٦- المؤتلف والمختلف ١ لأبي القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرمي المصري المعروف بابن الطحان (ت ٤١٦ هـ) .
٧- المؤتلف والمختلف في الأسماء ٢ لأبي حامد حمد بن محمد بن أحيد بن عبد الله بن ماما المامائي الأصبهاني (٤٣٦ هـ) .
٨- المؤتنف - بالنون - تكملة المؤتلف والمختلف ٣ لأبي بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) .
٩- الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب ٤، وتهذيب مستمر الأوهام على ذوي التمني والأحلام ٥ كلاهما لأبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر الشهير بالأمير ابن ماكولا (ت ٤٧٨ هـ) على الأرجح
стр. 177
١٠- تقييد المهمل وتمييز المشكل ١ لأبي علي حسين بن محمد بن أحمد الغساني ثم الجياني (ت ٤٩٨ هـ) .
١١- المؤتلف والمختلف ٢ لأبي المظفر محمد بن أحمد الأموي الأبيوردي (ت ٥٠٧ هـ) .
١٢- المؤتلف والمختلف من الأسماء ٣ لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ) .
ثالثاً: تعريف موجز لكتاب "الإكمال" لابن ماكولا:
المؤلف: هو الحافظ أبو نصر على بن هبة الله بن جعفر الشهير بالأمير ابن ماكولا، صاحب التصانيف، ولد سنة (٤٢١ هـ) ،
стр. 178
وتوفي على الأرجح سنة (٤٧٨ هـ) . ١
اسم كتابه: رجَّح الشيخ عبد الرحمن المعلمي محقق كتاب "الإكمال" أن عنوانه: "الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب".
منهح ابن ماكولا في كتابه:
قال ﵀: " ... وبعد فإني نظرت في كتاب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الذي سماه: "تكملة المؤتلف والمختلف لكتاب أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني في المؤتلف والمختلف"، ولكتابي عبد الغني بن سعيد الأزدي في "المؤتلف والمختلف، ومشتبه النسبة".
ووجدته قد أخل بأشياء كثيرة لم يذكرها، كرر أشياء قد ذكراها أو أحدهما، ونسبهما إلى الغلط في أشياء لم يغلطا فيها، وترك أغلاطاً لهما لم ينبه عليها، ووهم في أشياء مما استدركه سطرها على الغلط، فآثرت أن أعمل في هذا الفن كتاباً جامعاً لما في كتبهم وما شذَّ عنها، وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه، وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكرته ... ورتَّبته على حروف المعجم، وجعلت كل حرف أيضاً على حروف المعجم ٢، وبدأت في كل باب بذكر من اسمه موافق
стр. 179
لترجمته، ثم بمن كنيته كذلك، ثم أتبعته بذكر الآباء والأجداد، وقدمت في كل صنف الصحابة وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم إن كانوا في ذلك الباب، وإلا الأقدم فالأقدم من الرواة، ثم جعلت بعد ذكر من له رواية، الشعراء والأمراء والأشراف في الإسلام والجاهلية، وكل من له ذكر في خبر من الرجال والنساء، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب إدراك ما يطلب فيه، ويسهل على مبتغيه" اهـ ملخصاً. ١
стр. 180
المبحث الثالث: كتب المتفق والمفترق والمشتبه
أولاً: تعريف هذا النوع:
قال زين الدين العراقي (ت ٨٠٦ هـ) :"من أنواع فنون الحديث معرفة المتفق والمفترق وهو: "ما اتفق خطه ولفظه وافترقت مسمياته" وإنما يحسن إيراد ذلك فيما إذا اشتبه الراويان المتفقان في الاسم لكونهما متعاصرين واشتركا في بعض شيوخهما أو في الرواة عنهما". ١
ثانياً: أقسام هذا النوع ٢:
١- من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم مثل: الخليل بن أحمد ستة رجال سموا بذلك.
٢- أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم نحو: أحمد بن جعفر بن حمدان، أربعة متعاصرون في طبقة واحدة.
٣- أن تتفق الكنية والنسبة معاً نحو: أبي عمران الجوني رجلان:
الأول: بصري وهو: أبو عمران عبد الملك بن حبيب الجوني التابعي المشهور.
стр. 181
والثاني: أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني وهو بصري سكن بغداد.
٤- أن يتفق الاسم واسم الأب والنسبة نحو: محمد بن عبد الله الأنصاري رجلان - وقيل أكثر -:
الأول: شيخ البخاري: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى البصري (ت ٢١٥ هـ) .
الثاني: أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري مولاهم البصري.
٥- أن تتفق الكنى وأسماء الآباء نحو: أبي بكر بن عياش ثلاثة أشخاص.
٦- عكس الذي قبله: وهو أن تتفق أسماؤهم وكنى آبائهم نحو: صالح بن أبي صالح، أربعة كلهم من التابعين.
٧- أن تتفق في الاسم فقط، ويقع في السند ذكر الاسم فقط مهملاً من غير ذكر ما يميزه نحو: حماد وسفيان ويتميز ذلك عند أهل الحديث بحسب من أطلق من الرواة عنه فمثلاً: إذا أطلق الرواية عن حماد سليمان ابن حرب أو عارم محمد بن الفضل، فالمراد حماد بن زيد، وإذا كان الذي أطلقه أبو سلمة موسى ابن إسماعيل التبوذكي أو عفان بن مسلم أو الحجاج بن منهال، فالمراد حماد بن سلمة. ١
стр. 182
٨- أن يتفقا في النسب من حيث اللفظ ويفترقا من حيث أن ما نسب إليه أحدهما غير ما نسب إليه الآخر نحو: الحنفي والحنفي بلفظ النسب واحد، وأحدهما منسوب إلى القبيلة وهم بنو حنيفة منهم أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ...
والثاني: منسوب إلى مذهب أبي حنيفة، وفيهم كثرة، وبعضهم يفرق بينهما بزيادة ياء تحتية في النسبة إلى المذهب فيقول: حنيفي.
ثالثاً: أما المتشابه والمشتبه فيتركب من النوعين قبله ١:
وهو أن يتفق الاسمان في اللفظ والخط ويفترقا في الشخص، ويأتلف أسماء أبويهما في الخط ويختلفا في اللفظ أو على العكس نحو: موسى بن علي - بفتح المهملة - كثيرون، وبضمها: موسى بن عُلَيِّ بن رباح المصري، وأبو عَمرو الشيباني - بالمعجمة -، وأبو عمرو السيباني - بالمهملة - تابعيان..
قال ابن الصلاح: وصنف الخطيب الحافظ في ذلك كتابه الذي سماه "تلخيص المتشابه" ٢ وهو من أحسن كتبه ٣ ومن المتشابه: المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير. ٤
стр. 183
ويسميه الحافظ العراقي: "المشتبه المقلوب" نحو: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي، والأسود بن يزيد النخعي التابعي، ومسلم بن الوليد التابعي البصري الراوي عن جندب بن عبد الله البجلي، والوليد بن مسلم الدمشقي صاحب الأوزاعي. ١
قال الحافظ ابن الصلاح: "ألف فيه الخطيب الحافظ كتاباً سماه: "رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب" ". ٢
رابعاً: من أهم المؤلفات في هذا النوع:
١- المتفق والمفترق، والمتفق الكبير ٣ كلاهما لأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي (ت ٣٨٢ هـ) .
٢- المتفق والمفترق ٤ لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) ، يقع في ستة عشر جزءاً.
٣- الموضح لأوهام الجمع والتفريق ٥ للخطيب البغدادي.
стр. 184
٤- تلخيص المتشابه في الرسم ١ للخطيب أيضاً.
٥- تالي التلخيص للخطيب أيضاً، ويقع في أربعة أجزاء، وهو مستدرك على "تلخيص المتشابه" بما فاته وهو كثير الفائدة ٢. ٣
خامساً: تعريف موجز بكتاب "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" ٤
стр. 185
للحافظ ابن حجر:
المؤلف: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني ولد سنة (٧٧٣ هـ) وتوفي سنة (٨٥٢ هـ) . ١
منهجه في هذا الكتاب: قال رحمه الله تعالى في خطبة كتابه:
"أما بعد فإنني لما علَّقت كتاب "المشتبه" الذي لخصه الحافظ الشهير أبو عبد الله الذهبي ﵀، وجدت فيه إعوازاً من ثلاثة
أوجه:
أحدها: وهو أهمها -: تحقيق ضبطه، لأنه أحال في ذلك على ضبط القلم فما شفي من ألم. ٢
ثانيها: إجحافه في الاختصار، بحيث أنه يعمد إلى الاسمين المشتبهين إذا كثروا فيقول في كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم، وهذا لا يروي الغلة ولا يشفي العِلِّة بل يبقي اللبس على المستفيد كما هو، وكان ينبغي أن يستوعب أقلهما.
وثالثهما: وفيه ما لا يرد عليه إلا أن ذلك من تتمة الفائدة، ما فاته من التراجم المستقلة التي لم يتضمنها كتابه مع كونها في أصل ابن ماكولا وذيل ابن نقطة اللذين لخصهما، فاستخرت الله تعالى في اختصار ما أسهب فيه وبسط ما أجحف في اختصاره.
стр. 186
فكل اسم كان شهيراً بدأت به، ولا أحتاج إلى ضبطه، بل أضبط ما يشتبه به بالحروف ١، وكل حرف لم أتعرض له فهو نظير الذي قبله إهمالاً وإعجاماً وحركة وسكوناً.
وعبَّرت عن الباء: بالموحدة، وعن التاء: بالمثناة، وعن الثاء: بالمثلثة. وأما الياء آخر الحروف: فبالياء بلا وصف غالباً.
وقد ميَّزت ما زدته عليه بقولي في أوله: قلت، وفي آخره: انتهى ٢ إلا الضبط فإنه مدمج فتحريت فيه الصواب بجهدي، مع اعترافي بفضل المتقدم، ولم أغير ترتيبه إلا نادراً، ولكني أسرد في كل حرف الأسماء وغيرها على الولاء ثم أسرد الأنساب منفردة متوالية أيضاً، وسميته "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه". ٣
مصادره:
قال ﵀: "واعتمدت على نسخة "المصنف" التي بخطه، وعلى الأصول التي نقل هو منها، وعلى غيرها مما غلب على ظني أنه يراجعه حال تصنيفه، كـ "الأنساب" للرشاطي محمد بن عبد الله (ت ٥٤٢ هـ) ، ولابن السمعاني (ت ٥٦٢ هـ) ، وكالذيل الذي ذيل به الحافظ منصور بن سُليم الاسكندراني (ت ٦٧٧ هـ) على ابن نقطة، وكالذيل الذي ذيل به علاء الدين مغلطاي (ت ٧٦٢ هـ) وهو ذيل كبير لكنه كثير الأوهام والتكرار والإعادة والإيراد لما لا تمس إليه حاجة غالباً". ٤
стр. 187
المبحث الرابع: كتب الوفيات
أولاً: قال الحافظ أبو عبد الله الذهبى (ت ٧٤٨ هـ) :
"لم يعتن القدماء بضبط سني الوفيات كما ينبغي، بل اتكلوا على حفظهم فذهبت وفيات خلق من الأعيان من الصحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان الشافعي، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة لمعرفتنا لهم، فلذا حفظت وفيات خلق من المجهولين وجهلت وفيات أئمة من المعروفين". ١
وقال الحافظ ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ) : "وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي (ت ٤٨٨ هـ) : أنه قال: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها:
١- العلل: وأحسن كتاب وُضِع فيه كتاب الدارقطني.
٢- والمؤتلف والمختلف: وأحسن كتاب وضع فيه كتاب ابن ماكولا.
٣- وفيات الشيوخ: وليس فيه كتاب. قال ابن الصلاح: فيها غير كتاب ولكن من غير استقصاء وتعميم، وتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوه
стр. 188
سميت تواريخ". ١
وقال السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) : " ... وكذا يتبين بمعرفة الوفيات ما في السند من انقطاع أو عضل أو تدليس أو إرسال ظاهر أو خفي للوقوف به على أن الراوي لم يعاصر من روى عنه أو عاصره ولكن لم يلقه لكونه في غير بلده وهو لم يرحل إليها ... ". ٢
٤- ورغم أن الأهمية الأولى لضبط سني الوفيات هي في معرفة ما في سند الحديث من انقطاع أو عضل أو تدليس أو إرسال ظاهر أو خفي إلا أن هناك فوائد أخرى من معرفة سني الوفيات، إذ تفيد في تمييز المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق من الأسماء والأنساب. ٣
ثانياً: استفاد المحدثون من معرفة وفيات الرواة نقد الأسانيد، ومما يدل على ذلك ما يلي:
١- أخرج ابن عساكر بإسناده إلى سفيان الثوري قال: "لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ". ٤
٢- وبإسناده - أيضاً - إلى حفص بن غياث قال: "إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنَّين - بفتح النون المشددة تثنية سن وهو العمر ٥
стр. 189
- يعني احسبوا سنه وسن من كتب عنه". ١
٣- أخرج الخطيب بسنده إلى أبي حسان الزيادي قال: سمعت حسان بن زيد يقول: "لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم وُلِدْتَ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه". قال أبو حسان: "فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة". ٢
٤- أخرج الخطيب بإسناده إلى أبي بكر بن عياش قال: "كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان، فأتيته فقلت: أيَّ سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة ومائة، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد
стр. 190
موته بسبع سنين، قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة". ١
٥- وبسنده - أيضاً - إلى أبي عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ) قال: "لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي وحدث عن عبد بن حميد، سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين، فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة". ٢
٦- قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين وذكر المُعلَّى بن عُرْفان فقال: حدثنا أبو وائل قال: "خرج علينا ابن مسعود بصفين، فقال أبو نعيم: أتُراه بُعِثَ بعد الموت". ٣
تالثاً: من أهم المؤلفات في الوفيات:
١- تاريخ وفاة شيوخ البغوي ٤ لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (ت ٣١٧ هـ) .٢- الوفيات ٥ لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق
стр. 191
البغدادي (ت ٣٥١ هـ) .
ابتدأه من هجرة المصطفى ﷺ ووصل به إلى سنة (٣٤٦ هـ) .
٣- تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن زبر الربعي الدمشقي (ت ٣٧٩ هـ) . ابتدأه من السنة الأولى للهجرة إلى سنة (٣٥٧ هـ) . ١
٤- وفيات الشيوخ ٢ لأبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات (ت ٣٨٤ هـ) .
٥- الوفيات ٣ لأبي الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس البغدادي (ت ٤١٢ هـ) .
٦- الوفيات ٤ لأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم السرخسي ثم الهروي المعروف بالقراب (ت ٤٢٩ هـ) .
٧- السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ
стр. 192
واحد ١ لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) .
٨- الذيل على تاريخ موالد العلماء ووفياتهم لابن زبر الربعي لأبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الدمشقي (ت ٤٦٦ هـ) . ابتدأ تذييله من وفيات سنة (٣٣٨ هـ) إلى وفيات سنة (٤٦٢ هـ) . ٢
стр. 193
٩- الوفيات ١ لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده (ت ٤٧٠ هـ) .
١٠- الوفيات ٢ لأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد النعماني المصري المعروف بالحبال (ت ٤٨٢ هـ) .
ابتدأه من سنة (٣٧٥ هـ) ووصل به إلى سنة (٤٥٦) .
١١- الوفيات ٣ لأبي الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون البغدادي الباقلاني (ت ٤٨٨ هـ) .ابتدأه من وفيات سنة (٤٠٦ هـ) إلى وفيات سنة (٤٨٨ هـ) . ٤
стр. 194
المبحث الخامس: كتب معاجم الشيوخ
أولاً: المراد بهذا النوع من المصنفات:
هي تلك الكتب التي تعنى بذكر شيوخ إمام من الأئمة أو عالم من العلماء ممن لقيهم وأخذ عنهم أو أجازوا له. ١
فمنها: ما يكون مرتباً على حروف المعجم ويسمى غالباً "معجم شيوخ فلان".
ومنها: ما يكون مرتباً على سني الوفيات، ويسمى غالبأ "مشيخة فلان" أو "وفيات شيوخ فلان".
ومنه: ما رُتِّب على البلدان - وهو نادر - كـ "معجم شيوخ أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي" (ت ٢٧٧ هـ)
стр. 195
والأصل في ذلك أن يقوم صاحب المشيخة بجمع أسماء شيوخه
بنفسه، وقد يقوم به غيره كما فعل الإمام مسلم بن الحجاج في "رجال عروة وبعض التابعين" ١ وكذلك أبو أحمد بن عدي (ت ٣٦٥ هـ) في "أسماء شيوخ البخاري في صحيحه". ٢
وجُلّ كتب معاجم الشيوخ لم يترجم أصحابُها الشيوخ المذكورين فيها ٣ وإنما يذكر اسم الشيخ وكنيته ونسبه ونسبته ثم يسوق من طريقه حديثاً أو حديثين وغالباً ما يكون هذا الحديث من عواليه أو مما ينفرد به، وقليل منهم من يورد أحاديث كثيرة عن شيوخه كما فعل الطبراني في "المعجم الأوسط" فإنه يورد فيه عن كل شيخ عدة أحاديث تكثر أحياناً وتقل أحياناً.
ثانياً: من أهم المصنفات في هذا النوع ٤:
١- مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ هـ) . وهو مرتب على البلدان التي دخلها. ٥
٢- مشيخة ٦ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ) .
стр. 196
٣- معجم شيوخ ١ أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ)
٤- تاريخ وفيات شيوخ البغوي ٢ لأبي القاسم عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز البغوي (ت ٣١٧ هـ) .
٥- مشيخة ٣ أبي عبد الله محمد بن مخلد الدوري البغدادي (ت ٣٣١ هـ) .
٦- معجم شيوخ ٤ أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي (ت ٣٤٠ هـ) .
٧- معجم شيوخ ٥ أبي الحسين عبد الصمد بن علي الطستي (ت ٣٤٦ هـ) .
٨- الشيوخ ٦ لأبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسَّال (ت ٣٤٩ هـ) .
٩- مشيخة ٧ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة
стр. 197
الأصبهاني (ت ٣٥٣ هـ) .
١٠- المعجم الأوسط، والمعجم الصغير ١ كلاهما للطبراني أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (ت ٣٦٠ هـ) .
١١- معجم شيوخ ٢ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ) .
١٢- معجم شيوخ ٣ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ) .
١٣- المعجم في أسامي شيوخ ٤ أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (ت ٣٧١ هـ) .
١٤- معجم شيوخ ٥ أبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن المقرئ (ت ٣٨١ هـ) .
١٥- معجم شيوخ ٦ أبي الفتح يوسف بن عمر القواس (ت ٣٨٥ هـ) .
стр. 198
١٦- معجم شيوخ ١ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (ت ٣٩٥ هـ) .
١٧- معجم شيوخ ٢ أبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع (ت ٤٠٢ هـ) .
١٨- معجم شيوخ ٣ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ) .
١٩- معجم شيوخ ٤ أبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي (ت ٤٢٧ هـ) .
٢٠- معجم شيوخ ٥ أبي ذرعبد بن أحمد بن محمد الهروي (ت ٤٣٤ هـ) .
٢١- معجم شيوخ ٦ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) .
الباب الثاني: الكتب المصنَّفة في رجال كتبٍ مخصوصة
стр. 199
الباب الثاني: الكتب المصنفة في رجال كتب مخصوصة
الفصل الأول: ما ألف في هذا النوع إلى نهاية القرن السابع الهجري
المبحث الأول: ما ألف من ذلك في رجال كتاب مفرد
...
المبحث الأول: ما ألف من ذلك في رجال كتاب مفرد
١- التعريف برجال الموطأ ١ لأبي زكريا يحيى بن زكريا بن مزين القرطبي (ت ٢٥٩ هـ) .
٢- التعريف برجال الموطأ ٢ لمحمد بن يحيى الحذاء التميمي (ت ٤١٦ هـ) .
٣- رجال الموطأ، وتسمية من روى الموطأ عن مالك ٣ كلاهما لأبي محمد هبة الله بن أحمد المعروف بابن الأكفاني (ت ٥٢٤ هـ) .
٤- أسماء من روى عنهم البخاري في الصحيح ٤ لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ) .
٥- ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب الجامع الصحيح لمحمد
стр. 200
بن إسماعيل البخاري من التابعين فمن بعدهم إلى شيوخه ١ لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) .
٦- الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين خرج لهم البخاري في صحيحه ٢ لأبي نصر أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي (ت ٣٩٨ هـ) .
٧- التعديل والتجريح لمن روى عنه البخاري في الصحيح ٣ لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي (ت ٤٧٤ هـ) .
٨- رجال صحيح الإمام مسلم ٤ لأبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت ٤٢٨ هـ) .
٩- تسمية شيوخ أبي داود ٥، في سننه، وتسمية شيوخ النسائي ٦ كلاهما لأبي علي الحسين بن محمد الغساني (ت ٤٩٨ هـ)
١٠- تسمية شيوخ النساني ٧ جمع الشيخ أبي محمد عبد
стр. 201
الله بن محمد بن أسد الجهني.
١١- شيوخ أبي عيسى الترمذي في سننه ١ لأبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد بن معاوية الأنصاري الدورقي. ٢
стр. 202
المبحث الثاني: ما ألف في الجمع بين رجال الصحيحين
١- رجال البخاري ومسلم ١ لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) .
٢- أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهما ٢ للدارقظي - أيضاً -.
٣- الجمع بين رجال الصحيحين ٣ لأبي نصر أحمد بن محمد بن لحسين البخاري الكلاباذي (ت ٣٩٨ هـ) .
٤- تسمية من أخرجهم الإمامان البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما ٤ لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ) .
٥- الجمع بين رجال الصحيحين ٥ لأبي الفضل محمد بن
стр. 203
طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ) .
٦- المُعلِم بأسامي شيوخ البخاري ومسلم ١ لمحمد بن إسماعيل بن خلفون (ت ٦٣٦ هـ) . ٢
стр. 204
المبحث الثالث: ما ألف في الجمع بين رجال الكتب الستة
١- شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنساني في مصنفاتهم من الصحابة والتابعين إلى شيوخهم ١ تأليف أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني (ت ٤٢٥) .
٢- المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النّبل ٢ لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (ت ٥٧١ هـ) .
٣- الكمال في معرفة أسماء الرجال ٣ لأبي محمد عبد الغني بن عبد
стр. 205
الواحد المقدسي الجماعيلي (ت ٦٠٠ هـ) .
٤- الكمال في معرفة أسماء الرجال ١ لأبي عبد الله محمد بن محمود ابن الحسن بن هبة الله المعروف بابن النجار البغدادي (ت ٦٤٣ هـ) .٢
стр. 206
الفصل الثاني: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي وعناية العلماء به
المبحث الأول: تعريف موجز بـ تهذيب الكمال
...
المبحث الأول: تعريف موجز بـ "تهذيب الكمال"
المؤلف: الإمام الحافظ، محدث الشام جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف القضاعي ثم الكلبي الدمشقي، ولد بظهر حلب سنة (٦٥٤ هـ) ، ونشأ بالمزة، وحفظ القرآن وتفقه، وجمع وصنف الكثير، توفي سنة (٧٤٢ هـ) . ١
موضوع كتابه وسبب تأليفه:
بعد أن ذكر عناية العلماء بالكتب الستة سنداً ومتناً، قال: "وكان من جملة ذلك كتاب "الكمال" الذي صنفه الحافظ أبو محمد عبد الغني ابن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي - رحمة الله عليه - (ت ٦٠٠ هـ) في معرفة أحوال الرواة الذين اشتملت عليهم هذه الكتب الستة، وهو كتاب نفيس كثير الفائدة، لكن لم يصرف مصنفه ﵀ عنايته إليه حق صرفها، ولا استقصى الأسماء التي اشتملت عليها هذه الكتب استقصاءً تامّاً، ولا تتبع جميع تراجم الأسماء التي ذكرها في كتابه تتبعاً شافياً، فحصل في كتابه بسبب ذلك إغفال وإخلال ... فلما وقفت على ذلك أردت تهذيب الكتاب وإصلاح ما وقع فيه من الوهم والإغفال، وأستدرك ما حصل فيه من
стр. 207
النقص والإخلال ١، فتتبعت الأسماء التي حصل منه إغفالها، فإذا هي أسماء كثيرة تزيد على مئاتٍ عديدة من أسماء الرجال والنساء، ثم وقفت على عدة مصنفات لهؤلاء الأئمة الستة غير هذه الكتب الستة ... فإذا هي تشتمل على أسماء كثيرة ليس لها ذكر في الكتب الستة ولا في شيء منها، فتتبعتها تتبعاً تامّاً، وأضفتها إلى ما قبلها، فكان مجموع ذلك زيادة على ألف وسبعمائة اسم من الرجال والنساء، فترددت بين كتابتها مفردة عن كتاب الأصل، ونظمها في سلكه، فوقعت الخيرة على إضافتها إلى كتاب الأصل ونظمها في سلكه وتمييزها بعلامة تفرزها عنه، وهو أن أكتب الاسم واسم الأب أو ما يجري مجراه بالحمرة، وأقتصر في الأصل ٢ على كتابة الاسم خاصة بالحمرة". ٣
الكتب التي ترجم المزي في "تهذيبه" لرجالها وعلامة كل كتاب:
قال ﵀: "وجعلت لكل مصنف علامة، فإن تكرر الاسم في أكثر من مصنف واحد اقتصرت على عزوه إلى بعضها في الغالب"، ثم قال:
стр. 208
"فعلامة ما اتفق عليه الجماعة الستة في الكتب الستة: (ع) .
وعلامة ما اتفق عليه أصحاب السنن الأربعة في سننهم الأربعة: (٤) .
وعلامة ما أخرجه البخاري في "الصحيح" (خ) ، وعلامة ما استشهد به في "الصحيح" تعليقاً: (خت) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "القراءة خلف الإمام": (ز) ١، وعلامة ما أخرجه في كتاب "رفع اليدين في الصلاة": (ي) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "الأدب": (بخ) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "أفعال العباد": (عخ) .
وعلامة ما أخرجه مسلم في "الصحيح": (م) ، وعلامة ما أخرجه في مقدمة كتابه: (مق) .
وعلامة ما أخرجه أبو داود في كتاب "السنن": (د) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "المراسيل": (مد) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "الرد على أهل القدر": (قد) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "الناسخ والمنسوخ": (خد) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "التفرد" - وهو ما تفرد به أهل الأمصار من السنن -: (ف) ، وعلامة ما أخرجه في "فضائل الأنصار": (صد) ، وعلامة ما أخرجه في "مسند حديث مالك بن أنس": (كد) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "المسائل التي
стр. 209
سأل عنها أبا عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل": (ل) .
وعلامة ما أخرجه الترمذي في الجامع: (ت) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "الشمائل": (تم) .
وعلامة ما أخرجه النسائي في كتاب "السنن": (س) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب "عمل اليوم والليلة": (سي) ، وعلامة ما أخرجه في "مسند عليِّ ﵁": (عس) ، وعلامة ما أخرجه في "مسند حديث مالك بن أنس": (كن) ، وعلامة ما أخرجه في "خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁": (ص) .
وعلامة ما أخرجه ابن ماجه القزويني في كتاب "السنن": (ق) ، وعلامة ما أخرجه في كتاب التفسير: (فق ") .
ثم قال ﵀: "وقد جعلت على كل اسم كتبته بالحمرة رقماً من الرقوم المذكورة أو أكثر بالسواد ليعرف الناظر إليه عند وقوع نظره عليه من أخرج له من هؤلاء الأئمة وفي أي كتاب من هذه الكتب أخرجوا له ثم أنصُّ على ذلك نصّاً صريحاً ١ عند انقضاء الترجمة أو قبل ذلك على حسب ما تقتضيه الحال". ٢
منهح المزي فى ترتيب تراجم كتابه:
قال ﵀: "وقد كان صاحب الكتاب - المقدسي ﵀ ابتدأ بذكر الصحابة أولاً، الرجال منهم والنساء على حدة، ثم ذكر
стр. 210
من بعدهم على حدة، فرأينا ذكر الجميع على نسق واحد أولى؛ لأن الصحابي ربما روى عن صحابي آخر عن النبي ﷺ فيظنه من لا خبرة له تابعياً فيطلبه في أسماء التابعين فلا يجده، وربما روى التابعي حديثأ مرسلاً عن النبي ﷺ فيظنه من لا خبرة له صحابياً فيطلبه في أسماء الصحابة فلا يجده ... وقد رتبنا أسماء الرواة من الرجال في كتابنا هذا على ترتيب حروف المعجم في هذه البلاد - بلاد المشرق - مبتدئين بالأول فالأول منها، ثم رتبنا أسماء آبائهم وأجدادهم على نحو ذلك إلا أنا ابتدأنا في حرف الألف بمن اسمه أحمد وفي حرف الميم بمن اسمه محمد لشرف هذا الاسم على غيره.
ثم ذكرنا باقي الأسماء على الترتيب المذكور، فإذا انقضت الأسماء ذكرنا المشهورين بالكنى على نحو ذلك، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير اختلاف فيه، ذكرناه في الأسماء، ونبهنا عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يُعرف اسمه أو من اختُلِفَ في اسمه، ذكرناه في الكنى خاصة، ونبَّهنا على ما في اسمه من الاختلاف في ترجمته، ثم ذكرنا أسماء النساء على نحو ذلك. ١
وربما كان بعض الأسماء يدخل في ترجمتين أو أكثر، فنذكره
стр. 211
في أوْلى التراجم به، ثم نُنَبِّه عليه في الترجمة ١ الأخرى".
ثم قال ﵀: "وقد ذكرنا في أواخر الكتاب فصولاً أربعةً مهمةً لم يذكر صاحب الكتاب - المقدسي - شيئاً منها، وهي:
١- فصلٌ فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جدِّه أو أمه أو عمه أو نحو ذلك، مثل: ابن أبجر، وابن الأجلح، وابن الأشوَع، وابن جريج، وابن علية، وغيرهم.
٢- وفصلٌ فيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدةٍ أو صناعة أو نحو ذلك، مثل: الأنباري، والأنصاري، والأوزاعي، والزهري، والشافعي، والعَدَني، والمَقَابريِّ، والصَيْرفيِّ، والفلاس، وغيرهم.
٣- وفصلٌ فيمن اشتهر بلقب أو نحوه، مثل: الأعرج، والأعمش، وبندار، وغُندر، وغيرهم.
ونذكر فيهم وفيمن قبلهم نحو ما ذكرنا في الكنى.
٤- وفصلٌ في المبهمات، مثل: فلان عن أبيه، أو عن جده، أو عن أمه، أو عن عمه، أو عن خاله، أو عن رجل، أو عن امرأةٍ، ونحو ذلك، وننبه على اسم من عرفنا اسمه منهم". ٢
стр. 212
مصادره فى هذا الكتاب:
قال رحمة الله عليه: "واعلم أن ما كان في هذا الكتاب من أقوال أئمة الجرح والتعديل ونحو ذلك، فعامَّتُه منقول من كتاب "الجرح والتعديل" لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الحافظ ابن
الحافظ، ومن كتاب "الكامل" لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني المحافظ، ومن كتاب "تاريخ بغداد" لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الحافظ، ومن كتاب "تاريخ دمشق" لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الحافظ".
ثم قال: "وقد اشتمل هذا الكتاب على ذكر عامة رواة العلم، وحملة الآثار وأئمة الدين، وأهل الفتوى والزهد والورع والنسك، وعامة المشهورين من كل طائفة من طوائف أهل المعلم المُشار إليهم من أهل هذه الطبقات ولم يخرج عنه منهم إلا القليل، فمن أراد زيادة اطلاع على ذلك، فعليه بعد هذه الكتب الأربعة بكتاب "الطبقات الكبير" لمحمد ابن سعد كاتب الواقدي، وكتاب "التاريخ" لأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، وكتاب "الثقات" لأبي حاتم محمد بن حبان البستي، وكتاب "تاريخ مصر " لأبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وكتاب "تاريخ نيسابور" للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، وكتاب "تاريخ أصبهان" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ، فهذه الكتب العشرة أمهات الكتب المصنفة في هذا الفن". ١
стр. 213
المبحث الثاني: عناية العلماء بـ "تهذيب الكمال ".
أصبح "تهذيب الكمال" من أعظم الكتب المؤلفة في فنه، بل فاق جميع المتقدمين المؤلفين في هذا الباب.
وذلك بما تضمنه من سعة في المادة وتنظيم دقيق في أساليب العرض، فضلاً عن التدقيق والتمحيص، لذلك تناوله جملة من الحفاظ والعلماء؛ استدراكاً، أو تقريباً، أو تلخيصاً، أو أساساً لكتب أخرى، وعلى العكس من ذلك لم نجد بعد ظهور "التهذيب" من عني بأصله كتاب "الكمال" للحافظ عبد الغني المقدسي. ١
ومن أهم من اعتنى به من الأئمة والعلماء:
أولاً: الإمام أبو عبد الله الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) ، وهو أحد أبرز تلاميذ المزي (ت ٧٤٢ هـ) اختصر من التهذيب أربعة كتب هي:
١- تذهيب التهذيب:
وقد حافظ فيه على ترتيب الأصل وأضاف إلى مختصره ما رآه حَرِيّاً بالإضافة، وعلق على كثير من تراجم الأصل من حيث الرواية وضبط الأسماء والوفيات وبعض أقوال العلماء في المترجمين.
انتهى من اختصاره سنة (٧١٩ هـ) ، قام صفي الدين أحمد بن
стр. 214
عبد الله الأنصاري الخزرجي سنة (٩٢٣ هـ) بتلخيصه في كتاب سماه
"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال" ومن فوائده أنه ضبط كثيراً من الأسماء بالحروف، وهو مطبوع. ١
٢- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة.
قال الذهبي في مقدمته: "هذا مختصر نافع في رجال الكتب الستة - الصحيحين والسنن الأربعة - مقتضب من "تهذيب الكمال" لشيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي، واقتصرت فيه على ذكر من له رواية في الكتب - الستة - دون باقي تلك التواليف التي في "التهذيب"، ودون من ذُكِرَ للتمييز أو كُرِّر للتنبيه" وفرغ من اختصاره في السابع والعشرين من رمضان سنة (٧٢٠ هـ) . ٢
٣- المجرد من تهذيب الكمال:
اقتصر فيه على رجال الكتب الستة - أيضاً - دون التواليف الأخرى، لكنه رتبه على الطبقات، فجعله في عشر طبقات ثم رتب
стр. 215
رجال كل طبقة على حروف المعجم. ١
٤- المقتضب من تهذيب الكمال للمزي. ٢
ثانياً: الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج (ت ٧٦٢ هـ) :
في كتابه "إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال". ٣
استدرك فيه على المزي بعض ما فاته وخاصة فيما يتعلق بـ:
١- المزيد من الجرح والتعديل.
٢- ضبط كثير من الأسماء والأنساب.
٣- زيادة بعض التراجم فيمن علم عليه بـ "تمييز" وهو الذي اتفق مع بعض المترجمين في الكتاب في الاسم والطبقة، وليس له رواية عند أصحاب الكتب الستة، وغير ذلك من الاستدراكات. ٤