وإذن الثيب: الكلام وإذن البكر الصمات وشرط في استئذانها: تسمية الزوج لها١ على وجه تقع به المعرفة ويجبر السيد - ولو فاسقا - عبده غير المكلف وأمته ولو مكلفة.
الثالث: الولي وشرط فيه ذكورية وعقل وبلوغ وحرية واتفاق دين وعدالة٢ ولو ظاهرة ورشد وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح.
والأحق بتزويج الحرة أبوها وإن علا فابنها٣ وإن نزل فالأخ الشقيق فالأخ للأب ثم الأقرب فالأقرب كالإرث ثم السلطان أو نائبه فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها فإن تعذر وكلت من يزوجها.
فلو زوج الحاكم أو الولي الأبعد بلا عذر للأقرب لم يصح.
ومن العذر غيبة الولي فوق مسافة قصر أو تجهل المسافة أو يجهل مكانه مع قربه أو يمنع من بلغت تسعا كفؤا رضيته٤.
فصل
ووكيل الولي يقوم مقامه وله أن يوكل بدون إذنها لكن لا بد من إذن غير المجبرة للوكيل بعد توكيله.
стр. 282
ويشترط في وكيل الولي ما يشترط فيه ويصح توكيل الفاسق في القبول.
ويصح التوكيل مطلقا. كـ"زوج من شئت" ويتقيد بالكفء ومقيدا كـ"زوج زيدا".
ويشترط قول الولي أو وكيله: زوجت فلانة فلانا أو لفلان وقول وكيل الزوج: قبلته لموكلي فلانا١ أو لفلان.
ووصي الولي في النكاح بمنزلته فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى.
وإن استوى وليان فأكثر في درجة صح التزويج من كل واحد إن أذنت لهم فإن أذنت لأحدهم تعين ولم يصح نكاح غيره.
ومن زوج بحضرة شاهدين عبده الصغير بأمته أو زوج ابنه بنحو بنت أخيه أو وكل الزوج الولي أو عكسه أو وكلا واحدا صح أن يتولى طرفي العقد ويكفي: زوجت فلانا فلانة أو: تزوجتها إن كان هو الزوج.
ومن قال لأمته: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك عتقت وصارت زوجة له٢ إن توفرت شروط النكاح.
الرابع: الشهادة فلا ينعقد إلا بشهادة ذكرين مكلفين ولو رقيقين متكلمين سميعين مسلمين عدلين ولو ظاهرا٣ غير أصلي٤
стр. 283
الزوجين وفرعيهما.
الخامس: خلو الزوجين من الموانع بأن لا يكون بهم أو بأحدهما ما يمنع التزويج١ من نسب أو سبب.
والكفاءة ليست شرطا لصحة النكاح لكن لمن زوجت بغير كفء أن تفسخ نكاحها٢ ولو متراخيا ما لم ترض بقول أو فعل وكذا لأوليائها ولو رضيت أو رضي بعضهم فلمن لم يرض الفسخ.
ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها فقط الفسخ.
والكفاءة معتبرة في خمسة أشياء: الديانة والصناعة والميسرة والحرية والنسب.
стр. 284
باب المحرمات في النكاح
تحرم أبدا: الأم والجدة من كل جهة والبنت ولو من زنا وبنت الولد والأخت من كل جهة وبنت ولدها وبنت كل أخ وبنت ولدها والعمة والخالة.
ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع فتحل كبنت عمته وعمه وبنت خالته وخاله.
ويحرم أبدا بالمصاهرة أربع: ثلاث بمجرد العقد: زوجة أبيه وإن
стр. 285
علا وزوجة ابنه وإن سفل وأم زوجته فإن وطئها حرمت عليه أيضا بنتها وبنت ابنها.
بغير العقد لا حرمة إلا بالوطء في قبل أو دبر إن كان ابن عشر في بنت تسع وكانا حيين.
ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى.
ولا تحرم أم ولا بنت زوجة أبيه وابنه.
فصل
ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها.
فمن تزوج نحو أختين في عقد أو عقدين معا لم يصح فإن١ جهل فسخهما حاكم ولإحداهما نصف مهرها بقرعة وإن وقع العقد مرتبا صح الأول فقط.
ومن ملك أختين أو نحوهما صح وله أن يطأ أيهما٢ شاء وتحرم الأخرى حتى يحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه أو تزويج بعد الاستبراء.
ومن وطء امرأة بشبهة أو زنا حرم في زمن عدتها نكاح أختها ووطؤها إن كانت زوجة أو أمة.
وحرم أن يزيد على ثلاث غيرها بعقد أو وطء.
стр. 286
وليس لحر جمع أكثر من أربع ولا لعبد١ جمع أكثر من ثنتين ولمن نصفه حر فأكثر جمع ثلاث٢.
ومن طلق واحدة من نهاية جمعه حرم نكاحه٣ بدلها حتى تنقضي عدتها وإن ماتت فلا.
فصل
وتحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها.
وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره.
والمحرمة حتى تحل من إحرامها.
والمسلمة على الكافر.
والكافرة غير الكتابية على المسلم.
ولا يحل لحر كامل الحرية نكاح أمة٤ ولو مبعضة إلا إن عدم الطول وخاف العنت.
ولا يكون ولد الأمة حرا إلا باشتراط الحرية أو الغرور.
وإن ملك أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ النكاح.
ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة صح في المباحة.
стр. 287
ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بالملك إلا الأمة الكتابية.
стр. 288
باب الشروط في النكاح
وهو١ قسمان: صحيح لازم للزوج فليس٢ له فكه: كزيادة مهر أو نقد معين أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها أو أن٣ ترضع ولدها٤ أو يطلق ضرتها فمتى لم يف بما شرط كان لها الفسخ على التراخي ولا يسقط إلا بما يدل على رضاها من قول أو تمكين مع العلم.
والقسم الفاسد نوعان: نوع يبطل النكاح وهو: أن يزوجه موليته٥ بشرط أن يزوجه الآخر موليته ولا مهر بينهما أو يجعل بضع كل واحدة٦ مع دراهم معلومة مهرا للأخرى أو يتزوجها٧ بشرط أنه: إذا أحلها طلقها أو ينويه٨ بقلبه أو يتفقا عليه قبل العقد أو يتزوجها إلى
стр. 289
مدة أو يشترط١ طلاقها في العقد بوقت كذا أو ينويه بقلبه أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج أو يعلق نكاحها كـ"زوجتك إذا جاء رأس الشهر" أو٢ "إن رضيت أمها" أو٣ "إن وضعت زوجتي ابنة فقد زوجتكها".
الثاني: لا يبطله كأن يشترط٤ أن لا مهر لها أو٥ نفقة أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها أو أقل أو إن فارقها رجع عليها بما أنفق فيصح النكاح دون الشرط.
فصل
وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية أو شرطها بكرا أو جميلة٦ أو نسيبة أو شرط نفي عيب فبانت بخلافه فله الخيار لا إن شرطها أدنى فبانت أعلى.
ومن تزوجت رجلا على أنه حر. فبان عبدا فلها الخيار.
وإن شرطت فيه صفة فبان أقل فلا فسخ لها.
وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق كله بغير حكم الحاكم٧.
стр. 290
فإن مكنته١ من وطئها أو مباشرتها أو قبلتها ولو جهلت عتقها أو ملك الفسخ بطل خيارها.
стр. 291
باب حكم العيوب في النكاح
وأقسامها المثبتة للخيار ثلاثة:
قسم يختص بالرجل وهو: كونه قد قطع ذكره أو خصيتاه أو أشل فلها الفسخ في الحال وإن كان عنينا بإقراره أو ببينة٢ أو طلبت يمينه فنكل ولم يدع وطئا أجل سنة هلالية منذ ترافعه٣ إلى الحاكم فإن مضت ولم يطأها٤ فلها الفسخ.
وقسم يختص بالأنثى وهو: كون فرجها مسدودا لا يسلكه ذكر٥ أو به بخر أو قروح سيالة أو كونها فتقاء بانخراق ما بين سبيليها أو كونها مستحاضة.
وقسم مشترك وهو: الجنون ولو أحيانا والجذام البرص وبخر الفم والباسور والناصور٦ واستطلاق البول أو٧ الغائط.
стр. 292
فيفسخ بكل عيب تقدم لا بغيره: كعور وعرج١ وقطع يد ورجل وعمى وخرس وطرش.
فصل
ولا يثبت الخيار في عيب زال بعد العقد ولا لعالم به حال٢ العقد.
والفسخ على التراخي لا يسقط في العنة إلا بقولها: رضيت أو: باعترافها بوطئه في قبلها ويسقط في غير العنة بالقول و٣ بما يدل على الرضى من وطء أو تمكين مع العلم.
ولا يصح الفسخ هنا وفي خيار الشرط بلا٤ حاكم.
فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر وبعد الدخول أو الخلوة يستقر المسمى ويرجع به على المغر.
وإن حصلت الفرقة من غير فسخ بموت أو طلاق فلا رجوع.
وليس لولي صغير أو مجنون أو رقيق تزويجه بمعيب فلو فعل لم يصح إن علم, وإلا صح ولزمه الفسخ إذا علم.
стр. 293
باب نكاح الكفار
يقرون على أنكحة محرمة ما داموا معتقدين حلها ولم يرتفعوا إلينا.
فإن أتونا١ قبل عقده عقدناه على حكمنا.
وإن أسلم الزوجان معا٢ أو أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما.
وإن أسلمت الكتابية تحت زوجها الكافر أو أسلم معا الزوجين غير الكتابيين وكان قبل الدخول انفسخ النكاح ولها نصف المهر إن أسلم فقط أو سبقها وإن كان بعد الدخول وقف الأمر إلى انقضاء العدة فإن أسلم المتخلف قبل انقضائها فعلى نكاحهما وإلا تبينا فسخه منذ أسلم الأول ويجب المهر بكل حال.
فصل
وإن أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع فأسلمن أولا، وكن كتابيات واختار منهن أربعا إن كان مكلفا وإلا فحتى يكلف.
فإن لم يختر أجبر بحبس ثم تعزير وعليه نفقتهن إلى أن يختار.
ويكفي في الاختيار: أمسكت هؤلاء وتركت هؤلاء ويحصل
стр. 294
الاختيار بالوطء فإن وطئ الكل تعين الأول ويحصل بالطلاق: فمن طلقها فهي مختارة.
وإن أسلم الحر وتحته إماء فأسلمن في العدة اختار ما يعفه إن جاز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن وإن لم يجز له فسد١: نكاحهن.
وإن ارتد أحد الزوجين أو هما معا قبل الدخول انفسخ النكاح ولها نصف المهر إن سبقها وبعد الدخول تقف الفرقة على انقضاء العدة.
стр. 295
كتاب الصداق
مدخل
...
كتاب الصداق
تسن تسميته في العقد.
ويصح بأقل متمول١.
فإن لم يسم أو سمى فاسدا صح العقد ووجب مهر المثل.
وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن لم يصح وتعليم معين من فقه أو حديث أو شعر مباح أو صنعة صح.
ويشترط علم الصداق: فلو أصدقها دارا أو دابة أو ثوبا مطلقا أو رد عبدها أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت أو ما يثمر شجره أو حمل أمته أو دابته لم يصح.
ولا يضر جهل يسير فلو أصدقها عبدا من عبيده أو دابة من دوابه أو قميصا من قمصانه صح ولها أحدهم بقرعة.
وإن أصدقها عتق قنه٢ صح لا طلاق زوجته.
وإن أصدقها خمرا أو خنزيرا أو مالا مغصوبا يعلمانه لم
стр. 296
يصح١ وإن لم يعلماه صح ولها قيمته يوم العقد عصيرا فبان خمرا صح ولها مثل العصير
فصل
وللأب تزويج ابنته٢ مطلقا بدون صداق مثلها وإن كرهت ولا يلزم أحدا تتمته.
وإن فعل ذلك غير الأب بإذنها مع رشدها صح وبدون إذنها يلزم الزوج تتمته.
فإن قدرت لوليها مبلغا فزوجها بدونه ضمن.
وإن زوج ابنه فقيل له: ابنك فقير من أين يؤخذ٣ الصداق فقال: عندي لزمه.
وليس للأب قبض صداق ابنته٤ الرشيدة ولو بكرا إلا بإذنها فإن أقبضه الزوج لأبيها لم يبرأ ورجعت عليه ورجع هو على أبيها وإن كانت غير رشيدة سلمه إلى وليها في مالها.
وإن تزوج العبد بإذن سيده صح وعلى سيده المهر والنفقة والكسوة والمسكن وإن تزوج بلا إذنه لم يصح فلو وطئ وجب في رقبته مهر المثل.
стр. 297
فصل
وتملك الزوجة بالعقد جميع المسمى ولها نماؤه إن كان معينا ولها التصرف فيه وضمانه ونقصه عليها إن لم يمنعها قبضه.
وإن أقبضها الصداق ثم طلق قبل الدخول رجع عليها بنصفه إن كان باقيا وإن كان قد زاد زيادة منفصلة فالزيادة لها وإن كان تالفا رجع في المثلي بنصف مثله وفي المتقوم بنصف قيمته يوم العقد.
والذي بيده عقدة النكاح: الزوج.
فإن١ طلق قبل الدخول: فأي الزوجين عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز التصرف برئ منه صاحبه.
وإن وهبته صداقها قبل الفرقة ثم حصل ما ينصفه: كطلاق رجع عليها ببدل نصفه وإن حصل ما يسقطه رجع ببدل جميعه.
فصل
فيما يسقط الصداق وينصفه ويقرره
يسقط كله قبل الدخول حتى المتعة بفرقة اللعان وبفسخه لعيبها وبفرقة٢ من قبلها: كفسخها لعيبه وإسلامها تحت كافر وردتها تحت مسلم ورضاعها٣ من ينفسخ به نكاحها.
стр. 298
ويتنصف بالفرقة من قبل الزوج: كطلاقه وخلعه وإسلامه وردته وبملك أحدهما الآخر أو قبل أجنبي كرضاع ونحوه.
ويقرره كاملا موت أحدهما ووطؤها١ ولمسه لها ونظره إلى فرجها لشهوة٢ وبطلاقها في مرض٣ ترث فيه٤ وتقبيلها ولو بحضرة الناس وبخلوته بها عن مميز إن كان يطأ مثله ويوطأ مثلها.
فصل
وإذا اختلفا في قدر الصداق أو جنسه أو ما يستقر به فقول الزوج أو وارثه وفي القبض أو تسمية المهر فقولها أو وارثها.
إن تزوجها بعقدين على صداقين٥ سرا٦ وعلانية٧ أخذ بالزائد.
وهدية الزوج ليست من المهر فما قبل العقد إن وعدوه لم يفوا رجع بها٨ وترد الهدية في كل فرقة اختيارية مسقطة للمهر وتثبت كلها مع مقرر له أو لنصفه.
стр. 299
فصل
ولمن زوجت بلا مهر أو بمهر فاسد فرض مهر مثلها عند الحاكم فإن تراضيا فيما بينهما ولو على قليل صح١ ولزم فإن حصلت لها فرقة منصفة للصداق٢ في فرضه أو تراضيهما وجبت لها المتعة على الموسع٣ قدره وعلى المقتر قدره فأعلاها خادم وأدناها: كسوة تجزئها في صلاتها إذا كان معسرا.
فصل
ولا مهر في النكاح الفاسد إلا بالخلوة أو الوطء.
فإن حصل أحدهما استقر المسمى إن كان وإلا فمهر المثل.
ولا مهر في النكاح الباطل إلا بالوطء في القبل وكذا الموطوءة بشبهة والمكرهة على الزنا لا٤ المطاوعة ما لم تكن أمة.
ويتعدد المهر بتعدد الشبهة والإكراه.
وعلى من أزال بكارة أجنبية بلا وطء أرش البكارة وإن أزالها
стр. 300
الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى إن كان وإلا فالمتعة.
ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل الفرقة فإن أباها الزوج فسخه١ الحاكم.
стр. 301
باب الوليمة وآداب الأكل
وليمة العرس سنة مؤكدة٢.
والإجابة إليها في المرة الأولى واجبة إن كان لا عذر ولا منكر.
وفي الثانية: سنة وفي الثالثة: مكروهة.
وإنما تجب إذا كان الداعي مسلما يحرم هجره وكسبه طيب.
فإن كان في ماله حرام كره٣ إجابته ومعاملته وقبول هديته وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته.
وإن دعاه اثنان فأكثر وجب٤ عليه إجابة الكل إن أمكنه الجمع وإلا أجاب: الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم يقرع.
ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل ينوي الإقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن ولئلا يظن به التكبر.
стр. 302
ويستحب أكله ولو صائما لا١ صوما واجبا وينوي بأكله وشربه التقوي على الطاعة.
ويحرم الأكل بلا إذن صريح أو قرينة٢ ولو من بيت قريبه أو صديقه والدعاء إلى الوليمة وتقديم الطعام إذن في الأكل.
ويقدم ما حضر من الطعام من غير تكلف.
ولا يشرع تقبيل الخبز.
وتكره:٣ إهانته ومسح يديه به ووضعه تحت القصعة.
فصل
ويستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
وتسن التسمية جهرا على الطعام والشراب وأن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى أو يتربع ويأكل بيمينه بثلاث٤ أصابع مما يليه ويصغر اللقمة ويطيل المضغ٥ ويمسح الصحفة ويأكل ما تناثر ويغض طرفه عن جليسه ويؤثر المحتاج ويأكل مع الزوجة والمملوك والولد ولو طفلا ويعلق أصابعه ويخلل أسنانه ويلقي ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه فإن قلعه بلسانه لم يكره.
стр. 303
ويكره نفخ الطعام وكونه حارا وأكله بأقل أو أكثر من ثلاث أصابع أو بشماله و١ من أعلى الصحفة: أو وسطها ونفض يده في القصعة وتقديم رأسه إليها عند وضع اللقمة في فمه وكلامه بما يستقذر وأكله متكئا أو مضطجعا وأكله كثيرا بحيث يؤذيه أو قليلا بحيث يضره.
ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة ومع الفقراء بالإيثار ومع العلماء بالتعليم ومع الإخوان بالانبساط وبالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال.
وما جرت به العادة من إطعام السائل ونحو الهر ففي جوازه وجهان٢.
فصل
وسن٣ أن يحمد الله إذا فرغ ويقول: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة٤ ويدعو لصاحب الطعام ويفضل منه شيئا ولا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته٥.
стр. 304
ويسن إعلان النكاح والضرب عليه بدف لا حلق فيه ولا صنوج١ للنساء ويكره٢ للرجال.
ولا بأس بالغزل في العرس.
وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب: كالعرس.
стр. 305
باب عشرة النساء
يلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا يمطله بحقه٣.
وحق الزوج عليها أعظم من حقها عليه.
وليكن غيورا من غير إفراط.
وإذا٤ تم العقد وجب على المرأة أن تسلم نفسها لبيت زوجها إذا طلبها وهي حرة يمكن الاستمتاع بها كبنت تسع إن لم تشترط دارها.
ولا يجب٥ عليها التسليم إن طلبها وهي محرمة أو مريضة أو صغيرة أو حائض ولو قال: لا أطأ.
стр. 306
فصل
وللزوج أن يستمتع بزوجته١ كل وقت على أي صفة كانت ما لم يضرها أو يشغلها عن الفرائض.
ولا يجوز لها أن تتطوع بصلاة أو صوم وهو حاضر إلا بإذنه.
وله الاستمناء٢ بيدها والسفر بلا إذنها ويحرم وطؤها في الدبر ونحو الحيض وعزله عنها بلا إذنها ويكره أن يقبلها أو يباشرها عند الناس أو يكثر الكلام حال الجماع أو يحدثا بما٣ جرى بينهما.
ويسن أن يلاعبها قبل الجماع وأن يغطي رأسه وأن٤ لا يستقبل القبلة وأن يقول عند الوطء: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا٥ وأن تتخذ المرأة خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع.
стр. 307
فصل
وليس عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه لكن الأولى لها١ فعل ما جرت به العادة.
وله أن يلزمها بغسل نجاسة عليها وبالغسل من الحيض والنفاس والجنابة وبأخذ ما يعاف من ظفر وشعر.
ويحرم عليها الخروج بلا إذنه ولو لموت أبيها لكن لها أن تخرج لقضاء حوائجها حيث لم يقم بها.
ولا يملك منعها من كلام أبويها ولا منعهما من زيارتها ما لم يخف منهما الضرر.
ولا يلزمها طاعة أبويها بل طاعة زوجها أحق.
فصل
ويلزمه أن يبيت عند الحرة بطلبها ليلة من أربع والأمة ليلة من سبع وأن يطأ في كل ثلث سنة مرة إن قدر٢ فإن أبى فرق الحاكم بينهما إن طلبت.
وإن سافر فوق نصف سنة في غير أمر واجب أو طلب رزق يحتاج.
стр. 308
إليه وطلبت قدومه لزمه.
ويجب عليه التسوية بين زوجاته في المبيت ويكون ليلة وليلة إلا أن يرضين بأكثر.
ويحرم دخوله في نوبة واحدة إلى غيرها إلا لضرورة وفي نهارها إلا لحاجة وإن لبث أو جامع لزمه القضاء.
وإن طلق واحدة وقت نوبتها أثم ويقضيها متى نكحها.
ولا يجب أن يسوي بينهن في الوطء ودواعيه ولا في النفقة والكسوة حيث قام بالواجب وإن أمكنه ذلك كان حسنا.
فصل
وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا وثيبا ثلاثا ثم يعود إلى القسم بينهن.
وله تأديبهن على ترك الفرائض.
ومن عصته وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ثلاثة أيام فقط فإن أصرت ضربها ضربا غير شديد بعشرة أسواط لا فوقها ويمنع من ذلك إن كان مانعا لحقها.
стр. 309
كتاب الخلع
كتاب الخلع
...
كتاب الخلع
وشروطه سبعة:
الأول: أن يقع من زوج يصح طلاقه١.
الثاني: أن يكون على عوض ولو مجهولا ممن يصح تبرعه من أجنبي وزوجة لكن لو عضلها ظلما لتختلع لم يصح.
الثالث: أن يقع منجزا.
الرابع: أن لا يقع الخلع٢ على جميع الزوجة.
الخامس: أن لا يقع حيلة لإسقاط يمين الطلاق.
السادس: أن لا يقع بلفظ الطلاق بل بصيغته الموضوعة له.
السابع: أن لا ينوي به الطلاق.
فمتى توفرت الشروط كان فسخا بائنا لا ينقض به عدد الطلاق.
وصيغته الصريحة لا تحتاج إلى نية وهي: خلعت وفسخت,
стр. 310
وفاديت١,
والكناية: بأريتك وأبرأتك وأبنتك.
فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح بلا نية وألا فلا بد منها ويصح بكل لغة من أهلها٢ كالطلاق.
стр. 311
كتاب الطلاق
مدخل
...
كتاب الطلاق
يباح لسوء عشرة الزوجة ويسن إن تركت١ الصلاة ونحوها ويكره من غير حاجة ويحرم في الحيض ونحوه ويجب على المؤلي بعد التربص قيل: وعلى من يعلم بفجور زوجته.
ويقع طلاق المميز إن عقل الطلاق وطلاق السكران بمائع.
ولا يقع ممن نام أو زال عقله بجنون أو إغماء ولا ممن أكرهه قادر ظلما بعقوبة أو تهديد له أو لولده.
فصل
ومن صح طلاقه صح أن يوكل غيره فيه وأن يتوكل غيره وللوكيل أن يطلقة٢ متى شاء ما لم يحد له حدا ويملك طلقة ما لم يجعل له أكثر.
وإن قال لها٣: طلقي نفسك كان لها ذلك متى شاءت وتملك الثلاث إن قال٤ طلاقك أو أمرك بيدك أو: وكلتك في طلاقك.
ويبطل التوكيل بالرجوع وبالوطء.
стр. 312
باب سنة الطلاق وبدعته
السنة لمن أراد طلاق زوجته: أن يطلقها واحدة في طهر لم يطأها فيه.
فإن طلقها ثلاثا ولو بكلمات فحرام وفي الحيض أو في طهر وطئ فيه ولو بواحدة فيدعي حرام ويقع.
ولا سنة ولا بدعة لمن لم يدخل بها ولا الصغيرة وآيسة وحامل.
ويباح الطلاق والخلع بسؤالها زمن البدعة.
стр. 313
باب صريح الطلاق وكنايته ١
صريحه: لا يحتاج إلى نية وهو: لفظ الطلاق وما تصرف منه اسم مفعول غير أمر ومضارع ومطلقة: اسم فاعل.
فإذا قال لزوجته: أنت طالق طلقت هازلا كان أو لاعبا٢ أو
стр. 314
لم ينو حتى و١لو قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم يريد الكذب.
بذلك ومن قال: حلفت بالطلاق وأراد الكذب ثم فعل ما حلف عليه وقع الطلاق حكما ودين.
وإن قال: علي الطلاق أو يلزمني الطلاق فصريح منجزا أو معلقا أو محلوفا به.
وإن قال: علي الحرام إن نوى امرأته فظهار وإلا فلغو.
ومن طلق زوجتة٢ ثم قال عقبه٣ قال لضرتها: شركتك: أنت شريكتها أو مثلها: وقع عليهما.
وإن قال: علي الطلاق أو: امرأتي طالق ومعه أكثر من امرأة فإن نوى امرأة معينة انصرف إليها وإن نوى واحدة٤ مبهمة أخرجت بقرعة وإن لم ينو شيئا: طلق الكل.
ومن طلق في قلبه لم يقع فإن تلفظ به أو حرك لسانه: وقع ولو لم يسمعه.
ومن كتب صريح طلاق زوجته وقع فلو قال: لم أرد إلا تجويد خطي أو غم أهلي قبل حكما.
ويقع بإشارة الأخرس فقط.
стр. 315
فصل
وكنايته لا بد فيها من نية الطلاق.
وهي قسمان: ظاهرة وخفية.
فالظاهرة: يقع بها الثلاث والخفية: يقع بها واحدة ما لم ينو أكثر.
فالظاهرة: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج و١لا سبيل لي عليك أو لا سلطان وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي.
والخفية: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك٢ والله قد أراحك مني وجرى القلم.
ولا تشترط النية في حال الخصومة و٣ الغضب و٤إذا سألته طلاقها فلو قال في هذه الحالة: لم أرد الطلاق دين ولم يقبل حكما.
стр. 316
باب ما يختلف فيه الطلاق
يملك الحر والمبعض ثلاث طلقات والعبد طلقتين.
ويقع الطلاق بائنا في أربع مسائل: إذا كان على عوض أو قبل الدخول أو في نكاح فاسد أو بالثلاث.
ويقع ثلاثا إذا قال: أنت طالق بلا رجعة أو البتة أو بائنا وإن قال: أنت الطلاق أو: أنت طالق وقع واحدة وإن نوى ثلاثا وقع ما نواه١.
ويقع ثلاثا إذا قال: أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو عدد الحصى ونحوه أو قال لها: يا مائة طالق.
وإن قال: أنت طالق أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو ملء الدنيا أو مثل الجبل أو على سائر المذاهب: وقع واحدة ما لم ينو أكثر.
فصل
والطلاق لا يتبعض٢ بل جزء الطلقة كهي.
وإن طلق زوجته طلقت كلها.
стр. 317
وإن طلق منها١ جزءا لا ينفصل: كيدها ورجلها٢ وأذنها وأنفها طلقت وإن طلق جزءا ينفصل: كشعرها وظفرها وسنها لم تطلق.
فصل
وإذا قال: أنت طالق لا بل أنت طالق: فواحدة.
وإن قال: أنت طالق, طالق, طالق فواحدة ما لم ينو أكثر.
وأنت طالق أنت طالق: وقع اثنتان٣ إلا أن ينوي تأكيدا متصلا أو إفهاما.
وأنت طالق فطالق أو: ثم طالق: فثنتان في المدخول بها وتبين غيرها بالأولى.
و: أنت طالق وطالق وطالق: فثلاث معا ولو غير مدخول بها.
فصل
ويصح الاستثناء في النصف فأقل من مطلقات وطلقات.
فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين و: أنت طالق أربعا إلا ثنتين: يقع ثنتان وو: أنت طالق أربعا إلا ثنتين: يقع ثنتان.
стр. 318
وشرط في الاستثناء اتصال معتاد لفظا أو حكما: كانقطاعه بعطاس ونحوه.
стр. 319
فصل في طلاق الزمن ١
إذا قال: أنت طالق أمس أو: قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذا: وقع وإلا فلا.
وأنت طالق اليوم إذا جاء غد: فلغو.
وأنت طالق غدا أو يوم كذا وقع بأولهما ولا يقبل حكما إن٢ قال: أردت آخرهما.
وأنت طالق في غد أو في رجب: يقع بأولهما فإن قال: أردت آخرهما: قبل حكما.
وأنت طالق كل يوم فواحدة.
وأنت طالق في كل يوم فتطلق في كل يوم واحدة و: أنت طالق إذا مضى شهر: فبمضي ثلاثين يوما وإذا مضى الشهر فبمضيه وكذلك إذا مضى سنة أو السنة.
стр. 320
باب تعليق الطلاق
إذا علق الطلاق١ على وجود فعل مستحيل كـ"إن صعدت السماء فأنت طالق" لم تطلق وإن علقه على عدم وجوده كـ"إن لم تصعدي إلى السماء فأنت طالق" طلقت في الحال.
وإن علقه على غير المستحيل لم تطلق٢ إلا باليأس مما علق عليه الطلاق ما لم يكن هناك نية أو قرينة تدل على الفور أو يقيد بزمن فيعمل بذلك.
فصل
ويصح التعليق مع تقدم الشرط وتأخره كـ"إن قمت فأنت طالق" أو"أنت طالق" إن قمت.
ويشترط لصحة التعليق أن ينويه قبل فراغ التلفظ بالطلاق وأن يكون متصلا لفظا أو حكما فلا يضر لو عطس ونحوه أو قطعه بكلام منتظم كـ"أنت طالق يا زانية إن قمت" ويضر إن قطعه بسكوت أو٣كلام غير منتظم كقوله: سبحان الله وتطلق في الحال.