وإن اشترى "أحد الزوجين" أو ولده الحر "أو مكاتبه" الزوج الآخر "أو بعضه" انفسخ نكاحهما.
ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك يمين إلا أمة كتابية ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل.
ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره.
стр. 212
باب الشروط والعيوب في النكاح
إذا شرطت المرأة طلاق ضرتها أو لا يتسرى١ أو أن لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو شرطت نقدا معينا أو زيادة في مهرها صح فإن خالفه فلها الفسخ.
وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الأخر وليته ففعلا ولا مهر بطل النكاحان فإن سمي لهما مهر صح.
وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها أو نواه بلا شرط أو قال زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها أو وإذا جاء غد فطلقها أو وقته بمدة٢ بطل الكل.
فصل
وإن شرط أن لا مهر لها أو أن لا نفقة أو شرط أن يقسم لها أقل من ضرتها أو أكثر أو شرط فيه خيارا أو إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا
стр. 213
نكاح بينهما بطل الشرط وصح النكاح.
وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية أو شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ.
وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها بل تحت عبد.
فصل
ومن وجدت زوجها مجبوبا أو بقي له ما لا يطأ١ به فلها الفسخ وإن ثبتت عنته بإقراره "أو ببينة على إقراره" أجل سنة منذ تحاكمه فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ.
وإن اعترفت أنه وطئها فليس بعنين "ولو قالت في وقت: رضيت به عنينا سقط خيارها أبدا".
فصل
والرتق والقرن والعفل والفتق واستطلاق بول ونجو٢ وقروح سيالة في فرج وباسور وناصور وخصاء وسل ووجاء وكون أحدهما خنثى "واضحا٣" وجنون ولو ساعة وبرص وجذام يثبت بكل٤ واحد منهما الفسخ ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مثله ومن رضي بالعيب أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له.
стр. 214
ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم فإن كان قبل الدخول فلا مهر وبعده لها المسمى يرجع به١ على الغار إن وجد.
والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب فإن رضيت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع بل من مجنون ومجذوم وأبرص.
ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على فسخه٢.
стр. 215
باب نكاح الكفار
حكمه كنكاح المسلمين ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذا أقرا وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرق بينهما.
وإن وطئ حربى حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحا أقرا وإلا فسخ ومتى كان المهر صحيحا أخذته وإن كان فاسدا وقبضته استقر وإن لم تقبضه "ولم يسم" فرض لها مهر المثل.
стр. 216
فصل
وإن أسلم الزوجان معا أو زوج كتابية بقي١ نكاحهما فإن أسلمت هي أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول بطل فإن سبقته فلا مهر وإن سبقها فلها نصفه.
وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول.
وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة وقبله بطل٢.
стр. 217
باب الصداق
يسن تخفيفه وتسميته في العقد "من أربعمائة درهم إلى خمسمائة" وكل ما صح ثمنا "أو أجرة" صح مهرا وإن قل.
وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح بل فقه وأدب وشعر مباح معلوم وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح "ولها مهر مثلها" ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل.
стр. 218
فصل
وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا "وجب مهر المثل" وعلى إن كان١ لي زوجة بألفين أو لم تكن بألف يصح "بالمسمى".
وإذا أجل الصداق "أو بعضه" صح فإن عين٢ أجلا وإلا فمحله الفرقة.
وإن أصدقها مالا مغصوبا أو خنزيرا ونحوه وجب مهر المثل وإن وجدت المباح معيبا خيرت بين أرشه وقيمته.
وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صحت التسمية فلو طلق قبل الدخول وبعد القبض رجع بالألف٣ ولا شيء على الأب لهما ولو شرط ذلك لغير الأب فكل المسمى لها.
ومن زوج بنته - ولو ثيبا - بدون مهر مثلها صح وإن كرهت٤، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح وإن لم تأذن فمهر المثل وإن زوج ابنه الصغير "بمهر المثل" أو كثر صح في ذمة الزوج وإن كان معسرا لم يضمنه الأب.
стр. 219
فصل
وتملك الزوجة١ صداقها بالعقد ولها نماء المعين "قبل قبضه٢" وضده بضده وإن تلف فمن ضمانها إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمن٣ ولها التصرف فيه وعليها زكاته.
وإن طلق قبل الدخول "أو الخلوة" فله نصفه حكما دون نمائه المنفصل وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه.
وإن اختلف الزوجان "أو ورثتهما" في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله وفي قبضه٤.
فصل
يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته "المجبرة" أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر.
وتفويض المهر: بأن يتزوجها٥ على ما يشاء أحدهما أو أجنبي فلها مهر المثل بالعقد ويفرضه الحكم بقدره بطلبها٦ وإن تراضيا فبله على مفروض٧ جاز "ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه".
стр. 220
ومن مات منهما قبل الإصابة "والفرض" ورثه الأخر ولها مهر نسائها.
وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره١ ويستقر مهر المثل بالدخول وإن طلقها بعده فلا متعة وإذا افترقا في الفاسد قبل الدخول "والخلوة" فلا مهر وبعد أحدهما يجب المسمى.
ويجب مهر المثل لمن وطئت بشبهة أو زنا كرها ولا يجب معه أرش بكارة.
وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال فإن كان مؤجلا أو حل قبل التسليم أو سلمت نفسها تبرعا فليس لها منع٢ فإن أعسر بالمهر "الحال" فلها الفسخ ولو بعد الدخول ولا يفسخه إلا حاكم.
стр. 221
باب وليمة العرس
تسن "ولو١ بشاة فأقل" وتجب في أول مرة إجابة مسلم "يحرم هجره" إليها إن عينه "ولم يكن ثم منكر" فإن دعا الجفلى أو في اليوم الثالث أو دعاه ذمي كرهت الإجابة ومن صومه واجب دعا وانصرف والمتنفل يفطر "إن جبر" ولا يجب الأكل وإباحته
стр. 222
تتوقف١ على "صريح" إذن "أو قرينة".
وإن علم أن ثم منكرا يقدر على تغييره حضر وغير٢ وإلا أبى وإن حضر ثم علم٣ أزاله فإن دام لعجزه٤ عنه انصرف وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير.
ويكره٥ النثار والتقاطه "ومن أخذه" أو وقع في حجره فله.
ويسن إعلان النكاح والدف فيه "للنساء".
стр. 223
باب عشرة النساء
يلزم الزوجين العشرة بالمعروف ويحرم مطل كل واحد بما يلزمه الأخر والتكره لبذله.
وإذا تم العقد لزم تسليم الحرة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه ولم تشترط دارها١ أو بلدها "وإذا استمهل أحدهما" أمهل العادة وجوبا "لا لعمل جهاز" ويجب تسليم الأمة ليلا فقط ويياشرها ما لم يضر٢ أو يشغلها عن فرض وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده.
стр. 224
ويحرم وطؤها في الحيض والدبر وله إجبارها ولو ذمية١ على غسل حيض ونجاسة وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة.
فصل
ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع وينفرد إن أراد في الباقي ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه فإن أبى أحدهما فرق بينهما بطلبها.
وتسن التسمية عند الوطء وقول الوارد.
ويكره كثرة الكلام والنزع قبل فراغها والوطء بمرأى أحد والتحدث به.
ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما وله منعها من٢ الخروج من منزله ويستحب بإذنه٣ أن تمرض محرمها وتشهد جنازته.
وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته٤.
стр. 225
فصل
وعليه أن يساوى يين زوجاته في القسم وعماده الليل لمن معاشه النهار١ والعكس بالعكس ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة "ومجنونة مأمونة" وغيرها.
وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أبت السفر معه أو المبيت عنده "في فراشه" فلا قسم لها "ولا نفقة".
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه أو له فجعله لأخرى جاز فإن رجعت قسم لها مستقبلا.
ولا قسم لإمائه "وأمهات أولاده" بل يطأ من شاء متى شاء.
وإن تزوج بكرا أقام عندها سبعا ثم دار وثيبا ثلاثا وإن أحبت سبعا فعل وقضى مثلهن٢ للبواقي.
فصل
النشوز: معصيتها إياه فيم يجب عيها فإذا ظهر منها أماراته بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة أو متكرهة وعظها فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء في الكلام ثلاثة أيام فإن أصرت ضربها غير مبرح.
стр. 226
باب الخلع
"من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه١", "فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص٢ دينه أو خافت إثما بترك حقه" أبيح الخلع وإلا كره ووقع.
فإن عضلها "ظلما" للافتداء "ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا" ففعلت أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمة٣ بغير إذن سيدها لم يصح٤ ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظه٥ أو نيته.
فصل
والخلع "بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء٦ ولم ينو٧ طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق.
ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به ولا يصح شرط الرجعة فيه وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح.
стр. 227
ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.
"وما صح مهرا صح الخلع به" ويكره بأكثر مما أعطاها وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح.
ويصح بالمجهول كالوصية فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد صح وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه ومع١ عدم الدراهم ثلاثة.
فصل
وإذا قال: متى أو: إذا أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى.
وإن قالت: اخلعني على ألف أو بألف "أو لك ألف٢" ففعل بانت واستحقها وطلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها وعكسه بعكسه إلا في واحدة بقيت.
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها ولا خلع ابنته الصغيرة٣ بشيء من مالها.
ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت كعتق وإلا فلا٤.
стр. 228
كاب الطّلاق
مدخل
...
كتاب الطلاق
يباح للحاجة ويكره لعدمها ويستحب للضرر ويجب للإيلاء ويحرم للبدعة.
ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله١ ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه وعكسه الآثم ومن كره عليه ظلما "بإيلام له أو لولده" أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به٢ فطلق تبعا لقوله لم يقع.
ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه "ومن الغضبان" ووكيله كهو ويطلق واحدة ومتى شاء إلا أن يعين له وقتا وعددا وامرأته كوكيله في طلاق نفسها.
فصل
إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة وتحرم الثلاث إذا وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه فبدعة يقع وتسن رجعتها.
ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها.
стр. 229
وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه "غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل" فيقع به وإن لم ينوه "جاد أو هازل" فإن نوى بطالق من وثاق أو في نكاح سابق منه أو أراد طاهر فغلط لم يقبل حكما ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم وقع أو: ألك امرأة؟ فقال: لا وأراد الكذب فلا.
فصل
وكناياته فالظاهرة نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.
والخفية نحو: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي ولست لي بإمرأة والحقي بأهلك وما أشبهه.
ولا يقع بكناية ظاهرة طلاق إلا بنية "مقارنة للفظ" إلا في١ حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها "فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكما" ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث لان نوى واحدة وبالخفية ما نواه.
فصل
وإن قال: أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق وكذلك: ما أحل الله علي حرام وإن قال: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق - طلقت ثلاثا وإن قال: أعني به طلاقا فواحدة.
стр. 230
وإن قال: كالميتة والدم "والخنزير١" وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين وإن لم ينو شيئا فظهار وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكما وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق٢ أو يفسخ.
ويختص: اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها٣ فيهما فإن ردت أو وطئ "أو طلق٤ أو فسخ" بطل خيارها٥.
стр. 231
باب ما يختلف به عدد الطلاق
يملك من كله حر "أو بعضه" ثلاثا والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة.
فإذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق "أو علي أو يلزمني" وقع ثلاثا بنيتها وإلا فواحدة ويقع بلفظ كل الطلاق أو كثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة.
وإن طلق عضوا أو جزءا مشاعا أو معينا أو مبهما أو قال: نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت وعكسه الروح والسن والشعر
стр. 232
والظفر ونحوها.
وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق وكرره وقع العدد إلا أن ينوي تأكيدا "يصح" أو إفهامها وإن كرره ببل أو بثم أو بالفاء أو قال بعدها أو قبلها أو معها١ طلقة وقع ثنتان وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها والمعلق كالمنجز في هذا.
فصل
ويصح منه٢ استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق "والمطلقات" فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة وإن قال: ثلاثا إلا واحدة فطلقتان وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح الاستثناء دون عدد الطلقات "وإن قال: أربعتكن إلا فلانة طوالق صح٣ الاستثناء".
"ولا يصح استثناء لم يتصل عادة فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه".
стр. 233
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك٤ ولم ينو وقوعه "في الحال" لم يقع وإن أراد بطلاق سبق من زيد وأمكن قبل فإن مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق.
стр. 234
وإن قال: أنت طالق "ثلاثا" قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه لم تطلق وبعد شهر وجزء تطلق فيه يقع فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم بعد شهر ويومين صح الخلع وبطل الطلاق المعلق وعكسهما١ بعد شهر وساعة.
وإن قال: طالق قبل موتي طلقت في الحال وعكسه معه أو بعده.
فصل
وأنت٢ طالق "إن طرت" أو صعدت٣ السماء "أو قلبت الحجر ذهبا" ونحوه من المستحيل لم تطلق وتطلق في عكسه فورا وهو على النفي في المستحيل٤ مثل: لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما وأنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو.
وإذا قال: أنت طالق في هذا الشهر أو اليوم طلقت في الحال وإن قال: في غد السبت أو رمضان طلقت في أوله وإن قال: أردت آخر الكل دين وقبل وأنت طالق إلى شهر طلقت عند انقضائه إلا أن ينوي في الحال فيقع وطالق إلى سنة تطلق باثني عشر شهرا فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة.
стр. 235
باب تعليق الطلاق بالشروط
لا يصح إلا من زوج فإذا علقه بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال وإن قال: أنت طالق وقال: أردت إن قمت لم يقبل حكما.
وأدوات الشرط: إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما وهي وحدها للتكرار وكلها "ومهما" بلا لم "أو نية فور أو قرينته١" للتراخي ومع لم للفور إلا إن "مع عدم نية فور أو قرينته٢".
فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت أو من قامت أو كلما قمت فانت طالق فمتى وجدت٣ طلقت وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث إلا في كلما ولم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا "ولم تقم قرينة بفور" ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا.
ومتى لم أو إذا لم أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه "ولم يفعل" طلقت وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى٤ ما٥ يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها٦
стр. 236
طلقت المدخول بها ثلاثا وتبين غيرها بالأولى.
وإن قمت ققعدت "أو ثم قعدت" أو قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد وبالواو تطلق بوجودهما١ ولو غير مرتبين وبأو بوجود أحدهما.
فصل
إذا قال: إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن, وفي: إذا حضت حيضة تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة, وفي: إذا حضت نصف حيضة تطلق في نصف عادتها.
فصل
إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن وهي عكس الأولى عكس الأولى في الأحكام.
وإن علق طلقة إن كنت٢ حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثا وإن كان مكانه: إن كان حملك "أو ما في بطنك" لم تطلق بهما.
فصل
إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى فولدت ذكرا ثم أنثى حيا أو ميتا طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به وإن
стр. 237
أشكل كيفية وضعهما فواحدة.
فصل
إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام أو علقه على القيام١، ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما وإن علقه على قيامها ثم على طلاقه لها فقامت فواحدة.
وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وثلاثا.
فصل
إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت طلقت في الحال لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه لأنه شرط لا حلف.
وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة ومرتين فثنتان وثلاثا فثلاث.
فصل
إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي أو اسكتي طلقت وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر.
стр. 238
فصل
إذا قال: إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى آذن لك أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم بالإذن أو خرجت تريد الحمام وغيره١ أو عدلت منه إلى غيره٢ طلقت في الكل "لا إن أذن فيه كلما شاءت", "أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت".
فصل
إذا علقه بمشيئتها بـ "إن" أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق وإن قال: إن شئت وشاء أبوك "أو زيد" لم يقع حتى يشاءا معا٣ "أو إن شاء أحدهما فلا" وأنت طالق إن شاء الله أو قال: عبدي حر إن شاء الله وقعا وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت وأنت طالق لرضى زيد أو مشيئته٤ طلقت في الحال فإن قال: أردت الشرط قبل حكما وأنت طالق إن رأيت الهلال إن٥ نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه,
стр. 239
وإلا طلقت "بعد الغروب" برؤية غيرها.
فصل
وإن حلف لا يدخل دارا "أو لا يخرج منها" فأدخل "أو أخرج" بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا١ فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث.
وإن فعل المحلوف عليه وناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط وإن فعل بعضه لم يحنث إلا أن ينويه وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.
стр. 240
باب التأويل في الحلف
ومعناه: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره.
إذا١ حلف وتأول يمينه نفعه إلا أن يكون ظالما فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك٢ شيء وله عنده وديعة بمكان "فنوى غيره" أو بـ "ما" الذي أو حلف: ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته٣ ولم ينوها لم يحنث في الكل٤.
стр. 241
باب الشك في الطلاق
من شك في طلاق "أو شرطه لم يلزمه وإن شك في عدده فطلقة وتباح له فإذا قال لإمرأتيه: إحداكما طالق طلقت المنوية وإلا من قرعت كمن طلق إحداهما "بائنا" ونسيها وإن تبين أن المطلقة غير التي قرعت ردت إليه ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحكم.
وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة وجهل لم تطلقا وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند: إحداكما١ أو هند طالق طلقت امرأته وإن قال: أردت الأجنبية ولم يقبل حكما "إلا بقرينة" وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة "وكذا عكسها".
стр. 242
باب الرجعة
من طلق بلا عوض زوجتا مدخولا بها "أو مخلوا بها" دون ما له من العدد فله رجعتها في عدتها ولو كرهت بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه لا نكحتها ونحوه.
ويسن الإشهاد وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات "لكن لا قسم لها" وتحصل الرجعة أيضا بوطئها.
ولا تصح معلقة بشرط فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم
стр. 243
تغتسل فله رجعتها وإن انقضت١ عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد.
"ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو تزوج لم يملك أكثر مما بقي وطئها زوج غيره أو لا٢".
فصل
وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه "أو بوضع الحمل الممكن" "وأنكره" فقولها.
وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها وإن بدأته فقالت: انقضت فقال كنت راجعتك أو بدأها به فأنكرته فقولها.
فصل
إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج في قبل مراهقا ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب في فرجها "مع انتشار" وإن لم ينزل.
ولا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح فاسد ولا في حيض ونفاس وإحرام "وصيام فرض".
ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت نكاح من أحلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها إن صدقها وأمكن.
стр. 244
كتاب الإيلاء
"وهو حلف زوج بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر".
ويصح من كافر وقن ومميز "وغضبان" وسكران ومريض مرجو برؤه "وممن لم يدخل بها" لا من مجنون "ومغمى عليه" وعاجز عن وطء لجب كامل أو شلل.
فإذا قال: والله لا وطئتك أبدا أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر أو حتى ينزل عيسى, أو يخرج الدجال, "أو حتى تشربي الخمر أو تسقطي دينك أو تهبي مالك" ونحوه فمؤل.
فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو قنا فإن وطئ ولو بتغيب حشفة في الفرج١ فقد فاء وإلا أمره بالطلاق فإن أبى طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فما فاء وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب صدق "مع يمينه" وإن كانت بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك امرأة عدل صدقت وإن ترك وطأها إضرارا بها بلا يمين ولا عذر فكمؤل.
стр. 245
كتاب الظهار
وهو محرم فمن شبه زوجته أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب أو رضاع من ظهر "أو بطن" أو عضو آخر "لا ينفصل" بقوله لها: أنت علي "أو معي أو مني" كظهر أمي أو كيد أختي أو وجه حماتي ونحوه أو أنت علي حرام أو كالميتة والدم فهو مظاهر وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته ويصح من كل زوجة١.
فصل
ويصح الظهار معجلا ومعلقا بشرط "فإذا وجد صار مظاهرا" ومطلقا ومؤقتا فإن وطئ فيه كفر فإذا٢ فرغ الوقت زال الظهار.
ويحرم قبل أن يكفر وطء ودواعيه ممن ظاهر منها ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء وهو العود "ويلزم إخراجها قبله عند العزم عليه".
وتلزمه كفارة واحدة لتكريره٣ قبل التكفير من واحدة ولظهاره٤ من نسائه بكلمة واحدة وإن ظاهر منهن بكلمات فكفارات.
стр. 246
فصل
كفارته١: عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها أو أمكنه ذلك بثمن مثلها فاضلا عن كفايته دائما وكفاية من يمونه وعما يحتاجه من مسكن وخادم ومركوب "وعرض بذلته٢ وثياب تجمل "ومال يقوم كسبه بمؤنته" وكتب علم "ووفاء دين".
ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة سليمة من عيب بضر بالعمل ضررا بينا كالعمى والشلل اليد أو الرجل٣ أو أقطعهما٤ أو أقطع الأصبع الوسطى أو السبابة أو الإبهام "أو الأنملة من الإبهام" أو أقطع الخنصر والبنصر من يد واحدة ولا تجزئ مريض ميؤوس منه ونحوه ولا أم ولد ويجزئ المدبر وولد الزنا "والأحمق والمرهون والجاني والأمة الحامل ولو استثنى حملها".
فصل
يجب التتابع في الصوم فإن تخلله رمضان أو فطر يجب "كعيد وأيام تشريق" وحيض وجنون ومرض مخوف ونحوه "أو أفطر ناسيا أو مكرها" أو لعذر يبيح الفطر لم ينقطع.
стр. 247
ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط ولا يجزئ من البر أقل من مد ولا من غيره أقل من مدين "لكل واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم" وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه.
وتجب النية في التكفير من صوم وغيره وإن أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا انقطع التتابع وإن أصاب غيرها ليلا لم ينقطع١.
стр. 248
كتاب اللعان
يشترط في صحته أن يكون بين زوجين ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها وإن جهلها فبلغته.
فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان فيقول قبلها أربع مرات: أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها ومع غيبتها يسميها وينسبها وفي الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تقول هي أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا ثم تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
فإن بدأت باللعان قبله أو نقص أحدهما شيئا١ من الألفاظ الخمسة أو لم يحضرهما حكم أو نائبه أو أبدل لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو الغضب بالسخط لم يصح.
فصل
وإن قدف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان.
ومن شرطه قذفها بالزنا لفظا كزنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر فإن قال: وطئت بشبهة أو مكرهة "أو نائمة" أو قال: لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه "ولا لعان".
стр. 249
ومن شرطه أن تكذبه الزوجة.
وإذا تم سقط عنه الحد والتعزير وتثبت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد.
فصل
من ولدت زوجته منه أمكن أنه١ منه لحقه بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه أو دون أربع سنين منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله "كابن عشر", "ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه".
ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة "فأزيد٢" لحقه ولدها إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه "وإن قال: وطئتها دون الفرج أو فيه ولم أنزل" أو عزلت لحقه وإن أعتقها أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة لحقه والبيع باطل.
стр. 250
كتاب العدد
مدخل
...
كتاب العدد
تلزم العدة كل امرأة فارقت زوجا خلا بها مطاوعة مع علمه بها "وقدرته على وطئها" ولو مع ما يمنعه منهما أو من أحدهما١ حسا أو شرعا أو وطئها أو مات عنها حتى٢ في نكاح فاسد فيه خلاف وإن كان باطلا وفاقا لم تعتد للوفاة.
"ومن فارقها حيا قبل وطء وخلوة أو بعدهما أو أحدهما٣ وهو ممن لا يولد لمثله", "أو تحملت ماء٤ الزوج أو قبلها أو لمسها بلا خلوة فلا عدة".
فصل
والمعتدات ست:
الحامل وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل حمل وإنما تنقضي ما تصير به أمة أم ولد فإن لم يلحقه لصغره "أو لكونه ممسوحا" "أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها ونحوه وعاش" لم تنقض به.
وأكثر مدة الحمل أربع سنين وأقلها ستة أشهر وغالبها تسعة ويباح إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح.