Полный текст (173 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
يا رسول الله؟ قال: "مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحد حتى يقرِّب له شيئاً. قالوا لأحدهما: قَرِّب. قال: ليس عندي شيء أُقرِّبه. قالوا: قرب ولو ذباباً. فقرَّب ذباباً فخلّوا سبيله فدخل النار ... "] .
قال الشيخ أثابه الله: وعن طارق بن شهاب مقطوع لأنه لم يسمعه من النبي – ﷺ ، لأنه كان صغيراً عند وفاته – ﷺ .
قوله: "لا يجاوزه أحد" في نسخة فتح المجيد "لا يجوزه".
قوله: "فقرب ذباب" وقد استنبط المؤلف أن الرجل الذي قرّب الذباب كان مسلماً.
قوله: "قرّب" ومنه تسمى الأضاحي قرابين لأنها تقرب إلى الله.
* * *
стр. 37
٦٦: ١٠٣ [باب لا يذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله]
قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب جزم فيه المؤلف –رحمه الله تعالى- بالحكم، وهو عدم جواز الذبح لله بمكان يُذبح فيه لغير الله.
* * *
٦٧: ١٠٤ [عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل أن ينحر إبلاً بِبُوانة فسأل النبي ﷺ فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ " قالوا: لا. قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا. فقال رسول الله ﷺ : "أوف بنذرك ... " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: [ينحر إبلاً] جاء في بعض الروايات أن عددها مائة، ولم يذكر السبب الذي نذر من أجله، ولعله أراد بنذره أن يوسِّع على أهل ذلك المكان.
стр. 38
قوله: [ببوانة] في فتح المجيد قولان بفتح الباء وبضمها.
قال الشيخ أثابه الله: ولما كان النذر نذر عبادة لم يفته من أول مرة، بل سأل واستفصل، فلما تأكد أنها خالية من المعاصي، وأنها غير مملوكة لإنسان أفتاه بالجواب.
قوله: [وثن] قال بعضهم: الوثن: ما ليس له صورة، والصنم يطلق على ما له صورة وما ليس له صورة.
قوله: [يعبد] ويلحق بذلك معابد المبتدعة كالرافضة والصوفية من حوانيتهم وخاناتهم وحسينياتهم فلا شك أنها أقيمت على غير التقوى.
قوله: [أعيادهم] العيد: ما يتكرر بعود.. إلخ الحاشية رقم ١.
يوم عاشوراء: يتخذه النواصب يوم عيد والشيعة يوم مأتم.
* * *
٦٨: ١٠٦ [" ... لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم"]
قال الشيخ أثابه الله: وقد ورد في الحديث قصة أخرى. لما سرقت ناقة النبي – ﷺ سرقها المشركون، قامت امرأة من الأسرى فركبتها وقالت: إن نجاني الله عليها نحرتها لله، فلما قدمت المدينة أخبرتهم بذلك فقال – ﷺ ذلك.
* * *
٦٩: ١٠٦ [١ حاشية: "نذر المعصية لا يجوز الوفاء به بإجماع العلماء. وهل فيه كفارة يمين؟ على قولين: تجب لحديث عائشة: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" والثاني: لا كفارة عليه لحديث الباب وحديث عائشة الآتي] .
قال الشيخ أثابه الله: والذي أختاره القول الأول، وهو وجوب الكفارة.
стр. 39
[باب من الشرك النذر لغير الله]
وقول الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] . وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠] .
٧٠: ١٠٧ قال الشيخ أثابه الله: أدخل المؤلف هذا في كتاب التوحيد لأن كثيراً من المشركين ينذرون للأموات والمشاهد.
فالنذر المطلق: نذرت أن أذبح لفلان.
أما النذر المعلق فهو الكثير كقولهم إن شفى الله مريضي ذبحت لفلان وفلان ...
[النذر] : تعريف النذر عند مشايخ الدعوة: إلزام المكلف نفسه تعظيماً لمن نذر له.
محترزات التعريف: الإلزام: فرض الشيء على النفس. واشتراط كونه مكلفاً يخرج الصغير والسفيه. وقولهم: نفسه، يخرج غيره كما تقدم في قوله [ولا فيما يملك] فلو قال: نذرت يا زيد أن تصوم أنت يومين لم يصح نذره. وقولهم: تعظيماً لمن نذر له. فهذا ظاهر في النذر أنه لا ينذر إلا لمن يعظمه.
قال الشيخ أثابه الله: وجه الدلالة من تبويب المؤلف أن الوفاء بالنذر طاعة، وإذا كان طاعة فهو خاص بالله تعالى، فصرفه للمخلوق شرك. وهناك آيات أخرى دالة على أن النذر يتعبد به: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] . والأمر للوجوب. فلو قال: لله علي إذا حججت أن أختم القرآن في الحرم.
стр. 40
أمر بالوفاء بالنذر فهو من جملة العبادات.
وقد كان النذر في الأمم قبلنا فحكى الله تعالى عن أم مريم أنها قالت: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ ومن ذلك أيضاً ما حكى الله عن مريم: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا..﴾ [مريم: ٢٦] وإذا كان النذر في الأمم قبلنا فهو عبادة.
قال الشيخ أثابه الله: أقسام النذر:
١. نذر الطاعة.
٢. نذر المعصية.
٣. نذر المباح.
٤. نذر المكروه.
٥. نذر اللجاج والغضب.
نذر المعصية:
لا يجوز الوفاء به ومثاله: لله علي أن أشرب خمراً.
نذر المباح:
يجوز فعله، وتركه فيه كفارة يمين:
مثال المطلق: لله علي أن لا ألبس الصوف.
مثال المعلق: لله علي أن رزقني مالاً أن أبني بيتاً من ثلاثة أدوار.
نذر اللجاج والغضب:
وسبه أن الإنسان قد يحفزه أمر فيعلق أموره على أمور مستقبلة بسبب الغضب. كقوله: إن جاء فلان أحرقت مالي. فهذا لا ينبغي الوفاء به وفيه كفارة يمين أيضاً.
***
стр. 41
٧١: ١٠٨ [في الصحيح عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"] .
قال الشيخ أثابه الله: النذر لله تعالى عبادة لكن هل يشرع؟ الصحيح أنه غير مشروع. فقد جاء في البخاري عنه – ﷺ : "النذر لله تعالى عبادة لكن هل يشرع؟ الصحيح أنه غير مشروع. فقد جاء في البخاري عنه – ﷺ : "إن النذر يستخرج من مال البخيل وهو لا يأتي بخير". الحديث بمعناه.
فإذا كان النذر لغير الله فهو محرم. وإن كان نذره لله كقوله إن شفى الله مريضي اعتكفت عشراً. فهذه عبادات يلزم الوفاء بها لكن عقدها مكروه، وفيها –أي- تلك المنذورات سوء ظن بالله لأنه بنذره ذلك يقول: "لن يشفي الله مريضي حتى أعتكف عشراً" فيقال له لا يلزم ذلك بل ولا يصح أن تعلق شفاء مريضك بسبب نذرك.
قال الشيخ أثابه الله: استدل العلماء بالحديث على وجوب الوفاء بنذر الطاعة، وذهبت الحنفية إلى أنه لا يجب الوفاء بنذر الطاعة إلا إذا كانت الطاعة واجبة بأصل الشرع. ومثاله من نذر الاعتكاف: قالوا لا يلزمه الوفاء لأن الاعتكاف غير واجب بأصل الشرع، بخلاف ما لو نذر صلاة أو صيام فيلزمه الوفاء به، لأن أصل الصيام والصلاة واجب بأصل الشرع، والجمهور يستدلون بعموم هذا الحديث وبحدث عمر –﵁: إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. فقال: أوف بنذرك. والاعتكاف غير واجب بأصل الشرع.
قال الشيخ أثابه الله: إن اشتمل النذر على مشقة فلا يلزم الوفاء به، كما في حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن يصوم ولا يتكلم، ولا
стр. 42
يستظل، فأمره – ﷺ بالجلوس والاستظلال وإتمام الصيام فنهاه عن المشقة دون غيرها.
وكما في حديث المرأة التي نذرت أن تحج ماشية فأمرها بالركوب ونهاها عن المشقة فقال: "لتركب ولتمش ... " الحديث.
* * *
стр. 43
[باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] .
٧٢: ١١٠ قال الشيخ أثابه الله: وجزم المؤلف بأن الاستعاذة بغير الله شرك. لكن إذا استعاذ الإنسان بإنسان آخر فيما يقدر عليه فيجوز ذلك، ويسمى استجارة. أما ما لا يقدر الإنسان عليه فلا يجوز الاستعاذة به. فالحاصل أن الاستعاذة عبادة، وإذا كانت عبادة فإن صرفها إلى غير الله شرك.
ومفهوم ذلك –تبويب المؤلف-: ومن التوحيد الاستعاذة بالله.
المستعيد به: هو الإنسان.
المُستعاذ به: هو الله تعالى.
المستعاذ منه: المخاوف.
والاستعاذة تعظيم لأن المستعيذ يشعر بالخوف فليجأ إلى المستعاذ به حتى ينصره ويحفظه، وهذا هو التعظيم بعينه والتعظيم عبادة.
والمستعيذ في الحقيقة ضعيف لأنه يشعر بعجزه بنفسه، فلذلك
стр. 44
يلجأ إلى ربه، ويصاحب الاستعاذة ذل وخوف واستكانة، فلا يصلح ذلك إلا لله تعالى.
مستعيذ: هو الإنسان. ومستعاذ به: وهو الله. ومستعاذ منه: وهي الشرور وصيغته استعاذة. فهذه أربعة أمور.
قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة إما أن تكون من الأعداء. كقوله تعالى: ﴿وآيات غيرها.
والسنة: "أعوذ بك من قهر الرجال".
وإما أن تكون استعاذة من الشرور كقوله تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ﴾ فهذه استعاذة من شر. وكقوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] . وفي السنة: "أعوذ بك من المغرم والمأثم" وحديث: "أعوذ بك أن أزل أو أُزل أو أضل أو أُضلّ ... " فهذه استعاذة من شرور.
[ ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ]
[٢ حاشية: زادته رهقاً وهو الطغيان] .
قال الشيخ أثابه الله: وفي قولٍ أن معنى ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أي أن الجن ازدادوا تكبراًُ على الإنس لكن الأقرب أن المعنى زادوهم خوفاً.
وقد يكون معنى "رهقاً" أنهم زادوهم شركاً إلى شركهم.
* * *
٧٣: ١١١ [وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك" رواه مسلم] .
стр. 45
قال الشيخ أثابه الله: الاستعاذة بكلماته استعاذة به، واستدل الإمام أحمد رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن القرآن غير مخلوق. وقال إن المخلوق لا يستعاذ به –ولا شك أنها حجة قوية- ووردت الاستعاذة بوجه الله وبعزة الله.
من استعاذ بلسانه دون أن يتفكر بقلبه في معنى استعاذته لم تنفعه تلك الاستعاذة، لكن إذا تفكر بقلبه فيما قاله بلسانه فهناك إن شاء الله يرى أثر استعاذته، وهؤلاء الذين يأتون إلى القبور ويدعون الأموات فلا شك أنهم يستعيذون بأصحابها، ولو لم ينطق بكلمة "أعوذ" فإن قوله: أنا في حمايتك يا فلان. معناه أعوذ بك يا فلان، فليس الشأن فقط في ذكر لفظ الاستعاذة، وعلى ذلك فمن استعاذ بالله تعالى فعليه أن يستحضر معنى الاستعاذة.
يرحل: في صحيح مسلم "يرتحل".
* * *
стр. 46
[باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره]
٧٤: ١١٣ قال الشيخ أثابه الله: وجمع بين الدعاء والاستغاثة في هذا الباب لتداخلهما. فالاستغاثة الدعاء في حال الشدة. ومنه سميت الاستسقاء استغاثة "اللهم أغثنا" لأن ذلك في وقت الشدة. وكذلك المؤمنون في غزوة بدر، لما كان المشركون أكثر منهم عدداً وعدة اشتد ذلك عليهم فدعوا ربهم فسمى الله دعائهم استغاثة ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٩] لأن الدعاء كان في وقت الشدة.
الاستغاثة: دعاء في حال شدة.
стр. 47
وتجوز الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه كما في قصة موسى –﵇ مع صاحبه ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ﴾ [القصص: ١٥] وأما ما لا يقدر عليه المخلوق فالاستغاثة به في هذه الحالة شرك.
* * *
[وقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ، وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾ الآية [يونس: ١٠٦-١٠٧] . وقوله: ﴿فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ﴾ . الآية [العنكبوت: ١٧] .
٧٥: ١١٣ قال الشيخ أثابه الله: الدعاء لغة: النداء.
وشرعاً: طلب النفع من الله أن ينفع ويدفع عنه الضرر.
الاستعاذة: طلب الحماية. فالمستعيذ يطلب حفظه من شر.
الاستغاثة: طلب العون والمستغيث يطلب نصرة على عدو.
الدعاء لغة: النداء. قال الشاعر: وداع يا من يجيب إلى النداء ...
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ﴾ لأن الذي يضع العبادة في غير موضعها يعد من الظالمين.
قال الشيخ أثابه الله: دعاء المسألة مستلزم لدعاء العبادة ودعاء العبادة متضمن لدعاء المسألة.
* * *
٧٦: ١١٤ [ ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ... ﴾ [العنكبوت: ١٧] .
قال الشيخ أثابه الله: تخلقون أي تكذبون. من الاختلاق وهو الكذب.
стр. 48
[ ﴿وَاعْبُدُوهُ﴾ ] .
قال الشيخ أثابه الله: العبادة: غاية الذل مع غاية الحب. فإذا مد العبد يديه يدعو فلا يستجاب له إذا تواضع وخضع وعلم ما ينطق به وقد ورد في الحديث "إن الله لا يستجيب داء من قلب غافل لاه".
قال أيضاً أثابه الله: ومن دعاء العبادة: حضور مجالس العلم فلو سألت أحد الحاضرين في تلك المجالس لماذا حضرت؟ فسوف يقول حضرت لأتعلم وأستفيد. فلو قلت له: وما الفائدة من ذلك؟ لقال لك: أرجو ثواب الله. فهو إذاً بلسان حاله داعٍ.
قال الشيخ أثابه الله: ومن ذبح عند الأموات أو جلس عندهم فقد دعاهم، فلو قال: ولكني لم أقل يا فلان ويا فلان. فيقال إنك بلسان حالك قد دعوتهم لأنك لم تذبح عنده إلا وأنت تريد منه شيئاً. وهذا دعاء العبادة.
* * *
٧٧: ١١٥ [ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٥] .
[وقوله: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] .
قال الشيخ أثابه الله: والمراد بالاستجابة هنا: الاستجابة النافعة التي تجلب نفعاً، أو تدفع ضراً.
قال الشيخ أثابه الله: ولو قال قائل كيف استمر المشركون على دعاء هذه الأوثان مدة طويلة وهم عقلاء إذاً فلا بد أنهم رأوا نتيجة ذلك؟
стр. 49
فالجواب: الصحيح من ذلك أن الشيطان كان يكلمهم كما قتل خالد –رضي الله تعالى عنه- الجِنّيّة الجاثمة في الشجرة.
[ ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ ] .
قال الشيخ أثابه الله: فإذا كان الله تعالى يجيب المضطر فيكف يُدعى غيره؟
* * *
٧٨: ١١٦ [وروي الطبراني بإسناده: أنه كان في زمن النبي ﷺ منافقٌ يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق. فقال النبي ﷺ : "إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله – "] .
قال الشيخ أثابه الله: في إسناده ابن لهيعة. والصحيح أن ابن لهيعة ليس ضعيفاً في نفسه بل هو إمام معتمد، لكن احترقت كتبه وهو مقبول إن شاء الله.
* * *
стр. 50
[باب قول الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ الآية] .
٧٩: ١١٨ قال الشيخ أثابه الله: قال ابن القيم –رحمه الله تعالى-:
للرب حق ليس يشبه غيره ... ولعبده حق هما حقان
وقال الحفظي:
وكل من دعا معه أحدا ... أشرك بالله ولو محمدا
стр. 51
قال الشيخ أثابه الله: وإنما أراد المؤلف بتبويبه هذا بيان أن الرسول – ﷺ لا ينفع ولا يضر ولا يملك من الله شيئاً. ولو أن المؤلف –﵀ صرح بذلك لم يلتفتوا لكتابه ولرموا به عرض الحائط.
قال الشيخ أثابه الله: وذكر العبدلي أن أحدهم خرج ومعه بقر فمرّ على عقبة فتردى منها ثور فقال الراعي: يا محمد يا محمد. فلما لم ير نتيجة قال: يا جن خذوه، محمد يشتهي المرقة. فاتهم الرسول – ﷺ بذلك.
قال الشيخ أثابه الله: العبدلي هو عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي له رسالة وله كتاب سماه: [الخرافات والبدع المنتشرة في قضاء الظفير] .
* * *
٨٠: ١١٨ ذكر الشيخ أثابه الله: حدَثاً مر به قال –حفظه الله-: كنت مرة خارجاً من باب الحرم [الأبواب الغربية] والزحام شديد فقال أحدهم [بأعلى صوته] يا رسول الله [وأظنه مصري أو عراقي أو سوري] وذلك بعد صلاة الجمعة، والتفت إليه اثنان ولم ينكرا عليه ولكن تعجبا.
* * *
٨٠: ١١٨ [وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذا الوصف يدخل فيه الأنبياء مهما علت رتبهم وشرفهم فإنه لا يملكون قطميراً ملك استقلال.
***
стр. 52
٨٢: ١٢٢ [.. وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام ... ] .
قال الشيخ أثابه الله: أمية: هو أمية بن خلف، ولقد تاب الله على صفوان وسهيل والحارث فأسلموا وحسن إسلامهم] .
قال الشيخ أثابه الله: الحارث بن هشام: هو الذي سأل النبي – ﷺ عن كيفية إتيان الوحي إليه، وهو الحديث الثاني في صحيح البخاري.
* * *
٨٣: ١٢٢ [وفيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله عليه: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فقال: "يا معشر قريش" أو كلمة نحوها " اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب ... " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: ولم يدرك "يحضر" أبو هريرة تلك القصة لأنها وقعت بمكة قبل إسلامه، فيكون سمعها من رسول الله – ﷺ أو سمعها من غيره، وكذلك روتها عائشة –﵂ ولم تدركها لأنها كانت صغيرة لم تعقل في ذلك الوقت.
وقال أثابه الله: والحديث صريح في العموم حيث أنه – ﷺ لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً. ولما عرف أهل البدع أن الحديث صريح في الرد عليهم أضافوا إليه إضافات كقولهم المكذوب: لا أغني عنكم من الله شيئاً إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله. وهذا الكاذب هو داود بن جرجيس الذي رد عليه الشيخ أبو بطين فقال –﵀: ما أجرأ هذا على الكذب. وأيضاً ففاطمة –﵂ ذلك الوقت كانت
стр. 53
تقول: لا إله إلا الله. ومع ذلك قال لها –﵊: "لا أغني عنك من الله شيئاً".
وقال أثابه الله: وحديث الغلول شبيه بهذا الحديث: "لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى رقبته بعير ... فأقول لا أملك لك من الله شيئاً".
* * *
стр. 54
[باب قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [ سبأ: ٢٣] .
٨٤: ١٢٥ قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب معقود في حال الملائكة وأنهم يخافون ويفزعون ويشفقون مع أنهم مكرمون، فإذا كان الملائكة يخافون ويفزعون ويشفقون فكيف يصرف لهم شيء من أنواع العبادة لمن هو أقل منزلة وحالاً من الملائكة.
قال الشيخ أثابه الله: قال شيخ الإسلام –رحمه الله تعالى-: إن هذه الآية قطعت جذور الشرك.
* * *
٨٥: ١٢٦ [في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضَعاناً لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفُذُهم ذلك ... " الحديث"] .
стр. 55
قال الشيخ أثابه الله: إذا قضى الله الأمر في الأرض فإنه قد قضاه في السماء.
قال الشيخ أثابه الله: [ضربت الملائكة] ، وضرب الملائكة بأجنحتها دليل على التواضع، ويقال: مد الطائر جناحيه يعني أنه تواضع. وأما سجود الملائكة عند سماع أمر الله فيجمع بين هذا وبين ذلك أنهم –أي الملائكة- يضربون بأجنحتهم وفي نفس الوقت يسجدون خوفاً من بطشه وتذللاً له.
قال الشيخ أثابه الله: [سلسلة من صفوان] : وهذا من باب التقريب.
* * *
٨٦: ١٢٨ [ ... فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، ... الحديث]
قال الشيخ أثابه الله: وكانت الشهب قبل البعثة قليلة، لكن كثرت بعد البعثة حتى لا يلتبس الحق بالباطل.
* * *
٨٧: ١٢٩ [وعن النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة"] .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: "إذا أراد الله"] وفيه إثبات صفة الإرادة، والمراد هنا الإرادة الكونية القدرية. ومعنى: إذا أراد الله أن يوحي: أي إذا قدّر الله أن يوحي.
[قوله: "تكلم بالوحي"] قال الشيخ أثابه الله: وفي هذا دليل على أن الله يتكلم. والوحي عند العرب: حركة خفية.
стр. 56
[قوله: "السموات"] قال الشيخ أثابه الله: ظاهره السماوات السبع.
* * *
٨٨: ١٣٠ [أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله – فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا وخروا لله سجداً"] .
قال الشيخ أثابه الله: يمكن أن يكون الصعق بعد السجود، وقد يكون قبل السجود، وقد يقال: أن الواو ليست للترتيب، لكنه صعق لا يذهب معه الإحساس. فالأقرب أن الصعق غشية كما في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ ... ﴾ .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: ﴿خروا﴾ ] : يؤخذ منه أن الخرور يكون من قيام.
* * *
٨٩: ١٣٠ [أو قال: "رعدة شديدة خوفاً من الله ... "] .
قال الشيخ أثابه الله: والرعدة مشتقة من الرعد الذي في السماء ومعناها الحركة الشديدة ولو قال قائل: لماذا يخاف أهل السموات مع أنهم قد آمنوا؟ فالجواب: أن يقال: إنهم يخشون أن يكون ذلك آخر الأمر فأحبوا أن يكونوا على هيئة الخاشع المتذلل.
* * *
٩٠: ١٣١ ["فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله"] .
قال الشيخ أثابه الله: وفيه فضيلة لجبريل حيث أنه أول من يفيق.
стр. 57
[باب الشفاعة]
٩١: ١٣٣ قال الشيخ أثابه الله: ولها شرطان: إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له ودليل هذا الشرط –إذن الله للشافع-[قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣] .
ودليل الشرط الثاني –رضاه عن المشفوع له- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨] وقد اجتمع الشرطان في قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩] وفي قوله تعالى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦] .
وقال أثابه الله: وقد أنكر الشفاعة اليهود والنصارى وممن أنكر الشفاعة أيضاً المعتزلة. ونفي الخوارج والمعتزلة للشفاعة مبني على أن أهل الكبائر مخلدون في النار.
والشفاعة لغة: الوساطة. قال بعضهم:
فرض الإله زكاة ما ملكت يدي ... وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا
* * *
٩٢: ١٣٤ [وقول الله تعالى: ﴿قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤] .
قال الشيخ أثابه الله: الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- بيّن في كتاب "كشف الشبهات" شبهات المشركين في الشفاعة ورد عليها.
стр. 58
وقبل هذه الآية: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ﴾ [الزمر: ٤٣] والذين لا يملكون شيئاً هم الأنبياء والملائكة والذين لا يعقلون شيئاً هم الأصنام.
٩٣: ١٣٦ [وقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ الآيتين] قال أبو العباس: نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه ... ] .
قال الشيخ أثابه الله: وكلام شيخ الإسلام المذكور هنا: عن آية سورة سبأ. ولشيخ الإسلام رسالة تسمى "الواسطة".
والمراد بالملك هنا: الملك الاستقلالي بخلاف الملك المستعار.
* * *
٩٤: ١ حاشية: ونفع وضر ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾ ] .
قال الشيخ أثابه الله: شرك نكرة: أي ليس لهم فيها أي شرك.
* * *
٩٥: ١٣٦ [٦ حاشية: أي كلام شيخ الإسلام الذي ساقه المصنف هنا، فقام مقام الشرح والتفسير في هذا الباب.
قال الشيخ أثابه الله: وقد ذكر شيخ الإسلام كلامه هذا في كتاب الإيمان فلخصه المصنف هنا.
стр. 59
[باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية.
٩٦: ١٤١ قال الشيخ أثابه الله: لو قال المؤلف باب أن النبي – ﷺ لا يهدي أقاربه. لعارضوه وقالوا هذا ينتقص من الأنبياء، لكنه رحمه الله تعالى عدل عن ذلك إلى ذكر آية قرآنية حتى لا يُعارض في ذلك.
وقال أثابه الله: الهداية قسمان: هداية يستطيعها –﵊ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهداية لا يستطيعها – ﷺ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هداية بيان وهذه يملكها، وهداية توفيق وهذه لا يملكها.
* * *
٩٧: ١٤٣ [فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟]
قال الشيخ أثابه الله: الرغبة: إذا عديت بـ"عن" فمعناها الرك. وإذا عديت بـ"في" فمعناها الأخذ والقبول: أترغب في ملة الإسلام.
* * *
٩٨: ١٤١ [في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ وعنده ... الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: نأخذ من هذا الحديث:
١- حرصه – ﷺ على نفع أقاربه وخاصة من نصره وآواه.
٢- أن أبا طالب لم يسلم ومات على الشرك خلافاً للرافضة. وقد ألف الخنيزي كتاباً سماه "أبو طالب مؤمن قريش" وهو معتقد سائد عند
стр. 60
الشيعة أن أبا طالب في الجنة –وأبو طالب اسمه عبد مناف، وهو الذي ورث السيادة في قومه، ولما مات كان له أربعة أبناء، اثنان كافران: عقيل وطالب. واثنان مؤمنان: جعفر وعلي. وقد قال – ﷺ عندما جاء مكة: "وهل ترك لنا عقيل من رباع ... " فهذا دليل على أنه مات كافراً وإلا لما ورثه عقيل وأخوه الكافر.
٣- فيه أيضاً عدم جواز الاستغفار للمشركين.
* * *
стр. 61
[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين]
٩٩: ١٤٦ قال الشيخ أثابه الله: وقد عظمت هذه الفتنة –عبادة القبور- في عصر المؤلف –﵀.
ومن حقنا على الأموات والصالحين أن نحبهم، وأن نعمل مثل ما عملوا من الأعمال الصالحة.
وقد جعل المؤلف –رحمه الله تعالى- أبواب الغلو في وسط الكتاب حتى إذا قرأ فيه القارئ واطمأن إلى الأبواب الأولى، فإنه سيستمر في قراءته حتى يصل إلى هذه الأبواب.
* * *
١٠٠: ١٤٦ [وقول الله : ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] .
قال الشيخ أثابه الله: وردت في موضعين من القرآن في سورة النساء وفي سورة المائدة.
стр. 62
الغلو في الأشخاص نوعان: غلو اعتقاد، وغلو أعمال. وغلو الأعمال ناتج عن غلو الاعتقاد، قال الشاعر:
يريش الله في الدنيا ويبري ... ولا يبري يعوق ولا يريش
وهذا البيت مما تمثلت به العرب في أشعارها.
* * *
١٠١: ١٤٩ [قال ابن القيم: "قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم"] .
قال الشيخ أثابه الله: وقد تكلم الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "إغاثة اللهفان" على ما يقوم به أولئك عند القبور، وليس فيه مبالغة كما يقول بعضهم.
* * *
١٠٢: ١٥١ [وعن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ... الحديث"] .
قال الشيخ أثابه الله: ومن الإطراء قول البوصيري في بردته:
وإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
فهذا من الغلو في القول، ومن الغلو في الفعل الطواف على القبور.
والغالب أن الإطراء لم يقع إلا في المتأخرين من القرن العاشر وما بعده، وزاد غلو بعضهم فألف مؤلفات منها كتاب القسطلاني شارح البخاري "الخصائص المحمدية"، وكذا السيوطي في كتاب
стр. 63
الخصائص فيه نوع من الإطراء، وكذا الشعراني ومن قبلهم أجاز شد الرحل إلى قبر النبي – ﷺ وآخر من بالغ ابن علوي في كتاب الذخائر.
* * *
١٠٣: ١٥١ [ ... إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله" أخرجاه] .
قال الشيخ أثابه الله: معلوم أن العبد لا يشارك الرب فالعبد مملوك والرب مالك. " معلوم أن العبد لا يشارك الرب فالعبد مملوك والرب مالك. "إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" فلم يتميز عن سائر العباد إلا بالرسالة، فهو – ﷺ يفتخر بكونه عبداً.
وقد ذكره الله بالعبودية في مقام الإسراء فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ... ﴾ [الإسراء: ١] .
وفي مقام الإنزال فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ... ﴾ [الكهف: ١] وفي مقام الدعوة فقال: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ... ﴾ [الجن: ١٩] .
وقد ذكر الله أنبياءه في مقام العبودية فقال: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ [ص: ١٧] ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ [ص: ٤١] ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [ص: ٤٥] .
ومن الإطراء غلو الرافضة في آل البيت –وقد استمعت إلى دعاء أحدهم في رسالة معه، جلس يدعو أكثر من ساعتين وفي كل وقت يقول: يا علي، يا أبا الحسن، يا زوج فاطمة البتول.
* * *
١٠٤: ١٥٢ [ ... قال: قال رسول الله – ﷺ : "إياكم والغلو، ... " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: وصحابي الحديث ابن عباس –رضي الله
стр. 64
تعالى عنهما- وقد نسي المؤلف –﵀ اسمه فبيّض له.
قال الشيخ أثابه الله: كتاب "روض الرياحين" كان أهل التوحيد يسمونه روض الشياطين لما فيه من الوصف الذي لا يليق إلا بالله، وهو معظّم عند أهل البدع ويحفظونه كما يحفظون السور القصيرة من القرآن، ويقرؤونه قياماً وقعوداً وفي حجهم، وفيه أنه – ﷺ سيد الأفلاك وفيه أحاديث موضوعة "لولاك ما خلقت الأفلاك" وكذا "إن آدم رأى مكتوباً على العرش "لا إله إلا الله محمد رسول الله" فقال آدم: أسألك بحق محمد فقال الله: وما أدراك. فقال: قرأت ذلك فقال الله: صدقت؛ لولا محمد لما خلقت الكون".
* * *
стр. 65
[باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده]
١٠٥: ١٥٣ قال الشيخ أثابه الله: وقد جاء التغليظ في هذا الباب مع أن العبادة لله، وعند قبر رجل صالح، والرجل صالح.
قال الشيخ أثابه الله: قوله: "فيمن عبد الله عند قبر": كالصلاة عندها –عند القبور-، أو الاعتكاف عندها، أو تحري الدعاء عندها، أو الصدقة عندها.
وسبب التغليظ في العبادة عند القبور خشية الغلو فيها والعامة إذا رأت العالم يفعل ذلك اقتدوا به، والنهاية أنهم يعتقدون في صاحب القبر.
قال الشيخ أثابه الله: وأول غلو النصارى في عيسى –عليه
стр. 66
السلام- فقالوا: إنه الله وقالوا: إنه ابن الله.
* * *
١٠٦: ١٥٣ [في الصحيح عن عائشة: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ... " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: [من الصور] وهذا يدل على كثرة ما فيها من الصور.
[فيهم الرجل الصالح] قال الشيخ أثابه الله: وهذا يدل على أن فيهم رجالاً صالحين.
* * *
١٠٧: ١٥٥ [فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور وفتنة التماثيل] .
قال الشيخ أثابه الله: الافتتان: الاشتغال بالشيء....
وقال أثابه الله: قد تكلم ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "إغاثة اللهفان" عن القبور كلاماً لم يسبق إلى مثله، وذكر هذا الكلام، ولعله نقله أيضاً عن بعض من روى الحديث.
* * *
١٠٨: ١٥٦ [ولهما عنها قالت: لما نزل.... فقال وهو كذلك "لعنة الله على اليهود والنصارى ... إلخ" الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: اليهود سموا بهذا الاسم قيل: لأنهم من ذرية يهوذا بن يعقوب. وقيل لقولهم: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أي تُبنا.
والنصارى قيل لأنهم قالوا: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ﴾
стр. 67
١٠٩: ١٥٩ [٢ حاشية: وفيه إشارة إلى خلافته]
قال الشيخ أثابه الله: ويؤكد ذلك أن خبره ذلك كان قبل موته – ﷺ بخمسة أيام.
* * *
١١٠: ١٦٠ [" ... ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".]
قال الشيخ أثابه الله: أكد النهي بأداتين: الأولى: "ألا فلا" "ألا" للتنبيه. "فلا" للنهي. والثانية "أنهاكم" تأكيد للنهي.
* * *
١١١: ١٦١ [ ... فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً ... ] .
قال الشيخ أثابه الله: لكن لا يأخذ حكم المسجد المحوط المصون.
قال الشيخ أثابه الله: ويحتج القبوريين باتخاذ المساجد على القبور بآية الكهف ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١] قالوا: الله أقر بذلك.
والجواب: أن الآية ليس فيها إقرار بل حكى الله خبرهم، ثم إن الذين قالوا ذلك من الكفار. ثم أن بناء القبور على المساجد محرم في كل شريعة، وذهب بعض المعاصرين إلى أن ذلك ليس محرم في كل شريعة والدليل آية الكهف السابقة، والرد أن كلام المعاصر غير صحيح لأن النبي – ﷺ لعن من فعل ذلك وسماهم شرار الخلق وخبر الآية عن ذلك فيه أن الأمم السابقة كانت تفعله مع أنه منكر.
стр. 68
١١٢: ١٦٢ [ ... ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود –﵁ مرفوعاً: "إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ... " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: وهؤلاء الذين تقوم عليهم الساعة كفرة، وقد صح في الحديث: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله" فهذا الحديث يبين أن الخير قد اضمحل، ولم يبق أحد من أهل الخير، لم يبق إلا أهل الشر فعليهم تقوم الساعة.
* * *
١٣: ١٦٢ [٣ حاشية: فمن علق النهي بنجاسة التربة خاصة] .
قال الشيخ أثابه الله: وعلل بعض الفقهاء النهي عن ذلك –الصلاة في المقابر- لم يسببه بدن الميت من خروج القيح والصديد لكن هذا التعليل ليس بجيد.
* * *
١١٤: ١٦٤ [روى مالك في الموطأ: أن رسول الله – ﷺ قال: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد. اشتد غضبُ الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"] .
قال الشيخ أثابه الله: ويقول الحفظي في أرجوزته:
وكل من دعا معه أحدا ... أشرك بالله ولو محمدا
وقال أثابه الله: أول الحديث دعاء وآخره خبر.
قال ابن القيم في النونية:
فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة جدران
وقال أثابه الله: [اشتد غضب الله] وصفه الغضب بالشدة
стр. 69
دليل على شدة التحريم.
* * *
١١٥: ١٦٥ [ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره] .
قال الشيخ أثابه الله: قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
وقال أثابه الله: والقراءة المشهورة: "اللاتَ" بالتخفيف، وهناك قراءة شاذة بالتشديد "اللاتَّ" وهو بالتشديد "اللاتَّ" لأنه كان يلت السويق ومع كثرة الاستعمال خففت.
* * *
١١٦: ١٦٧ [ ... وعن ابن عباس –﵄ قال: "لعن رسول الله – ﷺ زائرات القبور ... "] .
قال الشيخ أثابه الله: اللعن يقتضي تحريم الفعل الذي لُعن عليه.
وتكلم الفقهاء عن زيارة القبور في آخر كتاب الجنائز.
الجمهور على أن زيارة القبور للنساء ممنوعة واستدلوا بهذا الحديث، وبحديث أنه رأى نسوة ذاهبات للمقبرة ... فقال: "ارجعن مأزورات غير مأجورات" وبحديث ثالث: أنه رأى ابنته فاطمة قد جاءت من البقيع ... فقال: "لعلك بلغت معهم الكدى" فقالت: معاذ الله –والكَدى: طرف المقابر- فقال: "لو بلغتيه لما دخلت الجنة حتى يدخلها جد أبيك" أو كما قال.
стр. 70
وأما التعليل فكما ذكر في الحديث: "تفتن الأحياء، وتؤذين الموتى".
والذين قالوا أنها لم تمنع وأن الزيارة لهن جائزة استدلوا بحديث: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" والجواب: أنه عام مخصوص بالرجال.
ويستدلون بحديث أم عطية: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا" فالنهي على ظاهره، ومن باب أولى النهي عن زيارة المقابر.
وأما ما روي عن بعض الصحابيات اللاتي زرن بعض القبور فلذلك أسباب كما تبعت عائشة الرسول – ﷺ عندما ذهب إلى البقيع ولكنها لم تذكر أنها دخلت. وكذلك زيارة قبر أخيها عبد الرحمن وقولها: "لو شهدت موتك لما زرتك" فهي مرت عليه في الطريق.
* * *
١١٧: ١٦٧ [٢ حاشية: "فإنكن تفتن الحي، وتؤذين الميت"] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذه هي العلة.
* * *
١١٨: ١٦٨ [" ... والمتخذين عليها المساجد والسرج" رواه أهل السنن] .
قال الشيخ أثابه الله: وأنكر بعضهم زيادة "السرج".
وقال أثابه الله: إيقاد السرج فيه تعظيم للقبور، فلو أن جاهلاً دخل مقبرة فيها ألوف من القبور، ورأى قبراً مسرجاً فإنه سيتجه إليه ويقول لم يسرج هذا القبر إلا لأن صاحبه فيه كذا وكذا حتى يغلو، فجاء النص لسد الذريعة.
***
стр. 71
[باب ما جاء في حماية المصطفى – ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصّل إلى الشرك]
١١٩: ١٦٩ قال الشيخ أثابه الله: لم يصرح في الترجمة بما في الباب وتقديره: باب النهي عن اتخاذ قبر النبي – ﷺ عيداً. أو باب النهي عن تكرار المجيء إلى قبر النبي – ﷺ . ولو صرح بذلك لرَموا بكتابه وقالوا هذا يحارب النبي – ﷺ .
وقال أثابه الله: كتاب التوحيد موضوعه كله حماية جناب التوحيد وسد كل طرق الشرك.
وتقدير الباب ومراد المؤلف باب أنه لا يجوز اتخاذ قبر النبي – ﷺ عيداً.
* * *
١٢٠: ١٦٩ [وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] الآية.
قال الشيخ أثابه الله: وصفه الله تعالى في الآية بالرسالة والصفة الثانية أنه من أنفسكم، وفي قراءة ﴿مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ أي أشرفكم.
والصفة الثالثة "عزيز"، والصفة الرابعة "حريص"، الصفة الخامسة "رؤوف"، والصفة السادسة "رحيم".
* * *
١٢١: ١٧٠ [ ... وعن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله – ﷺ : "لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن
стр. 72
صلاتكم تبلغني حيث كنتم" ... ] .
قال الشيخ أثابه الله: ذكر المؤلف ﵀ حديثين لفظهما مختلف ومعناهما متفق.
قال الشيخ أثابه الله: وهذا هو الشاهد – ولا تجعلوا قبري عيداً- والعيد اسم لما يعود سنوياً ونحوه، ويصحبه شيء من السرور والابتهاج. وعرّفه شيخ الإسلام [اسم لما يعود ويتكرر في السنة أو الأسبوع على وجه مخصوص] .
وشرح بعضهم الحديث فقال: إن المراد بالحديث إكثار الزيارة لقبر النبي – ﷺ ، ولا تجعل كالعيد في السنة مرة، وهذا شرح باطل فلو كان المراد ذلك لأفصح عنه – ﷺ ، ومما يرد شرحهم ذلك آخر الحديث "فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". فكيف تبلغه حيث كانوا وهم عنده على زعمهم.
* * *
١٢٢: ١٧٢ [وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فُرجة كانت عند قبر النبي – ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله – ﷺ قال: "لا تتخذوا قبري عيداً ... "] .
قال الشيخ أثابه الله: وفي رواية أن علي بن الحسين قال للرجل: ما أنت ومن بالأندلس إلا سواء.
والأندلس في ذلك الوقت أبعد شيء عن المدينة قد لا تقطع في ذلك الوقت إلا في نصف سنة.
ولفظ "تتخذوا" و"تجعلوا" معناهما واحد.
стр. 73
١٢٣: ١٧٣ [ ... ولا بيوتكم قبوراً، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم"] .
"فائدة" قال الشيخ أثابه الله: أنكر الإمام مالك –رحمه الله تعالى- على من يسلم على النبي – ﷺ ، كلما دخل مسجده –تكرار ذلك في اليوم- وقال لم نكن نعرف ذلك عن علمائنا.
قال الشيخ أثابه الله: وقال بعضهم: المراد لا تدفنوا موتاكم في بيوتكم فتكون كالقبور، وهذا الملحظ ليس المراد بالحديث، لأن ذلك العمل لم يكن معهوداً عندهم. لكن المراد بالحديث كما جاء في حديث آخر: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم لا تجعلوا بيوتكم قبوراً" وذلك لأن القبور لا يصلى عندها.
* * *
стр. 74
١٢٤: ١٧٥ [باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان]
قال الشيخ أثابه الله: أراد المؤلف –رحمه الله تعالى- بهذا الباب: الرد على بعض المنكرين الذين يقولون إن الشرك لا يقع في هذه الأمة.
بل إن مشركي هذه الأمة زادوا على المشركين السابقين، وذلك لأن المشركين السابقين كانوا يدعون الله في الشدة بخلاف المشركين في هذا الزمان فهم لا يدعون الله لا في الرخاء ولا في الشدة.
* * *
стр. 75
١٢٥: ١٧٥ [وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] . وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠] . وقوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١] .
قال الشيخ أثابه الله: والآيات التي ذكرها المؤلف في الباب ليس فيها دليل على أن الشرك يقع في هذه الأمة لكن فيها إخبار بما يقع في الأمم الماضية.
* * *
قال الشيخ أثابه الله: والآيات التي ذكرها المؤلف في الباب ليس فيها دليل على أن الشرك يقع في هذه الأمة لكن فيها إخبار بما وقع في الأمم الماضية.
* * *
١٢٦: ١٧٦ [ ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ ] .
قال الشيخ أثابه الله: والمسخ حقيقي خلافاً لبعض المتأخرين الذين ينكرون ما لم تبلغه عقولهم.
قال الشيخ أثابه الله: -عبد الطاغوت- فيها قراءات: قرئت عبدَ، عابُد، عُبَّد، عُبْد.
* * *
١٢٧: ١٧٧ [وقوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾ ] .
قال الشيخ أثابه الله: من العجيب أن بعض الناس في هذه الأزمنة يستدلون بهذه الآية على جواز بناء المساجد على القبور، لكن نقول لهم من أخبركم أن الذين قالوا ذلك من الموحدين، بل هم من
следующие страницы →