وإن كانت الثانية موضع اللام أبدلت ياء مطلقاً١؛ لأنَّها لا تكون حينئذٍ إلاَّ رابعة فصاعداً، فلو أبدلت واواً لاستحقت الواو أنَّ تصير ياء كما قيل من الغزو والعلو: أغزيت واستعليت "على"٢ ما يتقرر.
ومثال وقوعها موضع اللام: أن تبنى من " قُرء "٣ مثال: "قِمَطْرٍ" ومثل " دَحْرَجْت " فإنَّك تقول فيهما: " قِرَأْى " و "قَرْأَيْت". لأصل: "قِرَأْأْ " و " قَرْأَأْت " ثُمَّ فُعِلَ بهما ما ذكر٤.
ولولم تكن الثانية موضع اللام وكانت مفتوحة بعد مضمومة أو "مفتوحة"٥. أو مضمومة بعد مضمومة، أو مفتوحة أبدلت واواً نحو: "أٌوَيْدِم" و"أَوَادِم" في تصغير "آدم" وتكسيره، والأصل: "أٌأَيْدِم" و"أُأَاْدم"٦، ونحو: "أُوْمَّ" وهو مثال: "أُبْلُم" من "أمَّ" والأصل: "أُأْمُمْ" ثُمَّ فُعِلَ به مثل ما فُعِل بمثال: "إِثْمِد"٧، ونحو: "أَوَمُّ" مضارع "أمَّ".
стр. 107
وعلى هذا يقال في " أَفْعَل " من الأم: " أَوَمّ " ١، وكانت الواو هنا بالهمزة أولى من الياء كما كانت أولى بها في نحو: " صَحْرَاوين " و " صَحْرَاوَات " و " صَحراوى " ٢، وذَوَائِب ٣. وكما كانت الهمزة " أولى " ٤ بها في " أواصل " و " أقتت " و " إكاف " و " أحد " ٥؛ لأنَّ الياء وإن كانت فيها بعض خفة ففيها خفاء وفي الواو جهر كالهمزة، وهما من طرفين فتناسبا وتبادلا ما لم يعرض مانع. ورجَّح المازني ٦ الياء بالخفة فقال: أيم ٧.
وكفى بقول العرب: ذوائب ٨ دون ذيايب فيصلا، واستصحب أيضاً الياء المبدلة من ثانية الهمزتين لكسرةٍ فيها أو في التي قبلها إذا أزالها
стр. 108
التصغير أو التكسير كـ " أُيَيْمَة " في " أَيِمة " و " أَيَادِم " في " إِيْدَم " مثال " إِصْبَع " من " آدم "، والصحيح " أُوَيِّمَة " و " أَوَادِم "؛ لأنَّ الواو أحق بالهمزة كما تقرر آنفاً.
وإنَّما صير إلى الياء؛ لأجل الكسرة، فلمَّا ذهبت تعينت الواو كما تعينت في تصغير " آدم " وتكسيره، وهذا قول أبي الحسن ١.
ولو اتفق توالى أكثر من همزتين أبدلت الثانية والرابعة وحقق ما سواهما، وذلك بأن تبنى مثل: " قِمَطْر " من همزات فتقول: إيَأىٌ والأصل إِأَأْأٌ، فأبدلت الثانية؛ لأنَّها بعد همزة محققة، وحققت الثالثة؛ لأنَّها بعد ياء، وأبدلت الرابعة؛ لأنَّها بعد همزة محققة، وهكذا قياس ما لم يذكر ٢.
فصل
يجب إبدال الواو ياءً إذا انكسر ما قبلها وهي عين لمصدر اعتلت في فعله نحو: " قام قِيَاماً، وانقادَ انقياداً ".
فلو لم ينكسر ما قبلها في المصدر أو لم ينلها إعلال في الفعل وجب التصحيح نحو: راح رَوَاحاً، وقَاوَمَ قِوَاما٣.
وكذلك يجب إبدال الواو ياءً إذا كانت عين فِعَال وكان فِعَال جمعاً لواحد صحت لامه وأعلت عينه كـ " دار ودِيَار "٤،
стр. 109
أو سكنت كـ " ثَوْب وثِيَاب "١. أو جمع فيها الأمران كـ " ريح ورِيَاح "٢.
فلو كانت اللام واواً أو ياءً وجب تصحيح العين في الجمع؛ لئلا يتوالى إعلالان، وذلك أنَّ اللام / ٩-أفي هذا الجمع تتطرف بعد ألف زائدة فيجب إبدالها همزة لما تقدم ذكره.
فلو أعلت العين أيضاً بإبدالها ياءً فقيل في جمعِ جَوٍّ: جياء٣. وفي جمع ريَّان: رِواء٤ لزم توالى إعلالين٥ وذلك إجحاف بالأصل فَلُجِئَ إلى تصحيح العين فقيل: جِوَاء ورِوَاء، وكذلك حكم ما أشبههما.
стр. 110
فلو كان الجمع على١ فِعَل أو فِعَلَة وجب التصحيح كـ دَوْلَة ودِوَل، وكُوزِ٢ وكِوَزَة. إلاَّ إن اعتلَّت العين في الواحد فيجب في الجمع الإعلال بالإبدال المذكور نحو: قَامَة وقِيَم، ودِيَمة٣ودِيَم، عيناهما واوان؛ لأنَّ تصغيرهما قُوَيْمة ودُوَيْمة؛ ولأنَّ القَامة من القوام، والديمة من الدوام٤، وبعض العرب يقول: " ديمَت الأرض ديماً " إذا أمطرت بالديمة٥، فعلى هذا قد يقال إنَّ عينها ياء لا واو، وقد يجاب عن هذا بأن يقال: " أصلها "٦ الواو، ولكن لما لم يستعمل الفعل منه إلاَّ مسنداً للمفعول لازمه الإعلال، فبنى المصدر عليه مُعَلاً وإن كان سبب الإعلال مفقوداً، كما قيل في مفعول من الشوب مَشيب حملاً على شَيْب.
وشذ الإعلال في نظير " دِوَل " فقالوا: " عَوْدٌ وعِيَدٌ " والعَوْدُ البعير
فصل
[قلب الألف واواً أو ياء]
تنقلب الألف ياءً إذا انكسر ما قبلها وواواً إذا انضم ما قبلها، كقولك في " مصباح: مُصَيْبِيح "١. وفي " ضَاعَف: ضُوعِفَ ".
[قلب الواو ياء]
وكذلك تنقلب الواو الساكنة ياء إذا انكسر ما قبلها نحو: " إِيعاد " مصدر " أوعَد " فإنَّ الياء فيه بدل من الواو التي هي فاء الكلمة، ومثله " المِيزان والمِيراث والمِيقات " فإنَّهن من الوزن والوراثة والوقت، فانقلبت فيهن الواء ياءً لسكونها وانكسار ما قبلها٢.
[قلب الياء واواً]
وكذلك تنقلب الياء الساكنة واواً إذا انضم ما قبلها نحو:
стр. 113
" مُوقِن " اسم فاعل من " أيقن " فإنَّ الواو فيه بدل من الياء التي هي فاء الكلمة١.
فلو لم تكن الواو ولا الياء مفردة بل مدغمة في مثلها وجب التصحيح نحو: "إوَّاب" مصدر " أوَّب " إذا استوعب النهار٢ بسيرٍ٣ أو غيره من الأعمال. ونحو: " بُيَّاع " جمع " بائع " فبعد كسرة الهمزة من " إوَّاب " واوٌ ساكنة، وبعد ضمة الباء من " بُيَّاع " ياء ساكنة. لكن حَصَّنَهما الإدغام فلم تتأثرا للكسرة٤ والضمة وذلك أنَّ المدغم والمدغم فيه يُتلفظ بهما دفعة واحدة فيصير كل واحد منهما لصاحبه وِقايةً مِمَّا كان يناله مفرداً من الإعلال، أمَّا كون الثاني وِقاية للأول فيظهر في نحو " إوَّاب " فإنَّ واوه الأولى ساكنة بعد كسرة وبإدغامها في الثانية والتلفظ بهما دفعة واحدة أشبهت واو " سِواك " ونحوه؛ فاستحقت التصحيح، وكذلك ياء " بُيَّاع " الأولى ساكنة بعد ضمة، وبإدغامها في الثانية والتلفظ بهما دَفْعةً واحدة أشبهت ياء " هُيَام " ونحوه؛ فاستحقت / ٩-ب التصحيح.
وأمَّا كون الأول٥ وِقاية للثاني فيظهر بنحو " صَبِيّ وعَفُوّ " فإنَّ الياء الثانية من " صَبِيّ " بإدغام الأولى فيها أشبهت ياء " ظَبْيٍ " فلم تستثقل فيها الضمة والكسرة، كما استثقلت في ياء " قاضٍ " ونحوه، ولو خلت من الإدغام فيها باشرتها الكسرة فجرت في الإعلال مجرى نظيرتها، وكذلك الواو الثانية من " عَفُوّ " لو خلت من إدغام فيها وجب لها ما
стр. 114
وجب لواو " أدلٍ " جمع " دلوٍ " من إبدال الضمة قبلها كسرة وانقلابها هي ياء وتقدير الرفع والجر فيها؛ لاستثقال " ظهورهما "٦، لكن بإدغام الأولى فيها أشبهت واو " عَفُوّ " وشبهه فجرت مجراها.
стр. 115
فصل [بناء فعل التعجب على فَعُل]
يجوز بناء الفعل للتعجب على فَعُل، فإن كانت لامه ياءً صارت واواً؛ لتطرفها بعد ضمة نحو: " قَضُو " بمعنى ما أقضاه. ولم يجيء مثل ذلك في متصرف إلاَّ ما ندر من قولهم: " نَهُو الرجل " فهو نَهِى " إذا كان كامل النّهيَةِ أي العقل١.
[قلب الياء واو بعد الضمة]
وكذلك تقلب الياء بعد الضمة واواً في بناء مثل " مَقْدُرَة " مِمَّا لامه ياء إنْ قُدِّرَ بِنَاء الكلمة على التأنيث، وذلك نحو: " مَرْمُوَة " فتقلب الياء واواً بعض الضمة؛ لكونها لاماً٢.
واللام ضعيفة على كُلِّ حال، ولم تبدل الضمة كسرة فتسلم الياء؛ لأنَّها ليست طرفاً، ولأنَّ لحاق التاء غير عارض.
فلو قُدِّرَ بناء " مَرْمُوَةٍ " على التذكير ثُمَّ عرض لحاق التاء وجب إبدال الضمة كسرة وتصحيح الياء، كما يجب ذلك مع التجرد من التاء؛ لأنَّ.
стр. 116
لحاقها عارض فلا يعتد به، فإن بنى مثل " سَبُعان " مِمَّا لامه ياء فُعِلَ بالياء بعد الضمة مع الألف والنون ما فُعِلَ بها مع التاء المقدر لزومها فيقال: " رَمُوَان " وهو مَثَل " سَبُعَان " من الرمي (١) .
стр. 117
فصل [من مواضع إبدال الضمة كسرة]
إذا انضم ما قبل الياء الساكنة المفردة واتصلت بالآخر أو ما هو في حكم الآخر أبدلت الضمة كسرة فَسَلِمت الياء جمعاً كان ما هي فيه كـ "بِيض"١ أو مفرداً كـ " عَيْسة " من قولهم: جمل أعْيَس - أي: أبيض بَيِّن العِيْسَة، والْعِيَس٢ - فالأصل فيهما بُيْض، وعُيْسة ثُمَّ فُعِلَ بهما ما ذكر.
والدليل على ضم هذه الياء وهذه العين في الأصل أنَّ بِيضاً جمعٌ لصفة على " أفْعَل " مذكر " فَعْلاء "، فيجب كونه على " فُعْل " كأحْمَر وحُمْر، وأخْضَر وخُضْر "، وأنَّ العيسة اسم للون الوصف منه على " أفْعَل وفَعْلاء " فيجب كونه على فُعْلَة كالحُمْرَة والخُضْرَة.
стр. 118
فصل: [من مواضع قلب الياء واواً]
...
[مواضع قلب الياء واواً]
فلو انفصلت الياء أقرت الضمة التي قبلها وقلبت الياء واوً، كـ"مؤسر" اسم فاعل من "أيسر" إذا استغنى (١) ، و" عوطط "بمعنى " عيط " - وهي النوق التي لم تحمل - يقال: عاطت الناقة تعيط إذا ضربها الفحل ولم تحمل. والعوطط أيضاً مصدر عاطت الناقة (٢) .
وأنما لم تقر الضمة قبل الياء المتصلة بالآخر فتنقلب واواً، وأقرت قبل الياء المنفصلة من الطرف،لأن أحد الأمرين إما إبدال الياء واواً،أخفهما إبدال الضمة، فاستعمل في أحق / (١/أ) المحلين بالتخفيف وهو ما اتصل بالآخر واستعمل فيما أنفصل عنه، لأن الواو مثقلة، واستثقالها متزايد بتأخيرها، وإن كان الموضع لها بالأصالة فكيف إذا كان لغيرها.
وقد يعترض على هذا بأن يقال: التغير بتبدل الحرف أشد من التغير بتبدل الحركة، فكان (٣) القريب من الآخر أحق به من البعيد،والأولى أن يقال: لما كان تبدل الحركة يلزم منه زوال الوزن الأصلي كان أمكن في الإعلال وأبعد من التصحيح فخض به ماقرب من الآخر الذي هو بالإعلال أولى، بخلاف تبدل الياء واواً مع بقاء الضمة فإنه كلا تغيير لبقاء الوزن الأصلي، وأيضاً فإن تبديل الضمة بكسرة عمل محض، لأنه اختياري، وتبدل بعد الضمة واواً عمل اضطراري فأشبه التصحيح
стр. 119
فخض بما بعد من الطرف.
وفرق أبو الحسن بين الجمع والمفرد في هذا الحكم فرأى أن إبدال الضمة كسرة - لتسليم الياء - مخصوص بالجمع، لأن فيه ثقلاً ليس في المفرد، فأوثر بأخف الإعلالين (١) .
ولو كان الأمر كما أدعى لقيل في "عِيْسَة": عِوْسَة، لأنه مفرد، ويمكن الاعتذار لأبي الحسن عن "عيسة" بأن فيه ثقلاً للزوم تأنيثة فأشبه الجمع. وقد حكى الأزهري (٢) ان من العرب من يقول:
معوشة في معيشة (٣) . وهذا مما يقوي قول أبي الحسن، لأن المعوشة مفعلة من العيش وهو مفرد، ولكن الاستدلال به لايساوي الاستدلال بعيسة ولا يقاربه، لأن جميع العرب يقولون: عيسة. وجمهورهم يقولون معيشة لامعوشة، فثبت أن إبدال الياء فيه واواً حكم مبني على ما استعملة جميع العرب، وإبدال الياء (٤) فيه واواً حكم مبني على قول شاذ، والشاذ لايعول عليه (٥) .
стр. 120
وأما الصفة التي على وزن "فُعْْلَي" ك
стр. 121
فصل: [من مواضع قلب الواواً ياء]
...
فصل [من مواضع قلب الواو ياء]
يجب بعد الكسرة قلب الواو ياءً إن تأخرت أو كانت كالمتأخرة نحو: " رَضِي، وشَجِيَة " وأصلهما الواو؛ لأنَّهما من الرضوان والشجو١.
وشذَّ التصحيح في قولهم: "مقاتوة "جمع" مَقْتَوى" - وهو الخادم -٢.
وكذلك بعد الفتحة بشرط وقوع الواو رابعة فصاعداً نحو: " أعْلَيْت واسْتَعْلَيْت والْمُعْلَى والْمُعْتَلى، والمعلاة والْمُسْتَعْلاَة "٣.
وإنَّما قلبت الواو المتأخرة / ١٠-ب لفظاً أو تقديراً؛ لأن أكثر ما يكون ذلك في محمول على مكسور ما قبل آخره، كأُعْلى، فإنَّه محمول على " يُعْلِى "؛ لأنَّه مضارعه، وكـ " يِرضَى " فإنَّه محمول على " رَضِى " فإنَّه ماضيه، وكـ " تزكَّى ويتزكَّى " فإنَّهما محمولان على "زَكِيَ" ويُزَكّى، وكـ " معلَّى " فإنَّه محمول على " مُعَلّ "، وكـ " الأزكى " فإنَّه محمول على " زاكٍ "، ثُمَّ حمل على المشتق ما ليس مشتقاً.
وقالوا في " يَشْأى " - فعل مضارع " شَأَوْتُ " -٤: هما يَشْأَيَان؛
стр. 122
لأنَّهم لما فتحوا عينه؛ لأجل أنَّها حرف حلق أشبه ما تفتح٥ عينه؛ لأجل كسرها في الماضي كـ " شَقِىَ " يَشْقَى "٦. فَفُعل به من القلب ما فعل بشبيهه٧.
وهذا الذي فُعِل بيَشْأى حملاً على يَشْقَى شبيه بقولهم في تَأبى: تِئْبىَ حملاً على تِبْقَى وغيره مما فتح عين مضارعه؛ لكسرها في المضي إذ حرف المضارعة لا يكسر من الثلاثي إلاَّ لذلك٨.
وقد يقال في " يشأى " إنَّه محمول على " أشأى " المسند إلى المتكلم، و "أشأى " المسند إلى المتكلم محمول على ذي همزة التعدية لتوافقهما وزناً ولفظاً، ويمكن أن يقال: إنَّ قولهم: " يشأيان " ليس على لغة مَنْ قال: " شأوت " بل على لغة مَنْ قال: " شأيت " حكاهما ابن السكيت٩.ثُمَّ استغنى بذلك عن أن يقال: " يشأوان ".
стр. 123
كأظْبٍ، جمع ظبيٍ (١) ، وأجْر جمع جرْو ٍ (٢) . فأصلهما أظْبُيٌ وأجْرُوٌ (٣) كأفلس وأضْرُس، فكسرت عيناهما و "جريا" (٤) مجرى قاض وغاز، لأنَّه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره حرف علة يلي ضمة، إنما يكون في الأفعال نحو: يَدْعُو، ويَغْزُو.
فإن قبل: لِمَ خص الفعْل وهو أثقل من الاسم بهذا الذي رفض من الاسم؟ فالجواب: أن ذلك سهل عليهم في الفعل لتعرضه بحذف آخره في الجزم، والمستثقل إذا كان بصدد الزوال هان أمره، والاسم ليس كذالك.
وأيضاً فإن آخر الاسم معرض لما تتعذر الواو معه أو يكثر استثقالها كالجر وياء المتكلم دون نون وقاية، وياء النسب (٥) .
وآخر الفعل ليس كذلك، ولذلك لم نبال ب
стр. 124
فصل [من مواضع وجوب إبدال الضمة كسرة]
يجب إبدال الضمة كسرة إن وليها - في آخر الاسم - ياء أو واو
стр. 125
فصل [من مواضع إبدال الضمة كسرة والواو ياء]
لا تغير الضمة الكائنة في غير واو قبل واو بعده هاء التأنيث إنْ بُنِيَت الكلمة عليها كعَرْقُوَةٍ١، فلو قُدِّر عروضها أبدلت الضمةُ كسرةً والواوُ ياءً، مثل أن يجاء للعَرْقَى والقَلَنْسَى بواحد مبني عليهما بناء عباءةٍ على عباءٍ؛ فإنَّ الواجب أن يقال فيه من " العَرْقَى " عَرْقِيَة، ومن "القلنسى": " قُلَنْسِية ". والأصل: " عَرْقُوَةً " و " قَلَنْسُوة "٢. فلم يستعمل الأصل مع الهاء العارضة كمالم يستعمل قبل عروضها.
فلو كانت الضمة في واو قبل الواو التي بعدها هاء التأنيث تضاعف الاستثقال: فيتعين"٣ الإعلال مطلقاً نحو أن تبنى مثل: " عَرْقُوَة " من
стр. 126
غَزْوٍ، فإنَّك تقول فيه: " غَزْوِيَة. والأصل: " غَزْوُوَة (١) . / ١١-أثُمَّ فعل به ما ذكر "من الكسر " (٢) والإبدال.
" وكذلك " (٣) لو كانت الواوان أصليتين كبناء مثل " مَقْدِرَة " من " قوة " فإنَّك تقول فيه: " مَقْوِيَة "، والأصل: " مَقَوُوَة " ثُمَّ فُعِلَ به ما ذكر.
стр. 127
فصل [من أحكام الياءات إذا اجتمعت]
تحذف الياءان المدغم إحداهما في الأخرى إن كانتا زائدتين ووليهما مثلاهما، كقولك: كُرْسيٍّ في النسب إلى "كُرْسِي"، والأصل: كُرْسِيّيٍّ، فاستثقل توالي إدغامين في أربع ياءات زوائد، وكانت الأوليان في حكم زيادة واحدة فحذفتا معاً، كما حذفتا معا ً في الترخيم١.
ويدل على إلحاق ياءين غير الكائنتين قبل النسب أنَّ " بخاتي "اسم رجل لا ينصرف٢ فإذا نسب إليه انصرف فَقِيل: هذا بَخَاتِيٌّ، فلو
стр. 128
كانت الياءان هما اللتان١ كانتا قبل لما تغير حكمه، فإنْ كانت الأولى مخصوصة بالزيادة سابقة في الوجود للثالثة والرابعة حُذِفَت وقُلِبَت الثانية واواً وفتح ما قبلها٢، إن لم يكن مفتوحاً كَعَلَوِيّ في النسب إلى عَلِيّ، والأصل: " عَلِيِّيٌّ، فاستثقل فيه ما استثقل في الأول ولم تكن الأوليان زائدتين فاقتصر على حذف الزائد، فبقي عَلِييّ ثُمَّ كمل التخفيف بإبدال الكسرة فتحةً، والياء واواً؛ فراراً من توالي الأمثال٣.
فلو كان ما قبل الياء المحذوفة مفتوحاً اقتصر على الحذف والقلب كقولك في النسب إلى " قُصَيَّ ": " قُصَوِيّ "٤.
فلو كانت الأولى متأخرة في الوجود لم تحذف كالياء الأولى في " عُدَيِّيٍ " تصغير " عَدَوِيّ " والأصل فيه " عُدَيْوِيّ "٥.
فعمل به ما يعمل بِعُرْوَةَ في التصغير حين يقال: عُرَيَّة٦؛ لأنَّ الواو
стр. 129
فيهما لام ولا سبيل إلى تصحيح اللام مع وجود سبب الإعلال١ وإنَّما يوجد ذلك في الواو الكائنة عيناً كأُسَيْوَد، والأجود مع ذلك أُسيّد بالإعلال٢، واغتفر توالي ياءين مُشددتين؛ لأنَّ التخلص منه لا يمكن إلاَّ بتفويت الدلالة على التصغير لو قيل: عُدَوِيّ٣. أو بتصحيح ما لا يصحح لو قيل: عُدَيْوِيّ "، فكان توالي الياءين المشددتين أهون من ذلك، مع أنَّ من العرب من يرتكبه ولو لم يلزم من تركه ما ذكر كقول بعضهم في النسب إلى أميَّة: أُمَيِّيٌّ٤، فلأن يغتفر في تصغير عَدَوِيٍّ، ونحوه أخف وأولى.
فلو كانت الأولى والثانية أصلين وقبلهما زائد عُومِلتا معاملة يَاءَي عَلِيٍّ وقُصَيّ، وذلك كقولك في النسب إلى تحية: تَحَوِيٌّ٥.
стр. 130
وإن فَصَل الأصلين - المسبوقين بزائد - حرفُ لينٍ حذف وعوملا المعاملة المذكورة، كقولك في النسب إلى مُحَيٍّ: مُحَوِيٌّ١
فإن لم يكن قبلهما زائد كحيٍّ قلبت الثانية واواً وفتحت الأولى فتقول في النسب إلى حيٍّ: حَيَوِيٌّ٢، فلو كانت الأولى منقلبة عن واو ردت إلى أصلها كطووِي في النسب إلى طيٍّ أصله طَوْيٌّ؛ لأنَّه مصدر طويت فقلبت الواو ياءً إذ كانت / ١١-ب ساكنة تليها ياء، فلما حركت ووليتها واوٌ عادت إلى أصلها٣.
ولم تقلب الياء والواو هنا ألفين حين حُرّكَتَا وانفتح ما قبلهما؛ لئلا يتوالى إعلالان؛ إذ لابدّ من انقلاب الثانية واواً.
وأيضاً فإنَّ ياءَي النسب"زيادتان"٤ مخصوصتان بالأسماء فَصُحِّحَتا معها كما صُحِّحَتا مع ألف التأنيث والألف والنون في الصَّوَرَى٥،
стр. 131
والْحَيَدَى١، والْجَولاَن٢ وَالْهَيَمَان٣، وسيأتي بيان ذلك٤ إن شاء الله " تعالى "٥.
ويقال في مثال " جِرْدَحْل "٦ من " حيّي " على ما تقرر آنفاً: حِيْوَيُّ. والأصل: حيَّيُّ بأربع ياءات: مقابلة للراء، ومقابلة للدال، " ومقابلة للحاء "٧، ومقابلة لللام، فعمل به ما عمل في النسب إلى حيٍّ وشبهه٨.
ويقال في مثال عُصْفُور من " شوى ": شُوَوِيُّ " والأصل: " شُوْيُويٌ " ثُمَّ: " شُيِّيٌّ " ثُمَّ " شُوَوِيُّ "٩ يخالف المنسوب إلى شُيّ بضم الشين.
стр. 132
فصل [في إبدال الواو من الياء]
تبدل الواو أيضاً من الياء الواقعة ثالثة بعد متحرك إن وليها ياء مدغمة في أخرى كَفَتوَيٍّ في النسب إلى " فَتَى ". وكذلك يقال في المبنى منه على مثال: " حَمَصِيص " - وهو بقلة -١، وأصله فَتَيِيُّ. الياء الأولى بإزاء الصاد الأولى منه، والثانية بإزاء يائه، والثالثة بإزاء الصاد الثانية، فأدغمت الثانية في الثالثة فصار " فَتَيِّيَا " ثُمَّ قلبت الثانية واواً كما فعل في النسب فراراً من توالي الأمثال؛ لأنَّ كسرة الياء المتحرك ما قبلها بمنزلة ياء أخرى. كما أنَّ ضمة الواو المتحرك ما قبلها بمنزلة واو أخرى؛ فلذلك فُرَّ من " مَقْوُوةٍ " إلى مَقْوِيَّةٍ على كُلِّ حال.
وقد تسلم الياء الأولى في مثال " حَمَصِيص "المذكور خلافاً للمازني٢، وإن كانت لا تسلم في المنسوب؛ لأنَّها فيه تقدر طرفاً؛ لأنَّ ياء النسب عارضة كهاء التأنيث، فتنقلب ألفاً لتحركها وفتح ما قبلها، وتدعو الحاجة إلى تحريكها؛ لملاقاتها الساكنة بعدها؛ فتقلب واواً ولا تحذف؛
стр. 133
لئلا يلتبس بفعيل. ولا تثبت كثبوتها في " دَابَّة "؛ لأنَّ مثل ذلك في باب الياء والواو مرفوض.
وأمَّا مثال " حَمَصِيص " المذكور فلا تقدر ياؤه " الأولى "١ طرفاً للزوم ما بعدها، فمن قلبها شبهها بلام المنسوب، ومَنْ لم يقلبها شبهها بعين " حيي " و " عيي ".
فإنْ كان ما قبل الياء " الأولى "٢ مكسوراً فتح مع قلبها٣ كـ " صَدَوِيٍّ " في النسب إلى "صَدٍ"٤، فإن كانت هي رابعة حُذِفَت، وقد تقلب ويفتح ما قبلها كـ " قاضِيّ " و " قَاضَوِيّ " في النسب إلى " قاضٍ "٥ ويتعين " الحذف "٦ فيما زاد على ذلك كـ " مُشْتَريّ " و " مُسْتَدْعِيّ " في النسب إلى " مُشْتَرٍ " و " مُسْتَدْعٍ٧
стр. 134
فصل [من مواضع حذف الياء]
" تحذف كل ياء تطرفت لفظاً أو تقديراً بعد ياء مكسورة مدغم فيها
стр. 135
أخرى في غير فعلٍ أو اسم جارٍ عليه " ١.
كقولك في تصغير "عطاء ": "عُطَيٍّ"، وفي تصغير " إدَاوَة "٢: " أُدَيّة "٣، الأصل فيه " عُطَيّيٍّ " و" أُودَيِّيَة " بثلاث ياءات، الأولى للتصغير، والثانية بدل من الألف، والثالثة بدل من لام الكلمة، فاستثقل / ١٢-أتوالي ثلاث ياءات مع كسر المتوسطة منهن فحذفت " الأخيرة "٤ تخفيفاً، وكانت بالحذف أولى؛ لتطرفها لفظاً في " عُطَيٍّ " وتقديراً في " أُدَيَّة "٥، واشترط كسر المتوسطة؛ لأنَّها لو فتحت انقلبت الثالثة ألفاً، ولو سكنت جرت الثالثة مجرى الصحيح، ولا فرق عند سيبويه بين زيادة الثانية كما هي في تصغير " عطاء "، وعدم زيادتها كما هي في تصغير "أحْوَى" ٦؛ لاستواء اللفظين في الثقل لو جاءا تامَّين، فتقول في تصغير أحْوَى: " أٌحَيُّ " غير مصروف، والأصل: " أُحَيْوِيُّ " فقلبت الواو وأدغم فيها ياء التصغير، فصار " أُحَييِّ "، فاجتمع فيه ما اجتمع في " عُطَيّيّ " قبل أن يخفف بالحذف فألحق به٧.
стр. 136
وأبو عمرو١ يفرِّق فيحذف في " عُطَيّ " ونحوه مِمَّا الياء الأولى والثانية فيه زائدتان ولا يحذف في " أُحَيٍّ " ونحوه٢؛ لأنَّ الياء الثانية فيه موضع العين مع الإجماع على اغتفار ذلك في الفعل كـ " أُحيي " مضارع " حَيَّيْتُ "، وفي الاسم الجاري عليه كـ "الْمُحْيّ "و" التّزَيّ"٣ مصدر تَزَيَّا بالشيء. وإنَّما اغتفر ذلك في الفعل من أجل أنَّه عرضة لحذف آخره بالجزم ثُمَّ حُمِلَ عليه اسم الفاعل والمصدر.
فصل
لو بني مثل " جَيِّد " من " قُوَّة " وجب على قول سيبويه أن يكون " قَيّا "، وعلى قول أبي عمرو أن يكو " قَيّيا "، وأصله: " قيوى"، فقلبت الواو، وأدغم فيها الياء فصار " قَيِيَّا " فيحذف الثالثة سيبويه؛ لأنَّها كالمحذوفة من " عُطيٍّ " في كونها ثالثةً تاليةً مكسورة، مدغماً فيها أخرى. ولا يحذفها أبو عمرو؛ لأنَّ التي وليتها غير زائدة، فأشبهت آخر " مُحيٍّ " و " تَزَيٍّ "٤.
стр. 137
فصل [من مواضع إبدال الواو ياء]
إذا التقت"الواو والياء١ في كلمةٍ٢، وسكن٣ سابقهما٤، ولم يكن عارضاً٥، هو ولا سكونه٦ أبدلت الواو ياء٧، وأدغمت
стр. 138
إحدى الياءين في الأخرى ك"سَيِّد".
و"طَيٍّ"١، أصلهما: "سَيْوِدٌ"٢، و "طَوْىٌ"؛ لأنَّهما من "سَادَ يَسُودُ، وطَوَى يَطْوِي "ففعل بهما ما ذكر.
стр. 139
فإن استحِقَّ هذا الحكم وكان المدغمُ فيه لامَ الكلمة وقبل المدغم ضمةٌ وجب إبدالها كسرة١ كـ"مَرْمِيٍّ"، و"ثُدُويٌ"، و"بُغُويٌ"، و"أَمْنُويٌ"؛ لأنَّ الأول: اسم مفعول من فعل ثلاثي فتجب موازنته النظائر كـ"منسوب"، و "مكتوب".
والثاني: جمع "ثَدْي"٢ فيجب كونه على فُعُول كـ "فُلُوس".
والثالث: "فَعُول"٣؛ لأنَّه إذا كان فَعُولاً كان خلوه من هاء التأنيث باستحقاق، وإذا كان فَعِيلاً يكون خلوه من هاء التأنيث شذوذاً، ولا يصار إلى الشذوذ مع إمكان العدول عنه.
والرابع: "أفْعُولَة "من٤ "التمني"؛ لأنَّه لو لم يكن أفْعُولَة لكان أَفْعِيلَة، وهو وزنٌ مرفوض.
ويمنع من هذا الإعلال كون السابق من الياء والواو عارض السكون نحو قولك في "قَوِيَّ": "قَوْيَ" بالتخفيف، كما يقال في "عَلِمَ": عَلْمَ /"١٢-ب) فإنَّ الحركة منويّةٌ، فلا يصح الإدغام كما لا ترجع الياء إلى أصلها فيه، وفي "شَقْي" بسكون القاف.
ويمنع من الإعلال المذكور أيضاً كون السابق "من الواو والياء"٥
стр. 140
عارضاً بانقلابه من غيره كانقلاب الواو في "بُويِع"١ من ألف "بايع" فلم يقل فيه "بُيِّعَ" لذلك، ولئلا يلتبس باب المفاعلة بباب التفعيل.
وكذلك الياء في (ديوان) هي منقلبة من وَاوٍ٢ بدلالة قولهم في الجمع:"دَوَاوِين" فلم يُعَلَّ "ديوان "بالإعلال المذكور؛ لأنَّ اجتماع الياء والواو فيه عارض؛ ولأنَّ إعلاله بما ذكر يُصَيِّرُهُ "دِيَّاناً" وهو مثل "دِوَّان" الذي فُرَّ منه٣، وسبب الفرار منه خوف التباس الاسم بالمصدر، فإنَّ فِعَّالاً مصدر فَعَّل كَكِذَّاب. فإذا جاء اسم على وزنه أبدلوا الياء الضعف الأول كما قالوا:"قَيِرَاط٤، ودِينَار"٥.
فإن كان فيه تاء التأنيث أَمِنُوا اللبس فتركوه على حاله نحو:"صِنَّارَةٌ"٦.
ولأجل عروض الاجتماع تصح الواو المبدلة من همزة "تؤي "ونحوه
стр. 141
على أنَّ الفرَّاء١ قد حكى: "رُيَّة "في "رُؤْيَة"٢.
وسمع الكسائي٣: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّيَّا تَعْبُرُونَ﴾ ٤ وهذا من الاعتداد بالعارض فلا يقاس عليه.
فإن كان السابق مبدلاً بدلاً لازماً في اسم لا يناسب الفعل فحكمه حكم الأصلي كمثال "إنْفَحَة"٥ من "أوب"٦ أصله: إِئْوَبَة، ثُمَّ:
стр. 142
إيْوَبَة، ثُمَّ: إيَّبَة، "ولا تفعل"١ ذلك بمثل "احْمَرَّ"٢ منه وأصله: إئَوبُّ ثُمَّ تبدل الهمزة الساكنة ياء؛ لسكونها بعد مكسورة فيقال: إيْوَبُّ، ولا يعمل به ما عمل إيْوَبَةٍ، حين قيل فيه: إيَّبَةٍ؛ لأنَّه اسم جامد لا يلزم نقله إلى صيغة تصحُّ فيه الهمزة، بخلاف مثال "احْمَرَّ "فإنَّه لا يستغنى فيه عن المضارع واسم الفاعل فيقال: يَأْوَبُّ فهو مُؤْوَبٌّ، فكان التقاء الياء والواو في "أيْوَبَّ "شبيهاً بالتقائهما في "إيْوَاء٣، وبُويِع"٤ فلم يختلفا في الحكم.
فأمَّا لو كان التقاء الواو والياء في كلمتين فلابدَّ من التصحيح؛ لأنَّ التقاءهما حينئذٍ عارض، نحو: "لَوْ يَمَّمْت"و "لَدَيْ واصل"٥.
ومن العرب من يحمل التصغير على التكسير فَيَقُول: جُدَيْولِ في تصغير جَدْول٦ واللغة الجيدة جُدَيِّل٧، وكذلك ما أشبهه مما صحت
стр. 143
الواو في جمعه على مثال مفاعل (١) .
و"أمَّا ضَيْون (٢) ، ويَوْمٌ أَيْوَمٌ" (٣) ، ونحوهما فيحفظ على شذوذه (٤) ، ولا يقاس عليه ولا يغير عن حاله.
стр. 144
فصل [إبدال الواو ياء في الجمع على فُعُول]
إذا جمع ما لامُه واوٌ على فُعُول أبدلت لامه ياء ووجب للواو التي قبلها ما ذكر آنفاً من إبدالٍ وإدْغامٍ نحو:"دُلِيّ وعُصِيّ" في جمع"دَلْوٍ" و"عصا"، وفي الفاء التخيير بين الضم والكسر (١) .
стр. 145
وكذلك كل فاء مضمومة تليها ياء مدغمة في ياء هي لام ك "لُيٍّ "جمع "ألوى"١، وقد يجيئ هذا الجمع مصححاً كـ"أُبُوٍّ" و"نُحُوٍّ" في جمع "أبٍ، ونَحْو"٢. إن لم تكن عينه واواً كلامه كجوّ٣ لو جُمِعَ على فُعُول.
وشذ تغليب الواو في قولهم:"فُتِيٌّ وفُتُوٌّ"٤ "حكاه"٥ الفراء، ويمكن أن يكون فتوّ على لغة من قال في التثنية: فتوان حكاه يعقوب٦ فلام فتى على هذه /"١٣-أ) اللغة واو، والأعرف كونها ياء لإجماع العرب على فِتْيَة وفِتْيَان٧.
فإن كانت الواو لام "مَفعُول "أو لام "فُعُول "مصدراً أو عين "فُعَّل