Полный текст (448 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
وَيُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ فِي العَطِيَّةِ، وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيهَا، وَيُعْتَبَرُ القَبُولُ لَهَا عِنْدَ وُجُودِهَا، وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ إِذاً، وَالوَصِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
* * *
стр. 247
كِتَابُ الوَصَايَا
يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ خَيْراً - وَهُوَ المَالُ الكَثِيرُ -: أَنْ يُوصِيَ بِالخُمُسِ، وَلَا تَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ، وَلَا لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ؛ إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ لَهُمَا بَعْدَ المَوْتِ، فَتَصِحُّ تَنْفِيذاً.
وَتُكْرَهُ وَصِيَّةُ فَقِيرٍ وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ.
وَتَجُوزُ بِالكُلِّ لِمَن لَا وَارِثَ لَهُ.
وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالوَصَايَا: فَالنَّقْصُ بِالقِسْطِ.
وَإِنْ أَوصَى لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ المَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ: صَحَّتْ؛ وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ.
وَيُعْتَبَرُ قَبُولُ المُوصَى لَهُ بَعْدَ المَوْتِ - وَإِنْ طَالَ - لَا قَبْلَهُ، وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ بِهِ عَقِبَ المَوْتِ.
وَمَنْ قَبِلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا: لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ.
وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الوَصِيَّةِ.
стр. 248
وَإِنْ قَالَ: إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَلَهُ مَا وَصَّيْتُ بِهِ لِعَمْرٍو، فَقَدِمَ فِي حَيَاتِهِ: فَلَهُ؛ وَبَعْدَهَا: لِعَمْرٍو.
وَيُخْرَجُ الوَاجِبُ كُلُّهُ - مِنْ دَيْنٍ، وَحَجٍّ، وَغَيْرِهِ -: مِنْ كُلِّ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ.
وَإِنْ قَالَ: أَدُّوا الوَاجِبَ مِنْ ثُلُثِي: بُدِئَ بِهِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيءٌ: أَخَذَهُ صَاحِبُ التَّبَرُّعِ، وَإِلَّا سَقَطَ.
* * *
стр. 249
بَابُ المُوصَى لَهُ
تَصِحُّ لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ، وَلِعَبْدِهِ بِمُشَاعٍ - كَثُلُثِهِ - وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَيَأْخُذُ الفَاضِلَ، وَبِمِئَةٍ أَوْ مُعَيَّنٍ: لَا يَصِحُّ لَهُ.
وَتَصِحُّ بِحَمْلٍ، وَلِحَمْلٍ تَحَقَّقَ وُجُودُهُ قَبْلَهَا.
وَإِذَا أَوصَى مَنْ لَا حَجَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ: صُرِفَ مِنْ ثُلُثِهِ مُؤْنَةُ حِجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى تَنْفَدَ.
وَلَا تَصِحُّ لِمَلَكٍ، وَبَهِيمَةٍ، وَمَيِّتٍ.
فَإِنْ وَصَّى لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ: فَالكُلُّ لِلْحَيِّ، وَإِنْ جَهِلَ: فَالنِّصْفُ.
وَإِنْ وَصَّى بِمَالِهِ لِابْنَيْهِ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّا وَصِيَّتَهُ: فَلَهُ التُّسُعُ.
* * *
стр. 250
بَابُ المُوصَى بِهِ
تَصِحُّ بِمَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ - كَآبِقٍ، وَطَيْرٍ فِي هَوَاءٍ - وَبِالمَعْدُومِ - كَبِمَا يَحْمِلُ حَيَوَانُهُ وَشَجَرَتُهُ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً -.
فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ: بَطَلَتِ الوَصِيَّةُ.
وَتَصِحُّ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ، وَبِزَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ، وَلَهُ ثُلُثُهُمَا - وَلَوْ كَثُرَ المَالُ - إِنْ لَمْ تُجِزِ الوَرَثَةُ.
وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ- كَعَبْدٍ، وَشَاةٍ -.
وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ العُرْفِيُّ.
وَإِذَا وَصَّى بِثُلُثِهِ فَاسْتَحْدَثَ مَالًا - وَلَوْ دِيَةً -: دَخَلَ فِي الوَصِيَّةِ.
وَمَنْ أُوصِيَ لَهُ بِمُعَيَّنٍ فَتَلِفَ: بَطَلَتْ، وَإِنْ تَلِفَ المَالُ كُلُّهُ غَيْرَهَ: فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ، إِنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِ المَالِ الحَاصِلِ لِلْوَرَثَةِ.
* * *
стр. 251
بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ
إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ: فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ مَضْمُومًا إِلَى المَسْأَلَةِ.
فَإِذَا أَوْصَىبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ، وَلَهُ ابْنَانِ: فَلَهُ الثُّلُثُ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً: فَلَهُ الرُّبُعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ: فَلَهُ التُّسُعَانِ.
وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ: كَانَ لَهُ مِثْلُ مَا لِأَقَلِّهِمْ نَصِيباً - فَمَعَ ابْنٍ وَبِنْتٍ: رُبُعٌ، وَمَعَ زَوْجَةٍ وَابْنٍ: تُسُعٌ -.
وَبِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ: لَهُ سُدُسٌ.
وَبِشَيْءٍ أَوْ جُزْءٍ أَوْ حَظٍّ: أَعْطَاهُ الوَارِثُ مَا شَاءَ.
* * *
стр. 252
بَابُ المُوصَى إِلَيهِ
تَصِحُّ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ إِلَى: كُلِّ مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، عَدْلٍ، رَشِيدٍ - وَلَوْ عَبْداً وَيَقْبَلُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ -.
وَإِذَا أَوْصَى إِلَى زَيْدٍ وَبَعْدَهُ إِلَى عَمْرٍو، وَلَمْ يَعْزِلْ زَيْداً: اشْتَرَكَا، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ.
وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ؛ إِلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ، يَمْلِكُهُ المُوصِي - كَقَضَاءِ دَيْنِهِ، وتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ، وَالنَّظَرِ لِصِغَارِهِ -.
وَلَا تَصِحُّ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ المُوصِي - كَوَصِيَّةِ المَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الأَصَاغِرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ -.
وَمَنْ وُصِّيَ فِي شَيْءٍ: لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِه.
وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى المَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ بَعْدَ تَفْرِقَةِ الوَصِيِّ: لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِنْ قَالَ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْتَ: لَمْ يَحِلَّ لَهُ، وَلَا لِوَلَدِهِ.
стр. 253
وَمَنْ مَاتَ بِمَكَانٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ، وَلَا وَصِيَّ: حَازَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مِنَ المُسْلِمِينَ تَرِكَتَهُ، وَعَمِلَ الأَصْلَحَ فِيهَا مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ.
* * *
стр. 254
كِتَابُ الفَرَائِضِ
وَهِيَ: العِلْمُ بِقِسْمَةِ المَوَارِيثِ.
أَسْبَابُ الإِرْثِ: رَحِمٌ، وَنِكَاحٌ، وَوَلَاءٌ.
وَالوَرَثَةُ: ذُو فَرْضٍ، وَعَصَبَةٍ، وَرَحِمٍ.
فَذُو الفَرْضِ عَشْرَةٌ: الزَّوجَانِ، وَالأَبَوَانِ، وَالجَدُّ، وَالجَدَّةُ، وَالبَنَاتُ، وَبَنَاتُ الِابْنِ، وَالأَخَوَاتُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَالإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ.
فَلِلزَّوْجِ: النِّصْفُ، وَمَعَ وُجُودِ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ - وَإِنْ نَزَلَ -: الرُّبُعُ.
وَلِلزَّوْجَةِ فَأَكْثَرَ: نِصْفُ حَالَيْهِ فِيهِمَا.
وَلِكُلٍّ مِنَ الأَبِ وَالجَدِّ: السُّدُسُ بِالفَرْضِ مَعَ ذُكُورِ الوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، وَيَرِثَانِ بِالتَّعْصِيبِ: مَعَ عَدَمِ الوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ، وَبِالفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ: مَعَ إِنَاثِهِمَا.
стр. 255
فَصْلٌ
وَالجَدُّ لِأَبٍ - وَإِنْ عَلَا - مَعَ وَلَدِ أَبَوَيْنِ أَوْ أَبٍ: كَأَخٍ مِنْهُمْ.
فَإِنْ نَقَصَتْهُ المُقَاسَمَةُ عَنْ ثُلُثِ المَالِ: أُعْطِيَهُ.
وَمَعَ ذِي فَرْضٍ بَعْدَهُ: الأَحَظُّ مِنَ المُقَاسَمَةِ، أَوْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، أَوْ سُدُسِ الكُلِّ.
فَإِنْ لَمْ يَبْقَ سِوَى السُّدُسِ: أُعْطِيَهُ، وَسَقَطَ الإِخْوَةُ؛ إِلَّا فِي الأَكْدَرِيَّةِ.
وَلَا يَعُولُ وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إِلَّا بِهَا.
وَوَلَدُ الأَبِ إِذَا انْفَرَدُوا مَعَهُ: كَوَلَدِ الأَبَوَيْنِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا فَقَاسَمُوهُ: أَخَذَ عَصَبَةُ وَلَدِ الأَبَوَيْنِ مَا بِيَدِ وَلَدِ الأَبِ، وَأُنْثَاهُمْ فَقَطْ تَمَامَ فَرْضِهَا، وَمَا بَقِيَ لِوَلَدِ الأَبِ.
* * *
стр. 256
فَصْلٌ
وَلِلْأُمِّ: السُّدُسُ مَعَ وُجُودِ وَلَدٍ، أَوْ وَلَدِ ابْنٍ، أَوِ اثْنَيْنِ مِنْ إِخْوَةٍ أَوْ أَخَوَاتٍ، وَالثُّلُثُ مَعَ عَدَمِهِمْ.
وَالسُّدُسُ مَعَ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، وَالرُّبُعُ مَعَ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ، وَلِلْأَبِ مِثْلَاهُمَا.
* * *
стр. 257
فَصْلٌ
تَرِثَ أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ أَبِ الأَبِ - وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَةً -: السُّدُسَ، فَإِنْ تَحَاذَيْنَ: فَبَيْنَهُنَّ، وَمَنْ قَرُبَتْ: فَلَهَا وَحْدَهَا.
وَتَرِثُ أَمُّ الأَبِ وَالجَدِّ مَعَهُمَا - كَالعَمِّ -.
وَتَرِثُ الجَدَّةُ بِقَرَابَتَيْنِ: ثُلُثَيِ السُّدُسِ.
فَلَوْ تَزَوَّجَ بِنْتَ خَالَتِهِ فَجَدَّتُهُ: أُمُّ أُمِّ أُمِّ وَلَدِهِمَا وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَجَدَّتُهُ: أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمُّ أَبِي أَبيهِ.
* * *
стр. 258
فَصْلٌ
وَالنِّصْفُ: فَرْضُ بِنْتٍ وَحْدَهَا، ثُمَّ لِبِنْتِ ابْنٍ وَحْدَهَا، ثُمَّ لِأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ وَحْدَهَا.
وَالثُّلُثَانِ: لِثِنْتَيْنِ مِنَ الجَمِيعِ فَأَكْثَرَ، إِذَا لَمْ يُعَصَّبْنَ بِذَكَرٍ.
وَالسُّدُسُ: لِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ، وَلِأُخْتٍ فَأَكْثَرَ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ، مَعَ عَدَمِ مُعَصِّبٍ فِيهِمَا.
فَإِنِ اسْتَكْمَلَ الثُّلُثَيْنِ بَنَاتٌ، أَوْ هُمَا: سَقَطَ مَنْ دُونَهُنَّ، إِنْ لَمْ يُعَصِّبْهُنَّ ذَكَرٌ بِإِزَائِهِنَّ أَوْ أَنْزَلَ مِنْهُنَّ.
وَكَذَا الأَخَوَاتُ مِنَ الأَبِ مَعَ أَخَوَاتِ الأَبَوَيْنِ، إِنْ لَمْ يُعْصِبْهُنَّ أَخُوهُنَّ.
وَالأُخْتُ فَأَكْثَرُ: تَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ البِنْتِ فَأَزْيَدَ.
وَلِلذَّكَرِ أَوِ الأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الأُمِّ: السُّدُسُ.
وَلِاثْنَيْنِ فَأَزْيَدَ: الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ.
стр. 259
فَصْلٌ فِي الحَجْبِ
تَسْقُطُ الأَجْدَادُ: بِالأَبِ، وَالأَبْعَدُ: بِالأَقْرَبِ.
وَالجَدَّاتُ: بِالأُمِّ.
وَوَلَدُ الِابْنِ: بِالابْنِ.
وَوَلَدُ الأَبَوَيْنِ: بِابْنٍ، وَابْنِ ابْنٍ، وَأَبٍ.
وَوَلَدُ الأَبِ: بِهِمْ، وَبِالأَخِ لِأَبَوَيْنِ.
وَوَلَدُ الأُمِّ: بِالوَلَدِ، وَوَلَدِ الِابْنِ، وَبِالأَبِ وَأَبِيهِ، وَيَسْقُطُ بِهِ: كُلُّ ابْنِ أَخٍ، وَعَمٍّ.
* * *
стр. 260
بَابُ العَصَبَاتِ
وَهُمْ: كُلُّ مَنْ لَوِ انْفَرَدَ أَخَذَالمَالَ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَعَ ذِي فَرْضٍ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ.
فَأَقْرَبُهُمْ: ابْنٌ، ثُمَّ ابْنُهُ - وَإِنْ نَزَلَ-.
ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الجَدُّ - وَإِنْ عَلَا - مَعَ عَدَمِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ.
ثُمَّ هُمَا، ثَمَّ بَنُوهُمَا أَبَداً.
ثُمَّ عَمٌّ لأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ.
ثُمَّ أَعْمَامُ أَبِيهِ لِأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَعْمَامُ جَدِّهِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ كَذَلِكَ.
لَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ وَلَوْ نَزَلُوا - فَأَخٌ لِأَبٍ: أَوْلَى مِنْ عَمٍّ وَابْنِهِ، وَابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ. وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ: أَوْلَى مِنِ ابْنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ -.
وَمَعَ الِاسْتِوَاءِ: يُقَدَّمُ مَنْ لَأَبَوَيْنِ.
فَإنْ عَدِمَ عَصَبَةُ النَّسَبِ: وَرِثَ المُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ.
стр. 261
فَصْلٌ
يَرِثُ الِابْنُ وَابْنُهُ، وَالأَخُ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ مَعَ أُخْتِهِ مِثْلَيْهَا.
وَكُلُّ عَصَبَةٍ غَيْرُهُمْ: لَا تَرِثُ أُخْتُهُ مَعَهُ شَيْئاً.
وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، أَوْ زَوْجٌ: لَهُ فَرْضُهُ، وَالبَاقِي لَهُمَا.
وَيُبْدَأُ بِالفُرُوضِ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ، وَيَسْقُطُونَ بِالحِمَارِيَّةِ.
* * *
стр. 262
بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ
الفُرُوضُ سِتَّةٌ: نِصْفٌ، وَرُبُعٌ، وَثُمُنٌ، وَثُلُثَانِ، وَثُلُثٌ، وَسُدُسٌ.
وَالأُصُولُ سَبْعَةٌ:
فَنِصْفَانِ، أَوْ نِصْفٌ وَمَا بَقِيَ: مِنَ اثْنَيْنِ.
وَثُلُثَانِ، أَوْ ثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ، أَوْ هُمَا: مِنْ ثَلَاثَةٍ.
وَرُبُعٌ، أَوْ ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ، أَوْ مَعَ النِّصْفِ: مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ.
فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ.
وَالنِّصْفُ مَعَ الثُّلُثَيْنِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ السُّدُسِ، أَوْ هُوَ وَمَا بَقِيَ: مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إِلَى عَشَرَةٍ شَفْعًا وَوِتْراً.
وَالرُّبُعُ مَعَ الثُّلُثَيْنِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ السُّدُسِ: مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وِتْراً.
стр. 263
وَالثُّمُنُ مَعَ سُدُسٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ: مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.
وَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الفُرُوضِ شَيْءٌ وَلَا عَصَبَةَ: رُدَّ عَلَى كُلِّ فَرْضٍ بِقَدْرِهِ، غَيْرَ الزَّوْجَيْنِ.
* * *
стр. 264
بَابُ التَّصْحِيحِ وَالمُنَاسَخَاتِ
وَقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ
إِذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيْهِمْ: ضَرَبْتَ عَدَدَهُمْ إِنْ بَايَنَ سِهَامَهُمْ، أَوْ وَفْقَهُ إِنْ وَافَقَهُ بِجُزْءٍ - كَثُلُثٍ وَنَحْوِهِ - فِي أَصْلِ المَسْأَلَةِ، وَعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ، فَمَا بَلَغَ: صَحَّتْ مِنْهُ، وَيَصِيرُ لِلْوَاحِدِ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِ أَوْ وَفْقَهُ.
* * *
стр. 265
فَصْلٌ
إِذَا مَاتَ شَخْصٌ وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى مَاتَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ:
فَإِنْ وَرِثُوهُ كَالأَوَّلِ- كَإِخْوَةٍ-: فَاقْسِمْهَا عَلَى مَنْ بَقِيَ.
وَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ لَا يَرِثُونَ غَيْرَهُ - كَإِخْوَةٍ لَهُمْ بَنُونَ -: فَصَحِّحِ الأُولَى، وَاقْسِمْ سَهْمَ كُلِّ مَيِّتٍ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، وَصَحِّحِ المُنْكَسِرَ - كَمَا سَبَقَ -.
وَإِنْ لَمْ يَرِثُوا الثَّانِي كَالأَوَّلِ: صَحَّحْتَ الأُولَى، وَقَسَمْتَ سَهْمَ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ، فَإِنِ انْقَسَمَتْ: صَحَّتَا مِنْ أَصْلِهَا، وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ: ضَرَبْتَ كُلَّ الثَّانِيَةِ أَوْ وَفْقَهَا لِلسِّهَامِ فِي الأُولَى.
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا: فَاضْرِبْهُ فِيمَا ضَرَبْتَهُ فِيهَا.
وَمَنْ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ: فَاضْرِبْهُ فِيمَا تَرَكَهُ المَيِّتُ أَوْ وَفْقِهِ: فَهُوَ لَهُ.
وَتَعْمَلُ فِي الثَّالِثِ فَأَكْثَرَ: عَمَلَكَ فِي الثَّانِي مَعَ الأَوَّلِ.
стр. 266
فَصْلٌ
إِنْ أَمْكَنَ نِسْبَةُ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ المَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ: فَلَهُ مِنَ التَّرِكَةِ كَنِسْبَتِهِ.
* * *
стр. 267
بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ
يَرِثُونَ بِالتَّنْزِيلِ، الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ.
فَوَلَدُ البَنَاتِ، وَوَلَدُ بَنَاتِ البَنِينَ، وَوَلَدُ الأَخَوَاتِ؛ كَأُمَّهَاتِهِنَّ.
وَبَنَاتُ الإِخْوَةِ وَالأَعْمَامِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، وَبَنَاتُ بَنِيهِمْ، وَوَلَدُ الإِخْوَةِ لِأُمٍّ؛ كَآبَائِهِمْ.
وَالأَخْوَالُ، وَالخَالَاتُ، وَأَبُو الأُمِّ؛ كَالأُمِّ.
وَالعَمَّاتُ، وَالعَمُّ لِأُمٍّ؛ كَالأَبِ.
وَكُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ هِيَ إِحْدَاهُمَا - كَأُمِّ أَبِي أُمٍّ - أَوْ بِأَبٍ أَعْلَى مِنَ الجَدِّ - كَأُمِّ أَبِ الجَدِّ-. وَأَبُو أُمِّ أَبٍ، وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَخَوَاهُمَا، وَأُخْتَاهُمَا بِمَنْزِلَتِهِمْ.
فَيُجْعَلُ حَقُّ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ.
فَإِنْ أَدَلَى جَمَاعَةٌ بِوَارِثٍ، وَاسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهُمْ مِنْهُ بِلَا سَبْقٍ - كَأَوْلَادِهِ -: فَنَصِيبُهُ لَهُمْ - فَابْنٌ وَبِنْتُ أُخْتٍ، مَعَ
стр. 268
بِنْتِ أُخْتٍ أُخْرَى:
لِهَذِهِ حَقُّ أُمِّهَا، وَلِلْأُولَيَيْنِ حَقُّ أُمِّهِمَا -.
وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنْهُ: جَعَلْتَهُمْ كَمَيِّتٍ اقْتَسَمُوا إِرْثَهُ.
فَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، وَثَلَاثَ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ: فَالثُّلُثُ لِلْخَالَاتِ أَخْمَاساً، وَالثُّلُثَانِ لِلْعَمَّاتِ أَخْمَاساً، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ.
وَفِي ثَلَاثَةِ أَخْوَالٍ مُتَفَرِّقِينَ: لِذِي الأُمِّ السُّدُسُ، وَالبَاقِي لِذِي الأَبَوَيْنِ.
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو أُمٍّ: أَسْقَطَهُمْ.
وَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُتَفَرِّقِينَ: المَالُ لِلَّتِي لِلْأَبَوَيْنِ.
وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِجَمَاعَةٍ: قَسَمْتَ المَالَ بَيْنَ المُدَلَى بِهِمْ، فَمَا صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ: أَخَذَهُ المُدْلِي بِهِ، وَإِنْ سَقَطَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ: عَمِلْتَ بِهِ.
وَالجِهَاتُ: أُبُوَّةٌ، وَأُمُومَةٌ، وَبُنُوَّةٌ.
стр. 269
بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ وَالخُنْثَى المُشْكِلِ
مَنْ خَلَّفَ وَرَثَةً فِيهِمْ حَمْلٌ فَطَلَبُوا القِسْمَةَ: وُقِفَ لِلْحَمْلِ الأَكْثَرُ مِنْ إِرْثِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ.
فَإِذَا وُلِدَ: أَخَذَ حَقَّهُ، وَمَا بَقِيَ: فَهُوَ لِمُسْتَحِقِّهِ.
وَمَنْ لَا يَحْجُبُهُ: يَأْخُذُ إِرْثَهُ - كَالجَدَّةِ -، وَمَنْ يَنْقُصُهُ شَيْئًا: اليَقِينَ، وَمَنْ سَقَطَ بِهِ: لَمْ يُعْطَ شَيْئًا.
وَيَرِثُ وَيُورَثُ: إِنِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا، أَوْ عَطَسَ، أَوْ بَكَى، أَوْ رَضَعَ، أَوْ تَنَفَّسَ وَطَالَ زَمَنُ التَّنَفُّسِ، أَوْ وُجِدَ دَلِيلُ حَيَاتِهِ غَيْرَ حَرَكَةٍ وَاخْتِلَاجٍ.
وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ، ثُمَّ مَاتَ وَخَرَجَ: لَمْ يَرِثْ.
وَإِنْ جُهِلَ المُسْتَهِلُّ مِنَ التَّوْأَمَيْنِ وَاخْتَلَفَ إِرْثُهُمَا: تَعَيَّنَ بِقُرْعَةٍ.
وَالخُنْثَى المُشْكِلُ: يَرِثُ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى.
стр. 270
بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ
مَنْ خَفِيَ خَبَرُهُ بِأَسْرٍ، أَوْ سَفَرٍ غَالِبُهُ السَّلَامَةُ - كَتِجَارَةٍ -: انْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ.
وَإِنْ كَانَ غَالِبُهُ الهَلَاكَ - كَمَنْ غَرِقَ فِي مَرْكَبٍ، فَسَلِمَ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ، أَوْ فُقِدَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ، أَوْ فِي مَفَازَةٍ مُهْلِكَةٍ-: انْتُظِرَ بِهِ تَمَامُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ، ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ فِيهِمَا.
فَإِنْ مَاتَ مَوْرُوثُهُ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ: أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ إِذاً اليَقِينَ، وَوُقِفَ مَا بَقِيَ.
فَإِنْ قَدِمَ: أَخَذَ نَصِيبَهُ؛ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَالِهِ.
وَلِبَاقِي الوَرَثَةِ أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى مَا زَادَ عَنْ حَقِّ المَفْقُودِ، فَيَقْتَسِمُونَهُ.
* * *
стр. 271
بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى
إِذَا مَاتَ مُتَوَارِثَانِ - كَأَخَوَيْنِ لِأَبٍ - بِهَدْمٍ، أَوْ غَرَقٍ، أَوْ غُرْبَةٍ، أَوْ نَارٍ، وَجُهِلَ السَّابِقُ بِالمَوْتِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ: وَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الآخَرِ مِنْ تِلَادِ مَالِهِ، دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْهُ.
* * *
стр. 272
بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ
لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ إِلَّا بِالوَلَاءِ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ إِلَّا بِالوَلَاءِ.
وَيَتَوَارَثُ الحَرْبِيُّ، وَالذِّمِّيُّ، وَالمُسْتَأْمَنُ.
وَأَهْلُ الذِّمَّةِ يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مَعَ اتِّفَاقِ أَدْيَانِهِمْ لَا مَعَ اخْتِلَافِهَا، وَهُمْ مِلَلٌ شَتَّى.
وَالمُرْتَدُّ: لَا يَرِثُ أَحَداً، وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ: فَمَالَهُ فَيْءٌ.
وَيَرِثُ المَجُوسِيُّ بِقَرَابَتَيْنِ إِنْ أَسْلَمُوا، أَوْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا قَبْلَ إِسْلَامِهِمْ.
وَكَذَا حُكْمُ المُسْلِمِ يَطَأُ ذَاتَ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ بِشُبْهَةٍ.
وَلَا إِرْثَ بِنِكَاحِ ذَاتِ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، وَلَا بِعَقْدٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَ.
* * *
стр. 273
بَابُ مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ
مَنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ وَمَاتَ بِهِ، أَوْ مَخُوفٍ وَلَمْ يَمُتْ بِهِ: لَمْ يَتَوَارَثَا؛ بَلْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ.
وَإِنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ المَخُوفِ، مُتَّهَماً بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا، أَوْ عَلَّقَ إِبَانَتَهَا فِي صِحَّتِهِ عَلَى مَرَضِهِ، أَوْ عَلَى فِعْلٍ لَهُ فَفَعَلُهُ فِي مَرَضِهِ، وَنَحْوِهِ: لَمْ يَرِثْهَا، وَتَرِثُهُ فِي العِدَّةِ وَبَعْدَهَا، مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ.
* * *
стр. 274
بَابُ الإِقْرَارِ بُمَشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ
إِذَا أَقَرَّ كُلُّ الوَرَثَةِ - وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ - بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ فَصَدَّقَ، أَوْ كَانَ صَغِيراً، أَوْ مَجْنُوناً، وَالمُقَرُّ بِهِ مَجْهُولُ النَّسَبِ: ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِرْثُهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ مِثْلِهِ: فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ: فَلَهَا خُمُسُهُ.
* * *
стр. 275
بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ وَالمُبَعَّضِ وَالوَلَاءِ
مَنِ انْفَرَدَ بِقَتْلِ مَوْرُوثِهِ، أَوْ شَارَكَ فِيهِ مُبَاشَرَةً، أَوْ سَبَباً بِلَا حَقٍّ: لَمْ يَرِثْهُ إِنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ، أَو دِيَةٌ، أَوْ كَفَّارَةٌ.
وَالمُكَلَّفُ وَغَيْرُهُ: سَوَاءٌ.
وَإِنْ قَتَلَ بِحَقٍّ - قَوَدٍ، أَوْ حَدٍّ، أَوْ كُفْرٍ، أَوْ بَغْيٍ، أَوْ صِيَالَةٍ، أَوْ حِرَابَةٍ، أَوْ شَهَادَةِ وَارِثِهِ - أَوْ قَتَلَ العَادِلُ البَاغِيَ، وَعَكْسُهُ: وَرِثَهُ.
وَلَا يَرِثُ الرَّقِيقُ، وَلَا يُورَثُ.
وَيَرِثُ مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَيُورَثُ، وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الحُرِّيَّةِ.
وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا: فَلَهُ عَلَيْهِ الوَلَاءُ، وَإِنِ اخْتَلَفَ دِينُهُمُا.
وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ بِالوَلَاءِ إِلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ.
* * *
стр. 276
كِتَابُ العِتْقِ
وَهُوَ: مِنْ أَفْضَلِ القُرَبِ.
وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ.
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ العِتْقِ بِمَوْتٍ - وَهُوَ التَّدْبِيرُ -.
* * *
стр. 277
بَابُ الكِتَابَةِ
وَهِيَ: بَيْعُ عَبْدِهِ نَفْسَهُ، بِمَالٍ مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ.
وَتُسَنُّ: مَعَ أَمَانَةِ العَبْدِ وَكَسْبِهِ.
وَتُكْرَهُ: مَعَ عَدَمِهِ.
وَيَجُوزُ بَيْعُ المُكَاتَبِ، وَمُشْتَرِيهِ يَقُومُ مَقَامَ مُكَاتِبِهِ.
فَإِنْ أَدَّى: عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَإِنْ عَجَزَ: عَادَ قِنًّا.
* * *
стр. 278
بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ
إِذَا أَوْلَدَ حُرٌّ أَمَتَهُ، أَوْ أَمَةً لَهُ وَلِغَيْرِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ، خُلِقَ وَلَدُهُ حُرّاً - حَيّاً وُلِدَ أَوْ مَيِّتاً - قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الإِنْسَانِ - لَا مُضْغَةٌ، أَوْ جِسْمٌ بِلَا تَخْطِيطٍ -: صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، تُعْتَقُ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ.
وَأَحْكَامُ أَمِّ الوَلَدِ: أَحْكَامُ الأَمَةِ - مِنْ وَطْءٍ، وَخِدْمَةٍ، وَإِجَارَةٍ، وَنَحْوِهِ -.
لَا فِي نَقْلِ المِلْكِ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا بِمَا يُرَادُ لَهُ - كَوَقْفٍ، وَبَيْعٍ، وَرَهْنٍ، وَنَحْوِهِ -.
* * *
стр. 279
كِتَابُ النِّكَاحِ
وَهُوَ: سُنَّةٌ، وَفِعْلُهُ مَعَ الشَّهْوَةِ أَفْضَلُ مِنْ نَفْلِ العِبَادَةِ.
وَيَجِبُ عَلَى مَنْ خَافَ الزِّنَا بِتَرْكِهِ.
وَيُسَنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ، دَيِّنَةٍ، أَجْنَبِيَّةٍ، بِكْرٍ، وَلُودٍ.
وَلَهُ نَظَرُ وَجْهِهَا مِرَاراً، بِلَا خَلْوَةٍ.
وَيَحْرُمُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ المُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ وَالمُبَانَةِ، دُونَ التَّعْرِيضِ.
وَيُبَاحَانِ لِمَنْ أَبَانَهَا بِدُونِ الثَّلَاثَةِ - كَرَجْعِيَّتِهِ -.
وَيَحْرُمَانِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا.
وَالتَّعْرِيضُ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ، وَنَحْوُهُمَا.
فَإِنْ أَجَابَ وَلِيُّ مُجْبَرَةٍ، أَوْ أَجَابَتْ غَيْرُ المُجْبَرَةِ لِمُسْلِمٍ: حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا.
стр. 280
وَإِنْ رُدَّ، أَوْ أَذِنَ، أَوْ جُهِلْتِ الحَالُ: جَازَ.
وَيُسَنُّ العَقْدُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مَسَاءً، بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
* * *
стр. 281
فَصْلٌ
وَأَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ مِنَ المَوَانِعِ، وَالإِيجَابُ، وَالقَبُولُ.
وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ بِغَيْرِ لَفْظِ: زَوَّجْتُ أَوْ أَنْكَحْتُ. وَقَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُ، أَوْ قَبِلْتُ.
وَمَنْ جَهِلَهُمَا: لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا، وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ.
فَإِنْ تَقَدَّمَ القَبُولُ: لَمْ يَصِحَّ.
وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنِ الإِيجَابِ: صَحَّ مَا دَامَا فِي المَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ.
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ: بَطَلَ.
* * *
стр. 282
فَصْلٌ
وَلَهُ شُرُوطٌ:
أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ.
فَإِنْ أَشَارَ الوَلِيُّ إِلَى الزَّوْجَةِ، أَوْ سَمَّاهَا، أَوْ وَصَفَهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ، أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي، وَلَهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرَ: صَحَّ.
* * *
стр. 283
فَصْلٌ
الثَّانِي: رِضَاهُمَا؛ إِلَّا البَالِغَ المَعْتُوهَ، وَالمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ - وَلَوْ مُكَلَّفَةً - لَا الثَّيِّبَ، فَإِنَّ الأَبَ وَوَصِيَّهُ فِي النِّكَاحِ: يُزَوِّجُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ - كَالسَّيِّدِ مَعَ إِمَائِهِ، وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ -.
وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلَا صَغِيراً، وَلَا كَبِيرَةً عَاقِلَةً، وَلَا بِنْتَ تِسْعٍ: إِلَّا بِإِذْنِهِمَا - وَهُوَ صُمَاتُ البِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبِ -.
* * *
стр. 284
فَصْلٌ
الثَّالِثُ: الوَلِيُّ.
وَشُرُوطُهُ: التَّكْلِيفُ، وَالذُّكُورِيَّةُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَالرُّشْدُ فِي العَقْدِ، وَاتِّفَاقُ الدِّينِ - سِوَى مَا يُذْكَرُ -، وَالعَدَالَةُ.
فَلَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا وَلَا غَيْرَهَا.
وَيُقَدَّمُ أَبُو المَرْأَةِ فِي إِنْكَاحِهَا، ثُمَّ وَصِيُّهُ فِيهِ.
ثُمَّ جَدُّهَا لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا.
ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ نَزَلُوا، ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبَوَيْنِ.
ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ.
ثُمَّ عَمُّهَا لأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ.
ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ - كَالإِرْثِ -.
ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَباً،
ثُمَّ وَلَاءٌ، ثُمَّ السُّلْطَانُ.
стр. 285
فَإِنْ عَضَلَ الأَقْرَبُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا، أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً لَا تُقْطَعُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ: زَوَّجَ الأَبْعَدُ.
وَإِنْ زَوَّجَ الأَبْعَدُ، أَوْ أَجْنَبِيٌّ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ: لَمْ يَصِحَّ.
* * *
следующие страницы →