← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 11296

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي

عبد الغفور البلوشي

Полный текст (145 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الفصل الثاني: في تخريج الأحاديث عامة بدون تقيد بكتاب معين المبحث الأول: الصنف الأول ... الفصل الثاني في تخريج الأحاديث عامة بدون تقيد بكتاب معين: ويدخل فيه من لم يتقيد بكتب معينة –لتخريج أحاديثها– ولا بموضوع معيَّن، ومن لم يتقيد بتخريج أحاديث كتب معينة لكنّه تقيّد بجمع أحاديث الأحكام وتخريجها مع الالتزام ببيان مخرّجيها من الكتب المعتمدة الأصلية وبيان درجتها وتمييز الصحيح من الضعيف. وفيه مبحثان: المبحث الأول: الصنف الأول المبحث الثاني: الصنف الثاني

стр. 72

المبحث الأول: الصنف الأوّل وهو ما قام به الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى – في سلسلة الأحاديث الصحيحة والضعيفة، التي بلغت عدة مجلدات كبيرة، كل منها على حدة، استطاع الشيخ من خلال هذا المشروع الكبير أن يقوم بأعمال علمية كبيرة أخرى، إذ اعتمد عليه في بقية أعماله العلمية الكبيرة، مثل قيامه بصحيح الجامع الصغير وزياداته وضعيف الجامع الصغير وصحيح السنن الأربعة: لأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه) وضعيفها، وصحيح الترغيب والترهيب للمنذري، وصحيح الأدب المفرد للإمام البخاري وضعيفيهما وغيرها. والدكتور عبد الملك بكر عبد الله قاضي في موسوعته، حيث أخرج من الموسوعة: موسوعة الصيام، والحج والعمرة، وصلاة الجمعة، وموسوعة الهدي والأضاحي، وأحاديث الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى المبارك، وكلها مطبوعة متداولة.

стр. 73

المبحث الثاني: الصنف الثاني فقد قام به عدد كبير من العلماء لأهمية ذلك في الشرع مبيناً كل واحد منهم - في الغالب - سبب تأليفه وهدفه من ذلك. قبل أن أدخل في بيان هذه الكتب أي كتب أحاديث الأحكام أشير إلى أنه لعلّ قائلا يقول: كيف تدخل هذه الكتب في كتب التخريج؟!. فأقول بأن العلماء يُطلقون التخريج في الاصطلاح على عدة إطلاقات كما تقدم، وذكر السيوطيّ من بينها شيئين: أحدهما: إيراد الحديث بإسناده في كتاب أو إملاء، ومنه قولهم خرجه البخاري ومسلم. والثاني: عزو الأحاديث إلى من أخرجها من الأئمة ومنه الكتب المؤلفة في تخريج أحاديث الإحياء والرافعيّ وغير ذلك تسمّى تخاريج (١) . فإنّ هذه الكتب التي نذكرها تهتم بالتخريج بعزوها إلى مصادرها الأصلية وبيان درجتها كما سيتبين إن شاء الله تعالى. ممّن ألَّف في هذا الصنف أي أحاديث الأحكام: * الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن (ت٣٥٣هـ) ألَّف كتابه ((السنن الصحاح المأثورة أو الصحيح المنتقى)) وهو كتاب محذوف الأسانيد، جعله أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام ضمّنه ما صحَّ (٢) عنده من السنن المأثورة ...)) (٣) .

стр. 74

* أبو القاسم الزيدوني: ذكر كتابه في «أحاديث الأحكام» الحافظ عبد الحق الإشبيلي في معرض الرّد على القائل الذي يقول: ((قد كان فيما جمع أبو القاسم الزيدوني – ﵀ – ما يريحك من تعبك.. فما فائدتك فيما قصدت..)) ثم أجاب بقوله ((فأقول، والله المستعان: إن لكل أحد رأياً يراه وطريقاً يلتمسه ويتوخاه، وإن أبا القاسم – ﵀ – أخذ الأحاديث غثها وسمينها وصحيحها وسقيمها فأخرجها بجملتها، ولم يتكلم في شيء من عللها إلا في الشيء اليسير....)) (١) . * الحافظ أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن محمد الأنصاري الإشبيلي (ت٥٤٩هـ) . ألّف كتابه «المنتخب المنتقى» جمع فيه متفرق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات، وحذا أبو محمد عبد الحق الإشبيلي حذوه، إذ كان ملازما له مستفيدا منه، وعليه بنى الإشبيلي أحكامه (٢) . * الإمام الحافظ أبو محمد عبد الحق الإشبيلي (ت٥٨١هـ) ألّف كتباً ثلاثة في أحاديث الأحكام «الكبرى» و «الوسطى» و «الصغرى» . «الأحكام الشرعية الكبرى» وهو يُعدّ بحق من أكبر كتب أحاديث الأحكام ومن أهمها (٣) .

стр. 75

«الأحكام الوسطى من حديث النبي ﷺ » وذكر المؤلف في مقدمته (١) أنه زاد فيه على الأحكام الصغرى – الآداب والرقائق والحكم والمواعظ ... وقال: نقلتها من كتب الأئمة المشهورين والجلة السابقين سُرج الدّين ... )) . ويتكلم على الرواة جرحاً وتعديلاً وسماعاً وعدم سماع وعلى الأحاديث صحة وضعفا (٢) . ذكر في المقدمة (٣) أيضاً فقال: ((وإنّ الحديث إذا جاء من طريق واحد صحيح ولم يجئ ما يعارضه، فإنه يوجب العمل، وتلزم به الحجة، كما يوجب العمل وتلزم به الحجة إذا جاء من طرق كثيرة، وإن كانت النفس إلى الكثرة أميل وبها أطيب، إذا كانت الكثرة إنما اجتمعت ممن يوثق بحديثه ويعتمد على روايته...)) ثم قال: ((وجعلت هذا الكتاب مختصر الإسناد؛ ليسهل حفظه ويقرب تناوله وتتيسر فائدته إلاَّ أحاديث يسيرة ذكرت سندها أو بعضه؛ ليتبين الراوي المتكلم فيه...)) . «الأحكام الشرعية الصغرى» قال المصنف في مقدمته (٤) : ((فإني جمعت هذا الكتاب مفترقاً من حديث

стр. 76

رسول الله ﷺ في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه ... إلى غير ذلك، وتخيّرتُها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات وتداولها الثقات، أخرجتها من كتب الأئمة وهداة الأمة)) ثم ذكر منهم مالكاً والبخاري ومسلماً وأبا داود والترمذي... وأحاديث من كتب أخرى أذكرها عند ذكر ما أخرج منها» . بدأ كتابه بكتاب الإيمان ثم الطهارة ثم الصلاة وهكذا بقية العبادات. * الحافظ تقي الدّين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت٦٠٠هـ) له: «الأحكام الكبرى» ذكره الذهبي (١) وابن عبد الهادي (٢) وابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (٣) ، وقال «كتاب الأحكام على أبواب الفقه في ستة أجزاء» . وقال ابن عبد الهادي: «وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في أحكامه الكبرى التي بالأسانيد» (٤) . و ((عمدة الأحكام الكبرى)) . وهو كتاب مختصر في أدلة الأحكام مما اتفق عليه البخاري ومسلم وما ذكره غيرهما متداول وشرحه غير واحد ومن أهم شروحه «إحكام الأحكام» لابن دقيق العيد، ومن أوسعها «الإعلام بشرح عمدة الأحكام» لابن الملقِّن (٥) .

стр. 77

قال المصنف في مقدمته (١) : «فهذه أحاديث في الأحكام، من الحلال والحرام اختصرتها وحذفت أسانيدها؛ ليقرب تناولها على من أراد حفظها وأضفتها إلى كتب الأئمة المتفق على كتبهم فما كان فيه «متفق عليه» فهو ممّا اجتمع عليه الإمامان: البخاري ومسلم، وعلامة البخاري على انفراده «خ» ، ومسلم على انفراده «م» ، وعلامة أبي داود «د» ، وعلامة النسائي «س» ، وعلامة الترمذي «ت» وعلامة ابن ماجه «ق» ونُسَمِّي غيرهم..)) . * الشيخ بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن شداد الحلبي الشافعي المقرئ (ت٦٣٢هـ) . ألّف كتابه «دلائل الأحكام من أحاديث الرسول ﵇» . قال المصنف في مقدمة (٢) كتابه: ((وبعد فإنّه لما رأيت الأحاديث عن النبي ﷺ هي أدلة غالب الأحكام وأصولها التي تجري بمعرفتها على نظام، وأن الفقهاء قد شحنوا بها كتبهم وتصانيفهم ولم ينبهوا على الصحيح منها والحسن والغريب، ولم يشيروا إلى أي كتاب تضمنها ولم يشرحوا غريبها ... رأيت أن أجمع كتابا يجمع بين التنبيه على الحديث في أيّ كتاب ذكر ومن اتفق على نقله من أئمة الحديث المشهورين، وأنبه على أنه صحيح، أو حسن أو غريب ... ورأيت أن أضعه على أبواب الفقه ...)) .

стр. 78

*الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت٦٤٣هـ) ألّف «السنن والأحكام عن المصطفى ﵇» المعروف بـ «أحكام الضياء» وهو كتاب كبير لم يكمله، وصل إلى أثناء كتاب الجهاد، عده ابن الملقن في مقدمة كتابه البدر (١) المنير «أكثر الكتب نفعا» . وقال الذهبي عنه: «ولم يتم، في ثلاثة مجلدات» (٢) ، وذكر ابن رجب: «أنه في نحو عشرين جزءاً في ثلاثة مجلدات» (٣) . ذكر محقق كتاب الأحكام الكبرى، أن الله مَنَّ عليه بتحقيق هذا الكتاب وسيطبع (٤) قريباً. *شيخ الإسلام مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ابن تيمية (ت٦٥٢هـ) . - وهو جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الإمام العلم المشهور صاحب المصنفات السائرة -، وألف «الأحكام الكبرى» وذكر كتابه المذكور ابن رجب وقال: «في عدة مجلدات» (٥) . «المنتقى في الأحكام الشرعية من كلام خير البرية» . انتقاه من الأحكام الكبرى بطلب بعض العلماء منه (٦) .

стр. 79

قال المصنف في مقدمة (١) كتابه: «هذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي ترجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء أهل الإسلام عليها، انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل وجامع أبي عيسى الترمذي وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي وكتاب السنن لأبي داود السجستاني وكتاب السنن لابن ماجه القزويني، واستعنت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد، والعلامة لما رواه البخاري ومسلم أخرجاه. ولبقيتهم: رواه الخمسة أي أحمد وأصحاب السنن، ولهم سبعتهم: رواه الجماعة، أي مع الخمسة، البخاري ومسلم، ولأحمد والبخاري ومسلم، «متفق عليه» ، -أي خلاف المشهور- فيما سوى ذلك أسمي من رواه منهم» (٢) . *الإمام محيي الدين أبو زكريا النووي (ت٦٧٦هـ) ألف كتابه: «خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام» ، وقال ابن الملقن: «رأيتها بخطه، ولو كملت لكانت في بابها عديمة النظير» (٣) . ويمتاز الكتاب بأنّه يذكر أولا الأحاديث الصحيحة في الباب، ثم يتبعها بفصل في ضعيف الباب (٤) .

стр. 80

*الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله محب الدين الطبري (ت٦٩٤هـ) ألف كتابه: «غاية الإحكام لأحاديث الأحكام أو الأحكام الكبرى» ، عرَّفه الذهبي بقوله: «عمل الأحكام الكبرى في ست مجلدات، تعب عليه وأتى فيه بكل مليحة» (١) اهـ. وذكره الحافظ ابن كثير في ترجمته فقال: «مصنف الأحكام المبسوطة، أجاد فيه وأفاد وأكثر وأطنب وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة ولا ينبه على ضعفها» (٢) . وله أيضا: «الأحكام الوسطى» و «الأحكام الصغرى» ذكرهما ابن تغري بردي في المنهل (٣) . *الإمام القاضي تقي الدّين أبو الفتح محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد (ت٧٠٢هـ) له «كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام» وهو مختصر كتابه «الإمام» . قال المؤلف في مقدمة (٤) كتابه: «وشرطي فيه أن لا أورد إلا حديث من وثقه إمام من مزكي رواة الأخبار، وكان صحيحا على طريقة أهل الحديث الحفاظ، وأئمة الفقه النظار، فإن لكل منهم مغزى قصده وسلكه وطريقاً أعرض عنه، وتركه وفي كل خير» .

стр. 81

ولطريقة تخريجه أذكر حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» فقال: «أخرجه الأربعة: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ورجح ابن منده أيضا صحته» (١) . «الإمام في معرفة الأحكام» له أيضاً، وعَرَّفه ابن الملقن في مقدمة كتابه (٢) «البدر المنير» فقال: «وأمّا كتابه «الإمام» فهو للمسلمين إمام، ولهذا الفن زمام، لا نظير له، ولو تم جاء في خمسة وعشرين مجلدًا......)) ، يوجد منه مجلد فقط يحققه محقق الأحكام الكبرى للإشبيلي كما ذكر في مقدمته للكتاب المذكور. *شيخ الإسلام بدر الدّين محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت٧٣٣هـ) ألّف كتابه: «الإعلام بأحاديث الأحكام» (٣) . للإمام الحافظ شمس الدّين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت٧٤٤هـ) كتاب: «الأحكام الكبرى» وهو كتاب كبير مبسوط، ذكره ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٤) ، فقال: «وقد بسطنا الكلام على الأحاديث الواردة في جمع التقديم في كتاب «الأحكام الكبرى» . وذكره ابن رجب (٥) فقال: «الأحكام الكبرى» ، المرتبة على أحكام

стр. 82

الحافظ الضياء كمل منها سبع مجلدات» ولا يعلم عن وجوده حسب علمنا. «المحرر في أحاديث الأحكام» ، له أيضاً وهو كتاب مختصر نافع، بالغ مؤلفه في تحرير ألفاظه، وذكر بعض من يصحح الحديث أو يضعفه، ويتكلم على كثير من الرواة جرحاً وتعديلاً، والكتاب مطبوع أكثر من طبعة. وقال الحافظ ابن حجر: «المحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوّده جدًا» (١) . *الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد الأنصاري (ت٧٥٢هـ) ألف كتابه: «الأحكام الكبير» عرّفه الذهبي فقال: «ألَّف أحكاما كبيرًا» (٢) . *علاء الدّين مغلطاي بن قليج (ت٧٦٢هـ) ألّف كتابه «الدّر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم» وهو كتاب مختصر جمع فيه ما اتفق عليه الأئمة الستة من الأحاديث وذكر في آخر كل باب فصلاً في الأحاديث الضعيفة الواردة فيه، وهو مطبوع (٣) . *الإمام أبو أمامة محمد بن علي الدُّكَّالي المعروف بابن النقاش (ت٧٦٣هـ) ألف كتابه «إحكام الأحكام» وهو كتاب مختصر، جعله تتميماً

стр. 83

لعمدة الأحكام، والكتاب مطبوع (١) . *الحافظ عماد الدِّين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت٧٧٤هـ) ألف كتابه «الأحكام الكبير» وهو كتاب كبير يحيل إليه الحافظ ابن كثير في كتابه «اختصار علوم الحديث» وغيره من كتبه كثيراً. وعَرَّفه الحافظ ابن حجر فقال: «وشرع في عمل «الأحكام الكبرى» فبيض كتاب الطهارة فقط في مجلدين، ووقف على الثالث من أول الصلاة إلى كيفية الركوع ولم ير ما بعده» (٢) . *شيخ الإسلام الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت٨٠٦هـ) له: «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» وهو كتاب مختصر في أحاديث الأحكام جمعه العراقي لابنه أبي زرعة، اقتصر فيه على ما عُدَّ من أصح الأسانيد وذكر الأحاديث بإسناده. والكتاب مطبوع (٣) . *الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) ألف كتابه المشهور: «بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام» قال الحافظ ابن حجر في مقدمة (٤)

стр. 84

كتابه: «أما بعد فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية.... وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة، فالمراد: بالسبعة: أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وبالستة: من عدا أحمد، وبالخمسة: من عدا البخاري ومسلماً، وقد أقول: الأربعة وأحمد، وبالأربعة: من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، (أي ابن ماجه) وبالمتفق عليه: البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما غيرهما وما عدا ذلك فهو مبيّن» . أكتفي بهذا القدر من كتب أحاديث الأحكام رتَّبتها حسب وفيات مؤلفيها.

стр. 85

الباب الثالث: في التخريج المبني على المتن والأسناد وطرق تخريجهما مدخل ... المدخل: حاجة التخريج وحتمية دراسة الأسانيد بعد هذا العرض لكتب التخريج، أدخل في التخريج وطرقه ووسائله، معلوم لدينا أن أكثر المتقدمين - غير الذين التزموا بإخراج الأحاديث الصحيحة – يسوقون الأحاديث بأسانيدها من غير التزام ببيان الحكم على الإسناد وبيان درجة الحديث في الغالب، وذلك لمعرفتهم بالرواة ومروياتهم، كما ذكر الحافظ ابن رجب فقال: «.... ومنهم من لم يشترط الصحة، وجمع الصحيح وما قاربه وما فيه بعض لين وضعف. أكثرهم لم يكتبوا ذلك، ولم يتكلموا على الصحيح والضعيف، وأوَّل من علمناه بين ذلك أبو عيسى الترمذي ﵀ – وقد بَيَّنَ في كلامه هذا أنه لم يسبق إلى ذلك ... » (١) . فحاجة التخريج قائمة ودراسة الأسانيد حتمية على ضوء الضوابط القويمة والموازين العادلة الدقيقة لكن لمن؟ لصاحب الخبرة في هذا الفن والماهر بأصوله وشتى مراحله كما قال د. بكر أبو زيد: «فليس أمر التخريج هملاً، يدخل فيه من شاء وكيف شاء، وإنما هو دين لا يدخله إلا من تحلَّى بأصوله، وعرف أحكامه وحدوده وإلا فلا يتعنّ ... » (٢) . فعلم التخريج لاشك أنه ليس بسهل وهو في الصعوبة بمكان، إلا أنه ليس للعلماء بُدُّ دونَه فيما عدا الصحيحين، حيث إنهما كفيانا مؤونة ذلك، وتلقت الأمة كتابيهما بالقبول، فليس لأحد دراسة أسانيدهما، إنما الحاجة قائمة في غيرهما ولمن هو أهل لذلك.

стр. 86

والتخريج الذي هو عبارة عن متن الحديث وإسناده ينبني على أمرين أساسيين: أحدهما: البحث عن الحديث وطرقه في مصادره الأصلية. ثانيهما: دراسة أسانيد هذه الطرق، واستخلاص الثمرة منها، ويدور بقية البحث على هذين المحورين، مع التنبيه على أمور مهمة بين يدي هذا الموضوع.

стр. 87

الفصل الأول: التنبيه على بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج قبل البدء في موضوع طرق التخريج أريد أن أشير إلى بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج. ١- سبق أن ذكرت بأن من أهم ثمرة هذا العلم هو معرفة صحيح الحديث من سقيمه ومعلوله من محفوظه، وإلا فإن مجرد العزو لا يسمى تخريجاً في الحقيقة، وإن أطلق عليه بعضهم اسم التخريج، بل إن بعضهم لا يشترط بيان مرتبة الحديث وأنه لا يلزم أي مخرج أن يقوم بذلك (١) . لكن الذي عليه صنيع الأئمة في التخريج هو دراسة الأسانيد واستخلاص الثمرة منها، ألا وهو الحكم على الأسانيد وبيان مرتبة الحديث صحة وضعفا، وإلا يُعدُّ التخريج ناقصاً، وهذا ما ذكره السخاوي في حقيقة التخريج (٢) . ٢- إن الأساس في التخريج أصل الحديث، ولا يضر اختلاف الألفاظ ما دام المعنى متقارباً، كما قال الزيلعي: «فالمحدث إذا قال: أخرجه فلان، فإنه يريد أصل الحديث لا بتلك الألفاظ بعينها» وقال أيضاً: «وظيفة المحدث أن يبحث عن أصل الحديث، فينظر من خرجه، ولا يضره تغيير بعض ألفاظه، ولا الزيادة فيه أو النقص، وأما الفقيه فلا يليق له ذلك ... )) (٣) .

стр. 88

لكن على الذي يقوم بالتخريج استعمال اصطلاحات المحدثين مثل صنيع البخاري ومسلم وغيرهما في حالة عدم تطابق الألفاظ، فيقول: أخرجه فلان بنحوه أو بألفاظ متقاربة، أو مع زيادة فيه أو مع اختصار، أو بزيادة قصة فيه، وعند التطابق يقول: رواه مثله، وقد يقتصر أحدهم على طرف منه، فيقال عندئذ: رواه مقتصراً على كذا أو دون كذا، أو روى الشطر الأول، وهكذا. ٣- إن التخريج يكون من الكتب المسندة من أي فن كان من كتب الحديث أو التفسير أو العقيدة وغيرها، أو الكتب التي تنقل أسانيد مؤلفيها، كالحافظ ابن كثير والقرطبي والسيوطي، ففي مثله يقال: أخرجه ابن المنذر أو ابن مردويه، كما ساقه الحافظ ابن كثير في تفسيره أو تاريخه أو فضائله ونحو ذلك. أما اشتراط التخريج من الكتب المسندة فلأنه أساس الحكم على الإسناد وبدونه لا يمكن الوصول إلى معرفة الحكم ودرجة الحديث، ومن هنا عَدَّ العلماء الإسناد من الدين. فعلى هذا لا يقال في التخريج أخرجه الزيلعي، أو الحافظ ابن حجر، أو السيوطي في الجامع الكبير أو الجامع الصغير أو في الدر المنثور، أو الحافظ ابن كثير في تفسيره، إنما يقال: «ذكره أو أورده ونحو ذلك» . ٤- الأمور التي يلزم ذكرها بخصوص مصادر التخريج: لا يخفى أن هدف المخرج من عزوه في تخريج الحديث إلى مصادره، هو تسهيل الوصول إلى مصدره قدر ما يمكن، فبناء على مراعاة هذا الغرض عليه أن يلتزم في مصادر التخريج بالآتي تسهيلاً للقارئ:

стр. 89

ذكر اسم المؤلف واسم كتابه، ثم رقم الجزء – إذا كان في أكثر من جزء – ورقم الصفحة، ثم عنوان الكتاب – إن كان مبوباً – والباب، ورقم الحديث، وإن زاد رقم الكتاب والباب فحسن. أما في غير المبوب ترتيباً فقهياً فيكتفى بذكر الجزء والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، فكلما فصلت في بيان المعلومات عن مصادر التخريج كان أفضل للقارئ وأسهل للباحث لرجوعه إلى المصادر من أي طبعة عنده عند اختلاف الطبعات.

стр. 90

الفصل الثاني: طرق تخريج الحديث ووسائله المبحث الأول: التخريج عن طريق معالم السند ... الفصل الثاني: طرق تخريج الحديث ووسائله وفيه مدخل وثلاثة مباحث. مدخل: تفنن المحدثين في التصنيف وهذا الجانب من التخريج أعني البحث عن الحديث واستخراجه من دواوين السنة وبطونها فهذا مما يعرف بأدنى ممارسة وتوجيه وتدريب عملي على التخريج من قبل الماهر في هذا الفن. ونرى أن العلماء تفننوا في «طرق التصنيف في التخريج» لمقاصد مهمة منها: «تقريب السنة» وسهولة الوقوف على المطلوب، وجعلوا لذلك علامات كالمفاتيح بها يهتدى لما في بطون الأسفار، تُوقِف الطالب على الحديث بيسر وسهولة (١) . ذكر الدكتور عبد الموجود عبد اللطيف أيضاً – بعد أن عرض طرق التخريج من حيث ترتيب الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية، وترتيبها على الأطراف أو حسب الراوي الأعلى لها – يعني على المسانيد – وترتيبها على الموضوعات المتعددة أو ترتيبها على حروف المعجم – فقال: «كما لا يخفى عليك أن دوافع العلماء من تأليف هذه المراجع إنما هو تيسير معرفة أماكن ورود الأحاديث من المصادر المعتبرة عند الأئمة، وضبط ألفاظها ومعرفة أسانيدها» (٢) .

стр. 91

فبهذا الصنع سَهَّلوا المسلك لمن يبحث عن الحديث نظراً لموضوعه ومحتواه، أو طرقه وشواهده أو ألفاظه وأطرافه. وعَدَّ العلماء لاستخراج الحديث من بطون دواوين السنة طرقا منها: ١- تخريج الحديث: عن طريق موضوعه وذلك بمراجعة الكتب المصنفة فيه. ٢- تخريج الحديث: عن طريق طرفه الأول. ٣- تخريج الحديث: عن طريق لفظة من ألفاظه، ولكل طريق كتب مصنفة فيه أو مساعدة عليه، وهذه الطرق الثلاثة متعلقة بمتن الحديث. ٤- تخريج الحديث: عن طريق راويه الأعلى – أي الصحابي – ومن دونه. ٥- تخريج الحديث: عن طريق صفات السند أو المتن مثل: المتواتر، القدسي، الأحاديث الصحيحة، الضعيفة، أو الواهية والموضوعة، أو المسلسلة، أو المعللة.... ونحوها. فكل هذه الطرق تنصب في قالبين: ١- معالم السند. ٢- معالم المتن.

стр. 92

المبحث الأول: التخريج عن طريق معالم السند أما عن طريق معالم السند فيكون إذا عرف الباحث: الصحابي أو التابعي فمن دونه وهذا هو مخرج الحديث. فيلزمه البحث في كتب المسانيد وهي التي تجمع أحاديث كل صحابي في مكان واحد بغض النظر عن صحتها. أو كتب الأطراف –وهي التي تذكر طرفاً من الحديث، وتَجمعُ الأحاديث لكتب معينة، وتُرتِّبها حسب المسانيد مرتبة أسماء الصحابة على حروف المعجم، وكذا الرواة عنهم والرواة عن الرواة إن دعت الحاجة إليه ما عدا العشرة المبشرين بالجنة، فإن أصحاب المسانيد يقدمونهم على غيرهم– وكتب المعاجم مثل: المعجمين للطبراني الأوسط والصغير – أما المعجم الكبير فهو «مسند» في الحقيقة، وسمَّاه معجماً لترتيبه الصحابة على حروف المعجم – والمعجم لابن الأعرابي وغيره من معاجم الشيوخ، أو عن طريق كتب التراجم مثل: «التاريخ الكبير» للبخاري، و «الكامل» لابن عدي، «والضعفاء الكبير» للعقيلي ونحوها ممن يروي الأحاديث بإسناده. أو عرف الباحث مخارجه البلدانية أي الكتب التي ألفت عن علماء ومحدثين في بلد معين، والواردين عليه من بلاد أخرى، مثل «طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها» لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، و «ذكر أخبار أصبهان» لأبي نعيم الأصبهاني، و «تاريخ جرجان» للسهمي و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي و «تاريخ دمشق» لابن عساكر وغيرها. أو عرف أن الحديث يدور على مَنْ رُمي بالوضع، فيبحث في كتب ألفت في الضعفاء والمتروكين والوضاعين وكتب الموضوعات، وهكذا إذا

стр. 93

كان في الإسناد راو مبهم ففي كتب المبهمات، وإذا كان فيه من روى عن أبيه عن جده، فيبحث في الكتب المؤلفة في هذا النوع. ومن أهم الكتب في المسانيد: ١- مسند أبي داود الطيالسي (ت٢٠٤هـ) ، ومسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه (ت٢٣٨هـ) ، ومسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت/٢٤١هـ) ، ومسند أبي يعلى الموصلي (ت٣٠٧هـ) . ٢- وأما المعاجم -وهي الكتب التي رتبت باعتبار شيوخ المصنف- فقد ذُكِر الأهم منها. ومن أهم الكتب في الأطراف: ١- "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" للحافظ جمال الدين المزي (ت٧٤٢هـ) عمله على الكتب الستة ولواحقها (١) . ٢- "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة" (٢) للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) . وعدَّ الدكتور عبد الموجود عبد اللطيف كتاب «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» للحافظ أبي العباس البوصيري (ت٨٤٠هـ) من كتب

стр. 94

الأطراف، وسمَّاه «أطراف المسانيد العشرة» وذكره في مصاف كتب الأطراف (١) ، وكذا تبعه د. محمود الطحان، فعَدَّه في كتب (٢) الأطراف، وكذا د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي (٣) ، بينما عنوان الكتاب يُنْبِئ أنه في الزوائد وليس في الأطراف. وكذا عدّ الدكتور عبد الموجود كتاب الحافظ العراقي «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار» من كتب الأطراف وفيه نظر (٤) . «وفردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على الشهاب» للديلمي (ت٥٠٩هـ) . ولنعلم بأن كتب الأطراف هي الكتب الوسيطة للوصول إلى أصولها، وفائدتها جمع طرق الحديث في مكان واحد تحت عنوان الراوي عن الصحابي، فلا يخرج منها مباشرة أي لا يقال: أخرجه المزي، إنما يقال أورده كما تقدم التنبيه على نحوه. ومن المصادر المساعدة أيضاً: الجامع الكبير أو جمع الجوامع للسيوطي القسم الثاني منه الذي خصه بأحاديث الأفعال أو المشتملة على الأفعال والأقوال ورتبه على مسانيد الصحابة، وقدم العشرة المبشرين بالجنة ورتب البقية على حروف المعجم: الأسماء، ثم الكنى، ثم المبهمات، ثم النساء، ثم المراسيل في الآخر.

стр. 95

المبحث الثاني: عن طريق معالم المتن أما عن طريق معالم المتن فهو إذا عرف موضوع الحديث ومعناه، ولعل هذا من أسهل الطرق، والكتب المرتبة على الموضوعات منها ما هي أصلية، أي: تروي الأحاديث بأسانيدها، ومنها ما هي غير أصلية يعني تعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ولا ترويها بأسانيدها. أما الصنف الأول من هذه الكتب التي يبحث فيها الباحث لتخريج الحديث، فإما شاملة لأكثر موضوعات الدين أو تستغرق الأبواب الفقهية وغيرها، وإما في موضوع معين كلي أو جزئي. فالأول: مثل كتب الجوامع: أ- «الجامع الصحيح» للإمام البخاري (ت٢٥٦هـ) ، و «الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ت٢٦١هـ) ، والجامع للإمام الترمذي (ت٢٧٩هـ) ، و «جامع» الإمام معمر بن راشد (ت١٥٤هـ) . ب- وكتب السنن: كالسنن الثلاثة: للإمام أبي داود (ت٢٧٥هـ) وللإمام النسائي (ت٣٠٣هـ) وللإمام ابن ماجه (ت٢٧٥هـ) ، وسنن الدارمي (ت٢٥٥هـ) ، و «السنن الكبرى» و «الصغرى» للإمام البيهقي (ت٤٥٨هـ) . ج- وكتب المصنفات: كمصنف عبد الرزاق الصنعاني (ت٢١١هـ) ، ومصنف ابن أبي شيبة (ت٢٣٥هـ) . د- والموطآت: ومن أشهرها: موطأ الإمام مالك بن أنس (ت١٧٩هـ) برواية يحيى الليثي، وهي أشهر روايات الموطأ، ثم رواية محمد بن الحسن الشيباني وفيها زيادات يسيرة يرويها عن غير مالك، وأيضا زيادات على الروايات المشهورة.

стр. 96

أو كتب ألفت في موضوع معين، مثل: كتاب فضائل الأعمال لابن شاهين، وكتب الزهد، لابن المبارك، ولوكيع، ولأحمد بن حنبل ولهنّاد وللبيهقي، أو كتب الآداب مثل كتاب الأدب المفرد للبخاري وكتاب أخلاق النبي ﷺ وآدابه لأبي الشيخ، وكتاب الآداب للبيهقي أيضاً، وكتب الترغيب والترهيب المسندة، وكتب السنة في العقيدة مثل: كتاب السنة للإمام أحمد، وكتاب السنة لابن أبي عاصم، وكتاب الشمائل للترمذي، وكتب التوحيد، مثل: كتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد لابن منده، وكتب الإيمان مثل: كتاب الإيمان للإمام أحمد ولابن منده، وغيرها من الكتب المسندة (١) . وفي الأجزاء الحديثية مثل: جزء القراءة خلف الإمام وجزء رفع اليدين في الصلاة كلاهما للبخاري، والقدر لابن وهب. أما الصنف الآخر من الكتب المرتبة على الموضوعات، وهي التي تعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ولا ترويها بأسانيدها. مثل: كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ » ، للحافظ ابن الأثير (ت٦٠٦هـ) جمع فيه أحاديث الكتب الستة غير أنه أدخل الموطأ بدل سنن ابن ماجه، واستخدم عند العزو الرموز لهذه الكتب وهي: «خ م ط ت د س» . وكتاب «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد» ، للفاسي (ت١٠٩٤هـ) مرتب على الأبواب الفقهية (٢) .

стр. 97

ويدخل في ذلك كل كتب التخريج المتعلقة بالكتب الفقهية وكتب العقيدة وكتب الحديث غير المسندة وكتب التفسير والآداب والأخلاق وغير ذلك. وقد تقدَّم ذكرها مفصلاً. وكتاب «مفتاح كنوز السنة» وضعه فنسك المستشرق وترجمه محمد فؤاد عبد الباقي، وقد رتبه حسب الأغراض والمعاني والموضوعات، ويشمل أربعة عشر كتاباً: الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد ومسند الطيالسي والطبقات لابن سعد والسيرة لابن هشام والمغازي للواقدي، والمسند المنسوب لزيد بن علي. ويدخل في ذلك أيضا كتب أحاديث الأحكام وقد تقدم بيانها مفصلاً. والترغيب والترهيب للمنذري ورياض الصالحين، والنصيحة في الأدعية الصحيحة، للحافظ عبد الغني المقدسي، وكتاب الدرالمنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي (ت٩١١هـ) ويدخل فيه أيضا: «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» للحافظ الهيثمي وهو كتاب جمع فيه زوائد الكتب الآتية على الستة: وهي: زوائد مسند أحمد وأبي يعلى الموصلي وأبي بكر البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة، وقد أفرد زوائد كل واحد بكتاب خاص ما عدا المعجم الأوسط والصغير فجمعهما في مصنف واحد سماه «مجمع البحرين في زوائد المعجمين» إلا أنه حذف الأسانيد من كتابه «مجمع الزوائد» فصار مع الصنف الثاني، وكتاب «كنز العمال في السنن والأقوال والأفعال» لعلاء الدين علي المتقي الهندي (ت٩٧٥هـ) . أما كتب الزوائد الأخرى التي تذكر أسانيد مؤلفيها فهي تعد أصولاً باعتبار مؤلفيها وكتبهم المسندة، ويتم التخريج منها مع العزو إلى المؤلف

стр. 98

الذي جمع الزوائد -وكذا في كتب الأطراف– ومن ذلك أصول كتاب مجمع الزوائد، وأيضا «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» للحافظ ابن حجر العسقلاني حيث جمع فيه زوائد المسانيد الثمانية على الكتب الستة ومسند أحمد، وقد وقع له منها ثمانية كاملة وهي: مسند أبي داود الطيالسي ومسند أبي بكر الحميدي ومسند ابن أبي عمرو العدني ومسند مسدد ومسند أحمد بن منيع ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومن المسانيد الناقصة: مسند إسحاق بن راهويه حيث وقع له نصف الكتاب، وأهمل الناقص من الذكر في التسمية. و «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» للحافظ أبي العباس البوصيري (ت٨٤٠هـ) وقد تقدم بيان المسانيد العشرة التي تضمنها، وهو كتاب كبير رتب المؤلف فيه الأحاديث على الأبواب الفقهية، وحقق من قبل طلاب الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، إلا أن الكتاب أخرج إخراجاً تجاريا من غير تحقيق علميّ. ويلحق بهذا التسهيل لوصول الباحث إلى التخريج، كتب المسانيد التي رَتَّبَ أحاديثها بَعْضُ العلماء على أبواب فقهية كصنع أصحاب الزوائد. مثل: كتاب «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني» وضعه أحمد عبد الرحمن البنا، وأيضا «منحة المعبود لترتيب مسند الطيالسي أبي داود» و «بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن» كلاهما أيضا للشيخ أحمد عبد الرحمن الساعاتي. ومن معالم المتن أيضا: ترتيب الأحاديث حسب أوائلها وأطرافها الأول: ومن أهم هذه الكتب:

стр. 99

"الجامع الكبير أو جمع الجوامع" للسيوطي (ت٩١١هـ) وهو أكبر كتاب في هذا الموضوع، حيث إن المؤلف قصد فيه استيعاب جميع الأحاديث النبوية، وهو من الصعوبة بمكان (١) - وقسمه قسمين: الأول – وهو المعني هنا – قسم الأقوال المحضة حيث رتبها على حروف المعجم، مع ذكر من خرج الحديث من أصحاب الكتب ومن رواه من الصحابة مع التزامه ببيان درجة الحديث صحة وحسناً وضعفاً على منهج لا يوافق عليه كما سأبينه إن شاء الله. واستخدم للمصادر رموزا وهي كالآتي – والذي لم يرمز له يسميه –: خ: البخاري. ... عب: لمصنف عبد الرزاق. م: مسلم. ... ص: لسنن سعيد بن منصور. حب: لابن حبان. ... ش: لمصنف ابن أبي شيبة. ك: للحاكم في المستدرك. ... ع: لمسند أبي يعلى. ض: للضياء المقدسي. ... طب: للطبراني في الكبير. د: لأبي داود. ... طس: للطبراني في الأوسط. ت: للترمذي. ... طص: للطبراني في الصغير. ن: للنسائي. ... قط: للدارقطني في سننه. هـ: لابن ماجه. ... حل: لأبي نعيم في الحلية.

стр. 100

ط: للطيالسي. ... هق: للبيهقي في سننه. حم: لمسند أحمد. ... هب: للبيهقي في الشعب. خد: للبخاري في الأدب المفرد. ... عق: للعقيلي في الضعفاء. تخ: للبخاري في التواريخ الثلاثة. ... عد: لابن عدي في الكامل. ٤: لأصحاب السنن الأربعة. ... خط: للخطيب في تاريخ بغداد. ٣: للثلاثة غير ابن ماجه. ... كر: لابن عساكر في تاريخ دمشق. بز. أو. ز: للبزار. ... فر: للديلمي في مسند الفردوس. عم: لزيادات عبد الله بن أحمد. ... وهذه الرموز هي رموز كنز العمال أيضا إلا رمز «ق» فإنه رمز له فيه للبيهقي في السنن الكبرى. أما منهجه في الحكم على الأحاديث ففيه اتساع وتساهل واضح لا يستقيم مع المنهج المعتمد عند العلماء؛ لأن أساس الحكم مبني على دراسة الإسناد لما عدا الصحيحين، أما هو فرمز «للصحة لأحاديث الصحيحين ومستدرك الحاكم وصحيح ابن حبان والمختارة للضياء المقدسي وموطأ مالك، وصحيح ابن خزيمة وصحيح أبي عوانة وصحيح ابن السكن والمنتقى لابن الجارود والمستخرجات على الصحيحين» كلِّها، وهذا غير مسلم له فيما عدا الصحيحين وموطأ مالك لما فيها من الأحاديث الضعيفة (١) . ورمز بالضعف «لأحاديث: الضعفاء للعقيلي والكامل لابن عدي، وتاريخ بغداد للخطيب وتاريخ دمشق لابن عساكر ونوادر الأصول للحكيم

стр. 101

الترمذي، وتاريخ نيسابور للحاكم، وتاريخ ابن الجارود ومسند الفردوس للديلمي» فهذا أيضا حكم كلي لا يوافق المنهج العلمي لوجود أحاديث صحيحة أو حسنة في هذه المصادر. وأما بخصوص مسند الإمام أحمد فعَدَّ كلَّ ما فيه مقبولا، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن، وهذا غير مسلم له لوجود أحاديث ضعيفة فيه. وأما ما عدا هؤلاء فقد بينه، والكتاب فيه من الأحاديث الموضوعة الشيء الكثير (١) . «الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير» للسيوطي (ت٩١١هـ) ذكر في مقدمته (٢) فقال: «وأودعت فيه من الكلام النبوية ألوفا ... واقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزه وبالغت في تحرير التخريج.... وسميته «الجامع الصغير من حديث البشير النذير» لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذي سميته «جمع الجوامع» وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها» . واختارها -أي الأحاديث- من جمع الجوامع قسم الأقوال وتعدادها (١٠٠٣١) حديث. وقد رتبه على حروف المعجم حسب أوائل الأحاديث، وبين أنه لم يورد فيه حسب زعمه ما تفرد به كذاب أو وضاع، بل أورد من الصحيح والحسن والضعيف، ويبين درجة الحديث بالرموز الآتية: صح: للحديث الصحيح،

стр. 102

(ح) للحديث الحسن، و (ض) للضعيف (١) . والكتاب فيه من الأحاديث الموضوعة والباطلة بالمئات كما صرح الشيخ الألباني رحمه الله تعالى (٢) . ورموزه في الجامع الصغير كرموز أصله إلا في (ق) فإنه جعله للمتفق عليه عند الشيخين بدل البيهقي، ورمز له بـ (هق) في السنن الكبرى، و (٤) للسنن الأربعة، و (٣) للثلاثة إلا سنن ابن ماجه. ثم زاد المؤلف على كتابه المذكور «زوائد» وصلت أحاديثه (٤٤٤٠) حديثاً ورموزه كرموز الجامع الكبير والصغير. «الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير» للنبهاني. جمع بين الكتابين «الجامع الصغير» والزوائد عليه، لاتفاقهما على شروط ورموز واحدة، إلا أنه أهمل بيان درجة الحديث في غير الصحيحين وميز أحاديث الزوائد بحرف «ز» ، ودمج الكتابين في ترتيب واحد على حروف المعجم، وعدد أحاديثه (١٤٤٧١) . وقام الشيخ الألباني بدراسة أحاديث الجامع الصغير وزيادته فميز الصحيح والحسن وسمَّاه «صحيح الجامع الصغير وزيادته» والضعيف بأنواعه وسمّاه «ضعيف الجامع الصغير وزيادته» والكتاب مطبوع متداول بقسميه. «الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور» للإمام عبد الرؤوف المناوي (ت١٠٣١هـ) استدرك المناوي في هذا الكتاب زهاء ثلاثين ألف حديث

стр. 103

حسب تعدد رواتها على الجامع الكبير للسيوطي، وأورد فيه بعض أحاديث الجامع الكبير وميزها بالمداد الأسود وما كان عنده من الزوائد كتبها بالمداد الأحمر، واعتمد في حكمه على ما حرره الحافظ العراقي وولده الحافظ أبو زرعة والحافظ الهيثمي وغيرهم. وقد وضع لبعض المصادر رموزا وذكر ما عدا ذلك باسمه صراحة. أما المصادر التي وضع لها رموزا فهي: حم: لمسند أحمد، عم: زوائد عبد الله على المسند، طك: للطبراني في الكبير، طص: له في الصغير، طس: له في الأوسط، طسكس: للكبير والأوسط، طكص: للكبير والصغير، طكسص: للمعاجم الثلاثة، بز: لمسند البزار، ع: لمسند أبي يعلى، ك: لمستدرك الحاكم (١) . «كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق» تأليف: الإمام عبد الرؤوف المناوي (١٠٣١هـ) وهو كتاب جمع فيه عشرة آلاف حديث اختارها من الأحاديث القصيرة، بدون ذكر الصحابي الذي روى الحديث وبدون بيان درجة الأحاديث، وجعل لبعض المصادر رموزاً، والباقي صرح باسمه، ورموزه كالآتي: خ: البخاري. ... حل: الحلية لأبي نعيم. م: لمسلم. ... هق: السنن الكبرى للبيهقي. د: لأبي داود. ... عد: الكامل لابن عدي.

стр. 104

ت: للترمذي. ... عق: الضعفاء للعقيلي. ن: للنسائي. ... خط: تاريخ بغداد للخطيب. جه: لابن ماجه. ... كر: تاريخ دمشق لابن عساكر. ٤: للسنن الأربعة. ... قا: معجم عبد الباقي بن قانع. ٣: للسنن الثلاثة ما عدا ابن ماجه. ... أبو: العظمة لأبي الشيخ. حم: لمسند أحمد. ... ض: مسند الشهاب للقضاعي. عم: زوائد عبد الله على المسند. ... سع: الطبقات الكبرى لابن سعد ما: موطأ مالك. ... خر: كتب الخرائطي. ك: لمستدرك الحاكم. ... طيا: مسند الطيالسي. خد: للبخاري في الأدب المفرد. ... حك: نوادر الأصول للحكيم الترمذي تخ: للبخاري في التاريخ الكبير. ... نجا: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار. حب: لصحيح ابن حبان. ... عبد: لمسند عبد بن حميد. ضا: للضياء في المختارة. ... يا: كتب ابن أبي الدنيا. بز: للبزار في مسنده. ... سن: عمل اليوم والليلة لابن السني عب: لعبد الرزاق في مصنفه ... شير: الألقاب للشيرازي. ش: لابن أبي شيبة في مصنفه ... يه: كتب ابن مردويه. ع: لأبي يعلى في مسنده. ... نيع: لمسند أحمد بن منيع قط: للدارقطني في سننه. ... غز: لكتب الغزالي. فز: لمسند الفردوس للديلمي. ... ضر: فوائد القرآن لابن ضريس. حا: امسند الحارث بن أبي أسامة. ... ط: معاجم الطبراني الثلاثة.

стр. 105

«معجم الوجيز من أحاديث الرسول العزيز» للميرغني، مرتب على حروف المعجم. «المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة» للإمام السخاوي (ت٩٠٢هـ) ، مطبوع متداول. «الغماز على اللماز في الأحاديث المشتهرة» للإمام السمهودي (ت٩١١هـ) . «الدرر المنتثرة في أحاديث المشتهرة» لجلال الدين السيوطي (ت٩١١هـ) «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» لجلال الدين السيوطي (ت٩١١هـ) ،وكلّها مطبوعة متداولة. «تنزيه الشريعة من الأحاديث الشنيعة» لابن عراق، مطبوع متداول. «تمييز الطيب من الخبيث فيما على ألسنة الناس من الحديث» لابن الدّيبع (ت٩٤٤هـ) مطبوع «كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس» للعجلوني (ت١١٦٢هـ) , مطبوع متداول. «جامع الأحاديث: الجامع الصغير وزوائده والجامع الكبير» جمع وترتيب عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد (١) . «الجامع المفهرس للأحاديث الواردة في كتب الشيخ الألباني» ﵀ للشيخ سليم الهلالي، مطبوع في مجلدين، دار ابن الجوزي. ويلتحق بهذا القسم المفاتيحُ والفهارسُ التي وضعت لمجموعة من الكتب أو

стр. 106

لكل كتاب بانفراد، أو ألحقت بآخر الكتب، وهي فهارس كثيرة جداً (١) . أذكر من بينها «موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف» ، وذيله لمحمد السعيد بن بسيوني زغلول، حيث تضمن أكثر من مائة كتاب. ومن معالم المتن تخريجه عن طريق لفظة من ألفاظه، وذلك باستخدام المعاجم المفهرسة لألفاظ الأحاديث، ولاسيما الألفاظ الغريبة والقليلة الاستعمال، وأيضا كتب الغريب. ومن أشهر المعاجم: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي وهو أوسعها، حيث إنه يشمل ألفاظ تسعة مصادر أصلية من مصادر السنة: هي الكتب الستة: صحيحا البخاري ومسلم والسنن الأربعة، وموطأ مالك ومسند أحمد وسنن الدارمي، ورمز للكتب الستة برموزها المعروفة، وط: لموطأ مالك، وحم: لمسند أحمد، ودي: للدارمي، وألفه لفيف من المستشرقين بإشراف أ، ي، فنسك، وترجمه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي إلى العربية. وهناك عدد من المعاجم وضعت لبعض الكتب بانفراد، مثل: «المعجم المفهرس لألفاظ سنن الدارقطني» للدكتور يوسف المرعشلي. «فهرس الألفاظ لسنن أبي داود» لمصطفى بن علي البيومي. «معجم الألفاظ لصحيح مسلم» لمحمد فؤاد عبد الباقي.

стр. 107

البحث الثالث: التخريج عن طريق معالم السند والمتن عن طريق الحاسوب ... المبحث الثالث: التخريج عن طريق معالم السند والمتن عن طريق الحاسوب من الوسائل السريعة لتخريج الحديث ومعرفة الرواة بأكثر من طريق، استخدام الحاسب الآلي (١) : ومن خصائص هذا الجهاز مع صغر حجمه أنه يتسع لتخزين مكتبات كبيرة فيه، وإمكان برمجة للمعلومات وترتيبها، إضافة إلى سرعة استعراض المعلومات حسب الخدمات المتاحة في البرامج، بجانب سهولة طباعة المعلومات عند الحاجة. نسمع ونشاهد بين كل حين وآخر برامج عديدة متوافرة في الأسواق تتعلق بالعلوم الإسلامية وبخاصة في الحديث وعلومه، وسأعرض فيما يلي بعض هذه البرامج لكي يستعين الطالب بها في تخريج الحديث، منها: برنامج مكتبة الحديث الشريف: من إعداد شركة العريس للكمبيوتر في بيروت، وكان البرنامج في إصداراته الأولى على كتب معدودة، ثم طوِّر في الإصدارات الأخيرة بزيادة في المصادر إلى أن وصل الإصدار السابع وهو يحتوي على أكثر من (٣٢٠٠) مجلد وكتاب، في خمسة أقراص مدمجة (سي دي روم) ، ومعظم هذه الكتب

стр. 108

في الحديث، موزعة على عدة علوم، وهي: أهم كتب التفسير، وكتب الحديث إلى حد كبير بشكل أوسع، كتب الشروح والغريب، المهمة منها، الكتب المهمة من مصطلح الحديث، كتب التراجم والرجال من رواة الحديث، المهمة منها، كتب السيرة، المهمة منها، كتب التاريخ، المهمة منها، كتب المعاجم والمتفرقات، ولكثرة عدد الكتب المدخلة أعرضت عن ذكرها التفصيلي. فمن أراد التفصيل يرجع إلى البرنامج نفسه، ومع البرنامج دليل للمستخدم وقد شاهدته فإنّه يبين خصائص البرنامج وما امتاز به وكيفية استخدامه، ومن خلاله: يمكن الوصول إلى الحديث عن طريق بحث حر من خلال طرف الحديث سواء من أوله أو وسطه أو آخره. أو من خلال كلمة من كلماته، أو من خلال الجذور اللغوية، ومن خلال موضوعه، أو من خلال رواة الإسناد. مع إمكان التخريج بذكر رقم الجزء والصفحة للمصادر، بالإضافة إلى ربط تلقائي للحديث مع شرحه وللسند مع كتب الرجال والتراجم. برنامج موسوعة الحديث الشريف: لشركة الصخر العالمية بالقاهرة. ويشمل هذا البرنامج الكتب التسعة التي تضمنها المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، وهي الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد وسنن الدارمي، كما ذكروا أن الكتب التسعة يزيد عدد الأحاديث فيها على اثنين وستين ألف حديث.

стр. 109

بذل في البرنامج جهد كبير، ويحتوي على خدمات عديدة، من تحقيق النص وضبط أسماء الرواة والأعلام، وترقيم الكتب والأبواب والأحاديث وتحليل مفرداتها وضبطها، إضافة إلى جمع المعلومات عن الرواة ومراتبهم، وشرح الغريب وبيان الأطراف والتخريج وبيان الإسناد وطرق الرواية وغير ذلك مما تم جمعه من خمسمائة مجلد كما ذكروا في التعريف بالبرنامج، ويُعرِّف البرنامج بعلم مصطلح الحديث، والمصادر التسعة ومصنفيها، بجانب ضمه عدداً من المعاجم التي تضم ألفاظ الكتب التسعة وغريبها ومبهماتها (١) . برنامج المحدث: تصميم وإصدار طلاب دار الحديث النبوي الشريف – سابقا – في واشنطن بأمريكا. ويحتوي البرنامج على الكتب الستة المشهورة، وموطأ مالك ومسند أحمد ومسند الشافعي ومسند أبي حنيفة، نصب الراية، مجمع الزوائد، رياض الصالحين، والأذكار للنووي، ونظم المتناثر للكتاني، وتخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي، وكشف الخفاء للعجلوني، صحيح البخاري باللغة الإنجليزية، والجامع الصغير وزيادته كلاهما للسيوطي، والدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي، وكنز العمال للمتقي الهندي، وفيض القدير للمناوي. وذكر أصحاب البرنامج، أن قصدهم من هذا البرنامج هو إعلام الباحث

стр. 110

عن وجود هذه النصوص في البرنامج لكي يبحث عن ذلك فيما يحتاج إليه، أما التدقيق في التفاصيل، فراجع إلى المستخدم (١) . وهناك برنامج الألفية للسنة النبوية، وبرنامج الموسوعة الذهبية للحديث الشريف كلاهما من إصدارات مركز إحياء التراث لأبحاث الحاسب الآلي في الأردن، ومعظم هذه البرامج في متناول الباحثين، يستفيدون منها في التخريج وتراجم الرواة وغيرهما. لا يختلف برنامج الألفية والموسوعة الذهبية عن البرامج السابقة من حيث طرق الاستفادة إلا في عدد الكتب التي يتضمنها كل برنامج. وهذه البرامج تساعد على الوصول إلى الحديث ومصادره فينبغي للباحث وطلاب العلم التثبت والتدقيق بالرجوع إلى أصول المصادر المستقاة منها الأحاديث، تجنباً للوقوع في الخطأ.
следующие страницы →