← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

١ - باب ما نهي عنه من البيوع ٥٠٤ (٢٥٩) - عن أبي سعيدٍ الخدري؛ أنّ رسول الله ﷺ نَهى عن المُنابذَةِ. وهي: طرحُ الرَّجُلِ ثوبَه بالبيع إِلى الرجُلِ قبلَ أن يُقَلِّبه، أو يَنْظُرَ إليه. ونهى عن الْمُلامَسَةِ. والملامسةُ: لمسُ الثوبِ لا ينظرُ إليه (١). ٥٠٥ (٢٦٠) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تَلَقَّوا الرُّكْبَانَ، ولا يَبعْ (٢) بعضُكم علي بيعِ بعض، ولا تناجَشُوا (٣)، ولا يَبعْ (٤) حَاضِرٌ لبادٍ، ولا تُصَرُّوا الغنمَ (٥)، ومَن ابتاعَها فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ، بعد أن

стр. 387

يَحْلُبَها، إنْ رضِيها أَمْسكَها، وإنْ سَخِطَها ردَّها وصاعًا من تمرٍ" (١). - وفي لفظٍ: "وهو بالخِيَارِ ثلاثًا" (٢) ٥٠٦ (٢٦١) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن بيعِ حَبَل الحَبَلَةِ - وكانَ بَيعًا يَتبايَعُهُ أهلُ الجاهِليّة - كانَ الرجلُ يبتاعُ الجَزُورَ إلى أن تُنْتَجَ الناقةُ، ثم تُنتَجُ التي في بطنِها (٣).

стр. 388

٥٠٧ (٢٦٢) - عن ابنِ عُمر؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن بيعِ الثَّمرةِ حتى يبدُو صلاحُها، نهى البائع والْمُشترِي (١) (٢). ٥٠٨ (٢٦٣) - عن أنس بنِ مالكٍ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ نهى عن بَيْع الثِّمارِ حتى تُزْهِي. قِيل: وما تُزْهِي؟ قال: "حتَّى تَحْمَرَّ"، قال: "أرأيتَ إذا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرةَ، بِمَ يستحِلُّ أحدُكم مالَ أخِيه" (٣). ٥٠٩ (٢٦٤) - عن ابنِ عبَّاس قال: نهى رسولُ الله ﷺ أن يُتلَقَّى الرُّكبانُ، وأن يَبِيعَ حَاضِرٌ لبَادٍ. قال: فقلتُ لابنِ عباسٍ: ما قولُه: "حاضِرٌ لبادٍ؟ " قال: لا يكون له سِمْسَارًا (٤).

стр. 389

٥١٠ (٢٦٥) - عن عبد الله بنِ عُمر قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الْمُزابَنةِ (١)؛ أن يبيعَ ثَمَرَ حائِطه إن كان نخْلًا بتمر كيلًا، وإنْ كانَ كَرْمًا أن يَبِيعَهُ بزبيبٍ كيلًا، أوْ (٢) كان زرعًا أن يَبيعَهُ بكيلِ طَعامٍ. نهى عن ذَلك كلِّه (٣). ٥١١ (٢٦٦) - وعن جَابر بن عبد الله قال: نهى النبيُّ ﷺ عن الْمُخَابَرةِ، والْمُحاقلَةِ (٤)، وعن الْمُزَابنةِ، وعن بيعِ الثَمَرةِ حتى يبدُو

стр. 390

صلاحُها، وأن لا تُباعَ إلا بالدِّينارِ والدِّرهم، إلا العَرَايا (١). ٥١٢ (٢٦٧) - عن أبي مَسعُودٍ الأنصاري؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن ثَمَنِ الكلبِ، ومَهْرِ البغيّ، وحُلْوانِ الكَاهنِ (٢). ٥١٣ (٢٦٨) - عن رافعِ بن خَديجٍ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "ثمنُ

стр. 391

الكلبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البغيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحجّامِ خَبِيثٌ" (١). متَّفَقٌ عَلَى هذهِ الأحاديث كلَّها. ٥١٤ - عن ابنِ عُمر قال: نهى النبيُّ ﷺ عن عَسْبِ الفَحْل. خ (٢). ٥١٥ - عن أبي الزُّبير (٣) قال: سألتُ جابرًا: عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّوْرِ؟ فقال: زَجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ عن ذلكَ. م (٤). ٢ - باب العرايا وغير ذلك ٥١٦ (٢٦٩) - عن زيد بنِ ثابتٍ [﵁] (٥)؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ رخَّصَ لصَاحِبِ العَرِيّةِ (٦) أن يَبِيعَها بخَرْصِها ............

стр. 392

مُتَّفَقٌ عَلَيْه (١). - ولمسلم: بخرصِها تمرًا (٢)؛ يأكُلُونها رُطَبًا (٣). ٥١٧ (٢٧٠) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّصَ في بيعِ العَرَايَا (٤) في خمسةِ أوسُقٍ، أو دُونَ خمسةِ أوسُقٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٥). ٥١٨ (٢٧١) - عن عبد الله بنِ عُمر؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ

стр. 393

باعَ نَخْلًا قد أُبِّرَتْ (١) فثمرُها للبائعِ، إلا أن يشترطَ الْمُبتاعُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢). - ولمسلمٍ: "ومَن ابتاعَ عبدًا، فمَالُه للذي باعَهُ، إلا أن يشترِطَ الْمُبتَاعُ" (٣). ٥١٩ (٢٧٢) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن ابتاعَ طَعامًا، فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيهُ" (٤). - وفي لفظٍ: "حتى يقبضَهُ" (٥).

стр. 394

٥٢٠ (٢٧٢/ ١) - وعن ابن عباسٍ مثلُه (١). مُتَّفَقٌ عَلَيْه ٥٢١ - عن عثمان بنِ عفَّان ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إِذا بِعْتَ فَكِلْ، وإذَا ابْتَعْتَ فاكْتَلْ". خ (٢) [تَعْلِيقًا] (٣). ٥٢٢ (٢٧٣) - عن جَابر بن عبد الله؛ أنّه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ (٤) عامَ الفتحِ: "إنّ الله ورسُولَه حرَّمَ بيعَ الخمرِ، والميتةِ، والخِنْزِيرِ، والأصْنَامِ". فقيل: يا رسولَ الله! أرأيتَ شُحومَ الميتةِ؛ فإنّه يُطْلَى بها السُّفُنُ، وتُدْهَنُ بها الجلودُ، ويَسْتَصْبِحُ (٥) بها النَّاسُ؟ قال (٦): "لا. هُو حرَامٌ ". ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ عند ذلكَ: "قاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ إِنّ الله لما حرّمَ (٧) شُحومَها جَمَلُوه (٨)، ثم بَاعُوه، فأكلُوا ثمنَه". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٩).

стр. 395

٥٢٣ - عن جابرٍ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيعِ الثَّمَرِ سِنينَ. م (١). ٣ - باب السلم (٢) ٥٢٤ (٢٧٤) - عن عبد الله بنِ عبّاسٍ ﵁ قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ وهُم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ: السنتينِ والثَّلاثَ (٣) فقال: "مَنْ أسلَفَ في شيءٍ، فليُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، ووزنٍ معلُومٍ إلى أجلٍ مَعْلُومٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٤). ٥٢٥ - عن محمد بنِ أبي المجالد (٥) قال: أرسلَني أبو بُردة (٦)،

стр. 396

وعبدُ الله بنُ شَدَّاد (١) إلى عبد الرحمن بنِ أَبْزى وعبد الله بنِ أبي أوفى، فسألْتُهما عن السَّلَفِ؟ فقالا: كُنَّا نُصِيبُ المغانِمَ مَع رسولِ الله ﷺ ، فكان يأتِينا أَنْباطٌ مِن أنباطِ الشَّامِ (٢)، فنُسْلِفُهُم في الحِنْطةِ والشَّعِيرِ والزَّبِيبِ والزَّيتِ إلى أجلٍ مُسمى. قال: قلتُ: أكانَ لهم زَرْعٌ، أو لم يكن (٣)؟ قالا: ما كُنّا نسألُهم عن ذلِكَ. خ د ق (٤). ٥٢٦ - عن أبي سَعيدٍ الخُدريّ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أسلَمَ في شيءٍ، فلا يَصْرِفْه إلى غيرِه". د ق (٥).

стр. 397

٥٢٧ - عن عبد الله بن سَلامٍ قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالَ: إن بَني فُلانٍ أسلَمُوا - لقومٍ من اليهودِ - وإنّهم قد جَاعُوا، فأخافُ أن يرتدُّوا! فقالَ النبيُّ ﷺ : "مَنْ عِندَه؟ "، فقال رجلٌ من اليهودِ: عندي كذا وكذا؛ لشيءٍ سمّاه - أُراه قالَ: ثلثمائة دينارٍ - بسعرِ كذا وكذا من حائطِ بني فُلانٍ. فقال رسولُ الله ﷺ : "بسعرِ كذا وكذا إلى أجلِ كذا وكذا، ليس (١) مِن حائطِ بني فُلانٍ". ق (٢). ٤ - باب الشروط في البيع ٥٢٨ (٢٧٥) - عن عائشةَ ﵂، قالتْ: جاءَتْني بَرِيرَةُ، فقالتْ: كَاتبتُ أهلِي على تسعِ أواقٍ، في كلِّ عامٍ أُوقيّةٌ، فأَعِينيني. فقلتُ: إنْ أحبَّ أهلُكِ أن أَعُدَّها لهم، ويكونُ ولاؤُكِ لي فَعَلْتُ. فذهبتْ بَرِيرَةُ إلى أهلِها، فقالت لهم. فأبَوْا عليها، فجاءَتْ مِن عندهم - ورسولُ الله ﷺ جَالِسٌ - فقالت: إنِّي قد عرضتُ ذلكَ عليهم، فأبَوْا إلا أنْ يكونَ لهم الولاءُ، فسمِعَ النبيُّ ﷺ ، فأخبرتْ عائشة النبيَّ ﷺ ، فقال: "خُذِيها، واشترِطي لهم الولاءَ؛ فإنَّما (٣) الولاءُ لِمَن أعتقَ".

стр. 398

ففعلتْ عَائِشةُ، ثم قامَ رسولُ الله ﷺ في النَّاسِ، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعدُ: مَا بالُ رِجَالٍ يشتَرِطُونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ الله [ ] (١)؟ ما كانَ من شرطٍ ليسَ في كتابِ الله فهو بَاطِلٌ. وإنْ كانَ مائةَ شرطٍ. قضاءُ الله أحقُّ، وشرطُ الله أوثقُ، وإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ" (٢). ٥٢٩ (٢٧٦) - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنَّه كانَ يَسِيرُ على جَمَلٍ له، فأَعْيَا (٣)، فأرادَ أن يُسيِّبَه (٤) [قال] (٥) فلَحِقَني النبيُّ ﷺ ، فدعا لي، وضربَه، فسارَ سيرًا لم يَسِرْ مثلَه. قال: "بِعْنِيه بِوَقِيَّةٍ" (٦). قلت: لا.

стр. 399

ثم قال: "بعنِيه". فبعتُه بأُوقيّةٍ، وَاسْتَثْنَيتُ (١) حُمْلانه إلى أهلِي، فلما بلغتُ أتيتُه بالجملِ، فنقدَني ثمنَه (٢)، ثم رجعتُ، فأرسلَ في أثرِي. فقال: "أَتُرانِي مَا كَسْتُكَ (٣) لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جمَلَكَ - ودراهِمَك - فهو لكَ" (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهما ٥٣٠ - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الْمُحَاقَلةِ، والْمُزَابنةِ، والْمُخَابَرَةِ، والثُّنْيَا إلا أنْ تُعلمَ. ت وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ وصَحِيحٌ (٥).

стр. 400

٥٣١ - عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ سَلَفٌ وبيعٌ، ولا شَرْطانِ في بيعٍ، ولا رِبْحُ ما لم يُضْمَنْ، ولا تَبعْ ما ليس عِندك". د ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١). ٥ - باب النجش وغير ذلك ٥٣٢ (٢٧٧) - عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ ؛ أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لبَادٍ: "ولا تَناجَشُوا، ولا يبيعُ الرَّجلُ على بيعِ أخِيه، ولا يخطُبُ على خِطْبَةِ أخِيه، ولا تسألُ المرأةُ طلاقَ أُختِها؛ لِتكْفَأَ ما فِي إنائِها" (٢).

стр. 401

مُتَّفَقٌ عَلَيْه (١) ٥٣٣ - عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "قال الله : ثلاثةٌ أنا خَصْمُهم يومَ القيامةِ؛ رجلٌ أَعْطَى بي ثم غَدَرَ. ورجُلٌ باعَ حُرًا، وأكلَ ثمنَه. ورجلٌ استأجرَ أجِيرًا فاستوفى مِنه، ولم يُعطِه أجرَه". خ (٢). ٥٣٤ - عن: أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن بَيْعتينِ في بيعةٍ. ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (٣). ومعناهُ: أنْ يقولَ: أبِيعُكَ هذا الثوبَ بنقدٍ بعشرةٍ، وبنسيئةٍ بعشرِينَ ولا يُفارِقُه على أحدِ البيعينِ (٤).

стр. 402

٥٣٥ - عن أبي رافعٍ ﵁؛ أنّ رسولَ الله ﷺ اسْتَسْلَفَ من رجُل بَكْرًا، فقدِمتْ عليه إبلٌ من إبل الصَّدقةِ، فأمرَ أبا رافع أن يقضِي الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فرجعَ إليه أبو رافعٍ، فقال: لم أجِدْ فيها إلا خِيَارًا رَبَاعِيًا. فقال: "أَعْطِه إيّاه؛ إنّ خِيَارَ النَّاسِ أحسنُهم قَضاءً". م (١). ٥٣٦ - عن حَكِيم بن حِزَامٍ قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: يأتيني الرَّجُلُ يسألُني مِن البيعِ ما ليسَ عِندي، أبتاعُ له مِن السُّوقِ، ثم أبيعه مِنه؟ قال: "لا تَبع ما ليسَ عِندك". ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٢). ٥٣٧ - عن أبي هُريرة قال نهى رسولُ الله ﷺ عن بَيْعِ الحَصَاةِ، وعَن بيعَ الغَرَرِ. م ت (٣).

стр. 403

٥٣٨ - عن عائشةَ ﵂؛ أن رسولَ الله ﷺ قَضَى أنّ الخَراجَ بالضَّمانِ. ق ت (١). وقال: حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. وتفسِيرُ "الخراجُ بالضمانِ"، هو: أنَّ الرجلَ يشترِي العبدَ فَيَسْتَغِلُّه، ثمَّ يجدُ به عيبًا، فيرُدُّه على البائع، فالغَلَّةُ للمُشترِي؛ لأنَّ العبدَ لو هلكَ، هلكَ من مالِ المشتري، ونحوُ هذا مِن المسائل، يكونُ الخراجُ فيها بالضَّمانِ (٢). ٥٣٩ - عن جابر بنِ عبد الله قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ : "لو بِعْتَ مِن أخِيكَ ثَمَرًا، فأصابَتْهُ جائِحَةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أن تأخُذَ مِنه شيئًا؛ بِمَ تأخُذُ مالَ أخِيكَ بغيرِ حقٍّ". م (٣). ٥٤٠ - عن جابر [بن عَبْد الله] (٤)؛ أن النبي ﷺ أمرَ بوضْع الجَوائح. م (٥).

стр. 404

٦ - باب الربا والصرف ٥٤١ (٢٧٩) - عن أبي سعيدٍ الخدريّ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تَبِيعُوا الذَّهبَ بالذَّهَبِ، إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا (١) بعضَها على بعض، ولا تَبِيعُوا الوَرِقَ بالوَرِقِ، إلا مِثْلًا بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبِيعُوا منها غائِبًا بناجِزٍ" (٢). [إِلى هُنا مُتَفَقٌ عَلَيْهِ] (٣) - وفي لفظٍ: "إلا يدًا بيدٍ" (٤). - وفي لفظٍ: "إلا وزنًا بوزنٍ، مِثْلًا بمثل، سواءً بسواءٍ" (٥). ٥٤٢ (٢٧٨) - عن مالك بنِ أوس بن الحَدَثان؛ أنَّه التمسَ صرفًا بمائة دينارٍ، فدعاني طلحةُ بنُ عُبيدِ الله، فتراوَضْنا (٦)، حتى اصطَرَفَ مِنّي فأخذَ الذَّهبَ يُقلَبها في يَدَيْهِ، ثمَّ قَالَ: حتى يأتِي خازِني من الغابةِ،

стр. 405

وعمرُ يسمَعُ ذلك، فقال: واللهِ لا تُفارِقُهُ حتى تأخذَ منه؛ قَالَ رسولُ الله ﷺ : "الذهبُ بالوَرِقِ (١) ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرًّ ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ" (٢).

стр. 406

٥٤٣ (٢٨١) - عن أبي الْمِنْهالِ (١) قال: سألتُ البراءَ بنَ عازبٍ وزيد بنَ أرقم: عن الصَرفِ؟ فكُلُّ واحد منهما -يقولُ: هذا خيرٌ مِنّي، وكلاهُما -يقولُ: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيعِ الذهبِ بالوَرِقِ دَيْنًا (٢). ٥٤٤ (٢٨٠) -عن أبي سعيد الخدريّ قال: جاءَ بلالٌ إلى النبي ﷺ بتمرٍ بَرنِيٍّ. فقال له النبيُّ ﷺ : "مِن أينَ هذا؟ " قال بلالٌ: كانَ عِندنا تمرٌ رديءٌ، فبعتُ منه صاعين بصاعٍ؛ لِيَطْعَمَ (٣) النبيُّ ﷺ . فقالَ النبيُّ ﷺ عند ذلك: "أَوَهْ (٤). عينُ الرِّبا. عينُ الربِّا. لا تفعَلْ، ولكِنْ إذا أردتَ أن تشتَرِي، فبعْ التَّمْرَ ببيعٍ آخر، ثمَّ اشْتَرِيِهِ" (٥). مُتَفقٌ على هذه الأحاديث.

стр. 407

٥٤٥ - عن عُبادة بنِ الصامِت ﵁، قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ : "الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ والتَمْرُ بالتَّمْرِ، والْمِلْحُ بالْمِلْح، مِثْلًا بمثلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ، فإذا اختَلَفَتْ هذه الأصنافُ، فبِيعُوا كيفَ شِئْتُم [إِذا كانَ] (١) يدًا بيدٍ" (٢). - وفي لفظٍ: "عينًا بعينٍ، فمَن زادَ أو ازدادَ فقد أَربا". م (٣). ٥٤٦ (٢٨٢) - عن أبي بَكَرَةَ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الفِضَّةِ بالفِضَّةِ، والذَّهبِ بالذهَبِ، إلا سواءً بسواءٍ، وأمرَنا أن نَبْتاعَ الذهبَ بالفِضَّةِ كيفَ شِئْنا، والفِضَّةَ بالذهبِ كيفَ شِئْنا. خ (٤). ٥٤٧ - عن فَضالة بن عُبيدٍ ﵁، قَالَ: اشتريتُ يومَ خيبرَ قِلادةً باثني عشر دينارًا، وفيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُها (٥)، فوجدتُ فيها أكثرَ مِن اثني عشرَ دينارًا، فذكرتُ ذلكَ للنبي- ﷺ ؟ فقال: "لا تُباعُ حتى

стр. 408

تُفَصَّلَ" (١). - وفي لفظٍ: قال فَضالةُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَن كانَ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ، فلا يأخُذَنَّ إلا مثلًا بمثلٍ". م (٢). ٥٤٨ - عن زيدٍ أبي (٣) عيّاش مولى لبني زُهرة (٤)؛ أنَّه سألَ سعد بن أبي وقّاص: عن البيضاء بالسُّلْتِ؟ فقالَ له سعدٌ: أيهما أفضلُ؟ قال: البيضاءُ. [قال:] (٥) فنَهاهُ عن ذلِكَ، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ سُئِلَ عن شراءِ التَّمْرِ بالرُّطَبِ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ "، قالُوا: نعم. فنهاهُ عن ذلك. د ق (٦). ٥٤٩ - عن عبد الله بنِ عُمر قال: كنتُ أبيعُ الإِبلَ، فأبيعُ بالدنانِيرِ وآخذُ الدَّراهِمَ، وأبيعُ بالدَّراهِمِ وآخذُ الدَّنانِيرَ، آخذ هذه من هذه، وهذه من هذه، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ -وهو في بيتِ حفصةَ- فقلتُ: يا رسولَ الله! رُويْدَك أسألك: إنِّي أبِيعُ الإبلَ بالبَقِيعِ، وأبيعُ بالدَّنانِيرِ وآخذُ

стр. 409

الدراهِمَ، وأبيع بالدراهمِ وآخذُ الدنانيرَ؛ آخذُ هذه من هذه، وأُعطِي هذه من هذه؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "لا بأسَ أن تأخُذَها بسعرِ يومِها، ما لم تفْتَرِقا، وليسَ بينكُما شيءٌ". د ت نحوه ق (١). ٧ - باب الرهن وغيره ٥٥٠ (٢٨٣) - عن عائِشَةَ [﵂]؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ اشترى من يهودِي (٢) طَعامًا (٣)، ورهنَهُ دِرعًا كان حديدٍ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (٤).

стр. 410

٥٥١ - عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ : "الظَهْرُ يُركبُ إذا كانَ مَرهُونًا، ولَبَنُ الدَّرِّ يُشرَبُ إذا كانَ مَرهُونًا، وعلى الذي يشرَبُ ويركَبُ نفقتُه". خ د ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١). ٥٥٢ (٢٨٤) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبعَ (٢) أحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". مُتَفَقٌ عَلَيْه (٣).

стр. 411

٥٥٣ (٢٨٥) - عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ -أو قَالَ: سمِعتُ النبي ﷺ (١) يقولُ: "مَن أَدرَكَ مالَه بعينِهِ عند رَجُلٍ- أو: إنسانٍ - قد أفلَسَ (٢)، فهو أحقّ بِهِ مِن غيرِه". مُتَّفَقٌ عَلَيْه ت د (٣). - وفي لفظٍ له: "وإنْ ماتَ الْمُشترِي، فصاحِبُ المتاع أُسْوَةُ الغُرماءِ" (٤). - وفي لفظٍ: "فإنْ كانَ قَضاهُ مِن ثمَنِها شيئًا، فما بقِي فهُو أُسوةُ الغُرماء" (٥). ٥٥٤ (٢٨٦) - عن جابر ﵁ قال: جعلَ- وفي لفظٍ: قضى- النبي ﷺ بالشُّفْعَةِ في كلِّ مالٍ لم يُقْسَمْ، فإذا وقعَتِ الحدودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرقُ، فلا شُفْعَةَ. رواه البخاري وحده (٦).

стр. 412

٥٥٥ - عن أبي رَافعٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "الجارُ أحق بِصقبِهِ (١) ". خ (٢). ٥٥٦ - وعن جابرٍ قال: قضى رسولُ الله ﷺ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكٍ لم يُقْسَمْ؛ رَبْعَةٍ، أو حَائطٍ، لا يَحِلُّ له أن يَبِيعَ حتى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإن

стр. 413

شاءَ أخذَ، وإنْ شاءَ تَركَ، فإذا باعَ، ولم يُؤْذِنْهُ، فهو أحقُّ به. م (١). ٥٥٧ - وعنه قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "الجَارُ أحقُّ بشُفْعَتِهِ، يُنْتَظَرُ به- وإنْ كان غَائِبًا- إذا كانَ طَرِيقُهُما واحدًا". ت وقال: حديث حسن صحيح (٢). ٨ - باب الوقف وغيره ٥٥٨ (٢٨٧) - عن عبد الله بنِ عُمر قال: أصابَ عُمرُ أرضًا بخيبرَ، فأتى النبيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله! إنَي أصبتُ أرضًا بخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالًا قط هو أنفسُ (٣) عِندي منه، فما تأمُرُني به؟ قال: "إنْ شِئْتَ حَبسْتَ أَصْلَها، وتصدَّقْتَ بها"، قال: فتصدقَ بها عمرُ (٤): أنَّه لا يُباعُ أصْلُها، ولا يُبْتَاع (٥)، ولا يُورَثُ، ولا يُوهَبُ (٦). قال: فتصدَّقَ عمرُ في

стр. 414

الفُقراءِ، وفي القُربى (١)، وفي الرِّقَابِ، وفي سَبِيلِ الله، وابنِ السَّبِيل، والضيْفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَلِيها أن يأكُلَ منها بالمعرُوفِ، أو يُطْعِمَ صَدِيقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه. - وفي لفظٍ: غيرَ مُتأثِّلٍ (٢). ٥٥٩ (٢٨٨) - وعن عُمرَ ﵁، قال: حَمَلْتُ على فَرَس في سَبِيلِ الله، فأضَاعَهُ الذي كانَ عِنده، فأردتُ أن أشترِيَه، وظننتُ أنَّه يَبِيعَهُ بِرُخْصٍ، فسألتُ النبيَّ ﷺ ؟ فقال: "لا تَشْتَرِه، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ وإنْ أعطَاكَهُ بدرهمٍ؛ فإنّ العَائِدَ في صَدَقتِهِ (٣) كالعَائِدِ في قَيْئِهِ" (٤). - وفي لفظٍ: "فإنّ الذي يَعُودُ في صَدَقَتِهِ، كالكلْبِ يعودُ في قَيْئِهِ" (٥). ٥٦٠ (٢٨٩) - عن ابنِ عبّاسٍ؛ أن النبيَّ ﷺ قال: "العَائِدُ في هِبَتِهِ كالعَائِدِ في قَيْئِهِ" (٦). - وفي لفظٍ: "ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ ... " (٧).

стр. 415

٥٦١ (٢٩٠) - عن النُّعمان بنِ بَشِير قال: تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مَالِهِ، فقالتْ أُمي؛ عَمْرةُ بنتُ رَواحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله ﷺ فانطلَقَ أبي إلى رسول الله ﷺ ؛ لِيُشْهِدَهُ على صَدَقتِي. فقالَ له رسول الله ﷺ : "أفعلتَ هذا بولَدِكَ كلهم؟ ". قال: لا. قال: "اتَّقُوا الله، واعدِلُوا في أولادِكم". فرجعَ أبي، فرَد تلك الصَّدقةَ (١). - وفي لفظٍ قال: "فلا تُشْهِدنِي إذًا؛ فإنَي لا أَشهدُ على جَوْرٍ" (٢). - وفي لفظٍ: "فأشهِدْ على هذا غيرِي" (٣). مُتَّفَقٌ على هذه الأحاديث ٥٦٢ - عن عبد الله بنِ عُمر. وعبد الله بنِ عبّاسٍ ﵄، يرفعانِ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ قال: "لا يَحِل لأحدٍ يُعطِي عَطِيّةً، فيرجعَ فيها، إلا الوَالِدُ فِيما يُعطِي وَلَدَهُ". د ت (٤). زاد أبو داود: "ومَثَلُ الذي يُعطِي العَطِيةَ ثم يرجعُ فيهَا كمَثَلِ الكَلْبِ يأكلُ، فإذا شَبعَ قَاءَ، ثُمَّ عادَ في قَيْئِهِ" (٥).

стр. 416

٩ - باب في الصلح وغيره ٥٦٣ - عن كثير بنِ عبد الله بن عَمرو بن عَوْفٍ، عن أبيه، عن جَدَهِ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بينَ الْمُسلِمين، إلَّا صُلحًا حرَمَ حلالًا، أو (١) أحَلَّ حرامًا، والمسلِمُونَ على شُرُوطِهم، إلَّا شَرْطًا حرَّم حلالًا، أو أحلَّ حرامًا". ق ت وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (٢). ٥٦٤ - عن جابر بنِ عبد الله، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أحيا أرضًا مَيْتَةً، فهي له". ت وقال: حدِيث حسنٌ صَحِيحٌ (٣). ٥٦٥ - عن سعيد بنِ زيدٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أحيَا أرضًا مَيْتةً فهي له، وليسَ لعرقٍ (٤) ظالم حقٌّ" ت وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (٥). ٥٦٦ - عن رافع بنِ خَدِيجٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ زَرعَ في أرضِ

стр. 417

قومٍ بغيرِ إذنِهم، فليسَ له مِن الزَّرْعِ شيءٌ، وله نفقتُه". ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (١). ١٠ - باب المزارعة ٥٦٧ (٢٩١) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ عَامَلَ أهلَ خيبرَ (٢) بشطرِ ما يخرجُ منها؛ من ثَمَرٍ، أو زَرْعٍ. مُتَفَقٌ عَلَيْه (٣).

стр. 418

٥٦٨ (٢٩٢) - عن رافع بنِ خَدِيجٍ قال: كُنَّا أكثرَ الأنصارِ حَقْلًا، فكنا نُكْرِي الأرضَ على أنّ لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجتْ هذه، ولم تُخْرجْ هذه، فنهانا عن ذلك، فأمّا بالوَرِقِ فلم يَنْهَنا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (١). - ولمسلمٍ. عن حنظلةَ بنِ قيس قال: سألتُ رافعَ بنَ خَدِيج عن كراءِ الأرضِ بالذَّهب والوَرِقِ؟ فقال: لا بأسَ به، إنَّما كانَ النَّاسُ يُؤاجِرُون على عهدِ النبيِّ ﷺ : بما على الْمَاذِيَانَاتِ، وأَقْبَالِ الجدَاوِلِ، وأشياءَ مِن الزَّرْعِ، فيَهْلِكُ هذا، ويسلَمُ هذا، ويسلَمُ هذا، ويَهْلِكُ هذا، ولم يكنْ للنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هذا؛ فلِذَلِكَ زَجَرَ عنه، فأمّا شيءٌ معْلومٌ مَضْمونٌ فلا بأس به (٢).

стр. 419

حاشيةٌ (١): الماذيانات: الأنهار الكِبار. والجداولُ: الأنهارُ الصِّغَارُ. ١١ - باب العُمْرى والرّقْبى (٢) ٥٦٩ (٢٩٣) - عن جابر بنِ عبد الله، قال: قضَى النبيُّ ﷺ بالعُمْرى (٣) لِمَنْ وُهِبَتْ له (٤). - وفي لفظٍ: "مَنْ أُعْمِرَ عُمْرى له ولعقِبه، فإنّها للذي أُعْطِيَها، لا ترْجعُ إلى الذي أعطَاهَا؛ لأنَّه أعطى عطاءَ وقعتْ فِيه الموارِيثُ" (٥).

стр. 420

- وقال جَابِرٌ: إنَّما العُمْرى التي أجازَ رسولُ الله ﷺ أن يقولَ: هي لكَ ولعَقِبِكِ. فأمّا إذا قالَ: هي لكَ ما عِشْتَ، فإنَّها ترجعُ إلى صَاحِبِها (١) فتَفَق عَلَيْه.

стр. 421

- وفي لفظٍ لمسلمٍ: "امْسِكُوا عليكُم أموالَكُم، ولا تُفْسِدُوها؛ فإنَّه مَنْ أَعْمَرَ عُمْرى، فهي للذي أُعْمِرَها- حيًّا وميتًا- ولعقِبِهِ" (١). ٥٧٠ - وعن جابرٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "العُمْرى جَائِزةٌ لأهلِها والرُّقْبى جائزة لأهلها". د ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٢). ٥٧١ - عن زيد بنِ ثَابِتٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أَعْمَرَ شيئًا فهو لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ ومماتَهُ، ولا تُرْقِبوا، فمَنْ أَرْقَبَ شيئًا فهو سَبِيلُه". د (٣). ١٢ - باب العارية (٤) وغيرها ٥٧٢ - عن أبي أُمامةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ في خُطبتِه؛ عام حجّة الوَدَاع: "العَارِيَةُ مُؤدَّاةٌ، والزَّعِيمُ غَارِمٌ، والدَّينُ مَقْضِيٌّ". د ت ق (٥).

стр. 422

٥٧٣ - وعن الحسنِ، عن سَمُرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "علي اليدِ ما أخذَتْ حَتَّى تُؤدِّي". قالَ قتادةُ: ثم نسِي الحسنُ، فقال: هو أَمِينُك لا ضَمَانَ عليه. يعني: العارِيَة. د ق ت (١) وقال فيهما: حدِيثٌ حَسَنٌ. ٥٧٤ - وعن صَفْوانَ بنِ أميّة؛ أنّ النبيَّ ﷺ استَعَارَ مِنه أَدْراعًا يومَ حُنينٍ، فقال: أَغَصْبٌ يا محمدُ؟ قال: "بل عَارِيةٌ مَضْمُونةٌ". د (٢). ٥٧٥ - وعن أنس بنِ مالكٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "العَارِيَةُ مُؤْدَّاةٌ، والْمِنْحةُ مردُودةٌ". ق (٣). ٥٧٦ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ أطيبَ ما أكلْتُم مِن كَسْبِكم، وإنّ أولادَكُم مِن كَسْبِكم". ت وقال: هذا

стр. 423

حديِثٌ حسنٌ (١). ٥٧٧ (٢٩٤) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال "لا يمنعنَّ جَارٌ جَارَه أن يَغْرِزَ خَشَبَهُ (٢) في جدارِه"، ثم يقولُ أبو هُريرة: ما لي أراكُم عنها مُعْرِضين، والله لأرْمِينَّ بها بين أكتافِكم. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٣). ٥٧٨ - عن عَمرو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّه قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إنّ أبي اجتَاحَ مالي. فقال: "أنتَ ومَالُكَ لأبِيك؛ إنّ أولادَكُم من أَطْيبِ كَسْبِكُم، فكُلُوا مِن أَمْوالِهم". ق د نحوه (٤). ٥٧٩ - عنْ جابر بنِ عبد الله؛ أن رجُلًا قال يا رسولَ الله! إن لي مالًا وولَدًا، وَإِن أبي يُرِيدُ أن يَجْتَاحَ مالي. فقال: "أنتَ ومَالُكَ لأَبِيكَ". ق (٥). ١٣ - باب اللقطة ٥٨٠ (٢٩٦) - عن زيد بنِ خَالدٍ الجُهنيّ قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ

стр. 424

عن اللُّقَطَةِ (١)؛ الذَّهَبِ أو الوَرِقِ؟ فقال: "أَعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإنْ لم تُعْرَفْ فاستَنْفِقْها، ولتكُن وديعةً عِندك، فإنْ جاءَ طَالِبُها يومًا مِن الدَّهرِ، فَأدِّها إليه". وسألَه عن ضَالةِ الإِبل؟ فقال: "مالكَ ولها؟ دَعْها؛ فإنّ معها حِذاءَها وسِقَاءَها، ترِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ حتى يجدَها ربُّها". وسألَه عن الشَّاةِ؟ فقال: "خُذْها؛ فإنَّما هي لكَ، أو لأَخِيكَ، أو للذئبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢). ٥٨١ - عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن اللُّقَطَةِ؟ فقال: "ما كان مِنها في طريقِ الْمِيتَاءِ (٣) والقَريةِ الجامعةِ فعرِّفُوها (٤) سنةً، فإدن جاءَ طالِبُها فادفَعْها إليه، وإنْ لم يأتِ فهي لكَ، وما

стр. 425

كانَ في الخَرَابِ، ففيها وفي الرِّكازِ: الخُمُسُ". د س (١). ٥٨٢ - عن جابر بنِ عبد الله قال: رخَّصَ لنا رسولُ الله ﷺ في العَصَا، والسَّوْطِ، والحبل، وأشباهِهِ؛ يلتقطُه الرجل ينتفعُ به. د (٢). ٥٨٣ - عن عبد الرحمن بنِ عُثمان التَّيميّ؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن لُقَطَةِ الحاج. قال ابنُ وهبٍ (٣): يعني: يتركها حتَّى يجدها صاحبُها. د (٤). ١٤ - باب الوصايا ٥٨٤ (٢٩٧) - عن عبد الله بنِ عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما حقُّ امرئٍ مُسلِمٍ - له شيءٌ يُوصِي فيه (٥) - يَبيتُ ليلتينِ، إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عِنده". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٦).
следующие страницы →