Полный текст (448 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ: فِي بَيْعِ كُلِّ جِنْسَيْنِ اتَفَقَا فِي عِلَّةِ رِبَا الفَضْلِ، لَيْسَ أَحَدُهُمَا نَقْداً - كَالمَكِيلَيْنِ، وَالمَوْزُونَيْنِ -.
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ القَبْضِ: بَطَلَ.
وَإِنْ بَاعَ مَكِيلًا بِمَوْزُونٍ: جَازَ التَّفَرُّقُ قَبْلَ القَبْضِ وَالنَّسَأُ.
وَمَا لَا كَيْلَ فِيهِ وَلَا وَزْنَ - كَالثِّيَابِ، وَالحَيَوَانِ -: يَجُوزُ فِيهِ النَّسَأُ.
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.
* * *
стр. 177
فَصْلٌ
وَمَتَى افْتَرَقَ المُتَصَارِفَانِ قَبْلَ قَبْضِ الكُلِّ، أَوِ البَعْضِ: بَطَلَ العَقْدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ.
وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ: تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي العَقْدِ، فَلَا تُبَدَّلُ.
وَإِنْ وَجَدَهَا مَغْصُوبَةً: بَطَلَ، وَمَعِيبَةً مِنْ جِنْسِهَا: أَمْسَكَ أَوْ رَدَّ.
وَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَ المُسْلِمِ وَالحَرْبِيِّ، وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ مُطْلَقًا.
* * *
стр. 178
بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ
إِذَا بَاعَ دَارًا: شَمِلَ أَرْضَهَا، وَبِنَاءَهَا، وَسَقْفَهَا، وَالبَابَ المَنْصُوبَ، وَالسُّلَّمَ وَالرَّفَّ المَسْمُورَيْنِ، وَالخَابِيَةَ المَدْفُونَةَ، دُونَ مَا هُوَ مُودَعٌ فِيهَا - مِنْ كَنْزٍ، وَحَجَرٍ - وَمُنْفَصِلٍ مِنْهَا - كَحَبْلٍ، وَدَلْوٍ، وَبَكْرَةٍ، وَقُفْلٍ، وَفَرْشٍ، وَمِفْتَاحٍ -.
وَإِنْ بَاعَ أَرْضاً - وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا -: شَمِلَ غَرْسَهَا وَبِنَاءَهَا.
وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ - كَبُرٍّ، وَشَعِيرٍ -: فَلِبَائِعٍ مُبْقىً.
وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ، أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا: فَأُصُولُهُ لِلْمُشْتَرِي، وَالجَزَّةُ وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرَتَانِ عِنْدَ البَيْعِ لِلْبَائِعِ، وَإِنِ اشْتَرَطَ المُشْتَرِي ذَلِكَ: صَحَّ.
* * *
стр. 179
فَصْلٌ
وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً تَشَقَّقَ طَلْعُهُ: فَلِبَائِعٍ مَبْقِيٌّ إِلَى الجَذَاذِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ مُشْتَرٍ، وَكَذَلِكَ شَجَرُ العِنَبِ وَالتُّوتِ وَالرُمَّانِ وَغَيْرِهِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ - كَالمِشْمِشِ، وَالتُّفَّاحِ -، وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ - كَالوَرْدِ، وَالقُطْنِ -.
وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَالوَرَقُ: فَلِمُشْتَرٍ.
وَلَا يُبَاعُ ثَمَرٌ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَلَا زَرْعٌ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ، وَلَا رَطْبَةٌ، وَبَقْلٌ، وَلَا قِثَّاءٌ، وَنَحْوُهُ، دُونَ الأَصْلِ؛ إِلَّا بِشَرْطِ القَطْعِ فِي الحَالِ، أَوْ جِزَّةً جِزَّةً، أَوْ لَقْطَةً لَقْطَةً.
وَالحَصَادُ وَاللَّقَاطُ عَلَى المُشْتَرِي.
وَإِنْ بَاعَهُ مُطْلَقاً، أَوْ بِشَرْطِ البَقَاءِ، أَوِ اشْتَرَى ثَمَراً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِشَرْطِ القَطْعِ وَتَرَكَهُ حَتَّى بَدَا، أَوْ جِزَّةً أَوْ لَقْطَةً فَنَمَتَا، أَوِ اشْتَرَى مَا بَدَا صَلَاحُهُ وَحَصَلَ آخَرُ وَاشْتَبَهَا، أَوْ عَرِيَّةً فَأَتْمَرَتْ: بَطَلَ، وَالكُلُّ لِلْبَائِعِ.
стр. 180
وَإِذَا بَدَا مَا لَهُ صَلَاحٌ فِي الثَّمَرَةِ، وَاشْتَدَّ الحَبُّ: جَازَ بَيْعُهُ مُطْلَقًا، وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ، وَلِلْمُشْتَرِي: تَبْقِيَتُهُ إِلَى الحَصَادِ وَالجَذَاذِ، وَيَلْزَمُ البَائِعَ سَقْيُهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ - وَإِنْ تَضَرَّرَ الأَصْلُ -.
وَإِنْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ: رَجَعَ عَلَى البَائِعِ.
وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ: خُيِّرَ مُشْتَرٍ: بَيْنَ الفَسْخِ، وَالإِمْضَاءِ وَمُطَالَبَةِ المُتْلِفِ.
وَصَلَاحُ بَعْضِ الشَّجَرَةِ: صَلَاحٌ لَهَا، وَلِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي البُسْتَانِ.
وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ: أَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ، وَفِي العِنَبِ: أَنْ يَتَمَوَّهَ حُلْوًا، وَفِي بَقِيَّةِ الثَّمَرِ: أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ.
وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ: فَمَالُهُ لِبَائِعِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ المُشْتَرِي - فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ المَالَ: اشْتُرِطَ عِلْمُهُ وَسَائِرُ شُرُوطِ البَيْعِ، وَإِلَّا فَلَا -، وَثِيَابُ الجَمَالِ: لِلْبَائِعِ، وَالعَادَةِ: لِلْمُشْتَرِي.
стр. 181
بَابُ السَّلَمِ
وَهُوَ: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ، مُؤَجَّلٍ، بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ العَقْدِ.
وَيَصِحُّ بِأَلْفَاظِ البَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالسَّلَفِ بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ:
أَحَدُهَا: انْضِبَاطُ صِفَاتِهِ بِمَكِيلٍ، وَمَوْزُونٍ، وَمَذْرُوعٍ.
وَأَمَّا المَعْدُودُ المُخْتَلِفُ - كَالفَوَاكِهِ، وَالبُقُولِ، وَالجُلُودِ، وَالرُّؤُوسِ -.
وَالأَوَانِي المُخْتَلِفَةُ الرُّؤُوسِ وَالأَوْسَاطِ - كَالقَمَاقِمِ، وَالأَسْطَالِ الضَّيِّقَةِ الرُّؤُوسِ -.
وَالجَوَاهِرُ، وَالحَوَامِلُ مِنَ الحَيَوَانِ، وَكُلُّ مَغْشُوشٍ، وَمَا يَجْمَعُ أَخْلَاطاً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ -كَالغَالِيَةِ، وَالمَعَاجِينِ-: فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ.
وَيَصِحُّ فِي الحَيَوَانِ، وَالثِّيَابِ المَنْسُوجَةِ مِنْ نَوعَيْنِ، وَمَا خِلْطُهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ - كَالجُبْنِ، وَخَلِّ التَّمْرِ، وَالسَّكَنْجَبِينِ، وَنَحْوِهَا -.
стр. 182
الثَّانِي: ذِكْرُ الجِنْسِ وَالنَّوْعِ، وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِراً، وَحَدَاثَتِهِ وَقِدَمِهِ.
وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الأَرْدَى وَالأَجْوَدِ، بَلْ جَيِّدٌ وَرَدِيءٌ.
فَإِنْ جَاءَ بِمَا شَرَطَ، أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ - وَلَوْ قَبْلَ مَحِلِّهِ - وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ: لَزِمَ أَخْذُهُ.
الثَّالِثُ: ذِكْرُ قَدْرِهِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ يُعْلَمُ؛ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي المَكِيلِ وَزْناً، وَفِي المَوْزُونِ كَيْلاً: لَمْ يَصِحَّ.
الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجْلٍ مَعْلُومٍ لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ؛ فَلَا يَصِحُّ حَالًّا، وَلَا إِلَى الجَذَاذِ وَالحَصَادِ، وَلَا إِلَى يَوْمٍ؛ إِلَّا فِي شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ -كَخُبْزٍ، وَلَحْمٍ، وَنَحْوِهِمَا -.
الخَامِسُ: أَنْ يُوجَدَ غَالِبًا فِي مَحَلِّهِ وَمَكَانِ الوَفَاءِ، لَا وَقْتَ العَقْدِ.
فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ: فَلَهُ الصَّبْرُ، أَوْ فَسْخُ الكُلِّ، أَوِ
стр. 183
البَعْضِ، وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ المَوْجُودَ أَوْ عِوَضَهُ.
السَّادِسُ: أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ تَامّاً - مَعْلُوماً قَدْرُهُ وَوَصْفُهُ - قَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَإِنْ قَبَضَ البَعْضَ ثُمَّ افْتَرَقَا: بَطَلَ فِيمَا عَدَاهُ.
وَإِنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَيْنِ، أَوْ عَكْسُهُ: صَحَّ إِنْ بَيَّنَ كُلَّ جِنْسٍ، وَثَمَنَهُ، وَقِسْطَ كُلِّ أَجَلٍ.
السَّابِعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ؛ فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ.
وَيَجِبُ الوَفَاءُ مَوْضِعَ العَقْدِ، وَيَصِحُّ شَرْطُهُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ عَقَدَا بِبَرٍّ أَوْ بَحْرٍ: شَرَطَاهُ.
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ المُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلَا هِبَتُهُ، وَلَا الحَوَالَةُ بِهِ، وَلَا عَلَيْهِ، وَلَا أَخْذُ عِوَضِهِ.
وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ وَالكَفِيلُ بِهِ.
стр. 184
بَابُ القَرْضِ
وَهُوَ: مَنْدُوبٌ.
وَمَا صَحَّ بَيْعُهُ صَحَّ قَرْضُهُ؛ إِلَّا بَنِي آدَمَ.
وَيُمْلَكُ بِقَبْضِهِ، فَلَا يَلْزَمُ رَدُّ عَيْنِهِ؛ بَلْ يَثْبُتُ بَدَلُهُ فِي ذِمَّتِهِ حَالّاً - وَلَوْ أَجَّلَهُ -.
فَإِنْ رَدَّهُ المُقْتَرِضُ: لَزِمَ قَبُولُهُ.
وَإِنْ كَانَتْ مُكَسَّرَةً، أَوْ فُلُوساً، فَمَنَعَ السُّلْطَانُ المُعَامَلَةَ بِهَا: فَلَهُ القِيمَةُ وَقْتَ القَرْضِ.
وَيَرُدُّ المِثْلَ فِي المِثْلِيَّاتِ، وَالقِيمَةَ فِي غَيْرِهَا، فَإِنْ أَعْوَزَ المِثْلُ: فَالقِيمَةُ إِذًا.
وَيَحْرُمُ كُلُّ شَرْطٍ جَرَّ نَفْعًا.
وَإِنْ بَدَأَ بِهِ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ أَعْطَاهُ أَجْوَدَ، أَوْ هَدِيَّةً بَعْدَ الوَفَاءِ: جَازَ.
стр. 185
وَإِنْ تَبَرَّعَ لِمُقْرِضِهِ قَبْلَ وَفَائِهِ بِشَيْءٍ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِهِ: لَمْ يَجُزْ؛ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُكَافَأَتَهُ، أَوِ احْتِسَابَهُ مِنْ دَيْنِهِ.
وَإِنْ أَقْرَضَهُ أَثْمَاناً فَطَالَبَهُ بِهَا بِبَلَدٍ آخَرَ: لَزِمَتْهُ، وَفِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ: قِيمَتُهُ، إِنْ لَمْ تَكُنْ بِبَلَدِ القَرْضِ أَنْقَصَ.
* * *
стр. 186
بَابُ الرَّهْنِ
يَصِحُّ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا - حَتَّى المُكَاتَبِ مَعَ الحَقِّ وَبَعْدَهُ - بِدَيْنٍ ثَابِتٍ.
وَيَلْزَمُ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ فَقَطْ.
وَيَصِحُّ رَهْنُ المُشَاعِ.
وَيَجُوزُ رَهْنُ المَبِيعِ - غَيْرِ المَكِيلِ، وَالمَوْزُونِ - عَلَى ثَمَنِهِ وَغَيْرِهِ.
وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ: لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ؛ إِلَّا الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ الأَخْضَرَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِمَا بِدُونِ شَرْطِ القَطْعِ.
وَلَا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إِلَّا بِالقَبْضِ.
وَاسْتِدَامَتُهُ شَرْطٌ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ إِلَى الرَّاهِنِ بِاخْتِيَارِهِ: زَالَ لُزُومُهُ، فَإِنْ رَدَّهُ إِلَيْهِ: عَادَ لُزُومُهُ.
وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ؛ إِلَّا عِتْقَ الرَّاهِنِ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الإِثْمِ، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ.
стр. 187
وَنَمَاءُ الرَّهْنِ، وَكَسْبُهُ، وَأَرْشُ الجِنَايَةِ عَلَيْهِ: مُلْحَقٌ بِهِ، وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَكَفَنُهُ وَأُجْرَةُ مَخْزَنِهِ.
وَهُوَ: أَمَانَةٌ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ - إِنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ -.
وَلَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ: فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ.
وَلَا يَنْفَكُّ بَعْضُهُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ.
وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ دُونَ دَيْنِهِ.
وَإِنْ رَهَنَ عِنْدَ اثْنَيْنِ شَيْئًا فَوَفَّى أَحَدَهُمَا، أَوْ رَهَنَاهُ شَيْئًا فَاسْتَوفَى مِنْ أَحَدِهِمَا: انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.
وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ؛ فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوِ العَدْلِ فِي بَيْعِهِ: بَاعَهُ وَوَفَّى الدَّيْنَ، وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الحَاكِمُ عَلَى وَفَائِهِ أَوْ بَيْعِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ: بَاعَهُ الحَاكِمُ، وَوَفَّى دَيْنَهُ.
* * *
стр. 188
فَصْلٌ
وَيَكُونُ عِنْدَ مَنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ؛ وَإِنْ أَذِنَا لَهُ فِي البَيْعِ: لَمْ يَبِعْ إِلَّا بِنَقْدِ البَلَدِ.
وَإِنْ قَبَضَ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ: فَمِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ.
وَإِنِ ادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَى المُرْتَهِنِ؛ فَأَنْكَرَهُ وَلَا بَيِّنَةَ، وَلَمْ يَكُنْ بِحُضُورِ الرَّاهِنِ: ضَمِنَ؛ كَوَكِيلٍ.
وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَبِيعَهُ إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ، أَوْ إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ وَقْتَ كَذَا، وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ: لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَحْدَهُ.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ رَاهِنٍ فِي: قَدْرِ الدَّيْنِ، وَالرَّهْنِ، وَرَدِّهِ، وَكَوْنِهِ عَصِيرًا لَا خَمْرًا.
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ مِلْكُ غَيْرِهِ، أَوْ أَنَّهُ جَنَى: قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَحُكِمَ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ فَكِّهِ؛ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ المُرْتَهِنُ.
* * *
стр. 189
فَصْلٌ
وَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْكَبَ مَا يُرْكَبُ، وَيَحْلِبَ مَا يُحْلَبُ، بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ بِلَا إِذْنٍ.
وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى الرَّهْنِ بِغَيْرِ إِذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ إِمْكَانِهِ: لَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ تَعَذَّرَ: رَجَعَ - وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنِ الحَاكِمَ -.
وَكَذَا وَدِيعَةٌ وَدَوَابُّ مُسْتَأْجَرَةٌ هَرَبَ رَبُّهَا.
وَلَوْ خَرِبَ الرَّهْنُ فَعَمَّرَهُ بِلَا إِذْنٍ: رَجَعَ بِآلَتِهِ فَقَطْ.
* * *
стр. 190
بَابُ الضَّمَانِ
لَا يَصِحُّ إِلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
وَلِرَبِّ الحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ، فَإِنْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ المَضْمُونِ عَنْهُ: بَرِئَ الضَّامِنُ، لَا عَكْسُهُ.
وَلَا تُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ: المَضْمُونَ عَنْهُ، وَلَهُ، بَلْ رِضَا الضَّامِنِ.
وَيَصِحُّ ضَمَانُ المَجْهُولِ إِذَا آلَ إِلَى العِلْمِ، وَالعَوَارِي، وَالغُصُوبِ، وَالمَقْبُوضِ بِسَوْمٍ، وَعُهْدَةِ المَبِيعِ - لَا ضَمَانُ الأَمَانَاتِ؛ بَلِ التَّعَدِّي فِيهَا -.
* * *
стр. 191
فَصْلٌ
وَتَصِحُّ الكَفَالَةُ بِكُلِّ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، وَبِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ - لَا حَدٌّ وَلَا قِصَاصٌ -.
وَيُعْتَبَرُ رِضَا الكَفِيلِ، لَا مَكْفُولٍ بِهِ.
فَإِنْ مَاتَ، أَوْ تَلِفَتِ العَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ سَلَّمَ نَفْسَهُ: بَرِئَ الكَفِيلُ.
* * *
стр. 192
بَابُ الحَوَالَةِ
لَا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ، وَلَا يُعْتَبَرُ اسْتِقْرَارُ المُحَالِ فِيهِ.
وَيُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ: جِنْسًا، وَوَصْفاً، وَوَقْتاً، وَقَدْراً - وَلَا يُؤَثِّرُ الفَاضِلُ -.
وَإِذَا صَحَّتْ: نَقَلَتِ الحَقَّ إِلَى ذِمَّةِ المُحَالِ عَلَيْهِ، وَبَرِئَ المُحِيلُ.
وَيُعْتَبَرُ رِضَاهُ - لَا رِضَا المُحَالِ عَلَيْهِ، وَلَا رِضَا المُحْتَالِ عَلَى مَلِيءٍ -.
وَإِنْ بَانَ مُفْلِساً وَلَمْ يَكُنْ رَضِيَ: رَجَعَ بِهِ.
وَمَنْ أُحِيلَ بِثَمَنِ مَبِيعٍ، أَوْ أُحِيلَ عَلَيْهِ بِهِ فَبَانَ البَيْعُ بَاطِلاً: فَلَا حَوَالَةَ.
وَإِذَا فُسِخَ البَيْعُ: لَمْ تَبْطُلْ، وَلَهُمَا أَنْ يُحِيلَا.
стр. 193
بَابُ الصُّلْحِ
إِذَا أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَسْقَطَ، أَوْ وَهَبَ البَعْضَ وَتَرَكَ البَاقِي: صَحَّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَ.
وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ.
وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ الحَالِّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهِ: صَحَّ الإِسْقَاطُ فَقَطْ.
وَإِنْ صَالَحَ عَنِ المُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا، أَوْ بِالعَكْسِ، أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِبَيْتٍ فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْنَاهُ سَنَةً، أَوْ يَبْنِي لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً، أَوْ صَالَحَ مُكَلَّفًا لِيُقِرَّ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ، أَوِ امْرَأَةً لِتُقِرَّ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ بِعِوَضٍ: لَمْ يَصِحَّ.
وَإِنْ بَذَلَاهُ هُمَا لَهُ صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ: صَحَّ.
وَإِنْ قَالَ: أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ مِنْهُ كَذَا، فَفَعَلَ: صَحَّ الإِقْرَارُ - لَا الصُّلْحُ -.
* * *
стр. 194
فَصْلٌ
وَمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ: فَسَكَتَ، أَوْ أَنْكَرَ - وَهُوَ يَجْهَلُهُ - ثُمَّ صَالَحَ بِمَالٍ: صَحَّ.
وَهُوَ: لِلْمُدَّعِي بَيْعٌ - يَرُدُّ مَعِيبَهُ وَيَفْسَخُ الصُّلْحَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِشُفْعَةٍ - وَلِلْآخَرِ: إِبْرَاءٌ -فَلَا رَدَّ وَلَا شُفْعَةَ-.
وَإِنْ كَذَبَ أَحَدُهُمَا: لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّهِ بَاطِنًا، وَمَا أَخَذَهُ حَرَامٌ.
وَلَا يَصِحُّ بِعِوَضٍ عَنْ حَدِّ سَرِقَةٍ وَقَذْفٍ، وَلَا حَقِّ شُفْعَةٍ، وَتَرْكِ شَهَادَة -، وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، وَالحَدُّ -.
وَإِنْ حَصَلَ غُصْنُ شَجَرَتِهِ فِي هَوَاءِ غَيْرِهِ، أَوْ قَرَارِهِ: أَزَالَهُ، فَإِنْ أَبَى: لَوَاهُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَلَهُ قَطْعُهُ.
وَيَجُوزُ فِي الدَّرْبِ النَّافِذِ: فَتَحُ الأَبْوَابِ لِلِاسْتِطْرَاقِ - لَا إِخْرَاجُ رَوْشَنٍ، وَسَابَاطٍ، وَدَكَّةٍ، وَمِيزَابٍ -.
стр. 195
وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي مِلْكِ جَارٍ، وَدَرْبٍ مُشْتَرَكٍ بِلَا إِذْنِ المُسْتَحِقِّ.
وَلَيْسَ لَهُ وَضْعُ خَشَبَةٍ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ؛ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّسْقِيفُ إِلَّا بِهِ، وَكَذَلِكَ المَسْجِدُ وَغَيْرُهُ.
وَإِذَا انْهَدَمَ جِدَارُهُمَا، أَوْ خِيفَ ضَرَرُهُ، فَطَلَبَ أَحُدُهُمَا أَنْ يَعْمُرَهُ الآخَرُ مَعَهُ: أُجْبِرَ عَلَيْهِ، وَكَذَا النَّهْرُ وَالدُّولَابُ وَالقَنَاةُ.
* * *
стр. 196
بَابُ الحَجْرِ
مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ: لَمْ يُطَالَبْ بِهِ، وَحَرُمَ حَبْسُهُ.
وَمَنْ مَالُهُ قَدْرُ دَيْنِهِ، أَوْ أَكْثَرُ: لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَأُمِرَ بِوَفَائِهِ، فَإِنْ أَبَى: حُبِسَ بِطَلَبِ رَبِّهِ، فَإِنْ أَصَرَّ وَلَمْ يَبِعْ مَالَهُ: بَاعَهُ الحَاكِمُ وَقَضَاهُ، وَلَا يُطَالَبُ بِمُؤَجَّلٍ.
وَمَنْ مَالُهُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ حَالًّا: وَجَبَ الحَجْرُ عَلَيْهِ بِسُؤَالِ غُرَمَائِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ، وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ.
وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ بَعْدَ الحَجْرِ، وَلَا إِقْرَارُهُ عَلَيْهِ.
وَمَنْ بَاعَهُ، أَوْ أَقْرَضَهُ شَيْئاً بَعْدَهُ: رَجَعَ فِيهِ إِنْ جَهِلَ حَجْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ أَقَرَّ بِدَيْنِهِ، أَوْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالاً: صَحَّ، وَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الحَجْرِ عَنْهُ، وَيَبِيعُ الحَاكِمُ مَالَهُ وَيَقْسِمُ ثَمَنَهُ بِقَدْرِ دُيُونِ غُرَمَائِهِ.
стр. 197
وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ بِفَلَسٍ، وَلَا بِمَوْتٍ؛ إِنْ وَثَّقَ الوَرَثَةُ بِرَهْنٍ، أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ.
وَإِنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ بَعْدَ القِسْمَةِ: رَجَعَ عَلَى الغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ.
وَلَا يَفُكُّ حَجْرَهُ؛ إِلَّا حَاكِمٌ.
* * *
стр. 198
فَصْلٌ
وَيُحْجَرُ عَلَى السَّفِيهِ، وَالصَّغِيرِ، وَالمَجْنُونِ؛ لِحَظِّهِمْ.
وَمَنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ بَيْعًا، أَوْ قَرْضًا: رَجَعَ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ أَتْلَفُوهُ لَمْ يَضْمَنُوا، وَيَلْزَمُهُمْ أَرْشُ الجِنَايَةِ، وَضَمَانُ مَالِ مَنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِمْ.
وَإِنْ تَمَّ لِصَغِيرٍ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ نَبَتَ حَوْلَ قُبُلِهِ شَعْرٌ خَشِنٌ، أَوْ أَنْزَلَ، أَوْ عَقَلَ مَجْنُونٌ وَرَشَدَا، أَوْ رَشَدَ سَفِيهٌ: زَالَ حَجْرُهُمْ بِلَا قَضَاءٍ، وَتَزِيدُالجَارِيَةُ فِي البُلُوغِ بِالحَيْضِ، وَإِنْ حَمَلَتْ حُكِمَ بِبُلُوغِهَا.
وَلَا يَنْفَكُّ قَبْلَ شُرُوطِهِ.
وَالرُّشْدُ: الصَّلَاحُ فِي المَالِ - بِأَنْ يَتَصَرَّفَ مِرَارًا فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا، وَلَا يَبْذُلُ مَالَهُ فِي حَرَامٍ، أَوْ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ -.
وَلَا يُدْفَعُ إِلَيهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ.
وَوَلِيُّهُمْ حَالَ الحَجْرِ: الأَبُ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ الحَاكِمُ.
стр. 199
وَلَا يَتَصَرَّفُ لِأَحَدِهِمْ وَلِيُّهُ؛ إِلَّا بِالأَحَظِّ، وَيَتَّجِرُ لَهُ مَجَّاناً، وَلَهُ دَفْعُ مَالِهِ مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ مِنَ الرِّبْحِ.
وَيَأْكُلُ الوَلِيُّ الفَقِيرُ مِنْ مَالِ مَوْلِيِّهِ: الأَقَلَّ مِنْ كِفَايَتِهِ، أَوْ أُجْرَتِهِ، مَجَّاناً.
وَيُقْبَلُ قَوْلُ الوَلِيِّ وَالحَاكِمِ بَعْدَ فَكِّ الحَجْرِ فِي: النَّفَقَةِ، وَالضَّرُورَةِ، وَالغِبْطَةِ وَالتَّلَفِ، وَدَفْعِ المَالِ.
وَمَا اسْتَدَانَ العَبْدُ: لَزِمَ سَيِّدَهُ إِنْ أَذِنَ لَهُ، وَإِلَّا فَفِي رَقَبَتِهِ - كَاسْتِيدَاعِهِ، وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ، وَقِيمَةِ مُتْلَفِهِ -.
* * *
стр. 200
بَابُ الوَكَالَةِ
تَصِحُّ: بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الإِذْنِ.
وَيَصِحُّ القَبُولُ - عَلَى الفَوْرِ، وَالتَّرَاخِي -: بِكُلِّ قَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ، دَالٍّ عَلَيْهِ.
وَمَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ: فَلَهُ التَّوْكِيلُ وَالتَّوَكُّلُ فِيهِ.
وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ - مِنَ العُقُودِ، وَالفُسُوخِ، وَالعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ، وَالرَّجْعَةِ، وَتَمَلُّكِ المُبَاحَاتِ مِنَ الصَّيْدِ، وَالحَشِيشِ، وَنَحْوِهِ - لَا الظِّهَارِ وَاللِّعَانِ وَالأَيْمَانِ.
وَفِي كُلِّ حَقٍّ لِلَّهِ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ - مِنَ العِبَادَاتِ، وَالحُدُودِ فِي إِثْبَاتِهَا وَاسْتِيفَائِهَا -.
وَلَيْسَ لِلْمُوَكَّلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ؛ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ إِلَيْهِ.
وَالوَكَالَةُ: عَقْدٌ جَائِزٌ، تَبْطُلُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا، وَمَوْتِهِ، وَعَزْلِ الوَكِيلِ، وَحَجْرِ السَّفِيهِ.
стр. 201
وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ، أَوْ شِرَاءٍ: لَمْ يَبِعْ وَلَمْ يَشْتَرِ مِنْ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ.
وَلَا يَبِيعُ بِعَرْضٍ، وَلَا نَسَاءٍ، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ البَلَدِ.
وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ، أَوْ دُونِ مَا قَدَّرَهُ لَهُ، أَوِ اشْتَرَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ المِثْلِ، أَوْ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ: صَحَّ، وَضَمِنَ النَّقْصَ وَالزِّيَادَةَ.
وَإِنْ بَاعَ بِأَزْيَدَ، أَوْ قَالَ: بِعْ بِكَذَا مُؤَجَّلاً فَبَاعَ بِهِ حَالّاً، أَوِ اشْتَرِ بِكَذَا حَالّاً؛ فَاشْتَرَى بِهِ مُؤَجَّلاً، وَلَا ضَرَرَ فِيهِمَا: صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.
* * *
стр. 202
فَصْلٌ
وَإِنِ اشْتَرَى مَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ: لَزِمَهُ إِنْ لَمْ يَرْضَ مُوَكِّلُهُ، فَإِنْ جَهِلَ: رَدَّهُ.
وَوَكِيلُ المَبِيعِ يُسَلِّمُهُ، وَلَا يَقْبِضُ الثَّمَنَ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ، وَيُسَلِّمُ وَكِيلُ الشِّرَاءِ الثَّمَنَ، فَلَوْ أَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ وَتَلِفَ: ضَمِنَهُ.
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ فَبَاعَ صَحِيحاً، أَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، أَوْ شِرَاءِ مَا شَاءَ، أَوْ عَيْنًا بِمَا شَاءَ وَلَمْ يُعَيِّنْ: لَمْ يَصِحَّ.
وَالوَكِيلُ فِي الخُصُومَةِ: لَا يَقْبِضُ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ.
وَاقْبِضْ حَقِّي مِنْ زَيْدٍ: لَا يَقْبِضُ مِنْ وَرَثَتِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَقُولَ الَّذِي قِبَلَهُ.
وَلَا يَضْمَنُ وَكِيلُ الإِيدَاعِ إِذَا لَمْ يُشْهِدْ.
* * *
стр. 203
فَصْلٌ
وَالوَكِيلُ: أَمِينٌ - لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ-، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِهِ وَالهَلَاكِ مَعَ يَمِينِهِ.
وَمَنِ ادَّعَى وَكَالَةَ زَيْدٍ فِي قَبْضِ حَقِّهِ مِنْ عَمْرٍو: لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُهُ إِنْ صَدَّقَهُ، وَلَا اليَمِينُ إِنْ كَذَّبَهُ.
فَإِنْ دَفَعَهُ؛ فَأَنْكَرَ زَيْدٌ الوَكَالَةَ: حَلَفَ، وَضَمِنَهُ عَمْرٌو.
وَإِنْ كَانَ المَدْفُوعُ وَدِيعَةً: أَخَذَهَا، فَإِنْ تَلِفَتْ: ضَمَّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ.
* * *
стр. 204
بَابُ الشَّرِكَةِ
وَهِيَ: اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ، أَوْ تَصَرُّفٍ.
وَهِيَ أَنْوَاعٌ:
فَشَرِكَةُ عِنَانٍ: أَنْ يَشْتَرِكَ بَدَنَانِ بِمَالَيْهِمَا المَعْلُومِ - وَلَوْ مُتَفَاوِتًا - لِيَعْمَلَا فِيهِ بِبَدَنَيْهِمَا.
فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِمَا - بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ، وَبِالوَكَالَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ -.
وَيُشْتَرَطُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ المَالِ مِنَ النَّقْدَيْنِ المَضْرُوبَةِ - وَلَوْ مَغْشُوشَةً يَسِيرًا -.
وَأَنْ يَشْتَرِطَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ مُشَاعاً مَعْلُوماً.
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ، أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا، أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ: لَمْ يَصِحَّ؛ وَكَذَا مُسَاقَاةٌ، وَمُزَارَعَةٌ، وَمُضَارَبَةٌ.
وَالوَضِيعَةُ: عَلَى قَدْرِ المَالِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ خَلَطُ المَالَيْنِ، وَلَا كَوْنُهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.
стр. 205
فَصْلٌ
الثَّانِي: المُضَارَبَةُ لِمُتَّجِرٍ بِهِ بِبَعْضِ رِبْحِهِ.
فَإِنْ قَالَ: وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا: فَنِصْفَانِ، وَإِنْ قَالَ: وَلِي أَوْ لَكَ ثُلُثُهُ: صَحَّ، وَالبَاقِي لِلْآخَرِ.
وَإِنِ اخْتَلَفَا لِمَنِ المَشْرُوطُ: فَلِعَامِلٍ.
وَكَذَا مُسَاقَاةٌ، وَمُزَارَعَةٌ.
وَلَا يُضَارِبُ بِمَالٍ لِآخَرَ إِنِ انْضَرَّ الأَوَّلُ وَلَمْ يَرْضَ، فَإِنْ فَعَلَ: رَدَّ حِصَّتَهُ فِي الشَّرِكَةِ، وَلَا يُقْسَمُ مَعَ بَقَاءِ العَقْدِ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا.
وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ، أَوْ خَسِرَ: جُبِرَ مِنَ الرِّبْحِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ أَوْ تَنْضِيضِهِ.
* * *
стр. 206
فَصْلٌ
الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ: أَنْ يَشْتَرِيَا فِي ذِمَّتَيْهِمَا بِجَاهِهِمَا، فَمَا رَبِحَا فَبَيْنَهُمَا.
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: وَكِيلُ صَاحِبِهِ، كَفِيلٌ عَنْهُ بِالثَّمَنِ، وَالمِلْكُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَالوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ مُلْكَيْهِمَا، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا.
الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ: أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْتَسِبَانِ بِأَبْدَانِهِمَا، فَمَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا مِنْ عَمَلٍ: يَلْزَمُهُمَا فِعْلُهُ.
وَتَصِحُّ فِي الِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ وَسَائِرِ المُبَاحَاتِ، وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا: فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ طَالَبَهُ الصَّحِيحُ أَنْ يُقِيمَ مُقَامَهُ: لَزِمَهُ.
الخَامِسُ: شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ: أَنْ يُفَوِّضَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ وَبَدَنِيٍّ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ.
وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَا، وَالوَضِيعَةُ بِقَدْرِ المَالِ.
стр. 207
فَإِنْ أَدْخَلَا فِيهَا كَسْبًا، أَوْ غَرَامَةً نَادِرَيْنِ، أَوْ مَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا - مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ -: فَسَدَتْ.
* * *
стр. 208
بَابُ المُسَاقَاةِ
تَصِحُّ عَلَى شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ، وَعَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ، وَعَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ: بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَرَةِ.
وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَإِنْ فَسَخَ المَالِكُ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ: فَلِلْعَامِلِ الأُجْرَةُ، وَإِنْ فَسَخَهَا هُوَ: فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَيَلْزَمُ العَامِلَ: كُلُّ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ - مِنْ حَرْثٍ، وَسَقْيٍ، وزِبَارٍ، وَتَلْقِيحٍ، وَتَشْمِيسٍ، وَإِصْلَاحِ مَوْضِعِهِ، وَطُرُقِ المَاءِ، وَحَصَادٍ، وَنَحْوِهِ -.
وَعَلَى رَبِّ المَالِ: مَا يُصْلِحُهُ - كَسَدِّ حَائِطٍ، وَإِجْرَاءِ الأَنْهَارِ، وَالدُّولَابِ، وَنَحْوِهِ -.
* * *
стр. 209
فَصْلٌ
وَتَصِحُّ المُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مَعْلُومِ النِّسْبَةِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ، لِرَبِّهَا، أَوْ لِلْعَامِلِ، وَالبَاقِي لِلْآخَرِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ البَذْرِ وَالغِرَاسِ مِنْ رَبِّ الأَرْضِ - وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ -.
* * *
стр. 210
بَابُ الإِجَارَةِ
تَصِحُّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:
مَعْرِفَةُ المَنْفَعَةِ - كَسُكْنَى دَارٍ، وَخِدْمَةِ آدَمِيٍّ، وَتَعْلِيمِ عِلْمٍ -.
الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الأُجْرَةِ، وَتَصِحُّ فِي الأَجِيرِ وَالظِّئْرِ بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا.
وَإنْ دَخَلَ حَمَّامًا، أَوْ سَفِينَةً، أَوْ أَعْطَى ثَوبَهُ قَصَّاراً أَوْ خَيَّاطاً بِلَا عَقْدٍ: صَحَّ بأُجْرَةِ العَادَةِ.
الثَّالِثُ: الإِبَاحَةُ فِي العَيْنِ؛ فَلَا تَصِحُّ عَلَى نَفْعٍ مُحَرَّمٍ - كَالزِّنَا، وَالزَّمْرِ، وَالغِنَاءِ، وَجَعْلِ دَارِهِ كَنِيسَةً أَوْ لِبَيْعِ الخَمْرِ -.
وَتَصِحُّ إِجَارَةُ حَائِطٍ لِوَضْعِ أَطْرَافِ خَشَبِهِ عَلَيْهِ.
وَلَا تُؤَجِّرُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا.
* * *
стр. 211
فَصْلٌ
وَيُشْتَرَطُ فِي العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ:
مَعْرِفَتُهَا بِرُؤْيَةٍ، أَوْ صِفَةٍ - فِي غَيْرِ الدَّارِ، وَنَحْوِهَا -.
وَأَنْ يَعْقِدَ عَلَى نَفْعِهَا دُونَ أَجْزَائِهَا؛ فَلَا تَصِحُّ إِجَارَةُ الطَّعَامِ لِلأَكْلِ، وَلَا الشَّمْعِ لِيُشْعِلَهُ، وَلَا حَيَوَانٍ لِيَأْخُذَ لَبَنَهُ؛ إِلَّا فِي الظِّئْرِ - وَنَقْعُ البِئْرِ، وَمَاءُ الأَرْضِ: يَدْخُلَانِ تَبَعاً -.
وَالقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ؛ فَلَا تَصِحُّ إِجَارَةُ الآبِقِ، وَالشَّارِدِ.
وَاشْتِمَالُ العَيْنِ عَلَى المَنْفَعَةِ، فَلَا تَصِحُّ إِجَارَةُ بَهِيمَةٍ زَمِنَةٍ لِلْحَمْلِ، وَلَا أَرْضٍ لَا تُنْبِتُ لِلزَّرْعِ.
وَأَنْ تَكُونَ المَنْفَعَةُ لِلْمُؤَجِّرِ، أَوْ مَأذُوناً لَهُ فِيهَا، وَتَجُوزُ إِجَارَةُ العَيْنِ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، لَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ ضَرَرًا.
وَتَصِحُّ إِجَارَةُ الوَقْفِ.
стр. 212
فَإِنْ مَاتَ المُؤَجِّرُ فَانْتَقَلَ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ: لَمْ تَنْفَسِخْ، وَلِلثَّانِي حِصَّتُهُ مِنَ الأُجْرَةِ.
وَإِنْ آجَرَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا مُدَّةً - وَلَوْ طَوِيلَةً - يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ العَيْنِ فِيهَا: صَحَّ.
وَإِنِ اسْتَأْجَرَهَا لِعَمَلٍ - كَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ بَقَرٍ لِحَرْثٍ، أَوْ دِيَاسِ زَرْعٍ، أَوْ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقٍ-: اشْتُرِطَ مَعْرِفةُ ذَلِكَ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ.
وَلَا تَصِحُّ عَلَى عَمَلٍ يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ أَهْلِ القُرْبَةِ.
وَعَلَى المُؤَجِّرِ كُلُّ مَا يُتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ - كَزِمَامِ الجَمَلِ، وَرَحْلِهِ، وَحِزَامِهِ وَالشَّدِّ عَلَيْهِ، وَشَدِّ الأَحْمَالِ وَالمَحَامِلِ، وَالرَّفْعِ وَالحَطِّ، وَلُزُومِ البَعِيرِ، وَمَفاتِيحِ الدَّارِ وَعِمَارَتِهَا -.
فَأَمَّا تَفْرِيغُ البَالُوعَةِ وَالكَنِيفِ: فَيَلْزَمُ المُسْتَأْجِرَ إِذَا تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً.
стр. 213
فَصْلٌ
وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ، فَإِنْ آجَرَهُ شَيْئاً وَمَنَعَهُ كُلَّ المُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا: فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ بَدَا لِلآخَرِ قَبْلَ تَقَضِّيهَا: فَعَلَيْهِ الأُجْرَةُ.
وَتَنْفَسِخُ بِتَلَفِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ، وَمَوْتِ المُرْتَضِعِ وَالرَّاكِبِ إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ بَدَلاً، وَانْقِلَاعِ ضِرْسٍ، أَوْ بُرْئِهِ، وَنَحْوِهِ.
لَا بِمَوْتِ المُتَعَاقِدَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، وَلَا بِضَيَاعِ نَفَقَةِ المُسْتَأْجِرِ، وَنَحْوِهِ.
وَإِنِ اكْتَرَى دَارًا فًانْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا، أَوْ غَرِقَتْ: انْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ فِي البَاقِي.
وَإِنْ وَجَدَ العَيْنَ مَعِيبَةً، أَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ: فَلَهُ الفَسْخُ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى.
وَلَا يَضْمَنُ أَجِيرٌ خَاصٌّ مَا جَنَتْ يَدُهُ خَطَأً، وَلَا
стр. 214
حَجَّامٌ وَطَبِيبٌ وَبَيْطَارٌ لَمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ إِنْ عُرِفَ حِذْقُهُمْ، وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ.
ويَضْمَنُ المُشْتَرَكُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ.
وَتَجِبُ الأُجْرَةُ بِالعَقْدِ إِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ، وَتُسْتَحَقُّ بِتَسْلِيمِ العَمَلِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ.
وَمَنْ تَسَلَّمَ عَيْنًا بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ وَفَرَغَتِ المُدَّةُ: لَزِمَهُ أُجْرَةُ المِثْلِ.
* * *
стр. 215
بَابُ السَّبْقِ
يَصِحُّ عَلَى الأَقْدَامِ، وَسَائِرِ الحَيَوَانَاتِ، وَالسُّفُنِ، وَالمَزَارِيقِ.
وَلَا تَصِحُّ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي إِبِلٍ، وَخَيْلٍ، وِسِهَامٍ.
وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ المَرْكُوبَيْنِ، وَاتِّحَادِهِمَا، وَالرُّمَاةِ، وَالمَسَافَةِ بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ.
وَهِيَ جَعَالَةٌ - لِكُلِّ وَاحِدٍ فَسْخُهَا -.
وَتَصِحُّ المُنَاضَلَةُ عَلَى مُعَيَّنَيْنِ يُحْسِنُونَ الرَّمْيَ.
* * *
следующие страницы →