стр. 246
الدليل الأوّل: عَنْ خَبَّابٍ (١) ﵁ قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ (٢)، فَلَمْ يُشْكِنَا (٣) (٤)، وزاد البيهقي: (في جباهنا وأكفنا) (٥).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث صريح الدلالة في وجوب مباشرة المصلي للأرض بجبهته وكفيه، حيث إن الصحابة لما شكوا إلى النبي ﷺ شدة الحر وما ينالهم من الرمضاء، فلم يجبهم إلى مطلوبهم، ولو صح السجود مع عدم المباشرة لأرشدهم إليه (٦).
نوقش: يحتمل أنهم طلبوا منه تأخير الصلاة، أو تسقيف المسجد، ليزول عنهم ضرر الرمضاء في جباههم وأكفهم، ولم يطلبوا الترخيص في السجود على العمائم ونحوها؛ لأنهم كانوا فقراء لا عمائم لهم ولا أكمام طوال يتقون بها الحر، فمع وجود الاحتمال لم يتعين وجوب الكشف بدليل عدم إعماله في الأكف (٧).
الدليل الثاني: عَنِ ابْنِ عُمَرَ-﵄ أن النبي ﷺ قال: (إِذَا