← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وَأَبُو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم، وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عَامِر كَانَ خامسهم. أخبرنا أبو مُحَمَّد عبد الله بن سويدة بإسناده، عن عَليّ بن أحمد بن متويه الواحدي، قَالَ: أخبرنا أبو نصر أحمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيِم المهرجاني، أخبرنا عُبَيْد الله بن مُحَمَّد الزاهد، أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، أخبرنا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم، وكانت له صحبة، قَالَ: «لِمَا نزلت ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، خرج بِهَا أَبُو بكر إلى المشركين، فقالوا: هَذَا كلام صاحبك؟ قال أبو بكر: الله أنزل هذا، وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبه العبيد، وَكَانَ المشركون يحبون أن لا تغلب الروم فارس لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث، وَكَانَ المسلمون يحبون أن يظهر الروم عَلَى فارس، لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث .. » وذكر قصة المناحبة. أخرجه الثلاثة

стр. 2697

باب الْهَاء حرف الْهَاء والألف ٥٣٢٨ - هاشم بن عتبة ب د ع: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عَمْرو، ويعرف بالمرقال. نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح، وَكَانَ من الشجعان الأبطال، والفضلاء الأخيار، فقئت عينه يوم اليرموك بالشام، وهو الَّذِي فتح جلولاء من بلاد الفرس، وهزم الفرس، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف، وشهد صفين مع عَليّ ﵁، وكانت معه الراية، وهو عَلَى الرجالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول: أعور يبغي أهله محلا … قد عالج الحياة حَتَّى ملا لابد أن يفل أو يفلا فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا مِنْه وهو بارك ويقول: الفحل يحمي شوله معقولا وقاتل حَتَّى قتل، وَفِيهِ يقول أَبُو الطفيل عَامِر بن واثلة: يا هاشم الخير جزيت الجنة … قاتلت فِي الله عدو السنة وكانت صفين سن سبع وثلاثين. ٢٦٧٨ روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص،

стр. 2698

قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يظهر المسلمون عَلَى جزيرة العرب، ويظهر المسلمون عَلَى فارس، ويظهر المسلمون عَلَى الروم، ويظهر المسلمون عَلَى الأعور الدجال». قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وقيل: نَافِع أَبُو هاشم. ورويا حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: «يظهر المسلمون» .. الحديث. أخرجه الثلاثة. قلت: كلام ابن منده وأبو نعيم يدل عَلَى أن هاشم بن عتبة يقال لَهُ: نَافِع أيضا، أو أن أبا هاشم كنية نَافِع، ولعل ابن منده رأى فِي موضع أخو هاشم، فظنها أَبُو فإنها تشتبه بِهَا كثيرا، أو أن بعض النسخ كَانَ فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أَبُو نعيم، أو لعلهما حَيْثُ رويا هَذَا الحديث عن هاشم، وروياه أيضا فِي كتابيهما عن نَافِع، ظناهما واحد، وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هَذَا الحديث عنهما، واختلف العلماء فِيهِ كما اختلفوا فِي غيره، فإن كثيرا من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فِيهِ فيرويه بعضهم عن عَمْرو، وقد تقدم مثل هَذَا فِي الكتاب كثيرا، وقد تقدم ذكر نَافِع فِي ترجمته، وقد ذكرهما العلماء أنهما أخوان، والله أعلم. والحديث عن نَافِع بن عتبة، هُوَ الصحيح، وأما هاشم فقليل ذكره فِي الحديث. ٥٣٢٩ - هالة بن أبي هالة ب د س: هالة بن أبي هالة التميمي الأسدي تقدم نسبه عند النباش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هالة، حليف بني عبد الدار بن قصي، وأمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النَّبِيّ ﷺ لَهُ صحبة، روى عَنْهُ ابنه هند. أخرجه أبو عمر، وابن منده، وَأَبُو موسى، وروى لَهُ ابن منده فِي هَذَه الترجمة حديث هند بن أبي هالة الَّذِي يرويه عَنْهُ الْحَسَن بن عَليّ ﵃، وليس لهالة فِيهِ مدخل، ويرد الحديث فِي ترجمة هند إن شاء الله تعالى. ولعل أبا نعيم تركه لهذا، وقد ذكره أبو عمر مختصرا، ولم يورد لَهُ حديثا. وقال أَبُو موسى: هالة بن أبي هالة التميمي، ترجم لَهُ الحافظ أَبُو عبد الله، وأورد فِي

стр. 2699

ترجمته حديث هند، قَالَ: وأورده جَعْفَر، وقال: هُوَ ابن خديجة، قَالَ: والصحيح عندي: هالة أخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أم أبي العاص بن الربيع. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عدنان مُحَمَّد بن أحمد بن المظهر بن أبي نزار، وغيره، قالا: أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الله الضبي، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد الطبراني، حدثنا عَليّ بن مُحَمَّد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حَدَّثَنِي أبي مُحَمَّد، عن أبيه عَمْرو، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد، عن أبيه هالة بن أبي هالة، أَنَّهُ دخل عَلَى النَّبِيّ ﷺ وهو راقد، فاستيقظ النَّبِيّ ﷺ فضم هالة إلى صدره، فقال: «هالة، هالة، هالة» ٥٣٣٠ - الهامة أبو زهير س: الهامة أَبُو زهير ذكره جَعْفَر، وَيَحْيَى بن يونس، عن أبي النعمان، عن المعتمر بن سُلَيْمَان، قَالَ: قَالَ أبي: بلغني عن أبي عثمان: أن رجلا جاء إلى النَّبِيّ ﷺ وَكَانَ يقال لَهُ: الهامة، وَكَانَ يذكر من كثرة ماله، فقال لَهَ النَّبِيّ ﷺ : «مالك أحب إليك أم مال مواليك؟» قَالَ: مالي، قَالَ: «كلا يا أبا زهير، إنما لك من مالك كذا وكذا، وأما ما تركت فهو لوارثك لا يحمدك بِهِ». أخرجه أَبُو موسى. ٥٣٣١ - الهامة بن الهيم س: الهامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس لعنه الله أورده جَعْفَر فِي الصحابة وقال: لا يثب إسناد خبره. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أَخْبَرَنَا أبو عَليّ الْحَسَن بن أحمد اللباد. ح قَالَ أبو موسى: وأخبرنا أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد الرزاز، قالا: أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن الْحُسَيْن بن أحمد الْبَصْرِيّ، حدثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن العباس بن عيسى الضبي الْبَصْرِيّ، حدثنا الْحَسَن بن رضوان الشيباني، حدثنا أحمد بن موسى، وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن

стр. 2700

دينار، عن أنس بن مالك، قَالَ: كنت مع النَّبِيّ ﷺ خارجا من جبال مكة، إِذْ أقبل شيخ متكيء عَلَى عكازة، فقال النَّبِيّ ﷺ : «مشية جني ونغمته» قَالَ: أجل، قَالَ: «من أي الجن أنت؟» قَالَ: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، قَالَ: «لا أرى بينك وبينه إلا أبوين»، قَالَ: أجل، قَالَ: «كم أتى عليك؟» قَالَ: أكلت عمر الدُّنْيَا إلا أقلها، كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام، وذكر أَنَّهُ تاب عَلَى يد نوح ﵇، وآمن معه، وأنه لقي شعيبا ﵇، وإبراهيم الخليل ﷺ وَعَلَى نبينا مُحَمَّد الصلاة والسلام، ولقي عيسى ﵇، فقال لَهُ عيسى: إن لقيت مُحَمَّدًا فأقرئه مني السلام، وقد بلغت وآمنت بك، فقال رسول الله ﷺ : «عَلَى عيسى السلام، وعليك يا هامة»، وعلمه رسول الله ﷺ عشر سور من القرآن، فقال عمر بن الخطاب: فمات رسول الله ﷺ ولم ينعه لنا، ولا أراه إلا حيا. أخرجه أبو موسى، وتركه أولى من إخراجه، وإنما أخرجناه اقتداء بهم، لئلا نترك ترجمة ٥٣٣٢ - هانئ بن جزء د ع: هانئ بن جزء بن النعمان بن قيس المرادي، أخو النعمان بن العطيفي وفد عَلَى رسول الله ﷺ وشهد فتح مصر، وله رواية. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٣٣٣ - هانئ بن الحارث هانئ بن الحارث بن جبلة بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . ذكره هِشَام بن الكلبي. ٥٣٣٤ - هانئ بن عدي هانئ بن عدي بن معاوية بن جبلة، أخو حجر بن عدي الكندي تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وفد مع أخيه حجر إلى النَّبِيّ ﷺ .

стр. 2701

ذكره ابن الكلبي أيضا. ٥٣٣٥ - هانئ بن عمرو ع: هانئ بن عَمْرو أَبُو شريح الخزاعي مختلف فِي اسمه، ذكره سُلَيْمَان فيمن اسمه هانئ. أخرجه أبو نعيم. ٥٣٣٦ - هانئ بن فراس ب د ع: هانئ بن فراس الأشجعي شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة. أخرجه الثلاثة مختصرا، إلا أن بعضهم قَالَ: الأسلمي، والله أعلم. ٥٣٣٧ - هانئ أبو مالك ب د ع: هانئ أبو مالك الكندي جد خالد بن يزيد بن أبي مالك فِي صحبته نظر، قاله البخاري، يعد فِي أهل الشام. أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عَاصِم، قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بن إدريس، حدثنا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده هانئ، أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح عَلَى رأسه ودعا لَهُ بالبركة، وأنزله عَلَى يزيد بن أبي سفيان، فلما جهز أَبُو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد بن أبي سفيان، فلم يرجع. قَالَ أبو حاتم الرازي: هانئ الشامي، أَبُو مالك، جد يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، لَهُ صحبة. أخرجه الثلاثة ٥٣٣٨ - هانئ المخزومي هانئ المخزومي روى عَليّ بن حرب الطائي، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البجلي من ولد جرير،

стр. 2702

عن مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه، وأتت عَلَيْهِ مائة وخمسون سنة، قَالَ: لِمَا كانت ليلة ولد رسول الله ﷺ ارتجس إيوان كسرى، وسقط مِنْه أربع عشرة شرافة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذَلِكَ بألف عام، ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة وانتشرت فِي بلادها .. وذكر الحديث بطوله. ذكره ابن الدباغ، عن ابن السكين، وليس فِيهِ ما يدل عَلَى صحبته، والله أعلم. ٥٣٣٩ - هانئ بن نيار ب د ع: هانئ بن نيار بن عَمْرو بن عُبَيْد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن بلي، أَبُو بردة البلوي، حليف الأنصار، قاله ابن إسحاق. غلبت عَلَيْهِ كنيته، وهو خال البراء بن عازب، شهد العقبة، وبدرا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ أخبرنا أبو جَعْفَر عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة: وَأَبُو بردة بن نيار واسمه هانئ بن نيار بن عَمْرو بن عُبَيْد بن عَمْرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي وبهذا الإسناد فيمن شهد بدرا، عن ابن إسحاق، من حلفاء بني الحارث بن الخزرج: وَأَبُو بردة بن نيار، واسمه هانئ لا عقب لَهُ، روى عن النَّبِيّ ﷺ روى عَنْهُ البراء بن عازب، وجماعة من التابعين. أخبرنا إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن عُبَيْد وإبراهيم بن مُحَمَّد الفقيه، وغيرهما بإسنادهم، إلى مُحَمَّد بن عيسى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سُلَيْمَان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لا جلد فوق عشر جلدات، إلا فِي حد من حدود الله تعالى» يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين، وقيل: بَلْ مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.

стр. 2703

أخرجه الثلاثة. ٥٣٤٠ - هانئ بن يزيد ب د ع: هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب، واسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الْحَارِثِيّ، وقيل: هانئ بن يزيد بن كعب المذحجي الْحَارِثِيّ، قاله أبو عمر وغيره. وقال ابن منده: النخعي. والأول أصح وإن كَانَ النخع من مذحج، ولكن هانئا لَيْسَ من النخع، إنما هُوَ من ولد الحارث بن كعب، وهو من مذحج أيضا. يكنى أبا شريح، بابنه شريح، وفد عَلَى رسول الله ﷺ وهو كناه أبا شريح، وإنما كانت كنيته أبا الحكم. روى عن النَّبِيّ ﷺ أخبرنا عبد الوهاب بن عَليّ بإسناده، عن أبي داود بن الأشعث، قَالَ: حدثنا الربيع بن نَافِع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح، عن أبيه هانئ، أَنَّهُ لِمَا وفد عَلَى رسول الله ﷺ مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله هُوَ الحكم، فلم تكنى أبا الحكم»، قَالَ: لأن قومي إذا اختلفوا فِي شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ : «ما أحسن هَذَا، فما لك من الولد»، قَالَ: شريح، ومسلم، وعبد الله، قَالَ: «فمن أكبر؟»، قال: شريح قال: «فأنت أَبُو شريح» وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بن مَحْمُود بإسناده، إلى ابن أبي عَاصِم، قَالَ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح، عن جده هانئ أبي شريح، قَالَ: قلت: يا رسول الله، أَخْبَرَنِي بشيء يوجب لي الجنة، قَالَ: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام». أخرجه الثلاثة. ضباب هَذَا: بفتح الضَّاد

стр. 2704

٥٣٤١ - هبار بن الأسود ب د ع: هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي، وأمه فاختة بنت عَامِر بن قرط القشيرية، وأخواه لأمه هبيرة، وحزن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هَذَا هُوَ جد سعيد بن المسيب بن حزن، وله صحبة أيضا، وهبار هُوَ الَّذِي عرض لزينب بنت رسول الله ﷺ فِي نفر من سفهاء قريش، حين أرسلها زوجها أَبُو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هبار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملا فأسقطت، فقال رسول الله ﷺ : «إن لقيتم هبارا هَذَا فأحرقوه بالنار»، ثُمَّ قَالَ: «اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار»، فلم يلقوه، ثُمَّ أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه وصحب النَّبِيّ ﷺ . قَالَ الزبير: إن هبارا لِمَا قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذَلِكَ لرسول الله ﷺ فقال: «سب من سبك»، فانتهوا عَنْهُ. وروى سعيد بن مُحَمَّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قَالَ: كنت جالسا مع رسول الله ﷺ منصرفه من الجعرانة، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، هبار بن الأسود، قَالَ: «قد رأيته»، فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النَّبِيّ ﷺ أن اجلس، فوقف هبار عَلَيْهِ وقال: السلام عليك يا نبي الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن مُحَمَّدا رسول الله، وقد هربت منك فِي البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثُمَّ ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا، يا نبي الله، أهل شرك فهدانا الله بك، وأنقذنا بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كَانَ يبلغك عني، فإني مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي، فقال رسول الله ﷺ : «قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حَيْثُ هداك إلى الإسلام، والإسلام يجب ما قبله». أخبرنا الْحسَْن بن مُحَمَّد بن هبة الله الشافعي، أخبرنا أبو العشائر مُحَمَّد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو مُحَمَّد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إِبْرَاهِيِم بن مُحَمَّد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى، حدثنا مُحَمَّد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد الله بن هبار، عن أبيه، قَالَ: زوج هبار ابنته، فضرب فِي عرسها بالكبر، والغربال، فسمع ذَلِكَ رسول الله ﷺ فقال: «ما هَذَا» فأخبروه، فقال: «هَذَا النكاح لا السفاح».

стр. 2705

أخرجه الثلاثة ٥٣٤٢ - هبار بن سفيان ع س: هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد. قديم الإسلام، كَانَ من مهاجر الحبشة. أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال، وأخوه عبد الله بن سفيان قيل: إنه استشهد يوم مؤتة، وقيل: بَلْ استشهد بأجنادين، فِي خلافة أبي بكر. قَالَ أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لَمْ يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مؤته، ولا ابن إسحاق. أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى. ٥٣٤٣ - هبار بن صيفي ب: هبار بن صيفي مذكور فِي الصحابة فِيهِ نظر. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. ٥٣٤٤ - هبيب بن عمرو ب د ع: هبيب بن مغفل الغفاري قَالَ أبو نعيم: هُوَ هبيب بن عَمْرو بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفاري، وإنما قيل لأبيه: مغفل لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها. وَكَانَ يسكن البصرة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الْحَسَن المخزومي بإسناده، إلى أحمد بن عَليّ، قَالَ: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عَمْرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب بن مغفل، أنه رأى مُحَمَّد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من وطئه، يعني الإزار، من الخيلاء وطئه فِي النار». أخرجه الثلاثة

стр. 2706

هبيب: بضم الْهَاء، وفتح الباء، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية. ومغفل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاء. وعلبة: بضم الْعَين، وسكون اللام، وبالباء الموحدة. ٥٣٤٥ - هبيرة بن سبل ب ع س: هبيرة بن سبل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو عَليّ، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس أحمد بن مُحَمَّد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد، حدثنا أبو بكر بن مُحَمَّد بن أبي مسرة أو مرة المكي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، أو ابن جرير، قَالَ: لِمَا خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف عام الفتح، استخلف عَلَى مكة هبيرة بن سبل بن عجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عتاب بن أسيد عَلَى مكة وَعَلَى الحج سنة ثمان أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، حدثنا أبو نصر مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله التكريتي، أخبرنا أبو مسلم مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مهربزد، أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيِم بن عَليّ بن عَاصِم، أخبرنا أبو عروبة الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، قَالَ: حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن العجلان، أمره النَّبِيّ ﷺ أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النَّبِيّ ﷺ بالحديبية. أخرجه أبو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى وسبل: بفتح السِّين المهملة، وبالباء الموحدة، قَالَ ابن ماكولا: كذلك هُوَ مضبوط بخط أبي الْحُسَيْن بن الفرات، قَالَ: وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ بالشين المعجمة. قلت: قول أبي عمر: إنه أول من صلى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر، وإنما هُوَ أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النَّبِيّ ﷺ كَانَ يصلي بالناس لِمَا كَانَ بِهَا بعد الفتح، وإنما لِمَا سار عنها استخلفه، فهو أول أمير صلى جماعة بِهَا. ٥٣٤٦ - هبيرة بن المغاضة هبيرة بن المغاضة العامري

стр. 2707

أرسل إلى بني سُلَيْم يأمرهم بالثبات عَلَى الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وثيمة، عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. ٥٣٤٧ - هبيل هبيل قَالَ الأمير أَبُو نصر: وأما هبيل، بضم الْهَاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: وهبيل بن كعب أحد بني مازن بعثه معاذ بن جبل، ومازن بن خيثمة إلى رسول الله ﷺ وافدين يوم نزل بين السكاسك والسكون، وآخى بين السكاسك والسكون، ذكر ذَلِكَ صفوان بن عَمْرو، عن عَمْرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بن خيثمة. ٥٣٤٨ - هبيل بن وبرة ب: هبيل بن وبرة الأنصاري من بني عوف بن الخزرج، أخو عصمة بن وبرة الأنصاري، وقيل: هما ابنا حصين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة. وقد ذكرنا عصمة فِي بابه، وشهدا بدرا جميعا، قاله عروة. أخرجه أبو عمر. ٥٣٤٩ - هجنع بن قيس س: هجنع بن قيس أورده أبو بكر بن أبي عَليّ فِي الصحابة وروى بٍإسناده، عن هشيم، عن عبد الرحمن بن يَحْيَى، عن الهجنع بن قيس، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم ﵇، فلينظر إلى أبي ذر». وقال ابن أبي حاتم: هجنع، يروي عن عَليّ مرسلا، وعن إِبْرَاهِيِم النخعي. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 2708

٥٣٥٠ - هداج الحنفي ب د ع: هداج الحنفي من بني عدي بن حنيفة، يكنى أبا عبد الله. روى عَنْهُ ابنه عبد الله قَالَ: جاء رجل إلى النَّبِيّ ﷺ وقد صفر لحيته، فقال النَّبِيّ ﷺ : «خضاب الإسلام» وجاء رجل آخر وقد حمر لحيته، فقال النَّبِيّ ﷺ : «خضاب الإيمان». وَكَانَ قد أدرك الجاهلية. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لَيْسَ إسناده قويا. ٥٣٥١ - الهدار الكناني ب د ع: الهذار الكناني يعد فِي الحمصيين. روى مُحَمَّد بن عوف بن سفيان، عن أبيه، عن شقير مولى العباس، قَالَ: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد فِي أكل خبز السميذ، وهو يقول: «لقد ثوى رسول الله ﷺ وما شبع من خبز بر حَتَّى فارق الدُّنْيَا». قيل: إن أحمد بن حنبل سمعه من مُحَمَّد بن عوف. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره بمرة، فقال: هدار الكناني، لَهُ صحبة، هَذَا جميع ما ذكره. ٥٣٥٢ - هدم بن مسعود س: هدم بن مسعود قَالَ ابن ماكولا: هدم: بكسر الْهَاء، وسكون الدَّال، هُوَ: هدم بن مسعود بن عدي بن بجاد بن عُبَد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي. أحد التسعة الَّذِينَ وفدوا عَلَى رسول الله ﷺ قاله ابن الكلبي. أخرجه أبو موسى. ٥٣٥٣ - هدة س: هدة قَالَ جَعْفَر: يقال: هُوَ اسم أبي الرمداء البلوي، لَهُ صحبة، ورواه عن أبي العباس مُحَمَّد بن عبد الرحمن الدغولي.

стр. 2709

أخرجه أبو موسى مختصرا. ٥٣٥٤ - هديل س: هديل روى ابن أبي الدُّنْيَا عقيب حديث عبد الله بن عمر: كَانَ مقعدان، وَكَانَ لهما ابن ذكر، وقال فِي الحديث: فمات ابنهما، فقال رسول الله ﷺ : «لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين»، ثُمَّ قَالَ ابن أبي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي يَعْقُوب بن عُبَيْد، أَخْبَرَنَا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداء، عن ابن سابط، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لو ترك شيء لحاجة أو لفاقة، لترك الهديل لأبويه». أخرجه موسى. ٥٣٥٥ - هديم س: هديم التغلبي وقيل: أديم. روى عن الصبي بن معبد، وقد تقدم فِي أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا. وهديم: بضم الْهَاء، وفتح الدَّال المهملة. ٥٣٥٦ - هذيم بن عبد الله هذيم قَالَ ابن ماكولا: هذيم: بضم الْهَاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، قتل هُوَ وأخوه جنادة يوم اليمامة شهيدين، ولم يذكر لَهُ صحبة، ولا أشك أن لَهُ صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: قتل يوم اليمامة شهيدا، وذكر أبو موسى وَأَبُو عمر: أباه عبد الله، وكنيته أبو نبقة فِي الكنى، وأن رسول الله ﷺ أقطعه بخيبر. فكل هَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ أسلم وصحب، ولأن قريشا لَمْ يبق فيهم فِي الفتح من لَمْ يسلم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول الله ﷺ بعيد حَتَّى يقال: أسلم بعده، والله أعلم. وقد جعله أبو عمر: هريم، بالراء، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى

стр. 2710

٥٣٥٧ - هرم بن حيان ب: هرم بن حيان العبدي من صغار الصحابة ذكر خليفة، عن الوليد بن هِشَام، عن أبيه، عن جده، قَالَ: وجه عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة نجرة، ويقال لَهَا: قلعة الشيوخ، وَذَلِكَ سنة ست وعشرين، وَفِي سنة ثمان عشرة، حاصر هرم بن حيان أبرشهر، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار، فصالح هرم بن حيان، عَلَى أن خلى لَهُ المدينة. أخرجه أبو عمر. ٥٣٥٨ - هرم بن خنبش د ع: هرم بن خنبش وقيل: وهب بن خنبش. روى عَنْهُ الشعبي، أَنَّهُ قَالَ: كنت عند النَّبِيّ ﷺ «فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: فِي رمضان»، وقد تقدم فِي وهب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٣٥٩ - هرم بن عبد الله ب: هرم بن عبد الله الأنصاري من بني عَمْرو بن عوف وهو أحد البكائين الَّذِينَ نزلت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ .. الآية. أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هرمي، بزيادة ياء، ونذكره إن شاء الله تعالى. ٥٣٦٠ - هرم بن قطبة هرم بن قطبة الفزاري

стр. 2711

هُوَ الَّذِي دعا عيينة بن حصن إلى الثبات عَلَى الإسلام وقت الردة، قاله وثيمة، عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. ٥٣٦١ - هرم بن مسعدة س: هرم بن مسعدة أورده أبو حَفْص بن شاهين فِي الصحابة، وروي بإسناده، عن هِشَام بن مُحَمَّد، عن أبي الشغب العبسي، قَالَ: وفد عَلَى رسول الله ﷺ تسعة رهط من بني عبس، منهم: هرم بن مسعدة من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. فأخرجه أبو موسى. قلت: وقد أخرجه أبو موسى فِي هدم بالدال المهملة، وذكره ههنا بالراء، والصواب الدَّال المهملة، فإن ابن ماكولا إمام فِي هَذَا، قاله كذلك. وَالَّذِي ذكره هِشَام بن مُحَمَّد الكلبي فِي الجمهرة: هدم بالدال المهملة أيضا، وغالب الظن أن هَذَا تصحيف، والله أعلم. ٥٣٦٢ - هرماس بن زياد ب د ع: هرماس بن زياد بن مالك بن عَمْرو بن عَامِر بن ثعلبة بن غنم بن قُتَيْبَة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حدير، وقيل: اسمه شريح. روى عَنْهُ عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أَنَّهُ يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حنيفة. أخبرنا أبو الفرج يَحْيَى مَحْمُود، أخبرنا الشحامي، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عَمْرو بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قَالَ: «رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس عَلَى بعيره» وأخبرنا يعيش بن صدقة بن عَليّ بإسناده، عن أحمد بن شعيب، أخبرنا عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن سلام، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قَالَ: «مددت يدي إلى رسول الله ﷺ وأنا غلام ليبايعني فلم يبايعني». أخرجه الثلاثة

стр. 2712

٥٣٦٣ - هرمز، مولى النبي ﷺ د ع: هرمز وقيل: كيسان مولى النَّبِيّ ﷺ روى عطاء بن السائب: قَالَ: دخلت عَلَى أم كلثوم بنت عَليّ، كرم الله وجهه، فقالت: إن هرمزا، أو كيسان، حدثنا أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إنا لا نأكل الصدقة». وقيل فِيهِ: مهران، وميمون، وقد تقدم. وقد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز مولى رسول الله ﷺ هكذا ترجمة ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هُوَ مولى آل أبي طالب، وقال: شهد بدرا، وروى حديث أم كلثوم أن رسول الله ﷺ قَالَ لمولى لنا يقال له: هرمز. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٣٦٤ - هرمز بن ماهان س: هرمز بن ماهان الفارسي روى مُحَمَّد بن عمر بن أبي سعدانة، عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان، رجل من الفرس، قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ فأسلمت عَلَى يده، وجعلني فِي جيش خالد بن الوليد، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، مر لي بصدقة فإني فقير، فقال لي: «إن الصدقة لا تحل لي، ولا لأحد من أهل بيتي». ثُمَّ أمر لي بدينار. أخرجه أَبُو موسى. قلت: قد أخرج ابن منده فِي الترجمة التي قبل هَذِه. هرمز مولى رسول الله ﷺ وأخرج أَبُو موسى هَذِه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، وَالَّذِي أظنه أنهما واحد، فإن الأسم فارسي والحديث واحد، ولا كلام أَنَّهُ فِي الترجمتين مولى رسول الله ﷺ فإنه لو لَمْ يكن مولاه لَمْ يكن لقوله فِي هَذِه الترجمة، وقد طلب الصدقة: «إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي»، معنى وإن لَمْ يذكر فِي هذه الترجمة أَنَّهُ مولى، فالكلام يدل عَلَيْهِ. ٥٣٦٥ - هرمي بن عبد الله ب د ع س: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عَامِر بن كعب بن واقف، واسمه مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي.

стр. 2713

كَانَ قديم الإسلام، وهو أحد البكائين الَّذِينَ أتوا رسول الله ﷺ ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عَلَيْهِ، فتولوا وهم يبكون. قاله أبو عمر، والكلبي، وَأَبُو نعيم، إلا أن أبا عمر قَالَ: هرم، بغير ياء، الأنصاري، من بني عَمْرو بن عوف، وهو أحد البكائين، وإنما جعله من بني عَمْرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عَمْرو بن عوف. وقال ابن منده: هرمي بن عبد الله الواقفي، ذكر فِي الصحابة، ولا يثبت، وروى عن ابن إسحاق، عن يمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد الله، وَكَانَ فِي عهد رسول الله ﷺ وأدرك الصحابة. أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر لَهُ حديثا، وروى لَهُ ما أخبرنا بِهِ هُوَ إجازة. أخبرنا أبو القاسم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن عَليّ بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أَبُو الأزهر، حدثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيِم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هرمي بن عبد الله، رجل من قومه، كَانَ ولد عَلَى عهد رسول الله ﷺ وأدرك أصحاب رسول الله ﷺ متوافرين قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من سمع الأذان بالجمعة ثُمَّ لَمْ يأتها، كَانَ فِي التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثُمَّ لَمْ يأتها كَانَ فِي التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثُمَّ لَمْ يأتها، كَانَ فِي الرابعة أثقل، فإن سمعه فِي الرابعة ثُمَّ لَمْ يأتها طبع الله عَلَى قلبه». رواه إِبْرَاهِيِم، عن مُحَمَّد بن إسحاق مختصرا قلت: أما أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وابن الكلبي، فإنهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكائين، وجعله ابن منده وَأَبُو موسى صغيرا فِي زمن النَّبِيّ ﷺ والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا، إلا أن ابن ماكولا قد اختلف كلامه فِيهِ، فقال فِي ترجمة الواقفي: هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكا، وهو أحد البكائين الَّذِينَ قَالَ الله فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾، روى عَنْهُ عُبَيْد الله بن الحصين الوائلي، قَالَ: وقيل فِيهِ: هرمي بن عقبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت، وقال فِي باب هرمي: هُوَ هرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي،

стр. 2714

شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكائين. ثُمَّ قَالَ بعد هَذَا: وهرمي بن عبد الله حدث عن خزيمة بن ثابت، روى عَنْهُ عبد الملك بن عَمْرو الخطمي، وعمرو بن شعيب، وقيل فِيهِ: هرم. فجعل فِي الواقفي الَّذِي شهد الخندق، وَكَانَ من البكائين هُوَ الَّذِي روى عن خزيمة، وجعل فِي هرمي أن الَّذِي روى عن خزيمة غير الواقفي الَّذِي شهد الخندق وَكَانَ من البكائين، فلو نسب كل قول إلى إمام لتخلص من عهدتها، فإنهم يختلفون فِي مثل هَذَا، ولكنه لَمْ ينسبه إلى أحد، والله أعلم. ٥٣٦٦ - هريم بن عبد الله ب: هريم بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي قتل يوم اليمامة شهيدا مع أخيه جنادة. أخرجه أَبُو عمر مختصرا، هكذا ذكره أبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، والله أعلم. ٥٣٦٧ - هزال صاحب الشجرة ب: هزال صاحب الشجرة روى عَنْهُ معاوية بن قرة، أَنَّهُ قَالَ: إنكم تأتون ذنوبا هي أدق فِي أعينكم من الشعر، كنا نعدها عَلَى عهد رسول الله ﷺ من الموبقات. أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من حديثه هَذَا. ٥٣٦٨ - هزال بن مرة ب: هزال بن مرة الأشجعي ذكره الأزرق فِي الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصرا. ٥٣٦٩ - هزال بن ذئاب ب د ع: هزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عَامِر بن خزيمة بن مازن بن

стр. 2715

الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: هزال بن يزيد الأسلمي. روى شعبة، عن يَحْيَى بن سعيد، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه هزال، قَالَ: قَالَ لنا رسول الله ﷺ يوم رجمنا ماعزا: «ألا سترته، ولو بثوبك فكان خيرا لك». وروى يَحْيَى بن أبي كَثِير، عن أبي سلمة، عن نعيم بن هزال، أن هزالا كانت لَهُ جارية ترعى لَهُ، وأن ماعزًا وقع عَلَيْهِا، فخدعه هزال وقال: انطلق إلى رسول الله ﷺ فأخبره فعسى أن ينزل قرآن، فأتاه فأخبره، فأمر بِهِ فرجم، وقال النَّبِيّ ﷺ لهزال: «يا هزال، لو سترته بثوبك لكان خيرا لك». أخرجه الثلاثة. ٥٣٧٠ - هزال بن عمرو س: هزال بن عَمْرو قَالَ ابن إسحاق فِي تسمية من شهد بدرا من بني سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج: هزال بن عَمْرو بن قربوس بن غنم بن سالم، قاله جَعْفَر. أخرجه أبو موسى. ٥٣٧١ - هزيل بن شرحبيل س: هزيل بن شرحبيل من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصرا. ٥٣٧٢ - هشام بن حبيش س: هِشَام بن حبيش بن خالد بن الأشعر وقال يَحْيَى بن يونس: لا أدري لَهُ صحبة أم لا؟ وقال أَبُو حاتم بن حبان: لَهُ

стр. 2716

صحبة. وقال البخاري: سمع عمر. قال هَذَا جميعه جَعْفَر المستغفري. روى عبد الله بن يزداد، عن ابن إدريس، عن حزام بن هِشَام بن حبيش بن الأشعر، قَالَ: سمعت أبي، يذكر أن رسول الله ﷺ رأى سحابا بالبادية، فقال: «هَذَا مما يستهل بنصر بني كعب». ويقال: إن الأشعر لقب أبي حزام. أخرجه أبو موسى. وقوله: «بنصر بني كعب»، لِمَا جاء عَمْرو بن سالم الخزاعي يستنصر رسول الله ﷺ عَلَى أهل مكة، وقد تقدم فِي عَمْرو بن سالم. وهذا المتن أخرجه أبو نعيم فِي هنيدة بن خالد. الأشعر: بالشين المعجمة. ٥٣٧٣ - هشام بن أبي حذيفة ب د ع: هِشَام بن أبي حذيفة واسم أبي حذيفة: مهشم بن المغيرة المخزومي، وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين. أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم، وهشام بن أبي حذيفة وقال الواقدي مثله إلا أَنَّهُ كَانَ يقول: هِشَام بن أبي حذيفة، وهم ممن قاله، وسماه الزبير هشاما. هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا أَبُو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. أخرجه الثلاثة. ٥٣٧٤ - هشام بن حكيم ب د ع: هِشَام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، وخديجة زوج النَّبِيّ ﷺ عمة أبيه. أسلم يوم الفتح، ومات قبل أبيه حكيم، قاله أَبُو عمر.

стр. 2717

وقال ابن منده: هِشَام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأمه أم هِشَام من بني فراس بن غنم، وقيل: أمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر، مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين. وله مع عياض بن غنم قصة ذكرت فِي عياض. وَكَانَ من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكَانَ عمر بن الخطاب يقول إذا بلغة أمر ينكره، أما ما بقيت أنا وهشام، فلا يكون ذَلِكَ. أخبرنا إِبْرَاهِيِم بن مُحَمَّد الفقيه، وغيره، قالوا بإسنادهم: عن أبي عيسى الترمذي، قَالَ: حدثنا الْحَسَن بن عَليّ، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما أخبراه أنهما، سمعا عمر بن الخطاب، يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان فِي حياة رسول الله ﷺ فإذا هُوَ يقرأ عَلَى حروف لَمْ يقرئنيها رسول الله ﷺ فكدت أساوره فِي الصلاة، فنظرت حَتَّى سلم فلببته بردائه، فقلت: من أقرأك هَذِه السورة؟ قَالَ: أقرأنيها رسول الله ﷺ فقلت لَهُ: كذبت، والله إن رسول الله ﷺ لهو أقرأني هَذِه السورة التي تقرأها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: إِنِّي سمعت هَذِا يقرأ سورة الفرقان عَلَى حروف لَمْ تقرئنيها، فقال النَّبِيّ ﷺ : «أرسله يا عمر، اقرأ يا هِشَام»، فقرا القراءة التي سمعت، فقال رسول الله ﷺ : «هكذا أنزلت»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيّ ﷺ : «اقرأ يا عمر»، فقرأت القراءة التي أقرأني النَّبِيّ ﷺ فقال النَّبِيّ: «هكذا أنزلت»، ثُمَّ قَالَ النَّبِيّ ﷺ : «إن هَذَا القرآن أنزل عَلَى سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر مِنْه». أخرجه الثلاثة قلت: قول ابن منده: هِشَام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد، هَذَا من أغرب ما يحكى عن عالم، بينما يجعله مخزوميا يسوق نسبه أسديا، والصحيح أَنَّهُ أسدي كما ذكرناه أولا، ومن قَالَ: مخزومي فقد وهم. وقال أبو نعيم: استشهد يوم أجنادين، وهو غلط، وَالَّذِي قتل بأجنادين هِشَام بن

стр. 2718

العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هِشَام بن حكيم مع عياض بن غنم تدل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يقتل يوم أجنادين، فإن أبا نعيم أيضا روى بإسناده أن هِشَام بن حكيم وجد عياض بن غنم وهو عَلَى حمص، قد شمس ناسا من النبط فِي أداء الجزية، فقال لَهُ هِشَام: ما هَذَا يا عياض، إن رسول الله ﷺ قَالَ: «إن الله يعذب الَّذِينَ يعذبون الناس فِي الدُّنْيَا». وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فِيهِ فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ. والله أعلم. ٥٣٧٥ - هشام مولى رسول الله ﷺ ب د ع: هِشَام مولى رسول الله ﷺ روى عَنْهُ أبو الزبير، أَنَّهُ قَالَ: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي امرأة لا ترد يد لامس، فقال: «طلقها»، فقال: يا رسول الله إِنِّي أحبها، وإنها تعجبني. قَالَ: «تمتع بِهَا». وَفِيهِ اختلاف. أخرجه الثلاثة.

стр. 2719

٥٣٧٦ - هشام بن صبابة ب د ع: هِشَام بن صبابة بن حزن بن سيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عَامِر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أخو مقيس بن صبابة. روى أبو صالح، عن ابن عباس، أن مقيس بن صبابة وجد أخاه قتيلا فِي بني النجار، وَكَانَ مسلما، فأتى النَّبِيّ ﷺ فذكر لَهُ فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بني النجار، فقال: «قل لَهُم: إن علمتم قاتل هِشَام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلا فلا بد أن تدفعوا إليه ديته»، فجمعوا لمقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب عَلَى زهير فقتله، وارتد إلى الشرك، وقال فِي ذَلِكَ أبياتا منها: فأدركت ثاري واضطجعت موسدا … وكنت إلى الأوثان أول راجع وقال أبو عمر: قتل فِي غزوة ذي قرد سنة ست مسلما، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أَنَّهُ من العدو، فقتله خطأ. وقال ابن منده: قتل فِي غزوة بني المصطلق سنة ست. وَأَخْبَرَنَا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، أن هاشم بن صبابة، من بني فلان بن عوف بن عَامِر بن ليث بن بكر، قاتل: يعني فِي المريسيع، حَتَّى أمعن، وَكَانَ حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا أَنَّهُ من العدو فقتله. أخرجه الثلاثة ٥٣٧٧ - هشام بن العاص القرشي ب د ع: هِشَام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عَمْرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، أمه أم حرملة بنت هِشَام بن المغيرة، وهو أخو عَمْرو بن العاص. كَانَ قديم الإسلام، أسلم والنبي ﷺ بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثُمَّ قدم إلى مكة حين بلغه أن النَّبِيّ ﷺ هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حَتَّى قدم بعد الخندق.

стр. 2720

وَكَانَ خيرا فاضلا، وَكَانَ أصغر سنا من عَمْرو، وقيل: إنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها النَّبِيّ ﷺ أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي نَافِع، عن ابن عمر، عن أبيه، قَالَ: «لِمَا اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص، قلنا: الميعاد بيننا أضاة بني غفار، فمن أصبح منكم لَمْ يأتها فقد حبس، فليمض صاحباه، فأصبحت عندها أنا وعياش، وحبس عنا هِشَام بن العاص، وفتن فافتتن. وقدمنا المدينة، وكنا نقول: والله ما الله بقابل من هؤلاء توبة، قوم عرفوا الله وآمنوا بِهِ وصدقوا رسوله، ثُمَّ رجعوا عن ذَلِكَ لبلاء أصابهم من الدُّنْيَا، وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل الله تعالى فِيهِم: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ إلى قَوْله: ﴿مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾، قَالَ عمر: فكتبتها بيدي، ثُمَّ بعثت بِهَا إلى هِشَام، فقال هِشَام: فلما قدمت عَلَي خرجت إلى ذي طوى، فجعلت أصعد بِهَا وأصوب، لأفهمها، فعرفت أنها أنزلت فينا، لِمَا كنا نقول فِي أنفسنا ويقال فينا، فجلست عَلَى بعيري فلحقت برسول الله ﷺ » قيل: إنه استشهد يوم أجنادين فِي خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وقيل: بَلْ استشهد باليرموك، ضرب رجلا من غسان فقتله، فكرت غسان عَلَى هِشَام فقتلوه، وكرت عَلَيْهِ الخيل، حَتَّى عاد عَلَيْهِ عَمْرو أخوه، فجمع لحمه فدفنه. وقال خالد بن معدان: لِمَا انهزمت الروم يوم أجنادين، انتهوا إلى موضع ضيق لا يعبره إلا إنسان بعد إنسان، فجعلت الروم تقاتل عَلَيْهِ، وقد تقدموه وعبروه، فتقدم هِشَام فقاتلهم حَتَّى قتل، ووقع عَلَى تِلْكَ الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عَمْرو بن العاص: أيها الناس، إن الله قد استشهده، ورفع روحه وإنما هُوَ جثة فأوطئوه الخيل، ثُمَّ أوطأه هُوَ، ثُمَّ تبعه الناس حَتَّى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كر عَلَيْهِ عَمْرو، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأعضاءه، ثُمَّ حمله فِي نطع فواراه. وقد روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «ابنا العاص مؤمنان». أخرجه الثلاثة.

стр. 2721

٥٣٧٨ - هشام بن العاص ب: هِشَام بن العاص بن هِشَام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه عمة عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد. وهو ابن أخي أبي جهل بن هِشَام، قتل أبوه العاص يوم بدرا كافرا، كَانَ مع أخيه أبي جهل، قتله عمر بن الخطاب، وهو خال عمر فِي قول. وهو الذي جاء إلى النَّبِيّ ﷺ يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده عَلَى خاتم النبوة، فأزال رسول الله ﷺ يده، وضرب صدره ثلاثا، وقال: «اللَّهُمَّ أذهب عَنْهُ الغل والحسد»، فكان الأوقص، وهو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن هِشَام بن يَحْيَى بن هِشَام بن العاص، يقول: نحن أقل أصحابنا حسدا. أخرجه أبو عمر. ٥٣٧٩ - هشام بن عامر ب د ع: هِشَام بن عَامِر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عَامِر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري. كَانَ اسمه فِي الجاهلية شهابا، فغيره النَّبِيّ ﷺ وسماه هشاما، واستشهد أَبُوه عَامِر يوم أحد، وسكن هِشَام البصرة، وهو والد سعد بن هِشَام الَّذِي سأل عائشة عن وتر رسول الله ﷺ وتوفي هِشَام بالبصرة. أخبرنا أبو الربيع سُلَيْمَان بن أبي البركات مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خميس، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الْحَسَن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن المرجي، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سُلَيْمَان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هِشَام بن عَامِر، قَالَ: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسول الله، بنا قروح وجهد، فكيف تأمرنا؟ قَالَ: «احفروا وأوسعوا، واجعلوا الرجلين

стр. 2722

والثلاثة فِي القبر»، فقالوا: من نقدم؟ قَالَ: «قدموا أكثرهم قرآنا»، قَالَ: فقدم أبي بين يدي اثنين من الأنصار، أو قَالَ: واحد من الأنصار ٥٣٨٠ - هشام بن عتبة د ع: هِشَام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي، وهو خال معاوية، وكنيته أَبُو حذيفة، وقيل: اسمه هشيم، وهو الأشهر، وقيل: مهشم. استشهد هُوَ ومولاه سالم يوم اليمامة سنة إحدى عشرة، وَكَانَ ممن شهدا بدرا مع النَّبِيّ ﷺ ونذكره فِي الكنى أتم من هَذَا، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٣٨١ - هشام بن عمرو ب د ع: هِشَام بن عَمْرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عَامِر بن لؤي، وجذيمة أخو نصر بن مالك. كَانَ من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده. أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: وأعطى يعني رسول الله ﷺ دون المائة رجلا، ومنهم: هِشَام بن عَمْرو، أخو بني عَامِر بن لؤي، وله أثر عظيم فِي نقض الصحيفة التي كتبتها قريش عَلَى بني هاشم، وبني المطلب، فِي مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوها ولا يبتاعون أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: ثُمَّ إنه قام فِي نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش عَلَى بني هاشم وبني المطلب، نفر من قريش، ولم يبل فيها أحد أحسن بلاء من هِشَام بن عَمْرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عَامِر بن لؤي، وَذَلِكَ أَنَّهُ ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مناف لأمه، كَانَ نضلة وعمرو أخوين، وَكَانَ هِشَام لبني هاشم واصلا، يعني لِمَا كَانَ بالشعب، وَكَانَ ذا شرف فِي قومه، وذكر الحديث فِي نقض الصحيفة، وما فعله فِي ذَلِكَ.

стр. 2723

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، فقالا: لا أعرفه بأكثر من أَنَّهُ كَانَ من المؤلفة قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل جذيمة بن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أول الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم. ٥٣٨٢ - هشام بن قتادة ع س: هِشَام بن قتادة الرهاوي سكن الرها، ذكره البغوي، وتبعه أَبُو نعيم، وَيَحْيَى. روى عن النَّبِيّ ﷺ روى حديثه قتادة بن الفضيل. أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو عَليّ، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن مُحَمَّد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عَليّ بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هِشَام بن قتادة، قَالَ: لِمَا عقد لي النَّبِيّ ﷺ عَلَى قومي، وأخذت بيده فودعته، فقال رسول الله ﷺ : «جعل الله التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حَيْثُ تكون». وروي عن هِشَام بن قتادة، عن أبيه. أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى ٥٣٨٣ - هشام بن المغيرة س: هِشَام بن المغيرة بن العاص روى ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم، عن أبي عَمْرو بن هِشَام، عن جديه عَمْرو، وهشام، قالا: قَالَ رسول الله ﷺ : «إنما أنزل القرآن يصدق بعضه بعضا، فما عرفتم فاعملوا بِهِ، وما لَمْ تعرفوا فآمنوا بِهِ». أخرجه أَبُو موسى. ٥٣٨٤ - هشام بن الوليد ب: هِشَام بن الوليد بن المغيرة المخزومي أخو خالد بن الوليد. من المؤلفة قلوبهم، وَفِي ذَلِكَ نظر.

стр. 2724

أخرجه أبو عمر مختصرا. ٥٣٨٥ - هشام س: هِشَام أخرجه أبو موسى، وقال: هِشَام آخر. أورده جَعْفَر، وروى بإسناده، عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هِشَام، عن عائشة، قالت: ذكر عند رسول الله ﷺ رجل، يقال لَهُ: شهاب، فقال رسول الله ﷺ : «بَلْ أنت هِشَام». قَالَ أبو موسى: وهذا يمكن أن يكون: هِشَام بن عَامِر، والد سعد. ٥٣٨٦ - هشيم أبو حذيفة س: هشيم أَبُو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي سماه كذلك ابن شاهين، عن مُحَمَّد بن سعد، ويرد ذكره فِي الكنى، إن شاء الله. أخرجه أبو موسى. ٥٣٨٧ - هلال الأسلمي ب د ع: هلال الأسلمي روت عَنْهُ أم بلال ابنته روى أبو ضمرة أنس بن عياض، عن مُحَمَّد بن أبي يَحْيَى الأسلمي، عن أمه، قَالَت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها: أن رسول الله ﷺ قَالَ: «يجوز الجذع من الضأن ضحية». أخرجه الثلاثة. ٥٣٨٨ - هلال بن أمية ب د ع: هلال بن أمية بن عَامِر بن قيس بن عبد الأعلم بن عَامِر بن كعب بن واقف،

стр. 2725

واسمه مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. شهدا بدرا وأحدا، وَكَانَ قديم الإسلام، كَانَ يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وأمه أنيسة بنت هدم، أخت كلثوم بن الهدم الَّذِي نزل عَلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ لِمَا قدم المدينة مهاجرا. وهو الَّذِي لاعن امرأته ورماها بشريك بن سحماء، وهو أحد الثلاثة الَّذِينَ تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال هَذَا، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، فأنزل الله فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ .. الآية. وقد ذكرنا اللعان فِي: شريك بن سحماء، وتخلفوا فِي: كعب بن مالك. أخرجه الثلاثة. ٥٣٨٩ - هلال بن الحارث ب: هلال بن الحارث أَبُو الجمل نذكره فِي الكنى إن شاء الله تعالى، فإن كنيته غلبت عَلَيْهِ، وهو شامي. أخرجه أبو عمر مختصرا. قلت: كذا قَالَ أبو عمر أبو الحمل وهو وهم، وإنما هُوَ أبو الحمراء، وقد ذكرناه فِي ترجمة أبي الجمل من الكنى، والكلام عَلَيْهِ هناك. ٥٣٩٠ - هلال ابن الحمراء ع س: هلال بن الحمراء وقيل: هلال بن الحارث أَبُو الحمراء، وهو الصواب، وقيل: هانئ بن الحارث أَبُو الحمراء خادم النَّبِيّ ﷺ سكن حمص. قَالَ البخاري: لَهُ صحبة ولا يصح حديثه. روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء، قَالَ: أقمت بالمدينة شهرا، فكان رسول الله ﷺ يأتي منزل فاطمة وَعَليّ كل غداة، فيقول: «الصلاة الصلاة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾»، والله أعلم.

стр. 2726

أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى. قلت: كذا قَالَ أبو عمر بن الحمراء، وَأَبُو الحمراء، وهذا هُوَ الصواب، وهو المذكور فِي الترجمة التي قبلها فيما أظن. ٥٣٩١ - هلال بن الحكم س: هلال بن الحكم إن ثبت روى فليح بن سُلَيْمَان، عن هلال بن عَليّ، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم، قَالَ: لِمَا قدمت عَلَى رسول الله ﷺ علمت أمورا من أمور الإسلام، وَكَانَ فيما علمت: قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وَإِذَا عطس العاطس فحمد الله فشمته، فبينا أنا فِي الصلاة خلف رسول الله ﷺ إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بعين شزر؟! فسبح القوم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قَالَ: «من المتكلم؟» قالوا: هَذَا الأعرابي، فدعاني رسول الله ﷺ وقال: «إنما الصلاة للقراءة ولذكر الله فإذا كنت فِي الصلاة فليكن ذَلِكَ حالك»، قَالَ: فما رأيت معلما أرفق من رسول الله ﷺ . أخرجه أبو موسى وقال: هَذَا يعرف لمعاوية بن الحكم، لكن الراوي وهم فِيهِ. ٥٣٩٢ - هلال بن أبي خولي ب: هلال بن أبي خولى واسم أبي خولى: عَمْرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن حريم بن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بن كعب، ثُمَّ للخطاب والد عمر. شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: المعروف خولي ومالك ابنا أبي خولي، شهدا جميعا بدرا. وقال هِشَام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدرا، وشهدها معه أخواه: هلال، وعبد الله. كذا قَالَ، ولم يذكر مالك بن أبي خولي. أخرجه أبو عمر. ٥٣٩٣ - هلال بن ربيعة د ع: هلال بن ربيعة

стр. 2727

لَهُ صحبة، فِي إسناد حديثه إرسال. وروي عن عبد الرحمن بن بشير، عن مُحَمَّد بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة، قَالَ: «أصبت سيف بني عائذ المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول الله ﷺ برد ما فِي أيديهم، أقبلت حَتَّى ألقيته فِي النفل، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول الله ﷺ فأعطاه إياه». قاله ابن منده، وأخرجه أبو نعيم، وقال: ذكره بعض المتأخرين، وقال: لَهُ صحبة، وَفِي حديثه إرسال، وأسنده عن ابن إسحاق، قَالَ: وإنما هُوَ مالك بن ربيعة وَأَبُو أسيد الساعدي، فجعله هلال بن عَامِر، وذكر الحديث عن إِبْرَاهِيِم بن سعد، عن ابن إسحاق، فقال: مالك بن ربيعة وهو الصحيح. أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد، قَالَ: «أصبت سيف بني عائذ. . . . . .» وذكر نحوه، وسمى السيف المرزبان. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ٥٣٩٤ - هلال بن سعد ب س: هلال بن سعد أهدى للنبي ﷺ عسلا، فقبله مِنْه، ثُمَّ أتاه بمثلها وقال: هَذَا صدقة، فأمر رسول الله ﷺ أن يضم إلى أموال الصدقات. احتج بهذا من رأي الزكاة فِي العسل، وهو حديث منقطع الإسناد. أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى. ٥٣٩٥ - هلال أحد بني متعان س: هلال أحد بني متعان أخبرنا عبد الوهاب بن عَليّ بإسناده، عن سُلَيْمَان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عَمْرو بن الحارث الْمصْرِيّ، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قَالَ: جاء هلال أحد بني متعان، إلى النَّبِيّ ﷺ بعشور، نحل لَهُ، وسأله أن يحمي لَهُ واديا يقال لَهُ: سلبة، فحمي لَهُ رسول الله ﷺ ذَلِكَ الوادي، فلما ولي

стр. 2728

عمر كتب لَهُ سفيان بن وهب يسأله عن ذَلِكَ، فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كَانَ يؤدي إلى رسول الله ﷺ فاحم لَهُ سلبة، وإلا فهو ذباب غيث، يأكله من يشاء. أورد هَذَا أصحاب أبي حنيفة فِي كتب الفقه. أخرجه أبو موسى ٥٣٩٦ - هلال بن عامر د س: هلال بن عَامِر من بني نمير، وهو ابن سحيم لأبيه صحبة وله رؤية، قاله ابن منده. وقال بإسناده عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة، وقال غيره: عن هلال بن عَامِر، قَالَ: انكسفت الشمس عَلَى عهد رسول الله ﷺ وذكر الحديث. وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم، قَالَ: جلس رجل فِي مجلس أيوب، فقال: حدثني مولاي قرة بن دعموص النميري، أن النَّبِيّ ﷺ بعث الضحاك بن قيس ساعيا، فجاء، فقال النَّبِيّ ﷺ : «أتيت نمير بن عَامِر، وهلال بن عَامِر، وَعَامِر بن ربيعة، فأخذت جلة أموالهم؟» فقال: يا رسول الله سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أن آتيتك بإبل جلة تركبها وتحمل عليها، فقال النَّبِيّ ﷺ : «انطلق فردها عليهم، وخذ من حواشي أموالهم». وقال أبو موسى: هلال بن عَامِر بن قبيصة الهلالي، أورده جَعْفَر، وذكر حديث كسوف الشمس، وقال: كذا ترجم لَهُ جَعْفَر، وأورد لَهُ هَذَا الحديث، وهو وهم. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بِهِ صحيحا أَبُو العباس أحمد بن الْحُسَيْن بن أبي ذر الصالحاني، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدثنا مُحَمَّد بن عيسى بن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عَاصِم قبيصة الهلالي حدثه، أن الشمس كسفت عَلَى عهد رسول الله ﷺ بالمدينة، حَتَّى بدت النجوم، الحديث. كذا فِي الرواية عَاصِم بن قبيصة، وإنما هُوَ: هلال بن عَامِر، عن قبيصة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو موسى فما لاستدراك أبي موسى عَلَيْهِ وجه، ولم تجر عادته أن يرد غلطه.

стр. 2729

٥٣٩٧ - هلال بن عامر المزني س: هلال بن عَامِر المزني روى مُحَمَّد بن عُبَيْد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده، عن هلال بن عَامِر المزني، أو غيره، قَالَ: «رأيت رسول الله ﷺ عَلَى بغلة شهباء، أو عَلَى بعير». أخرجه أبو موسى مختصرا وقال: قد تقدم ذكر هلال بن عَامِر، فِي ترجمة نمير بن عَامِر. ٥٣٩٨ - هلال بن علفة ب: هلال بن علفة قتل يوم القادسية شهيدا، وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ هلال بن علفة. وقال الشعبي: أول من أقحم فرسه دجلة سعد، ويقال: أول من عبرها رجل من عبد القيس. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم لَهُ رواية. قلت: لَمْ يكن عبور دجلة يوم القادسية، لأن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الأنهار نهر كَانَ يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونهر الفرات، ونهر النيل، وإنما كَانَ عبور المسلمين دجلة بعد القادسية حين فتحوا المدائن الشرقية، التي فيها إيوان كسرى، فإن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية، وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبروا دجلة عَلَى خيلهم إليها، وقد ذكرناه فِي الكامل فِي التاريخ. ٥٣٩٩ - هلال بن مرة د ع: هلال بن مرة وقيل: هلال بن مروان الأشجعي، زوج بروع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.

стр. 2730

٥٤٠٠ - هلال بن المعلى ب ع س: هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد بني جشم بن الخزرج. شهد بدرا مع أخيه رافع بن المعلى. أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. وقال أبو موسى: استشهد يوم بدر. وكذلك قَالَ ابن إسحاق، قاله أبو حاتم بن حبان فِي تاريخه. ٥٤٠١ - هلال بن أبي هلال هلال بن أبي هلال الأسلمي روت عَنْهُ ابنته أم بلال أن النبي ﷺ قال: «يجوز الجذع من الضأن ضحية». وقد روي هَذَا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أباها فِي الحديث. أخرجه ابن منده. ٥٤٠٢ - هلال بن وكيع ب: هلال بن وكيع بن بشر بن عَمْرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي الدارمي. قتل يوم الجمل مع عائشة ﵂. أخرجه أبو عمر مختصرا. ٥٤٠٣ - هلب الطائي ب د ع: هلب الطائي والد قبيصة مختلف فِي اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري، وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم، قاله أبو عمر.

стр. 2731

وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. يجتمع هُوَ وعدي بن حاتم الطائي فِي عدي بن أخزم، وإنما قيل لَهُ: الهلب، لأنه كَانَ أقرع، فمسح النَّبِيّ ﷺ رأسه فنبت شعر كَثِير، فسمي الهلب، وهو كوفي، روى عَنْهُ ابنه قبيصة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم، إلى مُحَمَّد بن عيسى، حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ «يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه». أخرجه الثلاثة ٥٤٠٤ - هلواث س: هلواث جد أسمر بن ساعد ذكر فِي ترجمة أسمر. أخرجه أبو موسى مختصرا. ٥٤٠٥ - همام بن الحارث ب: همام بن الحارث بن ضمرة شهد بدرا، أخرجه أبو عمر مختصرا، وقال: لا أعلم لَهُ رواية. ٥٤٠٦ - همام مولى رسول الله ﷺ س: همام مولى رسول الله ﷺ روى عَنْهُ أبو الزبير أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: «إن امرأتي لا تدع يد لامس». أخرجه أبو موسى مختصرا، وهذا المتن قد ذكر فِي هِشَام مولى رسول الله ﷺ وقد تقدم إخراج الثلاثة لَهُ، ولا شك أن هَذَا تصحيف من الآخر.

стр. 2732

٥٤٠٧ - همام بن زيد س: همام بن زيد بن وابصة روى أَبُو يوسف يَعْقُوب بن مُحَمَّد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: كَانَ همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يسلم عَلَى كل من يمر بِهِ من رجل وامرأة وصبي، ويقول: أمرنا النَّبِيّ ﷺ أن نفشي السلام. وقال همام: كساني رسول الله ﷺ بردا وأعطاني مشربة من خشب، فكان الناس يشربون مِنْه، ويتمسحون بالبردة. أخرجه أبو موسى، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن دخل خراسان من الصحابة. ٥٤٠٨ - همام بن مالك همام بن مالك بن همام بن معاوية العبدي تقدم نسبه عَند مزيدة بن جابر. وفد إلى النَّبِيّ ﷺ هُوَ وأخوه عبيدة فأسلما، قاله الكلبي. ٥٤٠٩ - هميل بن الدمون هميل بن الدمون بن عُبَيْد بن مالك تقدم نسبه عند أخيه قبيصة. بايع هُوَ وأخوه قبيصة للنبي ﷺ فأنزلهما الطائف، فهما في ثقيف. قاله أبو نصر بن ماكولا. ٥٤١٠ - هند بن حارثة ب د ع: هند بن حارثة بن هند وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عَمْرو بن عَامِر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هُوَ أخو أسلم، حجازي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلمي، قَالَ أبو نعيم: وقيل: هند بن حارثة، ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، فِي أن

стр. 2733

هندا أخو أسماء بن حارثة. وقال: هُوَ الَّذِي أمره رسول الله ﷺ أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء. ونسب ابن ماكولا أخاه أسماء مثل أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه. روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النَّبِيّ ﷺ وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وحراش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، وسلمة، ومالك، ولزم هند وأسماء رسول الله ﷺ فكانا يخدمانه، وَكَانَ من أهل الصفة. قَالَ أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهندا ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله ﷺ من طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه، وهذا هند هُوَ والد هند بن هند، الَّذِي روى عَنْهُ عبد الرحمن بن حرملة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيِم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء، قَالَ: بعثني النَّبِيّ ﷺ إلى قومي من أسلم، فقال: «مر قومك فليصوموا هَذَا اليوم، يوم عاشوراء، فمن وجدته قد أكل فِي أول يومه فليصم آخره» فقد نسبه أحمد بن حنبل فِي حديثه مثل ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكر ابن ماكولا، هند بن حارثة فِي جارية، بالجيم، ولم ينسبه حَتَّى قيل: هُوَ أخو أسماء أم غيره، وقد اختلفوا فِيهِ، ولم يذكره فِي حارثة بالحاء، إلا أَنَّهُ قد ذكر فِي حارثة، بالحاء أسماء بن حارثة، أخا هَذَا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كَانَ كذلك فيكون هند بن جارية بالجيم، غير أخي أسماء، وإن كَانَ قد اختلف العلماء فِي جارية، فيكون قد ذكر أسماء فِي حارثة بالحاء، وذكر هند فِي جارية بالجيم، وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف فِي موضع واحد، والصحيح أن أباهما حارثة، بالحاء، والله أعلم. ٥٤١١ - هند بن أبي هالة ب د ع: هند بن أبي هالة وقد تقدم نسبه، وهو تميمي من بني أسيد بن عَمْرو بن

стр. 2734

تميم، وهو ربيب رسول الله ﷺ أمه خديجة بنت خويلد زوج النَّبِيّ ﷺ وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وَكَانَ أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف فِي اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وقدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قَالَه الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه فِي اسمه. وقال ابن الكلبي: أَبُو هالة هند بن النباش بن زرارة، كَانَ زوج خديجة قبل النَّبِيّ ﷺ فولدت لَهُ هند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند. وشهد هند بن أبي هالة بدرا، وقيل: بَلْ شهد أحدا، وقتل هند بن أبي هالة مع عَليّ يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لَهُم. وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النَّبِيّ ﷺ أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي عَليّ والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوري، قالا: أخبرنا الفضل بن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن أحمد بن مُحَمَّد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، حدثنا مُحَمَّد بن عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي إملاء عَلَيْنا من كتابه، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من بني تميم، من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله، عن ابن أبي هالة، عن الْحَسَن بن عَليّ، قَالَ: سألت خالي هند بن أبي هالة، وَكَانَ رصافا، عن حلية رسول الله ﷺ وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق بِهِ، فقال: «كَانَ رسول الله ﷺ فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هُوَ وفره أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ فِي غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، لَهُ نور يعلوه، ويحسبه من لَمْ يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية فِي صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين السرة واللبة، بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذَلِكَ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شئن الكفين والقدمين، سائل أو سائن الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفأ

стр. 2735

، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وَإِذَا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقيه بالسلام» قيل: إن هندا قتل مع عَليّ يوم الجمل، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. قَوْله: فخما مفخما: أي: كَانَ جميلا مهيبا، فهو لجماله عظيم، والناس يعظمونه لذلك، ولغيره من الأمور التي توجب التعظيم. والمشذب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها، والمشذب: الطويل لا عرض معه، أي: لَيْسَ بطويل نحيف، بَلْ هما متناسبان. وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس فِي تدويره. والقطط: الشديد الجعودة، والرجل: الَّذِي لا جعودة فِيهِ، فهو بينهما. والأزهر: الأبيض المشرق. أزج الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بلج من غير قرن. والبلج موصوف. وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قَوْله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ وإنما هما قلبان، فلما علما كَانَ الجمع أَنَّهُ يراد بِهِ الاثنين ومثله كَثِير. ٥٤١٢ - هند بن هند بن أبي هالة ب ع: هند بن هند بن أبي هالة وهو ابن المقدم أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ورويا فِي ترجمته حَديث السري بن يَحْيَى، عن مالك بن دينار، قَالَ: حَدَّثَنِي السري بن يَحْيَى، عن مالك بن دينار، قَالَ: حَدَّثَنِي هند، عن خديجة زوج النَّبِيّ ﷺ قَالَ: مر النَّبِيّ ﷺ بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنَّبِيّ ﷺ ويشير بإصبعه، فالتفت إليه النَّبِيّ ﷺ فقال: «اللَّهُمَّ اجعل لَهُ وزغا»، قَالَ: فرجف مكانه، والوزغ: الارتعاش.
следующие страницы →