стр. 596
ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة نكحَها، أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر، أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ، ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً. وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط. ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.
(ولا مَن وَطِئ أجنبيةً زُفَتْ إليه، وقُلْنَ: هي عرسُك، وعليه مهرُها، ومَحْرَمة (١) نكحَها) (٢) عطفٌ على قوله: أجنبية؛ وهذا عند أبي حنيفةَ ﵁ فإنَّه جعلَ النِّكاحَ شُبْهةً في درءِ الحدّ، (أو بهيمة، أو أَتَى في دُبُر): هذا عند ابي حنيفةَ ﵁.
أمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٣) ﵃ في أحدِ قوليه يحدُّ حدَّ الزِّنا؛ لأنَّه في معنى الزِّنا؛ لأنَّه قضاءُ الشَّهوةِ في محلٍ مشتهىً على سبيلِ الكمالِ على وجهٍ تمحضَ حراماً.
وله: أنَّه ليس بزنا، فإنَّ الصَّحابةَ ﵁ عنهم اختلفوا في موجبه (٤): من الإحراق، وهدم الجدار، والتَّنكيس من مكان مرتفعٍ باتّباعِ الأحجار، فعند أبي حنيفةَ ﵁ يعزَّرُ بأمثالِ هذه الأمور.
(أو زنَى في دارٍ الحرب أو بغيٍ) (٥)، هذا عندنا خلافاً للشَّافِعِيّ (٦) ﵁.
(ولا بزنا غيرِ مكلَّفٍ بمكلَّفةٍ أصلاً): أي لا على هذا، ولا على هذه، وعند زُفر والشَّافِعِيِّ (٧) ﵁ تحدّ هي، (وفي عكسِهِ حدَّ هو فقط.
ولا إن أقرَّ واحدٌ به، والآخرُ بنكاح.