← Тафсир

Тафсир · id 11099

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (379 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الثالثة: ذكر السبب الذي صدَّهم. الرابعة: ذكر الثمرة اليوم. الخامسة: الوعيد بغيره. الرابعة والخمسون: ١ الأولى: ذكر الحكم في إنزال الكتاب عليه. الثانية: الحصر في ذلك. الثالثة: أنها ثلاثة أنواع: الأول عام، والثاني والثالث خاص. الرابعة: ذكر سبب الخصوص. الخامسة والخمسون: ٢ الأولى: ذكر الآية الشهيرة. الثانية: أن فيها آية. الثالثة: لقوم مخصوصين. الرابعة: أنهم أهل السمع. السادسة والخمسون: ٣ الأولى: ذكر الآية في الأنعام باللبن. الثانية: تفصيل الأنعام.

стр. 212

السابعة والخمسون: ١ الأولى: ذكر ثمرات النوعين. الثانية: اتخاذ النوعين منها. الثالثة: ذكر الآية التي في ذلك. الرابعة: أنها لأهل العقل خاصة. الثامنة والخمسون: ٢ الأولى: ذكر أن الإلهام من أقسام الوحي. الثانية: إلهامها اتخاذ تلك البيوت من تلك الأمكنة. الثالثة: إلهامها مأكولها. الرابعة: سلوك سبل ربها. الخامسة: كونها ذللا. السادسة: خروج تلك الشراب من بطونها. السابعة: اختلاف ألوانه. الثامنة: ما فيه من الشفاء. التاسعة: الآية التي فيه. العاشرة: كونها للمتفكرين.

стр. 213

التاسعة والخمسون: ١ الأولى: الآية في خلقهم. الثانية: توفيهم. الثالثة: ردّ من شاء إلى أرذل العمر. الرابعة: لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. الخامسة: علمه. السادسة: قدرته. الستون: ٢ الأولى: تفضيلهم في الرزق. الثانية: أن المفضلين لا يرضون لأنفسهم بهذا، خصوصا مع التساوي. الثالثة: استفهام الإنكار. الحادية والستون: ٣ الأولى: جعل الأزواج من الأنفس. الثانية: جعل منها بنين. الثالثة: حفدة.

стр. 214

الرابعة: الرزق من الطيبات. الخامسة: استفهام الإنكار في هذا الأمر الباهر. الثانية والستون: ١ الأولى: عبادة من لا يملك نفعا. الثانية: أنهم لا يستطيعون. الثالثة: النهي عن ضرب المثل له. الرابعة: التنبيه على علمه وجهلهم. الثالثة والستون، ٢ والتي بعدها فيهما: المثلان العظيمان القاطعان. الخامسة والستون: ٣ الأولى: ذكر تفرده بعلم الغيب. الثانية: ذكر أمره الآخرة. الثالثة: ذكر قدرته على كل شيء، فلا تستبعد شيئا. السادسة والستون: ٤ الأولى: ذكر إخراجنا من البطون هكذا.

стр. 215

الثانية: وهب الآلات. الثالثة: ذكر مراده في ذلك. السابعة والستون: ١ الأولى: ذكر آيات الطير. الثانية: كيف لم يفهموها!. الثالثة: إن فيها آيات. الرابعة: لقوم مخصوصين. الثامنة والستون: ٢ الأولى: ذكر السكن من البيوت. الثانية: جعل البيوت من جلود الأنعام. الثالثة: استخفافها ظعنا وإقامة. الرابعة: من الأصواف والأوبار والأشعار أثاثا. الخامسة: المتاع إلى حين. التاسعة والستون: ٣ الأولى: ذكر الظلال مما خلق.

стр. 216

الثانية: الأكنان من الجبال. الثالثة: سرابيل الحر. الرابعة: سرابيل البأس. الخامسة: إتمام النعمة. السادسة: الحكمة في ذلك. السبعون، ١ والتي بعدها: الأولى: ذكر الوعيد. الثانية: التعزية. الثالثة: التعليم أن ذلك ليس عليه. الرابعة: ذكر ما عليه. الخامسة: نعمته بالبيان. السادسة: العجب العجاب، وهو جمعهم بين الضدين. السابعة: أن أكثرهم عدم القوة العملية. ٢ الحادية والسبعون، وآيتان بعدها: الأولى: ذكر بعثة الشهداء. الثانية: أنه من كل أمة شهيدا.

стр. 217

الثالثة: تخلف أسباب النجاة في الدنيا، وهو الإذن والاستعتاب. الرابعة: تخلف التخفيف والإنظار. الرابعة والسبعون ١: الأولى: قول المشركين لشركائهم. الثانية: معرفة أنهم يدعون من دونه. الثالثة: تكذيب المعبودين لهم. الرابعة: إلقاء السّلم إلى الله حينئذ. الخامسة: زوال الافتراء. الخامسة والسبعون ٢: الأولى: من جمع الكفر والصدَّ جُمع له ما ذكر. الثانية: ذكر الحكمة ٣. السادسة والسبعون ٤: الأولى: ذكر بعث الشهيد في كل أمة من أنفسهم. الثانية: بعثته ﷺ على أمته. الثالثة: تنزيل الكتاب عليه.

стр. 218

الرابعة: بيانه لكل شيء. الخامسة: كونه هدى. السادسة: كونه رحمة. السابعة: كونه بشرى لقوم مخصوصين. الثامنة: الثناء على الإسلام. السابعة والسبعون ١: الأولى: الأمر بالعدل. الثانية: الأمر بالإحسان. الثالثة: الأمر بإيتاء ذي القربى. الرابعة: النهي عن الفحشاء. الخامسة: النهي عن المنكر. السادسة: النهي عن البغي. السابعة: ذكر أن الأمر والنهي موعظة. الثامنة: ذكر الحكمة في ذلك. التاسعة: أن التذكير مستلزم العمل. الثامنة والسبعون: ٢ الأولى: الأمر بالوفاء بالعهد.

стр. 219

الثانية: نسبته إلى الله. الثالثة: النهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها. الرابعة: التنبيه على قبح ذلك بجعلهم الله كفيلا عليهم. الخامسة: الوعظ بعلمه بأعمالهم. التاسعة والسبعون، ١ وأربع بعدها: الأولى: نهيهم عن مشابهة الخرقاء. الثانية: تبيين ذلك باتخاذ الأيمان دخلا بينهم. الثالثة: أنه لأجل كون أمة أربى من أمة. الرابعة: ذكر أن ذلك اختبار منه سبحانه. الخامسة: وعظهم بالبيان للاختلاف ذلك اليوم. السادسة: أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة. السابعة: بيان المشيئة. الثامنة: الرد على القدرية.

стр. 220

التاسعة: الرد على الجبرية. العاشرة: توعده بسؤالهم. الحادية عشرة: نهيه عن اتخاذها دخلا. الثانية عشرة: ذكر العقوبة. الثالثة عشرة: أنها نوعان. الرابعة عشرة: أن ذلك بما صدوا عن سبيله. الخامسة عشرة: ذكر العذاب المهين. السادسة عشرة: نهيهم عن الاشتراء بالعهد ثمنا قليلا. السابعة عشرة: ذكر أن ما عنده على الوفا خير. الثامنة عشرة: ذكر أن من آثر هذا فلجهله. التاسعة عشرة: ذكره بعض الخيرية وهو نفاد هذا وبقاء هذا. العشرون: وعد الصابرين. الحادية والعشرون: أن ذلك بأحسن أعمالهم. الرابعة والثمانون: ١ الأولى: إلزام العمل الإيمان، وبالعكس. الثانية: ذكر الجزاء بالحياة الطيبة، وما بعدها أكبر، هو جزاؤهم بأحسن أعمالهم. الثالثة: أنه عام لمن فعل ذكرا كان أو أنثى.

стр. 221

الرابعة: التنبيه على طيب الحياة. الخامسة والثمانون، ١ والتي بعدها: الأولى: الأمر بالاستعاذة من الشيطان عند القراءة. الثانية: أن القراءة غير المقروء. الثالثة: التنبيه على التوحيد. الرابعة: الإخبار أنه لا سلطان له على هؤلاء. الخامسة: عطف التوكل على الإيمان، مع أنه منه. السادسة: أن نفي سلطانه عنهم لا ينافي فعلهم الأسباب، مثل الاستعاذة. السابعة: إثبات سلطانه على هؤلاء. الثامنة: عطف توليهم على شركهم. الثامنة والثمانون: ٢ الأولى: ذكر النسخ. الثانية: ذكر الفتنة به. الثالثة: جوابهم.

стр. 222

الرابعة: سببه عدم العلم. الخامسة: أن روح القدس جبرائيل. السادسة: أنه من ربك. السابعة: أنه لا ينافي كون الله نزله. الثامنة: أنه الحق. التاسعة: ذكر الحكمة، وهي تثبيت هؤلاء. العاشرة: ذكر الحكمة الأخرى، أنه هدى لهؤلاء. الحادية عشرة: ذكر الحكمة الأخرى، أنه بشرى لهم. الثانية عشرة: مدح الإسلام. التاسعة والثمانون: ١ الأولى: ذكر إفكهم. الثانية: ذكر علمه به. الثالثة: بيان فساد إفكهم بأوضح حجة. الرابعة: الرد على الأشعرية. الخامسة: الرد على من زعم أنه لا يمكن معرفته. التسعون: ٢ الأولى: ذكر عقوبة من ٣ لم يؤمن بآيات الله.

стр. 223

الثانية: أن ذلك منعهم الخير الذي هو الهداية، وإيصال الشر وهو العذاب. الثالثة: أن الهداية نعمة منه. الحادية والتسعون: ١ الأولى: تعظيم أمر الكذب بكونه ينافي الإيمان. الثانية: أن الإيمان بآيات الله يستلزم العمل، ومنه ترك الكذب. الثالثة: حصر الكذب فيمن لم يؤمن بآيات الله. الثانية والتسعون، ٢ وأربع بعدها: الأولى: ذكر تعظيم الكفر بعد الإيمان. الثانية: استثناء المكْرَه المطمئن. الثالثة: أن الرخصة لمن جمع بينهما، خلاف المكره فقط. الرابعة: أن الردَّة المذكورة كلام أو فعل من غير اعتقاد. الخامسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالدين.

стр. 224

السادسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالباطل. السابعة: أنها تكون مع محبة الدين. الثامنة: أنها تكون مع بغض الباطل. التاسعة: أنها تكون مع شدة الخوف. العاشرة: تكون أيضا مع شدة حاجته لما بُذِلَ له أو لما يرجوه. الحادية عشرة: كون من فعل ذلك كَفَر ولو هو أفضل الأولياء. الثانية عشرة: يكفر بذلك ولو كان في بلد المشركين تحت أيديهم. الثالثة عشرة: من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرا ولو كره ذلك، لأنه لم يستثن إلا من ذكر. الرابعة عشرة: فيه أنه يُتصوَّر أنه مؤمن ولم يطمئن. الخامسة عشرة: ذكر العقوبة وهي نوعان. السادسة عشرة: ذكر سبب تلك العقوبة، وهي استحباب الدنيا على الآخرة، لا مجرد الاعتقاد أو الشك. السابعة عشرة: ذكر السبب الآخر، وهو من الصفات. الثامنة عشرة: ذكر أن ١ سبب فعلهم للطبع المذكور. التاسعة عشرة: ذكر حصر الغفلة فيهم. العشرون: حصر الخسران في الآخرة فيهم. الحادية والعشرون: ذكر قبول توبة هؤلاء. الثانية والعشرون: ذكر صفة توبتهم، وهي الهجرة والجهاد والصبر.

стр. 225

الثالثة والعشرون: ذكر أن المغفرة لما صدر منهم من الأعمال المذكورة. السابعة والتسعون: ١ الأولى: تعظيم ذلك اليوم. الثانية: ذكر الأمر الهائل في كل نفس. الثالثة: كشف الشبهة بقوله ﴿عَنْ نَفْسِهَا﴾ . الرابعة: توْفية كل نفس عملها. الخامسة: نفي الظلم ولو عن الأشرار. الثامنة والتسعون، ٢ والتي بعدها: الأولى: ذكر ما أعطى القرية. الثان ية: الفرق بين الأمان والطمأنينة. الثالثة: إتيان الرزق لها رَغَدًا. الرابعة: من كل مكان. الخامسة: أن النعمة بما خَرَق العادة أظهر. السادسة: أن ترك الشكر له عقوبة عاجلة. السابعة: أن العقوبة تأتي من حيث لا يحتسب. الثامنة: ذكر الجمع بين هاتين ٣ العقوبتين.

стр. 226

التاسعة: أن ذلك لباس. العاشرة: كونه بصنيعهم. الحادية عشرة: كون النعمة أتتهم ولم يطلبوها. الثانية عشرة: كونه منهم. الثالثة عشرة: تكذيبه مع هذا. الرابعة عشرة: كون العذاب أخذهم بهذا السبب. الخامسة عشرة: كونهم في تلك الحالة الظالمين. المائة: ١ الأولى: ذكرُ قاعدة الشريعة، وهى أن الأصل الحلّ. الثانية: أمره بالشكر. الثالثة: تنبيهه على ترك الغلوّ. الرابعة: أن كل حلال فهو طيب. الخامسة: الشكر للنعمة من الفرائض، لكونه من شروط العبادة الخاصة. الحادية بعد المائة: ٢ الأولى: ذكر تحريم الأربع.

стр. 227

الثانية: ذكر "إنما" التي تفيد الحصر. الثالثة: الرخصة للمضطر. الرابعة: شروط ذلك. الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. الثانية بعد المائة: ١ الأولى: نهيه عن التحليل والتحريم بلا علم. الثانية: أن ذلك وصف الألسنة بالكذب. الثالثة: لام كي في قوله: ﴿لِتَفْتَرُوا﴾ . الرابعة: وعيد الفاعل. الخامسة: إزالة الشبهة بقوله ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ الثالثة بعد المائة: ٢ الأولى: ذكر تحريمه على اليهود ما ذكر. الثانية: أنه بسبب ظلمهم. الثالثة: تسمية ما حُرّم عليهم طيبات. الرابعة: تنزيهه نفسه عن الظلم. الخامسة: إثبات الظلم على من ظلم.

стр. 228

الرابعة بعد المائة: ١ الأولى: ذكر توبته على العاصين. الثانية: قوله ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ . الثالثة: ذكره الإصلاح مع التوبة. الرابعة: ذكر الربوبية له في أول الكلمة وآخرها. الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. الخامسة بعد المائة: ٢ الأولى: ذكر تعظيمه إبراهيم بما لا يُعلم له نظير. الثانية: كونه أمّة. الثالثة: قنوته لله. الرابعة: كونه حنيفا. الخامسة: تنزيهه عن هذه الطائفة. السادسة: كونه شاكرا. السابعة: كونه اجتباه. الثامنة: هداه إلى صراط مستقيم. التاسعة: أعطاه في الدنيا حسنة.

стр. 229

العاشرة: كونه في الآخرة مع هذه الطائفة. الحادية عشرة: كون سيد المرسلين مأمورا باتباع ملته. التاسعة بعد المائة: ١ الأولى: ذكر فرض السبت عليهم. الثانية: ذكر الحصر "بإنما". الثالثة: ذكر اختلافهم فيه. الرابعة: ذكر الوعيد. الخامسة: ذكر فصل جميع الاختلاف ذلك اليوم. العاشرة بعد المائة: ٢ الأولى: كونه مأمورا بالدعوة إلى سبيل ربه لا غير. الثانية: كونه بالحكمة. الثالثة: كونه بالموعظة الحسنة. الرابعة: المجادلة بالتي هي أحسن. الخامسة: تعزية المؤمن بعلمه سبحانه بالمهتدي والضال. الحادية عشرة بعد المائة: ٣ الأولى: ذكر العدل حتى في حق الكفار.

стр. 230

وتكلم ﵀ على آخر هذه السورة أيضا فقال: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ ١ لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين، ﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾ لا للملوك ولا للتجار المترفين، ﴿حَنِيفًا﴾ لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين، ﴿ولم يكن من المشركين﴾ ٢ خلافا لمن كَثُرَ سوادهم وزعم أنه من المسلمين، ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ ليس كمن نسي النعم ونسبها إلى نفسه فصار من المتكبرين. ﴿اجْتَبَاهُ﴾ ليعلم أنه المتفرد بالفضل والتمكين، ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٣ لتُعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق المبين ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ ٤ لنعلم أن الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين، ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ ٥ ترغيبا في زمرة الصالحين. ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير والعصمة والقاعدة الكلية فقال: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٦ تبيينا للناجين من الهالكين، وفرقانا بين المحقين والمبطلين، وبيانا للموحدين من المشركين.

стр. 231

سورة النحل ... الثانية: ذكر أن الصبر أفضل، ولو على الكفار. الثانية عشرة بعد المائة، ١ والتي بعدها: الأولى: الأمر بالصبر. الثانية: لا يكون إلا بالله. الثالثة: نهيه عن الحزن عليهم. الرابعة: نهيه عن الضيق من مكرهم. الخامسة: ٢ تنبيهه على أن الله مع الذين جمعوا بين الوصفين. آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبيا محمد وآله وصحبه أجمعين.

стр. 232

سورة الكهف قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ومن أول سورة ١ الكهف ذكر ابن عباس أن سبب نزولها أن قريشا بعثت النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار المدينة فقالوا: سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته فإنهم أهل الكتاب الأول، ففعلوا. فقالوا: سلوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإلا فهو متقوِّل. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما أمرهم؟ فإن لهم حديثا عجيبا. وسلوه عن طوّاف بلغ مشارق الأرض ومغاربها. وسلوه عن الروح. فأقبلا فقالا: جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، فسألوه عن الثلاث، فقال: (أخبركم) ولم يستثن.

стр. 233

فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل فشق ذلك عليه، حتى جاءه بالسورة فيها المعاتبة على حزنه عليهم، وخبرُ مسائلهم ١. ففي الآية الأولى مسائل: الأولى: حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم; مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم. الثانية: أن الإنزال على عبده; ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين، وفيه نعمته عليهم حيث أنزل على رجل منهم. الثالثة: أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه، ففيه معنى قوله: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ٢. الرابعة: أن الأعداء والمشبّهين لا يجدون فيه مغمزا، بل ليس فيه إلا ما يكسرهم. وقوله: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ ٣، ذكر الفائدة في إنزاله فذكر ثلاثا: الأولى: لينذر عذاب الله، فيصير سببا للسلامة منه. الثانية: بشارة من انقاد له بالحظ المذكور. الثالثة: الإنذار على الكلمة ٤ العظمى التي تفوّه بها من تفوه تقربا إلى الله بتعظيم الصالحين.

стр. 234

الرابعة: الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم، لا منهم ولا ممن قبلهم. الخامسة: تعظيم الكلمة كما قال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ ١. السادسة: أن الكذب يسمى كذبا، ويسمى صاحبه كاذبا ولو ظن أنه صادق، ويصير من أكبر الكذابين المفترين. وقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾ ٢ أي: قاتلها أسفا على هلكتهم، ففيه ما عليه رسول الله ﷺ من الشفقة عليهم، وتسلية الله سبحانه له. وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ ٣. فيه مسائل: الأولى: التسلية للمؤمن عمن أدبر. الثانية: أن حكمة التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره. الثالثة: أن جميعها يصير ﴿صَعِيداً جُرُزاً﴾ ٤ أي لا نبت فيه. وقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً﴾ ٥ يعني أن قصتهم مع كونها عجيبة، فيها مسائل جليلة: أعظمها الدلالة على التوحيد وبطلان الشرك، والدلالة على نبوته ﷺ ومَنْ قبله، والدلالة على اليوم الآخر. ففي الآيات المشاهدة من خلق السموات والأرض وغير ذلك مما هو أعجب وأدل على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك. فأما دلالتها على التوحيد وبطلان الشرك فظاهر، وأما دلالتها على النبوات فكذلك كما جعلها أحبار يهود آية لنُبوَّته. وأما دلالتها على اليوم

стр. 235

الآخر فمن طول لبثهم لم يتغيروا كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ ١. وقوله: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ ٢ ٣ الآية. فيه مسائل: الأولى: كونهم فعلوا ذلك عند الفتنة، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن، الفرار منها. الثانية: قولهم: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ ٤ لا نحصّلها بأعمالنا ولا بحيلتنا. الثالثة: قولهم: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾ ٥ طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا مع كونه عملا صالحا، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه أو يرجع على عقبيه، أو يثمر له العجب والكبر. وفي الحديث "وما قضيت لنا من قضاء فاجعل عاقبته رشدا" ٦ ٧. وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾ ٨ إلى قوله: ﴿مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً﴾ ٩ فيه مسائل:

стр. 236

الأولى: من آيات النبوة وإليه الإشارة بقوله: بِالْحَقِّ. الثانية: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾ وهم الشبان، وهم أقبل للحق من الشيوخ، عكس ما يظن الأكثر. الثالثة: قوله: ﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ فلم يسبقوا إلا بالإيمان بالله. الرابعة: ما في الإضافة إلى ربهم من تقرير التوحيد. الخامسة: في قوله: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ إن من ثواب الحسنة الحسنةُ بعدها، ومن عمل بما يعلم أورثه الله تعالى علم ما لم يعلم. السادسة: أن المؤمن أحوج شيء إلى أن يربط الله على قلبه، ولولا ذلك الربط افتتنوا. السابعة: قولهم: ﴿رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ١ هذه الربوبية هي الألوهية. الثامنة: المسألة الكبرى أن من ذبح لغير الله أو دعا غيره فقد كذّب بقول: لا إله إلا الله، وقد دعا إلهين اثنين واتخذ ربين. التاسعة: المسألة العظيمة المشكلة على أكثر الناس أنه إذا وافقهم بلسانه مع كونه مؤمنا حقا كارها لموافقتهم فقد كَذَبَ في قوله لا إله إلا الله، واتخذ إلهين اثنين، وما أكثر الجهل بهذه والتي قبلها!. العاشرة: أن ذلك لو يصدر منهم، أعني موافقة الحاكم فيما أراد من ظاهرهم مع كراهتهم لذلك، فهو قوله: شَطَطًا، والشطط الكفر.

стр. 237

الحادية عشرة: قوله: ﴿لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ ١ فهذه المسألة مفتاح العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها. الثانية عشرة: قوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ٢ ففيه أن مثل هذا من افتراء الكذب على الله، وأنه أعظم أنواع الظلم، ولو كان صاحبه لا يدري، بل قصد رضى الله. الثالثة عشرة: قوله: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ ٣ فيه اعتزال أهل الشرك واعتزال معبوديهم، وأن ذلك لا يحرك إلى ترك ما معهم من الحق كما قال تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ ٤. الرابعة عشرة: قوله: ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ فيه شدة صلابتهم في دينهم، حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفا في رأس جبل. الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا حيث قالوا: ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً﴾ ٥. السادسة عشرة: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة تثمر التعب. السابعة عشرة: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح، فربّ عمل صالح في الظاهر لا يثمر خيرا; أو عمل صالح يهيئ لصاحبه منه مرفقا.

стр. 238

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ ١ ٢ فيه مسائل: الأولى: كما أماتهم لحكمة بعثهم لحكمة. الثانية: أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشيء، بل قول (الله أعلم) ، فالجهل بها هو العلم. الثالثة: التورع في المأكل. الرابعة: كتمان السر. الخامسة: المسألة العظيمة وهي قوله ٣: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً﴾ ٤ عرفوا أنه لا بد من أحد الأمرين: إما الرجم، وإما الإعادة في الملّة، فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا، ولو كان في قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر. وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ٥ ٦ فيه مسائل: الأولى: أن الإعثار عليهم لحكمة.

стр. 239

الثانية: معرفة المؤمن إذا أعثر عليهم ﴿أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ ١ كما ردّ سبحانه موسى إلى أمه لتعلم أن وعد الله حق٢. فتأمل هذا العلم ما هو. الثالثة: أن الساعة لا ريب فيها لما وقع بينهم النزاع; وذلك أن بعض الناس زعم أن البعث للأرواح خاصة، فأعثر عليهم ليكون دليلا على بعث الأجساد. الرابعة: أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا: ﴿لنتخذ عليهم مسجدا﴾ ، فإذا تأملت ما قالوا، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين، ثم ذكرت قوله ﷺ "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ٣" عرفت الأمر. وقوله: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٤ ٥ الآية. فيه مسائل:

стр. 240

الأولى: الإخبار بالغيب. الثانية: بيان الجهل والباطل بالتناقض. الثالثة: الإنكار على المتكلم بلا علم. الرابعة: إسناد الأمر في مثل هذه المسائل إلى علم الله سبحانه. الخامسة: الرد على أهل الباطل بالإسناد إليه. السادسة: أن من العلماء من يعرف عِدَّتهم، لكنهم قليل. السابعة: النهي عن المراء في شأنهم. الثامنة: الاستثناء. التاسعة: النهي عن استفتاء أحد من هؤلاء فيهم. وقوله: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ١٢. فيه مسائل: الأولى: النهي عن مثل هذا الكلام. الثانية: الرخصة مع الاستثناء. الثالثة: الأمر بذكر الله عند النسيان. الرابعة: أن الاستثناء ينفع في مثل هذا. الخامسة: هذا الدعاء عند النسيان إن صح التفسير بذلك.

стр. 241

وقوله ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ ١ ٢ إلى آخر الكلام. فيه مسائل: الأولى: النص على مدة لبثهم. الثانية: الرد على المخالف بقوله: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ﴾ ٣. الثالثة: الرد عليه بقوله: ﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤. الرابعة: الرد عليه بقوله: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ ٥. الخامسة: قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ ٦. السادسة: كونه: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ . السابعة: النهي عن إشراك مخلوق في حكم الله على قراءة الجزم. الثامنة: الحث على تلاوة الوحي، وإن عارضه شبهة أو شهوة. التاسعة: تقريره ذلك بقوله: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ ٧. العاشرة: تقرير ذلك بقوله: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ ٨.

стр. 242

الحادية عشرة: الكبيرة، وهي أمره نبيَه أن يصبر نفسه مع من ذكر. الثانية عشرة: أنه لا يضر المؤمن كراهة نفسه لذلك إذا جاهدها. الثالثة عشرة: أن بلوغهم هذه المرتبة بسبب فعلهم ما ذكر. الرابعة عشرة: أن صلاة البَرْدَيْن ١ بالإخلاص توصل إلى المراتب العالية. الخامسة عشرة: فيه قوله: "رب أشعث أغبر ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره ٢") . السادسة عشرة: النهي عن طلوع العين عنهم، إرادة لمجالسة الأجلاء. السابعة عشرة: المسألة الكبرى، وهي اختلاف أمر الدنيا والآخرة عند الله. الثامنة عشرة: أنه لما ذكر المحثوث على مجالستهم، ذكر ضدَّهم. التاسعة عشرة: نهيه عن طاعة الضد.

стр. 243

العشرون: سبب ذلك. الحادية والعشرون: ذكر الخصال الثلاث: إغفال القلب عن ذكر الله، واتباع الهوى، وانفراط الأمر. الثانية والعشرون: إثبات القدر، وهو الإغفال. الثالثة والعشرون: لا يخرجه من الذم أن قلبه يفهم غير ذلك فهمًا جيِّدًا. الرابعة والعشرون: قوله: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ١ الآية. وقال في قوله: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ ٢ ٣. الأولى: تنزيهه عن الفقر والحاجة والجهل والخساسة، ولكونه ٤ الغني القوي. الثانية: كونه سبحانه هو الحكيم لنزاهته عن الجهل والنقص، ولكونه ٥ القدوس السلام.

стр. 244

قصة موسى والخضر وفي قصة موسى والخضر ١ ﵉ مسائل:

стр. 245

فالأولى: ما يتعلق بجلال الله وعظمته، وفيه مسائل: الأولى: معرفة سعة العلم لقوله: "ما نقص علمي وعلمك" ١، وهذا من أعظم ما سمعنا من عظمة الله. الثانية: الأدب مع الله لقوله: "فعتب الله عليه". الثالثة: الأدب معه أيضا في قوله: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ ٢، وقوله: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ ٣. الرابعة: معرفة أنواع سعة جود الله تعالى، ومن ذلك العلم اللَّدُنيِّ. الخامسة: الأدب معه تعالى بمعرفة أن له أسرارا في خلقه تخفى على الأنبياء، فلا ينبغي الغفلة عن هذه المهمة. السادسة: الأدب معه في تعليق الوعد بمشيئة الله مع العزم. السابعة: معرفة شيء من عظيم قدرة الله من إحياء الموتى، وجعله سبيل الحوت في الماء طريقا، وغير ذلك; ومعرفة هذه مع الأولى هما اللتان خُلِقَ العالم العلوي والسفلي لأجل معرفتنا بهما. الثاني: ما يتعلق بأحوال الأنبياء وفيه مسائل:

стр. 246

الأولى: أن النبي يجوز عليه الخطأ. الثانية: أنه يجوز عليه النسيان. الثالثة: فضيلة نبينا ﷺ بعموم الدعوة لقوله: (موسى بني إسرائيل) . الرابعة: ما جُبِلَ عليه موسى ﵇ من الشدة في أمر الله. الخامسة: أنه لا ينكر إصابة الشيطان للأنبياء بما لا يقدح في النبوة لقوله: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ مع قوله: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ ١. السادسة: ما عليه الإنسان من البشرية ولو كان نبيا. وذلك من أدلة التوحيد، وذلك من وجوه منها قوله: ﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ . الثالث: مسائل الأصول وفيه مسائل: أعظمها التوحيد، ولكن سبق آنفا فنقول: الأولى: الدليل على اليوم الآخر، لأن من أعظم الأدلة إحياء الموتى في دار الدنيا. الثانية: إثبات كرامات الأولياء على القول بعلم نبوة الخضر. الثالثة: أنه قد يكون عند غير النبي من العلم ما ليس عند النبي. الرابعة: إذا احتمل اللفظ معاني فأظهرها أولاها كما قال الشافعي. الخامسة: إثبات الصفات، كما هو مذهب السلف. الرابع: ٢ ما فيها من التفسير:

стр. 247

الأولى: أن المذكور هو الخضر، لا كما قال الحرُّ بن قيس ١. الثانية: أن موسى هو المشهور ﵇ خلافا لنوف ٢: الثالثة: أن النبي ﷺ فسر لهم ألفاظ القرآن كما بلّغها.

стр. 248

الرابعة: أن قوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ أبلغ من قوله: (ألم أقل) . الخامسة: أن قوله: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ ١ المراد سفينة سالمة من العيب. السادسة: أن غداهما هو الحوت. السابعة: أن قوله: ﴿عَجَباً﴾ أي لموسى ٢ وفتاه. الثامنة: أنه لا يجوز تفسير القرآن بما يؤخذ من الإسرائيليات، وإن وقع فيه من وقع. التاسعة: أن السلف يشددون في ذلك تشديدا عظيما، لقوله: (كذب عدو الله) . العاشرة: أن الوعد على العمل الصالح ليس مختصا بالآخرة، بل يدخل فيه أمور الدنيا حتى في الذريّة بعد موت العامل. الخامس: آداب العالم والمتعلم: ففيه مسائل: الأولى: تسمية التلميذ الخادم فتى. الثانية: أن تلك الخدمة مما يرفع الله بها كما رفع ٣ يوشع. الثالثة: تعلم العالم ممن دونه. الرابعة: اتخاذ ذلك نعمة يبادر إليها، لا نقمة يبغضها. الخامسة: التعلم بعد الرياسة.

стр. 249

السادسة: الرحلة في طلب العلم. السابعة: رحلة الفاضل إلى المفضول. الثامنة: ركوب البحر لطلب العلم. التاسعة: شروط الشيخ على المتعلم. العاشرة: التزام المتعلم للشروط. الحادية عشرة: الاعتذار بالنسيان. الثانية عشرة: قبول الاعتذار. الثالثة عشرة: أدب المتعلم لقوله: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ﴾ إلى آخره. الرابعة عشرة: قبول نصيحة الشيخ لعلمه منك ما لا تعلمه من نفسك، وإن كنت أفضل منه. الخامسة عشرة: أن من المسائل ما لا يجوز السؤال عنه. السادسة عشرة: أن من المسائل ما لا ينبغي للمسؤول أن يجيب فيها. السابعة عشرة: إعفاء المعلم مما يكره. الثامنة عشرة: مفارقة المتعلم إذا خالف الشرط. التاسعة عشرة: احتمال المشاق في طلب العلم لقوله: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً﴾ ١. السادس: ما فيها من مسائل الفقه: الأولى: عمل الإنسان في مال الغير بغير إذنه إذا خاف عليه الهلاك. الثانية: ليس من شروط الجواز خوف الهلاك، بل قد يجوز للإصلاح لقصة الجدار.

стр. 250

الثالثة: أنه ليس من شروط المسكين في الزكاة أنه لا مال له. الرابعة: أنه استدل بها على أنه أحسن حالا من الفقير. الخامسة: أنه لا بأس بالسؤال في بعض الأحوال، لقوله: ﴿اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ . السادسة: أن من لم يُعْطَ يتعز بهذه القصة. وكم ممن هان على الناس وهو جليل عند الله، وقد قيل: وإن رُددت فما في الرد منقصةٌ عليك قد رد موسى قبل والخضر. السابعة: أن الإجارة تجوز بغير بعض الشروط التي شرط بعض الفقهاء. الثامنة: أنه يجوز أخذ الأجرة على العمل الذي لا يكلف، خلاف ما توهمه بعضهم. التاسعة: الترحم على الأنبياء، وأنه لا يغضّ من قدرهم، بل هو من السنّة. العاشرة: أن تمني العلم ليس من التمني ١ المذموم.
следующие страницы →