← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11196

دليل الطالب لنيل المطالب

مرعي الكرمي

Полный текст (437 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

فصل ويحرم استيفاء القصاص بلا حضرة سلطان١ أو نائبه ويقع الموقع. ويحرم قتل الجاني بغير السيف وقطع طرفه بغير السكين لئلا يحيف٢. وإن بطش ولي المقتول بالجاني فظن أنه قتله فلم يكن وداواه أهله حتى برئ: فإن شاء الولي دفع دية فعله وقتله وإلا تركه.

стр. 352

باب شروط القصاص فيما دون النفس من أخذ بغيره في النفس أخد به٣ فيما دونها ومن لا فلا. وشروطه أربعة: أحدها: العمد العدوان فلا قصاص في غيره. الثاني: إمكان الاستيفاء بلا حيف: بأن يكون القطع من مفصل أو ينتهي إلى حد كمارن الأنف وهو: ما لان منه فلا قصاص في جائفة ولا في٤ قطع القصبة أو قطع بعض ساعده أو ساق أو.

стр. 353

عضد١ أو ورك فإن خالف فاقتص بقدر حقه ولم يسر: وقع الموقع ولم يلزمه شيء. الثالث: المساواة في الاسم فلا تقطع اليد بالرجل وعكسه وفي الموضع: فلا تقطع اليمين٢ بالشمال وعكسه. الرابع: مراعاة الصحة والكمال فلا يؤخذ كاملة الأصابع أو٣ الأظافر بناقصتها ولا عين صحيحة بقائمة ولا لسان ناطق بأخرس ولا صحيح بأشل من يد ورجل وأصبع وذكر٤ ولا ذكر فحل بذكر خصي ويؤخذ بمارن صحيح بمارن أشل وأذن صحيحة بأذن شلاء. فصل ويشترط لجواز القصاص في الجروح انتهاؤها إلى عظم: كجرح العضد والساعد والفخذ والساق والقدم وكالموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة. وسراية القصاص هدر وسراية الجناية مضمونة ما لم يقتص ربها قبل برئه: فهدر أيضا.

стр. 354

كتاب الديات مدخل ... كتاب الديات من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو سبب: إن كان عمدا فالدية في ماله وإن كان غير عمد فعلى عاقلته. ومن حفر تعديا بئرا قصيرة فعمقها آخر: فضمان تالف بينهما وإن وضع ثالث سكينا فـ أثلاثا وإن وضع واحد حجرا تعديا فعثر فيه إنسان فوقع في البئر: فالضمان على واضع الحجر كالدافع. وإن تجاذب حران مكلفان حبلا فانقطع فسقطا ميتين: فعلى عاقلة كل دية الآخر وإن اصطدما فكذلك. ومن أركب صغيرين لا ولاية له على واحد١ منهما فاصطدما فماتا: فديتهما من ماله. ومن أرسل صغيرا لحاجة فأتلف نفسا أو مالا: فالضمان على مرسله. ومن ألقى حجرا أو عدلا مملوءا بسفينة فغرقت ضمن جميع ما فيها. ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو٢ شرابه فمنعه حتى مات أو

стр. 355

أخذ طعام غيره أو١ شرابه وهو عاجز أو أخذ دابته أو ما يدفع به عن نفسه من سبع ونحوه فأهلكه ضمنه. فصل وإن تلف واقع على نائم غير متعد بنومه فهدر وإن تلف النائم فغير هدر. وإن سلم بالغ عاقل نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه فغرق أو أمر مكلفا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك أو تلف أجير لحفر بئر أو بناء حائط بهدم ونحوه أو أمكنه إنجاء نفس من مهلكة٢ فلم يفعل أو أدب ولده وزوجته في نشوز أو أدب سلطان رعيته ولم يسرف فهدر في الجميع. وإن أسرف أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا عقل له من صبي٣ أو٤ غيره: ضمن. ومن نام على سقف فهوى به لم يضمن ما تلف بسقوطه.

стр. 356

فصل في مقادير ديات النفس دية الحر المسلم طفلا كان أو كبيرا مائة بعير أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال ذهب١ أو اثنا عشر ألف درهم فضة. ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك ودية الكتابي الحر كدية الحرة المسلمة ودية الكتابية على النصف٢ ودية المجوسي الحر ثمانمائة درهم والمجوسية على النصف. ويستوي الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية فلو قطع ثلاث أصابع حرة مسلمة لزمه ثلاثون بعيرا فلو قطع رابعة قبل برء ردت إلى عشرين. وتغلظ دية قتل الخطأ٣ في كل من حرم مكة وإحرام وشهر حرام بالثلث فمع٤ اجتماع الثلاثة يجب ديتان. وإن قتل مسلم كافرا عمدا أضعف ديته٥ ودية الرقيق: قيمته قلت أو كثرت.

стр. 357

فصل ومن جنى١ على حامل فألقت جنينا حرا مسلما ذكرا كان أو أنثى فديته: غرة قيمتها: عشر دية أمه٢ وهي: خمس من الإبل٣. والغرة: هي عبد أو أمة وتتعدد الغرة بتعدد الجنين. ودية الجنين الرقيق: عشر قيمه أمه. ودية الجنين المحكوم بكفره: غرة قيمتها: عشر قيمة٤ أمه. وإن ألقت الجنين حيا لوقت يعيش لمثله وهو: نصف سنة فصاعدا ففيه ما في الحي فإن كان حرا ففيه دية كاملة وإن كان رقيقا فقيمته وإن اختلفا في خروجه حيا أو ميتا فقول الجاني. ويجب في الجنين الدابة: ما نقص من قيمة أمه.

стр. 358

فصل في دية الأعضاء من أتلف ما في الإنسان منه واحد: كالأنف واللسان والذكر ففيه دية كاملة. ومن أتلف ما في الإنسان منه شيئان كاليدين والرجلين والعينين والأذنين والحاجبين والثديين والخصيتين ففيه١ الدية وفي أحدهما: نصفها٢. وفي الأجفان الأربعة: الدية وفي أحدها: ربعها وفي أصابع اليدين: الدية وفي أحدها عشرها وفي الأنملة إن كانت من إبهام نصف عشر الدية وإن كانت من غيره٣: فثلث عشرها وكذا أصابع الرجلين وفي السن: خمس من الإبل وفي إذهاب نفع عضو من الأعضاء: دية٤ كاملة.

стр. 359

فصل في دية المنافع تجب الدية كاملة في إذهاب كل من سمع وبصر وشم وذوق وكلام١ وعقل وحدب ومنفعة مشي ونكاح وأكل وصوت وبطش. وإن٢ أفزع إنسانا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول أو ريح٣: ولم يدم فعليه ثلث الدية وإن دام فعليه الدية.

стр. 360

فصل في دية الشجة والجائفة ٤ الشجة: اسم لجرح الرأس٥ والوجه. وهي خمسة: أحدها: الموضحة التي توضح العظم وتبرزه وفيها: نصف عشر

стр. 361

الدية: خمسة أبعرة١ فإن كان بعضها في الرأس وبعضها في الوجه: فموضحتان. الثاني: الهاشمة: التي توضح العظم وتهشمه وفيها: عشرة أبعرة. الثالث: المنقلة: التي توضح وتهشم وتنقل العظم وفيها: خمسة عشر بعيرا. الرابع: المأمومة التي تصل إلى جلدة الدماغ وفيها: ثلث الدية. الخامسة: الدامغة: التي تخرق الجلدة وفيها الثلث أيضا فصل وفي الجائفة: ثلث الدية وهي: كل ما يصل إلى الجوف: كبطن وظهر وصدر وحلق. وإن جرح جانبا فخرج من الآخر: فجائفتان. ومن وطئ زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها فخرق ما بين٢ مخرج بول ومني أو ما٣ بين السبيلين فعليه الدية إن لم يستمسك البول وإلا فجائفة.

стр. 362

وإن كانت١ الزوجة من يوطأ مثلها لمثله أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فوقع ذلك فهدر.

стр. 363

باب العاقلة وهي: ذكور عصبة الجاني نسبا وولاء. ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا إقرارا ولا ما دون ثلث دية ذكر مسلم ولا قيمة متلف. وتحمل الخطأ وشبه العمد مؤجلا في ثلاث سنين وابتداء حول القتل من الزهوق والجرح من البرء ويبدأ بالأقرب فالأقرب كالإرث. ولا يعتبر أن يكونوا وارثين لمن يعقلون عنه بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا. ولا عقل على فقير وصبي ومجنون٢ وامرأة ولو معتقة. ومن لا عاقلة له أو له وعجزت فلا دية عليه وتكون في بيت المال كدية من مات في زحمة: كجمعة وطواف فإن تعذر الأخذ منه سقطت.

стр. 364

باب كفارة القتل لا١ كفارة في العمد. وتجب فيما دونه في مال القاتل لنفس محرمة ولو جنينا. ويكفر الرقيق بالصوم والكافر بالعتق وغيرهما يكفر بعتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا إطعام هنا. وتتعدد الكفارة بتعدد المقتول. ولا كفارة على من قتل من يباح قتله: كزان محصن ومرتد وحربي وباغ وقصاص٢ ودفعا عن نفسه.

стр. 365

كتاب الحدود مدخل ... كتاب الحدود لا حد إلا على مكلف ملتزم١ عالم بالتحريم. وتحرم الشفاعة وقبولها في حد٢ الله تعالى بعد أن يبلغ الإمام وتجب إقامة الحد ولو كان من يقيمه٣ شريكا في المعصية. ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه والسيد على رقيقه. وتحرم إقامته في المسجد. وأشده: جلد الزنا فالقذف فالشرب فالتعزير. ويضرب الرجل قائما بالسوط. ويجب اتقاء الوجه والرأس والفرج والمقتل. وتضرب المرأة جالسة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها. ويحرم بعد الحد حبس وإيذاء بكلام والحد كفارة لذلك الذنب. ومن أتى حدا ستر نفسه ولم يسن أن يقر به عند الحاكم. وإن اجتمعت حدود لله تعالى من جنس تداخلت ومن أجناس: فلا.

стр. 366

باب حد الزنا الزنا: هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر. فإذا زنا المحصن وجب رجمه حتى يموت والمحصن هو من وطئ زوجته في قبلها بنكاح صحيح وهما حران مكلفان. وإن زنا الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عاما إلى مسافة قصر. وإن زنى الرقيق: جلد خمسين ولا يغرب. وإن زنى الذمي بمسلمة: قتل. وإن زنى الحربي: فلا شيء عليه. وإن زنى المحصن بغير المحصن١ فلكل حده. ومن زنا ببهيمة عزر. وشرط وجوب الحد ثلاثة: أحدها: تغييب الحشفة أو قدرها في فرج٢ أو دبر لآدمي حي. الثاني: انتفاء الشبهة. الثالث: ثبوته إما بإقرار أربع مرات ويستمر على إقراره أو.

стр. 367

بشهادة١ أربعة رجال عدول. فإن كان أحدهم غير عدل حدوا للقذف. وإن شهد أربعة بزناه بفلانة فشهد أربعة آخرون أن الشهود هم الزناة بها٢ صدقوا وحد الأولون فقط للقذف والزنا. وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد: لم يلزمها شيء.

стр. 368

باب حد القذف ومن قذف غيره بالزنا حد للقذف ثمانين إن كان حرا٣ وأربعين إن كان رقيقا. وإنما يجب بشروط تسعة: أربعة منها في القاذف: وهو أن يكون: بالغا عاقلا مختارا ليس بوالد للمقذوف وإن علا كقود٤. وخمسة في المقذوف: وهو كونه: حرا مسلما عاقلا عفيفا عن الزنا يطأ ويوطأ مثله٥. لكن لا يحد قاذف غير البالغ حتى: يبلغ لأن الحق في حد القذف

стр. 369

للآدمي فلا يقام بلا طلبه. ومن قذف غير محصن عزر. ويثبت الحد هنا وفي الشرب والتغرير بأحد أمرين إما بإقراره مرة أو شهادة عدلين. فصل ويسقط حد القذف بأربعة بعفو المقذوف أو بتصديقه أو بإقامة البينة أو باللعان. والقذف: حرام وواجب ومباح. فيحرم١ فيما تقدم. ويجب على من يرى زوجته تزني ثم تلد ولدا يقوى٢ على ظنه أنه من الزنا لشبهه به. ويباح إذا رآها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه وفراقها: أولى. فصل وصريح القذف: يا منيوكة يا منيوك يا زاني يا عاهر يا لوطي "ولست ولد فلان" فقذف لأمه. وكنايته: زنت يداك أو رجلاك أو يدك أو رجلك٣ أو بدنك.

стр. 370

يا مخنث يا قحبة١ يا فاجرة يا خبيثة. أو يقول لزوجة شخص: فضحت زوجك وغطيت رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه فإن أراد بهذه الألفاظ حقيقة الزنا حد وإلا عزر. ومن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنا منهم عزر ولا حد وإن كان يتصور الزنا٢ منهم عادة وقذف كل واحد بكلمة: فلكل٣ واحد حد وإن كان إجمالا فحد واحد.

стр. 371

باب حد المسكر من شرب مسكرا مائعا أو استعط به أو احتقن٤ به أو أكل عجينا ملتوتا به أو٥ لم يسكر: حد ثمانين إن كان حرا٦ وأربعين إن كان رقيقا. بشرط كونه مسلما مكلفا مختارا عالما أن كثيره يسكر. ومن تشبه بشراب الخمر في مجلسه وآنيته حرم وعزر. ويحرم٧: العصير إذا أتى عليه ثلاثة أيام ولم يطبخ.

стр. 372

كتاب التعزير مدخل ... كتاب١ التعزير يجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة. وهو من حقوق الله تعالى لا يحتاج في إقامته إلى مطالبة إلا إذا شتم الولد والده فلا يعزر٢ إلا بمطالبة والده. ولا يعزر: الوالد بحقوق ولده. ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة أسواط٣ إلا إذا وطئ أمة له فيها شرك: فيعزر بمائة سوط إلا سوطا وإذا شرب مسكرا نهار رمضان: فيعزر بعشرين مع الحد. ولا بأس: بتسويد وجه من يستحق التعزير والمناداة عليه بذنبه. ويحرم حلق لحيته وأخذ ماله.

стр. 373

فصل ومن الألفاظ الموجبة للتعزير قوله لغيره: يا كافر١ يا فاسق يا فاجر يا شقي يا كلب يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث يا كذاب يا خائن يا قرنان يا قواد يا ديوث يا علق. ويعزر من قال لذمي: يا حاج أو لعنه بغير موجب٢.

стр. 374

باب القطع في السرقة ويجب بثمانية شروط: أحدها: السرقة وهي: أخذ مال الغير من مالكه أو نائبه على وجه الاختفاء. فلا قطع على: منتهب ومختطف٣ وخائن في وديعة لكن يقطع جاحد العارية. الثاني: كونه السارق مكلفا مختارا عالما بأن ما سرقه يساوي نصابا.

стр. 375

الثالث: كون المسروق مالا لكن لا قطع بسرقة الماء ولا بإناء فيه خمر أو ماء ولا بسرقة مصحف ولا بما عليه من حلي ولا بكتب بدع١ وتصاوير ولا بآلة لهو ولا بصليب أو صنم. الرابع: كون المسروق نصابا وهو: ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو ما يساوي أحدهما وتعتبر القيمة حال الإخراج. الخامس: إخراجه من حرز فلو سرق من غير حرز فلا قطع. وحرز كل مال: ما حفظ فيه عادة فنعل برجل وعمامة على رأس: حرز ويختلف الحرز بالبلدان وبالسلاطين٢. ولو اشترك جماعة في هتك الحرز وإخراج النصاب: قطعوا جميعا وإن هتك الحرز أحدهما ودخل الآخر فأخرج المال: فلا قطع عليهما ولو تواطأ. السادس: انتفاء الشبهة: فلا قطع بسرقته٣ من مال فروعه وأصوله وزوجه٤ ولا بسرقة من مال له فيه شرك أو لأحد ممن ذكر. السابع: ثبوتها إما بشهادة عدلين ويصفانها ولا تسمع قبل الدعوى أو بإقرار مرتين ولا يرجع حتى يقطع. الثامن: مطالبة المسروق منه بماله٥.

стр. 376

ولا قطع عام مجاعة غلاء. فمتى توفرت١ الشروط قطعت يده اليمنى من مفصل كفه وغمست وجوبا في زيت مغلي وسن تعليقها في عنقه ثلاثة أيام إن رآه الإمام. فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه بترك عقبه فإن عاد لم تقطع٢ وحبس حتى يموت أو يتوب. ويجتمع القطع والضمان فيرد ما أخذه٣ لمالكه ويعيد ما خرب من الحرز. وعليه أجرة القاطع وثمن الزيت.

стр. 377

باب حد قطاع الطريق وهم: المكلفون الملتزمون الذين يخرجون على الناس فيأخذون أموالهم مجاهرة ويعتبر ثبوته ببينة أو إقرار مرتين والحرز والنصاب ولهم أربعة أحكام. إن قتلوا ولم يأخذوا مالا: تحتم٤ قتلهم جميعا. إن قتلوا وأخذوا مالا: تحتم٥ قتلهم وصلبهم حتى يشتهروا.

стр. 378

إن أخذوا مالا ولم يقتلوا: قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف حتما في آن واحد. إن أخافوا الناس ولم يأخذوا مالا: نفوا من الأرض فلا يتركون يأوون إلى بلد حتى تظهر توبتهم. ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حقوق الله تعالى وأخذ بحقوق الآدميين. فصل ومن أريد بأذى١ في نفسه أو ماله أو حريمه٢ دفعه بالأسهل فالأسهل فإن لم يندفع إلا بالقتل قتله ولا شيء عليه. ويجب أن يدفع عن حريمه وحريم غيره وكذا في غير الفتنة عن نفسه ونفس غيره وماله لا مال نفسه٣. ولا يلزمه حفظه عن٤ الضياع والهلاك٥.

стр. 379

باب قتال البغاة وهم: الخارجون على الإمام بتأويل سائغ ولهم شوكة. فإن اختل شرط من ذلك فقطاع طريق. ونصب الإمام فرض كفاية. ويعتبر كونه قرشيا بالغا عاقلا سميعا بصيرا ناطقا حرا ذكرا عدلا عالما ذا بصيرة كافئا ابتداء ودواما. ولا ينعزل بفسقه. وتلزمه مراسلة البغاة وإزالة شبههم وما يدعونه١ من المظالم فإن رجعوا وإلا لزمه قتالهم ويجب على رعيته معونته٢. وإذا ترك البغاة القتال حرم قتلهم وقتل مدبرهم وجريحهم. ولا يغنم مالهم ولا تسبى ذراريهم وبجب رد ذلك إليهم. ولا يضمن البغاة ما أتلفوه حال الحرب. وهم: في شهادتهم وإمضاء حكم حاكمهم٣ كأهل العدل.

стр. 380

باب حكم المرتد وهو: من كفر بعد إسلامه. ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور: بالقول: كسب الله تعالى و١ رسوله أو ملائكته أو ادعا٢ النبوة أو الشركة له تعالى. بالفعل: كالسجود للصنم ونحوه وكإلقاء المصحف في قاذورة. بالاعتقاد: كاعتقاد الشريك له تعالى أو أن الزنا والخمر٣ حلال أو أن الخبز حرام ونحو ذلك مما أجمع عليه إجماعا قطعيا وبالشك في شيء من ذلك. فمن ارتد وهو مكلف مختار استتيب ثلاثة أيام: وجوبا٤ فإن تاب فلا شيء عليه ولا يحبط عمله وإن أصر قتل بالسيف ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن قتله غيرهما بلا إذن٥ أساء وعزر ولا ضمان ولو كان قبل استتابته. ويصح إسلام المميز وردته لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد بلوغه ثلاثة أيام.

стр. 381

فصل وتوبة المرتد وكل كافر: إتيانه بالشهادتين مع رجوعه عما كفر به ولا يغني قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد وقوله: أنا مسلم توبة وإن كتب كافر الشهادتين صار مسلما وإن قال: أسلمت أو١: أنا مسلم أو: أنا مؤمن: صار مسلما. ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر توبة زنديق وهو: المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ولا من تكررت ردته أو سب الله تعالى أو رسوله أو ملكا له وكذا من قذف نبيا أو أمه ويقتل حتى ولو كان كافرا فأسلم.

стр. 382

كتاب الأطعمة مدخل ... كتاب الأطعمة يباح كل طعام طاهر١ لا مضرة فيه حتى المسك ونحوه. ويحرم النجس: كالميتة والدم ولحم الخنزير. وكذا٢ والبول والروث ولو طاهرين. ويحرم من حيوان البر الحمر الأهلية وما يفترس بنابه: كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب وقرد ودب ونمس وابن آوى وابن عرس وسنور ولو بريا وثعلب وسنجاب وسمور. ويحرم من الطير ما يصيد بمخلبه كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين٣ وحدأة وبومة. وما يأكل الجيف: كنسر ورخم وقاق٤ ولقلق وغراب وخفاش وفار وزنبور ونحل وذباب وهدهد وخطاف وقنقذ ونيص وحية وحشرات. ويؤكل ما تولد من مأكول طاهر: كذباب الباقلاء ودود الخل والجبن تبعا لا انفرادا.

стр. 383

فصل ويباح ماعدا هذا: كبهيمة الأنعام والخيل وباقي الوحش: كضبع وزرافة وأرنب ووبر ويربوع وبقر وحش وحمره وضب وظباء وباقي الطير: كنعام ودجاج وطاووس وببغاء وزاغ وغراب زرع. ويحل كل ما في البحر غير ضفدع١ وحية وتمساح. وتحرم الجلالة: وهي٢ التي أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها حتى تحبس٣ ثلاثا وتطعم الطاهر. ويكره أكل تراب وفحم وطين وأذن قلب وبصل وثوم ونحوهما ما لم ينضج بطبخ. فصل ومن اضطر جاز٤ له أن يأكل من المحرم ما يسد رمقه فقط ومن لم يجد إلا آدميا مباح الدم: كحربي وزان محصن: فله قتله وأكله.

стр. 384

ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه وجب على ربه بذله١ مجانا. ومن مر بثمر بستان لا حائط عليه ولا ناظر٢: فله من غير أن يصعد على شجرة٣ أو يرميه بحجر أن يأكل ولا يحمل. وكذلك٤ الباقلاء والحمص. وتجب ضيافة المسلم على المسلم في القرى دون الأمصار يوما وليلة ويستحب٥ ثلاثا.

стр. 385

باب الذكاة وهي: ذبح أو نحر الحيوان المقدور عليه. وشروطها أربعة: أحدها: كون الفاعل عاقلا مميزا قاصدا للذكاة. فيحل: ذبح الأنثى والقن والجنب والكتابي٦ لا: المرتد

стр. 386

والمجوسي والوثني والدرزي والنصيري. الثاني: الآلة فيحل الذبح بكل محدد من حجر وقصب وخشب وعظم غير السن والظفر. الثالث: قطع الحلقوم والمريء ويكفي قطع البعض منهما فلو قطع رأسه حل. ويحل ذبح ما أصابه سبب الموت: من منخنقة ومريضة وأكيلة سبع وما صيد بشبكة أو فخ أو أنقذه من مهلكة إن ذكاه وفيه حياة مستقرة: كتحريك يده أو رجله أو طرف عينه. وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها لكن لو قطع الذابح الحلقوم ثم رفع يده قبل قطع المريء: لم يضر إن عاد فتتم١ الذكاة على الفور وما عجز عن ذبحه: كواقع في بئر أو٢: متوحش فذكاته لجرحه في أي محل كان. الرابع: قول: "بسم الله" لا يجزئ غيرها عند حركة يده بالذبح وتجزئ بغير العربية ولو أحسنها. ويسن التكبير. وتسقط: التسمية سهوا لا جهلا ومن ذكر مع اسم الله تعالى اسم غيره لم تحل.

стр. 387

فصل وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه وإن خرج حيا حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه. ويكره الذبح بآلة كالة وسلخ الحيوان أو١ كسر عنقه قبل زهوق٢ نفسه. وسن٣: توجيهه للقبلة على جنبه الأيسر والإسراع في الذبح. وما ذبح فغرق٤ أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء يقتله مثله: لم يحل.

стр. 388

كتاب الصيد كتاب الصيد ... كتاب الصيد يباح: لقاصده ويكره: لهوا. وهو أفضل مأكول. فمن أدرك صيدا مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح واتسع١ الوقت لتذكيته: لم يبح إلا بها. وإن لم يتسع بل مات في الحال: حل بأربعة شروط: أحداها: كون الصائد أهلا للذكاة٢ حال إرسال الآلة ومن رمى صيدا فأثبته ثم رماه ثانيا فقتله: لم يحل. الثاني: الآلة وهي نوعان: ما له حد يجرح به٣ كسيف وسكين وسهم. الثاني: جارحة معلمة: ككلب غير أسود وفهد وباز وصقر وعقاب وشاهين.

стр. 389

فتعليم الكلب والفهد بثلاثة أمور: بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل. وتعليم الطير بأمرين: بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا وعي. ويشترط: أن يجرح الصيد فلو قتله بصدم أو خنق: لم يبح. الثالث: قصد الفعل وهو: أن يرسل الآلة لقصد الصيد فلو سمى وأرسلها لا لقصد الصيد أو لقصده ولم يره١ أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدا لم يبح٢. الرابع: قول: "بسم الله" عند إرسال جارحه٣ أو رمي سلاحه ولا تسقط هنا سهوا. وما رمي من صيد فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطئ عليه شيء وكل٤ من ذلك يقتل مثله؛ لم يحل. ومثله: لو رماه بمحدد فيه سم وإن رماه بالهواء أو على شجرة أو حائط فسقط ميتا حل.

стр. 390

كتاب الإيمان مدخل ... كتاب الإيمان لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى أو اسم١ من أسمائه أو صفة من صفاته: كعزة الله وقدرته وأمانته. وإن قال: يمينا بالله أو قسما أو شهادة انعقدت. وتنعقد بالقرآن وبالمصحف وبالتوراة ونحوها من الكتب المنزلة. ومن حلف بمخلوق: كالأولياء والأنبياء ﵈ أو: بالكعبة أو نحوها: حرم ولا كفارة. فصل وشروط٢ وجوب الكفارة خمسة أشياء: أحدها: كون الحالف مكلفا. الثاني: كونه مختارا. الثالث: كونه قاصدا لليمين فلا تنعقد ممن سبق على لسانه بلا
следующие страницы →