← Джавами‘

Джавами‘ · id 1090

متون طالب العلم - المستوى الخامس - 2

عبد المحسن القاسم

Полный текст (448 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فَصْلٌ وَأَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ مِنَ المَوَانِعِ، وَالإِيجَابُ، وَالقَبُولُ. وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ يُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ بِغَيْرِ لَفْظِ: زَوَّجْتُ أَوْ أَنْكَحْتُ. وَقَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُ، أَوْ قَبِلْتُ. وَمَنْ جَهِلَهُمَا: لَمْ يَلْزَمْهُ تَعَلُّمُهُمَا، وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ. فَإِنْ تَقَدَّمَ القَبُولُ: لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنِ الإِيجَابِ: صَحَّ مَا دَامَا فِي المَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ. وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ: بَطَلَ. * * *

стр. 282

فَصْلٌ وَلَهُ شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ. فَإِنْ أَشَارَ الوَلِيُّ إِلَى الزَّوْجَةِ، أَوْ سَمَّاهَا، أَوْ وَصَفَهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ، أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي، وَلَهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرَ: صَحَّ. * * *

стр. 283

فَصْلٌ الثَّانِي: رِضَاهُمَا؛ إِلَّا البَالِغَ المَعْتُوهَ، وَالمَجْنُونَةَ، وَالصَّغِيرَ، وَالبِكْرَ - وَلَوْ مُكَلَّفَةً - لَا الثَّيِّبَ، فَإِنَّ الأَبَ وَوَصِيَّهُ فِي النِّكَاحِ: يُزَوِّجُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ - كَالسَّيِّدِ مَعَ إِمَائِهِ، وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ -. وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلَا صَغِيراً، وَلَا كَبِيرَةً عَاقِلَةً، وَلَا بِنْتَ تِسْعٍ: إِلَّا بِإِذْنِهِمَا - وَهُوَ صُمَاتُ البِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبِ -. * * *

стр. 284

فَصْلٌ الثَّالِثُ: الوَلِيُّ. وَشُرُوطُهُ: التَّكْلِيفُ، وَالذُّكُورِيَّةُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَالرُّشْدُ فِي العَقْدِ، وَاتِّفَاقُ الدِّينِ - سِوَى مَا يُذْكَرُ -، وَالعَدَالَةُ. فَلَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا وَلَا غَيْرَهَا. وَيُقَدَّمُ أَبُو المَرْأَةِ فِي إِنْكَاحِهَا، ثُمَّ وَصِيُّهُ فِيهِ. ثُمَّ جَدُّهَا لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا. ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ بَنُوهُ وَإِنْ نَزَلُوا، ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبَوَيْنِ. ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ. ثُمَّ عَمُّهَا لأَبَوَيْنِ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ. ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ - كَالإِرْثِ -. ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَباً، ثُمَّ وَلَاءٌ، ثُمَّ السُّلْطَانُ.

стр. 285

فَإِنْ عَضَلَ الأَقْرَبُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا، أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً لَا تُقْطَعُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ: زَوَّجَ الأَبْعَدُ. وَإِنْ زَوَّجَ الأَبْعَدُ، أَوْ أَجْنَبِيٌّ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ: لَمْ يَصِحَّ. * * *

стр. 286

فَصْلٌ الرَّابِعُ: الشَّهَادَةُ. فَلَا يَصِحُّ؛ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَينِ، ذَكَرَيْنِ، مُكَلَّفَيْنِ، سَمِيعَيْنِ، نَاطِقَيْنِ. وَلَيْسَتِ الكَفَاءَةُ: وَهِيَ دِينٌ، وَمَنْصِبٌ - وَهُوَ النَّسَبُ وَالحُرِّيَّةُ - شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ. فَلَوْ زَوَّجَ الأَبُ عَفِيفَةً بِفَاجِرٍ، أَوْ عَرَبِيَّةً بِعَجَمِيٍّ، فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ المَرْأَةِ وَالأَوْلِيَاءِ: الفَسْخُ. * * *

стр. 287

بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ تَحْرُمُ أَبَدًا: الأُمُّ وَكُلُّ جَدَّةٍ وَإِنْ عَلَتْ، وَالبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَبِنْتَاهُمَا مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَإِنْ سَفَلَتْ، وَكُلُّ أُخْتٍ وَبِنْتُهَا وَبِنْتُ ابْنَتِهَا، وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ وَبِنْتُهَا، وَبِنْتُ ابْنِهِ وَبِنْتُهَا وَإِنْ سَفَلَتْ، وَكُلُّ عَمَّةٍ وَخَالَةٍ وَإِنْ عَلَتَا، وَالمُلَاعَنَةُ عَلَى المُلَاعِنِ. وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ؛ إِلَّا أُمَّ أُخْتِهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ. وَيَحْرُمُ بِالعَقْدِ: زَوْجَةُ أَبِيهِ وَكُلِّ جَدٍّ، وَزَوْجَةُ ابْنِهِ وَإِنْ نَزَلَ، دُونَ بَنَاتِهِنَّ وَأُمَّهَاتِهِنَّ. وَتَحْرُمُ أَمُّ زَوْجَتِهِ وَجَدَّاتُهَا: بِالعَقْدِ، وَبِنْتُهَا وَبَنَاتُ أَوْلَادِهَا: بِالدُّخُولِ. فَإِنْ بَانَتِ الزَّوْجَةُ، أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الخَلْوَةِ: أُبِحْنَ. * * *

стр. 288

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ إِلَى أَمَدٍ: أُخْتُ مُعْتَدَّتِهِ، وَأُخْتُ زَوْجَتِهِ، وَبِنْتَاهُمَا، وَعَمَّتَاهُمَا، وَخَالَتَاهُمَا. فَإِنْ طُلِّقَتْ وَفَرَغَتِ العِدَّةُ: أُبِحْنَ. فَإِنْ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ مَعًا: بَطَلَا. فَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا، أَوْ وَقَعَ فِي عِدَّةِ الأُخْرَى - وَهِيَ بَائِنٌ، أَوْ رَجْعِيَّةٌ -: بَطَلَ. وَتَحْرُمُ المُعْتَدَّةُ وَالمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ غَيْرِهِ، وَالزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَمُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثاً حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ، وَالمُحْرِمَةُ حَتَّى تَحِلَّ. وَلَا يَنْكِحُ كَافِرٌ مُسْلِمَةً، وَلَا مُسْلِمٌ - وَلَوْ عَبْداً - كَافِرَةً؛ إِلَّا حُرَّةً كِتَابِيَّةً. وَلَا يَنْكِحُ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَمَةً مُسْلِمَةً؛ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَنَتَ العُزُوبَةِ لِحَاجَةِ المُتْعَةِ، أَوِ الخِدْمَةِ، وَيَعْجِزُ عَنْ طَوْلِ حُرَّةٍ وَثَمَنِ أَمَةٍ.

стр. 289

وَلَا يَنْكِحُ عَبْدٌ سَيِّدَتَهُ، وَلَا سَيِّدٌ أَمَتَهُ. وَلِلْحُرِّ نِكَاحُ أَمَةِ أَبِيهِ، دُونَ أَمَةِ ابْنِهِ، وَلَيْسَ لِلْحُرَّةِ نِكَاحُ عَبْدِ وَلَدِهَا. وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، أَوْ وَلَدُهُ الحُرُّ، أَوْ مُكَاتَبُهُ، الزَّوْجَ الآخَرَ أَوْ بَعْضَهُ: انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا. وَمَنْ حَرُمَ وَطْؤُهَابِعَقْدٍ: حَرُمَ بِمِلْكِ يَمِينٍ؛ إِلَّا أَمَةً كِتَابِيَّةً. وَمَنْ جَمَعَ بَينَ مُحَلَّلَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ فِي عَقْدٍ: صَحَّ فِيمَنْ تَحِلُّ. وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ خُنْثَى مُشْكِلٍ قَبْلَ تَبَيُّنِ أَمْرِهِ.

стр. 290

بَابِ الشُّرُوطِ وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ إِذَا شَرَطَتْ طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، وَلَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، أَوْ شَرَطَتْ نَقْداً مُعَيَّناً، أَوْ زِيَادَةً فِي مَهْرِهَا: صَحَّ، فَإِنْ خَالَفَهُ: فَلَهَا الفَسْخُ. وَإِذَا زَوَّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيَّتَهُ، فَفَعَلَا وَلَا مَهْرَ: بَطَلَ النِّكَاحَانِ، فَإِنْ سُمِّيَ لَهُمَا مَهْرٌ: صَحَّ. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى حَلَّلَهَا لِلْأَوَّلِ طَلَّقَهَا، أَوْ نَوَاهُ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا، أَوْ إِذَا جَاءَ غَدٌ فَطَلِّقْهَا، أَوْ وَقَّتَ بِمُدَّةٍ: بَطَلَ الكُلُّ. * * *

стр. 291

فَصْلٌ وَإِنْ شَرَطَ أَلَّا مَهْرَ لَهَا، أَوْ لَا نَفَقَةَ، أَوْ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا أَقَلَّ مِنْ ضَرَّتِهَا أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ شَرَطَ فِيهِ خِيَاراً، أَوْ إِنْ جَاءَ بِالمَهْرِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا: بَطَلَ الشَّرْطُ، وَصَحَّ النِّكَاحُ. وَإِنْ شَرَطَهَا مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، أَوْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ، فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ: فَلَهُ الفَسْخُ. وَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حَرٍّ: فَلَا خِيَارَ لَهَا؛ بَلْ تَحْتَ عَبْدٍ. * * *

стр. 292

فَصْلٌ وَمَنْ وَجَدْتَ زَوْجَهَا مَجْبُوباً، أَوْ بَقِيَ لَهُ مَا لَا يَطَأُ بِهِ: فَلَهَا الفَسْخُ. وَإِنْ ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بَيِّنَةٍ عَلَى إِقْرَارِهِ: أُجِّلَ سَنَةً مُنْذُ تَحَاكُمِهِ، فَإِنْ وَطِئَ فِيهَا، وَإِلَّا فَلَهَا الفَسْخُ. وَإِنِ اعْتَرَفَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا: فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ، وَلَو قَالَتْ فِي وَقْتٍ رَضِيتُ بِهِ عِنِّيناً: سَقَطَ خِيَارُهَا أَبَداً. * * *

стр. 293

فَصْلٌ وَالرَّتَقُ، وَالقَرَنُ، وَالعَفَلُ، وَالفَتْقُ، وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَنَجْوٍ، وَقُرُوحٌ سَيَّالَةٌ فِي فَرْجٍ، وَبَاسُورٌ، ونَاصُورٌ، وَخِصَاءٌ، وَسِلٌّ، وَوِجَاءٌ، وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى وَاضِحاً، وَجُنُونٌ وَلَوْ سَاعَةً، وَبَرَصٌ، وَجُذَامٌ: يَثْبُتُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا الفَسْخُ - وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ العَقْدِ، أَوْ كَانَ بِالآخَرِ عَيْبٌ مِثْلُهُ -. وَمَنْ رَضِيَ بِالعَيْبِ، أَوْ وُجِدَتْ مِنْهُ دَلَالَتُهُ مَعَ عِلْمِهِ: فَلَا خِيَارَ لَهُ. وَلَا يَتِمُّ فَسْخُ أَحَدِهِمَا؛ إِلَّا بِحَاكِمٍ. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَهُ: لَهَا المُسَمَّى يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الغَارِّ- إِنْ وُجِدَ -. وَالصَّغِيرَةُ، وَالمَجْنُونَةُ، وَالأَمَةُ: لَا تُزَوَّجُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِمَعِيبٍ.

стр. 294

فَإِنْ رَضِيَتِ الكَبِيرَةُ مَجْبُوبًا، أَوْ عِنِّينًا: لَمْ تُمْنَعْ؛ بَلْ مِنْ مَجْنُونٍ، وَمَجْذُومٍ، وَأَبْرَصَ. وَمَتَى عَلِمَتِ العَيْبَ، أَوْ حَدَثَ بِهِ: لَمْ يُجْبِرْهَا وَلِيُّهَا عَلَى فَسْخِهِ. * * *

стр. 295

بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ حُكْمُهُ: كَنِكَاحِ المُسْلِمِينَ. وَيُقَرُّونَ عَلَى فَاسِدِهِ: إِذَا اعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ فِي شَرْعِهِمْ، وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إِلَيْنَا. فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ: عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا. وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ، أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ - وَالمَرْأَةُ تُبَاحُ إِذًا -: أُقِرَّا. وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا: فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. وَإِنْ وَطِئَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً فَأَسْلَمَا، وَقَدِ اعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا: أُقِرَّا، وَإِلَّا فُسِخَ. وَمَتَى كَانَ المَهْرُ صَحِيحاً: أَخَذَتْهُ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا وَقَبَضَتْهُ: اسْتَقَرَّ. وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ وَلَمْ يُسَمَّ: فُرِضَ لَهَا مَهْرُ المِثْلِ. * * *

стр. 296

فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعاً، أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ: بَقِيَ نِكَاحُهُمَا. فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ، أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ - غَيْرِ الكِتَابِيَّيْنِ - قَبْلَ الدُّخُولِ: بَطَلَ. فَإِنْ سَبَقَتْهُ: فَلَا مَهْرَ. وَإِنْ سَبَقَهَا: فَلَهَا نِصْفُهُ. وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ: وُقِفَ الأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ العِدَّةِ. فَإِنْ أَسْلَمَ الآخَرُ فِيهَا: دَامَ النِّكَاحُ، وَإِلَّا بَانَ فَسْخُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ الأَوَّلُ. وَإِنْ كَفَرَا، أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ: وُقِفَ الأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ العِدَّةِ، وَقَبْلَهُ: يَبْطُلُ. * * *

стр. 297

بَابُ الصَّدَاقِ يُسَنُّ تَخْفِيفُهُ، وَتَسْمِيَتُهُ فِي العَقْدِ: مِنْ أَرْبَعِ مِئَةِ دِرْهَمٍ إِلَى خَمْسِ مِئَةٍ. وَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَنًا، أَوْ أُجْرَةً: صَحَّ مَهْرًا، وَإِنْ قَلَّ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ: لَمْ يَصِحَّ، بَلْ فِقْهٍ وَأَدَبٍ وَشِعْرٍ مُبَاحٍ مَعْلُومٍ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ ضَرَّتِهَا: لَمْ يَصِحَّ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا. وَمَتَى بَطَلَ المُسَمَّى: وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ. * * *

стр. 298

فَصْلٌ وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيّاً، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ مَيِّتاً: وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ. وَعَلَى إِنْ كَانَتْ لِي زَوْجَةٌ بِأَلْفَيْنِ، أَوْ لَمْ تَكُنْ بِأَلْفٍ: يَصِحُّ بِالمُسَمَّى. وَإِذَا أُجِّلَ الصَّدَاقُ، أَوْ بَعْضُهُ: صَحَّ، فَإِنْ عَيَّنَ أَجَلًا، وَإِلَّا فَمَحِلُّهُ الفُرْقَةُ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا مَالًا مَغْصُوبًا، أَوْ خِنْزِيرًا، وَنَحْوَهُ: وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ. وَإِنْ وَجَدَتِ المُبَاحَ مَعِيبًا: خُيِّرَتْ بَيْنَ أَرْشِهِ، وَقِيمَتِهِ. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا: صَحَّتِ التَّسْمِيَةُ. فَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَ القَبْضِ: رَجَعَ بِالأَلْفِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الأَبِ لَهُمَا؛ وَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الأَبِ: فَكُلُّ المُسَمَّى لَهَا.

стр. 299

وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ - وَلَوْ ثَيِّبًا - بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا: صَحَّ، وَإِنْ كَرِهَتْ. وَإِنْ زَوَّجَهَا بِهِ وَلِيٌّ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا: صَحَّ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ: فَمَهْرُ المِثْلِ. وَإِنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَهْرِ المِثْلِ، أَوْ أَكْثَرَ: صَحَّ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً: لَمْ يَضْمَنْهُ الأَبُ. * * *

стр. 300

فَصْلٌ وَتَمْلِكُ المَرْأَةُ صَدَاقَهَا بِالعَقْدِ، وَلَهَا نَمَاءُ المُعَيَّنِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَضِدُّهُ بِضِدِّهِ، وَإِنْ تَلِفَ: فَمِنْ ضَمَانِهَا؛ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا زَوْجُهَا قَبْضَهُ: فَيَضْمَنُ. وَلَهَا التَصَرُّفُ فِيهِ - وَعَلَيْهَا زَكَاتُهُ -. وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوِ الخَلْوَةِ: فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْماً دُونَ نَمَائِهِ المُنْفَصِلِ؛ وَفِي المُتَّصِلِ: لَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ بِدُونِ نَمَائِهِ. وَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي: قَدْرِ الصَّدَاقِ، أَوْ عَيْنِهِ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ: فَقَوْلُهُ، وَقَوْلُهَا: فِي قَبْضِهِ. * * *

стр. 301

فَصْلٌ يَصِحُّ تَفْوِيضُ البُضْعِ - بِأَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ المُجْبَرَةَ، أَوْ تَأْذَنَ امْرَأَةٌ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَابِلَا مَهْرٍ. وَتَفْوِيضُ المَهْرِ: بِأَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى مَا يَشَاءُ أَحَدُهُمَا، أَوْ أَجْنَبِيٌّ: فَلَهَا مَهْرُ المِثْلِ بِالعَقْدِ، وَيَفْرِضُهُ الحَاكِمُ بِقَدْرِهِ بِطَلَبِهَا. وَإِنْ تَرَاضَيَا قَبْلَهُ عَلَى مَفْرُوضٍ: جَازَ. وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهَا مِنْ مَهْرِ المِثْلِ قَبْلَ فَرْضِهِ. وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ وَالفَرْضِ: وَرِثَهُ الآخَرُ، وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا. وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلَهَا المُتْعَةُ بِقَدْرِ يُسْرِ زَوْجِهَا وَعُسْرِهِ، وَيَسْتَقِرُّ مَهْرُ المِثْلِ بِالدُّخُولِ. وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ: فَلَا مُتْعَةَ.

стр. 302

وَإِذَا افْتَرَقَا فِي الفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالخَلْوَةِ: فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَ أَحَدِهِمَا: يَجِبُ المُسَمَّى. وَيَجِبُ مَهْرُالمِثْلِ: لِمَنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أَوْ زِنًا كُرْهًا، وَلَا يَجِبُ مَعَهُ أَرْشُ بَكَارَةٍ. وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الحَالَّ. فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا، أَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، أَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا تَبَرُّعًا: فَلَيْسَ لَهَا مَنْعٌ. فَإِنْ أَعْسَرَ بِالمَهْرِ الحَالِّ: فَلَهَا الفَسْخُ وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلَا يَفْسَخُهُ إِلَّا حَاكِمٌ. * * *

стр. 303

بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ تُسَنُّ وَلَوْ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ. وَتَجِبُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ: إِجَابَةُ مُسْلِمٍ، يَحْرُمُ هَجْرُهُ إِلَيْهَا، إِنْ عَيَّنَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مُنْكَرٌ. فَإِنْ دَعَا الجَفَلَى، أَوْ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، أَوْ دَعَاهُ ذِمِّيٌّ: كُرِهَتِ الإِجَابَةُ. وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ: دَعَا وَانْصَرَفَ، وَالمُتَنَفِّلُ: يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ وَلَا يَجِبُ الأَكْلُ. وَإِبَاحَتُهُ تَتَوَقَّفُ عَلَى صَرِيحِ إِذْنٍ أَوْ قَرِينَةٍ. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ ثَمَّ مُنْكَرًا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ: حَضَرَ وَغَيَّرَ، وَإِلَّا أَبَى. وَإِنْ حَضَرَ ثُمَّ عَلِمَ: أَزَالَهُ، فَإِنْ دَامَ لِعَجْزِهِ: انْصَرَفَ. وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ: خُيِّرَ.

стр. 304

وَيُكْرَهُ النِّثَارُ وَالتِقَاطُهُ، وَمَنْ أَخَذَهُ أَوْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ: فَلَهُ. وَيُسَنُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالدُّفُّ فِيهِ لِلنِّسَاءِ. * * *

стр. 305

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ يَلْزَمُ الزَّوْجَيْنِ: العِشَرَةُ بِالمَعْرُوفِ. وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ بِمَا يَلْزَمُهُ لِلآخَرِ، وَالتَّكَرُّهُ لِبَذْلِهِ. وَإِذَا تَمَّ العَقْدُ: لَزِمَ تَسْلِيمُ الحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا فِي بَيْتِ الزَّوْجِ إِنْ طَلَبَهُ، وَلَمْ تَشْتَرِطْ دَارَهَا. وَإِذَا اسْتَمْهَلَ أَحَدُهُمَا: أُمْهِلَ العَادَةَ وُجُوباً، لَا لِعَمَلِ جَهَازٍ. وَيَجِبُ تَسْلِيمُ الأَمَةِ لَيْلًا فَقَطْ. ويُبَاشِرُهَا مَا لَمْ يَضُرَّ، أَوْ يَشْغَلْهَا عَنْ فَرْضٍ. وَلَهُ السَّفَرُ بِالحُرَّةِ، مَا لَمْ تَشْتَرِطْ ضِدَّهُ. وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي الحَيْضِ وَالدُّبُرِ. وَلَهُ إِجْبَارُهَا - وَلَوْ ذِمِّيَّةً - عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ، وَنَجَاسَةٍ، وَأَخْذِ مَا تَعَافُهُ النَّفْسُ مِنْ شَعْرٍ وَغَيْرِهِ، وَلَا تُجْبَرُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى غُسْلِ الجَنَابَةِ.

стр. 306

فَصْلٌ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الحُرَّةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ، وَيَنْفَرِدُ إِنْ أَرَادَ فِي البَاقِي. وَيَلْزَمُهُ الوَطْءُ - إِنْ قَدَرَ -: كُلَّ ثُلُثِ سَنَةٍ مَرَّةً. وَإِنْ سَافَرَ فَوْقَ نِصْفِهَا، وَطَلَبَتْ قُدُومَهُ، وَقَدَرَ: لَزِمَهُ. فَإِنْ أَبَى أَحَدَهُمَا: فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا. وَتُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الوَطْءِ، وَقَوْلُ الوَارِدِ. وَتُكْرَهُ كَثْرَةُ الكَلَامِ، وَالنَّزْعُ قَبْلَ فَرَاغِهَا، وَالوَطْءُ بِمَرْأَى أَحَدٍ، وَالتَّحَدُّثُ بِهِ. وَيَحْرُمُ جَمْعُ زَوْجَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا. وَلَهُ مَنْعُهَا الخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِهِ. وَيُسْتَحَبُّ بِإِذْنِهِ إِنْ تَمَرَّضَ مَحْرَمُهَا، وَتَشْهَدُ جِنَازَتَهُ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إِجَارَةِ نَفْسِهَا، وَمِنْ إِرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ؛ إِلَّا لِضَرُورَتِهِ.

стр. 307

فَصْلٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي القَسْمِ - لَا فِي الوَطْءِ -. وَعِمَادُهُ اللَّيْلُ لِمَنْ مَعَاشُهُ نَهَارًا، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ. وَيَقْسِمُ لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ مَأْمُونَةٍ، وَغَيْرِهَا. وَإِنْ سَافَرَتْ بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ بِإِذْنِهِ فِي حَاجَتِهَا، أَوْ أَبَتِ السَّفَرَ مَعَهُ، أَوِ المَبِيتَ عِنْدَهُ فِي فِرَاشِهِ: فَلَا قَسْمَ لَهَا، وَلَا نَفَقَةَ. وَمَنْ وَهَبَتْ قَسْمَهَا لِضَرَّتِهَا بِإِذْنِهِ، أَوْ لَهُ فَجَعَلَهُ لِأُخْرَى: جَازَ، فَإِنْ رَجَعَتْ: قَسَمَ لَهَا مُسْتَقْبَلًا. وَلَا قَسْمَ لإِمَائِهِ، وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ؛ بَلْ يَطَأُ مَنْ شَاءَ، مَتَى شَاءَ. وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا: أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً، ثُمَّ دَارَ، وَثَيِّباً ثَلَاثاً، وَإِنْ أَحَبَّتْ سَبْعاً: فَعَلَ وَقَضَاهُنَّ لِلْبَوَاقِي.

стр. 308

فَصْلٌ النُّشُوزُ: مَعْصِيَتُهَا إِيَّاهُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا. فَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا أَمَارَاتُهُ - بِأَلَّا تُجِيبَهُ إِلَى الِاسْتِمْتَاعِ، أَوْ تُجِيبَهُ مُتَبَرِّمَةً، أَوْ مُتَكَرِّهَةً -: وَعَظَهَا. فَإِنْ أَصَرَّتْ: هَجَرَهَا فِي المَضْجَعِ مَا شَاءَ، وَفِي الكَلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ أَصَرَّتْ: ضَرَبَهَا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. * * *

стр. 309

بَابُ الخُلْعِ مَنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَجْنَبِيٍّ: صَحَّ بَذْلُهُ لِعِوَضِهِ. فَإِذَا كَرِهَتْ خُلُقَ زَوْجِهَا، أَوْ خَلْقَهُ، أَوْ نَقْصَ دِينِهِ، أَوْ خَافَتْ إِثْمًا بِتَرْكِ حَقِّهِ: أُبِيحَ الخُلْعُ، وَإِلَّا كُرِهَ، وَوَقَعَ. فَإِنْ عَضَلَهَا ظُلْمًا لِلِافْتِدَاءِ بِهِ - وَلَمْ يَكُنْ لِزِنَاهَا، أَوْ نُشُوزِهَا، أَوْ تَرْكِهَا فَرْضاً - فَفَعَلَتْ، أَوْ خَالَعَتِ الصَّغِيرَةُ، وَالمَجْنُونَةُ، وَالسَّفِيهَةُ، وَالأَمَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا: لَمْ يَصِحَّ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، إِنْ كَانَ بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ. * * *

стр. 310

فَصْلٌ وَالخُلْعُ بِلَفْظِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ، أَوْ كِنَايَتِهِ وَقَصْدِهِ: طَلَاقٌ بَائِنٌ. وَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الخُلْعِ، أَوِ الفَسْخِ، أَوِ الفِدَاءِ، وَلَمْ يَنْوِ طَلَاقًا: كَانَ فَسْخاً - لَا يَنْقُصُ عَدَدَ الطَّلَاقِ -. وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ: طَلَاقٌ - وَلَوْ وَاجَهَهَا بِهِ -. وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الرَّجْعَةِ فِيهِ. وَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ بِمُحَرَّمٍ: لَمْ يَصِحَّ. وَيَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيّاً: إِنْ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ، أَوْ نِيَّتِهِ. وَمَا صَحَّ مَهْرًا: صَحَّ الخُلْعُ بِهِ، وَيُكْرَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. وَإِنْ خَالعَتْ حَامِلٌ بِنَفَقَةِ عِدَّتِهَا: صَحَّ. وَيَصِحُّ بِالمَجْهُولِ، فَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى حَمْلِ شَجَرَتِهَا، أَوْ أَمَتِهَا، أَوْ مَا فِي يَدِهَا أَوْ مَا فِي بَيْتِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ، أَوْ عَلَى عَبْدٍ: صَحَّ الخُلْعُ بِهِ.

стр. 311

وَلَهُ مَعَ عَدَمِ الحَمْلِ وَالمَتَاعِ وَالعَبْدِ: أَقَلُّ مُسَمَّاهُ، وَعَدَمِ الدَّرَاهِمِ: ثَلَاثَةٌ. * * *

стр. 312

فَصْلٌ وَإِذَا قَالَ: مَتَى، أَوْ إِذَا، أَوْ إِنْ أَعْطَيْتِنِي ألفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ: طَلَقَتْ بِعَطِيَّتِهِ - وَإِنْ تَرَاخَى -. وَإِنْ قَالَتِ: اخْلَعْنِي عَلَى ألْفٍ، أَوْ بِألْفٍ، فَفَعَلَ: بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّهَا. وَطَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِألفٍ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا: اسْتَحَقَّهَا، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ؛ إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ. وَلَيْسَ لِلْأَبِ خَلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ، وَلَا طَلَاقُهَا، وَلَا خَلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا. وَلَا يُسْقِطُ الخُلْعُ غَيْرَهُ مِنَ الحُقُوقِ. وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ، ثُمَّ أَبَانَهَا، فَوُجِدَتْ، ثُمَّ نَكَحَهَا فَوُجِدَتْ بَعْدَهُ: طَلَقَتْ، وَإِلَّا فَلَا. * * *

стр. 313

كِتَابُ الطَّلاقِ يُبَاحُ لِلْحَاجَةِ، وَيُكْرَهُ لِعَدَمِهَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلضَّرَرِ، وَيَجِبُ لِلإِيلَاءِ، وَيَحْرُمُ لِلْبِدْعَةِ. وَيَصِحُّ مِنَ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُ. وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ مَعْذُوراً: لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، وَعَكْسُهُ الآثِمُ. وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ظُلْمًا بِإِيلَامٍ لَهُ، أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ، أَوْ هَدَّدَهُ بِأَحَدِهَا قَادِرٌ يَظُنُّ إِيقَاعَهُ، فَطَلَّقَ تَبَعاً لِقَوْلِهِ: لَمْ يَقَعْ. وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَمِنَ الغَضْبَانِ. وَوَكِيلُهُ: كَهُوَ، يُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَمَتَى شَاءَ؛ إِلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ وَقْتاً وَعَدَداً. وَامْرَأَتُهُ: كَوَكِيلِهِ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا. * * *

стр. 314

فَصْلٌ إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: فَهُوَ سُنَّةٌ، وَتَحْرُمُ الثَّلَاثُ إِذًا. وَإِنْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا، فِي حَيْضٍ، أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ: فَبِدْعَةٌ يَقَعُ، وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا. وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ: لِصَغِيرةٍ، وَآيِسَةٍ، وَغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا، وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا. وَصَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ غَيْرَ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ، وَمُطَلِّقَةٌ - اسْمُ فَاعِلٍ -: فَيَقَعُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ، جَادٌّ وَهَازِلٌ. فَإِنْ نَوَى بِطَالِقٍ: مِنْ وَثَاقٍ، أَوْ فِي نِكَاحٍ سَابِقٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ أَرَادَ طَاهِراً فَغَلِطَ: لَمْ يُقْبَلْ حُكْماً. وَلَوْ سُئِلَ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ: وَقَعَ، أَوْ أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَأَرَادَ الكَذِبَ: فَلَا.

стр. 315

فَصْلٌ وَكِنَايَاتُهُ الَظَّاهِرَةُ نَحْوُ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةٌ، وَأَنْتِ حُرَّةٌ، وَأَنْتِ الحَرَجُ. وَالخَفِيَّةُ نَحْوُ: اخْرُجِي، وَاذْهَبِي، وَذُوقِي، وَتَجَرَّعِي، وَاعْتَدِّي، وَاسْتَبْرِئِي، وَاعْتَزِلِي، وَلَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَالحَقِي بِأَهْلِكِ، وَمَا أَشْبَهَهُ. وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ - وَلَوْ ظَاهِرَةً -: طَلَاقٌ؛ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ؛ إِلَّا فِي حَالِ خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ، أَوْ جَوَابِ سُؤَالِهَا. فَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ، أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ: لَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا. وَيَقَعُ مَعَ النِّيَّةِ بِالظَّاهِرَةِ: ثَلَاثٌ - وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً -، وَبِالخَفِيَّةِ: مَا نَوَاهُ. * * *

стр. 316

فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ كَظَهْرِ أُمِّي: فَهُوَ ظِهَارٌ - وَلَو نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ -. وَكَذَلِكَ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ. وَإِنْ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ - أَعْنِي: بِهِ الطَّلَاقَ -: طَلَقَتْ ثَلَاثاً، وَإِنْ قَالَ: أَعْنِي بِهِ طَلَاقاً: فَوَاحِدَةٌ. وَإِنْ قَالَ: كَالمَيْتَةِ وَالدَّمِ: وَقَعَ مَا نَوَاهُ - مِنْ طَلَاقٍ، وَظِهَارٍ، وَيَمِينٍ -، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا: فَظِهَارٌ. وَإِنْ قَالَ: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ وَكَذَبَ: لَزِمَهُ حُكْمًا. وَإِنْ قَالَ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ: مَلَكَتْ ثَلَاثًا- وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً - وَيَتَرَاخَى مَا لَمْ يَطَأْ، أَوْ يَفْسَخْ. وَيَخْتَصُّ «اخْتَارِي نَفْسَكِ»: بِوَاحِدَةٍ، وَبِالمَجْلِسِ المُتَّصِلِ: مَا لَمْ يَزِدْهَا فِيهِمَا. فَإِنْ رَدَّتْ، أَوْ وَطِئَ، أَوْ فَسَخَ: بَطَلَ خِيَارُهَا.

стр. 317

بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلاقِ يَمْلِكُ مَنْ كُلُّهُ حُرٌّ، أَوْ بَعْضُهُ: ثَلَاثًا، وَالعَبْدُ: اثْنَتَيْنِ حُرَّةً كَانَتْ زَوْجَتَاهُمَا، أَوْ أَمَةً. فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ الطَّلَاقُ، أَوْ طَالِقٌ، أَوْ عَلَيَّ، أَوْ يَلْزَمُنِي: وَقَعَ ثَلَاثٌ بِنِيَّتِهَا، وَإِلَّا وَاحِدَةٌ. وَيَقَعُ بِلَفْظِ: كُلِّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكَثْرِهِ، أَوْ عَدَدِ الحَصَى، وَالرِّيحِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ: ثَلَاثٌ، وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً. وَإِنْ طَلَّقَ عُضْواً، أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا، أَوْ مُعَيَّنًا، أَوْ مُبْهَمًا، أَوْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ جُزْءًا مِنْ طَلْقَةٍ: طَلَقَتْ. وَعَكْسُهُ: الرُّوحُ، وَالسِّنُّ، وَالشَّعْرُ، وَالظُّفُرُ، وَنَحْوُهَا. وَإِذَا قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ: وَقَعَ العَدَدُ؛ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ تَأْكِيدًا يَصِحُّ، أَوْ إِفْهَامًا.

стр. 318

وَإِنْ كَرَّرَهُ بِبَلْ، أَوْ بِثُمَّ، أَوْ بِالفَاءِ، أَوْ قَالَ بَعْدَهَا أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ: وَقَعَ ثِنْتَانِ. وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا: بَانَتْ بِالأُولَى، وَلَمْ يَلْزَمْهُ مَا بَعْدَهَا. وَالمُعَلَّقُ: كَالمُنَجَّزِ فِي هَذَا. * * *

стр. 319

فَصْلٌ وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ وَالمُطَلَّقَاتِ. فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ إِلَّا وَاحِدَةً: وَقَعَتْ وَاحِدَةً. وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً: فَطَلْقَتَانِ. وَإِنِ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ مِنْ عَدَدِ المُطَلَّقَاتِ: صَحَّ، دُونَ عَدَدِ الطَّلَقَاتِ. وَإِنْ قَالَ: أَرْبَعَتُكُنَّ إِلَّا فُلَانَةً طَوَالِقٌ: صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ. وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءٌ لَمْ يَتَّصِلْ عَادَةً، فَلَوِ انْفَصَلَ وَأَمْكَنَ الكَلَامُ دُونَهُ: بَطَلَ، وَشَرْطُهُ النِّيَّةُ قَبْلَ كَمَالِ مَا اسْتَثْنَى مِنْهُ. * * *

стр. 320

بَابُ الطَّلاقِ فِي المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ - وَلَمْ يَنْوِ وُقُوعَهُ فِي الحَالِ -: لَمْ يَقَعْ. وَإِنْ أَرَادَ بِطَلَاقٍ سَبَقَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ زَيْدٍ، وَأَمْكَنَ: قُبِلَ. فَإِنْ مَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ بَيَانِ مُرَادِهِ: لَمْ تَطْلُقْ. وَإِنْ قَالَ: طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ، فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ: لَمْ تَطْلُقْ، وَبَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ: يَقَعُ. فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْدَ اليَمِينِ بِيَوْمٍ، وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ: صَحَّ الخُلْعُ، وَبَطَلَ الطَّلَاقُ، وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ. وَإِنْ قَالَ: طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي: طَلَقَتْ فِي الحَالِ، وَعَكْسُهُ: مَعَهُ، أَوْ بَعْدَهُ.
следующие страницы →