы →