стр. 141
يعتبر الطهر فاصلًا، ويُضَم الدم إلى الدم بجمع أيامه دون أيام الطهر، سواء كان قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه، وهو مذهب المالكية (١)، والحنابلة (٢)، وقول للشافعية (٣).
القول الثاني:
لا يعتبر الطهر فاصلًا، ويكون الجميع حيضًا (٤)، وهو مذهب الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، ورواية عند الحنابلة (٧)، واختيار ابن تيمية (٨).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يعتبر الطهر فاصلًا، ويُضَم الدم إلى الدم بجمع أيامه دون أيام الطهر، سواء كان قدر النقاء أكثر من قدر الدم أو مثله أو أقل منه - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٩).
وجه الدلالة من الآية:
سمى الله الحيض أذى وأمر باعتزال النساء فيه حتى يطهرن، وليس هناك ما