← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11196

دليل الطالب لنيل المطالب

مرعي الكرمي

Полный текст (437 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ويلزمهم التميز١ عنا بلبسهم. ويكره لنا التشبه بهم٢. ويحرم القيام لهم وتصديرهم في المجالس وبداءتهم بالسلام بكيف أصبحت أو أمسيت؟ أو كيف أنت أوحالك؟ وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم. ومن سلم على ذمي ثم علمه سن٣ قوله: رد علي سلامي. وإن سلم الذمي لزم رده فيقال: وعليكم وإن شمت كافر مسلما أجابه. وتكره مصافحته. فصل ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكمنا٤ أو زنا بمسلمة أو أصابها بنكاح٥ أو قطع الطريق أو ذكر الله تعالى٦ أو رسوله بسوء أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن.

стр. 142

دينه انتقض عهده. ويخير الإمام فيه كالأسير وماله فيء ولا ينقض عهد نسائه وأولاده فإن أسلم حرم قتله ولو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم١.

стр. 143

كتاب البيع مدخل ... كتاب البيع و١ينعقد لا هزلا بالقول الدال على البيع والشراء وبالمعاطاة كـ"أعطني بهذا٢ خبزا فيعطيه٣ ما يرضيه. وشروطه سبعة٤: أحدها: الرضى فلا يصح بيع المكره بغير حق. الثاني الرشد فلا يصح بيع المميز والسفيه ما لم يأذن وليهما. الثالث: كون المبيع مالا فلا يصح بيع الخمر والكلب٥ والميتة. الرابع: أن يكون المبيع ملكا للبائع أو مأذونا له فيه وقت العقد فلا يصح بيع الفضولي ولو أجيز بعد. الخامس: القدرة على تسليمه فلا يصح بيع الآبق والشارد ولو لقادر على تحصيلهما٦.

стр. 144

السادس: معرفة الثمن والمثمن إما بالوصف أو المشاهدة١ حال العقد أو قبله بيسير. السابع: أن يكون منجزا لا معلقا كـ"بعتك إذا جاء رأس الشهر أو٢ إن رضى زيد ويصح بعت وقبلت إن شاء الله. ومن باع معلوما ومجهولا لم يتعذر علمه صح في المعلوم بقسطه وإن تعذر٣ معرفة المجهول ولم يبين ثمن المعلوم فباطل. فصل ويحرم ولا يصح٤ بيع ولا شراء في المسجد ولا ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الذي عند المنبر وكذا لو تضايق وقت المكتوبة ولا بيع العنب أو٥العصير لمتخذه خمرا ولا بيع البيض والجوز ونحوهما للقمار ولا بيع السلاح في الفتنة أو٦لأهل الحرب أو قطاع

стр. 145

الطريق ولا بيع قن١ مسلم لكافر لا يعتق عليه ولا بيع على بيع المسلم لقوله لمن اشترى شيئا بعشرة أعطيك مثله بتسعة ولا شراؤه عليه٢ شرائه كقوله لمن باع شيئا بتسعة: عندي فيه عشرة. وأما السوم على سوم المسلم مع الرضى الصريح وبيع المصحف والأمة التي يطؤها قبل استبرائها فحرام ويصح العقد. ولا يصح التصرف في المقبوض بعقد فاسد يضمن هو وزيادته كمغصوب.

стр. 146

باب الشروط في البيع وهي قسمان: صحيح لازم وفاسد مبطل للبيع٣. فالصحيح: كشرط تأجيل الثمن أو بعضه أو رهن أو ضمين معين٤ أو شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا أو صانعا أو مسلما.

стр. 147

و١الأمة: بكرا أو تحيض والدابة هملاجة٢ أو لبونا أو حاملا والفهد أو البازي: صيودا فإن وجد المشروط٣ لزم البيع وإلا فللمشتري الفسخ أو أوش٤ فقد الصفة. ويصح: أن يشترط٥ البائع على المشتري منفعة ما باعه مدة معلومة كسكنى الدار شهرا ٦وحملان الدابة إلى محل معين ويصح أن يشترط المشتري على البائع حمل ما باعه أو تكسيره أو خياطته أو تفصيله. فصل والفاسد المبطل كشرط بيع آخر أو سلف أو قرض أو إجارة أو شركة. أو صرف للثمن وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تزوجني ابنتك أو ٧أزوجك ابنتي أو تنفق٨ على عبدي أو دابتي؟

стр. 148

ومن باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر أو أقل صح البيع ولكل الفسخ.

стр. 149

باب الخيار وأقسامه سبعة: أحدها: خيار المجلس ويثبت للمتعاقدين من حين العقد إلى أن يتفرقا من غير إكراه ما لم يتبايعا على أن لا خيار أو يسقطاه بعد العقد وان أسقطه أحدهما بقي خيار١ الآخر وينقطع الخيار بموت أحدهما لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق وتحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة. الثاني: خيار الشرط: وهو أن يشرطا أو أحدهما الخيار إلى مدة معلومة فيصح وإن طالت٢ المدة لكن يحرم تصرفهما في الثمن والمثمن في٣ مدة الخيار وينتقل الملك من حين العقد فما حصل في تلك المدة من النماء المنفصل٤ فللمنتقل له ولو أن الشرط للآخر فقط ولا يفتقر فسخ من يملكه إلى حضور صاحبه ولا رضاه٥ فإن مضى زمن الخيار ولم يفسخ صار لازما.

стр. 150

ويسقط الخيار بالقول وبالفعل كتصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة أو سوم أو لمس بشهوة١ وينفذ تصرفه إن كان الخيار له فقط. الثالث: خيار الغبن: وهو أن يبيع ما يساوي عشرة بثمانية أو يشتري ما يساوي ثمانية بعشرة فيثبت الخيار ولا أرش مع الإمساك. الرابع: خيار التدليس: وهو أن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن كتصرية اللبن في الضرع وتحمير الوجه وتسويد الشعر فيحرم ويثبت للمشتري الخيار حتى ولو حصل التدليس من البائع بلا قصد. الخامس: خيار العيب فإذا وجد المشتري بما اشتراه عيبا يجهله خير بين رد المبيع بنمائه المتصل وعليه أجرة الرد ويرجع بالثمن كاملا وبين إمساكه ويأخذ الأرش ويتعين الأرش مع تلف المبيع عند المشتري ما لم يكن البائع علم بالعيب وكتمه تدليسا على المشتري فيحرم ويذهب على البائع ويرجع المشتري بجميع ما دفعه له. وخيار العيب على التراخي لا يسقط٢ إلا إن٣ وجد من المشتري ما يدل على رضاه كمتصرفه واستعماله لغير٤ تجربة ولا يفتقر الفسخ إلى حضور البائع ولا لحكم الحاكم٥ والمبيع بعد الفسخ أمانة بيد٦.

стр. 151

المشتري. وإن اختلفا عند من حدث العيب مع الاحتمال ولا بينة فقول المشتري١ بيمينه وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين السادس: خيار الخلف في الصفة فإذا وجد المشتري ما وصف٢ له أو تقدمت رؤيته العقد بزمن يسير متغيرا فله الفسخ ويحلف إن اختلفا. السابع: خيار الخلف في قدر الثمن فإذا اختلفا في قدره حلف البائع: ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم المشتري: ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ويتفاسخان. فصل ويملك المشتري المبيع مطلقا بمجرد العقد ويصح تصرفه فيه قبل قبضه وإن تلف فمن ضمانه إلا المبيع بكيل أو وزن أوعد أو ذرع فمن ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه ولا يصح تصرفه فيه ببيع أو هبة أو رهن قبل قبضه وإن تلف بآفة سماوية قبل قبضه انفسخ العقد وبفعل بائع أو أجنبي خير المشتري بين الفسخ ويرجع بالثمن أو الإمضاء ويطالب من أتلفه ببدله والثمن كالمثمن في جميع ما تقدم.

стр. 152

فصل ويحصل قبض المكيل بالكيل والموزون بالوزن والمعدود بالعد والمذروع بالذرع بشرط حضور المستحق أو نائبه. وأجرة الكيال والوزان والعداد والذراع والنقاد على الباذل وأجرة النقل على القابض. ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ. وتسن الإقالة للنادم من بائع ومشتر.

стр. 153

باب الربا يجري الربا في كل مكيل وموزون ولو لم يؤكل. فالمكيل: كسائر الحبوب والأبازير والمائعات لكن الماء ليس بربوي ومن الثمار: كالتمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح. والموزون: كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد وغزل الكتان والقطن والحرير والشعر والقنب١ والشمع والزعفران والخبز والجبن. وما عدا ذلك فمعدود لا يجري٢ فيه الربا ولو مطعوما كالبطيخ.

стр. 154

والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان. ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالثياب والسلاح والفلوس والأوانى غير الذهب والفضة. فصل فإذا بيع المكيل بجنسه: كتمر بتمر أو١ الموزون بجنسه: كذهب بذهب صح بشرطين: المماثلة في القدر والقبض قبل التفرق. وإذا بيع بغير جنسه كذهب بفضة وبر بشعير صح بشرط القبض قبل التفرق وجاز التفاضل. وإن بيع المكيل بالموزون كبر بذهب مثلا جاز التفاضل والتفرق قبل القبض. ولا يصح بيع المكيل بجنسه وزنا ولا الموزون بجنسه كيلا ويصح بيع اللحم بمثله إذا نزع عظمه وبحيوان من غير جنسه ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا استويا نعومة أو خشونة ورطبه برطبه ويابسه بيابسه وعصيره بعصيره ومطبوخه بمطبوخه إذا استويا نشافا أو رطوبة. ولا يصح بيع فرع بأصله: كزيت بزيتون وشيرج بسمسم وجبن بلبن وخبز بعجين وزلابية بقمح ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه. ويصح بغير جنسه.

стр. 155

ولا يصح بيع ربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو دينار ودرهم بدينار ويصح: أعطني بنصف هذا الدرهم فضة وبالآخر فلوسا. ويصح صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة ومتماثلا وزنا لا عدا بشرط القبض قبل التفرق و١أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه.

стр. 156

باب بيع الأول والثمار من٢ باع أو وهب أو رهن أو وقف دارا أو أقر أو أوصى بها تناول أرضها وبناءها وفناءها٣ إن كان ومتصلا بها لمصلحتها كالسلاليم والرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة وما فيها من شجر وعرش لا كنز وحجر٤ مدفونين ولا منفصل٥.

стр. 157

كحبل ودلو وبكرة وفرش ومفتاح. وإن كان المباع ونحوه أرضا دخل ما فيها من غراس وبناء لا ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة كبر وشعير وبصل ونحوه ويبقى للبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ما لم يشترطه المشتري لنفسه وإن كان يجز مرة بعد أخرى: كرطبة وبقول أو تكرر١ ثمرته: كقثاء وباذنجان فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة واللقطة الأولى للبائع وعليه قطعهما٢ في الحال. فصل وإذا بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا إلى أول وقت أخذه وكذا إن بيع شجر ما ظهر من عنب وتين وتوت ورمان٣ وجوز. أو ظهر من نوره كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز أو خرج من أكمامه كورد وما بيع قبل ذلك فللمشتري. ولا تدخل الأرض تبعا للشجر فإذا باد لم يملك غرس مكانه.

стр. 158

فصل ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لغير مالك الأصل ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه لغير مالك الأرض وصلاح بعض ثمرة شجر صلاح لجميع نوعها الذي بالبستان فصلاح البلح أن يحمر أو يصفر والعنب أن يتموه بالماء الحلو وبقية الفواكه طيب أكلها وظهور نضجها وما يظهر فما بعد فم كالقثاء والباذنجان١ والخيار أن يؤكل عادة. وما تلف من الثمرة قبل أخذها فمن ضمان البائع ما لم تبع مع أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته.

стр. 159

باب السلم ينعقد بكل ما بدل عليه وبلفظ البيع وشروطه سبعة. أحدها: انضباط صفات المسلم فيه: كالمكيل والموزون والمذروع والمعدود من الحيوان٢ ولو آدميا فلا يصح في المعدود من الفواكه ولا فيما لا ينضبط كالبقول والجلود والرؤوس والأكارع والبيض والأواني المختلفة رؤوسا وأوساطا كالقماقم ونحوها.

стр. 160

الثاني: ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن١ ويجوز أن يأخذ دون ما وصف له ومن غير نوعه من جنسه. الثالث: معرفة قدره بمعياره الشرعي فلا يصح٢ في مكيل وزنا ولا في موزون كيلا. الرابع: أن يكون في الذمة٣ إلى أجل معلوم له وقع في العادة كشهر ونحوه٤. الخامس: أن يكون مما يوجد غالبا٥ عند حلول الأجل. السادس: معرفة قدر رأس مال السلم وانضباطه فلا تكفي مشاهدته ولا يصح بما٦ لا ينضبط. السابع: أن يقبضه قبل التفرق من مجلس العقد ولا يشترط ذكر مكان٧ الوفاء لأنه يجب مكان العقد ما لم يعقد ببرية ونحوها فيشترط. ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه وإن تعذر حصوله خير رب السلم بين صبر أو فسخ ويرجع برأس ماله أو بدله إن تعذر.

стр. 161

ومن أراد قضاء دين عن غيره فأبى ربه لم يلزم بقبوله.

стр. 162

باب القرض يصح بكل عين يصح بيعها إلا بني آدم. ويشترط علم قدره ووصفه وكون مقرض١ يصح تبرعه. ويتم العقد بالقبول ويملك ويلزم بالقبض فلا يملك المقرض استرجاعه ويثبت له البدل حالا فإن كان متقوما فقيمته وقت القرض٢ وإن كان مثليا فمثله ما لم يكن معيبا أو فلوسا ونحوها فيحرمها السلطان فله القيمة. ويجوز شرط رهن وضمين فيه ويجوز قرض الماء كيلا والخبز والخمير عددا ورده عددا بلا قصد زيادة. وكل قرض جر نفعا فحرام كان يسكنه داره أو يعيره دابته أو يقضيه خيرا منه فإن فعل ذلك بلا شرط أو قضى خيرا منه بلا مواطأة جاز. ومتى بذل المقترض ما عليه بغير بلد المقرض٣ ولا مؤنة لحمله لزم.

стр. 163

ربه قبوله مع أمن البلد والطريق.

стр. 164

باب الرهن يصح بشروط خمسة: كونه منجزا وكونه مع الحق أو بعده١ وكونه ممن يصح بيعه وكونه ملكه أو مأذونا له في رهنه وكونه معلوما جنسه وقدره وصفته٢. وكل ما صح بيعه صح رهنه إلا المصحف وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه والقن دون رحمه المحرم ولا يصح رهن مال اليتيم للفاسق. فصل وللراهن الرجوع في الراهن ما لم يقبضه المرتهن فإن قبض لزم فلا يصح تصرفه فيه بلا إذن المرتهن إلا بالعتق وعليه قيمته مكانه تكون٣ رهنا مكانه. وكسب الرهن ونماؤه رهن وهو أمانة بيد المرتهن لا يضمنه٤ إلا لتفريط ويقبل قوله بيمينه [في تلفه] ٥ وأنه لم يفرط وإن تلف بعض.

стр. 165

الرهن فباقيه رهن بجميع الحق ولا ينفك منه شيء حتى يقضي الدين كله. وإذا حل أجل الدين وكان الراهن قد شرط للمرتهن أنه إن لم يأته بحقه عند الحلول الأجل١ وإلا فالرهن له لم يصح الشرط بل يلزمه الوفاء أو يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يبيعه٢ هو بنفسه ليوفيه حقه فإن أبى حبس أو عزر فإن أصر باعه الحاكم. فصل وللمرتهن ركوب الرهن وحلبه بقدر نفقته بلا إذن الراهن ولو حاضرا وله الإنتفاع به مجانا بإذن الراهن٣ لكن يصير مضمونا عليه بالإنتفاع. ومؤنة الرهن وأجرة مخزنه وأجرة رده من إباقه على مالكه. وإن أنفق المرتهن على الرهن بلا إذن الراهن مع قدرته على استئذانه فمتبرع. فصل من قبض العين لحظ نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب وملتقط ومقترض ومضارب وادعى الرد للمالك.

стр. 166

فأنكره لم يقبل قوله إلا ببينة وكذا مودع ووكيل ووصى ودلال بجعل١ إذا ادعى الرد وبلا جعل فيقبل٢ قوله بيمينه.

стр. 167

باب الضمان والكفالة يصحان تنجيزا وتعليقا وتوقيتا ممن يصح تبرعه ولرب الحق مطالبة الضمان والمضمون معا أو أيهما شاء لكن لو ضمن دينا حالا إلى أجل معلوم صح ولم يطالب الضان قبل مضيه. ويصح ضمان عهدة الثمن والمثمن والمقبوض على وجه السوم والعين المضمونة كالغصب والعارية. ولا يصح ضمان غير المضمونة كالوديعة ونحوها ولا دين الكتابة ولا بعض دين لم يقدر. وإن قضى الضامن ما على المدين ونوى الرجوع عليه رجع ولو لم يأذن له المدين في الضمان والقضاء وكذا كل من أدى عن غيره دينا واجبا. وإن برئ المديون برئ ضامنه ولا عكس ولو ضمن اثنان واحدا وقال كل: ضمنت لك الدين كان لربه طلب كل واحد بالدين كله وإن قالا: ضمنا لك الدين فبينهما بالحصص.

стр. 168

فصل والكفالة: هي أن يلتزم بإحضار بدن من عليه حق مالي إلى ربه ويعتبر رضى الكفيل لا المكفول ولا المكفول له ومتى سلم الكفيل المكفول لرب الحق بمحل العقد أو سلم المكفول نفسه أو مات برئ الكفيل. وإن تعذر على الكفيل إحضار المكفول ضمن جميع ما عليه ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وإن سلم نفسه برئا.

стр. 169

باب الحوالة وشروطها خمسة:. أحدها: اتفاق الدينين في الجنس١ والصفة والحلول والأجل. الثاني: علم قدر كل من الدينين. الثالث: استقرار المال المحال عليه لا المحال به. الرابع: كونه يصح السلم فيه. الخامس: رضى المحيل لا المحتال إن كان المحال عليه مليئا وهو من له القدرة على الوفاء وليس مماطلا ويمكن حضوره لمجلس الحكم فمتى توفرت الشروط برئ المحيل من المدين٢ بمجرد.

стр. 170

الحوالة أفلس المحال عليه بعد ذلك أو مات. ومتى لم تتوفر الشروط لم تصح الحوالة وإنما تكون وكالة.

стр. 171

باب الصلح يصح ممن يصح تبرعه مع الإقرار والإنكار فإذا أقر للمدعي بدين أو عين ثم صالح على بعض الدين أو بعض العين المدعاة فهو هبة يصح بلفظها لا بلفظ الصلح وإن صالحه على عين غير المدعاة فهو بيع يصح بلفط الصلح وتثبت فيه أحكام البيع فلو صالحه عن الدين بعين واتفقا في علة على١ الربا اشترط قبض العوض في المجلس وبشيء في الذمة يبطل بالتفرق قبل القبض. وإن صالح عن عيب في المبيع صح فلو زال العيب سريعا أو لم يكن رجع بما دفعه ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين وأقر لي بديني وأعطيك منه كذا فأقر٢ لزمه الدين ولم يلزمه أن يعطيه. فصل وإذا أنكر دعوى المدعى أو سكت وهو يجهله٣ ثم صالحه صح الصلح وكان إبراء في حقه وبيعا في حق المدعي.

стр. 172

ومن علم بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه وما أخذ١ فحرام ومن قال: صالحني عن الملك الذي تدعيه لم يكن مقرا وإن٢ صالح أجنبي عن منكر للدعوى٣ صح الصلح أذن له أو لا لكن لا يرجع عليه بدون إذنه. ومن صالح عن دار أو٤نحوها فبان العرض مستحقا رجع بالدار مع الإقرار وبالدعوى مع الإنكار ولا يصح الصلح عن خيار أو شفعة أو حد قذف وتسقط جميعها ولا٥ شاربا أو سارقا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته. فصل ويحرم على الشخص أن يجري ماء في أرض غيره أو سطحه بلا إذنه ويصح الصلح على٦ ذلك بعوض ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع جري الماء. وحرم على الجار أن يحدث بملكه ما يضر٧ بجاره: كحمام.

стр. 173

و١ كنيف أو رحى أو تنور وله منعه من ذلك. ويحرم التصرف في جدار جار٢ أو مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب٣ وتد ونحوه إلا بإذنه وكذا وضع الخشب٤ إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به ويجبر الجار إن أبى وله أن يسند قماشة ويجلس في ظل حائط غيره وينظر في ضوء سراجه من غير إذنه. وحرم أن يتصرف في طريق نافذ بما يضر المار كإخراج دكان ودكة وجناح وساباط وميزاب ويضمن ما تلف به. ويحرم التصرف بذلك في ملك غيره أو هوائه أو درب غير نافذ إلا بإذن أهله ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الملك والوقف. وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف سقوطه فلا شيء عليه وإلا لزمه إعادته وإن أهمل شريك٥ بناء حائط بستان اتفقا عليه فما تلف من ثمرته بسبب إهماله ضمن حصة شريكه٦.

стр. 174

كتاب الحجر مدخل ... كتاب الحجر و١هو: منع المالك من التصرف في ماله وهو نوعان: الأول: لحق الغير كالحجر على مفلس راهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع. الثاني: لحظ نفسه٢ كعلى صغير ومجنون وسفيه. ولا يطالب المدين ولا يحجر عليه بدين لم يحل لكن لو أراد سفرا طويلا فلغريمه منعه حتى يوثقه برهن يحرز أو كفيل مليء ولا يحل دين مؤجل بجنون ولا بموت إن وثق ورثته بما تقدم. ويجب على مدين قادر وفاء دين حال فورا بطلب ربه وإن مطله حتى شكاه وجب على الحاكم أمره بوفائه فإن أبى حبسه ولا يخرجه حتى يتبين أمره فإن كان ذو٣ عسرة وجب٤ تخليته وحرمت مطالبته والحجر عليه ما دام معسرا. وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه الحاكم الحجر عليه لزمه

стр. 175

إجابتهم وسن إظهار حجر لفلس. فصل وفائدة الحجر أحكام أربعة: الأول: تعليق حق١ الغرماء بالمال فلا يصح تصرفه فيه بشيء ولو بالعتق وإن تصرف في ذمته بشراء أو إقرار صح وطولب به بعد فك الحجر عنه. الثاني: أن من وجد عين ما باعه أو٢ أقرضه فهو أحق بها بشرط كونه لا يعلم بالحجر وأن يكون المفلس حيا وأن يكون عوض العين كله باقيا في ذمته وأن تكون كلها في ملكه وأن تكون بحالها ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها وليم تزد زيادة متصلة ولم تختلط بغير متميز ولم يتعلق بها حق للغير فمتى وجد شيء من ذلك امتنع الرجوع. الثالث: يلزم الحاكم قسم ماله الذي من جنس الدين وبيع ما ليس من جنسه ويقسمه على الغرماء بقدر ديونهم ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم ثم إن ظهر رب٣ دين حال رجع على كل غريم بقسطه ويجب أن يترك له ما يحتاجه من مسكن خادم وما يتجر به و٤آلة حرفة ويجب له ولعياله أدنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة.

стр. 176

الرابع: انقطاع الطلب عنه فمن أو أقرضه١ أو باعه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك حجره. فصل ومن دفع ماله إلى صغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه لم يضمنه ومن أخذ٢ من أحدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه لا إن أخذه ليحفظه وتلف ولم يفرط كمن أخذ مغصوبا ليحفظه لربه. ومن بلغ سفيها٣ أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه٤ ودفع إليه ماله لا قبل ذلك بحال. وبلوغ الذكر بثلاثة أشياء٥: بالإمناء و٦ بتمام خمس عشرة سنة أو بنبات٧ شعر خشن حول قبله. وبلوغ الأنثى بذلك وبالحيض. والرشد: إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه.

стр. 177

فصل وولاية المملوك لمالكه ولو فاسقا. وولاية الصغير والبالغ بسفه أو جنون لأبيه فإن لم يكن فوصيه ثم الحاكم فإن عدم الحاكم فأمين يقوم مقامه. وشرط في الولي الرشد والعدالة ولو ظاهرا. والجد والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم إلا بالوصية. ويحرم على ولي الصغير والمجنون والسفيه أن يتصرف في مالهم إلا بما فيه حظ ومصلحة. وتصرف الثلاثة ببيع أو شراء أو عتق أو وقف أو إقرار غير صحيح لكن السفيه إن أقر بحد أو نسب١ أو طلاق أو قصاص صح وأخذ به في الحال. وإن أقر بمال أخذ به بعد فك الحجر٢. فصل وللولي مع الحاجة أن يأكل من مال موليه الأقل من أجرة مثله أو٣ كفايته ومع عدم الحاجة يأكل ما فرضه٤ له الحاكم وللزوجة٥.

стр. 178

ولكل١ متصرف في بيت أن يتصدق منه بلا إذن صاحبه بما لا يضر كرغيف ونحوه إلا أن يمنعه أو يكون بخيلا فيحرم.

стр. 179

باب الوكالة وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة٢ كعقد وفسخ وطلاق ورجعة وكتابة وتدبير وصلح وتفرقة صدقة ونذر وكفارة و٣فعل حج وعمرة. لا فيما لا تدخله النيابة كصلاة وصوم وحلف وطهارة من حدث. وتصح الوكالة منجزة ومعلقة ومؤقتة وتنعقد٤ بكل ما دل عليها من قول و٥ فعل وشرط تعيين الوكيل لا علمه بها وتصح في بيع ماله كله أو ما شاء منه وبالمطالبة بحقوقه كلها٦ وبالإبراء منها كلها أو ما شاء منها ولا يصح٧ إن قال: وكلتك في كل قليل وكثير وتسمى: المفوضة.

стр. 180

وللوكيل أن يوكل فيما يعجز عنه مثله١ لا أن يعقد مع فقير أو قاطع طريق أو يبيع مؤجلا أو بمنفعة أو عرض أو بغير نقد البلد إلا بإذن موكله. فصل والوكالة والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة والوديعة والجعالة: عقود جائزة من الطرفين لكل من المتعاقدين فسخها وتبطل كلها بموت أحدهما و٢جنونه وبالحجر لسفه حيث اعتبر الرشد. وتبطل الوكالة بطرو فسق لموكل ووكيل فيما ينافيه كإيجاب النكاح وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه وبردته وبتدبيره أو كتابته قنا وكل في عتقه وبوطئه زوجة وكل في طلاقها وبما يدل على الرجوع من أحدهما. وينعزل الوكيل بموت موكله وبعزله٣ له ولو لم يعلم ويكون ما بيده بعد العزل أمانة.
следующие страницы →