Полный текст (365 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "يَزيد بْن أَبِي زِيَاد١ ثبت، لا أعلَمُ أحدًا تركَ حَدِيثَه، وغيره أحبُّ إليَّ منه"٢ (*) .
١٤٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "دَاوُد بْن الزِّبْرِقَان٣ تُرِكَ حديثه" (**) .
الحواشي
(١) ١ يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعياً، مات سنة ١٣٦هـ/ خت م ٤.
إن المتتبع لآراء النقّاد في يزيد يرى أنه إلى الضعف أقرب منه إلى التوثيق، إذ لم أر من وثقه إلاّ يعقوب بن سفيان وابن شاهين، وقال ابن سعد: هو ثقة في نفسه، وهذا ليس بتوثيق يعتمد عليه في رواية الحديث، فكم من ثقة في نفسه ضعيف في ما يرويه، على أن مسلماً صاحب الصحيح اعتبره ممن يشمله اسم الستر والصدق، لكن ابن حبان قال فيه ما يجعل الناقد يحكم بضعفه حيث قال: كان يزيد صدوقاً، إلاّ أنه لما كبر ساء حفظه وتغيّر، فكان يتلقن فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وأجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه بعد تغير حفظه وتلقينه ما يلقن سماع ليس بصحيح.
وعليه فقول أبي داود فيه أنه ثبت فيه ما فيه، وأخشى أن تكون هذه الكلمة من زيادة النسّاخ إذ لم يذكرها ابن حجر ولا المزي ممن نقلوا هذا النص عن الآجري عن أبي داود، فضلاً عن أن العبارة التي بعد كلمة ثبت أعني قوله: لا أعلم أحداً ترك حديثه لا تقال فيمن هو ثبت، وكذا فإن أبا داود قلّ ما يستعمل لفظ ثبت في حكمه على الرجال. والله أعلم.
انظر: مجروحي ابن حبان ٣/١٠٠، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/٢/٢٥٥، تهذيب الكمال ٨/١٣٤، ميزان الاعتدال ٤/٤٢٣، تقريب التهذيب ٣٨٢.
٢ إذا سلمنا بأن يزيد ثبت عند أبي داود فلعل تفضيل أبي داود لغيره عليه لما وصف به من تشيع.
(*) انظر: تهذيب الكمال ٨/١٣٤، تهذيب التهذيب ١١/٣٣٠.
٣ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري، نزيل بغداد متروك كذبه الأزدي، مات بعد سنة ١٨٠هـ/ ت ق.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٣٥، مجروحي ابن حبان ١/٢٩٢، تاريخ بغداد ٨/٣٥٩، تهذيب الكمال ٢/١٨٧، المغني في الضعفاء ١/٢١٧، الديوان في الضعفاء ٩٢، تقريب التهذيب ٩٦، تنزيه الشريعة ١/٥٨.
(**) انظر: تاريخ بغداد ٨/٣٥٩، تهذيب الكمال ٢/١٨٧، تهذيب التهذيب ٣/١٨٦.стр. 142
١٤١- سئل أبو دَاوُد عَن أَسباط بْن مُحَمَّد١ فَقَالَ: "ثقة".
١٤٢- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي سَلَمة الصَّائغ٢، حدّث عَنْهُ وكيع٣، فَقَالَ: مَا سمعت إلا خيرًا".
١٤٣- وسمعت أبا دَاوُد سئل عَن العلاء بْن خَالِد٤ فَقَالَ: "مَا عندي من علمه شَيْء، أرجو أَن يَكُون ثقة" (*) .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "ثنا أَحْمَد بْن يُونُس٥ قَالَ سمعت فُضَيل بن عياض٦:
الحواشي
(١) ١ إسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي، مولاهم أبو محمد، ثقة ضُعِّف في الثوري، مات سنة ٢٠٠هـ/ ع.
انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٥٣، الجرح والتعديل ١/١/٣٣٣، ميزان الاعتدال ١/١٧٥، تقريب التهذيب ص٢٦.
٢ ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكر عمن روى، ولا من روى عنه، ثم قال هو شيخ مجهول. وقد أورده الحاكم في كتابه الكنى والأسماء وقال: أبو سلمة سليم الكوفي مولى عامر بن شراحيل الشعبي، روى عن الشعبي، ليس بالقوي عند أحمد، روى عنه وكيع بن الجراح، وذكر بسنده إلى عمرو بن عليّ أنه قال: ضعيف الحديث.
انظر: الجرح والتعديل ٤/٢/٣٨٤، الكنى والأسماء لمسلم ص ٦٥، الكنى والأسماء للحاكم ج ١٨ ورقة ٢٠٠ وجه أ.
٣ ابن الجراح.
٤ العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي الكوفي، صدوق من السادسة/ ت م.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١١٤، الجرح والتعديل ٣/١/٣٥٤، ثقات العجلي ٣٨، تهذيب الكمال ٦/٧٢، تقريب التهذيب ٢٦٨. (*) انظر: تهذيب الكمال ٦/٧٢، تهذيب التهذيب ٨/١٧٩.
٥ أحمد بن عبد الله بن يونس.
٦ فضيل بن عياض بن مسعود التميمي أبو علي، أصله من خراسان سكن مكة، مات سنة ١٨٧هـ/ خ م د ت س.
انظر: تقريب التهذيب ٢٧٧.стр. 143
كَانَ لَيْثُ١ أعلمَ أَهْل الكوفة بالمناسك".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "سألت يَحْيَى٢ عَن ليث فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بأس. وسمعت يَحْيَى يقول: عامة شيوخه لا يُعرفون"٣ (*) .
١٤٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو مُعَاوِيَة٤ رئيس المرجئة بالكوفة، وأصحاب يزيد٥ شيعيون" (**) .
سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: "سُفْيَانُ الثوري ولد بقزوين٦، وولد
الحواشي
(١) ١ ليث بن أبي سليم بن زنيم بالزاي والنون مصغراً القرشي مولاهم، مولاهم أبو بكر الكوفي واسم أبي سليم أيمن ويقال أنس ويقال غير ذلك، صدوق اختلط أخيراً ولم يتميز حديثه فترك، مات سنة ١٤٨هـ/ خت م ٤.
انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٢٣١، ضعفاء العقيلي ٣/٣٤٨، تهذيب الكمال ٦/١٥٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ القسم الثاني /٧٥، ميزان الاعتدال ٣/٤٢١، تقريب التهذيب ٢٨٧.
٢ ابن معين.
٣ في هذه العبارة إشارة إلى تضعيف ليث بن أبي سليم وهو ما عليه أكثر الأئمة.
(*) انظر: تهذيب الكمال ٦/ ١٥٥، تهذيب التهذيب ٨/٤٦٦.
٤ محمد بن خازم الضرير الكوفي.
وصفه بالإرجاء جلّ الأئمة إن لم يكن ذلك إجماعاً، بل إن بعضهم شنع عليه في ذلك مثل ابن حبان، حيث قال: كان مرجئاً خبيثاً، وذكر أبو زرعة أنه كان يدعو إليه.
انظر: ميزان الاعتدال ٣/٥٣٣، تهذيب التهذيب ٩/١٣٩.
٥ يزيد بن أبي زياد.
وهو الذي قال فيه أبو داود: لا أعلم أحداً ترك حديث، وغيره أحب إليّ منه، كما تقدم.
(**) انظر: تهذيب الكمال ٦/١٩٢، تهذيب التهذيب ٩/١١٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٢٣.
٦ قزوين بالفتح ثم سكون وكسر الواو وباء مثناة من تحت ساكنة، مدينة مشهورة بينها وبين الرّي سبعة وعشرون فرسخاً. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣٤٢.стр. 144
إسرائيل١ بخُراسَان٢، ووُلِد سَوَّار٣ بسِجِسْتَان٤، ووُلِد شَريكُ٥ ببخارى٦، وعيسى بْن يُونُس٧ بخراسان، ووُلِد الأَعْمَش٨ بأَمّة، قرية من طَبَرِسْتَان٩، ووُلِد جَرِيرُ١٠ فِي قرية من قرى الرَّيِّ"١١.
الحواشي
(١) ١ إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
٢ بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند.
انظر: معجم البلدان ٢/٣٥٠.
٣ لعله سوار بن مصعب الهمداني الكوفي، روى عن حماد بن أبي سليمان.
انظر: الجرح والتعديل ٢/ ١/٢٧٢.
٤ بكسر أوله وثانيه وسين أخرى مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون، بينها وبين هراة عشرة أيام، ثمانون فرسخاً وهي جنوبي هراة وأرضها كلها رملة سبخة.
انظر: معجم البلدان ٣/١٩٠.
٥ شريك بن عبد الله النخعي.
٦ بالضم من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، بينها وبين جيحون يومان.
انظر: معجم البلدان ١/٣٥٣.
٧ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كوفي نزل الشام، ثقة مأمون، مات سنة ١٨٧هـ، وقيل سنة ١٩١هـ/ع. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٢٧٩، تقريب التهذيب ٢٧٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ١١٨.
٨ سليمان بن مهران.
٩ طبرستان بفتح أوله وثانيه وكسر الراء، بلدان واسعة وهي بين الري وقومس، والبحر وبلاد الديلم والجيل.
انظر: معجم البلدان ٤/١٢.
١٠ جرير بن عبد الحميد الضبي.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/٢٥٣، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٧١، تهذيب التهذيب ٢/٧٥.
١١ بفتح أوله وتشديد ثانيه، مدينة مشهورة من أمهات البلاد، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخاً، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخاً. انظر: معجم البلدان ٣/١١٦.стр. 145
١٤٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "الْحَجَّاج بْن أَرطاة كَانَ عَلَى قضاء البصرة أول قاضِ لبني هاشم"١.
١٤٨- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ المَسْعُودي٢ يخطئ فِي الْحَدِيث".
١٤٩- سألت أبا دَاوُد عَن عَاصم٣، وعمرو بْن مُرَّة٤ فَقَالَ: "عَمرو فوقه" (*) .
الحواشي
(١) ١ ذكر الخطيب بسنده إلى أبي قلابة الجرمي قال: سمعت أبا عاصم يعني النبيل يقول: أول من ولي القضاء لبني العباس بالبصرة الحجاج بن أرطأة.
انظر: أخبار القضاة ٢/٥٠، تاريخ بغداد ٨/ ٢٣٢.
٢ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ١٦٥هـ/ خت ٤.
انظر: مجروحي ابن حبان ٢/ ٤٨، تاريخ بغداد ١٠/ ٢١٨، تذكرة الحفاظ ١/١٩٧، تقريب التهذيب ٢٠٥.
٣ عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، الكوفي أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، مات سنة ١٢٨هـ/ ع.
انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٣٤٠، تهذيب الكمال ٤/٣٥، ميزان الاعتدال ٢/٣٥٧، تقريب التهذيب ١٥٩.
٤ عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي بفتح الجيم والميم، المرادي أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد كان لا يدلس رمي بالإرجاء، مات سنة ١١٨هـ/ ع. انظر: التاريخ الكبير ٣/٢/٣٦٨، الجرح والتعديل ٣/١/٢٥٧، ميزان الاعتدال ٣/٢٨٨، تقريب التهذيب ٢٦٢.
(*) انظر: تهذيب التهذيب ٥/٤٠.стр. 146
١٥٠- سألت أبا دَاوُد عَن هَارُون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم١ فَقَالَ: "ثقة، يقال لَهُ ابْن البَرْبَري"٢.
١٥١- قيل لأبي دَاوُد: "من لقي الحَكَمُ٣ من أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ ؟ قَالَ: قَدْ رأى زيدَ بْن أرقم٤، وابنَ أَبِي أوفي٥، وليس له عنهما رواية" (*) .
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُمر بْن مُوسى الوَجيهي٦ لَيْسَ بشيء
الحواشي
(١) ١ هارون أبو محمد البربري، مولى المغيرة قيل اسم أبيه إبراهيم، وقيل ميمون، ثقة ثبت، من السادسة/ تمييز.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، التاريخ الكبير ٤/٢/٢٢٤، الجرح والتعديل ٤/٢/٩٦، تهذيب الكمال ٨/٣٢، تقريب التهذيب ٣٦٢.
٢ قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: لم يكن بربرياً، كان من السواد وكان ضخماً ذا لحية، يشبه البرابرة، فسمي به.
٣ الحكم بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغراً الكندي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلاّ أنه ربما دلس، مات سنة ١١٣هـ، أو بعدها/ ع.
قلت: وبقول أبي داود قال الأئمة، وعليه فروايته عنهما مرسلة. وظاهر النص يفيد أن الحكم لم يلق إلاّ هذين الصحابيين والواقع غير ذلك، لأن الحكم لقي أبا جحيفة، بل سمع منه، كما صرح بذلك البخاري وغيره.
انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٣٣٣، الجرح والتعديل ١/٢/١٢٣، المراسيل لابن أبي حاتم ٤٨، ثقات العجلي١٠، تهذيب الكمال ٢/١١٤، تذكرة الحفاظ ١/١١٧، جامع التحصيل ١/٣٥٤، تقريب التهذيب ٨٠.
٤ زيد بن أرقم ﵁ تقدم.
٥ عبد الله بن أبي أوفى.
(*) انظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٣٣.
٦ الحمصي الدمشقي. قال محقق المجروحين: جمع الحافظ الذهبي بينه وبين عمر بن موسى المتيمي - بالميم كما في الميزان، وفي الديوان التيمي -، وجمع من النقول بين أخبار الرجلين، ولكنه في ديوان الضعفاء أفرد لكل منهما ترجمة. انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٤٠٠، مجروحي ابن حبان ٢/١٨٦، اللباب ٣/٣٥٣، ديوان الضعفاء ٢٣٠، ٢٣١، ميزان الاعتدال ٣/٢٢٤، الكشف الحثيث، ورقة ٩٠، وجه أ.стр. 147
يَرْوِي عَن قَتَادَة١ وسمَاك٢ مناكير" (*) .
١٥٣- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَحْمَد بْن سِنَان٣ يَقُول: كَانَ يَزِيد٤ يكره قراءة حمزة٥ كراهيةً شديدةً" (**) .
قال أبو داود: "وسمعت ابْن سنان يَقُول: سمعت عَبْد الرحمن
الحواشي
(١) ١ قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، مات سنة بضع عشرة ومائة/ خ.
انظر: تقريب التهذيب ٢٨١.
٢ سماك بن حرب.
(*) انظر: لسان الميزان ٤/ ٣٣٤.
٣ أحمد بن سنان بن أسد، أبو جعفر القطان الواسطي، مات سنة ٢٥٩هـ، وقيل قبلها/ خ م د كن ق. انظر: تقريب التهذيب ١٣.
٤ يزيد بن هارون.
٥ حمزة بن حبيب الزيات القارئ، أبو عمارة الكوفي التيمي، مولاهم، صدوق زاهد ربما وهم مات سنة ١٥٨هـ، وقيل قبلها/ ٤.
قلت: عيب عليه لما في قراءته من مدٍ مفرط وسكت وتغير الهمز في الوقف والإمالة وغير ذلك، ولذا فقد قال عنها أبو بكر بن عياش إنها بدعة، بل بلغ القول ببعضهم أن قال: لو صلى بي رجل فقرأ قراءة حمزة لأعدت صلاتي.
أما الحافظ الذهبي ﵀ فقد دفع هذا عنه وقال: "انعقد الإجماع بآخرة على تلقي قراءة حمزة بالقبول والإنكار على من تكلم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال. ويكفي حمزة شهادة مثل الإمام سفيان الثوري، فإنه قال: ما قرأ حمزة حرفاً إلاّ بأثر".
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٥٦، طبقات القراء للذهبي ١/٩٦، ميزان الاعتدال ١/٦٠٥، طبقات القراء لابن الجزري ١/٢٦١، تقريب التهذيب ٨٣.
(**) انظر: تهذيب الكمال ٢/١٢٣، تهذيب التهذيب ٣/٢٧.стр. 148
ابن مهدي١ يَقُول: لو كَانَ لي عَلَيْهِ سلطانُ عَلَى من يقرأ قراءة حمزة٢ لأَوجعتُ ظهره وبطنه، قيل لَهُ: مَا تُنكر يا أبا سَعِيد؟ قَالَ يجيء أيوب بْن المُتَوَّكِّل٣؟ تسألونه" (*) .
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "ثنا مُحَمَّد بْن يحيى القطيعي٤ قَالَ: سمعت أيوب بْن المتوكل يَقُول: كَانَ أَبُو عَمْرو بْن العلاء٥ لا يحفظ القرآن.
الحواشي
(١) ١ عبد الرحمن بن مهدي، أبو سعيد البصري، مات سنة ١٩٨هـ/ ع.
انظر: تقريب التهذيب ٢١٠.
٢ حمزة بن حبيب الزايات.
٣ أيوب بن المتوكل القارئ البصري الأنصاري، إمام ثقة ضابط، روى عن عبد الرحمن بن مهدي، توفي سنة ٢٠٠هـ.
انظر: الجرح والتعديل ١/١/٢٥٩، طبقات القراء للذهبي ١/١٢٢، طبقات القراء لابن الجزري ١/١٧٢.
(*) انظر: تهذيب الكمال ٢/١٣٣، تهذيب التهذيب ٣/٢٧.
٤ محمد بن يحيى بن أبي حازم بفتح المهملة وسكون الزاي، القطعي بضم القاف وفتح المهملة البصري، مات سنة ٢٥٣هـ/ م د س ت.
انظر: تقريب التهذيب ٣٢٣.
٥ أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عريان، المازني النحوي القارئ، اسمه زبان أو العريان أو يحيى، وقيل غير ذلك، ثقة من علماء العربية، مات سنة ١٥٤هـ/ خت قد فق.
انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣٧، تهذيب الكمال ٩/٥٩، طبقات القراء للذهبي ١/٨٣، سير أعلام النبلاء ٣/٢٩١، تقريب التهذيب ٤١٩، بغية الوعاة ٢/٢٣١.стр. 149
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وتقدم أَبُو عَمْرو فصَلَّى بِهِمْ فقرأ إذَا زُلْزِلَت فأُرتِجَ١ عَلَيْهِ" (() .
١٥٦- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت يَحْيَى بْن معين٢ يَقُول: أخطأ زُهَير٣ فِي اسمه، فَقَالَ: واصل بْن حَيَّان، يَعْنِي عَن ابْن بريدة٤ وَهُوَ صَالِح بْن حَيَّان"٥.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سمعت يَحْيَى يَقُول: "هُوَ ضعيف" (( () .
١٥٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "خَالِد بْن سَلمة٦ كوفي، يقال لَهُ: الفأفأ"٧.
الحواشي
(١) ١ وكونه ارتج في القراءة لا يدل على عدم حفظه، وقد يحصل هذا لكل إمام وقد جاء في الحديث الصحيح أن ذلك قد يكون بسبب المأمومين.
(() انظر: ميزان الاعتدال ٤/٥٥٦.
٢ تقدم.
٣ زهير بن معاوية بن حديج.
٤ عبد الله بن بريدة بن الخطيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، مات سنة ١٠٥هـ، وقيل بعدها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ١٦٨.
٥ صالح بن حيان بتحتانية، القرشي الكوفي، ضعيف، من السادسة/فق.
انظر: ضعفاء العقيلي ٢/١٨٧، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٩٩، تهذيب الكمال ٣/١٩٦، المغني في الضعفاء ١/٣٠٣، أسماء الوضاعين لابن الجوزي، ص ٧٧، تقريب التهذيب ص ١٤٩.
(( () انظر: هذا النص في تهذيب الكمال من قول أبي داود، ولم يشر إلى أنه عن ابن معين، وبتغيير لفظ أخطأ فجعلها غلط ٣/١٩٦، وفي تهذيب التهذيب من قولي أبي داود وابن معين مفرقاً ٤/٣٨٦.
٦ خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي، المعروف بالفأفاء، أصله مدني صدوق رمي بالإرجاء والنصب، قتل سنة ١٣٢هـ، بواسط لما زالت دولة بني أمية/ بخ م ٤. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٤١، التاريخ الكبير ٢/١/١٥٤، ميزان الاعتدال ١/٦٣١، الضعفاء ١/٢٠٢، تقريب التهذيب ٨٨.
٧ والفأفاء هو مردد الفاء ومكثره في كلامه.стр. 150
١٥٨- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن إِبْرَاهِيم بْن الزِّبْرِقَان١، فَقَالَ: "لَيْسَ بِهِ بأس. قال: وَدَاوُد بْن الزِّبْرِقان٢ ضعيف" (() .
١٥٩- وسمعت أبا داود قال: "وروى إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجر٣ عَن كُلَيْبٍ٤ عَن أَبِي هُرَيْرَة٥ يَعْنِي أبا عَاصِم بْن كُلَيب، كَانَ لَهُ قدر. قَالَ كُلَيب: دخلتُ عَلَى عَليٍّ٦، وعَاصم بْن كُلَيب٧ كَانَ أفضل أهل الكوفة (() .
الحواشي
(١) ١ إبراهيم بن الزبرقان، أبو إسحاق الكوفي من بني تيم الله، نسبه محمد بن سعيد الأصبهاني، روى عن مجالد، وعنه أبو نعيم.
قال فيه البزار والنسائي: "لا بأس به"، ووثقه العجلي والخطيب وقال أبو حاتم: "محله الصدق يكتب حديث ولا يحتج به".
انظر: ثقات العجلي ٢، ديوان الضعفاء ٩، المغني في الضعفاء ١/١٤، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٥، لسان الميزان ١/ ٥٨.
٢ تقدم.
(() انظر: لسان الميزان ١/ ٥٨.
٣ إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي،/ م ٤.
انظر: تقريب التهذيب ٢٣.
٤ كليب بن شهاب والد عاصم، صدوق من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة/ ي ٤.
انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٢٧٩، الجرح والتعديل ٣/٢/١٦٧، الكاشف ٣/١٠، تقريب التهذيب ٢٨٦.
٥ الصحابي الجليل ﵁.
٦ علي بن أبي طالب ﵁.
٧ عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، مات سنة بضع وثلاثين ومائة/ خت م ٤. كان من عباد أهل الكوفة، ولعل هذا هو ما دفع أبا داود للقول بإطلاق تفضيله على سائر أهل الكوفة، وإلاّ فكثير من هم أفضل منه وأوثق في الرواية. وقال ابن شاهين: "يعد من وجوه أهل الكوفة".
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٩٥، ثقات العجلي ١٩٦، ثقات ابن شاهين ٦٤، تهذيب الكمال ٤/٤٠ ميزان الاعتدال ٢/٣٥٦، تقريب التهذيب ١٦٠.
(() انظر: تهذيب الكمال ٥/٥٦، تهذيب التهذيب ٤/٤٠.стр. 151
١٦٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُقبة بْن مُكَرَّم١، الكوفي لَيْسَ بِهِ بأس. لم أكتب حَدِيثه" (( () .
١٦١- سمعت أبا دَاوُد وذكر إِبْرَاهِيم النخعي٢ فَقَالَ: "قَالَ إِبْرَاهِيم حَدِيث أَبِي صَالِح٣ مولى أَبِي قعيس٤ لَيْسَ لَهُ أصل. وذكر لَهُ حَدِيث سَعْد بْن هِشَام٥ فِي الركعتين بَعْد الوتر٦، فأنكرهما وقال: أحدهما كذب".
الحواشي
(١) ١ عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الكوفي، صدوق مات سنة ٢٣٤هـ/ تمييز.
انظر: الجرح والتعديل ٣/١/٣١٧، طبقات الحنابلة ١/٢٤٦، تهذيب الكمال ٥/١٤٧، تقريب التهذيب ص٢٤٢.
(( () انظر: تهذيب الكمال ٥/١٤٧، تهذيب التهذيب ٧/٢٥١.
٢ ابن يزيد.
٣ لعله أبو صالح الكندي الكوفي، ميسرة مقبول من الثالثة/ د س.
انظر: تقريب التهذيب ٣٥٣.
٤ وائل بن أفلح جرى ذكره في الصحيح، وقد أخرج الطبراني من طريق القاسم بن محمد قال: حدثني أبو قعيس أنه أتى عائشة ﵂ فاستأذن عليها. الحديث. تعجيل المنفعة ص ٣٣٧.
٥ سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني/ ع. انظر: تقريب التهذيب ١١٩.
٦ قلت: أخرجه مسلم في صحيحه من حديث سعد بن هشام عن عائشة ﵂ في كتاب الصلاة باب جواز النافلة قائماً وقاعداً ١/٥٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٣٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٢، والزيلعي في نصب الراية ٢/١٣٧.
وهذا حديث لا يشك في صحته، ولعل ما نقل عن أبي داود فيه تحريف أو تبديل، أو أنها هفوة من هفوات إبراهيم ﵀ حيث كان كثير الرد للأحاديث كما تبين ذلك من قول الأعمش في النص التالي لهذا النص. والله أعلم.стр. 152
١٦٢- ثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي السَّرِيٍّ١، ثنا يُونُس بْن بُكير٢ عَن الأَعْمَش٣ قَالَ: "مَا رأيت أحدًا أَردَّ لحَدِيثٍ لَمْ يسمعه من إِبْرَاهِيم"٤ (() .
وحدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: "وحدثونا عَن الأشجعي٥، عَن سفيان٦، عن
الحواشي
(١) ١ محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي، مولاهم، أبو عبد الله بن أبي السّري الحافظ العسقلاني، مات سنة ٢٣٨هـ/د. انظر: تقريب التهذيب ٣١٧.
٢ يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال، الكوفي، مات سنة ١٩٩هـ/ خت م ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٩٠.
٣ سليمان بن مهران.
٤ إبراهيم النخعي.
أورد الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة إبراهيم عبارة تحمل هذا المعنى عن حماد ابن زيد حيث قال: "ما كان بالكوفة رجل أوحش رداً للآثار من إبراهيم لقلة ما سمع".
وقد علّق محقق تاريخ الإسلام على هذا القول بقوله: لعل كلام حماد في غير إبراهيم وإلاّ كانت هفوة باردة منه مع ما شهد عن الشعبي وأحمد بن حنبل فيه.
قلت: وبعد ورود مثل هذا عن الأعمش فلا يحتمل الشك. وهذا مما يعاب به على إبراهيم ﵀. انظر: حلية الأولياء ٤/٢١٩، تاريخ الإسلام ٣/٣٣٦، ميزان الاعتدال ١/٧٥، سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠.
(() انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠، ميزان الاعتدال ١/٧٥.
٥ عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون، مات سنة ١٨٢هـ/ خ م ت س ق.
انظر: تقريب التهذيب ٢٢٦.
٦ الثوري.стр. 153
منصور١، عن إبراهيم٢ قَالَ: كَانُوا٣ يرون أَنَّ كثيرًا من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة منسوخ٤، وَرَوَى إِبْرَاهِيم عَن أَبي هُرَيْرَة عشر سنين لم يرو إلا عن طريق إبراهيم" (() .
الحواشي
(١) ١ منصور بن المعتمر.
٢ النخعي تقدم.
٣ يعني الكوفيين.
٤ قلت: أورد الذهبي هذا النص في السير، ثم انتصر لأبي هريرة وقال: قلت: وكان كثير من حديثه ناسخاً؛ لأن إسلامه لتالي فتح خيبر، والناسخ والمنسوخ في جنب ما حمل من العلم عن النبي ﷺ نزر قليل، وكان من أهل الفتوى ﵀، فالسنن الثابتة لا ترد بالدعاوى.
أما ابن كثير فقد ذكر مثل هذا عن إبراهيم بأسانيد مختلفة، وكان مما قاله، قال الثوري عن منصور قال: "كانوا يرون في أحاديث أبي هريرة شيئاً، وما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة إلاّ ما كان من صفة جنة أو نار، أو حث على عمل صالح، أو نهي عن شر".
ثم عقب ابن كثير على ذلك بقول ابن عساكر، حيث قال: "ما قاله إبراهيم عن طائفة من الكوفيين، والجمهور على خلافهم".
وقد ذكر عبد المنعم بن صالح العلي في كتابه دفاع عن أبي هريرة أن النخعي بيّن سبب هذا فادّعى أن أبا هريرة لم يكن فقيهاً. وتابع صاحب الكتاب فقال: "وهذا ما جرّأ الحنفية على ترك كل حديث من مرويات أبي هريرة يخالف القياس الجلي، وقالوا: بأن ما وافق القياس من روايته فهو معمول به، وما خالف القياس فإن تلقته الأمة بالقبول فهو معمول به وإلاّ فالقياس الصحيح شرعاً مقدم على روايته فيما يَنْسَدُّ باب الرأي فيه، لأن كون القياس الصحيح حجة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، فما خالف القياس الصحيح من كل وجه فهو في المعنى مخالف لنص الكتاب والسنة والإجماع، على حد قولهم".
ثم تابع قوله فقال: وكأني أرى أن هناك عاملاً نفسياً شجع النخعي على هذا المسلك في ردّ بعض أحاديث أبي هريرة وهو ما بلغه من رد عائشة واعتراضاتها على أبي هريرة، إذ المعروف عن النخعي أنه أولى عناية كبرى لحديث عائشة.
انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠، البداية والنهاية ٩/١٠٦-١١٣، دفاع عن أبي هريرة ص ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩.
(() انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠.стр. 154
١٦٤- وقيل لأبي دَاوُد: "سمع إِبْرَاهِيم١ من مسروق٢؟ فَقَالَ: قَالَ شُعْبَة: لَمْ يسمع إِبْرَاهِيم من مَسْرُوق شيئًا"٣.
١٦٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "بَيَان بْن بِشْرٍ٤ لَمْ يسمع من أَنَس"٥.
١٦٦- قُلْت لأبي دَاوُد: سَمع مُغيرةُ٦ من مُجَاهِدٍ٧؟ قَالَ: "نعم".
الحواشي
(١) ١ إبراهيم النخعي.
٢ مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، مات سنة ٣٦هـ، وقيل قبل ذلك/ ع.
انظر: تقريب التهذيب ٣٣٤.
٣ اختلف الأئمة في سماع إبراهيم النخعي من مسروق فقال شعبة والشعبي: "بأنه لم يسمع منه شيئاً"، وقال البخاري والنووي بالسماع، وهذا ما رجحه العلائي في تعليقه على قول الشعبي القائل بعدم السماع فقال: قلت: وروايته عن مسروق في الكتب ثابتة.
انظر: التاريخ الكبير ١/٣٣٤، تهذيب الأسماء واللغات ١/ القسم الأول /١٠٤، ميزان الاعتدال ١/٧٥، جامع التحصيل ١/٢٧٤.
٤ بيان بن بشر الأحمسي بمهملتين أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت من الخامسشة/ ع.
قلت: خالف البخاري ﵀ فقال بسماع بيان من أنس، وبه قال العلائي أيضاً.
انظر: التاريخ الكبير ١/٢/١٣٣، سير أعلام النبلاء ٣/١٩٤، شرح علل الترمذي ٣٧٢، جامع التحصيل ١/٣١١، تقريب التهذيب ٤٩.
٥ أنس بن مالك ﵁.
٦ المغيرة بن مقسم بكسر الميم الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلاّ أنه كان يدلس، ولا سيما عن إبراهيم النخعي، مات سنة ١٣٦هـ على الصحيح/ خ.
انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٣٩، المعرفة والتاريخ ٣/١٤، تهذيب الكمال ٧/١٦٤، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، تقريب التهذيب ٣٤٥.
٧ مجاهد بن جبر.стр. 155
وسمع من أَبِي وائل١، ومن أَبِي رَزِين٢. ومُغيرةُ لا يدلس٣. سمع مغيرة من إِبْرَاهِيم٤ مائةً وثمانين حَدِيثًا٥ (() .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ جَرِير٦: جلست إِلَى أَبِي جعفر الرازي٧ قال:
الحواشي
(١) ١ شقيق بن سلمة الأسدي.
٢ مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي، مات سنة ٨٥هـ/ بخ م ٤.
انظر: تقريب التهذيب ٣٣٤.
٣ يلاحظ أن أبا داود نفى عن مغيرة التدليس، في حين وصفه الأئمة بذلك وخاصة عن إبراهيم النخعي، ولذا فقد ضعف الإمام أحمد وغيره روايته عن إبراهيم إلاّ فيما يصرح فيه التحديث. قال أحمد: وعامة حديثه عن إبراهيم مدخول، إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد، والحارث العكلي.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر مغيرة في المرتبة الثالثة من مراتب التدليس وقال: وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه العجلي عن ابن فضيل. وقال أبو داود: "كان لا يدلس"، وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه.
انظر: ميزان الاعتدال ٤/١٦٥، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، طبقات المدلّسين ص٣٣.
٤ ابن يزيد النخعي.
٥ جاء من قول محمد بن عبد الله بن عمار أن مغيرة سمع من إبراهيم ثلاثمائة وسبعين حديثاً. هكذا في جامع التحصيل.
(() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، تهذيب التهذيب ١٠/٢٦٩.
٦ جرير بن عبد الحميد الضبي.
٧ مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، أصله من مرو وكان يتجر إلى الري، مات في حدود ١٦٠هـ/ بخ ٤.
انظر: تقريب التهذيب ٣٩٩.стр. 156
إِنَّمَا سمع مغيرة١ من إِبْرَاهِيم٢ أربع أحاديث فلم أقل شيئًا". وَقَالَ علي٣: "وفي كتاب جَرِير عَن مغيرة عَن إِبْرَاهِيم مائة سماع"٤ (() .
١٦٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وأنا٥ حمزة بن نصير البيروذي٦ قَالَ: سمعت أبا بَكْر بْن عياش٧ قلت لمغيرة: يا كذاب، إنا سمعت من إِبْرَاهِيم مائة وثمانين".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "أَدخَل٨ مغيرةُ بينه وبين إبراهيم قريباً من عشرين رجلًا٩، وأدخل مَنْصُور١٠ بينه وبين إِبْرَاهِيم عشرة رجال" (( () .
الحواشي
(١) ١ مغيرة بن مقسم المتقدم الذكر.
٢ النخعي تقدم.
٣ علي بن المديني.
٤ فيه دلالة على وهم أبي جعفر الرازي في قوله أن مغيرة لم يسمع من إبراهيم إلاّ أربعة أحاديث، وأن ما صرّح به أبو داود أولى بالقبول أعني ما قاله من أن مغيرة سمع من إِبْرَاهِيم مائةً وثمانين حَدِيثًا والله أعلم.
(() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤، تهذيب التهذيب ١٠/٢٧٠.
٥ جاء في المخطوط (ولا) وهو تحريف، والصواب ما أثبته حيث ورد النص بهذا مرة أخرى في الجزء الخامس من هذا الكتاب، ورقة ٥٦.
٦ جاء في المخطوط: حمزة بن نصير المروزي. والصواب البيروذي بفتح الباء وسكون المثناة التحتانية وضم الراء آخرها ذال معجمة نسبة إلى بيروذ من نواحي الأهواز. تمييز. انظر: تقريب التهذيب ٨٣.
٧ تقدم.
٨ جاء في المخطوط (دخل) والصواب بإضافة الهمزة في أولها.
٩ مثل حماد بن أبي سليمان، ويزيد بن الوليد، والحارث العقلي، وغيرهم كما تقدم.
١٠ ابن المعتمر تقدم. وفيه أن منصور بن المعتمر كان يرسل عن إبراهيم أيضاً.
(( () انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤.стр. 157
١٦٩- سألت أبا دَاوُد عَن صَالِح بْن مُسْلم العِجْلِيِّ١ فَقَالَ: "هَذَا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح٢ الَّذِي كَانَ فِي مدينة أَبِي جَعْفَر٣ يقال لَهُ: صَالِح المُعَلِّم، وصالح ثقة".
١٧٠- سألت أبا دَاوُد عَن صَالِح٤ وزكريَّا٥ فَقَالَ: "زَكَرِيَّا أشهر، وصالح ثقة".
١٧١- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "زَكَرِيَّا أعلى من أخيه عُمَر٦ بكثير، كَانَ أَسَنَّ٧ منه، وكان يرى القدر" (() .
الحواشي
(١) ١ صالح بن مسلم العجلي، وفي الجرح والتعديل، والتاريخ الكبير البكري، روى عن الشعبي، وعنه جرير بن عبد الحميد، وثقه ابن معين وابن نمير.
انظر: التاريخ الكبير ٢/٢/٢٩٠، الجرح والتعديل ٢/١/٤١٣، ثقات العجلي ٢٤، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ٦٨، وجه أ.
٢ عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، لم يثبت أن البخاري أخرج له/ خ.
انظر: تقريب التهذيب ١٧٧، تاريخ بغداد ٩/٤٧٧.
٣ يعني بغداد.
٤ صالح بن مسلم المتقدم.
٥ زكريا بن أبي زائدة الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بآخرة، مات سنة ١٤٩هـ، وقيل قبل ذلك/ع.
انظر: تسمية الأخوة الذين روى عنهم الحديث ورقة ٦، وجه ب، ثقات العجلي ١٥، تهذيب الكمال ٣/٣٢، تقريب التهذيب ١٠٧، طبقات المدلسين ٢١.
٦ عمر بن أبي زائدة الهمداني بالسكون، الوادعي، الكوفي، أخو زكريا، صدوق رمي بالقدر، مات بعد سنة ١٥٠هـ/ خ م س.
انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١١٣، ١٤٤، ثقات العجلي ٤٠، تهذيب الكمال ٦/١١، ميزان الاعتدال ٢/١٩٧، تقريب التهذيب ٢٥٣.
٧ يعني عمر بن أبي زائدة.
(() انظر: تهذيب الكمال ٦/١١، تهذيب التهذيب ٧/٤٤٩.стр. 158
١٧٢- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَحْمَد بْن حنبل يَقُول: زَعَموا أَن يَحْيَى بْن زَكريا١ قَالَ: لو شئت أَن أسمي لَكَ كلَّ من بَيْنَ أَبِي وبين الشَّعْبِي٢ لفَعَلْتُ"٣ (() .
١٧٣- قَالَ أَبُو عُبيد: وسمعتُ أبا دَاوُد يَقُول: "حدث أَبُو إِسْحَاق٤ عَن مائة شيخٍ لا يُحدِّث عنهم غيره"٥.
الحواشي
(١) ١ يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الكوفي، مات سنة ١٨٣هـ، وقيل بعد ذلك/ع.
انظر: تقريب التهذيب ٣٧٥.
٢ عامر بن شراحيل.
٣ في هذا إشارة إلى أن زكريا كان يدلس كثيراً وخاصة عن الشعبي، ولذا فقد ضعفه أبو حاتم فقال: "زكريا لين الحديث، كان يدلس، يقال إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من الشعبي، إنما أخذها من أبي حريز".
وقد ذكر الحافظ ابن حجر زكريا في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وأخرجوا لهم في الصحيح لإمامتهم أو لقلة تدليسهم في جنب ما روي عنهم. وقد نقل الآجري عن أبي داود توثيقه لزكريا في موضع آخر.
انظر: الجرح والتعديل ١/٢/٥٩٤، طبقات المدلسين ٢١.
(() انظر: تهذيب الكمال ٣/٣٢، سؤالات أبي داود لأحمد، ورقة ٩، وجه ب.
٤ عمرو بن عبد الله السبيعي.
٥ يشير أبو داود بهذا إلى تضعيف أبي إسحاق السبيعي لانفراده بالرواية عن مجاهيل لا يعرفون، وقد ذكر الحافظ المزي بسنده إلى ابن المديني قال: "لم يرو عن هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ إلاّ أبو إسحاق، وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره، وأحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ، وقال في موضع آخر أربعمائة شيخ".
وعليه فيتوقف في راويته عمن لا يعرف.стр. 159
١٧٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "بيانُ١ فَوْقَ مُطَرِّفٍ٢ ومُطَرِّفُ ثقة" (() .
١٧٥- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن مُطَرِّف، وابن أَبِي السَّفَر٣ فَقَالَ: "ابْن أَبِي السَّفَر لا بأس به، مطرّف فوقه" (( () .
١٧٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَالك بْن مِغَول٤ من الثقات".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ لي عَبَّاس٥ يَعْنِي العَنْبَرِيَّ قَالَ لي عليّ٦ كان عند
الحواشي
(١) ١ بيان بن بشر.
٢ مطرف بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة ابن طريف، الكوفي أبو عبد الرحمن، ثقة فاضل مات سنة ١٤١هـ، وقيل بعدها/ع.
انظر: التاريخ الكبير ٤/١/٣٩٧، ثقات العجلي ٥٠، تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تقريب التهذيب ٣٣٩.
(() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢.
٣ عبد الله بن أبي السفر بفتح الفاء، الثوري الكوفي، ثقة من السادسة/ خ م د س ت.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٧، ثقات العجلي ٢٨، تهذيب الكمال ٤/٩٠، تقريب التهذيب ١٧٥.
(( () انظر: المرجعين السابقين.
٤ مالك بن مغول بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت معروف، مات سنة ١٥٩هـ، على الصحيح/ع.
انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣١، الجرح والتعديل ٤/١/٢١٦، ثقات العجلي ٤٨، العبر ١/٢٣٣، تقريب التهذيب ٣٢٧.
٥ عباس بن عبد العظيم بن إسمعيل العنبري، أبو الفضل، مات سنة ٢٤٠هـ/ خت م ٤.
انظر: تقريب التهذيب ١٦٥.
٦ يعني ابن المديني تقدم.стр. 160
أَبِي حَصِين١ عَن الشَّعْبِي٢ قِمَطْرُ"٣.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَالك بْن مِغْوِل٤، وعَون بْن عَبْد اللَّهِ٥ ومُحارب بْن دِثار٦، وحبيب بْن أَبِي ثابت٧، ومُسْلِم النَحَّات٨ كَانُوا يقولون: إنا مؤمنون٩، حكى الحِمَّاني عًَنْهُم هَذَا. والحِمَّانِيُّ مرجئ،
الحواشي
(١) ١ عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، أبو حصين بفتح المهملة ثقة، ربما دلس مات سنة ١٢٧هـ، ويقال بعدها/ ع.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٢٤، المعرفة والتاريخ ٣/١٦، تقريب التهذيب ٢٣٤.
٢ عامر بن شراحيل الشعبي، تقدم.
٣ ويستفاد من هذا أن أبا حصين كان على معرفة قوية بحديث الشعبي، وهذا ما أشار إليه أبو داود في نص قادم، حيث ذكر بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: "ليس في أصحاب الشعبي أعلى من أبي حصين، كان عنده قمطر ذهبت".
٤ أبو عبد الله الكوفي.
٥ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، مات قبل سنة ١٢٠هـ/ م ٤.
انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/ ٣٨٤، تقريب التهذيب ٢٦٧.
٦ محارب بضم أوله وكسر الراء ابن دثار بكسر المهملة وتخفيف المثلثة، السدوسي القاضي، ثقة إمام زاهد، مات سنة ١١٦هـ/ ع.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣٠٧، المعرفة والتاريخ ٢/٦٧٤، علماء مشاهير الأمصار، ص ١١٠، تقريب التهذيب ٣٢٩.
٧ حبيب بن أبي ثابت تقدم.
٨ مسلم بن صاعد النحات، روى عن مجاهد، وثقه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو حاتم.
انظر: التاريخ الكبير ٤/١/ ٢٦٤، ميزان الاعتدال ٤/ ١٠٤، لسان الميزان ٦/٣٠.
٩ يستفاد من هذا النص أن الجامع بين هؤلاء هو الإرجاء، ولذا روى الحماني هذا تأييداً لمذهبه، حيث كان يدعو لذلك، ولكن وإن كان بعض هؤلاء قد رمي بالإرجاء مثل عون بن عبد الله، والذي تركه بعد، ومثل حبيب بن أبي ثابت، لكن ابن مغول وابن دثار وابن صاعد لم أر من وصفهم بذلك، والله أعلم.стр. 161
يَعْنِي عَبْد الحميد"١.
١٧٩- قَالَ أَبُو داود: "حدثني غير واحد عن زيد بن الحُباب٢ قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع مِسْعرًا٣ يقول: الإيمان يزيد وينقص"٤.
الحواشي
(١) ١ عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو يحيى الكوفي، لقبه بشمين بفتح الموحدة وكسر الميم بَعْدها تحتانية ساكنة، ثم نون، صدوق يخطئ رمي بالإرجاء، مات سنة ٢٠٢هـ/ خ م د ت ق.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٨٢، ميزان الاعتدال ٢/٥٤٢، تقريب التهذيب ١٩٧.
٢ زيد بن الحباب العكلي بضم المهملة وسكون الكاف، أصله من خراسان، وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه، مات سنة ٢٠٣هـ/ م ٤.
انظر: تقريب التهذيب ١١٢.
٣ مسعر بن كدام.
انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٧/٢١٨، ميزان الاعتدال ٤/ ٩٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ١١٥.
٤ قلت: ودلالة هذه العبارة أن قائلها يؤمن بأن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان، فيزداد الإيمان بازديادها وينقص بنقصانها، وهذا ما لا يقول به أهل الإرجاء. إذ إن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص ولا دخل للأعمال به.
وإنما ساق أبو داود هذه العبارة من قول مسعر ليدلل بها على أن مسعر قد تاب مما وصف به من إرجاء، ويؤيد هذا ما رواه أبو نعيم بسنده إلى مسعر قوله: الإيمان قول وعمل.
ويذكر أن مسعراً اتهمه غير واحد بالإرجاء، ومن أولئك سفيان الثوري والذي لم يشهد جنازة مسعر من أجل ذلك، ولعل رجوع مسعر عن الإرجاء لم يبلغه. على أن الذهبي ﵀ قال في معرض الدفاع عن مسعر: ولا عبرة بما قاله السليماني كان من المرجئة. والإرجاء مذهب لعدة من العلماء فلا ينبغي التحامل على قائله.
انظر: ميزان الاعتدال ٤/٩٩، حلية الأولياء ٧/ ٢١٨، الملل والنحل ١/١٤٦.стр. 162
١٨٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أجْلَح١ أحيا٢ من أشعث٣، وأجلح ضعيف" (() .
١٨١- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي حَصِين٤، وابن أَبِي السَّفَر٥، فَقَالَ: "أبو حَصِين"٦.
١٨٢- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أجلح فوق داود٧، داود متروك يَعْنِي الأَودي" (() .
سئل أَبُو داود عن أجلح والسّري يعني ابن إسماعيل٨ فقال:
الحواشي
(١) ١ هو الأجلح بن عبد الله بن حجيّة. تقدم. وقد اختلف في توثيقه، وقد مال أبو داود إلى تضعيفه، كما هو هنا.
٢ أي أرفع شأناً.
٣ أشعث بن سوار الكندي.
(() انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ. وتضعيف أبي داود.
٤ عثمان بن عاصم.
٥ عبد الله بن أبي السفر.
٦ كأن السؤال كان حول من كان أيهما أثبت.
٧ داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو يزيد الكوفي الأعرج، ضعيف، مات سنة ١٥١هـ/ بخ ت ق.
انظر: مجروحي ابن حبان ١/ ٢٨٩، ميزان الاعتدال ٢/٢١، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ، تهذيب التهذيب ٣/٢٠٦، تقريب التهذيب ٩٧.
للأشعث في تهذيب التهذيب ١/١٨٩.
(() انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ، وتهذيب التهذيب في تضعيف أبي داود لداود الأودي ٣/ ٢٠٦.
٨ السّري بن إسماعيل الكوفي ابن عم الشعبي، ولي القضاء، متروك الحديث من السادسة/ق.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٣٩، مجروحي ابن حبان ١/٣٥٥، المغني في الضعفاء ١/ ٢٥٢، تقريب التهذيب ١١٧.стр. 163
"السَّرِيُّ متروك، وَيَحْيَى يَعْنِي القَطَّان١ قَدْ حدث عَن أجلح" (( () .
١٨٤- سألت أبا دَاوُد عَن أشْعَث٢ وجابر٣، قَالَ: "جَابِر ثقة عِنْدَ قومٍ"٤.
١٨٥- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن زكريَّا٥ وفِراسٍ٦، فَقَالَ: "زَكَرِيَّا يُحدِّث عَن فِراس".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "رُبَّمَا جَعل الْحَدِيث حَدِيثين. وَرَوَى عَنْ سُفْيَانَ٧ عَن أَبِي إِسْحَاقَ٨ عَنْ هُبَيْرَةَ٩ عَنْ عَلِيٍّ: "أنَّ رَجُلًا١٠ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً". وقال: ثنا
الحواشي
(١) ١ يحيى بن سعيد الحافظ.
يشير أبو داود بهذا إلى تقوية أمر أجلح مع كونه ضعيفاً إذا ما قورن بالسري بن إسماعيل.
(( () انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ.
٢ ابن سوار تقدم.
٣ جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي / د ت ق.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٤٠، التاريخ الكبير ١/٢/ ٢١٠، مجروحي ابن حبان ١/ ٢٠٨، ميزان الاعتدال ٢/٣٧٩، تقريب التهذيب ٥٣.
٤ منهم وكيع بن الجراح، حيث قال: "مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابراً ثقة". وقال شعبة: "كان جابر صدوقا في الحديث". وأما سفيان فقد بالغ في ذلك وقال: "ما رأيت أورع منه في الحديث".
وبهذا يستدل على أن أبا داود يرى أن جابراً أقل ضعفاً من أشعث وإن اشتركا في عموم الضعف، ولذا قال فيه أبو داود في موضع آخر: "ليس عندي هو بالقوي في حديثه".
انظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٧.
٥ زكريا بن ابي زائدة.
٦ فراس بن يحيى المكتب.
٧ سفيان الثوري.
٨ أبو إسحاق السبيعي.
٩ هبيرة بن يريم.
١٠ هو طلحة بن عبيد الله ﵁ كما بينه أبو داود في آخر النص.стр. 164
سُفْيَانَ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيرَةَ "أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً"١.
١٨٦- قَالَ أَبُو عبيد: أملى عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ من كتابه أَصْحَاب الشَّعْبِي٢ فَقَالَ: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل قيل لَهُ: فِراس٣ قَالَ: فِرَاسُ ثقة". رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيل٤، وإسماعيل أكبر سنًا منه. وَرَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا٥ وشعبة٦، وَسُفْيَان٧.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "ثنا ابن الصباح٨ ومحمد بْن يَحْيَى٩ قَالا: ثنا عَلِي بْن عَبْد اللَّهِ١٠ قَالَ: سألت يَحْيَى١١ عَن فِراسٍ المُكْتِب فَقَالَ: ما بلغني
الحواشي
(١) ١ أخرج هذا الحديث البيهقي في السنن الكبرى عَنْ سُفْيَانَ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عن هبيرة وذكره. وكذا عبد الرزاق في مصنفه.
انظر: السنن الكبرى ٧/ ١٧٢، مصنف عبد الرزاق ٦/٧٩.
٢ عامر بن شراحيل، تقدم، وهذا يدل على أن هناك كتاباً لأبي داود بهذا الاسم، وهذا مما انفرد كتاب السؤالات ببيانه، والله أعلم.
٣ فراس بن يحيى المكتب.
٤ يعني ابن أبي خالد الكوفي.
٥ زكريا بن أبي زائدة.
٦ شعبة بن الحجاج.
٧ سفيان الثوري.
٨ الحسن بن الصباح البزار آخره راء، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، مات سنة ٢٤٩هـ/ خ م ت س.
انظر: تقريب التهذيب ص ٧٠.
٩ محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، مات سنة ٥٨هـ على الصحيح/ خ ٤.
انظر: تقريب التهذيب ٢٢٣.
١٠ علي بن المديني.
١١ يحيى بن سعيد القطان.стр. 165
عَنْهُ شَيْء، وَمَا أنكرت عَلَيْهِ من حَدِيثه شيئًا إلا حَدِيث الاستبراء"١ (() .
١٨٨- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حسن الزعفراني٢ قَالَ: "قَالَ عَلِي٣: سمعت سُفْيَان٤ قَالَ: كَانَ قَيْس بْن مُسْلِم٥ مُعَلِّمًا وفراسُ"٦.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وقلت لأحمد بْن حنبل: إِسْمَاعِيل بْن سالم٧؟ فَقَالَ: بخ٨ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْت لأحمد هُوَ أكبر أَوْ مُطَرِّف٩؟ فَقَالَ: هو
الحواشي
(١) ١ لم أعثر عليه.
(() انظر: قول يحيى بن سعيد في فراس في تهذيب الكمال ٦/٥٤، والجرح والتعديل ٣/ ٢/٩١، وتهذيب التهذيب ٨/٢٥٩، وميزان الاعتدال ٣/٣٤٣.
٢ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي صاحب الشافعي. مات سنة ٢٦٠هـ أو قبلها بسنة/ خ د ت س ق.
انظر: تقريب التهذيب ٧١.
٣ علي بن المديني.
٤ هو الثوري.
٥ قيس بن مسلم الجدلي بفتح الجيم أبو عمرو الكوفي ثقة، رمي بالإرجاء، مات سنة ١٢٠هـ.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٨٦، الجرح والتعديل ٣/٢/١٠٣، تهذيب الكمال ٦/١٤٠، ثقات العجلي ٤٤، تقريب التهذيب ٢٨٤.
٦ فراس المكتب. قال فيه أبو حاتم: كان معلماً، ثقة، ما بحديثه بأس. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٩١.
٧ إسماعيل بن سالم الأسدي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة ثبت من السادسة/ بخ م د س.
انظر: سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب. تاريخ بغداد ٦/٢١٤، ميزان الاعتدال ١/٢٣٢، تقريب التهذيب ٣٣.
٨ كلمة تعجب تقال للمدح.
٩ مطرّف بن طريف.стр. 166
أكثر حديثا. ً قُلْت: بيان١؟ قَالَ فوقهم".
قَالَ أبو داود: "وسمعت أحمد قال: إِسْمَاعِيل بْن سالم صَالِح الْحَدِيث" (() .
١٩٠- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد٢ الشَّيْبَاني٣؟ قَالَ بَخٍ. وَقَالَ: الشَّيْبَاني ومُطَرِّف٤، وحُصَينُ٥، هَؤُلاءِ ثقات" (( () .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد الكريم٦ قَالَ: "سمعت
الحواشي
(١) ١ بيان بن بشر تقدم.
(() انظر: هذا النص في سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب وكذا في تاريخ بغداد ٦/٢١٤، وتهذيب التهذيب ١/٣٠٢.
٢ ابن حنبل.
٣ سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة مات في حدود ١٤٠هـ/ ع.
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٦، العلل ومعرفة الرجال ١/١٨١، التاريخ الكبير ٢/٢/١٦، سؤالات أبي داود لأحكد ورقة ٩ وجه ب. تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٣، تقريب التهذيب ص ١٣٤.
٤ مطرف بن طريف.
٥ حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل، الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، مات سنة ١٣٦هـ/ ع.
قال فيه أحمد ثقة مأمون، من كبار أصحاب الحديث.
انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٩٣، تهذيب الكمال ٧/١٣٥، المغني في الضعفاء ١/١٧٧، تقريب التهذيب ٧٦.
(( () انظر: هذا النص في سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب. وتهذيب الكمال ٧/١٣٥، وتهذيب التهذيب ١٠/١٧٢.
٦ محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي البصري، نزيل بغداد، ثقة من كبار العاشرة، مات سنة ٢٥٢هـ/ قد ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٣.стр. 167
(من) ١ قَالَ: قَالَ جَرير٢: لما مَات مُغِيرةُ٣ قَالَ لي الأَعْمَش٤: عليك بالشَّيْبَاني فالزمه".
١٩٢- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ٥ وَابْنُ يَحْيَى٦ أَنَّ عَلِيًّا٧ حَدَّثَهُمْ. قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ٨ إِنَّ زَكَرِيَّا - أَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُخْرِجُ كِتَابَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَ الشَّعْبِيِّ٩ فَكَتَبْتُ مِنْهُ. ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًّا فَرَدَدْتُهَا، لم أرد مِنْهَا شَيْئًّا، كِتَابَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ١٠، وَكِتَابَ فِرَاسٍ"١١.
١٩٢-قَالَ يَحْيَى١٢: "وَكَانَ إِنْسَانُ حَدَّثَنِي عَنْ زَكَرِيَّا عن عامر عن
الحواشي
(١) ١ كتبت في الهامش بصورة متقطعة ورجحت أن تكون كما ذكرت.
٢ جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي.
٣ مغيرة بن مقسم.
٤ سليمان بن مهران.
٥ الحسن بن الصباح البزاز.
٦ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد الله الذهلي.
٧ علي بن المديني.
٨ يحيى بن سعيد القطان.
٩ عامر بن شراحيل. تقدم.
١٠ سعد بن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عوف الزهري، ولي قضاء المدينة، وكان فاضلاً عابداً مات سنة ١٧٢هـ/ ع.
قال يعقوب بن سفيان في ترجمة سعد: قال علي قال يحيى: أخرج لي زكريا ثلاث صحائف صحيفة عن مشيخته سعد بن إبراهيم وغير ذلك، وصحيفة عن جابر وصحيفة عن عامر فرددتها عليه وقلت حدثني من حفظك.
انظر: المعرفة والتاريخ ٢/١٥٦، الجرح والتعديل ٢/١/٧٩، الكاشف ١/٣٥٠، تهذيب التهذيب ٣/٤٦٥، تقريب التهذيب ص ١١٧.
١١ بن يحيى المكتب.
١٢ هو ابن سعيد القطان.стр. 168
عبد الله ابن عمر١ ما نقش خاتمك؟ يعنعن فَلَقِيتُ ابْنَهُ٢ بِمَكَّةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ يَرْوِي هَذَا عَنْ فراسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ"٣.
١٩٤- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت أحمد يَقُول: زَعَموا أَن يَحْيَى بْن أَبِي زائدة قَالَ: لو شئت لسَمَّيتُ لَكَ كُل من بَيْنَ أَبِي وبين الشَّعْبِي"٤.
١٩٥- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد بْن حنبل. زَكَرِيَّا بْن أَبِي زائدة، فَقَالَ: لا بأس بِهِ. قُلْت مثل مُطَرِّفٍ٥. قَالَ: لا، كلهم ثقة. كَانَ عِنْدَ زَكَرِيَّا كتاب، وَكَانَ يَقُول فِيهِ الشَّعْبِي، ولكن كَانَ يدلس يأخذ عَن جَابِر٦، وبيان٧، ولا يُسَمِّي"٨.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ٩ وَابْنُ يَحْيَى١٠ أن علياً١١
الحواشي
(١) ١ ﵄.
٢ يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
٣ قلت: في هذا النص والذي يليه ما يشير إلى أن زكريا كان يدلس عن الشعبي كثيراً. وقد تقدم الكلام على هذا في النص رقم ١٧٢.
٤ تكرار هذا النص، وقد تقدم الكلام عليه في نص رقم ١٧٢.
٥ مطرف بن طريف تقدم.
٦ جابر بن يزيد الجعفي. تقدم.
٧ بيان بن بشر تقدم.
٨ قلت: كأن أحمد يشير إلى أن التدليس جعل زكريا في مرتبة دون مرتبة مطرف، وإن اشتركا في مجمل التوثيق. وقد جاء في مسائل أبي داود للإمام أحمد ما نصه: قلت: لأحمد: زكريا بن أبي زائدة. قال: "ثقة لا بأس به. قلت هو مثل مطرف؟ قال: لا.
ثم قال أحمد: كلهم ثقات. كان عند زكريا كتاب فكان يقول فيه: سمعت الشعبي، ولكن زعموا أنه يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمي. يعني ما يروي من غير ذلك الكتاب يرسلها عن الشعبي".
انظر: مسائل أبي داود للإمام أحمد ورقة ٩/ وجه ب.
٩ الحسن بن الصباح البزاز.
١٠ محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي.
١١ ابن المديني.стр. 169
حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ١ عَنْ زَكَرِيَّا٢، عَنِ الشَّعْبِيِّ٣ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي مثل إسماعيل٤ وليس به بأس".
ثنا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَن عَلِي قَالَ: ليس من أصحاب الشعبي أعلا من أبي حصين٥. وكانت عنده قِمَطْرُ ذهبت".
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا أَحْمَد بْن سنان٦، حَدَّثَنِي سَهْل بْن أَبِي خُدَوية٧ قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُول: سمعت سُفْيَان٨ (يَقُول) ٩: حماد١٠ لم يكن بالحافظ،
الحواشي
(١٧٧) .
٦ أحمد بن سنان بن أسد بن حبّان.
٧ سهل بن حسان وهو سهل بن أبي خدّوية.. وكان من الحفاظ تقادم موته، روى عن حاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وعنه أحمد بن حنبل.
انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٩٧.
٨ الثوري.
٩ ليست في المخطوط، وإنما أضفتها لمناسبة الكلام.
١٠ لعله حماد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه، صدوق له أوهام، رمي بالإرجاء، مات سنة ١٢٠هـ أو قبلها/ خت م ٤.
قال شعبة: "كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ"، يعني أن الغالب عليه الفقه.
انظر: طبقات المحدثين بأصبهان ١/٤٤ ضعفاء العقيلي ١/ ١٠٧، تهذيب الكمال ٢/١٢٩، من تكلم فيه وهو موثوق ١٠، تقريب التهذيب ٨٢.стр. 170
إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد١ أحبُّ أَصْحَاب الشَّعْبِي٢ إليَّ".
١٩٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد: أَصْحَاب الشَّعْبِي من أَحبُّهم إليك؟ قَالَ: لَيْسَ عندي فيهم مثل إِسْمَاعِيل٣. قُلْت: ثُمَّ من؟ قَالَ: ثُمَّ مُطَرِّفٍ٤. قُلْت بَيَان٥؟ قَالَ: بيان من الثقات، ولكن هَؤُلاءِ أَروَى عَنْهُ"٦ (() .
أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا إِسْمَاعِيلُ٧ عَنْ حَفْصٍ الأُبُلِّيِّ٨ ثنا وَكِيعٌ٩ عَنْ إِسْمَاعِيلَ١٠ قَالَ: رَأَيْتُ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عليه
الحواشي
(١) ١ تقدم.
٢ قال ابن المبارك عن الثوري: "حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري"، وهو يعني إسماعيل أعلم الناس في الشعبي وأثبتهم فيه.
انظر: تهذيب التهذيب ١/٢٩١.
٣ ابن أبي خالد.
٤ ابن طريف.
٥ بيان بن بشر.
٦ يستفاد من هذا أن توثيق الراوي بالملازمة في شخص ما، يقدمه على من شاركه في الرواية عن الشيخ بدون ملازمة. وتظهر فائدة هذا عند التعارض. فإذا ما اختلف راويان في رواية عن راو، يرويان عنه عادة، فترجح رواية من هو أكثر ملازمة إذا استويا في التوثيق.
(() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، سير أعلام النبلاء ٣/١٩٥.
٧ جاء في المخطوط عن والصواب ما أثبته.
٨ إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار الأبليّ بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام الأودي، صدوق، مات سنة نيف وخمسين ومائتين/ س ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٢.
٩ وكيع بن الجراح.
١٠ إسماعيل بن أبي خالد.
انظر: قوله المذكور في طبقات ابن سعد ٦/٢٤٤، المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، حلية الأولياء /٣٦٣، تذكرة الحفاظ ١/٣٥٣، تهذيب التهذيب ١/٢٩١.стр. 171
وَسَلَّمَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى١، وَأَنَسًا٢ وَأَبَا جُحَيفَةَ٣، وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ٤، وَأَبَا كَاهِلٍ٥ قَيْسَ بْنَ عَائِذٍ، وطارق بن شهاب"٦.
الحواشي
(١) ١ عبد الله تقدم. قال إسماعيل: رأيت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى له ضفيرانا.
انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥.
٢ أنس بن مالك. قال إسماعيل: رأيت أنساً يخضب بالحناء.
انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥.
٣ وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة، السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد، أبو جحيفة مشهور بكنيته، مات ٩٤هـ/ ع.
انظر: تقريب التهذيب ٣٧٢، الإصابة ٣/ القسم الأول/ ٦٤٢.
٤ عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي، له ولأبيه صحبة، مات سنة ٨٥هـ/ ع.
قال إسماعيل: سمعت عمرو بن حريث يقول: "ذهبت وأخي إلى النبي ﷺ فدعا لي بالرزق".
انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٥٣١، تقريب التهذيب ٣٥٨.
٥ جاء في المخطوط أبو كهل، وفي التقريب في الطبعتين الباكستانية والمصرية أبو كامل بالميم، وهو خطأ والصواب ما أثبته كما هو في الطبعة الهندية وباقي كتب التراجم.
وأبو كاهل هو قيس بن عائذ، وقيل عبد الله بن مالك ﵁. قال إسماعيل: "رأيت أبا كاهل وكان له صحبة".
انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، الإصابة ٤/ القسم الأول /ص٢٦٤.
٦ طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، أبو عبد الله رأى النبي ﷺ وهو رجل مات سنة ٨٣هـ وقيل قبل ذلك/ع.
قلت: اختلف في صحبته. قال أبو ادود رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، وقال أبو حاتم: "ليست له صحبة"، ورجح ابن حجر في الإصابة أنه صحابي، فذكره في القسم الأول أي ممن لا يشك في صحبته، وهذا هو ما تميل إليه النفس، فمن رأى النبي ﷺ كان صحابياً، وهذا مذهب كثير من المحدثين كالبخاري، واشترط بعضهم أن يكون الرائي مميزاً، فكيف بمن رآه ﷺ رجلاً، ولذا فقد ذكره أكثر المصنفين في الصحابة في كتبهم كابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة. والله أعلم.
انظر: تقريب التهذيب ١٥٦، الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٢٢٠.стр. 172
٢٠٠- حدثنا أبو داود حدثنا الحَسَن بن علي١، ثنا إسحاق ابن إِسْمَاعِيل٢، ثنا حُسَين بْن عَلِي٣ عَن ذوَّاد بْن عُلْبَةَ٤ قَالَ: "ما أعرف عربياً ولا أعجمياً أفضل من مُطَرِّف بْن طريف"٥ (() .
حدثنا أبو داود حدثنا النفيلي٦ ثنا زهير٧، عَن أَبِي إسحاق٨ قال:
الحواشي
(١) ١ الحسن بن علي الخلال.
٢ إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، أبو يعقوب نزيل بغداد، يعرف باليتيم، مات سنة ٢٠٣هـ أو قبلها/ د. انظر: تقريب التهذيب ٢٨.
٣ حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوف المقرئ، مات سنة ٢٠٤هـ أو قبلها/ ع.
انظر: تقريب التهذيب ٧٤.
٤ جاء في المخطوط داود بمهملتين، وهو تصحيف، والصواب بذال معجمة في أوله وهو: ذوّاد بن علبة بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، الحارثي أبو المنذر الكوفي، /ت ق.
انظر: تقريب التهذيب ٩٨.
٥ تقدم.
قلت: ورد مثل هذا عن ابن عيينة حيث قال الشافعي عنه: ما كان ابن عيينة بأحد أشد اعجاباً منه بمطرف بن طريف.
انظر: تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢، وسير أعلام النبلاء ٣/١٩٥.
(() انظر: تهذيب الكمال حيث ذكره المزي عن حسين الجعفي عن داود بن علبة ٧/١٣٥، وسير أعلام النبلاء ٣/١٩٥.
٦ عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بنون وفاء مصغراً، أبو جعفر النفيلي الحراني، مات سنة ٢٣٤هـ/ خ د ت س ق.
انظر: تقريب التهذيب ١٨٨.
٧ زهير بن معاوية بن حديج.
٨ السبيعي.стр. 173
"إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد١، شرِبَ العِلْمَ شربًا"٢.
٢٠٢- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثنا الْحَسَن بْن عَلِي٣ قَالَ: "سمعت الشَّافِعِي٤ قَالَ: مَا كَانَ ابنُ عُيَيْنَة٥ بأحدٍ، أشدَّ إعجابًا منه بمُطَرِّف"٦ (() .
٢٠٣- ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُثْمَان بْن أَبِي شيبة٧، ثنا جَرِير٨ عَن مُجَالِد٩عَن الشَّعْبِي١٠ قَالَ: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي يزدرد العلم ازدراداً" (() .
الحواشي
(١) ١ تقدم.
٢ جاء هذا من قول أبي إسحاق في العلل ومعرفة الرجال ١/٩٩، وتذكرة الحفاظ ١/١٥٣، وشرح علل الترمذي ٣٧٢، ومن قول عامر الشعبي كما نقله عنه أبو إسحاق في طبقات ابن سعد ٦/٣٤٤، الجرح والتعديل ١/١/١٧٥، وسير أعلام النبلاء ٣/٢١١، بنفس اللفظ المذكور، وبلفظ: يحس العلم حسوا.
٣ الحسن بن علي الخلال.
٤ محمد بن إدريس الشافعي المكي، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين، مات سنة ٢٠٤هـ/ ٤.
انظر: تقريب التهذيب ٢٨٨.
٥ سفيان تقدم.
٦ تقدم الكلام عليه في النص السابق.
(() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢.
٧ عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسين بن أبي شيبة الكوفي، مات سنة ٢٣٩هـ/ خ م د س ق.
انظر: تقريب التهذيب ٢٣٥.
٨ جرير بن عبد الحميد الضبي.
٩ مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، مات سنة ١٤٤هـ/م د ت س ق.
١٠ عامر بن شراحيل.
(() انظر: تهذيب الكمال ١/٩٩، تذكرة الحفاظ ١/١٥٣، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢١١.стр. 174
٢٠٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَرْوَان بْن مُعَاوِية١ يقلب الأسماء٢! يَقُول: حدثني إبراهيم ابن (أبي) ٣ حِصْن٤، يَعْنِي أبا إِسْحَاق الفزاري، وحدثني أَبُو بَكْر بْن فُلان عَن أَبِي صَالِح٥ يَعْنِي أبا بكر من عياش٦ يَعْنِي يسقط من بينهما"٧.
الحواشي
(١) ١ مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء القزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ثم دمشق، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، مات سنة ١٩٣هـ/ ع.
قلت: كان مروان بن معاوية يدلس تدليس الشيوخ وتدليس التسوية حتى اشتهر بذلك، وقد عابه الأئمة على هذا. والذي دعاه إلى هذا أعني التدليس كثرة الضعفاء والمجهولين من شيوخه.
ذكر عباس الدوري عن ابن معين قال: والله ما رأيت أحيل للتدليس منه.
ولهذا فقد وقف المحدثون من أحاديثه موقف الريبة، وعليه فما رواه عن المعروفين أخذ به وما رواه عن المجهولين يتوقف فيه.
انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣٢، الجرح والتعديل ٤/١/١٧٢، ثقات العجلي ٤٩، موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٨٦، تهذيب الكمال ٧/ ١١٧، ميزان الاعتدال ٤/٩٣، تقريب التهذيب ٣٣٣ طبقات المدلسين ٣٣.
٢ أي يسمي الراوي بغير ما اشتهر به عند المحدثين كأن يذكره بكنيته غير المعروفة أو باسمه وهو مشهور بكنيته أو غير ذلك وإنما يعمد المدلس لهذا ضعف من يروي عنه فيغير اسمه كيلا يعرف، يُعمي به على الناس.
٣ هذه الكلمة ليست في المخطوط، والصواب إثباتها.
٤ إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفزاري، روى عنه مروان بن معاوية ونسبه إلى جده فقال: ثنا إبراهيم بن أبي حفص. انظر: العلل ومعرفة الرجال١/٣٩١، الجرح والتعديل١/١/٩٣.
٥ أحسبه ذكوان أبا صالح السمان الزيات المديني، مات سنة ١٠١هـ/ ع.
ورجحته لأن تلاميذته هم من طبقة شيوخ ابن عياش. انظر: تقريب التهذيب٩٨.
٦ تقدم.
٧ أي يدلس تدليس التسوية، وهو من أسوأ أنواع التدليس، وهو أن يعمد الراوي إلى إسقاط شيخ شيخه الضعيف، أو إسقاط ضعيف بين ثقتين فيظهر الإسناد للناظر سليما من الضعفاء.стр. 175
وقيل لَهُ: "مَرْوَان عَن إِسْحَاق بْن طَلْحَة١؟ فَقَالَ: إِسْحَاق بْن يَحْيَى" (() .
٢٠٥- سألت أبا دَاوُد عَن عبد القدوس الشامي٢ فقال: "لَيْسَ بشيء، وابنه٣ شرٌّ منه، رَوَى عَنْهُ٤ سُفْيَان الثَّوْرِي فَقَالَ: ثنا أبو سعيد٥ (() .
٢٠٦- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وبلغني عَن سُفْيَان الثَّوْرِي قَالَ: أعلم التابعين سعيد بن جبير"٦.
الحواشي
(١) ١ إِسْحَاق بْن يَحْيَى بْن طَلْحَة بن عبيد الله التميمي، ضعيف من الخامسة/ تق.
انظر: تقريب التهذيب ٣٠.
(() انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق ١/٣٨٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٩٨.
٢ عبد القدوس بن حبيب الكلاعي بفتح الكاف، الدمشقي أبو سعيد، روى عن الكبار وعنه الثوري وغيره.
أورده ابن حبان في المجروحين وكان مما قال: "كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه"، وقال الفلاس: "أجمعوا على تركه".
انظر: الجرح والتعديل ٣/١/٥٦، الكنى والأسماء للدولابي ١/٢٩٧، مجروحي ابن حبان ٢/١٣١، تاريخ بغداد ١١/١٢٨، ميزان الاعتدال ٢/٦٤٣.
٣ عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، أبو محمد الكلاعي بفتح الكاف وتخفيف اللام الدمشقي، ضعيف من التاسعة/ف. انظر: الجرح والتعديل ٣/١٤٨، مجروحي ابن حبان ٢/١٥١، ميزان الاعتدال ٢/٦١٧، تقريب التهذيب ٢١٣، لسان الميزان ٤/١٤.
٤ يعني عبد القدوس.
٥ يلاحظ أن الثوري لم يصرح باسمه، بل كان يذكره بالكنية.
(() انظر: تاريخ بغداد ١١/١٢٨، لسان الميزان ٤/٤٧.
٦ إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي/ القسم المحقق ص ٧٨٣.стр. 176
قُلْت لأبي دَاوُد: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى١ سَمِع عُمَر؟ قَالَ: "قَدْ رَوَى ولا أدري يصح أم (لا) ٢، قَالَ: رأيت عمر٣ يمسح٤ ورأيت
الحواشي
(١) ١ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة اختلف في سماعه من عمر، مات بمو قعة الجماجم سنة ٨٦هـ، وقيل غرق/ ع.
قلت: اختلف في سماعه من عمر ﵁ وجل الأئمة على أنه لم يسمع منه شيئاً، وقد ورد عن عبد الرحمن أثران يفيدان أنه رأى عمر وسمع منه، لكن العلماء لم يصححوا هذاين الأثرين.
أما الأثر الأول فهو: ما تضمنه سؤال الدوري لابن معين عن سماع عبد الرحمن من عمر فأجاب بأنه: لم ير عمر، قال الدوري: "الحديث الذي يروى كنا مع عمر نتراءى الهلال". قال ابن معين: "ليس بشيء".
وأما الأثر الثاني: فما رواه أبو خيثمة في مسنده قال: ثنا يزيد بن هارون عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت عمر يقول: "صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان". الحديث.
قال أبو خيثمة: "تفرد به يزيد بن هارون ولم يقل أحد سمعت عمر غيره. وقد رواه يحيى بن سعيد وغير واحد عن زبيد عن عبد الرحمن ولم يقل: سمعت قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: وقد روى سماعه من عمر من طرق وليست بصحيحة".
وقال أبو حاتم: "لا يصح لعبد الرحمن سماع من عمر: روي عن عبد الرحمن أنه رأى عمر، وبعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء بن عازب، وبعضهم كعب بن عجرة".
قلت: وبعدم السماع قال الخليلي وابن المديني وشعبة وآخرون. وعليه فروايته عن عمر مرسلة، والله أعلم.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٧٤، المراسيل لابن أبي حاتم ١٢٥، سير أعلام النبلاء ٢/٢٠٢ تهذيب التهذيب ٦/٢٦١، تقريب التهذيب ٢٠٩.
٢ ابن الخطاب ﵁.
٣ سقط هذا الحرف من المخطوط والصواب إثباته، كما أن الحافظ ابن حجر أثبته في النص المنقول عن الآجري عن أبي داود في التهذيب.
٤ انظر الحديث في طبقات ابن سعد ٦/٧٤.стр. 177
عُمَر حِينَ رأى الهلال"١.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَقَدْ رأيتُ من٢ يدفعه" (() .
٢٠٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سُمِّي أَبُو أُسَامة٣ حَامِضًا عِنْدَ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر٤.كَانَ إِذَا مَرَّ الْحَدِيث مُعادًا قَالَ: حَامِض"٥.
قَالَ أَبُو نُعَيم٦: "أتيت بُرَيد بْن عَبْد اللَّهِ٧ وعنده أَبُو أُسَامَة فَقَالَ٨: لا تحدثه. فسألته عن حديث، فقال: أحدثك بإسناده
الحواشي
(١) ١ انظر الحديث في مراسيل ابن أبي حاتم ١٢٥، تهذيب التهذيب ٦/٢٦٢.
٢ كأنه يشير إلى ابن معين وأبي حاتم وآخرين ممن لم يصححوا سماع عبد الرحمن من عمر ﵁.
(() انظر: تهذيب التهذيب ٦/٢٦١.
٣ حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس، كان بآخره ربما حدث من كتب غيره، مات سنة ٢٠١هـ/ع.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٥، العلل ومعرفة الرجال ١/١٢٥، تهذيب الكمال ٢/١٢٤، ميزان الاعتدال ١/٥٨٨، العبر١/٣٣٥، تقريب التهذيب ٨١، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٣٤.
٤ عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم، ويقال له الجعفي نسبة إلى خاله، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين هـ/ م د س.
انظر: تقريب التهذيب ١٨٢.
٥ قلت: وهذا يدل على كثرة الأحاديث التي كانت عليه، مما يدل على أنه من المكثرين في الرواية.
وقد روى عبد الله بن عمر بن أبان عن أبي أسامة أنه قال: كتبت بإصبعي هاتين مائة ألف حديث. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣.
٦ الفضل بن دكين.
٧ بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة يخطئ قليلاً من السادسة/ع. انظر: تقريب التهذيب ٤٣.
٨ يظهر أن القائل هو أبو أسامة، وهو من طبقة أبي نعيم.стр. 178
أو أحدثك بمتنه؟ قال: قمت وَلَمْ أرده. قَالَ أَبُو نعيم: كان يحسدنا".
٢٠٩- قال أبو داود: "ثنا المخرمي١ ثنا أَبُو دَاوُدَ٢ قَالَ: سمعت شُعْبَة٣ يَقُول: مَا أفادني سُفْيَان الثَّوْرِي٤ حَدِيثًا قط ثُمَّ لقيت صاحبه إلا وجدت سُفْيَان لَهُ أحفظ من الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ".
٢١٠- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ وكيع٥: "قَالَ شُعْبَة: كَانَ سُفْيَان أحفظ مني"٦ (() .
٢١١- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عَابِسٌ بْن ربيعة٧ سمع عُمَرَ٨ وعابسٌ جاهلي"٩ (( () .
الحواشي
(١) ١ أبو جعفر، مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك المخرمي بمعجمة وتثقيل البغدادي، مات سنة بضع وخمسين ومائتين / خ د س.
انظر: تقريب التهذيب ٣٠٦.
٢ سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري، مات سنة ٢٠٤هـ/ خت م ٤.
٣ ابن الحجاج.
٤ تقدم
٥ ابن الجراح.
٦ انظر: قول شعبة أو نحوه في سنن أبي داود ٢/٢٢٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٦٦، تهذيب التهذيب ٤/١١٢.
(*) انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٤.
٧ عابس - بموحدة مكسورة - بن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم من الثانية/ ع.
انظر: طبقات ابن سعد ٦/٨٤، طبقات خليفة ١٤٨، المعرفة والتاريخ ٣/٩٩، الجرح والتعديل ٣/٢/٣٥، تهذيب الكمال ٤/٣٥، تقريب التهذيب ١٥٩.
٨ ابن الخطاب ﵁ تقدم.
٩ أدرك الجاهلية والإسلام، أي أنه مخضرم.
(**) انظر: تهذيب الكمال ٤/٣٥، تهذيب التهذيب ٥/٣٧.стр. 179
٢١٢- وسمعت أَبَا داود يَقُولُ: "خرج المسعوديُّ١ فرأى جَماعةً فَقَالَ: أنا أريد أَن أحدِّث هَؤُلاءِ كلهم، يجئ واحدٌ واحدٌ فأقرأ عَلَيْهِ"٢.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَقَدْ رَوَى شُعْبَة٣ عَن المسعودي. رَوَى عَنْهُ سُفْيَان الثَّوْرِي" (() .
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "قتل حُجر حربي٤ على يد
الحواشي
(١) ١ المسعودي: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بن عتبة.
٢ كأن في هذا إشارة إلى مدى تمكن المسعودي في الحديث، واعتداده بعلمه.
٣ ابن الحجاج.
(() انظر: تاريخ بغداد ١٠/٢١٨، تهذيب الكمال ٤/٢٠٠.
٤ كذا جاء في المخطوط. والصواب هو حجر بن عدي، وسأذكر مرجحات ذلك بعد.
وهو حجر بضم أوله وسكون الجيم ابن عدي بن معاية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكندي المعروف بحجر الأدبر حجر الخير. صحب علياً ﵁ وكان من شيعته، قتل بمرج عذراء بأمر من معاوية وكان حجر الذي افتتحها فقدر أن يقتل بها ﵁ وكان ذلك سنة ٥٣هـ، وقيل قبلها.
وقد ذكر مغلطاي ﵀ هذا النص أعني قول أبي داود في ترجمة حجر ابن حجر الكلاعي وهو وهم منه؛ لأن أبا الأعور السلمي وإن كان مختلفاً في صحبته فقد أدرك الجاهلية فمن المستبعد أن يكون قاتلاً لحجر الكلاعي، لأن حجراً من الطبقة الثالثة أي أنه توفي بعد المائة.
أما ترجيحي لابن عدي فكان لأسباب منها: أن ابن عدي كان من أمراء علي في صفين والجمل، وكان أبو الأعور السلمي في الوقت ذاته من أمراء معاوية أي أن كلا منهما كان خصمًا للآخر.
ومنها أيضاً فلأن أبا داود أورد النص مرة أخرى في الجزء الخامس من كتاب السؤالات في ذكر أهل دمشق، ولكن أفرد ذكر حجر، ومعروف أن حجر بن عدي نزل الشام بل وافتتح أجزاء منها. ثم زاد أبو داود على ذلك نصاً آخر ذكر فيه قول حجر: لا تطلقوا عني قيودي فإني سأبعث مخاصماً.
فهذه الدلائل تشير إلى أن المقصود بعبارة أبي داود هو حجر بن عدي ﵀. ولكن المؤرخين كابن جرير الطبري وابن كثير وآخرين يذكرون أن قاتله يُسمى هدبة بن فياض والملقب بالأعور، وعليه فإن قول أبي داود بأن قاتله هو أبو الأعور السلمي وهم، وربما كان ذلك لاشتراك اسميهما بلقب الأعور.
على أنه يمكن القول أن معاوية قد كلف أبا الأعور السلمي بقتل حجر بن عدي فوجه هذا الأخير هدبة بن فياض الملقب بالأعور فقتله. والله أعلم.
وكان حجر بن عدي ﵀ قد بعث به زياد بن أبيه من المدينة إلى الشام بناء على طلب معاوية، فلما قدم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال: "أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم، فأمر بقتله فقال: لا تطلقوا عني حديداً ولا تغسلوا عني دماً فإني لاق معاوية بالجادة وإني مخاصم".
وقد ذكر ابن جرير وغيره أن الأعور هدبة بن فياض لما اقترب من حجر وهو شاهر سيفه ارتعدت خصائله فقال: "كلا زعمت أنك لا تجزع من الموت فأنا أدعك فابرأ من صاحبك، فقال: مالي لا أجزع وأنا أرى قبراً محفوراً وكفناً منشوراً وسيفاً مشهوراً، وإني والله إن جزعت من القتل فلا أقول ما يسخط الرب، فقتله".
انظر: المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٥، تاريخ الطبري ٥/٢٧٤، العقد الفريد ٣/٢٤٣، تهذيب ابن عساكر ٢/٣٧٠، البداية والنهاية ٨/٤٩، تهذيب التهذيب ٢/٢١٤، الإصابة ١/ القسم الأول/ ٣١٤.стр. 180
أَبِي الأعور السُلمي"١.
٢١٤- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّد بْن يُونُس النسائي٢ ثنا زَيْد بْن الحباب٣ حَدَّثَنِي من سمع مِسْعرًا٤ يَقُول: الإيمان يزيد وينقص"٥.
следующие страницы →