← Акыда

Акыда · id 11094

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Полный текст (605 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

جعل ما ليس بسبب سبباً"١"، فالله تعالى لم يجعل شيئاً من النجوم سبباً في نزول الأمطار، ولا صلة للنجوم بنزولها بأي وجه، وإنما أجرى الله العادة بنزول بعض الأمطار في وقت بعض النجوم. وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء، ومنها: ١- ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس ﵄ قال: مُطر الناس على عهد رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : " أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر. قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا ". قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥] حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ "٢"، ومعنى الآية الأخيرة: أنكم تجعلون شكر ما أنعم الله به عليكم من الغيث أنكم تُكذّبون بذلك، وذلك بنسبة إنزال الغيث إلى غير الله تعالى"٣".

стр. 422

٢- ما رواه البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل"١"، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ "قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافرٌ بي مؤمن بالكوكب " "٢". وهذا الحديث يشمل على الصحيح النوعين السابقين، فهذا القول كفر، لكن إن نسب الغيث إلى النجم من دون الله فهو كفر وشرك أكبر، وإن نسبه إليه نسبة تسبب فهو كفر نعمة وشرك أصغر"٣".

стр. 423

٣- ما رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً: "أربعٌ في أمّتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ""١". هذا وإذا قال المسلم: "مُطرنا بنوء كذا وكذا "ومقصده أن الله أنزل المطر في وقت هذا النجم"٢"، معتقداً أنه ليس للنجم أدنى تأثير لا استقلالاً ولا تسبباً فقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ: فقيل: هو محرم"٣". وقيل: مكروه"٤". وقيل: مباح"٥"، ولا شك أن هذا اللفظ ينبغي

стр. 424

تركه، واستبداله بالألفاظ الأخرى التي لا إيهام فيها، فإما أن يقول: "مطرنا بفضل الله ورحمته"، أو يقول: "هذه رحمة الله"، وهذا هو الذي ورد الثناء على من قاله، كما سبق في النصوص، فهو أولى من غيره، وإما أن يقول: "هذا مطر أنزله الله في وقت نجم كذا"، أو يقول: "مطرنا في نوء كذا" "١"، ونحو ذلك من العبارات الصريحة التي لا لبس ولا إشكال فيها، فقول "مطرنا بنوء كذا "أقل أحواله الكراهة الشديدة، والقول بالتحريم قول قوي، لما يلي: ١- أنه قد جاء الحديث القدسي مطلقاً بعيب قائلي هذا اللفظ، وباعتبار قولهم كفراً بالله تعالى، وإيماناً بالكوكب"٢".

стр. 425

٢- أن هذا القول ذريعة إلى الوقوع في الاعتقاد الشركي، فاعتياد الناس عليه في عصر قد يُؤدي بجُهَّالهم أو بمن يأتي بعدهم إلى الوقوع في الاستسقاء الشركي بالأنواء"١". ٣- أنه لفظ موهم لاعتقاد فاسد"٢". ٤ - أن فيه استبدالاً للفظ المندوب إليه شرعاً في هذه الحال، وهو قول: " مطرنا بفضل الله ورحمته "بلفظ من ألفاظ المشركين، ففي هذا ترك للسنة وتشبّهٌ بالمشركين، وقد نُهينا عن التشبه بهم"٣".

стр. 426

هذا وهناك أمثلة أخرى كثيرة للشرك الأصغر تركتها خشية الإطالة، ومن ذلك التسمي بالأسماء التي فيها تعظيم لا يليق إلا بالله تعالى، كملك الملوك، وقاضي القضاة ونحوهما"١"، ومنها التسمّي

стр. 427

بأسماء الله تعالى"١"، ومنها التسمِّي باسم فيه تعبيد لغير الله تعالى، كعبد الرسول، وعبد الحسين، ونحوهما"٢"،

стр. 428

ومنها بعض صور التبرك البدعي"١"، ومنها التصوير لذوات الأرواح إذا كان فيه نوع تعظيم"٢"، ومنها سبّ الدهر"٣"، ومنها الحكم بغير

стр. 429

ما أنزل الله، وبالأخص إذا كان في قضية واحدة"١".

стр. 430

الكفر الأصغر تعريفه وحكمه ... الفصل الثالث: الكفر الأصغر وفيه مبحثان: المبحث الأول: تعريفه وحكمه الكفر الأصغر هو: كل معصية ورد في الشرع تسميتها كفراً ولم تصل إلى حد الكفر الأكبر المخرج من الملة"١". فكل معصية ورد في الشرع أنها كفر أو أن من فعلها كفر ولم تصل إلى درجة الكفر الأكبر المخرج من الملة فهي كفر أصغر، وبعض أهل العلم يطلق عليه اسم "كفر دون كفر" "٢"، وبعضهم يطلق عليه

стр. 431

اسم "كفر النعمة" "١"، وهو تسمية له بمثال من أشهر أمثلته"٢". وحكم هذا الكفر: أنه محرم، وكبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنه من أعمال الكفار التي حرمها الإسلام، ولكنه لا يخرج صاحبه من ملة الإسلام"٣".

стр. 432

_________ المعلم ١/٣٢٢-٣٢٨، وقال ابن القيم في مدارج السالكين ١/٣٦٥: "المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر، فإنها ضد الشكر" وما ذكره ابن القيم ﵀ – فيه نظر، فإن من المعاصي ما هو كفر أكبر، ومنها ما هو كفر أصغر، ومنها ما هو دون الكفر الأصغر؛ كصغائر الذنوب، ومنها ما هو من الكبائر، ولكن لم يطلق عليها الشرع اسم "الكفر"، فهي لا تدخل في الكفر في الاصطلاح، وإن كان كثير من العلماء –ومنهم ابن القيم كما سبق- يدخلونها في كفر النعمة؛ لأنهم يتوسعون فيه، فيجعلون عدم شكر النعمة من كفر النعمة، وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى ما قاله أبوعبيد وما قاله صاحب "العباب" في تفسير كفر النعمة.

стр. 433

المبحث الثاني: أمثلته للكفر الأصغر أمثلة كثيرة، أهمها: ١- كفر النعمة والحقوق، وذلك بأن لا يعترف العبد بنعمة الله تعالى عليه"١"، ومنه أن ينكر معروفاً أسداه إليه أحد المخلوقين"٢"،

стр. 434

ومن أوضح الأدلة على هذا المثال ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس – ﵄ – في ذكر صلاة الكسوف، وفيه أن النبي ﷺ قال: " وأُريت النار، فلم أرَ منظراً كاليوم قط أفظع، ورأيت

стр. 435

أكثر أهلها النساء " قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: " بكفرهن"، قيل: يكفرن بالله؟ قال: " يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيراً قط " "١". ٢- قتال المسلم لأخيه المسلم، ففي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ مرفوعاً: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " "٢". ٣ و٤- الطعن في أنساب الآخرين"٣"، والنياحة على الميِّت"٤"،

стр. 436

ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً: " اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت " "١". ٥- إباق العبد – أي هروبه – عن سيده، ففي صحيح مسلم عن جرير قال: "أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم""٢". ٦- انتساب الإنسان لغير أبيه، ففي الصحيحين عن أبي ذر ﵁

стр. 437

مرفوعاً: " ليس من رجل ادّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر " "١".

стр. 438

النفاق الأصغر تعريفه وحكمه ... الفصل الرابع: النفاق الأصغر وفيه مبحثان: المبحث الأول: تعريفه وحكمه النفاق الأصغر هو: أن يظهر الإنسان أمراً مشروعاً ويبطن أمراً محرماً يخالف ما أظهره"١".

стр. 439

فكل من فعل أو قال قولاً مشروعاً واجباً أو مستحباً أو مباحاً، وقد أبطن ضد ما أظهره فقد فعل خصلة من خصال النفاق الأصغر، ويسميه بعض أهل العلم"النفاق العملي" لأنه يتعلق بالأعمال، وليس في الاعتقاد"١"، وأطلق عليه بعض أهل العلم أيضاً "نفاقاً دون

стр. 440

نفاق""١". وحكم هذا النفاق أنه محرم، وكبيرة من كبائر الذنوب"٢"، ومن فعل خصلة من خصاله فقد تشبّه بالمنافقين"٣"، ولكنه لا يخرج من ملة الإسلام بإجماع أهل العلم"٤".

стр. 441

_________ الصحيح المختار أن معناه: أن هذه الخصال خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم، فإن النفاق هو إظهار ما يبطن خلافه، وهذا المعنى موجود في صاحب هذه الخصال، ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من الناس، لا أنه منافق في الإسلام فيظهره وهو يبطن الكفر، ولم يرد ﷺ بهذا أنه منافق نفاق الكفار المخلدين في الدرك الأسفل من النار"، وينظر: المحلى "المسألة ٢١٩٩، ج١١ ص٢٠٢-٢٠٤، الفِصَل ٢/٢٤٥ مجموع الفتاوى ٧/٣٥٢، ٤٧٨، ٤٧٩، شرح صحيح البخاري لابن بطال ١/٩٠، ٩١، المفهم ١/٢٤٩، ٢٥٠، الفروع مع تصحيحه: الردة ٦/١٦٦، ١٦٧، فيض القدير ١/٦٣. أحمد ٤/١٨٣، وأبوداود "٤٩٧١"، والبخاري في الأدب المفرد "٣٩٣" من طريقين عن النبي ﷺ أنه

стр. 442

المبحث الثاني: خصاله وأمثلته للنفاق الأصغر خصال كثيرة، أهمها: ١- أن يكذب في كلامه متعمداً، ومن يسمع كلامه مصدق له"١". ٢- أن يعدَ وفي نيته وقت الوعد أن لا يفي بما وعد به"٢"، ثم لا

стр. 443

يفي فعلاً بهذا الوعد"١". ٣- أن يخاصم غيره، ويفجر في خصومته، بأن يعدل عن الحق إلى الباطل متعمداً"٢"، فيدّعي ويحتج بالباطل والكذب، ليأخذ

стр. 444

ما لا يجوز له أخذه"١". ٤- أن يعاهد غيره بعهد، وفي نيته وقت العهد أن لا يفي به، ثم لا يفي فعلاً بهذا العهد"٢". والدليل على كون هذه الخصال الأربع من النفاق الأصغر: ما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو – ﵄ – عن

стр. 445

النبي ﷺ قال: " أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً"١"، وإن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر " "٢". ٥- الخيانة في الأمانة، وذلك بأن يأخذ الأمانات من الآخرين وفي نيته وقت أخذها أن يجحدها، ثم لا يؤدّيها إليهم"٣"، فقد روى

стр. 446

البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي قال: " آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان " "١". ٦- الرياء في الأعمال الصالحة"٢"، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:" أكثر منافقي أمّتي قراؤها " "٣".

стр. 447

والمراد بنفاق القراء: الرياء"١". ٧- إعراض المسلم عن الجهاد، وعدم تحديث نفسه به"٢"، فقد روى مسلم عن النبي ﷺ أنه قال:" من مات ولم يغز ولم يحدِّث به نفسه مات على شعبة من نفاق " "٣". ٨- إظهار مودة الغير، والتقرب إليه بما يحب، مع إضمار بغضه، أو التكلّم فيه في غيبته بما لا يرضيه"٤"، فقد روى البخاري عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا، فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نَعُدُّ هذا نفاقاً "٥".

стр. 448

٩- بغض الأنصار – ﵃ – فقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " آية المنافق بغضُ الأنصار، وآية المؤمن حبُّ الأنصار " "١". ١٠ - بغض الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁، فقد روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: والذي فلَقَ الحبّةَ وبَرَأ النسمة إنه لعهد النبيِّ الأميِّ ﷺ إليَّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق "٢".

стр. 449

وهناك أمثلة أخرى كثيرة لهذا النفاق "١"، وبالجملة فإن من اجتمعت فيه أكثر خصال هذا النفاق، واستمر عليها فهو على خطر عظيم، ويُخشى أن يقع في النفاق الأكبر"٢"، ولذلك خاف أصحاب النبي ﷺ كعمر ﵁"٣"

стр. 450

ـ......................................................................

стр. 451

وحنظلة"١"، وغيرهم"٢"، وخاف السلف الصالح"٣" على أنفسهم من

стр. 452

الوقوع في النفاق الأصغر"١".

стр. 453

الفصل الخامس: البدعة البدعة في اللغة: مصدر "بدع"، وهو: ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال سابق"١"، وإحداث شيء لم يكن له من قبل خلق ولا ذكر"٢". فالبدعة لغة: خلاف السنة، وهي اسم لما ابتدع في الدين وغيره"٣". والبدعة في الاصطلاح الشرعي: كل اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك تعبّد به لله تعالى، وليس في الشرع ما يدل على مشروعيته"٤".

стр. 454

.....................................................................

стр. 455

والبدعة تنقسم بحسب متعلقها إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: البدعة الاعتقادية: وهي اعتقاد خلاف ما أخبر الله به وأخبر به رسوله ﷺ . ومن أمثلة هذه البدعة: بدعة التمثيل أو التعطيل، وبدعة نفي القدر أو القول بالجبر، والابتداع باستعمال علم الكلام والاعتماد على العقل البشري"١" وكاعتقاد أن الأولياء يتصرفون في الكون ونحو ذلك.

стр. 456

القسم الثاني: البدعة العملية: وهي التعبد لله بغير ما شرع، وذلك بإحداث عبادة لم تُشرع، أو الزيادة أو النقص في عبادة مشروعة، أو الإتيان بالعبادة على صفة محدثة، أو المواظبة على عبادة مشروعة في وقت معين، مع أنه لم يرد دليل شرعي على مشروعيتها في هذ الوقت. ومن أمثلة هذه البدعة: البناء على القبور، والدعاء عندها، وبناء المساجد عليها، والأعياد والاحتفالات المحدثة التي يتعبد لله تعالى بها، ونحوذ لك. القسم الثالث: بدعة الترك: وهي ترك المباح أو ترك ما طلب فعله تعبداً.

стр. 457

ومن أمثلة هذه البدعة: ترك أكل اللحم تعبُّداً، وترك الزواج تعبُّداً "١".

стр. 458

وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم البدع والتغليظ على مبتدعها وفاعلها، ومن أهمها قول الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [سورة الشورى:٢١] ، وما رواه جابر بن عبد الله ﵄ – قال: كان النبي ﷺ يقول في خطبته:" أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة "رواه مسلم "١"، وما رواه العرباض بن سارية ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ""٢"،

стр. 459

وما روته أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". رواه البخاري ومسلم"١"، وفي رواية لمسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". وما رواه أنس بن مالك ﵁ في قصة الثلاثة الذين أرادوا أن يزيدوا على عبادة النبي ﷺ ، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فقال رسول الله ﷺ : " أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني "رواه البخاري ومسلم"٢". فصيغ العموم الواردة في النصوص السابقة تدل على تحريم جميع البدع التي يحدثها الناس ويتعبدون لله بها وليس لها أصل في الشرع"٣" وأنه ليس شيء منها حسنا ً.

стр. 460

.......................................................................
следующие страницы →