← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 1121

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Полный текст (500 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٨٧ - سُبْحَانَ فاحذِف وخُلْفٌ بعدَ قَالَ هنا … و قَالَ؛ مكٍّ وشَامٍ قبلَهُ خَبَرَا (١) فعل ماضٍ للتثنية، وضميره للمكي والشامي، وهو خبر المبتدأ الثاني، وهو "مكٍ، وشامٍ": عطف عليه، والجملة خبر الأول وهو قوله: " قَالَ "، و"قبله" ظرفٌ؛ أي: قبل لفظ ﴿سُبْحَانَ﴾، وقوله: ﴿سُبْحَانَ﴾ مفعول: "فاحذف" على حذف المضاف، أي: احذف ألف سُبْحَانَ والفاء زائدة. يعني: احذف ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ في جميع القرآن نحو: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي﴾ (٢)، و ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، و ﴿سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ [يونس: ١٠]، و ﴿ ﴾ (٣)، و"خُلْفٌ": مبتدأ، وقوله: "بعد قَالَ "؛ خبره، وقوله: "هنا"؛ ظرف الخبر، والإشارة إلى سورة الإسراء. يعني: اختلف المصاحف في قوله: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣] فرسم في بعضها بحذف الألف، أي: ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ هنا وفي بعضها بإثباتها، وكذا اختلف المصاحف فرسم ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قَالَ﴾ [الإسراء: ٩٣] بألف في مصحف المكي والشامي و ﴿قُلْ﴾ بغير ألف في المدني والعراقي والقراءة فيهما مختلفة (٤)، وقيد " قَالَ " المُخْتَلَفَ (٥) فيه بما قبل ﴿سُبْحَانَ﴾ (٦) احترازًا عن قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [الإسراء: ١٠٢] وغيره.

стр. 212

٨٨ - تَزْوَرُّ زَ اكِيَةً مَعْ لَاتَّخَذْتَ بِحَذْ … فٍ نافعٌ كَلِمَاتُ رَبِّي اعتُمِرَا (١) بصيغة المجهول والألف في "اعتُمِرَا" للتثنية لأن ﴿كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ موضعان، يقال: اعتمره، أي: زاره؛ لأن نافعًا مثلًا حين كشفها في المصاحف زارهما، ولو قال: كَلِمَاتُ معًا عُمِرا (٢)، لكان معتبرًا. والمعنى: روى نافع -كبقية الرسوم- حذفَ ألفِ و ﴿إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ﴾ [الكهف: ١٧] و ﴿نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] و ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ﴾ [الكهف: ٧٧] و ﴿مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] و ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]. أما وجه الحذف في ﴿تَزَاوَرُ﴾ و ﴿زَكِيَّةً﴾ و ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾: احتمالُ القراءات تحقيقًا وتقديرًا. وأما وجه الحذف في ﴿كَلِمَاتُ رَبِّي﴾: التخفيف المُطَّرِد في حذف ألف جمع المؤنث السالم (٣). واعلم أن ﴿تزْوَرُّ﴾ كتَحْمَرُّ؛ للشامي، و ﴿تَزَاوَرُ﴾ بالتخفيف مع الألف: للكوفيين، وبالتشديد معه: للباقين (٤). وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: بإثبات ألف ﴿زَ اكِيَةً﴾ (٥)، و ﴿لَتَخِذْتَ﴾ بالتخفيف مع كسر الخاء: للمكي والبصري، والباقون: بالتشديد وفتح الخاء، وكلٌّ على أصلٍ في إظهار الذال وإدغامها (٦).

стр. 213

٨٩ - وَفِي خَرَ اجًا معًا والرِّيحُ خُلفُهمُ … وكلُّهم فَخَرَاجُ في الثُّبُوت قَرَا (١) هو من قَرَوْتُ البلاد وقَرَيْتُها: تَتَبَّعْتُها، و"خُلفُهُمُ": مبتدأ، وقوله: "فِي خَرَ اجًا"؛ خبره، و"الرِّيحُ" عطف على "خَرَ اجًا". والمعنى: اختلف النَّقَلة في "خَرَ اجًا" المنصوب في سورة المؤمنين [آية: ٧٢] وهو قوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ وفي سورة الكهف [آية: ٩٤] وهو قوله: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾؛ فرسم في بعض المصاحف بلا ألف وفي بعضها بإثباتها كما قرئ بالحذف والإثبات في السبعة (٢). وكذا اختلفوا في ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥] كتابةً وقراءةً (٣)، وقوله: "في الثبوت" أي: في ثبوت الألف، خبر لقوله: "كلُّهم"، يعني: وكل النقلة نقل -بعد أن تتبع- إثبات الألف في " فَخَرَاجُ " المرفوع في المؤمنين [آية: ٧٢] وهو قوله تعالى: ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ مع أنه قرئ أيضًا بإثبات الألف وحذفها (٤)، ونقل السخاوي أنه رآه في مصحف عتيق بحذف ألفه (٥)، والله أعلم بصحته.

стр. 214

٩٠ - كُلٌّ بلا ياءِ آتُونِي وَمَكَّنَنِي … مَكٍّ ومِنهَا عِرَاقٍ بعدَ خَيْرًا ارَى (١) الرواية بنقل حركة همزة "أرَى" إلى التنوين في " خَيْرًا " وحذفها (٢)، وعلى حكاية " خَيْرًا " ولذا لم يخفضه بعد إضافة "بعدَ" إليه، و"عراقٍ" تخفيف عراقي يندرج فيه الكوفي والبصري. والمعنى: رسم العراق ﴿مِنهَا﴾ الواقعة بعد لفظ ﴿خَيْرًا﴾ [الكهف: ٣٦] لا ﴿مِنْهُمَا﴾؛ بصيغة التثنية كما في رسم الباقين (٣)، وقوله: "ومكَّنَني" اكتفى فيه بالنطق عن قيد التصريح بالنونين مع أن الوزن لا يستقيم إلا بالنونين. ومعنى البيت: أن رسم ﴿رَدْمًا (٩٥) آتُونِي﴾ و ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ﴾ في الكهف [آية: ٩٥ - ٩٦] في كل الرسوم بألف وتاء بلا ألف ثانية ولا ياء، وقياسه عند الواصل (٤): الياء صورة الهمزة الساكنة بعد الكسرة (٥)، وعند القاطع (٦): قياسه الألف صورة الهمزة الساكنة بعد الفتحة (٧)، لكنهم لم يجمعوا بين ألفين في جميع الهجاء (٨)، ولذا قال: "كلّ بلا ياء آتُونِي " بناء على أنه أمرٌ من الإتيان (٩)؛ لأنه إذا كان الأمر من الإيتاء (١٠) فلا حذف هناك بناء على القاعدة

стр. 215

المُطَّرِدة، فما وقع الرسم على خلاف الأصل إلا في حذف الياء بمقتضى القاعدة المُطَّرِدة في رسم القرآن وغيره (١)، فاندفع اعتراض السخاوي حيث قال: (من قال (٢): كتبوا ءاتُونِي بغير ياء لم يحسن العبارة؛ لأنه يوهم أن الكاتب حذف الياء، وهو إذا كتب على الأمر من الإيتاء لا يقال: إنه حذف الياء لأنه ليس هناك ياء فتحذف) (٣) انتهى. ولا يخفى أن قيد " آتُونِي " بخصوص هذا الموضع (٤) يفيد أن لا حذف في غير هذه السورة (٥)، ورُسِمَ قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي﴾ [الكهف: ٩٥] بنونين في

стр. 216

المصحف المكي كما قرأه ابن كثير، وفي بقية المصاحف بنون واحدة كقراءة الباقين (١)، ورُسِمَ قوله تعالى: ﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦] بغير ميم بعد الهاء في مصحف الكوفي والبصري على التوحيد كما في قراءة الكوفيين وأبي عمرو، ورسم بميم بعدها في مصحف المدني والمكي والشامي كما في قراءاتهم وهم الباقون (٢).

стр. 217

من سورة مريم إلى سورة ص أي: من أول سورة مريم إلى أول سورة ص ٩١ - خَلَقْتُ واخْتَرْتُ حذفُ الكلِّ واختلفوا … بـ: لَا تَخَفْ نافعٌ تَسَّاقَطِ اقتصَرَا (١) بألف الإطلاق مبنيًّا للفاعل، وضميره راجع إلى "نافع"، وفي نسخة: اختصرا، وهو خبرٌ؛ مبتدأهُ: "نافع"، و"حذفُ": مبتدأ أيضًا، وما قبله خبره على تقدير: في "خَلَقْتُ واخْتَرتُ". والمعنى: رُسِمَ قولُه تعالى: ﴿خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ﴾ بمريم [آية: ٩] ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ﴾ بطه [آية: ١٣] بغير ألف قبل الكاف في كل المصاحف لاحتمال القراءتين (٢) فعلى قراءة القصر قياسية، وعلى قراءة المد مع النون اصطلاحية حذف تخفيفًا كما في نظائرهما في نحو: ﴿أَعْطَيْنَاكَ﴾ [الكوثر: ١] و ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ (٣).

стр. 218

واختلف النقلة في قوله تعالى: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ بـ طه [آية: ٧٧] ففي بعض المصاحف بألف وفي بعضها بغيرها كما قرئ بهما في السبعة (١)، ولو قال: ﴿دَرَكًا﴾ لكان أحسنَ ليخرج به قوله: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ في طه [آية: ١١٢] أيضًا فإنه متفق الإثبات، ويمكن أن يقال: أخرجه بقوله: "بـ لا تخف" حيث أتاه بغير الفاء. وروى نافع عن المدني - كبقية الرسوم- ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ﴾ [مريم: ٢٥] بحذف الألف اختصارًا، وما قرأ أحد من السبعة (٢) بحذف ألفها، وإنما الخلاف في كونه من باب المفاعلة (٣) أو التفاعل (٤) بحذف التاء (٥) وبإدغامها (٦)، وفي الشواذ يسقط ونسقط (٧).

стр. 219

٩٢ - يُسَارِعُونَ جُذَاذًا عنه واتَّفَقُوا … عَلى حَرَ امٌ هُنَا وليسَ فيه مِرَا (١) أي مماراة وأصله: مراء، قصر للوقف لا للوزن كما قيل (٢). أي: حَذْفُ ألف ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ بالأنبياء [آية: ٩٠] (٣) وكذا ألف ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] مرويٌّ عن نافع عن المدني -كالبواقي-، فهنا اتفاقان: اتفاق سكوت (٤) واتفاق تصريح، كما يفهم من قوله واتفقوا، (وقَدَّمَ يُسَارِعُونَ على جُذَاذًا خلافَ الترتيبِ؛ ليُعْلَم أن المحذوفَ منها الألفُ الوسطى مثلها) (٥)، " وَحَرَامٌ "؛ بالرفع على الحكاية. والمعنى: اتفاق الرواة (٦) على حذف ألف ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ في الأنبياء [آية: ٩٥]، ولما أوهم قوله: "واتَّفقُوا" معنى فاسدًا، وهو احتمال الاتفاق على الإثبات، رفَعَهُ (٧) بقوله: "وليس فيه مرا" لأن الكلام في الحذف لا في الإثبات، وبه يعلم أيضًا أنه لا ينافي اختلافَ القراء في حذف ألفه وإثباته (٨).

стр. 220

٩٣ - وقَالَ الَاوَّلُ كُوفيٌّ وفي أَوَلَمْ … لَا واوَ في مُصْحَفِ المكيِّ مُسْتَطَرا (١) بفتح الطاء: أي: مكتوبًا، نُصِبَ وجوبا (٢) صفة المَبْنِيِّ وهو الواو في قوله: "لا واو" وهي صفة محمولة على لفظه (٣)، ولو وليه لجاز أيضًا بناؤه على الفتح، لكن لما فصل بينهما استحقت الصفة الإعرابَ، ويجوز في الكلام رفعه على المحل (٤)، فلو كانت القوافي في هذه القصيدة مرفوعة لجاز رفع "مُسْتَطَرا" على أنه صفة أيضًا محمولة على محل الموصوف، ثم؛ "قال": مبتدأ، خبره "كوفي"، و"الأول": صفة "قال"، و"لا" في "لا واو": لنفي الجنس، و"في مصحف المكي" -وفي نسخة المَكِّينَ- مُتَعَلَّقُهُ (٥)، على حد ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ (٦) [هود: ٨].

стр. 221

والمعنى: أن قوله تعالى في أول الأنبياء [آية: ٤] ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ رسم في مصحف الكوفة " قَالَ "، بألف كما نطق به وفي البواقي بغير ألف، ووصفه بـ "الأول" ليخرج الثاني وهو قوله ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ﴾ (١) [الأنبياء: ١١٢] واختلفا في التلاوة عند السبعة (٢). ورسم في مصحف المكي (٣): ﴿أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٣٠] بغير واو عطف بين الهمزة واللام وفي البواقي ﴿أَوَلَمْ يَرَ﴾ بها (٤)، وقراءة ابن كثير بحذفها كما في مصحفه والباقون بإثباتها كما في مصاحفهم (٥). ٩٤ - مُعَاجِزِينَ مَعًا يُقَاتَلُونَ لِنا … فعٍ يُدَافِعُ عن خُلْفٍ وَفَى نَفَرَا (٦) " مُعَاجِزِينَ ": مبتدأ، أي: حَذْفُ ألِفِهِ، و يُقَاتَلُونَ: عطف عليه بعاطف مقدر "ولنافع" خبره، وكذا يُدَافِعُ: مبتدأ، أي: حَذْفُ ألِفِهِ، خبرُهُ صَدَرَ "عن خُلْفٍ" وقوله "وَفَى": فعل ماض، أي: "وَفَى" الخلف "نَفَرَا"، من الموافاة، وهذا إشارة إلى كثرة ناقله. ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كالبواقي- في ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ بالحج [آية: ٥١] وسبأ [آية: ٥، ٣٨] بحذف الألف ولم يتعرض لما في سبأ في:

стр. 222

المقنع؛ فهو من زيادات الناظم، ووجه الحذف احتمال القراءتين تحقيقًا وتقديرًا؛ فقد قرأ بحذف الألف مع تشديد الجيم، ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بإثباتها مع التخفيف (١)، وروى نافع عن المدني -كالبواقي-: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ بحذف الألف في الحج [آية: ٣٩] تخفيفًا؛ لأنه لم يقرأ بحذفه أحد (٢)، ورسم ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ﴾ في الحج [آية: ٣٨] في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، وقد قرأ بحذف الألف مع فتح الياء والفاء ابن كثير و أبو عمرو، والباقون بإثباتها (٣). ٩٥ - و سَامِرًا و عِظَامًا و الْعِظَامَ لِنَا … فِعٍ وقُلْ كَمْ وقُلْ إِنْ كوفٍ ابْتَدَرَا (٤) أي: وحذف ألف " سَامِرًا " إلى آخره: مبتدأ، خبره: "لنافع"، "وقُلْ كَمْ ": مبتدأ، "و قُلْ إِنْ " عطف عليه، والتقدير: " قُلْ " الواقع بمصاحبة " كَمْ " و"قُلْ" الواقع بمصاحبة " إِنْ "، "كوفٍ": مبتدأ ثان، خبره: "ابْتَدَرَا"، فألفه للإطلاق، والجملة: خبر الأول، أي: سارع الكوفي في حذف ألفهما. ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كغيره- ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ [آية: ١٤] و ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [آية: ٦٧] في سورة المؤمنين بحذف الألف فيها، وجه الحذف في " سَامِرًا " التخفيف، أو ما روي عن أُبَيٍّ أنه كان يقرأ: سُمَّرا (٥)، وكذا عن مجاهد وابن عباس وابن محيصن، ورُوِيَ ذلك

стр. 223

أيضا عن ابن عمر (١)، وفي " عِظَامًا و الْعِظَامَ ": احتمال القراءتين تحقيقا وتقديرا (٢)، ورسم في المصحف الكوفي ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ١١٢] و ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٤] بلا ألف، وفي سائر المصاحف بألف واختلف في التلاوة أيضًا (٣)، قال السخاوي نقلًا عن أبي عمرو (٤) أنه قال: (وينبغي أن يكون الحرف الأول بغير ألف في مصاحف أهل مكة والثاني بالألف؛ لأن قراءتهم كذلك، ولا خبر عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد (٥) لأنه قال: ولا أعلم مصاحف أهل مكة (٦) إلا عليها، يعني: إثبات الألف في الحرفين) (٧). ٩٦ - لِلَّهِ في الآخِرَيْنِ في الإمامِ وفي الْـ … ـبَصْرىِّ قُلْ ألفٌ (٨) يزيدُها الكُبَرَا (٩)

стр. 224

جمع كبير، قصر للوقف لا للضرورة كما قيل. فالمعنى: رسم قوله تعالى في المؤمنين: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [آية: ٨٧] و ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [آية: ٨٩] بألف أول الجلالتين في الإمام وفي المصحف البصري، ورسما بحذف الألف في المصحف الحجازي والكوفي والشامي، واحترز بقوله: "في الآخِرَيْنِ" عن الحرف الأول وهو قوله: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٥] فإنه رسم بغير ألف قبل اللام في جميع المصاحف. ثم اعلم أنه قرأ أبو عمرو بإثبات الألف في الحرفين الأخيرين وبحذفها من الأول والباقون بلام الجر في الكل (١)، فوجه إثباتِ الألفين وحذفِهما تخريج كلٍّ من القراءتين على صريح رسمه، وقوله: "يزيدها" أي: ألفًا بدل لام الجر "كُبَرَاء" الصحابة، وهو رد على ما قيل (٢): إن أول من ألحق هاتين الألفين نصر (٣) بن عاصم الليثي (٤) وعبيد الله بن زياد (٥) فقد روي عن (الحسن

стр. 225

البصري أنه قال: الفاسق عبيد الله (١) بن زياد زادهما، وقال يعقوب الحضرمي (٢): أمر عبيد الله بن زياد أن يزاد فيهما ألف) (٣). والمحققون -منهم أبو عمرو الداني- قالوا: ما صح هذا عندنا لاضطراب نقلتها (٤) ولو أقدما على هذه الآية لرد عليهما الأمة كما ردوا على

стр. 226

الحجاج (١) الذي أقوى منهما. ٩٧ - سِرَاجًا اخْتَلفُوا و الرِّيحَ مُخْتَلَفٌ … ذُرِّيَّةٌ نَافِعٌ معْ كلِّ ما انْحَدَرَا (٢) بألف الإطلاق، أي: ما تأخر عن الفرقان. والمعنى: رسم قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ (٣) ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا﴾ بالفرقان [آية: ٤٨ و ٦١] في بعض المصاحف بألف بعد الياء والراء (٤)، وفي بعضها بحذفها، وكرر لفظ الاختلاف (٥) تنبيهًا على تَنَوُّعِهِ (٦)، وإيماء إلى أصناف

стр. 227

قراءته (١)، (وقدم سراجًا على الريح (٢) للوزن) (٣)، مع أن عكسه موزون أيضًا (٤)، وقوله: " ذُرِّيَّةً نافع" أي: حذفُ ألفِه رسمُ نافعٍ، يعني: وروى نافع عن المدني -كالبواقي-: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [الفرقان: ٧٤] بغير ألف بعد الياء، وكذا في كل ما جاء بعدها أيضًا نَقَلَ رسمَه بغير ألف وهو ثلاثة: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ في يس [آية: ٤١] ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بالطور [آية: ٢١] والكل "مختلف" في السبعة (٥).

стр. 228

٩٨ - وَنُنزِلُ النُّونُ مكِّيٌّ وحاذِفُ فَا … ـرِهِينَ عنْ جُلِّهِمْ معْ حَاذِرُونَ سَرَى (١) أي جرى الخلف، مستأنفٌ، أو خبر "حاذِفُ"، و"عنْ جُلِّهِمْ" متعلق به، أو بروى، أو راويًا المقدر، فَتَدَبَّرْهُ، "وَنُنزِلُ" مبتدأ، و"النُّونُ"؛ بدل منه، أي: نونه الثاني رسْمُ "مكي". يعني: رسم قوله تعالى في سورة الفرقان [آية: ٢٥] ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ بنونين في المصحف المكي كما قرأ به ابن كثير، وفي بقية المصاحف بنون واحدة كما قرأه به الباقون (٢). ورسم ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ كلاهما بالشعراء [آية: ٥٦ و ١٤٩] في أكثر الرسوم بحذف الألف وبالألف في أقلها، ووجه الحذف والإثبات موافقةُ كلٍّ من القراءتين (٣) صريحَ رسمِه. ثم اعلم أن في بعض النسخ عن خلفهم بدل جُلِّهِمْ وعليه متن السخاوي (٤) موافقًا لما في المقنع من قوله: (في بعض المصاحف ﴿فَارِهِينَ﴾ بألف وفي بعضها بغير ألف وكذلك ﴿حَاذِرُونَ﴾ (٥)، (وتبعه الناظم في التقديم والتأخير (٦)، وإلا لقال (٧): وحاذف حَاذِرُونَ عن جلهم مع فَارِهِينَ (٨) (٩)، وفي أكثر

стр. 229

نسخ الناظم: "عنْ جُلِّهِمْ"، قال الجعبري: (زاد الناظم على المقنع ترجيحَ الحذف (١) (٢). أقول: ولعل مأخذه أن الحذفَ فيهما أقيسُ برسْمِ المصاحف العثمانية لاطِّرادِ حذف ما في وزنهما (٣) والله أعلم. ٩٩ - والشَّامِ قُلْ فَتَوَكَّلْ والمَدِينِ ويَأْ … تِيَنَّنِي النُّونُ مَكِّيٌّ به جَهَرَا (٤) أي: أظهرها، لأنه قرأ بإظهار نونها، وغيره من القراء أدغمها، والمعنى: أظهر المكي النونَ كتابةً وقراءةً، واستغنى في قوله: " فَتَوَكَّلْ " بالنطق عن القيد، لكن لو قال: فا فَتَوَكَّلْ لكان أفيد (٥)، وحذف ياء المدين للضرورة وهو عطف على الشام. والمعنى: هما رسما فا " فَتَوَكَّلْ " والمراد بالنون: نون الوقاية واكتفى بالتلفظ عن التصريح. والمعنى: رسم قوله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ بالشعراء [آية: ٢١٧] في المصحف المدني والشامي بالفاء كما هو قراءة نافع وابن عامر، وفي بقية

стр. 230

المصاحف بالواو كما قرأ به الباقون (١)، ورسم في المصحف المكي ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ في النمل [آية: ٢١] بنونين كما قرأ به المكي، وفي سائر المصاحف بنون واحدة كما قرأ الباقون (٢)، ولا يخفى أن هذه النون الواحدة مشددة في القراءة كالأولى (٣) في تلك القراءة (٤). ١٠٠ - آيَاتُنَا نافعٌ بالحذفِ طَائِرُكُمْ … و ادَّارَكَ الشَّامِ فِيها إِنَّنَا سَطَرا (٥) "الشامِ": مبتدأ، خبره: "سَطَرا"، وألفه للإطلاق، و " إِنَّنَا ": مفعوله، وضمير "فيها" راجع إلى سورة النمل بقرينةِ أن الألفاظ المتقدمة فيها. ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كبقية الرسوم- قولَه تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ و ﴿قَالَ طَائِرُكُمْ﴾ و ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ في النمل [آية: ١٣، ٤٧، ٦٦] بحذف الألف الذي بعد الياء والطاء والدال (٦) ولم يقرأ أحد من السبعة (٧) في الكلمتين الأوليين بحذف الألف، وأما الأخيرة فقرأ بإثباتها الكوفيون وابن عامر ونافع (٨) والباقون بحذفها (٩). ورُسِم قولُه تعالى: ﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ في النمل [آية: ٦٧] بنونين في

стр. 231

المصحف الشامي كما قرأ به ابن عامر (١)، وفي سائر المصاحف بياء صورة الهمزة والنون كما قُرِئ في السبعة أيضًا (٢)، وحاصله: أنه رسم في جميع المصاحف: أَئِنَّا بحرفين أي: سِنَّتَيْنِ فكل منهم فسرهما على وَفْق قراءته كما صرح به الجعبري (٣) وغيره (٤). ١٠١ - معًا بِهَادِي على خُلْفٍ فَنَاظِرَةٌ … سِحْرَانِ قُلْ نَافِعٌ بِـ فَارِغًا قَصَرا (٥) بألف الإطلاق؛ خبر لقوله: "نافع"، والمراد بقوله: "معًا" أي: هنا؛ سورة النمل وسورة الروم، وحذف العاطف من قوله: " فَنَاظِرَةٌ " و" سِحْرَانِ "، أي: ورسم قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ في النمل [آية: ٨١] وفي الروم [آية: ٥٣] في بعض المصاحف بدون ألف بين الهاء والدال كما قرأ به حمزة فيجعل ﴿تَهْدِي﴾ فعلًا مضارعًا، وينصب قوله: ﴿الْعُمْيَ﴾ على المفعولية، وفي بعضها بألف على أنه اسم فاعل أضيف إلى ﴿الْعُمْيِ﴾ كما قرأ به الباقون (٦) ورُسِم قولُه: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ في سورة النمل [آية: ٣٥] في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، ولم يقرأ أحد من السبعة (٧) بحذف الألف، ورسم قوله تعالى بالقصص [آية: ٤٨]: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ في بعض المصاحف بألف بين السين والحاء، وفي بعضها بغير هذه الألف (٨)

стр. 232

وأما ألف التثنية فيأتي كلها في قوله: وفي المثنى (١). وهو تثنية ساحر أو سحر. وروى نافع عن المدني -كبقية الرسوم- ﴿فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ [القصص: ١٠] بحذف الألف الأولى ولم يقرأ أحد من السبعة (٢) بحذفها. ١٠٢ - مكِّيُّهُمْ قَالَ مُوسَى نافِعٌ بِـ: عَلَيْـ … ـهِ آيَتٌ وَلَهُ فِصَالُهُ ظَهَرَا (٣) بألف الإطلاق؛ أي: رسم قوله تعالى في القصص [آية: ٣٧] ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي﴾ بغير واو في المكي، وبواو في بقية المصاحف وَفْق قراءتهم (٤)، وروى نافع عن المدني -كبقية الرسوم- في العنكبوت [آية: ٥٠] ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ بلا ألف بعد الياء، وقيد بـ ﴿عَلَيْهِ﴾ فخرج ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ﴾ [العنكبوت: ٥٠] و ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت: ٤٩] لعدم الخلاف في قراءتهما بالجمع (٥)، بخلاف الأول حيث اختلفوا في قراءته إفرادًا وجمعًا (٦)، وهذا الجمع حذف ألفه مُطَّرِد في الرسم (٧)، وروى نافع عن المدني - كبقية الرسوم - بلقمان [آية: ١٤]

стр. 233

﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ بلا ألف بعد الصاد، وقد روي عن أُبَيٍّ والحسن ومورق وابن حوشب (١) وأبي رجاء وطلحة (٢) والجحدري والسجستاني: ﴿وفَصْلُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (٣). ١٠٣ - تُصَاعِر اتَّفَقُوا تَظَّاهَرُونَ لهُ … و يَسْأَلُونَ بخُلْفٍ عَالِمِ اقْتُصِرَا (٤) بألف الإطلاق على بناء المفعول أي: و" عَالِمِ اقْتُصِرَا" على حذف ألفه قطعًا بلا خلاف، وقوله: " تُصَاعِر": مبتدأ، خبره: "اتَّفقُوا"، أي: على حذف ألفه، وحذف ألف "تَظَّاهَرُونَ" لنافع، جملة أخرى كبرى، وحذف ألف " يَسْأَلُونَ بخُلْفٍ": جملة أخرى أكبر (٥). ومعنى البيت: أن قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ بلقمان [آية: ١٨] اتفقت

стр. 234

الرسوم على حذف ألفه، وروى نافع عن المدني -كالبواقي- رسمَ قولِه تعالى: ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ بالأحزاب [آية: ٤] بحذف الألف، ولم يخالف أحدٌ نافعًا في حذف ألف ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ فكان اتفاقًا أيضًا، لكن فصله الناظم عن ﴿تُصَاعِر﴾ لأن الأولَ إجماعٌ قوليٌّ، والثانيَ سكوتيٌّ (١)، وقرئ في السبعة فيهما بالألف وحذفها (٢) وليس في المقنع ذكر ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ (٣) فهو من زيادات القصيدة. وهذه الكلمة تقرأ في السبعة على أربعة أوجه معروفة (٤). ورسم ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٠] في أكثر المصاحف بغير ألف، وفي بعضها بألف، وأشار المقنع إلى أكثرية حذف الألف (٥)، ولم يُقرأ في السبعة بإثباته، وإنما أثبتها يعقوب برواية رويس (٦) وهو مروي عن أُبَيٍّ

стр. 235

والحسن البصري وعاصم الجحدري وأبي إسحاق السبِيعي (١) وغيرهم (٢)، وأما قول أبي عمرو (٣): إنه لم يقرأ بذلك إلا يعقوب، فقال السخاوي: (قد دل ذلك على أنه لا محمل عنده لرسمه بالألف إلا قراءة يعقوب، وليس الأمر كذلك، بل الألف في يَسْأَلُونَ إنما كتبها من كتبها صورة للهمزة وإن كانت لا تصور (٤) غالبًا إذا كان قبلها ساكن، ولكن رسم الألف صورة للهمزة في هذا ونحوه جائز) (٥)، أي: في أصل وضع الخط العربي وغيره، وهذه الألف على ما في بعض المصاحف صورة الهمزة على ما قاله أحمد بن يحيى أبو العباس (٦)، وإن كان على خلاف القاعدة؛ لأن القياس: أن الهمزة متى كان قبلها ساكن لم يرسم لها صورة (٧). ورسم في سبأ [آية: ٣]: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ بغير ألف في كل الرسوم (٨)، ولم يُقرأ

стр. 236

في السبعة (١) إلا بالألف، والاختلاف في التقديم والتأخير فأثبت حمزة والكسائي الألفَ بعد اللام مع تشديد اللام على صيغة المبالغة (٢)، والباقون على وزن فاعل (٣). ١٠٤ - للكلِّ بَاعِدْ كذا و فِي مَسَاكِنِهِمْ … عنْ نافعٍ و نُجَازِي قَادِرٍ ذُكِرَا (٤) بصيغة المجهول للتنثية، أي: " نُجَازِي " و"قَادِرٍ" روي عن نافع حذفُ ألفهما، و" بَاعِدْ " "لكل" الرسوم: جملة اسمية، ويجوز أن يكون "للكل" متعلقًا "باقتصرا" في البيت السابق، وعلى هذا قوله " بَاعِدْ " أي؛ وكذا " بَاعِدْ " بحذف الألف "للكل". والمعنى: رسم قوله تعالى ﴿بَاعِدْ﴾ بسبأ [آية: ١٩] بلا ألف في كل المصاحف، وقرئ في السبعة ﴿بَعِّدْ﴾ بحذف الألف وتشديد العين، و ﴿بَاعِدْ﴾ بإثباتها وتخفيف العين (٥). وروى نافع -كغيره- بسبأ [آية: ١٥] حذف الألف في ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ وقرئ في السبعة بحذف الألف وإثباتها (٦)، فحَلُّ العبارة: رُوِيَ حذفُ الألف عن نافع ﴿فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾. وروى نافع عن المدني -كالبواقي- ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ بسبأ [آية: ١٧]

стр. 237

و ﴿بِقَادِرٍ﴾ بياسين [آية: ٨١] بحذف الألف، وقرئ في السبعة ﴿نُجَازِي﴾ بالنون والزاي (١)، ولم يقرأ أحد منهم (٢) بحذف ألفه، نعم قرأ بذلك ابن خثيم وابن السميفع (٣) وأبو ذر وابن عمران (٤). وكذا اتفقوا (٥) في القراءة على ألف ﴿بِقَادِرٍ﴾، نعم روي عن أبي بكر الصديق ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ يَقْدِرُ﴾ فعلًا مضارعًا، وبه قرأ يعقوب (٦) والجحدري

стр. 238

وأبو إياس (١) وابن أبي إسحاق (٢) وغيرهم (٣). ١٠٥ - كُوفٍ وَمَا عَمِلَتْ والخُلْفُ في فَكِهِيـ … ـنَ الكلُّ آثَارِهِمْ عَنْ نافعٍ أُثِرَا (٤) بألف الإطلاق على بناء المفعول وبين " آثَارِهِمْ " و "أُثِرَا" تجنيس، أي: روي عن نافع حذف ألف ﴿آثَارِهِمْ﴾، و"كوفي" بحذف هاء ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾؛ جملة اسمية، وقوله: " وَمَا عَمِلَتْ " يخرج ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١] مع أنه بعد ﴿فَاكِهِينَ﴾ "والخُلْفُ في" حذف ألف " فَاكِهِينَ "، "الكل" تأكيد له، وفي نسخة صحيحة: كُلًّا: تأكيد شمول، ونصبه على المحل. ومعنى البيت: أن قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ بياسين [آية: ٣٥] رسم في المصحف الكوفي بغير هاء، وفي بقية المصاحف بهاء، وقرئ في السبعة

стр. 239

بالهاء وبحذفها (١). ورسم ﴿فَاكِهِينَ﴾ في جميع القرآن وهي ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ في يس [آية: ٥٥] ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ بالدخان [آية: ٢٧] ﴿وَنَعِيمٍ (١٧) فَاكِهِينَ﴾ بالطور [آية: ١٨] و ﴿انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ بالمطففين [آية: ٣١]، رسم في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، وقرأ أبو جعفر (٢) وقتادة وغيرهما كلَّها بالقصر (٣)، وما قرئ في السبعة بالقصر إلا واحد منها وهو ما في سورة المطففين، قصره حفص (٤)، وقرأ الحسن وغيره في الدخان بغير ألف، وفي غير ذلك بالألف، وقرأ أبو رزين (٥) بغير ألف في يس فقط. وروى نافع -كالبواقي- في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ [الصافات: ٧٠] بحذف الألف بعد الثاء، ولم يقرأ أحد من السبعة (٦) بحذف ألف ﴿آثَارِهِمْ﴾ فَحَذْفُها اختصارٌ للعلم بموضعها، وأما الألفان الأولان (٧) فيأتي

стр. 240

بيانهما في قوله: وكلما زاد (١) ...................................................................................... وتأخير الناظم إياها إلى بعد مسائل يس دل على أن مراده موضع الصافات المنصوص عليه في المقنع (٢) فخرج عنه؛ ﴿مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]، إذ لو أراده لقدمه، إذ في مثل هذا يلتزم الترتيب.

стр. 241

من سورة ص إلى آخر القرآن وليس في صاد شيء ١٠٦ - عن نافعٍ كَاذِبٌ عِبَادَهُ بخِلا … فِ تَأْمُرُونِّي بنُونِ الشَّامِ قد نُصِرَا (١) بألف الإطلاق على صيغة المفعول، وحذف تنوين "خِلَافِ" ضرورة. أي: نقل عن نافع -كغيره- حذفُ الألف من لفظ " كَاذِبٌ " في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣] ولم يقرأ في السبعة (٢) بحذفها (٣). ورسم قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] في بعض المصاحف بألف وفي بعضها بغير ألف، كما اختلف في التلاوة أيضًا (٤). ورسم قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ في الزمر [آية: ٦٤] بزيادة نون في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف رسم بحذفها، أي: بنون واحدة. ولو قال: رسم في الشامي بنونين لكان أبين، وإنما قلنا: أبين (٥) لأنه لا يتصور " تَأْمُرُونِّي " من غير نون مطلقا كما هو معلوم في القواعد العربية، وأيضًا لما تَلَفَّظَ بـ" تَأْمُرُونِّي " مع النون الواحد أفاد أن مراده بقوله: "بنون

стр. 242

الشام" زيادة على ما ذكر، فيستفاد بأن إثبات النونين هو المراد، نعم كان يمكنه أن يقول: " تَأْمُرُونِّي " بنوني شامه نصرا (١). ثم اختلف في التلاوة أيضًا؛ فقرأه ابن عامر بنونين مظهرتين فوافق رسمُ مصحفِه تلاوتَه، وقرأ غيره بنون واحدة، لكن نافع خفَّفها وغيره شدَّدها (٢)، وذكر السخاوي (٣) للتخفيف شاهدًا وهو قوله: (كل له نية في بغض صاحبه … بنعمة الله نقليكم وتقلونا (٤) فإذا جاز حذف النون الثانية من تقلونا وهي ضمير المفعول فحذف نون الوقاية أجوز، ثم المحذوف هي الثانية دون الأولى؛ لأن الثانيةَ نونٌ للوقاية والأولى للإعراب، وحق الإعراب أَوْلَى لأن هذه النون قد نابت مناب نون الوقاية لأنها كانت مفتوحة، فلما حذفت نون الوقاية اتصلت هذه النون بالياء وكسرت). وقد طعن قوم (٥) على حذف النون، ولا يلتفت إليه، وإلى قول مكي (٦)

стр. 243

وغيره، فإن سيبويه (١) قد قال في ذلك: (وقرأ بعض الموثوق بهم: ﴿أَتُحَاجُّونِي﴾ [الأنعام: ٨٠]، و ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونِ﴾ [الحجر: ٥٤] وهي قراءة أهل المدينة (٢) (٣) كذا نقل عنه أبو بكر الأُدْفُوِي (٤) في الإبانة) (٥). ١٠٧ - أَشَدَّ مِنْكُمْ له أَوْ أَنْ لكُوفِيَةٍ … والحذفُ في كَلِمَاتٍ نافعٌ نَشَرا (٦) بألف الإطلاق على بناء الفاعل، والضمير في "له" للشامي، أي: "نشر" ذلك وذكره (٧)، والرواية بتخفيف الياء من قوله: "لكوفية" للضرورة. والمعنى: أن قوله تعالى في سورة المؤمن [آية: ٢١]: ﴿كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ رسم في المصحف الشامي بالكاف كما نطق، وفي بقية المصاحف بالهاء، وقرأ ابن عامر بالكاف، وغيره بالهاء (٨)، ورسم قوله تعالى ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ﴾

стр. 244

في المؤمن [آية: ٢٦] بألف قبل الواو (١) فيصير أو، كما نطق به، وفي بقية المصاحف بحذف هذه الألف، وقرأ الكوفية بها، والبقية بحذفها (٢). ١٠٨ - معْ يونُسٍ ومعَ التَّحريمِ واتَّفَقُوا … على السَّمَاوَاتِ في حَذْفينِ دُونَ مِرَا (٣) بكسر الميم، وقصر للوقف؛ أي: من غير مماراة ومخالفة، ثم التقدير أي: هنا سورة المؤمن (٤) و"مع" " كَلِمَاتُ "يونس فهي صفة لـ" كَلِمَاتُ "، وكذا قوله: "مع التحريم"، (وكان حق المصنف أن يذكر الجميع في سورة يونس) (٥). والمعنى: روى نافع عن المدني -كغيره- حذفَ الألفِ من ﴿كَلِمَاتُ رَبِّكَ﴾ (٦) بالمؤمن [آية: ٦] ومع ﴿كَلِمَات﴾ يونس أي: كل ﴿كَلِمَات﴾ في يونس حُذِفَ أَلِفُهُ، وهي في مواضع فيها (٧). كذا قاله بعضهم وقال الجعبري (٨): في

стр. 245

موضعين (١)، لكن كل منهما مضاف إلى ﴿رَبِّكَ﴾؛ أحدهما قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٩٦] وما ذكر الثاني (٢)، وقد ذكره السخاوي (٣) وهو الأول (٤) ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٣٣]. فإن قلت: قد ذكر نافع فيما تقدم (٥) أن الألف حذفت من ﴿كَلِمَات﴾ في جميع القرآن (٦). قلت: إنما ذكره في الربع الثاني، فلا يشمل ما في غيره، فقوله فيما تقدم: مع كلماته متى ظهرا (٧)، أي: ظهر في هذا الربع (٨)، والتلاوة مختلفة في بعض

стр. 246

الكلمات في السبعة وغيرها (١) ومحلها كتب القراءات، ثم قوله تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ﴾ في التحريم [آية: ١٢] رُسِمَ بحذف الألف (وقرئ به في المشهور على الجمع لا غير (٢)، وروي عن أُبَيٍّ أنه قرأ: (بِكَلِمَتِ رَبِّهَا) على التوحيد (٣)، وبه قرأ الجحدري (٤) وأبو السَّمَّال (٥) وآخرون (٦)، وأما المواضعُ

стр. 247

الأُخَرُ فقرئت في المشهور بالتوحيد والجمعِ (١) انتهى (٢)، وصرح به نافع وسكت غيره فهذا أيضا اتفاق سكوت (٣) بخلاف قوله: واتفقوا. والمعنى: أن النَّقَلَة اتفقوا على السَّمَاوَاتِ في حذفين: حذف الألف التي بعد الميم، والتي بعد الواو، ولم يقرأ أحد من السبعة ولا من غيرها بحذفهما ولا بحذف أحدهما، وهذا الحكم عام في جميع السَّمَاوَاتِ مُعَرَّفَةً ومُنَكَّرَةً، ولم يختص بهذا الربع. ١٠٩ - لكِنَّ في فصلتْ ثَبْتٌ أخيرُهُما … والحَذفُ في ثَمَرَاتٍ نافعٌ شَهَرَا (٤) بألف الإطلاق والضمير لنافع، ومعنى البيت: أن الألف الأخيرة في لفظ السَّمَاوَاتِ -المراد بها جنسها مُعَرَّفًا أو مُنَكَّرًا- الواقعة في سورة فصلت [آية: ١٢] وهي قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثابتة في الرسم بخلاف الألف الأولى فإنها محذوفة فيها أيضا كسائر المواضع. قال أبو عمر الداني: (حذفوا الألف التي بعد الواو في السَّمَاوَاتِ و سَمَاوَاتٍ في جميع القرآن إلا في موضع واحد فإن الألف مرسومة فيه وهو قوله في فصلت: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فأما الألف التي بعد الميم فمحذوفة من كل موضع بلا خلاف) (٥).

стр. 248

جقال السخاوي: (وهذا الذي ذكره أبو عمرو فيه نظر فإني كشفت المصاحف القديمة التي يوثق برسمها ويشهد الحال بصرف العناية إليها فإذا هم قد حذفوا الألفين من " سَمَاوَاتٍ " في فصلت كسائر السور، وكذلك رأيتها في المصحف الشامي الذي قدمت ذكره، على أن أبا عمرو قال في آخر ذلك الفصل: (١) أخبرني بعامة هذا الفصل خلف بن إبراهيم بن محمد (٢) فيما أذن لي في روايته عن أبي بكر محمد بن عبدالله الأصبهاني عن شيوخه فهذا يحتاج إلى تَثَبُّتٍ ونظر ولا ينبغي أن يحكم على البَتِّ بأن الألف ثابتة في سورة فصلت بإجماع) (٣) وروى نافع عن المدني -كغيره- ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] بلا ألف واختلف في قراءة هذه اللفظة في السبعة (٤). ١١٠ - عنهُ أَسَاوِرَةٌ والرِّيحَ والمدَنِي … عنهُ بِمَا كَسَبَتْ وبالشآمِ جرَى (٥) أي: "جرى" حذف فائه "بالشامي"، وفي نسخة "وفي الشامي"، والرواية بفتح الهمزة وبعدها ألف؛ لأن النسبة إلى الشام شامي فحذف ياء النسبة

стр. 249

وعوض عنها ألف فلزمت فتح الهمزة كما قيل في اليمني يمان بحذف ياء النسبة، وزيادةُ الألف عوضٌ عنها، وقد يجمع بينهما فيقال يمانيٌّ مشددًا ومخففًا، ثم قوله: "عنهُ أَسَاوِرَةٌ" بإشباع الهاء فيه وفي "عنه" الثاني، والتقدير عن نافع حذف ألف ﴿أَسَاوِرَةٌ﴾ وألف ﴿الرِّيَاحَ﴾ والمراد بها الألف الثانية، ثم قوله: "عنه" أي: عن المدني أو عن نافع حذف فاء ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠]. ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كبقية المصاحف- حذفَ الألف التي بعد السين من قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ﴾ [الزخرف: ٥٣]، وكذا الألف التي بعد الياء من قوله: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيَاحَ﴾ [الشورى: ٣٣]، وقرأ حفص بحذف ألف ﴿أَسَاوِرَةٌ﴾، والباقون بإثباتها (١)، ونافع قرأ بإثبات الألف في الرِّيَاحَ (٢) والباقون بحذفها (٣). ورسم قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠] بلا فاء كما نطق به في المصحف المدني والشامي (٤)، وبفاء في المكي والعراقي (٥)، وعبارة المقنع في سائر المصاحف (٦). ١١١ - وعَنْهُمَا تَشْتَهِيهِ يَاعِبَادِيَ لَا … و هُمْ عِبَادُ بِحَذْفِ الكلِّ قدْ ذُكِرا (٧) بألف الإطلاق على بناء المفعول، أي: ذُكِرَ " عِبَادُ " بحذف كلِّ الرسوم و" تَشْتَهِيهِ " بإشباع الهاء الثانية للوزن؛ أي: عن المدني والشامي إثبات

стр. 250

هاء (١) الثانية وهي الضمير من " تَشْتَهِيهِ ". وكذا إثبات ياء الإضافة من " يَاعِبَادِيَ لَا " بفتح الياء، كما قرئ به؛ وبسكونِها، وحذفِها في السبعة (٢) وقوله: " لَا " أي: التقييد بمصاحبة " لَا " كما نطق به، ولم يتعرضوا للألف منه فتكون ثابتة كما صرح به الجعبري (٣). ومعنى البيت: رسم (٤) في الزخرف [آية: ٧١]: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ بهاء بعد الياء كما نطق به و ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ فيها أيضًا [آية: ٦٨] بياء الإضافة كما نطق به أيضًا، وفي المصحف المكي والعراقي بحذفهما (٥) وقرئ في السبعة بحذفهما وإثباتهما (٦)، قال أبو عبيد في قوله: ﴿تَشْتَهِيهِ﴾: "وبهاءين رأيته في الإمام" (٧). ورسم قوله تعالى في الزخرف [آية: ١٩] ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ بحذف الألف في جميع الرسوم واختلف التلاوة في السبعة (٨) والله تعالى أعلم بالصواب.
следующие страницы →