← Акыда

Акыда · id 11148

حاشية ثلاثة الأصول

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (168 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ١﴾ [النحل:١٢٨] وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ٢ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ٣ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ٤ (٢١٩)

стр. 107

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ١﴾ [الشعراء:٢١٧ ـ٢٢٠] وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ ٢ [يونس:٦١] والدليل من السنة٣: حديث جبريل المشهور

стр. 108

عن عمر رضي الله عنه١ قال: "بينا نحن جلوس عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ٣، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ٤، لا يُرى

стр. 109

عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ١، فجلس إلى النبي فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فخذيه٢،

стр. 110

وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام١. قال: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزكاة، وتصوم رمضان،

стр. 111

وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا"١. قَالَ: صدقت. فعجبنا له يسأله

стр. 112

وَيُصَدِّقُهُ١. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وبالقدر خيره وشره" قال: صدقت٢. قال:

стр. 113

فأخبرني عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"١ قال أخبرني عن

стр. 114

الساعة١. قال: "ما المسؤول عنها

стр. 115

بأعلم من السائل"١. قال: أخبرني عن أماراتها٢. قال: "أن تلد الأمة

стр. 116

رَبَّتَهَا١، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشاء يتطاولون في البنيان"٢ نبأتك عن أشراطها" قال: "أجل". فالأشراط والعلامات: الأمارات, جمع أمارة, بالفتح: الدلالة والبرهان على اقتراب قيامها, والمراد: العلامات السابقة, وأما ما يقارنها فكطلوع الشمس من مغربها ١ أي: سيدتها, والمعنى: أن السراري تكثر في العرب حتى يوجد أن الأمة تلد سيدتها, وفسر بغير ذلك, وحاصله: الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربي مربيا, والسافل عاليا. ٢ أي: ومن أماراتها "أن ترى الحفاة": جمع حاف, وهو الذي لا نعال عليه. "العراة": جمع عارٍ, وهو الذي لا ثياب عليه. "العالة": جمع عائل, والعائل: هو الفقير. "رعاء الشاء": يعني الغنم, "يتطاولون في البينيان" , والعرب كانوا قبل بعثة النبي

стр. 117

قال: فمضى. فلبثنا ملياً١. فقال: " يا

стр. 118

عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعلم١. قال: " هذا جبريل

стр. 119

أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم"١. الأَصْلُ الثَّالِثُ٢: مَعْرِفَةُ نبيكم عليه الصلاة والسلام٣

стр. 120

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 121

وهو محمد بن عبد لله١ بن عبد لمطلب بن هاشم٢. وهاشم من قريش،

стр. 122

وقريش من العرب١، والعرب من ذرية

стр. 123

إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ١. وَلَهُ مِنَ الِعُمُرِ ثَلاثٌ وستون سنة٢، منها أربعون قبل

стр. 124

النبوة١، وثلاث وعشرون نبياً رسولاً٢.

стр. 125

نبىء بـ اقْرَأْ١ وأرسل بـ الْمُدَّثِّرُ٢. وبلده

стр. 126

مكة١، وهاجر إلى المدينة٢، بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد

стр. 127

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ١ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ٢ (٣) وَثِيَابَكَ

стр. 128

التوحيد١ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ٢ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ أَيْ طَهِّرْ أَعْمَالَكَ

стр. 129

عَنِ الشِّرْكِ١ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ٢، وَهَجْرُهَا تركها٣ وأهلها٤ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلُهَا، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سنين يدعو إلى

стр. 130

التوحيد١، وبعد العشر عرج به إلى

стр. 131

السماء١، وفرضت عليه الصلوات

стр. 132

الْخَمْسُ١، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلاثَ سِنِينَ٢، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالْهِجْرَةِ إِلَى المدينة٣.

стр. 133

والهجرة: الإنتقال من بلد الكفر إِلَى بَلَدِ الإِسْلامِ١ وَالْهِجْرَةُ فَرِيضَةٌ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بلد الإِسْلامِ٢،

стр. 134

وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ١: وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ٢ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ٣

стр. 135

قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ١ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا٢ فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً٣ (٩٧) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ٤ لاَ يَسْتَطِيعُونَ

стр. 136

حِيلَةً١ وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً٢ (٩٨) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ٣ وَكَانَ اللهُ عَفُوّاً غَفُوراً٤﴾ [النساء:٩٧ ـ٩٩] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ٥

стр. 137

فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ١﴾ [العنكبوت:٥٦] قَالَ الْبُغَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ٢: "سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا،

стр. 138

نَادَاهُمُ اللهُ بِاسْمِ الإِيمَانِ١". وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهِجْرَةِ من السنة٢ قوله: "لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ٣، وَلا تنقطع التوبة حتى

стр. 139

تطلع الشمس من مغربها"١. فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَدِينَةِ، أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شَرَائِعِ منهم أنه مرغب فيها, فبين لهم ﷺ أنه إنما حث عليها لما كانت مكة بلد كفر, أما وقد كانت بلد إسلام فلا, فالمعنى: لا هجرة من مكة إلى المدينة, أما ثبوت الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام, وبقاؤها فمعلوم بالنص والإجماع. ١ فإذا طلعت الشمس من مغربها فهو أوان قيام الساعة, وهي أقرب علاماتها, وإذا طلعت لا تقبل توبة, قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: من الآية١٥٨] , وجاء في ذلك أحاديث كثيرة, وهذا يفسر بقيام الساعة, فدل على أنها تقبل قبل طلوع الشمس من مغربها, وما دامت تقبل التوبة فلا تنقطع الهجرة, وفي الحديث: "أنا بريء من مسلم بات بين ظهراني المشركين" , وقال: "لا ترائا نارهما" , وقال: "الهجرة باقية ما قوتل العدو" , وقال لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر من شاهق إلى شاهق.

стр. 140

الإِسْلامِ١، مِثلِ الزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالأَذَانِ، وَالْجِهَادِ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ٢، وَغَيْرِ ذَلِكَ من شرائع

стр. 141

الإسلام١. أخذ على هذا عشر سنين٢، وبعدها توفي، صلاة الله وسلام عليه٣، ودينه باقٍ٤. وهذا

стр. 142

دينه١ لا خير إلا دله الأُمَّةَ عَلَيْهِ٢، وَلا شَرَّ إِلا حَذَّرَهَا مِنْهُ٣، والخير الذي دل عليه:

стр. 143

التَّوْحِيدُ١، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ٢. وَالشَّرُ الَّذِي حَذَّرَهَا مِنْهُ: الشِّرْكُ٣ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُ اللهُ وَيَأْبَاهُ٤، بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً٥، وافترض طاعته على جميع الثقلين:

стр. 144

الْجِنِّ وَالإِنْسِ١. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً٢﴾ [الأعراف:١٥٨]

стр. 145

وأكمل الله به الدين١. والدليل قول تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ٢ وَأَتْمَمْتُ
следующие страницы →