← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 11230

زاد المستقنع في اختصار المقنع - ت العسكر

الحجاوي

Полный текст (326 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

كتاب الحدود مدخل ... كتاب الحدود لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل "ملتزم" عالم بالتحريم فيقيمه الإمام أو نائبه في غير مسجد. ويضرب الرجل في الحد قائما بسوط لا جديد ولا خلق ولا يمد١ ولا يربط ولا يجرد بل يكون عليه قميص أو قميصان ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ويفرق الضرب على بدنه ويتقي الرأس والوجه والفرج والمقاتل والمرأة كالرجل فيه إلا أنها تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف٢. وأشد الجلد حد الزنا ثم القذف ثم الشرب ثم التعزيز ومن مات في حد فالحق٣ قتله ولا يحفر للمرجوم في الزنا.

стр. 282

باب حد الزنا إذا زنى المحصن رجم حتى يموت والمحصن: من وطئ امرأته "المسلمة أو١ الذمية" في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران فإن اختل شرط منها في أحدهما فلا إحصان لواحد منهما.

стр. 283

وإذا زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عاما ولو امرأة والرقيق خمسين جلدة ولا يغرب وحد لوطي كزان. ولا يجب الحد إلا بثلاثة شروط: أحدها: تغييب حشفته "الأصلية١" كلها في قبل أو دبر "أصليين" من آدمي حيي٢ "حراما محضا". الثاني: انتفاء الشبهة فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك أو لولده "أو وطء" امرأة ظنها زوجته أو سريته أو في نكاح باطل "اعتقد صحته" أو نكاح "أو ملك" مختلف فيه ونحوه أو أكرهت المرأة على الزنا. الثالث: ثبوت الزنا ولا يثبت إلا بأحد أمرين: أحدهما: أن يقر به أربع مرات٣ في مجلس أو٤ مجالس ويصرح ولا ينزع عن إقراره حتى يتم٥ عليه الحد. الثاني: أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفونه أربعة ممن تقبل شهادتهم فيه سواء أتوا الحكم جملة أو متفرقين وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك.

стр. 284

باب حد القذف إذا قذف "المكلف" بالزنا١ محصنا جلد ثمانين جلدة إن كان حرا وإن عبدا أربعين "والمعتق بعضه بحسابه" وقذف غير المحصن يوجب التعزير وهو حق للمقذوف والمحصن هنا: الحر المسلم العاقل العفيف "الملتزم" الذي يجامع مثله ولا يشترط بلوغه. وصريح القذف: يا زاني يا لوطي ونحوه وكنايته يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة فضحت زوجك أو نكست رأسه أو جعلت له قرونا ونحوه إن فسره بغير القذف قبل وإن قذف أهل بلد أو جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر. "ويسقط حد القذف بالعفو", "ولا يستوفى بدون الطلب".

стр. 285

باب حد المسكر كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وهو خمر من أي شيء كان ولا يباح شربه للذة ولا لتداو ولا عطش ولا غيره إلا لدفع لقمة غص بها "ولم يحضره غيره". وإذا شربه "المسلم" المكلف١ مختارا عالما أن كثيره يسكر فعليه الحد ثمانون جلدة مع الحرية وأربعون مع الرق.

стр. 286

باب التعزير وهو التأديب وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كاستمتاع لا حد فيه وسرقة لا قطع فيها وجناية لا قود فيها وإتيان المرأة المرأة والقذف بغير الزنا ونحوه. ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات ومن استمنى بيده بغير١ حاجة عزر.

стр. 287

باب القطع في السرقة "إذا أخذ الملتزم نصابا من حرز مثله من مال معصوم لا شبهة له فيه" على وجه الاختفاء قطع فلا قطع على منتهب ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها ويقطع الطرار الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه. ويشترط أن يكون المسروق مالا محترما فلا قطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر. ويشترط أن يكون نصابا وهو ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو عرض قيمته كأحدهما وإذا نقصت قيمة المسروق أو ملكها السارق لم يسقط القطع "وتعتبر قيمتها وقت إخراجها من الحرز" فلو ذبح فيه كبشا "أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب ثم أخرجه" "أو تلف فيه المال" لم يقطع.

стр. 288

وأن يخرجه من الحرز فإن سرقه من غير حرز فلا قطع وحرز المال: ما العادة حفظه فيه ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه فحرز الأموال والجواهر والقماش في الدور والدكاكين والعمران١ وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما وراء الشرائج إذا كان في السوق حارس وحرز الحطب والخب والحظائر وحرز المواشي الصير وحرزها في المرعى الراعي٢ ونظره إليها "غالبا". وأن تنتفي الشبهة فلا يقطع بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا من مال ولده وإن سفل والأب والأم في هذا سواء ويقطع "الأخ" وكل قريب بسرقة مال قريبه ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال الآخر ولو كان محرزا عنه وإذا سرق عبد من مال سيده "أو سيد من مال مكاتبه", "أو حر" مسام من بيت المال أو من غنيمة لم تخمس "أو فقير من غلة وقف على الفقراء" أو شخص من مال له فيه شركة له أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه لم يقطع. ولا يقطع إلا بشهادة عدلين أو بإقرار مرتين ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع. وأن يطالب المسروق منه بماله. وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت.

стр. 289

ومن سرق شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا أو غيرهما أضعفت عليه القيمة ولا قطع١.

стр. 290

باب حد قطاع الطريق وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة. فمن منهم قتل مكافئا أو غيره "كالولد والعبد والذمي" وأخذ المال قتل ثم صلب حتى يشتهر. وإن قتل ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب. وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف تحتم استيفاؤه. وإن أخذ كل واحد من المال قدر ما يقطع يأخذه السارق ولم يقتلوا قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد وحسمتا ثم خلي. فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا بأن يشردوا فلا يتركوا يأوون إلى بلد. ومن تاب منهم قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان لله من نفي وقطع وصلب وتحتم قتل وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال إلا أن يعفى له عنها. ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله آدمي أو بهيمة فله الدفع عن

стр. 291

ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك ولا ضمان عليه وإن قتل فهو شهيد ويلزمه الدفع عن نفسه "وحرمته دون ماله" ومن دخل منزل رجل متلصصا فحكمه كذلك.

стр. 292

باب قتال أهل البغي إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون١ منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها٢ فإن فاءوا وإلا قاتلهم. وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحد ما أتلفت على الأخرى.

стр. 293

باب حكم المرتد وهو الذى يكفر بعد إسلامه فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا أو جحد بعض كتبه أو رسله أوسب الله أو رسوله فقد كفر ومن جحد تحريم الزنا أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها بجهل عرف ذلك وإن كان مثله لا يجهله كفر.

стр. 294

فصل فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف "مختار" رجل أو امرأة دعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه فإن لم يسلم قتل بالسيف. ولا تقبل توبة من سب الله أو رسوله ولا من تكررت ردته بل يقتل بكل حال. وتوبة المرتد "وكل كافر" إسلامه بأن يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه فتوبته "مع الشهادتين" إقراره بالمجحود به أو قوله: أنا برئ من كل دين يخالف دين الإسلام١.

стр. 295

كتاب الأطعمة مدخل ... كتاب الأطعمة الأصل فيها الحل فيباح كل طاهر لا مضرة فيه من حب وثمر وغيرهما ولا يحل نجس كالميتة والدم ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه. وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الإنسية١ وما له ناب يفرس٢ به غير الضبع: كالأسد والنمر والذئب "والفيل" والفهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن عرس والسنور والنمس والقرد "والدب" وما له مخلب من الطير يصيد به: كالعقاب والبازي والصقر والشاهين "والباشق" والحدأة والبومة وما يأكل الجيف كالنسر والرخم واللقلق "والعقعق" والغراب الأبقع "والغداف وهو أسود صغير أغبر" "والغراب الأسود الكبير" وما يستخبث كالقنفذ "والنيص" والفأرة والحية والحشرات كلها "والوطواط" وما تولد من مأكول وغيره كالبغل. فصل وما عدا ذلك فحلال كالخيل وبهيمة الأنعام والدجاج والوحشي من الحمر والبقر٣ والظباء والنعامة والأرنب وسائر

стр. 296

الوحش ويياح حيوان البحر كله إلا الضفدع والتمساح والحية. ومن اضطر إلى محرم "غير السم" حل له منه ما يسد رمقه "ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد أو لاستقاء ماء ونحوه وجب بذله له مجانا". ومن مر بثمر "بستان" في شجرة "أو متساقط عنه" ولا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل منه مجانا من غير حمل. وتجب ضيافة المسلم المجتاز به "في القرى" يوما وليلة.

стр. 297

باب الذكاة لا يباح شيء من الحيوانات١ بغير ذكاة إلا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش إلا في الماء. ويشترط للذكاة أربعة شروط: أهلية المذكي: بأن يكون عاقلا مسلما أو كتابيا "ولو مراهقا" أو امرأة "أو أقلف أو أعمى" ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ووثني ومجوسي ومرتد. الثاني: الآلة: فتباح الذكاة بكل محدد٢ ولو كان٣ مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره إلا السن والظفر. الثالث: قطع الحلقوم والمريء "فإن أبان الرأس بالذبح لم

стр. 298

يحرم المذبوح". وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة والواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه فلا يباح. الرابع: أن يقول عند بالذبح: بسم الله لا يجزئه غيرها فإن تركها سهوا أبيحت لا عمدا. ويكره أن يذبح بآلة كالة وأن يحدها والحيوان يبصره وأن يوجهه إلى غير القبلة وأن يكسر عنقه أو يسلخه قبل أن يبرد.

стр. 299

باب الصيد لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط: أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة. الثاني: الآلة: وهي نوعان: محدد: يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح وأن يجرح فإن قتله بثقله لم يبح وما ليس بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لا يحل ما قتل به. والنوع الثاني: الجارحة فيباح ما قتلته إن كانت معلمة. الثالث: إرسال الآلة قاصدا فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه١ فيحل. الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة فإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح, "ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة".

стр. 300

كتاب الأيمان مدخل ... كتاب الأيمان اليمين١ التي تجب فيها٢ الكفارة إذا حنث هي اليمين بالله أو صفة من صفاته أو بالقرآن أو بالمصحف. والحلف بغير الله محرم ولا تجب به كفارة. ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط: الأول: أن تكون اليمين منعقدة وهي التي قصد عقدها على مستقبل ممكن فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي الغموس, ولغو اليمين: الذي يجري على لسانه بغير قصد كقوله: لا والله وبلى والله وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فلا كفارة في الجميع. الثاني: أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه. الثالث: الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه أو بترك ما حلف على فعله مختارا ذاكرا فإن حنث مكرها أو ناسيا فلا كفارة ومن قال في يمين مكفرة: إن شاء الله لم يحنث. ويسن الحنث في اليمين إذا كان خيرا ومن حرم حلالا "سوى الزوجة٣" من أمة أو طعام أو لباس أو غيره لم يحرم وتلزمه

стр. 301

كفارة يمين إن فعله. فصل في كفارة اليمين يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة١ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة. ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد فعليه كفارة واحدة وإن اختلف موجبها كظهار ويمين بالله لزماه ولم يتداخلا.

стр. 302

باب جامع الأيمان يرجع في الأيمان إلى نية الحالف "إذا احتملها اللفظ" فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما١ هيجها فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين. فإذا حلف: لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه أو: لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو زوجة فلان هذه أو صديقه فلانا أو مملوكه سعيدا فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم أو: لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو هذا الرطب فصار٢ تمرا أو دبسا أو خلا أو هذا اللبن فصار جبنا أو كشكا ونحوه ثم أكل٣ حنث في الكل "إلا أن ينوي مادام على

стр. 303

تلك الصفة١". فصل فإن عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله الاسم وهو ثلاثة: شرعي وحقيقي٢ وعرفي. فالشرعي: ماله موضوع في الشرع وموضوع في اللغة المطلق ينصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح فإذا حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد عقدا فاسدا لم يحنث وإن قيد يمينه بما يمنع الصحة كأن حلف لا يبيع الخمر أو الحر حنث بصورة العقد. "والحقيقي هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم٣" فإذا حلف لا يأكل لحما فأكل شحما أو مخا أو كبدا أو نحوه لم يحنث وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والتمر والملح والزيتون ونحوه وكل ما يصطبغ به٤، ولا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو نعلا حنث وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان ولا يفعل شيئا فوكل من يفعله٥ حنث إلا أن ينوى "مباشرته بنفسه".

стр. 304

والعرفي: ما اشتهر مجازه فغلب الحقيقة١ كالراوية والغائط ونحوهما فتتعلق اليمين بالعرف فإذا حلف على وطء زوجته أو وطء دار تعلقت يمينه بجماعها وبدخول الدار. وإن حلف لايأكل شيئا فكله مستهلكا في غيره كمن حلف لايأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه أو لا يأكل بيضا فأكل ناطفا لم يحنث وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه حنث٢. فصل "وإن حلف لا يفعل شيئا ككلام زيد ودخول داره ونحوه ففعله مكرها لم يحنث". وإن حلف على نفسه "أو غيره ممن يقصد منعه كالزوجة والولد" أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا "أو جاهلا" حنث في الطلاق والعتاق فقط "وعلى من لا يمتنع بيمينه من سلطان وغيره ففعله حنث مطلقا" وإن فعل "هو أو غيره ممن قصد منعه" بعض ما حلف على كله لم يحنث ما لم تكن نية.

стр. 305

باب النذر لا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا. والصحيح منه خمسة أقسام: المطلق: مثل أن يقول: لله علي نذر "ولم١ يسم شيئا" فيلزمه كفارة يمين. الثاني: نذر اللجاج والغضب "وهو تعليق نذر٢ بشرط" يقصد المنع منه أو الحمل عليه "أو التصديق أو التكذيب" فيخير بين فعله ويين٣ كفارة يمين. الثالث: نذر المباح كلبس ثوبه وركوب دابته فحكمه كالثاني وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله. الرابع: نذر المعصية كشرب الخمر٤ وصوم يوم الحيض والنحر٥ فلا يجوز الوفاء به ويكفر. الخامس: نذر التبرر مطلقا أو معلقا كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا فوجد الشرط لزمه الوفاء به إلا إذا نذر الصدقة بماله

стр. 306

كله "أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل" فإنه يجزئه قدر الثلث "وفيما عداهما١ يلزمه المسمى" ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع وإن نذر أياما معدودة لم يلزمه التتابع إلا بشرط "أو نية٢".

стр. 307

كتاب القضاء مدخل ... كتاب القضاء وهو فرض كفاية يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا ويختار أفضل من يجده "علما" وورعا ويأمره بتقوى الله وبأن يتحرى العدل ويجتهد في إقامته فيقول: وليتك الحكم أو قلدتك ونحوه ويكاتبه في البعد. وتفيد ولاية الحكم العامة: الفصل بين الخصوم١ وأخذ الحق لبعضهم من بعض٢ والنظر في أموال غير المرشدين والحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها وتنفيذ الوصايا٣ وتزويج من لا ولي لها وإقامة الحدود وإمامة٤ الجمعة "والعيد" والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن الطرقات وأفنيتها ونحوه ويجوز أن يولي عموم النظر في عموم العمل يولي خاصا فيهما أو في أحدهما. ويشترط في القاضي عشر صفات: كونه بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا "ولو في مذهبه". وإذا حكم اثنان رجلا يصلح للقضاء في المال والحدود واللعان وغيرها.

стр. 308

باب أدب القاضي ينبغي أن يكون قويا من غير عنف لينا من غير ضعف حليما ذا أناة وفطنة وليكن مجلسه في وسط البلد فسيحا ويعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه ودخولهما عليه وينبغي أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما أشكل١ عليه. ويحرم القضاء وهو غضبان "كثيرا" أو حاقن أو في شدة جوع أو عطش أو هم "أو ملل", "أو كسل" أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج وإن خالف فأصاب الحق نفذ ويحرم قبول رشوة وكذا هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له حكومة. ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ولا ينفذ حكمه لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته له. ومن ادعى على غير برزة لم تحضر وأمرت بالتوكيل وإن لزمها يمين أرسل من يحلفها "وكذا المريض".

стр. 309

باب طريق الحكم وصفته إذا جلس١ إليه خصمان قال: أيكما المدعي فان سكت حتى يبدأ جاز فمن سبق٢ بالدعوى قدمه فان أقر له حكم له

стр. 310

عليه١ وإن أنكر قال للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها "إن شئت" فإن أحضرها سمعها وحكم٢ بها ولا يحكم بعلمه وإن قال المدعي: مالي بينة أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه "على صفة جوابه" فإن سأله٣ إحلافه أحلفه وخلى سبيله. ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعي وإن نكل قضي عليه فيقول: إن حلفت وإلا قضيت عليك فإن لم يحلف قضي عليه فإن حلف المنكر ثم إن أحضر المدعي٤ بينته٥ حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق٦. فصل ولا تصح الدعوى إلا محررة معلومة المدعى به إلا ما نصححه مجهولا كالوصية "وعبد من عبيده مهرا ونحوه". وإن ادعى عقد نكاح أو بيع أو غيرهما فلابد من ذكر شروطه وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما سمعت دعواها وإن لم تدع سوى النكاح لم تقبل وإن ادعى الإرث ذكر سببه. وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا "ومن جهلت عدالته سأل

стр. 311

عنه" وإن علم عدالته عمل بها وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به وأنظر له ثلاثة١ إن طلبه وللمدعي ملازمته فإن لم يأت ببينة حكم عليه وإن جهل حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم ويكفي فيها "عدلان" يشهدان بعدالته. ولا يقبل في الترجمة "والتزكية" والجرح والتعريف والرسالة إلا قول عدلين. ويحكم على الغائب إذا ثبت عليه الحق وإن ادعى على حاضر في البلد٢ غائب عن مجلس الحكم وأتى ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة.

стр. 312

باب١ كتاب القاضي إلى القاضي يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق حتى القذف لا في حدود الله كحد الزنا ونحوه ويقبل فيما حكم به لينفذه "وإن كان٢ في بلد واحد" ولا يقبل فيما ثبت عنده٣ ليحكم به إلا أن يكون بينهما مسافة القصر٤.

стр. 313

ويجوز أن يكتب إلى قاض معين وإلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين. ولا يقبل إلا أن يشهد به القاضى الكاتب شاهدين فيقرأه عليهما ثم يقول: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان ويدفعه١ إليهما.

стр. 314

باب١ القسمة لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر أو رد عوض إلا برضى الشركاء كالدور الصغار والحمام "والطاحون الصغيرين" والأرض التي لا تتعدل٢ بأجزاء "ولا قيمة٣، لبناء٤ أو بئر في بعضها" فهذه القسمة في حكم البيع ولا يجبر من امتنع من قسمتها. وأما ما لا ضرر ولا رد عوض في قسمته كالقرية والبستان والدار الكبيرة والأرض والدكاكين الواسعة والمكيل والموزون من جنس واحد كالأدهان والألبان ونحوها إذا طلب الشريك قسمتها أجبر الآخر عليها وهذه القسمة إفراز لا يبع. ويجوز للشركاء "أن يتقاسموا بأنفسهم" وبقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه "وأجرته على قدر الأملاك" فإذا اقتسموا أو

стр. 315

اقترعوا لزمت القسمة١ وكيف اقترعوا جاز.

стр. 316

باب الدعاوى والبينات المدعي: من إذا سكت ترك والمدعى عليه: من إذا سكت لم يترك. ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف وإذا تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له مع يمينه إلا أن تكون له بينة فلا يحلف وإن أقام كل واحد بينة أنها له قضي للخارج بينته ولغت بينة الداخل.

стр. 317

كتاب الشهادات مدخل ... كتاب الشهادات تحمل الشهادات "في غير حق الله" فرض كفاية إن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه. وأداؤها فرض عين على من تحملها متى دعي إليها وقدر "بلا ضرر في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله وكذا في التحمل", "ولا يحل كتمانها" ولا أن يشهد إلا بما يعلمه١ برؤية أو سماع أو استفاضة فيما يتعذر علمه بدونها كنسب وموت وملك مطلق ونكاح ووقف ونحوها. ومن شهد بنكاح أو غيره من العقود فلا بد من ذكر شروطه. وإن شهد برضاع أو بسرقة "أو شرب٢" أو قذف فإنه يصفه ويصف الزنا بذكر الزمان والمكان والمزني بها ويذكر ما يعتبر للحكم ويختلف به في الكل. فصل شروط من تقبل شهادته ستة٣: البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان٤.

стр. 318

الثاني: العقل فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه وتقبل ممن يخنق أحيانا في حال إفاقته. الثالث: الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس ولو فهمت إشارته "إلا إذا أداها بخطه". الرابع: الإسلام. الخامس: الحفظ. السادس: العدالة ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين وهو: أداء الفرائض "بسننها الراتبة" واجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة ولا١ تقبل شهادة فاسق. الثاني: استعمال المروءة وهو فعل ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه ويشينه. ومتى زالت الموانع فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم.

стр. 319

باب موانع الشهادة وعدد الشهود لا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض ولا شهادة أحد الزوجين لصاحبه وتقبل عليهم ولا من يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع١ عنها ضررا ولا عدو على عدو كمن شهد على من قذقه,

стр. 320

أو قطع الطريق عليه "ومن سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدوه". فصل ولا يقبل في الزنا والإقرار به إلا أربعة "ويكفي على من أتى بهيمة رجلان". ويقبل في بقية الحدود والقصاص وما ليس "بعقوبة" ولا مال ولا يقصد به المال وبطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة وخلع ونسب وولاء وإيصاء إليه يقبل فيه١ رجلان. ويقبل في المال وما يقصد به كالبيع "والأجل والخيار فيه" ونحوه "رجلان" أو رجل وامرأتان ورجل ويمين المدعي. وما لا يطلع عليه الرجال: كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع والاستهلال ونحوه يقبل فيه شهادة امرأة "عدل٢" والرجل فيه كالمرأة. ومن أتى برجل وامرأتين "أو شاهد ويمين" فيما يوجب القود لم يثبت به قود ولا مال وإن أتى بذلك في سرقة ثبت المال دون القطع٣ وإن أتى بذلك٤ في خلع ثبت له العوض "وثبت البينونة بمجرد
следующие страницы →