← Книги сунны

Книги сунны · id 11194

عمدة الأحكام الكبرى

عبد الغني المقدسي

Полный текст (595 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

- وفي حديثِ حمّاد بنِ زيدٍ (١): فقالَ وسولُ الله ﷺ : "يُقْسِمُ خمسُون مِنكم علي رجُلِ منهم، فيُدْفَعُ برُمَّتِهِ" (٢). قالوا: أمرٌ لم نشهدْهُ، كيفَ نحلِفُ؟ قال: "فتُبرِئُكم يهود بأيمانِ خمسين منهم؟ "، قالوا: يا رسولَ الله! قومٌ كفَّارُ (٣). - وفي حديث سعيدِ بنِ عُبيدٍ (٤): فكَرِهَ رسولُ الله ﷺ أنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فودَاهُ بمائةٍ (٥) من إبلِ الصَّدَقةِ (٦). ٦٨٣ (٣٤٣) - عن أنس بنِ مَالكٍ ﵁؛ أنَّ جاريةً وُجِدَ

стр. 492

رأسُها مرضُوخًا (١) بين حجَرينِ. فقِيل: مَنْ فَعلَ هذا بكِ: فُلانٌ، فُلانٌ؟ حتَّى ذُكِرَ يهوديٌّ، فأومأتْ برأسِها، فأُخِذَ اليهوديّ، فاعترفَ، فأمرَ رسولُ الله ﷺ أنْ يُرَضَّ رأسُه بين حجرينِ (٢). - وعن أنس؛ أنّ يهوديًا قتلَ جاريةً علي أوضاحٍ، فأقادَهُ رسولُ الله ﷺ بها. م س (٣) (٤). ٦٨٤ (٣٤٤) - عن أبي هُريرة ﵁، قال: لَمَّا فتحَ الله [ ] (٥) علي رسُولِهِ مكَّةَ، قتلتْ هُذَيلٌ (٦) رجلًا من بني ليثٍ بقَتِيلٍ كانَ لهم في الجاهليّةِ، فقامَ النبيُّ ﷺ فقال: "إنَّ الله قد حَبَسَ عن

стр. 493

مكّةَ الفِيلَ، وسلَّطَ عليها رسُولَه والمؤمنين، وإنّها لم تحلّ لأحدٍ كانَ قبلِي ولا تحلّ لأحدٍ بعدِي، وإنما أُحِلّتْ لي ساعةً مِن نَهارٍ، وإنّها سَاعتي هذه، حَرَامٌ لا يُعْضَدُ شجرُها، ولا يُخْتَلَى شوكُها، ولا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُها إلا لِمُنْشِدٍ ومَن قُتِلَ له قَتِيلٌ فهو بخيرِ النَّظَرينِ: إمّا أنْ يَقْتُل، وإمّا أنْ يُفْدَى". فقامَ رجلٌ مِن أهل اليمنِ - يُقال له: أبو شاهٍ - فقالَ: يا رسولَ الله! اكتُبُوا لي. فقالَ رسولُ الله ﷺ : "اكتُبُوا لأبي شاهٍ" (١). ثم قامَ العبَّاسُ، فقال: يا رسولَ الله! إلا الإذْخرَ؛ فإنّا نجعلُه في بُيوتِنا وقُبورِنا. فقالَ رسولُ الله ﷺ : "إلا الإذخرَ" (٢). ٦٨٥ (٣٤٥) - عن عُمر بنِ الخطَاب ﵁؛ أنَّه استشارَ النَّاسَ في إمْلاصِ المرأةِ (٣).

стр. 494

فقالَ المغيرةُ (١): شهِدْتُ النبيَّ (٢) ﷺ قضَى فيهِ بغُرّةٍ؛ عبدٍ، أو أمَةٍ. قال: لتأتينَّ بمن يشهدُ معكَ، فشَهِدَ له محمد بنُ مَسْلَمة (٣). ٦٨٦ (٣٤٦) - عن أبي هُريرة ﵁ قال: اقْتَتَلَتِ امرأتانِ من هُذَيلٍ، فرمتْ إحداهُما الأُخرى بحَجَر (٤)، فقتلَتْها وما في بَطْنِها، فاختَصَمُوا إلى رسُولِ الله ﷺ ، فقضَى رسولُ الله ﷺ : أنّ ديةَ جَنِينِها غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو وَلِيدةٌ. وقضَى بديةِ المرأةِ علي عَاقِلَتِها، وورَّثها ولدَها ومَنْ معهم. فقالَ حَمَلُ بنُ النَّابغةِ الهُذليّ: يا رسولَ الله! كيفَ أغرمُ مَنْ لا شَرِبَ، ولا أكلَ، ولا نطقَ، ولا استهلَّ، فمثلُ ذلك يطلُّ (٥)! فقالَ رسولُ الله ﷺ : "إنما هُو من إخوانِ الكُهّانِ"؛ من أجل سَجْعِهِ الَّذي سَجَع (٦).

стр. 495

٦٨٧ (٣٤٧) - عن عِمْران بنِ حُصين؛ أن رجُلًا عضَّ يدَ رجُلٍ، فنزَعَ يدَه من فَمِهِ، فوقعتْ ثَنِيّتاهُ، فاختصَموا إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: "يَعضُّ أحدُكم أخاهُ كمَا يعضُّ الفحلُ؟! لا دِيةَ لكَ" (١). مُتَّفقٌ عَلَى هذهِ الأحادِيث. ٦٨٨ - عن صَفْوان بنِ يعلى بن مُنْيَة (٢)؛ أنَّ أجيرًا ليَعْلى بن مُنْيَةَ عضَّ رجُلٌ ذِرَاعَه، فجذَبَها، فسقطتْ ثنيّته، فرُفعَ إلى النبيِّ ﷺ ، فأبطَلَها، وقال: "أردت أنْ تَقْضَمَها كما يَقْضَمُ الفحلُ". خ م (٣) (٤). ٦٨٩ - عن أنس بنِ مالكٍ قال: كَسَرَتِ الرُّبيعُ أختُ أنس بنِ النضر ثَنِيّةَ امرأةٍ، فأتَوْا النبيَّ ﷺ ، فقضَى بكتابِ الله القصَاصِ. فقال أنس بنُ النَّضْر: والذي بعثَكَ بالحقِّ لا تُكسرُ ثنِيّتُها اليومَ. فقال: "يا أنسُ!

стр. 496

كِتَابُ الله : القِصَاصُ". فرضوا بأَرْش أخذُوه (١)، فعجِبَ نبيُّ الله ﷺ ! وقال: "إنّ مِن عِبَادِ الله مَنْ لو أَقْسَمَ علي الله لأبرّه". مُتَفَقٌ عَلَيْه (٢). ٦٩٠ - عن أبي جُحيفةَ (٣) قال: قلت لعلى: هل عِندَكُم شيءٌ مِن الوحي مما ليسَ في القُرآن؟ فقال: لا والذي فلقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسْمَةَ، إلا فهمٌ يُعطِيه اللهُ رجُلًا في القُرآنِ، وما في هذه الصَّحِيفةِ. قلتُ: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العَقْلُ، وفَكَاكَ الأسِيرِ، وأنْ لا يُقتل مُسلِمٌ بكافِرِ. خ د س (٤). وزاد: "المؤمنُونَ تتكَافأُ دِماؤُهم، ويَسْعى بذمَّتِهم أدناهُم، وهم يدٌ علي مَن سِواهم، لا يُقتل مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذُو عهدٍ في عهدِه" (٥).

стр. 497

باب الدية ٦٩١ - عن عبد الله بنِ عَمرو؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ خطبَ يومَ الفتحِ بمكّةَ، فكبَّر ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا الله وحدَه، صَدَقَ وعدَه، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأحزابَ وحدَه، ألا إنّ كلّ مَأْثُرَةٍ (١) كانتْ في الجاهليّةِ تُذكر وتُدعى - من دمٍ ومَالٍ - تحتَ قدَمَيَّ، إلا ما كانَ مِن سِقايةِ الحاجّ، وسِدَانة البيتِ". ثم قال: "ألا إنّ دية الخطأ شِبه العَمْدِ ما كانَ بالسَّوْطِ والعصا: مِائةٌ من الإبل؛ منها أربعُونَ في بُطونِها أولادُها". د (٢). ٦٩٢ - عن أبي مُوسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "الأصَابعُ عشرٌ عشرٌ مِن الإبل". د س (٣). ٦٩٣ - عن ابن عبَّاس قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "دِيةُ الأصابع - اليدينِ والرِّجْلين - سواءٌ؛ عَشْرٌ مِن الإبلِ لكُلّ إِصْبَع". ت وقال: حديثٌ حسنٌ صحِيحٌ (٤).

стр. 498

٦٩٤ - عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه (١)، عن جدّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "ديةُ المعاهِدِ نِصْفُ ديةِ الحُرِّ" (٢). ٦٩٥ - عن عبد الله بن مسعودٍ [﵁] (٣) قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "في ديةِ الخطأ عِشْرُونَ حِقَّةً، وعِشْرونَ جَذَعَةً، وعِشْرُونَ بنتَ مَخَاضٍ، وعشْرُونَ بنتَ لَبُونٍ، وعِشْرُونَ بَني مَخَاضٍ ذَكَرٍ". د س (٤). ٦٩٦ - عن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جده قال: قضَى رسول الله ﷺ في العينِ القَائِمةِ السَّادّهِ لمكانِها بثُلثِ الدِّيةِ. د (٥). س وزاد: وفي اليدِ الشَّلاءِ إذا قطِعتْ بثُلثِ دِيَتِها، وفي السِّنِّ السَّوْداءِ إذا نُزِعَتْ بثُلثِ ديَتِها (٦). ٦٩٧ - عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "هذه وهذه سَواءٌ".

стр. 499

يعني: الإِبهامَ والخِنْصَر. د س ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١). ٦٩٨ - عن ابنِ عبّاسٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "الأَسْنانُ سواءٌ، والأصَابعُ سواءٌ" (٢). ٦٩٩ - وعنه، قال: جعلَ رسولُ الله ﷺ أصابعَ اليدينِ والرِّجْلَيْنِ سَواءٌ. د (٣). ٧٠٠ - عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه؛ أنَّ رسولَ الله (٤) ﷺ قال: "في الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ". د س ت وقال: حدِيثٌ حَسَنٌ (٥). ٧٠١ - عن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "في الأَسْنانِ خَمْسٌ خَمْسٌ". د س (٦). ٧٠٢ - عن ابنِ عبّاسٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ قضَى في الْمُكَاتَبِ أن يُودَى

стр. 500

بقدرِ ما عَتَقَ مِنه (١) دِيةَ الحرِّ، وما بقي مِنه دِيةَ العبدِ. س (٢). ٧٠٣ - وعن عمرو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "عَقْلُ المرأةِ مثلُ عَقْلِ الرَّجُلِ، حتى يبلُغَ الثُّلُثَ من دِيَتِها". س (٣). ٧٠٤ - عن أبي بكر بنِ محمد بنِ عَمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جدّه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ كتبَ إلى أهل اليمنِ كتَابًا- فِيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ- وبعثَ به مع عمرو بنِ حزمٍ، فقُرِئتْ علي أهلِ اليمنِ، هذه نُسخَتُها:

стр. 501

"مِن محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحبِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونُعيم بنِ عبد كُلالٍ، والحارِث بنِ عَبْدِ كُلالٍ - قَيْلِ ذِي رُعَيْنِ- أما بعدُ ... "، وكانَ في كتابِه: "مَنِ اعتبطَ مُؤمِنًا قتلًا عن بيّنةٍ، فإنّه قَوَدٌ؛ إلا أنْ يرضَى أولياءُ المقتُولِ، وأنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ؛ مِائةً مِن الإبل، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفي الشَّفَتينِ الديةُ، وفي البَيْضَتينِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الديةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيةُ، وفي العَيْنينِ الدِّيةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نصفُ الدِّيةِ، وفي المأمُومةِ ثُلُثُ الديةِ، وفي الجائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِن الإِبلِ، وفي كُلِّ أُصْبُعٍ من أصَابعِ اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ من الإِبلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ من الإِبل، وفي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِن الإِبلِ، وأنَّ الرجُلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ". س (١).

стр. 502

١٥ - كتاب الحدود ٧٠٥ (٣٥٠) - عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة بن مسعودٍ (١)، عن أبي هُريرة وزيد بنِ خالدٍ الْجُهني، أنَّهما قالا: إنَّ رجُلًا من الأعرابِ (٢) أتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله! أَنْشُدُكَ الله إلا قضيتَ لي بكتابِ الله (٣) [ ] (٤). فقالَ الخصمُ الآخرُ- وهو أفقه منه-: نعم. فاقضِ بيننا بكتابِ

стр. 503

الله [ ] (١) وائذنْ لي (٢). فقالَ رسولُ الله ﷺ : "قُلْ". قال: إنّ ابني كانَ عَسِيفًا (٣) علي هذا، فزنا بامرأتِهِ، وإني أُخبِرتُ أنّ علي ابني الرجمَ، فافتدَيْتُ مِنه بمائةِ شاةٍ وولِيدَةٍ. فسألتُ أهلَ العلمِ؟ فأخبَرُوني: أَنَّما (٤) علي ابني جلدُ مائةٍ، وتغريِبُ عامٍ، وأَنّ علي امرأةٍ هذا الرجمَ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "والذي نفسِي بيدِه لأقضِينَّ بينكُما بكتَابِ الله [ ] (٥) (٦): الولِيدَةُ والغنمُ ردٌّ (٧)، وعلى ابنِكَ جلدُ مائةٍ، وتغرِيبُ عامٍ. اغدُ يا أُنيس- لرجُلٍ من أسلمَ (٨) - إلى امرأةِ هذا، فإنِ اعترفَتْ

стр. 504

فارجُمْها" قال: فغدا عليها فاعترفَتْ، فأمرَ بها رسولُ الله ﷺ فرُجِمَتْ (١). ٧٠٦ (٣٥١) - وعنه، عنهما (٢) قالا: سُئِلَ النبيُّ ﷺ : عن الأَمَةِ إذا زنتْ، ولم تُحْصَنْ؟ قال: "إنْ زنتْ فاجلِدُوها، تم إنْ زَنتْ فاجلِدُوها (٣)، ثم بِيعُوها ولو بِضَفِيرٍ". قال ابنُ شهابٍ: لا أدري أبعد الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ (٤). والضَّفِيرُ: الحبلُ (٥). ٧٠٧ (٣٥٢) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنَّه قالَ: أتى رجلٌ من المسلِمين (٦) رسولَ الله ﷺ وهو في المسجدِ- فنادَاهُ. فقالَ:

стр. 505

يا رسولَ الله! إنِّي زَنَيْتُ (١). فأعرَضَ عنه. فتنحّى تلقاءَ وجهِهِ، فقال له: يا رسولَ الله! إنِّي زَنَيْتُ. فأعرَضَ عنه. حتَّى ثنَّى ذلك عليه أربعَ مرَّاتٍ، فلمَّا شهِدَ علي نَفسِهِ أربعَ شهاداتٍ، دعاهُ رسولُ الله ﷺ ، فقال: "أَبِكَ جُنونٌ؟ "، قال: لا. قال: "فهلْ أحصنتَ؟ "، قال: نعم. فقالَ رسولُ الله ﷺ : "اذهبُوا به، فارجُمُوه". قال ابنُ شِهَابٍ (٢): فأخبرَني أبو سلَمة بنُ عبد الرحمن (٣)؛ أنه سمعَ جابر بنَ عبد الله يقولُ: كنتُ فيمَن رجمَه، فرجمْناه بالمصلَّى، فلمّا أَذْلَقَتْهُ (٤) الحِجارةُ هربَ، فأدْركنَاهُ بالحرّةِ، فرجمناه (٥).

стр. 506

الرجل: هو مَاعِزُ بنُ مالكٍ. • وروى قصّتَهُ جابر بنُ سَمُرة (١)، وعبد الله بنُ عباسٍ (٢)، وأبو سعيدٍ الخُدْريِّ (٣)، وبُريدة بنُ الحُصَيب الأسلمي (٤). ٧٠٨ (٣٥٣) - عن عبد الله بن عُمر ﵄؛ أنَّه قالَ: إنّ اليهودَ جاءُوا إلى رسُولِ الله ﷺ ، فذكَرُوا له أنَّ امرأةً- مِنْهم- ورجُلًا زَنَيا (٥). فقال لهم رسولُ الله ﷺ : "ما تَجِدُونَ في التَّوراةِ في شأنِ الرَّجم؟ "، فقالُوا: نَفْضَحُهم (٦)، ويُجْلَدونَ. قال عبد الله بنُ سلام (٧): كذبتُم؛ إنّ فيها الرجمَ. فأَتَوْا بالتَّوراةِ،

стр. 507

فَنَشَرُوها، فوضَع أحدُهم (١) يدَه علي آيةِ الرَّجْم، فقرأَ ما قَبْلها وما بعْدَها. فقال له عبد الله بنُ سَلام: ارفَع يدَك. فرفعَ يدَه، فإذا فيها آيةُ الرَّجْمِ. فقالُوا: صدقَ يا محمد! فأمر بهما النبيُّ ﷺ ، فرُجِمَا. قال: فرأيتُ الرجلَ يجنأُ (٢) علي المرأةِ؛ يقِيها الحجارةَ (٣). متفق علي هذه الأحاديث.

стр. 508

٧٠٩ - عن أبي عبد الرحمن السُّلمِيّ (١) قال: خطبَ عليٌّ ﵁، فقال: يا أيها الناسُ! أقِيمُوا على أرقّائِكم الحدَّ؛ مَنْ أحصَنَ منهم، ومَنْ لم يُحصَنْ، فإنَّ أَمَة لِرسولِ الله ﷺ زنتْ، فأمرَني أن أجلدَها، فإذا هي حَدِيثُ عهدٍ بنفاس، فخشِيتُ إنْ أنا جلدتُها أن أقتُلَها، فذكرتُ ذلكَ للنبي (٢) ﷺ فقال: "أحسنتَ". م (٣). ٧١٠ - عن عُبادة بنِ الصامتِ قال: قال النبيُّ (٤) ﷺ : "خُذُوا عنَي. خُذُوا عنِّي، فقد جعلَ الله لهنّ سَبِيلًا (٥): البِكْرُ بالبِكْرِ جلدُ مائةٍ، ونفيُ سَنَةٍ. والثَّيِّبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ، والرجمُ". م د (٦). ٧١١ - عن نُعيم بنِ هزَّال قال: كان ماعز بنُ مالك يتيمًا في حجري ... وذكرَ قصّته. فقال: "هلا تركتمُوه؛ لعلّه يتوبُ، فيتوبُ الله عليه؟ " (٧).

стр. 509

٧١٢ - وقال جابر: فلمّا رجعنا إلى رسولِ الله ﷺ وأخبرنَاه. قال: "فهلا تركتمُوه، وجئتمُوني به"؛ ليستثبتهُ رسولُ الله ﷺ ، فأمّا لتركِ حدًّ فلا. د (١). ٧١٣ - عن ابنِ عبّاسٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ وجَدتمُوه يعمل عملَ قوم لوطٍ، اقتُلُوا الفاعِلَ والمفعولَ به". د ت (٢). ٧١٤ - عن عِكْرمة (٣) قال: أُتي عليٌّ بزنادقةٍ (٤)، فأحرقَهم، فبلغَ

стр. 510

ذلك ابن عباس، فقال: لو كُنتُ أنا لم أُحْرِقْهُم؛ لنهي رسولِ الله ﷺ قالى: "لا تُعَذَبوا بعذابِ الله"، وَلَقَتَلتُهم؛ لقولِ رسُولِ الله ﷺ : "مَنْ بدّل دِينَه فاقتلُوه". خ س (١). ٧١٥ - عن عليّ بنَ أبي طالبٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "رُفع القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائمَ حتى يستيقِظَ، وعن الصَّبيّ حتى يَشِبَّ (٢)، وعن المعتُوهِ (٣) حتَى يعْقِلَ". د ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٤). ٧١٦ - عن عُروةَ (٥) عن عائشة قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "ادرأُوا الْحُدودَ (٦) عن المسلِمينَ ما استطعتُم، فإن كانَ له مَخْرجٌ فخلُّوا سَبِيلَه، فإنّ الإمامَ أَنْ يُخطئ في العفوِ خيرٌ مِن أنْ يُخطئ في العُقوبة". ت (٧). [وقال] (٨) رواه محمد بنُ رَبيعة، عن يزيد بن زياد الدِّمشقي- وهو ضعِيف- عن الزُّهريّ عن عروة (٩)، هكذا مرفوعًا. ورواه وكيعٌ، عن

стр. 511

يزيد بنِ زيادٍ هذا، فوقَفَهُ، وهو أصحُّ، ورُوي نحوُ هذا عن غيرِ واحدٍ من الصَّحابةِ قالُوا مثلَ ذلك (١). ٧١٧ - عن ابنِ عبّاس؛ أنّ رجلًا من بكر بنِ ليثٍ أتى النبيَّ ﷺ ، فأقر أنَّه زَنَا بامرأة أربعَ مراتٍ، فجلَدَهُ مائة وكان بِكْرًا. ثم سألَهُ البينةَ على المرأةِ؟ فقالتْ: كذبَ واللهِ يا رسولَ الله. فجلَدَهُ حدَّ الفريةِ ثمانين. د (٢). ٧١٨ - عن البراء بنِ عَازِبٍ ﵁ قال: لَقِيتُ خالي- ومعه الراية- فقلتُ: أين تُرِيد؟ قال: بعثنِي رسولُ الله ﷺ إلى رجُلٍ تزّوجَ امرأةَ أَبِيه مِن بعدِه، أن أضرِبَ عُنُقَهُ- أو أقتله- وآخذَ مالَه. أخرجه الإمامُ أحمد، وأبو داود (٣)، وقال: "لقيتُ عمِّي" (٤). والصحيحُ فيه: "خالي". ت، وقال: حدِيثٌ حسنٌ. وقال فيه: "لقيتُ خالي" (٥).

стр. 512

١ - باب حد السرقة ٧١٩ (٣٥٥) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵄؛ أن النبيَّ ﷺ قطع في مِجَنٍّ (١) قيمتُه- وفي لفظٍ: ثمنُه- ثلاثةُ دراهم (٢). ٧٢٠ (٣٥٦) - وعن عائشةَ؛ أنَّها سَمِعتْ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "تُقطَعُ اليَدُ في رُبع دِينارٍ فصَاعِدًا" (٣). ٧٢١ (٣٥٧) - وعن عائِشةَ؛ أن قُريشًا أهمَّهم شأنُ المخزُوميّةِ (٤) التي سرقَتْ. فقالُوا: مَنْ يُكلّم فيها رسولَ الله ﷺ ؟ فقالوا: ومَنْ يجتَرئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ؛ حِبُّ رسولِ الله ﷺ ، فكلَّمه أسامةُ. فقال: "أتشفَعُ في حَدٍّ من حُدودِ الله؟ "، ثم قامَ فاختطب، فقال: "إنَّما أهلكَ الذينَ مِن قبلِكم، أنَّهم كانُوا إذا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ تركُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضعِيفُ أقامُوا عليه الحدَّ (٥)، وأيمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ

стр. 513

بنتَ محمدٍ سرقَتْ، لقطعتُ يدَها" (١). - وفي لفظٍ: قالتْ: كانتِ امرأةٌ تستعِيرُ المتاعَ وتجحدُه، فأمرَ النبيُّ ﷺ بقطْع يِدِها (٢). مُتَّفَقٌ عَلَى هذه الأحاديث

стр. 514

٧٢٢ - عن رافع بنِ خَدِيجٍ؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا قَطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ". د س ت (١). [الكثر: الجمار] (٢) ٧٢٣ - [و] (٣) عن بسر بن أبي أرطاة قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا تُقطَعُ الأيدِي في السفَر". د س (٤). ت ولفظُه: "في الغزو" (٥).

стр. 515

٧٢٤ - عن صفوان بنِ أُميّة قال: كُنتُ نائمًّا في المسجدِ على خَمِيصةٍ (١) لي ثمنُ ثلاثين دِرهمًا، فجاءَ رجلٌ فاخْتَلَسَها مِنِّي، فأُخِدَ الرجلُ، فأُتي به النبيُّ ﷺ ، فأمرَ بهِ ليُقطعَ، فأتيتُه، فقلتُ: أتقطعُهُ من أجل ثلاثين درهمًا! أنا أبيعُه، وأُنْسِئُه ثمنَها- وفي لفط: قد تجاوزتُ عنه- (٢) قال: "فهلا كان هذا قبل أن تأتِيني به". د س (٣). ٧٢٥ - عن عبد الرحمن بنِ مُحَيْرِيز (٤) قال: سألنا فَضَالة بنَ عُبيدٍ عن تعليقِ اليدِ مِن العُنقِ للسارق، أَمِنَ السُّنَةِ هو؟ قال: أُتيْ رسولُ الله ﷺ بسارقٍ، فقُطِعتْ يدهُ، ثم أمرَ بها، فعُلِّقتْ في عُنُقه. دت وقال: هذا حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (٥).

стр. 516

٢ - باب حد الخمر ٧٢٦ (٣٥٨) - عن أنس؛ أن النبيَّ ﷺ أُتي برجُلٍ (١) قد شربَ الخمرَ، فجلَدَهُ بجَرِيدٍ نحو أربعين. قال: وفعلَه أبو بكر. فلمّا كانَ عمرُ استشارَ النَّاسَ؟ فقال عبدُ الرحمن: أخفّ الحدودِ ثمانين، فأمر به عمرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢)

стр. 517

٧٢٧ - عن حُضَين بنِ المنذر (١) قال: شهدتُ عثمان بنَ عفّان [﵁] (٢) أُتي بالوليدِ (٣)، قد صلَّى الصُّبحَ أربعًا، ثم قال: أزِيدُكم؟ فشهِدَ عليه رجُلانِ؛ أحدُهما: حُمران (٤)؛ أنّه شرِبَ الخمرَ، وشهِدَ آخر (٥) أنَّه رآه يتقيّأ. فقال عثمانُ: إِنَه لم يتقيّأ حتى شَرِبها. فقال: يا عليّ! قم فاجلِدْه فقال عليٌّ: يا حسنُ! قُم فاجْلِدْهُ.

стр. 518

فقال الحسنُ: وَلِّ حارَّها مَن تولّى قارَّها (١) - فكأّنه وجدَ عليه- فقال: يا عبد الله بنَ جعفر! قُمْ فاجْلِدْهُ، فجلَدَهُ، وعليٌّ يَعُدُّ، حتى بلغَ أربعينَ. فقال: أَمسِكْ. ثم قالَ: جلدَ النبيُّ ﷺ أربعين، وأبو بكرٍ أربعينَ وعمرُ ثمانين، وكلٌّ سنةٌ. وهذا أحبّ إليّ. م (٢). ٧٢٨ (٣٥٩) - عن أبي بُردة البلويّ؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا يُجْلَد (٣) فوقَ عشرةِ أسواطٍ، إلا في حدٍّ مِن حُدودِ الله". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

стр. 519

١٦ - كتاب الأيمان والنذور ٧٢٩ (٣٦٠) - عن عبد الرحمن بنِ سَمُرة قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "يا عبدَ الرحمن بنَ سَمُرة! لا تسألِ الإِمارةَ؛ فإنّكَ إنْ أُعطِيتَها عن مَسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإنْ أُعطِيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمينٍ، فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فكفِّر عن يَمِينكَ، وائتِ الذي هُو خيرٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ د س ت ق (١). ٧٣٠ (٣٦١) - عن أبي مُوسى ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنِّي والله- إن شاء الله- لا أَحْلِفُ على يمينٍ، فأرى غيرَها خيرًا منها، إلا أتيتُ الذي هو خَيرٌ، وتحلَّلتُها". مختصرٌ من حديثٍ طويلٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢).

стр. 520

٧٣١ (٣٦٢) - عن عمر بنِ الخطَّاب ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الله [ ] (١) ينهَاكُم أن تحلِفُوا بآبائِكم". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). - ولِمُسلمٍ: "فمَن (٣) كانَ حَالِفًا فليحلِفْ بالله، أو لِيَصْمُتْ" (٤). - وفي روايةٍ: قال عمرُ: والله (٥) ما حلفتُ بها منذُ سمِعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عنها (٦) ذاكرًا ولا آثرًا (٧).

стр. 521

٧٣٢ - عن أبي هُريرة قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "يَمِينُكَ على ما يُصَدِّقُكَ به صَاحِبُكَ". - وفي روايةٍ: "اليَمِينُ على نيّةِ الْمُسْحلِفِ" (١). ٧٣٣ (٣٦٣) - عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "قال سُليمانُ ابنُ داود [﵇] (٢): لأطُوفَنَّ (٣) الليلةَ على سَبعِينَ امرأةً (٤)، تلِدُ

стр. 522

كُلُّ امرأةٍ منهنّ غُلامًا يُقاتِلُ في سَبِيلِ الله. فقالَ له (١): قُلْ: إنْ شَاءَ الله. فلم يقُل (٢) فأطَافَ بهنّ، فلم تَلِدْ منهنّ إلا امرأةٌ واحِدةٌ نصفَ إنسانٍ". قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ : "لو قالَ: إنْ شاءَ الله لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا (٣) لحاجَتِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٤). ٧٣٤ - عن ابنِ عُمر قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ فاستثنى، فإنْ شاءَ رجعَ، وإن شاءَ تركَ غير حَنِثٍ". أخرجه الإمام أحمد د س (٥). ت ولفظُه: "مَنْ حلَفَ على يمينٍ، فقال: إنْ شاءَ الله، فلا حِنْثَ عليه". وقال: حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (٦).

стр. 523

٧٣٥ (٣٦٤) - عن عبد الله بنِ مسعودٍ [﵁] (١) قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ على يمين صَبْرٍ (٢)، يقتطعُ بها مالَ امرئٍ مُسلِمٍ - هو فيها فَاجِرٌ- لقِي الله [ ] (٣) وهو عليه غَضْبَانُ". ونزلتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ...﴾، إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٧٣٦ (٣٦٦) - عن ثابت بن الضَّحَّاك الأنصاري؛ أنّه بايعَ رسولَ الله ﷺ تحتَ الشَّجرةِ، وأنّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ بملّةٍ غيرِ الإِسلامِ كَاذِبًا مُتعمَّدًا، فهو كَما قال. ومَنْ قتلَ نفسَه بشيءٍ، عُذِّبَ به يومَ القيامةِ، وليسَ على رجُلٍ نذرٌ فِيما لا يَمْلِكُ" (٥).

стр. 524

- وفي روايةٍ: "ولعنُ المؤمن كِقتلِهِ" (١). - وفي روايةٍ: "ومَنِ ادّعى دَعوى كاذِبةً؛ ليتكَثَّر بها، لم يَزِدهُ الله إلا قِلّةً" (٢). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١ - باب النذر ٧٣٧ (٣٦٧) - عن عُمرَ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إنِّي كُنت نذرتُ في الجَاهِليّة أنْ أعتكفَ ليلةً- وفي روايةٍ: يومًا - في المسجدِ الحرَامِ؟ قال: "فأوفِ بنذْرِكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

стр. 525

٧٣٨ (٣٦٨) - عن عبد الله بن عُمر، عن النبيِّ ﷺ ؛ أنّه نهى عن النَّذْرِ، وقال: "إنّه لا يأتِي بخيرٍ، وإنَّمَا يُستخرَجُ به مِن البَخِيلِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٧٣٩ (٣٦٩) - عن عُقبة بن عامر قال: نَذَرَتْ أختي (٢) أن تمشِي إلى بيت الله الحرامِ حَافِيةً! فأمرَتْني أن أستفتِي لها رسولَ الله ﷺ . فاستفتيتُه؟ فقال: "لتمشِ (٣)، ولتركَبْ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). د وزاد: "وتُكفِّر عن يمينها" (٥). ت وزاد: "ولتَصُمْ ثلاثةَ أيامٍ" (٦). ٧٤٠ (٣٧٥) - عن ابنِ عبّاس؛ أنه قالَ: استفتَى سعد بنُ عُبادة رسولَ الله ﷺ في نذرٍ كان على أُمِّه (٧)، تُوفِّيتْ قبلَ أن تَقْضِيَه؟ قال رسولُ

стр. 526

الله ﷺ : "فاقْضِهِ عنها". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) ٧٤١ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ نَذَرَ أن يُطِيعَ الله [ ] فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نَذَرَ أنْ يعصِي الله فلا يَعْصِه". خ د (٢). ٧٤٢ - عن عِمْران بنِ حُصين ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا وَفَاءَ لنذرٍ في مَعْصِيةٍ، ولا فِيما لا يملِكُ العبدُ". مختصرٌ من حديثٍ طَويلٍ. م د (٣).

стр. 527

٧٤٣ - عن عقبة بنِ عامر ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "كَفَّارة النذرِ كفَّارةُ اليمينِ". م (١). ٧٤٤) (٣٧١) - عن كعب بنِ مَالكٍ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! إنَّ مِن توبتي أنْ أنخَلعَ مِن مالي (٢)؛ صدقةً إلى الله وإلى رسولِهِ. فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أَمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ؛ فهو خير لكَ". مختصرٌ من حديثِ توبته. متَّفَق عَلَيْهِ [د] (٣) (٤). - وفي لفظٍ له قال (٥): "يجزِئ عنك الثُّلثُ" (٦).

стр. 528

٧٤٥ - عن ابنِ عبّاسٍ ﵁، قال: بينا النبيُّ ﷺ يخطبُ إذا هو برجُل قائم، فسألَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل؛ نذرَ أن يقُومَ في الشَّمسِ، ولا يَقعدَ، ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، ويصومَ! فقال النبيُّ ﷺ : "مُرْه فليتكلَّم، وليستظِلَّ، وليقعُدْ، وليُتِمَّ صومَه".خ (١). ٧٤٦ - عن جابر بنِ عبد الله ﵄؛ أنّ رجُلًا قامَ يومَ الفتحِ فقال: يا رسولَ الله! إنِّي نذرتُ إن فتحَ الله عليكَ مكَةَ أنْ أُصلِّي في بيتِ المقدسِ ركعتين؟ قال: "صَل هاهنا". ثم أعادَ عليه. قال: "صلِّ هاهنا". [قال] (٢) ثم أعادَ عليه. قال: "فشأنُكَ" [د] (٣) (٤).

стр. 529

٧٤٧ - عن عَمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه (١)، عن جَدِّه؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نذرَ إلا فِيما يُبتغى به وجهُ الله، ولا يمينَ في قطيعةِ رحمٍ". د (٢). ٢ - باب القضاء ٧٤٨) (٣٧٢) - عن عائشةَ ﵂، قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن أحدَثَ في أمرنا هذا مَا ليسَ منه (٣)، فهو رَدٌّ" (٤). - وفي لفظٍ: "مَنْ عَمِلَ عَملًا ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ" (٥).

стр. 530

٧٤٩ (٣٧٣) - وعن عائشةَ ﵂ قالتْ: دخلتْ هِنْدُ بنتُ عُتبه (١)؛ امرأةُ أبي سُفيان (٢) علي رسُولِ الله ﷺ ، فقالتْ: يا رسولَ الله! إنّ أبا سُفيان رجلٌ شَحِيحٌ (٣) لا يُعطِيني مِن النَّفقةِ ما يكفِيني ويكْفِي بَنيَّ، إلا ما أخذتُ مِن مالِهِ بغيرِ علمِه، فهل عليَّ في ذلكَ من جُناحٍ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ : "خُذي من مَالِهِ بالمعرُوفِ ما يكفِيكِ، ويكفِي بَنِيكِ" (٤). ٧٥٠) (٣٧٤) - عن أمِّ سلَمة؛ أن رسولَ الله ﷺ سمِعَ جلبةَ خصم (٥) ببابِ حُجرتِهِ، فخرجَ إليهم، فقال: "ألا إنَّما أنا بشرٌ، وإنما
следующие страницы →