← Тараджим

Тараджим · id 10906

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (14 211 стр.). Показаны 9836–9875 · переход к 9841.

стр. 9836

كَانَتْ لَهُ حَلْقَة عَظِيْمَة بِجَامع دِمَشْق يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْد الفَجْر إِلَى الظُّهر. قَالَ الدَّانِي: رَوَى عَنْهُ القِرَاءة عَرْضاً: أَحْمَدُ بنُ بُدْهن، وَأَحْمَد بنُ نَصْرٍ الشَّذَائِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الشَّنَبُوذِي، وَمُحَمَّدُ بنُ الخَلِيْلِ، وَصَالِحُ بنُ إِدْرِيْسَ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِشر الأَنْطَاكِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَطِيَّةَ، وَمظَفَّر بنُ بَرهَام، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الدَّارَانِي، وَمُحَمَّدُ بنُ حُجْر، وَجَمَاعَةٌ لاَ يُحصَى عَدَدُهُم. قُلْتُ: مِنْهُم مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الجُبنِي، وَسلاَمَةُ المُطَرِّز، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مِهْرَانَ. وَقَدْ ذكرهُ عَبْدُ البَاقِي بنُ الحَسَنِ فَغَلِطَ، وَسمَّاهُ عَلِيَّ بنَ حسن بن مُرّ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الدَّارَانِيُّ: قَدِمَ ابْنُ الأَخْرَم بَغْدَادَ، فَأَمر ابْنُ مُجَاهِد تَلاَمِذَتَه أَنْ يَخْتلفُوا إِلَى ابْنِ الأَخْرَم (١) . وَقَالَ الشَّنَبُوذِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ مَعْرِفَةً مِنْهُ بِالقُرْآن (٢) وَلاَ أَحفظَ، وَكَانَ يحفَظُ تفسيراً كَثِيْراً وَمعَانِي، حَدَّثَنِي أَنَّ الأَخْفَش حفَّظَه القُرْآن (٣) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ: قُمْتُ لَيْلَةً سحراً لآخذ النَّوْبَة عَلَى ابْنِ الأَخْرَمِ، فَوَجَدْتُ قَدْ سبقنِي ثَلاَثُوْنَ قَارِئاً، وَقَالَ: لم تدركْنِي النَّوْبَةُ إِلَى العَصْر (٤) .

стр. 9837

تُوُفِّيَ ابْنُ الأَخْرَم فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَعَاشَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. ٣٣٨ - ابْنُ عَمَّارٍ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ * عَالِم الشِّيْعَة بِالكُوْفَةِ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ. لَهُ توَالِيفُ، مِنْهَا: (أَخْبَار آبَاء النَّبِيِّ ﷺ ) و (إِيْمَانُ أَبِي طَالِبٍ) . رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٣٩ - ابْنُ مَاتَى عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَلَوِيُّ ** الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُعَمَّر، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عِيْسَى بن زَيْدِ بنِ مَاتَى (١) - بِالفَتْح - الكُوْفِيّ، الكَاتِب، مَوْلَى آلِ زَيْد بنِ عَلِيٍّ العَلَوِيّ. حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ العَبْسِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَسِ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي غرزَة، وَالحُسَيْن بنِ الحَكَمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّان، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَجَمَاعَة.

стр. 9838

وَثَّقَهُ الخَطِيْب (١) ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلَهُ ثَمَان وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَقع لَنَا مِنْ طَرِيقه نُسْخَة وَكِيْع، وَالطَّلَبَةُ يَقُوْلُوْنَ: ابْنُ مَاتِي - بِالكسر - فَكَأَنَّهُ يَسُوَغ أَيْضاً. ٣٤٠ - ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيُّ * الإِمَامُ، الثِّقَة، المُتْقِن، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ القُرَشِيّ، الكُوْفِيّ، الأَدِيْب. حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَس القَاضِي، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، وَأَخِيْهِ مُحَمَّد، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ حَسْنُوْنَ، وَأَحْمَد بن كَثِيْر البَيِّع، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الرَّزَّاز، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَديباً عَالِماً، مليحَ الكِتَابَة، بَدِيْع الوِرَاقَة، نسخَ الْكثير، وَكَانَ مِنْ جِلَّة تَلاَمِذَة ثَعْلب. وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (٢) . وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ أَرْبَع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

стр. 9839

وَقع لابْنِ الشِّحْنَة مِنْ طَرِيقه الأَمَالِي وَالقِرَاءة جُزْء. ٣٤١ - العَطَشِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ يَحْيَى * الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، المُسْنِد، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ يَحْيَى بنِ عَمْرٍو البَغْدَادِيُّ، العَطَشِيُّ (١) ، الأَدَمِيُّ (٢) . مولده سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: أَحْمَد بن عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيّ، وَعَبَّاس بن مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَمُحَمَّد بن مَاهَان زَنْبقَة، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْن رَزْقُوَيْه، وَهلاَلُ الحَفَّار، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَطَلْحَة بن الصَّقر، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ البُرْقَانِيّ يوَثَّقَهُ (٣) . قَالَ الخَطِيْبُ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً (٤) . ٣٤٢ - القَصَّارُ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى ** الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القَصَّارُ، الأَصْبَهَانِيُّ.

стр. 9840

سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بنَ عِصَام، وَصَالِحَ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَسِيْد بنَ عَاصِمٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَجَمَاعَة. مَا علمتُ بِهِ بَأْساً. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سبع وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. ٣٤٣ - المَسْعُوْدِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ * صَاحبُ (مُروجِ الذَّهبِ) وَغَيْرِهِ مِنَ التَّوَاريخِ (١) ، أَبُو الحَسَنِ (٢) عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ مِنْ ذُرِيَّة ابْنِ مَسْعُوْد (٣) عِدَادُه فِي البَغَادِدَة، وَنَزَلَ مِصْر مُدَّة. وَكَانَ أَخْبَارِيّاً، صَاحبَ مُلَحٍ وَغَرَائِبَ وَعجَائِبَ وَفنُوْن، وَكَانَ مُعْتَزِليّاً. أَخَذَ عَنْ أَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ وَنِفْطَوَيْه، وَعِدَّة. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

стр. 9841

٣٤٤ - ابْنُ بِنْتِ عَدَبَّسَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الدِّمَشْقِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر بنِ هِشَام الكِنْدِيّ، الدِّمَشْقِيّ، ابْن بِنْت عَدَبَّس. حَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَحْمَدَ بن فيْل البَالِسِيّ، وَعَبْد البَارِي الجِسْرينِي، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَتَمَّام الرَّازِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ نَصْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُعَاذ الدَّارَانِي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنَ بنُ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيْمِيّ. قَالَ الكَتَّانِي: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٤٥ - الأَسدَاباذِيُّ الزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدٍ ** الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَة، العَابِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْر بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَكَرِيَّا الأَسَدَاباذِيُّ (١) ، الهَمَذَانِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ - وَقِيْلَ: أَحْمَد، فِي جَدِّهِ مُحَمَّدٍ - رَحَّال، جَوَّال.

стр. 9842

سَمِعَ: أَبَا خَلِيْفَة الجُمَحِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ نُصَيْر الأَصْبَهَانِيّ، وَالحَسَنَ بنَ سُفْيَان، وَعبدَان الجَوَالِيقي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ نَاجيَة، وَأَبَا يَعْلَى، وَابنَ قُتَيْبَةَ العَسْقَلاَنِي، وَمُحَمَّدَ بنَ خُزَيْم، وَابْن جَوْصَا، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاج، وَخلقاً كَثِيْراً. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مَخْلد العَطَّار - أَحَد شُيُوْخِهِ - وَابْنُ شَاهِيْن، وَابْنُ مَنْدَة، وَأَبُو بَكْرٍ الجَوْزَقي، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالحَاكِمُ، وَالقَاضِي عَبْد الجَبَّارِ المُعْتَزِلِي، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَعِدَّة. قَالَ الحَاكِمُ: قَدِمَ نَيْسَابُوْر سَنَةَ ثَلاَثٍ، فسَمِعَ (المُسْند) مِنِ ابْنِ شِيْرَوَيْه، فَأَقَامَ سنتَيْن. وَأَمَّا رِحْلَتُه إِلَى الآفَاق فمَشْهُوْرَة، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ المَذْكُوْرين (١) وَالحُفَّاظ، صَنّف الشُّيُوْخ وَالأَبْوَاب. تُوُفِّيَ بِأَسد اباذ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ حَافِظاً مُتْقِناً مُكْثراً (٢) . أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمَن الكِنْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الحَافِظ، أَخْبَرَنِي الأَزْهرِي، أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَد العَطَّار، حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ بشر، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هَاشِم بنُ مَرْثَد، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: الشَّافِعِيُّ صَدُوْقٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (٣) .

стр. 9843

٣٤٦ - أَبُو الفَضْلِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ النَّيْسَابُوْرِيُّ * الإِمَامُ، السَّيِّدُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ الهَاشِمِيّ، النَّيْسَابُوْرِيّ، المُزَكِيِّ، أَحدُ أَصْحَاب الحَدِيْث. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَمْرو قشمرد، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَيُّوْبَ الرَّازِيّ، وَأَبَا مُسْلِم الكَجِّيّ، وَمُطيَّناً وَالحُسَيْنَ بنَ مُحَمَّدٍ القَبَّانِي، وَخَلْقاً سِوَاهُم. وَعَنْهُ: الحَاكِمُ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٤٧ - ابْنُ مَعْرُوفٍ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ ** الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوفِ بنِ أَبَانٍ التَّمِيْمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَلِيٍّ المَرْوَزِيّ، وَأَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ بنِ القَاسِم، وَزَكَرِيَّا بنَ أَحْمَدَ البَلْخِيّ، وَأَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بنَ هَارُوْنَ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَبْدُ الغنِي بنُ سَعِيْد

стр. 9844

الحَافِظ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ النَّحَّاسِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الوَرَّاق، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الكَتانِي: حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ بِأَكْثَر كُتُبِهِ وَاتُّهِمَ فِي ذَلِكَ (١) . وَقِيْلَ: إِنَّ أَكْثَرهَا إِجَازَة. وَكَانَ يحِبُّ الحَدِيْثَ وَأَهلَه وَيكرمُهُم، وَلَهُ دُنْيَا وَتوَالِيفُ. قَالَ عُبَيْدُ بنُ فُطَيْس: حَدَّثَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ، وَسَمِعَ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ الكَتَّانِيّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ تسعٍ. وَمَاتَ أَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَكَانَ مُسِنّاً. سَمِعَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ. ٣٤٨ - النَّقَّاشُ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ * العَلاَّمَةُ، المفسِّر، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ المَوْصِلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، النَّقَّاشُ.

стр. 9845

وُلِدَ: سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَحَدَّثَ عَنْ: إِسْحَاقَ بنِ سُنِيْنَ، وَأَبِي مُسْلِم الكَجِّيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ زُهَيْر، وَمُطَيَّن، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيّ، وَالحَسَنِ بنِ سُفْيَان، وَابنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الصَّائِغ، وَخَلْق. وَتلاَ عَلَى هَارُوْنَ الأَخْفشِ، وَأَحْمَدَ بنِ أَنَس - بِدِمَشْقَ - وَعَلَى الحَسَنِ بنِ الحُبَاب، وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ وَعَلَى الحَسَنِ بنِ أَبِي مِهرَان بِالرَّيّ، وَعَلَى أَبِي رَبِيْعَةَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، وَعِدَّة. قرأَ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْرٍ بنُ مهرَان، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرِ الفَارِسِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحَمَّامِي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبرِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ العَلاَّف، وَعَلِيُّ بنُ جَعْفَرٍ السَّعِيدِي، وَأَبُو الفَرَجِ النَّهْروَانِي، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَشَّار، وَخَلْق، آخِرُهُم مَوْتاً أَبُو القَاسِمِ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الزَّيْدِي الحَرَّانِيّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مُجَاهِد - وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ - وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ شَاهِيْن، وَأَبُو أَحْمَدَ الفَرَضَيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو القَاسِمِ الحُرْفِي. وَهُوَ مُؤلف (شِفَاءِ الصُّدورِ) فِي التَّفْسِيْر. وَكَانَ وَاسِعَ الرِّحْلَة، قَدِيْمَ اللِّقَاءِ، وَهُوَ فِي القرَاءاتِ أَقوَى مِنْهُ فِي الرِّوَايَات. وَله كِتَابَ (الإِشَارَة فِي غَرِيْبِ القُرْآن) ، وكتَاب (المنَاسك) ، و (دلاَئِلُ النُّبُوَّة) ، و (المعَاجم الثَّلاَثَة) :أَوسط وَأَكْبَر وَأَصغر، فَالأَكْبَرُ فِي مَعْرِفَةِ المقرِئين، وَلَهُ كِتَاب كَبِيْر فِي التَّفْسِيْرِ نَحْو مِنْ أَرْبَعِيْنَ مجلداً، وكتَاب

стр. 9846

(القرَاءاتِ بعِلَلِهَا) ، وكتَاب (السَّبْعَة) ، وكتَاب (ضِدّ العقلِ (١)) ، وكتَاب (أَخْبَارِ القُصَّاص) وَأَشيَاء. وَلَوْ تَثَّبت فِي النَّقْلِ، لصَارَ شَيْخَ الإِسْلاَمِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: هُوَ مَقْبول الشَّهَادَةِ، حَدَّثَنَا فَارسٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ الحُسَيْن، سَمِعْتُ ابْنَ شَنَبُوذ يَقُوْلُ: خَرَجْتُ مِنْ دِمَشْقَ، فَإِذَا بَقَافِلَة فِيْهَا النَّقَّاش، وَبِيَدِهِ رَغِيف، فَقَالَ لِي: مَا فَعَل الأَخفش؟ قُلْتُ: تُوُفِّيَ. قَالَ: ثُمَّ انصرفَ النَّقَّاشُ. وَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الأَخفش. وَقَالَ طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهد: كَانَ النَّقَّاش يَكْذِبُ فِي الحَدِيْثِ، وَالغَالِبُ عَلَيْهِ القَصَصُ (٢) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ: كُلُّ حَدِيْث النَّقَّاشِ مُنكر (٣) . وَقَالَ الحَافِظُ هِبَة اللهِ اللاَّلْكَائِيّ: تَفْسِيْر النَّقَّاش إِشْفَى الصُّدور لاَ شفَاء الصُّدورِ (٤) . وَقَالَ الخَطِيْبُ: فِي حَدِيْثِهِ مَنَاكِيرُ بِأَسَانيدَ مَشْهُوْرَة (٥) . رَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي غَالِب، عَنْ جدِّهِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْث، عَنْ مُجَاهد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ دعَاءَ حَبِيْب عَلَى حَبيبه) .

стр. 9847

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَرَجَعَ عَنْهُ حِيْنَ قُلْتُ لَهُ (١) :هُوَ مَوْضُوْع. قَالَ الخَطِيْبُ: قَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الكَوْكَبِي، عَنْ أَبِي غَالِب (٢) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَالَ النَّقَّاش: كسرَى أَبُو شِرْوَان. جَعلهَا كُنْيَةً، وَكَانَ يدعُو: لاَ رَجَعَتْ يَدٌ قَصدَتْكَ صفرَاءَ مِنْ عَطَائِك، وَإِنَّمَا هِيَ صِفْراً. قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعْتُ ابْنَ الفَضْل القَطَّان يَقُوْلُ: حضَرتُ النَّقَّاش وَهُوَ يَجُود بِنَفْسِهِ فِي ثَالثِ شَوَّال سنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته ﴿لِمثْل هَذَا فَلْيَعْمَلِ العَامِلُوْنَ﴾ [الصَّافَات:٦١] يُرَدِّدُهَا ثَلاَثاً. ثُمَ خَرَجَتْ نَفْسُه (٣) ﵀. قُلْتُ: قَدِ اعْتمد الدَّانِي فِي (التَّيْسِير) عَلَى رِوَايَاته للقرَاءات. فَاللهُ أَعلم، فَإِنَّ قلبِي لاَ يَسْكُن إِلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدِي مُتَّهَم، عفَا الله عَنْهُ. ٣٤٩ - ابْنُ أَبِي دَارِمٍ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْعِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الفَاضِلُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ

стр. 9848

السَّرِيِّ بنِ أَبِي دَارمٍ التَّمِيْمِيُّ، الكُوْفِيّ، الشِّيْعِيّ، مُحدِّث الكُوْفَة. سَمِعَ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ العَبْسِي القَصَّار، وَأَحْمَدَ بنَ مُوْسَى الحمَّار، وَمُوْسَى بنَ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّد بنَ عَبْدِ اللهِ مُطيَّناً، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنَ مَرْدُوَيْه، وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحَمَّامِي، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ. كَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِفْظِ وَالمعرفَةِ إِلاَّ أَنَّهُ يترفَّض، قَدْ أَلَّفَ فِي الحطِّ عَلَى بَعْض الصَّحَابَة، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَيْسَ بِثِقَةٍ فِي النَّقْل. وَمن عَالِي مَا وَقَعَ لِي مِنْهُ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ مُنِير، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا المُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَارم - بِالكُوْفَةِ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيّ، سَمِعْتُ النُّعْمَان بنَ بَشِيْر يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الحلاَلُ بَيِّنَ، وَالحَرَامُ بَيِّنَ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتبهَات لاَ يَعْلَمهَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاس، مَنْ تَرَك الشُّبُهَات اسْتبرأَ لدينِهِ وَعِرْضِه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الحَرَام كَالرَّاعِي إِلَى جَنْبِ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَه (١)) . الحَدِيْث. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

стр. 9849

مَاتَ أَبُو بَكْرٍ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ رَافضي، غَيْرُ ثِقَةٍ (١) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَمَّاد الحَافِظ: كَانَ مُسْتَقِيْمَ الأَمْر عَامَّة دَهْره، ثُمَّ فِي آخر أَيَّامه كَانَ أَكْثَرَ مَا يُقرأُ عَلَيْهِ المَثَالب، حَضَرْتُه وَرَجُل يَقْرأُ عَلَيْهِ أَنَّ عُمر رفَسَ فَاطِمَة حَتَّى أَسقطتْ محسّناً. وفِي خبرٍ آخر قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْن﴾ (٢) :عُمر، ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ أَبُو بَكْرٍ، وَ ﴿المُؤتَفِكَاتُ﴾ :عَائِشَة، وَحَفْصَة. فَوَافقتُه وَتركتُ حَدِيْثه (٣) . قُلْتُ: شَيْخٌ ضَالٌّ مُعَثَّر. ٣٥٠ - ابْنُ يُوْنُسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ المِصْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ المُتْقِنُ، أَبُو سَعِيْد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ ابنِ الإِمَام يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدفِيُّ (٤) ، المِصْرِيُّ، صَاحبُ (تَارِيخِ عُلَمَاءِ مِصْرَ) .

стр. 9850

وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَحْمَدَ بنَ حَمَّاد زُغْبَة، وَعَلِيَّ بنَ سَعِيْدٍ الرَّازِيّ، وَعَبْدَ المَلِكِ بنَ يَحْيَى بنِ بُكَيْر، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَعَبْد السَلاَّم بن سَهْل البَغْدَادِيّ، وَأَبَا يَعْقُوْب المِنْجَنِيْقي، وَعَلِيَّ بن قُدَيْد، وَعَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ علاّن وَخَلْقاً كَثِيْراً. مَا ارْتَحَلَ وَلاَ سَمِعَ بِغَيْر مِصْر، وَلَكِنَّهُ إِمَامٌ بَصِير بِالرِّجَال فَهِمٌ مُتَيَقِّظٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُور البَلْخِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدِ اختصرتُ (تَاريخَه) ، وَعلقتُ مِنْهُ غَرَائِب. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سِتَّة وَسِتِّيْنَ عَاماً. وَفِيْهَا مَاتَ: عَالِمُ دِمَشْقَ وَمُسنِدهَا، القَاضِي أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن حَذْلَم الأَسَدِيّ، وَمسنِد الكُوْفَةِ، أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مَاتِي (١) ، وَنَحْوِيُّ العِرَاق، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيه الفَارِسِيّ، وَمحدِّث دِمَشْق أَبُو المَيْمُوْن رَاشِد البَجَلِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ خُزَيْمَة بِبَغْدَادَ، وَأَبُو الفَضْلِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَافِظِ الفَضْل بنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِي النَّيْسَابُوْرِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ العَقَبِي البَغْدَادِيّ الدِّهْقَان.

стр. 9851

٣٥١ - القَزْوِيْنِيُّ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ القَزْوِيْنِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ بِبَيْت لِهْيَا (١) . سَمِعَ بِبَلَدِهِ مِنْ: يُوْسُف بنِ يَعْقُوْبَ القَزْوِيْنِيّ، وَبَالرَّيّ مُحَمَّد بنَ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْس، وَعَلِيَّ بنَ الجُنَيْد المَالِكِيّ، وَبِبَغْدَادَ إِدْرِيْس بنَ جَعْفَر وَأَقرَانهِ، وَبمِصْر أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَبِالبَصْرَة مِنَ السَّاجِيّ وَغَيْرِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: تَمَّام الرَّازِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ النَّحَّاس المِصْرِيّ، وَمنير بن أَحْمَدَ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ قَبْل الخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَثَّقَهُ تَمَّام. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ الجُذَامِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمَاد، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِق بنُ صباح، قَالاَ: أَخْبَرْنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الشَّافِعِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى القَزْوِيْنِيّ، حَدَّثَنَا بُهْلولُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْر، حَدَّثَنَا مُغِيْرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (الصِّيَامُ جُنَّةٌ) (٢) .

стр. 9852

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الكَرِيْم ابنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا تَمَّام الحَافِظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الحَافِظ، حَدَّثَنَا إِدْرِيْسُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُم بِالسِّوَاكِ عِنْد كُلِّ صَلاَةٍ) .

стр. 9853

بِعْونِهِ تَعَالَى وَتَوفِيقِهِ نَجَز الجزءُ الخامسُ العَشرِ مِن (سِير أعلامِ النُّبلاءِ) ، وَيَلِيه الجزءُ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَوَّله: تَرْجَمَة ابْن سعد صاحبِ (الطَّبَقَات) .

стр. 9854

الجُزْءُ السَّادِس عَشَرَ ١ - ابْنُ سَعْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الحَاجِّيُّ، البَزَّازُ. رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ، وَقَالَ: سَمِعَ: أَبَا عَبدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَحْمَدَ بنَ النَّضْرِ، وَأَبا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَطَبَقَتَهُم. ثُمَّ كَتَبَ عَنْ أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ بَعْدَهُم، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ الشُّيُوْخَ وَالأَبْوَابَ وَالمُلَحَ. وَلَمْ يَرْحَلْ، وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شِيْرَوَيْه، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَجْأَةً، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ. أَخْبَرَنَا الشَّرَفُ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ

стр. 9855

الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالحَرْبِ) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. غَرِيبٌ جِدّاً، مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ كرَامَةَ، قَدْ رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) عَنْهُ، وَيُرْوَى شَبَهُهُ مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ مَوْلاَهُ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (٢) . ٢ - العَسَّالُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأَصْبَهَانِيُّ * ابْنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ القَاضِي، أَبُو أَحْمَدَ

стр. 9856

الأَصْبَهَانِيُّ، الحَافِظُ، المَعْرُوفُ بِالعَسَّالِ، صَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ. رَأَيْتُ لَهُ تَرْجَمَةً مُفْرَدَةً فِي جُزْءٍ لِلْحَافِظِ أَبِي مُوْسَى، قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ. سَمِعَ مِنْ: وَالِدِهِ وَهُوَ مِنْ قُدمَاءِ شُيُوْخِهِ، فَإِنَّ وَالِدَهُ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ الرَّازِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَسَدٍ المَدِيْنِيِّ صَاحِبِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ السُّرِّيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ زُهَيْرٍ الحُلْوَانِيِّ، وَمُطَيَّنٍ، وَأَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ، وَبَكْرِ بنِ سَهْلٍ الدِّمْيَاطيِّ، وَأَمْثَالِهِم. وَقَرَأَ القُرْآنَ لِنَافِعٍ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سَهْلٍ الأَصْبَهَانِيِّ الصُّوْفِيِّ، عَنْ قِراءتِهِ عَلَى الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الرَّازِيِّ. تَلاَ عَلَيْهِ: وَلَدُهُ؛ أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، وَمُتَمَوِّلِيْهِم. طَالَعْتُ كِتَابَ (المَعْرِفَةِ) لَهُ فِي السُّنَّةِ، يُنَبِّئُ عَنْ حِفْظِهِ وَإِمَامَتِهِ، وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لِوَالِدِهِ هُوَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ صَاحبُ مِسْعَرٍ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ: أَولاَدُهُ؛ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ، وَأَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ، وَأَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ، وَأَبُو الحُسَيْنِ عَامِرٌ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ، وَكَانَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُم مُعَدّلِيْنَ مُحَدِّثِيْنَ، وَهُم

стр. 9857

أَحْمَدُ وَإِبْرَاهِيْمُ وَعَامِرٌ وَأَبُو بَكْرٍ. وحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرِّبَاطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَصَّارُ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجَةَ المُؤَدِّبُ، وَأَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُصْعَبٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ البَاطِرقَانِيُّ: أَخْبَرْنَا ابْنُ مَنْدَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ يَخْلُفُ الطَّبَرِيَّ وَابْنَهُ، وَكَانَ أَحَدَ الأَئِمَّةِ فِي عِلْمِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ المُعَدِّلُ يَتَوَلَّى القَضَاءَ خَلِيْفَةً لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ الطَّبرِيِّ، هُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ فِي الحَدِيْثِ فَهْماً، وَإِتْقَاناً، وَأَمَانَةً. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَلَمْ نَرَ مِثْلَهُ فِي الإِتْقَانِ وَالحِفْظِ. قُلْتُ: وَقدْ رَأَى النَّقَّاشُ الحَاكِمَيْنِ، وَالدَّارَقُطْنِيَّ، وَأَبَا بكرٍ الجِعَابِيَّ، وَأَبا إِسْحَاقَ بنَ حَمْزَةَ، وَأَخَذَ عَنْهُم، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُوْلُ هَذَا القَوْلَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ القَاضِي: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ الثِّقَةُ، المَأْمُوْنُ، الكَبِيْرُ فِي الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَبُو أَحْمَدَ مِنْ كِبَارِ النَّاسِ فِي المَعْرِفَةِ، وَالإِتْقَانِ، وَالحِفْظِ، صَنَّفَ الشُّيُوْخَ، وَالتَّفْسِيْرَ، وَعَامَّةَ المُسْنَدِ، وَلِيَ القَضَاءَ

стр. 9858

بِأَصْبَهَانَ، مَقْبُولُ القَوْلِ. وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ فِي (الإِرْشَادِ) :وَمِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حَافظٌ، مُتْقِنٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، كَانَ عَلَى قَضَاءِ أَصْبَهَانَ مِنْ شَرْطِ الصِّحَاحِ، لَقِيْتُ ابْنَهُ أَحْمَدَ بِالرَّيِّ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ. قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَ العَسَّالُ بِبَغْدَادَ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ فِي (تَارِيْخِهِ) ، وَقَالَ: أَخْبَرَنَا المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ أَبِي عَاصِمٍ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً (١) . قَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: ذَكَرَ أَبُو غَالِبٍ بنُ هَارُوْنَ الأَدِيْبُ، قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ عَلَى تَقَلُّدِ القَضَاءِ، فَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْهُ، وَكَانَ يُلحُّ عَلَيْهِ، حَتَّى أَجَابَ خِلاَفَةً وَنيَابَةً، اسْتَخَلَفَهُ الطَّبرِيُّ وَهُوَ مُقِيْمٌ بِحَضْرَةِ رُكْنِ الدِّينِ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ بُوَيْه سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ الطَبَرِيُّ وَلدَهُ عُتْبَةَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ، وَولِيَ عُتْبَةُ القَضَاءَ بِرَأْسِهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، فَاسْتَخْلَفَ أَبَا أَحْمَدَ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ لاَ يُغْلِقُ بَابَهُ عَنْ أَحَدٍ، وَكَانَ إِذَا تَوَجَّهَ عَلَى الخَصْمِ يَمِينٌ لاَ يُحَلِّفُهُ مَا أَمْكَنَهُ، بَلْ يغرمُ عَنْهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ مائَةَ دِيْنَارٍ، فَإِذَا بَلَغَ المائَةَ أَوْ جَاوَزَهَا، كَانَ يَتَثَبَّتُ وَيُدَافِعُ وَيُمْهِلُ إِلَى المَجْلِسِ الثَّانِي، وَيُحذِّرُ المُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَالَ اليَمِينِ، وَيُخَوِّفُهُ يَوْمَ الدِّينِ، وَيُذَكِّرُهُ الوُقُوْفَ بَيْنَ يَدَي رَبِّ العَالَمِينَ، ثُمَّ يُحَلِّفُهُ عَلَى كُرْهٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ يَقُوْلُ: أَحْفَظُ فِي القُرْآنِ (٢) خَمْسِيْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ.

стр. 9859

قَالَ أَبُو مُوْسَى: ذَكَرَ أَبُو غَالِبٍ هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَارُوْنَ بِخَطِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ: أَنَّ مُحَدِّثاً حَضَرَ القَاضِيَ أَبَا أَحْمَدَ، قَالَ: إِنِّيْ حَلَفْتُ أَنَّكَ تَحْفَظُ سَبْعِيْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ، فَهَلْ أَنَا بَارٌّ؟ قَالَ: بَرَّتْ يَمِينُكَ، إِنِّيْ أَحْفَظُ فِي القُرْآنِ سَبْعِيْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَمْلَى (تَفْسِيراً) كَثِيْراً مِنْ حِفْظِهِ، وَقِيْلَ: أَمْلَى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ بِأَرْدِسْتَانَ، فَلَمَّا رَجعَ إِلَى أَصْبَهَانَ، قَابَلَ ذَلِكَ، فَكَانَ كَمَا أَمْلاَهُ. أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ - وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً - قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ مَنْدَةَ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ لَمْ أَرَ فِيهِم أَتْقَنَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ العَسَّالِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَةَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفٍ وَسَبْعِ مائَةِ شَيْخٍ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِم مِثْلَ أَبِي أَحْمَدَ العَسَّالِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ. وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الفَقِيْهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: أَلفٌ وَسَبْعُ مائَةٍ. وَعَنِ ابْنِ مَنْدَةَ، قَالَ: طُفْتُ الدُّنْيَا مَرَّتَيْن، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ العَسَّالِ. ذَكَرَ أَبُو غَالِبٍ أَيْضاً، قَالَ: يُحْكَى أَنَّهُ مَا كَانَ يَجْلِسُ لإِملاَءِ الحَدِيْثِ، وَلاَ يَمَسُّ جُزْءاً إِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ، وَأَنَّهُ كَانَ مَرَّةً مَعَ صِهْرهِ، فَدَخَلَ مَسْجِداً، وَشَرَعَ فِي الصَّلاَةِ، فَخَتَمَ القُرْآنَ فِي رَكْعَة. قَالَ أَبُو غَالِبٍ: وَسَمِعْتُ جَدِّي يَقُوْلُ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ ابنَ القَاضِي أَبِي أَحْمَدَ العَسَّالَ يَقُوْلُ: لَمَّا مَاتَ القَاضِي، وَجَلَسَ بَنُوهُ للتَّعْزِيَةِ، فَدَخَلَ رَجُلاَنِ فِي لِبَاسِ سَوَادٍ، وَأَخَذَا يُوَلْوِلاَنِ

стр. 9860

وَيقولاَن: وَاإِسْلاَمَاهُ، فَسُئِلاَ عَنْ حَالِهِمَا، فَقَالاَ: إِنَّا وَرَدْنَا مِنْ أَغْمَاتَ (١) مِنَ المَغْرِبِ، لَنَا سَنَةٌ وَنِصْفٌ فِي الطَّرِيْقِ فِي الرِّحْلَةِ إِلَى هَذَا الإِمَامِ لنَسْمَعَ مِنْهُ، فَوَافَقَ وُرُودُنَا وَفَاتَهُ. تَصَانِيْفَهُ: (تَفْسِيْرُ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (التَّارِيْخِ) ، كِتَابُ (تَارِيخِ النِّسَاءِ) ، كِتَابُ (مُعْجَمِهِ) ، كِتَابُ (السُّنَّةِ) ، كِتَابُ (الأَمْثَالِ) ، كِتَابُ (الرُّؤْيَةِ) ، كِتَابُ (العَظَمَةِ) ، كِتَابُ (الجِزيَةِ) ، كِتَابُ (الرَّقَائِقِ) ، كِتَابُ (مُسْنَدِ الأَبْوَابِ) ، كِتَابُ (الأَبْوَابِ) عَلَى غَرِيْبِ الحَدِيْثِ، كِتَابُ (حُرُوفِ القِرَاءاتِ) ، كِتَابُ (الآيَاتِ وَكرَامَاتِ الأَولِيَاءِ) ، كِتَابُ (مَنْ يُجْمَعُ حَدِيْثُهُ مِنَ المُقِلِّيْنَ) ، (طُرُقِ غُسْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ) ، (أَحَادِيثُ مَالِكٍ) ، كِتَابُ (الفَوَائِدِ) ، (أَحَادِيثُ مَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَحَادَةٍ، وَقُرَّةَ بنِ خَالِدٍ) ، وَأَشيَاءُ سِوَى ذَلِك. كَانَ أَبُوْهُ أَحْمَدُ (٢) مِنْ كِبَارِ التُّجَّارِ المُتَمَوِّلِيْنَ، وَقَفَ أَمْلاَكَهُ عَلَى أَولاَدِهِ، وَهِيَ بَسَاتِيْنٌ وَدورٌ وَحوَانيتُ. سَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو، وَسَهْلِ بنِ عُثْمَانَ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ ومائَتَيْنِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ فِي (تَارِيخِ أَصْبَهَانَ) :مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ مَوْلَى العَلاَءِ بنِ كَسِيْبٍ العَنْبَرِيِّ، أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ: مَقْبُولُ القَوْلِ، مِنْ كِبَارِ النَّاسِ فِي المعرفَةِ وَالحِفْظِ، صَنَّفَ الشُّيُوْخَ، وَالتَّارِيْخَ، وَالتَّفْسِيْرَ وَعَامَّةَ المُسْنَدِ (٣) .

стр. 9861

أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ مُحَمَّدٍ (١) الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُوْرُ بنُ سَندٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُوْسَى الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَيْثَمِ الوَاعِظُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَربَعِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العَسَّالُ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نُعمٍ: عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: اسْتَيْقَظَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا الفَأرَةُ قَدْ أَخَذَتِ الفَتِيْلَةَ، وَصَعَدَتْ إِلَى السَّقْفِ لِتُحْرِقَ عَلَيْهِ البَيْتَ، قَالَ: فَلَعَنَهَا، وَأَحَلَّ قَتْلَهَا للمُحْرِمِ (٢) ، هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، مِنَ الأَفرَادِ الحِسَانِ (٣) . قَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ مَعْمَرُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ: لَقَدْ مَاتَ مَنْ يَرْعَى الأَنَامَ بِعِلْمِهِ ... وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ وَصِيْتٌ فَيَنْفَعُ وَقَدْ مَاتَ حُفَّاظُ الحَدِيْثِ وَأَهْلُهُ ... وَمِمَّنْ رَأَيْنَا وَهُوَ فِي النَّاسِ مقنعُ

стр. 9862

أَبُو أَحْمَدَ القَاضِي، وَقَدْ كَانَ حَافِظاً ... وَلَمْ يَكُ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلَةِ يتْبَعُ وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ ممّنْ شهرتُهُ ... يُدرِّسُ أَخْبَارَ الرَّسُولِ وَيُوسِعُ وثَالِثُهُمْ قطبُ الزَّمَانِ وَعَصْرهُ ... أَبُو القَاسِمِ الَّلخْمِيُّ قَدْ كَانَ يُبْدِعُ وَرَابِعُهُمْ كَانَ ابنَ حَيَّانَ آخراً ... وَمَاتَ فَكَيْفَ الآنَ فِي العِلْمِ يُطْمَعُ فَأَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ (١) ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَالَّلخْمِيُّ: هُوَ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ الطَّبَرَانِيُّ (٢) الحَافِظُ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ مائَةِ سَنَةٍ. وَابنُ حَيَّانَ: هُوَ الحَافِظُ أَبُو الشَّيْخِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ (٣) ، ذُو التَّصَانِيْفِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ بِضْعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه الحَافِظُ فِي (تَارِيْخِهِ) :تُوُفِّيَ القَاضِي أَبُو أَحْمَدَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَأَنَا بِبَغْدَادَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ: مَاتَ فِي تَاسعِ رَمَضَانَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.

стр. 9863

قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْه: وَكَانَ مَوْلِدُهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَرَوَى فِي (مُعْجَمِهِ) ، عَنْ أَرْبَعِ مائَةِ شَيْخٍ. سَمِعَ: بِأَصْبَهَانَ، وَهَمَذَانَ، وَبَغْدَادَ، وَالكُوْفَةِ، وَالبَصْرَةِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَوَاسِطَ، وَالرَّيِّ، وَخوزستَانَ. وَلهُ ثَلاَثَةُ إِخْوَةٍ: إِبْرَاهِيْمُ، وَالحَسَنُ، وَالحُسَيْنُ، وَلِكُلٍ مِنْهُم نَسْلٌ وَعَقِبٌ. أَمَا أَبُو سَعِيْدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ (١) ، فَرَوَى عَنْ: أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ الضَّبِّيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ سَعِيْدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ. وَلِلْحَسَنِ وَلَدٌ حَدَّثَ أَيْضاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه فِي (تَارِيْخِهِ) :حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَابُورَ الرَّقِّيُّ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً. وَأَمَّا سَعِيْدُ (٢) بنُ أَبِي أَحْمَدَ العسَّالُ، فَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَشْهُوْرٌ، رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رُسْتُمٍ، وَأَبِي الحَسَنِ اللُّنْبَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الجَارُوْدِ، وَطَائِفَةٍ.

стр. 9864

رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمَا. مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي أَحْمَدَ (١) ، فَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بن نَصْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَمَاتَ ابنُهُ أَبُو عَامِرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الجَابِرِيِّ المَوْصِلِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٣ - ابْنُ عُبَيْدٍ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَسَنِ الأَسَدِيُّ * ابْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ، الهَمَذَانِيُّ. رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ دَيْزِيلَ، وَمُحَمَّدِ بنِ الضُّرَيْسِ، وَعَلَيِّ بنِ الجُنَيْدِ. وَعَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ الحمَامِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُبَانَةَ، وَعِدَّةٌ. قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: ضَعِيْفٌ، ادَّعَى الرِّوَايَةَ عَن ابْنِ دَيْزِيْلَ، فَذَهَبَ عِلْمُهُ، وَكتبت عَنْهُ أَيَّامَ السَّلاَمَةِ أَحَادِيثُ، وَلَمْ يَدَّعِ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، ثُمَّ ادَّعَى، وَرَوَى أَحَادِيثَ معروفَةً، كَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيَسْتَغْرِبُ، فَجَوَّزْنَا أَنْ أَبَاهُ سَمَّعَهُ تِلْكَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، فَسَكَتَ حَتَّى مَاتُوا، ثُمَّ ادَّعَى

стр. 9865

المُصَنَّفَاتِ وَالتفَاسيرَ مِمَّا بَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ قَرَأَهُ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ، وَهُوَ فَقَالَ لِي: إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعِيْنَ. وَسَمِعْتُ القَاسِمَ يُكَذِّبُهُ، هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي أَعْمَالِ الظَّلَمَةِ (١) . ٤ - الرَّفَّاءُ أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ الصَّادِقُ، الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ، الرَّفَّاءُ. سَمِعَ مِنْ: عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ، وَالفَضْلِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَشْكُرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُغِيْرَةِ الهَمَذَانِيِّ السُّكَّرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الأَشَجِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ، وَبِشْرِ بنِ مُوْسَى، وَمُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ البَجَلِيِّ، وَدَاوُدَ بنِ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. واشْتَهَرَ اسْمُهُ، وَانْتَشَرَ حَدِيْثُهُ، وَكَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ وَفهْمٍ وَسَعَةِ علمٍ، وَغَيْرُهُ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَحْذَقُ بِالفَنِّ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ بهَرَاةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَالقَاضِي أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُودِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عَمَّارٍ الوَاعِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ العَبَّاسِ القُرَشِيُّ، وَآخَرُوْنَ. انتخبَ عَلَيْهِ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ بِبَغْدَادَ، وَوَثَّقَهُ الخَطِيْبُ وَغَيْرُهُ.

стр. 9866

قَالَ الحَافِظُ أَبُو بِشْرٍ الهَرَوِيُّ: ثِقَةٌ صَالِحٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ بهَرَاةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَأَظُنُّهُ مَاتَ عَنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. وَمَاتَ مَعَهُ: مُقْرِئُ مِصْرَ أَحْمَدُ بنُ أُسَامَةَ أَبُو جَعْفَرٍ التُّجِيْبِيُّ، وَالسُّلْطَانُ معزُّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدُ بنُ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المغفلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي دُجَانَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الجَارُوْدِ الرَّقِّيُّ أَحَدُ التَّلْفَى، وَأَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ القَاسِمِ القَالِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَبِي رُوْبَا، وَعُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ سَنَقَةُ، وَصَاحِبُ (الأَغَانِي) ، وَسَيْفُ الدَّوْلَةِ بنُ حَمدَانَ، وَكَافُوْرٌ الإِخْشِيْدِيُّ، وَعُمَرُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْمٍ، وَقَاضِي القُضَاةِ أَبُو نَصْرٍ يُوْسُفُ عُمَرَ ابْنُ القَاضِي أَبِي عُمَرَ بِبَغْدَادَ. ٥ - وَالِدُ تَمَّامٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ * الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ المُفِيْدُ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ الرَّازِيُّ، وَكَانَ يُعْرَفُ قَدِيماً: بِابْنِ الرُّسْتَاقِيِّ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ، وَمُحَمَّدَ بنَ حَفْصٍ المِهْرِقَانِيَّ، وَعَلَيَّ بنَ الجُنَيْدِ المَالِكِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ يُوْسُفَ الهَسْنَجَانِيَّ، وَسَمِعَ بِنَسَا مِنَ: الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، وَبَالكُوْفَةِ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَتَّاتِ، وَبِبَغْدَادَ: الفِرْيَابِيَّ، وَابنَ نَاجيَةَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ

стр. 9867

اللهِ المَخْرِمِيَّ، وَبِدِمَشْقَ: مُحَمَّدَ بنَ خُرَيْمٍ، وَابن جَوْصَا وَعِدَّة. وجَمَعَ وَصَنَّفَ وَأَرَّخَ، وَأَفَادَ الرِّفَاقَ، وَأَفْنَى عُمُرَهُ فِي الطَّلَبِ. حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ تَمَّامٌ، وَعُقَيْلُ بنُ عَبْدَانَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ جَهْضَمَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ البرَامِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ نَصْرٍ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلاً، مُصَنِّفاً، حَدَّثَنِي ابنُهُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَنْبَأَنَا الفَخْرُ عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الحَرَسْتَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الوَشَّاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ: عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ: قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّوْنَهُ﴾ [المَائِدَة:٥٤] قَالَ: (هُمْ قَوْمُكَ أَهْلُ اليَمَنِ) (١) . ٦ - خَالِدُ بنُ سَعْدٍ أَبُو القَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ * الحَافِظُ، الإِمَامُ، النَّاقِدُ، المُجَوِّدُ، أَبُو القَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ.

стр. 9868

سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ فُطَيْسٍ، وَسُلَيْمَانَ بنَ قُرَيْشٍ، وَسَعِيْدَ بنَ عُثْمَانَ الأَعْنَاقِيَّ، وَطَاهرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَطَبَقَتَهُم. وَلَمْ يَطُلْ عُمُرَهُ. صَنَّفَ كِتَابَ (رِجَالِ الأَنْدَلُسِ) وَكَانَ حُجَّةً، مُحَقِّقاً، مُقَدَّماً عَلَى حُفَّاظِ قُرْطُبَةَ، يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً. حَفِظَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ أَحَداً وَعِشْرِيْنَ حَدِيْثاً. وَوَرَدَ عَنْ صَاحِبِ الأَنْدَلُسِ المُسْتَنْصِرِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا فَاخَرَنَا أَهْلُ المَشْرِقِ بيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ فَاخَرْنَاهُم بخَالِدِ بنِ سَعْدٍ. وَقِيْلَ: إِنَّ خَالِداً هَذَا كَانَ بَذِيءَ اللِّسَانِ يَنَالُ مِنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ سَامَحَهُ اللهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَنْبَأَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ آخَرين أَجَازَ لَهُم أَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ سنجرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمَرْدَلِ (١) ، عَنِ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ (٢) ، قَالَ:

стр. 9869

أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيّ ﷺ فَأَمَرَنِي أَنْ أَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً (١) . وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الشَّمعِيُّ بِمِصْرَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الخُزَاعِيُّ، وَالوَزِيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّفاءُ، وَعَلِيُّ بنُ هَارُوْنَ المُنَجِّمُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَالِكٍ الإِسْكَافِيُّ. ٧ - ابْنُ عَلاَّنَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَرَّانِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ حَرَّانَ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلاَّنَ الحَرَّانِيُّ، صَاحِبُ (تَارِيْخِ الجَزِيْرَةِ) . سَمِعَ: أَبَا يَعْلَى المَوْصِلِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَرِيْرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنُ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَطَبَقَتَهُم، وَجَمَعَ فَأَوْعَى. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ

стр. 9870

مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الطُّبَيْزِ، وَأَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ السِّمْسَارِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ الكتَانِيُّ: كَانَ ثِقَةً، حَافِظاً، نَبِيْلاًَ. تُوُفِّيَ يَوْمَ النَّحْر سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: رَوَيْتُ لَهُ فِي (طَبَقَاتِ الحُفَّاظِ) حَدِيْثاً (١) . ٨ - ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ * إِمَامُ المُقْرِئِيْنَ، أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ البَغْدَادِيُّ، صَاحِبُ (جَامِعِ البَيَانِ) . رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَتَّاتِ، وَأَحْمَدَ بنِ فَرَحٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَحْمَدَ الخُزَاعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الصَّقْرِ السُّكَّرِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ الحُبَابِ، وَأَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الأُشْنَانِيِّ، وَتَلاَ عَلَيْهِ وَعَلَى سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الضَّرِيْرِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهِدٍ. قرأَ عَلَيْهِ: أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ الفَارِسِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ

стр. 9871

أَحْمَدَ بنِ الحَمَامِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَلاَّفِ الكَبِيْرِ، وَعُبَيْدُ اللهِ المَصَاحِفِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السُّوسَنْجِردِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدْ طَوَّلَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ تَرْجَمَتَهُ، وَعَظَّمَهُ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ فِي عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ، مَعَ صِدْقِ لَهْجَتِهِ، وَاسْتقَامَةِ طَرِيْقَتِهِ. وَكَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الكُوْفِيّيْنَ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ مُجَاهِدٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَقْدِيْمِ أَبِي طَاهِرٍ، وَأَنْ يُقْرِئَ مَوْضعَهُ، فَقَصَدَهُ الأَكَابِرُ، وَتَحَلَّقُوا عِنْدَهُ، وَكَانَ قَدْ خَالَفَ جَمِيْعَ أَصْحَابِهِ فِي إِمَالَةِ النَّاسِ لأَبِي عَمْرٍو (١) ، وَكَانَ القُرَّاءُ يُنْكِرُوْنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٩ - أَبُو الخَيْرِ التِّيْنَاتِيُّ الأَقْطَعُ * العَابِدُ، صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالكَرَامَاتِ، وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ. سَكَنَ تِيْنَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ، يُقَالُ: اسْمُهُ حَمَّادٌ. صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ الجَلاَّءِ، وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مُدَّةً.

стр. 9872

حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ يَنْسُجُ الخُوْصَ بِيَدِهِ الصَّحِيْحَةِ، لاَ يُدْرَى كَيْفَ يَنْسُجُهُ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ، تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ، وَتَأَنَسُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَفِرَاسَةٌ حَادَّةٌ. وَيُقَالُ: إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ ظَهَرَتْ بَرَاءتُهُ مِنْهَا: أَنَّهُ اشْتَهَى زُعْرُوْراً، فَقَطَعَ غُصْناً، وَكَانَ عَاهَدَ اللهَ أَنْ لاَ يَتَنَاوَلَ لِنَفْسِهِ شَهْوَةً. قَالَ: فَذَكَرَ عَهْدَهُ فَرَمَى بالغُصْنِ، ثُمَّ كَانَ يَقُوْلُ: يَدٌ قَطَعَتْ عُضْواً فَقُطِعَتْ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَطَوَّلَ أَمْرَهُ. وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ عَنْ عِيْسَى بنِ أَبِي الخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي مَمْلُوكاً فَأُعْتِقَ، وَكَانَ يَحْتَطِبُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوْسَ، فَكَانَ يُجَاهِدُ بِسَيْفٍ وَحَجَفَةٍ (١) ، ثُمَّ أُخِذَ مَعَ لُصُوْصٍ بَاتَ مَعَهُم فِي غَارٍ، فَقُطِعَ. ١٠ - المَاسَرْجِسِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ * الإِمَامُ، رَئيسُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ

стр. 9873

بنِ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، أَحَدُ البُلَغَاءِ وَالفُصَحَاءِ. سَمِعَ: الفَضْلَ بنَ مُحَمَّدٍ الشّعرَانِيَّ، وَالحُسَيْنَ بنَ الفَضْلِ، وَعِدَّةً. وبنَى دَاراً للمُحَدِّثِيْنَ، وَأَدَرَّ عَلَيْهِم الأَرْزَاقَ. وكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ يقرأُ عَلَيْهِ (تَارِيخَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ) . قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: السُّلَمِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَسَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَانَ. مَاتَ لَيْلَةَ عِيْدِ الفِطْرِ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. ١١ - ابْنُ جَامِعٍ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ السُّكَّرِيُّ * الشَّيْخُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَامِعٍ السُّكَّرِيُّ، المِصْرِيُّ. سَمِعَ: مَقْدَامَ بنَ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيَّ، وَيَحْيَى بنَ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَةَ، وَابنُ النَّحَّاسِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَاجِّ الإِشْبِيْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ، وَحُسَيْنُ بنُ مَيْمُوْنَ الصَّفَّارُ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثَ مائَةٍ.

стр. 9874

١٢ - ابْنُ أَبِي المَوْتِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المكِّيُّ * الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ أَبِي المَوْتِ المكِّيُّ. سَمِعَ: يُوْسُفَ بنَ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الصَّائِغَ، وَأَحْمَدَ بنَ زُغْبَةَ، وَالقَاسِمَ بنَ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيَّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّحَاسِ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ الحَاجِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَظِيْفٍ الفَرَّاءُ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ تسعُوْنَ سَنَةً. ١٣ - قَاضِي الحَرَمَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ ** العَلاَّمَةُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَنَفِيُّ، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ. وَلِي قَضَاءِ الحَرَمَيْنِ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، وَولِيَ قَضَاءهَا. سَمِعَ: أَبَا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ، وَجَمَاعَةً.

стр. 9875

وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَأَبِي طَاهِرِ بنِ الدَّبَّاسِ، وَولِيَ أَيْضاً قَضَاءَ المَوْصِلِ وَالرَّمْلَةِ. رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ وَقَرَّظَهُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ) :بِهِ، وَبأَبِي سَهْلٍ الزُّجَاجِيِّ تَفَقَّهَ عُلمَاءُ نَيْسَابُوْرَ (١) . وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَبْهَرِيَّ شَيْخَ الفُقَهَاءِ، يَقُوْلُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الخُرَاسَانِيِّيْنَ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، عَنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً. ١٤ - ابْنُ بَدْرٍ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ بَدْرٍ القُرْطُبِيُّ * المُعَمَّرُ، الأَدِيْبُ، أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ بَدْرٍ القُرْطُبِيُّ. سَمِعَ مِنْ: بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ خَاتمَةُ أَصْحَابِهِ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ وَضَّاحٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخشنِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ قَيْسٍ. وَكَانَ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. سَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ النَّاسِ وَتَرَخَّصُوا، وَقَدْ وَلِي الحِسْبَةَ فَحُمِدَ. مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ الفَرَضِيِّ.
следующие страницы →