Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
أخرجه أبو موسى.
٥٨١٠ - أبو حرير
أبو حريز لَهُ صحبة، قاله ابن ماكولا، وقال: روى قيس بن الربيع، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي ليلى، عَنْهُ.
انتهى كلامه.
حريز: بغير هاء، وبفتح الحاء المهملة.
٥٨١١ - أبو حزامة
ع س: أبو حزامة أحد بني سعد بن بكر، مختلف فِي اسمه وَفِي إسناده.
أورده أبو نعيم ههنا، وَفِي الخاء المعجمة، وأورد ابن منده فِي الخاء المعجمة، وهو أصح، وأخرجه أبو موسى ههنا.
٥٨١٢ - أبو حسان البصري
د: أبو حسان الْبَصْرِيّ لَهُ صحبة، ذكر أَنَّهُ خرج عليهم النَّبِيّ ﷺ روى حديثه مخلد، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.
٥٨١٣ - أبو حسن الأنصاري
ب د ع: أبو حسن الأنصاري المازني قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عَمْرو وهو جد يَحْيَى بن عمارة، والد عَمْرو بن يَحْيَى شيخ مالك بن أنس.
مدني، لَهُ صحبة، يقال: إنه شهد العقبة وبدرا.
روى عمرو بن يَحْيَى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثُمَّ انصرف إليه».
وهذا أبو حَسَن هُوَ الَّذِي قَالَ لزيد بن ثابت حين قَالَ يوم الدار: يا معشر الأنصار،
стр. 2907
انصروا الله، مرتين، فقال أبو حسن: لا، والله لا نطيعك فنكون كما قَالَ الله تعالى: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾.
وقيل: قَالَ لَهُ ذَلِكَ النعمان الزرقي.
وروى عَمْرو بن يَحْيَى، أيضا، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ قَالَ: كنا عند النَّبِيّ ﷺ فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآهما؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما، فقال رسول الله ﷺ : «فكيف روعة المؤمن؟» قَالَ: وَالَّذِي بعثك بالحق ما أخذتهما إلا وأنا ألعب، قَالَ: «فكيف بروعة المؤمن».
أخرجه الثلاثة.
٥٨١٤ - أبو حسين مولى بني نوفل
ب د ع: أبو حسين وقيل: أبو حسان، مولى بني نوفل، ذكر فِي الصحابة ولا يصح.
روى عباس الدوري، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن أبي حسين، مولى بني نوفل، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر».
رواه عبد بن حميد، عن يَعْقُوب، فقال: حسان.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨١٥ - أبو حصيرة
س: أبو حصيرة قسم لَهُ النَّبِيّ ﷺ من وادي القرى خطرا.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره جَعْفَر، عن ابن إسحاق.
٥٨١٦ - أبو الحصين الأنصاري
أبو الحصين الأنصاري
стр. 2908
كَانَ لَهُ ابنان، فقدم تجار من الشام فتنصرا، ولحقا معهم بالشام، فأتى أبو الحصين النَّبِيّ ﷺ وسأله الإرسال إليهما، فقال: «لا إكراه فِي الدين».
وَكَانَ لَمْ يؤمر بالقتال، فوجد أَبُو الحصين فِي نفسه لذلك، فنزلت: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ الآية.
ذكره أبو داود فِي الناسخ والمنسوخ.
أخرجه ابن الدباغ.
٥٨١٧ - أبو الحصين السدوسي
د ع: أبو الحصين السدوسي روى حديثه نعيم، عن أبيه، عن عمه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا مختصرا.
٥٨١٨ - أبو الحصين السلمي
ب: أبو الحصين السلمي قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ بذهب من معدنه.
ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر.
٥٨١٩ - أبو حصين بن لقمان
س: أبو حصين بن لقمان ذكرناه فِي ترجمة سباع، ويقال: حصن بغير ياء.
وَالَّذِي أعرفه: حصين بزيادة ياء، وهو أَبُو حصين لقمان بن شبة بن معيط بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٢٠ - أبو حفص بن المغيرة
س: أبو حَفْص بن المغيرة ويقال: أبو عمر بن حَفْص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، زوج فاطمة بنت قيس.
أخرجه أبو موسى مختصرا، وقال: أوردوه فِي الأسامي.
стр. 2909
٥٨٢١ - أبو حفصة
ع س: أبو حفصة أو ابن أبي حفصة.
أورده أبو جَعْفَر فِي الحاء، وروى وهب بن جرير، عن شعبة، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي، قَالَ: جلست إلى أبي حفصة، أو ابن حفصة، فأقبل شيخ ضخم أسود، فجعلت أكلم أبا حفصة وهو ينظر إلى الرجل، فعاتبته، فقال: إنك تكلمني، وأنا أفكر فِي حديث سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هَلْ تدرون من الرقوب؟» قلنا: الَّذِي لا يولد لَهُ، قَالَ: «الرقوب: الرجل الَّذِي لَهُ الولد لَمْ يقدم منهم شيئا»، قَالَ: «هَلْ تدرون من الصعلوك؟» قلنا: الَّذِي لا مال لَهُ، قَالَ: «الصعلوك كل الصعلوك الَّذِي لَهُ المال ولم يقدم مِنْه شيئا»، قَالَ: «هَلْ تدرون من الصرعة؟» قَلنا: الرجل الصريع، قَالَ: «الصرعة كل الصرعة الرجل يغضب فيشتد غضبه ثُمَّ يصرع الغضب».
وقد روي: أبو خصفة، بالخاء المعجمة والصاد، ويذكر فِي موضعه إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى.
٥٨٢٢ - أبو الحكم بن حبيب
س: أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة بن عَمْرو بن عمير الثقفي أورده الْحَسَن السمرقندي فِي الصحابة.
روى منصور، عن مجاهد، عن أبي الحكم الثقفي، أن رسول الله ﷺ «توضأ فأخذ حثيتين من ماء، فنضحهما عَلَى فرجه».
وقيل فِيهِ: الحكم بن سفيان، وهو الصحيح، وقد ذكرناه فِي موضعه، وقتل يوم جسر أبي عُبَيْد، وهو يوم قس الناطف، قاله الْمَدَائِنيّ، قَالَ: وأصيب يومئذ ثلاثمائة فيهم ثمانون خاضبا، وإنما كثر القتل فِي ثقيف لأن أميرهم أبا عُبَيْد كَانَ ثقفيا فقاتلوا عَنْهُ، فكثر القتل فيهم، وقتل هُوَ أيضا، وهو والد المختار بن أبي عُبَيْد.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٢٣ - أبو حكيم الأنصاري
ب: أبو حكيم الأنصاري واسمه: عَمْرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عَامِر بن غنم بن عدي بن النجار، شهد بدرا.
стр. 2910
أخبرنا عُبَيْد الله بن عَليّ، بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بني عدي بن النجار: وعمرو بن ثعلبة وهو أبو حكيم.
أخرجه أبو عمر
٥٨٢٤ - أبو حكيم
د ع: أبو حكيم مختلف فِيهِ، فقيل: يزيد بن أبي حكيم، عن أبيه، وقيل: يزيد بن حكيم، عن أبيه، وقيل حكيم بن يزيد، وقيل: أبو حكيم بن يزيد، عن أبيه، عن جده، اختلف فِيهِ عَلَى عطاء بن السائب.
روى: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح لَهُ».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٢٥ - أبو حكيم بن مقرن
س: أبو حكيم بن مقرن بن عائذ المزني أخو سويد والنعمان.
لا تعرف لَهُ رواية، قاله أبو العباس السراج.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٢٦ - أبو حماد الأنصاري
س: أبو حماد الأنصاري وقيل: أبو حامد.
روى ابن لهيعة، عن وهب بن عبد الله، عن عقبة بن عَامِر أبي حماد الأنصاري، وَفِي نسخة أبي حامد الأنصاري، صاحب رسول الله ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «من وجد مؤمنا عَلَى خطيئة فسترها، كانت لَهُ كموءودة أحياها».
أخرجه أبو موسى.
٥٨٢٧ - أبو الحمراء مولى رسول الله ﷺ
ب د ع: أبو الحمراء مولى رسول الله ﷺ قيل: اسمه هلال بن الحارث، ويقال: هلال بن ظفر.
стр. 2911
روى عَنْهُ أَبُو داود: أن النَّبِيّ ﷺ كَانَ إذا طلع الفجر يمر ببيت عَلي، وفاطمة ﵍ فيقول: السلام عليكم أهل البيت، الصلاة الصلاة، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
أخرجه الثلاثة.
وهذا أبو الحمراء هُوَ الَّذِي ذكره أبو عمر فِي الجيم، فقال: أبو الجمل، ووهم فِيهِ.
٥٨٢٨ - أبو الحمراء مولى آل عفراء
ب: أبو الحمراء مولى آل عفراء ويقال: مولى الحارث بن رفاعة.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد بدرا من الأنصار: وَأَبُو الحمراء، مولى الحارث بن عفراء وشهد أحدا.
أخرجه أبو عمر
٥٨٢٩ - أبو حميد الساعدي
ب د ع: أبو حميد الساعدي اختلف فِي اسمه فقيل: عبد الرحمن بن عَمْرو بن سعد، وقيل: المنذر بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة، وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عَمْرو بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج.
يعد فِي أهل المدينة، توفي آخر خلافة معاوية.
روى عَنْهُ من الصحابة: جابر بن عبد الله، ومن التابعين: عروة بن الزبير، وعباس بن سهل، وَمُحَمَّد بِن عَمْرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن مهران الفقيه، وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى، حدثنا
стр. 2912
مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمَّد بن المثنى، قالا: حدثنا يَحْيَى بن سعيد القطان، أخبرنا عبد الحميد بن جَعْفَر، أخبرنا مُحَمَّد بن عَمْرو بن عطاء، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حميد الساعدي، فِي عشرة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أحدهم: أَبُو قتادة بن ربعي، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ فقالوا: ما كنت أكثرنا لَهُ صحبة، ولا أكثرنا إتيانا لَهُ، قَالَ: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: «كَانَ رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حَتَّى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حَتَّى يحاذي بهما منكبيه، ثُمَّ قَالَ: الله أكبر، وركع ثُمَّ اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنع، ووضع يديه عَلَى ركبتيه ..
» وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة
٥٨٣٠ - أبو حميضة المزني
س: أبو حميضة المزني
أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا الْحَسَن بن أحمد، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد، أخبرنا عَمْرو بن إسحاق بن العلاء، أخبرنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة، أن أباه حدثه، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن غضيف بن الحارث، حَدَّثَنِي أَبُو حميضة المزني، قَالَ: حضرنا طعاما مع النَّبِيّ ﷺ فشغل النَّبِيّ ﷺ بحديث رجل وامرأة، وجعلنا نأكل، ونحن نقصر فِي الأكل، أو كما قَالَ، فأقبل إلينا النَّبِيّ ﷺ فأكل معنا، ثُمَّ قال: «كلوا كما يأكل المؤمنون».
قلنا: كيف يأكل المؤمنون؟ فأخذ لقمة عظيمة، فقال: «هكذا لقمات خمسا أو ستا».
ثُمَّ إن كَانَ مع ذَلِكَ شيء إلا شرب وقام.
أخرجه أبو موسى
٥٨٣١ - أبو حميضة الأنصاري
ب: أبو حميضة معبد بن عباد الأنصاري السالمي: من بني سالم بن عوف بن قشعر بن المقدم بن سالم بن غنم.
شهد بدرا، كذا قَالَ فِيهِ إبراهيم بن سعد، وَيَحْيَى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: حميضة، يعني بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وغيره يقول: خميصة، بالخاء
стр. 2913
المعجمة، والصاد المهملة، وهي رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ومثله، قَالَ الواقدي، ونذكره فِي موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٣٢ - أبو حيوة الصنابحي
س: أبو حيوة الصنابحي أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أبو بكر بن أبي عَليّ هكذا، وصحف فِي الاسم والنسبة، وإنما هُوَ أبو خيرة الصباحي، ويرد فِي الخاء المعجمة، إن شاء الله تعالى.
٥٨٣٣ - أبو حيوة الكندي
د ع: أبو حيوة الكندي جد رجاء بن حيوة، مولى لكندة، لا تعرف لَهُ رواية ولا صحبة.
روى الليث بن سعد، عن خارجة بن مصعب، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن جده: أن جارية من حنين مرت بالنبي ﷺ وهي مجح، فقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «لمن هَذِه؟» قالوا: لفلان، قَالَ: «أيطؤها؟» قيل: نعم، قَالَ: «وكيف يصنع بولدها، وليس لَهُ بولد؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه فِي قبر».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2914
حرف الخاء
٥٨٣٤ - أبو خارجة عمرو بن قيس
أبو خارجة عَمْرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عَامِر من بني عدي بن النجار وهو أنصاري خزرجي نجاري.
شهد بدرا، واستشهد يوم أحد.
تقد ذكره فِي عَمْرو، قاله ابن الكلبي.
٥٨٣٥ - أبو خالد الحارث بن قيس
ب: أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد وقيل: ابن خلدة بن مخلد بن عَامِر بن زريق الأنصاري الزرقي.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد العقبة من الأنصار، ثُمَّ من بني زريق: الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد وهو أَبُو خالد
وَبِهَذا الإسناد، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا: أبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد ثُمَّ إن أبا خالد شهد اليمامة، مع خالد بن الوليد، فأصابه يومئذ جرح فاندمل، ثُمَّ انتقض فِي خلافة عمر بن الخطاب فمات، وهو يعد من شهداء اليمامة.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٣٦ - أبو خالد الحارثي
س: أبو خالد الْحَارِثِيّ من بني الحارث بن سعد.
روى إبراهيم بن بكير البلوي، عن بثير بن أبي قسيمة السلامي، عن أبي خالد الْحَارِثِيّ، من بني الحارث بن سعد، قَالَ: قدمت عَلَى رسول الله ﷺ مهاجرا فوجدته يتجهز
стр. 2915
إلى تبوك، فخرجنا معه حَتَّى نزل الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم أو ننتفع بشيء من مياههم، ثُمَّ راح فِي الجبال فبدت لَهُ حافتها بسحابة، فقال: «ما هَذَا الجبل؟» قالوا: هَذِه أجأ، قَالَ: «بؤسي لأجأ، لقد حصنها الله ».
قَالَ إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها، ثُمَّ أتى تبوك فوجد بِهَا مسلحة من الروم، فهربوا، فقال النَّبِيّ ﷺ : «وَالَّذِي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حَتَّى تصير هَذِه مسلحة للروم».
وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي ضنون، وَكَانَ يقال لَهَا: الأيكة، فصلى رسول الله ﷺ الظهر مهجرا، وراح إليها فوجدنا عَلَى تِلْكَ الحال عَلَى الحسي، قَالَ: «فما زلتم تبكونه» فسمت تبوك، ثُمَّ استخرج مشقصا من كنانته، ثُمَّ قَالَ: «انزل فاغرزه فِي الماء، وسم الله تعالى»، فنزل فغرز فجاش الماء.
أخرجه أبو موسى.
بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخر راء.
٥٨٣٧ - أبو خالد السلمي
د ع: أبو خالد السلمي لَهُ صحبة، سكن الجزيرة، حديثه عند أولاده.
روى أبو المليح، عن مُحَمَّد بن خالد، عن أبيه، عن جده، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لَمْ ينلها، ابتلاه الله إما بنفسه أو بماله أَو بولده، ثُمَّ يصبره عليها حَتَّى يبلغ بِهِ المنزلة التي سبقت لَهُ».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٣٨ - أبو خالد الكندي
س: أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان.
ذكره الْحَسَن السمرقندي فِي الصحابة، ولم يورد لَهُ شيئا.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
стр. 2916
٥٨٣٩ - أبو خالد الكندي
س: أبو خالد الكندي
ذكره أبو بكر بن أبي عَليّ، قَالَ: أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا ابن أبي عَاصِم، حدثنا أبو مسعود الرازي، أخبرنا مُحَمَّد بن عيسى، أخبرنا يَحْيَى بن سعيد العطار، وَكَانَ ثقة، عن أبي فروة، قَالَ: سمعت أبا مريم،، يقول: سمعت أبا خالد الكندي، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهادة فِي الدُّنْيَا وقلة منطق، فاقتربوا مِنْه، فإنه يلقى الحكمة».
أخبرنا أبو الفرج الثقفي كتابة، بإسناده، إلى ابن أبي عَاصِم، قَالَ: حدثنا أبو مسعود، بإسناده المذكور، مثله سواء.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورد ابن أبي عَاصِم، وإنما المشهور، أبو خلاد، وَيَحْيَى هُوَ ابن سعيد بن أبان غير العطار.
٥٨٤٠ - أبو خالد المخزومي
ب: أبو خالد المخزومي والد خالد بن أبي خالد القرشي المخزومي.
روى عَنْهُ ابنه خالد، عن النَّبِيّ ﷺ فِي الطاعون مثل حديث أسامة وغيره، سمعه من رسول الله ﷺ بتبوك.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٤١ - أبو خالد
ب س: أبو خالد آخر.
ذكره البخاري فِي الكنى، وقال: قَالَ وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى.
٥٨٤٢ - أبو خداش
ب د ع: أبو خداش لَهُ صحبة.
روى عَنْهُ أبو عثمان، أَنَّهُ قَالَ: كنا فِي غزوة، فنزل الناس منزلا، فقطعوا
стр. 2917
الطريق ومدوا الحبال عَلَى الكلأ، فلما رأى ما صنعوا، قَالَ: سبحان الله، لقد غزوت مع رسول الله ﷺ غزوات، فسمعته يقول: «المسلمون شركاء فِي ثلاث: فِي الماء، والكلاء، والنار».
أَبُو عثمان قيل: هُوَ حريز بن عثمان.
وروى هَذَا الحديث أبو اليمان عن حريز بن عثمان، عن حبان، يكنى أبا خداش، أن شيخا من شرعب نزل بأرض الروم …
وذكر الحديث نحوه، وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قَالَ: أبو خداش الشرعبي حبان بن زيد، شامي، لا تصح صحبته ذكره بعضهم فِي الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز، عن أبي خداش السلمي، رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وذكر حديث: «الناس شركاء فِي ثلاث»، قَالَ: وهذا الحديث رواه معاذ بن العنبري، ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش، وسماه بعضهم ابن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قَالَ: غزوت مع النَّبِيّ ﷺ فسمعته يقول: «المسلمون شركاء فِي ثلاث» ..
وذكره، قَالَ: وهذا هُوَ الصحيح، لا قول من قَالَ: أبو خداش، عن النبي ﷺ . قال: وقد روى هَذَا عن عَمْرو بن العاص، وروى مثله عن يَحْيَى بن سعيد، وقد روى معاذ بن معاذ بن حريز، فقال: عن حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل قَالَ: غزوت مع النَّبِيّ ﷺ وذكره.
٥٨٤٣ - أبو خداش
أبو خداش اللخمي لَهُ صحبة، عداده فِي أهل الشام، روى عَنْهُ عبد الله بن محيريز قَوْله.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصرا.
قلت: أخرج ابن منده، وأبو نعيم هَذَا بعد الَّذِي قبله، ظنا منهما أنهما اثنان، وهما واحد.
والعجب منهما أنهما رويا فِي الأول فقالا: إن شيخا من شرعب، ثُمَّ قالا: ههنا أبو خداش اللخمي، فلو علما أن شرعبا من لخم لَمْ يجعلا هَذِه الترجمة، ولفعلا كما فعل أبو عمر، أخرج الأول حسب، وجعل ابن محيريز راويا عَنْهُ، وابن منده، وَأَبُو نعيم جعلا الراوي
стр. 2918
عن الأول حريز بن عثمان، وعن الثاني ابن محيريز، وأما شرعب فهو ابن مالك بن ذعر بن حجر بن جزيلة بن لخم، بطن من لخم، فبان بهذا أنهما واحد، وأن من جعلهما اثنين فقد وهم، والله أعلم.
حبان: بكسر الحاء، وآخره نون.
٥٨٤٤ - أبو خراش السلمي
ب د ع: أبو خرش السلمي وقيل الأسلمي، واسمه: حدرد، قاله أبو نعيم، ورواه أبو عمر عن مسلم.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن عَليّ، بإسناده، عن أبي داود، قَالَ: حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي، أَنَّهُ سمع رسول الله ﷺ يقول: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه».
روى هَذَا الحديث يَحْيَى بن يعلى، عن سعيد بن مقلاص وهو ابن أبي أيوب، عن الوليد، عن عمران، عن حدرد السلمي، وقد تقدم فِي حدرد.
أخرجه الثلاثة
٥٨٤٥ - أبو خراش الرعيني
د ع: أبو خراش الرعنيني وهو المدني.
روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، عن أبي خراش الرعيني، قَالَ: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فذكرت ذَلِكَ لَهُ، فقال: «طلق أيتهما شئت، ولم يقل إحداهما».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2919
٥٨٤٦ - أبو خراش الهذلي
ب: أبو خراش الهذلي الشاعر.
واسمه: خويلد بن مرة، من بني قرد بن عَمْرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل.
وَكَانَ ممن يعدو عَلَى قدميه فيسبق الخيل، وَكَانَ فِي الجاهلية من فتاك العرب، ثُمَّ أسلم فحسن إسلامه، وَكَانَ جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلما، وَكَانَ جميل كافرا، وقيل: كَانَ زهير بن عمه.
وذكر ابن هِشَام: أن زهيرا أسر يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وَكَانَ مسلما، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب، فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه، كذا قَالَ أبو عبيدة، والأول قول مُحَمَّد بن يزيد، ولذلك قَالَ أبو خراش:
فجع أضيافي جميل بن معمر … بذي فجر تأوي إليه الأرامل
طويل نجاد السيف لَيْسَ بجيدر … إذا اهتز واسترخت عَلَيْهِ الحمائل
إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا … ومهتلك بالي الدريسين عائل
تكاد يداه تسلمان رداءه … من الجود لِمَا استقبلته الشمائل
فأقسم لو لاقيته غير موثق … لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته ولقيته … ونازلته، أو كنت ممن ينازل
لكنت جميل أسوأ الناس صرعة … ولكن أقران الظهور مقاتل
وهي أطول من هَذَا، وقد قيل: إن هَذَا الشعر يرثي بِهِ أخاه عروة بن مرة، ومن جيد قَوْله فِي أخيه: تَقُولُ:
أراه بعد عروة لاهيا … وَذَلِكَ رزء، ما علمت، جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده … ولكن صبري يا أميم جميل
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا … خليلا صفاء: مالك وعقيل
قَالَ أبو عمر: ولأبي خراش أيضا فِي المراثي أشعار حسان، فمن شعر لَهُ:
حمدت إلهي بعد عروة إِذْ نجا … خراش وبعض الشر أهون من بعض
عَلَى أنها تدمي الكلوم، وإنما … توكل بالأدنى، وإن جل ما يمضي
فوالله لا أنسى قتيلا رزئته … بجانب قوسي ما مشيت عَلَى الأرض
ولم أدر من ألقى عَلَيْهِ رداءه … عَلَى أَنَّهُ قد سل من ماجد محض
стр. 2920
قَالَ أبو عمر: لَمْ يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم، منهم من قدم، ومنهم من لَمْ يقدم، وقنع بما أتاه بِهِ وافد قومه من الدين عن النَّبِيّ ﷺ . وأسلم أبو خراش فحسن إسلامه، وتوفي أيام عمر بن الخطاب، وَكَانَ سبب موته أَنَّهُ أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجا، فمشي إلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لَهُم، فنهشته حية، فأقبل مسرعا وأعطاهم الماء وشاة وقدرا، وقال: اطبخوا وكلوا، ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا ليلتهم حَتَّى أصبحوا، فأصبح أبو خراش وهو فِي الموتى، فلم يبرحوا حَتَّى دفنوه.
أخرجه أبو عمر، ولم يذكر لَهُ وفادة، وإنما ذكره فِي الصحابة، لأن أبا خراش أسلم فِي حياة رسول الله ﷺ ولهذا ذكر إسلام العرب بعد حنين والطائف.
قَالَ بعض العلماء: قرد بن معاوية الَّذِي فِي نسب أبي خراش هُوَ الَّذِي يضرب بِهِ المثل فيقال: أزنى من قرد.
٥٨٤٧ - أبو الخريف بن ساعدة
أبو الخريف بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي جرح فِي بعض مغازي رسول الله ﷺ فتوفي بالكديد، فكفنه رسول الله ﷺ فِي قميصه، وبنو لوذان يقال لَهُم: بنو السميعة، لأنهم كانوا يقال لَهُم فِي الجاهلية: بنو الصماء، فقال رسول الله ﷺ : «أنتم بنو السميعة».
فبقي عليهم.
قاله هِشَام بن الكلبي.
٥٨٤٨ - أبو خزامة العذري
ب: أبو خرامة اسمه رفاعة بن عرابة، وقيل: ابن عرادة العذري، من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، ويقال: الجهني وهو بالجهني أشهر، وجهينة بن زيد هُوَ عم عذرة بن سعد بن زيد.
стр. 2921
كَانَ يسكن الجناب وهي أرض عذرة، لَهُ صحبة، عداده فِي أهل الحجاز.
روى عَنْهُ عطاء بن يسار، وقد ذكرناه فِي رفاعة بن عرابة.
أخرجه أبو عمر، وقال: وقد ذكر بعضهم فِي الصحابة آخر: أبو خزامة، بحديث أخطأ فِيهِ، رواية عن ابن شهاب، والصواب ما رواه يونس، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبيه خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبي، أَنَّهُ قَالَ: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها ..
الحديث، قَالَ: وَأَبُو خزامة هَذَا من التابعين، عَلَى أن حديثه مختلف فِيهِ جدا.
٥٨٤٩ - أبو خزامة، أحد بني الحارث بن سعد
د ع: أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد، فِي إسناد حديثه اختلاف.
أخبرنا أبو ياسر، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خزيمة، عن أبيه، قَالَ: قلت: يا رسول الله، وقال سفيان مرة: سألت رسول الله ﷺ أرأيت دواء نتداوى بِهِ، ورقى نسترقيها، وتقاة نتقيها، أيرد ذَلِكَ من قدر الله؟ قَالَ: «إنها من قدر الله».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم
٥٨٥٠ - أبوخزيمة بن أوس
ب س: أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثُمَّ النجاري.
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق فِي تسمية من قتل يوم بدر: وَأَبُو خزيمة بن أوس بن أصرم، من بني زيد بن ثعلبة والنسب الأول ساقه أبو عمر، وأما ابن إسحاق فقد جعل زيدا هُوَ ابن ثعلبة، والله أعلم، وَالَّذِي ساقه عبد الملك بن هِشَام، فقال: أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة، فعلى هَذَا يكون أبو عمر قد أسقط زيدا الثاني.
стр. 2922
وتوفي أبو خزيمة فِي خلافة عثمان، ﵁، وهو أخو مسعود بن أوس أبي مُحَمَّد.
قَالَ ابن شهاب: عن عُبَيْد بن السباق، عن زيد بن ثابت: وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، وهو هَذَا، لَيْسَ بينه وبين الحارث بن خزمة أبي خزيمة نسب إلا اجتماعهما فِي الأنصار، أحدهما أوسي والآخر خزرجي.
أخرجه أبو عمر، وهذا كلامه، وأخرجه أبو موسى.
قلت: هَذَا كلام أبي عمر، وجعل الحارث بن خزمة أوسيا، وقد ساق هُوَ نسبه فِي الحارث إلى الخزرج، فلا شك أَنَّهُ قد رأى فِي اسمه، عن موسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا من الأنصار من بني النبيت، ثُمَّ من بني عبد الأشهل: الحارث بن خزمة، فظنه أوسيا لهذا، وليس كذلك، فإنه هُوَ أيضا نقل فِي الحارث: أَنَّهُ حليف بني عبد الأشهل فلا أدري من أي قَالَ: إنه أوسي، إلا أن يكون أراد بِهِ الحلف، وهذا لا يخالف النسب، والله أعلم.
٥٨٥١ - أبو خزيمة يربوع
أبو خزيمة يربوع بن عَمْرو بن كعب بن عبس بن حرام بن جندب بن عَامِر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري.
شهد أحدا، وما بعدها، قاله أبو عَليّ، عن العدوي.
٥٨٥٢ - أبو خصفة
ع س: أبو خصفة أبو حفصة، وقد تقدم فِي الحاء، فروي عن مغيرة الجعفي قَالَ: جلست إلى أبي حفصة، وروى عَنْهُ أبو خصفة، فقال: قَالَ رسول الله ﷺ : «هَلْ تدرون من الصعلوك؟» ..
الحديث.
وروى أبو نعيم، فِي هَذِه الترجمة، عن الطبراني، عن أبي نصر الصائغ، عن مُحَمَّد بن إسحاق المسيبي، عن يَحْيَى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه».
стр. 2923
وقد ذكر أبو موسى هَذَا الحديث فِي الترجمة التي نذكرها بعد هَذِه، فأبو نعيم أخرج هذين الحديثين فِي هَذِه الترجمة، جعلهما واحدا، وأخرج أبو موسى الحديث الأول: «أتدرون من الصعلوك؟» فِي هَذِه الترجمة، وأخرج حديث «التمسوا الخير».
فِي الترجمة التي نذكرها بعد هَذِه، وجعلهما اثنين.
٥٨٥٣ - أبو خصيفة
س: أبو خصيفة مصغر.
أخرجه أبو موسى وقال: أورده الطبراني وغيره.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أَنْبَأَنَا أبو بكر بن ريذة.
ح قَالَ أبو موسى: وَأَنْبَأَنَا أبو عَليّ، أَنْبَأَنَا أبو نعيم، قالا: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن أحمد، حدثنا مُحَمَّد بن نصر الصائغ، حدثنا مُحَمَّد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يَحْيَى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قَالَ: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه»
وبهذا الإسناد أيضا، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ كَانَ يقول: «إذا خرج أحدكم من بيته فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله، توكلت عَلَى الله، حسبي الله ونعم الوكيل».
أخرجه أبو موسى، وقال: جمع أبو نعيم بينه وبين أبي خصفة، وهما اثنان، والله أعلم
٥٨٥٤ - أبو الخطاب
ب د ع: أبو الخطاب لَهُ صحبة، لا يوقف لَهُ عَلَى اسم، روى عَنْهُ ثوير بن أبي فاختة، ويعد فِي الكوفيين.
روى أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن ثوير، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال لَهُ: أبو الخطاب: أَنَّهُ سأل النَّبِيّ ﷺ عن الوتر، فقال: «أحب أن أوتر نصف الليل، إن الله يهبط إلى سماء الدُّنْيَا، فيقول: هَلْ من تائب؟ هَلْ من مستغفر؟ هَلْ من داع؟ حَتَّى إذا طلع الفجر ارتفع».
أخرجه الثلاثة.
стр. 2924
٥٨٥٥ - أبو خلاد الرعيني
ب د ع: أبو خلاد الرعيني لَهُ صحبة، لا يوقف لَهُ عَلَى اسم ولا نسب.
أخبرنا يَحْيَى الثقفي، إذنا بإسناده، عن ابن أبي عَاصِم، حدثنا هِشَام بن عمار، عن الحكم بن هِشَام الثقفي، عن يَحْيَى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد، رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا فِي الدُّنْيَا وقلة منطق، فاقتربوا مِنْه، فإنه يلقّى الحكمة».
كذا رواه هِشَام بن عمار، عن الحكم، عن يَحْيَى، وذكره البخاري، عن أحمد الدورقي، عن يَحْيَى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد، عن النَّبِيّ ﷺ مثله.
وهذا أصح.
أخرجه الثلاثة
٥٨٥٦ - أبو خليدة الفهري
س: أبو خليدة الفهري روى يزيد بن هارون، عن مُحَمَّد بن مطرف، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي خليدة الفهري، عن أبيه، عن جده، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من سقى عطشان فأرواه، فتح الله لَهُ بابا إلى الجنة، ومن أطعم جائعا فأشبعه وسقاه فأرواه، فتح الله لَهُ تِلْكَ الأبواب كلها ثُمَّ قيل لَهُ: ادخل من أيها شئت».
رواه رواد بن الجراح، عن مُحَمَّد بن مطرف، فقال: ابن خليد بغير هاء، ورواه أبو الشيخ بإسناده لَهُ فقال: ابن خليدة، عن أبيه، وَكَانَ الأول أصح.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٥٧ - أبو خميصة
ب: أبو خميصة اسمه: معبد بن عباد، من كبار الأنصار.
стр. 2925
شهد بدرا، تقدم ذكره فِي أبي حميصة بالحاء المهملة، أتم من هَذَا.
قَالَ أبو عمر: قَالَ أبو معشر فِيهِ: أبو عصيمة، بالعين فلم يصب فِيهِ.
أخرجه أبو عمر فِي هَذَا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد، والله أعلم.
٥٨٥٨ - أبو خنيس
ب د ع: أبو خنيس الغفاري قَالَ: خرجت مع رسول الله ﷺ فِي غزاة تهامة، حَتَّى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جهدنا الجوع فأذن لنا فِي الظهر أن نأكله، فقال لَهُ عمر: لو دعوت فِي أزوادهم بالبركة؟ فذكر حديثا حسنا فِي أعلام النبوة، حديثه هَذَا عند أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أَنَّهُ سمع أبا خنيس … فذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٥٩ - أبو خيثمة الأنصاري
ب د ع: أبو خيثمة الأنصاري السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة.
وقال ابن الكلبي: هُوَ أبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج الأكبر، وهو الَّذِي لحق النَّبِيّ ﷺ وهو بتبوك فقال: «كن أبا خيثمة».
أخبرنا أبو جَعْفَر بن السمين، بإسناده، عن يونس، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، عن الزهري، أن قائد كعب بن مالك الَّذِي كَانَ يقوده حين عمي حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي كعب، وذكر حديث تخلفه عن رسول الله ﷺ فِي غزوة تبوك، قَالَ: فبينما رسول الله ﷺ يوما بتبوك فِي ساعة هاجرة، إِذْ نظر إلى راكب يطيش فِي السراب، فجعل رسول الله ﷺ يقول: «كن أبا خيثمة»، لرجل من الأنصار من بني عوف، حَتَّى قيل: هُوَ والله أبو خيثمة، فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فجلس يسأله عن المدينة.
قَالَ أبو نعيم: هُوَ الَّذِي لمزه المنافقون لِمَا تصدق بالصاع
стр. 2926
وقال أبو عمر: أبو خيثمة الأنصاري السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة، وقيل: مالك بن قيس، أحد بني سالم من الخزرج، شهد أحدا مع النَّبِيّ ﷺ وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية، قال: ولا أعلم فِي الصحابة من يكنى: أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، والد خيثمة بن عبد الرحمن، صاحب ابن مسعود، فإنه يكنى بابنه خيثمة، وقد ذكرناه فِي بابه.
وذكر الواقدي قَالَ: قَالَ هلال بن أمية الواقفي حين تخلف عن رسول الله ﷺ فِي غزوة تبوك: كَانَ أبو خيثمة تخلف معنا، وَكَانَ يسمى عبد الله بن خيثمة.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٠ - أبو خيرة الصباحي
ب د ع: أبو خيرة الصباحي العبدي من ولد صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
ذكره خليفة، فقال: من عبد القيس أبو خيرة الصباحي، كَانَ فِي وفد عبد القيس.
روى داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبي خيرة الصباحي، قَالَ: كنت فِي الوفد الَّذِينَ أتوا رسول الله ﷺ وكنا أربعين راكبا، قَالَ: فنهانا النَّبِيّ ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، قَالَ: ثُمَّ أمر لنا بأراك؟ فقال: «استاكوا».
قَالَ: قلنا: يا رسول الله، إن عندنا العشب، ونحن نجتزئ بِهِ؟ قَالَ: فرفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ اغفر لعبد القيس».
أخرجه الثلاثة.
قَالَ الأمير أبو نصر: لَمْ يرو عن رسول الله ﷺ من هَذِه القبيلة سواه.
الصباحي، بضم الْهَاء المهملة، وتخفيف الباء الموحدة.
٥٨٦١ - أبو خيرة
أبو خيرة ذكره الأشيري مستدركا عَلَى أبي عمر وقال: أبو خيرة، آخر، ذكره صاحب كتاب الوحدان، فقال: حدثنا مُحَمَّد بن مرزوق، بإسناده، عن عُبَيْد الله بن يزيد بن أبي خيرة، عن
стр. 2927
أبيه، عن أبي خيرة، قَالَ: كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت المدينة، وشهدت مع النَّبِيّ ﷺ خيبر، أو قَالَ: حنينا، وكنا نحمل لَهُم الماء عَلَى إبلنا، وَكَانَ لي بالمدينة تجارا، فدعا لي بالبركة.
стр. 2928
حرف الدَّال
٥٨٦٢ - أبو داود الأنصاري
ب د ع: أبو داود الأنصاري ثُمَّ المازني، اختلف فِي اسمه فقيل: عَمْرو.
وقيل: عمير بن عَامِر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، شهد بدرا وأحد.
أخبرنا عُبَيْد الله بإسناده، إلى يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد بدرا من بني مازن بن النجار: أبو داود عمير بن عَامِر بن مالك، وهو الَّذِي قتل أبا البختري القرشي يوم بدر وَكَانَ رسول الله ﷺ قَالَ: «من لقي أبا البختري فلا يقتله»، لأنه الَّذِي قام فِي نقض الصحيفة، وَكَانَ كافا عن رسول الله ﷺ والمسلمين بمكة.
وقيل: إن الَّذِي قتله المجذر بن زياد البلوي، وقيل: قتله أبو اليسر.
روى عن هَذَا أبو داود، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه، إِذْ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قتله.
ذكره ابن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أبي داود المازني.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٣ - أبو دجانة سماك بن خرشة
ب ع س: أبو دجانة سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان فِي طريف.
شهد بدرا مع النَّبِيّ ﷺ وَكَانَ من الأبطال الشجعان، ودافع عن رسول الله ﷺ يوم أحد.
أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
стр. 2929
مسلم الزهري وَعَاصِم بن عمر بن قتادة وَمُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عَمْرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: وظاهر رسول الله ﷺ بين درعين، وقال: «من يأخذ هَذَا السيف بحقه؟» فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حَتَّى قام أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه؟ قَالَ: «أن تضرب بِهِ فِي العدو حَتَّى ينحني».
قَالَ أبو دجانة: أنا آخذه بحقه.
فأعطاه إياه
وَكَانَ أبو دجانة رجلا شجاعا خيالا عند الحرب إذا كانت، وَكَانَ إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها عَلَى رأسه علم الناس أَنَّهُ سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله ﷺ أخرج عصابته تِلْكَ فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين.
قَالَ ابن إسحاق: فحدثني جَعْفَر بن عبد الله بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك: أن رسول الله ﷺ قَالَ حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا فِي مثل هَذِه الموطن» وشهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شرك فِي قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عَاصِم ووحشي، وَكَانَ أبو دجانة أخا عتبة بن غزوان آخى بينهما رسول الله ﷺ وقد ذكرنا من خبره فِي سماك أكثر من هَذَا.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
٥٨٦٤ - أبو الدحداح
ب د ع: أبو الدحداح وقيل: أَبُو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري، مذكور فِي الصحابة.
قَالَ أبو عمر: لا أقف عَلَى اسمه ولا نسبه أكثر من أَنَّهُ من الأنصار، حليف لَهُم.
ذكر ابن إدريس، وغيره، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قَالَ: هلك أبو الدحداح وَكَانَ أتيا فيهم، فدعا النَّبِيّ ﷺ عَاصِم بن عدي، فقال: «هَلْ كَانَ لَهُ فيكم نسب؟» قَالَ: لا.
فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر، وقيل: اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت.
قَالَ ابن مسعود: لِمَا نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾
стр. 2930
قَالَ أبو الدحداح: «يا رسول الله، والله يريد منا القرض؟ قَالَ: نعم».
وذكر حديث صدقته.
وقال أبو نعيم، بإسناد لَهُ، عن فضيل بن عياض، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أن أبا الدحداح، قَالَ لمعاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كانت الدُّنْيَا نهمته حرم الله عَلَيْهِ جواري، فإني بعثت بخراب الدُّنْيَا ولم أبعث بعمارتها».
والأول أصح، أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٥ - أبو الدرداء
ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا.
وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سُلَْمَان الفارسي، وقال النَّبِيّ ﷺ : «عويمر حكيم أمتي».
شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدا.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جَعْفَر بن أحمد أبو مُحَمَّد القاري، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم، أخبرنا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟» قالوا: نحن أعجز من ذَلِكَ وأضعف، قَالَ: «فإن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءا من أجزاء القرآن»
وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنَّهُ رأى فِي المنام قبة من أدم فِي مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قَالَ: قلت: لمن هَذِه القبة؟ قيل: هَذِه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حَتَّى خرج فقال: يا ابن عوف، هَذَا الَّذِي أعطى الله
стр. 2931
بالقرآن، ولو أشرفت عَلَى هَذِه الثنية لرأيت بِهَا ما لَمْ تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر عَلَى قلبك مثله، أعده الله لأبي الدرداء، إنه كَانَ يدفع الدُّنْيَا بالراحتين والصدر.
ولي أبو الدرداء قضاء دمشق فِي خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين، وقد ذكرناه فِي عويمر.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٦٦ - أبو درة البلوي
ب د ع: أبو درة البلوي لَهُ صحبة.
ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة.
قَالَ عَليّ بن الْحَسَن بن قديد: رأيت عَلَى باب داره: هَذِه دار أبي درة البلوي، صاحب رسول الله ﷺ . أخرجه الثلاثة.
٥٨٦٧ - أبو الدنيا
د ع: أبو الدُّنْيَا عن النَّبِيّ ﷺ إن كَانَ محفوظا.
روى الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدُّنْيَا: أن النبي ﷺ قال: «غسل يوم الجمعة واجب عَلَى كل محتلم».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2932
حرف الذَّال
٥٨٦٨ - أبو ذباب السعدي
ب س: أبو ذباب السعدي من سعد العشيرة.
والد عبد الله بن أبي ذباب.
روى عَاصِم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي ذباب، عن أبيه، قَالَ: كنت امرأ مولعا بالصيد ..
وذكر القصة إلى أن قَالَ: وفدت عَلَى النَّبِيّ ﷺ فأتيته يوم جمعة، فكنت أسفل منبره، فصعد يخطب فقال بعد أن حمد الله وأثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إن أسفل منبري هَذَا رجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام، لَمْ أره قط ولم يرني، إلا فِي ساعتي هَذِه، ولم أكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عجبا».
قَالَ: فصلى النَّبِيّ ﷺ وقد ملئت مِنْه عجبا، فلما صلى قَالَ لي: «ادنه يا أخا سعد العشيرة، وَحدثنا خبرك وخبر حياض وقراط، يعني كلبه وصنمه، ما رأيت وما سمعت؟» قَالَ: فقمت فحدثته والمسلمين، فرأيت وجه رسول الله ﷺ كأنه للسرور مدهن، فدعاني إلى الإسلام، وتلى عَلي القرآن، فأسلمت …
وذكر ما فِي الحديث.
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى.
٥٨٦٩ - أبو ذر الغفاري
ب: أبو ذر الغفاري اختلف فِي اسمه اختلافا كثيرا، فقيل: جندب بن جنادة، وهو أكثر وأصح ما قيل فِيهِ.
وقيل: برير بن عبد الله، وبرير بن جنادة، وبريرة بن عشرقة وقيل: جندب بن عبد الله، وقيل: جندب بن سكن.
والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار، وقيل: جندب بن جنادة بن سفيان بن عُبَيْد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة الغفاري، وأمه رملة بنت الوقيعة، من بني غفار أيضا.
وَكَانَ أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام يقال: أسلم بعد أربعة وَكَانَ خامسا، ثُمَّ انصرف إلى بلاد قومه وأقام بِهَا، حَتَّى قدم عَلَى رسول الله ﷺ المدينة.
стр. 2933
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، إلى مُحَمَّد بن إسماعيل، حدثنا عَمْرو بن عباس، أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قَالَ: لِمَا بلغ أبا ذر مبعث النَّبِيّ ﷺ قَالَ لأخيه: اركب إلى هَذَا الوادي فاعلم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي يزعم أَنَّهُ نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قَوْله ثُمَّ ائتني، فانطلق الأخ حَتَّى قدم وسمع من قَوْله، ثُمَّ رجع إلى أبي ذر فقال لَهُ: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هُوَ بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة لَهُ فيها ماء، حَتَّى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النَّبِيّ ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عَنْهُ حَتَّى أدركه بعض الليل اضطجع فرآه عَليّ، فعرف أَنَّهُ غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حَتَّى أصبح، ثُمَّ احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذَلِكَ اليوم ولا يراه النَّبِيّ ﷺ حَتَّى أمسى، فعاد إلى مضجعه فمر بِهِ عَليّ فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب بِهِ معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حَتَّى إذا كَانَ اليوم الثالث فعل مثل ذَلِكَ فأقامه عَليّ معه ثُمَّ قَالَ: ألا تحدثني ما الَّذِي أقدمك؟ قَالَ: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل، فأخبره قَالَ: إنه حق، وإنه رسول الله ﷺ فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حَتَّى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه حَتَّى دخل عَلَى النَّبِيّ ﷺ ودخل معه، فسمع من قَوْله، وأسلم مكانه، فقال لَهُ النَّبِيّ ﷺ : «ارجع إلى قومك فأخبرهم حَتَّى يأتيك أمري».
قَالَ: وَالَّذِي نفسي بيده لأصرخن بِهَا بين ظهرانيهم، فخرج حَتَّى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن مُحَمَّدا عبده ورسوله، فقام القوم إليه فضربوه حَتَّى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عَلَيْهِ، وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أَنَّهُ من غفار، وأنه طريق تجاركم إلى الشام، فأنقذه منهم، ثُمَّ عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عَلَيْهِ.
وروينا فِي إسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل
وتوفي أَبُو ذر بالربذة سنة إحدى وثلاثين، أو اثنتين وثلاثين، وصلى عَلَيْهِ عبد الله بن مسعود، ثُمَّ مات بعده فِي ذَلِكَ العام.
وقال النَّبِيّ ﷺ : «أبو ذر فِي أمتي عَلَى زهد عيسى ابن مريم».
وقال عَليّ: وعى أبو ذر علما عجز الناس عَنْهُ، ثُمَّ أوكي عَلَيْهِ فلم يخرج مِنْه شيئا.
أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي بريدة بن سفيان، عن مُحَمَّد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود، قَالَ: لِمَا سار رسول الله ﷺ إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: «دعوه إن يكن فِيهِ خير فسيلحقه الله بكم، وإن يكن غير ذَلِكَ فقد أراحكم الله مِنْه».
حَتَّى قيل: يا رسول الله، تخلف
стр. 2934
أبو ذر، فقال رسول الله ﷺ ما كَانَ يقوله، فتلوم أبو ذر عَلَى بعيره، فلما أبطأ عَلَيْهِ أخذ متاعه فجعله عَلَى ظهره، ثُمَّ خرج يتبع رسول الله ﷺ ماشيا، ونظر ناظر من المسلمين فقال: إن هَذَا الرجل يمشي عَلَى الطريق، فقال رسول الله ﷺ : «كن أبا ذر».
فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هُوَ والله أبو ذر، فقال رسول الله ﷺ : «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده».
فضرب الدهر من ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة، وَفِي ذكر موته، وصلاة عبد الله بن مسعود عَلَيْهِ، ومن كَانَ معه فِي موته، ومقامه بالربذة، أحاديث لا نطول بذكرها، وَكَانَ أبو ذر طويلا عظيما.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٧٠ - أبو ذرة الأنصاري
ب: أبو ذرة الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري، أخو أبي نملة الأنصاري، شهد هُوَ وأخوه أبو نملة الأنصاري مع أبيهما معاذ أحدا.
ذكره الطبري، أخرجه أبو عمر.
٥٨٧١ - أبو ذرة الحرمازي
أبو ذرة الحرمازي، يعد فِي الصحابة.
ذكره أبو بشر الدولابي فِي كتاب الأسماء والكنى، قاله ابن ماكولا، وَأَبُو سعد السمعاني.
والحرمازي: منسوب إلى الحرماز بن مالك بن عَمْرو بن تميم.
٥٨٧٢ - أبو ذؤيب الهذلي
ب د ع: أبو ذؤيب الهذيلي الشاعر.
كَانَ مسلما عَلَى عهد رسول الله ﷺ ولم يره، ولا خلاف أَنَّهُ جاهلي إسلامي، قيل: اسمه خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل.
стр. 2935
وقال ابن إسحاق: قَالَ أبو ذؤيب الشاعر: بلغنا أن رسول الله ﷺ مريض، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسي طولها، حَتَّى إذا كَانَ قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام … بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النَّبِيّ مُحَمَّد فعيوننا … تذري الدموع عَلَيْهِ بالتسجام
قَالَ أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحا يقع فِي العرب فعلمت أن النَّبِيّ ﷺ قد قبض، أو هُوَ ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أصحبت طلبت شيئا أزجر بِهِ، فعن لي شيهم، يعني القنفذ، وقد قبض عَلَى صَلَّ، وهي الحية، فهي تلتوي عَلَيْهِ، والشيهم يعضها حَتَّى أكلها، فزجرت ذَلِكَ، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق عَلَى القائم بعد رسول الله ﷺ ثُمَّ أولت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعده عَلَى الأمر، فحثثت ناقتي حَتَّى إذا كانت بالغابة زجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذَلِكَ، فتعوذت بالله من شر ما عن لي فِي طريقي، وقدمت المدينة وَلَهَا ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله ﷺ فجئت المسجد فوجدته خاليا، وأتيت بيت رسول الله ﷺ فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هُوَ مسجى، وقد خلا بِهِ أهله، فقلت: أين الناس؟ فقالوا: فِي سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار، فجئت إلى السقيفة فوجدت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة، وفيهم شعراؤهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهم. فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب. وتكلم أبو بكر فلله دره من رجلا لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد لَهُ، ومال إليه، ثُمَّ تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثُمَّ مد يده فبايعه وبايعوه، ورجع أبو بكر فرجعت معه. قَالَ أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة عَلَى مُحَمَّد ﷺ ، وشهدت دفنه، ثُمَّ أنشد أبو ذؤيب يبكي النَّبِيّ ﷺ .
لَمَّا رأيت الناس فِي عسلانهم … ما بين ملحود لَهُ ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم … نص الرقاب، لفقد أبيض أروح
стр. 2936
فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت … جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها … وتضعضعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها … ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته … بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشجع سانحا … متفائلا فِيهِ بفأل أقبح
ورجع أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بِهَا، وتوفي فِي خلافة عثمان، ﵁، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير.
وقيل: إنه مات بمصر منصرفا من غزوة إفريقية، وَكَانَ غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إفريقية عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير، وقيل: إنه مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك.
وَكَانَ عمر بن الخطاب ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حَتَّى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أبو عُبَيْد، فقال لَهُ عند موته:
أبا عُبَيْد، رفع الكتاب … واقترب الموعد والحساب
فِي أبيات، قَالَ مُحَمَّد بن سلام: قَالَ أبو عَمْرو: سُئِلَ حسان بن ثابت، من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا، قَالَ: هذيل أشعر الناس حيا، قَالَ ابن سلام: وأقول إن أشعر هذيل: أبو ذؤيب.
قَالَ عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب عَلَى سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بنيه.
وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب.
والنفس راغبة إذا رغبتها … وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل، الَّذِي يرثي فِيهِ بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا فِي عام واحد، وَفِيهِ حكم وشواهد، وأولها:
أمن المنون وريبها تتوجع … والدهر لَيْسَ بمعتب من يجزع؟
قالت أمامة: ما لجسمك شاحبا … منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع؟
أم ما لجنيك لا يلائم مضجعا … إلا أقض عليك ذاك المضجع؟
فأجبتها: أن ما لجسمي أَنَّهُ … أودي بني من البلاد فودعوا
أودي بني فأعقبوني حسرة … بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها … كحلت بشوك فهي عور تدمع
سبقوا هوى وأعتقوا لهواهم … فتخرموا ولكل جنب مصرع
стр. 2937
فغبرت بعدهم بعيش ناصب … وإخال أني لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم … فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وَإِذَا المنية أنشبت أظفارها … ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتضعضع
حَتَّى كأني للحوادث مروة … بصفا المشقر كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى عَلَى حدثانه … جون السحاب لَهُ جدائد أربع
أخرجه أبو عمر مطولا، ولحسن هَذِه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم.
стр. 2938
حرف الرَّاء
٥٨٧٣ - أبو راشد الأزدي
ب د ع: أبو راشد الأَزْدِيّ لَهُ صحبة، قيل: اسمه عبد الرحمن، عداده فِي أهل فلسطين من الشام، حديثه: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قَالَ: عبد العزى، قَالَ: «أَبُو من أنت؟» قَالَ: أبو مغوية.
قَالَ: «أنت أبو راشد عبد الرحمن».
وقد تقدم فِي عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٧٤ - أبو رافع مولى رسول الله ﷺ
ب د ع: أبو رافع مولى النَّبِيّ ﷺ اختلف فِي اسمه، فقيل: أسلم، وقيل: إبراهيم، وقيل: صالح، وقد ذكرناه فِي الجميع.
روى عكرمة مولى ابن عباس، قَالَ: قَالَ أبو رافع: كنت مولى للعباس بن عبد المطلب، وَكَانَ الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت أنا، وَكَانَ العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وَكَانَ يكتم إسلامه، وَكَانَ ذا مال كَثِير متفرق فِي قومه.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن مُحَمَّد بن عيسى، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أَنْبَأَنَا ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي رافع، أَنَّهُ مر بالحسن بن عَليّ ﵄، وهو يصلي، وقد عقص ضفرته فِي قفاه، فحلها، فالتفت إليه الْحَسَن مغضبا، قَالَ: أقبل عَلَى صلاتك إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ذَلِكَ كفل الشيطان»
стр. 2939
وتوفي أبو رافع فِي خلافة عثمان، وقيل فِي خلافة عَليّ، وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٧٥ - أبو رافع الصائغ
ب: أبو رافع الصائغ اسمه نفيع.
قَالَ أبو عمر: لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف عَلَى نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين.
أدرك الجاهلية، روى عَنْهُ ثابت البناني، وقتادة، وخلاس بن عَمْرو الهجري، يعد فِي البصريين، أكثر روايته عن عمر، وأبي هريرة، وَفِي رواية ثابت البناني عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: أطيب شيء أكلته فِي الجاهلية ..
فذكر عضوا من سبع.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٧٦ - أبو رائطة
د ع: أبو رائطة واسمه: عبد الله بن كرامة المذحجي.
أدرك النَّبِيّ ﷺ حديثه عَند الشعبي.
روى عبد الله بن أحمد اليحصبي، عن عَليّ بن أبي عَليّ، عن الشعبي، عن أبي رائطة بن كرامة المذحجي، قَالَ: كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ . . . . . وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٧٧ - أبو الربيع
س: أبو الربيع أورده جَعْفَر المستغفري، وقال: رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه، قَالَ: اشتكى أبو الربيع فعاداه النَّبِيّ ﷺ وأعطاه خميصة.
قَالَ: قاله لي أبو عَليّ البرذعي.
قَالَ: وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري، قَالَ: عاد رسول الله ﷺ ابن أخي ..
وذكر الحديث.
стр. 2940
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٥٨٧٨ - أبو ربيعة
س: أبو ربيعة أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أبو زكريا فِي الصحابة، لَمْ يزد عَلَى هَذَا.
٥٨٧٩ - أبو رجاء العطاردي
ب: أبو رجاء العطاردي بصري، اسمه عمران، اختلف فِي اسم أبيه، فقيل: عمران بن تيم، وقيل: عمران بن عبد الله.
أدرك الجاهلية، وَكَانَ مسلما عَلَى عهد رسول الله ﷺ أسلم بعد الفتح، وعمر طويلا، وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء: ألم تر أن الناس مات كبيرهم وقد كَانَ قبل البعث بعث مُحَمَّد وقد ذكرناه فِي عمران.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٨٠ - أبو رحيمة
د ع: أبو رحيمة وقيل: أبو رخيمة.
أتى النَّبِيّ ﷺ وحجمه.
روى عطاء بن نَافِع، عن الْحَسَن بن أبي الْحَسَن، عن أبي رحيمة، قَالَ: «حجمت النَّبِيّ ﷺ فأعطاني درهما».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٨١ - أبو الرداد الليثي
ب د ع: أبو الرداد الليثي أدرك النَّبِيّ ﷺ .
روى عَنْهُ أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي فِي الصحابة، كَانَ يسكن المدينة.
стр. 2941
روى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، قَالَ: اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عَلَيْهِ عبد الرحمن بن عوف، فقال: خيرهم وأوصلهم.
ثُمَّ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ الله: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لَهَا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته».
ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن ردادا، حدثه، وروى بشر بن شعيب بن أبي حَمْزَة، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد، أخبره أَنَّهُ كَانَ من الصحابة.
وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن أبا مالك حدثه.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٨٢ - أبو الرديني
د ع: أبو الرديني الشامي غير منسوب، ذكر فِي الصحابة.
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي الرديني، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف الله وإلا حفت بِهِم الملائكة حَتَّى يقوموا أو يخوضوا فِي غيره».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٨٨٣ - أبو رزين الأسدي
س: أبو رزين الأسدي أورده ابن شاهين، فِي الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين الأسدي، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله، قول الله ﵎: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ أين الثالثة؟ قَالَ: «التسريح بإحسان هي الثالثة».
أخرجه أبو موسى وقال: أبو رزين هَذَا من التابعين، ولم يذكره فِي الصحابة غير ابن شاهين.
стр. 2942
٥٨٨٤ - أبو رزين والد عبد الله
ب: أبو رزين والد عبد الله بن أبي رزين.
لَمْ يرو عَنْه غير ابنه، وهما مجهولان، حديثهما فِي الصيد يتوارى.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
٥٨٨٥ - أبو رزين العقيلي
ب ع س: أبو رزين العقيلي اسمه: لقيط بن عَامِر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عَامِر بن عقيل، من أهل الطائف، روى عَنْهُ وكيع بن عدس، وقيل: حدس.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب، بإسناده، عن المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عَمْرو: أن أبا رزين، قَالَ: ما الإيمان يا رسول الله؟ قَالَ: «لا يكون شيء أحب إليك من الله ومن رسوله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله وتحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا الله».
وقد ذكرناه فِي لقيط.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وَأَبُو موسى
٥٨٨٦ - أبو رزين
أبو رزين غير منسوب، وهو من أهل الصفة.
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: «يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال فِي صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت فِي علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خاليا فكصلاة الخلوة».
ذكره ابن الدباغ، عن الغساني عَلَى أبي عمر.
٥٨٨٧ - أبو رفاعة
ب ع س: أبو رفاعة العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وهو عدي
стр. 2943
الرباب، نسبه خليفة، فقال: أبو رفاعة اسمه: عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عَامِر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد.
وَكَانَ من فضلاء الصحابة، وقد اختلف فِي اسمه، فقيل: تميم بن أسد، وقيل: ابن أسد يعد فِي أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين روى عَنْهُ صلة بن أشيم، وحميد بن هلال.
أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، إذنا بإسناده، عن أبي بكر أحمد بن عَمْرو، قَالَ: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا سُلَيْمَان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة، قَالَ: أتيت رسول الله ﷺ وهو يخطب فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أمر دينه، قَالَ: «فترك رسول الله ﷺ الناس ونزل وقعد عَلَى كرسي خلب، قوائمه من حديد، فعلمني ديني، ثُمَّ رجع إلى خطبته ففرغ مما بقي عَلَيْهِ من الخطبة».
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أسيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه فِي تميم، وَفِي عبد الله.
٥٨٨٨ - أبو رمثة البلوي
ب: أبو رمثة البلوي لَهُ صحبة، وسكن مصر، ومات بإفريقية، وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره، وحديثه عند أهل مصر.
أخرجه أبو عمر.
٥٨٨٩ - أبو رمثة التيمي
ب ع س: أبو رمثة التيمي من تيم بن عبد مناة بن أد، وهم تيم الرباب، ويقال: التميمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
стр. 2944
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور، بإسناده، عن أبي داود، أخبرنا ابن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ أنا وأبي، فقال لرجل: أو لابنه: «من هَذَا؟» قَالَ: ابني، قَالَ: «لا تجني عَلَيْهِ ولا يجني عَلَيْك».
وكان قد لطخ لحيته بالحناء وقد اختلف فِي اسم أبي رمثة كثيرا، فقيل: حبيب بن حيان، وقيل: حيان بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف.
وقيل: خشخاش، قاله أبو عمر.
وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي.
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
٥٨٩٠ - أبو الرمداء
ب د ع: أبو الرمداء وقيل: أبو الربداء البلوي، مولى لَهُم.
وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء.
ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال: أبو الربداء البلوي، مولى امراة من بلي، يقال لَهَا: الربداء بنت عَمْرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النَّبِيّ ﷺ مر بِهِ وهو يرعى غنما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب لَهُ شاتيه، ثُمَّ راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذَلِكَ لمولاته فقالت: أنت حَر.
فاكتنى بأبي الربداء.
وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سلمان، مولى ام سلمة أم الْمُؤْمِنِين، عن أبي الرمداء البلوي: «أن رجلا منهم شرب الخمر، فأتوا بِهِ النَّبِيّ ﷺ فحده، ثُمَّ أتوا بِهِ الثانية فحده، ثُمَّ أتوا بِهِ الثالثة، أو الرابعة: فأمر بِهِ فحمل عَلَى العجل».
وقال أبو حاتم: العجل: يعني الأنطاع.
أخرجه الثلاثة.
٥٨٩١ - أبو روح الكلاعي
أبو روح الكلاعي ذكره ابن قانع.
стр. 2945
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي، قَالَ: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبس بعضها، فقال: «إنما لبس عَليّ الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا الصلاة بغير وضوء، فأحسنوا الوضوء»
٥٨٩٢ - أبو الروم
ب: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري.
أمه أم ولد رومية.
وَكَانَ ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير.
أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وقال الواقدي: كَانَ أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا.
وقال أبو الزناد: لَيْسَ أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كَانَ منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا.
قَالَ أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة: وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر لَهُ شهودها، وممن لَمْ يقدر لَهُ شهودها جماعة، قتل أبو الروم يوم اليرموك.
٥٨٩٣ - أبو رومي
د ع: أبو رومي لَهُ ذكر فِي حديث ابن عباس.
روى أبو الحوراء، عن ابن عباس، قَالَ: كَانَ أبو رومي من شر أهل زمانه، وَكَانَ لا يدع شيئا من الحرام إلا ارتكبه، وَكَانَ النَّبِيّ ﷺ يقول: «إن رأيت أبا رومي فِي بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه»، فلما أصبح غدا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فلما رآه من بعيد، قَالَ: «مرحبا بأبي رومي».
وأخذ يوسع لَهُ المكان، قَالَ: فجعل أصحاب النَّبِيّ ﷺ ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون: بالأمس يقول: «إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه».
فبينما هم كذلك قَالَ رسول الله ﷺ : «يا
следующие страницы →