ففيه١ عشره.
والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية فيه٢ الخمس في قليله وكثيره.
стр. 72
باب زكاة النقدين
يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر منهما ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.
ويباح للذكر من الفضة الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه ومن الذهب قبيعة السيف وما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال "أو العارية" وإن أعد للكرى أو النفقة أو كان محرما ففيه الزكاة.
стр. 73
باب زكاة العروض
إذا ملكها بنعله بنية التجارة وبلغت قيمتها نصابا زكى قيمتها فإن ملكها بإرث أو بفعله بغير نية التجارة ثم نواها لم تصر لها وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإن
стр. 74
اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بني على حوله وإن اشتراه بسائمة لم يبن.
стр. 75
باب زكاة الفطر
تجب على كل مسلم فضل له يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله "وحوائجه الأصلية" لا يمنعها الدين إلا بطلبه فيخرج عن "نفسه" ومسلم١ يمونه ولو شهر رمضان فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرقيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث والعبد بين شركاء عليهم صاع ويستحب عن الجنين ولا تجب لناشز ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت.
وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده أو ملك عبدا أو زوجة٢ أو ولد له ولد٣ لم تلزمه فطرته وقبله تلزم.
ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط ويوم العيد قبل الصلاة أفضل وتكره في باقيه ويقضيها بعد يومه آثما.
فصل
ويجب صاع من بر أو شعير أو دقيقهما أو سويقهما أو تمر أو زبيب أو أقط فإن عدم الخمسة أجزأ "كل حب وثمر يقتات" لا
стр. 76
معيب ولا خبز.
ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه.
стр. 77
باب إخراج الزكاة
يجب على الفور مع إمكانه إلا لضرر فإن منعها جحدا لوجوبها كفر عارف بالحكم وأخذت١ وقتل أو بخلا أخذت منه وعزر.
"وتجب في مال صبي ومجنون" فيخرجها وليهما ولا يجوز إخراجها إلا بنية.
والأفضل أن يفرقها بنفسه ويقول هو وآخذها ما ورد.
"والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده" ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة فإن فعل أجزأت إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه فإن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في بلد هو فيه.
ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل٢ "ولا يستحب".
стр. 78
باب أهل الزكاة
أهل الزكاة ثمانية: الفقراء: "وهم من لا يجدون شيئا" أو يجدون بعض الكفاية.
стр. 79
والمساكين: يجدون أكثرها أو نصفها.
والعاملون عليها: وهم جباتها وحفاظها.
الرابع: المؤلفة قلوبهم: ممن يرجى إسلامه أو كف شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه.
الخامس: الرقاب: وهم المكاتبون ويفك منها الأسير المسلم١.
السادس: الغارم لإصلاح ذات البين ولو مع غنى أو لنفسه "مع الفقر".
السابع: في سبيل الله وهم الغزاة المتطوعة الذين٢ لا ديوان لهم.
الثامن: ابن السبيل المسافر المنقطع به دون المنشط للسفر من بلده فيعطى قدر٣ ما يوصله إلى بلده.
ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم.
ويجوز صرفها إلى صنف واحد ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم.
فصل
ولا ندفع إلى هاشمي ومطلبي٤ ومواليهما ولا إلى فقيرة
стр. 80
تحت غني منفق ولا إلى فرعه وأصله ولا إلى عبد وزوج.
وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا "أو بالعكس" لم تجزئه إلا لغني١ ظنه فقيرا.
وصدقة التطوع مستحبة وفي رمضان وأوقات الحاجات أفضل.
وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه ويأثم بما ينقصها.
стр. 81
كتاب الصيام
مدخل
...
كتاب الصيام
يجب صوم رمضان برؤية هلاله فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين أصبحوا مفطرين وإن حال دونه غيم أو قتر فظاهر المذهب يجب صومه وإن رؤى نهارا فهو لليلة المقبلة وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم.
ويصام برؤية عدل "ولو أنثى" فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا ومن رأى وحده هلال رمضان ورد قوله أو رأى هلال شوال صام.
ويلزم الصوم لكل مسلم مكلف قادر وإذا قامت البينة في أثناء النهار وجب الإمساك والقضاء على كل من صار في أثنائه أهلا لوجوبه وكذا حائض ونفساء طهرتا ومسافر قدم مفطرا١.
ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينا وسن لمريض يضره ولمسافر "يقصر" وإن نوى حاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه فله الفطر.
وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفا على أنفسهما قضتاه فقط وعلى ولديهما قضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينا.
ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءا منه لم يصح صومه لا إن نام جميع النهار ويلزم المغمى عليه
стр. 82
القضاء فقط.
ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفرضية ويصح النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده ولو نوى إن كان غدا من رمضان فهو فرض لم يجزئه ومن نوى الإفطار أفطر.
стр. 83
باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة
من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه أو أدخل إلى جوفه شيئا "غير إحليله" أو استقاء١ أو استمنى أو باشر فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل أو حجم أو احتجم٢ "وظهر دم" عامدا ذاكرا لصومه فسد لا ناسيا أو مكرها أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو فكر فأنزل أو احتلم أو أصبح في فيه طعام فلفظه أو اغتسل أو تمضمض أو استنثر أو زاد على الثلاث أو بالغ فدخل الماء حلقه لم يفسد.
ومن أكل شاكا في طلوع فجر صح صومه لا إن أكل شاكا في غروب الشمس أو معتقدا أنه ليل فبان نهارا.
فصل
ومن جامع في نهار رمضان في قبل أو دبر فعليه القضاء والكفارة وإن جامع دون الفرج فأنزل أو كانت المرأة معذورة أو جامع من
стр. 84
كان١ نوى الصوم في سفره أفطر ولا كفارة.
وإن جامع في يومين "أو كرره في يوم" ولم يكفر "فكفارة واحدة في الثانية" وفي الأولى اثنتان, وإن جامع ثم كفر ثم جامع٢ في يومه فكفارة ثانية, وكذلك من لزمه الإمساك إذا جامع ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط.
ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فإن لم يجد سقطت الكفارة.
стр. 85
باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء
يكره جمع ريقه فيبتلعه ويحرم بلع النخامة ويفطر بها فقط إن وصلت إلى فمه ويكره ذوق طعام "بلا حاجة١" ومضغ علك قوي "وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر" ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه وتكره القبلة لمن تحرك شهوته.
ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم.
وسن لمن شتم قوله: إني صائم وتأخير سحور وتعجيل فطر
стр. 86
"على رطب" فإن عدم فتمر, فإن عدم فماء, وقول ما ورد.
ويستحب القضاء متتابعا ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم وإن مات ولو بعد رمضان آخر وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة نذر١ استحب لوليه قضاؤه.
стр. 87
باب صوم التطوع
يسن صيام أيام البيض والاثنين والخميس وست من شوال وشهر المحرم "وآكده العاشر ثم التاسع" وتسع ذي الحجة ويوم عرفة لغير حاج بها وأفضله صوم يوم وفطر يوم.
ويكره إفراد رجب والجمعة والسبت والشك وعيد للكفار بصوم١.
ويحرم صوم العيدين وأيام التشريق ولو في فرض٢ إلا عن دم متعة وقران.
"ومن دخل في فرض موسع حرم قطعه".
ولا يلزم في النفل ولا قضاء فاسده "إلا الحج".
وترجى ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان٣ وأوتاره آكد وليلة سبع وعشرين أبلغ ويدعو فيها بما ورد.
стр. 88
باب الاعتكاف
هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى مسنون ويصح بلا صوم ويلزمان بالنذر ولا يصح إلا١ في مسجد يجمع فيه إلا المرأة ففي كل مسجد سوى مسجد بيتها.
ومن نذره أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة وأفضلها الحرام فمسجد المدينة فالأقصى لم يلزمه فيه وإن عين الأفضل لم يجز فيما دونه وعكسه بعكسه.
ومن نذر زمنا معينا دخل معتكفه قبل ليلته الأولى وخرج بعد آخره.
ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بد منه ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه وإن وطئ في فرج فسد اعتكافه.
ويستحب اشتغاله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه.
стр. 89
كتاب المناسك
مدخل
...
كتاب المناسك
الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف القادر في عمره مرة على الفور فإن زال الرق "والجنون" والصبا في الحج بعرفة وفي العمرة قبل طوافها صح فرضا وفعلهما من الصبي والعبد "نفلا".
والقادر: "من أمكنه الركوب" ووجد زادا ومركوبا١ صالحين لمثله بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الأصلية.
وإن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه من حيث وجبا ويجزئ عنه وإن عوفي "بعد الإحرام".
ويشترط لوجوبه على المرأة وجود محرمها وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح وإن مات من لزماه أخرجا من تركته.
стр. 90
باب المواقيت
وميقات أهل المدينة ذو الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة وأهل اليمن يلملم وأهل نجد قرن وأهل المشرق ذات عرق وهي لأهلها ولمن مر عليها من غيرهم ومن حج من أهل مكة فمنها وعمرته من الحل.
стр. 91
وأشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
стр. 92
باب
الإحرام: نية النسك.
سن لمريده: غسل "أو تيمم لعدم" وتنظف وتطيب وتجرد عن١ مخيط ويحرم في إزار ورداء أبيضين وإحرام عقب ركعتين ونيته شرط ويستحب قوله٢: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
وأفضل الأنساك: التمتع وصفته: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه وعلى الأفقي دم وإن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة.
وإذا استوى على راحلته قال: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك يصوت بها الرجل وتخفيها المرأة.
стр. 93
باب محظورات الإحرام
وهي تسعة: حلق الشعر وتقليم الأظفار١ فمن حلق أو قلم ثلاث شعرات فعليه دم ومن غطى رأسه بملاصق فدى وإن لبس "ذكر" مخيطا فدى وإن طيب بدنه أو ثوبه أو ادهن بمطيب أو شم طيبا,
стр. 94
أو تبخر بعود ونحوه فدى.
وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا ولو تولد منه ومن غيره١ أو تلف في يده فعليه جزاؤه ولا يحرم حيوان إنسي٢ ولا صيد البحر ولا قتل محرم الأكل٣ ولا الصائل.
ويحرم عقد النكاح ولا يصح ولا فدية وتصح الرجعة٤ وإن جامع المحرم قبل التحلل الأول فسد نسكهما ويمضيان فيه ويقضيانه ثاني عام وتحرم المباشرة فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنة "لكن يحرم من الحل لطواف الفرض".
وإحرام المرأة كالرجل إلا في اللباس وتجتنب "البرقع" والقفازين وتغطية وجهها ويباح لها التحلي.
стр. 95
باب الفدية
يخير بفدية حلق وتقليم وتغطية رأس وطيب ولبس مخيط١ بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو شعير أو ذبح شاة.
وبجزاء صيد بين مثل "إن كان" أو تقويمه بدراهم يشترى بها
стр. 96
طعاما فيطعم لكل مسكين مدا أو يصوم عن كل مد يوما وبما لا مثل له بين إطعام وصيام.
وأما دم متعة وقران فيجب الهدي فإن عدمه فصيام ثلاثة أيام والأفضل كون أخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله والمحصر إذا لم يجد هديا صام عشرة أيام ثم حل.
ويجب بوطء في فرج في الحج بدنة وفي العمرة شاة وإن طاوعته زوجته لزماها١.
فصل
ومن كرر محظورا من جنس ولم يفد فدى مرة بخلاف صيد ومن قتل محظورا من أجناس فدى لكل مرة رفض إحرامه أو لا.
ويسقط بنسيان فدية لبس وطيب وتغطية رأس دون وطء وصيد وتقليم وحلاق.
وكل هدي أو إطعام لمساكين الحرم وفدية الأذى واللبس ونحوهما ودم الإحصار حيث وجد سببه ويجزئ الصوم بكل مكان والدم شاة أو سبع بدنة وتجزئ عنها بقرة.
باب صيد الحرم ١
يحرم صيده على المحرم والحلال وحكم صيده كصيد المحرم ولا يلزم المحرم جزاءان ويحرم قطع شجرة وحشيشه "الأخضرين" إلا الإذخر.
ويحرم صيد المدينة ولا جزاء فيه ويباح الحشيش للعلف واتخاذ آلة الحرث ونحوه وحرمها ما بين عير إلى ثور.
стр. 100
باب ذكر دخول مكة
يسن من أعلاها١ ودخول المسجد من باب بني شيبة فإذا رأى البيت رفع يديه وقال ما ورد ثم يطوف مضطبعا يبتدئ المعتمر بطواف العمرة والقارن والمفرد للقدوم فيحاذي الحجر الأسود بكله ويستلمه ويقبله فإن شق قبل يده فإن شق اللمس أشار إليه ويقول ما ورد ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعا يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثا ثم يمشي أربعا ويستلم الحجر والركن اليماني كل مرة.
ومن ترك شيئا من الطواف أو لم ينوه أو نسكه٢ أو طاف على الشاذروان أو جدار الحجر أو عريان أو نجسا٣ لم يصح ثم
стр. 101
يصلي ركعتين خلف المقام.
فصل
ثم يستلم الحجر ويخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه حتى يرى البيت ويكبر ثلاثا ويقول ما ورد ثم ينزل ماشيا إلى العلم الأول ثم سعى شديدا ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا١ يفعل ذلك سعيا ذهابه سعية ورجوعه سعية فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول وتسن فيه الطهارة والستارة والموالاة٢.
ثم إن كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل وإلا حل إذا حج والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية.
стр. 102
باب صفة الحج والعمرة
يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية "قبل الزوال" منها ويجزئ من بقية الحرم ويبيت بمنى فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة وكلها موقف إلا بطن عرنة.
ويسن أن يجمع بين الظهر والعصر ويقف راكبا عند الصخرات وجبل الرحمة ويكثر الدعاء ومما ورد فيه١.
стр. 103
ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى١ فجر يوم النحر وهو أهل له صح حجه وإلا فلا ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب "ولم يعد قبله" فعليه دم ومن وقف ليلا فقط فلا.
ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة يسرع٢ في الفجوة ويجمع بها بين العشاءين ويبيت بها وله الدفع بعد نصف الليل وقبله فيه دم كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله فإذا أصبح صلى الصبح أتى المشعر الحرام فيرقاه٣ أو يقف عنده ويحمد الله يكبره ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَات﴾ ٤ الآيتين, ويدعو حتى يسفر فإذا بلغ محسرا أسرع رمية حجر وأخذ الحصا وعدده: سبعون بين الحمص والبندق.
فإذا وصل إلى منى وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات برفع يده اليمنى حتى يرى بياض إبطه ويكبر مع كل حصاة ولا يجزى الرمي بغيرها ولا بها ثانيا ولا يقف ويقطع التلبية قبلها ويرمي بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل ثم ينحر هديا إن كان معه ويحلق أو يقصر من جميع شعره وتقصر منه المرأة قدر أنملة ثم قد حل له كل شيء إلا النساء.
стр. 104
والحلاق والتقصير نسك, لا يلزم بتأخيره دم, ولا بتقديمه على الرمي والنحر.
فصل
ثم يفيض إلى مكة ويطوف "القارن والمفرد" بنية الفريضة طواف الزيارة وأول وقته بعد نصف ليلة النحر ويسن في يومه وله تأخيره ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا "أو غيره" ولم يكن سعى مع طواف القدوم ثم قد حل له كل شيء ثم يشرب من ماء١ زمزم لما أحب ويتضلع منه ويدعو بما ورد.
ثم يرجع "فيبيت بمنى ثلاث ليال" فيرمي الجمرة الأولى وتلي مسجد الخيف سبع حصيات ويجعلها عن يساره ويتأخر قليلا٢ ويدعو طويلا ثم مثلها ثم جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها يفعل هذا في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال مستقبل القبلة مرتبا وإن٣ رماه كله في الثالث أجزأه ويرتبه بنيته فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم.
ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا لزمه المبيت
стр. 105
والرمي من الغد.
فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع فإن أقام أو اتجر بعده أعاده وإن تركه رجع إليه فإن شق "أو لم يرجع" فعليه دم وإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعيا بما ورد وتقف الحائض ببابه وتدعو بالدعاء.
وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه.
وصفة العمرة: أن يحرم بها "من الميقات" أو من أدنى الحل من مكي ونحوه لا من الحرم فإذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل "وتباح كل وقت" وتجزى عن الفرض.
وأركان الحج: الإحرام والوقوف وطواف الزيارة والسعي, وواجباته: الإحرام من الميقات "المعتبر له" والوقوف بعرفة إلى الغروب والمبيت "لغير أهل السقاية والرعاية" بمنى وبمزدلفة إلى بعد نصف الليل والرمي والحلق والوداع والباقي سنن.
وأركان العمرة: إحرام وطواف وسعي وواجباتها: الحلاق "والإحرام من ميقاتها", "فمن ترك الإحرام لم ينعقد١ نسكه" ومن ترك ركنا غيره "أو نيته" لم يتم نسكه إلا به ومن ترك واجبا فعليه دم أو سنة فلا شيء عليه.
стр. 106
باب الفوات والإحصار
من فاته الوقوف فاته الحج وتحلل بعمرة ويقضي ويهدى إن لم يكن اشترط١ ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل وإن صد عن عرفة تحلل بعمرة وإن أحصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرما إن لم يكن اشترط.
стр. 107
باب الهدي والأضحية
أفضلها إبل ثم بقر ثم غنم ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن١ وثني سواه فالإبل خمس سنين٢ والبقر سنتان والمعز سنة والضأن نصفها وتجزي الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة. ولا تجزيء العوراء والعجفاء والعرجاء "والهتماء" "والجداء" والمريضة والعضباء بل البتراء خلقة والجماء والخصي "غير المجبوب٣" وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف.
والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ويذبح غيرها "ويجوز عكسها" ويقول: بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك ويتولاها صاحبها أو يوكل مسلما ويشهدها.
стр. 108
ووقت الذبح بعد صلاة العيد قدره إلى ويومين١ بعده ويكره في ليلتيهما فإن فات قضى واجبه.
فصل
ويتعينان بقوله: هذا هدي أو أضحية لا بالنية وإذا تعينت لم يجز بيعها ولا هبتها إلا أن يبدلها بخير منها ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها ويتصدق به ولا يعطى جازرها أجرته منها ولا يعطى جلدها ولا شيئا منها بل ينتفع به وإن تعيبت ذبحها وأجزأته إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين.
والأضحية سنة وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها وسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز وإلا ضمنها ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئا.
فصل
تسن العقيقة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وتذبح يوم سابعه فإن فات ففي أربعة عشر فان فات ففي واحد وعشرين تنزع جدولا ولا يكسر عظمها وحكمها كالأضحية "إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم" ولا تسن الفرعة ولا العتيرة.
стр. 109
كتاب الجهاد
مدخل
...
كتاب الجهاد
وهو فرض كفاية ويجب إذا حضره أو حصر بلده عدو "أو استنفره الإمام" وتمام الرباط أربعون ليلة١ وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما.
ويتفقد الإمام جيشه عند المسير ويمنع المخذل والمرجف٢ وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس وفي الرجعة الثلث بعده ويلزم الجيش طاعته والصبر معه ولا يجوز الغزو إلا بإذنه إلا أن يفاجئهم عدو يخافون كلبه.
وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال فيخرج الخمس ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة٣: سهم له وسهمان لفرسه ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح.
وإذا غنموا أرضا بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده.
والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام ومن عجز عن
стр. 110
عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها "ويجري فيها الميراث" وما أخذ من مال مشرك كجزية وخراج وعشر وما تركوه فزعا وخمس خمس الغنيمة ففيء يصرف في مصالح المسلمين.