стр. 666
لكل غادر لواء:
وجاء عن النبي ﷺ أنه أخبر أيضًا بأن الإنسان الذي يأتي يوم القيامة قد غدر يكون له لواء يشاهده كلُّ أحد في ذلك اليوم، فيكون له علامة مميزة.
قال ﷺ : «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» متفق عليه (١).
وقال ﷺ : «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ» متفق عليه (٢).
وقال ﷺ : «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه مسلم (٣)
فتأمل حينما يؤتى بالغادر يوم القيامة في العرصات، وأمام الخلائق، ليس هذا فحسب بل ويوضع له لواء يشاهد عن بُعْدٍ: هذه غدرة فلان بن فلان.
والغادر: هو الذي يواعِدُ على أمر ولا يفي به. واللواء المقصود به: الراية العظيمة، فتُرفَع للغادر رايةٌ يسجَّل عليها، ويُفضَح يوم القيامة.
ويقول النبي ﷺ : «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ، أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ» (٤). يعني: الحاكم إذا غدر؛ لأنَّ ضرره يتعدَّى إلى خلق كثير.
الغالُّ يوم القيامة:
ومن أصحاب العقوبات يوم القيامة صاحبُ الغُلول، وهو الذي يأخذ من الغنيمة
على وجه الخفية، وهو ذنب يخفي تحته شيئًا من الطمع والأثرة. قال الله سبحانه في عقوبته: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١].
ومن ذلك: التلاعب بالأموال العامة من الموظفين والحُكَّام والعُمَّال والولاة والمسؤولين عنها. فهؤلاء بيَّن النبي ﷺ عقوبتهم، فقد روى أبو هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ