← Джавами‘

Джавами‘ · id 1090

متون طالب العلم - المستوى الخامس - 2

عبد المحسن القاسم

Полный текст (448 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

فَصْلٌ وَيَجِبُ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ: شَاةٌ. وَفِي مِئَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ: شَاتَانِ. وَفِي مِئتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ. ثُمَّ فِي كُلِّ مِئَةِ شَاةٍ: شَاةٌ. وَالخُلْطَةُ تُصَيِّرُ المَالَيْنِ؛ كَالوَاحِدِ. * * *

стр. 107

بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ تَجِبُ فِي الحُبُوبِ كُلِّهَا - وَلَوْ لَمْ تَكُنْ قُوتاً -، وَفِي كُلِّ ثَمَرٍ يُكَالُ وَيُدَّخَرُ - كَتَمْرٍ، وَزَبِيبٍ -. وَيُعْتَبَرُ بُلُوغُ نِصَابٍ قَدْرُهُ: أَلْفٌ وَسِتُّ مِئَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ. وَتُضَمُّ ثَمَرَةُ العَامِ الوَاحِدِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ - لَا جِنْسٌ إِلَى آخَرَ -. وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَمْلُوكاً لَهُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، فَلَا تَجِبُ فِيمَا يَكْتَسِبُهُ اللَّقَّاطُ، أَوْ يَأْخُذُهُ بِحَصَادِهِ، وَلَا فِيمَا يَجْتَنِيهِ مِنَ المُبَاحِ - كَالبُطْمِ، وَالزَّعْبَلِ، وَبِزْرِ قَطُونَا - وَلَوْ نَبَتَ فِي أَرْضِهِ. * * *

стр. 108

فَصْلٌ يَجِبُ عُشْرٌ: فِيمَا سُقِيَ بِلَا مُؤْنَةٍ، وَنِصْفُهُ: مَعَهَا، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ: بِهِمَا. فَإِنْ تَفَاوَتَا: فَبِأَكْثَرِهِمَا نَفْعًا، وَمَعَ الجَهْلِ: العُشْرُ. وَإِذَا اشْتَدَّ الحَبُّ، وَبَدَا صَلَاحُ الثَّمَرِ: وَجَبَتِ الزَّكَاةُ. وَلَا يَسْتَقِرُّ الوُجُوبُ؛ إِلَّا بِجَعْلِهَا فِي البَيْدَرِ، فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ: سَقَطَتْ. وَيَجِبُ العُشْرُ عَلَى مُسْتَأْجِرِ الأَرْضِ. وَإِذَا أَخَذَ - مِنْ مُلْكِهِ، أَوْ مَوَاتٍ - مِنَ العَسَلِ مِئَةً وَسِتِّينَ رِطْلاً عِرَاقِيّاً: فَفِيهِ عُشْرُهُ. وَالرِّكَازُ - مَا وُجِدَ مِنْ دِفْنِ الجَاهِلِيَّةِ -: فِيهِ الخُمُسُ - فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ -.

стр. 109

بَابُ زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ يَجِبُ فِي الذَّهَبِ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالاً، وَفِي الفِضَّةِ إِذَا بَلَغَتْ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ: رُبْعُ العُشْرِ مِنْهُمَا. وَيُضَمُّ الذَّهَبُ إِلَى الفِضَّةِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ، وَتُضَمُّ قِيمَةُ العُرُوضِ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا. وَيُبَاحُ لِلذَّكَرِ مِنَ الفِضَّةِ: الخَاتَمُ، وَقَبِيعَةُ السَّيْفِ، وَحِلْيَةُ المِنْطَقَةِ، وَنَحْوُهُ. وَمِنَ الذَّهَبِ: قَبِيعَةُ السَّيْفِ، وَمَا دَعَتْ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ - كَأَنْفٍ، وَنَحْوُهُ -. وَيُبَاحُ لِلنِّسَاءِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ: مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ - وَلَوْ كَثُرَ -. وَلَا زَكَاةَ فِي حُلِيِّهِمَا المُعَدِّ لِلاسْتِعْمَالِ، أَوِ العَارِيَّةِ. وَإِنْ أُعِدَّ لِلْكِرَى، أَوِ النَّفَقَةِ، أَوْ كَانَ مُحَرَّماً: فَفِيهِ الزَّكَاةُ.

стр. 110

بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ إِذَا مَلَكَهَا بِفِعْلِهِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَاباً: زَكَّى قِيمَتَهَا. فَإِنْ مَلَكَهَا بِإِرْثٍ، أَوْ بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَاهَا: لَمْ تَصِرْ لَهَا. وَتُقَوَّمُ عِنْدَ الحَوْلِ بِالأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ - مِنْ عَيْنٍ، أَوْ وَرِقٍ -، وَلَا يُعْتَبَرُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ. وَإِنِ اشْتَرَى عَرْضاً بِنِصَابٍ - مِنْ أَثْمَانٍ، أَوْ عُرُوضٍ -: بَنَى عَلَى حَوْلِهِ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِسَائِمَةٍ: لَمْ يَبْنِ. * * *

стр. 111

بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَضَلَ لَهُ يَوْمَ العِيدِ وَلَيْلَتَهُ صَاعٌ عَنْ قُوتِهِ، وَقُوتِ عِيَالِهِ، وَحَوَائِجِهِ الأَصْلِيَّةِ. وَلَا يَمْنَعُهَا الدَّيْنُ؛ إِلَّا بِطَلَبِهِ. فَيُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ، وَمُسْلِمٍ يَمُونُهُ - وَلَوْ شَهْرَ رَمَضَانَ - فَإِنْ عَجَزَ عَنِ البَعْضِ: بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَامْرَأَتِهِ، فَرَقِيقِهِ، فَأُمِّهِ، فَأَبِيهِ، فَوَلَدِهِ، فَأَقْرَبَ فِي مِيرَاثٍ. وَالعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ: عَلَيْهِمْ صَاعٌ. وَيُسْتَحَبُّ عَنِ الجَنِينِ، وَلَا تَجِبُ لِنَاشِزٍ. وَمَنْ لَزِمَ غَيْرَهُ فِطْرَتُهُ فَأَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ: أَجْزَأَتْ. وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الفِطْرِ - فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهُ، أَوْ مَلَكَ عَبْدًا، أَوْ زَوْجَةً، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ: لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ، وَقَبْلَهُ تَلْزَمُ -.

стр. 112

وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ العِيدِ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ، وَيَوْمَ العِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ، وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ، وَيَقْضِيهَا بَعْدَ يَوْمِهِ آثِماً. * * *

стр. 113

فَصْلٌ وَيَجِبُ صَاعٌ مِنْ: بُرٍّ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ دَقِيقِهِمَا، أَوْ سَوِيقِهِمَا، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أَوْ أَقِطٍ. فَإِنْ عَدِمَ الخَمْسَةَ أَجْزَأَ كُلُّ حَبٍّ وَثَمَرٍ يُقْتَاتُ - لَا مَعِيبٍ، وَلَا خُبْزٍ -. وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الجَمَاعَةَ مَا يَلْزَمُ الوَاحِدَ، وَعَكْسُهُ. * * *

стр. 114

بَابُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ يَجِبُ عَلَى الفَوْرِ مَعَ إِمْكَانِهِ؛ إِلَّا لِضَرَرٍ، فَإِنْ مَنَعَهَا جَحْداً لِوُجُوبِهَا: كَفَرَ عَارِفٌ بِالحُكْمِ، وَأُخِذَتْ، وَقُتِلَ. أَوْ بُخْلاً: أُخِذَتْ مِنْهُ، وَعُزِّرَ. وَتَجِبُ فِي مَالِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، فَيُخْرِجُهَا وَلِيُّهُمَا، وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا إِلَّا بِنِيَّةٍ. وَالأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَهَا بِنَفْسِهِ، وَيَقُولُ عِنْدَ دَفْعِهَا - هُوَ وَآخِذُهَا -: مَا وَرَدَ. وَالأَفْضَلُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ، وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ فَعَلَ: أَجْزَأَتْ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ، فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ البِلَادِ إِلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ، وَمَالُهُ فِي آخَرَ: أَخْرَجَ زَكَاةَ المَالِ فِي بَلَدِهِ، وَفِطْرَتَهُ فِي بَلَدٍ هُوَ فِيهِ.

стр. 115

وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ لِحَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ، وَلَا يُسْتَحَبُّ.

стр. 116

بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ ثَمَانِيَةٌ: الفُقَرَاءُ: وَهُمْ مَنْ لَا يَجِدُونَ شَيْئاً، أَوْ يَجِدُونَ بَعْضَ الكِفَايَةِ. وَالمَسَاكِينُ: يَجِدُون أكْثَرَهَا، أَوْ نِصْفَهَا. وَالعَامِلُونَ عَلَيْهَا: وَهُمْ جُبَاتُهَا، وَحُفَّاظُهَا. الرَّابِعُ: المُؤَلَّفُةُ قُلُوبُهُمْ - مِمَّنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ، أَوْ كَفُّ شَرِّهِ، أَوْ يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قُوَّةُ إِيمَانِهِ -. الخَامِسُ: الرِّقَابُ، وَهُمُ: المُكَاتَبُونَ - وَيُفَكُّ مِنْهَا الأَسِيرُ المُسْلِمُ -. السَّادِسُ: الغَارِمُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ - وَلَوْ مَعَ غِنىً، أَوْ لِنَفْسِهِ مَعَ الفَقْرِ -. السَّابِعُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُمُ: الغُزَاةُ المُتَطَوِّعَةُ - أَيْ: لَا دِيوَانَ لَهُمْ -.

стр. 117

الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ: المُسَافِرُ المُنْقَطِعُ بِهِ - دُونَ المُنْشِئِ لِلسَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ - فيُعْطَى قَدْرَ مَا يُوصِلُهُ إِلَى بَلَدِهِ. وَمَنْ كَانَ ذَا عِيَالٍ: أَخَذَ مَا يَكْفِيهِمْ. وَيَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ. وَيُسَنُّ إِلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ.

стр. 118

فصلٌ وَلَا تُدْفَعُ إِلَى هَاشِمِيٍّ، وَمُطَّلِبِيٍّ، وَمَوَالِيهِمَا، وَلَا إِلَى فَقِيرَةٍ تَحْتَ غَنِيٍّ مُنْفِقٍ، وَلَا إِلَى فَرْعِهِ وَأَصْلِهِ، وَلَا إِلَى عَبْدٍ، وَزَوْجٍ. وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمَنْ ظَنَّهُ غَيْرَ أَهْلٍ؛ فَبَانَ أَهْلاً، أَوْ بِالعَكْسِ: لَمْ يُجْزِئْهُ؛ إِلَّا غَنِيّاً ظَنَّهُ فَقِيراً. وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفِي رَمَضَانَ وَأَوْقَاتِ الحَاجَاتِ أَفْضَلُ. وَتُسَنُّ بِالفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ وَمَنْ يَمُونُهُ، وَيَأْثَمُ بِمَا يَنْقُصُهَا. * * *

стр. 119

كِتَابُ الصِّيَامِ يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوٍ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ: أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ. وَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ، أَوْ قَتَرٌ - فَظَاهِرُ المَذْهَبِ -: يَجِبُ صَوْمُهُ. وَإِنْ رُئِيَ نَهَارًا: فَهُوَ لِلَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ. وَإِذَا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ: لَزِمَ النَّاسَ كُلَّهُمُ الصَّوْمُ. وَيُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ - وَلَوْ أُنْثَى -، فَإِذَا صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَلَمْ يُرَ الهِلَالُ، أَوْ صَامُوا لِأَجْلِ غَيْمٍ: لَمْ يُفْطِرُوا. وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلَالَ رَمَضَانَ وَرُدَّ قَوْلُهُ، أَوْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ: صَامَ. وَيَلْزَمُ الصَّوْمُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، قَادِرٍ.

стр. 120

وَإِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ: وَجَبَ الإِمْسَاكُ وَالقَضَاءُ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ صَارَ فِي أَثْنَائِهِ أَهْلاً لِوُجُوبِهِ، وَكَذَا حَائِضٌ وَنُفَسَاءُ طَهَرَتَا، وَمُسَافِرٌ قَدِمَ مُفْطِراً. وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ: أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً، وَيُسَنُّ لِمَرِيضٍ يَضُرُّهُ، وَلِمُسَافِرٍ يَقْصُرُ. وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ: فَلَهُ الفِطْرُ. وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ، أَوْ مُرْضِعٌ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمَا: قَضَتَاهُ فَقَطْ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا: قَضَتَا، وَأَطْعَمَتَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً. وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ جُنَّ، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ وَلَمْ يُفِقْ جُزْءاً مِنْهُ: لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ - لَا إِنْ نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ - وَيَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيْهِ: القَضَاءُ فَقَطْ. وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنَ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ، لَا نِيَّةُ الفَرِيضَةِ.

стр. 121

وَيَصِحُّ النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ. وَلَوْ نَوَى إِنْ كَانَ غَداً مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي: لَمْ يُجْزِئْهُ. وَمَنْ نَوَى الإِفْطَارَ: أَفْطَرَ. * * *

стр. 122

بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوِ اسْتَعَطَ، أَوِ احْتَقَنَ، أَوِ اكْتَحَلَ بِمَا يَصِلُ إِلَى حَلْقِهِ، أَوْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ غَيْرَ إِحْلِيلِهِ، أَوِ اسْتَقَاءَ، أَوِ اسْتَمْنَى، أَوْ بَاشَرَ فَأَمْنَى، أَوْ أَمْذَى، أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ، أَوْ حَجَمَ أَوِ احْتَجَمَ وَظَهَرَ دَمٌ، عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ: فَسَدَ. لَا نَاسِياً، أَوْ مُكْرَهاً، أَوْ طَارَ إِلَى حَلْقِهِ ذُبَابٌ، أَوْ غُبَارٌ، أَوْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ، أَوِ احْتَلَمَ، أَوْ أَصْبَحَ فِي فِيهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ، أَوِ اغْتَسَلَ، أَوْ تَمَضْمَضَ، أَوِ اسْتَنْشَقَ، أَوْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ، أَوْ بَالَغَ فَدَخَلَ المَاءُ حَلْقَهُ: لَمْ يَفْسُدْ. وَمَنْ أَكَلَ شَاكّاً فِي طُلُوعِ الفَجْرِ: صَحَّ صَوْمُهُ، لَا إِنْ أَكَلَ شَاكّاً فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ، أَوْ مُعْتَقِداً أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَاراً. * * *

стр. 123

فَصْلٌ وَمَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ: فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَالكَفَّارَةُ. وَإِنْ جَامَعَ دُونَ الفَرْجِ فَأَنْزَلَ، أَوْ كَانَتِ المَرْأَةُ مَعْذُورَةً، أَوْ جَامَعَ مَنْ كَانَ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ: أَفْطَرَ، وَلَا كَفَّارَةَ. وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ، أَوْ كَرَّرَهُ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ: فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَفِي الأُولَى اثْنَتَانِ. وَإِنْ جَامَعَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ فِي يَوْمٍ: فَكَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ، وَكَذَلِكَ مَنْ لَزِمَهُ الإِمْسَاكُ إِذَا جَامَعَ. وَإِنْ جَامَعَ وَهُوَ مُعَافىً، ثُمَّ مَرِضَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ سَافَرَ: لَمْ تَسْقُطْ. وَلَا تَجِبُ الكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الجِمَاعِ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ.

стр. 124

وَهِيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: سَقَطَتْ. * * *

стр. 125

بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَمَا يُسْتَحَبُّ، وَحُكْمُ القَضَاءِ يُكْرَهُ جَمْعُ رِيقِهِ فَيَبْتَلِعَهُ. وَيَحْرُمُ بَلْعُ النُّخَامَةِ، وَيُفْطِرُ بِهَا فَقَطْ إِنْ وَصَلَتْ إِلَى فَمِهِ. وَيُكْرَهُ ذَوَقُ طَعَامٍ، وَمَضْغُ عِلْكٍ قَوِيٍّ، وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُمَا فِي حَلْقِهِ: أَفْطَرَ. وَيَحْرُمُ العِلْكُ المُتَحَلِّلُ إِنْ بَلَعَ رِيقَهُ. وَتُكْرَهُ القُبْلَةُ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ. وَيَجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ، وَغِيبَةٍ، وَشَتْمٍ. وَسُنَّ لِمَنْ شُتِمَ؛ قَوْلُهُ: «إِنِّي صَائِمٌ»، وَتَأْخِيرُ سُحُورٍ، وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عَدِمَ فَتَمْرٌ، فَإِنْ عَدِمَ فَمَاءٌ، وَقَوْلُ مَا وَرَدَ.

стр. 126

وَيُسْتَحَبُّ القَضَاءُ مُتَتَابِعًا، وَلَا يَجُوزُ إِلَى رَمَضَانٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنْ فَعَلَ: فَعَلَيْهِ مَعَ القَضَاءِ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ - وَإِنْ مَاتَ وَلَوْ بَعْدَ رَمَضَانٍ آخَرَ -. وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ، أَوْ حَجٌّ، أَوِ اعْتِكَافٌ، أَوْ صَلَاةٌ بِنَذْرٍ: اسْتُحِبَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ. * * *

стр. 127

بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ يُسَنُّ صِيَامُ أَيَّامِ البِيضِ، وَالِاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، وَسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، وَشَهْرِ المُحَرَّمِ - وَآكَدُهُ: العَاشِرُ، ثُمَّ التَّاسِعُ -، وَتِسْعِ ذِي الحِجَّةِ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا. وَأَفْضَلُهُ: صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ. وَيُكْرَهُ إِفْرَادُ رَجَبٍ، وَالجُمُعَةِ، وَالسَّبْتِ، وَالشَّكِّ، وَعِيدِ الْكُفَّارِ: بِصَوْمٍ. وَيَحْرُمُ صَوْمُ العِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ - وَلَوْ فِي فَرْضٍ - إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ. وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ: حَرُمَ قَطْعُهُ، وَلَا يَلْزَمُ فِي النَّفْلِ، وَلَا قَضَاءُ فَاسِدِهِ؛ إِلَّا الحَجَّ. وَتُرْجَى لَيْلَةُ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَخِيرِ، وَأَوْتَارُهُ آكَدُ، وَلَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَبْلَغُ، وَيَدْعُو فِيهَا بِمَا وَرَدَ.

стр. 128

بَابُ الاعْتِكَافِ لُزُومُ مَسْجِدٍ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى: مَسْنُونٌ، وَيَصِحُّ بِلَا صَوْمٍ، وَيَلْزَمَانِ بِالنَّذْرِ. وَلَا يَصِحُّ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ يُجَمَعُ فِيهِ؛ إِلَّا المَرْأَةُ فَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ سِوَى مَسْجِدِ بَيْتِهَا. وَمَنْ نَذَرَهُ، أَوِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ - وَأَفْضَلُهَا: الحَرَامُ، فَمَسْجِدُ المَدِينَةِ، فَالأَقْصَى-: لَمْ يَلْزَمْهُ فِيهِ، وَإِنْ عَيَّنَ الأَفْضَلَ: لَمْ يُجْزِ فِيمَا دُونَهُ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ. وَمَنْ نَذَرَ زَمَاناً مُعَيَّناً: دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الأُولَى، وَخَرَجَ بَعْدَ آخِرِهِ. وَلَا يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جَنَازَةً إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ. وَإِنْ وَطِئَ فِي فَرْجٍ: فَسَدَ اعْتِكَافُهُ. وَيُسْتَحَبُّ اشْتِغَالُهُ بِالقُرَبِ، وَاجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ.

стр. 129

كِتَابُ المَنَاسِكِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ: وَاجِبَانِ عَلَى المُسْلِمِ، الحُرِّ، المُكَلَّفِ، القَادِرِ، فِي عُمُرِهِ مَرَّةً، عَلَى الفَوْرِ. فَإِنْ زَالَ الرِّقُّ وَالجُنُونُ وَالصِّبَا فِي الحَجِّ بِعَرَفَةَ، وَفِي العُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا: صَحَّ فَرْضًا، وَفِعْلُهُمَا مِنَ الصَّبِيِّ وَالعَبْدِ: نَفْلًا. وَالقَادِرُ: مَنَ أَمْكَنَهُ الرُّكُوبُ، وَوَجَدَ زَاداً ومَرْكُوباً صَالِحَيْنِ لِمِثْلِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ الوَاجِبَاتِ وَالنَّفَقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالحَوَائِجِ الأَصْلِيَّةِ. وَإِنْ أَعْجَزَهُ كِبَرٌ، أَوْ مَرَضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ: لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا، وَيُجْزِئُ عَنْهُ - وَإِنْ عُوفِيَ - بَعْدَ الإِحْرَامِ. وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِهِ عَلَى المَرْأَةِ: وَجُودُ مَحْرَمِهَا - وَهُوَ: زَوْجُهَا، أَوْ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ بِنَسَبٍ، أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ -. وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ: أُخْرِجَا مِنْ تَرِكَتِهِ.

стр. 130

بَابُ المَوَاقِيتِ وَمِيقَاتُ أَهْلِ المَدِينَةِ: ذُو الحُلَيْفَةِ، وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالمَغْرِبِ: الجُحْفَةُ، وَأَهْلِ اليَمَنِ: يَلَمْلَمُ، وَأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنٌ، وَأَهْلِ المَشْرِقِ: ذَاتُ عِرْقٍ. وَهِيَ لِأَهْلِهَا، وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ. وَمَنَ حَجَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: فَمِنْهَا، وَعُمْرَتُهُ: مِنَ الحِلِّ. وَأَشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحِجَّةِ. * * *

стр. 131

بَابٌ الإِحْرَامُ: نِيَّةُ النُّسُكِ. سُنَّ لِمُرِيدِهِ: غُسْلٌ، أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمٍ، وَتَنَظُّفٌ، وَتَطَيُّبٌ، وَتَجَرُّدٌ عَنْ مَخِيطٍ، فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ، وَإِحْرَامٌ عَقِبَ رَكْعَتَيْنِ. وَنِيَّتُهُ: شَرْطٌ. وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُهُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا فَيَسِّرْهُ لِي، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ: التَّمَتُّعُ. وَصِفَتُهُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَيَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالحَجِّ فِي عَامِهِ، وَعَلَى الأُفُقِيِّ دَمٌ. وَإِنْ حَاضَتِ المَرْأَةُ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الحَجِّ: أَحْرَمَتْ بِهِ، وَصَارَتْ قَارِنَةً.

стр. 132

وَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» - يُصَوِّتُ بِهَا الرَّجُلُ، وَتُخْفِيهَا المَرْأَةُ -.

стр. 133

بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ وَهِيَ تِسْعَةٌ: حَلْقُ الشَّعْرِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ - فَمَنْ حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ ثَلَاثَةً: فَعَلَيْهِ دَمٌ- وَمَنْ غَطَّى رَأْسَهُ بِمُلَاصِقٍ: فَدَى. وَإِنْ لَبِسَ ذَكَرٌ مَخِيطاً: فَدَى. وَإِنْ طَيَّبَ بَدَنَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ، أَوِ ادَّهَنَ بِمُطَيَّبٍ، أَوْ شَمَّ طِيباً، أو تَبَخَّرَ بِعُودٍ وَنَحْوِهِ: فَدَى. وَإِنْ قَتَلَ صَيْداً مَأْكُولاً، بَرِّيّاً أَصْلاً - وَلَوْ تَوَلَّدَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ - أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ: فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ - وَلَا يَحْرُمُ حَيَوَانٌ إِنْسِيٌّ، وَلَا صَيْدُ البَحْرِ، وَلَا قَتْلُ مُحَرَّمِ الأَكْلِ وَالصَّائِلِ -. وَيَحْرُمُ عَقْدُ نِكَاحٍ، وَلَا يَصِحُّ، وَلَا فِدْيَةَ، وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ.

стр. 134

وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ: فَسَدَ نُسُكُهُمَا، وَيَمْضِيَانِ فِيهِ، ويَقْضِيَانِهِ ثَانِيَ عَامٍ. وَتَحْرُمُ المُبَاشَرَةُ، فَإِنْ فَعَلَ فأَنْزَلَ: لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، لَكِنْ يُحْرِمُ مِنَ الحِلِّ لِطَوَافِ الفَرْضِ. وَإِحْرَامُ المَرْأةِ كَالرَّجُلِ إِلَّا فِي اللِّبَاسِ، وَتَجْتَنِبُ البُرْقُعَ، والقُفَّازَيْنِ، وَتَغْطِيَةَ وَجْهِهَا، وَيُبَاحُ لَهَا التَّحَلِّي. * * *

стр. 135

بَابُ الفِدْيَةِ يُخَيَّرُ بِفِدْيَةِ حَلْقٍ، وَتَقْلِيمٍ، وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ، وَطِيبٍ: بَيْنَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ - لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ -، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ. وَبِجَزَاءِ صَيْدٍ: بَيْنَ مِثْلٍ إِنْ كَانَ، أَوْ تَقْوِيمِهِ بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَاماً - فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدّاً، أَوْ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْماً -، وَبِمَا لَا مِثْلَ لَهُ بَيْنَ: إِطْعَامٍ وَصِيَامٍ. وَأَمَّا دَمُ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ: فَيَجِبُ الهَدْيُ، فَإِنْ عَدِمَهُ: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - وَالأَفْضَلُ: كَوْنُ آخِرِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ - وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ. وَالمُحْصَرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْياً: صَامَ عَشَرَةً، ثُمَّ حَلَّ. وَيَجِبُ بِوَطْءٍ فِي فَرْجٍ فِي الحَجِّ: بَدَنَةٌ، وَفِي العُمْرَةِ: شَاةٌ، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ زَوْجَةٌ: لَزِمَاهَا. * * *

стр. 136

فَصْلٌ وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُوراً مِنْ جِنْسٍ وَلَمْ يَفْدِ: فَدَى مَرَّةً، بِخِلَافِ صَيْدٍ. وَمَنْ فَعَلَ مَحْظُوراً مِنْ أَجْنَاسٍ: فَدَى لِكُلِّ مَرَّةٍ، رَفَضَ إِحْرَامَهُ أَوْ لَا. وَيَسْقُطُ بِنِسْيَانٍ: فِدْيَةُ لُبْسٍ، وَطِيبٍ، وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ - دُونَ وَطْءٍ، وَصَيْدٍ، وَتَقْلِيمٍ، وَحِلَاقٍ -. وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ: فلِمَسَاكِينِ الحَرَمِ. وَفِدْيَةُ الأَذَى، وَاللُّبْسِ، وَنَحْوِهِمَا، وَدَمُ الإِحْصَارِ: حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهُ. وَيُجْزِئُ الصَّوْمُ بِكُلِّ مَكَانٍ. وَالدَّمُ: شَاةٌ، أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ، وَتُجْزِئُ عَنْهَا بَقَرَةٌ. * * *

стр. 137

بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ فِي النَّعَامَةِ: بَدَنَةٌ. وَحِمَارِ الوَحْشِ، وَبَقَرَتِهِ، وَالإِيَّلِ، وَالثَّيْتَلِ، وَالوَعْلِ: بَقَرَةٌ. وَالضَّبْعِ: كَبْشٌ. وَالغَزَالِ: عَنْزٌ. وَالوَبْرِ، وَالضَّبِّ: جَدْيٌ. وَاليَرْبُوعِ: جَفْرَةٌ. وَالأَرْنَبِ: عَنَاقٌ. وَالحَمَامَةِ: شَاةٌ. * * *

стр. 138

بَابُ صَيْدِ الحَرَمِ يَحْرُمُ صَيْدُهُ عَلَى المُحْرِمِ وَالحَلَالِ، وَحُكْمُ صَيْدِهِ كَصَيْدِ المُحْرِمِ. وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ، وَحَشِيشِهِ الأَخْضَرَيْنِ؛ إِلَّا الإِذْخِرَ. وَيَحْرُمُ صَيْدُ المَدِينَةِ وَلَا جَزَاءَ. وَيُبَاحُ الحَشِيشُ لِلْعَلَفِ، وَآلَةِ الحَرْثِ وَنَحْوِهِ. وَحَرَمُهَا: مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ.

стр. 139

بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ يُسَنُّ مِنْ أَعْلَاهَا، وَالمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ. فَإِذَا رَأَى البَيْتَ: رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ مَا وَرَدَ، ثُمَّ يَطُوفُ مُضْطَبِعاً، يَبْتَدِئُ المُعْتَمِرُ بِطَوَافِ العُمْرَةِ، وَالقَارِنُ وَالمُفْرِدُ لِلْقُدُومِ، فَيُحَاذِي الحَجَرَ الأَسْوَدَ بِكُلِّهِ، وَيَسْتَلِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ، فَإِنْ شَقَّ قَبَّلَ يَدَهُ، فَإِنْ شَقَّ اللَّمْسُ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُ مَا وَرَدَ، وَيَجْعَلُ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَطُوفُ سَبْعاً، يَرْمُلُ الأُفُقِيُّ فِي هَذَا الطَّوَافِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعًا يَسْتَلِمُ الحَجَرَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَّ كُلَّ مَرَّةٍ. - وَمَنْ تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الطَّوَافِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ، أَوْ نَكَّسَهُ، أَوْ طَافَ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ أَوْ جِدَارِ الحِجْرِ، أَوْ عُرْيَاناً، أَوْ نَجِساً: لَمْ يَصِحَّ -. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ. * * *

стр. 140

فَصْلٌ ثُمَّ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ، ويَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ، فَيَرْقَاهُ حَتَّى يَرَى البَيْتَ، ويُكَبِّرُ ثَلَاثاً ويَقُولُ مَا وَرَدَ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَاشِياً إِلَى العَلَمِ الأَوَّلِ، ثُمَّ يَسْعَى شَدِيداً إِلَى الآخَرِ، ثُمَّ يَمْشِي وَيَرْقَى المَرْوَةَ ويَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَى الصَّفَا، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعًا - ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ، ورُجُوعُهُ سَعْيَةٌ - فَإِنْ بَدَأَ بالمَرْوَةِ: سَقَطَ الشَّوْطُ الأَوَّلُ. وتُسَنُّ فِيهِ الطَّهَارَةُ، والسِّتَارَةُ، والمُوَالَاةُ. ثُمَّ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً لَا هَدْيَ مَعَهُ: قَصَّرَ مِنْ شَعْرِه وتَحَلَّلَ، وَإِلَّا حَلَّ إِذَا حَجَّ. والمُتَمَتِّعُ إِذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ: قَطَعَ التَّلْبِيَةَ. * * *

стр. 141

بَابُ صِفَةِ الحَجِّ، وَالعُمْرَةِ يُسَنُّ لِلْمُحِلِّينَ بِمَكَّةَ: الإِحْرَامُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْهَا، وَيُجْزِئُ مِنْ بَقِيَّةِ الحَرَمِ، وَيَبِيتُ بِمِنىً. فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ: سَارَ إِلَى عَرَفَةَ - وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ -. وَيُسَنُّ أَنْ يَجْمَعَ بِهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَيَقِفَ رَاكِباً عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَيُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَمِمَّا وَرَدَ فِيهِ. وَمَنْ وَقَفَ - وَلَوْ لَحْظَةً - مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ أَهْلٌ لَهُ: صَحَّ حَجُّهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَمَنْ وَقَفَ نَهَاراً وَدَفَعَ قَبْلَ الغُرُوبِ، وَلَمْ يَعُدْ قَبْلَهُ: فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَمَنْ وَقَفَ لَيْلاً فَقَطْ: فَلَا.

стр. 142

ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الغُرُوبِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَةٍ - يُسْرِعُ فِي الفَجْوَةِ -، وَيَجْمَعُ بِهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وَيَبِيتُ بِهَا. وَلَهُ الدَّفْعُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَقَبْلَهُ فِيهِ دَمٌ - كَوُصُولِهِ إِلَيْهَا بَعْدَ الفَجْرِ، لَا قَبْلَهُ -. فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ: أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ فَرَقَاهُ، أَوْ يَقِفُ عِنْدَهُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُكَبِّرُهُ، وَيَقْرَأُ: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ الآيَتَيْنِ، وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ. فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا: أَسْرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ، وَأَخَذَ الحَصَا، وَعَدَدُهُ: سَبْعُونَ - بَيْنَ الحِمِّصِ وَالبُنْدُقِ -. فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنىً - وَهِيَ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ العَقَبَةِ -: رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ، يَرَفْعُ يَدَهُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِغَيْرِهَا، وَلَا بِهَا ثَانِيًا، وَلَا يَقِفُ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهَا، وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيُجْزِئُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.

стр. 143

ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْياً - إِنْ كَانَ مَعَهُ -، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، وَتُقَصِّرُ مِنْهُ المَرْأَةُ أَنْمُلَةً. ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ؛ إِلَّا النِّسَاءَ. وَالحِلَاقُ وَالتَّقْصِيرُ: نُسُكٌ، لَا يَلْزَمُ بِتَأْخِيرِهِ دَمٌ، وَلَا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ.

стр. 144

فَصْلٌ ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَطُوفُ القَارِنُ وَالمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الفَرِيضَةِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَيُسَنُّ فِي يَوْمِهِ، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ. ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ - إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً، أَوْ غَيْرَهُ وَلَمْ يَكُنْ سَعَى مَعَ طَوَافِ القُدُومِ -. ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ. ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ. ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَرْمِي الجَمْرَةَ الأُولَى - وَتَلِي مَسْجِدَ الخَيْفِ - سَبْعَ حَصَيَاتٍ - وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَسَارِهِ، وَيَتَأَخَّرُ قَلِيلاً، وَيَدْعُو طَوِيلاً -، ثُمَّ الوُسْطَى مِثْلَهَا، ثُمَّ جَمْرَةَ العَقَبَةِ - وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسْتَبْطِنُ الوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا -.

стр. 145

يَفْعَلُ هَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، مُرَتِّباً. وَإِنْ رَمَاهُ كُلَّهُ فِي الثَّالِثِ: أَجْزَأَهُ، وَيُرَتِّبُهُ بِنِيَّتِهِ. فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَبِتْ بِهَا: فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: خَرَجَ قَبْلَ الغُرُوبِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ المَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنَ الغَدِ. فَإِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ: لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَطُوفَ لِلْوَدَاعِ، فَإِنْ أَقَامَ أَوِ اتَّجَرَ بَعْدَهُ: أَعَادَهُ. وَإِنْ تَرَكَهُ غَيْرُ حَائِضٍ: رَجَعَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَقَّ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ: فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَإِنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ فَطَافَهُ عِنْدَ الخُرُوجِ: أَجْزَأَ عَنِ الوَدَاعِ. وَيَقِفُ غَيْرُ الحَائِضِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالبَابِ دَاعِيًا بِمَا وَرَدَ، وَتَقِفُ الحَائِضُ بِبَابِهِ، وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ.
следующие страницы →